الرئيسية بلوق الصفحة 280

احتجاجات شاملة في إيران: من طهران إلى الأهواز، من يزد إلى خُمين، صرخة موحّدة ضدّ الظلم والفقر

موقع المجلس:
في يوم الأحد 4 مايو 2025، خرج الإيرانيون في عدّة مدن إلى الشوارع في سلسلة من الاحتجاجات المتزامنة التي شملت المتقاعدين، سائقي الشاحنات، الخبّازين، وحتى العملاء المتضرّرين من شركات السيارات. صرخة واحدة جمعَتهم: رفض الفقر، القمع، التمييز، والفساد. من الجنوب إلى الشمال، من العمال إلى المتقاعدين، تتصاعد موجة الغضب الشعبي في ظلّ انسداد الأفق السياسي والاقتصادي، وسط تجاهلٍ متعمّد من النظام الإيراني لمطالب الطبقات المسحوقة.

شوش – صرخة المتقاعدين ضدّ الظلم والتهميش

في مدينة شوش، تظاهر متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مبنى المؤسسة، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات الطبية. وردّدوا شعارات مثل: «من خوزستان إلى جيلان، الموت لهؤلاء المديرين» و«التضخّم يحكم السوق»، في رسالة تعبّر عن حالة السخط من تدهور قيمة الرواتب وغياب أبسط حقوقهم بعد سنوات من العمل الشاق.

طهران – المتقاعدون يواجهون الإهمال الحكومي

أمام المقرّ المركزي للضمان الاجتماعي في طهران، تظاهر المتقاعدون مطالبين بتحسين أوضاعهم، مردّدين شعارات لاذعة من قبيل: «من المناجم إلى الموانئ، مقابر للعمال». أجواء الاحتجاج كشفت مدى الغضب من السياسات الاقتصادية للنظام، التي تحوّل التقاعد من استراحة مستحقّة إلى معاناة يومية.

الأهواز – صرخة الكرامة في وجه الفقر

في الأهواز، كان صوت المتقاعدين أكثر علواً من أي وقت مضى. هتفوا ضدّ التمييز، والفساد، وسوء إدارة البلاد، بشعارات مثل: «رسالة إلى الحكومة: عار عليكم!» و«حين يأتي دورنا، تصبح الخزينة فارغة!» و” يجب اطلاق السراح العامل المسجون” مؤكدين أن كرامتهم تُداس، وحقوقهم تُهدر، في ظلّ صمت مطبق من المسؤولين.

يزد – رَدّ شاحنات احتجاجي ضدّ كارثة بندر رجائي

في محافظة يزد، نظّم أكثر من 100 سائق شاحنة رَدّ شاحنات احتجاجي، تضامناً مع عائلات ضحايا كارثة ميناء رجائي. هذه الخطوة، التي جاءت في ظلّ إعلان الهلال الأحمر نهاية عمليات البحث رغم وجود مفقودين، كانت رسالة احتجاج على التستّر، واللامبالاة، واختزال الكارثة في بيانات إدارية.

خُمين – شاحنات الغضب تكسر الصمت

سائقو الشاحنات في خُمين نظّموا أيضاً رَدّ شاحنات تضامني، مشددين على أن كارثة بندر عباس لا تزال جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الناس. هتفوا: «لن ننسى، لن نسامح»، وأكدوا أن الشارع هو من يُطالب بالعدالة حين تصمت المؤسسات الرسمية.

شهر ري – الوقفة الصامتة التي هزّت الضمير العام

في مستودع نفط “شهر ري”، خرج سائقو الشاحنات في موكب صامت ولكن مدوٍ، محتجّين على إعلان نهاية عمليات البحث في بندر رجائي. رُفعت شعارات مثل: «نُطلق الأبواق بدل الصمت» و«أرواح الناس احترقت، لكن المسؤولين كتبوا محاضر جلسات»، في إدانة مباشرة للسطحية واللا مسؤولية الرسمية.

طهران – عملاء “مديران خودرو” يطالبون بحقوقهم

تجمّع عدد كبير من عملاء شركة “مديران خودرو” أمام مبنى الشركة في طهران، احتجاجاً على تأخّر تسليم سياراتهم رغم مرور أشهر على الدفع واستلام المستندات. المواطنون عبّروا عن غضبهم من احتجاز سياراتهم في جمارك “بم”، واتّهموا الشركة ووزارة الصناعة بالتقصير والتواطؤ في إهدار حقوقهم.

مدن مختلفة – أصحاب المخابز يواجهون الإفلاس

في طهران ومدن أخرى، نظّم أصحاب المخابز وقفات احتجاجية ضدّ ارتفاع تكاليف الإنتاج، من الإيجارات والتأمينات إلى أجور العمّال، دون تعديل أسعار الخبز. المحتجّون حذّروا من انهيار هذا القطاع الحيوي وترك آلاف الأسر من دون مصدر رزق، في ظلّ صمت حكومي مطبق.

كل هذه الاحتجاجات تعبّر عن حقيقة واحدة: الشعب الإيراني بأكمله أصبح معارضاً لهذا النظام، ولا يثق به ولا ينتظر منه إصلاحاً. المواطنون يدركون أنّ التحسّن لن يأتي إلا برحيل هذا النظام بالكامل.

في ظلّ انسداد كل الآفاق، وانعدام الحلول، لم تعد الاحتجاجات استثناءً، بل باتت تمهيداً لانتفاضة كبرى قادمة لا محالة، يكتبها الغضب الشعبي وتُحرّكها إرادة التغيير.

٩ عمليات إعدام يوم الأحد ٤ مايو ٢٠٢٥ في سجون بيرجند وزاهدان وچوبيندر قزوين

في جريمة وحشية أخرى ارتكبها جلادو خامنئي، أُعدم يوم الأحد ٤ مايو ٢٠٢٥ ما لا يقل عن ٩ سجناء شنقًا. وهؤلاء السجناء هم: علي نوري (٣٥ عامًا)، مجتبى لكزائي (٣٤ عامًا)، موسى شكوهی (٤٠ عامًا)، عليرضا لالوزائي، يوسف سروروش (نارويي)، خسرو ساراني، ومحمود ساراني (رخشاني) في سجن بيرجند؛ وصابر إلياسي (٣٣ عامًا) في سجن چوبيندر قزوين؛ ونائب بلوچي (٣٨ عامًا) في السجن المركزي في زاهدان.

كذلك، وبالإضافة إلى السجناء الذين ذُكرت أسماؤهم في بيانات سابقة، تم يوم الخميس ١ مايو ٢٠٢٥ إعدام كل من حسين شيراوَند (٢٨ عامًا) وأحمد دريكَوند في سجن بارسيلون خرم‌آباد، وكذلك سجينة تُدعى ساغر في سجن قزلحصار. ويوم الأربعاء ٣٠ أبريل ٢٠٢٥، أُعدم مسلم دَرويشي (٢٥ عامًا) في سجن سبيدار الأهواز، وهوشَنگ عباسي (٣١ عامًا) في السجن المركزي في تبريز.

إن النظام القرون وسطوي للملالي يحاول عبثًا عبر بث الرعب والخوف أن يمنع انتفاضة الشعب لإسقاط نظامه الحتمي. فالسجون والإعدامات هي آخر ورقة نظام مأزوم عالق في طريق مسدود مميت.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٥ أيار/ مايو ٢٠٢٥

صرخة موحّدة ضدّ الظلم والفقرخلال احتجاجات شاملة في إيران تعم المدن من طهران إلى الأهواز، من يزد إلى خُمين،

موقع المجلس:
خلال سلسلة من الاحتجاجات المتزامنة، خرج الإيرانيون يوم الأحد 4 مايو 2025، في عدة مدن إلى الشوارع حیث شملت الاحتجاجات، المتقاعدين، سائقي الشاحنات، الخبّازين، وحتى العملاء المتضرّرين من شركات السيارات. صرخة واحدة جمعَتهم: رفض الفقر، القمع، التمييز، والفساد. من الجنوب إلى الشمال، من العمال إلى المتقاعدين، تتصاعد موجة الغضب الشعبي في ظلّ انسداد الأفق السياسي والاقتصادي، وسط تجاهلٍ متعمّد من النظام الإيراني لمطالب الطبقات المسحوقة.

4 مايو 2025 - تجمّع احتجاجي لعمال الصُلب المتقاعدين في أصفهان رفضاً للأوضاع المعيشية

شوش – صرخة المتقاعدين ضدّ الظلم والتهميش

في مدينة شوش، تظاهر متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مبنى المؤسسة، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات الطبية. وردّدوا شعارات مثل: «من خوزستان إلى جيلان، الموت لهؤلاء المديرين» و«التضخّم يحكم السوق»، في رسالة تعبّر عن حالة السخط من تدهور قيمة الرواتب وغياب أبسط حقوقهم بعد سنوات من العمل الشاق.

طهران – المتقاعدون يواجهون الإهمال الحكومي

أمام المقرّ المركزي للضمان الاجتماعي في طهران، تظاهر المتقاعدون مطالبين بتحسين أوضاعهم، مردّدين شعارات لاذعة من قبيل: «من المناجم إلى الموانئ، مقابر للعمال». أجواء الاحتجاج كشفت مدى الغضب من السياسات الاقتصادية للنظام، التي تحوّل التقاعد من استراحة مستحقّة إلى معاناة يومية.

الأهواز – صرخة الكرامة في وجه الفقر

في الأهواز، كان صوت المتقاعدين أكثر علواً من أي وقت مضى. هتفوا ضدّ التمييز، والفساد، وسوء إدارة البلاد، بشعارات مثل: «رسالة إلى الحكومة: عار عليكم!» و«حين يأتي دورنا، تصبح الخزينة فارغة!» و” يجب اطلاق السراح العامل المسجون” مؤكدين أن كرامتهم تُداس، وحقوقهم تُهدر، في ظلّ صمت مطبق من المسؤولين.

صرخة موحّدة ضدّ الظلم والفقرخلال احتجاجات شاملة في إيران تعم المدن من طهران إلى الأهواز، من يزد إلى خُمين،
يزد – رَدّ شاحنات احتجاجي ضدّ كارثة بندر رجائي

في محافظة يزد، نظّم أكثر من 100 سائق شاحنة رَدّ شاحنات احتجاجي، تضامناً مع عائلات ضحايا كارثة ميناء رجائي. هذه الخطوة، التي جاءت في ظلّ إعلان الهلال الأحمر نهاية عمليات البحث رغم وجود مفقودين، كانت رسالة احتجاج على التستّر، واللامبالاة، واختزال الكارثة في بيانات إدارية.

4 مايو 2025 - تجمّع احتجاجي للكوادر الرسمية أمام وزارة النفط في طهران

خُمين – شاحنات الغضب تكسر الصمت

سائقو الشاحنات في خُمين نظّموا أيضاً رَدّ شاحنات تضامني، مشددين على أن كارثة بندر عباس لا تزال جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الناس. هتفوا: «لن ننسى، لن نسامح»، وأكدوا أن الشارع هو من يُطالب بالعدالة حين تصمت المؤسسات الرسمية.

شهر ري – الوقفة الصامتة التي هزّت الضمير العام

في مستودع نفط “شهر ري”، خرج سائقو الشاحنات في موكب صامت ولكن مدوٍ، محتجّين على إعلان نهاية عمليات البحث في بندر رجائي. رُفعت شعارات مثل: «نُطلق الأبواق بدل الصمت» و«أرواح الناس احترقت، لكن المسؤولين كتبوا محاضر جلسات»، في إدانة مباشرة للسطحية واللا مسؤولية الرسمية.

طهران – عملاء “مديران خودرو” يطالبون بحقوقهم

تجمّع عدد كبير من عملاء شركة “مديران خودرو” أمام مبنى الشركة في طهران، احتجاجاً على تأخّر تسليم سياراتهم رغم مرور أشهر على الدفع واستلام المستندات.

4 مايو 2025 - أهواز: صرخة متقاعدي الضمان الاجتماعي ضدّ الظلم والتمييز

المواطنون عبّروا عن غضبهم من احتجاز سياراتهم في جمارك “بم”، واتّهموا الشركة ووزارة الصناعة بالتقصير والتواطؤ في إهدار حقوقهم.

مدن مختلفة – أصحاب المخابز يواجهون الإفلاس

في طهران ومدن أخرى، نظّم أصحاب المخابز وقفات احتجاجية ضدّ ارتفاع تكاليف الإنتاج، من الإيجارات والتأمينات إلى أجور العمّال، دون تعديل أسعار الخبز. المحتجّون حذّروا من انهيار هذا القطاع الحيوي وترك آلاف الأسر من دون مصدر رزق، في ظلّ صمت حكومي مطبق.

4 مايو 2025 - تجمّع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش ضدّ الظلم الاقتصادي والإهمال الطبي

 

كل هذه الاحتجاجات تعبّر عن حقيقة واحدة: الشعب الإيراني بأكمله أصبح معارضاً لهذا النظام، ولا يثق به ولا ينتظر منه إصلاحاً. المواطنون يدركون أنّ التحسّن لن يأتي إلا برحيل هذا النظام بالكامل.

صرخة موحّدة ضدّ الظلم والفقرخلال احتجاجات شاملة في إيران تعم المدن من طهران إلى الأهواز، من يزد إلى خُمين،

في ظلّ انسداد كل الآفاق، وانعدام الحلول، لم تعد الاحتجاجات استثناءً، بل باتت تمهيداً لانتفاضة كبرى قادمة لا محالة، يكتبها الغضب الشعبي وتُحرّكها إرادة التغيير.

دعوة الأمم المتحدة من جانب 309 شخصیة عالمیة للتدخل لوقف الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، من جانب أكثر من 309شخصية عالمية من الخبراء الدوليين، والحائزين على جائزة نوبل، والدبلوماسيين السابقين، والقضاة، والمنظمات الحقوقية، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران، ومنددين بحملة القتل المنظمة التي يقودها النظام الإيراني لقمع المعارضة.

وأكد البيان أن السجينين السياسيين بهروز إحساني (69 عاماً) ومهدي حسني (48 عاماً) مهددان بالإعدام الفوري، بعد أن صادقت المحكمة العليا على الحكم ورفضت طلب المراجعة القضائية. التهم الموجهة إليهما تشمل: “الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“، و”الدعاية لها”، و”إرسال مقاطع فيديو للمنظمة”، وهي تُصنف وفقًا لقوانين النظام على أنها “محاربة لله” و”إفساد في الأرض”.

وخضع إحساني وحسني لمحاكمة استغرقت خمس دقائق فقط بتاريخ 10 أغسطس 2024، دون حضور محامٍ، وبعد عامين من الحبس الانفرادي والتعذيب، شملت الضرب، التهديد، والعزل المطوّل. تجاهلت المحكمة بالكامل مزاعم التعذيب.

البيان ذكر أسماء سجناء سياسيين آخرين يواجهون المصير ذاته، بينهم: أبوالحسن منتظر، أكبر دانشورکار، بابك علي‌پور، محمد تقوي سنکدهی، بويا قبادي، وحيد بني‌عامريان، بخشان عزيزي، وريشه مرادي، وشريفه محمدي. العديد منهم نُقلوا قسرًا إلى سجن قزل حصار سيئ السمعة، المعروف بأنه مركز لتنفيذ الإعدامات.

ومنذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة في أغسطس 2024، تم تنفيذ أكثر من 1000 حالة إعدام، استهدفت نساء، قاصرين، الأقليات الدينية والعرقية، والمعارضين السياسيين، في حملة تهدف لمنع أي انتفاضة جديدة وقمع المطالب بالتغيير الديمقراطي.

وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد الدموي يعكس ثقافة الإفلات من العقاب السائدة في إيران. فبدلاً من محاسبة مرتكبي مجازر 1981-1982 ومجزرة صیف عام 1988، تمت ترقيتهم إلى أعلى المناصب في النظام. وأكد البيان على أهمية التقرير التاريخي الصادر عن المقرر الأممي الخاص لحقوق الإنسان في إيران، البروفيسور جاويد رحمن، في يوليو 2024، الذي صنّف تلك المجازر كـ”جرائم ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية”.

أدان الموقعون الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، من تعذيب ومحاكمات غير عادلة، إلى إعدامات تعسفية، ودعوا إلى:

تدخل عاجل من المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
دعم تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة بشأن إيران (FFMI).
فرض عقوبات على مسؤولي النظام المتورطين في الانتهاكات.
اعتبار إلغاء عقوبة الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين شرطًا لأي تحسن في العلاقات مع النظام الإيراني.
ورحّب البيان بقرار البرلمان الأوروبي الصادر في 3 أبريل 2025 الذي أدان أحكام الإعدام بحق إحساني وحسني، وكذلك برسالة المقرر الأممي بتاريخ 6 فبراير 2025 التي حذّرت من خطورة المساس بحقوقهما.

وأشاد البيان بشجاعة السجناء الذين يواصلون إضرابات أسبوعية في أكثر من 40 سجنًا تحت شعار “لا للإعدام” منذ يناير 2024. واعتبر هذه التحركات دليلاً على عزيمة المعتقلين رغم وحشية القمع.

أكد الموقعون التزامهم الكامل بدعم السجناء السياسيين في إيران، ومواصلة العمل على إيصال أصواتهم إلى العالم حتى تتحقق العدالة.

إنها لحظة فاصلة: إما أن يصمت العالم أمام جريمة جماعية جديدة، أو يقف دفاعًا عن القيم التي تدّعيها البشرية.

تم إرفاق القائمة الكاملة بأسماء وصور الموقّعين على هذا النداء، والتي تضم شخصيات دولية بارزة من مختلف المجالات، تقديرًا لشجاعتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران.

أبرز الشخصيات القانونية والدولية الموقعه علی البیان:
القاضي سونغ سانغ-هيون (كوريا الجنوبية): رئيس المحكمة الجنائية الدولية (2009-2015)
نافي بيلاي (جنوب أفريقيا): المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (2008-2014)
السفير يواخيم روكر (ألمانيا): رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (2015)
اللورد ألتون من ليفربول (المملكة المتحدة): رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان؛ عضو مجلس اللوردات
الدكتور مارك إليس (المملكة المتحدة): المدير التنفيذي لرابطة المحامين الدولية
الطيب بومدرة (المملكة المتحدة): رئيس “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران”؛ الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في العراق
البروفيسور ويليام شاباس (كندا): رئيس لجنة التحقيق المستقلة للأمم المتحدة في نزاع غزة 2014
أولكساندرا ماتفيتشوك (أوكرانيا): حائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2022
جودي ويليامز (الولايات المتحدة): حائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1997
الرئيس أوسكار أرياس سانشيز (كوستاريكا): رئيس كوستاريكا السابق، حائز على جائزة نوبل للسلام عام 1987
الدكتورة كارين سميث (جنوب أفريقيا): المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن مبدأ “المسؤولية عن الحماية” (2019-2021)
تشيري بلير (المملكة المتحدة): مؤسسة “مؤسسة تشيري بلير للنساء”
آن رامبرغ (السويد): قاضية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؛ رئيسة مجلس جامعة أوبسالا
البروفيسورة ليلى نادية سادات (الولايات المتحدة): مستشارة خاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية
البروفيسور كلاوديو غروسمان (تشيلي): مستشار خاص للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية؛ رئيس لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة
القاضية هيلين كيلر (سويسرا): قاضية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (2011-2020)
البروفيسور جوزيف عزيزي (النمسا): قاضٍ في المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي (1995-2013)
الدكتور إيرمغارد غريس (النمسا): رئيسة المحكمة العليا في النمسا (2007-2011)
القاضية فلورنس مومبا (زامبيا): قاضية دولية في محكمة كمبوديا؛ نائبة رئيس المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة
القاضي فولفغانغ شومبورغ (ألمانيا): قاضٍ في المحكمتين الدوليتين ليوغوسلافيا ورواندا
جيفري روبرتسون (أستراليا): أول رئيس للمحكمة الخاصة للأمم المتحدة لسيراليون
القاضي جيوفاني غراسو (إيطاليا): قاضٍ سابق في المحكمة الدستورية في البوسنة والهرسك
ستانيسلاف بافلوفشي (مولدوفا): قاضٍ في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
البروفيسور فرانكلين دهووس (بلجيكا): قاضٍ في المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي
الدكتور روين ويليامز (المملكة المتحدة): رئيس أساقفة كانتربري السابق
السفير ستيفن راب (الولايات المتحدة): المدعي العام في المحكمة الخاصة لسيراليون؛ سفير الولايات المتحدة للعدالة الجنائية الدولية
البروفيسور خوان منديز (الأرجنتين): المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب (2010-2016)
البروفيسور مانفريد ناوك (النمسا): المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب (2004-2010)
كومي نايدو (جنوب أفريقيا): الأمين العام لمنظمة العفو الدولية (2018-2020)
البروفيسور كريس سيدوتي (أستراليا): مفوض حقوق الإنسان الأسترالي السابق
البروفيسور كريستيان توماشات (ألمانيا): رئيس محكمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمصالحة
السفير كيث هاربر (الولايات المتحدة): المندوب الدائم للولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
البروفيسور مايكل لينك (كندا): المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية (2016-2022)
البروفيسور فرانسوا كريبّو (كندا): المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حقوق المهاجرين
البروفيسور فرناند دو فارين (كندا): المقرر الخاص للأمم المتحدة حول قضايا الأقليات
البروفيسورة أورميلا بهولا (جنوب أفريقيا): المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول أشكال العبودية المعاصرة
البروفيسور جوزيف كاناتشي (مالطا): المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق في الخصوصية
البروفيسورة ريبيكا كوك (كندا): أستاذة فخرية في كلية الحقوق، جامعة تورونتو
الدكتورة إليسا فون جودن-فورجي (الولايات المتحدة): مديرة معهد ليمكين لمنع الإبادة الجماعية
بوب بلاكمان (المملكة المتحدة): عضو البرلمان البريطاني
السير ريتشارد جي. روبرتس (المملكة المتحدة): حاصل على جائزة نوبل في الطب عام 1993
إلفريده يلينيك (النمسا): حائزة على جائزة نوبل في الأدب عام 2004
البروفيسور إريك هاينزه (المملكة المتحدة): مدير مركز القانون والديمقراطية والمجتمع بجامعة كوين ماري بلندن
البروفيسور ديفيد بويل (كندا): المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان والبيئة (2018-2024)
الدكتورة ميلاني أوبراين (أستراليا): رئيسة رابطة علماء الإبادة الجماعية الدولية
البروفيسور ديفيد كرين (الولايات المتحدة): المدعي العام المؤسس للمحكمة الخاصة لسيراليون
الدكتور غريغوري إتش. ستانتون (الولايات المتحدة): مؤسس ورئيس منظمة Genocide Watch
البروفيسور جان بيير سافاج (فرنسا): حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2016
البروفيسور تاكااكي كاجيتا (اليابان): حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2015
الدكتور خوان غارسيس (إسبانيا): حائز على جائزة Right Livelihood؛ مستشار سابق للرئيس التشيلي سلفادور أليندي

دعوة الأمم المتحدة من جانب 309 شخصیة عالمیة للتدخل لوقف الإعدامات في إيران

مؤتمر برلماني إيرلندي واسع النطاق يجدد دعمه لتطلعات الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية

موقع المجلس:
“لا للإعدام، لا للإرهاب، لا للأسلحة النووية – نعم للتغيير والجمهورية الديمقراطية“

استضاف البرلمان الإيرلندي یوم 29 أبريل 2025، مؤتمرًا بارزًا شارك فيه عدد كبير من المشرّعين من مجلسي النواب والشيوخ، ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، تحت شعار:
“لا للإعدام، لا للإرهاب، لا للأسلحة النووية – نعم للتغيير والجمهورية الديمقراطية”.
وقد شاركت السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، في المؤتمر عبر كلمة مباشرة عبر الإنترنت، حظيت بتقدير واسع من الحضور، وأثارت إشادات متكررة من البرلمانيين الإيرلنديين.

دعا المؤتمر إلى دعم مطالب الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، وترفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.

وفيما يلي أبرز كلمات المشاركين، كما وردت في الجلسة:

السناتور جو أورايلي – المتحدث باسم مجلس الشيوخ عن حزب فينا غيل الحاكم:

«إنه لأمر مشجّع ومُلهم أن يقود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية امرأة هي السيدة مريم رجوي. هذا أمر يبعث على الأمل، ويشكّل سابقة مشرفة في الشرق الأوسط».

«رؤية السيدة رجوي من أجل ديمقراطية قائمة على الفصل بين الدين والدولة تستحق الدعم الكامل من الجميع، خصوصًا من أوروبا. إن برنامجها ذو العشرة بنود واضح، ويقدّم خريطة طريق نحو بناء مجتمع حرّ وعادل».

«ما يجري في إيران من إعدامات واعتقالات تعسفية وممارسات قمعية هو انتهاك فجّ لكل القيم الإنسانية. القوانين الخاصة بالحجاب الإجباري، والتسلّط الديني على النساء، هي أدوات قمع منحرفة تعود للعصور الوسطى».

«أنا فخور أنني استضفت السيدة رجوي في مجلس أوروبا، وكذلك في اجتماعات حزب الشعب الأوروبي في فالنسيا، حيث تحدثت بوضوح عن تصدير النظام الإيراني للإرهاب إلى الشرق الأوسط. إنني أعتبر هذا النظام تهديدًا للسلام والاستقرار».

«على الاتحاد الأوروبي أن يتوقف عن سياسة الاسترضاء. لقد حان الوقت لموقف واضح يدين النظام الإيراني ويقف مع الشعب الذي يطالب بالحرية».

النائب جيمس أوكونور – رئيس لجنة التصدي والسياحة والتوظيف في البرلمان:

«أنا مسرور لرؤية السيدة رجوي مرة أخرى بعد لقائنا السابق في باريس. حضورها هنا اليوم مهم للغاية، خاصة في ظل البرلمان الجديد وتشكيل مجلس الشيوخ الجديد لدينا».

«ما زالت الفظائع في إيران مستمرة، والإعدامات في تصاعد. وهذا يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا. ما تقوم به السيدة رجوي وحركتها من فضح هذه الجرائم لا يُقدّر بثمن».

«في مكاتبنا البرلمانية، قلما نجد قضية تمسّنا بهذا العمق مثل قضية إيران. نظام يقوم بإعدام المعارضين ويقمع النساء ويستهدف الأقليات، لا يمكن أن يُعامل كنظام طبيعي».

«وجودي هنا، بصفتي شابًا وعضوًا منتخبًا، يحمل رسالة تضامن مع شباب إيران الذين يستحقون مستقبلًا أفضل. نحن نؤمن أن التغيير في إيران أمر حتمي وضروري، وسندعمه بكل الوسائل الممكنة».

النائب بول غوغارتي – عضو البرلمان الإيرلندي (مستقل):

«لدينا في البرلمان الإيرلندي فرصة ومسؤولية في آنٍ معًا: فرصة لطرح النقاط الجوهرية التي يتضمنها البرنامج ذو العشرة بنود للسيدة رجوي، ومسؤولية في توضيح موقفنا الرافض لشرعية هذا النظام أمام كل المحافل الدولية».

«علينا أن نؤكد، بصوت واضح، سواء في بياناتنا البرلمانية أو مواقفنا الرسمية على مستوى الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أن النظام الإيراني غير شرعي، وغير ديمقراطي، وهو نظام قائم على القمع والإرهاب».

«ما زال هذا النظام يرتكب الجرائم، ومن بينها الإعدامات التي تتواصل بوتيرة مروّعة. علينا أن نرفع الصوت أكثر ونمارس ضغوطًا أكبر، لا أن نلوذ بالصمت أو نتبنى سياسة الانتظار والمسايرة».

النائب شين موینیهان – عن حزب فيانا فيل:

«أنضم إلى زملائي في دعم المقاومة الإيرانية، وأؤكد من جديد أنني شخصيًا، ومكتبي البرلماني، على استعداد دائم للمساهمة في تحقيق الأهداف التي تسعون إليها، والتي تتمثل في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان».

«الديمقراطية التي ننادي بها يجب أن تكون حقيقية وشاملة، تقوم على المساواة التامة بغض النظر عن الجنس أو الدين أو الخلفية. ونحن ندعم بكل صدق نضال السيدة مريم رجوي من أجل هذه الديمقراطية».

«أتطلع إلى المزيد من التعاون بيننا وبين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يمثلون بديلًا حقيقيًا وواقعيًا لنظام الملالي القمعي، وهم أصحاب رؤية واضحة لمستقبل إيران».

أمير سیفي – ممثل الجالية الإيرانية المتخصصة في إيرلندا:

«حديثنا اليوم لا يقتصر على السياسة، بل يتناول المبادئ والقيم. في إيران، هناك شعب شامخ ينتفض ويقاوم، ويواجه نظامًا قائمًا على القتل والتعذيب والإرهاب».

«الخيار واضح أمام أوروبا وإيرلندا: إمّا الوقوف مع هذا النظام الدموي، أو الوقوف مع الشعب الذي يطالب بالحرية والعدالة. وأنا فخور بأن أقول إن كل من حضروا هذا المؤتمر قد اختاروا الوقوف مع الشعب».

«علينا أن نعترف رسميًا بحق الشعب الإيراني في المقاومة. وعلينا أن نُصنّف ما يسمى بـ”حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية، لأن هذا هو طبيعته الحقيقية، وليس فقط دوره في القمع الداخلي، بل في تصدير الإرهاب إلى الخارج أيضًا».

«لم يعد ممكنًا التهاون أو التعامل مع هذا النظام. لم يعد هناك مكان للصفقات التي تساوم على دماء الأبرياء. واجبنا أن نقف بجانب هذا الشعب وندعم مريم رجوي التي تمثل أمله في بناء دولة حرة وسلمية».

دعم واسع، ورسالة واضحة من إيرلندا

لقد حمل هذا المؤتمر رسائل واضحة لا لبس فيها: أن البرلمان الإيرلندي بجميع أطيافه السياسية يرفض نظام الملالي في إيران، ويقف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته العادلة، داعمًا لرؤية مستقبلية ديمقراطية تتمثل في مشروع مريم رجوي السياسي، القائم على الحرية، والمساواة، ورفض الدكتاتورية الدينية أو السلطوية.

وقد شدد المشاركون على أهمية تحرك المجتمع الدولي، وعلى ضرورة محاسبة النظام الإيراني على جرائمه، ووضع حدٍ نهائي لسياسات المهادنة تجاه نظام أثبت تاريخه وسلوكه أنه خطر على شعبه وعلى المنطقة والعالم.

ماذا يجري في إيران.. وحدة الصورة في بيروتشيما 2020 وبندر عباس

الاحتجاجات في ایران – آرشیف
الحوار المتمدن – بقلم -د. محمد حسين الموسوي:
كاتب وشاعر

الاستهتار بأرواح الأبرياء في إيران ولبنان والعراق واليمن وسوريا وفلسطين أمرٌ دأب عليه نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران حتى بات من السهل قراءة نوايا هذا النظام؛ كذلك مقروءةٌ هي نوايا وتوجهات الغرب الداعم له ليس إيماناً منه بشرعيته وإنما لكونه الدكتاتور البديل والأفضل لنظام الشاه المخلوع عام 1979 واستعداده لتركيع المنطقة والقيام بأكثر مما فعله نظام الشاه، ولأجل تمكين منظومة الكهنة الحاكمة في إيران من الهيمنة على المنطقة كان على الغرب أن ينزع قدرات الدولة العراقية ويهدم مؤسساتها ويُسقِطها ويجعل من العراق ضيعة تابعة لملالي إيران يتمددون من خلاله في المنطقة ويحملونه الجزء الأكبر من تكاليف مخططاتهم التوسعية كما فعلوا طيلة فترة الحرب في سوريا واليمن حيث دفع العراق الجزء الأكبر من تكاليف هذه الحرب كـ “خاوة” أو “إتاوة” فرضها كهنة ولاية الفقيه في إيران وكبيرهم، ودُفِعت لنظام الأسد الهارب وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن بالطرق التي حددها بيت الكهنة، والنتيجة والمحصلة النهائية من نهج هذه الأنظمة والكائنات الظلامية العبثية هي الدمار والخراب فلا بقي نظام الأسد ولا أفلحت نسخة الملالي في العراق ولا بقي حزب الله ولا بقيت غزة ولا سلم لبنان ولا اليمن ولا تحررت القدس وفلسطين… تمخض كل هذا العبث عن حقيقةٍ إيجابية واحدة فقط ألا وهي “سقوط الأقنعة” وزوال الوهم على الملأ.. لكنها حقيقة كلفت أكثر من 45 سنة وتريليونات الدولارات التي تكبدتها دول وشعوب المنطقة عبثاً؛ وقد كانت كفيلة بإحداث تنمية تغير من أوضاع المنطقة نحو الازدهار والاستقرار بدلا من الحروب والتشرد.
بيروتشيما 2020
وكما استهتر نظام الولي الفقيه بأرواح المواطنين اللبنانيين التي أُزهِقت وأموالهم العامة والخاصة التي أُتلِفت في 4 أغسطس 2020، وقد أسمى البعض هذا الانفجار بـ “بيروتشيما” نظرا لطبيعة وحجم الانفجار وما نتج عنه، ولم تستطع أي جهة كانت مهما تعاظم سعيها إخفاء جانب من الحقيقة إلا إذا اقتلعوا بيروت كاملة وألقوا بها في أعماق البحر لتُدفن وتُدفن معها الحقائق، ولقد كانت حصيلة هذا الانفجار الإبادي مئات القتلى وآلاف المصابين ومئات آلاف المشردين وخسائر بقيمة 15 مليار دولار، وتراجع في مستوى التنمية وتعطيلٌ للحياة؛ وها هو النظام نفسه يستهتر بأرواح المواطنين الإيرانيين بتخزينه هذه المواد نفسها المتعلقة بـ “بيروتشيما” مضحيا بالأبرياء في وقت يتزامن فيه الحدث مع المفاوضات الجارية بين الملالي والإدارة الأمريكية بشأن البرنامج النووي والتسليحي للنظام الإيراني
تفجيرات ميناء رجائي في بندر عباس ٢٠٢٥
كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن أن الانفجار قد وقع في ميناء رجائي ببندر عباس ناجمٌ عن انفجار حاويات تابعة لوزارة الدفاع التابعة لنظام الملالي، حيث وقع الإنفجار في حاويات بمنطقة سينا داخل مستودع شركة “بناكستر”، وأن المواد المتفجرة كانت من نوع بيركلورات الصوديوم التي تُستخدم كوقود صلب للصواريخ الباليستية، وشركة بناكستر هي إحدى الشركات التابعة لمجموعة “سبهر انرجي” التابعة لوزارة الدفاع بالنظام الإيراني، وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (أوفاك) قد فرض عقوبات على هذه الشركة من قبل في الـ 29 نوفمبر 2023.
تعتيم وحصار أمني مشدد تمارسه سلطات نظام الملالي بشأن تفجيرات بندر عباس وأضرارها الكارثية في محاولةٍ منه لطمس الحقائق وتضليل الرأي العام؛ لكن التقارير الميدانية تفضح النظام وتوضح حجم وأبعاد الفاجعة الإنسانية سواء تلك التي تكشفها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة أو تلك التي تكشفها سلطات ووسائل إعلام النظام نفسه أو تلك التي تكشفها جهات دولية، ورغم ما فرضت قوات الحرس والمخابرات منذ اللحظات الأولى للانفجار من طوقٍ أمنيٍ مشدد حول منطقة الميناء، ومنعها لحركة المواطنين والصحفيين إلا أن الحقيقة لا يمكن تغطيتها فنتائج الإنفجار والتسمم الهوائي والبيئي ستتضح عاجلا أم آجلا من خلال مؤسسات النظام نفسه خاصة أن إعلام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يتابع لحظة بلحظة كافة الأحداث والمستجدات من قلب الحدث من خلال قنواته ومصادره الخاصة، أما تصريحات النظام فسيسقطها النظام نفسه من خلال تضاربها مع بعضها البعض، وكذلك لا يمكن القبول بروايات النظام على الإطلاق فحجم وشكل الدمار وطبيعة المادة أساس الانفجار تقول أن الخسائر فوق كل المعلومات والتقديرات، ولن تتضح حقيقتها الكاملة إلا بعد عدة أيام.
آراء إعلامية وخبراء من داخل وخارج الحدث
وفقا لتقرير شركة الأمن البحري البريطانية “أمبر” وإعلان شركة “ابريلي” البريطانية للنقل البحري أن الانفجار نجم عن التخزين غير السليم لمادة “بيركلورات الصوديوم” في ميناء بندر عباس؛ مؤكدة أن الحريق نجم عن النقل الخاطئ لشحنة من الوقود الصلب كانت مخصصة لاستخدامها في الصواريخ الباليستية الإيرانية.
من جانبها نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” في مقال لها يوم الأحد 27 أبريل نقلاً عن مصدر مقرب من الحرس أن سبب انفجارات بندر عباس كان الإهمال في نقل وتخزين مركب “بيركلورات الصوديوم” الذي يستخدم لصناعة وقود الصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري.
من جانبها أيضاً أكدت وكالة ” أسوشيتدبرس” مستعينة بتحليل عبر صور الأقمار الصناعية أن الانفجار دمر أجزاء واسعة من الميناء وأصاب أكثر من 1000 شخص بجراح.
أما من جانب النظام فقد أكد سعيد جعفري المدير التنفيذي لشركة تطوير الخدمات البحرية والموانئ “سينا” أن الانفجار الضخم الذي وقع يوم أمس في المنطقة الخاصة بهذه الشركة في ميناء عباس كان نتيجة تقديم بيانات خاطئة عن الشحنات المستوردة موضحاً أن الشحنات “شديدة الخطورة” دخلت ميناء رجائي في بندر عباس وتم تخزينها تحت تصنيف “بضائع عادية” دون تقديم مستندات أو ملصقات مخصصة، مُضيفاً أن القوانين والأنظمة الدولية تشترط أن يتم الإعلان رسمياً للكمارك والميناء عن المواد الخطرة مع توفير جميع البيانات المتعلقة بها؛ إلا أن هذه القوانين قد تم تجاهلها، وأن شدة الانفجار تدل على الطبيعة شديدة الخطورة لهذه الشحنة…
ووفقاً لتصريحات جعفري هذه يمكن القول أن أجهزة النظام قد أحاطت هذه المواد بسرية تامة كونها مواد عسكرية ومع ذلك كان ينقص هذه الأجهزة البلهاء الكثير من الوعي الفني اللازم لحماية هذه المواد الخطيرة.. هذا إن لم تكن هذه الأجهزة نفسها هي من قام بعملية التفجير بدوافع سياسية، وهنا لا فرق بين ميليشيا حرس الملالي أو وزارة الدفاع الإيرانية الرسمية فكلاهما يتقاسمان الأدوار والوسائل ويتشاركان في صناعة الحدث والنتائج ويتقاسمان الغنائم.
هي ذاتها مادة بيركلورات الصوديوم نفسها التي أبادت مرفأ بيروت وما حوله قبل سنين ولا زالت الذاكرة تحمل أوجاع ذلك اليوم وحجم خسائره البشرية والمادية، ويعيد نفس اللاعب العابث الكَرة هذه المرة في مرفأ بندر عباس وبنفس الدوافع؛ لكن شيئا وراء الكواليس يجري في إيران بالتزامن مع المفاوضات بين ملالي إيران والإدارة الأمريكية التي تهدد الولي الفقيه ونظامه بالويل والثبور.. فهل تقف أجهزة نظام الملالي نفسه بالتخطيط لهذه الجريمة؟ وهل فُجِرت كافة شحنة الوقود الصلب التي جاءت من الصين لتعزيز البرنامج الصاروخي لنظام الملالي أم تم نقل معظمها وجاء التفجير للتغطية عليها والعبث بمسار المفاوضات الجارية.
ليست هذه أول الكوارث الناجمة عن طبيعة نظام الملالي ونزعته القمعية داخليا للحفاظ على بقائه في السلطة، وتوجهاته ومخططاته العسكرية من أجل الحفاظ على هيمنته الإقليمية وممارسة نوع من الإبتزاز في مسار علاقات النظام وسياساته الخارجية.
الموقف الدولي المتواطئ
تاريخ وسجل أعمال كهنة طهران حافل بالكوارث والجرائم من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها بحق المعارضين من أبناء الشعب الإيراني داخل وخارج إيران حيث أعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق خلال مجزرة صيف عام 1988، وتفجيره للمراقد الدينية في إيران والعراق وإلصاق التهم بمعارضيه، وقصفه للمدنيين الأكراد في العراق، وصناعة داعش ثم المشاركة مع النظام الدولي في محاربه داعش والتبجح بمحاربة الإرهاب.. في حين أن الملالي يدعمون الإرهاب في كل مكان، هذا بالإضافة إلى حملات القتل الحكومي المتصاعدة تحت مسمى الإعدام، ومسعاه لتطوير برنامجه النووي العسكري وبرنامجه الصاروخي لفرض سياسة الأمر الواقع إقليمياً وعالمياً.. كل ذلك يجري على مسمع ومرأى وعلم ومباركة النظام العالمي الذي لو شاء لأفسح المجال للمقاومة الإيرانية لإسقاط نظام الملالي ولإقامة دولة ديمقراطية غير نووية.. هذا إن كانوا فعلا لا يريدون امتلاك نظام الملالي لأسلحة نووية..، ويستمر التواطؤ الدولي ويستمر الملالي في سياساتهم القمعية داخليا والتوسعية خارجياً، وتستمر معاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، ومؤكدا أن هذه المعاناة لا تعني الغرب ونظامهم العالمي في شيء بل على العكس يرون فيها خدمة لمصالحهم، والقادم أسوأ.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

کارثة بندر عباس تقض مضجع النظام الايراني

لانفجار في ميناء الشهيد رجائي بمدينة بندرعباس
صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:
تزامنا مع تخبط النظام الايراني في العديد من المشاکل والازمات المستعصية والمفاوضات المصيرية التي يخوضها بشأن برنامجه النووي المشبوه، فقد جاء حادثة تفجير بندر عباس المروعة لتزيد الطين بلة وتلفت الانظار أکثر الى الدور المشبوه لهذا النظام في داخل خارج إيران ولاسيما لأنه قد حرص دائما أن يجعل مصلحته الخاصة فوق کل إعتبار، وإن کل ما يعانيه الشعب الايراني حاليا إنما هو بسبب النهج والسياسة المشبوهة للنظام من أجل تحقيق غاياته سواءا على الصعيد الداخلي أم الخارجي.

حادثة التفجير المروعة التي صارت معظم الاصابع تشير الى النظام کمسبب أساسي للحادثة، فإنها صارت تثير قلق وخوف النظام ولاسيما بسبب صدى تأثيراتها داخليا وخارجيا، وفي کل مرة يزداد التٶکد واليقين من تورط النظام فيه، وبهذا الصدد، فقد كشفت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها بتاريخ 1 مايو 2025 أن مركز الانفجار الذي هز أحد الموانئ في جنوب إيران كان ضمن منشآت تابعة لـ”بنیاد مستضعفان”الخاضع مباشرة لإشراف مكتب الولي الفقیة علي خامنئي.

وأكدت الوكالة أن وزارة الخزانة الأميركية صنفت هذه المؤسسة ضمن الكيانات الخاضعة للعقوبات، مشيرة إلى ارتباط كبار مسؤوليها بـ”حرس النظام الإيراني” الذي يشرف على ترسانة الصواريخ الباليستية والعمليات العسكرية الخارجية للنظام. وأضاف التقرير أن المنشأة التي وقعت فيها الكارثة استقبلت شحنة من المواد الكيميائية الضرورية لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، وهي معلومة نفتها الجهات الرسمية الإيرانية، في حين تشير تقارير محلية متزايدة إلى أن ما تم تفريغه في الميناء كان عبارة عن شحنة غامضة وشديدة الانفجار.

الملاحظ إنه ومنذ وقوع الانفجار في ميناء الشهيد رجائي بمدينة بندرعباس، دخلت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني في دوامة من التناقضات والتصريحات المتضاربة، تعكس حالة التخبط والتستر المتعمد. ففي حين نفت وزارة الدفاع الإيرانية وجود أي مواد عسكرية أو شحنات مشبوهة، صرح المدير التنفيذي لشركة “توسعه خدمات بندری سینا” بأن طبيعة الانفجار وقوته تدل على وجود مواد شديدة الخطورة، تم إدخالها بشكل مخالف للقوانين على أنها شحنة “عادية”وغير خطرة.

ومن جانب ثان، وبنفس السياق، فإن منظمة العفو الدولية التي أعربت في بيان نشر على منصة “إكس” بتاريخ 30 أبريل 2025 ، عن عميق أسفها إزاء الانفجار المروع الذي وقع في ميناء رجائي بمحافظة هرمزکان جنوبي إيران، والذي أسفر عن مقتل عشرات المواطنين وإصابة ما يزيد على ألف شخص، فقد طالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل عن الاسباب الکامنة وراء هذه الحادثة مٶکدة بأن هذا الانفجار وقع في سياق ما وصفته بـ”الأزمة المستمرة للإفلات من العقاب الممنهج في إيران”، داعية إلى وصول فوري وكامل وغير مقيد للمراقبين المستقلينرواية الملالي لانفجار بندرعباس: تضليل ممنهج وتحريف للحقائق لقمع الحقيقة

ماذا يخبئ النظام الإيراني وراء انفجار ميناء رجائي في بندر عباس

انفجار ميناء رجائي في بندر عباس

الحوار المتمدن: سامي خاطر:
النظام الإيراني وانفجار ميناء رجائي في بندر عباس: الأهداف الخفية والتداعيات المحتملة
في 26 أبريل 2025، شهد ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس انفجارًا هائلًا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا وإصابة أكثر من 1,200 آخرين، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الحادث وما يخفيه النظام الإيراني.
خلفية الحادث
وقع الانفجار في منطقة الرصيف بالميناء، حيث اندلع حريق في عدة حاويات يُعتقد أنها كانت تحتوي على مواد خطرة أو كيميائية. تشير التقارير إلى أن الانفجار نتج عن تخزين غير آمن لمواد كيميائية، مما أدى إلى دمار واسع النطاق.
الرواية الرسمية والتكتم
أعلنت السلطات الإيرانية أن الانفجار نجم عن “إهمال” في تطبيق قواعد السلامة، ونفت وجود أي دليل على تدخلات خارجية أو أنشطة عسكرية في المنطقة المتضررة. ومع ذلك، أشار وزير الداخلية إسكندر مؤمني إلى وجود تقصير في الالتزام بقواعد السلامة والدفاع المدني.
مؤشرات على نشاط عسكري
رغم النفي الرسمي، كشفت تقارير إعلامية عن وجود شحنات من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة تستخدم في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ، تم نقلها من الصين إلى إيران. وأفاد مصدر في الحرس الثوري الإيراني بأن الانفجار نجم عن هذه المادة.
توقيت مريب
تزامن الانفجار مع الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة في عمان، مما أثار تكهنات حول احتمال أن يكون الحادث محاولة لتقويض هذه المفاوضات. كما أن الحادث أعاد إلى الأذهان انفجار مرفأ بيروت عام 2020، مما زاد من المخاوف بشأن السلامة في الموانئ الإيرانية.
ما وراء الكواليس
تشير التقارير إلى أن قوات حرس نظام الملالي قد تكون متورطة في تخزين هذه المواد الخطرة في الميناء، مما يثير تساؤلات حول مدى سيطرة الحكومة على أنشطة هذه القوات الإرهابية. كما أن التكتم الرسمي على تفاصيل الحادث يعكس سياسة النظام الإيراني في إخفاء المعلومات الحساسة عن الجمهور.
هل هناك علاقة بين سيناريو المفاوضات الجارية وتفجير الميناء؟
نعم، هناك مؤشرات قوية على وجود علاقة غير مباشرة بين تفجير ميناء رجائي في بندر عباس وسيناريو المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. والنقاط التالية تدعم هذا الربط:
التوقيت السياسي الحسّاس
وقع الانفجار تزامنًا مع جولة تفاوضية سرية بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، مما يثير تساؤلات حول التوقيت ومدى ارتباطه بمحتوى المفاوضات. ففي لحظات التفاوض، تستخدم الأنظمة الاستبدادية مثل النظام الإيراني أحداثًا “مفتعلة” أو “غامضة” لإعادة توجيه بوصلة التفاوض أو خلق أوراق ضغط.
المواد المتفجرة وعلاقتها بالبرنامج الصاروخي
هناك تسريبات وتقارير أفادت بأن الانفجار نجم عن اشتعال مواد كيميائية شديدة الحساسية (مثل بيركلورات الصوديوم)، والتي تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ. لطالما كان إدراج البرنامج الصاروخي ضمن المفاوضات خطًا أحمرًا للنظام الإيراني، وقد يكون التفجير إشارة إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بخط إنتاج نشط بعيدًا عن أنظار المفتشين.
رسالة ضمنية أم تصعيد مقصود؟
من غير المستبعد أن يكون الحادث إشارة مبطّنة من قوات حرس نظام الملالي إلى الأطراف الغربية مفادها: “نحن نمتلك أدوات قوة، ولسنا ضعفاء على طاولة التفاوض”. أو قد يكون نتيجة خلاف داخلي بين جناحين داخل النظام: أحدهما يريد المضي في التفاوض، والآخر (غالبًا قوات حرس نظام الملالي) يسعى لإفشاله.
التكتم الإعلامي الرسمي.. تكتيك مألوف
اتّسم رد الفعل الرسمي الإيراني بالغموض والتضارب، وهو أسلوب معتاد حين يكون الحدث مرتبطًا بأنشطة سرية أو يريد النظام توظيفه سياسيًا دون كشف التفاصيل.
فرضيات التخريب الخارجي والداخلي
دور إسرائيلي محتمل: رغم نفي مصادر إسرائيلية تورطها، يرى محللون أن إسرائيل قد تستهدف إيران عبر عمليات غير مباشرة لتعطيل اقتصاداتها، خاصة أن الميناء يستخدم لتصدير سلع حيوية. لكن آخرين يستبعدون ذلك في هذا التوقيت لتجنب إثارة حفيظة واشنطن.
أجندات داخلية: طرح باحثون إيرانيون فرضية أن جهات داخلية (مثل جماعات تستفيد من استمرار العقوبات) قد تكون وراء الحادث لتعطيل أي اتفاق نووي يهدد مصالحها.
المقارنة مع انفجار مرفأ بيروت
يشبه الانفجار في التفاصيل (مواد كيميائية، حريق متحول إلى انفجار) كارثة بيروت 2020، ما أثار تساؤلات حول تكرار سيناريو “الإهمال المُدار” أو التخريب. في الحالتين وُجهت اتهامات متبادلة بين الأطراف الداخلية والخارجية.
ردود الفعل الإيرانية والتحقيقات
أمر المرشد الأعلى خامنئي بتحقيق شامل، لكن طهران تجنبت اتهام إسرائيل مباشرة، ربما لحماية المفاوضات. حذرت الحكومة الإيرانية من “التخمينات” ودعت للانتظار حتى انتهاء التحقيقات، مما قد يشير إلى محاولة احتواء الأزمة سياسيًا.
الاستنتاج: التفجير أداة ضمن سياق تفاوضي معقّد
قد لا يكون التفجير “جزءًا مباشرًا” من سيناريو التفاوض، لكنه على الأرجح يمثّل أحد انعكاسات الصراع الداخلي حول مخرجاته، أو ورقة ضغط إضافية يستخدمها النظام لتعزيز موقفه في المحادثات الجارية. كل هذا يُبرز التداخل بين أدوات الأمن، السياسة، والدبلوماسية في سلوك النظام الإيراني.
هل كان التفجير من صنع دول خارجية أم أنه من صنع نظام الملالي …
يظل انفجار ميناء رجائي في بندر عباس في 26 أبريل 2025، حدثًا غامضًا تتنازعه الروايات بين الإهمال الداخلي والتخريب الخارجي، مع وجود مؤشرات تدعم كلا السيناريوهين استناداً إلى أحدث التقارير على الوجه التالي:
أولاً: أدلة تشير إلى تورط خارجي محتمل
التوقيت المشبوه:
وقع الانفجار بالتزامن مع المفاوضات النووية الإيرانية-الأمريكية في عُمان، مما أثار شكوكًا حول استخدامه كأداة ضغط أو تخريب. حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل الحادث من “استفزازات خارجية” لتعطيل المفاوضات.
تعدد بؤر الانفجار
بعض البرلمانيين الإيرانيين (مثل محمد سراج) أكدوا أن الانفجارات في نقاط متعددة بالميناء تشير إلى تفجير ممنهج وليس حادثًا عرضيًا.
ثانيًا: أدلة تدعم رواية النظام الإيراني (إهمال داخلي)
الإقرار الرسمي بالإهمال
أعلن وزير الداخلية الإيراني أن السبب هو “تقصير في الإجراءات الأمنية” وسوء تخزين مواد كيميائية خطرة، وتم اعتقال مسؤولين محليين. وذكرت تقارير رسمية أن الانفجار نجم عن حاويات تحتوي على مواد كيميائية غير مخزنة بشكل صحيح.
نفي وجود شحنات عسكرية:
نفت وزارة الدفاع الإيرانية وجود أي مواد عسكرية في الميناء وقت الانفجار، مما يُضعف فرضية الاستهداف الخارجي.
ثالثاً: الأبعاد السياسية والاقتصادية
استغلال الأزمة داخليًا:
قد يستخدم النظام الحادث لتصعيد الخطاب المعادي للغرب وتوحيد الصف الداخلي، وتشتيت الانتباه عن الأزمات الاقتصادية، خاصة بعد تسبب الانفجار في ارتفاع مفاجئ بأسعار العملات.
تداعيات المفاوضات النووية:
إذا ثبت التخريب الخارجي، قد تعلن إيران تعليق المفاوضات أو تصعيد نشاطها النووي كرد فعل.
من المستفيد؟
لو ثبت تورط إسرائيل، سيكون الهدف إضعاف البنية التحتية الإيرانية الحيوية. وقد يكون تورط النظام الإيراني نفسه وهذا يعني محاولته خلق ذريعة لتشديد القبضة الأمنية أو كسب تعاطف دولي.
الأرجح: الغموض يخدم جميع الأطراف، لكن الأدلة الحالية تميل لـسيناريو مختلط؛ حيث يُستغل الإهمال الداخلي من قبل جهات خارجية أو داخلية لتحقيق أهداف سياسية.
الخلاصة
انفجار ميناء الشهيد رجائي يكشف عن ثغرات خطيرة في إدارة المواد الخطرة في إيران، ويثير تساؤلات حول مدى شفافية النظام الإيراني في التعامل مع مثل هذه الحوادث. كما أن التوقيت والتقارير عن وجود مواد تستخدم في تصنيع الصواريخ يشيران إلى احتمال وجود نشاط عسكري سري، مما يستدعي تحقيقًا دوليًا شفافًا لكشف الحقيقة وضمان سلامة المدنيين؛ في حين أن الأدلة الملموسة حول من يقف وراء انفجار ميناء رجائي لا تزال غامضة، وهنا فإن السياق العام يشير إلى أن النظام الإيراني قد يحاول توظيف الحادث لخدمة أجندته الداخلية والخارجية، وسواء كان العمل خارجياً أو داخلياً فإن الانفجار يؤكد هشاشة الأمن في المنطقة، ويدفع نحو مزيد من التصعيد الذي قد تكون تداعياته غير محسوبة.، لكن لا يُستبعد أيضاً أن يكون الانفجار جزءاً من لعبة سياسية داخلية لتعزيز النفوذ أو كسب تعاطف دولي، وفي كل الأحوال يراقب العالم بقلبٍ حذر لأن أي خطأ في قراءة المشهد قد يُشعل فتيل مواجهاتٍ أكبر.

خلال عملية “مكافحة الإرهاب” للشرطة البريطانية اعتقال سبعة مواطنين إيرانيين

موقع المجلس:
بتهم التورط في مخططات إرهابية تهدد الأمن الداخلي، اعتقلت السلطات البريطانية 8 أشخاص بينهم 7 تابعين للنظام الإيراني.

حیث أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يوم السبت 4 أيار 2025 عن اعتقال ثمانية رجال في عمليتين منفصلتين في أنحاء مختلفة من بريطانيا، على خلفية تحقيقين في قضايا متعلقة بالإرهاب. وأكدت الشرطة أن سبعة من المعتقلين يحملون الجنسية الإيرانية، فيما لا تزال هوية الشخص الثامن قيد التحقق.

وفي التفاصيل التي أوردتها سكاي نيوز، اعتُقل خمسة رجال، بينهم أربعة إيرانيين، للاشتباه في تورطهم في مؤامرة إرهابية تستهدف موقعاً محدداً في بريطانيا. وجرت الاعتقالات في كلٍّ من لندن، سويندون، مانشستر، راشديل، وستوكبورت.

أما العملية الثانية التي نُفّذت في اليوم نفسه، فقد أسفرت عن اعتقال ثلاثة إيرانيين آخرين في لندن في إطار تحقيق منفصل في أنشطة مرتبطة بتهديد خارجي.

وأوضحت الشرطة أن هذه الاعتقالات جرت بموجب المادة 27 من قانون الأمن القومي لعام 2023، والتي تتيح توقيف المشتبه بهم في العمل لصالح جهات أجنبية تشكل تهديداً أمنياً.

وفي بيان رسمي نُشر صباح الأحد، قال دومينيك مورفي، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة لندن، إن “التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى”، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة “تقوم حالياً بدراسة الدوافع المحتملة، وتقييم ما إذا كانت هناك أخطار أوسع على السلامة العامة”.

وأكد مورفي أن السلطات أبلغت إدارة الموقع المستهدف وقدّمت لها المشورة الأمنية اللازمة، مضيفاً أنه لا يمكن في الوقت الحالي الكشف عن مزيد من التفاصيل لأسباب عملياتية.

وفيما لم تُعلن الشرطة عن أسماء أو تفاصيل إضافية حول المعتقلين، ذكرت أن الأربعة الإيرانيين تتراوح أعمارهم بين 29 و46 عاماً، بينما لا تزال جنسية وعمر المشتبه به الخامس في العملية الأولى قيد التأكد.

سياق أوسع: تصاعد المخاوف من أنشطة إيران الإرهابية في بريطانيا

تأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف في الأوساط الأمنية البريطانية من أنشطة مرتبطة بالنظام الإيراني. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أنها منذ عام 2022 تمكّنت من إحباط أكثر من 20 مؤامرة مرتبطة بإيران.

وفي أيار من العام الماضي، كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) عن “زيادة مذهلة” في محاولات إيران تنفيذ عمليات اغتيال داخل المملكة المتحدة، مؤكداً أن طهران تستعين بعناصر إجرامية لتنفيذ مخططاتها.

وفي تقرير آخر صدر في أغسطس 2023، وصفت وزيرة الداخلية البريطانية حرس النظام الإيراني بأنه “أكبر تهديد يواجه الأمن القومي البريطاني”، مشيرة إلى دور الحرس في دعم مؤامرات اغتيال ومعارضة النشاطات السياسية في الخارج.

سيناريو المفاوضات وبقاء النظام الإيراني في الحكم

المفاوضات الأمريكية مع النظام الإيراني خطوة نحو بقاء هذا النظام وتحديد فرصه ومساحة نفوذه بالمنطقة..
لیفانت نیوز- د. محمد الموسوي:
سيناريوهات الصراع والمفاوضات والمد والجزر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني أمرٌ اعتدنا عليه في الشرق الأوسط؛ لكن الجديد في الأمر هو انسياب نظام الملالي كالحرير تحت سياط التهديد الاستعراضية الأمريكية، ودعوة ملالي إيران الإدارة الأمريكية إلى استثمار تريليوني دولار في قطاعات النفط والطاقة والنقل والتكنولوجيا في إيران، بمعنى أنه لا مانع لدى الملالي من إعادة إيران والسوق الإيرانية إلى الهيمنة الأمريكية، وهذا يعني إتاحة الفرصة للولايات المتحدة الأمريكية كي تستعيد هيمنتها التامة بالمنطقة؛ ومن هنا يتراجع الدور الصيني وتعود هي صاحبة المكانة الأولى بالمنطقة كما كانت من قبل، وعلى هذا النحو لن يكون التفاوض وفقا لمظاهر التصعيد الحالية وإنما وفقاً لخطة إعادة التموضع بالمنطقة الذي سيمكن إدارة الرئيس ترامب من مكافأة أصدقائه وحلفائه التجار..

بداية يجب أن نُقِر بأن المفاوضات الحالية ليست سوى مسعى أمريكي لاستعادة مناطق النفوذ المفقودة في منطقة الشرق الأوسط الرخوة القابلة للإملاءات، وترى في الجانب الأمريكي أنه صاحب الحل والعقد الذي لا غنى عنه في ظل الأزمات الهشة التي تعصف بالمنطقة سواء قضية احتلال فلسطين منذ أكثر من مئة عام أو هيمنة وتمدد نظام الملالي الإيراني وأدواته وجنوده في المنطقة، ولا تستغرب عزيزي القارئ قولي (الأزمات الهشة) فهي فعلا هشة إن توافرت الإرادة بوجهها، وعاتية في ظل الوهن والهزال الكارثي القائم، وكما يُقال “مصائب قوم عند قوم فوائد” فهذه المصائب في

ظل هذا الهوان تجعل من المنطقة العربية منطقة رخوة مرحبة بكافة أنواع الإملاءات على عكس مناطق أخرى من العالم، وبالتالي فإن الجانب الأمريكي الذي يتفاوض اليوم مع طرف عدواني مارقٍ لا يتفاوض معه لردعه وإنهاء مشروعه النووي الذي يضر أمريكا ولا أيٍ من حلفائها وإنما بالعرب فقط، وتتفاوض إدارة الرئيس ترامب مع نظام الملالي لإعادة ترويضه وبرمجته وإبقائه في الحكم ليستمر بدور شرطي المنطقة كما كان سلفه الشاه، وفي الوقت ذاته يقول الملالي الرئيس ترامب تاجر وسنجد طريقا للتفاوض معه، ويقصدون بذلك أن التاجر لا وطن له ولا دين له وثوابت التجارة في الربح والخسارة هي من ستقود المفاوضات إلى حيث يريد الملالي خاصة بعد عروض الاستثمار المغرية التي قدموها للجانب الأمريكي.

الحشود والتعبئة العسكرية الأمريكية الكبيرة في المنطقة ليست بالضرورة لتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام بل هي لضبط مسار التفاوض برفع سقف المطالب في ظل المعطيات الحالية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والمُعلن منها (8 طن يورانيوم مخصب، وقرابة 300 كيلوغرام يورانيوم عالي التخصيب، وتقنية وبنية تحتية نووية متطورة لا يمكن القضاء عليها بسهولة)، ولم يكن البرنامج النووي الإيراني بهذه المعطيات عندما انسحب ترامب نفسه من المفاوضات، وقد وفر هذا الانسحاب الفرصة والوقت لنظام الملالي لتطوير المشروع النووي والوصول به إلى هذا المستوى الذين يمكنهم من صنع 7 قنابل نووية في الحال، وصناعة قنبلة نووية شهرية بكل بساطة، وعلى كل حالٍ فإن كلا الطرفين

منضبطين في مساحة متفقٌ عليها ولن تصل الأحداث إلى المستوى الذي قد ينجم عن التصعيد الحالي “الحرب”، ولن يتخطى هذا التصعيد حالة الضغط والاستعراض، فالحرب لن تقوم دون الرجوع إلى دول الخليج التي تحرص على عدم قيام أية أعمال عسكرية موسعة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني نظراً لخطورة ذلك عليهم، كما أن الغرب يدرك تمام الإدراك أن صواريخ الملالي اللطيفة التي أُطلِقت على الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تكون لطيفة في حال تعرض الملالي إلى ضربات عسكرية موجعة.

لا تهدف مساعي وضغوط الولايات المتحدة وحلفائها إلى حل أزمة منطقة الشرق الأوسط وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووضع حد لحملات الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان وإنهاء معاناة الشعب الإيراني من خلال إسقاط نظام الملالي الدكتاتوري الحاكم في إيران منذ سنة 1979، ولو كان ذلك هدفها كان الأجدر بها دعم المقاومة الإيرانية التي فضحت البرنامج النووي السري للملالي الذي غفل عنه المجتمع الدولي وتطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية

تحترم حقوق الإنسان في إيران، وعلى العكس لم نرى أي دعم لنضال الشعب الإيراني أو حتى الاعتراف بحقه في الدفاع عن نفسه بوجه الممارسات الإجرامية لميليشيا الحرس ومؤسسات النظام القمعية الأخرى، والأكثر من هذا فقد تغافل هذا النظام العالمي تكتيكياً عن البرنامج النووي الإيراني حتى تعاظمت قوته لا لشيء سوى الاستمرار في ترويض المنطقة العربية، وهنا فإن الهدف الأساسي من هذه الضغوط والمفاوضات هو وضع هذا النظام في إطار سيناريو منضبط يضبط تحركاته في مساحةٍ ومساراتٍ بعينها مع ضمان بقائه ومصالحه.

لم أرى نهايةً غير موفقة لأي مفاوضاتٍ رعتها سلطنة عُمان خاصة ما يتعلق بنظام الملالي، وفي النهاية ستنتهي المفاوضات بـ (بوس عمك.. بوس خالك) وكلا الطرفين عمك وخالك يدوران في فلك سياسة “رابح.. رابح” لطالما هناك من يدفع وسيدفع ثمن هذه الصراعات الاستعراضية..؛ كذلك لم أرى أن فينا من يتعظ من الدروس أبداً، وستبدأ بعد ذلك مرحلة إعادة ترويض المنطقة باتجاه ملالي إيران لفرض واقع سياسي يُديم الأزمة ويُحقق المرجو من دوامها ولتسقط الإنسانية وتسقط الشعوب طالما خالك وعمك بخير.. ولطالما تصنع هذه الشعوب أزماتها بأيديها وتستطيب الأنين على أنغام الأزمات.، وكل أزمة وأنتم مبدعين في الشكوى والأنين.

د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي

المطالبة بتحقيق دولي في إنفجار بندر عباس

انفجار بندر عباس

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مثل معظم الکوارث والمصائب التي يتسبب نظام الملالي بحدوثها وينجم عنها أضرارا مادية وروحية کبيرة، يبذل هذا النظام جهودا متمسيتة من أجل تبرئة نفسه منها وإختلاق أسباب کاذبة لها من أجل التخلص من المحاسبة ومن الغضب الشعبي ضده، لکن لايبدو إن الامر سهل هذه المرة ولاسيما بعد التناقضات الکبيرة والملفتة للنظر في الروايات الرسمية للنظام والتي يستشف منها إن هناك سعي محموم من أجل التملص من تحمل المسٶولية.
ولأن حادثة التفجير المروعة التي لفتت أنظار العالم إليها لهول ما نجم عنها وإنه وبعد التضارب والتناقض الوضح في التصريحات الرسمية لحدوث هذا التفجير المروع مما يٶکد بأن للنظام الدور الاساسي في حدوثها، فقد طالبت منظمة العفو الدولية بتحيق بتحقيق مستقل في انفجار بندر عباس.
وقد أعربت منظمة العفو الدولية في بيان تم نشره على منصة إکس بتأريخ 30 أبريل 2025 ، عن عميق أسفها إزاء الانفجار المروع الذي وقع في ميناء رجائي بمحافظة هرمزکان جنوبي إيران، والذي أسفر عن مقتل عشرات المواطنين وإصابة ما يزيد على ألف شخص، لکنها في نفس الوقت شددت في بيانها أن هذا الانفجار وقع في سياق ما وصفته بـ”الأزمة المستمرة للإفلات من العقاب الممنهج في إيران”، داعية إلى وصول فوري وكامل وغير مقيد للمراقبين المستقلينرواية الملالي لانفجار بندرعباس: تضليل ممنهج وتحريف للحقائق لقمع الحقيقة.
وتابع البيان أن الرواية الرسمية انطلقت على وقع الإنكار المطلق لأي علاقة بين الحادث ووجود مواد عسكرية أو شحنات خطرة، حيث نفى المتحدث باسم وزارة دفاع النظام وجود أي “مواد مستوردة أو مصدرة ذات طابع عسكري” في المنطقة المنكوبة. لكن سرعان ما تحول هذا الإنكار إلى سلسلة من التصريحات المتضاربة والتبريرات المثيرة للسخرية: فقد قيل إن الانفجار ناتج عن احتراق حاويات تحوي “أقدام دجاج” و”شاي” و”مستحضرات تجميل”. ثم تحدث بعض المسؤولين عن “وهم بصري” سببه سقوط الحاويات. في حين أصر آخرون على أن “لا انفجار حقيقي قد حدث” وأن ما جرى قد “ضخم إعلاميا”.
كما أدانت المنظمة بشدة حملة القمع الإعلامي التي شنها النظام الإيراني، حيث اتهمت السلطات بعض وسائل الإعلام والمستخدمين على شبكات التواصل بنشر “معلومات كاذبة”، وفتحت بحقهم ملفات قضائية. واعتبرت العفو الدولية أن هذا السلوك يشكل محاولة مفضوحة لحجب الحقيقة عن الشعب الإيراني، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذا القمع الإعلامي السافر.

دك مقرات الحرس ومراكز القمع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران

موقع المجلس:
فقد تحوّلت ذکری يوم العمال العالمي في إيران إلى ساحة مواجهة مفتوحة، بفضل التحركات النوعية والمنظمة التي نفذتها شباب الانتفاضة في أكثر من عشرين مدينة، حيث قام بهجمات مركّزة على مراكز القمع ورموز النظام، ما شكّل تعبيرًا ميدانيًا عن الغضب المتراكم لدى الطبقة العاملة، ورسالة صريحة بأن المقاومة لم تعد شعارًا بل ممارسة. و لقد اتسم يوم العمال العالمي في إيران هذا العام في مشهد يتسم بالفقر، والقمع، والبطالة، وانفجار مروّع في بندرعباس أودى بحياة عشرات المواطنين، معظمهم من العمال.

وحدات الانتفاضة تحيي يوم العمال العالمي بتكثيف أنشطتها تضامناً مع العمّال المحرومين في إيران

الرسالة الأبرز من هذه التحرّكات كانت واضحة: العامل الإيراني لم يعد يطالب فقط بحقوقه المعيشية، بل بات جزءًا أصيلًا من معركة الشعب من أجل إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه. فقد استخدم شباب الانتفاضة في هذا اليوم أدوات متعددة من الكتابة على الجدران، تعليق اللافتات، توزيع المنشورات، ونشر شعارات تمجّد المقاومة وتدين رموز القمع.

دك مقرات الحرس ومراكز المقع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران
في تحرك نوعي وذي دلالة، شنّ شباب الانتفاضة سلسلة عمليات مباشرة ضد مراكز تُعد العمود الفقري لأجهزة القمع:

استهداف وحدات البسيج في طهران: هذه المراكز تعمل كأذرع أمنية داخل المصانع والأحياء العمالية، وظيفتها منع أي احتجاج أو تشكيل نقابي مستقل، عبر التجسس والتهديد والاعتقالات.

دك مقرات الحرس ومراكز المقع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران

تفجيرات في قواعد “حوزه علمیة ” في آزادشهر وأصفهان: وهي مراكز دينية ظاهرًا، لكنها في الواقع محاضن لغسل الأدمغة ونشر فكر الطاعة للولي الفقيه، وتأهيل كوادر عقائدية لخدمة أجهزة القمع.

دك مقرات الحرس ومراكز المقع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران

هجمات على لجان خميني الملعون في كرمانشاه وإيذه وطهران: هذه المؤسسات، تحت غطاء الإغاثة، تستخدم لتجنيد البسطاء وتوفير تمويل ميداني للبسيج، ولها سجل طويل في دعم أجهزة الأمن ضد أي تحرك شعبي.

دك مقرات الحرس ومراكز المقع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران

إحراق مقرات البسيج في أورمية، كرمانشاه، نيك‌شهر، وخاش: وهي مراكز تجنيد ومراقبة ضد الطلاب، الشباب والتجار، وتشارك في قمع الاحتجاجات عبر فرق ميدانية مسلحة.

دك مقرات الحرس ومراكز المقع خلال عشرات العمليات علی ید شباب الانتفاضة في ایران

استهداف بلدية النظام في فارسان: البلديات في إيران ليست مؤسسات خدمية فقط، بل أدوات رقابية أمنية تراقب الأنشطة المدنية وتنسق مع المخابرات لقمع الناشطين.

حرق لافتات النظام وصور قادته في بروجرد، سراوان، شوش وبافت: هذه الرموز تُفرض بالقوة على الفضاء العام، واستخدامها يُقصد به ترهيب الناس وفرض الطاعة، واستهدافها يرمز إلى كسر حاجز الخوف.

نَفَس الثورة في 20 مدينة

العمليات الميدانية ترافقت مع نشاط واسع من الجداريات والمنشورات والشعارات الثورية في مدن منها: طهران، كرج، تبريز، مشهد، أصفهان، الأهواز، رشت، بوشهر، همدان، شاهرود، ساري، زنجان، ياسوج، ساوه، قائمشهر، لاهيجان، شوش، بندرعباس وغيرها.

ومن بين الشعارات التي رفعت:

«الفقر، الفساد، الغلاء… مستمرون حتى إسقاط النظام»

«الموت لولاية الفقيه… الموت لخامنئي… تحية لرجوي»

«العمال يقظون… يرفضون نظام الشاه ونظام الملالي»

هذه الشعارات لم تكن شعارات نقابية فحسب، بل تعبّر عن إدراك طبقي عميق بأن الاستغلال الاقتصادي والقمع السياسي هما وجهان لعملة واحدة.

ارتباط عضوي بالمقاومة

في هذا العام، تجلّى الترابط بين الطبقة العاملة والمقاومة المنظمة بوضوح في الشعارات التي رُفعت، مثل:«يا عمال إيران المحرومين، مجاهدو خلق هم أنصاركم» و«في معاناتكم تكمن طاقة التحرر»

هذا الارتباط جاء نتيجة لتراكم الثقة، وتجربة مشتركة من القمع، ورغبة حقيقية في تغيير جذري، بعيدًا عن وعود الإصلاح الزائفة.

تصوير واقع العمال بصرخة الجياع

في بعض المدن، ظهرت شعارات مثل:

«نحن جوعى، نحن جوعى»

«أبشع أنواع الظلم تُمارَس ضد العمال»

وهذه العبارات ليست فقط توصيفًا للوضع، بل إدانة مباشرة لسياسة التجويع، غياب التأمين، وتضييق كل مسار قانوني أمام العمال للاحتجاج أو المطالبة.

في رسالة مريم رجوي: لا حقوق بلا مقاومة أكدت رئيسة جمهورية المقاومة، أن طريق نيل الحقوق يبدأ من مقاومة شجاعة ضد أصل الاستبداد، حيث قالت:

«حقوق العمال لا تُنتزع إلا عبر الانضمام إلى المقاومة، ومَن يريد الأجور الكافية، العقود الدائمة، الحق في الإضراب والتنظيم، عليه أن يقاتل من أجل إسقاط هذا النظام الفاسد».

ما شهدته إيران في الأول من مايو 2025 لم يكن مجرّد ذكرى نقابية، بل إعلان عملي بأن طريق الحرية يمرّ من خلال التصعيد الميداني، والتنسيق الثوري، واستهداف مفاصل القمع في كل حيّ ومدينة. وشباب الانتفاضة، بعملهم المنظّم، أثبتوا أنهم ليسوا مجرد ناشطين، بل قادة ميدانيون في معركة مصيرية من أجل إيران جديدة خالية من الاستبداد.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 4 أيار 2025

موقع المجلس:
قام شباب الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية بإضرام النار في مقرات الباسيج التابعة لقوات الحرس ومقار القمع.
أعدمت سلطات النظام الإيراني فجر الأحد سجيناً من أبناء البلوش في سجن زاهدان، بحسب ما أفاد به موقع جمعية حقوق الإنسان في إيران.

شباب الانتفاضة يضربون مقار القمع في إيران ردّ ناري على جريمة بندرعباس ورسالة إلى خامنئي وحرس 1

شددت صحيفة كيهان المقرّبة من خامنئي على التمسّك بقدرات تخصيب اليورانيوم كأداة استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة، ورفضت طرح تسليم مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%.

قُتل الشاب الجيلاني ساحل نصيري (19 عاماً) يوم الجمعة برصاص مباشر في الرأس أطلقته قوات النظام الإيراني في منطقة زيباكنار، ما أثار احتجاجات واسعة ومواجهات مع القوات الخاصة.
ذكرت صحيفة دنياي اقتصاد الرسمیة أن أزمة تأخير تسليم السيارات تحوّلت إلى مشكلة كبرى في سوق السيارات، وأشعلت احتجاجات المستهلكين.

شباب الانتفاضة يضربون مقار القمع في إيران ردّ ناري على جريمة بندرعباس ورسالة إلى خامنئي وحرس

أطلق تحالف يضم أكثر من 309شخصية عالمية من الخبراء الدوليين، والحائزين على جائزة نوبل، والدبلوماسيين السابقين، والقضاة، والمنظمات الحقوقية، نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران، ومنددين بحملة القتل المنظمة التي يقودها النظام الإيراني لقمع المعارضة.
أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يوم السبت 4 أيار 2025 عن اعتقال ثمانية رجال في عمليتين منفصلتين في أنحاء مختلفة من بريطانيا، على خلفية تحقيقين في قضايا متعلقة بالإرهاب. وأكدت الشرطة أن سبعة من المعتقلين يحملون الجنسية الإيرانية، فيما لا تزال هوية الشخص الثامن قيد التحقق.

في ذكرى ملحمة 2 مايو 1982 وحدات الانتفاضة تجدد العهد مع شهداء مجاهدي خلق في مدن إيران

نظّم متقاعدو قطاع الصُلب في مدينة كرمان وقفةً احتجاجية أمام إدارة التقاعد اعتراضاً على أوضاعهم المعيشية.
خرج متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي في الأهواز وتجمعوا بشعارات منها: «العامل المسجون يجب أن يُفرَج عنه» و«عارٌ على الحكومة» .
احتجّ متقاعدو مدينة شوش على سوء الأوضاع المعيشية وعدم دفع الرواتب المتأخرة، وطالبوا بتنفيذ خطة المساواة في المعاشات.
نظّم متقاعدو الضمان الاجتماعي في طهران وقفةً أمام المؤسسة للاحتجاج على تأخّر الرواتب وغياب العدالة، ورفعوا شعارات مثل: «من المنجم إلى الميناء، العامل يُقتل» و«من المنجم إلى الميناء، لا أمان للعامل».
أفادت مقاطع مصوّرة من شبكات التواصل بوقوع انفجار وحريق ضخم في مشهد، يُرجّح أنه وقع داخل مصنع للدراجات النارية أو في محيط مصنع “إلكتروستيل”.
بحسب تقارير إعلامية حكومية، فإن 170 انفجاراً لسيارات حاملي الوقود البلوش في عام 2022 أدّى إلى مقتل 168 شاباً من أبناء بلوشستان. وفي عام 2023، سُجّلت أكثر من 13 ألف حادثة عمل، منها ما بين 700 و800 حادثة مميتة.
تظاهر أهالي گناوه مجدداً ضد نهب أراضي المطار، واحتجّ عمال المقاولين في شركة نفط فلات قارة على ظروفهم المهنية القاسية.

تظاهرات أنصار مجاهدي خلق في أوروبا بمناسبة يوم العمال العالمي لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… نع

أكدت الاتحاد الأوروبي أن منع النظام الإيراني من امتلاك السلاح النووي يمثل أولوية أمنية، ودعا لاحترام اتفاقية عدم الانتشار وقرار مجلس الأمن 2231.
كشفت رويترز أن النظام الإيراني سعى لتحويل نفوذه في سوريا إلى “إمبراطورية اقتصادية”، لكن مشاريعه الكبرى مثل محطة اللاذقية أو مشروع النفط في شرق سوريا باءت بالفشل أو تعثّرت.
في اجتماع أممي، حذّر مندوبو أستراليا وبريطانيا وبلجيكا من تسارع البرنامج النووي للنظام الإيراني، واعتبروه تهديداً مباشراً لجهود التحقق النووي.
أفاد تقرير رسمي أن أسعار 30 من أصل 53 مادة غذائية في إيران ارتفعت بأكثر من نسبة التضخم (38.5%)، حيث زادت أسعار البطاطس بنسبة 193%، والفاصولياء 166%، والليمون الحامض 136%، في مؤشر على تدهور الوضع المعيشي.
نشرت بهار نيوز تقريراً عن العمال اليوميين في البناء، وأكدت أن أجورهم غير مستقرة (60–70 ألف تومان يومياً)، ولا يحصلون على أي ضمان صحي أو إجازات، ما يعرّضهم للفقر التام في حالات المرض أو الحوادث.
أظهرت بيانات رسمية أن سبعة من السدود الكبرى في إيران تحوي أقل من 10% من طاقتها المائية، بينها سد لار بطهران (6%) ، وسد ساوه (9%) ، وسد شميل ونيان في هرمزگان (1%).
أُصيب خمسة عمال بجروح في انفجار بمصنع مواد بتروكيميائية في قم، ووُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة نتيجة انفجار خزان كيميائي.
قال رئيس هيئة الإطفاء بطهران إن درجة حرارة حريق ميناء رجائي بلغت 1400 درجة مئوية، ما منع استخدام الماء بسبب تبخّره الفوري، وكان يجب فتح الحاويات – لا سيما تلك التي تحتوي على القار – للسيطرة على النيران.
أعلن مدير شركة مياه وصرف طهران أن إيران تواجه أسوأ موجة جفاف خلال 50 عاماً، بسبب نقص الأمطار في العامين الأخيرين.
أكد سنتكام أن حاملات الطائرات الأميركية تواصل قصف مواقع الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني في اليمن، وتم تمديد انتشار حاملة “هاري إس. ترومان”.
ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم الأحد إلى 23 قتيلا، بينهم 19 قتيلا في مناطق جنوب القطاع.

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

موقع المجلس:
أحيت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان صباح الجمعة 2 مايو 2025، الذكرى المجيدة لملحمة 2 مايو 1982، عبر سلسلة من الأنشطة الثورية الميدانية، واللافتات الجداريّة، والشعارات السياسية الجريئة، تكريمًا لدماء أكثر من 60 من قادة ومجاهدي خلق الذين استشهدوا في وجه آلة القمع الخمينية، وفي طليعتهم القائد الباسل المجاهد محمد ضابطی.

زاهدان تحيي ملحمة 2 مايو 1982 وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد

لقد جسّد أولئك الشهداء في نضالهم المستميت ضد حرس النظام الإيراني في شوارع طهران المظلمة، أسمى معاني التضحية والوفاء لمبادئ الثورة والحرية. والآن، بعد أكثر من أربعة عقود، يعود صوتهم من زاهدان، المدينة التي باتت ترمز لوجدان المقهورين والرافضين لحكم الملالي.

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

في وجه الظلام: تمجيد الفداء وتجديد القسم

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

جاء في اللافتات التي رفعتها وحدات الانتفاضة في شوارع زاهدان:

“شهداء 2 مايو 1982… أبطال لا تُنسى من تاريخ إيران”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

“شهداء 2 مايو… رايات الفداء والصدق”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

“ملحمة 2 مايو… هدية حمراء خالدة من مجاهدي خلق على مذبح الحرية”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

“تلك الشعلة التي أضاءت ظلمات خميني وخامنئي… لا تزال تهدي طريق المقاومة”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

الشعارات: رسالة مزدوجة إلى النظام وإلى الشعب

وحدات الانتفاضة لم تكتفِ بإحياء الذكرى، بل ربطت تضحيات الماضي بجراح الحاضر من خلال شعارات استهدفت مباشرة جوهر النظام:

“تخزين الوقود الصاروخي وسط المدنيين في بندرعباس… جريمة ضد الإنسانية”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

“منشأ الفقر والفساد في بلوشستان هو ولاية الفقيه”

“ما دام حكم الملالي قائمًا، فإن العمال والمحرومين هم الضحايا الدائمون”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

“لا ملا ولا شاه… الحرية وحدها هي الحل”

“العمال والمحرومون يريدون إسقاط نظام الملالي”

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

ملحمة مايو 1982: انتصار في قلب الانكسار

في مثل هذه الأيام من عام 1982، ظنّ النظام أنه أنهى المقاومة، لكن ما لم يتوقعه هو أن نارًا ثورية ستندلع من قواعد مجاهدي خلق في طهران، ليفاجئه أكثر من 60 مجاهدًا بملحمة بطولية قاتلوا فيها حتى آخر طلقة، رافضين التسليم أو التراجع.

وحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدانوحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدانوحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدانوحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدانوحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدانوحدات الانتفاضة ترفع شعلة الشهداء من جديد خلال احياء ملحمة 2 مايو 1982 فی زاهدان

زاهدان تقول كلمتها: الثورة مستمرة

من خلال هذه الفعالية الرمزية القوية، تؤكد وحدات الانتفاضة في زاهدان أن الدماء التي سقطت في مايو 1982، لم تجفّ، بل أصبحت سيلًا يجري في عروق أجيال جديدة من الثوار، وأنّ ملامح الثورة تتضح أكثر يومًا بعد يوم في كل مدينة وحيّ وساحة.

التعتيم والإهمال الحکومي بعد الانفجار المدمر یثیر الغضب شعبي الاحتجاجات في بندرعباس

الاحتجاجات في بندرعباس

موقع المجلس:

خرجت عائلات الضحايا وسكان مدينة بندرعباس في احتجاجات غاضبة، تنديداً بالتأخير المتعمد في إعلان عدد القتلى والمفقودين في انفجار ميناء رجائي. حیث في ظل استمرار النظام الإيراني بسياسة التعتيم الإعلامي والإهمال المتعمد في كشف الحقائق، قام المحتجون بقطع الطريق المؤدي إلى الميناء، وهم يرفعون صور أحبائهم الذين فُقدوا أو قضوا في الكارثة.

تجمع خانواده‌ها و مردم بندرعباس در اعتراض به تأخیر عمدی رژیم در آمار کشته‌ها و شناسایی مفقودین

مفقودون وتحلل الجثث… والسلطات تتكتم

رغم مرور أيام على الانفجار الهائل، لا يزال النظام يتحدث بتقطير متعمد للمعلومات. صباح السبت، أعلنت الجهات الرسمية فقط عن التعرف على ثلاث جثث إضافية، بينما تشير شهادات من داخل المؤسسات الحكومية إلى أن أكثر من 90٪ من عمّال الشركات البحرية قد تحولوا إلى رماد أو فقدوا كلياً تحت الأنقاض.

التعتيم والإهمال الحکومي بعد الانفجار المدمر یثیر الغضب شعبي الاحتجاجات في بندرعباس

النائب في برلمان النظام «جماليان» اعترف أنه تم استقبال 1375 مصاباً منذ اللحظات الأولى، وأضاف: «حتى الآن لا نملك إحصائية دقيقة عن عدد الضحايا… بعض الأجساد قد تمزقت كلياً». كما أشار إلى أن التعرف على الجثث لا يمكن أن يتم إلا عبر فحوصات DNA، في تأكيد على عمق الكارثة وصعوبة التعامل مع آثارها.

تجمع خانواده‌ها و مردم بندرعباس در اعتراض به تأخیر عمدی رژیم در آمار کشته‌ها و شناسایی مفقودین

تواطؤ وصمت رسمي… بلا محاسبة

وسائل إعلام تابعة للنظام نقلت عن مصادر نقابية أن العديد من المدراء المتسببين في حوادث مشابهة في الماضي لم يُحاسبوا، بل واصلوا نشاطهم التجاري عبر صفقات مشبوهة رغم العقوبات الدولية. وأشارت صحيفة «بهار نيوز» إلى أن الظروف غير الآمنة في الميناء وعدم الالتزام بالبروتوكولات شكلت أساساً لهذه الكارثة.

۱ مايو ٢٠٢٥رَجّةُ صمتٍ وصوتُ وجع… سائقو الشاحنات في كرمانشاه يحيون ذكرى ضحايا بندر رجائي

السلطة القضائية التابعة للنظام في هرمزغان أعلنت أن أكثر من 2100 مركبة دُمّرت في الانفجار، لكن لم تُصدر أي أمر قضائي بمحاسبة المتسببين، ما عمّق مشاعر الغضب والخذلان لدى أهالي المدينة.

۱ مايو ٢٠٢٥ أصفهان: موكب الحداد الثقيل... رَجّة الشاحنات تصرخ باسم ضحايا بندر عباس

تضامن واسع… من الميدان إلى الطرقات

في مشهد من التضامن الشعبي، أعلنت نقابات سائقي الشاحنات في مدن مثل أصفهان وكرمانشاه وأردبيل وسيرجان تضامنها الكامل مع أهالي الضحايا. وجاء في بيان صادر عن سائق من كرمانشاه: «نحن جزء صغير من عائلة النقل في هذا البلد، جئنا لنقول إننا لن ننسى من قضوا في انفجار بندرعباس».

لا للإعدام نعم للديمقراطية

صورة للاعدامات في ایران -آرشیف
بحزاني- منى سالم الجبوري:

دأب النظام الايراني وإصراره على مواصلة تنفيذ الاعدامات الجائرة في إيران من أجل خلق حالة رعب وترهيب في البلدا لثنيهم عن مواصلة المواجهة ضده، يقابله سعي غير عادي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعتبر المعارضة الايرانية الرئيسية الفعالة المعبرة عن کافة أطياف وشرائح الشعب
الايراني، من أجل فضح هذه الاعدامات الجائرة وجعل المجتمع الدولي على إطلاع وبينة کاملة منها وحتى إن صدور أکثر من 70 قرار إدانة دولية لإنتهاکات حقوق الانسان والاعدامات ضد النظام الايراني إنما کان ثمرة الجهود النوعية التي بذلتها المقاومة الايرانية بهذا الصدد.
وفي سياق المساعي المبذولة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بخصوص فضح دموية النظام الايراني وإصراره على تنفيذ الاعدامات الجائرة ودعوة المجتمع الدولي وحثه من أجل الوقوف بوجه هذه البربرية فقد تم يوم الثلاثاء 29 أبريل2025، في مدينة تورينو، مركز إقليم بيمونتي الإيطالي، مؤتمر خاص بعنوان (لا للإعدام في إيران)، بمبادرة من جمعية إيران حرة وديمقراطية وبالتعاون مع جمعية الدعم الحقوقي الدولي التابعة للنقابة العامة للعمال في تورينو، و الرابطة الوطنية للمحاربين القدامى الإيطاليين.
هدف المؤتمر تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، وعلى وجه الخصوص سياسة الإعدامات الواسعة التي يعتمدها نظام الملالي لقمع المعارضة، إلى جانب التأكيد على أهمية دعم البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وقد إفتتح المؤتمر السيد جياني سارتوريو، رئيس جمعية الدعم الحقوقي الدولي، قائلا لقد عرفنا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات طويلة تحت قيادة السيدة مريم رجوي. هذه المقاومة دفعت ثمنا باهظا في كفاحها من أجل التغيير الديمقراطي في إيران. وأضاف لقد سعينا دائما لإيصال صوت المقاومة والشعب الإيراني إلى المواطنين الإيطاليين، لأننا نؤمن بأن المجلس الوطني للمقاومة هو الحل الديمقراطي الوحيد لمستقبل إيران وأوضح لقد خسر النظام الإيراني مكانته في الشرق الأوسط وهو الآن يلجأ إلى الإعدامات بسبب خوفه العميق من الانتفاضة الشعبية. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتا أمام هذه الجرائم.
کما تحدث في المٶتمر آخرون نظير السيدة لاورا بومبيو، مستشارة إقليم بيمونتي، والسيد لوكا أندراني، المسؤول المحلي في منظمة العفو الدولية، والدکتور يوسف لساني، وقد خرج المؤتمر برسالة واضحة: الإعدامات في إيران ليست مجرد انتهاك قانوني، بل وسيلة لقمع شعب بأكمله، وقد أجمع المشارکون في هذا المٶتمر على ضرورة مايلي:
ـ إدانة شاملة لجرائم الإعدام في إيران .
ـ دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ـ وضع حد لسياسة الصمت الدولي .
ـ إدراج حرس النظام الإیراني في لوائح الإرهاب.

من هو عامل انفجار بندر عباس في إيران ؟

صورة انفجار بندر عباس في إيران

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في الوقت الذي تتكشف فيه يوميًا أبعاد جديدة للانفجار الذي وقع في أحد الموانئ الجنوبية لإيران يوم 26 إبريل 2025، يتردد سؤال يعم الجميع: من هو المسؤول عن هذه الكارثة؟ هل كانت متعمدة أم عيرمتعمدة؟ هل يقف وراءها فرد أو تيار معين، أم أنها عمل قوة خارجية؟ سؤال لا يزال بلا إجابة حتى الآن!

التكهنات كثيرة وتتزايد، لكن ما يمكن قوله بيقين هو أن العامل الرئيسي لهذا الانفجار، الذي تحول إلى كارثة وطنية كبرى، لا يمكن أن يكون سوى النظام الحاكم! لماذا؟

في نظام تسيطر فيه قوات الحرس التابعة لخامنئي على الاقتصاد، وتُنهب ثروات الشعب الإيراني على نطاق واسع من قبل الحرس، في بلد يحكمه فكر رجعي لولاية الفقيه، في بلد لا حرية ولا ديمقراطية فيه، ولا أثر لحقوق الشعب الأساسية، وكل ما فيه هو قمع سافر ووحشي،

في بلد يفقد فيه الناس وظائفهم يوميًا، وتتفاقم الأسعار، ويُعذب المعارضون للنظام ويُعدمون ويُغتالون،

من يمكن أن يكون مسؤولاً عن مثل هذه الكارثة؟!

هذه الكارثة الوطنية تذكّر بفاجعة كورونا (كوفيد-19) في إيران. لماذا؟ لأن الحقائق تفوق بكثير ما يُعلن عنه رسميًا من قبل الحكومة. النظام الديكتاتوري الحاكم يخشى كشف الحقائق ويرهب الشعب الإيراني! في مواجهة هذا النظام، هناك مقاومة عريقة تضرب بجذورها في أعماق المجتمع، وتحظى بترحيب ودعم الشعب الإيراني وشريحة واسعة من شعوب العالم. هذه القوة هي «كاشفة» الحقائق غير المروية في المجتمع الإيراني!

آثار الكارثة

هذه الكارثة الوطنية المروعة تؤثر قبل كل شيء على حياة ومعيشة الكادحين والطبقات المحرومة. لطالما كان ميناء « رجائي» أداة لاستغلال المافيا الحاكمة في إيران. يستخدم الخبراء والإعلام تعبيرات مثل «اليوم الذي توقف فيه قلب التجارة الإيرانية عن النبض» أو «انفجار أودى بالاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار».

هذا الميناء، الذي كان يتعامل مع 85% من حركة الحاويات، و55% من إجمالي التجارة، و70% من ترانزيت البضائع في إيران، تحول الآن إلى كومة من الرماد، وستظل آثار هذه الكارثة غير قابلة للتعويض لسنوات.

كان هذا الميناء أكبر ميناء تجاري في إيران، ومع 40 رصيفًا نشطًا وارتباطه بـ80 ميناءً عالميًا، كان يؤمن نسبة كبيرة من الواردات الأساسية مثل القمح والأرز والأدوية.

الآن، بعد تدميره، توقفت الأنشطة التجارية بالكامل.

هذا الانفجار قلّص «العرض» بشكل كبير، وزاد تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 30%، مما يعني تضخمًا جامحًا قد يرفع أسعار السلع الأساسية مثل القمح والأرز بنسبة تصل إلى 50%.

كما تسبب الانفجار في انخفاض قيمة الريال، مما زاد من الفقر لأكثر من 60% من سكان إيران البالغ عددهم 85 مليون نسمة، والذين يعيشون تحت خط الفقر.

النتيجة:

يعد ميناء بندر عباس أحد أهم المراكز الاقتصادية والاستراتيجية في إيران، ويلعب دورًا محوريًا في بقاء النظام. هذا الميناء ليس فقط بوابة التجارة الشرعية لإيران، بل بفضل سيطرة قوات حرس خامنئي، يُعتبر قاعدة لأنشطة غير قانونية مثل تهريب النفط والأسلحة والمخدرات، وغسيل الأموال، والدعم اللوجستي لمشاريع النظام النووية. الحريق والانفجار الأخيران في بندر عباس، اللذان تسببا في أضرار جسيمة وتوقف أنشطة الميناء، وجّها ضربة قوية لاقتصاد النظام، وقد تترتب عليهما تداعيات اجتماعية وسياسية كبيرة. على سبيل المثال، إغلاق المدينة وزيادة البطالة المؤقتة الناتجة عن توقف الميناء قد يؤديان إلى اضطرابات اجتماعية.

التداعيات الاجتماعية

أثارت الكارثة الوطنية لانفجار بندر عباس، إلى جانب الحزن العميق، موجة من التساؤلات والشكوك والدهشة في الفضاء السياسي والاجتماعي الإيراني، تعكس غياب الشفافية في أسباب العديد من الأحداث المشابهة في إيران تحت حكم نظام الملالي. أحداث مثل: ما هي قصة القتل المتسلسل وما مصير تلك القضية وشكاوى الضحايا؟ ما سبب مقتل ژينا (مهسا أميني)؟ لماذا يُترك الشعب دون حماية في مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات؟ ما سبب إسقاط الطائرة الأوكرانية التي قتل فيها 176 راكبًا على يد قوات الحرس ، وما مصير تلك القضية؟ إلى أين وصلت قضايا السرقة والفساد الكبير من قبل المسؤولين وعصابات النظام؟ ماذا عن مجزرة ”شاهجراغ“ في مدينة شيراز؟ وانفجار حرم الإمام رضا في مدينة مشهد؟ والعديد من الأحداث الأخرى!

أكاذيب النظام الحاكم في إيران!

يقول سعيد جعفري، مدير عام شركة تطوير الخدمات البحرية والموانئ «سينا»: «تم إدخال بضائع خطرة تحت غطاء بضائع عادية وبإعلانات كاذبة إلى الميناء» (وكالة إيلنا، الأحد 27 إبريل). هذا الإعلان الكاذب، الذي عرض كل شيء من السفن إلى المستودعات في الميناء للخطر، تسبب في وقوع هذه الكارثة.

كتب موقع «تلغراف» اللندني في 27 أبريل 2025: «يوم الأحد، قال العميد ”رضا طلائي‌نيك“ لوسائل الإعلام الحكومية: لم يكن هناك أي شحنات مستوردة أو مصدرة مرتبطة بأغراض عسكرية أو وقود الصواريخ في موقع الحادث».

لماذا هذه الأكاذيب والتناقضات؟ أليس ذلك إلا للحفاظ على بقاء الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، التي كان ضحيتها دائمًا الشعب الإيراني؟

الحقائق وتداعياتها الاجتماعية من أفواه الشعب!

قال أحد المواطنين: «لعنة الله على هؤلاء الملالي، لا أحد يحاسبهم. الانفجار وقع في ثلاث نقاط، لا شك عندي أنه من فعلهم، وسيتضح الأمر لاحقًا».

قال مواطن آخر: «لقد قُتل حوالي 250 شخصًا. الأرقام التي يعلنها النظام كلها كاذبة. هناك عدد كبير من المفقودين».

وأضاف آخر: «الكثير من السائقين تحولوا إلى رماد».

وقال مواطن: «القوات الأمنية أغلقت كل مكان ولا تسمح لأحد بالدخول. جاءت قوات الحرس وعناصرالاستخبارات وتمنعان أي تقرير من الخروج. مواطنو بندر غاضبون جدًا. النظام يخفي الأرقام. الرصيف مدني ولا ينبغي أن تُجلب هذه المواد الكيميائية والعسكرية إليه. لماذا تُخزن المواد الكيميائية والمتفجرة في هذا الرصيف؟ هذه كانت وقودًا صلبًا للصواريخ، ثم أودت بحياة الكثيرين. آلاف في المستشفيات».

وأضاف مواطن آخر: «عدد القتلى تجاوز 200. لكنهم لا يسمحون بنشر الأخبار. جاءت قوات الحرس وعناصرالاستخبارات وتمنعان أي تقرير من الخروج. المدينة ملوثة بالكامل، وانتشر الأمونيا والنترات. هذا الانفجار مشبوه. مثل أسطوانات الغاز والمواد البتروكيميائية التي لا مكان لها في رصيف مدني. مواطنو بندر غاضبون جدًا. يكفي أن يعلموا أن النظام وراء هذا الانفجار، هذه المرة لن يرحموا. عدد الضحايا يتراوح بين 400 و500، لكن النظام يخفي ذلك».

من الواضح أن الشعب الإيراني لن يقف مكتوف الأيدي. الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران تواجه الآن غضبًا شعبيًا متفجرًا ومقاومة ملتهبة من شعب لا يطيق العيش تحت الظلم والظالم، وهو مصمم على بناء إيران حرة ومزدهرة غدًا من خلال ثورة ديمقراطية جديدة. ما هو واضح ولا يمكن إنكاره هو دورقوات حرس خامنئي في هذه المآسي. لذا يجب حل هذا الجهاز القمعي والإجرامي وإدراجه في قوائم الإرهاب. لقد أعلنت مقاومة الشعب الإيراني منذ سنوات أن قوات الحرس يجب أن تحطم!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

حین یتم اعتراف نادر من داخل النظام الإيراني بانفجار اجتماعي وشيك

صورة للاحتجاجات الشعبیة فی ایران -آرشیف

موقع المجلس:
حذّر جواد آرين‌منش، النائب السابق في مجلس النظام (2004–2011) ، من ان “اضطرابات كبيرة في الطريق”، حیث تقف ایران على أعتاب “اضطرابات كبيرة”، وهو التعبير الذي استخدمه بشكل مباشر في وصفه لما ينتظر البلاد في المرحلة القريبة المقبلة. و آتت هذه التحذیرات في مقابلة مثيرة نشرتها وكالة “جماران” التابعة للنظام الإيراني، يوم الخميس 25 أبريل 2025،

من وثيقة التنمية إلى الإنذار بالخطر

بدأ آرين‌منش حديثه بالإشارة إلى ما يُسمّى بـ”وثيقة الأفق 1404″، وهي خطة رسمية تهدف إلى جعل إيران القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في المنطقة. لكن، وبينما يُروّج النظام لشعار العام الحالي تحت عنوان “عام الإنتاج الوطني”، بدا آرين‌منش من خلال نبرته وكأنه ينعى هذا المشروع في مهده، معتبرًا أن ما ينتظر البلاد ليس تطورًا، بل “اضطرابات كبيرة”.

حین یتم اعتراف نادر من داخل النظام الإيراني بانفجار اجتماعي وشيك

صورة للاحتجاجات الشعبیة فی ایران

“الاضطرابات” في كلمات آرين‌منش: علامات الانفجار الداخلي

في تقييمه للوضع، استعرض آرين‌منش مجموعة من المؤشرات التي وصفها بأنها عوامل متراكمة وخطيرة تهدد بانفجار اجتماعي وشيك:

فقر متزايد، وفساد مستشرٍ
تضخّم وانهيار متواصل في قيمة الريال
فجوة اجتماعية واسعة
تراجع الثقة العامة بالحكم
أزمات معيشية خانقة
اقتصاد مأزوم غير قابل للإصلاح
ثم أضاف: “تراكم هذه المشكلات يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة”. واللافت أنّه شبّه الوضع الحالي بما قبل انتفاضة نوفمبر 2019، قائلاً: “الظروف اليوم أخطر من تلك التي سبقت احتجاجات 2019″، في اعتراف نادر من شخصية داخل النظام بعمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي تضرب مفاصل الحكم.

ماذا يعني “الاضطراب الكبير”؟

رغم استخدام آرين‌منش لمصطلح “آشوب” (الذي تُرجم هنا كـ”اضطرابات كبيرة”)، فإنّ المعنى الذي أراد إيصاله يتجاوز مجرد الفوضى العابرة. فالمصطلح في السياق الفارسي يشير إلى احتجاجات جماهيرية ذات طابع سياسي وتنظيمي، تُهدّد النظام من جذوره.

وبالتالي، فإن حديثه لم يكن توصيفًا لمشهد من التوتر، بل تحذيرًا داخليًا من انتفاضة قد تعصف بكامل النظام، إذا استمر في تجاهل جذور الأزمة المتفاقمة.

الانهيار البنيوي للثقة الشعبية

أرين‌منش، رغم انتمائه السابق إلى داخل بنية الحكم، لم يُخفِ أن المجتمع الإيراني قد تجاوز كليًا أجنحة النظام، قائلاً: “الشعب تجاوز كلاً من الأصوليين والإصلاحيين، حتى الذين صوّتوا لسعيد جليلي في الانتخابات الماضية باتوا يعيدون النظر في قناعاتهم.”

وهذا التصريح بحد ذاته يكشف مدى هشاشة الشرعية السياسية للنظام، حتى داخل ما كان يُعدّ قاعدته الانتخابية.

من الإنذار إلى الاعتراف بالفشل

ربما الأهم في كلام آرين‌منش، ليس فقط التحذير من “الاضطرابات”، بل الإقرار بأن النظام لم يعد قادرًا على احتوائها أو امتصاصها. بل حتى من داخل مؤسسات الدولة، أصبح بعض المسؤولين السابقين يرون المستقبل بصورة قاتمة، ويشيرون إلى أن الانفجار الاجتماعي لم يعد احتمالًا، بل مسارًا قيد التشكل.

الانتفاضة قادمة… لا محالة

حملة “لا للإعدام“، واحتجاجات المعلمين، والعمال، والمتقاعدين، ليست سوى مظاهر أولية لتمرّد أوسع يتشكل بصمت ووضوح في آنٍ واحد. والساحة الإيرانية تعجّ يوميًا بإشارات تدل على أن لحظة الحسم تقترب، وأنّ المجتمع لم يعد يؤمن لا بوعود الإصلاح، ولا بإعادة التوازن الداخلي، بل يتجه نحو تغيير جذري شامل.

حين يقول أحد صنّاع النظام السابقين إن “اضطرابات كبيرة في الطريق”، فذلك لا يصح اعتباره مجرد تنبؤ، بل هو اعتراف داخلي بانسداد الأفق أمام بقاء النظام. وقد يكون هذا الصوت، رغم تأخره، شاهدًا من داخل السلطة على لحظة انهيار وشيكة، تهيّئ لها الجماهير يومًا بعد آخر، في الشارع، وفي الوعي، وفي الإرادة الشعبية الواضحة.

انفجار بندر عباس يُعادل تفجير ٥٠ طناً من مادة «تي إن تي» حسب واشنطن بوست

موقع المجلس:
كشفت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير تحليلي موسّع، استناداً إلى تحليل أكثر من 90 مقطع فيديو ومقابلات مع خبراء وشهود، عن تفاصيل الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوب إيران. وخلص التقرير إلى أن الكارثة نجمت عن اشتعال مواد كيميائية تُستخدم بشكل أساسي في إنتاج وقود الصواريخ، ما أدى إلى انفجار يُقدّر بمفعول ما لا يقل عن ٥٠ طناً من مادة تي إن تي.

تفاصيل اللحظات الأولى للكارثة
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة التي سُرّبت لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي، اندلاع الحريق في تمام الساعة 12:04 ظهراً يوم السبت 27 أبريل، داخل حاوية بعد دخول رافعة شوكية إليها. في غضون ثوانٍ، بدأ تصاعد لهب ودخان كثيف، لتقع بعدها سلسلة من الانفجارات القوية خلال أقل من دقيقتين.

شهادات الخبراء: مؤشرات على وجود بركلورات
قال اللواء البريطاني المتقاعد والمتخصص في المتفجرات، غاريت كالت، إن المشاهد تدل على وجود مادة مؤكسدة قوية داخل الحاوية، وهي مواد شديدة التفاعل تُستخدم في الذخائر ووقود الصواريخ. وأشار إلى أن حجم الانفجار وألوان الدخان تدل على احتراق محتمل لمادة «بركلورات الصوديوم» أو «بركلورات الأمونيوم».

ومن جهته، قال الخبير الدفاعي جورج هربرت من معهد مونتيري للدراسات الدولية، إن توهج ألسنة اللهب وتغير لونها من الأبيض إلى الأصفر، بالإضافة إلى تصاعد الدخان الأحمر، يشير بوضوح إلى احتراق مواد مستخدمة في برامج صاروخية.

علاقات تجارية وتحذيرات مسبقة
كانت صحيفة فايننشال تايمز قد كشفت في يناير الماضي أن شحنتين من بركلورات الصوديوم تم استيرادهما من الصين إلى إيران، في محاولة من النظام لتجديد مخزونه الصاروخي بعد الضربات التي تلقاها في الشرق الأوسط.

بدورها، أفادت شركة الأمن البحري البريطانية Ambrey أن الحادث ناجم عن سوء تخزين شحنة من وقود الصواريخ الصلب، وأن الهدف منها كان استخدامها في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

خسائر فادحة وآثار مدمّرة
تُظهر صور الأقمار الصناعية التي التُقطت بعد انقشاع الدخان وجود فُوّهتين في موقع الحادث بقطر 32 و25 متراً، ما يدل على انفجار متتالٍ لحاويتين على الأقل. ووفقًا لتقديرات الخبير كالت، فإن قوة الانفجار تعادل ما بين 40 إلى 50 طناً من مادة تي إن تي.

تلاعب النظام ومحاولة التغطية
في محاولة لتقليل وقع الكارثة، صرّح عضو لجنة الصحة في برلمان النظام، محمد جماليان، أن ما جرى كان نتيجة “إهمال إداري” من قبل شركة خاصة، مدعياً أن المواد الكيميائية تم الإعلان عنها بشكل خاطئ كمركبات غير خطيرة.

لكن ما كشفه الإعلام الدولي، سواء نيويورك تايمز أو يورو نيوز أو واشنطن بوست، يوضح أن الحقيقة تتعلق باستخدام الموانئ المدنية لأغراض عسكرية، وتخزين مواد شديدة الانفجار في مناطق مأهولة بالسكان.

مخاطر مستمرة وغياب المساءلة
هذه الفاجعة لا تكشف فقط عن حجم الإهمال والتقصير، بل أيضاً عن استخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية، وغياب أي رقابة أو مساءلة شفافة داخل النظام الإيراني. إنها جريمة تتكرر، ويُخشى أن تكون مقدمة لكوارث قادمة ما دامت الحقيقة مغيبة، والمساءلة غائبة، والمواد المتفجرة تُخزن في أحشاء المدن.

برنامج إيران النووي: بين الخداع المستمر وضرورة المراقبة الدولية

أفراد من الشرطة الإيطالية أمام مبنى السفارة العمانية في روما حيث تلتئم المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، في 19 نيسان (أبريل) 2025

ایلاف – نظام مير محمدي:

في ظل تصاعد التوترات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، تتجدد الدعوات إلى فرض رقابة دولية صارمة ومستمرة على منشآت النظام الإيراني. منذ بدء عمليات التفتيش الدولية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حاول النظام الإيراني بشتى الطرق جعل هذه العمليات فضفاضة وغير دقيقة، مما سمح له بمواصلة أنشطته النووية السرية بعيداً عن أعين المجتمع الدولي. هذا الخداع الممنهج، الذي استمر عقوداً، يضع العالم اليوم أمام اختبار حاسم: هل ستتمكن الجهود الدبلوماسية من كبح جماح طموحات النظام النووية، أم أن سياسة الاسترضاء ستفتح الباب مجدداً لتهديدات جديدة؟

خداع نووي بمساعدة التفتيش “الفضفاض”
لطالما كان البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق عالمي، ليس فقط بسبب طموحاته المحتملة لامتلاك أسلحة نووية، بل بسبب استراتيجية النظام في إخفاء هذه الأنشطة. منذ بدء عمليات التفتيش الدولية في التسعينيات، حرص النظام على تقويض فعالية هذه الجهود من خلال تقديم معلومات مضللة، منع الوصول إلى مواقع عسكرية حساسة، واستغلال ثغرات الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA). هذا الاتفاق، الذي استثنى مواقع عسكرية من التفتيش، سمح للنظام بمواصلة أنشطته المشبوهة تحت غطاء الشرعية.

السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حذرت مراراً من هذا الخداع الممنهج. وفي تصريحاتها المتكررة، شددت على ضرورة فرض رقابة دولية صارمة تشمل جميع المنشآت، بما فيها العسكرية، لضمان عدم قدرة النظام على تطوير أسلحة نووية. وتؤكد المقاومة الإيرانية، بناءً على معرفتها العميقة بأساليب النظام، أن أي اتفاق نووي لا يتضمن هذا الشرط سيظل حبراً على ورق.

ضغوط أوروبية واستجداء إيراني
في الوقت الذي تتجدد فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، برزت أوروبا كلاعب رئيسي في تشديد الضغوط على طهران. في تصريح صريح خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أعلن وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده لن تتردد في تفعيل “آلية الزناد” المنصوص عليها في القرار 2231، والتي ستعيد فرض العقوبات الأممية على إيران إذا فشلت المفاوضات في تحقيق نتائج ملموسة. هذه العقوبات، بحسب الوزير، ستحرم إيران من الوصول إلى التكنولوجيا والأسواق الأوروبية، مما سيفاقم أزماتها الاقتصادية المتفاقمة.

رداً على هذه التهديدات، لجأ النظام الإيراني إلى دبلوماسية مزدوجة تجمع بين الاستجداء والتهديد. عباس عراقچي، وزير الخارجية الإيراني، وجه رسائل متتالية إلى باريس ولندن وبرلين، مقترحاً التعاون بدلاً من المواجهة، وحتى عرض زيارة هذه العواصم لمناقشة بدائل دبلوماسية. في الوقت ذاته، اقترح النظام عقد لقاء طارئ مع الترويكا الأوروبية في روما لتقييم موقف أوروبا من آلية الزناد. لكن هذه الجهود لم تلق استجابة واضحة حتى الآن، مما يعكس تصلب الموقف الأوروبي.

ومع ذلك، لم يتردد النظام في إطلاق تهديدات مضادة. تصريحات منسوبة إلى لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أشارت إلى احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا تم تفعيل آلية الزناد. هذا التخبط بين الاستجداء والتهديد يكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها النظام، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة.

الموقف الأميركي: رقابة ميدانية ورفض التساهل
على الجانب الأميركي، تتصاعد الدعوات إلى تبني نهج صلب في المفاوضات. وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أكد في حديث لشبكة “فوكس نيوز” أن أي اتفاق نووي مستقبلي يجب أن يتضمن رقابة أميركية ميدانية لضمان امتثال إيران. وشدد روبيو على ضرورة الوصول إلى جميع المواقع النووية، بما في ذلك المنشآت العسكرية التي استُثنيت سابقاً. هذا الموقف يتماشى مع دعوات المقاومة الإيرانية، التي طالبت منذ سنوات بإنهاء الثغرات التي استغلها النظام في الاتفاقات السابقة.

تصريحات روبيو تعكس تحولاً في النهج الأميركي، خاصة بعد فشل سياسة الاسترضاء التي سمحت للنظام بتطوير برنامجه النووي دون رادع. ومع عودة إدارة ترامب إلى البيت الأبيض، يبدو أن واشنطن عازمة على فرض شروط أكثر صرامة، مما يضع النظام الإيراني في موقف حرج.

آلية الزناد: الحل الوحيد لكبح النظام؟
في ضوء هذه التطورات، تبرز آلية الزناد كأداة حاسمة للحد من طموحات النظام النووية. السيدة مريم رجوي، التي حذرت قبل عقد من الزمن من مخاطر الاتفاقات غير الموقعة، أكدت أن تفعيل هذه الآلية وإعادة تطبيق القرارات الستة لمجلس الأمن هي السبيل الوحيد لمنع النظام من امتلاك القنبلة النووية. هذه الدعوة تلقى اليوم صدى متزايداً في الأوساط الدولية، خاصة مع تصاعد القلق من قدرة النظام على استغلال المفاوضات لكسب الوقت.

إنَّ تفعيل آلية الزناد لن يعيد العقوبات الأممية فحسب، بل سيرسل إشارة واضحة إلى طهران بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع المراوغة. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستتمكن الدول الغربية من توحيد موقفها لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة، أم أن الانقسامات الداخلية ستعيق التقدم؟

خاتمة
تواجه المفاوضات النووية مع إيران لحظة مفصلية. النظام الإيراني، الذي يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية داخلية، يحاول الموازنة بين الاستجداء الدبلوماسي والتهديدات العدائية. في المقابل، يبدو أن المجتمع الدولي، بقيادة أوروبا والولايات المتحدة، قد بدأ يدرك ضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء التي أتاحت للنظام مواصلة خداعه لعقود. يجد النظام نفسه في زاوية ضيقة، محاصراً بضغوط خارجية متزايدة ومخاوف داخلية من انهيار اقتصادي شامل.

إنَّ الرقابة الدولية الصارمة والمستمرة، بما يشمل الوصول إلى جميع المنشآت النووية، هي الضمانة الوحيدة لمنع النظام من تحقيق طموحاته النووية. ومع تزايد الضغوط الدولية، بما في ذلك التهديد بتفعيل آلية الزناد، يجد النظام نفسه أمام خيارات محدودة. العالم يراقب، والوقت ينفد. هل ستتمكن الدبلوماسية من تحقيق اختراق، أم أن التصعيد بات أمراً لا مفر منه؟