الرئيسية بلوق الصفحة 314

تاون هول: تصاعد المقاومة ضد الملالي في إيران

موقع المجلس:
في مقال حديث نشره تاون هول، يسلط ستروان ستيفنسون الضوء على تصاعد حركة المقاومة ضد النظام الإيراني، مشيرًا إلى الاحتجاجات المستمرة، والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والدور المتنامي للمعارضة الإيرانية. يحمل المقال عنوان تصاعد موجة المقاومة ضد ملالي إيران، ويقدم وصفًا مفصلًا لتزايد السخط الشعبي داخل البلاد، بالإضافة إلى دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في تقديم رؤية بديلة لمستقبل إيران.

ويبرز ستيفنسون المعدل المقلق للإعدامات في عهد الرئيس مسعود بزشكيان، موضحًا أن “أكثر من 830 عملية إعدام، بمعدل يقارب خمس إعدامات يوميًا، قد نُفذت منذ توليه منصبه.” هذه الحملة من الإعدامات تهدف إلى إسكات المعارضة، لكنها في الواقع أججت مزيدًا من الاحتجاجات. ويشير إلى أن التظاهرات التي اندلعت في جامعة طهران عقب الوفاة الغامضة للطالب أمير محمد خالقي البالغ من العمر 19 عامًا، “انتشرت الآن إلى جامعات أخرى في جميع أنحاء البلاد، وامتدت إلى الشوارع.”

كما أن عدم الاستقرار الاقتصادي فاقم من حدة الغضب الشعبي. فمنذ تولي بزشكيان السلطة، فقدت العملة الإيرانية نصف قيمتها. ويكتب ستيفنسون أن “العملة التي كانت تساوي 74 ريالًا للدولار الأمريكي في عام 1979، باتت اليوم تساوي 940,000 ريال.” هذا الانخفاض الحاد أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما أثر على المتقاعدين والمعلمين والممرضين والأطباء والعمال، الذين انضموا إلى الاحتجاجات مرددين شعارات مثل: “هذا العام هو عام الدم، سيتم الإطاحة بسيد علي [خامنئي].”

ويشير ستيفنسون إلى أن النظام الإيراني يواجه أكبر تحدٍ له منذ عقود. ومع انهيار حلفائه الإقليميين، لا سيما بشار الأسد في سوريا وتراجع نفوذ ميليشياته بالوكالة، أصبح أكثر ضعفًا. ويوضح أن “محور المقاومة الذي أسسه النظام بدأ في الانهيار.” كما أن النظام يعتمد بشكل متزايد على القمع العنيف للبقاء في السلطة، حيث “يستخدم القمع الوحشي كأداته الأخيرة للتشبث بالحكم.”

ويُبرز المقال تصاعد أنشطة المقاومة المسلحة من قبل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK). ويوضح ستيفنسون أن “وحدات المقاومة الشجاعة كثّفت عملياتها ضد بنية النظام، مستهدفة مقار الباسيج وحرس النظام الإيراني بهجمات حارقة.” كما اخترقت هذه الوحدات وسائل الإعلام الحكومية لبث رسائل مناهضة للنظام. وأدرك النظام خطورة ذلك، فأصدر توجيهات تحذر من تصاعد نفوذ وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق.

ويُشير الكاتب إلى أن الطلاب لعبوا دورًا حاسمًا في الانتفاضات السابقة في إيران. ويضيف أن “الطلاب ومنظمة مجاهدي خلق أطاحوا بالملكية الاستبدادية في عام 1979 وهم يرددون: ‘الموت للشاه’، لكن ثورتهم اختُطفت من قبل الخميني وجيش الملالي.” واليوم، يلعب الطلاب مرة أخرى دورًا رئيسيًا، حيث تتردد هتافات مثل “الموت لخامنئي” في الجامعات.

ويكشف المقال عن رفض الشعب الإيراني لمزاعم النظام حول أن الاحتجاجات مدعومة من قوى خارجية. ويوضح ستيفنسون أن “الطلاب يرددون: ‘يا رئيس الحكومة! لقد كذبت على الأمة. عدونا هنا، وليس في الخارج.’” هذا التحول يعكس وعيًا متزايدًا لدى الشعب، الذي يرفض الحكم الاستبدادي، سواء القديم أو الحالي.

كما يناقش ستيفنسون خطط المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران. ويؤكد أن المجلس لديه “خطة من عشر نقاط تهدف إلى استعادة الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وإنهاء عقوبة الإعدام، ووضع حدٍ للحروب والإرهاب والتهديد النووي.”

وتُعدّ مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شخصية محورية في هذا الحراك. ووفقًا لستيفنسون، فإن المجلس يخطط لتشكيل “إدارة مؤقتة فور سقوط النظام”، على أن تتولى رجوي قيادة البلاد لمدة ستة أشهر حتى إجراء انتخابات حرة ونزيهة. ويضيف أن “المجلس يرحب بجميع الإيرانيين الذين يرفضون دكتاتورية الملالي ويسعون إلى استبدالها بجمهورية ديمقراطية ومستقلة قائمة على فصل الدين عن الدولة.”

ويختتم ستيفنسون مقاله بدعوة القوى الغربية لدعم المعارضة الإيرانية. ويؤكد أن منظمة مجاهدي خلق “لا تسعى إلى تدخل عسكري أو وجود قوات أجنبية على الأرض في إيران”، بل تطالب فقط “بدعم أخلاقي في نضالها للإطاحة بأحد أكثر الأنظمة استبدادًا في العالم.” ويحث القادة الغربيين، لا سيما الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على التنسيق مع مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق التغيير في إيران.

يعكس التقرير صورة قاتمة للأوضاع المتفاقمة في إيران، حيث لم تؤدِّ عمليات القمع والانهيار الاقتصادي سوى إلى إذكاء نار الاحتجاجات. ومع تصاعد المقاومة، يشير ستيفنسون إلى أن سقوط النظام الديني قد يكون أقرب من أي وقت مضى.

عاصفة الغضب قادمة بوجه النظام الايراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:

على الرغم من المحاولات واسعة النطاق وبمختلف الطرق والاساليب، لم يتمکن النظام الايراني من تحقيق واحد من أهم الاهداف التي تضمن له الامن والبقاء، وهذا الهدف هو بإقناع الشعب الايراني بالابتعاد عن المقاومة الايرانية وعدم التأثر، مع ملاحظة إن النظام وفي نفس الوقت رکز کل جهوده من أجل شن حملات جنونية ضد المقاومة الايرانية للطعن في مصداقيتها وتشويه سمعتها وتحريف تأريخها
النضالي المجيد.
فشل النظام الايراني في ثني الشعب الايراني عن الوقوف وراء المقاومة الايرانية جاء لأن الشعب وطوال ال46 عاما المنصرمة لم يجد طرفا حريصا على أخلاصه وتفانيه له کما هو الحال مع المقاومة الايرانية التي دفعت وتدفع ثمنا باهضا لمواجهتها النظام والاصرار على إسقاطه، ولعل واحد من أهم الاسباب التي تدفع الشعب الايراني للثقة بالمقاومة الايرانية هو مصداقيتها وشفافيتها وکونها تجعل
مصلحة إيران والشعب الايراني(ولاسيما الطبقات الکادحة والفقيرة)، فوق کل إعتبار.
الشعب الايراني تابع ويتابع عن کثب الدور الذي تقوم به المقاومة في داخل وخارج إيران من أجل التمهيد لإسقاط النظام الايراني، إذ لا تکتفي المقاومة الايرانية بالنشاطات والفعاليات الداخلية للشبکات الداخلية لها ضد النظام بل وحتى إنها تقوم بتعزيز هذه النشاطات والفعاليات بتحرکات سياسية على الصعيد الدولي من أجل تحقيق مکاسب سياسية تخدم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير
وإقامة الجمهورية الديمقراطية، وبهذا السياق، فإنه وفي في 26 فبراير 2025، تم تقديم قرار مجلس النواب رقم 166 (H.Res. 166) في مجلس النواب الأمريكي بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث وقع عليه أكثر من 150 نائبا، من بينهم رؤساء لجان وفرعية بارزون. يؤكد القرار دعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية، ويدين بشدة إرهاب النظام الإيراني وانتهاكاته لحقوق الإنسان وعدوانه الإقليمي.
ومن المفيد هنا التنويه من إنه کان من بين موقعي هذا القرار، 6 رؤساء لجان في مجلس النواب، ورؤساء الحزب الديمقراطي في 6 لجان، ورؤساء 37 لجنة فرعية في الكونغرس. كما أن من بين الموقعين على القرار 166، هناك 14 عضوا من لجنة الشؤون الخارجية، و22 عضوا من لجنة القوات المسلحة، و24 عضوا من لجنة تخصيص الميزانية.
توقيت صدور هذا القرار، يأتي في وقت تواصل فيه المقاومة دورها الفعال من حيث تحرکاتها المستمرة على الصعيد من أجل التسريع بکل الاسباب والعوامل التي تٶدي في النتيجة الى إسقاط النظام الايراني الذي هو في الحقيقة ينتظر بخوف وهلع بالغ ما ستتمخض عنه الاوضاع الداخلية حيث الغضب الشعبي المتزايد الذي قد يهب في أي لحظة کعاصفة ستجتث النظام من جذوره.

ايران.. توسع الاحتجاجات ضد النظام الایراني

موقع المجلس:
موجة جديدة من الاحتجاجات، تشهدها ایران هذه الایام.حيث خرج العمال والممرضون والمتقاعدون وسكان عدة محافظات إلى الشوارع مطالبين بالإصلاحات الاقتصادية والشفافية ووضع حد للفساد المنهجي. وقد قوبلت بعض هذه الاحتجاجات بالقمع، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي بسبب التضخم وتدهور ظروف العمل وسوء إدارة الموارد العامة.

مسيرة وتجمع احتجاجي لموظفي العقود في منطقة عمليات نار وكنغان

وتجمع عمال قطاع نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في إيران أمام منظمة الإدارة والتوظيف في العاصمة طهران، مطالبين بتثبيتهم في وظائف دائمة ومنحهم حقوقاً مساوية للموظفين الرسميين. ويعاني هؤلاء العمال من عقود عمل مؤقتة لسنوات طويلة، مما يعرضهم للتمييز مقارنة بزملائهم المثبتين.

ايران.. توسع الاحتجاجات ضد النظام الایراني

وفي المنطقة التشغيلية لنار وكنغان جنوب إيران، نظم العمال المتعاقدون احتجاجات واسعة ضد سوء إدارة الشركات المتعاقدة، والتدهور الاقتصادي، والتمييز في الأجور. وطالب المحتجون بتعديل الرواتب بما يتناسب مع التضخم، وإلغاء دور الوسطاء المتعاقدين، وتنفيذ نظام تصنيف الوظائف بشكل كامل. ورددوا شعارات مثل: “يكفي وعوداً، موائدنا فارغة!” و”اصرخوا من أجل حقوقكم – العدالة، العدالة!”، في تعبير عن استيائهم من تجاهل الحكومة لمطالبهم العمالية.

تجمع احتجاجي في مستشفى جمران أصفهان

وفي أصفهان وسط إيران، نظم ممرضو مستشفى جمران في الأول من مارس احتجاجاً ضد تدني الأجور وتدهور ظروف العمل، مرددين شعار “اصرخوا من أجل حقوقكم!”. وأعربوا عن استيائهم من ضعف الأجور الإضافية وعدم توفر الأمان الوظيفي.

ايران.. توسع الاحتجاجات ضد النظام الایراني

وفي اليوم ذاته، استأنف العمال المتعاقدون في قطاع النفط والغاز في كنغان، جنوب إيران، مظاهراتهم بعد سلسلة من الوعود الحكومية غير المنفذة. ورددوا شعار “يكفي وعوداً، موائدنا فارغة!” تعبيراً عن معاناتهم الاقتصادية رغم عملهم في أحد أكثر القطاعات أهمية في البلاد.

أما في شهركرد بمحافظة جهارمحال وبختياري، فقد خرج الممرضون في الأول من مارس أمام مبنى المحافظة للمطالبة بزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل. غير أن قوات الأمن تدخلت لفض الاحتجاج بالقوة، مهددة المشاركين وإجبارهم على التفرق.

وفي 28 فبراير، أغلق المواطنون في بوكان ومياندوآب بمحافظة أذربيجان الغربية، شمال غرب إيران، طريقاً رئيسياً احتجاجاً على تزايد حوادث السير القاتلة، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين البنية التحتية للطرق.

وفي نيشابور، شمال شرق إيران، احتشد المواطنون الغاضبون من التأخير الحاد في تنفيذ مشروع “الخطة الوطنية للإسكان”، حيث قال أحد المحتجين: “سجلنا قبل عامين ودفعنا الرسوم المطلوبة، ولكن لم يتم بناء منازلنا، ولا أحد يجيبنا!”.

كما اندلعت احتجاجات بيئية في 28 فبراير في منطقة علوية بمحافظة أصفهان، حيث نظم السكان احتجاجاتهم الأسبوعية ضد عمليات التعدين التي تسببت في دمار بيئي واسع النطاق. ورفع المحتجون لافتات كتب عليها “حماية البيئة تعني حماية الحياة!”، مطالبين بوقف فوري للمشاريع الاستخراجية المدمرة.

وفي 26 فبراير، تظاهر المتقاعدون من شركة الخطوط الجوية الإيرانية (هما) أمام وزارة العمل في طهران، احتجاجاً على سوء إدارة صناديق المعاشات. واتهم المحتجون المسؤولين بنقل أصول الشركة بشكل غير قانوني إلى مؤسسات حكومية، مما يهدد الأمن المالي لأكثر من 10,000 موظف حالي و13,000 متقاعد.

قوات الأمن الإيرانية تهاجم منازل الفقراء وتدمرها
تبقى الأزمة الاقتصادية في صلب الاحتقان الشعبي. وتشير التقارير إلى أن موسم التسوق الذي يسبق العام الإيراني الجديد هو الأسوأ منذ سنوات، بسبب التضخم الجامح وارتفاع الأسعار بشكل لا يُطاق. وتعكس شهادات المواطنين حجم الأزمة:

“السوق ميت، الناس لا يستطيعون شراء أي شيء.”
“الأسعار ترتفع باستمرار، ولا أحد لديه المال للشراء.”
“الوضع أسوأ من السنوات السابقة، لا يوجد طلب، ولا يوجد عمل، وحتى انقطاع الكهرباء زاد الأمور سوءاً.”
في الوقت نفسه، وصلت تكاليف السكن إلى مستويات قياسية. ووفقاً لتقرير رسمي، فقد ارتفع معدل التضخم في الإيجارات إلى 41% في فبراير، وهو أعلى معدل منذ 13 عاماً، مما شكل ضغطاً مالياً هائلاً على ستة ملايين أسرة مستأجرة في البلاد.

كما كشفت الكوارث الطبيعية عن فشل الحكومة في إدارة الأزمات. ففي 25 فبراير، لقيت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات ووالدتها مصرعهما في زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرق إيران، إثر انهيار جدار بسبب العواصف العاتية. وفي اليوم التالي، اجتاحت عواصف ترابية ورياح بسرعة 76 كم/س منطقتي خاش وميرجاوه، مما أدى إلى سقوط 12 برجاً لنقل الكهرباء وانقطاع التيار عن مناطق واسعة. ومع ذلك، لم تقدم السلطات أي مساعدات طارئة تُذكر.

ایران.. عدد الإعدامات في تزايد و 7000 شخص ينتظرون الإعدام

موقع المجلس:
قال أحمد بخارائي، الخبير الحكومي، و في اعتراف مرعب في موقع “ديدار نيوز” التابع لنظام إيران، إن هناك حاليًا 7000 شخص في سجون إيران ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وأن عددًا كبيرًا منهم محتجزون في الزنزانة الانفرادية.

وأضاف أن من بين هؤلاء 54 سجينًا سياسيًا وأمنيًا على قائمة الانتظار لتنفيذ الإعدام بحقهم.

ایران.. عدد الإعدامات في تزايد و 7000 شخص ينتظرون الإعدام

أحمد بخارائي

نشر موقع “ديدار نيوز” في 26 فبرایر مقابلة مع أحمد بخارائي، الأستاذ الجامعي وعالم الاجتماع، حيث قال:
“هناك 7000 شخص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وبعضهم في زنزانات انفرادية، ولا يُعرف إن كانوا سيبقون على قيد الحياة حتى صباح الغد. ومن بين هؤلاء الـ 7000، هناك 54 سجينًا سياسيًا وأمنيًا.”

كما أضاف أن 20 سجينًا سياسيًا وأمنيًا تم إعدامهم خلال عام 2022، مشيرًا إلى أن عدد الإعدامات في تزايد مقارنة بالعام السابق.

وأشار أحمد بخارائي إلى مقتل اثنين من قضاة النظام الإيراني في الأشهر الأخيرة، وهما مُقيِّسه ورازيني، اللذان لعبا دورًا رئيسيًا في إصدار أحكام الإعدام، وقال:
“عندما سمع الناس بالخبر، فرحوا كثيرًا. حتى أنا عندما أخبرت بعض الأشخاص بذلك، كانوا سعداء جدًا وقالوا: لقد نالوا جزاءهم.”

إعدام.. أداة قمع النظام الإيراني

يُذكر أن النظام الإيراني، طوال فترة حكمه، استخدم الإعدام كأداة لقمع الشعب ومنع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضده.

واليوم، بعد الهزائم الكبرى التي تعرض لها النظام على المستويين الإقليمي والداخلي، وعجزه عن حل الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لم يجد مفرًا سوى اللجوء إلى تصعيد عمليات الإعدام.

وفي بيان له اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 20 سجينًا في مدن مختلفة يوم الأربعاء 26 فبراير.

ورغم هذا التصعيد الوحشي في الإعدامات، يواصل الشعب الإيراني، بمختلف فئاته، التظاهر يوميًا ضد الأوضاع المعيشية السيئة. فقد أصبحت احتجاجات المتقاعدين والعمال والممرضين في مختلف المدن تحدث بشكل شبه يومي.

ونظرًا لعجز النظام عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات الشعب، فإنه يلجأ إلى الإعدامات كأداة لترهيب المواطنين ومنع تصاعد الاحتجاجات التي تهدد بإسقاطه.

تصاعد الغضب الشعبي وتصدعات عميقة داخل النظام الإيراني

نظام مأزوم يواجه مجتمعًا على حافة الانفجار

موقع المجلس:
لقد تم إقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، بعد تصویت برلمان النظام الایراني علی اقالة یوم 2 مارس 2025، مما يعكس تصاعد الصراعات الداخلية في أروقة السلطة.
و تأتي هذه الاقالة رغم محاولات رئيس النظام مسعود بزشكيان وهمتي نفسه الدفاع عن أدائه، صوّت 183 نائبًا لصالح الإقالة، مقابل 89 معارضًا، وامتناع واحد عن التصويت. وبذلك، انتهت ولاية همتي كوزير للاقتصاد بعد أقل من سبعة أشهر، ليصبح أول وزير يُطاح به في حكومة بزشكيان الهشة. غير أن هذه الإقالة تتجاوز مجرد خلاف سياسي؛ فهي تكشف عن التصدعات المتزايدة داخل النظام، حيث تسعى الأجنحة المتصارعة إلى تقديم كبش فداء لحماية الولي الفقيه علي خامنئي من المساءلة، مع استغلال الأزمة لتصفية الحسابات الداخلية وخداع مجتمع على شفا الانفجار.

مسرحية سياسية لحجب دور خامنئي
اتهم برلمان النظام، الذي تهيمن عليه الفصائل المتطرفة المقربة من خامنئي، همتي بالعجز عن ضبط التضخم، واستقرار العملة، ومنع الانهيار الاقتصادي. إلا أن رئيس النظام، مسعود بزشكيان، دافع عن وزيره، مؤكدًا أن الأزمة الاقتصادية تتجاوز قدرة الحكومة. وقال أمام النواب: “منذ اليوم الأول، واجهنا اختلالات اقتصادية عميقة”، مضيفًا أن إيران “في حالة حرب شاملة” بسبب رفض دول مثل قطر والعراق وتركيا إعادة أصولها المالية.

تصريحات بزشكيان كشفت دون قصد حقيقة يحاول النظام طمسها: أن دور الحكومة في صنع القرار الاقتصادي هامشي، حيث تُتخذ القرارات الرئيسية—من السياسات النقدية إلى التجارة الخارجية والالتفاف على العقوبات—داخل مكتب خامنئي، وليس في وزارة الاقتصاد أو حتى من قبل الرئيس نفسه. ومع ذلك، فإن الجناح الذي دفع لإقالة همتي يدرك هذه الحقيقة، لكنه سعى لاستخدام الإقالة كتحرك سياسي لتعزيز موقعه، مع إيهام الرأي العام بأن الأزمة ناجمة عن سوء إدارة الحكومة لا عن فساد النظام المتجذر.

همتي: كبش الفداء المثالي
في دفاعه، أشار همتي إلى المشاكل البنيوية بدلًا من الاعتراف بالفشل الشخصي. وأكد للنواب أن سعر الصرف—الذي بلغ 91 ألف تومان مقابل الدولار—سوف يستقر، مضيفًا أن الأزمة الاقتصادية ناتجة عن تغييرات جيوسياسية أوسع. وقال: “الأحداث في سوريا ولبنان، وفقدان قادة بارزين في محور المقاومة، والحرب الاقتصادية المباشرة التي شنها ترامب، كلها عوامل ساهمت في هذه الأزمة”.

ولكن إقالة همتي لم تكن مسألة كفاءة اقتصادية، بل خطوة محسوبة من قبل الفصائل التي تسعى إلى تصفية شخصيات محسوبة على الإدارات السابقة، مع حماية خامنئي من أي انتقادات. فبتركيز الانتباه على وزير واحد، تحاول هذه الفصائل خلق وهم بأن الفشل سببه سوء الإدارة الحكومية، وليس الفساد المنهجي وسوء الحكم الذي يمارسه النظام.

صراع برلماني يكشف الفساد الداخلي
كما كشفت الإقالة عن عمق الفساد داخل النظام. فقد ظهرت تقارير تفيد بأن بعض النواب تلقوا رشاوى إما لدعم الإقالة أو لسحب توقيعاتهم من العريضة التي طالبت بها. بزشكيان، الذي أدرك الدوافع السياسية وراء هذه الخطوة، انتقد المشهد قائلًا: “إذا كان تغيير الأشخاص يحل مشاكلنا، فلماذا لم ينجح ذلك من قبل؟”. تصريحه هذا يسلط الضوء على عبثية إعادة تدوير المسؤولين دون معالجة الأسباب الجذرية للانهيار الاقتصادي.

وفي المقابل، حذّر النائب محمد قاسم عثماني، أحد معارضي الإقالة، من أن عزل همتي لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار. وقال: “هذه الحكومة ورثت ظروفًا غير عادية. بدلًا من إسقاطها، يجب دعمها”.

نظام مأزوم يواجه مجتمعًا على حافة الانفجار
بعيدًا عن الصراعات الداخلية، فإن الأزمة الحقيقية التي تواجه النظام هي الغضب المتصاعد بين الشعب الإيراني. فمسرحية الإقالة تهدف إلى صرف الأنظار عن التضخم المتزايد، والفقر المتفشي، ونظام اقتصادي منهار بفعل الفساد وسوء الإدارة. حتى همتي نفسه أقر بأن “على مدى السنوات السبع الماضية، انحدر 10 ملايين شخص إلى ما دون خط الفقر”، وهو اعتراف صادم بفشل النظام.

ورغم هذه المسرحية السياسية، تدرك جميع الأجنحة، بما في ذلك تلك التي دبرت الإقالة، أن السخط الشعبي بلغ مستوى خطيرًا. فتصاعد القمع، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات، كلها مؤشرات على خوف النظام من اندلاع انتفاضة واسعة. في نهاية المطاف، لا يمكن لمثل هذه المناورات أن توقف تراجع النظام، لأن الشعب الإيراني يدرك أن المسؤول عن معاناته ليس وزيرًا أو مسؤولًا بعينه، بل رأس النظام نفسه. فالأزمة التي يواجهها نظام الملالي ليست مجرد انهيار اقتصادي، بل إدراك متزايد لدى المواطنين بأن هذا النظام برمّته غير قابل للإصلاح.

شمل العمال والمتقاعدين إلى الكوادر الطبية، استمرار الاحتجاجات في إيران

موقع المجلس:
يوم الأحد 2 مارس، شهدت عدة مدن إيرانية، موجة جديدة من الاحتجاجات التي نظمها المتقاعدون والممرضون والعاملون في القطاعات المختلفة، وذلك وسط تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع التضخم وتجاهل الحكومة لمطالبهم. تأتي هذه الاحتجاجات في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، حيث يواصل النظام الإيراني إنفاق أموال البلاد على التدخلات الخارجية وتمويل الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى مغامراته النووية، والفساد المستشري في الحكومة بينما يعاني المواطنون من أوضاع معيشية متردية.

خرج المتقاعدون في شوش في احتجاج واسع ضد الفقر والتضخم والرواتب الهزيلة

والمتقاعدون في عدة مدن من ضمنها طهران و الأهواز وأصفهان وفي الإشارة مباشرة إلى فساد المستشري في كل مفاصل النظام الإيراني هتفوا بشعار : واحسينا شعارهم والكذب والسرقة عملهم .

في أهواز، جنوب غرب إيران، نظم الممرضون والموظفون في مستشفى آريا تجمعًا احتجاجيًا، مستمرين في إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، في ظل امتناع السلطات عن تلبية مطالبهم بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور. كما شهدت المدينة نفسها احتجاجات من قبل متقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي، الذين استأنفوا مظاهراتهم ضد تدهور رواتبهم وارتفاع تكاليف المعيشة. وردد المتظاهرون شعارات منددة بسياسات النظام، منها: “نهبوا إيران ودمروا حياتنا”، في إشارة إلى استنزاف ثروات البلاد في مشاريع خارجية على حساب الشعب. والمحتجون في الأهواز طالبوا بالافراج عن العمال المسجونين في السجون الايرانية بسبب مشاركتهم في احتجاجات وهتفوا: يجب الافراج عن العامل المسجون.

تجمع المتقاعدون في خوزستان – أهواز في ساحة العامل أمام منظمة الضمان الاجتماعي احتجاجًا على تدهور أوض

وفي إصفهان، وسط إيران، خرج متقاعدو قطاعي الفولاذ والتعدين في مظاهرات جديدة، مطالبين بزيادة معاشاتهم وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي حُرموا منها، مما جعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار.

تجمع المتقاعدون في محافظة كرمانشاه أمام دائرة العمل احتجاجًا على سوء أوضاعهم المعيشية ونهب حقوقهم بع

كما شهدت العاصمة طهران احتجاجات مماثلة من قبل متقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي، حيث طالبوا بزيادة المعاشات وتحسين الخدمات التي يحتاجونها لمواكبة الظروف الاقتصادية القاسية.

وفي شوش، جنوب غرب إيران، نظّم المتقاعدون والعاملون السابقون في منظمة الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية أخرى، احتجاجًا على الأجور المتدنية والتضخم المتصاعد، مؤكدين رفضهم للسياسات الاقتصادية الفاشلة التي تدفع بالملايين إلى الفقر المدقع.

الإنفاق على الإرهاب بدلًا من تحسين الاقتصاد
في الوقت الذي تتصاعد فيه هذه الاحتجاجات، يواصل النظام الإيراني إنفاق أموال البلاد على تمويل الميليشيات في المنطقة وتصدير الإرهاب إلى دول الجوار، فضلًا عن استمراره في المشاريع النووية التي أدت إلى فرض مزيد من العقوبات الدولية، مما فاقم الأزمة الاقتصادية. وفي ظل هذه السياسات، يعاني الإيرانيون من التضخم المرتفع والانهيار المستمر لقيمة الريال الإيراني أمام الدولار، ما يجعل حتى الاحتياجات الأساسية بعيدة المنال بالنسبة للعديد من المواطنين.

کرمانشاه تجمع اعتراضی مشترک بازنشستگان یکشنبه ۱۲ اسفند ۱۴۰۳

احتمالات تصاعد الاحتجاجات نحو انتفاضة جديدة
مع تفاقم الأزمة الاقتصادية ونهب ثروات البلاد من قبل النظام، هناك مؤشرات على أن الاحتجاجات قد تتوسع لتصل إلى انتفاضات واسعة النطاق، كما حدث في 2019 و2022،

تهران - تجمع اعتراضی بازنشستگان تامین اجتماعی - ۱۲ اسفند

عندما شهدت إيران مظاهرات ضخمة ضد الفساد والاستبداد. ومع استمرار فشل النظام في معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، فإن الغضب الشعبي مرشح للانفجار في أي لحظة، خاصة مع تزايد معاناة المواطنين وغياب أي حلول حقيقية لتحسين أوضاعهم المعيشية.

ایران.. هلاك اثنين من ضباط الكتيبة الأمنية لحرس النظام الإيراني في سراوان علی ید قوات جیش العدل

موقع ا لمجلس:
قامت وحدات جیش العدل باستهدفت وقتلت اثنين من ضباط الأمن التابعين لكتيبة الأمنية لقوات الحرس في مدينة سراوان جنوب شرق إيران حسب ما أعلنت عنه منظمة جيش العدل يوم السبت 1 مارس . وكان هذان الضابطان من القوات النخبوية في هذه الوحدة، وتم إرسالهما كتعزيزات إلى المقر العملياتي ” الإمام سجاد“ في المنطقة.

وأكدت المنظمة في بيانها أن النظام الإيراني قام مؤخرًا بنقل قوات عسكرية جديدة من مناطق مختلفة من البلاد إلى بلوشستان لاستبدال قوات حرس النظام الإيراني المحلية بهدف قمع المقاومة الشعبية في الإقليم. ومع ذلك، شددت المنظمة على أن هذه الإجراءات القمعية لن تثني سكان بلوشستان عن مواصلة مسيرتهم نحو العزة والحرية.

من جهة أخرى، أكدت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني، ومنها وكالة أنباء “قوة القدس الإرهابية”، مقتل اثنين من عناصر البسيج المشاركين في خطة الأمن الخاصة بمقر ” الإمام سجاد” في سراوان. ووفقًا لهذه التقارير، فإن هذين العنصرين كانا في طريق عودتهما إلى منزلهما عندما تم استهدافهما وقتلهما. وقد أعلنت العلاقات العامة لمقر قدس التابع للقوة البرية للحرس هوية القتيلين، وهما صادق محمودي (طالب ديني) وميلاد دامن‌کش (عنصر في البسيج).

لا يزال إقليم بلوشستان يعاني من الفقر والتمييز وانعدام الأمن، وهي أوضاع تفاقمت بسبب القمع الواسع الذي تمارسه الحكومة الإيرانية ضد سكان هذه المنطقة. إذ يعاني سكان الإقليم من معدلات بطالة مرتفعة بسبب غياب الفرص الاقتصادية، حيث تُفرض قيود صارمة على الأنشطة التجارية، مما يدفع العديد من الشباب إلى اللجوء إلى مهنة نقل الوقود لكسب لقمة العيش. إلا أن حرس النظام الإيراني يستهدف هؤلاء الناقلين بشكل ممنهج، مما يؤدي إلى مقتل وإصابة العشرات منهم كل عام، إما عبر إطلاق النار المباشر أو من خلال ملاحقات تؤدي إلى حوادث مميتة.

إلى جانب ذلك، تواصل الحكومة الإيرانية سياسة هدم المنازل في مختلف مناطق بلوشستان بحجة “البناء غير القانوني”، مما يُشرد آلاف العائلات البلوشية التي تعاني بالفعل من الفقر وانعدام الخدمات الأساسية. هذه الممارسات التعسفية، إلى جانب الإهمال المتعمد في تقديم الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والبنية التحتية، أدت إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي وتزايد الاستياء الشعبي ضد سياسات النظام التمييزية في الإقليم.

إن هذه الظروف القاسية، إلى جانب انتشار قوات حرس النظام الإيراني في الإقليم وقمعهم المستمر، جعلت من بلوشستان واحدة من أكثر المناطق المضطهدة والمحرومة في إيران، مما فاقم حالة الغضب الشعبي وأدى إلى تصاعد التوترات والاحتجاجات.

من الازمات التي تعكس فشل النظام الایراني، أزمة الكهرباء

حدیث الیوم؛
موقع المجلس:
في إيران و في الآونة الآخیرة تفاقمت أزمة الكهرباء مما ااستمرار هذه الأزمة أثار مخاوف واسعة النطاق وزاد من تعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد. فقد أدت الانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى شلّ الصناعات والمدارس والمنازل في ظل برد الشتاء القارس، حتى أن بعض المسؤولين داخل النظام بدأوا يعبّرون عن استيائهم من سوء إدارة الحكومة لهذه الأزمة.

وذكرت صحيفة جهان صنعت التابعة للنظام في 1 مارس 2025، أنه رغم اقتراب نهاية فصل الشتاء، لا تزال أزمة الكهرباء القضية الأبرز في البلاد. وانتقدت الصحيفة دعوات الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدة أن ”الواقع يروي قصة مختلفة.”

وهذه “القصة المختلفة” تعكس الفشل الأوسع للنظام الإيراني في إدارة الأزمات الداخلية. فبعد انهيار سياسات علي خامنئي التوسعية في المنطقة، تفاقمت الأزمات الداخلية، بما في ذلك نقص الطاقة، مما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق وتصاعد الاستياء الشعبي.

وسبق أن حذّرت وسائل الإعلام الحكومية من أن ”إيران في حالة شلل. فقد تضافرت مشكلات التلوث البيئي والاختلالات في الطاقة، مما وضع الحكومة في موقف حرج… ويبدو أن نقص الكهرباء والغاز هو السبب الرئيسي، رغم عدم توفر معلومات دقيقة وشفافة حول الأسباب الحقيقية.” (هم‌میهن، 12 يناير 2025).

عجز النظام عن معالجة هذه القضايا دفع حتى أعضاء مجلس النظام إلى انتقاد سياسات الحكومة علناً. ففي 27 فبراير، وجّه العديد من النواب انتقادات لاذعة لرئيس النظام مسعود بزشكيان بسبب فشل حكومته في إدارة الأزمة، وهو ما يعكس تصاعد القلق داخل النظام من احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة.

وخلال جلسة برلمانية في 26 فبراير، أعرب عدد من النواب عن استيائهم من سوء إدارة الحكومة للأزمة. وقال النائب عليرضا نثاري: ”السيد بزشكيان، الإغلاق غير المبرر للمدارس والمؤسسات تسبب في استياء شعبي واسع. لا يمكننا تعويض سوء الإدارة من خلال الإغلاق العشوائي.”

وبدوره، هاجم النائب إبراهيم بور الحكومة قائلاً: ”إلى متى سنظل نشهد إغلاقات غير مدروسة؟ مستقبل البلاد بات رهينة لسوء الإدارة، والحكومة لا تملك أي سيطرة على الأسواق.”

وأشار نواب آخرون إلى التأثير المدمر لانقطاع الكهرباء على التعليم والزراعة والصناعة. وقال النائب محمودي: ”لدي اعتراض شديد على الانقطاعات المتكررة التي تؤثر على الوحدات الإنتاجية والمناطق الصناعية. هذه الانقطاعات تؤدي إلى تعطيل المصانع، وتسريح العمال، وتوقف خطوط الإنتاج.”

وكان للأزمة تأثير اقتصادي بالغ، حيث حذّر النائب مرتضى إبراهيمي من أن ”نقص الكهرباء في الوحدات الإنتاجية يعكس فشلاً هيكلياً في التخطيط والإدارة.” كما تساءل النائب باميري عما إذا كان المسؤولون الحكوميون يشعرون بتداعيات هذه الأزمة قائلاً: ”هل شعرتم بمعاناة المواطنين بسبب انقطاع الكهرباء والمياه؟ هل تدركون الأعباء المالية الباهظة التي يفرضها ارتفاع تعرفة الكهرباء؟ هل وصل إليكم حجم الضرر الذي يسببه انقطاع الكهرباء عن الآبار الزراعية؟”

وفي سياق متصل، أشار الملا ذو النوري إلى العبء المالي الهائل الذي تتحمله البلاد جراء هذه الأزمة، قائلاً: ”كل يوم من الإغلاق يكلف الحكومة أكثر من 7 تريليون تومان من أموال الشعب، فيما يتسبب كل يوم من الإغلاق الوطني في خسائر تفوق 25 تريليون تومان للقطاع الخاص والصناعة والزراعة. يجب أن تتحدث المؤسسات الحكومية بصدق مع الناس، ولا تزعم أن الإغلاق بسبب برودة الطقس، وإلا فغداً سيبررونه بالحرارة.”

وأثارت الأزمة المتفاقمة قلق النظام من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة النطاق، خاصة بين المزارعين والعمال الصناعيين الذين يعانون من تداعيات هذه الانقطاعات. وحذر النائب جراره قائلاً: ”اختلال التوازن في الطاقة والانقطاعات المتكررة دفعت المنتجين إلى حافة الانهيار.”

إن هذه الأزمة التي تعكس فشل النظام في إدارة البلاد، تعزز مشاعر الغضب المتزايد لدى العمال والمزارعين والفئات المحرومة. وفي ظل هذا المشهد المتفجر، تبدو محاولات النظام لاحتواء السخط الشعبي غير مجدية، حيث يتجه الغضب نحو المطالبة باسقاط نظام الحاكم.

الأزمات المستعصية وتصاعد حرب الذئاب: برلمان النظام الإيراني يقيل وزير الاقتصاد

موقع المجلس:
في ظل الأزمات الاقتصادية المستعصية وتصاعد حرب الذئاب بين أجنحة النظام الحاكم، أقال برلمان النظام الإيراني عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد.

خلال جلسة استجواب همتي، التي عُقدت يوم الأحد 2 مارس في برلمان النظام الإيراني، فشل في الحصول على تجديد الثقة من النواب، وتمت إقالته بـ 182 صوتًا مؤيدًا مقابل 89 صوتًا معارضًا.

وفي هذا السياق، كتب السيد محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على حسابه في منصة “إكس”:
“إقالة همتي، وزير اقتصاد النظام، ستفاقم الأزمات الاقتصادية المستعصية وتؤجج حرب الذئاب، مما يسرّع عملية الإطاحة بالنظام. إقالة وزير أو أكثر، أو حتى إقالة مسعود بزشكيان نفسه، لن تحلّ الأزمات المستعصية للنظام. الحل الوحيد هو أن يتم إلقاء خامنئي وجميع زمرته، من وزراء ونواب ورجال دين وحرس، في مزبلة التاريخ على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”

https://twitter.com/Mohaddessin/status/1896243963889406443

مسعود بزشكيان، الرئيس المعين من قبل خامنئي، الذي حضر إلى البرلمان للدفاع عن همتي، شدد في خطابه على أن إحدى طرق حل الأزمة الاقتصادية في إيران هي الحوار مع الولايات المتحدة، لكن خامنئي شخصيًا منعه من القيام بذلك.

من جانبه، دافع همتي عن نفسه بالإشارة إلى الحجم الهائل للتهريب في البلاد، قائلاً:
“لدينا تهريب بأكثر من 30 مليار دولار. ماذا يمكن أن يفعل وزير الاقتصاد عندما يتم تهريب 20 مليون لتر من الديزل يوميًا إلى الخارج؟ من يسيطر على هذه الموانئ؟ أنا حتى لا أعلم بذلك!”

كما اعترف بأن 10 ملايين شخص قد انزلقوا تحت خط الفقر خلال السنوات السبع الماضية.

وأضاف أن العجز الحاد في ميزانية الدولة هو نتيجة الأداء المشترك للبرلمان والحكومة والنظام بأكمله، مؤكداً أن المشكلات الاقتصادية ستستمر طالما استمرت الأزمات الدولية.

أما بزشكيان، فقد أشار في البرلمان إلى مشكلة ديون النظام الخارجية، قائلاً:
“العراق وتركيا والدول الأخرى لا تسدد ديونها لإيران. ومع عقوبات ترامب، باتت ناقلات النفط وسفن الغاز الإيرانية تائهة في البحار.”

وأضاف:
“نحن في حرب اقتصادية شاملة ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس. الأعداء يضيّقون الخناق أكثر فأكثر على اقتصادنا ومعاملاتنا.”

كما كشف عن الديون الضخمة للوزارات المختلفة، من بينها:

90 ألف مليار تومان ديون وزارة الصحة،
120 ألف مليار تومان ديون وزارة الطاقة،
130 ألف مليار تومان ديون التأمين الاجتماعي،
120 ألف مليار تومان ديون وزارة الطرق والإسكان

إعدام 14 سجينًا في الأول من مارس بينهم 3 أشقاء وأبٌ وابنه وامرأة على أعتاب شهر رمضان

مع انحدار نظام خامنئي نحو السقوط، تسارع غير مسبوق في الإعدامات بلغ 100 حالة في فبراير

في جريمة مروعة، أقدم جلادو خامنئي يوم السبت الأول من مارس / أذار، وعلى أعتاب شهر رمضان المبارك، على تنفيذ حكم الإعدام بحق 14 سجينًا، بينهم امرأة واحدة وسبعة من المواطنين البلوشيين. والضحايا هم: آسية قوي ‌جشم، مسعود براهويي، عارف صديق‌بور، مهرداد كلبعلي، حسن شهرکي، وثلاثة أشقاء هم جلال وجواد وعلي رضا آفاق في مشهد، ومهرداد عسكرآبادي في أراك، ومحمد عراقي ورامين أعلائي في تبريز، وأب وابنه في قروه، وأرسلان باشا في آمل.

إن النظام المعادي للإنسانية، المحاصر بالأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية، لجأ إلى تسريع آلة الإعدام والجريمة لبث الرعب والخوف في المجتمع. وحتى الآن، تم توثيق وتنفيذ 100 حالة إعدام في شهر فبراير وهو رقم يعادل عدة أضعاف الإعدامات في فبراير من العام الماضي. على مدى السنوات الماضية، كان عدد الإعدامات في شهر فبراير أقل بكثير مقارنةً بالأشهر الأخرى بسبب تزامنه مع ذكرى 10 فبراير (ذكرى سقوط نظام الشاه).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
2 مارس / آذار 2025

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 2 مارس

موقع المجلس:
• أكد النائب الأمريكي براد شيرمان على أهمية السعي إلى إقامة إيران ديمقراطية وغير نووية، معلنًا عن تقديم مشروع قرار يدعو إلى فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان في إيران. ويحظى هذا القرار بدعم 150 نائبًا في الكونغرس، بقيادة شيرمان وتوم مكلينتوك، ويدعم خطة العشر مواد للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ويؤكد على ضرورة تحرير الشعب الإيراني ومواجهة النظام القمعي الحاكم في طهران.

الحرية، الجوهر الحقيقي للإسلام جانب من كلمة مريم رجوي -رمضان- باريس- 3 تموز/ يوليو 2015

• قام شباب الانتفاضة بإحراق لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني في مدن مشهد، أردبيل، آمل، كرمان، وسيرجان، ردًا على سياسات النظام القمعية، بما في ذلك الإعدام والترويع والمجازر.
• في الجولة الثانية من عمليات شباب الانتفاضة في شهر الحالي الايراني، تم تنفيذ 15 عملية حرق مقرات قوات الحرس، من بينها تفجيرات في مراكز قضائية ومعسكرات ومقار قمعية في محافظات خوزستان، كرمانشاه، كرمان، ويزد، في رد حاسم على نظام الإعدام والقمع التابع للملالي.

.كتبت قناة “فوكس نيوز” أن السیدة مريم رجوي أكدت أن النظام الإيراني في أضعف وضع له منذ عقود. فالنظام يواجه اقتصادًا منهارًا، وفقد عمقه الاستراتيجي في المنطقة، وهو محاصر بمجتمع متفجر ووحدات الانتفاضة وشباب الانتفاضة.

• شددت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في خطابها على أن الحل الوحيد لأزمة إيران هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني. وأكدت أن أي سياسة فعالة تجاه النظام يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية، مشيرة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لديه خطة لفترة ما بعد سقوط نظام الملالي ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

• أعلن توم مكلينتوك، الرئيس المشترك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، عن تقديم مشروع القرار رقم 166 في مجلس النواب الأمريكي، بدعم من 150 نائبًا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لدعم البرنامج المكون من 10 مواد الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

• نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة في مدن ستوكهولم، كوبنهاغن، باريس، هايدلبرغ، وأوسلو تظاهرات احتجاجية وفعاليات لإدانة جرائم النظام الإيراني ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.
• في الأهواز، نظم المتقاعدون المحرومون مظاهرة احتجاجية أمام مؤسسة التأمين الاجتماعي في ساحة العمال، مطالبين بالإفراج عن العمال والمحتجين المعتقلين، مرددين شعار: “العامل المسجون يجب أن يُطلق سراحه! المحتج المسجون يجب أن يُطلق سراحه!”.
• في شوش، احتج المتقاعدون المحرومون من الضمان الاجتماعي ضد الفقر والتضخم والأجور الزهيدة، مرددين شعار: “عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا”.
• في طهران، احتج المتقاعدون المحرومون من الضمان الاجتماعي أمام مؤسسة التأمين الاجتماعي، مرددين شعار: “مسؤول عديم الكفاءة، عار عليك، عار عليك!”.
• مع الارتفاع الحاد في إيجارات السكن في إيران، ظهرت ظاهرة جديدة عبر الإنترنت تتمثل في تأجير “أسرة نوم مشتركة” مخصصة للرجال بسعر 100 ألف تومان لليلة الواحدة، مع رسوم دخول قدرها 20 ألف تومان، فيما تصل تكلفة الإيجار الشهري إلى نحو 2 مليون تومان.
• في أصفهان، نظم متقاعدو صناعة الصلب والتعدين مسيرة احتجاجية في شارع نشاط.
• في سوق الأثاث في رهنان، أصفهان، احتج التجار على انقطاع الكهرباء في الليالي القريبة من عيد النوروز.
• كشف أحمد بخارائي، الخبير الحكومي في نظام الملالي، لموقع “ديدار نيوز” الحكومي أن 7 آلاف شخص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في إيران، وبعضهم محتجز في الحبس الانفرادي، مشيرًا إلى أن العديد من الإيرانيين أعربوا عن فرحتهم بعد مقتل قاضيي الإعدام مقيسه ورازيني.
• حذر فرشاد مؤمني، الخبير الاقتصادي في النظام الإيراني، من أن عدد الفقراء في إيران بلغ عتبة 30 مليون شخص. في الوقت ذاته، أعلن النائب نخعي أن القوة الشرائية للعمال تراجعت بنسبة 40% مقارنة بالسنوات الماضية.
• صرّح وزير الطرق والإسكان في النظام الإيراني بأن السيولة المالية للوزارة “صفر”.
• اعترف مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، بأن العقوبات التي فرضها ترامب تسببت في مشكلات للسفن الإيرانية في البحار.
• بعد ورود تقارير عن اعتقال مواطن ألماني في إيران، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تتابع وضعه عن كثب.
• في ظل تصاعد التوترات الداخلية في النظام الإيراني بسبب الأزمة الاقتصادية، تمت إقالة وزير الاقتصاد، مسعود همتي.
• أعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها أوقفت إدخال جميع البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة، محذرةً من “عواقب إضافية” إذا لم تقبل حماس اقتراحها الجديد لتمديد وقف إطلاق النار.
• أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن أكثر من اثني عشر زعيمًا أوروبيًا اجتمعوا يوم الأحد في لندن لإجراء محادثات طارئة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني ودعم أوكرانيا، وسط مساعٍ أوروبية لتعزيز التعاون الدفاعي مع كييف.

النساء الإيرانيات يناضلن من أجل الحرية! عشية الاحتفال بـ “اليوم العالمي للمرأة”

صورة للشهیدات من نساء المقاومة الایرانیة-آرشیف

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

المقدمة

تُعرف المقاومة الإيرانية المنظمة بسمة بارزة وهي أن “النساء” يتصدرن هرمها. حتى الآن، لا يمكن أن نجد مثل هذه السمة البارزة في أي فترة زمنية في التاريخ؛ لمنظمة اجتماعية! لذا، فإنه من المهم أن نتفكر في هذا الأمر ونستلهم منه الدروس.

تحتفل المقاومة الإيرانية سنويًا بـ”اليوم العالمي للمرأة”، حيث يشارك فيه مئات الشخصيات النسائية من دول مختلفة. جميع المشاركين يُثنون على “مكانة المرأة” في صفوف المقاومة، وكثير منهن ينتمين إلى ثقافات ومعتقدات متنوعة. ويُشددن على أنه لم ولن توجد منظمة كهذه في أي مكان في التاريخ أو العالم المعاصر. لهذا السبب، فإنّ النظرة إلى “النساء” ومكانتهن في مقاومة إيران هي ثروة وكنز لا يُضاهى، يجب تقديره. ولعل هذه القوة والثروة لا تزال غير مفهومة أو مستوعبة لدى البعض!

إذا ما تتبعنا حجم مشاركة نساء العالم ودعمهن للمقاومة الإيرانية، لربما قلنا إنه امتد ليشمل أقصى نقاط الأرض. فما السبب؟ ولماذا يكون الأمر كذلك؟

قوة تتجاوز الحدود!

إنّ تزايد المشاركة على نطاق واسع لدعم النساء في المقاومة الإيرانية، هو قبل كل شيء، من علامات قوة مثل هذه المقاومة التي تتخطى الجغرافيا السياسية لبلد أو عدة دول. هذا ما لا تقوله المقاومة الإيرانية وحدها، بل تقوله نساء العالم أجمع.

يجد عنصر “المرأة” معناه ومغزاه في المعادلات السياسية؛ في المقاومة الإيرانية. وذلك لأن هذه المقاومة تخوض مواجهة مع أشد الديكتاتوريات هولاً في التاريخ، ديكتاتورية “معادية للمرأة” تسعى إلى إيقاف مسيرة التاريخ نحو المستقبل. إن النظام الحاكم، ونظرة وتفكير مؤسسي هذه الدولة ومسؤوليها، وبالتالي وضع المرأة في إيران اليوم، كلها خير شاهد على هذه الحقيقة.

المرأة قوة التغيير

أعلنت المقاومة الإيرانية مرارًا وتكراراً عن “اعتقادها” بأن “المرأة هي قوة التغيير في المجتمع”. وتقع اليوم، قيادة المقاومة خارج الحدود، وخاصة داخل الأراضي الإيرانية، على عاتق “المرأة” التي تمارس أنشطتها الآن في “وحدات المقاومة”. إن اعتقاد المقاومة الإيرانية المشار إليه لم ولن يعني إقصاء الرجال أو التقليل من تأثيرهم في مواجهة الديكتاتورية. فالحقيقة هي أن “النساء الأحرار” و”الرجال الأحرار” مكملان لبعضهما البعض، أو بتعبير آخر، هما وجهان لعملة واحدة. إنّ التحرر من قيود الاستعباد أو الاسترقاق، لِلمُضي قُدُمًا في إسقاط الديكتاتورية في إيران، لَهُو ضرورةٌ لا غنى عنها. فبدون التحرر من هذه القيود، لن يكون من الممكن أبدًا اجتثاث نظام ديكتاتوري في إيران!

كما صرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإنّ الطغاة يتخذون لأنفسهم مقام “الآلهة”، ويزعمون أنّ سلطتهم غير الشرعية هي ” هبة إلهية”. هبةٌ محرمة على “المرأة” وحصرية لأحفاد الذكور جيلاً بعد جيل. وأشارت السيدة مريم رجوي إلى دستور ديكتاتورية الولي الفقيه الذي يعتبر نفسه “صاحب السلطة المطلقة” و”ممثل الله على الأرض”.

حركة النساء في المقاومة الإيرانية

في مواجهة الديكتاتورية، استفادت المقاومة الإيرانية من “التنظيم” الذي تتمتع به المرأة، والذي أصبح مؤسسًا في المقاومة الإيرانية منذ عقود. إنّ النساء والرجال الأحرار يدركون تمام الإدراك ما يريدون: الحرية، والديمقراطية، والاستقلال، والجمهورية الديمقراطية، والتي يتجسد نموذجها العملي في البرنامج الذي أعلنته السيدة مريم رجوي منذ سنوات مضت.

في دفع عجلة النضال ضد الديكتاتورية، تُعتبر المرأة هي”الرائدة” وتلعب دوراً “حاسماً”. هذه الحقيقة هي نتاج مئات السنين من نضال المرأة الإيرانية ضد الأنظمة الديكتاتورية. لقد ناضلت جنبًا إلى جنب مع الرجل ضد الديكتاتورية. ومطلبها الرئيسي لا يختلف عن مطلب أبناء وطنها: “الحرية والاستقلال”. بيد أن الأنظمة الديكتاتورية، بكافة أشكالها، معادية للمرأة، وجوهرُ ذلك، كان ولا يزال هو “الإكراه” وتبعيةُ المرأة للرجل.

لا للإكراه!

أعلنت السيدة مريم رجوي مرارًا وتكرارًا موقفها من الديكتاتوريات قائلة: “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”. وعلى الرغم من أن المرأة الإيرانية دفعت ثمنًا باهظًا للوصول إلى هذه المكانة، إلا أن تحقيق ذلك لم يكن ممكنًا دون وجود رجال أحرار. باختصار، “اليوم العالمي للمرأة” هو في الواقع “اليوم العالمي للرجل” أيضًا. فالرجال الأحرار يكتشفون ذواتهم من جديد في “اليوم العالمي للمرأة”، فهم لا يستلهمون الدافع منه فحسب، بل يفتخرون به أيضًا. وقد انعكس هذا التوجه الآن على المستوى العالمي!

تقول السيدة مريم رجوي: “إن مشاركة المرأة ودورها القيادي والحاسم في النضال ضد الاستبداد الديني هو شرط أساسي لإسقاط هذا النظام الفاشي. كما أن هذا الدور وهذه المسؤولية هما شرطان ضروريان لتحقيق ديمقراطية حقيقية وتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة في إيران الحرة”.

التحول العظيم

وتطرقت السيدة مريم رجوي، مشيرة إلى تاريخ حركة المرأة داخل المجتمع الإيراني؛ إلى موقعها الحالي في المقاومة، وقالت: “تشكل المرأة أكثر من نصف أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. إن هذا المجلس هو التحالف السياسي الوحيد في تاريخ إيران المعاصر، والذي أقر، بإجماع الآراء منذ 4 عقود، مشروعًا شاملًا حول الحريات وحقوق المرأة”. وتابعت السيدة رجوي حديثها عن “تحول عظيم” داخل المقاومة بدأ منذ حوالي 40 عاماً، وأكدت على “ضرورة استمراره”، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب “رفض فكرة التمييز الجنسي من قبل النساء والرجال الأحرار” و”رفض فكرة الأنانية”. أي رفض فكرة “الأنا أولاً” بكل أشكالها الرجعية، والتي تندمج مع عنصر “الصدق والتضحية”. أي التضحية وإعطاء الأولوية للمجتمع والنضال وتحرير الآخرين.

تؤمن السيدة مريم رجوي بأن “كل شخص يمتلك قوة وقدرة لا حدود لهما على العطاء والتضحية”. كما تعتقد أن “قدرة الإنسان تكمن في نهوضه للنضال عندما يعم الظلام بفعل الظلم والاستبداد كل مكان. ولا يجلس أبدًا منتظرًا القوى أو الحظ أو الصدف لتغيير الوضع. فهو نفسه الذي يحدد مصيره ويغير الوضع. إن اللحظة التي ينهض فيها الإنسان لتغيير العالم هي اللحظة التي يؤمن فيها بتغيير نفسه ويبدأ في ذلك”. إنّ السيدة رجوي تسعى إلى أن يصبح هذا النهج وهذه السيرة ثقافةً سائدةً في علاقات مناضلي الحرية، وأن يُنسَفَ ما ترسخ حتى الآن من تعريفات للرجل؛ لأن “الرجل” أيضًا، يمكنه تجسيد مثل هذه الثقافة في نفسه مثل “المرأة” ويجب أن يفعل ذلك. رجالٌ كانوا أسرى لِجنسِهم، وينظرون إلى النساء على أنهن سلعة، ويتخذون “الأنانية” منهجًا لهم.”

لقد صرحت السيدة رجوي منذ 30 عاماً قائلةً: “لن تتخلص البشرية من آفة الرجعية والأصولية المشؤومة إلا إذا اضطلعت المرأة بدورها الريادي في هذه الحملة العالمية”. وقد وجهت خطابًا إلى الملالي قائلةً: “لقد استخدمتم كل ما لديكم من إذلال وظلم وقمع وتعذيب وقتل ضد المرأة الإيرانية، ولكن ستطوى سفحة ظلمكم على أيدي هذه المرأة الحرة الواعية. إن المرأة هي قوة التغيير. والحقيقة هي أن نضال المرأة الإيرانية ليس فقط من أجل نيل الحق في حرية الملبس، بل هو يذهب إلى أبعد من ذلك، ليصل إلى حقها في التمرد من أجل الحرية الذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

الكلمة الأخيرة!

يمكن بناء كل شيء بسرعة، واستعادة ثقة الناس التي خُذلت، وإحياء المعتقدات المفقودة. ويمكن إسقاط الديكتاتورية في إيران وإنقاذ إيران والإيرانيين من براثنها. إن المرأة هي رائدة مثل هذا الثورة والتغيير العظيم. فليحيا عيد المرأة العالمي.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

نحو المزيد من التضييق على ملالي إيران حتى إسقاطهم

ارهاب نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عند التأمل في المشهد الايراني وما يرتبط به من أحداث وتطورات ومستجدات مختلفة، نجد أنفسنا أمام إتجاهين متضادين، الاول؛ يتعلق بمساعي ومحاولات مستميتة على مختلف الاصعدة من جانب نظام الملالي من أجل الحيلولة دون المزيد من تدهور الاوضاع وزعزعة أرکانه تمهيدا لإنهياره، أما الاتجاه الثاني؛ فإنه يتجسد بإضطراد غير مسبوق في مشاعر رفض النظام وکراهيته وتزايد التحرکات الاحتجاجية الى جانب الفعاليات الثورية لوحدات الانتفاضة في سائر أرجاء إيران عموما والعاصمة طهران بصورة خاصة، والى جانب ذلك فإن نشاطات وفعاليات المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي ضد النظام مستمرة على قدم وساق وبعد البيان الصادر عن أکثر من 650 شخصية نسائية من مختلف أنحاء العالم دعما لنساء إيران وقيادة السیدة مريم رجوي، فقد أصدر أکثر من 150 مشرعا أميرکيا قرارا يدعمون فيه المقاومة الايرانية بقيادة مريم رجوي.
الاوضاع في إيران وبشکل خاص بعد الاحداث والتطورات الاخيرة التي أسفرت عن تراجع دور وتأثير نظام الملالي في المنطقة بعد سلسلة الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها، تسير بصورة متسارعة في وقت يزداد فيه تفاٶل الشعب الايراني بقرب موعد سقوط النظام الذي باتت أوضاعه تتضعضع أکثر من أي وقت آخر، إذ الى جانب الاوضاع السياسية والامنية التي باتت تشهد تخلخلا واضحا فإن الاوضاع الاقتصادية تزداد تأزما بل وحتى إن إقتصاد النظام على وشك الانهيار.
بموجب التقرير الذي نشرته فوکس نيوز عن القرار الصادر عن 150 مشرعا أميرکيا(المشار إليه آنفا)، والذي يدعمون فيه المقاومة الايرانية داخل البلاد ويٶکدون على ضرورة مواجهة النظام الإيراني وإدانة أنشطته الإرهابية وتدخلاته الإقليمية، فقد أشار التقرير الى أن القرار الذي قدمه النائب توم مكلينتوك في مجلس النواب الأميركي إلى أن النظام الإيراني هو المصدر الأساسي للإرهاب وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال تسليح الميليشيات وإرسال الصواريخ والطائرات المسيرة إلى وكلائه في المنطقة، إضافة إلى تهديده للملاحة في البحر الأحمر واستهداف القوات الأميركية. كما شددت الوثيقة على أن الحل النهائي لإنهاء تهديدات النظام الإيراني يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
وأکدت الوثيقة أن النظام الإيراني قمع بشدة الاحتجاجات الشعبية، خاصة في أعوام 2018 و2019 و2022، حيث لعبت النساء والشباب دورا محوريا في رفض الديكتاتورية الدينية، وبرزت شعارات مثل “المرأة، الحياة، الحرية” كشعار رئيسي للحراك الشعبي. كما سلطت الضوء على الإعدامات الجماعية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، حيث شهدت الأشهر الأولى من عام 2024 إعدام أكثر من 500 سجين، بينهم 17 امرأة، وازدياد حالات بتر الأيدي كعقوبة قانونية قمعية.

هجمات داخلية وخارجية ضد النظام الايراني

صور لهجمات وحدات الانتفاضة داخل ایران

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
لم تتوقف هموم ومعاناة النظام الايراني عند الانتکاسات والهزائم التي لحقت به على أثر فقدان حزب الله في لبنان لقوته القتالية وسقوط نظام بشار الاسد في سوريا، بل إن همومه قد إزدادت وتفاقمت کثيرا بمختلف الاتجاهات وبصورة ملفتة للنظر.

داخليا، تشهد إيران تزايدا غير عاديا في التحرکات والنشاطات الاحتجاجية لمختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية للشعب الايراني في سائر أرجاء إيران، وهذه التحرکات والنشاطات تأتي تشهد فيه إيران واحدة من أشد الازمات الاقتصادية قسوة الى الحد الذي صارت آثارها وتداعياتها السلبية تتجسد في الواقع حيث إغلاق المصانع وإفلاسها أو تقليل ساعات العمل أو إزدياد البطالة وإنهيار سعر العملة الايرانية.

وبالاضافة الى التحرکات والنشاطات الاحتجاجية في داخل إيران، فإن هناك أيضا العمليات الثورية المتتالية لوحدات الانتفاضة في مختلف مدن إيران عموما والعاصمة طهران خصوصا، ولاسيما وإن هذه العمليات تستهدف مواقع ومراکز أمنية حساسة للنظام، ومع إن الاجهزة الامنية للنظام تضاعف من تدابيرها وإحتياطاتها الامنية، لکن ذلك لا يمنع من إستمرار هذه العمليات بل وحتى إنها تشهد تزايدا مضطردا ومن دون شك فإن الانتکاسات والهزائم التي لحقت بالنظام على صعيد تدخلاته في المنطقة، قد کانت لها تأثيرات إيجابية على الشعب والمقاومة الايرانية حيث ضاعفت من معنوياتها وشددت العزم على الاستمرار في توجيه الضربات لهذا النظام حتى إسقاطه.

غير إن هموم النظام الايراني لا تنتهي أيضا عند حدود ما قد أسلفنا ذکره، بل إن هناك أيضا النشاطات المستمرة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي ضد النظام، وبعد البيان الذي أصدرته أکثر من 650 شخصية نسائية من مختلف أنحاء العالم دعما لنساء إيران في صراعهن ضد الدکتاتورية الدينية خلال الاسبوع الماضي، وفي تقرير نشرته فوكس نيوز، أعرب أكثر من 150 مشرعًا أميركيًا عن دعمهم للمقاومة الإيرانية داخل البلاد، مؤكدين ضرورة مواجهة النظام الإيراني وإدانة أنشطته الإرهابية وتدخلاته الإقليمية.

وأشارت القرار الذي قدمه النائب توم مكلينتوك في مجلس النواب الأميركي إلى أن النظام الإيراني هو المصدر الأساسي للإرهاب وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال تسليح الميليشيات وإرسال الصواريخ والطائرات المسيرة إلى وكلائه في المنطقة، إضافة إلى تهديده للملاحة في البحر الأحمر واستهداف القوات الأميركية. كما شددت الوثيقة على أن الحل النهائي لإنهاء تهديدات النظام الإيراني يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

وأكدت الوثيقة أن النظام الإيراني قمع بشدة الاحتجاجات الشعبية، خاصة في أعوام 2018 و2019 و2022، حيث لعبت النساء والشباب دورا محوريا في رفض الديكتاتورية الدينية، وبرزت شعارات مثل “المرأة، الحياة، الحرية” كشعار رئيسي للحراك الشعبي. كما سلطت الضوء على الإعدامات الجماعية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، حيث شهدت الأشهر الأولى من عام 2024 إعدام أكثر من 500 سجين، بينهم 17 امرأة، وازدياد حالات بتر الأيدي كعقوبة قانونية قمعية.

كما أدانت الوثيقة حملات القمع ضد الأقليات العرقية والدينية، مثل الأكراد والبلوش والعرب والمسيحيين والبهائيين واليهود والزرادشتيين، مؤكدة أن النظام يحرمهم من حقوقهم الأساسية، وغالبا ما تنتهي هذه السياسات بأحكام الإعدام والاضطهاد الوحشي.

وأكدت الوثيقة أن المجتمع الدولي، بما في ذلك أكثر من 4,000 برلماني من جميع أنحاء العالم، و243 عضوا في الكونغرس الأميركي، وأغلبية 33 هيئة تشريعية، وأكثر من 130 من القادة العالميين السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، يدعمون خطة السیدة مريم رجوي ذات العشر نقاط لمستقبل إيران. وتدعو هذه الخطة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الاقتراع الحر، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين والحقوق الدينية والعرقية، واعتماد سياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي، وجعل إيران دولة غير نووية.

سروناز جيت‌ساز: الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هو جزء أساسي من النضال المستمر من أجل حقوق المرأة

موقع المجلس:
بحضور شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم، عُقد المؤتمر الدولي “النساء، قوة التغيير” في باريس، ليؤكد مجددًا على الدور الريادي للمرأة في النضال من أجل الحرية والمساواة، خاصة في مواجهة الأنظمة القمعية.
و قد ناقش المشاركون التحديات والإنجازات في مسيرة النضال من أجل حقوق المرأة. وكانت من بين المتحدثين الرئيسيين سروناز جيت‌ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي شددت في كلمتها على أهمية الدور الذي تلعبه النساء في إسقاط النظام الإيراني المعادي للمرأة وإحلال الديمقراطية.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، أوضحت جيت‌ساز أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لا يقتصر على كونه مناسبة دولية، بل هو جزء أساسي من النضال المستمر من أجل حقوق المرأة. وقالت:

“إحياء اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد احتفال بمناسبة عالمية هامة، بل هو متجذر بعمق في إيماننا بقضية المرأة وحركة المساواة.”

وأكدت أن النساء في إيران يمثلن اليوم قوة التغيير الأساسية في مواجهة النظام القمعي الذي يحكم البلاد، وأن نضالهن المستمر منذ أكثر من أربعة عقود كان ولا يزال عنصرًا محوريًا في مسيرة تحرير إيران من قبضة الفاشية الدينية. ولفتت إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بوصفها مكونًا رئيسيًا في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شهدت تحولات كبيرة أدت إلى قيادة المرأة للمقاومة رغم العقبات والتحديات.

وأضافت أن هذه التحولات ليست أمرًا بديهيًا، حيث لا تزال قضية قيادة المرأة والمساواة الجندرية غير محسومة حتى في العديد من الدول الديمقراطية. واستشهدت جيت‌ساز بكلمة رئيسة جمهورية المقاومة، السيدة مريم رجوي، في مؤتمر العام الماضي، حيث قالت:

“لا يمكن كسر لعنة عدم المساواة دون قفزة نوعية؛ وهذه القفزة هي هيمنة النساء، والتي كانت ضرورية للغاية، خاصة بسبب معركتنا ضد استبداد معادٍ للمرأة، وكان تحقيق المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية والمجالات الأخرى مرتبطًا بها.”

وأشارت إلى أن هيمنة النساء لا تعني مجرد المشاركة في السلطة الذكورية، بل هي تحول تحرري يهدف إلى تغيير جوهر هذه السلطة.

وأكدت جيت‌ساز أن النضال الذي تخوضه النساء الإيرانيات لا يقتصر على المطالبة بالحقوق الجندرية فحسب، بل يشمل السعي إلى إسقاط النظام القائم وإقامة الديمقراطية. وقالت:

“في نضالنا، لم تكن قضية المرأة مجرد شعار أو فكرة، بل كانت على مدى العقود الماضية جزءًا لا يتجزأ من مسيرة المقاومة.”

وشددت على أن النساء والرجال في المقاومة الإيرانية يعملون معًا من أجل تحقيق الحرية وإسقاط النظام الاستبدادي، مشيرة إلى أن التضحيات التي قدمتها المرأة الإيرانية في سبيل هذا الهدف كانت وما زالت عظيمة.

وأضافت أن هذه الجهود أصبحت ممكنة بفضل الدور القيادي الذي لعبته رئيسة جمهورية المقاومة، السيدة مريم رجوي، وتعاليمها، مؤكدة أن هذا النضال هو الطريق الحقيقي لتحقيق الحرية والمساواة.

واختتمت جيت‌ساز كلمتها بتوجيه التحية إلى النساء الإيرانيات اللواتي يقاومن النظام في مختلف المجالات، قائلة:

“أوجه التحية لكل من يناضل من أجل الحرية، ولا سيما النساء الثائرات في صفوف وحدات الانتفاضة والنساء السجينات السياسيات اللواتي يعانين في سجون النظام الاستبدادي.”

كما بعثت بتحياتها إلى النساء في أشرف 3، اللواتي وصفتهن بمصدر إلهام للفتيات الإيرانيات، وإلى جميع النساء اللاتي انتفضن وصمدن في الشوارع والجامعات وأماكن العمل ضد النظام القمعي.

وختمت كلمتها برسالة واضحة مفادها أن النضال من أجل حقوق المرأة في إيران لن يتوقف حتى يتم تحقيق الديمقراطية والحرية، مؤكدة أن النصر سيكون حليف النساء المقاومات، قائلة:
“المرأة، المقاومة، الحرية!”

نص الكلمة:

الضيوف الكرام، الأصدقاء الأعزاء، باسم مقاومة النساء في إيران، وبالأخص لجنة النساء في المجلس الوطني للمقاومة ومنظمي هذا المؤتمر، أرحب بكم جميعًا وأشكركم على حضوركم لتكريم اليوم العالمي للمرأة.

بالنسبة لحركتنا المقاومة، فإن إحياء اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد احتفال بمناسبة عالمية هامة، بل هو متجذر بعمق في إيماننا بقضية المرأة وحركة المساواة.

بالإضافة إلى ذلك، وفي النضال ضد النظام المعادي للمرأة الحاكم في إيران، تمثل النساء قوة التغيير. لم تكن قضية المرأة في حركتنا مجرد شعار أو فكرة، بل كانت على مدى أربعة عقود محورًا رئيسيًا في مسيرة تحرير إيران من قبضة الفاشية الدينية الحاكمة. وفي هذا السياق، خضعت بنية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في المجلس الوطني للمقاومة، لتحولات جذرية، بحيث تولّت امرأة قيادتها، رغم كل المصاعب والتحديات التي تعرفونها جيدًا.

وهذا الأمر لافت للغاية، لأننا حتى في الدول الديمقراطية وعلى المستوى العالمي، لا نزال نرى أن مسألة قيادة المرأة والمساواة الجندرية لم تُحل بالكامل ولم تحقق النتيجة المطلوبة.

كثير منكم الذين حضروا مؤتمر العام الماضي لليوم العالمي للمرأة يتذكرون كلمة السيدة مريم رجوي، حيث قالت عن ضرورة وأهمية وجود النساء في القيادة:

“لا يمكن كسر لعنة عدم المساواة دون قفزة نوعية؛ وهذه القفزة هي هيمنة النساء، والتي كانت ضرورية للغاية، خاصة بسبب معركتنا ضد استبداد معادٍ للمرأة، وكان تحقيق المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية والمجالات الأخرى مرتبطًا بها.”

وتابعت قائلة: “لكن ماذا تعني هيمنة النساء؟ هل تعني المشاركة في السلطة الذكورية؟ كلا! إنها تحول تحرري. قيادة النساء لا تقتصر على شغل المناصب الإدارية، ولا تعني مجرد المشاركة في السلطة الذكورية، بل تعني تغيير جوهر هذه السلطة.”

في الواقع، لم يكن نضال النساء الإيرانيات، خاصة في إطار المقاومة، أبدًا مجرد قضية حقوق المرأة.

وبينما بدأ هذا النضال بقضية المرأة والمساواة، فإن النساء والرجال اليوم في صفوف مقاومتنا يسعون إلى إسقاط النظام القائم وإقامة الديمقراطية في إيران.

كل هذه الجهود أصبحت ممكنة بفضل الجهود العظيمة للسيدة رجوي، والثمن الذي دفعته، وتعاليمها.

في اليوم العالمي للمرأة، نكرّم جميع التضحيات التي قدمتها النساء اللاتي مهّدن الطريق نحو المساواة والحرية في جميع أنحاء العالم.

نعلم أنه رغم كل التقدم المحرز، لا تزال النساء قادرات ويجب أن يواصلن كفاحهن للوصول إلى النتيجة النهائية.

لأننا ندرك تمامًا أن الحرية لن تُمنح لنا على طبق من فضة؛ بل علينا أن نثابر من أجل تحقيقها.

وفي الختام، أود أن أوجه التحية لكل من يناضل من أجل الحرية، ولا سيما النساء الثائرات في صفوف وحدات الانتفاضة والنساء السجينات السياسيات اللواتي يعانين في سجون النظام الاستبدادي.

أبعث بتحياتي إلى أخواتي في أشرف 3، ألف امرأة يشكلن مصدر إلهام للنساء والفتيات الإيرانيات.

إلى النساء اللاتي انتفضن وصمدن في الشوارع والجامعات وأماكن العمل ضد النظام المعادي للمرأة.

مرة أخرى، أشكركم جميعًا على حضوركم هذا المؤتمر. تحية لجميع النساء اللاتي يناضلن من أجل الحرية والمساواة، وبإيمان راسخ بمقاومة النساء من أجل الحرية. المرأة، المقاومة، الحرية!

أشكركم جميعًا.

الثورة الفكرية: الأساس للنضال المنظم من أجل الحرية

بقلم – معصومة احتشام:
بالنسبة لأي شخص ملمّ بالنضال من أجل الحرية، من الواضح أن الكفاح بدون تنظيم وهيكل متماسك أمر مستحيل. يجب أن تستند الحركة الثورية إلى أيديولوجيا ثورية وتعتمد على كوادر مخلصة مستعدة للتضحية من أجل القضية. ولتوظيف الطاقات الجماعية لهذه الكوادر، يصبح من الضروري القيام بثورة فكرية وثقافية عميقة.

تُعدّ المقاومة الإيرانية، ولا سيما مع الدور الريادي للنساء، ظاهرة فريدة في تاريخ النضالات التحررية العالمية. فقد خاضت هذه المقاومة مواجهة طويلة ضد نظام ديني استبدادي، بالإضافة إلى البنى العميقة للاستغلال والتمييز التي يدافع عنها هذا النظام.

دور النساء في المقاومة الإيرانية
على مدى العقود الأربعة الماضية، لعبت النساء دورًا محوريًا في المقاومة الإيرانية. وقد أدى التحول التاريخي داخل منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، والذي ركّز على قيادة النساء، إلى فتح آفاق جديدة في الكفاح من أجل الحرية. كان هذا التحول ردًا عمليًا على الأيديولوجيا المعادية للمرأة التي تبناها خميني ونظامه. ومن أبرز مظاهر هذا التحول إنشاء وحدات قتالية نسائية مستقلة، وتعيين النساء في أعلى مناصب القيادة في المنظمة، وتشكيل مجلس مركزي يضم ألف امرأة طليعية. هذه الخطوات لم تكن مجرد نظريات، بل كانت نتائج تجارب واقعية في ساحات القتال والمقاومة.

لقد صمدت النساء في المقاومة الإيرانية أمام التعذيب والسجن والقصف والهجمات العسكرية، مما أثبت أن النضال من أجل الحرية يتطلب مشاركة نشطة في التغيير الاجتماعي، وكسر القوالب النمطية المتعلقة بالجنس، وتحمّل المسؤوليات في الخطوط الأمامية للكفاح. وقد نجحن في تأسيس نموذج تاريخي باقٍ للمرأة الإيرانية، مؤكدات أن الحرية لا يمكن تحقيقها بدون مشاركتهن وقيادتهن.

تجاوز التمييز الجندري في الكفاح من أجل الحرية
أحد العوائق الأساسية التي واجهتها المقاومة الإيرانية هو التمييز الجندري، والذي يُستخدم كأداة قمعية. فالثقافة المعادية للمرأة، المتجذرة في الأنظمة الاستبدادية والاستغلالية، سعت دائمًا إلى دفع النساء نحو الخضوع والاستسلام. في ظل هذه الأنظمة، لا تُحرم النساء من حقوقهن في المشاركة في السلطة واتخاذ القرارات فحسب، بل يتم أيضًا إنكار هويتهن كأفراد مستقلين. وعلى مدار السنوات، سعى النظام الإيراني إلى تعزيز هذا التمييز عبر ترويج أفكار رجعية وسنّ قوانين قمعية لإبقاء النساء في موقع تابع.

غير أن المقاومة الإيرانية نجحت في كسر هذه المعادلة من خلال التأكيد على دور النساء في القيادة. فقد أثبتت النساء في هذه المقاومة أنهن قادرات على القيادة والإدارة واتخاذ القرارات المصيرية، وأنهن مؤهلات للوقوف في الخطوط الأمامية للنضال ضد الاستبداد. ولم يكن هذا التحول سياسيًا فحسب، بل كان أيضًا بمثابة ثورة ثقافية واجتماعية أوسع نطاقًا.

الفردية المدمرة كعائق أمام النضال الجماعي
إلى جانب التمييز الجندري، هناك تحدٍّ رئيسي آخر يواجه النضال من أجل الحرية، وهو النزعة الفردية التي تضعف الجهود الجماعية. فالفردية المدمرة تعزل الأفراد، وتغرقهم في الأنانية، وتمنعهم من تحمل المسؤوليات الجماعية. وعلى عكس الفردية الإبداعية التي تعزز النمو البشري، فإن هذه النزعة تؤدي إلى التفرقة وإضعاف التماسك الاجتماعي.

الثورة الفكرية: الأساس للنضال المنظم من أجل الحرية

تستغل الأنظمة الاستبدادية، ومن بينها نظام الولي الفقيه، هذا الاتجاه للحفاظ على سيطرتها. فمن خلال تعزيز ثقافة التنافس غير الصحي، وانعدام الثقة، والأنانية، تسعى هذه الأنظمة إلى منع تشكيل قوة معارضة موحدة ومنظمة. أما المقاومة الإيرانية، فقد نجحت في التصدي لهذا التحدي عبر تعزيز قيم التضامن والعمل الجماعي. فالأفراد في هذه المقاومة لا يكتفون بتحمل مسؤوليات أكبر، بل يضعون أيضًا الطموحات الشخصية جانبًا للعمل ضمن هيكل منظم يخدم هدفًا مشتركًا.

أثبتت تجربة المقاومة الإيرانية أن الحرية لا يمكن تحقيقها دون التضامن. فالفردية المدمرة، التي تتجلى في الأنانية والغيرة، تعيق ظهور قوة موحدة. ولكن عندما يعرّف الأفراد أنفسهم ضمن جماعة متماسكة ومتعهدة بالقضية، تنطلق طاقات جديدة. وقد تم إثبات هذا المبدأ مرارًا وتكرارًا داخل صفوف المقاومة الإيرانية.

في هذه المقاومة، تعلم الأفراد أن القوة الحقيقية تكمن في التعاون والتضحية والالتزام بهدف مشترك. فالنساء والرجال الذين ساروا في هذا الدرب حرروا أنفسهم من قيود الفردية المدمرة، واستطاعوا بناء هيكل تنظيمي صامد أمام أشد أنواع القمع. وهذا التلاحم منح المقاومة الإيرانية القوة للاستمرار حتى في أحلك الظروف.

ضرورة الثورة الفكرية والثقافية في النضال المنظم
تُعدّ المقاومة الإيرانية نموذجًا فريدًا في تاريخ النضالات التحررية. فقد أثبتت هذه الحركة أن التغلب على الاستبداد لا يتطلب التضحية والصمود فقط، بل يحتاج أيضًا إلى ثورة فكرية وثقافية. إذ يُشكل القضاء على التمييز الجندري ومواجهة الفردية المدمرة عنصرين أساسيين في هذا المسار. وقد نجحت نساء المقاومة الإيرانية، من خلال صمودهن وتحمّلهن لمسؤوليات جسيمة، في تحطيم القوالب النمطية التاريخية وتقديم نموذج جديد للكفاح والحرية.

تحمل هذه التجربة رسالة واضحة لكل من يناضل ضد الظلم والاستبداد: الحرية لا تُنال إلا عندما يتجاوز الأفراد الأنانية والتفرقة، ويؤمنون بالتضامن والمسؤولية الجماعية. فمن خلال هذه الوحدة وحدها، يمكن هزيمة قوى القمع وبناء مجتمع حر.

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 1 مارس

موقع المجلس:
• دعت وحدات الانتفاضة في زاهدان الشعب إلى الانتفاض ضد النظام الإيراني من خلال رفع لافتات في أماكن مختلفة.

الكونغرس الأمريكي يعقد جلسة استماع حول إيران: نواب يؤكدون دعمهم للتغيير الديمقراطي

• ذكرت وسائل إعلام النظام الإيراني أن ما لا يقل عن 20 مليون لتر من الديزل يتم تهريبها يوميًا من إيران بواسطة مافيا مرتبطة بالحكومة.
• دعا اللورد بيشوب، والبارونة برينتون، واللورد كولينز إلى التدخل في قضيتي سجينين سياسيين مهددين بالإعدام، مشيرين إلى أنه في عام 2024، تم تنفيذ ما لا يقل عن 901 حالة إعدام في إيران، منها 40 حالة في أسبوع واحد خلال ديسمبر، مع تزايد إعدام النساء.
• كتب موقع الكونغرس الأمريكي أن القرار 176 يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 1 مارس

• ذكرت صحيفة “لافانغارديا” الإسبانية واسعة الانتشار أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي صادقت على قرار يدين الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مطالبًا الحكومة بزيادة الضغط على النظام الإيراني.

المؤتمر الدولي «المرأة، قوة التغيير – إيران حرة 2025» عشية اليوم العالمي للمرأة

•أعلنت منظمة “جيش العدل” أنها قتلت اثنين من ضباط كتيبة الأمن التابعة للحرس الثوري في سراوان جنوب شرق إيران . وذكرت وكالة “إيسنا” الحكومية أن القتلى هم “الملا صادق محمودي” و”ميلاد دامن‌كش”.

تجمع احتجاجي في مستشفى جمران أصفهان

•قال تاجگردون، رئيس لجنة التخطيط والموازنة والحسابات في البرلمان الإيراني، للتلفزيون الحكومي: “منذ سنوات، تذهب مليارات الدولارات من أموال الدولة إلى جيوب فئة معينة بسبب الفجوة في أسعار الصرف، والجميع يعلم أنه ريع اقتصادي!”.
• أعلن مسؤول في شركة المياه الإقليمية لمحافظة البرز أن سد كرج ممتلئ بنسبة “ثمانية بالمئة فقط”، وهو انخفاض بنسبة 55٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

مسيرة وتجمع احتجاجي لموظفي العقود في منطقة عمليات نار وكنغان

• وفقًا لمسؤولين جامعيين في محافظة همدان، فإن جامعة العلوم الطبية في همدان تعاني من أزمة حادة في الكادر التمريضي والطبي.
• أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في عملية جوية، قُتل أحد قادة “حزب الله” في منطقة البقاع اللبنانية، والذي كان مسؤولًا عن الإشراف على نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان وتوزيعها على الوحدات العسكرية للحزب.
• أعلنت وزارة العدل الأمريكية في بيان أن بحارًا سابقًا في البحرية الأمريكية اعترف في محكمة فيدرالية بشيكاغو بتعاونه مع الحرس الإيراني، حيث يُتهم بمحاولة الإضرار عمدًا بمعدات ومنشآت عسكرية وإحداث خلل في أنظمتها.
• من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس اليوم، لكن المفاوضات بشأن المرحلة التالية لم تسفر عن نتائج حتى الآن.

نساء العالم يقفن الى جانب المرأة الايرانية

المٶتمر الدولي الکبير في باريس في 22 من فبراير2025، تحت عنوان”النساء: قوة من أجل التغيير – إيران حرة 2025″

 

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في وقت يواجه فيه النظام الايراني أوضاعا صعبة ويحاول بشتى الطرق والوسائل والاساليب أن يلتقط أنفاسه ويعيد حساباته بعد سلسلة الانتکاسات الهزائم النوعية التي تعرض لها والتي جعلته ينطوي على نفسه، أقامت المعارضة الايرانية الرئيسية ضد النظام، المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، مٶتمرا دوليا کبيرا في العاصمة الفرنسية باريس في 22 من فبراير2025، تحت عنوان”النساء: قوة من أجل التغيير – إيران حرة 2025″، حيث ألقى عدد من الشخصيات البارزة في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى خبراء دوليين وشخصيات سياسية نسائية، خطابات دعما لنضال النساء الإيرانيات من أجل الحرية في بلادهن.
المٶتمر الذي إنعقد عشية اليوم العالمي للمرأة، فقد قدمت كانديس بيرغن، الزعيمة السابقة لحزب المحافظين الكندي، بيانا تضامنيا وقع عليه أكثر من 650 شخصية سياسية وقانونية وبرلمانية، بالإضافة إلى خبراء ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وحائزين على جائزة نوبل من أكثر من 80 دولة، تعبيرا عن تضامنهم مع النساء الإيرانيات الشجاعات. قامت بيرغن بتسليم البيان إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ودعا الموقعون على البيان جميع المدافعين عن حقوق المرأة ومنظمات حقوق الإنسان وكل محبي الحرية حول العالم إلى رفع أصواتهم والضغط على المؤسسات الدولية لإلغاء قانون “الإجبار على الحجاب” اللاإنساني، ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان. كما أكد البيان دعم شعار “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري” الذي تتبناه السيدة مريم رجوي.
وقد شهد المٶتمر مشاركة شخصيات نسائية بارزة سبق لهن تولي مناصب وزارية ورئاسية في عدة دول، وبهذا الصدد، فقد قالت روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور:” إن دور النساء في المقاومة الإيرانية يمثل نموذجا يحتذى به. النساء صاحبات الرؤية، بقيادة مريم رجوي، قادرات على صنع الفارق وإقامة حكومة ديمقراطية في إيران واستعادة حقوق الإنسان، التي تشمل أيضا حقوق المرأة. النساء الإيرانيات يقدمن لنا مثالا عظيما لما يمكن تحقيقه. أريد أن أخبركن، نساء إيران، أننا معكن، نحن ندعم المبادئ العشرة التي وضعتها مريم رجوي للشعب الإيراني، وندعم أيضا المبادئ الـ12 التي حددتها لاستعادة حقوق المرأة الإيرانية.”.
أما أنلي ياتينماكي، أول امرأة تتولى رئاسة وزراء فنلندا (2003)، فقالت في جانب من کلمتها أما المٶتمر:” نحن هنا اليوم لنكرم النساء الشجاعات في إيران. لقد ناضلن بقوة من أجل الحرية، ولأكثر من 46 عاما عانين من قمع نظام يحرمهن من أبسط حقوقهن. ورغم ذلك، لم يستسلمن، بل تصدرن الكفاح ضد الطغيان وطالبن بالتغيير. نضالهن ليس فقط من أجل الحجاب، بل من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكاملة. لقد أدركن أن الخيار الوحيد المتاح أمامهن هو المقاومة. وها هن اليوم يرددن: المرأة، المقاومة، الحرية، المساواة ، مما يعكس التزامهن العميق بالتغيير.”
من جانبها، خاطبت ميشيل أليو-ماري، وزيرة الخارجية والداخلية والدفاع الفرنسية السابقة، السيدة مريم رجوي قائلة:” هذه المعركة هي معركة الإيرانيين الذين يهتفون المرأة، المقاومة، الحرية . يهتفون بها ويعيشونها، رغم أنهم يخاطرون بحياتهم وحريتهم. إن عودة الاستقرار والسلام ومستقبل أكثر أمانا يتطلب بالتأكيد تغيير النظام في إيران. ولكن يجب أن نقول بوضوح أن هذا التغيير يجب أن يأتي من الداخل، من النساء والرجال الإيرانيين الذين يؤمنون حقا بالحرية والديمقراطية والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وعدم انتشار الأسلحة النووية، وحماية الأقليات الدينية والعرقية.”

عن استهداف أليخو فيدال-كوادراس من جانب مرتزقة ایران

موقع المجلس:
كشف نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال-كوادراس في مقال نُشر مؤخرًا في ذا فيدراليست، عن محاولة اغتيال استهدفته، متهماً النظام الإيراني بالوقوف وراءها. وأكد فيدال-كوادراس، المعروف بدعمه للمعارضة الديمقراطية الإيرانية، أن طهران سعت إلى إسكات صوته بسبب انتقاداته العلنية لانتهاكاتها الحقوقية ودعواته المتكررة لممارسة ضغط دولي عليها.

في 9 نوفمبر 2023، تعرض فيدال-كوادراس لهجوم بالقرب من منزله في إسبانيا. وأوضح قائلاً: “اقترب مني رجل يرتدي خوذة دراجة نارية وقال لي: ‘مرحبًا، سيدي’”. وأضاف: “كان ما حدث بعد ذلك مجرد لحظة غامضة”. أطلق المسلح رصاصة أصابت فكه بدلاً من عنقه، فيما فشل في تنفيذ طلقة ثانية بسبب تعطل السلاح. “لأسباب عديدة، كان نجاتي من هذا الهجوم معجزة”، قال فيدال-كوادراس، مشيراً إلى أن المهاجم فر هاربًا على دراجة نارية، بينما أصيب بجروح خطيرة.

ومنذ الحادثة، ألقت السلطات الإسبانية القبض على ثمانية أشخاص في عدة دول، مما يشير إلى “تخطيط متقن وتمويل من قبل دولة”. لكنه أكد بحزم: “إذا كان الهدف من هذه الرصاصة إسكاتي وإنهاء عملي من أجل تحقيق الديمقراطية والحرية للشعب الإيراني، فقد فشلوا”.

لطالما كان فيدال-كوادراس مدافعًا بارزًا عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو ائتلاف معارض للنظام الإيراني. وأوضح قائلاً: “بصفتي رئيسًا للجنة الدولية للبحث عن العدالة، فقد دعمت المعارضة الديمقراطية”. وأضاف أن النظام الإيراني وضعه على “قائمته السوداء” في أكتوبر 2022. “لقد كرست 23 عامًا من حياتي لكشف جرائم النظام ضد الإنسانية”، مضيفًا أن دعواته لإدراج حرس النظام الإيراني ضمن الكيانات الإرهابية تأتي في إطار الضغط الدولي على طهران. “يجب على الحكومات الغربية اعتماد سياسات تركز على محاسبة هذا النظام”، شدد على ذلك.

وأشار إلى أن محاولة اغتياله ليست سوى جزء من نمط متكرر من القمع العابر للحدود الذي تمارسه طهران ضد معارضيها. وذكر محاولة التفجير الفاشلة التي استهدفت تجمعًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، قائلاً: “تم القبض على دبلوماسي من سفارة النظام في فيينا، أسد الله أسدي، بعد تسليمه قنبلة مصنعة باحتراف إلى خلية نائمة تابعة للنظام”. وذكر أن الهدف الرئيسي للهجوم كان “رئيسة جمهورية المقاومة، السیدة مريم رجوي”، مؤكدًا أن “الهجوم كان سيودي بحياة المئات”، بمن فيهم مسؤولون غربيون.

وعلى الرغم من الحكم على أسدي بالسجن 20 عامًا، فإن النظام الإيراني تمكن من تأمين إطلاق سراحه عبر احتجاز مواطن بلجيكي كرهينة. “قام الملالي باختطاف عامل إغاثة بلجيكي وحكموا عليه بالسجن 40 عامًا بالإضافة إلى 74 جلدة”، قال فيدال-كوادراس، مشيرًا إلى أن “هذه التكتيكات نجحت، وأسدي أُطلق سراحه بعد أقل من خمس سنوات”. وحذر من أن “سياسة الاسترضاء الغربية تشجع فقط على المزيد من الابتزاز والإرهاب”.

وأشاد فيدال-كوادراس بسياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، داعيًا أوروبا إلى تبني نهج مماثل. “يجب على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أن تحذو حذو ذلك”، مضيفًا أن النظام الإيراني في أضعف حالاته بسبب الانتفاضات الداخلية وتراجع نفوذه الإقليمي. “لم يكن النظام الإيراني أضعف مما هو عليه الآن”، أكد في مقاله.

وأعلن السياسي الإسباني عن زيارته المرتقبة إلى واشنطن للقاء أعضاء الكونغرس الأميركي، حيث يعتزم التشديد على أهمية تبني الغرب لنهج صارم تجاه طهران. “سأؤكد أن الضغط الأقصى هو النهج الصحيح”، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية يجب أن “تدرج حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي” وتعترف “بحق الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في التصدي للنظام”.

واختتم فيدال-كوادراس مقاله باستشهاد بكلمات الشاعر الأيرلندي و.ب. ييتس: “لا تنتظر حتى يسخن الحديد لتضرب، بل اجعله ساخنًا بالضرب”. ثم أكد قائلاً: “الآن هو الوقت المناسب لاتخاذ إجراءات صارمة ضد هذا النظام الشرير والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ”.

أعضاء مجلس اللوردات البريطاني في جلسة برلمانية، يدعون إلى اتخاذ إجراءات ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:
وجّه أعضاء مجلس اللوردات البريطاني، خلال جلسة برلمانية في 27 فبراير 2025، انتقادات حادة للنظام الإيراني بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان، معربين عن قلقهم إزاء الاعتقالات التعسفية التي تطال مواطنين بريطانيين ومزدوجي الجنسية، والاضطهاد الممنهج للأقليات الدينية، والتصعيد المتزايد لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.

وخلال الجلسة، سلط أسقف سانت ألبانز الضوء على قضيتي السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك بتهمة “التمرد المسلح ضد الدولة”. ودعا إلى تدخل عاجل، مطالبًا الحكومة البريطانية ببذل كل ما في وسعها لمنع تنفيذ الإعدام والتصدي للتصعيد المروع في استخدام عقوبة الإعدام في إيران.

كما عبّر البرلمانيون عن قلقهم إزاء الاضطهاد الممنهج للأقليات الدينية، حيث أشار أسقف تشيلمسفورد إلى أن “حرية العقيدة مقيدة بشدة لجميع الأفراد باستثناء الشيعة الناطقين بالفارسية”. وأضاف أن المتحولين إلى المسيحية من الإسلام يتعرضون لأشد أشكال القمع، بما في ذلك الاعتقالات والأحكام بالسجن واتهامات ملفقة بتهديد الأمن القومي.

الاعتقالات التعسفية لمزدوجي الجنسية وسجناء الرهائن
ركزت المناقشات أيضًا على استمرار احتجاز إيران لمواطنين بريطانيين ومزدوجي الجنسية، حيث أكد النواب أن أكثر من 60 شخصًا يحملون جنسيات أجنبية تعرضوا للاعتقال في إيران منذ عام 2010، بينهم 16 شخصًا يحملون الجنسية البريطانية أو مزدوجي الجنسية. وأشاروا إلى أن هؤلاء المعتقلين غالبًا ما يواجهون اتهامات ملفقة، ويحرمون من المحاكمات العادلة، ويتم استخدامهم كورقة مساومة سياسية.

وفي هذا السياق، شدد أسقف تشيلمسفورد على ضرورة ممارسة ضغط دولي أكبر على إيران، قائلاً: “يجب أن نسمي الأمور بمسمياتها. دول أخرى، مثل فرنسا، لا تتردد في ذلك. كلما تحدثت الدول الأوروبية بصوت موحد، زاد الضغط على إيران لتغيير نهجها”.

كما طالب البرلمانيون باتخاذ تدابير أكثر صرامة لردع عمليات احتجاز الرهائن التي تمارسها الدول، مشيرين إلى المبادرة التي قادتها كندا لمكافحة الاعتقالات التعسفية والتي وقعت عليها بريطانيا في عام 2021. من جهتها، تساءلت البارونة نورثوفر عن نهج الحكومة البريطانية، قائلة: “تتعامل الدول الأخرى مع الإفراج عن مواطنيها بأساليب مختلفة عن نهج المملكة المتحدة. فهل ستقوم الحكومة بمراجعة سياستها؟”

تصاعد الإعدامات والتهديدات الأمنية للنظام الإيراني
أشار أسقف سانت ألبانز إلى أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 901 شخص خلال عام 2024، بينهم 40 شخصًا في أسبوع واحد خلال ديسمبر. كما أعرب عن قلقه إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية للنظام وتقدمه في برنامجه النووي، محذرًا من أن “النظام الإيراني كلما ازداد يأسًا، أصبح أكثر خطورة”.

وأضاف أن هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير أشد ضد الأجهزة الأمنية للنظام، متسائلًا: “حرس النظام الإيراني هو الجهة المسؤولة عن عمليات احتجاز الرهائن؛ فما هو موقف الحكومة الحالية منه؟”

ومن جانبه، أكد اللورد كولينز أوف هايبرري، وزير الدولة في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، التزام المملكة المتحدة بمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان. وأوضح أن بريطانيا فرضت عقوبات على 94 فردًا وكيانًا إيرانيًا منذ عام 2022 بسبب تورطهم في هذه الانتهاكات.

كما جدد التحذير من السفر إلى إيران، مشددًا على أن “حمل جواز سفر بريطاني أو وجود أي صلة بالمملكة المتحدة قد يكون سببًا كافيًا لاعتقال الشخص من قبل السلطات الإيرانية”.

وفي ظل تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران، يواصل النواب البريطانيون الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمحاسبة النظام الإيراني. وقد عكست هذه الجلسة البرلمانية تصاعد المطالب بالتنسيق الدولي لمواجهة دبلوماسية الرهائن، وعمليات الإعدام الممنهجة، وقمع الأقليات الدينية الذي يمارسه النظام.