الرئيسية بلوق الصفحة 751

انتفاضة إيران- رقم 117-استمرار الإضراب والاحتجاج والتظاهرات الليلية في ليلة الانتفاضة الـ 53

شهدت مناطق مختلفة من طهران ومدن إيران، مساء الاثنين، 7 نوفمبر / تشرين الثاني، الليلة الـ 53 للانتفاضة، مظاهرات ليلية، وإغلاق الطرق بالنيران، واشتباكات بين الشباب والعناصر القمعية.

وفي طهران، رفع شعار الموت للديكتاتور مدويا من نوافذ المنازل في قيطرية جنوبية و بيامبر مركزي – باغ فيض. في الدوار الثاني من الصادقية، أحضر النظام شرطة الخيالة لمواجهة المواطنين. في كوهر دشت بكرج، هتف المواطنون ضد خامنئي من نوافذ منازلهم.

في زنجان، أضرم الشباب النار في قاعدة للباسيج القمعية. وفي سنندج، خرجت مظاهرات ليلية في مناطق مختلفة من المدينة، وقام الشباب بإغلاق الطرق بإشعال النيران. وأطلقت قوات العدو العيارات النارية على الهواء باتجاه منازل المواطنين. وفي سقز، بدأت مظاهرات ليلية من ساحة ”معلم“ وسد المواطنون في مختلف أنحاء المدينة الشوارع بإشعال الحرائق وترديد شعار الموت للديكتاتور. وأطلقت القوات القمعية النار على المتظاهرين.

في مريوان ومهاباد وبوكان، نظم المواطنون مظاهرات ليلية وأشعلوا النيران في الشوارع. في حي دارسيران بمدينة مريوان، اندلع اشتباك عنيف بين المواطنين وعناصر العدو. وحطم الشباب قاعدة للباسيج في ”كاني دينار“. في بابا حيدر بمحافظة جهار محال وبختياري، تظاهر المواطنون وأغلقوا الطريق بشعار “يجب أن يرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع”. في فيل آباد بمحافظة جهار محال وبختياري، تم إضرام النار في لافتة دعائية كبيرة للنظام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

انتفاضة إيران – رقم 116-نشر أسماء 10 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني

عدد شهداء الانتفاضة الوطنية التي امتدت إلى 216 مدينة يتجاوز 550 شهيدا وتم نشر أسماء 368 منهم

نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ظهر اليوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني أسماء 10 شهداء آخرين في انتفاضة الشعب الإيراني. تجاوز عدد شهداء الانتفاضة التي اجتاحت 216 مدينة خلال الأيام الـ52 الماضية تجاوزت 550 شهيدا وتم نشر أسماء وهويات 368 منهم من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

أسماء 10 شهداء أخرين من شهداء الانتفاضة:

1. محمد قائمي فر أستركي دزفول 6 نوفمبر 2022

2. اويس شكر زئي سرباز 6 نوفمبر 2022

3. محمد حسين سالاري ماهشهر 5 نوفمبر 2022

4. محمد أمين حشمتيان كرج 4 نوفمبر 2022

5. مهدي حضرتي كرج 3 نوفمبر 2022

6. محمد رضا سروي شهر ري 3 نوفمبر 2022

7. محمد رضا بالي لاشك نوشهر 3 نوفمبر 2022

8. محمد حسين فرجي طهران 1 نوفمبر 2022

9. علي روزبهاني طهران 26 اكتوبر 2022

10. نادر كوكار رودسر 25 سبتمبر 2022

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7 نوفمبر/تشرين الثاني 2022

انتفاضة إيران – رقم 115-اليوم الـ 53 للانتفاضة الوطنية ..استمرار احتجاجات طلاب الجامعات والمدارس والبازاريين وإحياء ذكرى الشهداء

شهدت طهران ومدن مختلفة، الاثنين 7نوفمبر / تشرين الثاني، في اليوم الـ 53 للانتفاضة الوطنية، استمرار احتجاجات طلاب الجامعات والمدارس والبازاريين. ونظم الطلاب تظاهرات واعتصامات في كلية الكيمياء وكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة شريف، وجامعة العلامة، وكلية العلوم الاجتماعية، وجامعة طهران، وجامعة نوشيرواني بابل، وجامعة رشت، والجامعة الصناعية في أورمية.

كان الطلاب يهتفون: “الطالب يموت ولايقبل الأذلال”، “إذا فقد طالب.. فينتفض طلاب الجامعات”، “يجب إطلاق سراح الطالب المسجون”، “يا خامنئي حان الان وقت الثأر”،” الخلاص حقنا، قوتنا في تلاحمنا”.”لم تعد تفيدهم الدبابة والمدفع وأخبروا أمي أنها لم تعد لها ابنة”.

وفي مدينة دزفول، منع النظام مراسم جنازة شهيد الانتفاضة ”محمد قائمى فر“ ، ودفن جثمان الشهيد سراً في الخامسة من صباح اليوم. في سياهكل، واجه المواطنون الذين تجمعوا لإحياء ذكرى اليوم الثالث لشهيد الانتفاضة ”عرفان زماني“ هجومًا من قبل القوات القمعية، لكنهم قاوموا ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.

وخاض سوق بائعي القنفيات في بلدة ولي عصر بطهران وأصحاب المحلات التجارية الشرفاء في مريوان إضرابًا تضامنًا مع الانتفاضة. كما تجمعت عوائل معتقلي الانتفاضة أمام سجن إيفين لمعرفة حالة أحبائهم. وفي الأهواز أضرم شباب الانتفاضة النار في تمثال الجلاد قاسم سليماني. وتظاهرت الطالبات في سبزوار بشعار ” لا تخاوفوا كلنا متحدون معًا”.

اعلنت وكالة انباء قوة القدس الارهابية (تسنيم) عن مقتل أحد عناصر الشرطة في سيستان وبلوشستان وكتبت: “قتل سجاد فراهاني من موطفي الشرطة الوقائية في اشتباك في محافظة سيستان وبلوشستان يوم الاحد 6 نوفمبر “. (وكالة أنباء تسنيم، 7 نوفمبر).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

الشباب الثائر یقوم بإحراق قواعد للباسيج في الأهواز وهمدان وقم ومدن إيرانية أخرى

الکاتب – موقع المجلس:

شاهد العالم بإن حدثت مؤخراً زيادة كبيرة في الهجمات على مراكز القوى القمعية ورموز حكم النظام، مثل التماثيل الكبيرة وصور خامنئي وخميني وقاسم سليماني والحرس الثوري. إحراق رموز حكم النظام تعبير لافت عن غضب الشعب الإيراني ضد نظام الملالي ورغبتهم في إسقاطه.

ومع تصاعد لهيب انتفاضة الشعب الإيراني وعلى الرغم من الإجراءات القمعية لنظام الملالي، زاد الشباب الثائر من أعمالهم ضد القوى القمعية لنظام الملالي بشجاعة وغضب.

وأضرم الشباب الثوار النار في قواعد للقوات القمعية للنظام في الأهواز وهمدان وباكدشت وباباحيدر وسقز وقم.

شوارع إيران مشهد لرموز مشتعلة لحكم الملالي

تم إحراق صور لخامنئي وخميني وقاسم سليماني وسيارات الشرطة والحرس في قزوين وكرج.

في الوقت الذي تستمر فيه الانتفاضة الكبرى للشعب وشبان الانتفاضة في كرج، قزوين، أراك، طهران، رشت، آمل، وغيرها من المدن، والتي رافقتها شعارات “الموت لخامنئي” و”هذا العام هو عام الدم سيسقط فيه خامنئي”، أحرق الشبان الثوار في كرج وقزوين لافتات كبيرة لخامنئي، وأضرموا النيران في صور خميني وقاسم سليماني ورموز ومركبات حكومية.

ورافق إحراق الرموز الحكومية هتافات وصيحات الشباب.

كرج – جسر فرديس – حرق صور لخامنئي وخميني – 3 نوفمبر
في محافظة البرز، مدينة كرج، أحرق الشبان الغاضبون لافتة كبيرة تحمل صورا لخامنئي وخميني.

 

أحرق الشبان الغاضبون لافتة كبيرة تحمل صورا لخامنئي وخميني.

قزوين – أشعل المواطنون والشباب النار في أحد تماثيل الحكومة ورموزها – 3 نوفمبر

قزوين – ألوند – حرق لافتة تحمل صورة لقاسم سليماني الهالك – 3 نوفمبر

في محافظة قزوين، مدينة ألوند، أحرق شباب الانتفاضة بنيران الثورة الإيرانية لافتة تحمل صورة لقاسم سليماني السفاح الهالك قاتل الأطفال في سوريا والعراق واليمن…..

اعتصام أنصار مجاهدي خلق و الإيرانيين الاحرار في لندن وستوكهولم دعما للانتفاضة الإيرانية

الکاتب – موقع المجلس:

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق في لندن وستوكهولم يوم 3 نوفمبر اعتصاماَ لإنقاذ أرواح سجناء سجن إيفين ودعم الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وكانوا قد عرضوا صور شهداء الانتفاضة على لافتات كبيرة ورفعوا أعلام إيران وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

مظاهرة الإيرانيين في استکهلم لندن دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني

هتف الإيرانيون الأحرار في ستوكهولم،:

– قسما بدماء الزملاء، سنبقى صامدين حتى النهاية

الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد (خامنئي)

لا للشاه لا للملالي..نعم للديمقراطية والمساواة

الموت لخامنئي ..الموت للديكتاتور

خامنئي عار عليك ودماء شبابنا تسيل من بين يديك

إقامة معرض في واشنطن لتكريم شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني 30 اكتوبر2022

كما دعم الإيرانيون الدعوة الأخيرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بضرورة إغلاق سفارات نظام الملالي وطرد عناصره من أوروبا.

وهتف الإيرانيون الأحرار في مدينة لندن دعما لسجناء إيفين والانتفاضة الوطنية الإيرانية:

الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد (خامنئي)

الموت لخامنئي ..اللعنة على خميني

أنه ليس وقت الحداد أنه وقت الغضب

الحرف الأول والأخير هو إسقاط نظام الملالي

لا نريد الشاه ولا الملالي واللعنة عليهما

الموت للظالم ، سواء كان ملكًا أو زعيمًا – الموت لخامنئي ، لعنة الخميني – إنه ليس وقت الحداد ، بل وقت الغضب – الكلمة الأولى ، الكلمة الأخيرة ، الإطاحة ، الإطاحة – لا نريد شاه ، لا نريد خامنئي.

الأمين العام للأمم المتحدة یدعو إلى وضع حد للانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق في ایران

الکاتب – موقع المجلس:

نشرت الأمم المتحدة، يوم السبت، تقرير أنطونيو غوتيرز، الأمين العام للأمم المتحدة، حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وسلَّط هذا التقرير الضوء بالتفصيل على حالات انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام الملالي، في الفترة الممتدة من يونيو 2021 حتى أغسطس 2022.

ودعا إلى وضع حد للانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان المتعلقة بالمواطنين، بما في ذلك النساء والأطفال والأقليات العرقية والدينية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وطالب نظام الملالي بالكف عن استخدام القوة والأسلحة النارية ضد المتظاهرين.

وورد في هذا التقرير أن: الأمين العام يشعر بالقلق إزاء الحالات العديدة لعقوبة الإعدام والحرمان من الحياة، من قبيل عمليات الإعدام التعسفي، واستخدام قوات الأمن غير الضروري وغير المناسب للقوة ضد المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل المتظاهرين والحرمان التعسفي من الحياة في المعتقلات؛ بسبب التعذيب أو الحرمان من تلقي الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

ويمكن تحميل الحكومة المسؤولية عن ذلك استنادًا إلى المعلومات الواردة. وتشير التقديرات إلى أنه تم إعدام ما لا يقل عن 318 شخصًا، من بينهم 9 نساء، اعتبارًا من 1 يناير حتى 31 يوليو 2022 .

ويشير هذا الرقم إلى أن الأشهر الـ 7 الأولى من عام 2022 قد شهدت زيادة حادة في معدل عمليات الإعدام مقارنة بعدد الأشخاص الذين أُعدموا في عام 2021 بأكمله. وتشير التقارير إلى أن الأقليات العرقية والقومية تتأثر بعمليات الإعدام بشكل متباين.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره إلى الجمعية العامة؛ إلى الجرائم الأخرى التي ارتكبها نظام الملالي، ومن بينها الضغط على السجناء السياسيين وحرمانهم من الرعاية الطبية. وورد في ختام تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن:

محكمة سويدية حكمت، في 14 يوليو 2022، بموجب تمتعها بالولاية القضائية العالمية؛ على مسؤول سابق في النظام الإيراني بالسجن المؤبد بتهمة ارتكابه جرائم حرب وقتل؛ بسبب تورطه في إعدام السجناء السياسيين، في عام 1988.

والجدير بالذكر أن هذه المحاكمة كانت المحاكمة الأولى التي تتم بموجب الولاية القضائية العالمية لمسؤول سابق في النظام الإيراني، وأول محاكمة تتعلق بعمليات الإعدام الجماعية التي حدثت في عام 1988.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمات المجتمع المدني، وأهالي الضحايا يطالبون منذ سنوات عديدة بملاحقة المتورطين في عمليات الإعدام التي وقعت عام 1988، والاختفاء القسري للمعارضين السياسيين؛ قضائيًا.

وفي حين أن الإدانات القائمة على أساس الولاية القضائية العالمية يمكن أن تسد الفجوة في المحاسبة، فإن المسؤولية الأساسية لضمان المساءلة تقع على عاتق الدولة التي وقعت فيها الجرائم.

وبناءً عليه، من الضروري أن تفي آليات المساءلة الوطنية في ذلك البلد بواجباتها للتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، في ختام هذا التقرير، بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، ولا سيما إعدام الأطفال.

الأمم المتحدة: الانتهاكات الواسعة النطاق والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران

(موقع الأمم المتحدة – 5 نوفمبر 2022)

الافق الواسع على التغيير الذي ينتظره الايرانيون

خدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

بعيدا عن التبجحات بحب الوطن، يستخدم ابطال بلوشستان المعيار الحقيقي للوطنية، باستلهامهم الدروس التي تعلمها مجاهدو خلق من كبار القادة ـ ستار خان، كوجك خان، الشيخ محمد خياباني، بسيان، مدرس، مصدق، والدكتور فاطمي ـ ويضحون بحياتهم، في اشتباكهم مع النظام المعادي للوطن والشعب.

واختار المواطنون البلوش طريق الحرية، وظلوا محل فخر واعتزاز، شأنهم شأن كل المتفانين من ابناء الشعب الايراني، وغرقت ديكتاتوريتي الشاه والملالي في مستنقع النهب والقمع، والتمييز بين التنوعات القومية والعرقية والدينية في إيران، لتجني العار والكراهية.

ارتكب نظام الملالي في ايران جريمة جديدة بحق المواطنين البلوش، ادت الى سقوط 20 قتيلا و60 جريحا، مع اطلاق حراس خامنئي النار على اهالي خاش، الذين هتفوا بـ “الموت لخامنئي” في اليوم الخمسين للانتفاضة.

اعاد اطلاق النار من فوق سطح مبنى القائمقامية على المواطنين البلوش الى الاذهان مجزرة المصلين في زاهدان، التي وقعت في نهاية سبتمبر الماضي، وراح ضحيتها اكثر من مئة مواطن، ليسلط الضوء مجددا على اوضاع المواطنين البلوش في ايران.

رغم عمليات القتل التي تطالهم، يردد المواطنون البلوش شعارات الموت لخامنئي والموت للدكتاتور، من زاهدان إلى طهران أضحي بحياتي من أجل إيران، منسجمين مع بقية الشعب الايراني، مما يبطل الحيل والمؤامرات والتمييز الذي يمارسه نظام الملالي ضدهم.

باتت هذه الشعارات التي تتردد في جميع أنحاء إيران، وجامعاتها، رمزا للتضامن، تقدم الانتفاضة، والنصر، وصفعة قوية على وجه الفاشية الدينية وممارساتها ضد الايرانيين في سيستان وبلوشستان و كردستان وأذربيجان، استحقت التحية التي وجهها لها قائد المقاومة مسعود رجوي، حين اشار الى دفع المواطنين البلوش الثمن الاعلى في البلاد.

جنبًا إلى جنب مع جميع القومیات ـ الأكراد واللور والعرب والبلوش والتركمان والفرس والبختياريين ـ يدفع البلوش ثمن الحرية، يضحون بارواح أبنائهم لإسقاط نظام ولاية الفقيه، وتطهير أرض إيران من الرجعية والديكتاتورية، لفتح افق واسع على التغيير الذي ينتظره الايرانيون.

تنتصر الثورة الديمقراطية في ايران بمشاركة كافة القوميات والاعراق والاطياف الاجتماعية، حقيقة تجسدها الانتفاضة يوما بعد يوم، وتمضي بها نحو التغيير، لتزيد من رعب الملالي، الواهمين بقدرتهم على تحويل الزمن الى مياه راكدة.

حلم إخماد إنتفاضة الشعب الايراني

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:

التظاهرات المضادة التي قام بها النظام الايراني يوم الجمعة المنصرم من أجل الإيحاء بثباته وإستقرار وکإستعراض لعضلاته، تعتبر بمثابة محاولة فاشلة ومثيرة للسخرية ولاسيما وإن هذه التظاهرات المفتعلة تتزامن مع قيام النظام بإستقدام أعدادا من الميليشيات المسلحة التابعة له من العراق ولبنان من أجل مواجهة الانتفاضة وقمعها، وبطبيعة الحال فإن هذه التظاهرات المشبوهة وکذلك”إستيراد” الميليشيات العميلة، هما بمثابة مٶشرين على ضعف النظام وخوف من السقوط.
الانتفاضة الشعبية التي تجتاح إيران منذ 16 أکتوبر الماضي وتکاد أن تودع شهرها الثاني، تشکل مصدر قلق وخوف بالغ للنظام الذي قام بإستخدام مختلف الطرق والاساليب ولکن من دون جدوى لإخمادها بل وحتى إن الذي أصاب النظام بالاحباط والخيبة هو إنه وتزامنا مع تلك التظاهرات الشکلية المضادة التي قام بتنظيمها النظام عنوة فقد قام طلبة المدارس في مدينة جتکر بتظاهرات ضد النظام وهتفوا خلالها بشعار مجاهدي خلق”الموت لخامنئي، واللعنة على خميني”، وهو مايکشف ويفضح زيف النظام وخداعه وکذبه وإن الحقيقة والواقع غير ذلك الذي يريد النظام الإيحاء به.
إخماد إنتفاضة الشعب الايراني، صار بمثابة حلم للنظام الايراني يتمنى حدوثه، يدل على مدى تخوفه من هذه الانتفاضة ومن إنها حرکة شعبية مترسخة من سابع المستحيلات إخمادها وقمعها کما حدث وجرى مع الانتفاضات الاخرى، خصوصا وإنها لاتختص بشريح أو طيف أو طبقة إجتماعية معينة بل إنها تشمل کافة شرائح وطبقات وأطياف المجتمع الايراني وهو مايعني إنها حرکة إجماع عامة بإتجاه رفض هذا النظام والنضال من أجل زواله.
التطورات والاحداث الجارية خلال هذه الفترة الحرجة جدا بالنسبة للنظام والتي تنعکس في التصريحات والمواقف المتوترة والانفعالية لقادة النظام، ليست مجرد أحداث وتطورات عادية خصوصا وإن العالم کله ينتظر بفارغ الصبر سقوط هذا النظام وإستعادة الشعب الايراني لحريته المسلوبة منه، وقطعا فإن النظام يشعر بخوف بالغ من الموقف الدولي من الانتفاضة لکونها تعطي عزما وزخما للشعب الايراني من فنهم ليسوا لوحدهم وإن العالم يقف الى جانبهم، وإن الشعب الايراني الذي هو شعب متحضر عريق عانى الامرين من ما قام به النظام طوال الاعوام ال43 المنصرمة من أجل عزله عن العالم وجعل إيران بمثابة سجن کبير، سوف يعمل من خلال هذه الانتفاضة على جعل النظام الايراني يأخذ کل ماقام به ضد هذا الشعب معه الى رمسه حيث سيرقد الى جانب سلفه نظام الشاه.

من تصدير القمع الى إستيراده

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تتزايد وتتعمق آثار وتداعيات الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجه النظام الايراني منذ 16 أکتوبر2022، في داخل وخارج البلاد وتتعقد الازمة العامة التي يعاني منها هذا النظام أکثر فأکثر، خصوصا وإن عدم تمکنه من السيطرة عليها يرتد سلبا عليه وحتى إن موضوع التغيير السياسي في إيران والذي بات يطرح في الاوساط السياسية والاعلامية يعتبر کمٶشر على المنعطف الحساس الذي وصلت إليه الامور في ظل إستمرار هذه الانتفاضة، ومن هنا فإن النظام يجد في إن ليس لديه من خيار إلا إنهاء هذه الانتفاضة ذلك إن إستمرارها يعني إن على النظام ينتظر الانهيار والسقوط.
المعلومات المختلفة الواردة في تقارير متداولة بخصوص قيام النظام الايراني بالعمل على تنظيم رحلات جوية وإستقدام أعداد من الميليشيات المسلحة التابعة له في العراق ولبنان، تطور غير عادي بالمرة في مسار الاوضاع والامور الجارية في إيران منذ إندلاع الانتفاضة ويعتبر کدلالة واضحة إن النظام الذي طالما کان بمثابة بٶرة لتصدير التطرف والارهاب والقمع للبلدان الاخرى من أجل إستخدامها ضد شعوبها فإنه اليوم صار أحوج مايکون لقوات قمعية لکي تعينه على قمع الشعب الايراني.
إستقدام هکذا ميليشيات يثبت المدى والمستوى غير العادي الذي أصبحت فيه معنويات القوات القمعية للنظام والتي سبق وإن کشفت وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق خلال الفترات الاخيرة وثائق رسمية صادرة من قيادة الحرس الثوري تثبت وتٶيد ذلك، ولاريب من إن هذه الخطوة تثبت وبکل وضوح بأن الاوضاع والامور قاب قوسين أو أدنى لکي تنفلت من بين أيدي النظام ولذلك فإن النظام يريد بکل مافي وسعه العمل من أجل تدارك ذلك والحيلولة دون حدوثه.
الانتفاضة الشعبية الايرانية التي في طريقها لتدخل شهرها الثالث، لم تعد مجرد إنتفاضة عادية بحيث ينظر إليها کتطور ممکن تفاديه وتجاهله ولاسيما وإن العامل الزمني هنا ليس في صالح النظام إطلاقا، خصوصا وإن الافکار والمفاهيم التي تدعو وتحث على إسقاط النظام وضرورة وحتمية التغيير السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي، تنتشر أکثر وتوسع من المساحة الشعبية الايرانية، ومن دون شك فإن إستقدام قوات وميليشيات عميلة ثبت إفلاسها ورفضها وکراهيتها في بلدانها لن تغير من الواقع الايراني شيئا بل وحتى يمکن القول بأن هذه الميليشيات التي هي بندقية تحت الطلب بالنسبة للنظام سوف تکون بمثابة أهداف للشعب الايراني وسوف تلقن درسا تصبح من خلالها عبرة وحکاية لکل من خان وطنه وشعبه ووقف بوجه من يناضل من أجل الحرية.

انتفاضة إيران- رقم 114-في الليلة الـ 52 للانتفاضة الوطنية ..تظاهرات ليلية واشتباكات مع قوات العدو في مناطق طهران ومدن إيران الأخرى و شعار” زاهدان، كردستان قرة عين إيران”

مساء الأحد 6 نوفمبر، وفي الليلة الـ 52 للانتفاضة الوطنية، شهدت طهران ومدن مختلفة منها مشهد، مهر شهر كرج، قم، أصفهان، كرمانشاه، مريوان، سنندج، بابا حيدر في جهار محال وبختياري، بهبهان، سرباز في سيستان وبلوشستان، بوشهر وغيرها من المدن مظاهرات ليلية وإغلاق الطرق والاشتباك مع عناصرالعدو القمعية.

وفي طهران، نظم المواطنون تطاهرات في المناطق نازي آباد، منيرية، تهران بارس، ستارخان، صادقية، شارع فردوسي، المنطقة الـ 15، نارمك، ساحة هفت حوض، بلدة آتي ساز، سعادت أباد و غيرها من المناطق بشعار ”الموت لحكومة قاتلة الأطفال”، ” الموت للديكتاتور“ ، ”هذا العام عام الدم سيسقط خامنئي” ،”يجب أن يرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع”، “زاهدان ،كردستان قرة عين إيران”، “هذه هي الرسالة الأخيرة، هدفنا هو النظام بأكمله” و “أيها الإيراني يا صاحب النخوة هلّا تدعم”.

كما في ستار خان، هاجم شباب سيارة للشرطة. في طهران بارس، وصادقية، وستارخان، ونارمك، ونازي آباد، اشتبك الشباب مع عناصر العدو، وفي نازي آباد إجبروهم على الهروب. في ستار خان، دعم سائقو السيارات المتظاهرين بإطلاق أبواق سياراتهم بشكل مستمر. وفي طهران بارس، أطلقت عناصر النظام النار على المتظاهرين وأصيب عدد منهم بجروح.

وأما في مريوان فقد استمرت المظاهرات والاشتباكات التي بدأت في الصباح حتى وقت متأخر من الليل، وتظاهر الشباب بإشعال النيران في الشوارع وترديد الشعارات المناهضة لخامنئي. وفي بعض المناطق، أطلقت قوات العدو النار على المواطنين و نوافذ المنازل.

وفي مهر شهر في كرج نظم المواطنون مظاهرة ليلية بشعار “خامنئي قاتل حكومته باطلة”. في جهارباغ بمدينة أصفهان، تظاهرالمواطنون بشعار “الموت لخامنئي” وهاجمتهم عناصر العدو بالبنادق ذات الرصاصات الكروية. وفي كرمانشاه، نظم أبناء الشعب مظاهرة ليلية في ساحة فردوسي مرددين “الموت للديكتاتور” و “هذا العام عام الدم سيسقط خامنئي”.

في قم، نظم أبناء الوطن مظاهرة ليلية في شارع ”نيروكاه“. أطلقت عناصر العدو النار على المواطنين في مظاهراتهم الليلية في مدينة سرباز بمحافظةسيستان وبلوشستان. وأغلق الشباب شارع ”ساحلي“ بمدينة بوشهر وتظاهرو ا بشعار”حرية .. حرية .. حرية”. وأما في مشهد، فقد أضرم الشباب الشجعان النار في لافتات حكومية.

فيما تتواصل الاعتقالات على نطاق واسع تطال المتظاهرين والأطباء والطاقم الطبي الذين يساعدون الجرحى، وكذلك المحامين والصحفيين الذين يغطون أخبار الاحتجاجات والنشطاء الذين ينقلون أخبار الانتفاضة إلى أنظار الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، يتم كل يوم اختطاف عدد كبير من الشباب من قبل القوات القمعية في مدن مختلفة، لا سيما في محافظتي كردستان وسيستان وبلوشستان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7 نوفمبر / تشرين الثاني 2022

انتفاضة إيران- رقم 113-اليوم الـ 52 للانتفاضة الوطنية، الانتفاضة الكبرى للمواطنين في مريوان، المظاهرات الطلابية والاحتجاجات

بدأ يوم الأحد 6نوفمبر، اليوم الـ52 للانتفاضة الوطنية، مع نهوض مريوان. وتحولت مراسم تشييع ”نسرين قادري“، التي استشهدت بهراوات القوات القمعية في طهران، إلى مظاهرة غاضبة لأهالي مريوان، وردد الأهالي الموت لخامنئي والموت للديكتاتور. وحاصرت عناصر الوحدة الخاصة منزل عائلة الشهيد، لكن الأهالي احتجوا بإشعال النار. وأطلق العناصر الغاز المسيل للدموع والرصاص باتجاه المتظاهرين. كما أغلق المواطنون الشارع بإحراق الإطارات ووضعوا حواجز واشتبكوا مع عناصرالعدو. وهاجم الشباب مكتب شيوا قاسمي، عضوة مجلس شورى الملالي عن مدينة مريوان، واستولوا على ساحة ”نوروز“، ورشقوا المجلس البلدي بالحجارة. وخوض البازاريون في مدينة مريوان إضرابًا تضامنيًا مع الانتفاضة. واستمرت المواجهات بين المواطنين وعناصر القمع، التي بدأت في الصباح، حتى الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي.

وفي طهران، هتف المواطنون”الموت للديكتاتور” و “الموت لقوات الحرس” في مترو أنفاق ”ميرزاي شيراز“ وتظاهروا في مجمع ”فردوسي“ التجاري بشعارات مناهضة للحكومة. وأما في الأهواز، فقد أشعل شباب الانتفاضة النار في قاعدة للباسيج.

واعتصم الطلاب واحتجوا في جامعات طهران، شريف، أصفهان، تبريز، نوشيرواني بابل، رازي في كرمانشاه، صناعة في أورمية وغيرها من الجامعات. وفي اصفهان هاجمت وحدة خاصة مظاهرات طلاب جامعة ”شيخ بهائي“. وقام طلاب الطب في تبريز بإرباك الاجتماع الخطابي لـ صفار هرندي عضو مجمع تشخيص المصلحة للنظام بشعار ”ايها البسيجي اخسأ“ و”حرية ..حرية..حرية“ “إرحل أيها الحرسي”. كما طلاب الجامعة الحرة في مشهد رشوا تمثال قاسم سليماني بلون الدم. وردد طلاب في برديس الشمالي لجامعة طهران شعار “إذا فقد طالب واحد فينتفض طلاب الجامعة”.

كما تظاهرطلاب المدارس في طهران ومريوان وبوكان وزاهدان وشهريار وكرج. وهتف طلاب مدرسة ”ميراباد“ في بوكان “الموت للديكتاتور” و “الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد (خامنئي)”. وهتفت طالبات المدارس في طهران “زعيمنا قاتل وولايته باطلة”.

وأعلنت وكالة تسنيم للأنباء التابعة لقوة القدس الإرهابية يوم الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر عن مقتل أحد عناصر الباسيج وكتبت: روح الله عجميان، قتل الخميس الماضي، خلال اليوم الأربعين، لاثنين من ضحايا الأحداث الأخيرة في البرز على طريق كرج – قزوين السريع في منطقة بهشت سكينة في كرج.

وأفاد موقع ”خبرفوري“ في 6 تشرين الثاني / نوفمبر عن مقتل 4 من عناصرشرطة النظام في مدينة ”بمبور“ وكتب: “أعلن قائد شرطة مدينة بمبور بمحافظه سيستان وبلوشستان عن استشهاد أربعة من عناص شرطة المدينة”. كما في 5 نوفمبر، أبلغ هذا الموقع عن مقتل شرطي يُدعى مرتضى غلاميان بمدينة خاش على يد ركاب سيارة بيكان.

وقال المعمم ”نيك بين“ ، عضومجلس شورى الملالي عن كاشمر: “مشيت من شارع ”كاركر“ إلى كشاورز، وهجم عليه 30-40 من الشباب وضربوني. لم يكن شيئًا مميزًا وقام شخص أو شخصان بلكمي وركلي. انه حقنا ويجب ان نتلقي صفعة”. (موقع ”اعتماد اونلاين“ -6 نوفبمر).

وأعلن أعضاء مجلس شورى الملالي بيانًا بهدف تشديد الإجراءات ضد معتقلي الانتفاضة: “نطلب من جميع مسؤولي الدولة، بما في ذلك القضاء، أن يتعاملوا معهم في أسرع وقت ممكن وأن يظهروا حكمًا إلهيًا تجاه المحاربين في أي لباس ومهنة، وكذلك نفذوا أمرالقصاص الحيوي” (وكالة أنباء مجلس شورى الملالي، 6 نوفمبر/ تشرين الثاني).

وقال عزت الله ضرغامي، وزير التراث الثقافي والسياحة في النظام، نقلا عن المحقق الرئيسي لمعتقلي الانتفاضة: “هذا الشخص قال إنني خضعت للاستجواب طيلة العمر، واستجوبت شخصيات سياسية كبيرة، واستجوبت عدة أشخاص في الأيام القليلة الماضية، وكان هذا أصعب استجوابي. لأنني لا أفهم ما يقولونه ولا يفهمون ما أقوله. (إرنا -6 نوفمبر).

ويوم السبت قلب شباب سيارة للشرطة بمدينة نيشابور. وفي الأهواز تم إحراق تمثال قاسم سليماني على مفرق المطار. في فرديس كرج، تم رش تمثال هذا الجلاد بلون الدم. كما في يزد، أضرمت النيران في لافتات كبيرة تحمل صور لخامنئي في ساحة ”أمير جخماق“ وفي منطقة صفائية.

وذكرت وكالة انباء ”مهر“ في 5 نوفمبر ان “اجتماع قادة القوات عقد يوم السبت بحضورإبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف ومحسني إيجئي في مبنى الرئاسة. ومن بين القضايا التي أكد عليها رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ضرورة الإسراع في معالجة قضايا من تسببوا في الاضطرابات وخلق انعدام الأمن في البلاد ومعاقبتهم. (وكالة أنباء ”مهر“ الحكومية، 5 نوفمبر/ تشرين الثاني).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

محتفلاَ، بيوم احتجاز الرهائن خامنئي ينفّس عن حقده ضد مجاهدي خلق وغضب الجامعات

الکاتب – موقع المجلس:

خامنئي يوم 4 نوفمبر و في مهزلة احتفاله بیوم احتجاز الرهائن أبدى حقدهفي ضد مجاهدي خلق وضد طلاب الجامعات الغاضبين المنتفضين في انتفاضة الشعب وتشبث بالحكم الصادر عن خميني عام 1988 في قتل مجاهدي خلق دون رحمة “من السذاجة الرحمة على المحاربین”!

في عمل فاضح آخر من عرض خامنئي المفلس في يوم احتجاز الرهائن، أدلى الولي الفقيه للنظام بتصريح سخيف ضد مجاهدي خلق والانتفاضات والغضب المتزايد في الجامعات، وقال على لسان مرتزقته تحت ستار “بيان المنظمات الطلابية” حيث انعكس في وكالة أنباء الحرس في 4 تشرين الثاني / نوفمبر تحت عنوان “أما بالنسبة للأحداث الأخيرة”: “في هذه الجرائم الأخيرة، استغلت اليد الدموية للشيطان الأكبر مرة أخرى فرصة خلق كارثة جديدة على يد من تربوا على خطه في تنظيم مجاهدي خلق الذي سيعيد رسم جرائم ثمانينات القرن الماضي لأعضاء هذا التنظيم أمام أعين الناس. لكن الأمر المهم هو أن لا نكرر خطأ الثمانينات، أي إبداء التسامح والرأفة الإسلامية، إذ إنه حسب الإمام الراحل، فإن الرحمة على المحاربين هي سذاجة ومن الغباء إذا اعتقدنا أنه يمكن أن نكتسب المصداقية والكرامة من خلال التنازل ومساومة المخلين بالأمن القومي!

(وكالة أنباء فارس: 4 نوفمبر).

مظاهرات طلابية

مظاهرات طلابية في انحاء إيران 5 نوفمبر2022

خامنئي ينفّس عن حقده ضد مجاهدي خلق وغضب الجامعات
في طهران، بدأ الطلاب اعتصاما وإضرابا في جامعة طهران، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة أمير كبير، وجامعة طهران الحرة شمال، وكليات هندسة المواد، وميكانيكا وعمارة جامعة شريف، وكلية الكيمياء بالجامعة الحرة، ووحدة علوم البحث، وكلية العلوم الاجتماعية، وكلية الهندسة المدنية في جامعة طهران، وبرديس الشمالي وجامعة علامة.

 

وفي مدن أخرى بدأ الطلاب، الاعتصام والتظاهرة في كلية الفن والعمارة في جامعة كيلان، وجامعة خوارزمي فرع كرج، وجامعة مشهد الحرة، وجامعة يزد.

ثورة شعبية في إيران والتركيز على طهران!

عبدالرحمن كوركي مهابادي:

“العاصمة” هي المعقل الأول والأخير للدكتاتور الذي يحكم “دولة”ما، وهذا هو السبب الذي يجعل قوتين متعاديتين وغير متكافئتين إحداهما السلطة والأخرى الشعب يركزان عليها دائما، وكانت هناك الكثير من الإنتفاضات والحركات الإحتجاجية التي لم تستطع الوصول إلى العاصمة وقد تم قمعها وإخمادها! و”إيران” نموذجا على هذه الأرض!

إيران عشية تحول كبير!

تقف إيران الآن على أعتاب “تحول مهم وتاريخي”، لقد بلغت انتفاضة الشعب الإيراني التي بلغت ذروتها باستشهاد الفتاة الكردية مهسا أميني في طهران، وستشرق انعكاساتها بالنور ليس على إيران فقط بل على العالم أيضا، وها هي الثورة تتواصل لأكثر من خمسين يوما دون توقف، وتتسع أبعادها ونطاقها كل يوم، وتتحدى وجود وبقاء الدكتاتورية المتسلطة على إيران، وتضع العديد من المعادلات المتعلقة بإيران على المحك تحت الأضواء.

تشهد شعوب العالم الآن حقيقة كيف ذهب الشعب الإيراني في مواجهة دكتاتورية ولاية الفقيه كند وعقد العزم مصرا على الإطاحة بها بكل قوانينها وتشعباتها وأجهزتها واستبدالها بحكومته المنشودة؛ حكومة وطنية شعبية وديمقراطية.

أبعاد ثورة الشعب اليوم!

وإذا كانت انتفاضة الشعب بالفترات السابقة قد اقتصرت على منطقة بعينها أو طبقة معينة في المجتمع الإيراني فإن ثورة الشعب اليوم تشمل جميع مناطق وفئات المجتمع المختلفة، ويعتبرانسجامها واجتماعها على “صوت واحد” و “هدف مشترك” من بين سمات هذه الفترة الأكثر وضوحا من ثورة الشعب.! كما أن حالة الرعب الرئيسية لدى الدكتاتورية الحاكمة متأثرةٌ أيضا بهذه السمات!

مطالب وشعارات الشعب الإيراني!

بالرغم من طرح المطالب المشروعة والمتعددة في فترات انتفاضات الشعب السابقة إلا أن “لغة” الناس في فترة هذه الانتفاضة مختلفة تماما عن الماضي، حيث لم يعد لدى الشعب الإيراني أية مطالب من هذه الحكومة ذلك لأن مرحلته قد انتهت، ولقد وصلت مطالب مثل إلغاء الحجاب الإلزامي والإفراج عن السجناء السياسيين، وحقوق المرأة والحريات الفردية والاجتماعية وما إلى ذلك في المجتمع إلى مستوىً من النمو والرشد الذي لديه الآن ما يمكنه من المطالبة بمنازلة حكومة ولاية الفقيه واللعب في ميدان الدكتاتور. هذا هو السبب في أن شعاري “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” هما الشعاران الأساسيان للشعب للثورة الحالية في كل المراحل الزمانية والمكانية.

إيران ليست مكانا للدكتاتورية!

باستخدامها أموال غير مشروعة تتقافز وتحلم فلول الديكتاتورية السابقة وهي في الأساس “أجانب” في فضاء وهم البلهاء حالمة بالعودة إلى الدكتاتورية السابقة وهي من الناحية “العملية” متحالفةٌ مع الدكتاتورية الحاكمة وتتظاهر في “الأقوال” بأنهما من جنس “الشعب”، لكنهم لديهم سوء تقدير كبير حيث لن يعود الوضع إلى الماضي أبدا، ويشير شعار “الموت للمستبد سواء كان شاهً أو زعيم” إلى هذه الحقيقة وهذا الشعار هو من الشعارات الرئيسية للشعب الايراني في ثورة اليوم، وقد أصبح الشعب الإيراني واعيا الآن ليقول “لا” لأي نوع من الدكتاتورية سواء كان نوع الشاه أو من نوع الملالي.

ماذا يجب فعله؟

يتزامن بلوغ ثورة الشعب الإيراني ذروتها مع أمواج من التوترات والأحداث والمؤامرات؛ مؤامرات الدكتاتورية الحاكمة وأنصارها، كما لو أدى دخول أفراد وتيارات جديدة إلى جعل الأوضاع معقدة لدرجة يتوجب فيها على التقدم أن يكون في حالة من اليقظة غير العادية، فمن جهة مؤامرات الدكتاتورية الحاكمة الرامية لتحرف الثورة عن مسارها الحقيقي وخلق التفرقة والانقسام في صفوف الشعب، ومن جهة أخرى تصرفات المهادنين الغربيين بالتعاون والتنسيق مع الدكتاتورية الحاكمة بشكل من “البدائل” وزرع اليأس والإحباط في صفوف الشعب، ويضاف إلى ذلك ظهور أفراد وتيارات وجهات من الإنتهازيين والمتسلقة وراكبي الأمواج وهي طبيعة ما تمر به الفترة الانتقالية، وعليه فإن المُضي قدما و “العبور المنتصر” من هذه المرحلة يتطلب تحركات إيجابية بالاعتماد على المبادئ الشعبية وتجنب حالة”ضياع الطريق”، وعدم إضاعة بوصلة الصواب.

إن المبدأ الأساسي والرئيسي في الثورة ضد الديكتاتورية هو التركيز على “المطلب الأساسي” للشعب في جغرافية الوطن والجغرافيا السياسية الميدانية، وإلا فإن المستفيد الأول من ذلك سيكون الحكومة، وبعبارة أوضح وهو أن المطلب الأساسي لانتفاضة الشعب الإيراني “إسقاط الدكتاتور” مع التمحور والتركيز على “العاصمة” اي طهران والحفاظ على “وحدة القوى الشعبية”، ويجب ألا ننسى بأن حكومة ولاية فقيه الملالي وهي أكثر أنواع الدكتاتورية رعبا، وفي الوقت ذاته لا نظير ولا مثيل لها في تاريخ إيران وتملك من الحيل والخبرات الكثير ومن بين خبراتها وتجاربها مسألة القدرة على “التفاوض” والخداع من أجل شراء “الوقت”.

القوة الحقيقة العازمة على الإطاحة بالنظام؟

لقد ثُبٌت في تاريخ ومشوار نضال الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية وهو ما لا يمكن إنكاره أن البديل “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بمحوره منظمة مجاهدي خلق كان أقوى قوة صعبة في المشهد السياسي الإيراني ضد سلطة الملالي وهذا هو سبب تركيز الدكتاتورية الحاكمة دائما على قمعهم وذبحهم داخل إيران وخارجها، ومنذ بدء تأسيسه في عام 1981 كانت استراتيجية هذا المجلس قائمة على الإطاحة بالديكتاتورية الدينية، وقد كان ولا زال “صاحب راية” الإطاحة بالديكتاتورية الحاكمة.

الترتيب الحالي للقوى المتخاصمة!

لقد وضعت ثورة الشعب الإيراني الحكومة على وشك السقوط، ويزداد انهيار الدكتاتور وقواته بشكل غير مسبوق، وبعض قادة الحكومة بصدد الهروب من إيران، وبات الناس وخاصة الشباب الإيراني في مرحلة مهاجمة القوات الحكومية، وكلما سنحت لهم الفرصة قاموا بتأديب عملاء الحكومة ولا يزالون، وتتوسع وحدات المقاومة وتعيد تنظيمها بشكل غير مسبوق ولا يزالون يهاجمون المراكز الحكومية بشكل يومي، بالإضافة إلى استمرار الثورة الوطنية، وتصاعدت وتتصاعد شعارات الشعب المنادية بإسقاط الدكتاتورية كل يوم، ولم تستطع تهديدات قادة النظام وخاصة قادة ما يسمى بـ الحرس الثوري أن تمنع الشعب من التحرك والإستمرار بالثورة، فلقد عقد الشعب العزم والنية ومصمم على تنفيذ القرار الذي اتخذه ولن يرضى بأقل من إسقاط النظام.

تذكير هام!

كنا قد كتبنا بعد المجيء بإبراهيم رئيسي وتعيينه وتنصيبه رئيسا لجمهورية الملالي من قبل علي خامنئي في مقال بعنوان “إبراهيم رئيسي أخر رئيس للدكتاتورية الدينية!” وأن خامنئي “من أجل بقاء نظامه الدكتاتوري يحتاج إلى أشخاص مثل إبراهيم رئيسي الذي كانت يداه غارقتانِ في دماء الشعب والسجناء السياسيين حتى مرفقيه” وكان هذا التعيين “مقدرا أن يكون من علائم المرحلة الأخيرة من الدكتاتورية المتسلطة على إيران”، وكذلك كنا قد كتبنا بأن: “هذا التحور ينسجم تماما مع منطق واستراتيجية المقاومة الإيرانية، وأنه لا الشاه ولا الشيخ اللذان لا يمتثلان تماما مع الحدود المرسومة ترسيما أساسيا في المشهد السياسي الإيراني، وفي السنوات الأخيرة عندما أصبحت الإطاحة بالدكتاتور الحاكم مطلبا رئيسيا للشعب الإيراني ، ارتدت فئة من المدعين زيفا بأنهم معارضين ملابس الشعبوية وأظهروا أنهم متوافقون مع الشعب الإيراني ولكنهم في الحقيقة كانت لديهم توافقات بالباطن مع الديكتاتورية وهدفهم الرئيسي هو تعكير المشهد السياسي الإيراني لمصلحة الدكتاتور!”

يبزغ فجر “الحرية” عند الإطاحة بالدكتاتور!

يترادف شعار “الحرية” في إيران مع الإطاحة بالدكتاتور ذلك لأن القاسم المشترك البارز بين جميع الأنظمة الديكتاتورية، وخاصة الديكتاتورية الدينية الحاكمة والتي تتلخص في “قمع الحريات”، والحرية ليست رغبة وإنما هدف يتحقق بإسقاط الدكتاتور، وتحت ضياء “الحرية” لن تقع إيران في أسر الدكتاتورية أبداً!

لماذا تحتل طهران مكانة خاصة في الثورة؟

طهران فردوسي الخميس 3نوفمبر

ثورة شعبية في إيران والتركيز على طهران!
فُتِحَتْ العاصمة على يد الشعب الثائر وأشرقت شمسهم وغرُبَت نجمة حظ الدكتاتور، ويقول السيد مسعود رجوي عن مكانة طهران في ثورة الشعب الإيراني: “طهرانُ أكبر مدينة ثورية في العالم، وإنها لمرآةٌ كاملة لكل إيران” و “نهاية الخط مقبرة لـ سافاك الشاه، والحرس الثوري للشيخ والدكتاتورية” و “ستنهض طهران من جديد”.

على الرغم من أنها بداية أخرى إلا أنه يجب التركيز على الإطاحة بالدكتاتور وفتح طهران، والآن أصبحت طهران مركزا للثورة وتتوجه كل الأنظار إليها ولم يأتي ذلك من فراغ فلقد ركزت الدكتاتورية الحاكمة على قمع الثورة في طهران وأتت بجميع الأجهزة العسكرية وأجهزة الشرطة والأمن ومختلف الأقسام الحكومية وخاصة الوحدات ذات الزي المدني إلى المشهد حتى لا تقع طهران في أيدي الشعب.!

نتذكر جميعا أن إطلاق ما يسمى بـ الحرس الثوري النار على أكبر مظاهرات للشعب بطهران في 20 يونيو 1981 ضد خميني حيث كانت بداية لمعادلات جديدة في المجتمع الإيراني، فقد كان كذلك مقتل الفتاة الكردية (مهسا أميني) في طهران على يد الحرس الإيراني ضد الدكتاتور حيث نهض العالم لنصرة الشعب الإيراني وخُلِقَت بدايةً جديدةً في مسار تقدم الثورة ضد الدكتاتورية وزلزلت وجود هذا النظام، وعليه لابد من التأكد بشك قطعي من سحق “رأس” أفعى ولاية الفقيه بصخرة الثورة في “طهران”!

طهران منطقة تهرانپارس

عزيمة الشعب الإيراني الراسخة!

لا بتهديدات الحرسي حسين سلامي قائد ما يسمى بـ الحرس الثوري الذي خاطب الشعب الإيراني وقال: “دعوا الشر جانبا، اليوم تنتهي أعمال الشغب! ولا تنزلوا إلى الشارع بعد الآن” ولا بمخططات خامنئي ولا رئيسي والسلطة القضائية تُشفى أوجاع هذا النظام المستعصية، ولن يتوقف الشعب الإيراني عن الحركة التي بدأها، وسيردون كيد الديكتاتورية إلى نحرها، والعنف والحكم العسكري وإحضار الحرس والقوات الأخرى والمسلحين الأشرار وذوي الزي المدني وقادة الأركان والإسناد والإسناد والمخابرات والقوات البرية والجوية والبحرية إلى الميدان لن تتمكن من الصمود والمقاومة أمام إرادة الشعب الإيراني، والإيرانيون عازمون على إعادة “إيران” إلى مكانتها الحقيقية في المجتمع البشري المعاصر من خلال الإطاحة بالدكتاتورية الدينية وإقامة حكومة وطنية شعبية ديمقراطي، ومما لا شك فيه أن استقرار وأمن هذه المنطقة من العالم يتطلب الأمر نفسه.

كلمة أخيرة

تتجه ثورة الشعب الإيراني الآن على استمرارها واتساعها بجميع المحافظات إلى العاصمة (طهران)، ولا يوجد في خريطة مسيرة الشعب الإيراني نحو الدكتاتورية الحاكمة سوى شعار إننا “نساءا ورجال مقاتلين.. فقاتل حتى نقاتل”، وقد قال قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي في رسالة له: “لم تعد الصدامات وشد الرؤوس والأكتاف والتهديد والغاز والرصاص ممارسات تجدي نفعا ففي إيران ثورة كبيرة ولن تتوقف وستتقدم حتى تدمير قصر العدو، وهي تعرف كُلفة ذلك وستدفعها، وإن لسان حال العدو يكافح محبطا ومتعثرا في طريق مسدود ويقول أنه إذا لم يقمع فستتعاظم عاصفة الانتفاضة والثورة، وإذا جاء بالحد الأقصى من القمع فإن تشتعل مشاعل ”النار بالنار“ ويطوي صفحة نظام ولاية الفقيه.

إيران والحرب الأهلية؟

ایلاف – د. علاء الدين توران:

مضى 50 يوماً على بدء الانتفاضة الإيرانية إثر مقتل مهسا أميني بفعل ضربات دورية إرشاد. وعلى عكس نوفمبر 2019، عندما تمكنت حكم الملالي من السيطرة على الوضع في غضون خمسة أيام بقمع شديد، وعلى الرغم من التهديدات المتكررة من قادة الحرس وسلطات الدولة، اتضح أنه لا يمكن للنظام الحاکم أن یتغلب على انتفاضة الشعب الإيراني الواسعة من خلال القمع الدموي.

السؤال الذي يدور في أذهان الجميع: إلى أين تتجه إيران؟

تهمس السلطات، وأولئك الذين لديهم نوع من الارتباط العضوي بالنظام، إجابة واحدة: الحرب الأهلية، مثل سوريا وليبيا. صورة تستحضر في الغالب في أذهان السياسيين والمراقبين الأجانب خوفاً مانعا من مشاهد الدمار والقتل والتهجير لملايين الناس مثلما حدث في سوريا. مصالح النظام من نشر هذه الصورة واضحة ولا تحتاج إلى تفسير.

في عام 1978، سلّطت وسائل الإعلام الرسمية لنظام الشاه الضوء على الصورة المروّعة للبنان وحربه الأهلية، مذكّرة المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع ضد الشاه بصورة لبنان الأليمة. سيناريو لم يحدث قط في إيران.

لكن الدوائر التي تحذّر الآن من الحرب الأهلية تجادل بأن نظام الشاه لا يمكن مقارنته بنظام الملالي؛ لأن النظام الحالي هو أولاً وقبل كل شيء نظام أيديولوجي، وفي الخطوة التالية لن يجد قادته مكانًا للهروب في أي مكان في العالم. والنتيجة أن قادتها، خلافاً نظام الشاه، سيقاتلون حتى النهاية، ولا مجال للاستسلام أو التسوية. بهذه الطريقة، يمكن أن يكون سيناريو الحرب الأهلية حقيقيًا.

لتوضيح الموضوع، يجب توضيح أن الحرب الأهلية لا تخضع لتشدّد الحكام وقواتهم العسكرية، بل تحدث نتيجة لظروفها الاجتماعية والتاريخية. ومراجعة تاريخ إيران لا تساعد لهذا الاحتمال.

– على عكس سوريا وليبيا ولبنان، التي ظلّت دولًا “مصطنعة” منذ ما يقرب من قرن من الزمان في مناطق تم تحريرها من الإمبراطورية العثمانية أو غير ذلك، فإن إيران دولة لها ما يقرب من ثلاثة آلاف عام من تاريخ التعايش الوطني المستقل في حكومات مختلفة وذات الانتماءات الأيديولوجية والعرقية المختلفة، لکن لم يشهد حربًا أهلية ضخمة من قبل.

– لطالما كان في التاريخ المعاصر لإيران حكومة مركزية قوية نسبيًا، بحیث لم تكن هناك مناطق مستقلة نسبيًا عن الحكومة المركزية حتى خلال الحكومات المركزية الأضعف، أي حكومة قاجار. ولم تتحدث المجموعات الإثنية الإيرانية عن الانفصالية إلا بتحريض من الأجانب. على سبيل المثال، الحركة الشعبية الكردية في إيران، على عكس العراق وتركيا وسوريا، لم تدعوا أبدًا إلی الانفصالية وبقیت رغبتها التاريخية تقتصر على الحكم الذاتي. أتراك إيران، الذين يشكلون أكبر أقلية عرقية في البلاد، لم يتحدثوا حتى عن الحكم الذاتي إلا في مرحلة ما مع إغراء واستفزاز الاتحاد السوفيتي خلال حکم ستالين بُعید الحرب العالمية الثانية.

– الحكومات الإيرانية، حتى في ظلّ السلالتین القاجارية والصفوية، واللتان كانتا أساسًا من أتراك إيران الأذرية، لم تعتمدا أبدًا على رغبات وقوة وقدرات أمة أو قبيلة أو قسم اجتماعي معين في البلاد، ولم تمثلا رغبات أو نوايا مثل هذا القسم. على عكس سوريا، بشار الأسد، حيث سيطرت الأقلية العلوية على السلطة بأدواتها المختلفة؛ أو حتى العراق، حيث كان تقسيم السلطة قائمًا على الأقليات الدينية أو العرقية، في إيران، لم القبلية والعرقية والدينية أساس الانقسامات والعامل المحدد للحيازة المناصب في السلطة. بالطبع، خامنئي على وجه الخصوص، لأنه كان نازلاً جدًا في التسلسل الهرمي للملالي، ولم يقبله أحد داخل إيران في البدایة، حاول تشكيل جزء كبير من بطانته الرئيسيّة مع العراقيين.

– لم يكن للحكومات في إيران أساس إقليمي أو محلي. إن حكم الملالي مكروه في مدينة قم الدينية كما هو الحال في مدن شمال البلاد أو إقليم كردستان أو محافظة‌ سيستان وبلوتشستان.

– التاريخ المعاصر لإيران بعد فشل الثورة الدستورية بالتدخل المباشر للقوزاق الروس، شهدت عدة حركات تحرر إقليمية: انتفاضة تبريز وأذربيجان ضد الحکم الاستبدادي الذي أغلق المجلس الوطني الشعبي المنتخب ودمّره بالمدافع؛ لکنهم أخيرًا أطاحوا بالحكومة الديكتاتورية في طهران من خلال التعاضد والتلاحم مع قوات جاءت من أجزاء أخرى من إيران. وبعد فترة قصیرة، شهدنا حركة إقليمية تسمى حركة الغابة في شمال إيران، وحركة ديمقراطية في أذربيجان، وحركة عسكرية قومية في خراسان، تم قمعها جميعًا بسرعة من قبل الحكومة المركزية القوية. على الرغم من أن هذه الحركات كانت على ما يبدو “إقليمية”، إلا أنها لم تعتبر أبدًا أن هدفها يقتصر على منطقة واحدة، لکن جمعیها کانت قضیتها تحریر إیران بأكملها.

– وبالنسبة للقوات المسلحة، لا شك أن القوة التي یعتمد علیها نظام ولاية الفقيه هي جيش خاص أُنشئ تحت اسم الحرس الثوري الإسلامي. وتستمد قوات الحرس ثباته واستمراريته من طبيعة نظام ولاية الفقيه ومن شخصية الولي الفقيه. وبضربة لولاية الفقيه، ستتفكك قوات الحرس أيضًا دون شکّ. فكرة استمرار قوات الحرس بدون وجود سلطة زعيم ديني تعود إلى نقص المعرفة الكافية بالجانب الأيديولوجي لقوات الحرس، ولهذا السبب نری في الانتفاضة الحالية أن بعد خامنئي، الحرس الثوري قوات البسیج هما الهدفان الرئيسيان لشعارات وأعمال الثوار والمنتفضین.

تطور كبير آخر حدث باستمرار على مدار الخمسين يومًا الماضية هو تقارب كل التنوعات العرقية وحتى الدينية لجميع أبناء الشعب الإيراني ضد سلطة نظام ولاية الفقيه. لا في كردستان ولا في بلوشستان ولا في خوزستان ولا في أذربيجان، لا يوجد حديث عن الحقوق الخاصة لهذه المناطق. الكل يهتف بصوت واحد ضد خامنئي والاستبداد الديني. لأن الجميع يعلم أن الطريقة الوحيدة لتحقیق حقوقهم هي إنهاء هذا النظام الإجرامي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إذن، كانت تطورات تقدم الثورة الإيرانية خلال هذه الفترة القصيرة تقاربًا بين كل مکوّنات الشعب الإيراني وليس تباعدًا. وهذه الحقيقة تبطل النظريات التي تتحدث عن مصیر سوریا أو لیبیا في‌إیران.

خامنئي يضرب على الحديد ويطبخ الحصى

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

مدفوعا بطموحات تدارك اوضاعه، وقف انهياراته، واحتواء الانتفاضة الشعبية، وظف نظام الملالي كافة امكانياته، على مدى الاسابيع الماضية، للتحشيد لتظاهرات 4 نوفمبر، والايحاء بنجاحها في تأدية اغراضها، ظهر خامنئي ليؤكد على اهمية الحشد، اجبرت المدارس الطلاب على المشاركة، وصرح رئيس لجنة الأمن في مجلس الشورى ورئيس اللجنة المنظمة جلال زادة ان المسيرة المخطط لها ان تشمل 19 مدينة ذات أهمية كبيرة لعدة أسباب و”انتظرها الأصدقاء والأعداء على حد السواء لرؤية ما سيحدث في الشوارع” لكن النظام لم يستطع التباهي بنجاحه في البيان الختامي للعرض.

من بين 900 مدينة، عرض التلفزيون الرسمي عددا قليلا من المسيرات، حاول استبدال البث بتجمع المواطنين في خرم آباد بمناسبة ذكرى وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، نسي الموظف المعني محو التاريخ عن الفيلم، وكان لافتا للنظر تراجع عدد المشاركين في المسيرات عما كان عليه الوضع في التظاهرة السابقة.

حضرت منظمة مجاهدي خلق بقوة في هذا اليوم، على لسان اعلى مستويات نظام الولي الفقيه، خاطب ابراهيم رئيسي الحفل قائلا ان “كل شخص في هذا البلد، ينفخ في أعمال الشغب والاضطراب والفوضى، سواء كان يعلم ذلك أو لايعلم، يسير باتجاه استراتيجية العدو” فيما تطرق محمد حسيني مستشاره لشؤون البرلمان، خلال حديثه في حفل أردبيل الى “مقتل 17 ألفًا من قوات النظام في هجمات مجاهدي خلق” مشددا وسط الهتافات الهستيرية بـ “الموت للمنافق” التي تحولت الى سمفونية للعروض الحكومية على استخدام المجاهدين لاقصى درجات العنف، ومشيرا الى قتل باسيجي في كرج، واستهداف امام الصلاة بالرصاص في زاهدان.

تضمن البيان الختامي للمسيرات اعترافا بالانتفاضة المستمرة منذ 50 يوما، ليخيب امال الذين توقعوا ردا حاسما من نظام الولي الفقيه على الاحتجاجات الشعبية، ويظهر هزلية المشهد، وتشتت قوى النظام، بمطالبته السلطات بالاهتمام بمعيشة الناس ورفاهيتهم، وفصل المتظاهرين واحتجاجاتهم العادلة عن الذين يسعون لاهداف سيئة.

كان هدف النظام من العرض، إظهار سلطته، رفع معنويات جمهوره المنهارة، التي يؤكد المتابعون على انسحاقها بفعل الانتفاضة، لكن الايرانيين احبطوا مسعاه بعدم المشاركة، افشلوا مخططاته وعروضه مسبقا، كما اشار قائد المقاومة مسعود رجوي في رسالة تزامنت مع الحدث، مؤكدا على أن خامنئي يضرب على الحديد ويطبخ الحصى.

وزير الخارجية الأمريكي: شجاعة الرجال والنساء الإيرانيين المحتجين هي مصدر إلهام لنا جميعًا

الکاتب – موقع المجلس:

يوم الجمعة 4 نوفمبر و في المؤتمر الصحفي في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية السبع في العالم، مجموعة السبع، في مونتسر بألمانيا، اشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين،بانتفاضة الشعب الایراني و قال: إن شجاعة الرجال والنساء الإيرانيين “مصدر إلهام لنا جميعًا”.

قزوین ـ‌الخميس 3نوفمبر

 

وأضاف أنه بعد مرور 50 يومًا على بدء الاحتجاجات في أعقاب مقتل مهسا أميني، لا يزال الجيل الشاب في إيران يريد أن تتحقق أحلامه.

وأكد أن واشنطن تتشاور مع شركات التكنولوجيا لمساعدة الشعب الإيراني.

قبل ساعات من خطاب بلينكن، في ختام اجتماعهم الذي استمر يومين في مونستر بألمانيا، أصدر وزراء خارجية دول مجموعة السبع بيانًا أعربوا فيه عن دعمهم للشعب الإيراني ودعمهم لرغبتهم في أن يكون لهم مستقبل قائم على الأمن والسلام واحترام حقوق الإنسان للمواطنين.

وفي بيان، أيدت دول أعضاء مجموعة السبع المتظاهرين الإيرانيين وانتقدت “القمع الوحشي” للاحتجاجات في إيران. انتقدت أمريكا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا في هذا البيان الأنشطة “المزعزعة للاستقرار” للنظام الإيراني على المستوى العالمي.

طهران منطقة تهرانپارس

في هذا البيان، تم انتقاد الاستخدام “غير المتناسب” للقوة في مواجهة الاحتجاجات في إيران. لقد كتبوا أننا، أعضاء مجموعة الدول السبع، نعرب عن دعمنا للتطلعات الأساسية للشعب الإيراني في مستقبل يحترم فيه أمنه البشري وحقوق الإنسان العالمية ويحميها. ندين القتل العنيف للشابة الإيرانية مهسا أميني بعد أن اعتقلتها ما يسمى بشرطة الأخلاق التابعة للنظام الإيراني.

كما ندين الاستخدام الوحشي للقوة ضد المتظاهرين السلميين والأطفال. ندعو سلطات النظام الإيراني إلى احترام التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما ندعو سلطات النظام الإيراني إلى الإفراج عن المعتقلين ظلماً، بمن فيهم المتظاهرون والأطفال والصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان الذين تم اعتقالهم مؤخراً، وضمان محاسبة مرتكبي انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان.

سنواصل استخدام جميع الإجراءات الدبلوماسية المتاحة لمحاسبة السلطات الإيرانية. نطلب من إيران السماح بالوصول إلى هذا البلد لحاملي المبادئ التوجيهية لحقوق الإنسان الخاصة بالأمم المتحدة.

الدولاریسجل رقمًا قياسيًا جديدًا مقابل قيمة الريال الإيراني أمام الدولار

الکاتب – موقع المجلس:

في تقرير اقتصادي صدر يوم الأحد 6 نوفمبر، تناولت بلومبرج السببين الرئيسيين لهبوط قيمة الريال في إيران.

وبحسب بلومبرج، فإن استمرار الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في إيران من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن غياب أي آفاق واعدة لإحياء الاتفاق النووي بين الدول الغربية والنظام الإيراني، قد تسببا في وصول قيمة الدولار في إيران إلى أعلى مستوى.

#كرج اليوم

وبحسب تقارير منشورة، ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي مقابل الريال الإيراني إلى 36410 تومانات يوم السبت وسجلت رقمًا قياسيًا جديدًا.

في جزء آخر من تقرير صباح الأحد، كتبت بلومبرج: منذ أن وعد إبراهيم رئيسي في صيف العام الماضي بأنه سيوقف الاضطرابات في سوق العملات، أصبح الدولار أغلى بنسبة 40٪ في إيران.

يوم الجمعة، ألقى وزراء خارجية الدول الصناعية السبع في العالم، المعروفة باسم مجموعة السبع، باللوم على الحكومة الإيرانية في مجموعة من القضايا الدولية والإقليمية، بما في ذلك عدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإرسال طائرات بدون طيار عسكرية لروسيا. القضايا التي يمكن أن تجعل كل واحد منهم اقتصاد إيران المعتمد على النفط أكثر هشاشة وتؤدي إلى عدم استقرار مستمر في الأسواق.

#طهران ـ جامعة علامة

وفقًا لخبراء اقتصاديين، فإن تدفق الأموال من أسواق الأسهم المحلية هو عامل آخر في ارتفاع سعر العملة في إيران خلال الأيام القليلة الماضية.

وفقًا لـ بلومبرج، فإن الإيرانيين وبسبب التطورات السياسية والاضطرابات يسعون حماية رؤوس أموالهم وأصولهم من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي عن طريق شراء العملات الأجنبية.

مفترق الحسم

بحزاني – سعاد عزيز:
السعي المبذول من قبل النظام الايراني من أجل تخطي وتجاوز المرحلة الحالية، سعي يغلب عليه الاحباط والخيبة ذلك إنه أشبه مايکون بالدوران في حلقة مفرغة دونما جدوى، ومع إن هناك العديد من التهديدات والاخطار والتحديات التي تحاصر هذا النظام لکن ليس من بينها مايرقى الى مستوى الخطر والتهديد الداخلي المحدق بالنظام والمتمثل في الانتفاضة الشعبية التي لايتمکن النظام من حسم أمرها وتزداد خطورة عليه يوما بعد يوم.
حادثة مهسا أميني مع الاقرار بأنها تکشف وتفضح الوجه اللاإنساني للنظام وتبين معدنه القرووسطائي، لم تکن إلا شرارة لإنفجار الغضب الشعبي الايراني بوجه النظام، ذلك إن ماقد إرتکبه وجناه بحق الشعب الايراني من جرائم ومجازر وإنتهاکات فظيعة لايمکن ذکره وحصره بسهولة بل إنه يحتاج الى کتب وکتب من أجل توثيقه، وإن إستمرار الانتفاضة دليل على الغضب الشعبي قد وصل الى ذروته ولم يعد بالامکان تحمل مايصدر عن هذا النظام، ولأن ماقد قام به وإرتکبه هذا النظام من أخطاء وجرائم وتجاوزات وإنتهاکات طوال ال43 عاما الماضية لن يتمکن هذا النظام أبدا من معالجته وتجاوزه والتغطية عليه وفي نفس الوقت فإن الشعب أيضا من جانبه لايمکن أبدا أن يغفر للنظام ويترکه لحاله من دون أن يجعله يدفع الثمن، ولذلك فإن الذي يجب ملاحظته هنا هو إن مستوى الاختلاف والافتراق بين الشعب والنظام في تزايد وإتساع ولايمکن معالجته أبدا وهو يستدعي بالضرورة حسمه لصالح أحد الطرفين.
التقارير المختلفة التي تتحدث عن إستقدام النظام لبعض من ميليشياته العميلة في العراق ولبنان من أجل مواجهة الشعب المنتفض بعدما ظهر الوهن والعجز وإنعدام المعنوية على أفراد وتشکيلات أجهزته القمعية، تدل على الوضع الصعب والمعقد الذي صار النظام يواجهه وإن هذه التقارير لو کانت صحيحة فإنها تثبت بأن أوضاع النظام قد وصلت الى مستويات بات مصيره مهددا بموجبها، ولاسيما بعدما ثبت بأن الانتفاضة کما ذکرنا في مقالات سابقة منظمة ولها هياکلها ومن إنها ليست عبثية أو فوضوية کما يسعى النظام الى تصويرها.
عدم جدوى إرتکاب قوات النظام القمعية لجرائم قتل العشرات من المنتفضين بالرصاص الحي وإعتقال الالاف منهم قسريا وحتى إن نشر مقاطع فيديو تبين بکل وضوح مدى القسوة والعنف المفرط الذي تقوم هذه القوات بإستخدامها ولاسيما ضرب المنتفضين بکل وحشية وإطلاق الرصاص عليهم بصورة مباشرة، تدل على أن النظام الايراني قد إستنفذ معظم خياراته وهو کمن يبدو يتجه الى مفترق الحسم!

عندما يطفح الکيل بالنظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تتفاقم الاوضاع السائدة في إيران أکثر فأکثر وتزداد سوءا مع إستمرار الانتفاضة وعدم تمکن القوات الامنية الايرانية من إخمادها وحسم أمرها، ويبدو إن الکيل قد بدأ يطفح بالنظام عندما يصدر أوامره لممارسة المزيد من القسوة والعنف المفرط في مواجهة المنتفضين ظنا منه بأن ذلك کفيل ببث الرعب في قلوب ونفوس المتظاهرين وجعلهم يتراجعون ويعودون الى منازلهم، لکن يبدو إن هذا الخيار الخاطئ الذي لجأ إليه النظام قد جاء بنتائج عکسية إذ أنه إضافة لدفع المتظاهرين على التمسك بمواقفهم فإنه قد دفع المجتمع الدولي أن يزيد من ضغوطاته على النظام لکي يکف عن ممارساته القمعية ولايتجاوز الحدود.
مقاطع الفيديو التي تم نشرها بخصوص الطرق والاساليب العنيفة جدا التي تقوم القوات الامنية الايرانية من خلالها بمواجهة المتظاهرين وضربهم ضربا مبرحا وإطلاق الذخيرة الحية عليهم وکذلك فيديوهات عن حالات إشتباکات وإطلاق الرصاص وجها لوجه على المتظاهرين، يدل على إن النظام الايراني وبعد أکثر من شهرين على الانتفاضة وعدم وجود أي مٶشر يدل على نهايتها، قد أصبح مقتنعا أکثر من أي وقت سابق بأن إستمرار الانتفاضة ودوامها يعني سعي شعبي صريح من أجل إسقاط النظام خصوصا وبعد أن بات واضحا بأن الانتفاضة منظمة ولها هياکلها وهي تسعى من أجل هدف مرکزي يتجلى بتغيير النظام جذريا.
إنفجار الغضب الشعبي المتراکم ل43 عاما ضد النظام وفشل وإخفاق القوات الامنية في إخمادها وصيرورتها مادة دسمة لوسائل الاعلام ووکالات الانباء العالمية، تحرج النظام الايراني کثيرا وخصوصا وإن إستياء وإمتعاض المجتمع الدولي من تصرفات النظام والاساليب التي يتبعها في معاملتها مع المتظاهرين قد تجاوزت حدود إصدار بيانات الشجب والادانة الى المطالبة بإتخاذ إجراءات وعقوبات دولية ضد النظام بسبب ذلك ومن هنا فإن الاخير مستعجل جدا من أجل إنهائها اليوم قبل غدا.
سعي القوات الامنية الايرانية طبقا للأوامر الصادرة إليها بحسم الانتفاضة وإخمادها، لايبدو أبدا متاحا وحتى يمکن القول بأنها ليست في مستوى ذلك، إذ أن هذه الانتفاضة ليست کالانتفاضات السابقة بأي شکل من الاشکال بل إنها تختلف عنها إختلافا جذريا إذ أنها ليست من أجل تحقيق مطالب وأمور محددة أو طارئة بل إن هدفها يتجاوز ويتخطى ذلك بکثير إذ أنها ليست ذات طابع إقتصادي ومعيشي أو ماشابه بل إنها ذات طابع سياسي واضح يدعو الى تغيير النظام جذريا، بمعنى إن الشعب قد وصلت به الحالة الى الحد الذي لايمکن فيه من التعايش مع هذا النظام والسماح ببقائه وإستمراره.

إيران… الرمزية وحياكة السجاد!

طارق الحميد إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة «الشرق الأوسط»

صحيح أنه ليست للاحتجاجات الإيرانية قيادات معروفة، لكن هناك رمزية لافتة في تلك الاحتجاجات، وتنم عن وعي وتركيز، تتجلى بالشعارات التي يرددها المحتجون من الشابات الإيرانيات، وكذلك الشباب.
هذه الرمزية باتت سمة واضحة لشعارات المحتجين، إذ يتم التركيز على شعار «الموت للديكتاتور»، أي المرشد الأعلى علي خامنئي، وكذلك استهداف اللوحات التي تحمل صور قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» السابق، الذي اغتالته الولايات المتحدة.
كما أن الاحتجاجات لم تلتفت إلى أي أمر خارجي، أي خارج إيران، إلا بترديد شعار «سيد حسن… سنقتلك بلا حياء» قاصدين زعيم «حزب الله» حسن نصرالله، وهذا أمر لافت في الاحتجاجات التي تشارف على شهرها الثاني في كل المدن الإيرانية.
التركيز على هذه الشعارات لا يمكن أن يكون صدفة، خصوصاً أن نظام الملالي ردد طوال أربعة عقود شعار «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل»، واليوم يخرج نساؤه وشبابه مرددين شعار «الموت للديكتاتور».
اللافت أن التركيز منصب فقط على المرشد الأعلى، وليس الرئيس، أو غيره من القيادات الإيرانية، كما أن اللافت هو استهداف صور قاسم سليماني، الذي يصوره نظام الملالي بطلاً قومياً لإيران، وهذا كله يقول لنا أشياء عدة.
أولاً أن ترديد شعار «الموت للديكتاتور» يعني استهداف فكرة الولي الفقيه، وبالتالي سيطرة العمامة على الدولة، مما يعني المشروع الخميني ككل. وثانياً، استهداف صور قاسم سليماني، وبشكل مكرر، يعني استهداف فكرة التوسع الإيرانية.
وهذا التوسع الذي ضحيته العراق ولبنان وسوريا، واليمن، ويصل إلى أوروبا عبر الطائرات المسيّرة الإيرانية، هو من صميم الدستور الإيراني الذي وضع بعد ثورة الشر الخمينية. كما أن استهداف صور سليماني يناقض ما يردده النظام عن ضرورة الانتقام لمقتله.
والأمر نفسه ينطبق على مهاجمة حسن نصرالله، إذ يظهر ذلك مدى وعي الشباب الإيراني بأن نصرالله ما هو إلا الرجل الثاني بعد سليماني في تنفيذ المخطط التوسعي الإيراني، الذي من نتائجه الكارثية الاستعانة بـ«حزب الله» وغيره في العراق لقمع المحتجين الإيرانيين الآن.
وإذا أضفنا إلى كل ذلك أن الاحتجاجات المستمرة يقوم بها الشباب، بل هي انتفاضة النساء فعلاً، فإن هذا يعني أن شرعية النظام قد تآكلت، وتعني أيضاً أن كره النظام والاعتراض على شرعيته مستمران، ولسنين قادمة، أياً كانت النتائج.
النظام الإيراني اليوم لا يجابه أحزاباً سياسية، بل نساء هن طالبات اليوم وأمهات الغد، وسيرضعن أطفالهن كراهية النظام، والاحتجاج على شرعيته، وهذا يعني أن أزمة النظام عميقة، ومستمرة، وأعداءه هن نساء ثرن بسبب تخلف النظام ووحشيته.
وعليه، وكما أسلفنا في أول المقال، لا توجد قيادات واضحة لهذه الاحتجاجات، لكن هناك فكراً واضحاً، وخطة واضحة تسير وفق نهج حياكة السجاد، أي الصبر، لخلخلة النظام، والتسبب في تداعيه.
وأول المؤشرات على ذلك التقارير التي تشير إلى شبه اختفاء لـ«شرطة الأخلاق» من الشوارع الإيرانية، وهذا تنازل له مدلولات مهمة من قِبل الملالي الذين يسمعون الآن بآذانهم صيحات «الموت للديكتاتور»، وفي كل إيران.