الرئيسية بلوق الصفحة 271

إييوريبورتر: مؤتمر دولي يدعو إلى التغيير الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
وفقاً لتقرير نشره موقع “EU Reporter” عُقد مؤتمر دولي تحت شعار “نحو جمهورية ديمقراطية” في 17 مايو 2025، بمقر ائتلاف المعارضة الإيرانية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، بالقرب من باريس. هذا التجمع، الذي يهدف إلى تأكيد الدعوات المتزايدة للتغيير في إيران، جمع وفداً برلمانياً بريطانياً رفيع المستوى، وشخصيات أوروبية ودولية بارزة، وممثلين عن الجالية الإيرانية في المهجر، للتعبير عن التضامن مع تطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية.

البيانات التي أصدرتها في مجلس العموم ومجلس اللوردات في بريطانيا، ومجلس الشيوخ في إيرلندا، وبرلمان ..

وكان أبرز ما يميز هذا الحدث، بحسب إييوریبورتر، هو تقديم إعلان برلماني جديد من قبل وفد بريطاني متعدد الأحزاب، ضم كلاً من ديفيد جونز النائب البرلماني، وبوب بلاكمان النائب البرلماني، والبارونة أولوين. وقد وقع على هذا الإعلان أكثر من 500 عضو من مجلسي البرلمان البريطاني – أغلبية ساحقة – مؤيدين بذلك المنصة الديمقراطية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة “مريم رجوي”.

أكد الموقعون دعمهم لخطة السيدة رجوي المكونة من 10 نقاط لإقامة جمهورية علمانية وديمقراطية في إيران، والتي تدعو إلى المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحرية التعبير، وإيران غير نووية. أدان النواب بشدة سجل النظام الإيراني الوحشي في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك إعدام أكثر من 1000 شخص في عام 2024 وحده، ودعوا إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

ووفقاً لـ إييوریبورتر ردد المشرعون البريطانيون في خطاباتهم الإجماع الدولي المتنامي بأن “المهادنة مع نظام في أزمة لا تؤدي إلا إلى تشجيع قمعه وتقويض الأمن العالمي”. وشددوا على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد ودعم حركة المعارضة المنظمة التي تناضل من أجل انتقال ديمقراطي.

كما لفت المؤتمر الانتباه إلى “قانون الحجاب والعفة” القمعي الذي فرضه النظام، واضطهاد الناشطات، والزيادة المقلقة في أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين، وخاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة (PMOI/MEK). وحذر المتحدثون من أن “الفشل في التحرك الآن من شأنه أن يزيد من قمع طهران الداخلي وعدوانها الخارجي”.

وأشاد المندوبون بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل موثوق به متجذر في القيم الديمقراطية، ولديه خارطة طريق واضحة لإنهاء الحكم الثيوقراطي وإقامة جمهورية تستند إلى إرادة الشعب الإيراني. كانت الرسالة من أوفير سور واز واضحة: “لقد حان الوقت للمجتمع الدولي للوقوف مع الشعب الإيراني ومقاومته من أجل الحرية والديمقراطية”.

في الختام، يؤكد هذا المؤتمر الدولي، كما أفاد بحسب إييوریبورتر، على تزايد الدعم البرلماني والدولي للمقاومة الإيرانية، ويشدد على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام في طهران. إن الدعوات لتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة، تعكس تحولاً في الرؤية الدولية تجاه التعامل مع النظام الإيراني، بعيداً عن سياسة الاسترضاء التي أثبتت عدم فعاليتها.

اعترافات رئيس السلطة القضائية للنظام تكشف حجم الجرائم خلال انتفاضة 2022 في ایران

قوات نظام الملالي القمعیة

موقع المجلس:
القمع المنهجي للشعب الإيراني الذي تم الکشف عنه في اعتراف غير مسبوق خلال ما أقربهي رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، غلام حسين محسني إجه إي، في 5 مايو 2025، بفتح ما يقرب من 90 ألف قضية جنائية خلال الانتفاضة الشاملة التي شهدتها البلاد في عام 2022. هذا الإقرار لا يؤكد فقط حملة القمع الوحشية التي شنها النظام، بل يقدم أيضاً دليلاً لا يمكن دحضه على حجم وشدة جرائم النظام ضد شعب يطالب بالحرية. وبينما كان الهدف من هذا التصريح تبرير القمع، فإنه يكشف عن آلة العنف المنظم للدولة.

اعترافات رئيس السلطة القضائية للنظام تكشف حجم الجرائم خلال انتفاضة 2022 في ایران

قوات نظام الملالي القمعیة

يستند هذا التقرير، الذي يستند إلى هذا الاعتراف وتدعمه أدلة أخرى موثقة، إلى توثيق النطاق الكامل لقمع النظام خلال انتفاضة 2022 – من الاعتقالات الجماعية والتعذيب، إلى الإعدامات السياسية، والوفيات المشبوهة في الحجز، والمضايقات المنهجية لعائلات الضحايا.

حملة القمع الشاملة: اعتقالات وتعذيب منهجي

بعد اندلاع الاحتجاجات في سبتمبر 2022، تشير التقارير الرسمية والمستقلة إلى اعتقال ما لا يقل عن 30 ألف شخص. لم تقتصر حملة القمع على المدن الكبرى؛ بل اندلعت الاحتجاجات في أكثر من 282 مدينة وبلدة عبر جميع المحافظات الإحدى والثلاثين. ومن بين المعتقلين، كان أكثر من 40% من الأطفال والمراهقين دون سن 20 عاماً، وقد تم اختطاف العديد منهم من قبل قوات الأمن من المدارس أو في طريق عودتهم إلى المنازل. وفقاً لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن إيران (مارس 2025)، كانت معظم هذه الاعتقالات تعسفية وشملت العنف، حيث غالباً ما كان المحتجزون يوضعون في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، ويُحرمون من الوصول إلى محامٍ أو الاتصال بعائلاتهم. امتدت الاعتقالات إلى ما هو أبعد من المتظاهرين لتشمل أولئك الذين عبروا عن تضامنهم فقط – عن طريق النشر عبر الإنترنت، أو حضور التذكارات، أو دعم عائلات الضحايا. تم اعتقال المعلمين والفنانين والرياضيين وحتى الأطباء الذين يعالجون الجرحى، وكثير من هذه الاعتقالات كانت تفتقر إلى أوامر قضائية وصاحبها إساءة جسدية شديدة.

تؤكد أدلة واسعة النطاق الاستخدام المنهجي للتعذيب في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية لانتزاع اعترافات قسرية، وإلحاق صدمات نفسية، وبث الرعب. تعرض ما لا يقل عن 27 ألف شخص، بينهم أكثر من 1200 طفل، للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وثق تقرير مفصل لمنظمة العفو الدولية صدر في ديسمبر 2023، بعنوان “إيران: العنف الجنسي والتعذيب كأدوات للقمع”، تقنيات شملت الضرب المبرح، الصدمات الكهربائية، الاعتداء الجنسي، الإعدامات الوهمية، حقن المخدرات القسرية، الإهمال الطبي، والتهديدات ضد أفراد الأسرة. تم انتزاع العديد من الاعترافات المتلفزة المستخدمة لتبرير أحكام الإعدام تحت هذا التعذيب. وقد حوكم المحتجزون في محاكمات صورية، بعضها استمر دقائق فقط، غالباً دون تمثيل قانوني.

تكتيكات القمع والتلاعب بالأرقام: آلة الدولة ضد الشعب

تظهر الأدلة الموثقة أن أكثر من 700 شخص أُعدموا أو قُتلوا بسبب تورطهم في احتجاجات 2022 أو دعمهم لها – من بينهم ما لا يقل عن 93 امرأة و68 قاصراً دون سن 18 عاماً. أسماء مثل محسن شكاري، ومجيد رضا رهنورد، ومحمد مهدي كرمي، وسيد محمد حسيني، وجعفر قرباني، وصالح ميرهاشمي، ومجيد كاظمي، وسعيد يعقوبي، ومحمد قبادلو، وأوميد علي محمدي هي من بين الذين أُعدموا. حوكم هؤلاء الأفراد في جلسات استماع استغرقت دقائق، وأُدينوا دون الحصول على محامٍ مختار، بناءً على اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب، وحُكم عليهم بتهم مثل “شن حرب ضد الله” أو “الإفساد في الأرض”. وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية الصادر في أبريل 2024، جاءت هذه الإعدامات بعد محاكمات جائرة بشكل صارخ. وقد حذرت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً من الانتهاكات الخطيرة لحقوق المحاكمة العادلة والخطر الوشيك لإعدام 14 شخصاً آخرين على الأقل. في كثير من الحالات، تم إبلاغ العائلات قبل ساعات فقط من الإعدام – أو لم يتم إبلاغهم على الإطلاق. وحُرم البعض من معلومات حول مواقع دفن أحبائهم.

وبالإضافة إلى الإعدامات بأمر المحكمة، توفي مئات المحتجزين في ظروف مشبوهة أثناء الاستجوابات أو أثناء الاحتجاز. أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن السلطات غالباً ما كانت تخفي هذه الوفيات على أنها حالات انتحار، وتزور شهادات الوفاة، وتجري دفن سري ليلاً لإخفاء الأسباب الحقيقية. أصبحت ضحايا مثل نيكا شاكرمي، سارينا إسماعيل زاده، حديث نجفي، كيان بيرفلك، وأسرا بناهي رموزاً لهذه الوفيات التي تم إسكاتها. وقد تعرضت العائلات التي تسعى إلى معرفة الحقيقة للترهيب المنهجي أو الاعتقال أو التضليل. وفقاً للجنة القضائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اعتباراً من مارس 2023، ظل ما لا يقل عن 3626 شخصاً مختفين قسراً.

لم يستهدف النظام المتظاهرين فحسب، بل سعى أيضاً للانتقام من عائلاتهم. فقد تم اعتقال أو اضطهاد آباء وأشقاء وأقارب المتظاهرين الذين قُتلوا لمجرد سعيهم إلى الحقيقة والعدالة. تفيد منظمة العفو الدولية بأن الأقارب – وخاصة الأمهات – تعرضوا للإكراه على الصمت من خلال التهديدات بالاعتقال، وتدنيس مواقع القبور، وحظر إقامة مراسم التأبين، والاستدعاءات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية. تقدم كلمات رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي دليلاً مباشراً على أن ليس فقط قوات الأمن، بل أيضاً المؤسسات القضائية، والمدارس، وميليشيا الباسيج، والحوزات الدينية كانت متورطة بنشاط في حملة القمع. تم طرد الطلاب، أو استدعاؤهم، أو تهديدهم بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، أو غنائهم لأغان ثورية، أو حتى النشر عبر الإنترنت. وشهدت الجامعات فصل أساتذة معارضين وحل جمعيات طلابية مستقلة. وتم تعليق مئات الطلاب أو استدعاؤهم من قبل اللجان التأديبية.

بينما اعترف محسني إیجئي ذات مرة بـ 90 ألف قضية، حاولت وسائل الإعلام التابعة للنظام التقليل من هذه الأرقام. على سبيل المثال، تزعم المنافذ المرتبطة بحرس النظام أنه تم العفو عن 22 ألف شخص فقط، وتشير إلى أن العديد من القضايا تم إسقاطها دون محاكمة. ومع ذلك، تشير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى أن العديد من أولئك الذين زُعم “العفو” عنهم لم يُدانوا رسمياً قط – مما يشير إلى أن عمليات العفو كانت في الغالب تمارين دعائية.

تعتبر انتفاضة 2022 ثورة وطنية تاريخية ضد الاستبداد – وسجلاً دامغاً للعنف المنهجي الذي يمارسه النظام الحاكم ضد شعبه. إن الاعترافات الرسمية، وخاصة الادعاء بوجود 90 ألف قضية جنائية، ليست مجرد إحصائيات بل هي تجسيد للصدمة التي ألحقتها الدولة. يجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات جدية: بدء التحقيقات، ومحاكمة المسؤولين، وتضخيم دعوة الشعب الإيراني إلى العدالة. يمثل هذا التقرير جزءاً صغيراً فقط من تلك الصرخة المكبوتة من أجل الحرية.

ديكتاتورية خامنئي الفاسدة تغذي ست أزمات مدمرة تدفع الإيرانيين إلى الهاوية

بقلم مهدي عقبائي:
وفقاً لتقرير تحليلي نشره موقع “يوراسيا ريفيو” دفعت الديكتاتورية الإيرانية الفاسدة والنهابة البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفقر والبؤس والغضب. لقد وصلت معدلات التضخم، وانقطاع المياه والكهرباء، والأجور المتدنية، بالملايين من الإيرانيين إلى أقصى حدود تحملهم، وتتردد أصداء “الظروف العصيبة” واحتمال “اضطرابات كبرى” من قبل مسؤولي النظام بشكل أعلى من أي وقت مضى داخل أروقة الحكم.

يلقي هذا التقرير نظرة على ست أزمات اجتماعية واقتصادية رئيسية تكشف مدى هذا “الوضع العصيب” والظروف المتفجرة التي تعيشها إيران.

الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة

تضخم الغذاء: لقد دمر تضخم أسعار المواد الغذائية حياة الناس وحولها إلى كابوس. أفاد البنك الدولي أن تضخم أسعار الغذاء تجاوز 40%، وفي الأشهر الثمانية الأولى من إدارة رئيس النظام مسعود بزشكيان، وصل إلى 168%. ارتفع سعر حبة الفول الواحدة إلى 1750 ريالاً، وأصبحت منتجات اللحوم والألبان حلماً للكثيرين. وقد حذر موقع “خبر أونلاين” الحكومي من أن “أجراس الإنذار بعودة التضخم ثلاثي الأرقام” تدق، مما يغذي الغضب الشعبي.

تضخم الإسكان وأزمة التشرد: لقد حطم تضخم أسعار الإسكان حتى حلم امتلاك منزل. وصل سعر المتر المربع للسكن في طهران إلى 1.1 مليار ريال في مارس 2025، وارتفعت فترة الانتظار لشراء منزل إلى “أكثر من 580 عاماً” (وفقاً لـ”عصر إيران”، الحکومیة). وقد أفاد مركز أبحاث مجلس ،الذراع البحثي للبرلمان الإيراني، بـ”انتشار ثمانية نماذج من التشرد: النوم على الأسطح، النوم في غرف الغلايات، النوم في السيارات، النوم في القبور، التعايش بدافع الضرورة، الترحال، الأسر متعددة الأسر، والسكن في الأحياء الفقيرة”. هذه الكارثة ناتجة عن نهب مافيا الإسكان تحت الإشراف المباشر للولي‌الفقیة للنظام علي خامنئي.

تضخم الأدوية وأزمة المستحضرات الصيدلانية: لقد احتجزت التكلفة العالية للأدوية حياة الناس كرهائن وحولت أمل المرضى إلى يأس. ارتفع سعر الأدوية للمرضى ذوي الحالات الخاصة بنسبة تصل إلى 400%، مما يحرم الكثيرين من العلاج. تصرخ التقارير المؤلمة بأن “الوصفات الطبية باهظة الثمن تدفع المرضى نحو الموت” و”صدمة أسعار الأدوية المرتفعة؛ في بعض الأحيان، 3 من كل 10 من عملاء الصيدليات يقررون عدم الشراء بعد رؤية السعر” (وفقاً لوكالة إرنا، وكالة الأنباء الرسمية للدولة).

أزمة انقطاع التيار الكهربائي: لقد شل انقطاع التيار الكهربائي حياة الناس ودفع الغضب الاجتماعي إلى ذروته. في مايو 2025، زادت حكومة بزشكيان انقطاع التيار الكهربائي من ساعتين إلى أربع ساعات يومياً، وتحذر التقارير من أن “الانقطاعات ستزداد بشدة في الصيف”. في الوقت نفسه، نمت الاحتجاجات العامة على انقطاع التيار الكهربائي وتدمير العمل وسبل العيش بشكل كبير، مع نشر مقاطع فيديو غاضبة من المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي يومياً. هذه الأزمة ناجمة أساساً عن النهب الواسع للكهرباء من قبل مزارع تعدين العملات المشفرة الكبيرة التي يديرها حرس النظام الإيراني.

أزمة نقص المياه: لقد حولت أزمة المياه حياة الناس إلى جحيم وأشعلت الغضب الاجتماعي. في أبريل 2025، أدت انقطاعات المياه واسعة النطاق في طهران ومدن أخرى إلى تعطيل الحياة، ويلجأ الشعب البلوشي إلى البحيرات الخطرة للحصول على كوب واحد من الماء. الكارثة هائلة لدرجة أن وسائل الإعلام التابعة للدولة، مثل وكالة تسنيم للأنباء، تتحدث عن “جحيم صيف 2025”.

الفقر المدقع والأجور دون خط الفقر بكثير: وصل خط الفقر إلى “470 إلى 500 مليون ريال” شهرياً، و”يمكن القول إن 90% من الشعب الإيراني فقير”، و”أكثر من 45 مليون إيراني بأجورهم الدنيا هم 4 مرات دون خط الفقر”، وفقاً لـ”أنديشه نو”، وهي مطبوعة تابعة للنظام. إن أجور العمال التي تتراوح بين 100 إلى 120 مليون ريال بعيدة فلكياً عن خط الفقر، وقد حولت الفجوة بين الأجور والمصروفات “قضية الأجور في البلاد إلى أزمة وطنية”.

مجتمع على حافة الانفجار

يؤكد تقرير “يوراسيا ريفيو” أن مجموع هذه الأزمات قد حول المجتمع الإيراني إلى برميل بارود من الغضب، ويمكن لأي من هذه الكوارث وحدها أن تكون الشرارة التي تشعل هذا البرميل. بسبب الفساد الهيكلي، فإن خامنئي ليس فقط غير قادر على تخفيف هذه الأزمات، بل إن تصرفات نظامه تؤدي باستمرار إلى تفاقمها. لذلك، يمكن التنبؤ بأن انفجاراً اجتماعياً هائلاً وشيك بلا شك. خاصة وأن شباب الانتفاضة، بعملياتهم النارية وممارساتهم الثورية، يوجهون غضب هذا المجتمع المتفجر نحو الانتفاضة والاشتعال، ويظهرون لهذا المجتمع، الذي دفع إلى أقصى حدوده، أن: السبيل الوحيد للتحرر هو اجتثاث نظام الملالي، هذا النموذج للفساد والنهب.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء‬21 مايو

موقع المجلس:
كتبت وسائل إعلام النظام الإيراني أن الاحتجاجات الوطنية للخبازين في مدن مختلفة هي نتيجة سنوات من إهمال الحكومة لمشاكل نقابة الخبازين، وارتفاع التكاليف، والأداء غير الفعال لنظام “نانينو”، وعدم دفع الإعانات الموعودة منذ الثالث من اردیبهشت.

البيانات التي أصدرتها في مجلس العموم ومجلس اللوردات في بريطانيا، ومجلس الشيوخ في إيرلندا، وبرلمان ..

يوم الأربعاء 21 أيار، تجمع مزارعو الكانولا والقمح في خوزستان أمام المحافظة احتجاجاً على عدم دفع مستحقاتهم.
طالب المحتجون بالدفع الفوري للمستحقات المتأخرة ومحاسبة المسؤولين، وحذروا من استمرار الاحتجاجات في حال عدم الاهتمام.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له بأن النظام الإيراني اعدم اكثر من 45 شخصا منذ 9 أيام الماضية.
أحرق شباب الانتفاضة، في الذكرى السنوية لهلاك إبراهيم رئيسي، صوره في طهران، مشهد، أصفهان، أهواز، رشت، كرمان، أرومية، جرجان، بيرجند، نيسابور، أليغودرز، بروجرد، لاهيجان، دورود، وسربل ذهاب
اعتبر مجلس النظام الإيراني، في بيان له، الإجراء المشترك لـ 560 عضواً في البرلمان البريطاني بدعم خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط، والمطالبة بإدراج حرس النظام الإیراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد حرس ، بمثابة عمل ضد النظام الإيراني.

ومنذ تسلّم رئيس النظام الجديد لمنصبه بتعيين من خامنئي، تم إعدام حوالي 1200 شخص في أقل من عام.

يوم الأربعاء 21 أيار 2025، تجمع خبازو شيراز أمام محافظة فارس احتجاجاً على المشاكل المعيشية وعدم كفاءة نظام “نانينو”.وطالبوا بمعالجة فورية لمطالبهم النقابية، مرددين شعار “نانينو اخجل، اترك المخابز وشأنها!”.
قال ماركو روبيو في جلسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إن النظام الإيراني يعتبر التخصيب رادعاً ويهدف إلى الوصول إلى عتبة القدرة النووية لتصبح منيعة. وشدد على أن المشكلة الرئيسية هي هذا النهج، وقد صرح الرئيس الأمريكي بوضوح أن النظام الإيراني لن يمتلك أبداً سلاحاً نووياً.
في صحيفة همشهري الحكومية، انتقد عباس عبدي التكاليف الباهظة لمراسم الذكرى السنوية لهلاك رئيسي، وكتب: “إن من لا يستطيعون كتابة 120 سطراً إيجابياً عن أدائه، يخططون لإقامة 120 ألف حفل، ليس من جيوبهم بل من الأموال العامة”. وتساءل مخاطباً بزشكيان: “هل أنت مستعد لدفع حتى 1000 تومان لهذه المراسم؟” وأضاف: “إلى من تذهب هذه الميزانية الضخمة، وأي طفل فقير يستفيد منها؟”.

مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران

أعلن مدير شركة المياه والصرف الصحي التابعة للنظام الإيراني في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد عن نقص حاد في المياه في 18 مدينة وأكثر من 250 قرية، وقال إن جميع المناطق باستثناء کجساران تواجه نقصاً حاداً في المياه. وأضاف أن 30% من شبكة المياه في المحافظة متهالكة، وعلى الرغم من الحاجة إلى إمدادات مياه متنقلة لـ 118 قرية، لا يتوفر سوى 7 صهاريج.
كتب موقع عصر إيران الحكومي أن الديزل سيعرض اعتباراً من الأول من تیر بثلاثة أسعار: نصف مدعوم، و28500 تومان، و42000 تومان.
قال موسوي، نائب رئيس نقابة سائقي الشاحنات الحكومية، إن خطة الأسعار المزدوجة لم تنفذ سابقاً بسبب احتجاجات نشطاء النقل.
أفادت رويترز أن شركة أمبري للأمن البحري البريطانية أعلنت عن احتجاز ناقلة نفط تحمل منتجات مرتبطة بالإمارات وترفع علم بنما على بعد حوالي 51 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء جاسك التابع للنظام الإيراني.
كتبت وسائل إعلام حكومية أن عضواً في مجلس النظام الإيراني قال إن شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي وعائلته، متهمون اليوم في الرأي العام بالثراء عن طريق تجارة العقوبات، وتساءل عن مصدر السفن والممتلكات.

بعد مرور أكثر من 60 يوماً على بدء حصاد القمح والكانولا، لم يتم دفع سوى 25% من مستحقات المزارعين في المحافظات الجنوبية، خاصة خوزستان، وقد أثار هذا التأخير، على الرغم من الالتزام القانوني بـ 48 ساعة، استياءً شديداً لدى المزارعين.
كتبت وسائل الإعلام الحكومية أنه على الرغم من نفي وزير الداخلية، أعلنت الوحدات الصناعية، بما في ذلك في قطاعي الصلب والأسمنت، عن توقف الإنتاج وقيود صارمة على الكهرباء.
وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، لقي أكثر من 60 شخصاً، بينهم عدة أطفال، حتفهم في هجمات إسرائيلية واسعة وقصف مكثف على قطاع غزة. وفي هذه الهجمات التي بدأت فجراً، استهدفت مدرسة ومحطة وقود وعدة منازل سكنية في دير البلح، خان يونس، جباليا، حي الدرج، حي الزيتون، وبيت لاهيا.
وفقاً لتلفزيون القناة الرابعة البريطانية، قالت الدكتورة فيكتوريا روز، الجراحة البريطانية المتطوعة في مستشفى خان يونس، إن الأطفال في غزة يموتون بشكل مأساوي بسبب أمراض يمكن علاجها نظراً للنقص الشديد في المرافق الطبية. وأشارت إلى عدم وجود إمكانية لإجراء فحوصات بسيطة وتدمير بنك الدم بالمستشفى بالكامل، وأكدت أن هذه أزمة إنسانية تتجاوز القضايا السياسية وأن سكان غزة بحاجة ماسة إلى الغذاء والمساعدات الطبية.
ذكرت سي إن إن أن مسؤولاً أمريكياً أعلن أن الولايات المتحدة تلقت معلومات جديدة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لمهاجمة المنشآت النووية للنظام الإيراني.
رحب أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، بقرار الاتحاد الأوروبي إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وقال إن هذا الإجراء يظهر الدعم الأوروبي المستمر للشعب السوري في الماضي والمستقبل.

تأكيد أغلبية مجلس الشيوخ الأيرلندي على حق الشعب الإيراني في تغيير النظام

0

موقع المجلس:
أصدرت أغلبية مجلس الشيوخ الأيرلندي، و في خطوة سياسية هامة، ممثلة بـ 33 عضواً من أصل 60، بياناً في يناير 2025، أعلنت فيه دعمها الصريح للحركة الديمقراطية للشعب الإيراني والبرنامج المكون من عشر نقاط الذي قدمته السيدة مريم رجوي. وقد انضم أعضاء قيادة مجلس الشيوخ، ونائب رئيس مجلس الشيوخ الأيرلندي، إلى جانب غالبية أعضاء المجلس، إلى الحملة العالمية لدعم خطة السيدة رجوي، والمطالبة بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بنضال “وحدات الانتفاضة” ضد حرس النظام.

وشمل الموقعون على هذا البيان شخصيات بارزة مثل رؤساء لجان مختلفة في مجلس الشيوخ الأيرلندي، وأعضاء قيادة المجلس، والسيناتور ماريا بيرن نائبة الرئيس وعضوة هيئة قيادة مجلس الشيوخ، والسيناتور شين كين والسيناتور فيونا أولاغلين عضوي هيئة قيادة مجلس الشيوخ، والسيناتور جو أورايلي المتحدث باسم الشؤون المالية، والسيناتور ديرموت ويلسون المتحدث باسم الدفاع عن حزب فيانا فايل، ومن المتحدثين باسم مجلس الشيوخ، والسيناتور غارث إهرن المتحدث باسم الشؤون الخارجية للحزب الحاكم.

وفي هذا السياق، ألقت السيناتور ماري فيتزباتريك، عضوة مجلس الشيوخ الأيرلندي، بياناً “بفخر” نيابة عن مجلس الشيوخ الأيرلندي، يدين “أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران” و”القمع الوحشي للشعب الإيراني من قبل نظام استبدادي”. وأكدت: “نحن نرفض تماماً السلوك الديكتاتوري. نحن نقف من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ونحن ندعم تماماً برنامج المعارضة الإيرانية المكون من 10 نقاط كبديل لإيران حرة وديمقراطية”. وأضافت: “نحن نطالب بأن يؤدي هذا البرنامج المكون من 10 نقاط إلى إنهاء الحجاب الإجباري وإنهاء الأنشطة الدينية الإجبارية، وإنهاء الديكتاتورية، والأهم من ذلك، إنهاء الإعدامات الوحشية. نحن نؤمن بوجود إمكانية وقدرة وإرادة لبديل. نحن نؤمن بأن إيران ستتحرر. نحن نؤمن بأن عزيمة الشعب الإيراني ستنتصر وستظهر إيران حرة وديمقراطية، ويشرفنا أن ندعم هذه الحملة، هذا النضال من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

كما صرح السيناتور جيرارد كراول، عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي، بأن “أيرلندا كانت دائماً مدافعة عن الديمقراطية والاستقلال وحق الأمم في تقرير مصيرها”. وتابع: “الآن يجب أن نطبق هذا المبدأ على إيران أيضاً. هذا يعني دعم حق الشعب الإيراني في مقاومة الظلم. هذا يعني الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي. كما يعني المطالبة بإجراءات حقيقية وقابلة للتنفيذ من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وليس مجرد بيانات. لقد فات أوان الكلام، لقد فات الأوان منذ زمن طويل”.

نص البيان: إيران 2025
“أزمة حقوق الإنسان في إيران لا تزال تتفاقم، مع أكثر من 1000 إعدام في عام 2024 وحده. يفرض هذا النظام الحجاب الإجباري بقانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفة”، ويقمع النساء اللواتي يقدن الاحتجاجات وحركة المقاومة، ويسعى لمنع الانتفاضات المستقبلية. في أواخر العام الماضي، حكم النظام أيضاً على 9 سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مما يدل على القمع العنيف للمعارضين وخوفه من المقاومة المنظمة. تعبر هذه الإجراءات عن يأس النظام الإيراني، خاصة وأن انهيار نفوذ “حزب الله” وسقوط الديكتاتور السوري قد وجه ضربات خطيرة لاستراتيجية بقائه. في انتفاضة عام 2022، رفض الشعب الإيراني أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء الشاه أو الملالي، وطالب بجمهورية ديمقراطية.

إن المهادنة مع هذا النظام المنهار تدوس على القيم الديمقراطية، وتعزز سياساته القمعية، وتقوض الأمن العالمي، بينما يواصل النظام طموحاته النووية وأعماله الإرهابية.

بالنظر إلى أن النظام قد سد جميع سبل النشاط السياسي في إيران، يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. كما يجب تأييد حق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي تلعب دوراً رئيسياً في هذا الجهد الشعبي من أجل التغيير، في محاربة حرس النظام الإيراني، ويجب تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

وتدعو المعارضة الإيرانية، من خلال منصتها الديمقراطية وبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخبة، إلى التضامن الوطني وتقدم خارطة طريق لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب. تعكس هذه الرؤية مطالب الشعب الإيراني: “لا للحجاب الإجباري”، “لا للدين الإجباري”، “لا للديكتاتورية”، “لا للإعدامات”؛ وتصور أفق إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة.

في يونيو 2024، أيد أكثر من 4000 برلماني و100 قائد سابق هذا البديل الديمقراطي وخارطة طريقه. نحن ندعو جميع الحكومات إلى دعمه.”

أغلبية البرلمان المالطي، تؤكد على حق الشعب الإيراني في تغيير النظام

موقع المجلس:
أصدرت أغلبية البرلمان المالطي في يناير 2025، بياناً وقعه 42 نائباً من أصل 79، أعلنوا فيه دعمهم الصريح للحركة الديمقراطية للشعب الإيراني والبرنامج المكون من عشر نقاط للسيدة مريم رجوي. هذا البيان، المعروف باسم “إيران 2025″، لا يمثل مجرد موقف برلماني، بل يعكس إجماعاً عالمياً متزايداً في الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني ورفض الديكتاتورية الدينية الحاكمة.

إن وجود شخصيات رئيسية مثل نائب رئيس البرلمان، ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية، وقادة المعارضة بين الموقعين على هذا البيان، يضاعف من وزنه السياسي. ففي ظل وضع حقوق الإنسان المتدهور في إيران، والذي يوصف بالوخيم للغاية مع أكثر من ألف حالة إعدام في عام 2024، يمكن اعتبار هذا النوع من الدعم من قبل المؤسسات الديمقراطية الدولية خطوة فعالة نحو الاعتراف بحركة التغيير في إيران.

قوتان متضادتان: الديكتاتورية الدينية والبديل الديمقراطي

يرسم بيان “إيران 2025” بوضوح الخطاب المتناقض بين قوتين في إيران المعاصرة. فمن جهة، هناك نظام يسد جميع منافذ النشاط السياسي، ويعتمد على الإعدام والقمع ودوريات الإرشاد والرقابة البوليسية للحفاظ على سيطرته. ومن جهة أخرى، هناك البديل الديمقراطي والمقاومة التي ترسم مسار الانتقال من الاستبداد ببرنامج واضح، يقوم على رفض “الحجاب الإجباري، الدين الإجباري، والحكومة الإجبارية”، ويعتمد على القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

في هذا السياق، تم التأكيد على الدور المحوري لـ”وحدات الانتفاضة” كقوة دافعة في هذا الانتقال. يؤكد البيان صراحة على حق هذه الوحدات في المقاومة ضد حرس النظام الإيراني، الذي يُعد الذراع الرئيسي للقمع في إيران، ويطالب بإدراجه كمنظمة إرهابية. هذا الموقف جدير بالنظر أيضاً من منظور القانون الدولي؛ لأنه يؤكد على مبدأ شرعية المقاومة الشعبية ضد سلب حق سيادة الأمة.

تجربة سوريا والعبرة العالمية

يحذر واضعو البيان، بالإشارة إلى تجربة سوريا – حيث بقيت ديكتاتورية بشار الأسد في السلطة فقط بفضل التدخل العسكري للفاشية الدينية – من أن سياسة الاسترضاء مع أنظمة مثل طهران ودمشق لا تنتهك مبادئ الديمقراطية فحسب، بل هي ضارة اقتصادياً وسياسياً أيضاً. ما يكمن وراء هذا التحليل هو درس سياسي استراتيجي للغرب: الاعتماد على الاستقرار الظاهري للحكومات القمعية ليس مستداماً فحسب، بل سيؤدي في النهاية إلى أزمات عابرة للحدود.

بناءً على ذلك، يقترح بيان “إيران 2025” أن يكون محور السياسة الخارجية للدول هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، بدلاً من التعامل مع حكومة بنت بقاءها على القمع الداخلي وتصدير الأصولية.

من الشرعية الداخلية إلى الدعم الدولي

من وجهة نظر أغلبية البرلمان المالطي، فإن الاحتجاجات الواسعة للشعب الإيراني في عام 2022، والتي صاحبتها شعارات صريحة ضد كلا شكلي الديكتاتورية – الدينية والشاه – وكذلك المقاطعة الواسعة للعروض الانتخابية، تدل على عدم شرعية الهيكل الحاكم داخل البلاد. في الوقت نفسه، يقدم البديل الديمقراطي الإيراني، بالاعتماد على منصته المحددة المكونة من عشر نقاط، رؤية لنظام جمهوري يقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والعدالة الاجتماعية، والسلام في المنطقة.

إن الدعم الدولي الواسع لهذا البرنامج، وخاصة بيان يونيو 2024 الذي وقعه أكثر من 4000 برلماني من مختلف الأطياف السياسية حول العالم، هو دليل على أن البديل الديمقراطي الإيراني ليس مجرد حركة احتجاجية، بل هو قوة سياسية منظمة وذات رؤية مستقبلية، قادرة على نقل السلطة والانتقال من الديكتاتورية.

سياسة مبدئية تجاه إيران

يقع بيان أغلبية البرلمان المالطي ضمن إطار سياسة مبدئية قائمة على حقوق الإنسان. إن تأكيده على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، والاعتراف بنضال المقاومة المنظمة، وضرورة إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، يتماشى مع التطورات الجارية على الساحة السياسية الإيرانية.

نعم، العالم أمام خيارين: إما أن يستمر في سياسة الاسترضاء ، مما يساعد على استمرار القمع في إيران، أو أن يقف إلى جانب شعب يطالب بالحرية والديمقراطية والسلام. يمثل بيان “إيران 2025” المسار الثاني؛ وهو مسار ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة أخلاقية وتاريخية.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن أوروبية منها، برن، سويسرا؛ كوبنهاغن، الدنمارك؛ برلين وهامبورغ، ألمانيا؛ غوتنبرغ وستوكهولم، السويد – 17 مايو 2025 – مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وذلك للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة التي يرتكبها النظام الإيراني،

مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران

مع التركيز بشكل خاص على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين. وقد جاءت هذه التجمعات في إطار حملة منسقة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب الإيراني والمطالبة بتدخل دولي حاسم.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبادعوات لوقف الإعدامات وإطلاق سراح المعتقلين

طالب المشاركون في هذه المظاهرات بإلغاء فوري لأحكام الإعدام هذه والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في إيران.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا

وأدانوا القمع المستمر الذي يمارسه النظام، معربين عن دعمهم القوي “لنضال الشعب الإيراني من أجل التغيير الديمقراطي”. وفي لفتة رمزية، وضع المتظاهرون الزهور على صور “شهداء الثورة الإيرانية” – أولئك الذين أعدمهم النظام أو قتلوا خلال الانتفاضات الشعبية – وجددوا التزامهم بمواصلة نضالهم من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

MEK Supporters Demonstrate in Berlin, to Protest Iran’s Executions and Repression – May 17, 2025

ستة عقود من المقاومة الصامدة

احتفل المتظاهرون في كل من برن وكوبنهاغن وبرلين وهامبورغ وغوتنبرغ وستوكهولم بمرور 60 عاماً على النضال المتواصل لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية،

MEK Supporters Demonstrate in Stockholm, to Protest Iran’s Executions and Repression - May 17, 2025

التي تأسست عام 1965. وبحلول عام 2025، تكون قد مرت ستون عاماً على تأسيس المنظمة ونضالها المستمر ضد ديكتاتوريتين: “الشاه المخلوعة”، والديكتاتورية الدينية والإرهابية الحالية للملالي. وقد أشاد المتظاهرون “بستة عقود من المقاومة الثابتة” التي أبدتها منظمة مجاهدي خلق.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا

مطالبات للحكومات الأوروبية والمجتمع الدولي

دعا منظمو المسيرات الحكومة السويسرية، على وجه التحديد، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، بما في ذلك إغلاق سفارة النظام الإيراني في برن والتصنيف الرسمي لحرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروباكما أكد المحتجون على رؤيتهم لإيران كـ”جمهورية ديمقراطية علمانية”، رافضين بشكل قاطع الحكم الثيوقراطي وأي عودة إلى “نظام الشاه”. وحثوا المجتمع الدولي على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاضطهاد، مؤكدين على تضامنهم مع “وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق” التي تعمل داخل إيران ضد الاستبداد.

تنديداً بالإعدامات والقمع في إيران مظاهرات حاشدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا

تُبرز هذه المظاهرات المتزامنة في عدة عواصم أوروبية حجم المعارضة الدولية لسياسات النظام الإيراني، وتُشكل ضغطاً متزايداً على الحكومات الغربية لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه طهران.

النظام الإيراني ليس من الشعب ولا للشعب!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

تقف إيران عند واحدة من أكثر لحظات تاريخها المعاصر حساسية وتحديدًا. لقد نظام الملالي الحاكم في إيران، خاصة في السنوات الأخيرة، عن وجهه الحقيقي أكثر من أي وقت مضى. هذا النظام، الذي بُني منذ البداية على أسس القمع، والحرب، وتصدير الإرهاب، والتطرف الديني، ونفي أي شكل من أشكال الحرية وحقوق الإنسان، يتمسك الآن بهذه السياسات بشدة أكبر. لماذا؟ لأنه في أضعف نقاط حياته، ويشعر بخطر الإطاحة به أكثر من أي وقت مضى.

لجأ نظام ولاية الفقيه، من أجل بقائه، إلى أداتين رئيسيتين: إشعال الحروب في الخارج والقمع في الداخل. الحرب، في قاموس هذا النظام، تعني تصدير التطرف، والإرهاب، والتفجيرات، والتدخل العلني والخفي في شؤون دول أخرى، ودعم القوى الوكيلة مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، والميليشيات المأجورة في سوريا. تُموَّل هذه الأعمال من موارد الشعب الإيراني؛ ذلك الشعب الذي يعيش في فقر، وغلاء، وبطالة، وقمع.

من ناحية أخرى، يستمر القمع داخل إيران بكل شدة. الاعتقالات الواسعة، والتعذيب، والإعدامات دون محاكمات، وقمع الاحتجاجات الشعبية، وفرض الرقابة على وسائل الإعلام، وقمع النساء، والأقليات، والناشطين المدنيين، ليست سوى جزء من هذا الواقع. لكن هناك جانبًا من هذا القمع لا يُسلَّط عليه الضوء كثيرًا، وهو العمليات النفسية والدعائية. يسعى النظام إلى شيطنة معارضيه، خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال الافتراءات والأكاذيب والدعاية المسمومة، محاولًا تشويه صورة معارضيه الحقيقيين في الرأي العام، وتصويرهم كطائفة أو إرهابيين أو تابعين، لتقويض شرعية المقاومة.

في المقابل، يقدم هذا النظام ووسائل إعلامه التابعة، وحتى عملاؤه المزروعون في وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج، إيران كدولة “آمنة، مستقرة، قوية، وديمقراطية”. صورة كاذبة تمامًا. فإيران اليوم ليست فقط خالية من العدالة والحرية والأمان، بل هي واحدة من أخطر الأماكن بالنسبة للمواطنين المحتجين، والصحفيين، والنساء، ونشطاء حقوق الإنسان.

على الرغم من كل هذه الضغوط، لم يستسلم الشعب الإيراني أبدًا. فالانتفاضات الواسعة في أعوام2009 و2017 و2019 و2022 تشهد بوضوح على عزم الشعب لتغيير مصيره والإطاحة بالديكتاتورية. ما يخيف النظام أكثر من أي شيء آخر هو التنظيم والاستمرارية في المقاومة الشعبية؛ مقاومة يقودها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كرائد لها، وتُشكل النواة الثورية داخل البلاد قلبها النابض.

على الصعيد الدولي، وصلت سياسة الاسترضاء تجاه هذا النظام إلى طريق مسدود. سنوات من الحوار، والتنازلات، والاتفاقيات المؤقتة، والتقاعس عن العمل، لم توقف تطوير مشاريع النظام الخطيرة، خاصة برنامجه النووي، بل منحته فرصة لاستعادة قوته وتعزيزها. اليوم، لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار هذه السياسة الفاشلة.

على العالم الحر أن يختار بوضوح: إما الوقوف إلى جانب نظام يُعد مصدر الاضطراب، وراعي الإرهاب العالمي، وناشر التطرف، ومنتهك صارخ لحقوق الإنسان، أو الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته التي تسعى إلى الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والتعايش مع العالم.

إن الكشف المتكرر من قبل المقاومة الإيرانية عن الأنشطة النووية السرية لنظام الملالي الحاكم، بما في ذلك المواقع السرية في نطنز، وفردو، وبارجين، وآباده، لعب دورًا حيويًا في توعية المجتمع الدولي. بينما يحاول مسؤولو النظام في كل مرة نفي الواقع بالكذب، نجحت افشاءات المقاومة في إيقاظ الضمير العالمي.

لقد حان الوقت للدول الحرة أن تتخلى عن الرهان على المفاوضات غير المثمرة ووهم إمكانية إصلاح هذا النظام، وأن تقدم دعمًا عمليًا للشعب الإيراني ومقاومته. إدراج قوات الحرس التابعة لخامنئي في قوائم المنظمات الإرهابية، والتسليم بالحق المشروع لمقاومة الشعب الإيراني، ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي خطوات ضرورية في الاتجاه الصحيح.

عالم خالٍ من النظام الديني الحاكم في إيران سيكون عالمًا أكثر أمانًا وسلامًا وإنسانية. إيران حرة، علمانية، ديمقراطية ومزدهرة ليست فقط حلم الشعب الإيراني، بل هي رغبة قلبية للعديد من الأحرار في جميع أنحاء العالم. رغبة تم التعبير عنها بوضوح في منهاج السيدة مريم رجوي.

نعم، إيران الغد حرة؛ وهذا وعد يضمنه الشعب، والتاريخ، والمقاومة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

موقف تأريخي للنواب البريطانيين ضد نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
هناك عدة حروب ومواجهات يخوضها نظام الملالي ضد أعدائه وخصومه على عدة أصعدة، لکن أشدها ضراوة هي تلك التي يخوضها ضد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران وضد العلاقة المتجذرة التي تربط بين الشعب والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي بنيت على أساس إعادة الوجه المشرق لإيران وإنهاء حالة العزلة التي يعيشها هذا البلد بسبب من النظام الرجعي الحاکم والذي تسبب بمصائب وکوارث للشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.
النظام الايراني الذي يعلم جيدا بأن أوضاعه تتضعضع وتتجه الى أسوأ ما يکون ولاسيما بعد أن تم نزع مخالب هذا النظام الدموي من غزة ولبنان وسوريا وبعد إجباره على التفاوض رغما عنه وإحتمال نزع نابه النووي، وإن الانظار باتت تتوجه إليه بإعتباره وبسبب من أوضاعه بالغة السوء وأزمته الحادة المتفاقمة مرشحا للسقوط، فإنه يعلم بأن الخصم والغريم الوحيد الذي يخافه کثيرا ويمکن أن يجعله أثرا بعد عين، هو الشعب والمقاومة الايرانية اللذان يتربصان الفرصة المناسبة من أجل الانقضاض عليه، لکنه ومع کل التدابير والاحتياطات المختلفة التي يحرص دائما على إتخاذها ضد ذلك، لکنه في النتيجة لا يحقق غير الفشل والخيبة في هذه المواجهة.
بهذا الصدد، وفي سياق تعزيز عملية النضال والمواجهة ضد النظام من أجل الحرية وإسقاطه، و في موقف برلماني غير مسبوق، أصدر 560 نائبا من أعضاء البرلمان البريطاني – بينهم غالبية مجلس العموم(230 نائبا ) و330 من مجلس اللوردات – بيانا مشتركا تحت عنوان “بيان إيران 2025″، عبروا فيه عن دعمهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة، التي تمثل خارطة طريق ديمقراطية وعلمانية لمستقبل إيران.
البيان جاء تتويجا لتحولات سياسية داخلية وإقليمية متسارعة، حيث تعيش إيران في ظل نظام قمعي مغلق أمنيا، بينما تتوسع الحركة الاحتجاجية في الداخل بقيادة وحدات الانتفاضة، وتحظى بدعم متزايد من قبل شخصيات سياسية ومجالس برلمانية حول العالم. النواب البريطانيون شددوا في بيانهم على أن المقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تطرح بديلا واقعيا وجديرا بالدعم، وأكدوا أن المجتمع الدولي يجب أن يعترف بحق الشعب الإيراني في التغيير.
توقيت هذا الموقف التأريخي المميز ل560 نائبا بريطانيا من أعضاء البرلمان البريطاني من حيث دعمه وتإييده للنضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية، يأتي کضربة سياسية قوية أخرى موجهة لهذا النظام وتهيأ الارضية والاجواء المناسبة لسقوطه وتحقيق حلم الشعب الايراني في إقامة الجمهورية الديمقراطية.

تندیداً باحكام الإعدام 25 مدينة إيرانية تشهد احتجاجات عائلات للسجناء السياسيين

موقع المجلس:
تشهد إيران و للاسبوع التاسع و الستین علی التوالي، تصاعدًا ملحوظًا في حملة “لا للإعدام“. عائلات السجناء السياسيين، والشباب المحتجون، ونشطاء حقوق الإنسان خرجوا في أكثر من 25 مدينة إيرانية، معلنين رفضهم القاطع لأحكام الإعدام المتزايدة. هذا الحراك الشعبي، الذي يبرز شجاعة الأسر في مواجهة القمع، يتزامن مع أصوات السجينات في سجن إيفين، اللاتي يصدحن بشعارات تحدٍ أمام جلاّديهم، مما يؤكد أن الإعدام، أداة النظام الرئيسية للترهيب، بات يفقد فعاليته في ترهيب المجتمع الإيراني.

20 مايو احتجاج عائلات في ساحة آزادي: "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها التاسع والستين

صدى الصرخات: من شوارع المدن إلى ساحات السجون

في تحرك يعكس تزايد الغضب الشعبي، حمل المشاركون في هذه الحملة لافتات وصورًا لسجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، مطلقين شعارات قوية مثل: “إلغاء فوري لحكم الإعدام”، “لا للإعدام”. وطالبوا بوقف فوري لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام ضد المعارضين والنشطاء السياسيين والأقليات المضطهدة.

تزامنًا مع هذه الاحتجاجات، أعلنت السجينات في سجن إيفين دعمهن للحملة من خلال ترديد شعارات في ساحة الاستراحة بجناح النساء، منها:

“هذه هي الرسالة الأخيرة، الإعدام يعني القيامة.”
“لا قمع، لا إعدام، لا تهديد… لم يعد ينفع.”
“حكومة الإعدام يجب أن تُدمر، والسجناء السياسيون يجب أن يُطلق سراحهم.”
إن شجاعة هؤلاء السجينات، اللاتي يرفعن صوتهن تحت مرأى ومسمع السجانين، تعكس مستوى غير مسبوق من التحدي واليقين بأن نظام الإعدامات لم يعد قادرًا على كسر إرادة الشعب.

تندیداً باحكام الإعدام 25 مدينة إيرانية تشهد احتجاجات عائلات للسجناء السياسيين

كما رفعت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام لافتات تحمل صور أبنائهم وشعارات تطالب بالإلغاء الفوري للأحكام الجائرة، ودعوا إلى دعم شامل لحملة “لا للإعدام” مرددين شعارات مثل: “لا للإعدام، لا تعدموا أبناءنا، ادعموا عدم إعدام أطفالنا. ادعموا ثلاثاءات لا للإعدام.”

اتساع رقعة الاحتجاجات: 25 مدينة تنتفض ضد الإعدام

شهد هذا الأسبوع تحركات احتجاجية في 25 مدينة إيرانية، بما في ذلك طهران، أراك، ساوة، كرمانشاه، سنقر، بروجرد، بهبهان، دزفول، بروجن، رشت، إقليد، أصفهان، أرومية، كرمان، فومن، رامسر، آستارا، شادكان، سنندج، جهرم، تبريز، يزد، كنكاور، فسا، وشهر قدس. اتخذت هذه الاحتجاجات أشكالًا متنوعة، من التجمعات الصغيرة وحضور العائلات في الشوارع، إلى النشر المكثف لصور الاحتجاجات عبر الفضاء الافتراضي. في العديد من هذه المدن، نشرت عائلات السجناء السياسيين صور أبنائهم المعتقلين أو المحكوم عليهم بالإعدام، مطالبين بإلغاء فوري للأحكام الجائرة ووقف دوامة الإعدامات.

تندیداً باحكام الإعدام 25 مدينة إيرانية تشهد احتجاجات عائلات للسجناء السياسيين

الإعدام: أداة فقدت فاعليتها في القمع

لطالما أكد نشطاء حقوق الإنسان أن عقوبة الإعدام في ظل نظام القمع الإيراني ليست أداة قضائية، بل هي وسيلة سياسية لإثارة الخوف، وخنق الاحتجاجات، والانتقام من النشطاء الاجتماعيين والسياسيين. في العديد من قضايا المحكومين بالإعدام، لم يتم الالتزام بالإجراءات القانونية العادلة، وتم استخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، وحُرم المتهمون من الوصول إلى محام مستقل.

وفقًا للإحصائيات الصادرة عن المؤسسات الدولية، تُعد إيران واحدة من أعلى الدول في معدلات الإعدام على مستوى العالم. ومعظم ضحايا هذه الأحكام هم سجناء سياسيون، محتجون اعتقلوا خلال الانتفاضات، وأقليات عرقية ودينية، بمن فيهم الأكراد والبلوش والسنة.

تؤكد حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها التاسع والستين أن موجة المعارضة لسياسة الإعدام في إيران آخذة في الاتساع، وأن أداة الإعدام، التي اعتمد عليها النظام لسنوات طويلة لترهيب المجتمع، باتت تفقد فعاليتها. هذه الحملة، التي ولدت من معاناة العائلات ومقاومة السجناء، تحولت الآن إلى منصة للوحدة والاحتجاج وزيادة الوعي. إن صوت “لا للإعدام” ليس فقط صوت العائلات المفجوعة، بل هو صرخة جيل يقف في وجه القمع ويطالب بإنهاء دوامة الموت والظلم في إيران.

المشکلة في مواصلة طهران للکذب والخداع

صوت العراق -محمد حسين المياحي:

خلال ندوة أقيمت يوم الاحد الماضي في طهران، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده “ستدافع عن حقها النووي ولن ترضخ للضغوط”. وقال في كلمة؛ وفقا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لنا الحق في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية لأغراض متعددة، من بينها الصحة والزراعة، والصناعة، وغيرها من المجالات الحيوية”، وهذا الکلام يأتي والوقت يمر سريا بالنسبة للمهلة التي حددها الرئيس الاميرکي ترامب للنظام لتفکيك برنامجه النووي.
لکن ما قاله بزشکيان آنفا وما تم ترديده من قبل مسٶولين إيرانيين آخريب بهذا الصدد، لم يرافقه تأکيد عملي لذلك بل وإن الامر کان دائما على العکس وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنه وفي 8 مايو، كشفت المقاومة الإيرانية عن “موقع نووي جديد وسري” يدعى “قوس قز” في محافظة سمنان، قائلة إن الموقع “يعمل تحت إشراف منظمة الابتكار والبحث الدفاعي التابعة للحرس الثوري”، ويهدف إلى “استخراج التريتيوم، المادة المشعة المستخدمة في تعزيز القوة التدميرية للأسلحة النووية”. وهذا قد حدث في خضم تأکيدات متکررة للمسٶولين على حسن نواياهم وعدم قيامهم بمساع سرية من أجل تطوير البرنامج النووي.
والکشف عن هذا الموقع النووي السري الجديد جاء في فترة زمنية متقاربة مع تصريح لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في منتدى دافوس، قال فيه إن “إيران تضغط على دواسة الغاز في برنامجها لتخصيب اليورانيوم”، محذرا مجلس الأمن الدولي في 17 أبريل أن “إيران باتت على بعد شعرة من الوصول إلى درجة نقاء تصلح لصناعة السلاح”.
والذي يدفع أيضا للشك بالنوايا غير السليمة والحسنة للنظام الايراني، هو إعلان النظام الايراني عن صاروخ جديد يدعى “قاسم بصير”، وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 1200 كيلومتر. ويأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة مدتها شهران للولي الفقيه علي خامنئي من أجل “تفكيك برنامجه النووي السري وقطع علاقاته مع وكلائه الإقليميين”، وإن المسٶولين في النظام الايراني لو کانوا صادقين فعلا في تصريحاتهم ومواقفهم النظرية بشأن سلمية برنامجهم النووي ومن إنهم يسعون فعلا لإتفاق نووي يبدد الشکوك الدولية بشأن عدم سعيهم من أجل تطوير برنامجهم النووي، فما هو السبب وراء مواصلة مساعيهم في مواقع نووية سرية جديدة يخفونها عن العالم؟
المشکلة کانت ولازالت في مواصلة طهران للکذب والخداع والاستمرار في الجهود والمساعي السرية بعيدا عن أعين المفتشين الدوليين المعينين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحقيقة أن من وضع نفسه مواضع الشك والتهم فإن عليه تحمل تبعات وعواقب ذلك وهذا ما يحدث فعلا مع النظام الايراني.

إعدام 6 سجناء يوم الاثنين 19 أيار / مايو، وما لا يقل عن 45 إعداماً في الفترة بين 11 و20 أيار

من بين الأجهزة القليلة التي، رغم الأزمات السياسية والاقتصادية المستعصية التي تعصف بنظام الملالي، لا تتوقف عن العمل وتواصل نشاطها بوتيرة متسارعة، تبرز الآلة الجهنمية للإعدام والقتل والقمع. يواصل خامنئي، بوحشية وصفاقة مقيتة لا توصف، إرسال عدد متزايد من السجناء، ولا سيما من الشباب، كل يوم إلى أعواد المشانق، في محاولة يائسة لمنع انتفاضة الجماهير الغاضبة.
فقط خلال الأيام العشرة الماضية (من 11 حتى 20 أيار)، تم تسجيل ما لا يقل عن 45 حالة إعدام. الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك وسيتم استكمالها لاحقاً.
يوم الثلاثاء 20 أيار، أعدم الجلادون گوران قادري في سنندج وعدنان لبك‌پور في إيلام.
يوم الاثنين 19 أيار، تم إعدام 6 سجناء، وهم: إبراهيم نارويي (24 عاماً) ومجيد فرامرزي (26 عاماً) في زاهدان، عليرضا قلي‌بيگي (33 عاماً) في قم، عليرضا زارعي ومصيب فرهادي في شيراز، وسجين آخر في أراك.
يوم الأحد 18 أيار، أُعدم أصغر باغبانی (29 عاماً) في سجن نيشابور ومجتبی منصوری في سجن يزد.
يوم السبت 17 أيار، تم إعدام بهروز فتح‌اللهي في إيلام، سيروس جعفري (27 عاماً) في سجن ديزل‌آباد بكرمانشاه، ومحمدولي آهنگري (27 عاماً) في خرم‌آباد.
كذلك، إضافةً إلى الأسماء المذكورة في البيان السابق، يوم الخميس 15 أيار، أُعدم 4 سجناء، منهم علي‌أكبر انصاري في سجن دستگرد بأصفهان وسجين يُدعى عبدالله في زابل.
يوم الأربعاء 14 أيار، تم إعدام 8 سجناء، منهم ناصر حميدي (34 عاماً) وعيسى أحمدي (30 عاماً) في سجن عادل‌آباد بشيراز، ومحمدنعيم دانش (40 عاماً) في سجن دستگرد بأصفهان.
يوم الثلاثاء 13 أيار، تم إعدام 5 سجناء، منهم بهروز بهاروند وسجين آخر في سجن خرم‌آباد.
يوم الاثنين 12 أيار، تم إعدام 9 سجناء.
ويوم الأحد 11 أيار، تم إعدام 6 سجناء، منهم مجيد عزيزي ومهدي زهره‌وند في أراك.
وهكذا، بلغ عدد السجناء الذين تم إعدامهم في الفترة بين 11 و20 أيار، ما لا يقل عن 45 سجيناً.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 أيار / مايو 2025

تقریر مؤلم لصحيفة حكومية : 38% الاطفال في إيران تحت خط الفقر، عالقون في دوامة العنف والحرمان

موقع المجلس:
تم تسليط الضوء من جانب صحیفة “هم ميهن” الحكومية بتاريخ 17 مايو 2025، و في تقریرمؤلم، على الوضع المتردي لأطفال إيران الذين يعيشون تحت خط الفقر. افتتحت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن “حوالي 23 مليون شخص يعيشون في أماكن يمكن وصفها بأنها ‘مصائد فقر حضرية’”.

وأوضحت الصحيفة نقلًا عن دراسات صادرة عن مكتب الرعاية الاجتماعية التابع لوزارة العمل أن “نسبة عالية من أطفال إيران يعيشون في أسر تعاني من فقر مالي (38% من الأطفال تحت خط الفقر)”. كما أشارت بيانات إنفاق ودخل الأسر لعام 2019 إلى أن “حوالي 50% من الآباء لا يحملون شهادة إتمام الدراسة الثانوية الثانية، وترتفع هذه النسبة في سيستان وبلوشستان إلى حوالي 70%”.

تقریر مؤلم لصحيفة حكومية : 38% الاطفال في إيران تحت خط الفقر، عالقون في دوامة العنف والحرمان

مستقبل قاتم ينتظر أطفال ما دون خط الفقر

من جهتها، تحدثت مهتاب حاجي محمدي، عضوة الجمعية العلمية لدراسات السلام في إيران، خلال ندوة بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، عن مستقبل أطفال إيران في الأسر المحرومة وما دون خط الفقر، قائلة: “يواجه أطفال الأسر المحرومة تحديات خطيرة تحد من مسار نموهم وازدهارهم. القيود ليست اقتصادية فحسب؛ ففي ظل هذه الظروف، يتجاوز الفقر الجانب المادي، ونتيجة للهياكل السياسية والاجتماعية في البلاد، يحدث حرمان أكبر، ولا يستطيع الأفراد المحرومون الحصول على الحد الأدنى من مرافق الرعاية الاجتماعية”.

وأشارت حاجي محمدي إلى أن نقص رؤوس الأموال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرمزية يحرم الأطفال من فرص متكافئة، وتتسع الفجوة الطبقية مع تفاقم الفقر والتضخم.

حياة 38% من أطفال إيران تحت خط الفقر

في إيران اليوم، لم يكتف الفقر بسرقة الخبز من موائد ملايين الأسر، بل إنه يمسك بمستقبل أطفال هذا البلد في قبضته. فوفقًا لتقارير موثوقة، يعيش 38% من الأطفال الإيرانيين في أسر تحت خط الفقر المالي، وهو رقم صادم يدل على عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. هؤلاء الأطفال هم الضحايا الصامتون لنظام تسبب بسوء إدارته وتجاهله للسياسات الاجتماعية في وقوعهم في حلقة مفرغة من الفقر والعنف والحرمان.

الأطفال الذين يولدون في الأسر المهمشة والمحرومة يتعرضون منذ بداية حياتهم لأضرار متعددة. هؤلاء الأطفال لا يُحرمون فقط من التغذية السليمة والدعم العاطفي والرعاية النفسية، بل يواجهون أيضًا مخاطر مثل زواج الأطفال، والتسرب من التعليم، وسوء المعاملة، وحتى الاعتداء الجسدي والجنسي. الفقر متعدد الأبعاد، الذي يتجاوز نقص الدخل ليشمل الحرمان من التعليم والصحة والخدمات الأساسية، يقصر طفولة هؤلاء الأطفال ويدفعهم مبكرًا إلى أدوار البالغين.

ووفقًا لتقرير صادر عن اليونيسف، فإن عدم المساواة في الوصول إلى الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم يوقع الأطفال الفقراء في فخ الحرمان مدى الحياة. على سبيل المثال، يُقدر عدد الأطفال العاملين في إيران بين 2 و7 ملايين طفل، وغالبًا ما يعملون في ظروف غير آمنة وغير صحية ويُحرمون من حق التعليم، وهي حقيقة تديم دورة الفقر لأطفال إيران وأجيالها القادمة.

عدم المساواة التعليمية، مستقبل في خطر

تمثل أزمة الفقر التعليمي في إيران ناقوس خطر لمستقبل الأجيال. يشير تقرير صادر عن مركز البحوث التابع لمجلس النظام إلى أن 42% من الأطفال الإيرانيين يواجهون فقرًا تعليميًا وترتبط هذه القضية ارتباطًا مباشرًا بالفقر الاقتصادي للأسر. علاوة على ذلك، لا يصل 41% من الطلاب الإيرانيين إلى الحد الأدنى من مستوى محو الأمية العالمي، وهو رقم يدل على فجوة تعليمية عميقة بين الطبقات الميسورة والمحرومة.

وقد أدى خفض الميزانية العامة للتعليم، جنبًا إلى جنب مع زيادة التكاليف التعليمية على الأسر، إلى إجبار العديد من الأطفال على ترك الدراسة. في عام 2019، أظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن 38% من الأطفال دون سن 18 عامًا يعيشون في أسر فقيرة، وقد ارتفع هذا المعدل في السنوات الأخيرة. يحذر كمال أطهاري، الباحث في الاقتصاد والتنمية، من أن غياب سياسات اجتماعية فعالة وخفض نصيب الفرد من ميزانية التعليم قد أدى إلى تفاقم أوجه عدم المساواة اللغوية والأدواتية وحرم الأطفال من فرص متكافئة. هذا الوضع يعرض مستقبل جيل يجب أن يكون بناة إيران في الغد للخطر.

دورة الفقر والعنف، نتيجة لسوء الإدارة الحكومية

الفقر في إيران ليس مجرد قضية اقتصادية؛ بل هو نتيجة مباشرة لسوء الإدارة والسياسات غير الفعالة لنظام ولاية الفقيه، الذي يبدد الموارد الوطنية في الفساد والنهب بدلًا من خدمة الشعب. وقد أدى غياب دولة رفاه حقيقية إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين والطبقات، وتهميش الفئات الضعيفة. يواجه أطفال إيران، وخاصة في المناطق المحرومة وبين الأقليات المهاجرة مثل الأطفال الأفغان، تمييزًا مضاعفًا.

وقد دفعت السياسات الاقتصادية التي أدت إلى نمو التهميش والعزلة الاجتماعية الأطفال إلى العمل القسري والزواج المبكر وحتى الانحراف. تشير التقارير إلى أن الأطفال العاملين يتعرضون للأمراض الجسدية والنفسية وسوء التغذية وأنواع مختلفة من الإيذاء، بينما لم تقدم الحكومة أي برنامج شامل لمعالجة هذه المشكلات.

إسقاط النظام، الطريق الوحيد للخلاص

صرخة أطفال إيران، من تحت أنقاض الفقر والعنف والحرمان، تحمل رسالة واضحة: لقد أدى نظام خامنئي بفساده ونهبه الممنهج إلى سواد حياة الملايين واحتجاز مستقبل أطفال هذا البلد كرهائن. هذا النظام الذي بدد موارد البلاد في مغامراته بدلًا من تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، لم يترك للشعب خيارًا سوى الإطاحة به.

يسير شباب إيران الثائرون، الواعون بهذا الظلم التاريخي، على طريق الانتفاضة والتضامن لتحويل إيران، بإسقاط هذا النظام الناهب، إلى روضة من الحرية والعدالة. صوت أطفال إيران، الذي خفت في الشوارع والأحياء الهامشية، لن يُسمع إلا باتحاد وإرادة الشعب للتغيير. هذه الاحتجاجات هي شرارات ثورية تبشر بمستقبل أكثر إشراقًا.

تقاقم عدم الاستقرار في النظام الایراني.تفضحها تصریحات خامنئي المتشددة بشأن البرنامج النووي

الملا علی خامنئي

موقع المجلس:
التصریحات الاستفزازیة التي أطلقها الولي الفقیة للنظام الإيراني، علي خامنئي، في 20 مايو 2025، حول البرنامج النووي للبلاد، وذلك خلال حفل إحياء الذكرى السنوية الأولى لنفوق الرئيس السابق للنظام الجزار إبراهيم رئيسي. كلماته، المشحونة بالخطاب العدواني تجاه الولايات المتحدة ، سرعان ما بدأت تقوض ثقة السوق، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة الريال وهبوط في بورصة طهران. هذا التدهور يكشف بوضوح عن الحالة الهشة للاقتصاد الوطني ووضع النظام غير المستقر.

تحدي المواقف الدولية وتداعيات اقتصادية سريعة

في خطابه أمام جمهور ضم عائلة رئيسي ومسؤولين في النظام ، اتخذت تصريحات خامنئي حول المفاوضات النووية غير المباشرة منحى حادًا. فقد حذر قائلاً: “عليهم [الأمريكيون] أن يحاولوا ألا يتحدثوا هراء”. ثم تحدى مباشرة المواقف الأمريكية بشأن تخصيب إيران لليورانيوم: “القول ‘لن نسمح لإيران بالتخصيب’ هو خطأ كبير”. وأكد: “لا أحد ينتظر إذن أحد. الجمهورية الإسلامية لديها سياستها الخاصة، طريقتها الخاصة، وتتابع سياستها”.

وفي إشارة ربما إلى حاجته لتبرير هذا المسار التصادمي لجمهور قلق، أضاف أنه سيشرح للشعب الإيراني في وقت لاحق “لماذا يصر الجانبان الغربي والأمريكي وغيرهما بشدة على عدم وجود تخصيب في إيران”.

ولم يكن رد فعل السوق على كلمات خامنئي ثقة، بل كان إنذارًا فوريًا. في غضون ساعات، سجل الريال الإيراني، المتضرر بالفعل من العقوبات وسوء الإدارة، انخفاضًا إضافيًا. أظهرت التقارير من السوق المفتوحة أن سعر صرف الدولار الأمريكي، الذي كان حوالي 81,795 تومان قبل الخطاب، ارتفع بشكل حاد إلى أكثر من 83,675 تومان، مع بعض الروايات التي تشير إلى أرقام تجاوزت 85,000 تومان. ولم تكن بورصة طهران أفضل حالاً؛ فقد انخفض مؤشرها الرئيسي، TEPIX، بمقدار 58,000 وحدة، بانخفاض كبير بلغ 1.82%، ليستقر عند 3.167 مليون وحدة. امتدت هذه العدوى المالية إلى المعادن الثمينة، حيث ارتفع سعر العملة الذهبية الإمامية بمقدار 1.11 مليون تومان إلى 72.495 مليون تومان، وزاد سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطًا بمقدار 110,000 تومان. تشير هذه العواقب الاقتصادية الفورية والجذرية إلى نقص عميق في الثقة في اتجاه القيادة.

خطوط حمراء دولية وقلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية

جاء هذا الاضطراب الاقتصادي الذاتي في ظل خطوط حمراء دولية واضحة بشأن الأنشطة النووية لإيران. فقد صرح المسؤولون الأمريكيون، من الرئيس السابق دونالد ترامب إلى السيناتور ماركو روبيو والمفاوض الرئيسي ستيف ويتكوف، باستمرار بأنه لا يمكن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم. وقد أكد ويتكوف، في 18 مايو 2025، أن وقف التخصيب الإيراني يمثل “خطًا أحمر واضحًا جدًا” لواشنطن، وأنه “لا يمكننا السماح حتى بـ 1% من قدرة التخصيب”.

وتتفاقم المخاوف الدولية أيضًا من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، التي تشير تقاريرها إلى أن إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإمكانية تغذية عدة أسلحة نووية إذا تمت معالجته بشكل أكبر إلى نقاء 90%. وقد كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مؤخرًا قلقه بشأن تراكم إيران لليورانيوم عالي التخصيب دون نشاط سلمي محدد، مسلطًا الضوء على مسار النظام النووي المثير للتساؤل والمعزول بشكل متزايد.

تشكيك في المفاوضات يكشف ضعف النظام

في خطابه، ألقى خامنئي بظلال من الشك على المفاوضات غير المباشرة التي يشارك فيها نظامه. وأشار إلى أن هذه المحادثات جرت في عهد رئيسي “دون نتيجة” ، ثم أضاف بشكل مشؤوم: “الآن أيضًا، لا نعتقد أنها ستصل إلى نتيجة، ولا ندري ماذا سيحدث”.

هذا العرض العلني للتشاؤم من أعلى سلطة، خاصة عندما يتناقض مع التصريحات الأخيرة لنائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، الذي أكد في نفس اليوم أن إيران تراجع مقترحًا أمريكيًا جديدًا لجولة خامسة من المحادثات ، لم يزد إلا من تصوير نظام في حالة فوضى.

بعيدًا عن إظهار صورة القوة أو التحدي الحازم ، فإن خطاب خامنئي في 20 مايو وعواقبه المباشرة قد كشفت عن نقاط الضعف العميقة في النظام الإيراني. إن قرار التصعيد العلني لسياسة نووية مثيرة للجدل على حساب الاستقرار الاقتصادي للبلاد يشير إلى قيادة محاصرة بشكل متزايد أو منفصلة عن الحقائق التي يواجهها مواطنوها. إن الذعر المالي الذي أعقب ذلك هو دليل واضح على أزمة ثقة ، مما يشير إلى أن التصريحات الأيديولوجية للنظام لا تُقابل بدعم شعبي، بل بالخوف من مستقبل اقتصادي مظلم بالفعل، مما يزيد من اهتزاز قبضته الواهية.

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخن

موقع المجلس:
موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات عمت المدن الایرانیة في 20 مايو/أيار 2024 والتي عكست حالة الغليان الشعبي إزاء تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات الاقتصادية. من ماهشهر جنوبًا إلى تبريز شمالًا، مرورًا بقائم شهر وشيراز وخرم آباد وكرمانشاه وطهران، رفع المواطنون، من عمال وخبازين ومتقاعدين وعائلات سجناء، أصواتهم مطالبين بحقوقهم الأساسية ومحتجين على سياسات حكومية وصفوها بـ”الكارثية”. هذه الاحتجاجات، التي اتسمت بالتنوع في أسبابها، تشير إلى عمق الأزمة التي تضرب البلاد وتطال مختلف شرائح المجتمع.

20 مايو - حتجاجات واسعة للمتقاعدين في كرمانشاه ضد الفساد وعدم تلبية المطالب المعيشية

تعددت أسباب الاحتجاجات في أنحاء إيران، لكنها جميعًا تصب في خانة التدهور الاقتصادي وسوء الإدارة الحكومية:

احتجاج عمال بتروكيماويات “ثمين سلمان الفارسي” في ماهشهر: تجمّع عمال الشركة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة ماهشهر احتجاجًا على عدم زيادة رواتبهم ومزاياهم لعام 2024.

إغلاق طريق رئيسي في شيراز احتجاجًا على انقطاع الكهرباء

ففي ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة بشكل جنوني، بقيت أجورهم ثابتة، مما أدى إلى تآكل قدرتهم الشرائية ومعاناتهم من ضغوط اقتصادية شديدة.

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخنتجمع الخبازين في قائم شهر: احتج الخبازون في قائم شهر على مشكلتين أساسيتين: الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي يتسبب في خسائر فادحة لهم وتوقف عمل الأفران، ومشروع “نانينو”، وهو نظام إلكتروني جديد لإدارة توزيع الخبز، اعتبروه معقدًا وغير عملي ويزيد من أعبائهم الإدارية.

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخناحتجاج عمال وصناعيي مدينة شيراز: قام عمال وصناعيون في المنطقة الصناعية بشيراز بقطع طريق رئيسي احتجاجًا على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي. فقد تسبب هذا النقص في إمدادات الطاقة في توقف الآلات والخطوط الإنتاجية، مما ألحق خسائر فادحة بمصانعهم وورشهم وهدد مصدر رزقهم.

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخنتجمع الخبازين في خرم آباد: احتشد الخبازون من مختلف مدن محافظة لرستان أمام مبنى المحافظة، معترضين على انخفاض أسعار الخبز في المحافظة مقارنة بالمحافظات المجاورة،

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخن

بالإضافة إلى عدم حصولهم على الدعم الحكومي، مما يجعلهم غير قادرين على تغطية تكاليف الإنتاج المتزايدة.
احتجاج المتقاعدين في كرمانشاه: تجمع متقاعدون من القطاعات الحكومية والتأمين الاجتماعي والاتصالات والصحة والعلاج أمام صندوق التقاعد الوطني، معربين عن غضبهم من تردي أوضاعهم المعيشية وعدم تلبية مطالبهم، متهمين المسؤولين بالفساد وسوء الإدارة، ومرددين شعارات تعكس استيائهم من الوعود غير المحققة.

ایران.. أزمات اقتصادية متفاقمة وسوء إدارة توجج موجة من الاحتجاجات عارمة و تضع البلد علی صفیح ساخن

إغلاق المخابز في تبريز: أغلقت نسبة كبيرة من المخابز في تبريز أبوابها احتجاجًا على الارتفاع الكبير في أسعار الدقيق (الذي تضاعف سعره)، واصفين سياسات الحكومة بـ”الكارثية” وعدم كفاءة المسؤولين في التعامل مع الأزمة، مما أثر بشكل مباشر على قدرتهم على مواصلة العمل.

نظرة عامة على الوضع الاقتصادي في إيران:

تعكس هذه الاحتجاجات المستمرة والواسعة النطاق صورة قاتمة للوضع الاقتصادي في إيران، الذي يواجه تحديات جمة أدت إلى طريق مسدود للحكومة والشعب على حد سواء. يمكن تلخيص الأسباب الجذرية لهذه الأزمات في عدة نقاط:

الفساد الحكومي المستشري: يُعد الفساد أحد أهم العوامل التي تنهك الاقتصاد الإيراني. فالاستيلاء على الموارد وسوء إدارتها من قبل المسؤولين يقلل من الكفاءة ويحرم القطاعات الحيوية من الاستثمارات الضرورية، مما ينعكس سلبًا على معيشة المواطنين.
استنزاف الموارد في الصراعات الإقليمية: بدلاً من توجيه الموارد نحو التنمية الداخلية وتحسين حياة المواطنين، تُنفق الحكومة الإيرانية مبالغ طائلة على دعم وكلاء لها في الصراعات الإقليمية وتصدير ما يُوصف بـ”الإرهاب”. هذه السياسات تستنزف الخزينة العامة وتضعف البنية التحتية للبلاد.
المغامرات النووية: أدت المغامرات النووية للنظام الإيراني إلى فرض عقوبات دولية مشددة، أدت إلى عزل الاقتصاد الإيراني عن الأسواق العالمية، وقطع قنوات الاستثمار الأجنبي، وتقييد التجارة الدولية، مما فاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية.
بنوك الطاقة والمياه: تواجه إيران أزمات متفاقمة في قطاعي الكهرباء والمياه. الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، كما رأينا في احتجاجات الخبازين والصناعيين، تؤثر سلبًا على الإنتاج والصناعة والحياة اليومية. كما أن الإدارة غير المستدامة للموارد المائية أدت إلى جفاف وندرة في العديد من المناطق، مما يهدد الأمن الغذائي والاجتماعي.
التضخم والركود: تعاني البلاد من معدلات تضخم مرتفعة تلتهم الرواتب وتخفض القوة الشرائية للمواطنين، بينما يعاني الاقتصاد من ركود يحد من فرص العمل ويزيد من معدلات البطالة.
تشكل هذه الاحتجاجات جرس إنذار حادًا للنظام الإيراني بأن الصبر الشعبي قد نفد. فقد أصبح واضحًا للمواطنين أن هذا النظام لا يريد ولا يستطيع حل مشاكلهم المتراكمة. إن التحديات الاقتصادية المعقدة، التي تفاقمت بفعل الفساد والسياسات الخارجية المكلفة، لن تُحل إلا من خلال إقامة حكم شعبي يعالج هذه الأزمات بجذرية وشمولية.

إيران: في 44 سجنًا السجناء السياسيون يضربون عن الطعام

توسع حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في إيران
موقع المجلس:

يواصل السجناء السیاسیون في 44 سجنًا إيرانيًا لليوم التاسع والستين على التوالي،
إضرابهم عن الطعام ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، التي انطلقت قبل أكثر من عام للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام. وقد شهدت الحملة انضمام ثلاثة سجون جديدة هذا الأسبوع، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.

أعرب السجناء المضربون عن الطعام في بيانهم الأخير عن شكرهم وتقديرهم للتضامن الشعبي الواسع مع حملتهم، منتقدين في الوقت نفسه استمرار السلطات في تنفيذ الإعدامات وتجاهل المطالب الشعبية والدولية بوقفها. كما أشار البيان إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون الإيرانيون، بما في ذلك أزمة انقطاع المياه والكهرباء، مؤكدين أن استمرار الإعدامات يمثل إصرارًا من السلطة على قمع الشعب وتجاهل أبسط حقوقه.

فيما يلي النص الكامل لبيان السجناء المشاركين في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”:

شهدت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها التاسع والستين انضمام سجون مهاباد وبوكان وياسوج، ليرتفع عدد السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام الاحتجاجي إلى 44 سجنًا.

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من فساد مؤسسي وعدم كفاءة هيكل الحكم الاستبدادي، مما أدى إلى تعطيل حياة المواطنين وحرمانهم من أبسط الاحتياجات الأساسية كالماء والكهرباء، فإن وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام اللاإنسانية لم تتوقف بإرادة واضحة من السلطة الحاكمة فحسب، بل ازدادت أيضًا.

تتهرب الحكومة باستمرار من تقديم إحصائيات دقيقة حول أعداد السجناء وعمليات الإعدام التي تنفذها، لكن بناءً على التقارير التي وصلت إلى الحملة، فقد تم إعدام أكثر من 129 شخصًا – بينهم أربع نساء – منذ بداية شهر مايو. وفي الأسبوع الماضي وحده، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 25 سجينًا، من بينهم طفلان مجرمان تم شنقهما في سجني ملاير وعادل آباد شيراز؛ وهو إجراء تم تنفيذه دون أي اكتراث بالرأي العام والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، وحُرموا بذلك من “الحق في الحياة”.

ردًا على هذا العنف والانتهاك الممنهج لـ “الحق في الحياة”، نشهد تصاعدًا في احتجاجات عائلات السجناء المحكومين بالإعدام ودعمًا واسعًا من الشباب في مختلف المدن لهذه الحملة. وقد اتخذت هذه الدعم أشكالًا أوسع من خلال مبادرات شعبية متنوعة.

نحن، أعضاء الحملة، نحيي جميع الداعمين لـ “لا للإعدام”، وندعو جميع الناس، وخاصة الشباب، إلى رفع صوت احتجاجهم ضد هذه العقوبة اللاإنسانية في كل زقاق وشارع، ودعم هذه الحركة بكل طريقة ممكنة. كما ندعو جميع معارضي الإعدام إلى الوقوف إلى جانب عائلات ضحايا الإعدام وعدم تركهم وحدهم في التجمعات الاحتجاجية.

إيران: في 44 سجنًا السجناء السياسيون يضربون عن الطعام

شهد الأسبوع الماضي مبادرات واسعة للتضامن مع حملة “ثلاثاء لا للإعدام” من قبل مواطنين مناضلين داخل البلاد وخارجها. ونعرب عن تقديرنا الصادق لجميع الأفراد والمؤسسات والأحزاب والمنظمات السياسية والمدنية والحقوقية التي شاركت في هذه الحركة الشعبية.

كما أعلنت مجموعة من السجناء في سجون مهاباد وبوكان وياسوج انضمامهم إلى الحملة اعتبارًا من هذا الأسبوع، وسيشرعون في إضراب عن الطعام كل ثلاثاء. وبانضمام هذه السجون الثلاثة، ارتفع عدد السجون المشاركة في الحملة إلى أربعة وأربعين سجنًا.

الثلاثاء 20 مايو 2025، سيضرب السجناء في 44 سجنًا أدناه عن الطعام للأسبوع التاسع والستين على التوالي:

أوين (جناح النساء، العنبر 4 و 8)، قزل حصار (الوحدة 3 و 4)، مركزي كرج، طهران بزرگ، خورين ورامين، جوبيندر قزوين، أراك، خرم آباد، أسد آباد أصفهان، دستجرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (نساء ورجال)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (نساء ورجال)، زاهدان (نساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، كهنوج، طبس، مشهد، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (نساء ورجال)، رودسر، هويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، مهاباد، بوكان وياسوج.

الأسبوع التاسع والستون

الثلاثاء 20 مايو 2025

الشعب الإيراني یحضي بدعم نواب في البرلمان المالطي

موقع المجلس:
أعرب نائبان من البرلمان المالطي، السيدة جينيس شيتكوتي والسيد إيفان بارتولو، في مقابلات خاصة أجراها تلفزيون المقاومة الإيرانية “سيماي آزادي“، أعرب عن تضامنهما الراسخ ودعمهما القوي للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية وحقوق الإنسان. وقد سلطت هذه المقابلات الضوء على رؤية دولية متزايدة لأهمية الوقوف إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي.

جينيس شيتكوتي: دعوة عالمية للسلام وحقوق الإنسان

قدمت النائبة جينيس شيتكوتي، التي تشغل أيضًا منصب محامية، شهادة مؤثرة على إيمانها العميق بالحقوق الأساسية التي يجب أن تُطبق عالميًا. أشارت شيتكوتي إلى أن وجودها في هذه المؤتمرات يأتي من قناعة بأن النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران ليس قضية تخص الإيرانيين وحدهم، بل هي قضية عالمية تؤثر على جميع مواطني العالم.

قالت شيتكوتي: “عندما أكون هنا، أرى أناسًا يقاتلون من أجل خير الجميع، ليس فقط من أجل الشعب الإيراني… نحن مواطنون عالميون.” وأعربت عن أملها في أن يأتي اليوم الذي يمكن فيه “الالتقاء في إيران، حيث يتمتع الجميع بالحق الأساسي في التعبير عن أفكارهم، وفي التحدث عما يؤمنون به حقًا، وأن تعيش جميع الدول معًا في سلام.”

كما وجهت النائبة المالطية رسالة مليئة بالحب والشجاعة، معبرة عن أسفها وألمها الشديدين جراء الإعدامات المتزايدة في إيران، وعن تعاطفها مع المعاناة التي يتحملها الشعب الإيراني. وحثتهم على “عدم التوقف أبدًا عن الإيمان بالرسالة” التي يشاركونها مع بقية العالم.

إيفان بارتولو: دعم ثابت للخطة النقاط العشر لمريم رجوي ومعاناة الشعب الإيراني

من جانبه، أكد النائب إيفان بارتولو أن هذه هي السنة السابعة التي يحضر فيها لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي. وشدد بارتولو على أن دعمه ينبع ليس فقط من موقعه كنائب برلماني، بل كإنسان يؤمن بضرورة العمل من أجل عالم أفضل.

وأعرب بارتولو عن دعمه المطلق لـ “خطة النقاط العشر للسيدة رجوي ورسائلها إلى العالم”، مشيرًا إلى أن الأوضاع في إيران تزداد سوءًا في ظل النظام الحالي. واستشهد بالوصول “خط الفقر” إلى أكثر من 80% من السكان، وتزايد الإعدامات، كأمثلة على التحديات التي يواجهها الشعب الإيراني.

وختم بارتولو حديثه بتوجيه رسالة تضامن قوية إلى “جميع عائلات السجناء الذين يوجهون رسالة عظيمة إلى العالم كل يوم ثلاثاء” من خلال تجمعاتهم أمام السجون. وأكد: “نحن معكم، نحبكم، وآمل أن نحقق يومًا ما النتيجة الإنسانية التي ننتظرها جميعًا، في عام 2025.”

توضح هذه المقابلات الأهمية المتزايدة للدعم البرلماني الدولي للمقاومة الإيرانية، وتأكيدًا على أن قضية حقوق الإنسان في إيران أصبحت محور اهتمام دولي يستدعي تحركًا حازمًا.

المدن الإيرانية تختنق و البلدغارق في الغبار

0

موقع المجلس:
تواجه ایران هذه الایام أزمة بيئية تتجاوز الحدود وتخنق المدن. حیث في الأسابيع الأخيرة، اجتاحت عواصف ترابية واسعة النطاق أجزاء كبيرة من إيران مرة أخرى، لتصل حتى إلى المحافظات الوسطى مثل قم والبرز وطهران. وما كان يُعد في السابق مشكلة متكررة تقتصر على المناطق الحدودية، يتحول الآن إلى أزمة وطنية شاملة. أجبرت عواصف الغبار على إغلاق المدارس والمكاتب في عدة محافظات، بما في ذلك خوزستان، إيلام، همدان، كرمان، وكرمانشاه، مما يسلط الضوء على حجم الكارثة وشدتها.

المدن الإيرانية تختنق و البلدغارق في الغبار

على عكس السنوات الماضية، لم تعد الأزمة هذه المرة مقتصرة على المناطق الطرفية. فقد توغلت عواصف الغبار الناعم بعمق في قلب البلاد، مما يشير إلى تحول خطير. وما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه مشكلة بيئية محلية، أصبح الآن يهدد الأمة بأسرها. ومع ذلك، لا يزال المسؤولون في النظام الإيراني يستجيبون بوعود غامضة بحلول طويلة الأمد، بينما تتفاقم الأزمة الفورية.

وكانت الخسائر على الصحة العامة مدمرة. فوفقًا لنائب رئيس الشؤون الطبية في جامعة جنديشابور الأهواز للعلوم الطبية، سعى أكثر من 2000 شخص للعلاج الطبي خلال 72 ساعة بسبب مضاعفات الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية التي أثارها تلوث الهواء. وفي إيلام، تدهورت جودة الهواء إلى حد كبير لدرجة إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المكاتب الحكومية.

وفي أماكن أخرى، كان التأثير بنفس القدر من الخطورة. فقد أُغلقت المدارس والجامعات في محافظات كردستان، لرستان، وبوشهر، حيث تجاوزت تركيزات الغبار الحدود الآمنة. وفي سردشت، أفاد مسؤولون بيئيون أن مستوى الجسيمات الدقيقة في الهواء تجاوز ثمانية أضعاف المعيار المسموح به، مما دفع المنطقة إلى “وضع أسود” من تلوث الهواء. وقد وصلت الأزمة إلى العاصمة، مع إجبار محافظات متعددة – بما في ذلك زنجان، أذربيجان الغربية، وأذربيجان الشرقية – أيضًا على تعليق الدراسة.

وعلى الرغم من الخطر المتزايد على الصحة العامة والبيئة، لم تقدم السلطات الإيرانية سوى القليل من التدخل الفعال. تواصل وسائل الإعلام الحكومية نشر عناوين متكررة تعترف بالأزمة، لكن الاستجابات الفعلية لا تزال رمزية إلى حد كبير.

وتلقي الحكومة باللوم على مصادر خارجية – وبالتحديد العراق والمملكة العربية السعودية – في تشكيل السحب الترابية. وصرحت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، بأن “جزءًا كبيرًا من الغبار ينشأ خارج إيران”. كما ذكرت مبادرات مثل الدبلوماسية البيئية، وزراعة الشتلات، وإدارة مستجمعات المياه، والتحكم في طبقات المياه الجوفية كجزء من استراتيجية الحكومة.

ومع ذلك، ينظر الكثيرون إلى هذه الاستجابات على أنها سطحية وغير منسقة. وقد تمثّل الإجراء الأكثر واقعية الذي ذكره المسؤولون في تفعيل “أمانة مكافحة الغبار” داخل منظمة حماية البيئة – وهو إجراء يبدو غير كافٍ بشكل كبير بالنظر إلى حجم المشكلة.

ويجادل الخبراء بأن أزمة الغبار الناعم ليست مجرد كارثة طبيعية، بل هي كارثة من صنع الإنسان، مدفوعة بسنوات من سوء الإدارة البيئية، والتنمية غير المستدامة، وتجاهل النظام للحقائق البيئية.

يشير تقرير حديث في صحيفة “بيام ما” إلى التنمية المتسرعة الموجهة نحو المشاريع دون تقييمات بيئية مناسبة. وقد أدى ذلك إلى إزالة الغابات، وتدمير المراعي، وبناء السدود بشكل عدواني، واستنزاف الأراضي الرطبة والخزانات الجوفية. ومع اختفاء هذه الحواجز الطبيعية الواقية، تحولت مساحات شاسعة من الأراضي إلى مصائد للغبار.

ولم تعد جزيئات الغبار، التي كانت تثبتها النباتات، تكنسها الرياح بسهولة، لتدخل إلى رئات الناس وتهدد صحة الملايين. فقد أصبحت أنهار كارون وزاينده رود، وأهوار الحويزة، وغيرها من النظم البيئية التي كانت مزدهرة في السابق، نقاطًا ساخنة رئيسية للغبار – ضحايا الإفراط في بناء السدود والاستغلال غير المنظم، مثل مشاريع استخراج النفط في مناطق حساسة كأهوار الحويزة.

استخراج النفط وموت الأراضي الرطبة

في أهوار الحويزة، تسارع التدهور البيئي بسبب توسع حقول النفط مثل ياران، آزاديکان، وسهراب. هذه المشاريع، التي غالبًا ما تُطلق بدون تقييمات بيئية وبدعم من المؤسسات الأمنية، دمرت الموائل المحلية. ومع انخفاض رطوبة التربة، تزداد انبعاثات الغبار، مما يزيد من اختناق خوزستان والمحافظات المجاورة.

على الرغم من التحذيرات المتكررة من خبراء البيئة والنشطاء، فشلت السلطات في اتخاذ إجراءات ذات مغزى لعكس الضرر أو حماية الأراضي الرطبة المتبقية. والنتيجة هي مسيرة ثابتة نحو الانهيار البيئي.

حالة طوارئ صحية عامة

الآثار طويلة المدى لأزمة الغبار مذهلة. حذر وزير الصحة السابق محمد رضا ظفرغندي ذات مرة من أن تلوث الهواء يحصد 50 ألف روح في إيران كل عام. يمكن أن تخترق الجسيمات الدقيقة – وخاصة PM2.5 (الجسيمات التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر) – عمق الرئتين ومجرى الدم، مما يؤدي إلى مجموعة من المشاكل الصحية.

تشمل هذه المشاكل أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، بالإضافة إلى نتائج أكثر خطورة مثل سرطان الرئة، أمراض القلب والأوعية الدموية، النوبات القلبية، والسكتات الدماغية. وبتعبير أدق، أصبح الهواء نفسه قاتلاً صامتًا.

كارثة عواصف الغبار في إيران ليست مجرد قضية بيئية – إنها أزمة حكم. فعدم قدرة النظام أو عدم رغبته في مواجهة الأسباب الجذرية، بالإضافة إلى سنوات من التخطيط غير الفعال والإهمال، حولت مشكلة قابلة للإدارة إلى حالة طوارئ وطنية. وبدون تدخل فوري وقائم على العلم – مدعوم بإرادة سياسية حقيقية – سيظل الملايين معرضين للهواء السام، وستستمر البيئة الطبيعية في التدهور.

لم تعد هذه مشكلة مستقبلية. إنها كارثة حاضرة تتطلب تغييرًا عاجلاً ومنهجيًا.

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 20 مایو

موقع المجلس:
احتجت فئات مختلفة من الشعب الإيراني، بما في ذلك عمال بتروكيماويات سلمان فارسي في ماهشهر، ومربو الماشية في جنوب كرمان، و الخبازون في قائمشهر، وموظفو أسهم العدالة في طهران، بسبب الفساد وارتفاع الأسعار وانقطاعات الكهرباء الواسعة.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

حدثت الاحتجاجات أيضاً خبازين في ساوه وسكان زاهدان بسبب تدني جودة الخبز و الأضرار الاقتصادية الناجمة عن انقطاع الكهرباء والحرارة الشديدة، مما يدل على استياء عميق من الوضع المعيشي والإداري لنظام الملالي.

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 20 مایوفي شهركرد، قام عملاء نظام خامنئي بوحشية بتدمير بضاعة بائعي الفاكهة الكادحين باستخدام جرافة.ويشبه هذا الإجراء عمليات التدمير السابقة في مدن مثل تبريز حيث ألقى موظفو البلدية فواكه الباعة المتجولين في المجاري.
أفادت صحيفتا ديلي تلغراف وإكسبرس لندن أن 560 نائباً في البرلمان البريطاني طالبوا في رسالة إلى ستارمر بحظر حرس النظام الإيراني، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، ودعم نضال وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق.

احتجاجات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة

اضرب سجناء سياسيون في 44 سجنا في إيران عن الطعام في اطار حملة ” ثلاثاء لا للاعدام”
دعت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” الشعب إلى رفع صوت الاحتجاج ضد الإعدام في الشوارع والأزقة والبقاء مع عائلات الضحايا، وذلك مع تصاعد احتجاجات عائلات السجناء والدعم الواسع من الشباب.
كتبت صحيفة اعتماد الحكومية أن انقطاع الكهرباء والتضخم المرتفع أوصلا الاستياء العام إلى ذروته ويمكن أن يؤديا إلى اضطرابات أوسع نطاقاً.

قال ديفيد جونز إن الشعب الإيراني رفض الديكتاتورية الملكية والدينية في انتفاضة 2022 وطالب بجمهورية ديمقراطية.وطالب بوب بلاكمان أيضاً بتفكيك البرنامج النووي للنظام الإيراني.

20 مايو احتجاج عائلات في ساحة آزادي: "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها التاسع والستين

في مؤتمر لدعم نضالات الشعب الإيراني، أكدت جانيس تشيتكوتي، عضوة البرلمان المالطي، على ضرورة اتحاد جميع مواطني العالم من أجل الحقوق الأساسية وحرية التعبير، وأن إيران يجب أن تكون يوماً ما بلداً حراً للجميع. وأعربت عن تعاطفها مع الإعدامات ومعاناة الشعب، وشددت على دعمها للنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

أدان إيفان بارتولو، عضو البرلمان المالطي، بدعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السیدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط، الوضع الاقتصادي المتدهور زيادة الإعدامات في إيران. وأشاد بعائلات السجناء السياسيين في إيران، وشدد على التضامن معهم، وأعرب عن أمله في رؤية انتصار العدالة والحرية في عام 2025 .
توجد خلافات كبيرة حول قضية تخصيب اليورانيوم، وقد أكد المفاوض الأمريكي أن التخصيب غير مقبول بموجب أي اتفاق، وأن هذا الموضوع يمثل “خطاً أحمر واضحاً جداً” لإدارة ترامب.
أفادت أسوشيتد برس أن أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تجمعوا في ساحة الانفاليد بباريس احتجاجاً على الإعدامات وإدانة ديكتاتورية الملالي وطالب المتظاهرون بإنهاء الإعدامات ودعم البديل الديمقراطي.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس وكولونيا ودوسلدورف مظاهرات بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسس المنظمة. وطالبوا بجمهورية ديمقراطية وذكرى الأعضاء الذين أُعدموا في 25 مايو 1972 بأمر من السافاك والقضاء التابع لنظام الشاه، مرددين شعار “لا للإعدام، لا لدكتاتورية الشاه والملالي”.
أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تلتزم بنسبة مائة بالمائة بالخط الأحمر الخاص بتخصيب اليورانيوم من قبل النظام الإيراني، واعتبرت تفاصيل المحادثات بين المبعوث الخاص والجانب الإيراني سرية. وأشارت أيضاً إلى زيارة ترامب إلى الشرق الأوسط، وقالت إن الولايات المتحدة ترغب في طرد قوات حزب الله الوكيلة من لبنان لتحقيق السلام في المنطقة، ووصفت السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط بأنها تحولية.
أعرب محسن زنكنه، عضو مجلس النظام الإيراني، عن قلقه من تصاعد احتجاجات الخبازين بسبب عدم اتخاذ الحكومة قراراً بشأن أسعار الدقيق والإعانات وارتفاع التكاليف، وهدد بتدخل الأجهزة الأمنية.
تحدث موسوي، عضو مجلس النظام من المناطق المحرومة، عن البطالة الشديدة وهجرة الشباب.

شباب الانتفاضة يُضرمون النار في مقرات القمع نصرةً للمعتقلين السياسيين

تسبب انقطاع الكهرباء في تلف دقيق الخبازين، وزادت زيادة تكاليف التأمين الضغط عليهم.
أعلن أورعي، رئيس اتحاد الطاقة في النظام، أن انقطاع التيار الكهربائي سيكون أكثر حدة في الصيف، وأن الطاقة النووية ليست خياراً مناسباً لتوليد الكهرباء.
نشرت وكالة خبر أونلاين التابعة للنظام الإيراني خبراً صادماً عن تجارة سوداء لبيع الرضع بأسعار تصل إلى 450 مليون تومان، حيث يتبادل الوسطاء صور الرضع ورضا العملاء على وسائل التواصل الاجتماعي دون خوف من الملاحقة القانونية.
أكدت إيفيت كوبروزير، عضوة مجلس العموم البريطاني، أن تهديدات النظام الإيراني على الأراضي البريطانية غير مقبولة، وقد استجابوا باستدعاء سفير هذا النظام واتخاذ إجراءات قانونية أخرى، بما في ذلك خطة تسجيل النفوذ الأجنبي.
هدد زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا بفرض عقوبات وضغوط على إسرائيل إذا لم توقف هجومها العسكري المتجدد على غزة وتستمر في منع دخول المساعدات على نطاق واسع إلى المنطقة.

وأين کهربائکم المنتج من الطاقة النووية؟!

0

انقطاع الکهرباء في طهران العاصمة

بحزاني – منى سالم الجبوري:

(الاستخدام السلمي للطاقة النووية)، هو التعبير الذي يقوم النظام الايراني بتسويقه من أجل تبرير برنامجه النووي المثير للشبهات، ولعل الطاقة الکهربائية في مقدمة تلك الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ولأن البرنامج النووي للنظام الايراني قد تم الشروع به منذ عهد الرئيس الاسبق محمد خاتمي، فإن المنتظر والمتوقع وبعد کل هذه الاعوام وخصوصا وإن البرنامج النووي قد أصبح متطورات جدا وقاب قوسين أو أدنى من إنتاج القنبلة النووية، أن تکون إيران قد نالت کفايتها من الکهرباء بل وحتى ما يفيض عن حاجتها، فهل الامر کذلك؟
الرئيس الايراني مسعود بزشکيان، في تصريحات لافتة له يوم السبت المنصرم دافع عن الاستخدامات السلمية لبرنامجهم النووي، بل وحتى إنه وصف ما قد قام به النظام بهذا الصدد بالانجازات المشرفـة عندما قال نحن لا نتراجع عن حقوقنا تحت التهديد، ولن نفرط في إنجازاتنا المشرفة في أي مجال من المجالات وطبعا إنتاج الکهرباء من الطاقة النووية يجب أن يأتي على رأس قائمة الانجازات المشرفة
لهذا النظام من برنامجه النووي، ولکن وعندما نعلم بأنه لم يتم إنتاج 2% فقط من إحتياجات إيران للکهرباء من وراء البرنامج النووي، عندئذ تتوضح الصورة تماما وينکشف مقدار الکذب والخداع والتمويه الذي مارسه ويمارسه هذا النظام من وراء المقاصد المشبوهة لبرنامجه النووي.
أزمة الکهرباء تعصف بإيران والشعب الايراني قد ضاق ذرعا بالانقطاعات ولاسيما والصيف على الابواب، تشتد أکثر من أي وقت آخر والانکى من ذلك عندما يتم الکشف عن فضائح تتعلق بنقص وشحة الکهرباء وما إليه، إذ وفي تصعيد جديد للأزمة الهيكلية في قطاع الطاقة الإيراني، تفجرت فضيحة سياسية واقتصادية بعد إعلان وزير الصناعة في النظام الإيراني، محمد أتابك، أن قرار قطع الكهرباء بالكامل عن المصانع الكبرى خلال الخمسة عشر يوما القادمة – بما في ذلك مصانع الأسمنت والفولاذ والألمنيوم – اتخذ دون علم وزارته، ويخالف التفاهمات السابقة مع وزارة الطاقة.
وقال أتابك في تصريحات رسمية هذا القرار الذي تم اتخاذه في غياب ممثل عن هذه الوزارة يتعارض تماما مع مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعتها مع وزير الطاقة في موازاة ذلك، كشفت وسائل إعلام رسمية تابعة للنظام مثل تسنيم وإيسنا أن سعر الكهرباء للصناعات قد ارتفع بمعدل 28 ضعفا منذ عام 2019، ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 35 ضعفا خلال العام الحالي، ما يهدد استمرارية النشاط الصناعي في البلاد ويفاقم حالة الركود.
وفي برلمان النظام، تصاعدت الأصوات الغاضبة من نواب مختلف المحافظات، حيث أدان النائب “علي آبادي” ما وصفه بـ”اللاعدالة والإقصاء المتعمد للطبقة العاملة”، وقال كل كهرباء مصانع محافظة لرستان يتم قطعها حاليا، والمصانع تغلق أبوابها. هذا ليس صوت انقطاع الكهرباء، بل صوت غياب التخطيط، صوت الظلم وأضاف مصنع إسمنت دورود يضم 700 عاملا، ومصنع سبائك أزنا فيه
700 آخرين، وإذا توقفت هذه المصانع، كيف ستواجهون تداعيات البطالة الجماعية؟ .
من جهته، انتقد النائب رسائي اتجاه الحكومة نحو رفع أسعار الكهرباء والماء، قائلا الشعب تحت ضغط هائل، فلماذا هذه الزيادة؟ يقولون إن القانون يفرض رفع الأسعار على من يستهلك كثيرا، لكن حتى من يشغل مصباحا وثلاجة يوصف بـ مرتفع الاستهلاك أما النائب حاجي بابائي فتناول تداعيات الأزمة على النظام التعليمي قائلا بعض المحافظات اضطرت إلى بدء الدوام المدرسي الساعة السادسة صباحا، مما خلق موجة من الاحتجاجات، لا سيما من النساء العاملات اللواتي يحتجن أكثر من ساعة للوصول إلى مدارسهن ويرى مراقبون أن هذه التصريحات المتناقضة، والخلافات بين وزارتي الصناعة والطاقة، تعكس فشلا إداريا حادا، وانعدام التخطيط الاستراتيجي، واتساع رقعة الحرب الداخلية داخل النظام.

كما أن قطع الكهرباء عن المصانع الكبرى، في ظل تصاعد البطالة والفقر وانهيار البنى التحتية، ينذربانفجار اجتماعي وشيك قد يخرج عن سيطرة أجهزة القمع.
وتعكس هذه الأزمة، التي تجسد فشل النظام في إدارة شؤون البلاد، تصاعد حالة الغضب والاحتقان لدى العمال والمزارعين وسائر الفئات المهمشة. وفي ظل هذا المشهد المتأزم، تبدو محاولات النظام لامتصاص السخط الشعبي عقيمة وعاجزة، فيما تتجه الأصوات الغاضبة نحو خيار واحد: إسقاط النظام الحاكم برمته.