الرئيسية بلوق الصفحة 45

ولاية الفقيه في مأزق تاريخي: تآكل الداخل وتصعيد الخارج

خامنئي و الخمیني-

اليومن الثامن- اليمن – عبدالرزاق الزرزور:

انتحار الاستراتيجية: لماذا يرتعد “نظام الملالي” من مشانق الأحرار؟
المقدمة
تشير التطورات الميدانية الأخيرة في مضيق هرمز، وتصاعد حدة القمع الداخلي في إيران، إلى أن نظام ولاية الفقيه قد دخل مرحلة “الانسداد التاريخي”. فبينما يحاول النظام استعراض عضلاته العسكرية عبر تهديد الملاحة الدولية، تعكس التقارير الواردة من داخل السجون الإيرانية، ولا سيما مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان، حقيقة التآكل البنيوي لسلطة الملالي. إن إعدام مهندس شاب في 4 أبريل 2026 لم يكن مجرد إجراء عقابي، بل هو اعتراف صريح بالفشل في احتواء جيل يرفض مقايضة الحرية بالاستقرار الزائف.
ثالوث البقاء: النووي والصواريخ والميليشيات
يؤكد التحليل الرصين لسلوك طهران أن هذا النظام، الذي ينتمي فكرياً إلى العصور الوسطى، لا يمتلك أي مشروعية سياسية تتماشى مع تطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية. لذا، اعتمدت استراتيجيته منذ عام 1979 على “مثلث البقاء”: الأسلحة النووية، والصواريخ الباليستية، والميليشيات الإقليمية. إن إصرار النظام على إنتاج القنبلة الذرية ليس خياراً تقنياً، بل هو صمام أمان لمنع سقوطه الحتمي أمام “تسونامي” الغضب الشعبي. وأي تراجع عن هذه الركائز يعني تجريد النظام من سلاحه الوجودي، وهو ما يفسر تمسكه بالسياسات ذاتها رغم الضربات القاصمة التي تلقاها مؤخراً.
خلافة “الظل”: نجل خامنئي وتكريس الدكتاتورية
جاء تنصيب نجل خامنئي في مفاصل السلطة ليقطع الشك باليقين؛ فالمؤسسة الدينية والعسكرية في إيران لا تملك القدرة على الإصلاح أو التغيير. إن الرهان على “الاعتدال” داخل منظومة ولاية الفقيه هو وهم استراتيجي أثبتت أحداث الـ 47 عاماً الماضية بطلانه. النظام يدرك أن أي انفتاح بسيط سيؤدي إلى انفجار المطالب الشعبية، لذا اختار الهروب إلى الأمام بتكريس “الخلافة الوراثية” والقمع المطلق، متغافلاً عن حقيقة ساطعة؛ وهي أن الشرعية المعنوية لـ “رأس السلطة” قد تبخرت بالفعل من وجدان الملايين، ولم يعد يربطهم بالنظام سوى جدار الخوف المتصدع.
مرافعة بني عامريان: صرخة هزت عرش “الأوتوقراطية الدينية”
تمثل مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان، المسربة من زنازين سجن إيفين، وثيقة تاريخية تدين “فاشية الملالي”. بني عامريان، المهندس الحاصل على الماجستير، لم يكن “مخرّباً” كما يزعم إعلام النظام، بل كان صوتاً واعياً لمأساة شعب. كلماته: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”، ورفضه لـ “الحياة الطبيعية” في ظل الفقر المدقع الذي يعيشه أطفال البلوش وعمال كرمانشاه، تمثل الهزيمة الأخلاقية الكبرى للنظام. لقد كسر هذا الشاب حاجز الرعب، مؤكداً أن المشانق لم تعد أداة للترهيب، بل أصبحت منابر لإعلان الانتماء لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
المظلة السياسية: مشروع مريم رجوي والبديل الديمقراطي
يرتعد النظام خوفاً من اسم مجاهدي خلق لأنها تمثل التنظيم الأكثر تماسكاً وقدرة على طرح بديل مؤسساتي. إن تمسك بني عامريان بـ خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تنص على إلغاء عقوبة الإعدام وفصل الدين عن الدولة، يضع المجتمع الدولي أمام الحقيقة الوحيدة: هناك معارضة منظمة تمتلك رؤية لـ جمهورية ديمقراطية حديثة. النظام يدرك أن مريم رجوي ليست مجرد قائدة معارضة، بل هي “الكابوس” الذي يهدد استمرارية الكهنوت السياسي في طهران، كونها تقود مقاومة تتسم بالتضحية الميدانية لا “الاستعراض الإلكتروني”.
الخلاصة الاستراتيجية: السقوط الحتمي
إن إعدام وحيد بني عامريان ورفاقه الخمسة لن يوقف عجلة التاريخ. النظام الذي يقتل خيرة عقوله المهنية (مهندسين وأطباء) من أجل البقاء، هو نظام في طور “الاحتضار السياسي”. الموقف العسكري في مضيق هرمز والتحرشات الإقليمية هي محاولات يائسة لتصدير الأزمة الداخلية. إن مرافعة وحيد كانت واضحة: “إذا كان ثمن البقاء هو التخلي عن اسم مجاهد خلق، فتباً لهذه الحياة”. هذه الصلابة تعني أن جيل الانتفاضة قد تجاوز مرحلة الخوف، وأن سقوط نظام ولاية الفقيه ليس سوى مسألة وقت، حيث لن تجدي الصواريخ ولا المشانق نفعاً أمام شعب قرر استعادة وطنه.
من وصية الشهيد وحيد بني عامريان: “إننا نرفض الاتهامات التي وجهتموها إلينا… إن المحكمة التي تُعرف نتيجتها سلفاً لا تستحق الامتثال”.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

رسالة إلى الجلسة الرسمية لمجلس محافظة ماركي الإيطالية
موقع المجلس:
عقد مجلس محافظة ماركي الإيطالية جلسة رسمية ناقش في التطورات في إيران ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة الى الجلسة و فيما يلي نصها:

السيد المحافظ فرانشيسكو أكوارولي،

السيد جيانلوكا باسكوي رئيس مجلس المحافظة،

أعضاء مجلس المحافظة المحترمون،

أحييكم وأعرب عن تقديري لتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وإرساء جمهورية ديمقراطية.

تمر إيران والشرق الأوسط بأسره اليوم بلحظة حاسمة وغير مسبوقة.

في شهر يناير الماضي، اجتاحت انتفاضة كبرى جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.

رد ملالي السلطة الحاكمة على تلك الانتفاضة بقتل الآلاف من الشباب والمراهقين. وقد أدت هذه المجزرة بدورها إلى تعزيز عزيمة شعبنا على إنهاء حكم النظام.

وفي الوقت نفسه، وسعت وحدات المقاومة من هجماتها ضد النظام. لقد تحولت عملياً إلى وحدات لجيش التحرير داخل إيران. وفي 23 فبراير، شنت هذه الوحدات هجوماً كبيراً على مقر خامنئي، والذي يُعد أكثر المواقع حماية لدى النظام. أظهر هذا الحدث قوة المقاومة داخل البلاد.

إن أبناء ماركي، الذين صمدوا مراراً وتكراراً في وجه الاستبداد الديني والعسكري، يدركون جيداً أهمية نضال الشعب الإيراني. لن ينسى التاريخ ذلك الوقت خلال الحرب العالمية الثانية عندما نهضت ماركي ضد الفاشية والاحتلال النازي. صمد العمال والطلاب والنساء رغم القمع الشديد وانضموا إلى شبكات المقاومة. إن شعباً كهذا يتفهم جيداً مشاعر وإرادة وإيمان الإيرانيين المنتفضين.

وكشأن جميع الشعوب المنتفضة، يواجه شعبنا أيضاً عقبات شتى في سعيه لنيل الحرية، بما في ذلك قمع النظام الحاكم، فضلاً عن مساعي فلول الديكتاتورية السابقة لسرقة انتفاضة الشعب. ولكن لحسن الحظ، يمتلك الشعب الإيراني خبرة 120 عاماً من النضال من أجل الحرية. لقد بلغوا مستوى من التقدمية والتطور لم يترك مجالاً للنظام الرجعي الحاكم باسم الدين أو نظام الشاه السابق.

اليوم، يقف النظام على حافة السقوط. ولذلك لجأ إلى إعدام السجناء السياسيين. ففي الفترة ما بين 19 مارس و6 أبريل فقط، تم إعدام 13 سجيناً سياسياً. سبعة منهم من الشجعان الذين شاركوا في انتفاضة يناير. والستة الآخرون هم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وهم أبطال جبهة إسقاط الديكتاتورية الدينية.

بديل موثوق

أصدقائي الأعزاء،

لقد رحبنا بوقف إطلاق النار في الصراع الذي اندلع منذ 28 فبراير بشأن البرنامج النووي والصاروخي للنظام. ونأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار المؤقت هذا، على عكس رغبات فلول نظامي الشاه والملالي، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية. لقد كان شعار هذه المقاومة والحكومة المؤقتة، وما زال منذ البداية، هو السلام والحرية. كما نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، بوصفه مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

في الأيام الأخيرة، عندما زعم ابن خامنئي أن 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل نظامه، أعلنتُ أنه إذا كان صادقاً، فليقبل بإجراء انتخابات حرة للجمعية التأسيسية أو للرئاسة. يجب أن تكون هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بناءً على مبدأ سيادة الشعب وليس سيادة الملالي.

لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تملك الجرأة على ذلك، وتعتبر السلام والحرية بمنزلة حبل المشنقة بالنسبة لها.

لقد قلنا منذ سنوات مضت إنه لا مساومة الحكومات الغربية ولا الحرب الخارجية يمكن أن تكون الحل للقضية الإيرانية. إن الحل يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة والانتفاضة المنظمة.

في مواجهة هذا النظام، يقدم المجلس الوطني للمقاومة بديلاً موثوقاً يحظى بدعم اجتماعي كافٍ. إن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة هو ائتلاف من القوى والشخصيات الديمقراطية التي تسعى لإسقاط نظام الملالي.

مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدومتُبرز خطة النقاط العشر لهذه المقاومة رؤية لجمهورية ديمقراطية في إيران. وتتضمن هذه الخطة مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.

لقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. تضمن هذه الحكومة انتقالاً سلمياً ومنظماً وديمقراطياً للسلطة إلى الشعب. نحن ندعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة.

لقد أثبتت تجربتكم الطويلة أيضاً أن مكانة ماركي وأنكونا ليست فقط بسبب تاريخهما، بل إنها تتجاوز ذلك لتكمن في المقاومة ضد الديكتاتورية والنضال من أجل الحرية. لقد أثبتت ماركي وأنكونا حقيقة أن أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم.

ومقاومتنا كذلك، تقف صامدة منذ أكثر من 60 عاماً من أجل هذه القيم في وجه ديكتاتوريات الشاه والملالي، وهي اليوم تجسد أمل المستقبل.

آمل أن يدعم المشرعون المحترمون في ماركي، وكل المدافعين عن السلام والحرية وحقوق الإنسان، نضال الشعب الإيراني بفعالية من أجل إسقاط النظام، وأن يحثوا الحكومة الإيطالية على إغلاق ممثليات النظام الإيراني، والضغط على هذا النظام لوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل الشباب المحتجين.

المصدر: موقع مريم رجوي

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية ومطولة مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، قدم السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً لواقع الحرب الدائرة ومستقبل إيران. وأكد محدثين، الذي أمضى عقوداً في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشدداً على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضاً في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: نـنـق على حياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد
في فيديو مهرب من زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود بوجه الولي الفقیة قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026، مؤكداً أن المشانق لن تكسر إرادة المجاهدين.

وصايا الشهداء | أبريل 2026 – المرافعة التاريخية من سجن إيفين

استحالة الاحتلال وسقوط رهان التدخل الخارجي

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق في سجن ايفين

فند محدثين فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يُعد أمراً مستحيلاً ومرفوضاً.

وأشار إلى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضرباً من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظراً لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.

استراتيجية المقاومة: بركان الغضب الداخلي
وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.

حسابات النظام ورعبه من السلام
وفي تحليله لموقف النظام من الحرب، كشف محدثين أن طهران تخشى السلام أكثر من الحرب. وأوضح أن النظام الإيراني يدرك أن قبوله بشروط الولايات المتحدة والتخلي عن طموحاته النووية سيخلق فوضى داخلية حتى بين صفوفه، حيث سيتساءل الجميع عن جدوى إهدار ثروات البلاد طوال 30 عاماً بلا طائل. ولذلك، يتهرب النظام من وقف إطلاق النار طالما أنه يمتلك الصواريخ، خوفاً من أن يؤدي السلام إلى تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية حاسمة تطيح به.

شاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً
تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
وحيد بني عامريان ومريم رجوي
دعوة لأوروبا ومقارنة بين ديكتاتوريتين
طالب محدثين الاتحاد الأوروبي، وخاصة دولاً مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، باتخاذ موقف مزدوج وواضح: الدعوة إلى إحلال السلام، ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير نظامه، مؤكداً أنه لا يمكن التسامح مع بقاء هذا النظام الدموي.

واختتم المقابلة باستذكار تجربته القاسية كمعتقل سياسي تعرض للتعذيب المروع لمدة أربع سنوات في سجون السافاك (الشرطة السرية التابعة لنظام الشاه). وأكد أن وحشية نظام الشاه لا تختلف عن قمع النظام الكهنوتي الحالي، مشدداً على أن هذه التضحيات هي ثمن الحرية والكرامة، وأن هدف المقاومة هو إرساء إسلام ديمقراطي يمنح الشعب حقه الحصري في اختيار حكومته، لأن أي حكم يتجاوز إرادة الشعب هو بالضرورة ديكتاتورية.

هکذا أحبطت المقاومة الإيرانية آلة الحرب وأجبرت الولي الفقيه على تجرّع كأس السم

موقع المجلس:
تتكشف حقائق طالما سعى النظام الإيراني إلى طمسها تحت ركام الدعاية المضللة و لطالما صوّر نظام الملالي موقف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) على أنه خيانة، لكن في قراءة تاريخية متأنية لواحدة من أكثر الحقبات دموية وتعقيداً في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، والتحليل الكرونولوجي الدقيق للأحداث يثبت عكس ذلك تماماً: لقد كانت خطوة المقاومة الجريئة بتبني راية السلام، في الوقت الذي كان فيه الولي الفقيه يطالب بـ الحرب حتى النصر، تدخلاً استراتيجياً أنقذ حياة مئات الآلاف ومنع الانهيار الشامل للأمة الإيرانية.

هکذا أحبطت المقاومة الإيرانية آلة الحرب وأجبرت الولي الفقيه على تجرّع كأس السم

كشف الزيف: الدفاع عن الوطن وتعرية أطماع النظام
في مقابلة حديثة بُثت في 11 أبريل 2026 عبر برنامج عمق الميدان في تلفزيون صوت أمريكا ، وضع محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، النقاط على الحروف. وأكد أن سجل منظمة مجاهدي خلق واضح ومشرّف؛ فمنذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، هبّت المقاومة للدفاع عن الأراضي الإيرانية بشكل فعلي، وقدمت الشهداء والأسرى. ولكن، وفي طعنة غادرة من الخلف، سعى النظام نفسه إلى تصفية أعضاء المنظمة وإبعادهم عن جبهات القتال.

لقد أوضح محدثين نقطة جوهرية تدحض مزاعم النظام حول تحول المقاومة إلى قوة مساندة للجيش العراقي، مؤكداً عدم وجود أي عمليات عسكرية مشتركة، وأن المقاومة لم تتلق تمويلاً أو تسليحاً من بغداد. بل إن أسلحة جيش التحرير الوطني كانت إما تُشترى بشكل مستقل أو تُغنم من قوات النظام، ومثال ذلك الأسلحة التي غنمتها المقاومة في عمليات 1988 والتي قُدرت قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

الصندوق الأسود للحرب المدمرة: أسرار 2888 يوماً من القتل والدمار
يكشف هذا التقرير المستند إلى اعترافات قادة النظام عن وجود 30 ألف شريط مسجل لم تذع بعد حول خفايا الحرب. حربٌ دامت ثماني سنوات وخلفت مليوني قتيل ومعاق، وتدمير 50 مدينة و3 آلاف قرية، وخسائر مادية تجاوزت ألف مليار دولار، بينما لا تزال الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه الكارثة مخفية خلف كواليس نظام الولي الفقیة.

حقائق تاريخية | ذكرى الحرب – الصندوق الأسود (القسم الأول)
خسائر الحرب الإيرانية العراقية
من الدفاع إلى الحملة التوسعية: مفترق طرق 1982
الرواية الرسمية للنظام تبدأ عادةً من سبتمبر 1980، متجاهلة 18 شهراً من الاستفزازات الممنهجة التي مارسها النظام لتصدير أزماته الداخلية. لقد رأى خميني في الحرب نعمة إلهية لإسكات المعارضة وترسيخ أركان حكمه، وبدأ بتصدير الثورة والتحريض المباشر والقصف المدفعي الحدودي.

جاء التحول الاستراتيجي في يونيو 1982 بعد تحرير مدينة خرمشهر وانسحاب القوات العراقية إلى الحدود الدولية. في تلك اللحظة، انتفى أي مبرر وطني أو دفاعي لاستمرار الحرب. وهنا، كشر الولي الفقيه عن أنيابه التوسعية، رافضاً قرار مجلس الأمن رقم 514، ومطلقاً شعاره الدموي: الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء. تحولت الحرب من صراع حدودي إلى غزو أيديولوجي، وأغلق النظام أبوابه في وجه كافة لجان السلام الدولية والقرارات الأممية (479، 522، 540، 582).

هجوم السلام المضاد: خطوة تاريخية شجاعة
بينما كان النظام يرسل آلاف الأطفال الإيرانيين إلى حقول الألغام بمفاتيح بلاستيكية للجنة عبر تكتيك الأمواج البشرية، اتخذت المقاومة الإيرانية قراراً تاريخياً. في عام 1983، قاد السيد مسعود رجوي تحركاً دبلوماسياً أثمر عن توقيع معاهدة سلام مع العراق استناداً إلى اتفاقية الجزائر لعام 1975، تضمنت استعداد بغداد لدفع تعويضات الحرب.

لقد أثبت هذا التحرك الدبلوماسي، الذي حظي بدعم أكثر من 5000 برلماني وشخصية سياسية عالمية، أن السلام كان متاحاً، وأن العقبة الوحيدة هي تعنت نظام الملالي. لقد جردت هذه الحملة العالمية النظام من غطائه الوطني الزائف، وأثبتت للعالم أن إصرار الولي الفقيه على استمرار المحرقة هو التهديد الأكبر لأمن المنطقة.

خامنئي يصف الحرب المدمرة بـ “البركة”: حاجة الولي الفقیة المستمرة للإرهاب والقمع
في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية، جدد خامنئي إشادته بالكارثة التي دمرت البلاد، واصفاً إياها بـ “البركة”. تكشف هذه التصريحات حاجة نظام الولي الفقیة الوجودية لتصدير الإرهاب والحروب الخارجية كغطاء للقمع الداخلي، رغم المعارضة الشعبية الواسعة لاستنزاف ثروات وأرواح الإيرانيين في نزاعات هستيرية.

تحليل سياسي | أسرار الحرب – إصرار الولي الفقیة على نهج الدمار
تصريحات خامنئي حول الحرب
ثمن العناد وتجرّع كأس السم
لقد تكبدت إيران الجزء الأعظم من خسائرها الكارثية بعد عام 1982. هذا العناد الإجرامي أسفر عن مقتل ما يقرب من مليون شخص، واستنزاف تريليون دولار، وتدمير البنية التحتية، ودفع التضخم والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة. كل هذا كان يمكن تفاديه.

ولكسر هذا الجمود الدموي، انتقلت المقاومة من الساحة الدبلوماسية إلى الميدان بتأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني في عام 1987. ومن خلال سلسلة من العمليات العسكرية النوعية، أبرزها عملية الشمس (آفتاب) وعملية الثريا (چهلچراغ) التي أدت إلى تحرير مدينة مهران الاستراتيجية في يونيو 1988، وجه جيش التحرير ضربات قاصمة لفرق الحرس النخبوية.

تحت وقع الشعار الهادر اليوم مهران، وغداً طهران، أدرك خميني أن جيش نظامه يتهاوى، وأن المقاومة المنظمة تزحف بقوة نحو العاصمة لتشكيل بديل شعبي. وأمام هذا التهديد الوجودي، لم يجد الولي الفقيه بُداً من الاستسلام، فأعلن بعد شهر واحد من سقوط مهران قبوله بوقف إطلاق النار، متجرعاً كأس السم، في اعتراف صريح بهزيمة مشروعه التوسعي وانتصار إرادة السلام والمقاومة.

شاب يهزم آلة قمع للنظام الایراني و هوعلى حافة الإعدام

موقع المجلس:
تُشكل الكلمات الأخيرة للسجين السياسي وحيد بني عامريان إحدى اللحظات؛ التي تتجاوز فيها شهادةٌ واحدة مجرد وصف الواقع، لتصل إلى حد تفكيكه وإسقاطه.
فهي ليست مجرد إعلان شخصي في ظل مواجهة حكم بالإعدام، بل هي اختراق مدوٍ وشرخ في سردية عكف النظام الإيراني على بنائها بعناية على مدى يقرب من نصف قرن.

شاب يهزم آلة القمع النظام الایراني و هوعلى حافة الإعداملعقود من الزمن، اتبع النظام الحاكم استراتيجية مدروسة ومستدامة لشيطنة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ؛ حيث وظّف وسائل إعلام الدولة، والمناهج التعليمية، والإنتاج الثقافي، والخطاب السياسي لقطع أي صلة بين هذه المقاومة المنظمة والأجيال المتعاقبة من الإيرانيين. كان الهدف واضحاً: عزل الحركة، ووصمها، ومحوها في نهاية المطاف من الوجدان الاجتماعي والأخلاقي للبلاد. ومع ذلك، فإن ما ينبثق من رسالة ليس النتيجة المرجوة من ذلك الجهد، بل فشله الذريع الذي لا يخطئه بصَر. فبدلاً من العزلة والغربة، هناك تماهٍ وارتباط؛ وبدلاً من الرفض، هناك اصطفاف واعٍ وحقيقي.

ولهذا السبب تحديداً، تحمل كلماته هذا الوزن الثقيل. إنها لا تتحدى حكماً جائراً فحسب، بل تُسقط استراتيجية بأكملها. إنها تكشف أنه على الرغم من عقود من التشويه الممنهج، فإن جيلاً جديداً لم يكتشف هذه المقاومة من جديد فحسب، بل اختار احتضانها بوعي كامل وبثمن شخصي باهظ. ولذلك، فإن صوته يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من جدران زنزانة السجن. إنه يتحدث في آنٍ واحد إلى السلطات، وإلى مجتمع يتسم بالغليان والتقلب المتزايد، وإلى الشباب الذين، بدلاً من وراثة سردية النظام الإيراني، يعملون بنشاط على تفكيكها.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق في سجن ايفين

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: نـنـق على حياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد
في فيديو مهرب من زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان (33 عاماً) ذروة الصمود بوجه الولي الفقیة. أعلن وحيد بوضوح: “إذا كان ثمن البقاء حياً هو التخلي عن مبادئ مجاهدي خلق، فتباً لهذه الحياة”، مؤكداً أن المشانق لن تكسر إرادة جيل نذر نفسه لتحرير إيران وتحقيق السلام والحرية، ليرتقي شهيداً فجر 4 أبريل 2026.

وصايا الشهداء | أبريل 2026 – المرافعة التاريخية للمجاهد وحيد بني عامريان
مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان
المرافعة الأخيرة للسجين السياسي وحيد بني عامريان: رسالة تُعلن سقوط جدار الخوف
يعكس هذا البيان في جوهره شكلاً من أشكال الشجاعة التي تكافح الأنظمة الاستبدادية لاحتوائها: رباطة الجأش والهدوء في مواجهة المشنقة. ففي حين يُقصد بالخوف أن يُسكت الأصوات، فإنه بدلاً من ذلك يُنتج وضوحاً في الرؤية. وحيث يهدف القمع إلى الردع، فإنه يكشف عن غير قصد عن حدوده وعجزه.

إن النظام الذي يحكم من خلال الترهيب يعتمد بالأساس على الخضوع النفسي لأولئك الذين يسعى للسيطرة عليهم. ومع ذلك، عندما يُظهر الأفراد أنهم لم يعودوا يستجيبون للخوف بالطريقة المتوقعة – عندما يفقد الإعدام نفسه تأثيره الرادع – فإن آلية السيطرة ذاتها تبدأ في التآكل. في مثل هذه اللحظات، تجد حتى الدولة المدججة بالسلاح نفسها ضعيفة استراتيجياً، ليس بسبب قوة خارجية، بل بسبب تحول داخلي لا يمكنها التراجع عنه بسهولة.

وما يحل محل الخوف في هذه المعادلة ليس الفوضى، بل التكاثر والاستنساخ. إن الفكرة القائلة بأن الشجاعة يمكن أن تتضاعف وتنتشر من فرد واحد إلى كثر، تمثل شكلاً من أشكال الضغط الذي لم تُصمم أي أداة قوة تقليدية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، لمواجهته أو التصدي له.

استمرارية المقاومة عبر الأجيال
من العناصر المركزية في هذه الرسالة هو ارتباطها المتعمد بالماضي. فمن خلال استحضار أرواح الذين أُعدموا في الثمانينيات، فإنه يؤسس لسلسلة متصلة من النضال وليس لفعل معزول. والدلالة هنا واضحة: القمع لم يمحُ الذاكرة؛ بل حفظها ونقلها للأجيال اللاحقة.

تعيد هذه الاستمرارية صياغة التاريخ كقوة فاعلة ومؤثرة. فسردية عشرات الآلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين رفضوا الاستسلام تحت وطأة التعذيب أو الإعدام، لا تُقدم كذكرى بعيدة، بل كنقطة مرجعية حية، توجه خيارات الحاضر وتصوغ معالم المستقبل. وبهذا المعنى، فإن الماضي لم يُطوَ؛ بل لا يزال حياً ومُحركاً للأحداث.

شاب يهزم آلة القمع النظام الایراني و هوعلى حافة الإعدام

ولا تقل أهمية عن ذلك تلك الجهود المبذولة لترجمة هذا الإرث وتوصيله إلى جيل جديد. فالرسالة لا تعمل بمثابة تحدٍ فحسب، بل كدرس وتوجيه – في محاولة لضمان ألا يُميّع معنى تلك المقاومة المبكرة أو يُطوى في غياهب النسيان.

صنداي تايمز: الولي الفقیة يستغل الحرب لتصفية المقاومة وإعدام وحيد بني عامريان
كشف تقرير “صنداي تايمز” تعمّد طهران تصفية السجناء السياسيين تحت غطاء النزاعات الخارجية لإسكات المعارضة. وتناول التقرير جريمة إعدام وحيد بني عامريان، مسلطاً الضوء على معاناة الإيرانيين في ظل الأزمات المتلاحقة، بينما أكد شقيق الشهيد أن قرار التحرير هو إرادة داخلية صلبة لن تكسرها مشانق النظام.

صحافة دولية | أبريل 2026 – تقرير The Sunday Times البريطانية
تقرير صنداي تايمز عن إعدامات إيران
رفض الشرعية واستعادة السمو الأخلاقي
من أكثر الجوانب أهمية وتأثيراً في هذا البيان هو الرفض الصريح والقاطع للعملية القضائية بأكملها. لا توجد أي محاولة للتفاوض، أو التبرير، أو التماس الرأفة. بل على العكس، يتم رفض المحكمة ذاتها واعتبارها جهة فاقدة للشرعية.

هذا ليس مجرد موقف سياسي؛ بل هو إعادة تموضع استراتيجي. فمن خلال رفضه الاعتراف بسلطة النظام الإيراني الذي يحاكمه، فإنه يخرج نفسه بالكامل من إطاره. وهنا تتغير الديناميكية: لم يعد الفرد هو من يبحث عن العدالة من النظام، بل أصبح النظام هو من يُحاكم ويُقيّم وفقاً لمعيار أخلاقي أسمى.

وقد تمت صياغة هذا المعيار الأخلاقي بوضوح غير مسبوق. فالحياة التي تُضمن على حساب الضمير لا تُعتبر حياة على الإطلاق. وفي هذه المعادلة، ليس البقاء على قيد الحياة هو القيمة العليا، بل النزاهة والمبدأ. والنتيجة هي انعكاس لموازين القوة: فأولئك الذين يمارسون الإكراه والقمع يَبْدون صغاراً ومتقزمين، في حين أن الفرد الذي يواجه الإعدام يحتل مكانة لا يمكن وصفها إلا بالسمو الأخلاقي.

رسالة تحيا بعد رحيل صاحبها
إن ما ينبثق في النهاية من هذه الرسالة ليس مجرد موقف شخصي، بل هو مؤشر أوسع على التغيير. إنها تشير إلى أن التوازن بين الخوف والتحدي ليس جامداً؛ وأنه في ظل ظروف معينة، يمكن أن يتغير بسرعة مخلفاً عواقب بعيدة المدى.

ولذلك، فإن الأهمية لا تقتصر على فرد واحد أو حدث واحد. بل تكمن فيما يمثله هذا الفرد: النقطة التي تواجه فيها آليات السيطرة تراجعاً في تأثيرها، وحيث تبدأ السرديات التي حافظت على بقاء نظام الملالي في التصدع والانهيار.

بعض الرسائل تُكتب لتكون خاتمة لقصة ما. وهناك رسائل أخرى، بقصد أو بغير قصد، تبدأ فصلاً جديداً. ومما لا شك فيه أن هذه الرسالة تنتمي للنوع الثاني. وهذا تحديداً هو أكثر ما يخشاه النظام الإيراني المستبد.

دعمًا لانتفاضة الشعب: اعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني في برلین یدخل الیوم السادس و الأربعین

موقع المجلس:
دخل الاعتصام المفتوح الذي ينظمه الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في العاصمة الألمانية برلين يومه الخامس والأربعين، في تحدٍ مستمر لآلة القمع، ومساندةً حقيقية لانتفاضة الشعب الإيراني. یحث يحتشد المعتصمون بصلابة أمام سفارة النظام الإيراني، التي يصفونها بـ وكر التجسس والإرهاب، ليوجهوا رسالة صمود وتضامن لا تلين مع المنتفضين البواسل في شوارع طهران ومختلف المدن الإيرانية.

برلین - چهل و پنجمین روز تحصن ایرانیان آزاده در برابر لانه جاسوسی آخوندها در حمایت از قیام سراسری

وقف آلة الموت: المطلب الأول
يأتي هذا الحراك الجماهيري المتواصل في قلب أوروبا وسط تصاعد غير مسبوق ومروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الملالي بحق السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة. وقد حوّل المعتصمون في برلين ساحة اعتصامهم إلى منصة عالمية لفضح هذه الجرائم، رافعين لافتات ومرددين شعارات تندد بالصمت الدولي المُخجل.

برلین - چهل و پنجمین روز تحصن ایرانیان آزاده در برابر لانه جاسوسی آخوندها در حمایت از قیام سراسری

ويطالب المحتجون الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات فورية وحازمة، تتجاوز بيانات الإدانة اللفظية، لوقف آلة القتل الحكومية التي يستخدمها نظام الولي الفقيه كأداة يائسة لبث الرعب وكبح جماح الغضب الشعبي المتفجر الذي يهدد بقاءه.

إغلاق أوكار التجسس وطرد العملاء
ولم تقتصر مطالب الإيرانيين الأحرار في برلين على إدانة الإعدامات، بل امتدت لتشمل خطوات عملية لحماية الأمن الأوروبي ودعم تطلعات الشعب الإيراني. فقد تعالت الأصوات مطالبةً الحكومة الألمانية والدول الأوروبية بضرورة الإغلاق الفوري لسفارات النظام الإيراني في كافة العواصم الأوروبية.

برلین - چهل و پنجمین روز تحصن ایرانیان آزاده در برابر لانه جاسوسی آخوندها در حمایت از قیام سراسری

ويؤكد المعتصمون، استناداً إلى أدلة ووقائع سابقة، أن هذه الممثليات الدبلوماسية ما هي إلا مقار متقدمة لتخطيط العمليات الإرهابية ضد المعارضين، ومراكز لنشر التطرف، وشبكات نشطة لجمع المعلومات الاستخباراتية. وطالبوا بشدة بإنهاء حالة الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها قتلة الشعب، والبدء الفوري بطرد جميع عملاء وزارة المخابرات (سيئة الصيت) وميليشيات الحرس المتخفين تحت غطاء دبلوماسي أو تجاري أو ثقافي، وتقديم المتورطين منهم في جرائم إرهابية للعدالة.

صوت الداخل في قلب أوروبا
إن استمرار هذا الاعتصام لليوم الخامس والأربعين على التوالي، رغم برودة الطقس في برلين وقسوة الظروف، يعكس إرادة فولاذية لا تنكسر وعزيمة لا تلين. إنها رسالة واضحة من الإيرانيين في الشتات بأنهم الرئة التي يتنفس بها صوت المعارضة في الداخل، وأنهم لن يتركوا شعبهم وحيداً في مواجهة دموية الاستبداد.

تؤكد هذه التظاهرات المتواصلة أن دماء الشهداء الذين ارتقوا على أعواد المشانق لن تذهب سدى، وأن سياسة الاسترضاء الغربية مع طهران قد فشلت فشلاً ذريعاً. ويقف المعتصمون اليوم ليؤكدوا أن الطريق الوحيد للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي يمر عبر إرادة الشعب الإيراني في إسقاط دكتاتورية الملالي، وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتنهي عقوداً من الإرهاب المنظم.

إعدامات النظام الإيراني: لماذا يُشترط وقف الإعدام شرطًا أساسيًا في أي هدنة صلح؟

ایلاف- موسى أفشار:
تطالب السیدة مريم رجوي بأن يشمل أي اتفاق للسلام أو هدنة بندًا إلزاميًا بوقف الإعدامات فورًا وبشكل كامل.

يجعل استمرار الإعدامات أي هدنة سلام زائفة، لأن وقف المقصلة وحده يفتح الطريق أمام تهدئة حقيقية وعدالة دائمة.
في جريمة جديدة تكشف عن انهيار شرعية النظام الإيراني، أُعدم ستة من السجناء السياسيين الأفذاذ من مجاهدي خلق الإيرانيين، وهم: محمد تقوي، أكبر دانشور كار، بابك علي بور، بويا قبادي، أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان، وآخرون من الشهداء الأبرار الذين سقطوا دفاعًا عن الحرية. ولم تكتفِ السلطة المستبدة بذلك، بل امتدت جرائمها إلى إعدام عدد من المنتفضين الشباب الذين اعتقلوا خلال الانتفاضات الأخيرة، مثل أولئك الذين شاركوا في قيام الشعب ضد الاستبداد في المدن الإيرانية الكبرى. هؤلاء الشهداء كانوا رموزًا للمقاومة الوطنية التي تهز أركان ولاية الفقيه.

أما مريم رجوي، قائدة المقاومة الإيرانية، فقد رحبت بفكرة وقف إطلاق النار مؤخرًا، لكنها شددت في مواقفها الواضحة على أن أي اتفاق للسلام أو هدنة يجب أن يشمل بندًا إلزاميًا بوقف الإعدامات فورًا وبشكل كامل. وهذا الشرط ليس مجرد مطلب إنساني عابر، بل ضرورة سياسية وقانونية وحقوقية تمنع النظام من استغلال الهدنة لتعزيز آلة الإرهاب الخاصة به. فالإعدامات السياسية ليست عقوبات قضائية، بل أداة قمع ممنهجة لإسكات المعارضة وترهيب الشعب، وتوقفها يضمن عدم عودة العنف تحت غطاء السلام الزائف.

يأتي هذا الشرط من فهم عميق لطبيعة النظام الذي استخدم الإعدامات تاريخيًا كوسيلة للحفاظ على السلطة، خاصة في أوقات التوتر الداخلي. ففي الانتفاضات الأخيرة، أصبحت المقصلة ردًا مباشرًا على صمود المنتفضين، مما يجعل أي هدنة بدون وقفها مجرد فترة تهيئة لمزيد من الدماء. إن رجوي تؤكد أن السلام الحقيقي يبدأ باحترام الحياة، وأن استمرار الإعدامات يعني استمرار الصراع، لأنها تنتج غضبًا شعبيًا أعمق وتعزز الالتزام بالمقاومة. كما أنها تمنع النظام من استخدام الهدنة لإعادة تنظيم قواته القمعية، وتحافظ على زخم الانتفاضة الشعبية نحو التغيير الجذري.

بالإضافة إلى ذلك، يرتبط وقف الإعدامات ببناء الثقة في أي عملية انتقالية. فالشهداء مثل مجاهدي خلق والمنتفضين لم يسقطوا عبثًا، بل أصبحوا أساسًا لشرعية المقاومة، وتوقف الإعدامات يعترف بهذه الشرعية ويفتح الباب أمام حوار وطني حقيقي. وبدون هذا البند، يصبح الاتفاق مجرد خدعة تمنح النظام وقتًا لالتقاط أنفاسه، بينما يستمر في انتهاكاته، مما يفقده مصداقيته أمام الشعب والمجتمع الدولي. وهكذا، يصبح شرط السيدة رجوي خطوة أولى نحو سلام مستدام يقوم على العدالة والديمقراطية.

في الختام، يؤكد إعدام هؤلاء الشهداء الأشاوس أن النظام لم يعد يملك سوى العنف، وأن موقف المقاومة في ربط الهدنة بوقف الإعدامات هو الضمان الوحيد لنجاح أي سلام. إنه دعوة للشعب الإيراني وللرأي العام العالمي لدعم هذا المطلب، لأن توقف المقصلة هو بداية نهاية الاستبداد.

تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية

بقلم – حسين داعي الإسلام:
في الحادي عشر من أبريل 2026، تحولت العاصمة الفرنسية باريس إلى بؤرة هادرة لنداءات الحرية، حيث احتشد الإيرانيون الأحرار في تظاهرة حاشدة ليجسدوا صوت شعبٍ يخوض منذ عقود ملحمة بطولية ضد الفاشية الدينية الحاكمة وبقايا نظام الشاه البائد. لقد جاؤوا لتجديد العهد مع أرواح شهداء المقاومة وأبطال الانتفاضة في الداخل، معلنين التزامهم القاطع بمواصلة النضال حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه القمعي والمثير للحروب.

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق في باريس تخليداً لذكرى 6 من مجاهدي خلق الذين أُعدموا.

التصعيد العسكري والمطامع السلطوية لا تمثل الشعب الإيراني
في رسالة مصورة وُجهت إلى حشود باريس، اعتبرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن الإعدامات الأخيرة التي طالت 13 من أبطال المقاومة ليست سوى دليل قاطع على تخبط النظام وذعره وهو يقف على حافة الهاوية. وأكدت أن ملالي طهران يتشبثون بحبال المشانق في محاولة يائسة لقطع الطريق أمام جيل التمرد وصد عاصفة الانتفاضات المرتقبة في مرحلة ما بعد الحرب.

تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطيةشاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً
تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.

مقالات مختارة | أبريل 2026 – انتصار الإرادة على مشانق الاستبداد
وحيد بني عامريان ومريم رجوي
وفي حين رحبت السيدة مریم رجوي بوقف إطلاق النار ووقف الهجمات على البنى التحتية، أوضحت بشفافية تامة أن السلام المستدام لن يتحقق إلا باقتلاع جذور الديكتاتورية الدينية وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية. وبموقف حاسم يضع خطاً فاصلاً بين إرادة الشعب الإيراني من جهة، ونزعات النظام الكهنوتي التوسعية أو أوهام فلول نظام الشاه من جهة أخرى، طالبت بإنهاء حصانة قادة النظام ومحاسبتهم دولياً على 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية.

وقد لخصت هذه الرؤية بالقول إن مساعي نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين لتأجيج الحروب، ودعوات بقايا ديكتاتورية نظام الشاه لتصعيدها، لا تمت للشعب الإيراني بصلة؛ بل هي مجرد انعكاس لنزعات معادية للوطن، حيث يفضل أحدهما تدمير إيران للبقاء في السلطة، بينما يفضلها الآخر للوصول إلى السلطة بدافع الوهم. وكما أشار السيد مسعود رجوي في رؤيته التاريخية: إن أي دكتاتورية أو فاشية، سواء تدثرت بعباءة الدين أو توجت بنظام الشاه، هي بمثابة إعلان حرب مفتوحة على الأمة الإيرانية، تماماً كما شهدناه طوال القرن الماضي.

تشريح سيكولوجية الرعب داخل هيكل السلطة
لقد لامست الكلمات التي أُلقيت في التظاهرة عمق الأزمة الهيكلية للنظام، حيث أُشير بدقة إلى أن الإعدام لم يعد خياراً سياسياً بل أصبح آلية البقاء الوحيدة للاستبداد الديني. فالطغمة الحاكمة في طهران، ومن أجل التشبث بكراسي السلطة ومواصلة نهب ثروات البلاد، توجه رسالة دموية مفادها أنها لن تتسامح مع أي تمرد على وضعها القائم، وأن حبل المشنقة هو المصير المحتوم لكل إيراني حر يجرؤ على الانتفاض.

غير أن هذه الحالة تعكس في جوهرها مأزقاً استراتيجياً خانقاً للآلة القمعية؛ ففي هذه النقطة الحرجة، لم تعد الإعدامات تزرع الخوف، بل تحولت إلى محفز يوقظ الوعي ويشعل جذوة الغضب.

الرفض المزدوج: لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي
كان من أبرز ركائز تظاهرة باريس التحديد الدقيق لجوهر البديل الديمقراطي. ففي ظل محاولات بعض المنصات الإعلامية إعادة تدوير الفاشية الملكية، تمسك المتحدثون بحقيقة تاريخية ساطعة: الديمقراطية لا يمكن أن تُبنى على إرث القمع.

لقد تم توجيه نقد لاذع للرابط العضوي بين استبداد الأمس واستبداد اليوم، مع الإشارة إلى أن نظام الشاه اعتمد ذات الأساليب القمعية عبر جهاز السافاك سيئ السمعة. ومن هذا المنطلق، فإن نجل الشاه لا يمثل حلاً، بل هو مجرد بديل سياسي رخيص يعيد إنتاج الماضي المظلم. أما الشرعية الحقيقية فتستمدها منظمة مجاهدي خلق وحركة المقاومة الإيرانية من تضحياتها وتجذرها في الشارع. إن شعار لا للشاه ولا للملالي يمثل في جوهره المانيفستو الخالص لإيران الحرة، التي ترفض الانتقال من زنزانة إلى أخرى.

وحدات المقاومة: الترياق المضاد لنظام الملالي الإرهابي
لقد شكل الهجوم الجريء على مقار قيادة خامنئي في فبراير 2026 نقطة تحول مفصلية، أثبتت أن وحدات المقاومة قد تطورت لتصبح قوة فاعلة وحاسمة، قادرة على اختراق أكثر المربعات الأمنية تحصيناً. لقد حاول الملالي لسنوات ممارسة شتى أنواع التضليل للتغطية على حقيقة انخراط جيل الشباب الناهض في صفوف المقاومة. لكنهم اليوم يقفون عاجزين أمام انهيار دعايتهم المسمومة، وهم يرون الشباب الباحثين عن خلاص وطنهم يجدون ضالتهم في صفوف المقاومة المنظمة.

وقد تجلى نبض هذا الجيل الشاب في أصوات المتظاهرين الذين أكدوا بثقة أن تحرير إيران لا يحتاج إلى وصاية أو تدخل أجنبي، مكرسين بذلك مبدأ الاعتماد على الذات الوطنية. وبذكر أسماء شهداء مثل وحيد وبويا، أثبت هذا الجيل أن التزامه هو الدليل الحي على خلود رسالة المقاومة.

إنترناشيونال بوليسي دايجست: صمت غربي “مخزٍ” والمقاومة هي مفتاح التغيير في إيران
انتقدت المجلة بشدة الإفلاس الأخلاقي لواشنطن ولندن وبروكسل أمام تصاعد إعدامات الولي الفقیة. وأكد المقال أن التغيير الدائم لن يتحقق عبر الاسترضاء أو الحروب الخارجية، بل من خلال دعم إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة الصامدة في الداخل، معتبرةً أن صمود المقاومة هو الرد الحقيقي على تخبط السياسات الدولية.

تحليل دولي | أبريل 2026 – رؤية International Policy Digest
صمود المقاومة الإيرانية
جغرافيا التلاحم: من كردستان إلى طهران
كانت تظاهرة باريس لوحة حية للوحدة في التنوع. وقد مثلت المشاركة الكردية الفاعلة إعلاناً صريحاً عن فشل وسقوط مشاريع النظام الرامية لزرع التفرقة بين مكونات الشعب الإيراني. فبعد سنوات من تجرع مرارة الاستبداد المزدوج (للشاه والملالي)، تقف القوميات الإيرانية اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في خندق واحد للمطالبة بالحرية والعدالة والسيادة الشعبية. هذا التلاحم الوطني يؤكد أن الداء الذي ينهش جسد إيران هو الهيكل الاستبدادي ذاته، وأن الدواء الوحيد يكمن في إرساء جمهورية ديمقراطية تمثل كافة أبنائها.

الطريق الأوحد نحو تحرير إيران
إن احتشاد الآلاف في الساحات ليس سوى النبض الحي لضمير الأمة، وهو نبض يجب أن يقرع أجراس الإنذار في عواصم القرار الغربي، ليذكرهم بأن أي مساومة مع نظام الإعدامات هي رهان خاسر وتفريط في القيم الديمقراطية.

وقد تم وضع الحل النهائي أمام أنظار المجتمع الدولي بكل وضوح: إن الهجمات الخارجية وتدمير البنى التحتية الإيرانية لا يمثلان مخرجاً للأزمة. المخرج الوحيد لتحرير إيران يتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية ووحداتها الفاعلة، ودعم البديل الديمقراطي الذي رسمت قيادة المقاومة معالمه بكل جلاء.

البديل الديمقراطي.. بشير السلام والحرية
لقد أسدلت تظاهرة باريس الستار على أسطورة استقرار النظام. ورسمت الخطابات والرسائل المتقدة صورة لإيران الغد؛ إيران التي تستبدل المشانق بصناديق الاقتراع، ورصاص القمع بآفاق السلام والحرية. اليوم، وفي خضم غبار الحرب وضجيج الإعدامات البغيضة، تخفق راية الجمهورية الديمقراطية في الأفق الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

إن إعدام كوكبة جديدة من المناضلين، ورغم قسوته وحرقته، يحمل في طياته نبأً عظيماً: النظام يقف على حافة السقوط، والبديل الديمقراطي المدعوم بخطة النقاط العشر والحكومة المؤقتة يقف على أهبة الاستعداد لنقل السيادة إلى الشعب. لقد شهدت باريس على أن هتاف حاضرون، حاضرون الذي صدحت به الحناجر لم يكن مجرد شعار حماسي، بل هو ميثاق معمد بالدم مع الشهداء الذين أوفوا بعهدهم حتى الرمق الأخير.

أجل؛ إن كل يد تُكسر، ستنبت مكانها آلاف الأيادي الفولاذية، وكل عين تُنتزع، ستخلفها آلاف العيون الثاقبة، لتشهد جميعها، قريباً، بزوغ فجر الحرية الأبدي فوق سماء إيران.

لماذا يعجز النظام الإيراني عن القضاء على مطلب التغيير

ایلاف – سعيد عابد:
لقد كشفت حرب عام 2026، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وانتهت بوقف هش لإطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان)، عن واقع استراتيجي صارخ في المشهد الإيراني. لم تجلب هذه الحرب الخارجية سوى دمار واسع النطاق للبنية التحتية الإيرانية، لكنها في الوقت ذاته أسفرت عن تدمير الآلة العسكرية للنظام ومقتل الولي الفقيه علي خامنئي، مما وضع نظام ولاية الفقيه في أنفاسه الأخيرة. والمقاومة الإيرانية، إذ تؤكد موقفها المبدئي والثابت بأنها لا ترحب أبدًا بالحروب الخارجية ولا تعول على التدخلات العسكرية الأجنبية، تنظر إلى هذه التطورات بواقعية موضوعية، فشرعيتها تنبع حصرًا من إرادة الشعب الإيراني، وليس من القصف الأجنبي.

نظام الملالي: البقاء على حساب الأمة
لقد أثبتت المؤسسة الدينية الحاكمة مرة أخرى أن مبدأها الوحيد هو البقاء بأي ثمن. خلال هذه الأزمة، كان النظام مستعدًا لامتصاص دمار وطني هائل والتضحية بمقدرات البلاد في سبيل الحفاظ على هيكله المتهالك. إن هذا النظام، الذي بُني أساسًا على الدماء، هو امتداد لنفس العقلية الإجرامية التي ارتكبت “مجزرة  صیف عام 1988” (صيف الدم). إنَّ تلك الواقعة تُعد قانونيًا وتاريخيًا مصداقًا بارزًا لـ”الجريمة ضد الإنسانية” و”الإبادة الجماعية”. وتؤكد المقاومة أن “جنبش دادخواهي” (حركة المقاضاة) مستمرة بلا هوادة لتقديم من تبقى من قادة النظام وأعضاء لجان الموت، أمثال غلام حسين محسني إيجه إي وغيره من الملالي، إلى المحاكم الدولية، ولإنهاء حقبة الإفلات من العقاب التي أسست لها فتوى خميني ونفذها خامنئي وإبراهيم رئيسي قبل هلاكهم.

الوهم الملكي: الرهان على رماد الوطن
على الجانب الآخر، أظهرت أزمة 2026 الوجه الحقيقي لرضا بهلوي والمعسكر الملكي. لقد أثبت هؤلاء أن طريقهم إلى السلطة لا يعتمد على المجتمع الإيراني، بل يرتكز كليًا على القوة العسكرية الأجنبية، حتى لو كان الثمن التدمير الشامل لإيران وبنيتها التحتية. لقد انهارت ادعاءاتهم بوجود دعم داخلي، فلم تظهر أي شبكة منظمة أو قاعدة اجتماعية على الأرض مستعدة لدعم هذا المشروع. إنهم غائبون تمامًا عن الميدان ومجرد ظاهرة إعلامية خارجية.

هنا تتجلى الاستراتيجية المبدئية للمقاومة الإيرانية في مرزبندي (الحدود السياسية): “لا للشاه ولا للملا”. إن العودة إلى الدكتاتورية السابقة (البهلوية) هي خط أحمر، وتجاهل لمعاناة الشعب الإيراني التاريخية. إن الشعار المحوري “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم” يعكس رفضًا قاطعًا لأي دكتاتورية، سواء كانت وراثية أو دينية.

وحدات المقاومة والبديل الديمقراطي
في ظل هيمنة أجواء الحرب الخارجية وتداعياتها على المشهد الداخلي، لا توجد حاليًا اشتباكات عشوائية أو حرب شوارع مفتوحة بين الشعب والنظام. بدلاً من ذلك، تعمل “وحدات المقاومة” بتنظيم عال واحترافية استراتيجية. يتركز دورها الميداني الحالي على جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، وتنفيذ عمليات استراتيجية موجهة، والتحضير للانهيار الحتمي والتام للنظام نتيجة تدمير قدراته.

ومع نهاية حقبة ولاية الفقيه وهلاك الدكتاتور خامنئي، أعلنت السيدة مريم رجوي عن تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر، بهدف نقل السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني. إن الهدف الاستراتيجي هو إرساء جمهورية ديمقراطية حديثة تعتمد فيها السلطة على صندوق الاقتراع، وليس على الجينات الوراثية أو العمائم الدينية.

خاتمة
إنَّ المبارزة بين نظام الملالي والملكيين هي بحق “مبارزة اليأس”. كلاهما لا يملك رؤية للمستقبل، وكلاهما مستعد لرؤية إيران تحترق ليحكم على رمادها. لكن المستقبل لن يكون لأي منهما. إن إرادة الشعب الإيراني، الممثلة في مقاومته المنظمة، هي التي ستكتب الفصل الأخير، مؤذنة بميلاد فجر ديمقراطي جديد ومستقل.

الضربة الهيكلية القاصمة للاقتصاد الایراني المنهك سلفاً الاقتصاد تحت أنقاض الحرب: انهيار هيكلي ومأزق معيشي يطحن الإيرانيين

موقع المجلس:
لم تكن الحرب من جهة أخرى، مجرد مواجهة عسكرية تقليدية؛ بل اصح جلیاً ان الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني لم یکن مجرد مواجهة عسکریة تقليدية؛ بل شكّل ضربة هيكلية قاصمة لاقتصاد منهك سلفاً. لقد أسقطت هذه الحرب ورقة التوت الأخيرة، لتكشف عن التصدعات العميقة في جسد الاقتصاد الخاضع لسيطرة النظام، مسرّعةً من وتيرة انهياره الشامل. إن الانكماش الاقتصادي الحاد، والتوسع المرعب في رقعة الفقر، والانتكاسة الكارثية في مؤشرات التنمية البشرية، ليست سوى غيض من فيض تداعيات هذه الأزمة.

الضربة الهيكلية القاصمة الاقتصاد الایراني المنهك سلفاً الاقتصاد تحت أنقاض الحرب: انهيار هيكلي ومأزق معيشي يطحن الإيرانيين

استهدفت الحرب بشكل مباشر البنى التحتية الحيوية للاقتصاد الإيراني. وكان تدمير منشآت الطاقة، وقطع مسارات التجارة، وشلل الإنتاج الصناعي، بمثابة القنوات الرئيسية التي تسللت منها الأزمة لتضرب عصب الاقتصاد. ونتيجة لذلك، تهاوى الناتج المحلي الإجمالي في تراجع غير مسبوق، تشير التقديرات إلى أنه قد يتجاوز الـ 10%.الضربة الهيكلية القاصمة لاقتصاد الایراني المنهك سلفاً الاقتصاد تحت أنقاض الحرب: انهيار هيكلي ومأزق معيشي يطحن الإيرانيينبزشكيان يعترف بالانهيار: قلب نظام الولي الفقیة ينبض بصعوبة وأي ضغط سيفجره

في اعتراف علني ونادر، شبّه مسعود بزشكيان جسد النظام بمريض يصارع الموت، محذراً من أن أي ضغط إضافي سيؤدي إلى تمزقه. تعكس هذه التصريحات عمق الأزمة الهيكلية والوجودية التي يعيشها نظام الولي الفقیة، وتكشف عن حالة الرعب من انفجار الأزمات المتراكمة والغضب الشعبي الذي يهدد بقاء السلطة.

اعترافات النظام | فبراير 2026 – تآكل الشرعية والانهيار الداخلي
اعترافات بزشكيان بالانهيار
هذا التراجع ليس مجرد رقم في الجداول الإحصائية؛ بل يُترجم فوراً إلى انهيار في مستوى معيشة الملايين. ففي بيئة اقتصادية كانت تئن أصلاً تحت وطأة التضخم المزمن وتهاوي قيمة العملة الوطنية، جاءت صدمة الحرب لتزيد الطين بلة. فمعدل التضخم الذي استقر لسنوات فوق حاجز 40%، قفز اليوم ليلامس عتبة 55%. وفي الوقت ذاته، أدى الانهيار الحاد في قيمة الريال الإيراني إلى ارتفاع جنوني في تكاليف الاستيراد، مما فرض ضغوطاً خانقة على الأسر الإيرانية، خصوصاً في تأمين السلع الأساسية، ليتبخر ما تبقى من قدرتها الشرائية وتتقلص موائدها بشكل مأساوي.

اتساع رقعة الفقر والانهيار المجتمعي
كما هو الحال في كافة الأزمات العسكرية، كانت الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل هي الضحية الأولى. قبل اندلاع هذه الحرب، كان نحو 36% من الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر. أما اليوم، فقد تجاوزت هذه النسبة حاجز الـ 40%. هذا الانزلاق الذي ابتلع ملايين الأشخاص الإضافيين يعكس حقيقة مؤلمة: لقد سقطت الطبقة الوسطى الإيرانية بالكامل في مستنقع الفقر.

وبالتوازي مع ذلك، أدت عمليات النزوح السكاني وتدمير المساكن إلى تفاقم الأوضاع المعيشية؛ حيث أُجبر الآلاف على ترك منازلهم، وانقطعت سبل وصولهم إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، مما يرسخ دورة خبيثة من الفقر واللامساواة سيكون الخروج منها درباً من المستحيل. كما لعب التضخم الغذائي دوراً حاسماً في سحق الأسر ذات الدخل المحدود، ليتحول الأمن الغذائي إلى أزمة وجودية تهدد بقاء الإيرانيين.

انتكاسة التنمية البشرية
لم تكتفِ الحرب بتدمير الاقتصاد، بل دمرت أيضاً مؤشرات التنمية البشرية، مرجعةً البلاد سنوات إلى الوراء. وتتجسد هذه الانتكاسة في ثلاثة محاور رئيسية: انخفاض دخل الفرد، شلل قطاع التعليم، وانهيار النظام الصحي.

لقد أدى تدمير المدارس وإغلاق المؤسسات التعليمية إلى حرمان الأجيال القادمة من حقها في التعلم، وهو ما سيوجه ضربة قاضية لجودة رأس المال البشري ويخفض إنتاجية القوى العاملة في المستقبل. أما في القطاع الصحي، فقد وضعت الإصابات المتزايدة وتدمير المستشفيات المنظومة الطبية بأكملها في حالة شلل، مما قيد وصول شرائح واسعة من المجتمع إلى العلاج. يضاف إلى ذلك التدمير الممنهج للبيئة والبنية التحتية الإنتاجية، والذي يهدد الأمن المعيشي للأجيال القادمة.

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: استراتيجية الولي الفقیة لمواجهة أزمات السقوط
يواجه نظام الولي الفقیة أزمة وجودية حادة، دفعت به إلى تبني سياسة تصعيد مزدوجة تعتمد على الابتزاز النووي دولياً وتكثيف الإرهاب داخلياً. يكشف التقرير محاولات النظام اليائسة لسد فجوة شرعيته المتآكلة عبر نشر الرعب ومقايضة المجتمع الدولي، مما يفرض تكاليف باهظة على الشعب الإيراني ويهدد الأمن العالمي في محاولة فاشلة لإنقاذ قبضته المنهارة.

تحليل سياسي | أبريل 2026 – تخبط النظام في مأزق الشرعية
الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي
الانسداد الهيكلي وتأثير الدومينو
أثبتت هذه الحرب بما لا يدع مجالاً للشك أن الاقتصاد الذي يديره النظام الإيراني ليس فقط عاجزاً عن امتصاص الصدمات الخارجية، بل إنه يتحول بحد ذاته إلى محرك لتفاقم الأزمة. فالاعتماد المفرط على عائدات الطاقة، والهشاشة البنيوية في قطاع الإنتاج، وغياب الشفافية، جعلت هذا الاقتصاد مكشوفاً تماماً أمام أي هزات.

وتُعد الهجمات على قطاع البتروكيماويات – الشريان الرئيسي للعملة الصعبة – أوضح مثال على هذه الهشاشة؛ فقد أدى الشلل في هذا القطاع إلى تراجع الصادرات وتوقف سلسلة الإنتاج في الصناعات المرتبطة به. وتزامن ذلك مع تدمير البنية التحتية الصناعية وإغلاق الشركات، ما أطلق موجة عاتية من البطالة التي ضربت الطلب المحلي وعمقت الركود الاقتصادي. كما تكبد قطاع السياحة، وهو من أكثر القطاعات حساسية، خسائر فادحة دفعته إلى حافة الانهيار التام.

في المحصلة، دخل الاقتصاد الإيراني في أعقاب هذه الحرب مرحلة حرجة من الانهيار الهيكلي؛ مرحلة باتت فيها حتى فكرة العودة إلى الوضع السيئ الذي كان سائداً قبل الحرب، محفوفة بشكوك عميقة واستحالة شبه مؤكدة.

ابن الشاه منبوذ في إيران وراهن على قصف شعبه: سياسي فرنسي يهاجم رضا بهلوي

موقع المجلس:
شنّ السياسي الفرنسي ومؤسس الاتحاد الشعبي الجمهوري (UPR)، فرانسوا أسلينو، هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ الدبلوماسية الجاهلة والكارثية للمرشح الرئاسي اليميني برونو ريتايو، إثر استقباله لرضا بهلوي، المطالب بعرش الطاووس في إيران. وفي تغريدة مفصلة عبر حسابه على منصة إكس، أكد أسلينو أن هذه الخطوة تعكس جهلاً عميقاً بالتاريخ الإيراني والواقع السياسي لرفض الإيرانيين لأي هيمنة أجنبية.

وأوضح أسلينو في منشوره أن تبني المرشح الفرنسي لمثل هذه الفكرة السخيفة باستقبال بهلوي يتطلب غياباً تاماً للوعي بالحقائق التاريخية والميدانية التالية:

جهل بالتاريخ وانقلاب 1925: عدم معرفة حقيقة الانقلاب العسكري الذي قاده الضابط رضا خان (المعروف بـ بهلوي) والذي اغتصب عرش بلاد فارس بإسقاط السلالة القاجارية في 16 ديسمبر 1925.
ديكتاتورية السافاك: الجهل التام بالديكتاتورية المروعة التي أسسها ابنه محمد رضا بهلوي، واعتماده على جهاز الشرطة السرية القمعي (السافاك)، فضلاً عن كونه مجرد دمية بيد واشنطن.
جذور ثورة 1979: عدم فهم الدوافع العميقة لثورة عام 1979، والرفض شبه الإجماعي للشعب الإيراني لخضوع أمته لهيمنة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي قوة أجنبية أخرى.
استحالة عودة نظام الشاه: عدم إدراك الاستحالة المطلقة والجذرية لاستعادة سلالة بهلوي الحاكمة يوماً ما في إيران.
سقوط ورقة بهلوي بعد تأييد القصف
واختتم السياسي الفرنسي منشوره بتسليط الضوء على الكراهية الشديدة التي يعاني منها رضا بهلوي حالياً في الداخل الإيراني. وأكد أسلينو أن تأييد بهلوي لعمليات القصف المكثف التي استهدفت أبناء شعبه، وتعويله على هذه الضربات لاستعادة عرشه المفقود، قد جرده تماماً من أي مصداقية وأسقطه بشكل نهائي في نظر شبه إجماع الإيرانيين.

إيران: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة الأموال لـ 4 من معتقلي انتفاضة يناير2026

سلطة قضاء نظام الجلادين توجه لهم تهم “استخدام المتفجرات والأسلحة”، و”الإضرار بالقوات المتمركزة في الموقع”، و”إلقاء مواد حارقة”، و”الإخلال بأمن البلاد”

دعوة لاتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام

أصدرت سلطة قضاء نظام الجلادين، في ظل خوفها من بركان غضب الشعب وبهدف الترهيب ومنع الانتفاضة، حكماً تعسفياً وجماعياً بالإعدام ومصادرة الأموال بحق 4 آخرين من معتقلي انتفاضة يناير2026.

تم اعتقال كل من محمد رضا مجيدي أصل، البالغ من العمر 34 عاماً، وزوجته بيتا همتي، وبهروز زماني نجاد، وكورش زماني نجاد، خلال انتفاضة يناير في طهران، حيث تعرضوا للتعذيب والاستجواب. وقد حُكم عليهم على عجل في الفرع 26 مما يسمى محكمة الثورة في طهران، برئاسة الجلاد إيمان أفشاري، بالإعدام ومصادرة جميع أموالهم.

وقد ذكر قضاء الجلادين اتهامات هؤلاء السجناء الأربعة على النحو التالي: “استخدام المتفجرات والأسلحة”، و”الإضرار بالقوات المتمركزة في الموقع”، و”إلقاء أشياء بما في ذلك الزجاجات والكتل الأسمنتية والمواد الحارقة من أسطح المباني”، و”تخريب الممتلكات العامة”، و”المشاركة في التجمعات الاحتجاجية”، و”ترديد شعارات احتجاجية” في سياق “الإخلال بأمن البلاد” والارتباط بـ “جماعات معادية”، بالإضافة إلى “إرسال محتوى بهدف إضعاف الأمن”.

وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ولا سيما السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أبريل/نيسان 2026

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

أيها المواطنون، ومناصرو أشرف، وأصدقاء وداعمو المقاومة الإيرانية!

إن تجمعكم اليوم هو شعلة من مقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني الذي يعد الأيام لنيل الحرية وسيادة الشعب، وقد رفع راية السلام والحرية.

لقد وضعت انتفاضة يناير إيران على أعتاب التغيير. لقد اغتنم الملالي فرصة الحرب ليغلقوا، عبر مشانق الإعدام، الطريق أمام جيل التمرد والانتفاضة، وخاصة جيش التحرير. إنهم يريدون السيطرة على تداعيات مجزرة يناير من خلال المشانق والإعدامات. إنهم يريدون مواجهة عاصفة الانتفاضات بعد انحسار الحرب. إن استشهاد 13 من المجاهدين الأبطال والشباب الثوار الشجعان هو بالتأكيد أمر يفطر قلبي وقلوب رفاقي ومواطنينا. لكن نهوضهم في ظل قمع مناهض للإنسانية، وإيمانهم وولائهم لقضية تحررية، قد أعلن عن نبأ عظيم؛ هذا النبأ هو أن جيلاً ذا عزيمة حديدية قد نزل إلى ساحة المعركة، وهو الند الحقيقي لنظام ولاية الفقيه، ومصمم على إحلال جمهورية ديمقراطية وحرية وسيادة الشعب محل هذا النظام الرجعي.

التحية للأبطال المجاهدين محمد، وأكبر، وبابك، وبويا، وأبو الحسن، ووحيد، وللشباب الثوار الشجعان صالح، وأمير حسين، ومحمد أمين، ومهدي، وسعيد، وشاهين، وعلي! تحية لهم
يعترف الملالي بلغتهم المعتادة – لغة الإعدام والمجازر – بأن القوة التي ستسقط نظامهم هي وحدات المقاومة وجيش التحرير والانتفاضة المنظمة.

إن بؤرة رعبهم هي الحل الثوري الذي أثبت جدارته في 23 فبراير خلال هجوم المجاهدين على مقر خامنئي والمؤسسات الرئيسية للسلطة في أكثر مناطق طهران أمنية، وبالطبع خلال أربعة عقود من المعركة ضد دكتاتورية الملالي وقوات الحرس؛ وهو الحل الذي يُعرف بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة وإعلان الحكومة المؤقتة بشعار السلام والحرية من أجل نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

التحية لهذا الجيل الواعي والمناضل الذي نهض من أجل الثورة الديمقراطية وعلاقات عادلة، والتحية لآبائهم وأمهاتهم الفخورين الذين هبوا لدعم أبنائهم والدفاع عن قضيتهم العادلة، وهم أنفسهم يتحملون معاناة السجن والأسر. شعار المقاومة منذ البداية كان ولا يزال السلام والحرية ومن هنا أعلن باسم المقاومة الإيرانية :

1. نحن نرحب بوقف إطلاق النار، وخاصة وقف الهجمات على البنى التحتية والمنشآت المدنية. إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة كان ولا يزال منذ البداية السلام والحرية. عسى أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، خلافاً لرغبة بقايا نظامي الشاه والملالي، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية. إن السلام الدائم لا يتحقق إلا بإسقاط النظام الكهنوتي على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإرساء جمهورية ديمقراطية.

2. إن الإعدامات المتتالية للمجاهدين الشامخين والشباب الثوار صناع الانتفاضة هي نتاج التخبط الذي يعيشه نظام وصل إلى نهايته. تؤكد هذه المجازر بشكل مضاعف على مشروعية وضرورة المقاومة لإسقاط النظام. إن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

3. إن نزعة إثارة الحروب لدى الفاشية الدينية الحاكمة، ودعوات فلول دكتاتورية الشاه لتصعيد الحرب، لا علاقة لأي منهما بالشعب الإيراني. بل إنها تعكس فقط الأمنية المناهضة للوطنية لكليهما، حيث يفضل أحدهما تدمير إيران للحفاظ على السلطة، بينما يفضل الآخر ذلك واهماً في الوصول إلى السلطة. وكما قال مسعود رجوي: «إن أي شكل من أشكال الفاشية والدكتاتورية، سواء كانت باستغلال الدين أو نظام الشاه، كما في المائة عام الماضية، هو بمثابة إعلان حرب على الأمة الإيرانية».

4. إن الإدانة القاطعة لإعدام المجاهدين الأسبوع الماضي من قبل مختلف الأحزاب والمجموعات السياسية والمكونات الوطنية المضطهدة أثبتت مرة أخرى أن جميع التيارات والشخصيات في جبهة الشعب، على اختلاف معتقداتهم وتوجهاتهم، يتحدثون بصوت واحد وقلب واحد ضد هذا النظام وجرائمه.

5. إن صمت المجتمع الدولي إزاء سلسلة الإعدامات في الأسبوع الأخير لا مبرر له، وهو استمرار لنفس سياسة الاسترضاء التي جلبت الكارثة للعالم. يجب وضع حد لحصانة قادة النظام ومحاسبتهم بناءً على الولاية القضائية العالمية على مدى 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

6. نحن ندعو الأمم المتحدة إلى عقد جلسة خاصة للنظر في الإعدامات المتتالية للسجناء السياسيين، ونطالب باتخاذ قرارات ملزمة وفورية من قبل مجلس الأمن لإنقاذ السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

عسى أن تُقهر أيام الاستبداد والحرب والدمار المظلمة أمام أيام الحرية وسيادة جمهور الشعب، وأن تُقهر أمام أيام السلام والحرية.

المقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع في الوقت الذي تواجه الاعدامات في ایران صمت غربي مخزٍ

موقع المجلس:
تم تسلیط الضوء على الإفلاس الأخلاقي والتخبط الاستراتيجي الذي تعاني منه السياسة الغربية تجاه الأزمة الإيرانية، خلال مقالاً تحلیلیاً نشرته مجلة إنترناشيونال بوليسي دايجست. حیث انتقد المقال بشدة صمت العواصم الغربية – في واشنطن ولندن وبروكسل – أمام تصاعد وتيرة القمع والإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني بحق المعارضين السياسيين. وأكدت المجلة أن التغيير الحقيقي والدائم في إيران لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو سياسات الاسترضاء، بل من خلال الشعب الإيراني ومقاومته المستمرة في الداخل.

مونت كارلو الدولية: المعارضة الإيرانية تصعّد ضد إعدامات الولي الفقیة وتدعو لبديل ديمقراطي
سلطت إذاعة “مونت كارلو الدولية” الضوء على تصاعد تحركات المعارضة الإيرانية في باريس ضد موجة الإعدامات المتسارعة. وأكد التقرير أن التظاهرات الحاشدة والمواقف البرلمانية الفرنسية تدعم بقوة انتقالاً ديمقراطياً يقوده الإيرانيون أنفسهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية، لمواجهة قمع نظام الولي الفقیة المستمر.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير مونت كارلو الدولية (MCD)
تظاهرات المعارضة الإيرانية في باريس

المقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع في الوقت الذي تواجه الاعدامات في ایران صمت غربي مخزٍ
إعدامات بلا إدانة: تواطؤ الصمت الغربي
تطرق المقال إلى موجة الإعدامات الأخيرة التي طالت سجناء سياسيين وأعضاء في المقاومة (منظمة مجاهدي خلق الایرانیة)، وذكرهم بالاسم: محمد تقوي (59 عاماً)، أكبر دانشور كار (60 عاماً)، بابك علي بور (34 عاماً)، وبويا قبادي (33 عاماً)، بالإضافة إلى إعدام الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً) على خلفية مشاركته في انتفاضة يناير 2026.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الأبطال واجهوا الموت بشجاعة، ورفضوا التراجع عن إيمانهم بإيران حرة، رافضين الاعتراف بشرعية النظام الذي أدانهم. وفي المقابل، قوبلت هذه التضحيات بصمت مطبق ومخجل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. واعتبر المقال أن هذا التردد الغربي وتجنب الإدانة المباشرة، بحجة التعقيدات الجيوسياسية، لا يُعد ضبطاً للنفس، بل هو شكل من أشكال التواطؤ الذي يمنح النظام ضوءاً أخضر لمواصلة قمعه دون عواقب.

رعب في هياكل السلطة واستغلال للأطفال
وعلى الصعيد الداخلي، كشف التقرير عن تدهور مروع في السجون الإيرانية، حيث يُحرم المعتقلون من الرعاية الطبية والطعام، ويُعزلون لفترات طويلة، بل ويُتركون بلا حماية أثناء الغارات الجوية.

وفي دلالة واضحة على حالة الرعب التي تعصف بهياكل السلطة العسكرية، أوضح المقال أن قوات الحرس، وبسبب خوفها المتزايد من الاستهداف الإسرائيلي، باتت تتجنب التواجد في نقاط التفتيش داخل طهران والمدن الكبرى. وعوضاً عن ذلك، يقوم الحرس بنشر أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً وتسليحهم ودفعهم إلى الخطوط الأمامية المليئة بالمخاطر. واعتبرت المجلة أن التضحية بالأطفال لحماية القوات المدربة ليست علامة قوة، بل دليل قاطع على انهيار ثقة النظام، واستعداده للتضحية بالشباب من أجل الحفاظ على بقائه.

لوفيغارو: آلاف المتظاهرين في باريس يطالبون بمحاسبة نظام الولي الفقیة ووقف الإعدامات
نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل للتنديد بحملات الإعدام المتصاعدة. ورفع المتظاهرون مطلباً حاسماً بضرورة اشتراط وقف إعدام المعارضين في أي اتفاق دولي مع طهران، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على جرائمه المستمرة ضد الإنسانية.

تغطية دولية | أبريل 2026 – أصداء تظاهرة باريس الكبرى
تظاهرات باريس تنديداً بالإعدامات

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق في باريس تخليداً لذكرى 6 من مجاهدي خلق الذين أُعدموا.

سقوط خيارات الحرب والاسترضاء
وأكدت المجلة أن السياسات الغربية التي تأرجحت لعقود بين الاسترضاء والمواجهة لم تسفر إلا عن تقوية السلطة القمعية. وذكّر المقال بأن هذا الفشل هو ما حذرت منه شخصيات المعارضة منذ عام 2004 – بدءاً من السيدة مريم رجوي وصولاً إلى رضا بهلوي – حيث أُثبت مراراً أن كلا الخيارين (الحرب والاسترضاء) لا يمثلان حلاً قابلاً للتطبيق.

التغيير ينبع من الداخل
خلصت إنترناشيونال بوليسي دايجست إلى أن التغيير الدائم لن يُفرض على إيران من الخارج، بل سينبع من الداخل على يد شعب أثبت مراراً استعداده لتحدي القمع ودفع أثمان باهظة من أجل حريته. ووجهت المجلة نداءً حازماً للمجتمع الدولي مطالبةً إياه بإنهاء صمته، ومحاسبة الجناة، وتغليب المبادئ الإنسانية على الحسابات الاستراتيجية، والاستماع بوضوح إلى صوت الشعب الإيراني ومقاومته.

صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخلي

وحيد بني عامريان الذي تم اعدامه في ایران مع شقیقه
موقع المجلس:
نشرت صحيفة صنداي تايمز تقريراً مفصلاً يسلط الضوء على إقدام السلطات في طهران على تصفية السجناء السياسيين تحت غطاء الحرب المستمرة، سعياً لإسكات المعارضة الداخلية. وتناول التقرير قصة إعدام الشاب وحيد بني عامريان، مستعرضاً في الوقت ذاته التداعيات النفسية والمعيشية القاسية التي تفتك بالمواطنين الإيرانيين في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.

إعدامات استباقية وحرمان من الوداع الأخير
تم اقتياد وحيد بني عامريان، وهو مهندس كهربائي يبلغ من العمر 33 عاماً، ليُشنق قبل أسبوع في سجن قزلحصار بالقرب من العاصمة طهران. وقد اتُهم وحيد، إلى جانب خمسة آخرين أُعدموا في الأيام الأخيرة، بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة معارضة حظرتها السلطات منذ فترة طويلة.

لوفيغارو: آلاف المتظاهرين في باريس يطالبون بمحاسبة نظام الولي الفقیة ووقف الإعدامات
نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل للتنديد بحملات الإعدام المتصاعدة. ورفع المتظاهرون مطلباً حاسماً بضرورة اشتراط وقف إعدام المعارضين في أي اتفاق دولي مع طهران، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على جرائمه المستمرة ضد الإنسانية.

تغطية دولية | أبريل 2026 – أصداء تظاهرة باريس الكبرى

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق في باريس تخليداً لذكرى 6 من مجاهدي خلق الذين أُعدموا.

تظاهرات باريس تنديداً بالإعدامات
وقال شقيقه حامد (37 عاماً)، وهو باحث في الهندسة الكيميائية يعيش مع زوجته وطفله الرضيع في الدنمارك، إنه كان يتمنى التحدث مع أخيه للمرة الأخيرة. وأضاف حامد أن عائلته التي تعيش في غرب إيران مُنعت من الزيارة الأخيرة وعلمت بخبر الإعدام عبر وسائل الإعلام الحكومية فقط. وسافر والده محمد، وهو موزع لأعلاف الدواجن من منطقة سنقر، مسافة 300 ميل إلى طهران للبحث عن جثة ابنه، لكنه عاد إلى منزله خالي الوفاض بعد ثلاثة أيام من التهرب الرسمي المتكرر في مراكز الشرطة والسجون.

تكثيف القمع الداخلي ومخاوف النظام الإيراني
وجاء هذا الإعدام بينما كانت العائلة لا تزال تنتظر حكم المحكمة العليا بشأن الاستئناف، في خطوة فسرها التقرير على أنها محاولة لغرس الخوف وإسكات أي أصوات معارضة. وفي هذا السياق، تقوم ميليشيات الباسيج بتسيير دوريات ليلية وإقامة نقاط تفتيش في المدن، وهو ما يُرى على نطاق واسع كوسيلة لردع المواطنين عن التجمع ومنع تكرار الاضطرابات الواسعة التي حدثت في شهر يناير الماضي.

حياة يومية مثقلة بالرعب والأزمات
وفي الشارع الإيراني، يعيش المواطنون العاديون تحت ضغط نفسي هائل؛ حيث يشير الصيادلة إلى ارتفاع حاد في الطلب على الأدوية المضادة للقلق. وتقول إيلينا (30 عاماً)، وهي موظفة في طهران، إن الكثير من معارفها يعتمدون الآن على الحبوب المنومة ليتمكنوا من النوم، بينما تقضي هي يومها في التبديل بين شبكات (VPN) لمحاولة إخبار عائلتها في الخارج بأنها لا تزال على قيد الحياة.

مونت كارلو الدولية: المعارضة الإيرانية تصعّد ضد إعدامات الولي الفقیة وتدعو لبديل ديمقراطي
سلطت إذاعة “مونت كارلو الدولية” الضوء على تصاعد تحركات المعارضة الإيرانية في باريس ضد موجة الإعدامات المتسارعة. وأكد التقرير أن التظاهرات الحاشدة والمواقف البرلمانية الفرنسية تدعم بقوة انتقالاً ديمقراطياً يقوده الإيرانيون أنفسهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية، لمواجهة قمع نظام الولي الفقیة المستمر.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير مونت كارلو الدولية (MCD)
تظاهرات المعارضة الإيرانية في باريس

صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخليوباتت الأحياء الشمالية الثرية في طهران تبدو مهجورة بعد فرار من يملكون القدرة المالية إلى ساحل بحر قزوين أو القرى المجاورة، بينما يتجنب السكان استخدام مترو الأنفاق خوفاً من أن يتحول إلى مقبرة تحت الأرض. وإلى جانب هذا الرعب، أدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وإغلاق العديد من الأعمال، وانقطاع متكرر للكهرباء، وإجبار طلاب الجامعات على الدراسة من المنازل.

التحرير بأيدي الإيرانيين
رغم الظروف المأساوية، ظلت رؤية وحيد بني عامريان واضحة حتى النهاية. فقد توقع في إحدى رسائله الأخيرة من السجن أن تجعل هذه الحرب النظام أكثر وحشية وتُعجل بإعدامه. واختتم شقيقه حامد التقرير ناقلاً إيمان أخيه العميق والمبدئي، قائلاً إن وحيد كان يعتقد أن حرية إيران لن تأتي من السماء، أو من القصف، أو من الجنود الأجانب، بل كان يؤمن دائماً بأن تحرير أنفسهم هو واجب يقع على عاتق الشعب الإيراني وحده.

أمّ وحيد بني عامريان: بعد حبل المشنقة سرقوا الجثمان أيضًا

الشهید وحيد بني عامريان-
ایلاف – حسن محمودي:

متظاهرة في باريس تضع ملصقًا على فمها كُتب عليه “لا للإعدام”، قبيل مسيرة صامتة للتنديد بحملة القمع الدامية التي تشنّها الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين، في 31 كانون الثاني (يناير) 2026
متظاهرة في باريس تضع ملصقًا على فمها كُتب عليه “لا للإعدام”، قبيل مسيرة صامتة للتنديد بحملة القمع الدامية التي تشنّها الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين، في 31 كانون الثاني (يناير) 2026
تكشف شهادة أمّ وحيد بني عامريان كيف يتحول الإعدام في إيران إلى جريمة مضاعفة تمتد من قتل السجين إلى احتجاز جثمانه ومعاقبة عائلته.

في لحظةٍ تختزل وحشية نظام ولاية الفقيه في أبشع صورها، خرج صوت أمّ الشهيد وحيد بني عامريان ليقول ما تعجز عنه التقارير والبيانات: “لقد أخذتم مني ابني، والآن لا تتركون حتى جثمانه”. كلماتٌ قصيرة، لكنها تكشف طبقةً إضافية من الجريمة: ليس الإعدام وحده، بل تحويل الجثمان إلى “رهينة”، ومنع العائلة من حقها الإنساني في الوداع والدفن والعزاء.

قبل أيام، أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام وحيد بني عامريان ورفاقه الخمسة من السجناء السياسيين المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن “قزل حصار”، في موجةٍ أثارت صدمة واسعة داخل إيران وخارجها، ودفعت منظمات حقوقية إلى التحذير من تصاعد الإعدامات كأداة لإرهاب المجتمع في ظل التوترات والحرب والاضطراب السياسي. ومع أن إعلام السلطة قدّم روايته المعتادة عن “أحكام قضائية”، فإن سياق هذه الإعدامات وتوقيتها، وطريقة التعامل مع عائلات الضحايا، يعيد إلى الأذهان نمطًا قديمًا: تصفية المعارضين ثم معاقبة أسرهم بالعتمة والتهديد.

تقول الأم: “صرختُ طوال 114 أسبوعًا: لا تقتلوه، لكنكم قتلتموه”. هذه الجملة ليست مجرد مرثية، إنها شهادة على معركة طويلة خاضتها عائلات السجناء السياسيين، ومعها أصوات داخل السجون وخارجها، ضد سياسة الإعدام بوصفها “أداة حكم”. وفي الأسابيع الأخيرة، ازدادت المؤشرات على أن الدولة لا تستخدم المشانق فقط لإنهاء حياة الأفراد، بل لتوجيه رسالة عامة: “لا أمان لأحد”.

غير أن الجريمة لم تتوقف عند تنفيذ الإعدام. فوفق تقارير متعددة، امتنعت السلطات عن تسليم جثامين ستة من الضحايا إلى عائلاتهم، ولم تقدم معلومات شفافة عن مكان الدفن أو الإجراءات المتخذة، ما يفتح الباب أمام احتمال الدفن السري وحرمان الأسر من أبسط حقوقها. وهنا يتضاعف الألم: الأم لا تواجه فقدان ابنها فقط، بل تواجه أيضًا محاولة محو أثره وإغلاق باب الحداد بالقوة، وكأن الجثمان نفسه يصبح جزءًا من جهاز الردع.

هذا السلوك ليس تفصيلاً ثانويًا. “حرمان العائلة من الجثمان” هو امتداد للعقوبة إلى خارج أسوار السجن، وهو شكل من أشكال التعذيب النفسي الجماعي، وغالبًا ما يترافق مع تهديدات لمنع إقامة مراسم تأبين أو تجمعات سلمية. لذلك يصبح سؤال الأم: “هل عليّ أن أصرخ أيضًا: سلّموني جثمانه؟” سؤالاً موجهًا إلى منظومة كاملة تريد أن تقتل ثم تمنع حتى حق البكاء.

إنَّ احتجاجات الإيرانيين في الخارج ضد موجة الإعدامات، وما تثيره من اهتمام إعلامي وحقوقي، تكسر جزئيًا هذا الحصار وتعيد القضية إلى واجهة الرأي العام. لكن العبء الأكبر يبقى على المنظمات الدولية والهيئات المعنية بحقوق الإنسان: أن تطالب بوقف فوري للإعدامات، وأن تلحّ على كشف مصير الجثامين وتسليمها لأسرها، وأن تدفع باتجاه مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تختم الأم بعبارة تقطر غضبًا وكرامة: “العار عليكم، نحن لن نغفر لكم”. في هذه الجملة، تتجسد الحقيقة التي يخشاها النظام: أن الإعدام لا يطفئ الذاكرة، وأن حرمان الأمهات من جثامين أبنائهن لا يكسر إرادتهن، بل يحول الألم إلى شهادة، والحداد إلى إدانة، والصمت إلى صرخةٍ قد تصبح، مرة أخرى، بداية طريقٍ أطول نحو العدالة والحرية.

لماذا تطالب المعارضة الايرانية بوقف الاعدامات؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
سببان أساسيان وفرا للنظام الکهنوتي الاجواء والارضية اللازمة للبقاء والاستمرار، الاول هو التعويل على إمکانية إحداث تغيير في النظام من خلال سياسة الاسترضاء سيئة الصيت وليس من خلال سياسة تتسم بالحزم والصرامة”کما دعت المعارضة الوطنية الفعالة مرارا وتکرارا” وهو الاسلوب الوحيد الذي يمکن أن يفهمه، أما الثاني، فهو نأي المجتمع الدولي بنفسه بعيدا عن الانتفاضات الغاضبة التي قام بها الشعب ضد النظام من أجل إسقاطه وکذلك تجاهل ملفت للنظر للمعارضة الايرانية الجادة والفعالة من أجل إسقاط النظام، ومن خلال التعامل الدولي الخاطئ مع هذين السببين، فإن النظام بقي ومع بقائه زادت خطورته وسطوته.
السببان المذکوران آنفا والتعامل الدولي الخاطئ معهما، قد جعلا النظام يجد مساحة کافية للعمل من أجل حشد کل ما يمکن من أجل تقوية قدراته العسکرية والامنية حيث قام بإستخدام الاولى من أجل زعزعة السلام الامن الاقليمي والدولي، فيما إستخدم الثانية من أجل قمع وإبادة الشعب الايراني وعدم السماح له بإسقاطه، ولذلك فإن وصول الوضع بين المجتمع الدولي والنظام الاستبدادي الى المنعطف الخطير الحالي، فإنما يکمن في الاسلوب الخاطئ في التعامل معه والذي وضع جانبا الآلية الاجدى والاکثر فعالية في تغيير النظام الايراني والقائم على دعم نضال الشعب ومقاومته الوطنية من أجل الحرية وإسقاط النظام.
وفي الحقيقة فإن الربط بين قضية الداخل الإيراني ومعادلة الاستقرار الإقليمي، يعتبر مدخلا وممرا مهما وفعالا من حيث التعامل مع الملف الايراني وکما قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق عبر صفقات سياسية أو توازنات عسكرية، بل من خلال إسقاط ما تصفه بـالدكتاتورية المتلبسة بغطاء الدين، وإقامة نظام ديمقراطي يستند إلى إرادة الشعب. بهذا المعنى، يصبح الصراع في إيران جزءا من معادلة أوسع تتعلق بأمن المنطقة ومستقبلها.
بهذا الصدد، وعند ملاحظة ترکيز النظام القمعي على تصعيد ملفت للنظر في ممارساته وأساليبه القمعية وبشکل خاص تنفيذ أحکام الاعدامات بحق السجناء السياسيين فإن ذلك لا يمکن تفسيره سوى برسالة خاصة من جانب النظام للشعب الايراني من مغبة الانتفاضة بوجهه ولاسيما بعد وقف إطلاق النار ونهاية الحرب، وکأنه يعلن منذ الان إستعداداته للبطش بکل من يقف بوجهه، وهذه الرسالة من الافضل للمجتمع الدولي عموما والدول الغربية خصوصا قراءة ما بين أسطرها من خوف ورعب من جانب النظام الکهنوتي من الخطر والتهديد المحدق به من جانب الشعب ومعارضته المنظمة، وحتى إن مطالبة هذه المعارضة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على النظام الکهنوتي من أجل وقف الاعدامات وجعل ذلك مطلبا في أي إتفاق لوقف إطلاق النار ونهاية الحرب، حيث إن ذلك يعني فتح باب الجحيم الحقيقي بوجهه والذي سيضع النهاية الحتمية المناسبة له.

جاست نيوز- جعفرزاده: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل

موقع المجلس:
قدم علي رضا جعفرزاده قراءة ميدانية وسياسية دقيقة لوضع النظام الإيراني في ظل المفاوضات الحالية والتطورات العسكرية الأخيرة، خلال مقابلة تحليلية عبر شبكة جاست نيوز الأمريكية. حیث أكد جعفرزاده أن النظام، ورغم محاولاته تصدير صورة النصر الوهمية، يعيش حالة من الضعف والهشاشة غير المسبوقة في تاريخه. وأوضح أن الخطر الحقيقي والوجودي الذي يهدد السلطة لا يأتي من الخارج، بل ينبع أساساً من المقاومة المنظمة والشعب الإيراني العازم على إسقاط الديكتاتورية.

مفاوضات من موقع الإذلال والانهيار العسكري
استهل جعفرزاده حديثه بالإشارة إلى أن جلوس نظام طهران إلى طاولة المفاوضات ليس بجديد، لكن العقود الماضية أثبتت أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة القوة والحزم. وردّاً على سؤال حول مدى اختلاف هذه المفاوضات عن سابقاتها، أوضح جعفرزاده أن النظام الإيراني يجلس اليوم في موقف شديد الإذلال؛ فقد خسر أوراقه العسكرية الإقليمية والمحلية، حيث تم تدمير قواته البحرية والجوية، وتقليص ترسانته الصاروخية ومصانع الطائرات المسيرة بشكل كبير. كما فقد النظام نفوذه الإقليمي بعد تدمير ميليشياته الوكيلة وسقوط حليفه الأكبر، بشار الأسد، في سوريا.

وبالرغم من كل ستائر الدخان التي يطلقها النظام وادعاءاته بالانتصار، إلا أنه اليوم أضعف بكثير مما كان عليه حتى قبل عام واحد.

الإعدامات: دليل الرعب من الانتفاضة الداخلية
وشدد جعفرزاده على أن الهاجس الأكبر لـ النظام الإيراني ليس الضربات العسكرية الخارجية، بل الرعب من شعبه. وأوضح أن بدء النظام بحملة إعدامات للسجناء السياسيين وسط انشغال العالم بالحرب، ليس صدفة. فقد ركزت السلطات على إعدام المعارضين الذين يستهدفون حرس النظام، حيث تم إعدام ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بتهمة تجنيد الشباب وتسليحهم بهدف إسقاط النظام.

ولم تقتصر الإعدامات عليهم، بل امتدت لتشمل الشباب الذين اعتقلوا خلال احتجاجات شهر يناير الماضي، والذين اتبعوا نفس استراتيجية المقاومة في محاولة تجريد الحرس من سلاحه ومواجهته ميدانياً، مما يعكس بوضوح حالة الضعف والذعر التي تتملك النظام.

قوة المقاومة المنظمة وعملية ضرب المقر القيادي
وتطرق جعفرزاده إلى التغيير الجذري في معادلة الداخل، مشيراً إلى أن المعارضة الداخلية باتت أقوى من أي وقت مضى. وكشف عن عملية نوعية كبرى جرت قبل أربعة أيام فقط من بدء الحرب، حيث شنت منظمة مجاهدي خلق هجوماً شارك فيه 250 من مقاتليها واستهدف المقر الرئيسي لـ الولي الفقیة (علي خامنئي). وأسفر الهجوم عن تكبيد حرس النظام خسائر فادحة، في حين تمكن نحو 150 من مقاتلي المقاومة من الانسحاب من الموقع بسلام. واعتبر جعفرزاده أن هذه العملية أثبتت للعالم قدرة وعزيمة المقاومة المنظمة، وفضحت في الوقت ذاته هشاشة السلطة الحاكمة.

لوفيغارو: آلاف المتظاهرين في باريس يطالبون بمحاسبة نظام الولي الفقیة ووقف الإعدامات
نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل للتنديد بحملات الإعدام المتصاعدة. ورفع المتظاهرون مطلباً حاسماً بضرورة اشتراط وقف إعدام المعارضين في أي اتفاق دولي مع طهران، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على جرائمه المستمرة ضد الإنسانية.

تغطية دولية | أبريل 2026 – أصداء تظاهرة باريس الكبرى

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق في باريس تخليداً لذكرى 6 من مجاهدي خلق الذين أُعدموا.

تظاهرات باريس تنديداً بالإعدامات
التغيير مطلب شعبي، لا أجندة خارجية
واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على رسالة احتجاجات يناير، التي عمت جميع المحافظات الإيرانية الـ 31، حيث ردد المتظاهرون شعارات: الموت للديكتاتور، والموت لخامنئي، والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وأكد أن هذه الهتافات تثبت أن الرغبة في التخلص من الديكتاتورية الحالية هي إرادة داخلية بحتة، وأن مشكلة النظام الإيراني الكبرى ليست مع الولايات المتحدة أو الدول الغربية، بل مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي تمتلك اليوم الإرادة والقدرة على إحداث التغيير.

فرانس إنفو- أفشين علوي عبر: الشعب يرفض العودة لدكتاتورية الماضي والنظام الإيراني يخشى المقاومة أكثر من القصف،

أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
موقع المجلس:
قدم أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، و مقابلة إذاعية شاملة مع شبكة فرانس إنفوالفرنسية، قدم قراءة دقيقة لمسار المفاوضات الحالية وتأثيرات وقف إطلاق النار. وأكد علوي أن التغيير الديمقراطي في إيران لن يتحقق عبر التدخلات العسكرية الأجنبية، بل هو رهن بإرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشدداً على السقوط المدوي لرهانات التدخل الأجنبي ورفض الإيرانيين لأي عودة إلى الدكتاتوريات السابقة.

الهدنة ومطلب وقف الإعدامات
أوضح علوي أن قرار وقف إطلاق النار كان خطوة ضرورية ومناسبة، مشيراً إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رحبت بهذا القرار كونه يجنب المدنيين ويلات الحرب والقصف. ومع ذلك، حذر من أن السلام الدائم والحرية مستحيلان طالما بقي النظام الإيراني في السلطة. وأكد أنه إذا لم تتضمن طاولة المفاوضات إجبار النظام على الوقف الفوري للإعدامات، فلن يتحقق أي تغيير حقيقي أو استقرار في المنطقة.

رعب النظام من الداخل وليس من القصف
ورداً على سؤال حول إمكانية سقوط النظام، شدد علوي على أن التغيير الجذري لن يأتي من الخارج، بل سينبع حصراً من الداخل الإيراني. واستدل على ذلك بإقدام النظام الإيراني مؤخراً على إعدام 10 من السجناء السياسيين (بينهم 6 من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة)، مؤكداً أن هذه الإعدامات وتصاعد وتيرة القمع يثبتان بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام يخشى اندلاع انتفاضة شعبية تقودها وحدات المقاومة المنظمة أكثر بكثير من خشيته من القنابل الأجنبية.

سقوط أوهام ابن الشاه والتدخل الأجنبي

وفيما يتعلق بمواقف رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع) الذي راهن على التدخل العسكري والقصف الأمريكي والإسرائيلي للوصول إلى السلطة، انتقد علوي بشدة هذا الخطاب ووصفه بأنه بعيد كل البعد عن تطلعات الإيرانيين. وأكد أن الشعب الإيراني، الذي يصدح في الشوارع بشعار لا للشاه ولا للملالي، يرفض تماماً استبدال دكتاتورية دينية بأخرى ملكية، وأن هدفه الأساسي هو إرساء السلام والحرية وبناء جمهورية ديمقراطية بأيدي أبنائه.

فرانس إنفو- أفشين علوي عبر: الشعب يرفض العودة لدكتاتورية الماضي والنظام الإيراني يخشى المقاومة أكثر من القصف،مونت كارلو الدولية: المعارضة الإيرانية تصعّد ضد إعدامات الولي الفقیة وتدعو لبديل ديمقراطي
سلطت إذاعة “مونت كارلو الدولية” الضوء على تصاعد تحركات المعارضة الإيرانية في باريس ضد موجة الإعدامات المتسارعة. وأكد التقرير أن التظاهرات الحاشدة والمواقف البرلمانية الفرنسية تدعم بقوة انتقالاً ديمقراطياً يقوده الإيرانيون أنفسهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية، لمواجهة قمع نظام الولي الفقیة المستمر.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير مونت كارلو الدولية (MCD)
تظاهرات المعارضة الإيرانية في باريس
غياب الولي الفقیة لا يغير طبيعة النظام

وحول الغياب الغامض للزعيم الحالي، الولي الفقیة مجتبى خامنئي، منذ بدء الحرب، أشار علوي إلى أن هذا الاختفاء (سواء كان بسبب إصابة، أو غيبوبة، أو أسباب أخرى) يبقى مريباً وملفتاً للنظر. لكنه استدرك مؤكداً أن غياب شخص الولي الفقیة، حياً كان أو ميتاً، لا يغير من الطبيعة الإرهابية والقمعية للنظام الإيراني؛ فالنظام لا يزال يُدار بنفس العقلية وبواسطة ذات الهيكلية المكونة من الحرس الثوري والتيارات المتطرفة التي دمرت مقدرات إيران والمنطقة طوال العقود الأربعة الماضية.

أغنيس كالامارد: النظام الإيراني يعزل 90 مليون إنسان في ظلام رقمي، والمجتمع الدولي غافل عن الجرائم

موقع المجلس:
أدانت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، بشدة استمرار الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت في إيران، موجهة اتهاماً صريحاً لمسؤولي النظام الإيراني بعزل ملايين المواطنين عن العالم الخارجي. وفي رسالة نشرتها عبر منصة إكس يوم السبت 11 أبريل، سلطت كالامارد الضوء على هذه الأزمة الحقوقية الخطيرة، محذرة من التداعيات الكارثية لهذا الحصار الرقمي غير المسبوق.

1000 ساعة من العزلة وحرمان من أبسط الحقوق

وأكدت كالامارد في تغريدتها أن الشعب الإيراني عاش لمدة 1000 ساعة في ظلام رقمي، مشيرة إلى أن السلطات عمدت منذ 28 فبراير إلى قطع اتصالات أكثر من 90 مليون شخص بالكامل. وأوضحت أن هذا الإجراء التعسفي يحرم المواطنين من الوصول إلى المعلومات الحيوية الضرورية، ويمنعهم من الاطمئنان على أحبائهم وتأمين تواصلهم الأسري. وفي نداء عاجل، طالبت كالامارد بضرورة التدخل الفوري قائلة: يجب على السلطات إعادة توفير الوصول إلى الإنترنت فوراً وبلا إبطاء.

الإنترنت كأداة قمع وغطاء للجرائم
تأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه التقارير الدولية أن إيران تشهد أطول فترة لانقطاع الإنترنت في تاريخها الحديث. وهذا القطع الممنهج للاتصالات ليس مجرد خلل تقني، بل هو سلاح سياسي واستراتيجية قمعية متعمدة يخفي وراءها النظام الإيراني انتهاكاته الجسيمة. ففي ظل هذا الظلام الرقمي، تتصاعد حملات الاعتقال التعسفي، وتُنفذ الإعدامات السياسية بحق المعارضين، وتُقمع الحريات بعيداً عن عدسات الكاميرات، مما يجعل التعتيم الإعلامي درعاً يتيح للسلطات التمادي في ارتكاب جرائمها المروعة دون حسيب.

صمت دولي في وجه التعتيم الشامل
وفي خضم هذه العزلة القسرية، لا تزال أسرة المجتمع الدولي تعيش في حالة من الغفلة وانعدام الرؤية تجاه حجم الكارثة الإنسانية والانتهاكات التي تحدث يومياً في الداخل الإيراني. فبينما يواصل النظام الإيراني خنق أصوات المواطنين وشل حياتهم اليومية، يعتبر خبراء حقوق الإنسان أن هذا الإغلاق الشامل يُعد انتهاكاً صارخاً لحق الوصول الحر إلى المعلومات. إن استمرار المجتمع الدولي في حالة اللاوعي وعدم التحرك الفعال تجاه ما يجري خلف ستار التعتيم، يمنح هيكل النظام بأكمله، وعلى رأسه الولي الفقیة، ضوءاً أخضر للإفلات من العقاب ومواصلة مسلسل القمع الدامي وسط صمت عالمي.