الرئيسية بلوق الصفحة 198

مريم رجوي في مؤتمر بحضور نواب للبرلمان والشخصيات الألمانية: الحل هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
يوم الخميس 25 أيلول/سبتمبر، عُقد مؤتمر في برلين بمشاركة نواب من البرلمان وشخصيات ألمانية لبحث القضايا المتعلقة بإيران. وفي هذا المؤتمر، شاركت السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت وألقت كلمة. وفي مايلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

إيران: نظام الإرهاب، انتفاضة شعبية ودور أوروبا

النواب المحترمون في البرلمان الألماني، والشخصيات الكريمة!

أشكر لكم اهتمامكم بإيران وبالمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.

على الرغم من القمع الواسع النطاق وحالات الإعدام المتزايدة، حدثت تطورات مهمة في الجبهة الشعبية الإيرانية. هذه التطورات نابعة من تقدم الحل الديمقراطي في إيران.

في 6 سبتمبر/أيلول، احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وطالبوا بإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وقبل يومين، نظم الإيرانيون المقيمون في ولايات أمريكية مختلفة مظاهرة في نيويورك. وعبروا عن المطالب ذاتها. في بروكسل ونيويورك، ردد الإيرانيون صوت الشعب داخل إيران، الذي يحتج هذه الأيام في مدن إيران.

المقاومة الإيرانية – الجهة التي كشفت عن برنامج النظام لصنع القنبلة النووية

كما أننا نشهد تطوراً مهماً آخر؛ وهو توسع نشاطات وحدات المقاومة في طهران والمدن الأخرى. هذه النشاطات تعكس في الداخل والخارج رسالة عشرات الملايين من الإيرانيين المطالبين بالتغيير.

جاء في البيان السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “في غضون عام واحد، نفذت وحدات المقاومة ما يقرب من 3000 عملية مناهضة للقمع وأكثر من 35000 ممارسة ثورية، وقد أبقوا مشاعل الصمود والتقدم والانتفاضة متوهجة في 31 محافظة من محافظات البلاد”.

أيها الحضور الكرام!

إن الظروف الحالية في إيران هي لحظة استثنائية حقاً. لقد حذرنا من المشروع النووي للنظام منذ 34 عاماً. وفي عام 2002، كشفنا المواقع النووية الرئيسية والسرية للنظام. على مدار الـ 34 عاماً الماضية، قامت المقاومة الإيرانية بـ 133 عملية كشف بشأن البرنامج النووي للنظام، وهذه الإجراءات سدت الطريق أمام صنع النظام للقنبلة النووية. لولا الدور الذي لعبته المقاومة، لكان العالم اليوم يواجه نظاماً متطرفاً مسلحاً بأسلحة نووية.

لكن سياسة الاسترضاء سمحت للنظام بمواصلة هذه المشاريع والاقتراب من القنبلة النووية. هذا هو ما أدى إلى حرب الـ 12 يوماً الأخيرة وخلق اليوم حالة عدم استقرار “لا حرب ولا سلم”.

إن تفعيل آلية “سناب باك” وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة هي خطوة ضرورية للغاية، وإن كانت متأخرة.

ولكن هل ستنهي الأزمة الحالية؟ الإجابة هي لا، لأنه لم تتم معالجة أي من العوامل التي أدت إلى تلك الأزمة.

في 23 سبتمبر/أيلول، قال خامنئي، زعيم النظام:” نحن زدنا من درجة التخصيب إلى نسبة 60% وهو نسبة عالية، لبعض أعمالنا الضرورية في بلدنا. نحن واحد من عشر دول في العالم يمتلك هذه القدرة… بالتأكيد كانت الضغوط علينا كثيرة لنتخلى عن ذلك ولكننا لم نستسلم ولن نستسلم”.

وقال إن سبيل علاج نظامه هو “تقوية النظام العسكري والعلمي والحكومي والهيكلي”.

من ناحية أخرى، مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% غير واضح، والمفاوضات النووية لا تزال معلقة. كل شيء غامض وغير مؤكد، ولا يوجد حل واضح في الأفق.

المواجهة: الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه

يجب على الغرب إما أن يتقبل أن الفاشية الدينية على وشك اتخاذ الخطوة الأخيرة للحصول على السلاح النووي، أو أن يلجأ لا محالة إلى الحرب. لكن هذا اختيار خاطئ.

هذا الاختيار خاطئ لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار المعادلة الحقيقية في إيران.

المعادلة الحقيقية هي المواجهة بين الشعب الإيراني ونظام الملالي. لقد أظهر الشعب الإيراني بقوة، من خلال الانتفاضات العامة منذ عام 2017 وحتى الآن، أنه يسعى إلى إسقاط النظام. هذا الشعب جسّد إرادته التاريخية في مقاومة منظمة.

اليوم، تتجلى المواجهة الحقيقية بوضوح في كل محافظة إيرانية: فمن جهة قوات الحرس، ومن الجهة الأخرى قوة عاصیة‌ منتفضة تنفذ أنشطة يومية مناهضة للقمع.

لقد تجاهلت الحكومات الغربية هذه الحقيقة لسنوات. لكن هذه المقاومة هي الحل الحقيقي للمسألة الإيرانية.

إن سياسة أوروبا اليوم تتجه نحو فرض المزيد من العقوبات، وهو أمر مهم جداً، ولكن إذا لم يرافقه حل ديمقراطي، فلن تؤدي هذه السياسة إلى نتيجة تذكر.

الحل الحقيقي متاح

اليوم، الحل الحقيقي والجذري متاح. هذا الحل يقطع يد الملالي عن القنبلة، ويمنعهم من التعدي على المنطقة، ويحول دون وقوع الحرب. الحل هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

يقع الخوف من الانتفاضة والقوة المحورية لها، أي مجاهدي خلق، في قلب المواقف والخطوط الاستراتيجية للنظام.

• في الشهر الماضي، وبأمر من خامنئي، تم إعدام اثنين من أعضاء مجاهدي خلق، هما بهروز إحساني ومهدي حسني.

• 14 آخرون من الأعضاء والمؤيدين لـ “مجاهدي خلق” تحت حكم الإعدام حالياً. وقد حُكم على بعضهم بالإعدام مرتين.

• تستمر “المحكمة” الاستعراضية التي يقيمها النظام لمحاكمة منظمة مجاهدي خلق و 104 من أعضائها ومسؤوليها غيابياً بتهمة “المحاربة” ضد النظام، وذلك لمدة عامين.

في الشهر الماضي، أعرب خامنئي عن خوفه العميق من “وحدات المقاومة”، ووصفها بأنها “خلايا نائمة لمجاهدي خلق”، وحذر من خارطة طريقها لإثارة الانتفاضة وإسقاط النظام.

لقد أعلنا منذ 21 عاماً أن لا استرضاء مع هذا النظام تنفع، ولا الحرب أو التدخل الأجنبي. الحل هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. هذا الحل صحيح وواقعي وضروري، ليس فقط لمصلحة الشعب الإيراني، بل لمصلحة السلام والأمن العالميين.

حان الوقت لتعترف ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي جميعا بنضال الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام.

يجب ألا يتأخروا أكثر من ذلك في وضع قوات حرس النظام على قائمة الإرهاب.

والاعتراف بشرعية نضال شباب الانتفاضة ضد الحرس.

دمتم منتصرين

المصدر: موقع مريم رجوي

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 27 سبتمبر

موقع المجلس:
أحيا السجناء السياسيون في سجني قرتشك وإيفين ذكرى سمية رشيدي، التي تدهورت صحتها نتيجة التعذيب النفسي والجسدي في سجون النظام، والذي منع عنها الوصول إلى الرعاية الطبية.
تجمع العاملون في مستشفى الرازي للطب النفسي في أمين آباد يوم السبت في الشوارع، مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة لمدة عام كامل. وحمّلوا مسؤولي المستشفى وجامعة علوم التأهيل مسؤولية هذا الوضع، واصفين حالة الموظفين بأنها لا تطاق.

وحدات المقاومة تضيء ليل مدن إيران بصور ضوئية لقادة المقاومة

حذّر أبو الفضل روغني كلبايكاني، رئيس لجنة الصناعة في غرفة التجارة، بحضور علي لاريجاني، قائلاً: “إما أن تتفاوضوا أو ستواجهون جيشًا من العاطلين عن العمل”. وأضاف أن زمن الاسترضاء قد ولى، وأن الاقتصاد بحاجة إلى الاستقرار والأمن، وأن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى موجة من الغضب والبطالة الواسعة.
أفادت وسيلة الإعلام الحكومية “اقتصاد أونلاين” بأن تفعيل آلية “الزناد” أدى إلى توقعات بارتفاع سعر الدولار إلى 165 ألف تومان وتضخم يتجاوز 90 بالمئة. هذا الوضع يضع الناس في مواجهة أزمة معيشية غير مسبوقة وانهيار حاد في قدرتهم الشرائية.
واصلت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها ضد النظام الإيراني، رافعة شعار “مريم رجوي: الجمعة الدامية في زاهدان وجرائم ولاية الفقيه والملكية الأخرى الممتدة لمئة عام في بلوشستان لن تُنسى أبدًا”.
وزّع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مذكرة تتضمن تقرير المقررة الخاصة لإيران حول وضع حقوق الإنسان منذ يناير 2025 على أعضاء الجمعية العامة. يسلط التقرير الضوء على الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك أكثر من سبعمئة حالة إعدام، والتعذيب، والاعترافات القسرية، وحرمان السجناء من المحامين، ونقلهم إلى سجون مكتظة وغير صحية مثل سجن طهران الكبرى وقرتشك.
كتبت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن النظام الإيراني يهدد النشطاء والصحفيين والمعارضين في الخارج من خلال مضايقة عائلاتهم.

نقلت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة) أن القاضي تيد بو، عضو الكونغرس الأمريكي السابق (2005-2019)، صرح في 24 سبتمبر، بالتزامن مع اليوم الثاني من مظاهرات الإيرانيين في نيويورك، بأن الآلاف قد تجمعوا من أجل إيران حرة، ودعاهم إلى مواصلة النضال. وأضاف أن الشعب يجب أن يسيطر على الحكم وليس الملالي أو الديكتاتوريون، محذرًا من أن النظام الإيراني قد أعدم مؤخرًا 1600 شخص، قال إنهم نشطاء يطالبون بتغيير النظام، ودعا المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ذكرت جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن سحر ثنائي من الجمعية الدولية لمساواة المرأة قالت إن حرمان السجناء السياسيين في إيران من الرعاية الطبية ليس صدفة ولا نتيجة لنقص الموارد، بل هو أداة ضغط وتعذيب ممنهجة. وطالبت المجلس والمقررين الخاصين بالتحقيق في الوفيات المشبوهة في سجون فرديس وقرتشك وغيرها من المعتقلات.
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن السجينة السياسية سمية رشيدي توفيت بعد ستة أشهر من الاعتقال والحرمان من العلاج الطبي، وأن النشطاء اتهموا النظام بالإهمال. وقد وصفتها السلطة القضائية للنظام بأنها عضو في جماعة مجاهدي خلق، بينما اعتبر المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة أن وفاتها نتيجة لسياسة ممنهجة لحرمان السجناء السياسيين من الرعاية الطبية.
كشفت صحيفة واشنطن بوست أن النظام الإيراني يواصل بناء منشأة عسكرية شديدة التحصين في “كوه كلنغ” بالقرب من نطنز، وهو موقع جذب انتباه المراقبين الدوليين بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو. وتُظهر صور الأقمار الصناعية زيادة في أنشطة البناء، ويقدر الخبراء أن الموقع قد يُستخدم للتخصيب أو تخزين اليورانيوم، وليس فقط لتجميع أجهزة الطرد المركزي.
رفض مجلس الأمن مشروع قرار صيني-روسي يهدف إلى تأجيل تفعيل آلية “الزناد” لمدة ستة أشهر لصالح النظام الإيراني، وذلك بتسعة أصوات معارضة. وبهذا القرار، أصبحت عودة العقوبات أمرًا حتميًا ونافذًا اعتبارًا من فجر 28 سبتمبر، وباءت جهود عراقجي لوقفها بالفشل.
تعود حالات انقطاع التيار الكهربائي إلى إيران، حيث لا تتوافق وعود وزير الطاقة بخفض الانقطاعات في الخريف مع واقع نقص الغاز وتقادم البنية التحتية. وقد حذر الخبراء ولجنة الطاقة في البرلمان من أن ضعف الإدارة والمعدات غير الفعالة قد جعل وضع الكهرباء هشًا.
أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بمقتل شرطيين اثنين في اشتباك مع مسلحين مجهولين في المحافظة المركزية. ووقع الحادث في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر في إحدى المناطق الريفية.
تصور هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام الانهيار الاقتصادي وتفعيل “الزناد” كإنجاز، في حين وصل سعر الدولار من 3600 تومان إلى 112 ألف تومان وأصبحت موائد الناس أكثر فراغًا. وتُظهر المقارنة مع أفغانستان أن الشعب الإيراني أصبح أفقر بعشر مرات وأكثر غضبًا، بينما استفاد أبناء المسؤولين من العقوبات وأصبحوا أكثر ثراءً.
أعلنت وزارة خارجية النظام الإيراني أنه بعد خطوة الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل آلية “الزناد”، تم استدعاء سفرائها في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى طهران.
قتل 87 فلسطينيا بنيران جيش الاسرائيلي -منذ فجر اليوم السبت- في مناطق عدة بالقطاع غزة، 45 منهم في مدينة غزة وحدها.

حكم الإعدام على السجناء السياسيين بالصاقهم بـ «الموساد» – خدعة معروفة من قِبل قضاء الجلادين

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حياة حامد وليدي ونيما شاهي المحكومين بالإعدام

وإحالة هذه القضية إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية

· أسماء السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي قُدِّمت إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من قبل المقاومة الإيرانية في مايو 2025، أي قبل شهر من حرب الـ 12 يومًا، وأُعلن عن الخبر في 7 سبتمبر عبر قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون الحرية)

قضاء الجلادين، وبعد مظاهرات كبيرة للمواطنين الإيرانيين في نيويورك وتزامناً مع تفعيل عقوبات الأمم المتحدة، استخدم الحيلة المتكررة لالصاق “المجاهدين” بـ “الموساد” ليحكم على سجينين سياسيين بالإعدام وعلى سجينين آخرين بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 26 عاماً.

أعلن رئيس العدلية في محافظة البرز التابع لنظام الجلادين بشكل أرعن ومبهم ودون ذكر أسماء: “صدر الحكم الأولي في قضية شبكة التجسس الرباعية المرتبطة بالموساد والمنافقين في كرج، وحكمت المحكمة على متهمين اثنين بالإعدام والسجن، وعلى متهمين آخرين بالسجن… مجموع مدة السجن المقررة للمتهمين يتجاوز 26 عاماً.” ( وكالة “ميزان” للأنباء – 27 سبتمبر 2025)

أعلنت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون الحرية)، في 7 سبتمبر، أي في اليوم التالي لمظاهرات بروكسل، أن “قضاء الجلادين، وفي فبركة إخبارية سخيفة لالصاق المجاهدين بالموساد، أعلن عن جلسة للنظر في اتهامات أربعة متهمين في شبكة التجسس والإرهاب للموساد والمجاهدين في محافظة البرز”.

صرح المتحدث باسم مجاهدي خلق في اليوم نفسه “بشأن الخداع وسيرك محكمة الإعدام التابعة للملالي” قائلاً: “أسماء المعتقلين قُدِّمت إلى الأمم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من قبل المقاومة الإيرانية في مايو 2025، أي قبل شهر من حرب الـ 12 يومًا”.

حامد وليدي (مهندس مدني، 45 عامًا)، ونيما شاهي (عامل فني، 38 عامًا)، وكلاهما مقيمان في كرج، اعتُقلا في طهران مع أقاربهما في 13 مايو 2025 وتعرَّضا للاستجواب والتعذيب. إن أي ارتباط لهما بـ “الموساد” هو كذب محض ويدل على يأس النظام وحاجته الشديدة لمثل هذه الأكاذيب ضد “مجاهدي خلق”.

إن المقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وهيئة تقصي الحقائق الدولية، وغيرها من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي، وإحالة هذه القضية إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

27 سبتمبر/ ايلول 2025

زاهدان .. وحدات المقاومة تحيي ذكرى “الجمعة الدامية” وتؤكد استمرار الانتفاضة

موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث “الجمعة الدامية” في زاهدان، صعّدت وحدات المقاومة الإيرانية من أنشطتها داخل المدينة، متحديةً الإجراءات الأمنية المشددة.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

فقد نُصبت لافتات ووزعت منشورات واسعة الانتشار لتكريم المصلين الذين قُتلوا برصاص قوات النظام في 30 سبتمبر 2022، والتأكيد على مواصلة طريقهم حتى تحقيق الحرية.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

شعارات ورسائل المقاومة
تضمنت اللافتات صور الشهداء ورسائل لقيادات المقاومة الإيرانية. ونُقلت عن السيدة مريم رجوي عبارات من قبيل: “الجمعة الدامية في زاهدان لن تُنسى أبدًا”، و “لن نسمح أن يُداس دم شهداء بلوشستان أو يُنسى”.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

كما وجه مسعود رجوي تحية إلى الضحايا بقوله: “تحية لشهداء ومظلومي بلوشستان”.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

وأكدت وحدات المقاومة أن دماء الضحايا تمثل وقود الانتفاضة، مستشهدة بقول مسعود رجوي: “دماء شعب بلوشستان تغلي وتدفع الانتفاضة إلى الأمام”. كما رفعت لافتات تشيد بالمقاتلين البلوش، جاء في إحداها: “مجاهدو بلوشستان هم رايات فخر واعتزاز للشعب الإيراني”.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

دعوات لتوسيع نطاق النضال
لم تقتصر الأنشطة على إحياء الذكرى، بل تضمنت دعوات صريحة إلى تصعيد التحرك الشعبي، حيث وزعت منشورات تحمل رسالة: “يجب توسيع الانتفاضة في كل مكان”، في إشارة إلى ضرورة تحويل الغضب إلى حركة منظمة على مستوى البلاد.

زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی زاهدان .. وحدات المقاومة تحيي ذكرى “الجمعة الدامية” وتؤكد استمرار الانتفاضة

خلفية “الجمعة الدامية”
وقعت أحداث 30 سبتمبر 2022 بعد صلاة الجمعة، حين أطلقت قوات الأمن النار على تجمع احتجاجي سلمي في زاهدان، ما أسفر عن سقوط أكثر من مئة قتيل بينهم أطفال وشباب، وإصابة المئات بجروح. وقد شكلت المجزرة منعطفًا في انتفاضة عام 2022، وأصبحت رمزًا لوحشية النظام ومقاومة أهالي بلوشستان.

رسالة الأنشطة الأخيرة
من خلال هذه التحركات، تسعى وحدات المقاومة إلى التشديد على أن التضحيات لم تذهب سدى، وأن ذكرى الشهداء ستظل حاضرة في الوجدان الشعبي. وتؤكد هذه الرسالة أن الانتفاضة مستمرة حتى “إسقاط الديكتاتورية” وإقامة ما تسميه المقاومة “جمهورية ديمقراطية حرة”.

آلاف الايرانيين في نيويورك يطالبون بطرد رئيس نظام الملالي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يحاول الولي الفقيه الملا خامنئي وبقية المسٶولين في نظامه المهزوم، أن يغطوا على الاوضاع السلبية القائمة في البلاد من جراء السياسات الفاشلة وغير المسٶولة للنظام ويجدوا مختلف المبررات لها ولاسيما من خلال ربطها بنظرية المٶامرة والانکى من ذلك إنهم يسعون بإطلاق التصريحات العنترية الهوجاء الفارغة إظهار النظام بأنه في مستوى التحديات والتهديدات القائمة ضده في وقت صار فيه واضحا بأن النظام قد وصل الى مرحلة من ضعف وهشاشة غير مسبوقة وإن معظم مٶشرات ومعالم قرب إنهياره وسقوطه صارت تبدو بکل وضوح عليه.

الاوضاع الصعبة التي وصل إليها النظام والتي تبدو وکأنه قد أصبح على حافة هاوية السقوط، لا سبيل لخروج النظام منها سالما وإن الخطاب المسجل الاخير للملا خامنئي في يوم الثلاثاء المنصرم ال23 من الشهر الجاري، والذي أکد فيه على إصرار نظامه في مواصلة تخصيب اليورانيوم وعدم الاستسلام للمطالب الدولية وزعمه الواهي بأن نظامه لا يريد إنتاج الاسلحة النووية في وقت يعلم فيه العالم کله بأنه لولا کشف منظمة مجاهدي خلق الایرانیة للمساعي السرية للنظام لإنتاج وصناعة القنبلة النووية في عام 2002، لکان قد تمکن من ذلك، ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار إعتراف علي مطهري، نائب رئيس البرلمان السابق(نيسان أبريل 2022) عندما قال:” عندما بدأنا النشاط النووي كان هدفنا فعلا صناعة القنبلة. لا داعي للمجاملة. لكن الأمر انكشف… مجاهدو خلق قدموا التقارير فانكشف المشروع. لم نستطع الحفاظ على سريته. لو كنا أجرينا التجربة، لانتهى الأمر مثل باكستان”.

اليوم، وبعد کل الذي جرى وحدث وما عاناه ويعانيه الشعب الايراني بسبب من سياسات النظام فإن الشعب وبعد أن أهدر النظام أکثر من تريليوني دولار على برنامجه النووي من دون نتيجة وجعل إيران في مواجهة أوضاع بالغة السلبية ولاسيما وقد أصبح أکثر من 70% منه يعيشون تحت خط الفقر، لن يلتزم الصمت أمام هذا النظام ويصر أکثر من أي وقت آخر على المضي قدما في طريق مواجهة النظام حتى إسقاطه.

الشعب الايراني في داخل وخارج إيران يغلي غضبا ضد هذا النظام ويصر على أن يلحقه بسلفه نظام الشاه، وبهذا الصدد و في خطوة لافتة تزامنت مع انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، احتشد آلاف من الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المقاومة الإيرانية يوم الثلاثاء، 23 سبتمبر، في تظاهرة حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. رفع المتظاهرون أصواتهم عاليا للمطالبة بطرد رئيس نظام الملالي، الذي وصفوه بأنه المسؤول عن آلاف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدين أن هذا النظام لا يمثل الشعب الإيراني. وحمل المشاركون، الذين توافدوا من أكثر من 40 ولاية أمريكية، صور ضحايا القمع في إيران وأعلام المقاومة، معلنين دعمهم الكامل للبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.

دعوة إلى دعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران من جانب شخصيات أوروبية في مؤتمر برلين

موقع المجلس:
تحت شعار “إيران حرة“، عقد في برلين يوم الخميس، 25 سبتمبر، مؤتمر بارز جمع عددًا كبيرًا من نواب البرلمان الألماني (البوندستاغ) وشخصيات قيادية من الأوساط السياسية والحقوقية. هدف المؤتمر إلى مناقشة السياسة الأوروبية تجاه إيران وسبل دعم المعارضة الديمقراطية كبديل قابل للتطبيق لنظام الملالي، خاصة في ظل الأزمة الوجودية التي يمر بها النظام وتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات (“الزناد”).

رسالة السیدة مريم رجوي: الخوف من الانتفاضة هو جوهر سياسات النظام

في رسالة مصورة مؤثرة بُثت في المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الإجراءات الدولية المتخذة حتى الآن، رغم ضرورتها، ليست كافية. وقالت إن تفعيل “آلية الزناد” هو خطوة ضرورية للغاية، لكنها شددت على أن جوهر سياسات النظام الاستراتيجية يكمن في “خوفه من الانتفاضة وقوتها الدافعة، منظمة مجاهدي خلق الایرانیة“. كدليل على هذا الخوف، أشارت إلى أنه “بأمر من خامنئي، تم الشهر الماضي إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق، هما بهروز إحساني ومهدي حسني، والآن يواجه 14 عضوًا ومؤيدًا آخرين أحكامًا بالإعدام”.

دعوة إلى دعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران من جانب شخصيات أوروبية في مؤتمر برلينإجماع برلماني وحقوقي على ضرورة دعم البديل

أجمع المتحدثون على أن التعامل مع النظام الحالي وصل إلى طريق مسدود. النائب في البرلمان الألماني عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، كارستن مولر، صرح بوضوح أنه “لا يمكن التوصل إلى حل” مع النظام القائم، واصفًا فشل النظام في منع تفعيل “آلية الزناد” بأنه “ضربة استراتيجية للنظام” تسرّع من عملية تغييره. وأشار متحدث آخر إلى أن “النظام الإيراني لا يضطهد شعبه فحسب، بل يضطهدنا جميعًا. إنه تهديد عالمي”.

دعوة إلى دعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران من جانب شخصيات أوروبية في مؤتمر برلين

من جانبه، دعا يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى ربط القضايا القانونية بالسياسة الخارجية بشكل أقوى، مطالبًا بجعل إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين شرطًا أساسيًا لأي تحسين في العلاقات مع إيران.

المقاومة المنظمة: بديل حقيقي في أزمة وجودية

سلط المؤتمر الضوء على المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي موثوق. وأشار أحد المحللين الجيوسياسيين إلى أن “تحليلًا واقعيًا للعامين ونصف الماضيين يوصلنا إلى استنتاج مفاده أن النظام في طهران يقترب من أزمة وجودية، بل ربما يكون بالفعل في خضمها”. وقد تم التأكيد على أن هذه المقاومة، التي قدمت 120 ألف شهيد في سبيل الحرية، تحظى بدعم شعبي واسع، كما تجلى في المظاهرة الحاشدة التي ضمت عشرات الآلاف في بروكسل في 6 سبتمبر.

وأكد أحد النواب الألمان على أهمية الشبكة الداخلية للمقاومة قائلًا: “يجب أن ندعم كل القوى داخل إيران نفسها. منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لديهما علاقات جيدة داخل إيران وأنصار شجعان وموثوقون يعملون على توعية السكان”. ووصفت إحدى المتحدثات قيادة السيدة مريم رجوي بأنها “أكبر مصدر إلهام ودعم لنا”.

دعوة إلى عمل أوروبي منسق وفعال

في ختام المؤتمر، وجه المشاركون دعوة قوية للحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي لتجاوز البيانات الرمزية واتخاذ خطوات منسقة وفعالة لدعم التغيير الديمقراطي في إيران. وطالبوا بتكثيف الحوار الأوروبي مع المقاومة الإيرانية، وتعزيز المجتمع المدني في الداخل، وتوفير تدابير حماية ملموسة للمدافعين عن حقوق الإنسان. كما لخصت إحدى المتحدثات الوضع قائلة: “ما يحدث في إيران استمر لفترة طويلة جدًا، ومر دون أن يلاحظه أحد، وتحت ستار منظمة حكومية تخفي وراءها ديكتاتورية وفاشية”.

رفض مشروع قرار تأجيل تفعيل “آلية الزناد” ضد النظام الإيراني من جانب مجلس الأمن

موقع المجلس:
رفض مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة، 26 سبتمبر، مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران لمدة ستة أشهر، وذلك بعد أن صوّتت تسع دول ضد القرار، فيما أيدته أربع دول وامتنعت دولتان عن التصويت.

وكان من شأن اعتماد المشروع أن يوقف تنفيذ “آلية الزناد” لمدة ستة أشهر، وهي الآلية المقرر دخولها حيّز التنفيذ عند الساعة الثامنة من مساء السبت بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (فجر الأحد بتوقيت طهران).

وقالت باربارا وود، ممثلة بريطانيا في الأمم المتحدة عقب التصويت: “المجلس لا يمتلك الضمانات الكافية لوجود مسار واضح نحو حل دبلوماسي سريع.” وأضافت أن المجلس استكمل المراحل اللازمة في عملية العودة التلقائية للعقوبات بموجب القرار 2231، مؤكدة أن عقوبات الأمم المتحدة ستُعاد بحلول نهاية هذا الأسبوع.

ويأتي طرح المشروع قبل يوم واحد فقط من إعادة تفعيل العقوبات الدولية وفقاً للاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى (خطة العمل الشاملة المشتركة – برجام).

عودة العقوبات تعني تجميد الأصول الإيرانية في الخارج مجدداً، ووقف أي صفقات تسليحية مع طهران، بالإضافة إلى استهداف برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، وهو ما سيضاعف الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتعثر.

من جانبه، قال مسعود پزشكيان، رئيس النظام الإيراني، يوم الجمعة إن بلاده لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) حتى في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. وأضاف في تصريحات على هامش اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك: “لا ننوي الانسحاب من معاهدة NPT”، محذراً من أن القوى الأجنبية تسعى إلى “ذريعة سطحية لإشعال المنطقة”.

أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي، فقد اتهم الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) برفض “المبادرة العادلة” التي طرحتها روسيا والصين، قائلاً إن هذه القوى ضغطت على أعضاء آخرين في مجلس الأمن لعدم دعمها.

واشنطن بوست تكشف: النظام الإيراني تواصل بناء منشأة عسكرية سرية وعميقة جنوبي نطنز

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

وكانت الترويكا الأوروبية قد فعّلت آلية الزناد في السادس من 28 أغسطس بعد أسابيع من المفاوضات غير المثمرة، متهمة طهران بخرق التزاماتها النووية. وفي الوقت نفسه، حاول عراقچي خلال اجتماعاته مع نظرائه الفرنسي والبريطاني والألماني في نيويورك التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، لكن تلك المحادثات انتهت دون نتائج ملموسة، حيث أكد دبلوماسي أوروبي لوكالة “أسوشيتدبرس” أنه لم يطرأ “أي تطور أو نتيجة جديدة”.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات علي خامنئي، المرشد الإيراني، قبل توجه الرئيس ووزير الخارجية إلى نيويورك، والتي شدد فيها على أن طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم وأن التفاوض مع واشنطن “طريق مسدود”، قد ضيّقت هامش أي مبادرات دبلوماسية أخيرة.

ورغم ذلك، تؤكد طهران في الأسابيع الأخيرة أنها قدمت “مقترحات متعددة للإبقاء على نافذة الدبلوماسية مفتوحة”.

النظام الإيراني نحو السقوط.. والمقاومة بديلا ديمقراطياً لمستقبل إيران

إيران في قلب التحولات العالمية.. والنظام يئن من وطأة المقاومة الشعبية والعقوبات

اليوم الثامن – عبدالرزاق الزرزور:
الدورة الثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ جعلت إيران مرة أخرى محورًا رئيسيًا للحوارات العالمية.. وبينما استعد رئيس الولايات المتحدة لإلقاء خطابه واللقاء مع قادة العالم يركز الاهتمام الدولي على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، والسياسات القمعية الداخلية، ودور هذا البلد في عدم الاستقرار الإقليمي.. في الوقت نفسه يرسل الحضور الواسع لآلاف الآلاف من الإيرانيين المنفيين وداعمي المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي أمام مقر الأمم المتحدة رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن: الشعب الإيراني يريد تغيير النظام وإقامة الديمقراطية وفق إرادته ورؤيته.
عودة عقوبات الأمم المتحدة وتأثيراتها
صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤخرًا بالإجماع على إعادة فرض العقوبات السابقة على إيران.. وهذه العقوبات التي تم فرضها بين عامي 2006 و2015 في إطار ست قرارات كانت قد توقفت بعد اتفاقية النووي 2015 (البرنامج النووي الشامل المشترك).. لكن مع تفعيل آلية “الزناد” ستصبح هذه العقوبات سارية المفعول مرة أخرى اعتبارًا من 27 سبتمبر 2025، ويحد هذا القرار من الموارد المالية للنظام الإيراني ويطرح تحديًا لشرعيته الدولية.. إذ تركز العقوبات بشكل خاص على برنامج الأسلحة النووية والصواريخ والطائرات الإيرانية بدون طيار بالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية للحرس الثوري.
يأتي هذا الإجراء في ظروف شهدت فيها إيران منذ عام 2018 ثماني جولات من الانتفاضات الشعبية، وتعكس هذه الاحتجاجات الواسعة عدم الرضا العميق للشعب تجاه النظام الحاكم الذي رد عليها بقمع شديد، وإعدامات واسعة، وانتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.، وفي الأسبوع الماضي وحده في إيران تم إعدام 50 شخصًا بما في ذلك امرأتان.. هذه الإحصائيات تضع إيران في مقدمة الدول التي لديها أعلى معدلات لعمليات الإعدام في العالم.
المقاومة المنظمة ودور مريم رجوي
في مواجهة هذا الوضع تبرز حركة المقاومة الإيرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة والسيدة مريم رجوي، كبديل ديمقراطي للنظام الحالي، وقد حظي برنامج مريم رجوي المكون من عشر نقاط والذي يشمل فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين الجنسين، واقتصاد سوق حر، وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية مبنية على تصويت الشعب بدعم واسع داخل إيران وخارجها، وهناك أكثر من 4000 نائب برلماني من جميع أنحاء العالم دعموا هذا البرنامج الأمر الذي يدل على قبول عالمي لهذه الحركة.
اجتمع آلاف من الإيرانيين المنفيين وداعمي المقاومة أمام الأمم المتحدة في يوم خطاب رئيس الولايات المتحدة في الجمعية العامة.. اجتمعوا ليطالبوا بالاعتراف بحق شعب إيران في إسقاط وتغيير النظام، وليؤكدوا أن تغيير النظام لا يحتاج إلى تدخل عسكري أو مساعدة مالية خارجية؛ ويكفي أن يسقط المجتمع الدولي الشرعية الدولية لهذا النظام غير الشرعي ونزع موارده المالية ودعم إرادة الشعب الإيراني.
الاحتجاجات الواسعة في نيويورك
لأهميتها من حيث التوقيت والحجم والتنظيم والرسائل؛ غطت وكالات الأنباء مثل رويترز وأسوشيتد برس تظاهرات الإيرانيين في نيويورك.. تلك التظاهرات التي عكست غضب الإيرانيين الجماعي وإرادتهم للتغيير، ورفع المحتجون شعارات الحرية وصور ضحايا النظام، وأدانوا حضور مسعود بزشكيان رئيس إيران في اجتماع الأمم المتحدة.. وأكدوا أن بزشكيان ليس ممثلاً حقيقيًا لشعب إيران، وأن مقعد إيران في الأمم المتحدة يجب أن يُخصص لممثل عن المقاومة الشعبية.. هذه الاحتجاجات التي نُظِمت في 23 و24 سبتمبر 2025 تعكس أيضاً عزم الإيرانيين الراسخ على إنهاء 47 عامًا من انتهاكات حقوق الإنسان، والفقر والقمع.
تحديات النظام الداخلية والخارجية
لا يواجه النظام الإيراني ضغوطًا دولية فحسب بل يعاني داخليًا أيضًا من أزمات متعددة.. وقد أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا) أن السدود حول طهران تواجه انخفاضًا حادًا في احتياطيات المياه. سدود ماملو ولطيان ولار التي تغذي شرق طهران تحتوي فقط على 41 مليون متر مكعب من المياه أي أقل بنسبة 48% عن العام الماضي.. كما تواجه سدود أمير كبير وطالقان انخفاضًا بنسبة 73% و43% في احتياطيات المياه؛ هذه الأزمة تحمل خطر “يوم الصفر المائي” للعاصمة وتزيد من عدم الرضا العام.
في مجال السياسة الخارجية جاءت زيارة بزشكيان إلى نيويورك في ظروف يفتقر فيها النظام الإيراني إلى استراتيجية واضحة لمواجهة العقوبات أو التفاوض مع القوى العالمية، وقد زادت تصريحات الولي الفقيه علي خامنئي الرافضة لأي تعليق لبرنامج تخصيب اليورانيوم والتفاوض مع أمريكا من التوترات القائمة.. كما أكد علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على رفض اقتراح تقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى أقل من 500 كيلومتر مما يؤكد على تدهور المسار الدبلوماسي للنظام.
الجبهة العالمية المتحدة ضد النظام
خطاب رئيس الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ركز على منع إيران من الحصول على سلاح نووي ودعم حق شعب إيران في تحديد مصيره يعكس تغير المناخ الدولي ضد النظام الإيراني.. حتى الدول التي كانت تتبع سياسة المهادنة مع إيران سابقًا انضمت الآن إلى الإجماع العالمي لفرض العقوبات.. كما أدى فشل الجماعات الوكيلة للنظام في المنطقة بما في ذلك سقوط نظام بشار الأسد في سوريا إلى إضعاف موقف النظام أكثر فأكثر.
مستقبل إيران ودور الشعب
تحولت حركة المقاومة الإيرانية التي لها جذور في الكفاح ضد الدكتاتوريات السابقة والقائمة (نظام الشاه وجهاز السافاك الإجرامي – ونظام الملالي وحرسه ومؤسساته الإجرامية الأخرى).. تحولت إلى قوة قوية من خلال كشف مواقع أسرار نووية إيرانية.. ونجاحاتها الدبلوماسية، والتأييد الدولي الواسع لها حيث أكد المتحدثون في تظاهرات نيويورك ومن بينهم ليندا شافيز أن التغيير في إيران سيتم فقط من خلال إرادة شعب هذا البلد.. وطالبوا المجتمع الدولي بمنح شعب إيران فرصة الاختيار الخاص به بدلاً من دعم النظام ومسايرته.
سام براونباك أحد المتحدثين الآخرين أعرب عن أمله في مستقبل مشرق لإيران بعد إسقاط النظام قائلاً إن العالم سيشهد إعادة بناء إيران على يد شعبها؛ هذه الرسالة التي ترددت وسط شعارات المحتجين في نيويورك تؤكد على أن شعب إيران وبدعم من المقاومة المنظمة مستعد لرسم مستقبل ديمقراطي وسلمي لإيران والمنطقة.
خلاصة القول.. تمر إيران بمرحلةٍ حساسةٍ من تاريخها.. فالعقوبات الدولية، والاحتجاجات الشعبية، والضغوط العالمية قد وضعت النظام في موقف هش، وفي المقابل يتعاظم نجم المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة مريم رجوي من خلال برنامجها ورؤيتها الواضحتين للمستقبل، وقدرات هذه المقاومة المتنوعة على كافة الأصعدة بالإضافة إلى مصداقيتها وحجم تضحياتها التاريخية أمراً يبعث على الأمل المتجدد في قلوب الإيرانيين.. وقد دل الحضور الواسع للإيرانيين في نيويورك ورسائلهم الحاسمة الموجهة إلى قادة العالم.. قد دل على عزم راسخ للشعب باتجاه التغيير.. ويواجه المجتمع الدولي الآن اختبارًا تاريخيًا حقيقياً: فإما دعم شعب إيران للوصول إلى الحرية والديمقراطية أو الاستمرار في المهادنة مع نظام يشكل تهديدًا للسلام العالمي.
عبدالرزاق الزرزور – محامي وناشط سياسي سوري

منددین ببزشكيان، آلاف الإيرانيين یتظاهرون في نيويورك مؤکدین: علی اسقاط الديكتاتورية النظام الایراني

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك

موقع المجلس:
سلط موقع “برايتبارت نيوز“ الإخباري خلال في تقرير مفصل، سلط الضوء على المظاهرة الحاشدة التي استمرت يومين، وشارك فيها آلاف الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مدينة نيويورك. وأبرز التقرير أن المتظاهرين نددوا بحضور رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين أن “الظروف الآن لانهيار النظام أفضل مما كانت عليه منذ عقود”، وطالبوا بالاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالحكم الديكتاتوري.

ذكر الموقع أن المظاهرة، التي نُظمت في ساحة “داغ همرشولد” مقابل مقر الأمم المتحدة مباشرة، اجتذبت مشاركين من 46 ولاية أمريكية، ووصفها المنظمون بأنها أكبر تجمع للجالية الإيرانية يتزامن مع افتتاح الجمعية العامة. وقد علت هتافات المتظاهرين بشعارات مثل “بزشكيان خارج الأمم المتحدة، الآن، الآن، الآن” و “إنهم إرهابيون، يجب أن يرحلوا”، بينما طالبوا بمحاسبة النظام على الإعدامات المتصاعدة والإرهاب الإقليمي والخداع النووي.

رسالة السیدة مريم رجوي: “إسقاط وتغيير ديمقراطي”

في رسالة مصورة بُثت للحشد، أعلنت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “بحضوركم القوي أمام الأمم المتحدة، يرى العالم أنكم تمثلون شعب إيران. أنتم الصوت الحقيقي للشعب الإيراني… وليس رئيس الولي الفقيه”. وأكدت بحزم: “مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة يجب ألا يُمنح لنظام الإعدامات والمجازر. الرسالة بسيطة وواضحة: إسقاط وتغيير ديمقراطي – جمهورية ديمقراطية تتمتع بالحرية والحقوق الديمقراطية”. وكشفت رجوي أنه تم إعدام 1817 شخصًا في عهد بزشكيان خلال 14 شهرًا فقط، مشددة على رفض الشعب الإيراني لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

دعم من القادة والشخصيات الأمريكية

أشار التقرير إلى مشاركة كوكبة من كبار الشخصيات الأمريكية والدولية. فقد صرح المدعي العام الأمريكي الأسبق، مايكل موكيزي، بأن “الظروف الآن لانهيار النظام أفضل مما كانت عليه منذ عقود”، واصفًا بزشكيان بأنه “مجرد ناطق باسم الملالي”. من جانبه، أشاد الجنرال تود والترز، القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو في أوروبا، بجهوزية المقاومة قائلًا: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قادر على إنجاز هذه المهمة وسيفعل ذلك”.

السفيرة كارلا سندز أكدت أن النظام “يشيطن حركة مجاهدي خلق لأنه يعلم أنها تشكل تهديدًا وجوديًا له”. ووصف السفير سام براون‌بك المقاومة بأنها قد تكون “أول ثورة تقودها النساء في تاريخ العالم”، مشيرًا إلى أن الملالي يخشون شعبهم أكثر من أي عدو خارجي. كما أكد النائب مايك لاولر في تغريدة له أن “شعب إيران يرفض الديكتاتورية بجميع أشكالها”.

أصوات من قلب المقاومة

أعطى التقرير وجهًا إنسانيًا للمقاومة من خلال شهادات الناجين والنشطاء الشباب. حمل أقارب ضحايا مجزرة صیف عام 1988 صور أحبائهم، وهتفوا “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو الملالي!”. وتعهد نشطاء شباب مثل بارسا آريا قائلًا: “جيلنا يرفض قبول الديكتاتورية كمصير لإيران”.

واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن المنظمين يعتبرون هذه المظاهرة دليلًا على أن الشعب الإيراني لديه بديل ديمقراطي منظم وجاهز لتولي السلطة. ونقل عن السفير مارك غينسبرغ قوله إن “النظام يخشى مريم رجوي لأنها سيدة حديدية شبكتها داخل إيران قد فتتت صرح هذا النظام قطعة قطعة”.

الاعتراف الدولي بدولة فلسطين والدور المتخاذل للنظام الإيراني

جريدة الحرة ـ بيروت- م. أحمد مراد:

كفلسطيني، تتملكني مشاعر متباينة من الأمل والغضب. فقد شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤتمرًا دوليًا برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، تم فيه اتخاذ خطوات جادة لتسوية القضية الفلسطينية سلميًا وتنفيذ حل الدولتين.
أعلنت فرنسا رسميًا اعترافها بدولة فلسطين، وانضمت إليها كل من لوكسمبورغ وبلجيكا وموناكو ومالطا والبرتغال، لترتفع بذلك الدول المعترفة بفلسطين إلى أكثر من 140 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة، بعد إعلانات سابقة من بريطانيا وكندا وأستراليا، وحتى لو كانت ذو طابع شكلي إلا أنها تطور لافت في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
المواقف الدولية الداعمة
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية الاعتراف بفلسطين بأنه “بداية عملية سياسية للسلام والأمن”، محددًا خطوات لاحقة تشمل وقف إطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن، إعادة فتح الممرات الإنسانية، وإعادة إعمار غزة.
وأعرب قادة أوروبيون، من بينهم رئيس وزراء بلجيكا Bart De Wever، ورئيس وزراء لوكسمبورغ Luc Frieden، ورئيس وزراء مالطا Robert Abela، عن دعمهم لحل الدولتين. فيما وصف وزير الخارجية البرتغالي Paulo Rangel القرار بأنه “تاريخي”، وأكدت بريطانيا أنه “خطوة نحو مستقبل أفضل”. أما إسبانيا فطالبت بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
بدوره شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن إقامة دولة فلسطينية هو شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
الموقف الفلسطيني
رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يواصل نهج الزعيم التاريخي ياسر عرفات، بهذا الدعم الدولي. فقد وضع عرفات إطار السلام عبر اتفاقية أوسلو (1993)، ويواصل عباس السير على خطاه عبر ما سُمّي بـ”إعلان نيويورك”، والذي يمثل خارطة طريق لحل الدولتين.
شدد عباس على أهمية الوحدة الوطنية والالتزام بالدبلوماسية، مؤكدًا أن التيار الوطني الفلسطيني، الممتد من عرفات إلى عباس، هو القوة القادرة على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وصون هويته الوطنية.
مواقف عربية ودولية أخرى
دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى وقف الصراعات، فيما أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على ضرورة منع التهجير القسري. كما تحدث البابا ليو، أول بابا من الأمريكتين، ضد التهجير القسري لسكان غزة قائلاً: “لا مستقبل يقوم على العنف والتهجير؛ الشعوب بحاجة إلى السلام”.
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فأكدت على دعم حل الدولتين والدفع نحو دعم اقتصادي لفلسطين.
الدعم الشعبي في أوروبا
على المستوى الشعبي، شهدت مدن إيطالية مثل ميلانو وتورينو وفلورنسا ونابولي وباري وباليرمو مظاهرات حاشدة دعمًا لفلسطين كان لبعضها طابع تخريبي مؤسف ومهين للقضية الفلسطينية، كما أغلق عمال موانئ جنوة وليفورنو الموانئ احتجاجًا على أوضاع غزة. وفي لندن، رُفع علم فلسطين أمام مكتب التمثيل الفلسطيني.
قراءة تحليلية
تأتي هذه الاعترافات في لحظة حساسة، حيث يستند حل الدولتين إلى حدود 1967 مع القدس عاصمة مشتركة. وتُظهر هذه التحركات تحولات عالمية وضغوطًا مدنية، مثل الاحتجاجات الجامعية في أمريكا والمظاهرات الأوروبية.
لكن، دون خطوات عملية مثل منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة ووقف الاستيطان، قد تبقى الاعترافات رمزية فقط، وفي هذا السياق، تبقى الوحدة الداخلية الفلسطينية مفتاح النجاح كما أكد عباس.
الدور الخائن لنظام الملالي في إيران
منذ سنوات، يروّج نظام الملالي في إيران شعارات تدّعي دعم القضية الفلسطينية، مقدّمًا نفسه كمدافع عن الشعب الفلسطيني. لكن سياساته لم تخدم الفلسطينيين بل أدت إلى تفتيت الصف الوطني وإلحاق الضرر بالقضية.
هذا النظام يستخدم فلسطين كورقة لتحقيق أهدافه التوسعية والهيمنة الإقليمية، بعيدًا عن أي دعم حقيقي للسلام أو العدالة.
بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، يسعى النظام الإيراني إلى تغذية الانقسامات، هذه السياسة تتناقض مع جهود قادة وطنيين مثل محمود عباس، الذين يؤكدون على الوحدة والدبلوماسية.
يستغل النظام القضية الفلسطينية لكسب شرعية في العالم الإسلامي وتبرير تدخلاته في لبنان وسوريا واليمن، بينما يترك الفلسطينيين يواجهون الفقر والحصار والاحتلال، بهذا، يطعن خامنئي وقادته القضية الفلسطينية بخنجر الخيانة.
على الرغم من ادعاءاته، لم يقدم النظام الإيراني أي دعم عملي للاقتصاد الفلسطيني، أو لإعادة إعمار غزة، أو لتبني الحلول الدبلوماسية التي ناقشها المجتمع الدولي في نيويورك.
بل يساهم النظام في إشعال الصراعات وزعزعة استقرار المنطقة، محتجزًا القضية الفلسطينية رهينة لسياساته التفريقية والمدمرة.
الخاتمة
يشكّل مؤتمر نيويورك والاعتراف الواسع بفلسطين خطوة تاريخية ربما تتجه نحو السلام، لكنها ستظل ناقصة إن لم تترافق مع خطوات عملية كوقف الاستيطان ومنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
التيار الوطني الفلسطيني، الممتد من ياسر عرفات إلى محمود عباس، ما زال يمثل الأمل الواقعي لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني. في المقابل، يواصل نظام الملالي في إيران خيانة القضية عبر شعارات فارغة وأفعال مدمّرة.
إن الدعم الدولي والشعبي، إلى جانب الوحدة الداخلية الفلسطينية، يمثل فرصة لتقوية الاقتصاد الفلسطيني وزيادة الضغط على الاحتلال. السلام حق مشروع، لكنه يتطلب جهدًا وصمودًا، بينما يشكّل النظام الإيراني عائقًا خطيرًا في هذا الطريق.
إعلامي فلسطيني مقيم في النمسا
https://hura7.com/?p=67302

م. أحمد مراد – إعلامي فلسطيني مقيم في النمسا

إيران التحديات وآفاق التغيير

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك

موقع کوالیس الیوم -د. قصي الدميسي:

جذبت الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي عُقدت في سبتمبر 2025 إيران مرة أخرى إلى صدارة القضايا العالمية؛ حيث أكد خطاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الـ 24 من سبتمبر على عدم رغبة إيران في تطوير أسلحة نووية، وانتقد بشدة العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.. ولقد جاءت هذه التصريحات في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي برنامج إيران النووي، والعقوبات الجديدة، ودورها في الاضطرابات الإقليمية.. في الوقت نفسه تجمع آلاف الإيرانيين المعارضين الموالين للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي في شوارع نيويورك منددين بالنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران مطالبين بصوت عالٍ بإسقاط النظام وإقامة الديمقراطية.
العقوبات العالمية وتداعياتها الاقتصادية
رفض مجلس الأمن الدولي مؤخرًا اقتراح تمديد إعفاءات العقوبات ضد إيران مما مهد الطريق لإعادة فرض القيود السابقة.. هذه العقوبات التي تم تعليقها مؤقتًا في عام 2015 بموجب القرار 2231 سيُعاد تفعيلها بالكامل اعتبارًا من 27 سبتمبر 2025، وقد فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية “السناب باك” وفرضت قيودًا صارمة على برامج إيران النووية والصاروخية والطائرات بدون طيار، وتستهدف هذه الإجراءات الموارد المالية للمؤسسات التابعة لقائد الثورة بما في ذلك الحرس الثوري، وتقلل من قدرة إيران على تصدير الأسلحة.
الانتفاضات الشعبية ورد النظام القمعي
شهدت إيران منذ عام 2018 موجات مستمرة من الاحتجاجات الشعبية نابعة من استياء عميق اقتصادي واجتماعي وسياسي.. وقد قادت النساء والشباب هذه الاحتجاجات، وغالبًا ما كانت بدعم من ” وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووجهت هذه الاحتجاجات السلمية بردود فعل عنيفة من قبل أجهزة النظام القمعية، وخلال هذا العام لقي المئات حتفهم أو أُعدموا خلال هذه الاحتجاجات، ولا تزال إيران تتصدر دول العالم في عدد حالات الإعدامات، وقد لجأ النظام إلى أساليب قمعية مثل الإعدامات الجماعية، والاعتقالات الواسعة وقمع المتظاهرين للحفاظ على سيطرته والبقاء في السلطة.
يؤدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي دورًا رئيسيًا كقوة منظمة ذات خلفية تاريخية في العمل السياسي النضالي والفكري والتعبئة الشعبية، وقد حظي برنامج رجوي المكون من عشر نقاط الذي يركز على قيم مثل فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين الجنسين، والاقتصاد الحر بدعم واسع من المشرعين والنشطاء العالميين.. وقد لعبت هذه الحركة التي تضرب جذورها في النضال ضد دكتاتورية الشاه والنظام الحالي دورًا هامًا في لفت الانتباه العالمي من خلال كشف الأنشطة النووية السرية لإيران، ويؤمن أنصار المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي بأن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الداخل وعلى يد الشعب دون الاعتماد على التدخلات الخارجية.
صوت الاحتجاج في نيويورك
بالتزامن مع اجتماع الأمم المتحدة تجمع آلاف الإيرانيين المؤيدين للمقاومة في شوارع نيويورك لإدانة حضور بزشكيان حاملين صور ضحايا النظام مرددين شعارات مثل “الموت للدكتاتور” ومطالبين بطرد ممثلي النظام من الأمم المتحدة، ووُصِفت هذه التجمعات التي غطتها وسائل إعلام مثل وكالة أسوشيتد برس ونيويورك بوست كرمز لإرادة الشعب الإيراني في التغيير.
تحدث شخصيات مثل كارلا ساندز السفيرة الأمريكية السابقة، وليندا تشافيز المسؤولة السابقة في البيت الأبيض في هذه التجمعات ووصفوا النظام الإيراني بأنه غير قابل للإصلاح وأكدوا أن الحل يكمن في دعم حركة المقاومة الشعبية وليس التفاوض أو الصراع العسكري.. وقُرِأت رسالة مريم رجوي أيضًا في التجمع وقد اتهمت في رسالتها النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وطالبت بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن.
الأزمات الداخلية: من نقص المياه إلى الانهيار الاقتصادي
تواجه إيران تحديات داخلية عميقة.. وقد صلت أزمة المياه في طهران إلى مرحلة حرجة مما أثر على حياة الملايين.. هذه الأزمة إلى جانب انخفاض قيمة الريال الإيراني والتضخم الجامح، وانقطاعات الكهرباء والمياه المتكررة أثارت غضب الشعب وأججت الاحتجاجات، وللتهرب من هذه الأزمات لجأ النظام إلى تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا لكن هذه الاعتمادية تواجه قيودًا جدية.
آفاق المستقبل: الأمل في الديمقراطية
تقف إيران على أعتاب تحول كبير حيث وضعت العقوبات الدولية والأزمات الداخلية والانتفاضات الشعبية النظام في مأزق غير مسبوق، وحافظت حركة المقاومة بقيادة مريم رجوي من خلال تقديم رؤية دقيقة ومناسبة لإيران ديمقراطية.. حافظت على إبقاء الأمل حيًا في قلوب الشعب.. بينما أكد متحدثون مثل سام براونباك في نيويورك أن العالم يجب أن يدعم إرادة الشعب الإيراني في تقرير مصيره.
خلاصة القول.. يواجه المجتمع الدولي خيارًا تاريخيًا يقع بين: استمرار سياسة المهادنة مع النظام الأمر الذي يعرض الاستقرار العالمي للخطر.. أو دعم إرادة الشعب الإيراني وهو ما سيؤدي إلى مستقبل حر ومزدهر وعالم أكثر أمناً.. وتشير التطورات الحالية إلى أن التغيير في إيران ليس ممكنًا فحسب بل أصبح ضرورة حتمية.
د. قصي الدميسي – نائب أردني سابق

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 26 سبتمبر

موقع المجلس:
وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها في طهران وكرج وقزوين ومدن أخرى، على الرغم من حالة التأهب القصوى لقوات القمع، من خلال عرض الصور ورفع لافتة ضخمة فوق جسر في مشهد.

الضربة الكبرى لآلية الزناد وهزيمتان إضافيتان

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد لقائه بزشكيان، أن موقف فرنسا واضح وهو أن إيران يجب ألا تحصل أبدًا على أسلحة نووية، مؤكدًا أنه كرر المطالب التي لن يكون فيها أي مساومة. وفي سياق متصل، أظهرت صور الأقمار الصناعية، بحسب وكالة أسوشيتد برس، أن النظام الإيراني ربما أجرى تجربة صاروخية غير معلنة في قاعدة الخميني الفضائية.

نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

رحبت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) في بيان مشترك بتفعيل آلية “الزناد” ضد النظام الإيراني، ودعت إلى التنفيذ الكامل لالتزامات النظام بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال لقائه بوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، أن أمريكا تدعم تشكيل حكومة قوية في لبنان وقطع نفوذ النظام الإيراني وحزب الله. وأضاف أن الشعب الأمريكي يحترم الشعب الإيراني، لكن قادة النظام الحاليين يسعون لتصدير الثورة وزعزعة الاستقرار، مشددًا على أنه لا ينبغي السماح لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بالوصول إلى أسلحة الدمار الشامل.
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر عبر الإنترنت في برلين بحضور نواب برلمانيين وشخصيات سياسية، أنه على الرغم من القمع والإعدامات المتزايدة، فإن التطورات المهمة مثل المظاهرات الكبرى في بروكسل ونيويورك وتوسع أنشطة وحدات المقاومة، تظهر تقدم الحل الديمقراطي والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
احياء السجناء السياسيون في سجني قرجك و ايفين ذكرى السجينة السياسية سمية رشيدي التي فارقت الحياة نتيجة عدم العناية بها و رددوا شعارات الموت للديكتاتور والموت لخامنئي و اللعنة على خميني

غطت وكالة الأنباء البلغارية الرسمية المظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مشيرة إلى أن أنصار السيدة مريم رجوي نددوا بالنظام الإيراني لليوم الثاني على التوالي. وأوضحت أن المتظاهرين أكدوا على مثال الجمهورية الديمقراطية، رافضين كل أشكال الديكتاتورية، بما في ذلك الملكية، وأدانوا رئيس النظام بزشكيان.

وصف ستيف ويتكاف، في قمة كونكورديا، وضع النظام الإيراني بالصعب قبل عودة عقوبات “سناب باك”، معتبرًا أن هذه الآلية هي الدواء الصحيح إذا لم يكن التفاوض حلاً دائمًا. وردًا على خطاب بزشكيان، قال السناتور توم كوتِن إن الرئيس الإيراني يكذب، وإن الرئيس ترامب والجيش الأمريكي قد وجهوا ضربة قاصمة لبرنامج النظام النووي في يونيو، مؤكدًا أن أمريكا لن تسمح أبدًا للنظام بالحصول على سلاح نووي.
اعترف قاليباف، رئيس برلمان النظام، في مقابلة تلفزيونية، بتقارير حول نقل الصواريخ والأسلحة إلى لبنان في التسعينيات، ووصف هذا الإجراء بأنه “عملية عصابات”، مبررًا إياه بأنه جزء من المساعدات العسكرية والفنية لحماس والجهاد الإسلامي وحزب الله للدفاع عن أمن النظام الإيراني ضمن استراتيجية “الحرب في أماكن بعيدة”.
ارتفعت حصيلة قتلى بنيران الجيش الاسراييلي في قطاع غزة إلى 65,549، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.وقالت مصادر طبية، اليوم الجمعة، إن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 167,518، في حين فإن غالبية قتلى والجرحى هم من النساء والأطفال. وخلال الـ 24 ساعة الماضية، وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 47 قتيلا و142 إصابة جديدة.
أكدت منظمة الصحة العالمية، في تصريحات لـ “العربية/الحدث”، أن النظام الصحي في قطاع غزة متهالك بشكل لا يصدق، مشيرة إلى أن مخازن الأدوية قد دُمرت بفعل الهجمات الإسرائيلية، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي على المدنيين.

إحياء ذكرى سمية رشيدي من قبل السجناء السياسيين في سجني قرجك وإيفين

عدد من السجناء رددوا الشعارات: «الموت للديكتاتور، الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، وأنشدوا هاتفين: «سمية المريضة، أصبحت شهيدة أيضاً“.

 

وكالة ”تسنيم“ للأنباء التابعة لقوات الباسيج ، نشرت مقطع فيديو لسمية رشيدي وهي تهتف: «الموت لخامنئي، تحيا مريم رجوي»، ساعية بذلك التغطية على «الضرب والاعتداء» و«عدم تقديم الرعاية الطبية» وغيرها من الجرائم التي ارتكبها سجانو إيفين وقرجك بحق هذه السجينة السياسية، والتي أدت إلى استشهادها، وذلك في محاولة يائسة لالصاق تهمة «تعاون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مع النظام الصهيوني في الحرب التي استمرت 12 يوماً» (25 سبتمبر/ أيلول 2025).

كما زعمت الوكالة أن سمية «تناولت بعض الأدوية غير القانونية»، في محاولة لإيجاد انطباع بأن العلاج الطبي لها «لم يكن ناجحاً» بسبب ذلك. لكن ليس من الواضح ما إذا كان يجب تصديق اتهامات القضاء التابع للجلادين بأنها اعتقلت ثلاث مرات وتعرضت للتعذيب منذ عام 2022، وأنها قامت بعشر عمليات، أم ادعاء «إدمانها على المخدرات الصناعية»؟ (صحيفة ”ميزان“ 25 سبتمبر/ أيلول 2025).

إحياء ذكرى سمية رشيدي من قبل السجناء السياسيين في سجني قرجك وإيفين

كتب عدد من السجناء السياسيين، لإعلام الرأي العام ولاتخاذ إجراء من قبل المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ما يلي «في يوم 2 أيار/ مايو 2025، أثناء كتابة سمية رشيدي لشعار “العامل مستيقظ، يكره الملالي والشاه”، تم اعتقالها من قبل قوات وزارة المخابرات، وبعد قضاء 24 ساعة في مكان احتجاز مجهول وتعرضها للتعذيب النفسي والجسدي، دخلت في 3 أيار/ مايو 2025 عنبر النساء في سجن إيفين.

وكانت سمية تعاني من مرض الصرع وتتناول دواءً لهذا المرض… بينما قدمت وسائل إعلام النظام المخادعة سمية على أنها مدمنة للتغطية على جريمتهم بذريعة الإدمان. في حين أن سمية وأمثالها لم يُحكم عليهم بالموت بسبب الإدمان، بل بسبب روحهم المناضلة التي لا تعرف التنازل في عيون هؤلاء الجلادين.

الحقيقة، التي يمكن للسجناء في إيفين وقرجك أن يشهدوا عليها، هي أن مرض سمية تفاقم بعد نقلها من إيفين إلى قرجك بسبب الظروف السيئة وعدم تلقيها الرعاية الطبية. وكلما ذهبت إلى المستوصف، كانوا يقولون إنها تتظاهر بالمرض ويعيدونها إلى السجن. ثم عندما أصبحت في حالة الموت، أخذوها ولم يُعرف بعد ذلك ما حل بها.

قصة سمية قد تكون قصة ذلك الطائر الذي يشهد على مقتل العديد من النساء والفتيات الأبرياء في عنبر النساء العام في هذا السجن وغيره من سجون نظام الملالي. سمية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة التي تُسجن وتُقتل في سجون هذا الوطن. إنه النظام ذاته الذي قتل ثلاثين ألف سجين في مجزرة صیف عام 1988 ..»

فيما يلي، ننقل إلى أبناء الوطن مقاطع صوتية لمراسم إحياء ذكرى سمية من قبل السجناء السياسيين في سجني إيفين وقرجك في 25من سبتمبر / أيلول.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26 سبتمبر / أيلول 2025

 

ماض لن يتکرر وحاضر يحسم الموقف

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
ماجرى ما بين الترويکا الاوربية والنظام الايراني في عام 2004 وما سيجري في نهاية عام 2025، يمکن وصفه بفاصل تراجيکوميدي ملفت للنظر، إذ من شأنه أن يوضع ويحدد مسار وملامح المصير النهائي لتلك العلاقة التي کان يراها النظام الايراني کعب أخيل في تعامله بشأن برنامجه النووي مع المجتمع الدولي.

الرئيس الايراني الاسبق، حسن روحاني، والذي کان کان يقود في عام 2003 ـ 2004، التفاوض مع وفد الترويکا الاوربية، حينما کان بمنصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ذکر في کتاب له بأنه تمکن من خداع الوفد المذکور وأن تنطلي عليهم مآربه بما يجعل الاتفاق المبرم معهم لصالح إيران! وحتى لو قمنا بعملية مراجعة للعلاقات بين طهران وبين بلدان الترويکا الاوربية وقمنا بمقارنتها مع نظيرتها مع الولايات المتحدة، لوجدنا إن طهران کانت تميل دائما الى التفاوض مع الترويکا الاوربية لأنهم وبنظرها الحلقة الاضعف غربيا ويمکن تذليلها لصالحها.

في عام 2025، ومع إعلان الترويکا لتفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات الدولية في موعد أقصاه نهاية سبتمبر، فقد فوجئت طهران ووجدت نفسها أمام وضع لا تحسد عليه، ولاسيما وإنها کانت تنتظر موقفا متشددا من جانب الولايات المتحدة في ظل عهد ترامب، لکن الضربة جائتها من حيث کانت تعتبرها الحلقة الاضعف، وعلى الرغم من التصريحات والمواقف المتشددة من جانب مسٶولين إيرانيين بإنسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي وإستعراض صواريخ تصل أوربا بل وحتى تصريحات روسية وصينية تميل الى حد ما لصالح طهران، لکن ذلك لم يحد من عزم الترويکا من حيث جدية موقفها ولاسيما التصريحات ذات الطابع الحدي من قبل الرئيس الفرنسي.

إذن، فإن فأس الترويکا الاوربية في طريقها لتقع برأس النظام الايراني وليس هناك من سبيل يحول دون ذلك، وکأن الترويکا الاوربية باتت تعلم جيدا بأن هذا النظام قد أصبح کالثور الابيض الذي وقع على الارض ويقف على رأسه أکثر من جزار، ولا تجد من جزار أفضل منها، خصوصا بعد أن فقد هذا الثور قرونه وخارت قواه ولم يعد بإمکانه اليوم ما کان يفعله بالامس.

روحاني، الذي کان يعرض نفسه کمفاوض حذق تمکن من النيل من وفد الترويکا الاوربية عام 2004، ليعترف في تصريحات له لصحيفة”آسيا نيوز” الحکومية في 4 سبتمبر 2025، بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار.

وأضاف في تصريحاته تلك بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. من دون أن يعيد الى الذاکرة منقبته مع وفد الترويکا الاوربية والتي ومع غيرها من المناقب جرت طهران الى المنعطف الحالي والذي يبدو الاکفهرار والتجهم طاغيا عليها، والاخطر من ذلك هو ما سينجم ويتداعى عن إعادة العقوبات الدولية على نظام لم يعد بوسع کاهليه أن يحمل المزيد من الاثقال وتربص شعب ومعارضة عنيدة به من أجل الانقضاض عليه في اللحظة المناسبة التي باتت تلوح في الافق، خصوصا وإن الموضوع الاهم الذي يفرض نفسه فيما يتعلق بالاوضاع في إيران هو مستقبل إيران ما بعد النظام الحالي، وإن کل المٶشرات تٶکد بأن النظام الايراني لم يعد في موقف ووضع يسمح له بالمزيد من الاستمرار، وحتى إن تظاهرة بروکسل في 6 أيلول سبتمبر2025، التي شارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين المقيمين في الشتات على الرغم من التهديد الصريح الذي أصدره النظام الايراني قبل أيام من تنظيم التظاهرة بما أکد على إن النظام لم يعد له هيبة وحتى سقط جداره الامني والملفت للنظر إن الايرانيين أکدوا مرة أخرى موقفهم هذا في التظاهرة الحاشدة في نيويورك يومي 23 و24 أيلول سبتمبر 2025 وذلك لإدانة حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبة لعدد السكان وأكبر راع للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتجمع آلاف الإيرانيين ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي مع شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

صحیفة واشنطن تايمز: النظام الایراني يُعدم شخصًا كل أربع ساعات و بزشكيان ليس منقذًا للشعب الإيراني

موقع المجلس:
لقد تم تسليط الضوء على حقيقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، مؤكدة أنه ليس ممثلاً للشعب الإيراني بل أحد عناصر نظام قمعي مسؤول عن آلاف الإعدامات. وأشار المقال إلى أن حضور بزشكيان في الأمم المتحدة يجب أن يكون فرصة لإدانة النظام ومحاسبة مسؤوليه، وليس لمنحه الشرعية. ودعا المقال المجتمع الدولي إلى دعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني كبديل حقيقي، بدلاً من الانخداع بسياسات النظام.

أوضحت صحيفة واشنطن تايمز أنه في الوقت الذي تجري فيه المداولات في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يحاول النظام الحاكم في إيران مرة أخرى تلميع صورته الملطخة بالدماء بإرسال ممثله إلى هذه المنصة الدولية. مسعود بزشكيان، الرئيس المعيّن حديثًا لهذا النظام، ليس ممثلاً للشعب الإيراني ولا رسول سلام؛ بل هو أحد العناصر الإجرامية التي ساهمت على مدى العقود الأربعة الماضية في استمرار القمع والقتل.

سجل بزشكيان الإجرامي

بحسب الصحيفة، يقدّم بزشكيان نفسه بفخر كجزء من حرس النظام الإيراني، وهي المنظمة المدرجة على قائمة الإرهاب من قبل وزارة الخارجية الأمريكية والمسؤولة عن تصدير الإرهاب وقتل الإيرانيين. وقد اعترف علنًا بأنه كان أحد الشخصيات الرئيسية وراء فرض الحجاب الإجباري في جامعة تبريز في السنوات الأولى بعد الثورة، وهو يفتخر بذلك.

وصل بزشكيان إلى السلطة من خلال انتخابات قاطعها الشعب على نطاق واسع، حيث شارك فيها أقل من 10% من الناخبين المؤهلين. وفي غضون 14 شهرًا فقط منذ توليه منصبه، أعدم النظام أكثر من 1700 سجين، من بينهم 36 امرأة. وتشمل هذه الإعدامات متظاهرين ونشطاء حقوقيين وسجناء سياسيين، مثل مهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين كانت جريمتهما الوحيدة هي ارتباطهما بالمقاومة المنظمة. كما يواجه ما لا يقل عن 12 سجينًا سياسيًا آخر حكم الإعدام بتهم مماثلة.

البديل الديمقراطي والمظاهرات الحاشدة

ذكرت الصحيفة أن عشرات الآلاف من الإيرانيين المحبين للحرية من جميع أنحاء الولايات المتحدة تجمعوا هذا الأسبوع أمام مقر الأمم المتحدة ليُظهروا للعالم أن مسعود بزشكيان وعلي خامنئي لا يمثلان الشعب الإيراني. وأكدت أن هذه المظاهرة تجسد دعم الشعب الإيراني للبديل الحقيقي: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كما أشارت إلى المظاهرة الحاشدة التي جمعت عشرات الآلاف في بروكسل في 6 سبتمبر لدعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران.

فشل سياسة الاسترضاء والدعوة إلى الحزم

أكدت واشنطن تايمز أن سياسة الاسترضاء قد مهدت الطريق للحرب، وأن المسار الحقيقي الوحيد للسلام هو إسقاط هذا النظام على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشارت إلى أنه لولا الكشف عن 133 موقعًا وبرنامجًا سريًا من قبل المقاومة الإيرانية على مدى 34 عامًا، لكانت الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران قد امتلكت القنبلة النووية الآن.

وأضافت الصحيفة أنه مع وصول السخط الشعبي إلى نقطة الغليان بسبب انهيار الاقتصاد والفقر المدقع، يرد النظام بوتيرة إعدامات قياسية: إعدام واحد كل أربع ساعات.

صحیفة واشنطن تايمز: النظام الایراني يُعدم شخصًا كل أربع ساعات و بزشكيان ليس منقذًا للشعب الإيراني

وفي ختام مقالها، دعت واشنطن تايمز المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة: طرد مسؤولي النظام من المحافل العالمية، وإحالة جرائمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا النظام.

صحيفة نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

موقع المجلس:

سلطت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية في تقرير لها نشرته يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025، سلطت الضوء على المظاهرة الحاشدة التي جمعت أكثر من ألفي شخص خارج مقر الأمم المتحدة، احتجاجًا على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأشار التقرير إلى أن المتظاهرين، الذين نظمهم تجمع الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، نددوا بسجل النظام الإيراني الحافل بالإعدامات وطالبوا بتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، مؤكدين أن بزشكيان “ليس ممثلنا”.

و بحسب “نيويورك بوست”، هتف المتظاهرون بشعار “إيران حرة” وأدانوا ظهور بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مطالبين بإطاحة إدارته واستبدالها بجمهورية ديمقراطية.

أحد الأسباب الرئيسية للاحتجاج كان الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات التي نُفذت في عهد بزشكيان. ونقل التقرير عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن إيران أعدمت ما لا يقل عن 1000 شخص في عام 2025 وحده.

لليوم الثاني، صوت إيران الحرة يدوي في نيويورك:

أصوات من الميدان

نقلت الصحيفة شهادات حية من عدد من المشاركين. شيرين نريمان (61 عامًا) من فرجينيا، التي فرت من إيران في الثمانينيات، وصفت السماح لشخص أشرف على هذا العدد الهائل من الإعدامات بالحديث أمام الأمم المتحدة بأنه أمر “شائن”، مضيفة: “بزشكيان، من وجهة نظري، قاتل”. ودعت المجتمع الدولي إلى “طرد جميع الدبلوماسيين والسفراء الإيرانيين من بلدانه والاعتراف بالمعارضة وزعيمتها الثابتة”.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

من جانبها، رددت بيمانه شفيعي (49 عامًا) من بيركلي، كاليفورنيا، صدى هذا الغضب، واصفة بزشكيان بأنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن الفوضى في الشرق الأوسط. وقالت: “إنه يقتل الشعب الإيراني. إنه ليس ممثلنا. هذا النظام لن يتم إصلاحه، ولن يتغير. الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط واستعادة الديمقراطية في إيران هي من خلال تغيير النظام”.

كما صرحت ندا (24 عامًا) من ستوكهولم للصحيفة: “لا نعتقد أنه يجب دعوة الأشخاص الذين يحكمون نظامًا استبداديًا للتحدث في الأمم المتحدة”.

صحيفة نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

مهمة بزشكيان في الأمم المتحدة

أشار التقرير إلى أن بزشكيان كان في الأمم المتحدة في محاولة لإقناع الغرب بأن إيران ليس لديها نية لبناء أسلحة نووية، ودعا الجمعية العامة إلى وقف العقوبات الدولية التي من المقرر أن تعود يوم السبت. ونقلت الصحيفة قوله أمام الجمعية العامة: “أعلن مرة أخرى أمام هذه الجمعية أن إيران لم تسعَ أبدًا ولن تسعى أبدًا لبناء قنبلة نووية. نحن لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية”.

اشادة بمظاهرة نيويورك وتأکید علی دعمها لإيران حرة من جانب شخصيات سياسية أمريكية

موقع المجلس:
حظيت المظاهرة الكبرى التي نظمها آلاف الإيرانيين في نيويورك باهتمام ودعم واسع من قبل عدد من الشخصيات السياسية الأمريكية البارزة. وقد أشاد هؤلاء الداعمون، من خلال رسائلهم وبياناتهم، بشجاعة المتظاهرين ورسالتهم الواضحة في رفض الديكتاتورية والمطالبة بجمهورية ديمقراطية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

في تظاهرة حاشدة أمام الأمم المتحدة، الإيرانيون ينددون بحضور بزشكيان ويطالبون بتغيير النظام

مايك لاولر، عضو الكونغرس الأمريكي

أشار عضو الكونغرس ورئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط، مايك لاولر، إلى أن آلاف الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقفوا في الأمم المتحدة من أجل جمهورية ديمقراطية وعلمانية، وضد الملكية والحكم الديني. وأضاف أنهم أدانوا بشدة رئيس النظام، بزشكيان، وأعلنوا دعمهم لرؤية السيدة مريم رجوي لإيران حرة، مؤكدًا أن الرسالة واضحة: “الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية بجميع أشكالها”.

السناتور سام براون‌بك

أكد السفير الأمريكي السابق للحريات الدينية، السناتور سام براون‌بك، أن النظام الإيراني لا يهتم سوى ببقائه، وليس بالشعب الإيراني. وأعرب عن ثقته بأن “هذه الديكتاتورية ستنتهي قريبًا، وستزدهر إيران حرة تعزز السلام والاستقرار”.

السفيرة كارلا سندز

أعربت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، كارلا سندز، عن فخرها بالحديث مع “الوطنيين الإيرانيين الذين يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية في إيران”، مؤكدة تضامنها الكامل مع قضيتهم العادلة.

كايلي جين كريمر

وصفت الناشطة السياسية، كايلي جين كريمر، حضور الآلاف في شوارع نيويورك بأنه “عرض هائل للقوة”، حيث عبروا عن دعمهم للشعب الإيراني ومعارضتهم لرئيس النظام في الأمم المتحدة. وأشارت إلى أنه، بعد التجمع الحاشد في بروكسل، “اصطف العالم لدعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة وديمقراطية وعلمانية”، مؤكدة أن “نيويورك والأمريكيين يقفون إلى جانب الشعب الإيراني!”.

اشادة بمظاهرة نيويورك وتأکید علی دعمها لإيران حرة من جانب شخصيات سياسية أمريكية

لقد حظيت هذه المظاهرة بتغطية واسعة ودعم كبير على المستوى العالمي، مما يعكس الأهمية المتزايدة لقضية الحرية في إيران على الساحة الدولية.

الإعدامات المتزايدة و الأزمات البيئية تضع النظام الایراني تحت مجهر مجلس حقوق الإنسان

صورة للاعدامت في ایران

موقع المجلس:
وجهت منظمات حقوقية وناشطات، في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجهت انتقادات حادة لسجل إيران، مسلطة الضوء على الارتفاع المروع في وتيرة الإعدامات خلال عام 2025، وتجاهل النظام لمعاناة شعبه عبر إنفاق الثروة الوطنية على البرامج العسكرية بدلاً من تحسين معيشة النساء والأطفال. كما تم التأكيد على أن أزمة المياه والجفاف الحادة في البلاد هي نتاج مباشر لسوء الإدارة والفساد الحكومي وليس مجرد تغيرات مناخية، مع دعوات للمجلس باتخاذ إجراءات حاسمة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المنهجية.

الإعدامات المتزايدة و الأزمات البيئية تضع النظام الایراني تحت مجهر مجلس حقوق الإنسانكلمة ميليشيا جاودان، ممثلة رابطة أبحاث حقوق الإنسان

أشارت السيدة جاودان إلى أنه بينما تعرب هيئات الأمم المتحدة عن قلقها بشأن تأثير العقوبات على النساء والأطفال، فإن بعض الدول الخاضعة للعقوبات، وإيران مثال صارخ عليها، توجه جزءًا كبيرًا من ثروتها الوطنية ليس لتحسين حياة مواطنيها، بل لتعزيز قدراتها العسكرية. وأوضحت أنه في الوقت الذي يتحدث فيه ممثلو النظام الإيراني عن معاناة المدنيين تحت ضغط العقوبات، فإن مسؤولي النظام أنفقوا مليارات الدولارات من الثروة الوطنية ليس لتحسين الوضع المعيشي للنساء والأطفال، بل لتطوير برنامج الصواريخ الباليستية. وشددت على أن هذا الأمر يظهر بوضوح استخفاف السلطات برفاهية مواطنيها، داعية المجلس إلى عدم الانخداع بالادعاءات الشعبوية للأنظمة الاستبدادية، والتحقيق في إساءة استخدامها للموارد المالية والفساد المستشري.

كلمة إلهام ساجديان، ممثلة جمعية نساء كارولينا الشمالية الأمريكية

طالبت السيدة ساجديان باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة من قبل مجلس حقوق الإنسان تجاه الانتهاكات الجسيمة والواسعة لحقوق الإنسان في إيران، خاصة الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات. وأعلنت أنه منذ بداية عام 2025، تم إعدام أكثر من 1100 شخص، وهو أعلى معدل يُسجل في العقود الثلاثة الماضية، مما يدل على الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام كأداة للترهيب الحكومي. وأعربت عن قلقها العميق إزاء مصير أكثر من 50 سجينًا سياسيًا يواجهون أحكام الإعدام، لا سيما ستة نشطاء سياسيين حُكم عليهم بالإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم السادة: أبوالحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني أميريان، بابك عليبور، علي أكبر دانشور كار، ومحمد تقوي، بالإضافة إلى الناشطة المدنية السيدة شريفة محمدي.

كلمة آذر كريمي، ممثلة الجمعية الدولية لمساواة المرأة

حذرت السيدة كريمي من أن إيران لا تواجه فقط نقصًا حادًا في المياه، بل تعاني أيضًا من هبوط واسع النطاق للأرض، وهي أزمة تهدد حياة الملايين. وأوضحت أنه على الرغم من أن تغير المناخ ظاهرة عالمية، إلا أن الأزمة في إيران تفاقمت بشكل كبير بسبب سوء الإدارة والحكم غير الفعال. وأضافت أن الاستغلال المفرط وغير القانوني للمياه الجوفية والإدارة الخاطئة للموارد المائية قد عرضا أمن المياه في البلاد للخطر الشديد. وأشارت إلى أن الدراسات تظهر أن إيران تستهلك ما يقرب من ضعف الكمية المستدامة من المياه سنويًا، مما أدى إلى نضوب المياه الجوفية وجفاف الأنهار والأراضي الرطبة. واختتمت بالتأكيد على أن سوء الإدارة، وليس فقط قلة الأمطار، هو ما يدفع إيران نحو الجفاف.

إيران بين فخّ النووي وذاكرة المجازر

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
ایلاف – حسن محمودي:
في 18 من أيلول (سبتمبر) 2025، كشف محسن منصوري، معاون الشؤون التنفيذية في حكومة إبراهيم رئيسي، حقيقة صادمة ظلّ النظام يموّهها لسنوات. فقد اعترف بأن عدد ضحايا جائحة كورونا حتى نهاية حكومة روحاني بلغ نحو 700 ألف شخص، بينما كانت الأرقام الرسمية المعلَنة لا تتجاوز 91 ألفاً و785 ضحية. هذا يعني أنّ النظام أخفى الحقيقة بواقع يزيد على سبع مرات ونصف. لم تكن هذه مجرد كذبة عابرة، بل سياسة ممنهجة تعكس عقلية سلطة تعتبر بقاءها مرهوناً بالمجازر.

كورونا… من مأساة إلى “فرصة”
المرشد علي خامنئي قال يومها عبارته الشهيرة: «المصيبة تتحوّل عندنا إلى نعمة، والتهديد إلى فرصة». وعلى هذا الأساس حظر استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية في كانون الثاني (يناير) 2021، بينما كان العالم قد توصّل إلى لقاح ينقذ الملايين. كان ذلك بمثابة أمر بالقتل الجماعي للشعب الإيراني، واستخدام الوباء كجدار يقي النظام من موجة الانتفاضات الشعبية التي بدأت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019. لكن دماء الضحايا تحوّلت إلى وقود إضافي للغضب الشعبي، ولن تُمحى من ذاكرة الإيرانيين.

سجلّ دموي ممتدّ
إذا عدنا إلى تاريخ هذا النظام، نرى أنّ المجازر ليست استثناء بل قاعدة. من حرب الثمان سنوات ضد العراق التي أودت بحياة أكثر من مليون إيراني، إلى مجزرة السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988 حيث قُتل نحو 30 ألف شخص، إلى الكارثة الصحية في جائحة كورونا، جميعها حلقات في سلسلة واحدة. وإذا أضفنا أرقام ضحايا الفقر والإدمان وحوادث السير والانتحار وتلوث الهواء، نصل إلى نتيجة واضحة: النظام قائم على الموت لا على الحياة.

فخّ النووي وخطأ الحساب
اليوم يكرّر خامنئي النهج نفسه في الملف النووي. فقد دفع عمداً بالملف نحو تفعيل «آلية الزناد» وما يرافقها من عقوبات دولية خانقة. لكن الفارق هذه المرة أنّ الخطأ الاستراتيجي لا يقتصر على الضغط الخارجي، بل يزرع أيضاً بذور انتفاضة داخلية جديدة. شعب ذاق ويلات الحرب والفقر والوباء لن يقبل أن يُؤخذ رهينة في لعبة نووية خاسرة.

أصوات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة
في هذا السياق، جاءت التظاهرات الواسعة التي شهدتها نيويورك يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025 أمام مقر الأمم المتحدة، حيث اجتمع آلاف الإيرانيين في المهجر مع مؤيدي المقاومة الإيرانية. رفعوا شعارات تُدين البرنامج النووي وسياسات النظام القمعية، وأكدوا على حق الشعب الإيراني في التغيير والانتفاض.

كانت صور ضحايا الإعدامات ومجزرة 1988 حاضرة بقوة، إلى جانب أعلام المعارضة، في رسالة واضحة للعالم بأن ملف الجرائم لم يُغلق. وفي الوقت الذي حاول مسؤولو طهران تلميع صورتهم داخل أروقة الأمم المتحدة، دوّى صوت المحتجين في الخارج كدليل على أنّ هذا النظام فاقد للشرعية داخلياً وخارجياً.

الانتفاضة قادمة
لقد وقع النظام في فخ صنعه بنفسه. من جهة، الأزمات الدولية والعقوبات المرتبطة بالملف النووي، ومن جهة أخرى، تراكم نقمة شعبية عارمة على خلفية المجازر المتكرّرة. قد يراهن خامنئي على القمع والمناورة لكسب الوقت، لكن الواقع أنّ كل جريمة تُسرّع من لحظة الانفجار الشعبي.

التظاهرات في نيويورك لم تكن سوى نموذج لصوت لن يصمت. إنه الصوت الذي يتردّد اليوم في العواصم العالمية، وسيعلو غداً في شوارع إيران ليضع نهاية لنظام المجازر. فالمستقبل ملك للشعب الإيراني، مهما حاولت آلة القمع والابتزاز النووي أن تعرقله.

القمع والاعدامات للتغطية على ضعف النظام الايراني

صورة للاعدامات في ایران-آرشیف

الکاردینیا – سعاد عزيز:

تزداد الاوضاع توترا بعد أن وصل مسار الامور والاحداث الجارية في إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني والموقف الدولي منه الى مفترق يمکن إعتباره الاخطر والاکثر حساسية على مر التواصل والتفاوض الدولي مع هذا النظام، ولأن النظام يجد التحديات والتهديدات القائمة بناءا على ذلك قد تقوده الى طريق اللاعودة خصوصا وإنه لم يعد يمتلك القوة والقدرات التي کان يمتلکها قبل تعرض وکلائه للهجمات المميتة وخوضه حرب الايام ال12، ولذلك فإنه يعلم بأن مصيره قد أصبح کما وإنه على کف عفريت.
کما في حرب الايام ال12، وعندما کان النظام يشعر بخوف کبير من أن يتحرك الشارع الايراني ضده من جراء ما قادت سياساته المتطرفة البلاد الى أوضاع بالغة السوء والحرب الضارية تلك، فإن النظام قد لجأ وبدعوى الجواسيس الى أکبر حملة إعتقالات طالت أکثر من 21 شخصا ولازال الکثيرون منهم في غياهب السجون لحد الان مع ملاحظة إنه وأثناء حرب الايام ال12 قد تم نشر أکثر من 50,000 من قوات الأمن في طهران وحدها. وانتشرت نقاط التفتيش في جميع أنحاء البلاد، وأصبح تفتيش الهواتف العشوائي أمرا روتينيا، كما أثارت شائعات اعتقال الجيران حالة من الخوف. وساهم قطع الإنترنت، الذي أصبح الآن تكتيكا متقنا، في إسكات المعارضة بشكل أكبر.
لکن، المثير في الامر والذي يلفت النظر أکثر هو إن الممارسات القمعية وبعد تصويت يوم الجمعة ال20 من أيلول سبتمر2025، في مجلس الامن ووصول المسألة أن يجد النظام نفسه مرة أخرى تحت طائلة المادة 41 من الفصل السابع، والأخطر من ذلك، أن المادة 42 تلوح في الأفق كخيار محتمل إذا ما اعتبرت الإجراءات السابقة غير كافية، مما يفتح الباب أمام عمل عسكري للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. فإن النظام يشعر بخطر بالغ من إنعکاسات وتداعيات ذلك على أوضاعه الداخلية المتوترة أساسا ولاسيما وإن الشعب في ذروة غضبه وسخطه على النظام وإن مجرد شرارة ستشعل نار الانتفاضة والثورة على النظام.
ويبدو واضحا من خلال الاحداث المتسارعة على الصعيد الدولي والتي لها صلة بالبرنامج النووي والسعي من أجل حصر النظام في زاوية ضيقة، فإنه وتبعا لذلك يبدو الوضع متجهما في داخل إيران إيران ولأنه يعلم بأن المسار الدولي ضده ماض في طريق لا يبشر له بالخير أبدا ويعلم أکثر بأن الشعب معبأ ولا تبعده عن إسقاطه سوى خطوة واحدة، بل وإن ما حدث في نيويورك من تظاهرة حاشدة في 23 و24 من الشهر الجاري لإدانة حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبة لعدد السكان وأكبر راع للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتجمع آلاف الإيرانيين ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي مع شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، هي رسالة ستجد لها آذانا صاغية ليس على المستوى الدولي فقط بل وحتى في داخل إيران نفسها!