مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارملالي إيران في مفترق طرق

ملالي إيران في مفترق طرق

رموز نظام الملالي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:

استراتيجيات البقاء والمواجهة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والداخلية
في ظل مشهدٍ جيوسياسي لا يزال يزداد تعقيداً انعقد مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس في العشرين من يونيو الجاري ليُسلط الضوء على تآكل شرعية النظام الحاكم في طهران وتصاعد حدة الاستقطاب بين مؤسسة ولاية الفقيه وقوى المقاومة المنظمة. المؤتمر الذي شهد حضوراً دولياً لافتاً لشخصيات سياسية وأمنية غربية سابقة جاء في توقيت يعاني فيه النظام من ضغوط اقتصادية خانقة وعزلة دولية متزايدة؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار الإقليمي ودور المقاومة المنظمة في رسم ملامح المرحلة الانتقالية.
تأرجح استراتيجية البقاء.. بين السلاح النووي والحروب الإقليمية
تتمحور الرؤية التحليلية التي قدمتها السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول فكرة أن نظام الملالي الحاكم لا ينظر إلى البرنامج النووي أو التدخلات الإقليمية كأدوات سياسية فحسب بل كضرورات وجودية لبقائه؛ وفقاً لهذا الطرح تُستخدم هذه الأزمات كـ درع لحماية أركان الحكم من الضغوط الشعبية الداخلية، وتشير التقارير الميدانية والمواقف الدولية إلى أن النظام يرى في حالة الاستقرار أو السلام الإقليمي تهديداً مباشراً له نظراً لما سيفرزه ذلك من انفتاح للفضاء السياسي الداخلي الذي يخشى النظام أن يتحول إلى وقود لانتفاضة عارمة.
تفكيك بنية النظام وتحدي الوراثة
يُنظر إلى عملية انتقال السلطة في أروقة الحكم بطهران بكونها مؤشراً على تصدع في الهيكل الاستراتيجي للنظام؛ إذ تعاني شرعية التوريث من أزمة عميقة في مواجهة واقع سياسي لم يعد يتقبل استمرار النهج الاستبدادي ، وإن النظام وهو في هذه المرحلة التي يبدو فيها أقرب إلى كيان مؤقت يفتقر إلى الرصيد الشعبي ويواجه مأزقاً معقداً؛ فالتصعيد في القمع أو الإعدامات السياسية لا يمثل حسب قراءات المراقبين المستقلين تعبيراً عن القوة بل هو محاولة بائسة لفرض السيطرة وسط فراغ في الشرعية، وهو ما يساهم في تراكم الغضب الشعبي المكبوت بدلاً من احتوائه، وهنا تبرز المقاومة المنظمة كقوة ضاغطة تسعى إلى استغلال هذه الفجوات في قمة هرم السلطة مع التركيز على مبدأ لا يحك ظهري سوى ظفري، وهو ما يعكس تحولاً استراتيجياً في الاعتماد على الذات بعيداً عن التعويل على التدخلات الخارجية التي قد تحمل أجندات لا تتوافق مع التطلعات الوطنية الإيرانية.
ديناميكيات وأدبيات المقاومة
في تحليل للأحداث الميدانية تشير التقارير الراصدة إلى أن نشاط وحدات المقاومة داخل إيران لم يعد مقتصراً على الاحتجاجات العفوية بل اتخذ طابعاً هيكلياً منظماً . إن الإشارة إلى عمليات استهداف لمراكز أمنية وحيوية تعكس محاولة لنقل الصراع من ساحات التظاهر المحدودة إلى استنزاف القدرات الأمنية للنظام، وإن المقاومة الإيرانية عبر استحضار تاريخها الممتد لستة عقود من النضال ضد نظامين استبداديين تسعى لتقديم نفسها كبديل مؤسسي قادر على إدارة الدولة، وهو طرح يتجاوز مجرد إسقاط النظام إلى الحديث عن جمهورية ديمقراطية تستند إلى انتخابات حرة تحت إشراف مجلس تأسيسي .
الرهانات الإقليمية والسيناريوهات المحتملة إقليمياً..
تظل معضلة السياسية النووية الإيرانية تمثل حجر عثرة في أي حوار دولي.. في حين تصر المقاومة على أن الحل لا يكمن في مفاوضات ستؤدي بالضرورة إلى إعادة إنتاج الأزمات بل في تغيير طبيعة النظام ذاته؛ هذا الموقف يجد صدىً لدى أطراف دولية باتت تدرك وفق تحليلات مراكز الأبحاث أن التعامل مع النظام كشريك أو حتى كخصم يمكن احتواؤه عبر الاتفاقيات التقليدية قد استنفد أغراضه.
نحو مرحلة الحسم
إن ما تشهده الساحة الإيرانية اليوم يشي بأن النظام بات على حافة الهاوية حيث تضيق وتنعدم أمامه الخيارات ؛ فالمضي في سياسات التشدد يعمق الفجوة بينه وبين الداخل الإيراني، والانفتاح السياسي يعني في نظر أركان النظام الحاكم انتحاراً سياسياً حتمياً.. وفي خضم هذا التجاذب يبرز التحدي الحقيقي أمام المقاومة الإيرانية في قدرتها على إدارة التحول الديمقراطي والحفاظ على وحدة التراب الإيراني في مواجهة سيناريوهات الفوضى التي يلوح بها النظام.
إن مستقبل إيران وفقاً للمنظور الاستراتيجي الحالي مرهون بمدى قدرة المجتمع الإيراني وقواه المنظمة على كسر حلقة التجويع والقمع، ومن ثم الانتقال بالبلاد نحو نموذج سياسي يحقق التوازن بين الحريات الوطنية والاستقرار الإقليمي.

المادة السابقة