الرئيسية بلوق الصفحة 213

الضرائب في إيران: سلاح اقتصادي يثقل كاهل الفقراء ويحصّن الأثرياء

صور للفقر المدقع في ایران

موقع المجلس:
نشر موقع بهارنيوز الإيراني تقريرًا حديثًا يرسم صورة قاتمة للسياسات الضريبية في البلاد، مبينًا أن العبء الأكبر يقع على العمال وأصحاب الدخل المحدود، في حين تُعفى النخب المرتبطة بالسلطة من أي التزامات مالية. ويشير التقرير إلى أن هذه السياسات ليست مجرد إجراءات اقتصادية، بل أدوات منظمة لنهب موارد الطبقات الكادحة لصالح طبقة ضيقة محمية من قبل “بيت” الولي الفقيه.

الضرائب في إيران: سلاح اقتصادي يثقل كاهل الفقراء ويحصّن الأثرياء

الفقراء يدفعون فاتورة الأثرياء

يوضح التقرير أن الأجور المتدنية لا تكفي لسد الحاجات الأساسية، بينما تبتلع الإيجارات معظم دخول العمال والمتقاعدين، وأصبح شراء العديد من السلع الغذائية حلمًا بعيد المنال. ورغم ذلك، تُثقل هذه الفئة بنوعين من الضرائب:

ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10%، المفروضة حتى على خدمات أساسية كالمطاعم والنظافة.

الضريبة التضخمية غير المعلنة، حيث تتآكل دخول العمال بفعل التضخم السنوي الذي بلغ 36.3%، في الوقت الذي يستفيد فيه كبار المضاربين والأثرياء من هذا الارتفاع في الأسعار.

الأرقام الرسمية تكشف حجم الفجوة: ففي الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي دفع العاملون والموظفون نحو 70 ألف مليار تومان كضرائب مباشرة، بينما لم تتجاوز حصيلة ضرائب الثروة 12.5 ألف مليار تومان فقط.

شهادات وتناقضات صارخة

الناشط العمالي كاظم فرج اللهي يلخص الوضع بقوله: “إيران ربما الدولة الوحيدة التي تُفرض فيها الضرائب بشكل أكبر على الفقراء مقارنة بالأثرياء”. وأوضح أن العمال يخسرون فعليًا 10% من أجورهم في ضريبة القيمة المضافة، بينما تبقى دخول الطبقات العليا شبه معفاة من الضرائب.

ويبرز التقرير مفارقة فاضحة: أصحاب العقارات الفاخرة التي تتجاوز قيمتها مئات المليارات من التومانات دفعوا مجتمعين أقل من 100 مليار تومان، بينما ساهم الفقراء بما يقارب 70 ألف مليار تومان.

إعفاءات إمبراطوريات السلطة

المعضلة الحقيقية، وفق التقرير، تكمن في المؤسسات الاقتصادية الضخمة التابعة للولي الفقيه مثل لجنة تنفيذ أمر الخميني، ومؤسسة المستضعفين، والعتبة الرضوية. هذه الكيانات العملاقة تعمل خارج أي إطار رقابي وتتمتع بإعفاءات ضريبية كاملة، مما يتيح للطبقة الحاكمة الاستحواذ على ثروات هائلة دون المساهمة في تمويل الدولة.

نظام نهب مرشح للانفجار

لا يقتصر الأمر على ظلم ضريبي، بل هو منظومة قائمة على إعفاء النخب وضغط متزايد على الكادحين. ومع استمرار التضخم والضرائب على الأغلبية مقابل حصانة الأقلية المرتبطة بالنظام، يحذر التقرير من اتساع الفجوة الاجتماعية إلى حد قد يقود لانفجار غضب شعبي واسع.

محطة فاصلة في تاريخ النضال الإيراني أسطورة أشرف

من ملحمة اشرف إلى ولادة استراتيجية “الألف أشرف”
موقع المجلس:
يُعدّ الأول من سبتمبر 2013 محطة فاصلة في تاريخ النضال الإيراني. ففي ذلك اليوم، تحوّل معسكر أشرف من مجرد موقع جغرافي إلى رمز خالد في أدبيات المقاومة. المجزرة التي ارتكبها فيلق القدس وميليشيات حكومة نوري المالكي، وأسفرت عن استشهاد 52 عضوًا أعزل من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لم تُضعف الحركة كما أراد خصومها، بل أطلقت شرارة أسطورة جديدة أعادت تشكيل مسارها ورفعت رمزيتها إلى مستوى وطني ودولي.

ذكرى مجزرة إبادة جماعية ارتكبتها قوات نوري المالكي على مقر مجاهدي خلق في العراق

الأسطورة كقوة اجتماعية

الأسطورة ليست خرافة؛ بل حدث تاريخي يتجذر في الوعي الجمعي ويكتسب دلالات رمزية تتجاوز لحظته الزمنية. وكما أشار كارل يونغ ونيتشه، فإن كل مجتمع بحاجة إلى أساطيره كي يصوغ هويته ويبلور طموحاته. في هذا السياق، أصبح “أشرف” – المستمد من اسم المناضلة أشرف رجوي – عنوانًا للصمود والثبات، وتجسيدًا لمسيرة نضالية تحوّلت من تجربة ميدانية في العراق إلى منارة تلهم الداخل الإيراني.

...بمناسبة ملحمة سكان أشرف الخالدة في 1 سبتمبر2013

صمود أمام المؤامرات

على مدى سنوات، واجه سكان أشرف حصارًا خانقًا، وهجمات دموية في 2009 و2011، وحربًا نفسية متواصلة، لكنهم أصروا على المقاومة. وعندما فُرض عليهم الانتقال إلى معسكر ليبرتي، حُرموا من ممتلكاتهم وتعرضوا لسلسلة من المضايقات، وصولًا إلى الكمين الدموي في سبتمبر 2013، حين اقتحمت قوات بزي وزارة الداخلية العراقية المعسكر ونفذت مجزرة بشعة. غير أن بقاء عشرات الناجين، وتمسكهم بالموقع، أحبط مخطط طمس أشرف بالكامل.

محطة فاصلة في تاريخ النضال الإيراني أسطورة أشرفمن المجزرة إلى الاستراتيجية

لقد أراد المهاجمون القضاء على الحركة، لكن النتيجة جاءت عكسية. فقد تحوّل “أشرف” من مكان إلى مبدأ، ومن قاعدة عسكرية إلى استراتيجية جديدة. أعلن مسعود رجوي آنذاك ولادة “استراتيجية الألف أشرف”، أي تحويل روح الصمود إلى وحدات مقاومة منتشرة في كل مكان. لم يعد أشرف جغرافيا محدودة، بل أصبح فكرة متجذرة في قلوب المقاومين داخل إيران وخارجها.

إرث لا يموت

رغم سقوط 117 شهيدًا وجرح 1380 خلال 14 عامًا من الهجمات والحصار، بقي أشرف رمزًا لا ينكسر. دماء شهدائه حولت اسمه إلى مرادف للحرية والشرف والفداء، وجعلت منه أسطورة حيّة تواصل إلهام الأجيال الجديدة في سعيها لإسقاط الاستبداد وبناء مستقبل مختلف.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 2 سبتمبر

موقع المجلس:
اندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات شملت المتقاعدين والمعلمين وعمال النفط والغاز وسائقي شاحنات الوقود في مدن كرمانشاه وطهران وجنوب البلاد. وطالب المحتجون بتحقيق مطالبهم المهنية ووضع حد للسياسات القمعية للنظام.

تظاهرة كبرى في بروكسل ضد النظام الإيراني – 6 سبتمبر - Demonstrations Brussels

حذّر خبراء حكوميون من التداعيات الكارثية لتفعيل آلية الزناد، معتبرين أن سياسات النظام المغامرة مثل إغلاق مضيق هرمز أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ستؤدي إلى رد فعل دولي قاسٍ، خاصة وأن النظام ضعيف في مواجهة الضغوط الخارجية والانتفاضات الشعبية.
أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، محادثات مع مسؤولين أوروبيين، حيث شدد الجميع على ضرورة تعاون النظام الإيراني بشفافية كاملة مع الوكالة، في وقت بدأت فيه الدول الأوروبية الثلاث تفعيل آلية الزناد.

بروكسل – تظاهرة «إيران الحرة» في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نظّمت وحدات المقاومة أنشطة احتجاجية واسعة في مدن إيرانية مختلفة، بما في ذلك طهران، كرج، مشهد، أصفهان، وشيراز، إحياءً لذكرى ملحمة أشرف والذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ورفعت الوحدات شعارات تشيد بستين عامًا من النضال ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، وتؤكد دعمها للسيدة مريم رجوي.
أعلن أكثر من 300 كيان دولي، بما في ذلك مجموعات برلمانية ونقابات ومسؤولون سابقون، دعمهم لتظاهرة بروكسل في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، وأدانوا موجة الإعدامات التي ينفذها النظام.
تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” للأسبوع الرابع والثمانين في 51 سجنًا، حيث أضرب السجناء عن الطعام احتجاجًا على موجة الإعدامات التي بلغت 704 حالات هذا العام، منها 39 في الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإعدام مهدي حسني وبهروز إحساني.
شهدت مدن إيرانية مختلفة هتافات ليلية مناهضة للنظام، بما في ذلك شعارات “الموت لخامنئي” و”التحية لرجوي”.

كشف مدير معهد العلوم والأمن الدولي، ديفيد أولبرايت، عن صور أقمار صناعية جديدة تظهر أن النظام الإيراني قام بتفكيك ونقل أجهزة الطرد المركزي من موقع نطنز لحمايتها من الضربات الجوية الإسرائيلية المحتملة.
استُدعي وزير الطاقة في حكومة بزشكيان إلى البرلمان لمساءلته عن أزمة انقطاع الكهرباء والمياه. واعترف الوزير بوجود ديون متراكمة وتقادم 15 ألف ميغاوات من محطات الطاقة، معتبراً أن الأزمة الاقتصادية هي أصل المشكلة.
حذّر عدد من أعضاء البرلمان من أن انقطاع الكهرباء يهدد الأمن القومي ويثير استياءً شعبيًا شديدًا.
أفادت صحيفة “جهان صنعت” بأن انقطاع الكهرباء المتكرر في المستشفيات يهدد حياة المرضى ويعرض المعدات الطبية الحيوية للخطر.

وجهت 45 شخصية دولية بارزة رسالة إلى قادة العالم حذرت فيها من الوضع الحرج في إيران ودعم النظام للإرهاب. وانتقدت الرسالة بشدة مبادرة رضا بهلوي للتواصل مع عناصر من حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات.
كشف تقرير للبرلمان البريطاني أن شرطة مكافحة الإرهاب تعاملت مع أكثر من 20 تهديدًا بالقتل مرتبطًا بإيران على أراضي المملكة المتحدة منذ عام 2022.
ذكرت وكالة “رويترز” أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار لليورانيوم في موقع سوري قصفته إسرائيل عام 2007، والذي يُعتقد أنه كان مفاعلًا نوويًا سريًا تم بناؤه بدعم من النظام الإيراني.
أفادت مصادر في مستشفيات غزة بمقتل 98 فلسطينيا بنيران جيش الاسرائيلي منذ فجر اليوم الثلاثاء. وأوضحت هذه المصادر أن من بين القتلى 48 مواطنا في مدينة غزة، و32 من طالبي المساعدات وسط وجنوبي القطاع.
في أعلى عدد لضحايا التجويع خلال يوم واحد، أعلنت مصادر فلسطينية وفاة 13 شخصا، بينهم 3 أطفال نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة، مما يرفع عدد قتلى المجاعة وسوء التغذية إلى 361 بينهم 130 طفلا.

أستمرارحملة «الثلاثاء لا للإعدام»:إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 51 سجن في إيران

موقع المجلس:
دخل السجناء السياسيون في إيران، يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، ضمن الأسبوع الرابع والثمانين من حملة «الثلاثاء لا للإعدام»، في إضراب عن الطعام في 51 سجناً، احتجاجاً على الإعدامات الجماعية وأحكام الإعدام الصادرة.

وجاء في بيان السجناء في الأسبوع الرابع والثمانين من حملة «الثلاثاء لا للإعدام» ما يلي:
“نحن على أعتاب اليوم الأربعين من الإعدام الجبان بحق مهدي حسني وبهروز إحساني؛ وهما سجنان سياسيان أُعدما، ولا تزال عائلاتهما وأصدقاؤهما بعد 36 يوماً يجهلون مكان دفنهما. هذا السلوك اللاإنساني، الذي لا يعني سوى الإخفاء القسري وتعذيب عائلات الضحايا، هو جزء من نمط مستمر لانتهاك حقوق الإنسان وحقوق العائلات الثكلى في إيران.

إن الإعدامات الواسعة والوحشية التي تُنفذ أسبوعياً في بلدنا، والتي بلغ عددها المقلق 39 إعداماً، بينهم امرأتان في الأسبوع الماضي، و704 إعدامات منذ بداية هذا العام الإيراني، لا تشكل فقط انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية، بل تمثل أيضاً دليلاً على القمع الدموي للشعب ومحاولة النظام الحفاظ على سلطته عبر التخويف وإسكات أصوات الحرية والعدالة.

ورغم كل ذلك، نحن نؤمن أن مكان ضحايا هذه المظالم ليس في تراب النسيان، بل في قلوب كل الإيرانيين الأحرار. دماؤهم لا تزال تجري في عروق الشباب، وطريقهم سيبقى شعلة أمل من أجل مستقبل بلا إعدام وعنف.

ومع انضمام مجموعة من سجناء سجن لنگرود قم في الأسبوع الرابع والثمانين إلى حملة «الثلاثاء لا للإعدام»، ارتفع عدد السجون المشاركة في هذه الحملة إلى 51 سجناً، ما يعكس حجم المقاومة الواسعة للسجناء والمجتمع في مواجهة عقوبة الإعدام.

إن حملة «الثلاثاء لا للإعدام» عازمة على أن تكون صوت العائلات الثكلى والسجناء وكل الشعب التوّاق للحرية، حتى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران وضمان احترام حقوق الإنسان والعدالة.

وفي ختام البيان، قدّمت الحملة خالص التعازي في فقدان أحد رفاقها وداعميها، السيد ولي دانشوركار، والد السجين السياسي شاهرخ دانشوركار، الذي كان حاضراً وفاعلاً في التجمعات. وأعربت الحملة عن مواساتها الصادقة لأسرته الكريمة ولكل الداعمين وأعضاء الحملة.

السجون الـ 51 المشاركة في إضراب الطعام يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، في الأسبوع الرابع والثمانين من حملة «الثلاثاء لا للإعدام» هي:

سجن إيفين، سجن قزلحصار (الوحدتان 3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبير، سجن قرچك، سجن خورين ورامين، سجن چوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان أهواز، سجن سپيدار أهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن النظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروزآباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن گنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق طالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن لنگرود قم.

مقابلة اليوم الثامن مع الدكتور أحمد الخلايلة نفوذ إيران في العراق صناعة غربية..

 سياسي أردني لـ(اليوم الثامن): النظام الإيراني يوظّف الصواريخ والنووي لابتزاز العرب وخدمة الغرب
الأحد ٣١ أغسطس ٢٠٢٥
“شدد الخلايلة على أن القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية ليست مشروع قوة حقيقية، بل أداة لابتزاز العرب وضمان ازدهار تجارة السلاح الغربية، مؤكداً أنها لم تُستخدم يوماً لحماية غزة أو تعزيز كرامة الشعب الإيراني”

النائب الأول السابق لرئيس البرلمان الأردني الدكتور أحمد الخلايلة – أرشيف
عمان
في خضم التحولات المتسارعة التي تعصف بالشرق الأوسط، يبرز النقاش حول الدور الإيراني كأحد أهم محددات المشهد الإقليمي. من العراق إلى لبنان، ومن اليمن إلى غزة، تتشابك خيوط الأزمات في لوحة واحدة يصفها كثيرون بأنها “نتاج مباشر لسياسات التوسع والهيمنة” التي انتهجها نظام الملالي منذ أربعة عقود. وفي هذا السياق، يؤكد النائب الأول السابق لرئيس البرلمان الأردني الدكتور أحمد الخلايلة، في حديث خاص لـ اليوم الثامن، أن قدرات إيران الصاروخية والنووية لم تكن يوماً مشروع قوة للأمة أو وسيلة لتحرير فلسطين، بل تحولت إلى أداة ابتزاز للعرب وصفقة مربحة للغرب، فيما يعيش النظام ذاته أسوأ مراحله وأكثرها ضعفاً، محاصراً بالخوف والاضطرابات الداخلية.
أزمات متشابكة.. وإيران في قلب المشهد
يرى الخلايلة أن تعدد القضايا المشتعلة في المنطقة لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة لمسار تآمري متواصل منذ عقود، حيث لم تعد فلسطين القضية المركزية الوحيدة للعرب، بل تحولت إلى واحدة بين أزمات ممتدة: العراق، سوريا، لبنان، اليمن، السودان، وغزة التي باتت “أمّ القضايا”. ويعتبر أن النظام الإيراني لعب دوراً محورياً في هذا التشظي عبر توظيف شعارات “تحرير فلسطين” من كربلاء، بينما انتهى الأمر باحتلال العراق، وترسيخ نفوذه في سوريا ولبنان، وإضعاف غزة، وتهديد استقرار الأردن، فضلاً عن تدمير الداخل الإيراني على مدى 45 عاماً من السياسات المغامرة.
الإعدامات والقمع.. علامة ضعف لا قوة
الخلايلة شدّد على أن سياسة الإعدامات الجماعية والمحاكمات الصورية التي ينتهجها النظام الإيراني ليست دليلاً على القوة كما يروّج، بل انعكاس لحالة خوف داخلي وتشظٍ سياسي واجتماعي. وأوضح أن الاغتيالات والاضطرابات التي طالت قيادات في الحرس الثوري وحزب الله وحماس، إلى جانب استهداف علماء ومسؤولين بارزين في إيران، تعكس حجم الهشاشة التي يعيشها النظام، مشيراً إلى أن هذا النهج القمعي يستهدف بالدرجة الأولى فئة الشباب والنساء لكسر الروح الثورية ومنع انفجار شعبي وشيك.
العراق كهدية.. ولبنان عصيّ على الهيمنة
وفيما يتعلق بالواقع الإقليمي، يرى الخلايلة أن العراق سُلّم عملياً لإيران على “طبق من ذهب” عبر العملية السياسية التي صُمّمت برعاية غربية منذ عام 2003، وأن الحشد الشعبي في العراق يمثل نسخة مستنسخة من الحرس الثوري الإيراني، يتجاوز سلطة الدولة ويعمل كذراع مباشر للنظام.
أما لبنان، فالوضع مختلف بحسب وصفه، إذ أشار إلى أن زيارة علي لاريجاني الأخيرة لم تحقق أهدافها، وأن إرادة اللبنانيين مدعومة بموقف عربي ودولي صلب حالت دون تمكين طهران من إعادة إنتاج نفوذها على غرار العراق. لكنه حذّر في الوقت ذاته من محاولات إيرانية لإثارة الفوضى الداخلية بما يخدم مخططات الاحتلال الإسرائيلي وتفجير الساحة اللبنانية.
المقاومة الإيرانية.. البديل الديمقراطي
وحول موقف النظام الإيراني من معارضيه، لفت الخلايلة إلى أن حربه الشعواء على منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية تعكس إدراكه لحجم التهديد الحقيقي الذي تمثله. وأكد أن هذه الحركة ليست وليدة ما بعد الثورة، بل سبقت عام 1979 وقدمت نقداً جوهرياً للنظام الشاهنشاهي، ثم رفضت مشروع الملالي باعتباره إعادة إنتاج لطغيان جديد باسم الدين.
واستعاد الخلايلة مجزرة صيف عام 1988، حين أصدر الخميني فتوى أفضت إلى إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي من أنصار المنظمة، ليؤكد أن حجم التضحيات والشهداء دليل دامغ على قوة هذه الحركة وعمق جذورها الشعبية. وأضاف: “من يملك القدرة على حشد عشرات الآلاف في المنفى واستقطاب الدعم العالمي، لا يمكن التشكيك في شرعيته أو اقتداره، بخلاف نظام يعتمد على شراء الولاءات وتوزيع المال والهبات.”
قدرات صاروخية ونووية.. ابتزاز لا قوة
في أكثر تصريحاته وضوحاً، اعتبر الخلايلة أن القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية لم تكن يوماً لتعزيز مكانة الشعب الإيراني أو دعم القضية الفلسطينية، بل تحولت إلى ورقة ابتزاز للعرب ومصدر أرباح للغرب عبر سباق التسلح وصفقات السلاح. وقال: “غزة تُباد ويُشرّد أهلها دون أن يحرّك النظام ساكناً، بينما تُوجَّه صواريخه بحسابات دقيقة تخدم مصالح الغرب. لم تكن هذه القدرات وسيلة لحماية كرامة الأمة، بل وسيلة لتهديد العرب وضمان ازدهار شركات السلاح الغربية.”
المواد العشر.. خارطة طريق لإيران والمنطقة
الخلايلة عبّر عن تأييده الكامل لبرنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، معتبراً أنه يشكّل “برنامج خلاص حقيقي” لإيران وللمنطقة. وأوضح أن هذا البرنامج يؤسس لدولة ديمقراطية، غير نووية، تقوم على احترام حقوق الإنسان، المساواة بين المرأة والرجل، وحسن الجوار، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الشرق الأوسط بأسره.
كما أشاد بـ”خيار الحل الثالث” الذي طرحته رجوي، والذي يقوم على رفض الحرب والاسترضاء معاً، والدعوة إلى التغيير الداخلي عبر الإرادة الشعبية الحرة دون تدخلات خارجية. ووصف هذا الخيار بأنه “توجّه وطني صادق، يجنّب الشعب الإيراني ويلات الحروب التي أنهكته لأكثر من أربعة عقود.”
الخاتمة
في ختام حديثه لـ اليوم الثامن، أكد الدكتور أحمد الخلايلة أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف والتفكك، وأن سياساته التوسعية والقمعية ستقوده حتماً إلى السقوط، مشدداً على أن البديل الديمقراطي المنظم والمقتدر موجود فعلاً في المقاومة الإيرانية وبرنامجها الواضح. وأضاف: “الخلاص لإيران والمنطقة يبدأ من الداخل، من إرادة الشعوب الحرة، وليس من موائد الصفقات الغربية ولا من مغامرات الملالي.”

صرخة الحرية لإيران من بروكسل ورسالة حاسمة للسلام الإقليمي

مظاهرات انصار  مجاهدي خلق في اوروبا
الحوار المتمدن- سرگول الجاف:
غرق الشرق الأوسط لعقود في دوامة لا تنتهي من الحروب بالوكالة، والصراعات الطائفية، والإرهاب الممنهج؛ ومن الدمار وإراقة الدماء في سوريا واليمن إلى الشلل السياسي والانهيار الاقتصادي في لبنان والعراق.. ثمة رابط واحد يربط كل هذه المآسي.
السياسة الخارجية التوسعية التدميرية للنظام الإيراني.. هذه السياسة القائمة على مبدأ “تصدير الأزمات” ضماناً لبقائه حوّلت ثروات الشعب الإيراني إلى وقود لحروب عبثية؛ فبدلًا من استثمارها في تحسين معيشة المواطنين وبناء مستقبلهم تُبذَر ببذخ في تسليح وتمويل الميليشيات الطائفية كحزب الله في لبنان الذي يعمل كدولة داخل الدولة، والحوثيين في اليمن الذين يهددون الملاحة الدولية، والفصائل المسلحة في العراق التي تنتهك سيادة البلاد وتنهب ثرواتها.
هذه الاستراتيجية الخبيثة ليست عشوائية.. بل تهدف إلى هدفين مترابطين:
الأول هو صرف انتباه العالم عن حقيقة القمع الدموي والإعدامات السياسية والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تجري داخل إيران.
والثاني هو بناء “جدار حماية” خارج حدودها من خلال نشر الفوضى في الدول المجاورة، ومنع أي زعزعة استقرار إقليمية قد تُهدد نفوذ النظام.. ولقد أدت هذه السياسات الكارثية إلى نزوح الملايين، وقتل مئات الآلاف، وتحويل منطقة غنية بالموارد إلى ساحة معركة مفتوحة.. ولقد بات واضحًا للجميع اليوم أن طهران هي البؤرة الرئيسية للتطرف والإرهاب الذي يُهدد الأمن العالمي.
لكن في خضم هذا الظلام يشرق بصيص أمل من خلال حركة مقاومة منظمة وبديل ديمقراطي جاهز.. وفي هذا السياق تأتي المظاهرة التاريخية التي تقرر تنظيمها تحت شعار “إيران حرة” في السادس من سبتمبر/أيلول في بروكسل أكثر من مجرد حدث عابر.. إنها نقطة تحول تبعث برسائل متعددة الأبعاد؛ رسالة أمل للشعب الإيراني بأن نضاله من أجل الحرية يحظى بدعم عالمي، ورسالة حاسمة لقادة العالم بأن مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في دعم التغيير الديمقراطي في إيران.
إن توقيت هذه المظاهرة التي أتت متزامنة مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لهو توقيتٌ بالغ الأهمية.. فهي لا تحتفل فقط بستة عقود من المقاومة ضد نظامين دكتاتوريين (الشاه والملالي) بل تُجسّد أيضاً حلاً عملياً للمستقبل، وهذا الحل هو “الحل الثالث” الذي تروج له المقاومة الإيرانية: لا لسياسة المهادنة والتنازل مع الفاشية الدينية التي أثبتت فشلها، ولا للتدخل العسكري الأجنبي الذي يجلب الدمار.. ونعم لدعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإسقاط هذا النظام من خلال مقاومته المنظمة وشبابه الثائر.
سيجتمع المشاركون في بروكسل “لتجديد دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر”، وهي خارطة طريق واضحة لإيران الغد، ولا تُعد هذه الخطة مجرد أطروحة لإنهاء الكابوس الحالي بل هي مشروع متكامل لإقامة جمهورية برلمانية قائمة على مبادئ عالمية مثل فصل الدين عن السلطة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإنهاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات، وإقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.
هتافات الآلاف في بروكسل ستكون صدىً مباشراً لأصوات معاقل الانتفاضة والشباب الثائر الذي يتحدّى يومياً آلة القمع التي يفرضها ما يسمى بـ الحرس الثوري الإيراني في شوارع إيران.. كذلك هي دعوة واضحة للمجتمع الدولي وخاصةً الاتحاد الأوروبي للانتقال من التصريحات الخجولة إلى العمل الملموس بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد الاستبداد.
لن يكون السادس من سبتمبر يوماً عادياً بل سيكون يوماً يتردد فيه صوت الحرية من قلب أوروبا مؤكداً للعالم أن دعم إيران ديمقراطية ليس مجرد موقف أخلاقي بل ضرورة استراتيجية للقضاء على الإرهاب وتحقيق السلام في العالم.
سرگول الجاف – كاتبة كردية عراقية

مجزرة صیف عام 1988 في إيران قابلةٌ للتكرار

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في إيران
الحوار المتمدن – محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
خلافات الغرب المتداولة مع ملالي إيران مجرد إستعراض.. حاصراً إياها في إطار الملف النووي
في ظل هكذا نظام دكتاتوري استبدادي يحكم في إيران، وفي ظل سياسة النظام العالمي المتواطئة معه؛ قد تكرر نُسخ من مجزرة صیف عام 1988 بكامل تفاصيلها.. علما بأن الأوضاع اليومية للمواطنين والمقيمين في إيران لم تكن في يوم من الأيام أقل بؤسا وألما من أحداث سنة 1988 فالنظام يزداد وحشية وإجراماً في مواجهة الشعب خوفاً من السقوط، والشعب ينفجر ويزداد سخطاً بشكل تصاعدي يوماً بعد يوم لكن الجديد في الأمر أن النظام يطور أساليبه الملتوية في التغطية على جرائمه أكثر من ذي قبل وكثيراً من المجني عليهم في إيران اليوم هم ضمن آلاف حالات الاختفاء القسري ومن المفقودين الذين يصعب الوصول إليهم أو إلى أية بيانات حقيقية بشأنهم.. فلِما لا تكون هناك مجازر فعلية قد حدثت في إيران منذ أواسط عقد التسعينيات في القرن الميلادي الماضي خاصة في ظل تواطئ الغرب مع ملالي إيران وجرائمهم داخل إيران وفي عموم المنطقة.
لم نرى منذ وقوع مجزرة سنة 1988 أي موقف غربي حقيقي يُدين هذه المجزرة ويُعلن أنها مجزرة إبادة جماعية ويصدر قرارا بموجبه تتم محاكمة المتورطين في تلك المجزرة وكافة الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام ضد معارضيه في إيران والعراق وأوروبا.. فعلى سبيل المثال ما وقع من مجازر وجرائم ضد الإنسانية بعد سنة 2003 بحق عناصر منظمة مجاهدي خلق الایرانیة حينما كانوا مقيمين في العراق كانت أبشع من تلك التي حدثت داخل إيران سنة 1988 بحق قرابة 30 ألف سجين سياسي من منظمة مجاهدي خلق؛ فالذين كانوا مقيمين في العراق كانوا تحت الحماية الدولية بموجب إتفاقية جنيف الرابعة، ولم يُخفي المجرمين المنفذين لهذه المجازر والجرائم بتكليف من ملالي إيران عداوتهم للمجني عليهم وتوعدهم بالقتل وقد تلى تلك المجازر والجرائم عمليات حصار جائر ومُهلِك، وقد جرى كل ذلك في العراق تحت مرأى ومسمع الأمم المتحدة والمؤسسات الأممية الأخرى وقد كنا شهوداً على ذلك.. وبدلا من إدانة هذه المجازر والجرائم كان المسؤولون الأمميون يخرجون في وسائل الإعلام ليرحبوا بالدور الإيراني البناء في العراق، ومن هنا ووفقاً للتكتيكات التي يحدثها نظام الملالي ضد معارضيه لا أستبعد شخصياً ارتكاب نظام ولاية الفقيه مجازر مشابهة أقل أو أكبر من تلك التي ارتكبها في ثمانينيات القرن الميلادي الماضي، وما الذي يمنعه من ارتكابها لطالما كان التواطؤ الدولي قائما لصالح نظام الملالي.
مؤتمرٌ في باريس يدين جرائم النظام ويحذر من تكرار مجازر الإبادة الجماعية على يد النظام
بعد اعتقال عشرات الآلاف من أنصارها وإعدام البعض منهم علنا، وكذلك اختفاء الكثيرين، وفي ظل سياسة الاسترضاء المهادنة الغربية والتخاذل الدولي مع الشعب الإيراني وتمادي نظام ولاية الفقيه في نهجه القمعي تُجدد المقاومة الإيرانية مخاوفها من تكرار مجزرة سنة 1988 خاصة بعد هدم وتجريف مقابر الشهداء وطمس معالم وجودهم، ومحاولة طمس الأدلة المتعلقة بمجزرة سنة 1988، وما يثير القلق والاستغراب سواء لدى المقاومة الإيرانية أو لدى المهتمين بحقوق الإنسان هو أن المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة لم تعد تهتم بالحقائق التي تضمنتها تقارير مسؤوليها غير آبهة حتى بمواثيقها التي تأسست عليها وبالتالي بدت تكيل بمكيالين مكيال عدم الاكتراث عندما يتعلق الأمر بالإنسان في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، ومكيالٌ آخر يتماشى مع قوانينها وفكرها عندما يتعلق الأمر بمواطني الغرب أو أشخاص ضمن دائرة إهتمام الغرب، وما يثير القلق والاستغراب أيضا أن المجتمع الدولي بات يحصر خلافاته مع نظام الملالي في الملف النووي والقضايا التسليحية أما ملف حقوق الإنسان فلم يهتم به إلا على سبيل المناورة.. وإلى هذا الحد لم تعد للإنسان قيمة في هذا العالم الذي لم يتخلص من روح الشر الكامنة فيه.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

نظام الملالي في إنتظار زلزال الانتفاضة

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لا تدل الخطوط البيانية الاکثر من واضحة في الاوضاع المختلفة السائدة في إيران على إنها تبشر بأي خير، بل وحتى إنها تدل على إن الذي مضى وإن کان سيئا فإن القادم الاکثر سوءا إذ کلما قمنا بمقارنة الاوضاع السائدة عاما بعد عام نجد إن الاحدث هو الأسوأ وبجدارة إذ أن دائرتي القمع والفقر تتسعان جنبا الى جنب في ظل الحکم الاستبدادي القائم منذ 46 عاما.
الاوضاع السيئة السائدة في ظل حکم نظام الملالي والتي لا يوجد هناك أي مٶشر يدل على تحسنها، جعلت من الحياة صعبة وبالغة التعقيد فالأزمات المعيشية المتراكمة، واتساع دائرة الفقر، وتزايد القمع، كلها عوامل تجعل المجتمع على حافة انفجار كبير. خصوصا وإن النظام وکعادته دائما يجعل الشعب الايراني يتحمل تبعات وآثار وتداعيات سياساته المشبوهة ولاسيما وإن أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، ولذلك صارت الحياة لا تطاق والشعب بات متيقنا من إن النظام هو السبب والعامل الاساسي فيما يعانيه وهذا ما دفعه لکي يصعد من عملية الصراع والمواجهة التي يخوضها ضده من أجل الحرية والتغيير في إيران.
خوف نظام الملالي لم يکن من الحرب التي تشن ضده ولا من الازمات التي تواجهه، بل إنها وعلى وجه الاطلاق من الغضب الشعبي وإحتمالات إنفجاره ولاسيما وإن إصرار النظام على عدم التخلي عن مساعيه المشبوهة من أجل صناعة السلاح النووي قد جعله في مواجهة تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية وهو ما سيجعل الاوضاع متفاقمة أکثر من السابق وحتى يمکن أن يعجل بإندلاع الانتفاضة ضد النظام خصوصا وهو ما باتت أحداث وتطورات تشير بهذا السياق إذ أنه وفي مدينة شيراز، إندفع الشباب الى الشوارع وهم يرفعون شعار”حرية حرية حرية” ويرددون:” الإيراني يموت ولا يقبل الذل” أما في مدينة کارزون، فقد دوى هتاف”الموت للدکتاتور”، والذي يثير الرعب والهلع في النظام إن هذه الهتافات ليست مجرد احتجاج على انقطاع الكهرباء أو غلاء الأسعار، بل هي تعبير صريح عن رفض بنية سياسية فاسدة تنتج الفقر والحرمان والقمع.
ومن الواضح إنه ليس أهالي شيراز وکارزون لوحدهم من يشعرون بالغضب من هذا النظام ويعملون ما بوسعهم من أجل الاسراع بإسقاطه وإنما الشعب الايراني في کل أنحاء البلاد يريدون اليوم وقبل غدا أن يعجلوا بإسقاط هذا النظام القمعي ويلحقونه بسلفه نظام الشاه وإن الحقيقة التي لا مناص من القبول بها هي إن نظام الملالي في إنتظار زلزال الانتفاضة وإنها آتية حتما ومن دون أدنى شك.

رسالة المقاومة الإيرانية بالتزامن مع تظاهرة بروكسل وآلية الزناد

تظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في عالم السياسة كما في ميادين القتال.. التوقيت ليس مجرد تفصيل ثانوي؛ بل هو السلاح الحاسم الذي قد يُحوّل حدثاً عادياً إلى نقطة تحوّل تاريخية، ومن هنا يمكن فهم مغزى التظاهرة الضخمة التي ستنظّمها المقاومة الإيرانية في بروكسل عاصمة القرار الأوروبي أنها لن تكن مجرد مسيرة احتجاجية تقليدية؛ وإنما ستنطلق لتؤدي وظيفة سياسية مركبة: إظهار حضور المقاومة في إيران وقلب أوروبا والعالم، والتأكيد على أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً جاهزاً، وإطلاق ما يشبه “آلية الزناد” في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الإقليمية والدولية.
أولاً: التوقيت كرسالة سياسية
التظاهرة لن تُعقد في فراغ سياسي.. بل في لحظة بالغة الحساسية حيث تعاني طهران من أزمة داخلية خانقة تتمثل في انهيار اقتصادي غير مسبوق، واحتجاجات شعبية متكررة، ومأزق شرعية يعصف بالنظام، ومساومات غربية متواصلة.. حيث لا تزال عواصم أوروبا وواشنطن تراهن على “إحياء الاتفاق النووي” أو “صفقة مؤقتة” تضمن الهدوء متجاهلة أن النظام يستغل الوقت لتوسيع نفوذه وقمع الداخل، وخلق تحولات إقليمية سريعة تتمثل في تصاعد التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.. حيث تلعب طهران دور المهدّد الدائم للأمن والاستقرار.
في قلب هذه اللحظة يأتي تحرك المقاومة الإيرانية في بروكسل ليقول بوضوح: لا يمكن للأزمة الإيرانية أن تُختزل في ورقة نووية أو تفاوض أمني.. هناك شعب يريد التغيير، وهناك بديل سياسي جاهز يقوده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة أيقونة النضال السيدة مريم رجوي.
ثانياً: آلية الزناد – من الدفاع إلى المبادرة
ما يُميز تظاهرة بروكسل أنها لن تكن مجرد صرخة احتجاج بل فعل سياسي مدروس يُشبه ضغط الإصبع على الزناد.. فـ “آلية الزناد” هنا تُترجم في ثلاثة أبعاد:
• كشف الحقيقة: فبينما يحاول النظام تسويق صورة “الاستقرار القسري”، تكشف التظاهرة أن هناك حركة منظمة واسعة الامتداد تملك القدرة على التعبئة في قلب أوروبا.
• خلق الضغط السياسي: في اللحظة التي ينشغل فيها الاتحاد الأوروبي بملفات الطاقة والأمن، وضعت المقاومة على الطاولة معادلة جديدة: مفادها أن أي تفاوض مع النظام دون الاعتراف بحق الشعب في التغيير هو تجاهل لواقع حيّ يطرق الأبواب.
• توجيه إنذار استراتيجي: التظاهرة تأتي كتحذير مسبق.. وأنه إذا استمر الغرب في سياسة المهادنة فإن الانفجار الداخلي في إيران سيكون حتمياً، وهذه المرة لن يستطيع أحد السيطرة على نتائجه.
بهذا المعنى تصبح التظاهرة في بروكسل زناداً سياسياً يُربك حسابات النظام من جهة، ويُحرج دوائر المهادنة الغربية من جهة أخرى… فالخيار ليس بين “الملالي أو الفوضى” كما يحاول نظام الملالي الترويج له.. بل الخيار بين نظام ولاية الفقيه أو البديل الديمقراطي المنظم المتمثل في المقاومة الإيرانية ومجلسها الوطني بقيادة السيدة مريم رجوي.
ثالثاً: الأبعاد الدولية للرسالة
ما سيجرى في بروكسل لا يخص الإيرانيين وحدهم بل هو حدثٌ ذي صدى يتجاوز الحدود:
• بالنسبة لأوروبا: تضع التظاهرة صناع القرار أمام مسؤولياتهم.. إما الاستمرار في سياسة التسويف لشراء الوقت للنظام، وإما الاعتراف بأن البديل الديمقراطي هو الضمان الوحيد للاستقرار الحقيقي.
• بالنسبة للنظام الإيراني: يُعد المشهد الجماهيري في بروكسل بمثابة كسر لاحتكاره “صورة إيران” أمام العالم، وتذكير بأن شرعيته مهزوزةٌ حتى في الخارج.
• بالنسبة للرأي العام العالمي: يحمل الحدث معنى بسيطاً لكنه عميق، فالمسألة الإيرانية ليست لعبة بين الملالي والغرب بل هي قضية شعب يسعى للتحرر.
رابعاً: المعادلة الجديدة
بهذا المعنى لم تعد المقاومة الإيرانية تتحرك كرد فعل على سياسات النظام أو الغرب بل باتت هي التي تفرض المعادلات، و”آلية الزناد” ليست مجرد تعبير مجازي بل هي وصف دقيق لمرحلة جديدة؛ مرحلة تتحول فيها المعارضة من قوة كشف وفضح إلى قوة مبادرة تُحرج وتُربك وتُجبر الآخرين على إعادة حساباتهم.
المقاومة الإيرانية ستقول كلمتها في تجمعٍ لأنصارها.. فهل سينصت الغرب المهادن لصوت الشعب الإيراني؟
في لحظة مشبعة بالتوترات الإقليمية والمساومات الدولية تستعد المقاومة الإيرانية لرفع صوتها مجددًا عبر تجمع حاشد لأنصارها في قلب أوروبا.. كذلك هي ليست مجرد مظاهرة عابرة بل هي رسالة سياسية مباشرة إلى العواصم الغربية: إن الشعب الإيراني يمتلك البديل الديمقراطي، ولن يقبل أن يُختزل مصيره في صفقات نووية أو تسويات مؤقتة.. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل سيواصل الغرب سياسة المهادنة التي لم تجلب سوى الدماء والدموع، أم سينصت أخيرًا إلى صوت الشعب الإيراني وهو يقول كلمته عبر مقاومته المنظمة؟
الخاتمة
تظاهرة بروكسل لن تكن محطة عابرة في سجل المعارضة الإيرانية بل هي لحظة فاصلة ستعيد رسم خريطة المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، وإنها لزناد سياسي سينطلق في وجه مزدوج: إلى النظام الإيراني ليعلم أن بديله حاضر، وإلى الغرب ليدرك أن سياسة المساومة لم تجلب سوى الدماء والمجازر والمزيد من الخسائر
ويبقى السؤال مفتوحاً.. هل سيتلقف الاتحاد الأوروبي هذه الرسالة ويفتح صفحة جديدة مع الشعب الإيراني ومقاومته.. أم سيواصل سياسة المهادنة التي تجعل من كل لحظة تأخير وقوداً لانفجار أكبر قادم لا محالة؟

تناقضات تکشف الحقيقة المٶودة في إيران

الاحتجاجات في ایران -آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في الوقت الذي يتابع فيه المراقبون السياسيون مسار الاحداث والتطورات بعد إعلان الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا) عن تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية على النظام الايراني ومنحه مهلة تنتهي في أواخر سبتمبر الجاري لکي يعود الى طاولة التفاوض وقبوله بالمطالب الدولية، ويشيرون الى الآثار والتداعيات السلبية لعودة العقوبات الدولية، فإن هناك تناقضات حادة في التصريحات التي يدلي بها المسٶولون في النظام بخصوص هذه القضية.
وفي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الايراني بزشکيان يوم الجمعة الماضي ال29 من أغسطس2025، عن ضرر العقوبات وأثرها على إيران، لکن يبدو إن لإبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، رأيا مختلفا ومناقضا لبزشکيان حيث قلل من أهمية تفعيل دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) آلية إعادة فرض العقوبات على إيران مٶکدا بأنه “لا تأثير لآلية الزناد في المعادلات”، في حين إن الجناح المسمى بالاعتدالي، قد أصدر بيان يدعو الى العودة الى طاولة التفاوض والتجاوب مع المطالب الدولية والحيلولة دون تفاقم الاوضاع أکثر وجعل الشعب في وضع أسوأ.
الاوضاع المختلفة السائدة في طول البلاد وعرضها، سيئة جدا وحتى إنها ليست بحاجة الى تصريحات من جانب المسٶولين في النظام لتأکيد ذلك حيث إنها متفاقمة وتنذر بالسوء وحتى إن بزشکيان عندما يعرب عن مخاوفه من الاوضاع الداخلية أکثر من إعادة تفعيل آلية الزناد، فإن ذلك يٶکد بأن النظام يعلم بأن الشعب الايراني قد طفح الکيل به ووصل غضبه الى الحد الذي لا يوجد بعده إلا الانفجار، ولاسيما وإن هناك هناك خلايا داخلية نشطة في سائر أرجاء إيران تابعة لمنظمة مجاهدي خلق، الخصم اللدود للنظام والتي تعمل کل ما بوسعها من أجل الدفع بالاوضاع بإتجاه التحرك ضد النظام ولاسيما وإن الاجواء ملائمة لذلك أکثر من أي وقت مضى.
التناقضات في التصريحات من جانب المسٶولين في النظام الايراني بشأن إعادة تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية، تٶکد بأن هناك ما هو أکثر من القلق والخوف من ذلك لأن الشعب الذي ضاق ذرعا بالنظام وبسياساته الخاطئة التي لم تجلب سوى المعاناة والفقر إليه، لم يعد يتحمل المزيد ويريد أن يضع حدا لهذه الاوضاع الاستثنائية التي يعيش في ظلها منذ 46 عاما وحتى إن إندلاع أکثر من 4 إنتفاضات غاضبة ضده أثبتت حقيقة إن الشعب عازم أشد العزم على المضي قدما في طريق مواجهته ضد النظام حتى تغييره.

ذعر متصاعد داخل النظام الإيراني: بيانات الحرس تكشف أن العدو الحقيقي هو الشعب

الاحتجاجات في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
بينما يسعى نظام الملالي إلى رسم صورة للقوة والثبات، فإن تصريحاته الأخيرة تكشف في العمق حالة من الخوف والارتباك. ففي بيان أصدره حرس النظام، أُريد منه استعراض الجاهزية الأمنية والعسكرية، ظهر اعتراف مبطن بأن “التهديد الأبرز” الذي يواجهه لم يعد خارجيًا، بل يتمثل في الشعب الإيراني المنتفض.

احتجاجات تتوسع ومجتمع يقترب من الانفجار

مع تصاعد الغضب الشعبي نتيجة الانهيار الاقتصادي وعجز الدولة عن تأمين أبسط مقومات الحياة، باتت شوارع إيران مسرحًا متجددًا للاحتجاجات. خبراء ووسائل إعلام رسمية حذروا من أن البلاد على مشارف “انفجار اجتماعي”، مستشهدين بأرقام صادمة: أكثر من عشرة ملايين شخص هبطوا تحت خط الفقر في غضون عامين، بحسب تصريح لمسعود نيلي نُشر في خبر أونلاين بتاريخ 28 أغسطس.

لكن شعارات المتظاهرين تكشف أن الأزمة أعمق من الجانب المعيشي. ففي شيراز علت هتافات “الحرية، الحرية” و”الموت للديكتاتور”، وفي كازرون دوّت صيحات الغضب ضد النظام مباشرة. وحتى الإعلام الحكومي (رويداد 24) أقر بأن “السخط المتفرق سيتحول عاجلاً أم آجلاً إلى موجة اجتماعية كبرى”.

لغة مشفرة تكشف هواجس داخلية

بيان الحرس الصادر في 24 أغسطس تحدث عن “التهديدات الناشئة” و”التعقيدات الأمنية”، وهو توصيف يخفي في طياته الخشية من انتفاضة جديدة في المدن الإيرانية. وبالتوازي مع هذه اللغة الغامضة، أطلق الحرس مناورات عسكرية مكثفة في طهران واستقدم تعزيزات من محافظات أخرى، في مؤشر واضح على خوفه من تمدد الغضب الشعبي.

الدعاية الرسمية أمام الواقع المرير

رغم محاولات آلة الدعاية تصوير الحرس كقوة تنموية تقف إلى جانب “المحرومين”، تكشف تقارير إعلامية موالية للنظام تناقضًا فاضحًا. فموقع رويداد 24 تحدث عن أسر لم يعد على موائدها ما يكفي من الطعام، فيما تعاني من انقطاع الماء والكهرباء والإنترنت. أما خبراء النظام أنفسهم، فقد بدأوا يقرّون بأن السبب الحقيقي للأزمات لا يكمن فقط في العقوبات، بل في فساد متجذر وسوء إدارة مزمن.

اعتراف بالعجز لا بالقوة

إن بيان الحرس الأخير، بدلًا من أن يظهر قدرته، يعكس حالة من الذعر أمام قوة الشارع. فـ”التهديد الناشئ” الذي يخشاه ليس جيوشًا أجنبية، بل أصوات الإيرانيين المطالبين بالحرية والتغيير الجذري. هتافات شيراز وكازرون تعبّر بوضوح عن توق شعب أنهكه أكثر من أربعة عقود من القمع والفساد.

تأييد دولي متصاعد لحل الدولتين ووقف الحرب في غزة

موقع المجلس:
تتزايد الدعوات الدولية المطالبة بوقف فوري للحرب الدائرة في قطاع غزة، وسط تأكيد واسع من قادة أوروبيين وآسيويين على أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد الكفيل بإرساء السلام وضمان الاستقرار في المنطقة.
موقف مشترك لفرنسا وألمانيا
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وخلال لقائهما في مدينة طولون الفرنسية، شددا في بيان مشترك على ضرورة إنهاء الحرب فورًا وضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا قيود إلى القطاع. وأعربا عن استنكارهما للخسائر البشرية ومعاناة المدنيين بسبب الحصار والمجاعة، رافضَين أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا. كما أكدا تمسكهما بخيار الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتأمين حياة آمنة وكريمة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

تأييد دولي متصاعد لحل الدولتين ووقف الحرب في غزة
الاتحاد الأوروبي يضغط على واشنطن
وفي السياق ذاته، دعت كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، الولايات المتحدة إلى مراجعة قرارها القاضي برفض منح تأشيرات للوفد الفلسطيني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة. وأوضحت عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في كوبنهاغن أن جميع الدول الأعضاء تقف موحدة في المطالبة بالسماح بمشاركة فلسطين في المحافل الأممية.
إسبانيا تؤكد دعمها وماليزيا تعبر عن قلقها
جدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه المشروعة، مشددًا على ضرورة وقف إطلاق النار ودعم حل الدولتين. من جانبه، أكد الرئيس عباس أن الأولوية تكمن في وقف العدوان وضمان دخول المساعدات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
أما وزارة الخارجية الماليزية، فقد أبدت في بيان رسمي قلقها البالغ من الإجراءات التي تحول دون مشاركة فلسطين في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مطالبة بإعادة النظر في هذه القيود.

تسلیط الصحف الایرانیة الضوء علی أزمات متشابكة تكشف مأزق النظام الإيراني

0

صورة داخلية مأزومة رغم لغة التهديد
موقع المجلس:
نشرت وسائل إعلام إيرانية تابعة للنظام يوم الأحد 31 أغسطس تقارير تعكس واقعًا مأزومًا، حيث تتداخل الأزمات الداخلية مع التهديدات الخارجية، لتظهر صورة نظام يفتقد للقدرة على مواجهة التحديات. فبينما يلوّح حسين شريعتمداري بإغلاق مضيق هرمز، تكشف تقارير أخرى عن فشل في المفاوضات النووية، وهجمات سيبرانية مدمّرة، وعجز اقتصادي متفاقم، إضافة إلى صراع سياسي متصاعد بين أجنحة السلطة، الأمر الذي يوحي بوصول النظام إلى مأزق شامل.

لغة التهديد مقابل انكشاف الهشاشة الأمنية

في محاولة للتغطية على أزماته، جدّد حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، تهديداته باستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على الغرب. وقال إن إيران تملك القدرة على تقييد مرور السفن “المعادية” وفقًا للاتفاقيات الدولية.

غير أن هذه التصريحات بدت متناقضة مع اعترافات داخلية عن ضعف أمني خطير. فقد نقلت شبكة خبر عن مسؤول عسكري رفيع أن وزارة الدفاع تعرضت لهجمات أسفرت في إحداها عن مقتل 56 شخصًا. كما أورد موقع ماريتايم سايت أن هجومًا سيبرانيًا عطّل اتصالات عشرات الناقلات النفطية، ونُسب إلى مجموعة هاكرز تُعرف باسم “الشفاه المخيطة”.

دبلوماسيًا، أقر موقع ركنا بفشل مباحثات عباس عراقجي مع الأوروبيين، كاشفًا أن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب تعرض لأضرار بالغة جعلت استعادته أمرًا مستحيلًا.

أزمة مالية خانقة وفساد بنيوي

على الصعيد الاقتصادي، تحدث موقع بهارنيوز عن عجز قياسي في الموازنة بلغ 800 ألف مليار تومان، محذرًا من انعكاساته المباشرة على حياة المواطنين. فيما عبر ناشطون عماليون عن غضبهم من تحميل الطبقة العاملة تبعات سوء الإدارة والتضخم.

وفي خطوة لافتة، وجّه الرئيس مسعود بزشكيان انتقادات علنية لمؤسسات وصفها بـ “العديمة الفائدة”، متهمًا إياها بابتلاع أموال الدولة. وعلّق موقع عصر إيران بأن هذه المؤسسات الطفيلية تقوم على نظام ريعي يصعب تفكيكه بسبب تجذر الفساد فيها.

تصاعد الانقسام السياسي

سياسيًا، تكشف التصريحات المتبادلة عن عمق الانقسام بين التيارات. فقد اتهمت وكالة فارس جبهة الإصلاحات بالتماهي مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية، بينما ذكّرت وكالة تسنيم الإصلاحيين بمواقفهم السابقة التي وُصفت بالاستسلام للغرب.

وفي السياق نفسه، هاجم إمام جمعة قم دعاة الحوار مع الغرب، معتبرًا أن قضايا النووي والصواريخ وحقوق الإنسان مجرد ذرائع للضغط على إيران.

هذه المشاهد المتزامنة ترسم صورة نظام يعيش حالة من الانقسام والشلل، وسط أزمات سياسية واقتصادية وأمنية تتفاقم يومًا بعد يوم.

إعدام ما لا يقل عن 12 سجيناً يوم الأحد 31 آب / أغسطس و17 سجيناً يوم الأربعاء 27 آب

عدد الإعدامات في العام الإيراني الحالي (1404) تجاوز 700 شخص، ومنذ تولّي بزشكيان تخطى 1670 شخصاً

في ظلّ رعب خامنئي من انفجار غضب الشعب وسقوط نظام ولاية الفقيه الغارق في أزمة، يواصل بلا انقطاع وبوحشية تصعيد وتيرة الإعدامات والقمع. فقد أقدم جلادو النظام يوم الأحد 31 آب / أغسطس على شنق ما لا يقل عن 12 سجيناً، ويوم الأربعاء 27 آب على شنق 17 سجيناً آخرين.

في 31 آب تم إعدام: رحمان جوان تشونقرالویکان (33 عاماً)، مرتضى زيشي (34 عاماً)، جواد مالي (عالي)، علي ياوري، جاسم نوروزي في أراك، وعلي ميرزاقلي خاني، أكبر عباسبور في سنندج، و حامد براهويي (باجیزهي مينكل، 25 عاماً) من المواطنين البلوش وسجين آخر في زاهدان، وآرمین ريحاني (27 عاماً)، إسماعيل دلاوري شولي (26 عاماً) في شيراز، وسليمان كوشكي في قزلحصار.

وفي 27 آب جرى إعدام: مجيد عابدي (35 عاماً)، صمد سيدحسيني، سجاد قلي زاده في ياسوج، وآرمان آقتشلي في جرجان، وحسن صفاريان (35 عاماً)، ميلاد محمدصالحی (32 عاماً)، وسجينة تدعى ميترا ياسيني في شيراز، و حسام دادخواه في اصفهان، وماشاالله نيكوفال، فرامرز شهبازي في قزلحصار، إلى جانب سبعة آخرين وردت أسماؤهم في بيان سابق.

وفي السبت 30 آب / أغسطس أُعدم: حميد كاكاأوند في قزلحصار. وفي الخميس 28 آب / أغسطس أُعدم: مهدي رؤوفي في قزلحصار و امرأة تدعى بانو مقدم (60 عاماً) في أبهر.

وبذلك ارتفع عدد الإعدامات منذ بداية عام 1404 الإيراني (21 مارس 2025) إلى أكثر من 700 شخص، ومنذ تولّي بزشكيان الرئاسة إلى أكثر من 1670 شخصاً.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
1 أيلول / سبتمبر 2025

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 1 سبتمبر

موقع المجلس:
أصبح تفعيل آلية الزناد كابوسًا جديدًا للنظام الإيراني، حيث حذرت وسائل الإعلام الحكومية من عودة قرارات مجلس الأمن والعقوبات الخانقة، مما أدى إلى اندلاع صراع علني حول الاتفاق النووي.

بروكسل – تظاهرة «إيران الحرة» في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نقلت الصحف الحكومية الإيرانية مواقف متناقضة لبرلمان النظام بشأن الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، وإغلاق مضيق هرمز، وطرد السفراء الأوروبيين، معتبرةً ذلك نتيجة لخطأ الفريق المفاوض على الاتفاق النووي.

 

مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة استنكر الزيادة الكبيرة في تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال النصف الأول من عام 2025، واصفًا إياها بأنها أداة للترهيب الحكومي. ويواجه حاليًا 11 شخصًا خطر الإعدام، وقد طالبت الأمم المتحدة بوقف تنفيذ الأحكام بحقهم.

أعلنت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن الهجوم الوحشي الذي شنته القوات القمعية على الباعة المتجولين في قزوين يُظهر مرة أخرى همجية وإجرام النظام الإيراني.

أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني

 

حذّرت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان لها من ترشيح أفسانه نادي بور، التي وصفتها بأنها عميلة للنظام ومبررة لجرائمه، لعضوية اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان، معتبرة ذلك إهانة كبرى للقيم الإنسانية.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 12 سجيناً يوم الأحد 31 آب / أغسطس و17 سجيناً يوم الأربعاء 27 آب
ذكرت صحيفة “إكسبرس” اللندنية أن آلاف الإيرانيين سيتجمعون في بروكسل للمطالبة بإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني. ونقلت عن شاهين قبادي من المجلس الوطني للمقاومة تأكيده أن وقت محاسبة النظام قد حان، مضيفًا أن النظام، في مواجهة الأزمة الاقتصادية وانقطاع الكهرباء ونقص المياه والخوف من انتفاضة شاملة، قد بدأ موجة واسعة من الاعتقالات والإعدامات.

ذكرت وكالات الأنباء الدولية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني، إلى جانب بريطانيا، قد بدأوا عملية تفعيل “آلية الزناد” ضد برنامج إيران النووي، واصفين إياها بأنها خطوة للضغط على طهران للعودة إلى التزاماتها.
قال رئيس ” الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية” يوم الاثنين إن أبرز جمعية لدارسي الإبادة الجماعية في العالم اعتمدت قراراً ينص على أن المعايير القانونية لإثبات ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة قد توفرت.
أكدت وكالة “وفا” الفلسطينية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس شددا على الالتزام بحل الدولتين وإنهاء فوري للحرب في غزة، وطالبا بإرسال المساعدات الإنسانية والإفراج عن الرهائن.
قالت وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فاغون، إن كل يوم نخسر في غزة ما يقارب صفا من الطلبة بسبب القصف المتواصل والتجويع المتعمد.
قتل أكثر من 30 فلسطينيا بنيران الجيش الاسرائيلي منذ فجر اليوم. وأفادت مصادر فلسطينية بتسجيل 9 حالات وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، بينها 3 أطفال، خلال 24 ساعة. وأدى ذلك لارتفاع عدد ضحايا المجاعة إلى 348 قتيلا، بينهم 127 طفلا.
أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الاعتقال التعسفي لـ 11 من موظفي الأمم المتحدة من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وطالب بالإفراج الفوري عنهم.

دعوة لمنع عضوية إحدى أدوات نظام الإعدام والتعذيب في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان

أفسانه نادي‌بور، التي كانت طوال أكثر من 30 عامًا شريكة ومبرّرة لجرائم دكتاتورية الملالي المعادية للنساء، مرشحة لعضوية اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان. إن عضوية إحدى أدوات نظام الإعدام وعرّاب الإرهاب في هذه اللجنة تمثل تعارضًا صارخًا وجوهريًا مع القيم التي تأسست عليها الأمم المتحدة، وتشكل إهانة بالغة لحقوق الإنسان ولمبادئها المعترف بها. إن هذا النظام وحده أعدم في عام 2024 أكثر من ألف سجين، وفي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 أكثر من 950 سجينًا.

أفسانه نادي‌بور، التي سيُتخذ القرار بشأن عضويتها في المجلس في 8 تشرين الأول / أكتوبر، شغلت منصب سفيرة النظام في الدنمارك، وكانت دائمًا قبل ذلك وبعده تسعى لتبرير سياسات الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وانتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة.

إن وجود مثل هذه الأداة في اللجنة الاستشارية يمنح النظام القرون وسطوي للملالي يدًا أكثر طلاقة في تنفيذ الإعدام والتعذيب والقمع، وخاصة ضد النساء، ويوفر له مساحة أكبر لتبرير هذه الجرائم. نظام الملالي الذي أدانته الأمم المتحدة بما لا يقل عن 71 قرارًا بسبب انتهاكاته المنهجية والجسيمة لحقوق الإنسان. وقد أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران في تقريره الصادر في تموز / يوليو 2024 أن إعدامات الثمانينيات تشكل جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، وأن هذه الجرائم ضد الإنسانية ما زالت مستمرة حتى اليوم، وأن المرشد ومسؤولي النظام الكبار ضالعون فيها ويجب أن يمثلوا أمام العدالة.

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء في المجموعة الآسيوية بالأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراء عاجل لمنع عضوية مثل هذه الشخصية في اللجنة الاستشارية، وألا يسمحوا بأن تتحول آلية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى لعبة بيد دكتاتورية الملالي الإرهابية والمعادية للنساء.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة
1 أيلول / سبتمبر 2025

لقراءة موقع لجنة المرأة، انقر على هذا الرابط

البديل السياسي لنظام الملالي: ستة عقود من النضال والتضحية

المرکز الأوروبي العراقي للصحافة -د.راهب – حقوقي و باحث في الشأن الإیراني:

البديل السياسي لنظام الملالي: ستة عقود من النضال والتضحيةعلى مدى أكثر من ستين عامًا خاض الشعب الإيراني وقواه المناضلة مسيرة طويلة من المقاومة والتضحية في مواجهة أعتى نظام قمعي عرفته المنطقة نظام ولاية الفقيه المتهالك نظام قام على الاستبداد باسم الدين وحوّل الدولة إلى أداة قمع وإرهاب داخلي وخارجي فلم يتردد في إعدام عشرات الآلاف من المعارضين وتعذيب السجناء السياسيين وإقصاء كل صوت حر يطالب بالحرية والعدالة

لقد دفع الإيرانيون أثمانًا باهظة في سبيل حريتهم فمنذ انتفاضات الثمانينات إلى انتفاضات 2009 و2018 و2019 وصولًا إلى انتفاضات 2022 أثبتت دماء الشهداء أن هذا الشعب لم ولن يستسلم ومع كل جولة من القمع الوحشي والإعدامات الجماعية تزداد القناعة بأن هذا النظام لا يمكن إصلاحه من الداخل وأن البديل الحقيقي له هو في قوى المقاومة المنظمة التي تحمل مشروعًا ديمقراطيًا واضحًا لمستقبل إيران

إن البديل السياسي لنظام الملالي ليس شعارًا عاطفيًا بل حقيقة تجسّدها المقاومة الإيرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي رفعت منذ عقود شعار إيران حرة ديمقراطية بلا سلاح نووي وبلا استبداد ديني هذا المشروع لا يقتصر على إسقاط النظام بل يطرح رؤية متكاملة لدولة مدنية تقوم على

الفصل بين الدين والدولة

ضمان الحريات الأساسية وحقوق الإنسان

إلغاء عقوبة الإعدام

المساواة بين الرجل والمرأة

الاعتراف بحقوق القوميات والأقليات الدينية

إيران خالية من أسلحة الدمار الشامل

إن الأخبار الأخيرة كما ورد في موجز 28 أغسطس 2025 تكشف عجز النظام عن الخروج من مأزقه الدولي وفضيحة سعيه المستمر لامتلاك السلاح النووي رغم القرارات الأممية مقابل تصعيد داخلي عبر الإعدامات الجماعية من أصفهان إلى كرج وزاهدان وبندرعباس وهذه الجرائم ليست سوى امتداد لسياسة الفقيه الدموي الذي يخشى من أي بارقة حرية

ومع ذلك فإن رسالة عشرات الآلاف من الإيرانيين الذين سيتظاهرون في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025 واضحة العالم مطالب اليوم بالاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم للشعب الإيراني بدل الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية أو التنديد اللفظي إن الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية هو الضمانة الوحيدة لوقف الإعدامات وإنهاء البرنامج النووي العسكري وفتح الطريق أمام إيران جديدة تنتمي إلى أسرتها الدولية كدولة سلام وحرية

إن ستين عامًا من النضال والتضحيات الجسيمة وعشرات الآلاف من الشهداء الذين أعدمهم نظام الولي الفقيه تشكّل شهادة حيّة على أن إرادة الحرية أقوى من المقاصل وأن البديل السياسي ليس فقط موجودًا بل هو اليوم أقرب من أي وقت مضى.

مسؤولون إيطاليون يعلنون دعمهم لمظاهرة بروكسل تضامنًا مع الشعب الإيراني

موقع المجلس:
مع اقتراب المظاهرة الكبرى التي دعت إليها المقاومة الإيرانية والمقررة في السادس من سبتمبر ببروكسل، أعلن عدد من رؤساء البلديات والسياسيين الإيطاليين تضامنهم الكامل مع هذه المبادرة التي تهدف إلى دعم الديمقراطية ورفض عقوبة الإعدام في إيران. وقد شددوا في رسائل منفصلة على أهمية المشاركة الواسعة في هذا الحراك.
دعوات للمشاركة من أجل إيران ديمقراطية
وجّه السناتور الإيطالي السابق أنطونيو راتزي نداءً دعا فيه إلى الحضور المكثف في المظاهرة، مؤكدًا أنها خطوة حاسمة ضد الإعدام ومن أجل مستقبل ديمقراطي لإيران، وأعلن مشاركته شخصيًا فيها.
من جانبه، وصف الدكتور جوفاني زيني، نائب عمدة أنكونا، المبادرة بأنها بالغة الأهمية، معبّرًا عن تضامنه مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومؤكدًا ضرورة إيصال رسالة أمل تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.

مسؤولون إيطاليون يعلنون دعمهم لمظاهرة بروكسل تضامنًا مع الشعب الإيراني
دعم لرؤية مريم رجوي
أشاد عدد من المسؤولين الإيطاليين بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تحدد ملامح مستقبل إيران حرة وديمقراطية. فقد أعلن عمدة فاريليانو، إيفانو أيرالدي، دعمه العميق لهذه الخطة بعد مشاركته في اجتماعات بمجلس النواب الإيطالي بحضور رجوي، كما أكد نائب عمدة مارغريتا، داريو لينغوا، دعمه للمبادرة ورؤيتها لإيران حرة.
الدفاع عن القيم الإنسانية والحقوق العالمية
ركز رؤساء بلديات آخرون على الطابع الإنساني والحقوقي للمظاهرة. فقد شدد ماتيو رافيرا، عمدة مدينة بووس، على أن الحرية والكرامة قيم إنسانية عالمية يجب الدفاع عنها، فيما أكدت عمدة ترينيتا، إرنستا زوكو، أنها لا تستطيع أن تبقى صامتة أمام قمع الشعب الإيراني، مستشهدة بالدستور الإيطالي الذي ينص على المساواة في الكرامة والحقوق.

إدانة القمع والدعوة إلى الضغط الدولي
وأشار إنزو غارنرونه، عمدة تشيرفاسكا، إلى أن الهدف من مظاهرة بروكسل هو مواجهة سياسات النظام الإيراني القمعية التي تستهدف النساء والمعارضين والصحفيين والأقليات. وأكد أن بلديته شاركت في فعاليات عدة بروما وباريس لتعزيز الوعي الأوروبي والضغط على طهران.

مسؤولون إيطاليون يعلنون دعمهم لمظاهرة بروكسل تضامنًا مع الشعب الإيرانيالتزام متواصل مع الشعب الإيراني
أكد عدد من المسؤولين التزامهم المستمر بدعم المقاومة الإيرانية. فقد أوضح غويدو جوردانا، عمدة فالديه ري، أن بلديته تدعم النساء الإيرانيات منذ سنوات وشارك شخصيًا في فعاليات بروما وفرنسا، وهو اليوم يساند مظاهرة بروكسل. فيما أعلن داريو لينغوا أن بلدية مارغريتا ستكون ممثلة في المظاهرة، تأكيدًا على دعمها لقيم الحرية والعدالة ورفض الإعدام، معربًا عن أمله في أن ينال الشعب الإيراني السلام المنشود.

عندما تدين جنيف، تنتفض بروكسل: كيف حوّل إرهاب الدولة الإيرانية مظاهرة 6 سبتمبر إلى ضرورة تاريخية

الاعدامات في الملاء العام في ایران-آرشیف

أمد للاعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ هناك لحظات تكشف فيها الحقيقة نفسها بقوة لا يمكن إنكارها، لحظات تتحول فيها الأرقام المجردة إلى شهادة دامغة على جريمة مستمرة. إن التقرير المروع الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ليس مجرد بيان صحفي، بل هو لائحة اتهام دولية رسمية. إنه التشخيص الطبي الدقيق لسرطان الفاشية الدينية الذي ينهش جسد إيران: “نمط منهجي لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة للترهيب تمارسها الدولة”. عندما تتحدث أعلى هيئة حقوقية في العالم بهذه اللغة، فإنها لا تصف مجرد انتهاكات، بل تعلن أننا أمام آلة قتل دولة منظمة. هذا الإعلان الرسمي الصادر من جنيف لا يمكن أن يظل بلا جواب. والجواب لن يأتِي من بيانات الإدانة الخجولة، بل سيأتي من حناجر عشرات الآلاف في قلب أوروبا. إن مظاهرة السادس من سبتمبر في بروكسل هي الرد العملي والشعبي على هذه الجريمة؛ إنها اللحظة التي تتحول فيها إدانة جنيف إلى انتفاضة سياسية في بروكسل.
تشريح آلة الموت: ما وراء أرقام الأمم المتحدة
لكي ندرك حجم الكارثة، يجب أن نتوقف عند الأرقام التي قدمتها الأمم المتحدة. 841 عملية إعدام موثقة في ثمانية أشهر فقط. هذا يعني إعدام أكثر من مئة شخص شهرياً، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أشخاص كل يوم. وهذا الرقم، كما تحذر المفوضية، هو الحد الأدنى، فالشفافية معدومة في سجون النظام. لكن القصة لا تنتهي عند العدد، بل تبدأ من هوية الضحايا. إن التركيز المتعمد على الأقليات العرقية من الأكراد والعرب والبلوش، والمهاجرين الأفغان، ليس عشوائياً، بل هو جزء من استراتيجية “فرّق تسد” التي يتبعها النظام لإثارة النعرات ومنع تشكل جبهة وطنية موحدة ضده.
والأمر الأكثر ترويعاً هو استخدام الإعدامات العلنية، حيث يُجبر الأطفال على مشاهدة الشنق في الساحات العامة. هذه ليست مجرد عقوبة، بل هي طقوس وحشية تهدف إلى قتل روح المقاومة في المجتمع وتطبيع الموت والعنف. وعندما تقترن هذه الوحشية بمحاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة، وتستند إلى تهم فضفاضة مثل “التمرد المسلح” ضد نشطاء سلميين، فإننا ندرك أننا لسنا أمام نظام قضائي، بل أمام فرقة إعدام ترتدي عباءة القانون. إن مصير الناشطة الشجاعة شريفة محمدي والـ 11 شخصاً الآخرين الذين يواجهون الإعدام الوشيك، بمن فيهم ستة متهمين بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، هو الدليل القاطع على أن هذه الآلة لن تتوقف ما لم يوقفها أحد.
لماذا الآن؟ الرعب من البديل المنظم
السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا هذا التصعيد الجنوني في الإعدامات الآن؟ الجواب يكمن في ما يخشاه النظام أكثر من أي شيء آخر: البديل المنظم. إن النظام لا يخشى مجرد السخط الشعبي العفوي، بل يرتعب من تحول هذا السخط إلى قوة سياسية منظمة قادرة على الإطاحة به. ولهذا السبب، فإن أغلب ضحايا القمع هم أولئك الذين ينتمون إلى حركات المقاومة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن إعدام هؤلاء النشطاء ليس مجرد انتقام، بل هو محاولة يائسة لقطع رأس المقاومة وتخويف أي شخص يفكر في الانضمام إليها. لكن هذه الاستراتيجية تأتي بنتائج عكسية، فكل شهيد يسقط يصبح رمزاً يلهم جيلاً جديداً من المقاومين.
بروكسل 6 سبتمبر: حيث يلتقي الألم بالأمل
في هذا السياق المأساوي، تكتسب مظاهرة السادس من سبتمبر في بروكسل أهميتها القصوى. إنها ليست مجرد مسيرة للاحتجاج، بل هي تجسيد حي للأمل في مواجهة آلة الموت. إنها منصة لإيصال صوت الضحايا، مثل شريفة محمدي، إلى العالم. وهي أيضاً إعلان بأن سياسة الترهيب قد فشلت. فكل مشارك في هذه المظاهرة يرسل رسالة واضحة إلى خامنئي: نحن لا نخاف.
والأهم من ذلك، أن هذه المظاهرة تقدم للعالم ما هو أبعد من مجرد الرفض. إنها تقدم البديل. ففي مواجهة ثقافة الموت التي يروج لها النظام، يرفع المشاركون في بروكسل راية *خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط*، وهي خطة تقوم على ثقافة الحياة. إن البند الأول في هذه الخطة هو إلغاء عقوبة الإعدام، وهو النقيض المباشر لما يمثله نظام الملالي. إنها رؤية لإيران ديمقراطية، علمانية، تحترم حقوق الإنسان، وتعيش في سلام مع نفسها ومع العالم.
إن الرسالة التي ستنطلق من بروكسل ستكون ثلاثية الأبعاد: رسالة إلى الشعب الإيراني بأنكم لستم وحدكم، ورسالة إلى نظام الملالي بأن جرائمكم لن تمر دون عقاب، ورسالة إلى المجتمع الدولي، وخاصة إلى فولكر تورك ومفوضيته، بأن مجرد الدعوة إلى وقف الإعدامات لم يعد كافياً. لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات ملموسة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة هذا الطغيان، ودعم البديل الديمقراطي الذي سيضمن أن لا تتكرر هذه المآسي أبداً.

على مفترق طرق تاريخية.. مظاهرة بروكسل ترسم ملامح إيران الجديدة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا

على مفترق طرق تاريخية.. مظاهرة بروكسل ترسم ملامح إيران الجديدة
أمد للإعلام – د. زينب البدول:
أمد/ في السادس من سبتمبر 2025 لن تكون بروكسل مجرد عاصمة لأوروبا.. بل ستتحول إلى منارة للأمل ومسرح لإعلان تاريخي قد يُعيدُ لأوروبا هيبتها وما فقدته من مصداقيتها.. في هذا اليوم تتلاقى ذاكرة ستين عاماً من النضال الدؤوب ضد دكتاتوريتين مع تطلعات جيل جديد يطمح إلى مستقبل حر..
إن التظاهرة الضخمة التي ستُنظم بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليست مجرد حدثٍ عابرٍ في تقويم المعارضة بل هي استفتاء عالمي على فشل السياسات الدولية تجاه إيران، وإعلان عن بزوغ فجر بديلٍ ديمقراطيٍ حقيقي.
لقد أثبتت عقود من سياسات المهادنة والمساومة مع نظام الملالي أنها لم تفشل فحسب.. بل كانت بمثابة وقود لتأجيج نيران التطرف في منطقة الشرق الأوسط والعالم؛ فكل تنازل قُدم لصالح هذا النظام، وكل دولار أُفرج عنه تم ترجمته مباشرة إلى صواريخ باليستية وصلت إلى أيدي الحوثيين لتهديد الملاحة الدولية، وإلى دعم مالي وعسكري لميليشيات طائفية تعيث فساداً في العراق وسوريا ولبنان.
إن فلسفة هذا النظام الحاكم في طهران تقوم على قاعدة بسيطة: البقاء من خلال التوسع، وتصدير الإرهاب والفوضى كدرع واقٍ يحمي وجوده المتصدع في الداخل.. فالنظام الذي يخشى شعبه ويسجن ويعذب ويعدم شبابه لمجرد التعبير عن رأيهم لا يمكن أن يكون شريكاً للسلام في الخارج.
من هنا تكتسب مظاهرة بروكسل أهميتها الاستراتيجية.. إنها تهدف إلى كسر هذه المعادلة القاتلة، والمشاركون في هذا التجمع لا يأتون فقط لإدانة جرائم النظام وهو أمر ضروري وإنما يأتون ليقدموا للعالم رؤية متكاملة لمستقبلٍ مختلف.. إنهم يجتمعون ليقولوا لصناع القرار في أوروبا والعالم أن هناك طريقاً ثالثاً يتجاوز وهم الإصلاح من داخل هذا النظام الفاسد، ويتجنب كارثة التدخل العسكري الخارجي؛ هذا الطريق هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره بنفسه، ودعم مقاومته المنظمة التي أثبتت على مدى ستة عقود أنها القوة الوحيدة القادرة على الوقوف في وجه الفاشية الدينية.
هذه الرؤية للمستقبل ليست مجرد شعارات بل هي مشروع سياسي متكامل وموثق في *خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر مواد*.. هذه الخطة التي ستكون محور الهتافات والمطالب في بروكسل؛ تُقدم للعالم نموذجاً لإيران الغد: دولة ديمقراطية، علمانية، تفصل بين الدين والسلطة، وتلتزم بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وتنبذ عقوبة الإعدام، وتحترم حقوق الأقليات العرقية والدينية، وتسعى إلى علاقات سلمية مع جيرانها والعالم بقيام إيران غير نووية.. إنها النقيض التام لما يمثله نظام الملالي.
الرسالة التي ستنطلق من قلب أوروبا في السادس من سبتمبر ستكون واضحة وقوية مفادها: إن أمن العالم واستقرار الشرق الأوسط مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الديمقراطية في إيران.. لقد حان الوقت ليغير المجتمع الدولي مساره ونمطية تعاطيه مع الشعب الإيراني وقضايا الشرق الأوسط، وأن ينتقل من مهادنة الجلاد إلى الوقوف بجانب الضحية.. إن دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ليس مجرد واجب أخلاقي فحسب بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل يسوده السلام والحرية للجميع..