الرئيسية بلوق الصفحة 700

الاستقرار والأمن في المنطقة مرهون بإسقاط الدكتاتورية في إيران!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

مضى أكثر من خمسة أشهر على بداية تأجج انتفاضة الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية الحاكمة لإيران ولا زالت الانتفاضة متواصلة، وبأبعادها وعمقها ونطاقها واستمراريتها تشكل هذا السؤال في أذهان الرأي العام مفاده: أي نوع من الأنظمة سيحكم هذه الدولة بعد الإطاحة بالدكتاتورية في إيران! وهو سؤال اجتاز كل العوائق متغلغلا إلى كل بيت وانشغل به عقل كل إنسان ليكون على مفترق طرق باحثا عن رؤيا في هذه المنطقة من العالم! ذلك لأنه مع كل حدث تاريخي مهم ينقسم التاريخ! ويصبح الأمر إما الوقوف مع الحقيقة التاريخية أو ضدها! وتاريخ البشرية مليئٌ بهذه الانقسامات، لكن البقاء والدوام سيكون لمن وقف في صف الحقيقة التاريخية.

ويحمل التاريخ هذه الحقيقة في صدره وهي أن “قصر النظر” ، “قصر العمر” هما أيضا بالاعتماد على هذه الحقيقة، ولنعد مرة أخرى إلى انتفاضة الشعب الإيراني لنرى أين وُضِع الأفراد والتيارات والمجتمعات والحكومات في هذه المعادلة؟ وفي قلب هذه الحقيقة نكتشف أيضا أن للتاريخ حقيقة أخرى كامنةٌ في صدره وهي أن : “الشعب سينتصر على الدكتاتور”، وأن وزن وتأثير الآخرين في الرد على هذا مفترق طرق يكمن في تقديم أو تأخير “الزمن” في هذا الانتصار!

لقد قطع شعب إيران شوطا طويلا ومكلفا من أجل الوصول إلى “الحرية والاستقلال والحكم الوطني الشعبي الديمقراطي” وله الحق في عدم القبول بترك الأوضاع تعود إلى الوراء، وقد جربوا دكتاتورية “بهلوي” و “خميني” في المائة عام الماضية ولن يتسامحوا الآن مع أي دكتاتورية أخرى!

ويمكن اكتشاف هذه الحقيقة بوضوح في الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني، والمشهد الحالي لانتفاضة الشعب الإيراني في الأشهر التي ستنتهي بسقوط الديكتاتورية الدينية أصبح مشهدا مذهلا للغاية، ولن يكون بعيدا عن توقع ظهور المزيد من المشاهد الأكثر روعة على هذا المسير! والآن تكالبت وتتكالب الدكتاتوريات الحاكمة الحالية لإيران والسابقة المخلوعة حتى يمنعوا انتفاضة الشعب الإيراني من الإنتقال إلى ثورةٍ وتحولٍ اجتماعي لإقامة حكم وطني شعبي ديمقراطي في إيران، ولكن هل سيكونون قادرين على ذلك؟

تعيش السلطات الحالية الحاكمة لإيران وبقايا الدكتاتورية السابقة في حالة من الرعب من مثل هكذا ثورة وتحاول بشتى الطرق إجبار الشعب الإيراني على الاختيار من بين خيارين للدكتاتورية؟ يحمل أحدهما ما يسمونها بالراية “القومية” والآخر يحمل ما يسمونها بالراية “الدينية الطائفية”، هذا في حين أن كلا النوعين من الدكتاتورية كانا ولا يزالان “ضد الإنسانية”، والسؤال التالي هنا هو: في أي جانب ستقف حكومات العالم وخاصة الدول المجاورة لإيران وعلى وجه الخصوص الدول العربية في ظل هذا الانقسام التاريخي الذي أشرنا إليه أعلاه؟ إلى جانب الدكتاتورية واضطراب المنطقة، أم إلى جانب الشعب واستقرار المنطقة؟!

لقد سئم الشعب الإيراني من الإدانات اللفظية لدكتاتورية ولاية الفقيه من قبل الآخرين، ولديهم المزيد من التوقعات من الحكومات وخاصة في الدول العربية، إنهم يريدون “خطوات عملية” من الحكومات لجعل هذه الإدانات أكثر “شفافية” مُرتقية إلى مساراتٍ عمليةٍ أعلى.

لقد تعلم الشعب الإيراني من التجربة أن مدعي “الإصلاح” داخل النظام و “البديل المصطنع” خارج النظام هما “وجهان لعملة الخداع” وذلك من أجل “بقاء الدكتاتورية في إيران”، ومشاريع مثل الدعوة إلى”الإصلاح داخل النظام” أو” التهيئة والترويج لبقايا دكتاتورية الشاه المخلوع بثورة شعبية كبديل (!) لدكتاتورية ولاية الفقيه هي تحركٍ على طريق” بقاء الدكتاتورية في إيران “وهذا خطأٌ كبير! وطريق مرفوض ومسدود من وجهة نظر الشعب الإيراني، وإن الشعارات الحالية للشعب الإيراني بإستمرار “الإنتفاضة حتى إسقاط الدكتاتورية” لدليل على حقيقة أن أياً من هذه الخطط والمشاريع لن يكون له بالنهاية سوى الفشل، وأن مؤسسوها ومؤيدوها الذين اختاروا الجانب المُر من التاريخ سيذوقون قريبا طعم الفشل المُر! ذلك لأن جوهر أي نظام دكتاتوري هو قمع وقتل الشعب وسلب حقوقه الطبيعية.

وبنظرة إلى تاريخ إيران والعالم نرى أن الدكتاتوريين يغيرون وجوههم ويسارعون لمساعدة بعضهم البعض في اللحظات التاريخية (على الرغم من وجوههم وشعاراتهم التي تبدو مختلفة ومتناقضة)، وكما حدث في عام 1979 حيث تركت “دكتاتورية الشاه” مكانها لدكتاتورية “ولاية الفقيه”ونشهد الآن أيضا موجةً من المتآمرين ضد انتفاضة الشعب الإيراني في آخر أيام دكتاتورية ولاية الفقيه، ولو لم تكن هناك مقاومة مشروعة وشعبية على الساحة لم تكن انتفاضة الشعب الإيراني لتتواصل فحسب بل كانت ستُسحق مرة أخرى وتُسرق قيادتها خاصة وأنه قد تم توظيف مجموعة من وسائل الإعلام الرجعية والاستعمارية حتى يحرفون انتفاضة الشعب الإيراني عن مسارها!

وعليه فإن الشعب الإيراني الآن بحاجة إلى الدعم في مواجهة الأوضاع الحالية، وحجر الزاوية في انتفاضته هو “المقاومة التي تشكلت في ميدان العمل، والتي لم تغلق الطريق أمام أي مؤامرات أو أيٍ من محاولات ركوب الأمواج والإنتهازية فحسب بل وباجتيازها معابر النيران والاختبارات التاريخية الكبرى تكون قد حددت المستقبل لصالح الشعب الإيراني أيضاً”.

ولا يعد خافياً على أحد أن مصالح الشعب والمجتمع العربي وتحديدا دول الجوار لإيران تقتضي إسقاط الدكتاتورية والفاشية الدينية الحاكمة لإيران، لكن هذه المصالح ستؤدي إلى الاستقرار والأمن في المنطقة عندما تتماشى مع الانتفاضة ومصالح الشعب الإيراني، وأما الاستثمار في حصان خاسر سيُبقي المجتمع العربي والمجتمع الدولي أكثر فأكثر “تحت خط التهديد”، إن الشعب الإيراني لعازم على الإطاحة بالدكتاتورية الحاكمة لبلده ولن يقبل بأقل من ذلك. خيارهم الحتمي هو “لا لدكتاتورية الشاه ولا لدكتاتورية الفقيه”.

وعليه فإن الأمر متروك للدول والحكومات لاختيار الجانب الحقيقي من التاريخ وعدم إضاعة الوقت وذلك بالوقوف إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية ذلك لأن أي تأخير في هذا الأمر حتى ولو كان لبرهة زمنية على الأقل فإنه سيعرض مصير المنطقة للخطر! ولقد أثبتت التجربة أن الصمت واللامبالاة بشأن ما يحدث في إيران قد كان بنفع الدكتاتورية الدينية الحاكمة والتي هي مصدر الإرهاب في العالم والعامل الأساسي في تصدير الأصولية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وبالنتيجة زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.

وفي هذا الصدد، وكما قالت السيدة مريم رجوي مؤخرا فإن التوقع من المجتمع العربي هو “تصنيف قوات الحرس كإرهابي” و “والإعلان عن حظر أي تعاملات سياسية وعسكرية واستخباراتية واقتصادية معه”، وكذلك “طرد نظام الملالي من مؤتمر التعاون الإسلامي” و ” وإن قطع علاقات الدول العربية والإسلامية مع هذا النظام أمر ضروري، وبالتوازي مع هاتين الخطوتين المهمتين هناك خطوة مهمة أخرى وهي “الاعتراف رسميا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط دكتاتورية الملالي” والتأكيد على “أحقية ومشروعية معركة الشباب الثائر مع يسمى بـ الحرس الثوري وحقهم في الدفاع عن أنفسهم”.

@m_abdorrahman

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

مؤتمر ميونيخ للأمن – دعوة نجل الشاه وغياب المعارضة

خطأ لا يُغتفر يثير قلق المنتفضين في إيران

الرياض – تقرير – إبراهيم الشمري:

في خضم انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الساخنة التي تشهدها الساحة الإيرانية منذ بدء الانتفاضة في عموم المدن الإيرانية في سبتمبر 2022م، تتوجه الأنظار إلى الدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ميونيخ للأمن اليوم الجمعة، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام؛ حيث يعد مؤتمر ميونيخ للأمن الأشهر من نوعه على صعيد مؤتمرات السياسة والأمن في العالم، ويشارك في دورته السنوية زعماء عالميون بينهم العديد من المسؤولين العرب، ومن المقرر أن يحضر اجتماع هذا العام رؤساء 40 دولة، كما ترسل 90 دولة وفوداً رفيعة المستوى إليه.

والشيء اللافت للنظر في الدورة التاسعة والخمسين، هو إعلان مدير القمة كريستوف هويسجن أنه بدلاً من دعوة ممثلين عن حكومتي روسيا وإيران، تمت دعوة وفود من المعارضين لهاتين الحكومتين؛ إذ شدد المسؤول الألماني على أن هذه القمة يجب ألا تصبح بعد الآن مكانًا للدعاية للحكومات الاستبدادية، وبناءً على ذلك أعلن أسماء وفد المعارضة الروسي المدعو إلى القمة، لكن الشيء الغريب هو أنه خلال المقابلة التي أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية الرسمية، لم يذكر أسماء شخصيات المعارضة الإيرانية، مما يثير التساؤلات حول هوية المعارضة الإيرانية التي ستوجه إليها الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر!، ولكن سرعان ما انكشفت الحقيقة الصادمة لتزيل الغموض وتنكشف للعلن بوادر مخطط يهدد مستقبل الشعب الإيراني في الصميم، حيث تفاجأ الرأي العام العالمي بدعوة رضا بهلوي إلى هذا المؤتمر! وهنا يأتي السؤال: من هو رضا بهلوي؟ وما علاقته بالمعارضة الإيرانية؟ وتحت أي مبرر وقع عليه الاختيار للمشاركة في مؤتمر دولي بالنيابة عن شعب يُسحَق يومياً تحت آلة الموت في شوارع المدن الإيرانية؟! وهل يُجازى هذا الشعب المنتفض الذي قدم التضحيات في مواجهة قوات الملالي القمعية أن يمثله في المحافل الدولية ابن دكتاتور أطاح به الشعب الإيراني قبل 44 عاماً؟!، قبل أن يمتطي نظام الملالي هذه الثورة الشعبية، بالتنسيق مع الغرب.

من هو رضا بهلوي؟

بعد مرور 43 عامًا من الثورة الإيرانية في عام 1979م، والإطاحة بنظام الشاه، ظهر فجأة نجل الشاه المخلوع مدعياً ومحاولاً التسويق لنفسه على أنه بديل لنظام الملالي ويطمح للوصول إلى السلطة، وخلال مسيرته السياسية القصيرة، لم يجرؤ رضا محمد رضا بهلوي في أي وقت من الأوقات انتقاد الفظائع التي ارتكبها والده وجدّه، ناهيك عن إدانتها، بل على العكس تماماً، نراه يقدّم صورة غرائبية لإيران في ظل ديكتاتورية عائلة بهلوي، وذلك من خلال تلطيف جرائم البهلويين ومحاولته لتحريف تاريخ إيران في أفلام وثائقية وهمية مليئة بالفبركات.

وعلى الرغم من افتقاره إلى موطئ قدم على الصعيد الاجتماعي والسياسي داخل إيران، فإن مسيرة بهلوي السياسية بأكملها تتكون من نشر عدد من التغريدات السياسية المتفرقة في موقع تويتر، وعدد من المنشورات الهزيلة على موقعي فيسبوك وإنستغرام، والمشاركة في مقابلات تلفزيونية للترويج الذاتي، والإشادة بقوات حرس نظام الملالي وذراعه العسكرية المعروفة باسم قوات الباسيج كشركاء في الحملة لإسقاط النظام والحفاظ على القانون والنظام في إيران في مرحلة ما بعد حكم رجال الدين.

ورفض بهلوي توضيح مواقفه تجاه أية قضية من القضايا الإيرانية المصيرية، مثل مطالب أبناء القوميات الأخرى بالحكم الذاتي ضمن وحدة أراضي إيران، وبالمثل، فقد تجنّب الإجابة عن سؤال حول شكل الحكومة المستقبلية في إيران، لأنه مدرك تماماً بأن الشعب الإيراني لن يدعم بأي حال من الأحوال نظام الشاه من جديد، بينما يحاول جاهداً أن يدّعي بأنه منفتح على فكرة أن الناس يجب أن يقرروا الشكل المستقبلي للحكم في إيران.

كما أعلن بهلوي صراحةً أنه يعتمد على قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج كعناصر أساسية في استراتيجيته لتغيير النظام، وذلك خلال برنامج حواري مع إيران انترناشونال في عام 2018م، إذ قال : «إنني على اتصال ثنائي مع جيش النظام والحرس الثوري وقوات الباسيج، نحن على تواصل مستمر، إنهم يعبرون عن استعدادهم للتوافق مع الشعب»، ويضيف: «أن العنصر الأكثر أهمية بين جميع العوامل هو الدور الذي يمكن أن تلعبه القوات العسكرية وشبه العسكرية في هذا الانتقال (تغيير النظام)، هذا هو السبب في أن الجنود والميليشيات هم المستهدفون من بعض رسائلي».

وتحدث بهلوي في اجتماع في 18 ديسمبر 2018م: «بالطبع، الفرد الذي هو عضو في الحرس الإيراني والباسيج، أولئك الذين أصيبوا بخيبة أمل اليوم شأنهم شأن بقيتنا، لديهم مكان معنا في المستقبل، ويجب أن يكون لديهم مكان، يجب أن يعلموا أن القوة ذاتها التي تضمن أمن إيران واستقرارها في المستقبل هي نفسها في الواقع… أقول هذا بناءً على اتصالاتي المباشرة مع ممثلي القوات العسكرية وشبه العسكرية الإيرانية التي تحدث بشكل يومي، وتتزايد تلك الاتصالات يوماً بعد يوم».

ولن نتفاجأ كثيراً مدى التخادم بين الملالي وبهلوي إذا علمنا أن هاشم خواستار، مسؤول نقابة المعلمين في إيران، المسجون راهنًا بسبب معارضته لنظام الملالي، صرّح من خلال رسالة منشورة في موقع (إيران بلا أقنعة) في 01 أكتوبر 2020م، بأن قوات الحرس الثوري طلبت منه عدم العمل مع منظمة مجاهدي خلق وحثته على الاتصال برضا بهلوي!.

لذلك لن نعجب من تصرّف قادة الغرب وتجاوزهم التاريخ المليء بالاستبداد والشمولية لعائلة بهلوي من خلال توجيه الدعوة لرضا بهلوي للمشاركة في مؤتمر ميونيخ ومتجاهلين المعارضة؟!.

تجربة صناعة البدائل

قد ينظر البعض الى دعوة نجل الشاه المخلوع للمشاركة في مؤتمر ميونيخ على أنها مجرد خطأ وقع فيه القائمون على هذا المؤتمر، والذين كان هدفهم (سد النقص) أو ملء فراغ وفد ملالي إيران الافتراضي الذي تم حجب الدعوة عنه أسوة بروسيا باعتبار الحكومتين دكتاتوريتين، لكن المسألة ليست مجرد خطأ عابر أو سوء تنظيم للمؤتمر، فالشعب الإيراني المستمر في انتفاضته ضد نظام الملالي ينظر بقلق بالغ إلى هذه الخطوة التي يمكن تفسيرها على أنها تمهيد لصناعة بديل لنظام الملالي تم تفصيله وفقاً للإرادة الخارجية، وإلا كيف يمكن تفسير عدم دعوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق إلى مؤتمر ميونيخ رغم أن الانتفاضة الراهنة هم من يقودها؟! فهل هناك احتمالات لسرقة الثورة الراهنة مثلما سُرقت ثورة 1979م، والمجيء بحكّام يتم فرضهم قسراً على الشعب الإيراني، من خلال إعداد شخصيات مِن قبل الغرب ليحكموا إيران وفقاً للإرادات الخارجية على غرار التجربتين العراقية والأفغانية؟!.

لا سيما أن السيدة مريم رجوي قد أشارت خلال تجمع حاشد للمعارضة الإيرانية الذي أقيم في باريس، إلى التعاون المصلحي بين نظام الشاه وبين الملالي، قائلة: «من سخرية التاريخ أنه عندما كان الشاه في السلطة، تعاون العديد من الملالي معه ومع سافاكه الجهنمية (شرطة الشاه السرية)، والآن بعد أن وصل الملالي إلى السلطة، وقف فلول الشاه بجانب حرس الملالي الجهنمي، وأعلنوا جهاراً أن الحرس الثوري والباسيج هم القوة الأولى لضمان أمن واستقرار مستقبل إيران».

صدمة وقلق لدى المنتفضين

يتشارك كل من نظامي الشاه والملالي في العديد من الأفكار الأساسية، ويؤويان أيديولوجيات بغيضة موجهة للداخل والخارج على حدٍّ سواء، وهذا هو السبب في أن الشعب الإيراني يردد في انتفاضاته المستمرة: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد خامنئي».

لذلك، بالنسبة للإيرانيين، الخيار لا يجب أن يكون أخفّ الضررين، فالشعب الإيراني يرفض الماضي والحاضر لصالح مستقبل ديمقراطي، يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية، تحترم حقوق الإنسان وحقوق المرأة والأقليات، وبعد الإطاحة بالفاشية الحالية، لن يعود التاريخ إلى الوراء.

وخلاصة القول: لقد ارتكب القائمون على مؤتمر ميونيخ خطًأ كبيرًا بحق شعب بأكمله عندما وجهوا دعوة الى نجل الشاه المخلوع، وتغافلوا عن توجيه الدعوة إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يمثل الشعب الإيراني في الداخل والخارج، ويقود الحراك الشعبي خلال الانتفاضة الراهنة داخل إيران، لا سيما أن دعوة نجل الشاه أثارت القلق لدى عموم الشعب الإيراني والمنتفضين من احتمالات قيام الغرب بصناعة بديل سيئ لنظام الملالي وتكرار التجربتين العراقية والأفغانية والمجيء بأشخاص فاسدين بعيدين كل البُعد عن تطلعات الشعب الإيراني، فإذا اتضح لاحقاً أن هناك مخططًا بالفعل، فهذا يعني أن دماء المنتفضين الإيرانيين ذهبت ظلمًا دون تحقيق أمل الحرية في إيران.

إيران تسير قدما نحو التغيير

بحزاني – منى سالم الجبوري:
تزداد الدلائل والمٶشرات المختلفة بخصوص عزم الشعب الايراني وقوته الوطنية الاولى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على السير بخطى واثقة نحو التغيير الجذري بإيران ولاسيما بعد الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجه النظام ودخولها شهرها الخامس، وصار العالم کله مقتنعا بأن إيران في حالة مخاض وإن هذا النظام لم يعد بوسعه البقاء والاستمرار.

المسيرة الضخمة التي شهدتها العاصمة الفرنسية في يوم الاحد المصادف 12 من الشهر الجاري والتي شارك فيها أکثر من 10 آلاف إيراني مقيم في فرنسا قامت برعايتها الجاليات الايرانية والتي أکد فيها المتظاهرون عن دعمهم وتضامنهم نع الانتفاضة الشعبية الايرانية ضد النظام الاستبدادي القائم، کما شاركت أيضا شخصيات سياسية أوربية في هذه المسيرة مٶکد عن وقوفها الى جانب الشعب الايراني في نضالها من أجل الحرية وعن دعمها وتإييدها لإنتفاضته الشجاعة بوجه الدکتاتورية الدينية، وتناقلتها وسائلا الاعلام الدولية ووکالات الانباء حيث نشرت تقارير وصورا لهذه المسيرة للإيرانيين الاحرار وأنصار المقاومة الايرانية بمناسبة ذکرى الثورة الايرانية المناهضة للشاه، هذه المسيرة الضخمة أکدت مرة أخرى

هذه المسيرة التي أکد خلالها المشارکون عن دعمهم وتإييدهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات العشرة نقاط، وعن عزمهم على مواصلة وقوفهم الى جانب الشعب الايراني في إنتفاضته الشجاعة حتى إسقاط النظام، فإنهم قد رددوا شعارات أکدوا فيها عن رفضهم القاطع للدکتاتورية سواءا کانت ملکية أم دينية إستبدادية، وإنهم يطالبون بجمهورية ديمقراطية تٶمن بمبادئ حقوق الانسان وترفض القمع والاستبداد وتٶمن بحقوق المرأة ومساواتها بالرجل، ويريدون إيران مسالمة غير نووية تٶمن بالتعايش السلمي مع الشعوب، وهذه الامور کلها تکفلها خطة السيدة رجوي ذات العشرة نقاط.

الخطاب المهم الذي ألقته السيدة رجوي في هذه المسيرة والتي أکدت فيها بحزم “نحن في خضم ثورة ديمقراطية جديدة. ما يريده شعبنا هو جمهورية ديمقراطية. جمهورية خالية من التعذيب والقتل وخالية من الاستبداد والتبعية. وإلا، فإن الديكتاتورية نفسها، سواء كانت بالعمامة أو التاج.”، أکدت للعالم الوجه الحقيقي لإيران المستقبل الرافضة للظلم والدکتاتورية ولمختلف الممارسات القمعية، وإن مايسعى إليه أيتام الشاه من محاولات مشبوهة وقذرة من أجل رکوب الموجة والعمل کما فعل تيار خميني بمصادرة الثورة من أصحابها، وإعادة إيران مرة أخرى للحکم الملکي الدکتاتوري البغيض، إنما هو مجرد أضغاث أحلام لايمکن أبدا لها أن تتحقق إذ أن الشعب قد جرب الدکتاتوريتين وهو مصمم هذه المرى على خياره بإقامة جمهورية ديمقراطية.

خطة لإيران المستقبل

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ردود الفعل غير العادية لقادة النظام الايراني على المواقف الدولية المتزايدة لدعم خطة مريم رجوي ذات العشرة نقاط لإيران المستقبل ولاسيما ماقد بدر عن رئيس النظام ووزير خارجيته، أظهرت مدى تخوف هذا النظام من هذه الخطة التي باتت القناعات تتزايد بها کخارطة طريق لإيران مابعد هذا النظام الذي صار العالم کله وليس الشعب الايراني يرى الى أين قد وصل الحال بإيران من جراء حکمهم البغيض.
عند التأمل ملية في خطة مريم رجوي ذات العشرة نقاط، فإننا نجد إنها بمثابة خطة عملية ـ علمية واقعية طموحة من أجل إعادة بناء إيران التي شهدت وتشهد تراجعا وتخلفا غير عاديا من جراء الحکم الرجعي المتخلف الذي يضع مصلحة النظام وضمان بقائه وإستمراره فوق کل إعتبار آخر، وحتى إن إعتراف أوساط النظام نفسه بأن أکثر من 70% من سکان إيران يرزخون تحت خط الفقر، يدل على حقيقة إن هذا النظام قد إرتکب جريمة غير مسبوقة ليس بحق الشعب الايرانني فقط وإنما بحق أجياله القادمة.
الاوضاع المعيشية البائسة وإنتهاکات حقوق الانسان الفظيعة ومعاداة وکراهية النظام للمرأة الايرانية والسعي من أجل سلبها حقوقها الى جانب تصدير النظام للطرف والارهاب وتدخلاته في دول المنطقة وسعيه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل، کل هذه السلبيات المتداعية عن حکم هذا النظام، تصدت لها خطة مريم رجوي ووضعت لها کل الطرق والسبل الکفيلة ليس بمعالجتها فقط وإنما حتى وضع حد لها والعمل من أجل التمهيد لإيران جديدة تنفض عن نفسها رداء الجوع والتخلف والرجعية والفقر وکل أنواع الظلم.
الاهتمام العالمي المتزايد بخطة مريم رجوي ذات العشرة نقاط، يأتي من کون العالم صار يعرف مدى أهمية هذه الخطة ومن إنها تضع الخطط والطرق والاساليب الکفيلة واللازمة لجعل إيران تقف على قدميها من جديد وتتجاوز العهد المظلم لهذا النظام القرووسطائي، وبطبيعة الحال فإن العالم يرى جيدا بأن خطة مريم رجوي تعيد لإيران مکانتها التي تجعلها بمثابة عضوا نافع ومفيد على الصعيد الدولي وقطعا فإن هذه الخطة الطموحة تثبت وتٶکد وبصورة قاطعة بأن معظم السياسات الدولية التي تم إتخاذها وتطبيقها من جانب المجتمع الدولي ولاسيما سياسة إسترضاء النظام الايراني ومداهنته، قد أثبتت فشلها الکامل وإن هذا النظام لاتنفع معه أية سياسة من أجل إعادة تأهيله أو العمل من أجل تغييره بما يمکن أن يجعله مٶهلا لکي يصبح عضوا نافعا في المجتمع الدولي، بل وإنه أثبت وعلى مر ال43 عاما من حکمه القرووسطائي بأنه نظام غير قابل للتغيير أو الاصلاح وإنما يجب إسقاطه وتغييره من جانب الشعب والمقاومة الايرانية.

الیوم الجمعة 17 فبراير- مندن زاهدان وسنندج وخاش وكالكيش یشهدن مظاهرات حاشدة

الکاتب – موقع المجلس:

في يوم الجمعة، 17 فبراير، وفي اليوم الـ 155 من الانتفاضة الوطنية، نزل أهالي زاهدان وخاش و سنندج و كالكيش الشجعان مرة أخرى، رغم الإجراءات القمعية، إلى الشوارع وطالبوا بإسقاط النظام. ورددوا هتافات: “الموت لخامنئي”، و “اقتل اقتل من قتل اخي واختي“و”قسما بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية” وطالبوا باطلاق سراح السجناء السياسيين.

وفي زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق ايران قام الاهالي بمظاهرات حاشدة في وسط المدينة وكتب المتظاهرون في احدى لافتاتهم ” نحن قوم كبير الذي يقاتل من أجل الحرية”

بعد صلاة الجمعة، نظم أهالي خاش مرة أخرى مظاهرة احتجاجية وحملوا لافتات احتجوا على اعتقال وقمع رجال الدين السنة في بلوشستان.

وفي سنندج مركز محافظة كردستان غرب ايران ، احتج أهالي أيضًا بشعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” و”يجب إطلاق سراح ماموستا” وطالبوا بالإفراج عن رجال الدين السنة الذين اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة.

وفي بندرعباس جنوب ايران إضرم شباب الانتفاضة النار في مقر حكومي في ساعات الاولى من يوم 17 فبراير

وفي اصفهان إضرم الشباب النار في لافتة تحمل صورة لخميني و خامنئي

كما قام شباب الانتفاضة في مشهد باحراق صورة قاسم سليماني الارهابي

 

مظاهرات في كالكيش بشعار الحرية حقنا
وشهدت الانتفاضة في جميع أنحاء إيران يوم امس 16 فبراير وفي يومها الـ 154 ، حيث أحيا الناس اليوم الأربعين لإعدام المتظاهرين محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني. كانت هناك دعوات في جميع أنحاء البلاد يوم الخميس للناس للخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد النظام.

وتلبية لهذه الدعوة ، خرج المتظاهرون إلى الشوارع في أجزاء مختلفة من طهران ومدن أخرى ، بما في ذلك مشهد ، سنندج ، شيراز ، كرج ، قزوين ، أراك ، إيذه ، الأهواز ، خرم آباد ، رشت ، وغيرها.

وفي سنندج غربي إيران ، أشعل المتظاهرون الحرائق وأقاموا الحواجز لمنع النظام من إرسال قواته. وهتفوا “الموت لخامنئي”.

وفي مناطق متفرقة من طهران وبلدة اشتهارد في محافظة البرز غربي طهران ، أرسلت سلطات النظام وحدات أمنية مدعومة من حراس مكافحة الشغب تحسبا لوقوع احتجاجات مناهضة للنظام اليوم.

تصدع النظام الايراني وفشل خياراته

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم يعد بإمکان النظام الايراني أن يخفي حقيقة مايعانيه من أوضاع بالغة الصعوبة على صعيدي الداخلي الايراني حيث الانتفاضة الشعبية المتواصلة منذ خمسة أشهر والتي تسعى للإطاحة بالنظام وعلى الصعيد الدولي حيث يواجه النظام عزلة دولية غير مسبوقة وتراجع ملفت للنظر من حيث الرهان عليه وعلى بقائه کما کان يحصل سابقا، ولاريب من إن النظام الايراني صار يعلم جيدا بأن حقيقة أوضاعه باتت مکشوفة وإنه قد فشل في تحسين هذه الاوضاع أو حتى على الاقل التقليل من مستوى تأثيرها السلبي على النظام، غير إن النظام ومن أجل أن يدفع الانظار بعيدا عن أوضاعه ويوحي بأنه بخير، جاءت الزيارة التي قام بها رئيس النظام الى الصين.
الملفت للنظر في العلاقات الصينية ـ الايرانية وکذلك الروسية ـ الايرانية، إنهما کلاهما في غير صالح النظام الايراني وحتى إنهما يميلا الى الطرفين الصيني والروسي على حساب المصالح العليا لإيران، خصوصا وإن النظام قد قام بتقديم تنازلات کبيرة وغير عادية لهذين البلدين من أجل أن يخفف من وطأة أوضاعه السلبية ويجد متنفسا له، لکن المثير للسخرية إن عدم التوازن في العلاقات مع هذين البلدين ورجحانهما لصالحهما على حساب إيران، يضيف المزيد من المشاکل الاخرى للقائمة الطويلة جدا من المشاکل والازمات التي يعاني منها النظام الايراني وقطعا فإنه ليس لدى رئيسي مايمکن أن يفاوض عليه الصين سوى تقديم المزيد من التنازلات والتسهيلات.
زيارة رئيسي للصين، تأتي متزامنة مع دخول الانتفاضة الشعبية شهرها الخامس ومع تلك النشاطات والفعاليات الدٶوبة التي يقوم بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي من أجل حشد الدعم الدولي للإنتفاضة الشعبية ولنضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير، وهي نشاطات باتت تتجاوز خطوط النظام الحمر ولاسيما بعد أن وصلت الى حد مصادقة البرلمان الاوربي على تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية وهو الامر الذي أثار حالة من الخوف والهلع بين أوساط النظام بالاضافة الى أن التصريحات والمواقف الدولية الداعمة والمٶيدة لخطة مريم رجوي ذات العشرة بنود والخاصة بإيران المستقبل، صارت هي الاخرى مبعث قلق وخوف کبير أيضا في داخل أوساط النظام خصوصا وإن هذه الخطة معدة أساسا لما بعد إسقاط النظام.
في ظل هذه الاوضاع غير العادية التي تواجه النظام الايراني فإن حالة من التصدع والاختلاف بدأت تطرأ على النظام وخصوصا من حيث تزايد الاختلافات وطرح أفکار وتوجهات مختلفة عن السياق العام للنظام من أجل مواجهة الانتفاضة الشعبية بشکل خاص والازمة الخانقة للنظام بشکل عام، ولکن لايبدو أبدا بأن کل ذلك سينفع النظام وإنما يزيد من تخبطه ويزيد من الاسراع بدفعه نحو هاوية السقوط.

نظام الملالي يلمع صورته بعفو زائف

ایلاف – د. محمد الموسوي:

نمطية الموت والحياة والدين والإعلام والسياسة في نظام الملالي خرجت عن كل الثقافات والقيم المرتبطة بالدين الإسلامي والولاء (الحقيقي) لآل بيت المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، كذلك خرجت عن الأعراف الرشيدة التي درجت الناس عليها، وعرضت الإسلام المحمدي للتشويه وسوغت بذلك المبررات التي يستعين بها المتربصين بالإسلام الحق.

لا عدل فوق عدل الله القوي العزيز ولا رحمة فوق رحمته إذ كتب على نفسه الرحمة الرحمن الرحيم، وأما أولئك الذين يدعون خلافة الله على الأرض فهم كاذبون، وليسوا أكثر من مدعين عاجزين حتى عن دعم إدعاءاتهم حتى بأبسط أشكال الدعم، وأبرع أنواع الكذب والإدعاء هو ذلك الذي يصدر على ألسنة المدعين بالدين والمذهبية والطائفية، فمن يقيم عقيدة على كذب فلن يطول مقامه ولن يبرح حتى يتدنى ويتردى في أعين العامة أما العقيدة التي حاول التسلق من خلالها لبلوغ غاياته فهي مصانة محمية ذاتيا تمثل ذاتها وتعبر عن قوتها وجوهرها بحقيقة محتواها وثباتها، وأبرز هؤلاء المدعين هم اولئك الملالي المدعين في إيران الذي بلغوا نهاية المطاف في مسيرتهم مسيرة الجهل والكذب والدجل والبغي والإجرام، ولو كانوا أهل علم حقيقي وأصحاب بصيرة حق لما فعلوا ما فعلوه في إيران ونقلوه إلى دول المنطقة ودمروا به أربعة دول عربية هي العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفسدوا الأوضاع في فلسطين، ويسعون إلى إخضاع الأردن أو نسفها بمؤامراتهم وأذرعهم الخفية.. والحديث يطول ولا يحتاج لأدلة ولا شواهد.

ثقافة الموت والحياة لدينا محكومة بقدر فرضه وكتبه الخالق على البشر وسائر كائناته ومخلوقاته، أما لدى ملالي طهران فهي نمطية لها فرضيات أخرى فالموت على سبيل المثال يسوقون الناس إليه بجهلهم وبغيهم وظلمهم وخداعهم لهم، وفي أهون الأمور إهمالهم، وفي كل ذلك لا هدف لهم سوى البقاء كثلة من الجهلة على سدة حكم بلدٍ كبيرٍ عليهم وعلى أمثالهم ولكونه كذلك فقيادته من خلالهم كسلطة غير شرعية ومفلسة في خطابها وفكرها وقيمها لن تتم إلا بنمطية الخروج الكلي عن كافة الأُطر السليمة والرشيدة بما في ذلك الخروج عن صلب الدين وحقيقته التي تقوم على الصدق والعدل والرحمة والأخلاق.

وتُذكرنا تلك النمطية التي يتبعها ملالي طهران بنمطية النمرود بن كنعان الذي إتبع هواه فبغى وكذب وقتل وتجبر وإدعى.. وصحيح أن النمرود إدعى الألوهية لكنه قد يكون أهون حالا حيث لم تكن لديه من البينات ما لدى ملالي طهران اليوم على قلة وعيهم وإدراكهم المعرفي، هذا على الرغم من إبداعهم في إهلاك الحرث والنسل والأنشطة والأعمال الإجرامية والإرهابية، ولم يأتي من فراغ أن ينعت الشعب الإيراني ولي فقيه نظام الملالي بـ (الضحاك) والضحاك لمن لا يعرفه هو طاغية اسطوري في التاريخ الإيراني القديم كان سفاحا سفاكا للدماء ويستحضر المتظاهرون الإيرانيون الضحاك في مظاهراتم وشعاراتهم ويهتفون بشعار: (خامنئي يا ضحاك سنأدك تحت التراب) وذلك دليل على حجم معاناة الشعب الإيراني التي طالت وأدت إلى هذا الإنفجار الشديد المتمثل في تواصل الانتفاضات الإيرانية على خطى ثورة 1979 التي لم تحقق أهدافها بعد أن سُرِقت على يد الملالي وتأججت هذه الإنتفاضة في منتصف سبتمبر 2022 ولا زالت متواصلة منهكة للنظام الذي يحظى بإسناد غربي حتى الآن دون أدنى إكتراث بما لحق بالمتظاهرين من قتل وخطف وقمع وإعدامات وقتل 70 طفل ومئات النساء والشباب بصور وحشية.

حقيقة العفو الذي أصدره خامنئي ولي فقيه النظام الإيراني
لم يُصدر علي خامنئي كأب رحيم العفو عن عشرات الآلاف من المعتقلين الأبرياء كما إدعى وتغنى وتراقص به قاليباف رئيس مجلس الملالي وإنما هو نتيجة إخفاق الملالي في مواجهة الإنتفاضة الإيرانية الجارية وعجزهم عن إدارة السجون التي اكتظت بالمساجين بأضعاف طاقتها الإستيعابية الحالية علما بأن كافة المعتقلات ومراكز الإحتجاز في جميع أنحاء تعيش حالة بائسة بسبب تضاعف عدد السجناء والمعتقلين حتى بات النظام يحكم على بعض السجناء بقضاء مدة حكمه كإقامة جبرية في بيته مكبلا بالأصفاد وتحت أعين السلطات، بالإضافة إلى أن السلطات إتبعت طريقة ليست بالجديدة لكنها تمادت في إستخدامها ضد خصومها حتى على من هم من داخلهم أنفسهم كحوادث الدهس والتسمم وتلفيق التهم ثم الإعدام أو الأحكام المؤبدة وفي السجن يموتون، والطريقة التي يتبعونها الآن بشكل واسع هي خطف الثوار خاصة النساء من الشوارع وأمام أماكن عملهم أو فجرا من بيوتهم ومهاجع الجامعات ثم تعذيبهم والتحقيق معهم وبعد التنكيل بهم وكسر أيديهم وأرجلهم وحلق رؤوسهم وتشويه وجوههم وقتلهم يتم إلقائهم بالشوارع مشوهين بدلا من إعدامهم والتعرض للإدانة من قبل نشطاء حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية وهناك حالات كثيرة من هذا القتل غير المعلن ومجهول الفاعل وهناك كثيرا من هذه الحالات وكثيرا هي الحالات المفقودة حتى الآن وستبقى مفقودة لأن الضحايا مشوهين أو مشوهات البدن والوجوه، ونتيجة للكثافة العددية التي تحدثنا عنها في السجون والتي خلقت أزمات ومشاكل معقدة داخلها خاصة أن البنية التحتية للسجون الإيرانية في أسوأ حالاتها وتنتشر فيها الأمراض والأوبئة، ومليئة بسجناء يعانون من أمراض خطيرة وترفض السلطات علاجهم، ونتيجة لذلك وغيره طلب محسن إجئي رئيس سلطة خامنئي القضائية من خامنئي إصدار عفوٍ مشروط يضربون به عدة عصافير بحجر واحد “العصفور الأول إعلام تيار الإسترضاء والمهادنة في الغرب، والعصفور الثاني محاولة تهدئة الشارع الإيراني، والعصفور الثالث تخفيف الأزمة عن محسن إجئي رئيس السلطة القضائية.. وأسباب أخرى كثيرة” وليس الأمر كما تغنى وتراقص به قاليباف وغيره من المتنعمين بنعيم السلطة ويخشون زوال هذا النعيم.

الجانب الآخر من حقيقة هذا العفو الذي لن يشمل الغالبية العظمى من المحتجين المعتقلين في الخمسة الشهر الأخيرة وما قبلها ذلك لأن سلطة الطغيان قد وضعت شروطا مسبقة منها أن المدانين بالتجسس وما شابه من تهم لن يشملهم العفو وتتهم سلطة الطغيان الكثير منهم بالتجسس أو العمل لصالح جهات خارجية، كما تشرط سلطة البغي تلك أن يُبدي المعتقل ندمه وكتابة تعهد خطي بذلك، وهنا يتحول حق المتظاهر المعتقل في إبداء رأيه إلى جريمة، وبإبداء ندمه وكتابة تعهد خطي يثبتون عليه جرمه ويتعرض إلى أشد العقوبات فيما بعد، هذا بالإضافة إلى كسر كبريائه وإرادته من خلال ما يُمارس عليه من تعذيب وضغوط نفسية عالية، وهنا لن يلبي أكثر المعتقلين هذا الشرط وسيبقون في السجن بكل الأحوال.

سيناريو آخر يتوقعه البعض بخصوص هذا العفو اللئيم وليس الأبوي الرحيم كما يقول الحرسي قاليباف، والسيناريو هو أن يتم العفو المشروط عن أصحاب جرائمٍ خطيرة كالقتل والمخدرات والسرقة وغيرها من الجرائم المخلة خاصة من تقدم بهم الجهات الإستخبارية تقارير تفيد الحاجة إليهم لإستخدامهم في المساعدة على قمع المجتمع كما كانوا يستخدمونهم في المساعدة على قمع السجناء السياسيين الذين لا يزالون يقبعون في سجون النظام ويتعرضون لشتى أنواع الذل والتعذيب ويعيش بعضهم منفيا.

هذا العفو عفوا مهينا فسجناء الرأي ليسوا مجرمين حتى يتم العفو عفواً مشروطاً بشروطٍ مُذلة يعتبرها النظام وزبانيته مكرمة ومنة منهم، وإن كان لديهم ذرة من العدل فليطلقوا سراح السجناء السياسيين وفيهم المنفيين بأماكن بعيدة ومنهم المريض بأمراض صعبة وتقدم بهم العمر خاصة السجينات السياسيات اللواتي يملأن السجون والمعتقلات الإيرانية.

الكذب في الإسلام حرام .. والإدعاء بالباطل حرام، والسرقة حرام والقتل حرام والمُلة حرام و…….. حرام وكل تلك المحرمات والموبقات جرت خروجا وبغيا تحت مظلة نظام ما يسمونه بالجمهورية الإسلامية وقد ظلموا مبدأ الجمهورية بذلك، وظلموا الإسلام وخرجوا عنه بما لا يقبل النقاش والتفنيد… أما الحياء فهو فريضة جميلة على كل إنسان فهل سيستحي من يدعم الملالي ويحيد عنهم بإتجاه حق الشعب وعودة الإستقرار لدول الشرق الأوسط.

وإلى عالم أفضل

إيران لن تکون بين مطرقة الملالي وسندان أبن الشاه

ایلاف – نزار جاف:

لا أقول بأن منظمة مجاهدي خلق بمثابة الشماعة التي يعلق عليها نظام الملالي في إيران کل فشل أو نکوص سياسي وحتى أمني لهم، غير إنني لا أجد مناصا من إن مجاهدي خلق تعتبر بمثابة کعب إيخيل بالنسبة لهذا النظام، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن المنظمة قد شکلت أيضا نفس الشئ بالنسبة لنظام الشاه، خصوصا وإن مجاهدي خلق وعلى الرغم من التفاوت الکبير بين قوتها وإمکانياتها المتواضعة وبين القوة والامکانيات غير المحدودة لنظام الملالي، فإنها وبفعل الاساليب الحذقة والذکية التي إتبعتها في صراعها مع هذا النظام، نجحت في أن تبقى في ساحة الصراع والمواجهة وأن لا تترکه کما ترکته أغلب القوى والاطراف السياسية المعارضة للنظام.

السٶال الذي أود توجيهه هنا لمعظم الکتاب والمحللين السياسيين الذين ينتقصون من دور منظمة مجاهدي خلق ومن إنها لا تمتلك قاعدة شعبية في داخل إيران، هو: على طول الـ 43 عاما المنصرمة، لماذا دأب نظام الملالي على توجيه أصابع التهم للمنظمة في معظم الاحداث والتطورات النوعية التي حدثت في البلاد وبشکل خاص الانتفاضات الاربعة التي إندلعت بوجهه؟

السٶال الآخر الذي يجب ليس الاجابة عليه فقط وإنما التمعن فيه بدقة هو: هل هناك معارضة سياسية وطنية إيرانية قدمت 120 ألف ضحية في صراعها ومواجهتها ضد هذا النظام؟ والسٶال الآخر الذي لا مناص من طرحه أيضا هو: هل هناك معارضة سياسية إيرانية تمکنت من أن تٶدي دورا فعالا ومٶثرا في داخل وخارج إيران، کما فعلت وتفعل منظمة مجاهدي خلق؟

کل هذه المقدمة وجدت لا مناص منها وأنا أتابع عن کثب وبشکل خاص بعد إنتفاضة 16 أيلول 2022، الترکيز على دور أبن الشاه المخلوع في الاحداث والتطورات الجارية في إيران بل وحتى السعي لطرحه بمثابة “الوکيل” الذي يطلب من الشعب التوقيع له على هذه الوکالة لکي ينقذ الشعب من براثن نظام الملالي؟ هذه الوکالة التي طالب الشعب بها أبن الشاه، کأنها بمثابة طلب صريح الى الشعب الايراني بالاعتراف بخطأه في القيام بثورة ضد نظام والده محمد رضا بهلوي؟!!

عجب على ما يجري في الالفية الثالثة من بعد الميلاد في إيران تحديدا، وخصوصا من حيث التلاعب بالحقائق وجعلها تسير وفق مسار مشبوه يخدم مصالح من يقفز فجأة وعلى حين غرة على سياق الاحداث والتطورات ورکوبها بصورة إنتهازية کما يفعل أبن الشاه منذ فترة محددة، والذي يلفت النظر هنا کثيرا هو إن الخطاب الذي ألقته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية يوم الاحد الماضي بمناسبة المسيرة الحاشدة التي قام بها قرابة عشرة آلاف من الإيرانيين المقيمين في فرنسا دعما للإنتفاضة الشعبية الايرانية ولإقامة جمهورية ديمقراطية وإسقاط نظام الملالي والتي لفتت فيها أنظار العالم الى ما کان قد صدر من أبن الشاه بالامس من مديح صريح ليس للنظام وإنما لأسوء قوتين قمعتين تابعتين له عندما قالت: “والآن بعد أن وصل الملالي إلى السلطة، وقف فلول الشاه بجانب حرس الملالي الجهنمي، ويعلنون جهارا أن الحرس والباسيج هم “القوة الأولى لضمان أمن واستقرار مستقبل إيران””.! أبن الشاه من صرح بذلك جهارا، فما عدا مما بدا بحيث يصبح اليوم الحليف المتهافت للامس بمثابة عدو النظام اللدود وبديله؟!

أبن الشاه بنفسه کان قد أعلن موقفا صريحا من منظمة مجاهدي خلق کما جاء في خطاب السيدة رجوي: “إذا كان هناك خيار بين هذا النظام وبین مجاهدي خلق، فالاحتمال المؤكد أن يقول الناس، الملالي”، وهذا الموقف وإن کان قد يتصوره البعض بالغريب، لکنه موقف طبيعي جدا لأن هناك الکثير من القواسم المشترکة التي تجمع بين نظام الشاه وبين نظام الملالي والعکس صحيح تماما للفوارق الشاسعة بين نظام الشاه وبين منظمة مجاهدي خلق، وحقا وصدقا ما قالته مريم رجوي في خطابها الذي ألمعنا إليه بأن “العداء التاريخي الذي يكنه الشاه والملالي لمجاهدي خلق وكل القوى والأفراد الوطنيين والقوميين والتقدميين وكذلك القوميات المضطهدة يظهر وحدتهما الجوهرية ويعبر عن الخط الأحمر الثابت لدى الشاه والملالي ضد جبهة الشعب”. قطعا فإن من کان دکتاتورا بالامس لا يمکن أن يصبح اليوم وعلى حين غرة ديمقراطيا، تماما کمن کان بالامس عربيدا مجرما سافلا ليصبح اليوم داعية خير ومن أفاضل القوم وأخيارهم!

الالوف من الايرانيين الذين تظاهروا في باريس يوم الاحد الماضي، وحملوا لافتات کما رددوا شعارات ترفض دکتاتورية التاج والعمامة على حد سواء، حقيقة أشبه ما تکون بالصفعة الموجهة لنظام الملالي ولأيتام نظام الشاه ذلك إن ما يجري حاليا في إيران هو تماما کما قالته مريم رجوي في خطابها: “نحن في خضم ثورة ديمقراطية جديدة. ما يريده شعبنا هو جمهورية ديمقراطية. جمهورية خالية من التعذيب والقتل وخالية من الاستبداد والتبعية. وإلا، فإن الديكتاتورية نفسها، سواء كانت بالعمامة أو التاج”.

رسالة الشعب الايراني للنظام والانتهازيين

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:

في وقت يبذل النظام الايراني کل مافي وسعه من جهود وطاقات من أجل إخماد الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الخامس وهي تتحدى النظام وجبروته وممارساته القمعية، وفي وقت تسعى أطراف إنتهازية وصولية مشبوهة يتقدمها أبن الشاه المخلوع من أجل رکوب الاحداث وطرح نفسه کبديل للنظام، جاءت تظاهرة باريس التي شارك فيها أکثر من 10 آلاف من الايرانيين الاحرار من أنصار المقاومة الايرانية والتي أعلنوا فيها عن رفضهم مجددا للتاج والعمامة وأعلنوا عن مطالبتهم بإقامة جمهورية ديمقراطية.
هذه التظاهرة النوعية الحاشدة التي لفتت أنظار وسائل الاعلام العالمية إليها وتم تناولها بالبحث والتحليل، أکدت مجدددا على إن خيار الشعب الايراني الوحيد هو الجمهورية الديمقراطية، وإن الشعب الذي ثار أساسا على حکم الشاه الدکتاتوري البغيض وأسقطه وذاق نير وجور وظلم وطغيان وإستبداد نظام ولاية الفقيه، فإنه يعتبر الطرفين أي نظام الشاه ونظام ولاية الفقيه، وجهان لعملة واحدة، وکما إنه يناضل وبقوة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه، فإنه يرفض بقوة أيضا عودة النظام الملکي مرة أخرى، وهذا ماقد أکدته تظاهرة باريس التي عبرت بکل صدق عن صوت وإرادة الشعب الايراني.
تظاهرة باريس التي لفتت أنظار العالم الى الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 5 أشهر والتي تدعو الى إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، رسالة واضحة المعالم تٶکد بأن الشعب الايراني عازم على الاستمرار بإنتفاضته حتى تحقيق الانتصار وإسقاط النظام وإن الشعب لم يعد يقبل بکل أنواع الخيارات المختلفة التي يقوم النظام من طرحها من أجل عدول الشعب عن إنتفاضته وتخليه عن خيار إسقاط النظام، وقطعا فإن إنتصار الانتفاضة لايعني أن تتکرر الحالة السلبية التي حدثت بعد الثورة الايرانية عام 1979، حيث رکب خميني وتياره الديني المتطرف على سياق الاحداث وقام بتأسيس نظام ولاية الفقيه، إذ أن الشعب الايراني صار واعيا ويمنع بکل قوة أن يقوم مرة أخرى الانتهازيون برکوب الموجة ومصادرة الثورة من أصحابها خصوصا وإن هٶلاء الانتهازيين هم من کانوا بالامس يضطهدون الشعب ويظلمونه بمختلف الانواع.
مستقبل إيران والشعب الايراني واضح وجلي کالشمس المشرقة في وضح النهار، وإن خطة السيدة مريم رجوي ذات العشرة بنود، التي تحظى بقبول شعبي ودولي منقطح النظير، ترسم الخطوط العامة والرئيسية لإيران المستقبل الديمقراطية الخالية من القمع والعنف والاستبداد واسلحة الدمار الشامل والمٶمنة بمبادئ حقوق الانسان والمرأة ومساواتها بالرجل، ولذلك فإنه لم يبقى من أي مجال للإنتهازيين والوصوليين للقفز على الاحداث وإستغلالها لصالحهم.

خوف وهلع في طهران من قرار دعم للإنتفاضة الشعبية

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

أثار الاعلان عن القرار الصادر عن الکونغرس الامريکي بخصوص دعم 166 عضوا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي لكلا الحزبين للإنتفاضة الشعبية الايرانية ولخطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لمستقبل إيران، غضب النظام الايراني وجعلته يبدي عن ردود فعل متباينة أظهرت مدى خوفه وهلعه من هذا القرار ومايمکن أن يتداعى من جرائه على الاوضاع الداخلية في البلاد، خصوصا وإن إيران تعتبر حاليا بلد ەسوده التوتر والاضطراب وکل الدلائل والمٶشرات تٶکد بأنه يسير بإتجاه التغيير.
ردود الفعل المعلنة على هذا القرار من قبل الخارجية الايرانية وصحافة النظام، رکزت على مهامجمة منظمة مجاهدي خلق والسيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ولو دققنا النظر فيما أعلنه المتحدث بإسم وزارة خارجية النظام في تغريدة له على تويتر، عندما قال ان دعم 165 عضوا في الكونجرس الأمريكي لمجاهدي خلق أظهر للعالم مرة أخرى أنه هناك صلة للنظام الأمريكي بالإرهاب. فإنه يريد الإيحاء بأن النظام الايراني نظام لاعلاقة ولاصلة له بالارهاب في الوقت الذي صار العالم کله يعرف بأن هذا النظام هو بٶرة ومرکز صناعة وتصدير الارهاب في العالم.
المتحدث بإسم خارجية النظام أضاف في تغريدته على تويتر يوم الجمعة الماضي ردا على قرار الکونغرس الامريکي الذي أشرنا إليه أعلاه، :” بالطبع، هذا ليس غريبا! النظام الذي بدأ إنشاء داعش وقام باستخدامها كأداة، لا يشعر بالخجل من الاستمرار في دعم قتلة 17 ألف مواطن إيراني واستخدامهم بشكل فعال وسياسي.”! طبعا هذا المتحدث الديماغوجي والذي يقوم بإلقاء الکلام على عواهنه يتصور بأن طروحاته الهزيلة والمثيرة للسخرية هذه ستلقى القبول وإن العالم سيتناسى في رمشة عين ماقد حدث ويحدث على يد هذا النظام من أعمال ونشاطات وجرائم إرهابية على صعيد المنطقة والعالم، وإن العالم لايعرف شيئا عن کون هذا النظام قد إرتکب مجزرة السجناء السياسيين في 1988، والتي أباد فيها 30 ألف سجين سياسي کما إن العالم لايعلم شيئا عن قيام هذا النظام بقتل 1500 معتقل على خلفية إنتفاضة 15 نوفمبر2019، وقائمة طويلة من الجرائم والانتهاکات الفظيعة التي تفضح وتدين هذا النظام وتٶکد بأنه نظام الارهاب والجريمة المنظمة.
والحق إن الکونغرس الامريکي ليس لوحده من يدعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير بل إن البرلمان الاوربي وبرلمانات بلدان الاتحاد الاوربي ودول عربية وإسلامية ضاقت ذرعا بهذا النظام وبتصرفاته ونشاطاته المريبة، وإن العالم کله وليس الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق فقط صاروا يدرکون أهمية وضرورة التغيير السياسي الجذري في إيران.

انتفاضة إيران – رقم ٢٤١

اليوم الـ 155 للانتفاضة، مظاهرات في زاهدان وخاش وسنندج وسردشت وكاليكش

بشعارات الموت لخامنئي، الموت للحرس، الموت للباسيج ؛ سأخذ بثأر أخي؛

“الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد(خامنئي)” و “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي بل سالكين درب مناضلي الحرية”

يوم الجمعة 17 فبراير، في اليوم الـ 155 للانتفاضة الوطنية، وعلى الرغم من الانتشار الواسع للقوات القمعية وإغلاق الطرق المؤدية إلى مسجد مكي زاهدان، نظم الآلاف من مواطني المدينة الشجعان مظاهرات مرة أخرى في الشوارع بعد صلاة الجمعة.

وهتف المتظاهرون “الموت لخامنئي”، “الموت للديكتاتور”، “الأكراد والبلوش والأذريون يطالبون بالحرية والمساواة”، “الموت للحرس، الموت للباسيج”، “سأخذ بثأر أخي”، “ليطلق سراح السجناء السياسيين” ، “الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد (خامنئي)”.

وكان المتظاهرون يحملون لافتات كتب عليها “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي بل سالكين درب مناضلي الحرية”، “تقدم بلوشستان مرهون في السيادة الوطنية”، ” تتحقق الحرية مع يمكن ويجب”، “لا للتهديدات ولا للاغراءات”.

كما تظاهر مواطنو خاش الشجعان اليوم بعد صلاة الجمعة بهتافات “الموت لخامنئي”.

وأما في سنندج، وبعد صلاة الجمعة، فقد احتج مواطنوالمدينة على اعتقال ماموستا إبراهيم كريمي ننله، إمام مسجد قرية ننله، بشعارات “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” وطالبوا بالإفراج عنه.

ونظم مواطنو سردشت تجمعًا احتجاجيًا حاشدًا للاحتجاج على اعتقال ماموستا فتح الله رستمي إمام الجمعة في قرية مارغان، وطالبوا بالإفراج عنه. وتم اعتقال ماموستا رستمي عندما كان يذهب إلى مدينة خوي لمساعدة منكوبي الزلزال في المدينة.

كما تظاهرت مجموعة كبيرة من المواطنين البلوش والتركمان في كاليكش بمحافظة كلستان بعد صلاة الجمعة احتجاجًا على الإقامة الجبرية لمولوي محمد حسين كركيج ومنعه من إقامة صلاة الجمعة ورددوا شعار “حرية العقيدة حقنا المؤكد”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير/ شباط 2023

أسئلة تنتظر الإجابة من المطبلين لعودة شاه إيران!

الریاض السعودیة -حسين داعي الإسلام:
كنت من ضمن آخر سلسلة من السجناء السياسين الذين أطلق سراحهم من السجن على يد الشعب الإيراني بعد أربعة أيام من هروب الشاه وقبل ثلاثة أسابيع من سقوط نظام الشاه.

تمكن الشعب الإيراني من الإطاحة بالشاه بعد سنين طويلة من الكفاح ضد حكمه وحكم أبيه الدكتاتوري، لكن العالم وقف مذهولاً وهو يتابع أخبار مجيء الخميني على جناح السرعة ليسرق كل تضحيات الشعب الإيراني ويُصادر ثورته ويؤسس نظام ولاية الفقيه.

فبينما كانت دكتاتورية الشاه تغادر إيران، كان الشعب يتطلّع إلى تشكيل حكومة ديموقراطية تُحقق العدالة، لكن ما قام به هذا الوحش الرجعي كان طعنةً في ظهر الشعب الثائر، فانتقلت إيران من ظلامٍ إلى ظلام آخر أشدّ قتامةً، وإذا كان الشاه يعدم المئات من الأحرار فنظام الملالي جاء ليعدم عشرات الآلاف!

إن ثنائي الاستبداد (الشاه والمُلّا) يعرفان جيداً كيف يدعمان بعضهما البعض، يقول الملا إن ثورة عام 1979 جاءت لنصرة الدين، وتقول أسرة الشاه إن الثورة قامت مِن أجل إیصال الملالي إلى سدة الحكم! فهل هذا التناغم هو محض صدفة؟!

لقد أزالت ثورة عام 1979 الشاه من تاریخ إیران إلى الأبد، وحالياً تعمل هذه الثورة بصورة مُكمّلة ومتجددة من أجل الإطاحة بالفاشية الدينية.

إن الجيل الذي نزل إلى الشوارع ووقف في وجه الشاه في 11 فبراير 1979 جاءَ مِن مجتمع يهيمن عليه شيئان أساسيان هما:

سيطرة جهاز السافاك المطلقة على الأوضاع السياسية في البلاد.
تصاعد الفوارق الطبقیة وتحويلها إلى قيم اجتماعية.
الآن، وبعد مرور 44 عاماً على قيام الشعب الإيراني بإلقاء الشاه ونظامه في مزبلة التاريخ، نشاهد أن أزلام ذلك النظام قد عادوا إلى الساحة مرة أخرى محاولين إعادة تدوير أنفسهم ويروج لهم ويدعمهم مخابرات الملالي لصرف أنظار الشباب وتشويه سمعة الانتفاضة.

يتحدثون كأنهم معارضون لنظام خامنئي أو أنهم قادة للثورة الحالية، لهذا السبب على هؤلاء الأشخاص الإجابة عن بعض الأسئلة:

1- هل يستطيع المطبّلون للشاه الاعتراف بمسؤولية ذلك النظام عن 54 سنة من حكم رضا بهلوي ومحمد رضا بهلوي وجرائمهما ضد الشعب الإيراني وقومياته وإثنیاته سواءً العرب والكرد ومسؤوليتهما عن الاعتداءات علی دول الجوار؟ خصوصاً وأنهم لم يتبرأوا أبداً من الجرائم التي ارتكبت خلال تلك الحقبة المظلمة ويعتبرون أنفسهم استمراراً للشاه المخلوع، بينما لم يكن رضا ولا محمد رضا يتمتعان بالشرعية السياسية وكانا يحكمان بالقوة والظلم.

2- ما سجل نضالهم ضد نظام الملالي منذ 11 فبراير 1979 ولغاية الآن؟ أين قائمة أسماء قتلاهم ومعتقليهم إذا كان عندهم أصلاً قتلى ومعتقلين؟ وأي نشاط قاموا به داخل إیران وخارجها ضد هذا النظام من أجل إسقاطه؟

3- ما برنامجهم السياسي وخطتهم فيما يتعلق بالقوميات وقضايا المرأة والحريات والعلاقات مع الجيران؟

يكفي القول إن معظم السجون الحالية في إيران، بما في ذلك سجن إيفين وسجن قزلحصار وسجن جوهردشت، بناها الشاه وأبوه وملأها نظام الملالي بالسجناء واستفاد منها، علما بأن كثیرا من السجناء في عهد الملالي كانوا قد تعرضوا للتعذيب في ذات السجون في عهد الشاه.

بعد الإعلان عن تأسيس حزب رستاخيز بأمر من الشاه، صدرت أوامر لجميع الأحزاب والنقابات النشطة بالانضمام إلى حزب رستاخيز واعتقد كثيرون أن تأسيس حزب رستاخيز كان رصاصة الرحمة للثورة الدستورية.

وفي الخطوة التالية، أجبر نظام الشاه جميع موظفي الدولة على الانضمام إلى الحزب، وهذا الحال لم يختلف كثيراً عن سياسة الملالي الذين طبقوا نفس النهج وبذرائع مختلفة وتحت شعار (الحزب فقط حزب الله) وأزالوا من الساحة كل القوى المطالبة بالحرية.

أما جرائم التي ارتكبها الشاه ضد القوميات الإيرانية، سواء الأكراد والعرب، فقد استمرت من قبل نظام الملالي وبشكل أكثر سوءاً وعنفاً ووحشية بألف مرة، لكن هذه الجرائم لا تضفي إطلاقا أیة شرعية لجرائم الشاه.

إن نظام الشاه كان يتبع سياسة الهيمنة على الجيران العرب، فقد تدخل الملالي أيضًا ودمروا المنطقة.

ويمكن القول إن الخميني وخامنئي كانا الوريث الحقيقي لنظام الشاه الاستبدادي، وبالتالي لم يعد الشعب الإيراني يقبل بأي نوع من الدكتاتورية، وهذا الشيء نراه ونسمعه بوضوح من خلال الشعار الذي يردده المنتفضون اليوم في إيران (الموت للطاغية سواءاً كان الشاه أو المرشد).

ختاماً، نذكر مثالًا تاريخياً نأخذ منه العبرة: بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة ألمانيا النازية، لم يُسمح لأي من أعضاء حزب هتلر ومؤيديه بالدخول إلى العملية السياسية الألمانية، بل تم القبض على أعضاء وقادة قوات الأمن الخاصة (أس أس) وتقديمهم للعدالة واحداً تلو الآخر، وتستمر محاكمتهم حتی الآن.

*عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

المصدر: الرياض

الشعب الايراني يرفض الدکتاتورية على وجه الاطلاق

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

من الواضح إن الخطأ التأريخي الذي حدث بعد الثورة الايرانية في عام 1979، بقيام التيار الديني المتطرف في الثورة ولأسباب وظروف وأوضاع مختلفة بالاستيلاء على مقاليد الامور ومصادرة الثورة من أصحابها الحقيقيين وإفراغها من مضامينها الانسانية الاجتماعية التقدمية، هو خطأ کبير صار الشعب الايراني يدرکه ويعيه جيدا ولايمکن أبدا أن يسمح بتکراره مرة أخرى، ولعل إن الهتاف الملفت للنظر الذي تم ترديده خلال الانتفاضة الشعبية المندلعة منذ 16 سبتمبر2022،”الموت للظالم سواءا کان الشاه أو القائد(في إشارة للولي الفقيه خامنئي)”، قد أکد هذا الامر، وقطع الطريق أمام عودة الدکتاتورية الکريهة من العودة لإيران مرة أخرى.
عندما يتظاهر أکثر من 10 آلاف إيران مقيم في فرنسا يوم الاحد الماضي ال12 من الشهر الجاري في وسط العاصمة باريس، وهم يرددون هتافات ترفض الدکتاتورية جملة وتفصيلا، وعندما تٶکد السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في کلمتها أمام المتظاهرين قائلة:” نحن في خضم ثورة ديمقراطية جديدة. ما يريده شعبنا هو جمهورية ديمقراطية. جمهورية خالية من التعذيب والقتل وخالية من الاستبداد والتبعية. وإلاستغلال، فإن الديكتاتورية نفسها، سواء كانت بالعمامة أو التاج.”، فإنها لاتعبر عن موقف شخصي أو حزبي أو فئوي أو حتى سياسي محدد، بل إنها تعبر تحديدا عن موقف الشعب الايراني الذي ذاق الامرين من خلال تکرار الدکتاتورية عليه في رداء ديني مشبوه.
طوال ال43 عاما الماضية حيث خاض الشعب الايراني مواجهة وصراعا مريرا ضد نظام ولاية الفقيه والذي کان في طليعته القوى الوطنية الايرانية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، تيقن الشعب الايراني من حقيقة بالغة الاهمية وهي إن الدکتاتورية تحت أي غطاء واسم وشکل کانت فإنها تعتبر العدو اللدود للشعب وإنها العائق أمام الشعب في سبيل تحقيق غاياته وآماله، ولذلك فإن السيدة رجوي وعندما تقول:” إن العداء التاريخي الذي يكنه الشاه والملالي لمجاهدي خلق وكل القوى والأفراد الوطنيين والقوميين والتقدميين وكذلك القوميات المضطهدة يظهر وحدتهما الجوهرية ويعبر عن الخط الأحمر الثابت لدى الشاه والملالي ضد جبهة الشعب.”، فإنها تٶکد حقيقة تأريخية مهمة جدا يمکن لها أن تحدد معالم وسمات إيران المستقبل، وهي إن الشعب الايراني بصورة عامة ومنظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة لايمکن أبدا أن يسمحا بعودة الدکتاتورية للسلطة مرة أخرى، وهذه الرسالة قد جسدتها مسيرة أکثر من 10 آلاف إيراني في العاصمة الفرنسية باريس والتي هي في الحقيقة تعبر عن رأي وموقف الشعب الايراني برمته، تأکيد على إن الشعب الايراني يرفض الدکتاتورية على وجه الاطلاق!

الاعتقالات والسجون والاعدامات لن تٶثر على الانتفاضة الايرانية

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:
حملة الاعتقالات الواسعة التي قام بها النظام الايراني على أثر إنتفاضة 16 سبتمبر2022، والتي شملت عشرات الالوف وتم الترکيز فيها على کل من هناك مجرد الشك بکونه عضوا في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق أو حتى متعاطفا مع المنظمة ورافقت هذه الحملة کما شهد العالم إصدار سلسلة أحکام جائرة بحقهم مع تکثيف هذه الحملة أکثر فأکثر الى جانب ترکيز غير عادي عليهم في وسائل الاعلام وفي تصريحات قادة ومسٶولي النظام، هذه الحملة لم تکن إعتباطية ولايمکن إعتبارها مجرد صدفة بل إنها تستند على مقومات من الواقع ولاسيما بعد أن صارت التحرکات والنشاطات والفعاليات المختلفة للمقاومة الايرانية ولمنظمة مجاهدي خلق والتي تغطي داخل وخارج إيران بصورة ملفتة للنظر، وإن النظام يتخوف من ذلك کثيرا للعديد من الاسباب ولکننا نورد أهمها.
الحملة الجنونية للنظام دليل واضح على القدرة والإمکانية الاستثنائية وکذلك الدور الفعال لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية والسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية کبديل حقيقي وواقعي ملموس للنظام وإنها المعارضة الوحيدة التي تمتلك کافة مقومات ومتطلبات البديل المناسب لهذا النظام.
السبب الآخر الذي يرعب النظام من مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، إنها لها قاعدة شعبية واسعة النطاق في داخل وخارج إيران وإن سلسلة التظاهرات الضخمة التي نظمتها أو تنظمها المقاومة الايرانية المدن والعواصم الغربية للآلاف من الايرانيين الاحرار تٶکد على القدرة والامکانية غير العادية في التنظيم ووضع البرامج والطروحات السياسية الى جانب إن هناك تعاطف وحماية وتإييد دولي لهذه النشاطات والتحرکات وتفاعل ملموس معها.
کما إن تزايد المواقف الدولية المٶيدة لنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وخصوصا بعد قرار البرلمان الاوربي بتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية وصدور قرار مجلس النواب الامريکي الاخير ل166 نائبا من الحزبين والداعم لمطلب الشعب الإيراني في جمهورية إيران ديمقراطية وغير نووية، ومن دون شك فإن هذه المواقف لها دورها وتأثيرها القوي على مسار الاحداث في إيران خصوصا وإن الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الخامس مستمرة وإن مساعي النظام من خلال إصدار قرار العفو المشبوه والمثير للسخرية الذي أصدره خامنئي من أجل خداع الشعب الايراني والعالم وتحريف الانظار عن الاوضاع الحرجة للنظام التي تزداد تفاقما يوما بعد يوم وتدفع به أکثر فأکثر نحو حافة الهاوية.

انتفاضة إيران – 240 – اليوم الـ 154 للانتفاضة

مراسم أربعينية لشهيدي الانتفاضة محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني، مظاهرات ليلية في مناطق مختلفة بطهران و 21 مدينة أخرى

الموت لخامنئي، هذا العام عام الدم سيسقط فيه علي خامنئي، التحية للشهداء نويد ومحسن والرفاق

الموت للظالم سواء كان الشاه او المرشد (خامنئي)

مساء الخميس 16 فبراير،في الليلة الـ 154 للانتفاضة الوطنية وفي اليوم الأربعين لشهيدي الانتفاضة محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني، رغم تأهب القوات القمعية نظم المواطنون مظاهرات ليلية وإشعال النار وإغلاق طرق ورددوا شعارات مناهضة للحكومة في العديد من مناطق طهران والمدن كرج، قزوين، شيراز، سنندج، إيذة، أراك، مشهد، أصفهان، خرم آباد، الأهواز، يزد، جوانرود، أردكان، أمل، نيشابور، رويدر هرمزكان، ملاير، مهاباد، كرمانشاه، رشت، تبريزوغيرها من المدن.

وفي طهران، نظم المواطنون مظاهرات ليلية في العديد من المناطق، بما في ذلك شارع الثورة – ”انقلاب“، وطهران بارس، وجنت آباد، وهفت حوض نارمك، وستار خان، وصادقية، ومنطقة نفط، وإكباتان، واتوستراد فردوس وغيرها من المناطق. ووضع شباب الانتفاضة متاريس أمام قوات العدو في منطقة صادقية بطهران وقاموا بعملية كّر وفّر.

كما قام شباب الانتفاضة بإغلاق الشوارع بإشعال النيران ونظموا مظاهرات ليلية في شيراز وسنندج وخرم آباد وجوانرود ومهاباد وكرمانشاه، وخاصة أغلقوا طريق ”معمولان“ إلى خرم آباد بإحراق الإطارات.

وهتف المتظاهرون “الموت لخامنئي”، “الموت للديكتاتور”، “هذا العام عام الدم سيسقط فيه علي خامنئي”، “قسمًا بدماء الرفاق سنبقى صامدين حتى النهاية”، “التحية للشهداء نويد،محسن وسائرالرفاق”، ” يا خامنئي بلا جذور، لن تنتهي الانتفاضة”، “لا غزة ولا لبنان، أضحي بحياتي من أجل إيران”، “الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد (خامنئي)”، “نحن صامدون حتى النهاية ولو تطلب الشنق أو السجن” و”لم نقدّم قتلى لكي نمدح الزعيم القاتل”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير / شباط 2023

مدينة مشهد- عرض صورة ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية في اتوستراد بيروزي

في الساعة2300 من مساء الأربعاء 15 فبراير/ شباط عرض أعضاء لوحدات المقاومة في مدينة مشهد صورة ضوئية كبيرة لقيادة المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي مع شعار التحية لرجوي في اتوستراد بيروزي على مبنى بلدية المنطقة التاسعة في المدينة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 فبراير/ شباط 2023

دعوة لإنقاذ حياة 6 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام في سجن شيبان بالأهواز

إعدام 14 سجيناً في 4 أيام ونقل المزيد من السجناء إلى الحبس الانفرادي للإعدام

في خضم مناورة العفو التي قام بها خامنئي، أصدر قضاء نظام الجلادين في 14 فبراير في عمل إجرامي، أحكاما بالإعدام على 6 سجناء سياسيين من المواطنين العرب في سجن شيبان بالأهواز.

من ناحية أخرى قام جلادو خامنئي بإعدام 14 سجينًا على الأقل شنقًا في سجون جرجان وقزوين وأرومية وأراك وكرج المركزي ونيشابور وكوهردشت في الفترة من 12 إلى 15 فبراير. في الوقت نفسه، في 13 و 14 فبراير، تم نقل 12 سجينًا في سجن كوهردشت و 5 سجناء في إيلام إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام.

وقام سفاحو خامنئي بإعدام سجينين في سجن كوهردشت الأربعاء 15 فبراير وسجينين هما ميلاد جاجويي خانيك ومحمد علي أختري كهلان في سجن أورمية المركزي يوم الثلاثاء 14 فبراير، وسجين اسمه مهدي دوستاري وسجينين آخرين بسجن كرج المركزي و 3 سجناء آخرين في سجن أراك المركزي وسجين اسمه برويز فروتني في سجن نيشابور.

كما في يوم الاثنين 13 فبراير، تم إعدام سجينين هما أحمد ثمري وبهزاد علي رضايي في سجن قزوين المركزي، ويوم الأحد 12 فبراير، تم إعدام سيروس غلام علي في سجن جرجان المركزي على يد جلادي خامنئي.

إن المقاومة الإيرانية تدعو مجدداً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع إعدام السجناء، لا سيما السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في سجن شيبان بالأهواز، وتطالب بإحالة قضية جرائم النظام إلى مجلس الأمن وتقديم قادة النظام، وخاصة خامنئي، رئيسي وايجئي وقادة الحرس إلى العدالة، لارتكابهم الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية على مدى أربعة عقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 فبراير / شباط 2023

انتفاضة إيران – رقم 239

اليوم الـ 153 للانتفاضة .. هجوم على قاعدة للباسيج في كرج وتجمعات احتجاجية في طهران وتبريز وقم وبندر عباس
مظاهرات ليلية في مهاباد حملت شعارات لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه بل حكم قائم على الشورى

في مساء الأربعاء، 15 فبراير، وفي الليلة الـ 153 للانتفاضة الوطنية، هاجم شباب الانتفاضة في “محمد شهر” كرج قاعدة “باسيج فيلا همايون” بإلقاء الزجاجات.
واشتبك شبان الانتفاضة في دهلران، الذين كانوا يخططون لتدمير تمثال ساحة الباسيج في هذه المدينة، مساء الثلاثاء، مع عناصر النظام الذين منعوهم من ذلك. مما أدى إلى إصابة شابين وعنصرين من عناصر الأمن والباسيج.
في طهران، ترددت شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” في المباني في مناطق مختلفة، بما في ذلك مناطق باقري ونياوران ونارمك.
وفي مهاباد أشعل شباب الانتفاضة النار في الشارع ونظموا مظاهرة ليلية ورددوا شعارات “الموت للديكتاتور” و”لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه بل حكم قائم على الشورى”.

من ناحية أخرى احتج المتقاعدون وأصحاب المعاشات من الضمان الاجتماعي، الأربعاء، في طهران، على سوء الأحوال المعيشية وتجاهل النظام لمطالبهم أمام مجلس شورى النظام. كما أضرب موظفو صناعة السفن في بندر عباس احتجاجا على عدم استلام رواتبهم ومزاياهم المتأخرة.

من جانب أخر نظم أهالي الطالبات اللائي تعرضن للتسمم في مدارس قم منذ نوفمبر الماضي، تجمعا احتجاجيا أمام مقر حاكم المدينة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 فبراير / شباط 2023

تواصل حملة شباب الانتفاضة في ذكرى الثورة ضد نظام الشاه

0

إضرام النار في 32 لافتة دعائية للنظام وصورا لخميني وخامنئي ورئيسي وسليماني في طهران و 18 مدينة أخرى
بشعار الموت لخامنئي والموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم ولا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي بل المساواة والأخوة

تواصلا لنشاطاتهم بمناسبة ذكرى ثورة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه وإسقاط ديكتاتورية الشاه في 11 فبراير 1979 وسرقة ثورة الشعب من قبل خميني، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ 32 عملية شملت إضرام النار في لافتات دعائية بمناسبة ما يسميه النظام بـ “عشرة الفجر” ولافتات تحمل صورا لخميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني في طهران ومدن كرج ودماوند ولاهيجان وتالش وآمل وآستارا ومشهد وكاشان واصفهان وسميرم وكرمانشاه ومهاباد وهمدان وشيراز وكازرون وسيرجان وبرازجان وسراوان وتم تدميرها رافعين شعارات “الموت لخامنئي والتحية لرجوي” و”الموت لخامنئي واللعن على خميني” و”خامنئي السفاح سندفنك تحت التراب” و”ليسقط مبدأ ولاية الفقيه والتحية لمسعود ومريم رجوي” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي بل الأخوة والمساواة”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 فبراير / شباط 2023

دعما للإنتفاضة والمطالبة بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، الالاف من الإيرانيين يتظاهرون في باريس

الکاتب – موقع المجلس:
متزامناَ مع إحياء ذکرى إسقاط دکتاتورية الشاه من قبل الشعب الايراني في عام 1979، إنطلقت حشود کبيرة قدرت بعشرة آلاف من الايرانيين المقيمين في فرنسا في مظاهرة ومسيرة حاشدة وسط العاصمة الفرنسية باريس في يوم الاحد 12 شباط/ فبراير 2023، حملوا لافتات ورددوا شعارات حماسية عبروا من خلالها عن دعمهم للإنتفاضة الشعبية في إيران والمطالبة بإسقاط نظام الملالي الدکتاتوري وإقامة جمهورية ديمقراطية، کما دعوا الاتحاد الاوربي لتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

وهتف المتظاهرون ” الموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي” و” لا للديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه”

وشارکت في هذه المسيرة شخصيات أوربية بارزة، نظير جاي فيرهوفشتات، عضو البرلمان األوروبي، رئيس وزراء بلجيكا (1999 إلى 2008) جون بيركو، رئيس مجلس العموم في المملكة المتحدة (2009 إلى 2019، ) إنغريد بيتانكورت، برلمانية سابقة ومرشحة في الانتخابات الرئاسية الکولومبية، کما شارك أيضا نواب فرنسيون في المسيرة وألقوا کلمات فيها ومع الاشارة الى أن الجاليات الايرانية قد قامت برعاية هذا الحدث فإن ممثلي الجاليات الايرانية من مختلف الاجيال والمهمن ألقوا کلمات موجهة للشعب الايراني ولشعوب العالم.

وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية کلمة عبر الفيديو حيت من خلالها الشعب الايراني والانتفاضة الشعبية وآلاف المتظاهرين، کما حيت الحاضرين وخاطبتهم” انكم حاضرون في كل مكان منذ أكثر من 40 عاما مهما كانت الظروف لتنقلوا “لا الكبيرة” للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للاستبداد الديني إلى أسماع العالم.”

وأضافت وهي تشير الى التعاون المصلحي بين نظام الشاه وبين الملالي:” من سخرية التاريخ أنه عندما كان الشاه في السلطة، تعاون العديد من الملالي معه ومع سافاكه الجهنمية (شرطة الشاه السرية).” وإستطردت” والآن بعد أن وصل الملالي إلى السلطة، وقف فلول الشاه بجانب حرس الملالي الجهنمي، ويعلنون جهارا أن الحرس والباسيج هم “القوة الأولى لضمان أمن واستقرار مستقبل إيران.

وخلصت الى القول” إن العداء التاريخي الذي يكنه الشاه والملالي لمجاهدي خلق وكل القوى والأفراد الوطنيين والقوميين والتقدميين وكذلك القوميات المضطهدة يظهر وحدتهما الجوهرية ويعبر عن الخط الأحمر الثابت لدى الشاه والملالي ضد جبهة الشعب.”.

وقالت” نحن في خضم ثورة ديمقراطية جديدة. ما يريده شعبنا هو جمهورية ديمقراطية. جمهورية خالية من التعذيب والقتل وخالية من الاستبداد والتبعية. وإلا، فإن الديكتاتورية نفسها، سواء كانت بالعمامة أو التاج.”

وطالبت بإدراج الحرس في قائمة الارهاب في الاتحاد الاوربي قائلة” في الواقع، يجب تفكيك الحرس ومخابرات الملالي، وأنتم تعرفون عملهم في نقل القنبلة تحت غطاء دبلوماسي. هذا هو مطلب الشعب الإيراني وضرورة السلام والهدوء في المنطقة والعالم.”

وختمت کلمتها بالقول:” لشباب الانتفاضة الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد وحوش الحرس وشبيحة النظام ووابل الرصاصات التي تمزق عيونهم ورؤوسهم وقلوبهم. و” يجب على العالم أن يعترف رسميا بهذا الحق لشعب إيران.”

وألقت المرشحة الرئاسية في کولومبيا، أنغريد بتانکورت کلمة في المتظاهرين قالت فيها: إنه لأمر رائع أن نكون في الجانب الصحيح من التاريخ ، هنا مع الشتات الإيراني ، تضامنا مع المحتجين في إيران. نحتفل بالذكرى السنوية لسقوط دكتاتورية الشاه ، ديكتاتورية دموية وفاسدة. كانت هذه ثورة ديمقراطية سرقها الخميني الذي حل محل الشاه. وأضافت: أمام إيران اليوم فرصة فريدة لأنها في وضع فريد. لم يستطع الخميني القضاء على حركة المعارضة الوحيدة التي صمدت طوال هذا الوقت وبقيت منظمة.

وألقى عضو البرلمان الأوروبي البلجيكي غي فيرهوفشتات ، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، کلمة قال فيها: خلال ثورة 1979 ، كان عمري 26 عاما. كنت آمل أنه مع رحيل الديكتاتور ، كان لدى الشعب الإيراني فرص جيدة في الحرية. لكن لسوء الحظ، حل ديكتاتور جديد محل الديكتاتور القديم. منذ أن تولى الملالي السلطة ، لم يكن هناك يوم واحد بلا عنف. وأضاف: من الصعب تصديق أن هؤلاء الرجال والنساء الشجعان تمكنوا من النزول إلى الشوارع على الرغم من القمع العنيف في العقود الأربعة الماضية. إنهم يريدون ببساطة تحقيق إيران ديمقراطية. هم مثال على الشجاعة.

وشدد بأنه يجب كسر العمود الفقري للنظام الإيراني، حرس الملالي. يجب أن ندين أيديولوجية النظام ونشاطه الإجرامي. يجب قطع التمويل عن هذه المنظمة والتأكد من إدراجها ككيان إرهابي.

دعما للإنتفاضة والمطالبة بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، الالاف من الإيرانيين يتظاهرون في باريسأما العمدة السابق جان فرانسوا ليجاريه فقال في کلمته: هذا النظام يهدد العالم. نحن هنا من أجل إيصال رسالة مشتركة: يجب أن نقاتل. الحرية والديمقراطية يجب أن تنتصر في إيران. برنامج مريم رجوي يدعم ذلك. نقف متضامنين مع سكان أشرف 3. هذا الكفاح يجب أن يدعم ثلاث كلمات: الديمقراطية، والجمهورية، والحرية.

وقال العمدة السابق جاك بوتولت في کلمته: نحن ندعم الثورة للتخلص من النظام. ثورة 1979 سرقها الملالي قبل 44 عاما. نحن الديمقراطيون نتضامن معكم. أحيي السيدة أميني التي استشهدت في سبتمبر. الحرية تتعلق بالحق في الاختيار.

وقال جون بيركو ، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، في کلمته: نحن نكره الدكتاتورية ونطالب بالديمقراطية للشعب الإيراني الذي طالت معاناته. لئلا يحاول أي شخص تشويه صورتنا ، نحن واضحون ، نجتمع هنا ، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للإطاحة بالشاه الشيطاني الحقير ، أننا لا نريد العودة إلى تلك الديكتاتورية تحت أي ظرف من الظروف. نحن نعلم أنه كان قاتلا فاسدا. فاسد بالجملة.

وقالت مهناز سالميان، أمين سر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في کلمتها: نحتفل بالديمقراطية والاستقلال. في الأشهر الخمسة الماضية ، أذهل الأبطال داخل إيران العالم. على الرغم من عمليات الإعدام ، فإنهم يؤكدون أنهم لن يستسلموا أبدا. ما زالوا يقولون، “خامنئي يا طاغية، سوف نطيح بك!” أنتم اليوم الصوت الحقيقي للانتفاضة وشهدائها وسجناءها السياسيين. وأضافت: من تجربتنا ، يمكننا أن نرى أن النظام قد ضعف بالفعل. لكنها لن يسقط من تلقاء نفسه. لن يسقط إلا من خلال الثورة والمقاومة.