الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لا يجد نظام الملالي أمامه من سبيل لمواجهة الاوضاع السلبية التي يواجهها وتزايد الرفض والکراهية الشعبية ضده من خلال تزايد النشاطات الاحتجاجية وکذلك مواجهة نشاطات وحدات المقاومة المتزايدة في سائر أرجاء إيران الى جانب دور ونشاط المقاومة الايرانية على مختلف الاصعدة ضده، سوى باللجوء الى زيادة الاعدامات وذلك من أجل خلق أجواء رعب وخوف وجعل الشعب ينأى بنفسه عن النضال والتحرك ضد النظام، وبهذا الصدد، فقد قام النظام الدموي بإعدام 20 سجينا خلال 9 أيام ونقل 16 سجينا إلى الحبس الانفرادي في سجن قزل حصار لإعدامهم، کما إن هذا النظام المجرم قد قام أيضا وخلال هذه الفترة بإعدام سجين الانتفاضة رضا رسايي انتقاما لمقتل نادر بيرامي الرئيس المجرم للحرس في مدينة صحنة.
والملفت للنظر هنا إن تنفيذ النظام لأحکام الاعدامات الجائرة هذه، قد جاءت في خضم أسبوع الاحتجاجات في إيران حيث شهد الأسبوع مجموعات متنوعة من عمال المصانع إلى المتقاعدين وهم يعبرون عن إحباطاتهم، وتوجت بأعمال واسعة النطاق يوم الاثنين، 5 أغسطس، التي تلت سلسلة من الأحداث الهامة التي وردت في تقرير لوكالة الأنباء الحكومية قدس.
وكان الاستياء الجذري واضحا في مدينة أراك، حيث واصل موظفو شركة واکن بارس إضرابهم لليوم الثامن على التوالي، واحتجوا خارج المباني الحكومية. وفي طهران، عبر المعلمون والمستثمرون في الأسهم عن معارضتهم، مسلطين الضوء على الإحساس السائد بالظلم وعدم المساواة. وقد تردد صدى هتاف المعلمين، “لن نقبل بالذل”، في الشوارع، ملتقطا جوهر الشعور الوطني.
ومع هذه الاحتجاجات فقد کان هناك ثمة تطوران مهمان، الاول لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تطالب بمحاسبة نظام الملالي على قمع الأقليات العرقية والدينية، وذلك إثر تقرير شامل صدر يوم الاثنين، 5 أغسطس 2022. ويسلط التقرير الضوء على الانتهاكات الشديدة التي تم ارتكابها خلال الاحتجاجات الوطنية في عام 2022 ضد مجموعات مثل الأكراد والبلوش.
أما التطور الثاني فقد کان صدور بيان منظمة العدالة لضحايا مذبحة 1988 في إيران، حيث رحبت منظمة العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 في إيران (JVMI) بالتقرير التاريخي الصادر عن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول إدانة جرائم النظام الإيراني في عام 1988. وقالت إن هذا التقرير، الذي نشر لأول مرة على موقع الأمم المتحدة، يتناول الفظائع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها الجمهورية الإسلامية في السنوات 1981-1982 و1988، ويخلص إلى أن عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والاختفاء القسري في عام 1988 تعتبر جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
ويبدو واضحا بأن نظام الملالي الذي يقوم باللجوء الى زيادة الاعدامات مع تزايد المٶشرات على ضعفه داخليا وخارجيا وخوفه من التطورات المحتملة التي من الممکن جدا أن تضع حدا لنهايته، لازال يراهن کأي نظام دکتاتوري على القمع والاعدامات متناسيا أو بالاحرى متغابيا بأن الشعوب لن تخضع للأبد لهکذا نهج وسياسة وستغير المسار في أية لحظة.


في هذه المظاهرة والمعرض، شوهدت الأعلام الإيرانية برموزها الأسد والشمس وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ولافتة كتب عليها أن مذبحة 30 ألف سجين سياسي وقعت في إيران عام 1988 بفتوى خميني المعادي للإنسانية، وعائلاتهم تطالب بالعدالة.

ففي خطوة غير مسبوقة، أُعدم النظام الإيراني 29 سجينًا في يوم واحد، 26 منهم في سجن قزلحصار السيئ السمعة وثلاثة، من ضمنهم امرأتان، في السجن المركزي بكرج. تزامنت هذه الإعدامات مع الفترة التي سبقت إعلان تشكيل حكومة جديدة تحت قيادة الرئيس الجديد، والذي أكد مسعود بزشكيان مرارًا التزامه بتوجيهات الولي الفقيه مباشرة، وهو يرسل رسالة بأن حكومته ستكون “حكومة الإعدامات”.
ورداً على هذه الإعدامات، التي تهدف إلى زرع الخوف والرعب في المجتمع لمنع أي نوع من الاحتجاج، بدأت وحدات المقاومة بتنفيذ أنشطة جريئة في المدن. وبينما كانت تروج لبث روح الشجاعة بين الناس، أرسلت رسالة واضحة إلى الولي الفقيه مفادها أنهم لا يخشون عملاءه المجرمين، وهم مصممون على الإطاحة بنظامه.”
وتضمنت التصريحات مثل “الرد على النظام الحاكم هو النار”، “زيادة الإعدامات تظهر خوف الولي الفقيه”، “لا نغفر ولا ننسى”، و”رسالة دماء الشهداء هي المقاومة حتى النهاية”. تعكس هذه التعبيرات إصرارًا عميقًا لدى الشعب الإيراني، مما يؤكد عزمه على عدم الخضوع لمحاولات النظام لبث الخوف من خلال عقوبة الإعدام.
وفي تطور مليء بالسخرية، شهد اليوم نفسه 29 إعدامًا—كان الولي الفقيه قد هدد سابقًا بـ”الانتقام الشديد” من إسرائيل. يلاحظ المراقبون أن النظام لافتقاره إلى الشجاعة للقيام بذلك، أطلق بدلاً من ذلك انتقامه من مواطنيه، مما يعكس بشكل قاتم على أولويات النظام في ظل المشهد السياسي المضطرب.






ويدعي موقع عصر إيران، أن الارتفاع المفاجئ في الأسعار أصاب الجميع بالصدمة؛ ومع ذلك، تشير الاستفسارات إلى أن النظام والحكومة كانا مستعدين جيدًا. ويبدو أن هذا القرار، الذي تم التخطيط له قبل حوالي ستة أشهر، يعتبر استراتيجية سياسية محسوبة بدلاً من ضرورة اقتصادية.
وفي 7 أغسطس 2023، نقل موقع همشهري أونلاين عن مهدي جعفري، نائب منسق الشؤون الاقتصادية في محافظة خراسان الجنوبية، قوله “كانت مراجعة أسعار الخبز مخططًا لها منذ نهاية العام الماضي، استنادًا إلى تحليلات مفصلة”.
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)
المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن – إنفوجرافيك – (قسم ثانية)

