الرئيسية بلوق الصفحة 199

احد مسؤولي النظام الإيراني: ستضرب مدن أوروبية بالطائرات المسيّرة

موقع المجلس:
هدد المسؤول الإيراني البارز السابق، محمد جواد لاريجاني، و في تصعيد خطير للخطاب العدائي ضد الغرب، هدد صراحةً بأن المدن الأوروبية قد تصبح هدفاً لهجمات بالطائرات المسيّرة، وذلك في ظل التوترات العسكرية الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وخلال مقابلة مباشرة على قناة “شبكة خبر” التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني في 12 يوليو، قال لاريجاني: “من الممكن تماماً أن تضرب خمس طائرات مسيّرة مدينة أوروبية”، مضيفاً أن “أوروبا قد لا تعود آمنة”. كما اعترف لاريجاني خلال المقابلة بأن النظام “فوجئ باختراقات داخلية”، وحذر من أن التطورات الأخيرة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة قد تزعزع أمن الغرب.

وكان لاريجاني، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول رفيع في القضاء ومستشار للولي الفقيه علي خامنئي، قد تمادى في مقابلة سابقة إلى حد التلميح بإمكانية اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطائرة مسيّرة أثناء استجمامه في منتجع مارالاغو. ورغم أنه حاول تخفيف حدة التصريح بالقول: “نحن نقاتل كالرجال، أما المسيّرات فهي للجبناء”، إلا أن كلامه فُسّر على نطاق واسع بأنه تهديد مبطن، خاصة بعد طرد إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهدها بالانتقام رداً على الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو.

وقد أثار توقيت تصريحات لاريجاني قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية. فقبل أيام، صنّفت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني إيران كأحد أبرز ثلاثة تهديدات صادرة عن دول للأمن القومي البريطاني، مشيرة إلى استخدامها شبكات التجسس والوكلاء في أوروبا. وبالمثل، حذر البرلمان الأوروبي سابقاً من اعتماد نظام الملالي على الشبكات الإجرامية لتدبير مؤامرات إرهابية على الأراضي الأوروبية.

وتأتي تعليقات لاريجاني وسط إحباط دولي متزايد من تعنت النظام في الملف النووي، حيث تدرس الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية تلقائياً بسبب انتهاكات طهران للاتفاق النووي لعام 2015.

ولا تُفسَّر هذه التهديدات على أنها مجرد تبجح عسكري، بل كجزء من حملة أوسع ينتهجها النظام للترهيب والحرب غير المتكافئة. ويرى مراقبون أن قيادة النظام الإيراني تلجأ بشكل متزايد إلى التهديدات العابرة للحدود لتحويل الانتباه العالمي عن أزمته الداخلية المتفاقمة وعزلته الدولية.

وتعكس تصريحات لاريجاني نمطاً أوسع لدى مسؤولي النظام، الذين كثفوا من استخدام الخطاب العدواني – بما في ذلك إشارات مبطنة إلى الأسلحة النووية – لردع أي موقف دولي حازم.

وبينما تهدف هذه اللغة إلى ترهيب الحكومات الأجنبية ورفع معنويات قاعدة النظام المنهارة، فإنها تستند إلى تاريخ حافل يمتد لأربعة عقود من الإرهاب العالمي واحتجاز الرهائن والحروب بالوكالة وانتهاكات حقوق الإنسان والابتزاز النووي. ومن هنا، فإن الطريقة الوحيدة والمستدامة لتحييد هذا التهديد هي دعم الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام بنفسه.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان

موقع المجلس:
في وضعٍ يمكن تشبيهه بـ”ما بعد الحرب” ضد الشعب، و في ظل الظروف التي تفرضها الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران من أجواء مليئة بالقمع والترهيب بعد قمع الانتفاضات الشعبية، يكسر الشباب الشجعان والمناضلون مرة أخرى جدار الصمت المفروض في إطار “وحدات الانتفاضة”.

زاهدان: الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

في مدينة زاهدان البطلة، التي أصبحت رمزًا للصمود والاحتجاج المستمر، نزلت هذه الوحدات إلى الساحة بشجاعة منقطعة النظير،

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان مطلقةً من خلال نصب اللافتات والكتابة على الجدران، صرخة إسقاط النظام وإرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية. هذه التحركات هي دليل على أن شعلة المقاومة لا تزال متقدة وأن سياسة القمع باتت عديمة الجدوى.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانعرضت وحدات الانتفاضة في أنشطتها الأخيرة في زاهدان الرسائل الرئيسية والاستراتيجية للمقاومة الإيرانية على لافتات، وكل شعار منها يحمل تفسيرًا ثوريًا عميقًا:

“لا للشاه ولا للملالي، نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية”: هذا الشعار، الذي أصبح أحد المطالب المحورية للشعب الإيراني،

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان يبطل شرعية كلا شكلي الديكتاتورية: الشاه وولاية الفقيه. تفسيره الثوري هو أن الشعب الإيراني لن ينخدع بالثنائيات الزائفة، ويرى أن الحل لا يكمن في العودة إلى ماضٍ استبدادي، بل في بناء مستقبل قائم على سيادة الشعب وجمهورية ديمقراطية.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان

“من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”: يرمز هذا الشعار إلى الوحدة والتضامن الوطني في جميع أنحاء إيران. تؤكد هذه الرسالة أن الظلم، بغض النظر عن الاسم أو العنوان الذي يحمله (تاجًا كان أم عمامة)، مصيره الزوال. يُظهر هذا الشعار رابط النضال بين المواطنين البلوش في زاهدان وبقية أنحاء البلاد، ويوضح أن معركة الحرية هي معركة وطنية شاملة.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان“الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”: يسلط هذا الشعار الضوء على الأبعاد الدولية لنضال الشعب الإيراني. تفسيره هو أن نظام الملالي هو المصدر الرئيسي للأزمات والإرهاب وإثارة الحروب في الشرق الأوسط،

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان وطالما بقي هذا النظام في السلطة، سيبقى السلام والاستقرار في المنطقة بعيد المنال. الحل الحقيقي ليس مهادنة هذا النظام أو شن حرب أجنبية أخرى، بل دعم حق الشعب الإيراني في إسقاط هذه الديكتاتورية.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان

“خامنئي، بالقنبلة النووية أو بدونها، سيتم إسقاطه”: يعبر هذا الشعار عن العزيمة الراسخة للشعب والمقاومة الإيرانية على إسقاط النظام. تفسيره الثوري هو أن أدوات مثل البرنامج النووي ليست سوى أوراق لابتزاز المجتمع الدولي وبث الرعب في الداخل، لكن أيًا منها لن يستطيع منع السقوط الحتمي للديكتاتورية. فإرادة الشعب من أجل الحرية أقوى من أي سلاح.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانالحل الثالث، طريق خلاص إيران

إن التحركات الشجاعة لوحدات المقاومة في زاهدان تؤكد مرة أخرى على الاستراتيجية المبدئية للمقاومة الإيرانية. الهدف النهائي هو إقامة إيران حرة وديمقراطية، وهو أمر لن يتحقق إلا بالأيدي القادرة للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدان

هذا المسار هو نفسه “الخیار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والذي يتمثل في: لا حرب أجنبية ولا مهادنة مع الديكتاتورية الدينية.

تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية هو الشرط المسبق للسلام والأمن في المنطقة- شعار وحدات الانتفاضة في زاهدانالحل يكمن في تسليم مصير إيران لأبنائها البواسل، الذين تقف “وحدات الانتفاضة” في طليعتهم. هؤلاء الشباب المناضلون، بتعريض حياتهم للخطر، يثبتون أن القوة الحاسمة الوحيدة لمستقبل إيران هي الشعب ومقاومته المنظمة التي تناضل من أجل الإطاحة الكاملة بالنظام وإرساء سيادة شعبية.

في خضم أجواء القمع الشديد، شباب الانتفاضة یستهدفون مراكز القمع في إيران

موقع المجلس:

مع تصاعد موجات الإعدام والترهيب لإسكات صوت الشعب الإيراني، وفي خضم أجواء القمع الشديد التي يفرضها نظام الولي الفقيه، يبرز نور شجاعة استثنائية من قلب الظلام.

استهداف مراكز القمع في إيران على أيدي شباب الانتفاضة

لقد أخذ شباب الانتفاضة البواسل على عاتقهم مهمة الرد على جرائم النظام، محولين غضب الشعب إلى عمليات نوعية تستهدف أسس الظلم والفساد. من خلال سلسلة من العمليات الجريئة، وجه هؤلاء الشباب رسالة واضحة مفادها أن زمن الصمت قد ولى، وأن كل جريمة سيرد عليها في قلب معاقل القمع. شملت هذه العمليات الرد الناري على قتل الأبرياء في همدان، وإضرام النار في مراكز الشرطة القمعية في قوتشان ورودبار، واستهداف مقرات وباسيج حرس النظام الإيراني في طهران وخاش، وحرق بلدية النهب والفساد، وتمزيق صور رموز النظام في مدن إيرانية عدة، في دلالة قاطعة على أن شعلة المقاومة لن تنطفئ.

استهداف مراكز القمع في إيران على أيدي شباب الانتفاضة

همدان: الرد الناري على جرائم النظام

في أعقاب الجريمة المروعة التي ارتكبتها “وحوش خامنئي” بقتل شابين بريئين بالرصاص في منطقة “تاريك دره” بهمدان يوم الثلاثاء 1 يوليو، لم يتأخر الرد. قام شباب الانتفاضة بتنفيذ 12 عملية رد ناري، مؤكدين أن دماء أبناء إيران لن تذهب هدرًا. هذا التحرك السريع والحاسم لا يمثل مجرد انتقام، بل هو إعلان لتوازن ردع ثوري جديد في الشارع. إنه يثبت أن لغة القوة التي لا يفهم النظام سواها، سيتم الرد عليها بنفس اللغة، وأن الشباب المقاوم أصبح قوة فاعلة تفرض معادلاتها على الأرض وتقتص للضحايا من الجلادين.

في خضم أجواء القمع الشديد، شباب الانتفاضة یستهدفون مراكز القمع في إيران

قوتشان ورودبار: استهداف أداة القمع المباشرة

شهدت مدينتا قوتشان وكليشم في رودبار ثلاث عمليات إضرام نار جريئة استهدفت مقرات قوة الشرطة القمعية. هذه القوة ليست جهازًا لإنفاذ القانون بقدر ما هي أداة النظام لترهيب المواطنين وسحق أي صوت معارض. إن استهداف مقراتها هو ضربة مباشرة للذراع التنفيذية لآلة القمع، ورسالة إلى عناصرها بأن ولاءهم لنظام آيل للسقوط لن يحميهم من غضب الشعب. هذه العمليات تكسر حاجز الخوف وتثبت أن حصون النظام ليست منيعة كما يحاول أن يصورها.

طهران وخاش: ضربات في قلب حرس النظام الإيراني

تعتبر قواعد ومقرات الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني بمثابة العمود الفقري الأيديولوجي والعسكري للنظام، فهي المسؤولة عن قمع الاحتجاجات في الداخل وتصدير الإرهاب إلى الخارج، بالإضافة إلى إمبراطوريتها الاقتصادية الفاسدة. إن إضرام النار في قاعدة للباسيج في العاصمة طهران، وفي وحدة أخرى في مدينة خاش، يمثل اختراقًا نوعيًا وتحديًا مباشرًا لأكثر أجهزة النظام وحشية. هذه العمليات تتطلب شجاعة فائقة وتخطيطًا دقيقًا، وتؤكد أن شباب الانتفاضة يمتلكون الإرادة والقدرة على ضرب النظام في أشد مواقعه تحصينًا.

طهران: حرق بلدية النهب والفساد

لم تقتصر عمليات الشباب على المراكز العسكرية والأمنية، بل طالت أيضًا رموز الفساد المالي. إن إضرام النار في بلدية المنطقة 14 في طهران، والتي وُصفت بأنها “بلدية غادرة وناهبة”، يحمل تفسيرًا ثوريًا عميقًا. إنه يربط بين القمع السياسي والنهب الاقتصادي، ويوضح أن الثورة الإيرانية ليست فقط من أجل الحريات السياسية، بل هي أيضًا ثورة لاستعادة ثروات الشعب المنهوبة. هذه العملية تفضح كيف حوّل النظام مؤسسات الخدمة العامة إلى أوكار للفساد والسرقة المنظمة.

في كل مكان: تمزيق أصنام الديكتاتورية

امتدت شعلة الغضب إلى مدن كرج، ودزفول، ودورود، ولردغان، وسراوان، وسرباز، حيث أقدم شباب الانتفاضة على حرق اللافتات الحكومية التي تحمل الصور المشؤومة لخميني وخامنئي ورئيسي والجلاد سليماني. هذه ليست مجرد لافتات، بل هي رموز لعبادة شخصية بغيضة ونظام قائم على الجريمة. إن تمزيقها وحرقها هو فعل ثوري يهدف إلى تطهير الفضاء العام من وجود الطغاة، وهو إعلان رمزي قوي بأن الشعب يرفض شرعية هذا النظام وجميع رموزه، من مؤسسه إلى منفذي جرائمه.

إن هذه العمليات الشجاعة التي ينفذها شباب الانتفاضة تؤكد حقيقة ساطعة: الحل لأزمة إيران والمنطقة لا يكمن في حرب خارجية أو مساومات سياسية، بل يُصنع اليوم في شوارع إيران على أيدي شبابها البواسل. هؤلاء الشباب لا يقاتلون من أجل مصالح ضيقة، بل هدفهم واضح وهو إقامة نظام ديمقراطي يمثل إرادة الشعب، ويخلص إيران والمنطقة من آلة الجريمة وتصدير الإرهاب والتطرف التي يمثلها نظام الملالي. لقد أثبتت العقود الماضية أن سياسة الاسترضاء لم تفعل شيئًا سوى أنها جعلت هذا النظام أكثر شراسة وتجرؤًا على ارتكاب الجرائم. اليوم، يكتب الشعب الإيراني بقيادة شبابه المقاوم فصل النهاية لهذا النظام، لتبدأ صفحة جديدة من الحرية والسلام لإيران والمنطقة بأسرها.

موجز أهم الأخبارلیوم الأحد 13 یوليو

موقع المجلس:

نفذت وحدات الانتفاضة أنشطة ثورية في مدن مختلفة في ظل أجواء القمع وحالة التأهب القصوى للقوات القمعية للنظام الإيراني، وشملت هذه الأنشطة رسم الصور، وتركيب اللافتات والملصقات، وبث الشعارات، والكتابة على الجدران في طهران، ومشهد، وشاهين شهر، والأهواز، وشهركرد، وزاهدان، ومدن أخرى.
أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بارتفاع أسعار المواد الأساسية في جميع أنحاء البلاد ووجود خطر من اندلاع إضرابات واسعة.
أعلنت منظمة جيش العدل أن أحد أعضائها هاجم وحدة دورية لقوات الشرطة (فراجا) على الطريق الساحلي في تشابهار، مما أسفر عن مقتل وجرح 7 من أفراد قوات الشرطة وحرس النظام الإيراني، واستشهاده بعد اشتباك دام ساعتين.
كتب هاينونن، النائب السابق للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على حسابه في منصة إكس أن النظام الإيراني قد يكون قادراً على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 90% .
أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية لائحة اتهام بحق 8 أشخاص بتهمة محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي.

أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هايدلبرغ وروستوك بألمانيا معارض للكتب والصور تخليداً لذكرى الشهداء.ونُظم تجمع كبير في أوسلو احتجاجاً على الإعدامات والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الاعتقالات الواسعة وموجة الإعدامات استمرت خلال أيام محرم، حيث نُفذ ما لا يقل عن 14 حكم إعدام بين 7 و9 يوليو، بما في ذلك إعدام سجينين علناً في مياندوآب وبوكان، وسجينة في قم.
حمّل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خامنئي مسؤولية القمع بسبب الأزمات الداخلية والخوف من غضب الشعب، ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة المحكوم عليهم بالإعدام.
تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتطالب بزيارة وفد دولي لتقصي الحقائق إلى السجون الإيرانية والتحدث مع السجناء، وخاصة المحكوم عليهم بالإعدام.
هدد جواد لاريجاني، النائب السابق لرئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، بأن أوروبا قد تصبح غير آمنة، وأشار إلى احتمال تعرض مدينة أوروبية لهجوم بـ 5 طائرات مسيرة.
كشفت وكالة فارس التابعة لحرس النظام الإيراني أن اجتماعاً لقادة النظام الإيراني بحضور رؤساء السلطات الثلاث في غرب طهران استُهدف بـ 6 قنابل أو صواريخ، مما أدى إلى قطع طرق الهروب وتيارات الهواء.وأصيب بعض المسؤولين، بمن فيهم رئيس النظام، بجروح طفيفة أثناء خروجهم، ويجري التحقيق في احتمال وجود عنصر متسلل في هذا الهجوم.
أفادت وكالة أنباء حرس النظام الإيراني بمقتل مسعود سالاري، وهو عنصر متقاعد من الحرس، في مدينة بافت أثناء مهمة عند نقطة تفتيش جراء عملية دهس متعمدة.
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على الناس شمال رفح، مما أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 180 آخرين.وأضاف المصدر أن 60 فلسطينياً قتلوا في نفس اليوم في مناطق مختلفة من غزة جراء الهجمات الإسرائيلية.
أفادت وكالة رويترز بأن إدارة الرئيس ترامب بدأت يوم الجمعة بفصل أكثر من 1,350 موظفاً من وزارة الخارجية الأمريكية و246 ضابطاً في السلك الدبلوماسي.ويهدف هذا الإجراء إلى إعادة هيكلة الكادر الدبلوماسي وضمان التنفيذ المخلص لسياسة ترامب الخارجية.
أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن روسيا أطلقت الأسبوع الماضي أكثر من 1800 طائرة مسيرة إيرانية الصنع، و1200 قنبلة موجهة، و83 صاروخاً ضد أوكرانيا.وحذر من أن الروس يحاولون ترهيب الشعب الأوكراني من خلال تصعيد الأعمال الإرهابية.

ایران.. استهداف مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الایراني علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
واصله شباب الانتفاضة الأبطال عملياتهم النوعية ضد مؤسسات ورموز نظام الملالي تحت شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، ومع تحية لروح الشهيدتين البلوشيتين وعشر أخوات مقاومات أُصبن بجروح، واصلة عملیاتهم في مختلف أنحاء إيران. ففي موجة جديدة من الأنشطة الشجاعة، استهدف الشباب المقاومون مراكز القضاء والفساد وقواعد القمع في مدن شيراز، وطهران، وخاش، وخورموج، ومشهد، وكرمان، وأرومية، وزاهدان، وخرم آباد، وأليغودرز، وسراوان، وبيرجند، موجهين رسالة واضحة بأن شعلة المقاومة لن تنطفئ.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع والنهب التابعة للنظام

إضرام النار في قضائية الجلادين في شيراز

أقدم شباب الانتفاضة في شيراز على ثلاث عمليات إضرام نار شجاعة استهدفت مبنى السلطة القضائية في المدينة. تُعتبر هذه المؤسسة إحدى الأدوات الرئيسية في يد النظام لقمع المعارضين، حيث تصدر أحكاماً جائرة وتقوم بإعدام المتظاهرين والناشطين السياسيين بهدف بث الرعب في المجتمع وإخماد صوت الاحتجاج.

استهداف مؤسسة الفساد والنهب في طهران

في قلب العاصمة طهران، استهدف الشباب المقاومون إحدى مؤسسات الفساد والنهب التي يديرها الملالي وقادة حرس النظام الإيراني. تعمل هذه المؤسسات كواجهة لنهب ثروات الشعب الإيراني وتمويل أجهزة القمع والأنشطة الإرهابية للنظام في المنطقة، ويمثل استهدافها ضربة مباشرة لشبكة المصالح الاقتصادية التي يعتمد عليها النظام للبقاء.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع والنهب التابعة للنظام

مهاجمة مؤسسة الإسكان الناهبة في خاش

هاجم شباب الانتفاضة في مدينة خاش مبنى مؤسسة الإسكان بقنابل الكوكتيل. هذه المؤسسة، التي يُفترض أن تخدم المواطنين، تحولت في ظل حكم الملالي إلى أداة للنهب المنظم والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، مما يجعلها رمزاً للفساد الذي ينخر في جسد الدولة.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع والنهب التابعة للنظام

مهاجمة لجنة إغاثة خميني الملعون في خورموج

في خورموج بمحافظة بوشهر، استهدف الشباب الأبطال بقنابل الكوكتيل مقر “لجنة إغاثة الخميني”. تُستخدم هذه اللجنة كغطاء للقيام بأنشطة قمعية واستخباراتية، حيث تعمل على تحديد هوية المعارضين وممارسة الضغط على الأسر المحتاجة لضمان ولائها للنظام، وهي بذلك أداة للسيطرة الاجتماعية تحت ستار العمل الخيري.

إضرام النار في قواعد الباسيج القمعية

قام شباب الانتفاضة بإضرام النار في قواعد الباسيج التابعة لـحرس النظام الإيراني في مدن خاش، ومشهد، وكرمان، وأرومية، وزاهدان. تعتبر هذه القواعد مراكز خط المواجهة في قمع الاحتجاجات الشعبية، وتُستخدم لتجنيد وتدريب المرتزقة الذين يهاجمون المتظاهرين ويرهبون الأحياء السكنية.

إحراق رموز وصور قادة النظام

في مدن خرم آباد، وأليغودرز، وسراوان، وبيرجند، أحرق الشباب الأبطال اللوحات الإعلانية واللافتات الحكومية التي تحمل صور خامنئي ورئيسي والجلاد قاسم سليماني. يمثل حرق هذه الصور رفضاً شعبياً قاطعاً لرموز الاستبداد والقتل، وتحدياً مباشراً لهيبة النظام التي يحاول فرضها بالقوة.

إن هذه العمليات المستمرة تظهر حقيقة أن العدو الرئيسي للنظام هو الشعب الإيراني نفسه. ولهذا السبب، لجأ النظام إلى تصعيد القمع الوحشي. لكن أنشطة هؤلاء الشباب الدؤوبة والشجاعة تثبت أن سياسة القمع لم تعد مجدية وأن جدار الخوف قد انهار. إن شباب الانتفاضة، باعتبارهم طليعة الشعب الإيراني، يؤكدون عزمهم على مواصلة النضال حتى إسقاط هذا النظام وإقامة حكومة ديمقراطية شعبية تحقق الحرية والعدالة لجميع الإيرانيين.

النظام الایراني و البركان الخامد في قلب المجتمع

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
یواجه نظام الایراني خطر انتفاضة عارمة اثر تفاقم أزمة المعيشة التي تضقط علی کاهل المواطن الایراني. في الوقت الذي بدأ فيه غبار المناورات الدعائية المخادعة التي قام بها خامنئي لاستغلال الأوضاع الإقليمية المتأزمة بالانقشاع، يجد الهيكل المتداعي للنظام الإيراني نفسه مرة أخرى في مواجهة ضغوط متزايدة وأزمات داخلية متنوعة ومتراكمة. هذه المرة، بدأت الأزمات التي كانت تدور في الخفاء أو تحت السيطرة لفترة طويلة، تطفو على السطح واحدة تلو الأخرى لتكشف عن وجهها الصريح؛ من أزمة المياه والكهرباء، إلى الأزمات البيئية، والأزمات الهيكلية داخل بنية الحكم، وعلى رأسها جميعاً، أزمة المعيشة. هذه الأزمة التي تستهدف لقمة عيش الناس مباشرةً، وتُعتبر تهديداً فعلياً للاستقرار الاجتماعي والسياسي للنظام.

أزمة المعيشة بلغة الأرقام

إن البيانات الرسمية، رغم أنها تخضع دائماً للتلاعب وتصدر بتحفظ، تكشف عن جزء من عمق الكارثة. فقد أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم السنوي في يونيو 2025 قد اقترب من 40%. هذا يعني، بافتراض ثبات الدخل، أن الأسر الإيرانية فقدت ما يقرب من نصف قوتها الشرائية في غضون عام واحد فقط. هذا المؤشر ليس مجرد رقم اقتصادي، بل هو انعكاس للمسار التنازلي للقدرة على الصمود الاجتماعي في مواجهة الضغط الاقتصادي. عندما يصبح شراء الخبز والدواء والتعليم وحتى فواتير الماء والكهرباء من الكماليات بالنسبة للطبقات الوسطى والدنيا، فإن الفجوة الطبقية والسخط العام يتحولان بسرعة إلى محرك للاحتجاجات.

أصداء الخطر في إعلام النظام

لم تعد الصحف الرسمية أيضاً – رغم تبعيتها لهيكل السلطة – قادرة على إنكار خطر الانهيار الاجتماعي. فقد كتبت صحيفة “آرمان ملي” في عددها الصادر في 7 يوليو بكل صراحة أنه مع انكماش الطبقة الوسطى، أصبح خطر “الانفجار الاجتماعي والسياسي” ملموساً أكثر من أي وقت مضى. كما عنونت صحيفة “جهان صنعت”: “جرس إنذار أزمة المعيشة يدق”. هذه التحذيرات لم تعد تقتصر على الخطابات الفكرية، بل أصبحت حقيقة يتحدث عنها حتى المسؤولون الحكوميون السابقون. فقد شبهت بروانه سلحشوري، العضوة السابقة في البرلمان، إيران ببركان خامد لا يحتاج إلا إلى شرارة لينفجر.

ولكن السؤال الرئيسي هنا هو: كيف يعتزم النظام الإيراني، وخاصة خامنئي، احتواء هذا البركان؟ استراتيجيته المعروفة هي سياسة “ترحيل الأزمات”؛ أي إطالة أمد الأزمة بوعود فارغة، وقمع متقطع، وضخ أمل كاذب أحياناً عبر تغيير الوجوه السياسية. لكن هذا التكتيك لم يعد مجدياً. فمع ضعف القدرة على القمع، وتزايد الانشقاقات في صفوف القوات الموالية، والهزائم المتتالية في الساحتين الداخلية والدولية، لم يعد النظام يمتلك القدرة العملية اللازمة للسيطرة على السخط الاجتماعي.

عتبة التحمل الشعبية

الحقيقة هي أنه عندما تتجاوز أزمة المعيشة “عتبة التحمل”، لم يعد للحديث عن الوقاية معنى. لقد تم كسر هذه العتبات مراراً في المجتمع الإيراني. أثبتت انتفاضات أعوام 2017 و2019 و2022 أن المجتمع لا يمتلك فقط القدرة على تنظيم انتفاضات شاملة، بل راكم أيضاً في داخله القدرة على القفزة نحو تغيير سياسي جذري. في خضم كل هذا، يبقى العامل الحاسم الوحيد هو مدى تنظيم القوى المحتجة وتماسكها السياسي لتغيير السلطة.

يدرك النظام الإيراني خطورة هذا الوضع جيداً. لكن ما يمتلكه اليوم ليس سوى بقايا مهترئة لجهاز قمعي، وقوات مفككة، ومصداقية محترقة على الساحة الدولية. جهازٌ عاجز حتى عن احتواء السخط داخل سجونه، حيث يصرخ السجناء في عشرات السجون في أنحاء البلاد بشعار “لا للإعدام” عبر الإضراب عن الطعام، ويبعثون برسائل صمود من داخل زنازين القمع إلى الخارج.

في هذه الظروف، إذا تمكن المجتمع الإيراني المحتج – وخاصة جيل الشباب والنشطاء المحليون وخلايا المقاومة – من الوصول إلى التنظيم اللازم وتعزيز شبكاتهم، فإن الطريق نحو التحولات الجذرية سيصبح ممهداً. النصر لن يتحقق بالشعارات، بل بالتنظيم والاستمرارية وربط النضالات ببعضها البعض. وعندها، لن يبقى أي بركان خامداً.

صحيفة “إل موندو” الإسبانية: الخناق يضيق على سامي بقل المتواري في إيران

موقع المجلس:
خلال تقرير مفصل حول لائحة الاتهام التي قدمها القاضي الإسباني بشأن محاولة الاغتيال الإرهابية ضد البروفيسور ألخو فيدال كوادراس، كشفت صحيفة “إل موندو” الإسبانية أن حلقة الحصار تضيق حول سامي بقل، الذي يُعتقد أنه يختبئ في إيران. ويُوصف بقل بأنه “المفتاح” الذي يربط بين القتلة المأجورين التابعين لنظام الملالي ومافيا “موكرو” في الهجوم.

بقل هو المتهم الوحيد الذي لا يزال هارباً في قضية محاولة اغتيال فيدال كوادراس، ويعتقد القاضي بيدراس أنه وجد ملاذاً له في إيران.

صحيفة “إل موندو” الإسبانية: الخناق يضيق على سامي بقل المتواري في إيران

ونقلت الصحيفة عن ألخو فيدال كوادراس قوله الأسبوع الماضي: “أنا بخير الآن، لكن التعافي كان صعباً حيث اضطررت للخضوع لعملية جراحية لإعادة بناء الفك وفترة طويلة من إعادة التأهيل”.

وأضاف التقرير أنه من خلال تتبع خيط دراجة نارية مسجلة في ملقة عُثر عليها محترقة في فوينلابرادا، تمكن المحققون حتى الآن من إلقاء القبض على ٧ أشخاص بالإضافة إلى مطلق النار. ومن بين المعتقلين جميع الذين يلاحقهم القاضي بيدراس الآن. الشخص الذي لا يزال طليقاً هو المتهم الرئيسي في هذه المؤامرة، وهو مغربي المولد من بالما دي مايوركا يدعى سامي بقل، ويُعرف بأنه حلقة الوصل مع النظام الإيراني.

ووفقاً للقاضي بيدراس، لا شك في أن بقل كان منسق الهجوم والوسيط المباشر بين من أصدروا الأمر والمتهمين الثمانية الآخرين المسؤولين عن التنفيذ. ويقول القاضي في لائحة الاتهام: “هناك أدلة تشير إلى أن بقل سافر إلى إيران وأنه يختبئ هناك، فاراً من وجه العدالة”. وأضاف: “بعد تحديد يوم الهجوم، غادر سامي بقل إسبانيا قبل ساعات قليلة [من محاولة اغتيال فيدال كوادراس]. ومنذ تلك اللحظة، حاول الاختباء في دول مختلفة، إلى أن حاصرته سلطات الشرطة، وإدراكاً منه للخطر الذي يتهدده، يُحتمل أنه لجأ إلى إيران”.

ويشير تقرير “إل موندو” إلى تصريحات فيدال كوادراس الذي أكد وجود “مجموعة من الأدلة القاطعة التي تشير دون أدنى شك إلى النظام الإيراني”. وقال: “أولها وأوضحها هو أنني أدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ أكثر من ٢٠ عاماً. كنت أفعل ذلك عندما كنت عضواً في البرلمان الأوروبي وواصلت ذلك بعده. لقد بذلت جهداً كبيراً لإخراجهم من قوائم الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وتابع كوادراس: “في أكتوبر ٢٠٢٢، وُضع اسمي على رأس قائمة سوداء إيرانية، أُعلنت فيها عدواً للنظام. كانت هذه طريقة واضحة جداً للقول إنني تحت المراقبة، لذلك اتصلت بوزارة الخارجية الإسبانية”.

وفي السياق ذاته، يعتقد القاضي بيدراس أنه كان هناك تحذير موجه للحكومة الإسبانية بتاريخ ١٤ نوفمبر ٢٠٢٣ من وكالة أنباء فارس، التابعة لـحرس النظام الإيراني، أشارت فيه إلى أن إيواء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية سيكون له عواقب وخيمة على إسبانيا، وفي هذه الحالة، على فيدال كوادراس.

كما أوضح فيدال كوادراس: “كانت هناك محاولات سابقة أخرى من جانب إيران لاغتيال قادة غربيين، أحبطها مكتب التحقيقات الفيدرالي وأجهزة استخبارات أخرى. لقد تعقبني الجناة لأسابيع ولكن لم يفعل أحد شيئاً حتى وقت الهجوم. الآن لدي حماية جيدة جداً”.

ويضيف تقرير “إل موندو” أن العملية كانت خطة دقيقة نفذتها مجموعة من ٨ مجرمين. بناءً على تعليمات بقل، كانت الخطوة الأولى هي جلب مطلق النار الرئيسي، مهرز عياري، إلى إسبانيا، الذي وصل إلى برشلونة في ٢٦ أغسطس ٢٠٢٣ بتذكرة أعدها شقيقه. ثم سافر إلى ملقة حيث التقى ببقل نفسه. في المرحلة الثانية، قاموا بتأمين دراجة نارية لعياري للوصول إلى الضحية والهرب بعد إطلاق النار.

وتم عقد اجتماعات لأعضاء العصابة في مناطق مختلفة. في الأيام التي سبقت ٩ نوفمبر، قام القاتل باستطلاع المنطقة التي يسكنها فيدال كوادراس، حيث التقطته كاميرات المراقبة. وفي يوم الهجوم، تعقب الضحية من حديقة ريتيرو إلى باب منزله وأطلق النار عليه من مسافة قريبة. تم الهروب كما هو مخطط له: أحرقوا الدراجة النارية ولجأ القاتل إلى فندق قبل مغادرة إسبانيا.

وتؤكد الصحيفة أن مهرز عياري ليس قاتلاً مأجوراً هاوياً، بل هو مجرم محترف مندمج بعمق في هيكل مافيا “موكرو”.

“المهمة أُنجزت”

تم توثيق رحلات سامي بقل إلى كولومبيا والبرازيل وتركيا وإسبانيا وقطر والمغرب، حيث فر قبل ٢٤ ساعة من الهجوم. وبعد تنفيذ العملية، تلقى رسالة نصها: “المهمة أُنجزت”. كما ربطته الشرطة بعمليات قتل مأجورة أخرى، بما في ذلك مقتل مواطن عراقي.

أزمات النظام الإيراني المتراكمة ومأزقه البنيوي

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
موقع المجلس:
کشف الحرب الاخیرعن أزمات النظام الإيراني المتراكمة ومأزقه البنيوي.حیث تترك كل حرب آثارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية على الأرض قبل أن ينجلي غبارها عن السماء. لقد حاول نظام الملالي استغلال أجواء “حالة الطوارئ” التي فرضتها الحرب والتهديدات المستمرة لإخفاء أزماته المتراكمة خلف ستار من القمع والدعاية، لكن ما نشهده اليوم من تفجر سلسلة من الأزمات يكشف أن هذا الغطاء كان أرق من أن يتحمل ضغطًا بهذا الحجم. إن القاسم المشترك بين كل هذه الأزمات هو الانهيار الكامل لرأس المال الاجتماعي للنظام وتفجر انعدام الثقة في قلب المجتمع.

وكانت إحدى الحيل الدعائية الشائعة للنظام هي إلقاء لوم الأزمة الاقتصادية على العقوبات. لكن الشعب الإيراني طرح مرارًا وتكرارًا سؤالًا صريحًا: إذا كان الفقر والتضخم ناتجين فقط عن العقوبات، فلماذا تم إنفاق ولا يزال يتم إنفاق مليارات الدولارات في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وكذلك في الصناعات الصاروخية والنووية؟ هذا السؤال لا يتحدى فقط طريقة تخصيص الموارد، بل يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الهيكل السياسي الاحتكاري والاقتصاد الريعي الحاكم؛ وهو هيكل قضى على إمكانية قيام مؤسسات مستقلة وخاضعة للمساءلة عبر سيطرته على الموارد، وحصر دائرة صنع القرار في قبضة فئة قليلة.

أزمات النظام الإيراني المتراكمة ومأزقه البنيوي

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

ومن منظور الاقتصاد السياسي، يمكن الخوض في التفاصيل الفنية لانهيار قيمة العملة الوطنية، وتراجع مؤشرات الرفاهية، وانخفاض الاستثمار الأجنبي، والإغلاق المتتالي للمؤسسات الإنتاجية؛ لكن الجذر يكمن في مكان آخر: في بنية حكم طائفية أشبه بحكم أمراء الحرب (ملوك الطوائف)، حصرت السلطة والثروة في حلقة ضيقة. نتيجة هذا التركيز هي ظهور ظاهرة يطلق عليها علماء الاجتماع “الاحتكار السلطوي”، حيث يقوم الحكام بتخصيص الموارد العامة وفقًا لأهوائهم، ويربطون أي نقد يوجه إليهم بتهديد الأمن القومي.

الجمود في قمة السلطة واستحالة الإصلاح

في خضم هذا المأزق، اعترفت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 8 يوليو 2025، تحت عنوان “طريق للنجاة”، بالواقع المرير حيث كتبت:

“لإنقاذ صناعة الطاقة والاقتصاد الوطني، تحتاج إيران إلى إصلاحات هيكلية وإعادة نظر في سياساتها الخارجية… بدون مراجعة عميقة للسياسة الخارجية وإصلاحات هيكلية… حتى لو تراجع الضغط الخارجي، لن يكون للاقتصاد الوطني القدرة على النهوض.”

يحمل هذا الاعتراف الرسمي معنى واضحًا: الأزمة الحالية ليست مجرد نتاج للضغوط الخارجية، بل هي نتيجة للجمود التام في عملية صنع القرار في قمة السلطة. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما معنى “الإصلاحات الهيكلية” في نظام يهيمن فيه الولي الفقيه وشبكة من المؤسسات المعينة على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية؟ الحقيقة هي أن أي خطوة نحو الإصلاح الحقيقي تتطلب تحديد سلطات المؤسسات العليا وعلى رأسها خامنئي؛ ومثل هذه العملية لا يمكن أن تنبثق من رحم الدستور الحالي. من هنا، فإن أي نقاش حول الإصلاح الحقيقي يؤدي حتمًا إلى حتمية إسقاط الهيكل القائم.

تآكل رأس المال الاجتماعي

تنقل الصحيفة عن الخبير الاقتصادي مرتضى أفقه قوله: “لقد تآكل رأس المال الاجتماعي، واليوم لم يعد الناس يتمتعون بذلك التجاوب السابق؛ لقد استهلكت الحكومات خلال هذه الفترة كل الاحتياطيات المتاحة، وللأسف لم يبق شيء”.

وفقًا لعلماء الاجتماع، يمثل رأس المال الاجتماعي الدعامة غير المرئية لشرعية أي حكومة. عندما تنكسر هذه الدعامة، فإن أي سياسة جديدة تهتز في رياح انعدام الثقة وتسقط. وتختتم الصحيفة مقالها، مع إقرارها باستحالة إصلاح النظام، بإطلاق رصاصة الرحمة على مستقبله قائلة: “لحل المشاكل الاقتصادية الحالية، الوصفات الاقتصادية البحتة ليست فعالة… من الضروري أن نغير نظرتنا إلى التفاعلات العالمية… خاصة حل الخلافات العميقة مع أوروبا وأمريكا، الأمر الذي يمكن أن يهيئ الأرضية لحل المشاكل الاقتصادية.”

والترجمة السياسية لهذه التوصية واضحة: تغيير جذري في توجه السياسة الخارجية والتخلي عن أيديولوجية المواجهة، وهو ما يعني كسر المحرمات التي بني عليها النظام لأكثر من أربعين عامًا.

قد تخلق الحرب على المدى القصير هامشًا آمنًا للقمع وتصدير الأزمات، لكنها على المدى الطويل تعمل كمرآة تعكس بوضوح كل العيوب الهيكلية. يواجه نظام الملالي اليوم أزمة شاملة يتشابك فيها التضخم الجامح مع انهيار وذبول رأس المال الاجتماعي.

لقد أثبتت تجربة العقدين الأخيرين أنه لا زيادة عائدات النفط ولا الاتفاقات المؤقتة قادرة على تضميد هذا الجرح العميق؛ لأن جذور الأزمة تكمن في آلية تركيز السلطة ورعاية الريع. فإذا كان الإصلاح الهيكلي الحقيقي يعني استعادة سيادة الشعب على مصيره، فإننا نصل إلى ضرورة تغيير نموذج الحكم؛ تغيير لا يمكن تحقيقه إلا بنفي الهيكل الحالي. والقوة التي ستعجل بتحقيق ذلك ليست حربًا خارجية، بل تضامن الشعب الإيراني حول انتفاضة منظمة، ستكون بمثابة منصة انطلاق نحو مستقبل ديمقراطي.

منظومة “نانينو” الحكومية تثیر أزمة الخبز و احتجاجات الخبازين

موقع المجلس:
في يوم الثلاثاء، 8 يوليو، تجمع عدد من الخبازين في رشت أمام مبنى المحافظة واتحاد الخبازين حاملین لافتة مکتوب علیها عبارة “المخبز في خطر! ‘نانينو’ هو أكبر عدو للخباز”. تجمع للاحتجاج على الوضع الكارثي الذي تسببت به منظومة “نانينو” الحكومية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يدفعهم إلى إضراب وإغلاق واسع النطاق في جميع أنحاء محافظة جيلان وغيرها من المحافظات. هذه العبارة المكتوبة على لافتة ضخمة حملها الخبازون في مدينة رشت الإيرانية تلخص عمق الأزمة التي تعصف بأحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.

ولم يقتصر الأمر على رشت، ففي اليوم نفسه، أعلن خبازو طهران أنهم سيتوقفون عن العمل بمنظومة “نانينو” وسيقومون بتسليم أجهزة نقاط البيع الخاصة بها. وفي مشهد، تجمع الخبازون في مقر اتحادهم وسلموا الأجهزة ذاتها، معلنين رفضهم مواصلة التعاون مع هذا النظام. وتأتي هذه التحركات استكمالاً لاحتجاجات مماثلة شهدتها مدن بجنورد وكنكاور في اليوم السابق، مما يرسم صورة قاتمة لأزمة الخبز المتصاعدة التي تحولت إلى ما وصفه برلماني إيراني بـ “التحدي الهائل”.

إن منظومة “نانينو”، التي فُرضت على المخابز بحجة مراقبة حصص الطحين المدعوم، سرعان ما تحولت إلى كابوس يلاحق الخبازين، وأداة لفرض الغرامات والابتزاز والضغط المالي الذي أوصلهم إلى حافة الانهيار. وقد عبر عن هذا الواقع المؤلم بيان لخبازي مدينة أرومية في 4 يوليو، حيث قالوا: “نصرخ اليوم بأعلى صوتنا أننا لم نعد نملك القدرة على الاستمرار؛ موائدنا أصبحت فارغة ومخابزنا على وشك الإغلاق. لم يعد الخباز قادراً على دفع أجور العمال، أو تكاليف التأمين والكهرباء والماء والصيانة، ولا حتى تأمين لقمة العيش لأسرته. إن شبح الإفلاس، بمعناه الحرفي، يتجول في أزقة مخابز أرومية”. وأضافوا أن ضغط المفتشين والغرامات غير المنطقية والقرارات غير المدروسة كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أُطلقت على جسد هذا القطاع المنهك.

هذا الشعور بالعجز والغضب يتجسد في صرخة أحد الخبازين في مشهد الذي قال بحرقة: “أقسم بآيات القرآن، لم أكن أملك اليوم أجرة العامل الذي عمل منذ الصباح. لم أستطع شراء البطاطس والبصل لزوجتي وأطفالي. أقسم بعلي وأولاده، لم يدخل حسابي أي مبلغ منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي، ولا أعرف إلى أين أذهب. لم تصلني حتى رسالة جافة تطمئن قلبي”. هذا الغضب الشعبي وجد صداه حتى داخل أروقة السلطة، حيث وجه أحد أعضاء البرلمان الإيراني حديثه لحكومة بزشكيان قائلاً: “إن منظومة نانينو، أو ما يسمى بمنظومة البيع الذكي للخبز، قد فاقمت هذه التحديات. يا وزير الصناعة! يا وزير الزراعة! أوقفوا منظومة نانينو. لقد تحولت مشاكل المخابز اليوم إلى تحدٍ هائل… لماذا لا تجيبون؟ أما بالنسبة للانقطاع المتكرر للكهرباء، فإنني أحذر من أن هذا الأمر قد أنهك صبر الناس وأصحاب المصانع”.

إن احتجاج الخبازين وإعادتهم لأجهزة الدفع وصرخاتهم حول “الموائد الفارغة”، ليس مجرد صرخة قطاع معين، بل هو جزء من حالة أوسع من نفاد الصبر و”القدرة على التحمل” لدى الكادحين. وقد وصف خبير حكومي الظروف الحالية بأنها أشد فتكاً بالنظام من السنوات السابقة والانتفاضات الماضية، محذراً من أن “صبر الناس” قد نفد. وذكّر قائلاً: “رأينا كيف نفد صبر الناس في عدة مناسبات مع زيادة سعر البنزين، واندلعت احتجاجات. الوضع الآن أسوأ حتى من سنوات 2018 و2021 و2022 و2023، لأن الحكومات استهلكت خلال هذه الفترة كل الاحتياطيات المتاحة، وللأسف لم يبق شيء يمكن أن يبقى البلاد واقفة على قدميها في حال استمرت العقوبات أو اشتدت”.

خلال هجوم مباغت اشتباك مسلح بمدينة تشابهار جنوب شرق إيران 3 من عناصر الشرطة لقوی حتفهم

موقع المجلس:
قُتل ما لا يقل عن ثلاثة من عناصر الشرطة الإيرانية ومهاجم مسلح في اشتباك استمر لساعات. حیث شهدت مدينة تشابهار الساحلية في محافظة سيستان وبلوشستان، حادثاً أمنياً دموياً، صباح يوم الجمعة 11 يوليو 2025.

وقع الحادث في الطريق الساحلي للمدينة عندما أطلق شاب بلوشي مسلح النار على سيارتين تابعتين لقوات الشرطة، إحداهما سيارة ركاب (من نوع سمند) والأخرى شاحنة “تويوتا هايلوكس، كانتا تقومان بدورية في المنطقة.

تفاصيل الاشتباك

وفقاً للتقارير الأولية وشهود عيان، أدى الهجوم المباغت إلى مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة كانوا على متن سيارة التويوتا، بينما تمكنت سيارة “السمند” من الفرار من موقع الحادث دون أن يصاب ركابها بأذى.

بعد الهجوم الأولي، تمركز المهاجم المسلح بالقرب من سيارة التويوتا. ومع وصول قوات دعم عسكرية إلى الموقع، اندلع اشتباك عنيف بينه وبين القوات، استمر قرابة الساعتين. وانتهى الاشتباك بمقتل المهاجم. وقد تسبب تبادل إطلاق النار الكثيف في تحويل الطريق الساحلي إلى ساحة متوترة وأثار حالة من القلق في المنطقة.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات المحلية أو قوات الشرطة أي تصريح رسمي، ولم يتم الكشف عن هوية المهاجم أو دوافعه، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث.

خلال هجوم مباغت اشتباك مسلح بمدينة تشابهار جنوب شرق إيران 3 من عناصر الشرطة لقوی حتفهم

مقتل ضابطي شرطة من قوات القمعیة في هجمات مسلحة في هيرمند وخاش في محافظة سيستان وبلوشستان

في سياق من التوتر والقمع المتصاعد

يأتي هذا الهجوم في ظل مناخ ملتهب تشهده محافظة بلوشستان، ومدينة تشابهار على وجه الخصوص، منذ أسابيع. وتفيد مصادر محلية بأن القوات الحكومية القمعية قد شنت هجمات وعمليات قتل في عدة مناطق، مما أثار سخطاً واسعاً بين السكان.

وقد عبر أهالي بلوشستان عن نفاد صبرهم تجاه ما وصفوها بـ “جرائم ولاية الفقيه”، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على الصمت أمام عمليات الخطف والسرقة والقتل خارج نطاق القانون، وإطلاق النار العشوائي من قبل القوات القمعية على المواطنين.

وتشهد الأسابيع الأخيرة تصاعداً في وتيرة العنف، حيث قُتلت المواطنة “حسنيه كلكلي” على يد قوات ترتدي ملابس مدنية. كما هاجمت قوات الشرطة القمعية قرية “غونيتش” التابعة لمدينة خاش، وفي هجوم لم يكن في القرية إلا النساء، أدى إطلاق النار إلى مقتل سيدتين بلوشيتين وإصابة عشر أخريات بجروح، حيث واجهت النساء القوات بشجاعة.

يثير هذا الحادث الأخير المخاوف مجدداً بشأن الوضع الأمني في المناطق الحدودية الحساسة مثل تشابهار، التي تعد أحد أهم الموانئ التجارية في إيران. ومع استمرار حملات القمع الدموي، من المتوقع أن يزداد التوتر والاحتقان في المحافظة خلال الفترة المقبلة.

النضال من أجل العدالة؛ وموعد مع انتصار الإرادة الشعبية

صورة لنشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران

أمد للإعلام-أيمن باشا مدانات:
أمد/ انتهت حرب استمرت 12 يومًا بهدنة هشة، تاركةً العديد من الأسئلة حول الخطوات القادمة.. هل ستتحقق آمال الشعب الإيراني ومقاومته في إطلاق “انتفاضة” تُسقِط الدكتاتورية؟ أين ستقع المعركة الحاسمة، وهل هي وشيكة؟ ومن سيكون المُنتصر ومن سيُهزم في هذا الصراع؟
ميدان الصراع الحقيقي
أثبت التاريخ أن الصراع الأساسي ليس بين النظام الحاكم في إيران وقوى أجنبية.. كما أن المهادنة مع هذا النظام لا تمثل حلاً، وكلا النهجين ساهما في استمرار هيمنة النظام، والحرب الأخيرة التي دامت 12 يومًا قد عززت هذه الحقيقة.. ووفقاً لهذه القراءة أعلنت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أثناء تلك الحرب عن: “اقتراح لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب كخطوة نحو الحل الثالث المتمثل في: لا حرب ولا مهادنة.. وإفساح الطريق ممهدا للشعب الإيراني كي يُسقط نظام خامنئي بنفسه في معركة مصيرية” ودون أي نوع من التدخلات الخارجية.
إيران هي ساحة الصراع الرئيسية، ورغم أن تداعيات هذا الصراع قد امتدت إلى خارج الحدود فإن المنتصر الحقيقي سيكون القوة المتجذرة في المجتمع الإيراني.. ولا مكان للتشكك أو اليأس أو التضليل في هذا المسار الطبيعي.. فالقوى العابرة تأتي بشعارات براقة وتزول بسرعة كرغوةٍ على سطح ماء، وقد كانت انتفاضة عام2022 والحرب الأخيرة خير دليلٍ على ذلك.
إسقاط الدكتاتورية
إن النظرة العميقة للانتفاضة في إيران تُظِهر أن إسقاط الدكتاتورية الدينية يتطلب بديلاً متجذرًا في إيران ومتواصلا خارجياً امتدادات.. ووأما الصراع الأساسي فليس نوويًا ولا دينيًا ولا قوميًا، ولا يتعلق بحقوق الإنسان أو معيشة الشعب فحسب.. إنه يدور حول “الحرية” وجميع القضايا الأخرى هي نتائج لغيابها في بلد يُحرم من الحرية، وتمتد تداعيات الصراع على نطاق واسع، والسبب الأساسي يكمن في معاداة النظام للحرية.
بدأ النظام الدكتاتوري بقمع الحرية، ثم يسعى اليوم لامتلاك السلاح النووي، ويفرض القمع، وينتهك حقوق الإنسان، ويدمر معيشة الشعب، ويوسع دائرة نفوذه الحربي، ويصنع ويصدر الأزمات.. والتاريخ يؤكد هذا النمط.. لهذا تخشى الأنظمة الدكتاتورية “الحرية” أكثر من أي شيء، وتستهدف دعاتها بالقمع الوحشي، ويرفض الشعب الإيراني كافة أشكال الدكتاتورية.
ثمن الحرية
لا تأتي مجانًا الحرية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالاستقلال.. بل تتطلب ثمنًا باهظًا.. ولقد رأينا على مر العقود الماضية كم دفعت المقاومة الإيرانية هذا الثمن غاليًا باستشهاد أكثر من 120 ألف شخص ومن بينهم ضحايا مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي على يد هذا النظام الفاشي.. وهذه التضحيات ليست سوى جزءا من الثمن، ولقد استشهد منذ سقوط نظام الشاه وحتى صعود دكتاتورية الولي الفقيه سنة 1979 مئات الآلاف من الإيرانيين خاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تلك المنظمة التي ظلت رائدة في مواجهة الدكتاتورية متغلبة على عقبات لا تُحصى بمُرتكزة على مبادئ “الحرية” و”الاستقلال”، دافعةً ثمنًا باهظًا للمضي قدما وبثبات في طريقها النضالي من أجل تحقيق أهدافها.
مقاومة لا تتزعزع
رغم التحديات تواصل المقاومة الإيرانية وقلعتها الصامدة في “أشرف 3” ثباتها وازدهارها وتألقها إلى جانب الآلاف من “وحدات الانتفاضة” التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق داخل إيران التي تنشط يوميًا في أعمال سياسية ومدنية وعسكرية، ويلجأ النظام وهو في غمرة يأسه إلى الاعتقالات الجائرة والاتهامات الباطلة والتعذيب الوحشي لإخفاء خوفه من هذه القوة المتزايدة.. لكن جذور المقاومة العميقة في المجتمع تجعلها الأمل في الخلاص والبديل الأوحد.
نظرة إلى المستقبل
النظام اليوم في أضعف حالاته من الفشل الداخلي، والشعب الإيراني ومقاومته هما مفتاح إسقاط هذه الدكتاتورية.. وأي قوة تسعى للوقوف إلى جانب التاريخ يجب أن تدعم هذا النضال وهذا الكفاح من أجل العدالة.. والطريق إلى الحرية واضح.. إنه بيد الشعب الإيراني المتضامن والمتحد في سعيه نحو مستقبل ديمقراطي زاهر.

دعم المقاومة الإيرانية وتدعو لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية من جانب أغلبية برلمان ولاية ساكسونيا الألمانية

موقع المجلس:
أعلنت أغلبية برلمان ولاية ساكسونيا الألمانية، التي تضم وزراء ونواباً لرئيس البرلمان وقادة كتل برلمانية، أعلنت خلال بیان قوي و مؤثرعن دعمها الكامل للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. البيان، الذي صدر تحت شعار “لا للإعدام”، يسلط الضوء على الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك تسجيل ما لا يقل عن 1000 حالة إعدام في عام 2024. وفي خطوة سياسية هامة، دعا البيان إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، معتبراً أن دعم خطة السيدة مريم رجوي الديمقراطية ذات النقاط العشر هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار.

بيان أغلبية برلمان ولاية ساكسونيا الألمانية: “لا للإعدام” ودعم للديمقراطية

أصدرت أغلبية برلمان ولاية ساكسونيا الألمانية بياناً مشتركاً بعنوان “إيران حرة”، أكدوا فيه على ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية. وكان من بين الموقعين على البيان شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم 6 وزراء، ونائبان لرئيس البرلمان، و3 من رؤساء الكتل البرلمانية، بالإضافة إلى نوابهم ورؤساء لجان، مما يعكس دعماً واسع النطاق لهذه المبادرة.

يبدأ البيان بالتأكيد على أن “وضع حقوق الإنسان في إيران مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن النظام الإيراني نفذ ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام في عام 2024. كما اعتبر أن قانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفاف” ليس مجرد فرض للحجاب الإجباري، بل هو “محاولة لفرض سيطرة بوليسية شاملة على المجتمع”.

وفي المقابل، أشاد البيان بموقف المعارضة الديمقراطية التي تؤكد في برنامجها على مبادئ “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”، وتدعم حملة “لا للإعدام”.

البيان انتقد بشدة سياسة الاسترضاء تجاه النظام، مشيراً إلى أن “إضعاف حزب الله والسقوط السريع للديكتاتور السوري أظهرا أن أنظمة مثل طهران ودمشق، على عكس دعايتها، معرضة للسقوط”. وأكد أن سياسة الاسترضاء والاستثمار في هذه الأنظمة “تنتهك القيم الديمقراطية وتجلب خسائر سياسية واقتصادية”. ولهذا، شدد البيان على أن “حقوق الإنسان ودعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي تطالب بإنهاء الديكتاتورية، يجب أن تكون في صميم السياسة تجاه إيران”.

ذكّر البيان بأن الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 قد “رفض أي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية، وطالب بجمهورية ديمقراطية”.

ونظراً لقيام النظام بإغلاق جميع سبل النشاط السياسي السلمي، أكد البيان على ضرورة: “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، وحق وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في النضال ضد حرس النظام الإيراني، ووجوب إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب”.

خطة النقاط العشر كبديل ديمقراطي

في الجزء الأخير من البيان، تم تسليط الضوء على البديل الديمقراطي الذي تقدمه المقاومة الإيرانية. وجاء فيه: “إن المعارضة الإيرانية، ببرنامجها الديمقراطي وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، ودعوة المجلس إلى التضامن الوطني وخارطة الطريق التي وضعها لإنهاء الديمقراطية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، تقدم رؤية لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة”.

وذكّر البيان بأنه في عام 2024، “دعم 4000 برلماني وأكثر من 100 من قادة العالم السابقين خطة النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية في إيران تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة”. واختتم البيان بدعوة واضحة: “نحن ندعو جميع الحكومات إلى دعم هذه الخطة”.

موجز أهم الأخبارلیوم السبت 12 یولیو

موقع المجلس:
أكد وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، في حوار مع صحيفة “لوموند”، أن تأثير آلية الزناد لا يختلف عن هجوم عسكري.وأوضح أن بلاده منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن الملف النووي، لكنه يستبعد أي مفاوضات حول برنامج إيران للصواريخ الباليستية.
طالب رئيس الوزراء الأسبق للنظام الإيراني، مير حسين موسوي، في بيان، بإجراء استفتاء لتأسيس مجلس تأسيسي وتغيير الدستور، مؤكدًا أن إطلاق سراح السجناء السياسيين وتغيير نهج الإعلام الرسمي هما من أبسط توقعات الشعب.
أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن اعتقال المواطن الإيراني بهرام محمد استواري، المقيم في سانتا مونيكا وطهران، عند وصوله إلى مطار لوس أنجلوس بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية ضد النظام الإيراني.
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تيمي بروس، أن السفر إلى إيران ليس آمنًا، وأنه تم إطلاق حملة إعلامية جديدة لتحذير المواطنين، خاصة مزدوجي الجنسية، من خطر السفر إلى النظام الإيراني.

نفّذ شباب الانتفاضة، ردًا على مقتل شابين على يد قوات النظام الإيراني في همدان، ثلاثة تفجيرات في مراكز لقوات الشرطة القمعية في قوتشان ورودبار، وأضرموا النار في عدة مراكز للباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني وبلدية المنطقة 14 في طهران. كما أُحرقت لافتات وشعارات حكومية تحمل صور الخميني وخامنئي ورئيسي وسليماني في كرج ودزفول ودورود ولردغان وسراوان وسرباز.
وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها، رافعةً شعار “الحرب الرئيسية في إيران مستمرة بلا هوادة منذ 44 عامًا بين الشعب والفاشية الدينية لولاية الفقيه”.
أعلن وزير الدفاع الفرنسي أن ثلاثة مواقع نووية تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك نطنز وأصفهان وفردو، قد تعرضت لأضرار بالغة، وأن حجم الدمار الدقيق لم يتضح بعد.

أفادت صحيفة “إل موندو” أن حلقة الحصار تضيق حول سامي بقل، الذي يختبئ في إيران، وهو المتهم الرئيسي في المؤامرة ضد فيدال كوادراس وحلقة الوصل بين نظام الملالي والقتلة المأجورين ومافيا موكرو.
أعلن محمد زاده، مدير تفتيش النقابات في خراسان الرضوية، أن سعر الخبز المدعوم وشبه المدعوم في مشهد ومدن المحافظة قد ارتفع بمعدل يتراوح بين 42% و 52%.
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن عدد الأطفال الذين قتلوا بسبب سوء التغذية حتى الآن بلغ 67 طفلا، بينما يواجه أكثر من 650,000 طفل دون سن الخامسة خطرا حقيقيا ومباشرا من سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع المقبلة، من بين 1.1 مليون طفل في القطاع.

اعتقالات واسعة وتصاعد موجة الإعدامات مجددًا رغم أيام محرم – تنفيذ ما لا يقل عن 14 إعدامًا من 7 إلى 9 يوليو

إعدامات وحشية وقاسية لسجينين في العلن بمدينتي مياندوآب وبوكان، وإعدام سجينة في مدينة قم
دعوة إلى تحرك فوري لإنقاذ أرواح المحكومين بالإعدام

في ظل الحصار الخانق للأزمات الداخلية والخارجية، وتصاعد مخاوف النظام من انفجار غضب الشعب، لجأ علي خامنئي، الولي الفقيه المأزوم لنظام الملالي، إلى إطلاق موجة جديدة من الاعتقالات الواسعة في صفوف الشباب، وتنفيذ سلسلة من الإعدامات الوحشية.

ففي مشاهد صادمة من القسوة، أقدم جلادو النظام صباح اليوم، 12 يوليو، على شنق أحد السجناء في ساحة عامة بمدينة بوكان، في حين نُفّذ إعدام علني آخر بتاريخ 9 يوليو في مدينة مياندوآب.

وفي ذات اليوم، 9 يوليو، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 سجناء آخرين، من بينهم ناصر كاظم زاده (26 عامًا)، ومحمد طيب عبد اللهي في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، وأحمد علي مهدي نجاد في سجن نهاوند، وسعيد مهرابي، وعبد الحسين جابري، وأمين شكري بور في سجن كرج المركزي.

وفي 10 يوليو، تم إعدام جعفر خوشكلام في سجن لاكان بمدينة رشت.

أما يوم الثلاثاء، 8 يوليو، فقد تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 4 سجناء: مهران حبيبي (34 عامًا)، وعلیرضا باقري (40 عامًا)، وإسماعيل ولي‌بور في سجن زنجان المركزي، ومجيد رحماني (35 عامًا) في سجن سبيدار بمدينة الأهواز.

وفي يوم الاثنين، 7 يوليو، أُعدم 3 سجناء هم: أمين خسروي (38 عامًا) وسعيد أسدزاده في سجن تبريز المركزي، وجواد ياربيغي في سجن أراك المركزي.

وفي 2 يوليو (الأربعاء)، أُعدم جبار بورمحمدي مغاني في سجن زنجان المركزي، بينما في 1 يوليو (الثلاثاء)، أُعدم حسين علي عابدي (25 عامًا) في مدينة أهر، وفي اليوم الذي سبقه، 30 يونيو، أُعدم 3 سجناء هم: أحمد رضا ديده بان، ومظفر نجاري في سجن شيراز المركزي، وسجين ثالث في سجن تايباد.

كما أُعدم بابك مصطفوي (27 عامًا) في نيشابور بتاريخ 28 يونيو (السبت). وفي 25 يونيو، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 9 سجناء، من بينهم مسعود جعفري (27 عامًا)، قربان زين‌النوري، وماهان ماهيني في سجن دستغرد بأصفهان، وأحمد وباشا وسجين ثالث في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد. وقد وردت أسماء السجناء الثلاثة الآخرين في بيان سابق.

أما في 24 يونيو، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 سجناء، من ضمنهم امرأة تُدعى طلعت سبزي، وهادي نصري (26 عامًا)، وفريدون نظيري (36 عامًا)، وحسن رستم‌نجاد، وعظيم محمدي في سجن قم المركزي، إضافة إلى حبيب سليماني في سجن أراك.

وفي 22 يونيو، أُعدم هدايت منشارى (29 عامًا) في سجن أردبيل.

ومن جهة أخرى، أفادت التقارير أن ثلاثة من السجناء العرب المحكومين بالإعدام، وهم: معين خنفري، وعلي مجدم، ومحمد رضا مقدم، قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية في سجن سبيدار بالأهواز تمهيدًا لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم.

المقاومة الإيرانية تجدّد دعوتها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ تحرّك عاجل لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام، وتطالب بإيفاد بعثة دولية لتقصي الحقائق لزيارة السجون الإيرانية والالتقاء بالمعتقلين، ولا سيما المحكومين بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 يوليو / تموز 2025

ملامح الخيار الثالث لإنهاء الأزمة في إيران

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس

الحوار المتمدن-سامي خاطر:

في ظل فشل منطق المواجهة والتصعيد من جهة، واستحالة الرضوخ والانهيار من جهة أخرى، تبرز الحاجة إلى “الخيار الثالث”: خيار يقوم على الواقعية السياسية، واستيعاب التحولات الدولية، والعودة إلى الداخل الإيراني بوصفه أولوية الأمن القومي. هذا الخيار يتطلب إعادة تقييم الوظيفة الإقليمية لإيران. وتفكيك النزعة العسكرية في السياسة الخارجية. وإعادة صياغة الملف النووي كمدخل تعاون لا ابتزاز. والاعتراف بحقوق المواطن الإيراني كشريك في صناعة القرار.
إن إيران، بكل ثقلها الحضاري والجيوسياسي، قادرة على إعادة التموضع إقليميًا ودوليًا، لكن ذلك لن يتم عبر تكرار استراتيجيات الأمس، بل بجرأة الخروج من المأزق عبر رؤية جديدة تستند إلى المصالح الوطنية لا العقائد العابرة للحدود.
ما هو الخيار الثالث.. ولماذا الخيار الثالث؟
بين خيارين أحاديي الاتجاه، يبرز الخيار الثالث كمسار بديل يقوم على إصلاحات داخلية شاملة، سياسة خارجية واقعية، وإعادة بناء علاقات متوازنة مع الجوار والعالم. يتضمن هذا الخيار تعزيز الحريات وحقوق الإنسان تدريجيًا لكسر حالة الاستقطاب الداخلي. وإرساء علاقات جيوسياسية تعتمد على المصالح المشتركة مع دول الخليج. وتبني موقف نووي يعكس التزامًا ضمنيًا بقواعد عدم الانتشار النووي مع ضمان حقوق الطاقة السلمية.
الخيار الثالث هو مشروع طرحته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية كحل جذري يضع حداً لعملية المناورة السياسية وسياسة الاسترضاء القائمة بين نظام الملالي والغرب، ويُنهي معاناة الشعب الإيراني الساعي في نضاله إلى نيل الحرية وبناء وطن ديمقراطي غير نووي يتسع الجميع، ويمثل هذا المسار مسار الخيار الثالث رغم التحديات إطارًا فعليا لتحقيق استقرار داخلي واقليمي وينهي شكلا من أشكال التوتر العالمي.. وينص هذا الخيار على رفض سياسة الاسترضاء والحروب ودعم نضال الشعب الإيراني لكي يُسقط النظام بنفسه دون أي تدخل خارجي..
هل الخيار الثالث حلٌ.. أم مجرد خيار؟
الجواب باختصار:
الخيار الثالث هو بداية الحل النهائي للأزمة.. أي أنه إطار تفكير واستراتيجية انتقال نحو الحل النهائي بمعنى آخر: هو الطريق الممكن الذي يمكن من خلاله تفادي أخطار (المواجهة – والسلاح النووي) ويفتح الباب لحلول أكثر واقعية ومرونة لو أراد الغرب إنهاء فعليا بعيدا من المناورة وما يجري في الدهاليز المظلمة وخلف الكواليس.
تفصيل الفكرة:
الخيار الثالث ليس “مُجرد خيار” نعم هو لا يملك قوة التطبيق من تلقاء نفسه، ويعتمد على إرادة سياسية دولية ومناخ إقليمي مساعد، ومن التحديات أنه يواجه مقاومة من الأطراف المستفيدة من الصراع أو الجمود.. لكن الأهم من ذلك كله هو أنه مطروح من قِبل أكبر وأقدم مظلة إئتلافية وطنية إيرانية وتؤيده أغلبية الشعب الإيراني كما له تأييد إقليمي ودولي.. كذلك هو جزء من “خارطة طريق موحدة” وهي الرؤية الشاملة التي تطرحها المقاومة الإيرانية.. ويتفق عليها جميع الفاعلين في الداخل الإيراني وفي المنطقة، وأصحاب الفكر الحر في العالم.
ما يجعل الخيار الثالث “مُرشحًا ليكون حلاً” هو أنه يُعيد توجيه البوصلة نحو تحرير وتنمية الداخل بدل تصدير النفوذ. وإشعال نار الفتن والحروب، ويسمح بإعادة ضبط العلاقة مع العالم دون خضوع أو تهور، ويُعيد الاعتبار للمواطن الإيراني كفاعل لا كمجرد تابع، ويمكن أن يكون أساسًا لحلولٍ جذرية في ملفات مثل الملف النووي، واستقرار الخليج، والحقوق.. حيث سيكون الأساس لإسقاط نظام ولاية الفقيه الذي بسقوطه تكون كافة تلك القضايا قد شارفت على الحل التلقائي بخطوات بسيطة..
ماذا لو تغاضى الغرب وأمريكا عن الخيار الثالث كحل؟
ينطوي تجاهل الغرب للخيار الثالث على مخاطرة استراتيجية غير آبهة بما قد يحدث وغير مكترثة بذلك لطالما ضمنت مصالحها من قبل أدواتها صانعة الأزمات.. ففي سياق تعقيدات المشهد الإيراني والإقليمي، لا يمكن فصل مصير الخيار الثالث عن مواقف وردود أفعال الغرب لا سيما الولايات المتحدة.. إذ أن نجاح هذا الخيار لا يعتمد فقط على الإرادة السياسية الوطنية الإيرانية.. بل يتطلب أيضًا قبولًا دوليًا يتبعه تفاعل حقيقي على أرض الواقع.
في حال تغاضي الغرب عن الخيار الثالث أو رفضه ضمنيًا أو صراحةً فإن ذلك يفتح الباب على مصراعيه لمخاطر جسيمة:
– تعزيز نفوذ وهيمنة وسطوة النظام القمعي الإيراني داخل إيران وخارجها.. ويزيد من العزلة الداخلية بين النظام والشعب مما يفاقم معانة الشعب.. وخارجيا حيث ستواجه مؤسسات النظام العالمي معضلة في كيفية التعاطي مع النظام بعد هذا الكم من الفضائح.
– يُفاقم التوترات الإقليمية ويعمّق الانقسامات في المنطقة مما يحولها إلى مسرح صراعات مستمرة بدلاً من مسارح للتعاون والتنمية.
– يخسر الغرب فرصة تاريخية لإعادة دمج إيران كشريك إقليمي مهم الأمر الذي سيزيد من فرص تمدد النفوذ الصيني والروسي داخل إيران، ويُبعدها أكثر عن الانخراط في قضايا دولية فمهمة كـ الملف النووي وحقوق الإنسان.
وأخيرًا.. فإن استمرار حالة الجمود والعقوبات قد يؤدي إلى انهيارات أمنية واقتصادية تؤدي إلى تدفقات لاجئين وأزمات إنسانية تستنزف الجوار والدول الغربية على حد سواء، وبالتالي فإن الخيار الثالث ليس مجرد خيار داخلي لإيران، بل مشروع استراتيجي إقليمي وعالمي يستدعي موقفًا دوليًا مسؤولًا يتجاوز الحسابات الضيقة والسياسات الانتهازية الأحادية الجانب، وبدونه لن يكون هناك مخرج آمن من دوامة الأزمة التي تستنزف طاقات المنطقة والعالم.

دور مافیا بیت خامنئی و حرس النظام الإيراني في أزمة الكهرباء بإيران

موقع المجلس:
أعلنت شركة الكهرباء الإيرانية “توانير” و لمرة أخري، وفي 1 يوليو، اعلنت عن عودة انقطاع التيار الكهربائي المبرمج، ملقية باللوم، كما فعل المسؤولون مرارًا، على “الاستهلاك المرتفع”. هذه الذريعة التي يكررها النظام باستمرار ليست سوى محاولة للتغطية على السبب الحقيقي، وتحميل الشعب مسؤولية أزمة لا يد له فيها.

ولكن بالتزامن مع هذا الإعلان، كشف تصريح غير مقصود عن الخيط الذي يقود إلى الفضيحة الكبرى. فقد صرح “الله داد”، مساعد مدير شركة توانير، قائلًا: “خلال أيام انقطاع الإنترنت، شهدنا انخفاضًا في استهلاك الشبكة يصل إلى 2400 ميغاواط“. وأضاف أن بعض المواقع الدولية أفادت بأن “الإنتاج العالمي لتعدين العملات الرقمية انخفض فجأة بنسبة تتراوح بين 5% و12%”. هذه الأرقام المذهلة تعني شيئًا واحدًا: أن جزءًا هائلاً من إجمالي العملات المشفرة في العالم يتم تعدينه في إيران باستخدام الكهرباء المدعومة من جيوب المواطنين.

وعندما انكشفت فضيحة تعدين العملات الرقمية لأول مرة، حاول النظام التغطية عليها بإلقاء اللوم على مزارع تعدين “غير قانونية”. لكن خبراء من داخل النظام نفسه تساءلوا: كيف يمكن لأفراد تشغيل مزارع ضخمة تستهلك طاقة تؤثر على الشبكة الوطنية بأكملها دون حماية من جهات عليا؟ هنا نصل إلى “المافيا” الحقيقية: حرس النظام الإيراني، الذي يدير هذه العمليات تحت إشراف مباشر من مكتب الولي الفقيه خامنئي، محققًا أرباحًا بمليارات الدولارات.

يمكن تتبع بصمات هذه المافيا عبر تتبع التسلسل الزمني للأزمة. فباستثناء فترة الحرب، لم تشهد إيران انقطاعات كهرباء “حرجة” إلا في 3 فترات قصيرة بين عامي 1990 و2011. لكن منذ عام 2020 وحتى اليوم، أصبح الانقطاع أزمة مستمرة متفاقمة.

ماذا حدث في عام 2020؟

بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2019 وعودة العقوبات، أوصى مركز الأبحاث التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام، في تقرير له، بالبدء في تعدين البيتكوين كبديل لبيع النفط وجني الدولار. وأوضح التقرير أن كل بيتكوين يستهلك حوالي 2150 كيلوواط/ساعة من الكهرباء، أي ما يعادل 20 برميلًا من النفط، مع ربح صافٍ للمعدنين يبلغ حوالي 350 دولارًا للبرميل الواحد (كان سعر البيتكوين آنذاك 37 ألف دولار، بينما يقارب اليوم 100 ألف دولار).

بناءً على هذا التقرير، أصدر مجلس الوزراء برئاسة جهانگیری في يونيو 2020 قرارًا يضع استخراج العملات المشفرة تحت سيطرة وزارة الصناعة والتعدين والتجارة، مما أضفى طابعًا رسميًا على العملية.

وتولى حرس النظام الإيراني، بصفته الركن الأساسي لهذه المافيا، قيادة الشبكة مستفيدًا من هيمنته على الاقتصاد والأمن. وقد اعترف رضا أردكانيان، وزير الطاقة آنذاك، في عام 2020: “لقد منحنا تراخيص للمستثمرين الأجانب، بمن فيهم الصينيون، للعمل في مجال تعدين العملات المشفرة”. وفي نفس الوقت، كتبت صحيفة “هفت صبح” الحكومية: “أكبر مزارع التعدين في إيران في أيدي الصينيين، الذين يعملون بالتعاون مع مؤسسات حكومية”.

وفي اعتراف صادم عام 2022، قال مدعي عام ديوان المحاسبات على الهواء مباشرة في التلفزيون الرسمي: “استهلاك الكهرباء في مزرعة تعدين ضخمة واحدة في طهران يعادل استهلاك 11 محافظة مجتمعة!”.

هذا يكشف بوضوح سبب بدء أزمة الكهرباء المستمرة منذ عام 2020: السبب الرئيسي هو التعدين الهائل والمنظم للعملات المشفرة من قبل حرس النظام الإيراني بدعم من وزارة الصناعة. والآن، مع انقطاع الإنترنت الأخير والاعترافات الضمنية للمسؤولين، أصبح واضحًا كيف تُسرق كهرباء الشعب الإيراني لتمويل القمع وتصدير الإرهاب وملء جيوب السادة وأبنائهم المتخمة في ولاية خامنئي.

دعم وحدات المقاومة هو الطريق الوحيد لإنهاء تهديدات النظام الإيراني

موقع المجلس:
عرض علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، وخلال مقابلة مع برنامج “القصة الحقيقية” على شبكة “وان أمريكا نيوز” (OANN)، عرض رؤية استراتيجية واضحة للتعامل مع النظام الإيراني. شدد جعفر زاده على أن إنهاء التهديد النووي وشبكة الإرهاب العالمية التي يديرها النظام لا يمكن تحقيقه عبر الحوار الذي يستغله الملالي لكسب الوقت، بل من خلال سياسة حازمة تقوم على “المحاسبة الشاملة”. ودعا الإدارة الأمريكية والأوروبيين إلى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية (سناب باك)، والأهم من ذلك، الاعتراف بحق الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة” في مواجهة الحرس الثوري، مؤكداً أن خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر هي خارطة الطريق لإيران ديمقراطية، علمانية، وغير نووية.

في مستهل حديثه، أشار جعفر زاده إلى أن العالم قد أدرك منذ أكتوبر 2023 أن “رأس أفعى الحرب والإرهاب يكمن في طهران”، وأن الحل يكمن هناك أيضاً. وأوضح أنه لن يتحقق أي تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط طالما بقي نظام الملالي في السلطة. وفيما يتعلق بالملف النووي، ذكر أن النظام يراوغ منذ عقود، منذ أن كشفت المقاومة الإيرانية عن برنامجه السري للأسلحة النووية في عام 2002، وأن هدفه الوحيد من المحادثات هو “شراء الوقت” مع الاستمرار في برنامجه للتخصيب وبناء قدراته العسكرية النووية، مما يؤكد أن الضغوط الحالية لم تكن كافية.

ورداً على سؤال حول ما يجب أن تكون عليه الخطوة التالية من قبل إدارة الرئيس ترامب، قال جعفر زاده إن على الولايات المتحدة وأوروبا أن يبعثوا رسالة واضحة للنظام بأن “الألاعيب التي مارسها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي قد انتهت”. ودعا إلى تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. وأكد جعفر زاده أن “الكلمة المفتاح هي المحاسبة”، موضحاً أنها يجب أن تشمل كل انتهاكات النظام، ليس فقط في الملف النووي، بل أيضاً فيما يتعلق بإرهابه في المنطقة وقتل وقمع شعبه في الداخل.

رفض جعفر زاده بشكل قاطع الخيارين اللذين حاول النظام الإيراني إقناع العالم بهما على مدى عقود: الإسترضاء أو الحرب. وأكد أن “المساومة تؤدي إلى الحرب”، وأن الحل الحقيقي لا يكمن في أي منهما، بل في دعم الشعب الإيراني الذي يسعى للتغيير. ودعا إلى إنهاء لعبة “الرهائن” التي يمارسها النظام لابتزاز الدول الغربية، والتأكيد على أن هذه الأساليب لن تجدي نفعاً بعد الآن.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب، قائلاً: “يجب أن توضحوا للشعب الإيراني أنكم تقفون إلى جانبه في سعيه للتغيير. يجب الاعتراف بشرعية أنشطة وحدات المقاومة داخل إيران ضد الحرس الثوري ومواجهتهم لإنهاء حكم الملالي”.

في ختام المقابلة، ورداً على سؤال حول إمكانية أن تصبح إيران حليفاً للولايات المتحدة بعد سقوط النظام الحالي، أجاب جعفر زاده بـ “بالتأكيد”. ورسم صورة مشرقة لمستقبل إيران، قائلاً إن الشعب الإيراني لديه تاريخ وثقافة غنية ويؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأشار إلى خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كخارطة طريق واضحة لمرحلة انتقالية، تضمن قيام جمهورية تقوم على “صندوق الاقتراع” كأساس وحيد للشرعية، وتكون غير نووية، وتدعم السلام في المنطقة والعالم، وتقيم علاقات ودية مع جميع الدول. وأكد أن تحقيق هذا المستقبل “ممكن وقابل للتحقيق” ولا يتطلب أي تدخل عسكري أجنبي، بل يتطلب فقط “الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في إسقاط حرس النظام والملالي”.

لماذا يخاف النظام الايراني من إندلاع إنتفاضة ضده؟

صورة للاحتجاجات في ایران – آرشیف
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لم يکن النظام الايراني يتصور يوما بأن تدوم أي إنتفاضة شعبية ضده أکثر أسبوعين أو ثلاثة، وهکذا بنى حساباته طبقا للإنتفاضات التي جرت، لکن إنتفاضة 2022، حطمت تصور النظام وجعلته يصاب بصدمة کبيرة جدا ولاسيما وإن هذه الانتفاضة قد أثبتت بأن الممارسات القمعية مهما ضاعفها النظام فإنها تأتي بنتائج عکسية وإن إنتفاضة 2022، التي دامت لقرابة 6 أشهر قد أثبتت ذلك.
هذه الانتفاضة أصبحت کابوسا مرعبا للنظام ولاسيما وإنه قد قام بأکبر مغامرة من نوعها عندما لجأ لإشعال فتيل حرب إقليمية من أجل أن يحرف أنظار الشعب الايراني ويجعله ينأى بنفسه عن المشارکة في أي إنتفاضة أخرى، لکن الحصيلة بالغـة السلبية لما حدث في المنطقة من حروب ومواجهات خلال عامي 2023 و2024، جعلت النظام يرتعب أکثر من أي وقت مضى من هذه الانتفاضة ومن الانتفاضة المرتقبة التي ستأتي من بعدها.
بعد الهزائم التي مني بها النظام على صعيد المنطقة وکذلك هزيمته في حرب ال12 يوما، وکون الاوضاع في إيران والمنطقة أشبه بما يمکن وصفه بإستراحة محارب، فإن حالة الخوف لدى النظام قد تزايدت أکثر من أي وقت آخر ولاسيما وإن إندلاع إنتفاضة في هذا الوقت من شأنه أن يقلب الطاولة رأسا على عقب ويضع النظام على حافة هاوية لا يمکن له أن يتدارك دون سقوطه فيها، ومن هنا فإن زيادة تحذيرات النظام ومضاعفة إحتياطاته الامنية وحتى قيامه بتنفيذ الاعدامات بصورة ملفتة للنظر، يدل على إن النظام يسعى من أجل خلق أجواء نفسية تبعث على الرهبة والخوف على أمل أن يٶثر ذلك على الشارع الايراني خصوصا وإن النظام قد هدد ضمنا بمواجهته لأي إنتفاضة بمنتهى القوة المفرطة، لکن هکذا تهديد يتبدد ويتلاشى مع نزول الجماهير بصوتها الهادر الى الشوارع والساحات.
النظام الايراني وخلال هذه الفترة تحديدا، حيث تزايد الاحتجاجات الشعبية وتزايد العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة في سائر أرجاء إيران الى جانب النشاطات السياسية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي، فإنه يعلم بأن الاجواء أکثر من مناسبة لإندلاع إنتفاضة ضده ولذلك فإنه يتابع الامور والاوضاع بحذر بالغ وحتى يضاعف من إحتياطاته الامنية وإن صدور عدة تصريحات تٶکد على إن النظام مستعد لإستئاف المفاوضات وإنه لم يترك طاولة المفاوضات دليل على رعبه من التطورات المحتملة للداخل الايراني ويريد بأي طريقة کانت الحيلولة دون إندلاع إنتفاضة تجعله في خبر کان، ولکن مع کل ما يتخذه من إجراءات وإحتياطات أمنية فإن ذلك ليس سيحول دون إندلاع الانتفاضة بل وحتى يمکن أن يعجل بحدوثها.

ایران.. مع تحذيرات من الإعدامات واحتجاز أجانب، انتهاك حقوق الانسان یثیر المخاوف الدولیة

صورة للاعتقالات في ایران-أزشیف

موقع المجلس:
یوم بعد یوم تتكشف صورة قاتمة تجمع بين القمع الداكن للمعارضين والأقليات، واستمرار سياسة احتجاز المواطنين الأجانب، مما دفع الحكومات الغربية إلى إصدار تحذيرات سفر مشددة. کما تتزايد المخاوف الدولية بشأن سجل انتهاکات حقوق الإنسان في إيران،

تحذير أممي من إعدامات

في قلب هذه المخاوف، أطلقت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، تحذيراً عاجلاً يوم الخميس، 10 يوليو، عبر منصة “إكس” الاجتماعية. وأعربت ساتو عن قلقها البالغ من معلومات تلقتها تشير إلى “احتمال الإعدام الوشيك لثلاثة سجناء سياسيين عرب”.

ایران.. مع تحذيرات من الإعدامات واحتجاز أجانب، انتهاك حقوق الانسان یثیر المخاوف الدولیة

صورة للاعتقالات في ایران-أزشیف

وأوضحت المقررة الأممية أن هؤلاء السجناء يواجهون خطر الإعدام بتهمة “البغي”، وذلك “على الرغم من وجود مزاعم خطيرة بانتهاك مبادئ المحاكمة العادلة وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب”. وذكّرت ساتو النظام الإيراني بالتزاماته بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه إيران، مؤكدةً أنه “لا ينبغي تطبيق عقوبة الإعدام على جرائم أمنية ذات تعاريف فضفاضة أو غامضة وغير دقيقة”.

ويتكامل هذا التحذير مع بيان سابق أصدرته ساتو في يوليو، حيث أعربت عن قلقها من قمع المعارضين السياسيين في أعقاب وقف إطلاق النار بين إسرائيل والنظام الإيراني، وكتبت: “يجب على الحكومات ألا تستغل ظروف ما بعد الصراع كفرصة لزيادة قمع الأقليات العرقية والدينية وكذلك المعارضين”.

استمرار سياسة “دبلوماسية الرهائن“

ويبدو أن هذا النمط من القمع لا يقتصر على المواطنين الإيرانيين، حيث يتواصل احتجاز الرعايا الأجانب. وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز يوم الخميس عن وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، تأكيده اعتقال راكب دراجة فرنسي-ألماني يبلغ من العمر 18 عامًا، كان قد اختفى في إيران منذ منتصف يونيو.

وقال عراقجي لصحيفة “لوموند” الفرنسية دون تقديم تفاصيل: “لقد تم القبض عليه لارتكابه جريمة، وتم إرسال إشعار رسمي بشأن وضعه إلى السفارة الفرنسية”. ويأتي احتجاز لينارت مونتروليوس في ظل استمرار سجن مواطنين فرنسيين آخرين هما جاك باريس وسيسيل كوهلر لأكثر من ثلاث سنوات، في قضية تصفها الحكومة الفرنسية بأنها “احتجاز رهائن من قبل الدولة” وتطالب بالإفراج الفوري عنهما.

واشنطن تطلق حملة تحذير: “لا تسافروا إلى إيران”

رداً على هذه البيئة الخطرة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تكثيف تحذيراتها. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، تامي بروس، يوم الخميس، إنها أطلقت حملة إعلامية جديدة مع رسالة واضحة وجادة للجميع.

وأكدت بروس أن السفر إلى إيران ليس آمنًا لأي شخص، وخاصة مزدوجي الجنسية، مضيفة: “رسالتنا واضحة: لا تسافروا إلى إيران. هذه توصية جادة للجميع، وخاصة مزدوجي الجنسية من أصول إيرانية”.

وأصدرت الوزارة بياناً على شبكات التواصل الاجتماعي ذكرت فيه أن مواطنين أمريكيين، بمن فيهم مزدوجو الجنسية، قد تم “اختطافهم أو اعتقالهم في إيران دون سابق إنذار أو تقديم دليل على ارتكابهم جريمة”. وأضاف البيان أن بعض هؤلاء الأفراد ظلوا رهن الاحتجاز لسنوات بتهم لا أساس لها، وتعرضوا للتعذيب النفسي، بل وحُكم على بعضهم بالإعدام، مما يرسم صورة متكاملة للانتهاكات الممنهجة التي تثير قلق المجتمع الدولي.

الحاجة الملحّة إلى التغيير الجذري؛ وبناء الجمهورية الديمقراطية ضمانٌ لمستقبل إيران

صورة لمظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا

أمد للإعلام -د. تيسير كريشان:
أمد/ تعيش إيران اليوم واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها الحديث، حيث تتراكم الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتبلغ ذروتها، ويزداد على الجانب الآخر وعي المجتمع الإيراني بأن استمرار النظام الحالي لم يعد خياراً ممكناً أو مقبولاً.. ولقد أصبح واضحاً أن المجتمع الإيراني بأكمله يعمل على ضرورة التغيير الجذري؛ ليس فقط على مستوى السلطة بل على التغيير التام أيضا في بنية الدولة ومؤسساتها والثقافة السياسية والاجتماعية.
تهالك النظام ومؤشرات السقوط
اعتمد النظام الإيراني على مدى أكثر من أربعة عقود من حكمه على القمع والإعدامات وتقييد الحريات كأساس لبقائه.. غير أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية، ونشاطاً متزايداً لوحدات الانتفاضة في مختلف المدن الإيرانية.. وتأتي تصاعد الإعدامات، تفاقم الفقر والبطالة، وتآكل شرعية السلطة الدينية كلها كمؤشراتٍ على أن النظام فقد القدرة على الاستمرار وأن ساعة التغيير قد اقتربت.. واليوم يرفض المجتمع الإيراني لا سيما النساء وجيل الشباب الخضوع لمنظومة الاستبداد الديني، ويبحث عن بديل ديمقراطي يضمن له الحرية والعدالة والمساواة، ولقد أثبتت التجارب الأخيرة أن القمع لم يعد قادراً على كسر إرادة الشعب بل زاد من عزيمته على المقاومة والصمود.
الحاجة إلى بديل ديمقراطي حقيقي
في ظل هذا الوضع تبرز الحاجة الملحّة إلى بديل ديمقراطي حقيقي من قلب مسيرة نضال الشعب الإيراني وجزءا من تضحياته صائنا لها، وليس من مشاريع خارجية أو حلول مفروضة من قوى استعمارية ورجعية، البديل الحقيقي هو ذلك الذي يتمتع بقيادة كفوءة، وتنظيم قوي، وبرنامج نقي وواضح للمستقبل يستند إلى قاعدة اجتماعية واسعة وتجربة نضالية طويلة تضمن استقرار البلاد وتلبية مطالب الشعب.
لقد طرحت المقاومة الإيرانية من خلال المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة برنامجاً مفصلاً لبناء إيران الجديدة.. يرتكز على فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء حكم الإعدام، واستقلال القضاء، واحترام حقوق القوميات والأقليات وضمان الحريات الأساسية.. هذا البرنامج ليس مجرد شعارات بل هو ثمرة عقود من النضال والتضحيات، وتجربة عملية ليس على صعيد البناء والتنظيم والقيادة فحسب بل على كافة الأصعدة.
خارطة طريق للانتقال الديمقراطي
يؤكد برنامج المقاومة أن الطريق إلى إيران الحرة يمر عبر تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة بعد إسقاط النظام تتولى تنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر ليختار الشعب مجلساً تأسيسياً يضع دستور الجمهورية الجديدة، وتضمن هذه العملية مشاركة جميع التيارات السياسية والاجتماعية، وتمنع تكرار التجارب المريرة للانقلابات أو قيام دكتاتوريات جديدة.. كما أن دور المرأة والشباب في هذا المشروع محوري وأساسي حيث تشكل النساء نسبة كبيرة من الكوادر القيادية للمقاومة، ويشارك الشباب بقوة في وحدات الانتفاضة؛ ما يعكس روح التغيير العميق في المجتمع الإيراني.
التغيير بيد الشعب وليس القوى الخارجية
لقد أثبتت التجربة الإيرانية أن لا المساومة مع النظام؛ ولا التدخل العسكري الخارجي يمكن أن يحققا التغيير الحقيقي.. بل وحده الشعب الإيراني عبر مقاومته المنظمة ووحداته الثورية هو القادر على إسقاط النظام وبناء مستقبل جديد.. والمطلوب من المجتمع الدولي هو الاعتراف بحق الشعب في المقاومة ودعم نضاله من أجل الحرية دون فرض حلول أو وصاية خارجية أو قيود مبطنة أو طرح مشاريع ملتوية للإبقاء على نظام الملالي أو الإتيان بوباء جديد.
أفق إيران الحرة
إن مستقبل إيران يكمن في قيام جمهورية ديمقراطية حقيقية، تضمن حقوق جميع المواطنين، وتحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، وتعيد إيران إلى مكانتها الطبيعية في المنطقة والعالم.. هذا المستقبل ليس حلماً بعيداً بل هو خياراً واقعياً تفرضه تضحيات الشعب وإرادته الصلبة كاستحقاق وضرورة مرحلية ومخرجا لإيران والمنطقة من بؤسها المتصاعد.
اليوم وأكثر من أي وقت مضى.. يحتاج المجتمع الإيراني إلى التغيير الجذري، وإلى بديل ديمقراطي يمثل تطلعاته، ويقود مرحلة الانتقال نحو الحرية والكرامة الإنسانية.. وهذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ إيران وصناعة مستقبل مشرق للأجيال القادمة.