الرئيسية بلوق الصفحة 163

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 14 سبتمبر

موقع المجلس:
كشف موقع “خبر أونلاين” الحكومي عن الميزانيات الفلكية لعام 2026 المخصصة لأجهزة القمع وتصدير الإرهاب في النظام الإيراني، بما في ذلك هيئة الإذاعة والتلفزيون (29,631 مليار تومان) ومنظمة الدعاية الإسلامية (6,258 مليار تومان)،

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

مما يظهر أن موارد البلاد تُنفق على المؤسسات الأيديولوجية والقمعية بينما يعاني الشعب من مشاكل معيشية.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

أقام متقاعدو شركة الصلب في أصفهان وأهالي قرية فيروزآباد تجمعات احتجاجية ضد الظلم وانتهاك حقوقهم، حيث احتج المتقاعدون على التمييز وتدني الرواتب والظروف غير العادلة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في الأهواز وشوش، وأهالي منطقة ريغ ملك في بلوشستان، وموظفو “أسهم العدالة” في طهران، وعمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، احتجاجًا على الفقر والظلم وتأخر الرواتب والأزمة المالية. كما نظمت مديرات رياض الأطفال تجمعًا أمام برلمان النظام محذرين من خطة وزارة التعليم لاستيعاب الأطفال في سن 5 و 6 سنوات مباشرة في المدارس.

أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيسه، أشاد فيه بمسيرة نضاله على مدى 44 عامًا وتضحيات قوات المقاومة في سبيل إسقاط النظام الإيراني وتجاوز الأزمات والانتفاضات المتعددة، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لمستقبل إيران هو الإطاحة بالنظام ومواصلة المقاومة المنظمة للشعب.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات ومعارض في مدن ستوكهولم، وبرلين، وأوسلو، وبريمن في ذكرى انتفاضة عام 2022، وكان شعارهم الرئيسي “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أن أستراليا و11 دولة أخرى أدانت القمع العابر للحدود والأنشطة الخبيثة التي يمارسها النظام الإيراني، مما يعكس الرفض العالمي لتدخلات وتهديدات النظام ضد معارضيه وأمن المواطنين خارج الحدود.

تجمع متقاعدو وموظفو شركة الصلب السابقون في أصفهان يوم الأحد 14 سبتمبر أمام صندوق تقاعد الصلب ونظموا مسيرة للاحتجاج على تجاهل الحكومة والبرلمان لحقوقهم، ورددوا شعارات مثل “الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعدين!”.
أفادت مواقع حكومية بأن أعضاء في برلمان النظام انتقدوا اتفاق عراقجي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهددوه بالمساءلة والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكدين على موقف المواجهة مع مفتشي الوكالة.
أفاد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية بأن دول مجموعة السبع، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا وهولندا ونيوزيلندا والسويد، أدانت الأنشطة التخريبية والقمع العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني، بما في ذلك اغتيال ومضايقة المعارضين في الخارج.

نقلت مجلة “نوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية أنباء عن محاكمة عملاء استأجرتهم وزارة المخابرات الإيرانية في فرنسا، حيث حُكم على شخصين من المغرب وشخص من تونس بالسجن لمدد 5 و4 و3 سنوات على التوالي، بعد محاولتهم مهاجمة مكتب “جمعية سيما” الداعمة للمقاومة الإيرانية.
ذكرت وكالة أنباء “فارس” الحكومية أن 71 عضوًا في برلمان النظام وجهوا رسالة إلى هيئة الرئاسة يطالبون فيها بعقد جلسة استثنائية بحضور عراقجي ولاريجاني لمراقبة اتفاقيات وزير الخارجية في القاهرة ومناقشة المخاوف المتعلقة بأمن العلماء والمراكز النووية.
كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” عن إحباط محاولة للنظام الإيراني لنقل أموال إلى حزب الله اللبناني عبر معبر حدودي عراقي، حيث رفضت الحكومة العراقية طلب النظام بسبب المخاطر السياسية والأمنية.
وصلت الاحتياطيات المائية في سدود محافظة ألبرز إلى أدنى مستوياتها، حيث بلغت نسبة امتلاء سد كرج 20% وسد طالقان 44% فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بالعام الماضي.
حذر موقع “جهان صنعت” الحكومي من أن العنف الناجم عن التضخم يمكن أن يؤدي إلى الإطاحة بالنظام، معترفًا بأن الغضب المكبوت لدى الشعب سيؤدي إلى انفجار اجتماعي عاجلاً أم آجلاً.

كتبت وسائل إعلام النظام الإيراني أن حوالي 5 ملايين طالب لا يستطيعون شراء اللوازم المدرسية، وأن مليونًا منهم لا يحصلون عليها إلا مرة كل عام أو عامين.
أظهرت إحصاءات الطب الشرعي ومركز الإحصاء التابع للنظام أن 19,435 شخصًا لقوا حتفهم في حوادث السير في عام 2024.
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل 12 شخصًا خلال هجمات القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 47 شخصًا وإصابة 205 آخرين خلال 24 ساعة، ليصل إجمالي ضحايا المجاعة إلى 420 شخصًا.

لقاء وحوار مريم رجوي مع شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي حتى 2024

موقع المجلس:
التقت مريم رجوي في بروكسل بالسيد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي من عام 2019 إلى 2024 ورئيس وزراء بلجيكا من 2014 إلى 2019. وناقشا خلال اللقاء آخر التطورات في إيران وسياسات الاتحاد الأوروبي تجاهها.

أثناء حديثه، قال السيد شارل ميشيل: “لدي تجربة مع عدة رؤساء للنظام الإيراني خلال مناصبي السابقة، ولا أجد أي فرق بينهم. جميعهم يتبعون خطًا وسياسة واحدة. لذلك، هناك تجربة كافية تثبت أن هذا النظام لا يتحمل الإصلاح. الحل للقضية الإيرانية يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

أعربت مريم رجوي عن تقديرها لمواقف شارل ميشيل التي تعتبر نموذجًا يحتذى به للقادة الأوروبيين. وشرحت الظروف المتفجرة في المجتمع الإيراني، مؤكدة أن الاعتقالات الجماعية، وزيادة الإعدامات، والقمع، هي الوجه الآخر للخوف من الانتفاضة القادمة وتوسع المقاومة وأنشطة وحدات المقاومة.

وأضافت مريم رجوي أن النظام يبذل قصارى جهده، بما في ذلك نشر قوات قمعية في الشوارع، لمنع الانتفاضة المحتومة. لهذا السبب، حان الوقت للمجتمع الدولي للتخلي عن سياسة الاسترضاء بالكامل، والاعتراف بحق الشعب والمقاومة الإيرانية، وخاصة وحدات المقاومة، في مواجهة القوات القمعية. وبهذه الطريقة فقط، سيقتنع الشعب الإيراني بأن أوروبا ليست مع الملالي، بل تقف إلى جانبهم.

المصدر: موقع مريم رجوي

بروكسل: صوت الشعب الإيراني يدوي في قلب أوروبا

مظاهرات المقاومة الایرانیة في مدینة بروکسل
المرصد News -أحمد مراد:

بروكسل: صوت الشعب الإيراني يدوي في قلب أوروبا
في السادس من سبتمبر 2025، تحولت شوارع بروكسل إلى منصة حية تعبر عن آمال الإيرانيين في الحرية والديمقراطية. آلاف الإيرانيين من المنفى توافدوا إلى عاصمة أوروبا في تظاهرة حاشدة، رفعوا خلالها شعارات المقاومة ضد النظام الإيراني، مطالبين بتغيير جذري يقوده الشعب. هذا الحدث، الذي تزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لم يكن مجرد احتجاج، بل رسالة واضحة إلى العالم: إيران تستحق جمهورية ديمقراطية علمانية، بعيدة عن الحرب أو التساهل مع النظام الحاكم. المظاهرة، التي أقيمت قرب ميدان الأتوميوم والبرلمان الأوروبي، عكست تصميم الإيرانيين على إنهاء عقود من الاستبداد.
“الحل الثالث”: لا حرب ولا مساومة
جوهر هذه التظاهرة تمثل في دعوة “الحل الثالث”، وهو نهج يرفض التدخل العسكري الخارجي أو التفاوض مع النظام، ويؤكد على إسقاطه عبر انتفاضة شعبية مدعومة بمقاومة منظمة. السیدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، ألقت كلمة مؤثرة أكدت فيها أن إيران على أعتاب تحول كبير. وقالت: “الحل ليس في الحرب ولا في التساهل، بل في إرادة الشعب التي ستصنع التغيير”. هذا الخطاب، الذي استقطب آلاف المتظاهرين، قدم رؤية واضحة لمستقبل إيران: جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وحماية حقوق الأقليات.
دعم دولي وأصوات عالمية
المظاهرة لاقت صدى واسعًا على المستوى الدولي. شخصيات بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، وآليخو فيدال-كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، شاركوا في الحدث. بنس خاطب الإيرانيين قائلاً: “أنتم لستم وحدكم، والعالم الحر معكم من أجل إيران ديمقراطية خالية من السلاح النووي”. بدوره، وصف فيدال-كوادراس المتظاهرين بأنهم “صوت ملايين الإيرانيين الذين ينبضون بالأمل”. إضافة إلى ذلك، أصدرت أكثر من 300 مجموعة برلمانية ونقابية بيانًا دعمت فيه مطالب المقاومة، بما في ذلك إدانة انتهاكات حقوق الإنسان وإدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب.
طريق طويل نحو التغيير
هذه التظاهرة لم تكن الأولى في بروكسل، بل جاءت امتدادًا لاحتجاجات سابقة في 2024 و2025، التي طالبت بوقف الإعدامات، إطلاق سراح السجناء السياسيين، ومحاسبة النظام. ورغم الدعم المتزايد من بلجيكا وبعض الدول الأوروبية، لا تزال هناك تحديات قانونية وسياسية تعيق تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. مع ذلك، فإن هذه التظاهرات تعكس قوة المقاومة الإيرانية في كسر جدار الصمت الإعلامي والسياسي. إيران الحرة ليست حلمًا بعيدًا، بل هدفًا يتشكل يوميًا في شوارع المنفى، بدعم متزايد من العالم. هذا الصوت، الذي دوى في بروكسل، يحمل وعدًا بمستقبل ديمقراطي يصنعه الشعب الإيراني بإرادته.
أحمد مراد كاتب فلسطيني

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية وامتناعه عن التصويت على قرار حل الدولتين

موقع المجلس- حسین داعي الاسلام:
في خطوة خيانية ومخزية ضد مصالح الشعب الفلسطيني، امتنع النظام الإيراني عن المشاركة والتصويت في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حل الدولتين للقضية الفلسطينية.

وقد صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على قرار يؤكد على «إجراءات ملموسة، محددة زمنياً وغير قابلة للتراجع» من أجل التوصل إلى حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

هذا القرار المكوَّن من سبع صفحات، والذي أُطلق عليه اسم «إعلان نيويورك»، اعتمد يوم الجمعة 21 أيلول، وهو ثمرة مؤتمر دولي عقد في الأمم المتحدة في شهر تموز برعاية السعودية وفرنسا بشأن هذا النزاع المستمر منذ عقود.

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية وامتناعه عن التصويت على قرار حل الدولتين

حصل القرار على 142 صوتاً مؤيداً، و10 أصوات معارضة، و12 امتناعاً.

وجاءت عملية التصويت قبل اجتماع قادة دول العالم في 12 أيلول وعلى هامش القمة الرفيعة المستوى للجمعية العامة؛ ومن المتوقع أن تعلن بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا وبلجيكا رسمياً في اجتماع هذا العام اعترافها بدولة فلسطين.

نشرت وكالة تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية في عددها الصادر يوم الاثنين 11 ديسمبر 2023 تصريحات وزير خارجية النظام الإيراني السابق حسين امير عبداللهيان في الدورة الحادية والعشرين لمنتدى الدوحة بحضور رؤساء الدول والمنظمات الإقليمية: «أشار أميرعبداللهيان إلى موقف إيران من فلسطين وقال: ما نشترك فيه مع الكيان الصهيوني هو أننا كلا الطرفين لا نؤمن بفكرة حل الدولتين».

ولتبرير طعنته لشعب فلسطين، لجأ نظام الملالي عبر صحفه إلى ذرائع واهية مثل حق الدفاع المشروع للفلسطينيين وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها، بينما معظم دول العالم تطالب بحل الدولتين. ومع ذلك أعلن: «إن الطريق الوحيد لتحقيق السلام المستدام هو إجراء استفتاء حر بين السكان الأصليين لفلسطين والاعتماد الكامل على إرادة شعب هذا الوطن». (وكالة أنباء إيرنا الرسمية 12 ايلول 2025).

وفي وقت تدمر فيه حرب غزة المدمرة كل شيء وتهدد القضية الفلسطينية، بينما يطالب العالم أجمع بإنهاء هذه الحرب، وحيث إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء القتل والدمار في فلسطين، يكشف رفض النظام الإيراني لحل الدولتين عداءه السافر للشعب الفلسطيني وقضيته.

ومنذ استيلاء الخميني على الحكم وحتى اليوم، وتحت ذريعة كاذبة هي الدفاع عن فلسطين، وجّه هذا النظام أعظم الضربات للشعب الفلسطيني. لقد سعى إلى شق صفوف الفلسطينيين الموحدة وإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. إن ذريعة «الدفاع عن فلسطين» ليست إلا استراتيجية معروفة لنظام الملالي لإبقاء نار الأزمات والحروب مشتعلة في المنطقة بهدف استمرار تدخلاته وضمان بقائه داخل إيران.

غالط ثم غالط حتى تحقق هدفك

اتفاق القاهرة، بالصيغة التي قدمها غروسي، كان يهدف إلى تلبية الشرط الأول. لكن إنكار عراقجي الفوري لبنود الاتفاق يكشف أن النظام لا ينوي تقديم تعاون حقيقي.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
النظام الايراني يقدم الرواية ونقيضها في تفسيرات خاصة لاي اتفاقالنظام الايراني يقدم الرواية ونقيضها في تفسيرات خاصة لاي اتفاق
في العديد من الاتفاقات المهمة التي قام النظام الإيراني بإبرامها بخصوص برنامجه النووي، كان هناك دائمًا اختلاف بين التفسير الذي يقدمه النظام وبين التفسير المقدم من الجانب الآخر. وقد ظهر ذلك بوضوح في تفسير طهران للاتفاق النووي الذي عقدته مع الترويكا الأوروبية عام 2004، وكذلك للاتفاق النووي الذي تم إبرامه مع مجموعة 5+1 في صيف عام 2015، إذ كان التفسير الإيراني يختلف بصورة أو بأخرى عن التفسيرين الآخرين، رغم أنه يجب لفت الانتباه إلى أن طهران لم تكن تحاول الاجتهاد في تفسير بنود الاتفاقين المذكورين وفق فهمها كما يبدو، وإنما كان جهدًا موجَّهًا للداخل الإيراني في سبيل التأكيد على أن النظام قد أبرم الاتفاقين المذكورين من موقع القوة لا الضعف.

ويبدو أن ولع طهران بتقديم تفسير مختلف بعض الشيء عن تفسير الطرف الآخر في الاتفاق قد تكرر أيضًا فيما يتعلق بالاتفاق النووي الأخير الذي تم التوقيع عليه في القاهرة بين رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبين عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني. فقد اتضح بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق المذكور أن هناك تباينًا بين التفسيرين.

في شهادته أمام مجلس محافظي الوكالة يوم الأربعاء، قدم رافائيل غروسي رواية متفائلة وواضحة للاتفاق الذي وقعه مع عراقجي، مؤكدًا أن “الوثيقة الفنية الموقعة تشمل جميع المنشآت والمواقع في إيران”.

والأهم من ذلك، أضاف غروسي أن الاتفاق “يأخذ في الاعتبار أيضًا الإبلاغ اللازم عن المنشآت التي تعرضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها”. وقد شدد على أن الاتفاق يوفر “فهمًا واضحًا لإجراءات الإبلاغ عن عمليات التفتيش وتنفيذها”، بما يتوافق تمامًا مع اتفاقية الضمانات الشاملة. ورغم وصفه للاتفاق بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”، أقر بوجود “الكثير من القضايا التي لا تزال عالقة”.

ويبدو أن عباس عراقجي كان ينتظر تصريحات غروسي بخصوص اتفاق القاهرة على أحرّ من الجمر. وقد تبين ذلك بعد ساعات قليلة فقط من تصريحات غروسي المتفائلة، إذ ظهر عراقجي على تلفزيون النظام الرسمي ليقدم رواية مناقضة تمامًا، في محاولة للتقليل من شأن التنازلات التي قدمها النظام.

وقال بشكل قاطع “بناءً على هذا الاتفاق، لن يتم منح أي وصول لمفتشي الوكالة في الوقت الحالي”، باستثناء الوصول المحدود الذي كان قائمًا بالفعل في بوشهر. والأخطر من ذلك أنه نسف جوهر الاتفاق بقوله إن “طبيعة الوصول الذي سيتم منحه يجب أن تكون موضع تفاوض في وقتها”، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع تأكيد غروسي على وجود “إجراءات واضحة” متفق عليها. وحاول عراقجي تصوير التراجع على أنه نصر، مدعيًا أن الاتفاق “يعترف بوجود ظروف جديدة” وبـ “المخاوف الأمنية المشروعة لإيران”.

الملاحظة التي يجب أخذها بعين الاعتبار هنا هي أن لعبة التصريحات المتناقضة هذه تجري في وقت حرج للغاية بالنسبة للنظام. فقد قامت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) بتفعيل “آلية الزناد” التي ستعيد تلقائيًا جميع عقوبات الأمم المتحدة بحلول نهاية سبتمبر. وأعلنت هذه الدول أنها لن توقف العملية إلا إذا استجابت إيران لثلاثة شروط واضحة: السماح باستئناف عمليات التفتيش، وتقديم كشف حساب دقيق لمخزونها من اليورانيوم المخصب، وإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة.

من هنا، فإن اتفاق القاهرة، بالصيغة التي قدمها غروسي، كان يهدف إلى تلبية الشرط الأول. لكن إنكار عراقجي الفوري لبنود الاتفاق يكشف أن النظام لا ينوي تقديم تعاون حقيقي، بل يسعى فقط إلى إعطاء انطباع بالتعاون لكسب الوقت وشق الصف الدولي. وقد عبرت أوساط دبلوماسية عن شكوكها، حيث وصفت وكالة “رويترز” الاتفاق بالغامض، بينما حذر دبلوماسيون من أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” التي لم تُعلن بعد. إنها استراتيجية “القط والفأر” الكلاسيكية: تقديم تنازلات شكلية في العلن، والتملص منها في الممارسة، على أمل الهروب من عواقب العزلة الدولية الكاملة.

النظام الإيراني، من حيث تقديمه لتفسير مختلف للاتفاقات الدولية التي يعقدها، ولا سيما تلك التي تخص قضايا حساسة، يصر دائمًا على تفسيراته حتى وإن اعتبرها الجميع مغالطة. وهو بهذا يمكن مقارنته، بل وتشبيهه إلى حد ما، بوزير الدعاية النازي غوبلز صاحب المقولة الشهيرة “أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس”، حيث إن النظام الإيراني وكأن لسان حاله يقول “غالط ثم غالط حتى تحقق هدفك”.

علي صفوي: قصف إيران ليس الحل.. ادعموا نضال الشعب والمقاومة المنظمة

موقع المجلس:
في مقابلة حديثة أجراها بيتر فاسكيز في برنامجه “الخطوة التالية” على منصة “صوت الحرية”، استضاف البرنامج السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، والذي قدم تحليلاً عميقاً وشاملاً حول نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. في هذا الحوار، كشف صفوي عن وحشية النظام الحاكم في طهران، ودوره في زعزعة الاستقرار العالمي، وقدم رؤية المقاومة لإيران المستقبل، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من الداخل بدعم من المجتمع الدولي.

علي صفوي: قصف إيران ليس الحل.. ادعموا نضال الشعب والمقاومة المنظمةشرح محاور المقابلة:

١. فضح حقيقة النظام القمعي:

استهل صفوي حديثه بكشف حقيقة النظام الذي وصفه بأنه يخفي وجهه الوحشي خلف قناع “الاعتدال”. وأشار إلى إحصائيات مروعة، منها إعدام النظام لـ 90 شخصاً في شهر واحد فقط، أي بمعدل ثلاثة أشخاص يومياً، كدليل على طبيعته القمعية التي لا تتغير.

٢. إرادة الشعب والمقاومة الداخلية:

أكد صفوي أن الشعب الإيراني مستعد للانتفاضة وأن الرغبة في التغيير قوية. وأشاد بشجاعة وحدات المقاومة التي تتحدى حرس النظام الإيراني على الأرض رغم حملات القمع المميتة. وشدد على أن الحل النهائي لأزمة إيران يجب أن يكون حلاً إيرانياً، قائلاً: “التغيير يجب أن يأتي من الداخل”.

٣. تهديد عالمي يتجاوز الشرق الأوسط:

حذر صفوي من أن أنشطة النظام الإيراني لا تقتصر على زعزعة استقرار الشرق الأوسط، بل تمتد لتشكل تهديداً عالمياً. وكشف عن دور النظام في تصدير الفوضى ودعم الديكتاتوريات في دول مثل فنزويلا وكوبا، مما يهدد الأمن الدولي ومصالح الولايات المتحدة بشكل مباشر.

٤. رؤية لإيران حرة وديمقراطية:

عرض صفوي خطة المجلس الوطني للمقاومة لإقامة مستقبل مشرق لإيران، تتمثل في جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية. وأوضح أن هذه الخطة تضمن انتخابات حرة والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم العرقي (أكراد، عرب، فرس) أو الديني (مسلمين، يهود، مسيحيين، وغيرهم).

٥. رسالة إلى الحكومات الغربية:

أوضح صفوي أن الحل العسكري أو “الضربات الجوية” لن تؤدي إلى إسقاط هذا النظام. وبدلاً من ذلك، دعا الحكومات الغربية إلى تبني سياسة حازمة لدعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، دون إطلاق رصاصة واحدة. كما أشار إلى أن نضاله المستمر منذ أكثر من 40 عاماً تغذيه المأساة الشخصية لإعدام شقيقه على يد النظام، وربط المقابلة بالزخم الدولي الذي شهدته مظاهرة بروكسل في 6 سبتمبر بمشاركة شخصيات عالمية مثل مايك بنس وجون بيركو.

في مقابلة حصرية مع “جاست ذا نيوز”، باتريك كينيدي: دعم المقاومة الإيرانية قضية حرية وحقوق إنسان تتجاوز الانقسامات الحزبية

موقع المجلس:
شرح عضو الكونغرس الديمقراطي السابق باتريك كينيدي، وهو شخصية بارزة في ما يُعتبر على نطاق واسع السلالة السياسية الأكثر ديمومة في الولايات المتحدة، شرح في مقابلة حصرية مع موقع “جاست ذا نيوز” ،
أسباب دعمه القوي والصريح للمقاومة الإيرانية. وأكد كينيدي، الذي برز كصوت مؤثر ضد نظام الملالي وتبنى خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، أن النضال من أجل إيران حرة هو “أزمة حرية” تتجاوز السياسة الحزبية. كما كشف كيف أصبح منخرطًا في هذه القضية، ولماذا يرى أن الطبيعة المنظمة لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمر حاسم لمستقبل ديمقراطي في إيران.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

وعند سؤاله عن وقوفه إلى جانب شخصيات جمهورية مثل مايك بنس في دعم مجاهدي خلق في مظاهرة بروكسل، أكد كينيدي أن ما يحدث في إيران هو “أزمة حرية”، وقال إن هذه القضية “تسمو فوق كل القضايا الصغيرة التي تفرقنا وتعرّفنا”. واستشهد بالنهج العابر للأحزاب الذي اتبعه والده، السيناتور تيد كينيدي، في الكفاح ضد الديكتاتوريات، مثل نضاله ضد الديكتاتور التشيلي بينوشيه، ودعمه لنيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري. وأضاف: “لا أعتقد أن هذه يجب أن تكون قضية حزبية. إنها تتعلق بالحرية وحقوق الإنسان، وليس بالسياسة”.

وأوضح كينيدي أن اهتمامه بالقضية بدأ خلال فترة وجوده في الكونغرس، متأثرًا بالإرث العميق لعمه روبرت ف. كينيدي في مجال حقوق الإنسان. وقال إنه أصبح على دراية بالمنظمة لأول مرة من خلال “توقيع رسائل نيابة عن أعضاء مجاهدي خلق الذين كانوا يواجهون محاكمات وخطرًا جسيمًا”. وبعد مغادرته الكونغرس، تعزز دعمه بعد محادثات مع مسؤولين أمريكيين كبار مثل الجنرال هيو شيلتون، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، وبورتر غوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية، وتوم ريدج، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، حيث لعبوا جميعًا دورًا في إزالة المنظمة من قائمة الإرهاب الأمريكية عام 2012 في عهد أوباما. وأشار كينيدي إلى أن “الولايات المتحدة أدرجت نيلسون مانديلا ذات يوم كإرهابي. هذه الأمور تحتاج إلى دراسة وفهم”.

وشرح كينيدي منطقه لدعم مجاهدي خلق تحديدًا قائلاً: “هناك قول مأثور بأن عدو عدوي هو صديقي. ويجب أن تعارض النظام في إيران”. وعدد جرائم النظام قائلاً: “إنهم يفجرون القنابل في باريس، ويحاولون اغتيال أليخو فيدال كوادراس هنا في أوروبا. إنهم يدعمون حزب الله”. وفي المقابل، وصف مجاهدي خلق بأنها “مقاومة كبيرة ومنظمة، تمتلك بنية تحتية وقادرة على حشد الدعم”. وشدد على أن دعم معارضة منظمة تشاركك معتقداتك هو أمر حاسم لتجنب “استبدال نظام سيئ بآخر”.

وفي ختام حديثه، ربط كينيدي النضال في إيران بالتحديات العالمية التي تواجه الديمقراطية، مثل ما يحدث في أوكرانيا والتهديدات لتايوان، قائلاً إن الديمقراطية ليست تطورًا طبيعيًا ويجب النضال من أجلها. وأضاف بنبرة شخصية: “أعتقد أننا نصنع التاريخ الآن. لا يمكننا أن نعتقد أن هذا الوضع سيهتم بنفسه. يجب علينا جميعًا أن نقوم بدورنا للمساعدة في تحريك الأحداث في الاتجاه الصحيح”.

شخصيات أوروبية بارزة من مظاهرة بروكسل: البديل هو الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي

موقع المجلس:
بالتزامن مع المظاهرة الحاشدة للإيرانيين الأحرار في بروكسل، أجرت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) مقابلات مع عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية الأوروبية البارزة. أجمعت هذه الشخصيات في رسائلها على دعم النضال من أجل إرساء الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، وشددت على أن البديل الحقيقي للنظام الحالي ليس الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل هو “الخيار الثالث” المتمثل في التغيير على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدين أن إرادة الشعب هي التي ستنتصر في النهاية.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

مقابلة مع كريس فان ديك، عضو البرلمان الأوروبي من بلجيكا

أعرب السيد كريس فان ديك عن شكره للمشاركين في المظاهرة، واصفاً التجمع في “مركز الديمقراطية الأوروبية” بأنه خطوة بالغة الأهمية. وأكد دعمه الكامل لنضال الشعب الإيراني من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية، مشدداً على أن المبادئ الأساسية في هذه الدولة المستقبلية يجب أن تكون حقوق الإنسان، حقوق الأقليات الدينية، وحقوق النساء.

ورداً على سؤال حول البديل للنظام الحالي، قال فان ديك: “أعتقد أن البديل هو إرادة الشعب. الشعب الذي يختار الديمقراطية ونظاماً يمكنه من خلاله التصويت واتخاذ خياراته بنفسه”. وأضاف أن مستقبل إيران يجب ألا تقرره الدول الأجنبية، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني وحده. وفي رسالة مباشرة وجهها للشعب الإيراني، قال: “ناضلوا من أجل حريتكم، حاربوا من أجل حريتكم. الشعب المتحد قوي جداً جداً”.

مقابلة مع جان بيير برار، العضو الفخري في الجمعية الوطنية الفرنسية

من جهته، وصف السيد جان بيير برار، رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، رسالة المظاهرة بأنها “واضحة للغاية”. وقال إنها تُظهر أن “عزيمة المناضلين من أجل الحرية صامدة في وجه ديكتاتورية الملالي الوحشية في إيران”. وأشار إلى أن هذا الحشد الكبير يحمل دلالات قوية، خاصة وأنه يأتي في يوم أقدم فيه النظام على تنفيذ إعدامات جديدة، مما يثبت أن “الشعب الإيراني صامد وأكثر تصميماً من أي وقت مضى”.

وأوضح برار أن الإيرانيين في الخارج يعتمدون في نضالهم على “وحدات المقاومة” في الداخل، مؤكداً أن الملالي سيهزمون في مواجهة هذه الإرادة. وربط بين نضال الشعب الإيراني الحالي وكفاح الشعب الفرنسي الذي أنجز ثورته قبل قرنين وتحرر من الديكتاتورية النازية قبل ٨٠ عاماً، قائلاً: “التضحيات كانت كبيرة، لكن النضال من أجل الحرية انتصر في النهاية”. واختتم بأن تضامن الإيرانيين في الداخل والخارج “هو ضمان النصر”.

مقابلة مع مارك ويليامز، عضو سابق في مجلس العموم البريطاني

بدوره، وصف السيد مارك ويليامز المظاهرة بأنها “رسالة قوية بشكل استثنائي”، مشيراً إلى أنها تحتفي بالذكرى الستين لانطلاق حركة المقاومة، سواء في عهد الشاه أو خلال الأربعين عاماً من مقاومة نظام الملالي. وأضاف أن هذا التجمع ليس مجرد احتفال، بل هو “حملة من أجل حقوق الإنسان، ومن أجل أولئك الشجعان الذين فقدوا حياتهم، وضرورة تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة”.

وأشاد ويليامز بالكلمة المقنعة التي ألقتها السيدة مريم رجوي، والتي ذكّرت بـ”الخيار الثالث: لا الملالي، لا الشاه، بل الديمقراطية والحرية، وإيران جديدة تقوم على فصل الدين عن الدولة”. وفي رسالته للشعب الإيراني الذي يتابع المظاهرة، قال: “نحن معكم. عشرات الآلاف من الإيرانيين وغيرهم حول العالم متحدون معكم في الإيمان بأن التغيير قادم، والنظام سيُسقط، وهناك بديل حقيقي، جيد، معقول ومشرّف في الطريق”. واختتم قائلاً: “إيران ستتحرر، والسيدة مريم رجوي تقدم بديلاً حقيقياً”.

صراع الذئاب والعقارب السامة في نظام الملالي

اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يوم الاحد الماضي ال7 من سبتمر2025، عندما إعترف الملا خامنئي بالازمة المعيشية المستفحلة في إيران، فإنه وخوفا من حدوث ردود فعل شعبية مضادة للنظام، فقد حذر مسؤولي نظامه من الحديث عن نقاط الضعف والأوضاع المتأزمة عبر المنابر الرسمية. حيث قال:” عندما يقف المسؤولون أمام الناس، يجب ألا يكونوا رواة للضعف والعجز واليأس، بل رواة لقوة وإمكانيات البلاد” وبطبيعة الحال فإن إشارته للضعف والعجز واليأس، هو واقع وحقيقة الاوضاع السائدة للنظام في حية إن قصده من وراء طلبه من المسٶولين أن يکونوا”رواة لقوة وإمکانيات البلاد” أي اللجوء للکذب والخداع من أجل التغطية والتستر على ضعف وهزالة النظام.
المثير للسخرية والتهکم، إن مسعود بزشکيان، رئيس النظام ودمية الملا خامنئي سار الى إظهار طاعته المفرطة داعيا وکأنه بوق لخامنئي الى”الوحدة ونبذ الخلافات”.
لکن، ولأن الولي الفقيه قد تحطمت هيبته ولم يعد له تلك المکانة السابقة أمام أجنح النظام التي تواجه بعضها البعض مواجهة الذئاب والعقارب السامة، فإنه لم ينقضي 24 ساعة على توصيات خامنئي ودميته بزشکيان، حتى بادر أتباع المال خامنئي أنفسهم ومن على منصة برلمان النظام، بشن هجوم غير مسبوق على حکومة بزشکيان، ليصبحوا هم أنفسهم رواة الضعف والعجز والتشتت الذي لا علاج له في نظامهم. فقد هاجم النائب حاجي دليگاني وزير الخارجية عراقجي بشأن الاتفاقات السرية مع مصر و التنازلات المحتملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهدده قائلا: “سيد عراقجي، أحذرك! ماذا تفعل؟ إذا تجاوزت ما نص عليه القانون، فسنعاقبك، وبالإضافة إلى استجوابك، سنقدمك للمحاكمة. ليس لك الحق في التفريط بحقوق الشعب الإيراني بهذه الطريقة”. وقبل أن يوجه هجومه نحو لاريجاني، قام رئيس الجلسة بقطع الميكروفون عنه!
وبنفس السياق، فقد قام عضو البرلمان حسيني کيا، بروي جوانب أخرى من عجز النظام وضعفه عندما قال:” إن البنك المركزي في هذا البلد قد مات. السيد فرزين (محافظ البنك المركزي) بتدبيره السيئ تسبب في انهيار قيمة العملة الوطنية كل يوم. لماذا كل هذا العجز وانعدام التخطيط في البنك المركزي؟ يا سيادة الرئيس، فكر في حل للبنك المركزي. لا يوجد اليوم شخص في هذا البلد أكثر عجزا من السيد فرزين” كما هدد حسيني كيا باستجواب عراقجي أيضا. أما النائب آريايي نجاد، فقد فجر بالون “الوحدة” الذي أطلقه بزشكيان، واصفا “وفاقه” بـ”النفاق”، وهاجم حكومته قائلا: “بينما يعاني الناس من صعوبات معيشية واقتصادية، تنفق تكاليف باهظة على المهرجانات”.
غير إن کل ما سردناه في کفة وما سنميط عنه اللثام الان في کفة أخرى، إذ الاعتراف الاکثر فضاحة جاء من حيات مقدم، الذي قيم أداء حکومة بزشکيان بقوله:” أداء الحكومة في مجال التوظيف صفر. أداء الرئيس صفر. أداء وزير العمل صفر، وأداء المحافظ صفر” ثم مضى في إعترافه ليکشف الواقع المزري للنظام وحقيقة أزمته الطاحنة قائلا:” نحن لا نخشى تهديد أمريكا أو إسرائيل أو أي دولة أخرى، لكن التحديات الاجتماعية هي التي أصبحت تهديدا لنا. إن التحدي الاجتماعي والبطالة يتحولان إلى تحد سياسي، ثم إلى تحد أمني، ثم إلى أزمة. لكن السادة لا يفهمون هذه الأمور”، نعم هذه هي الحقيقة التي تصيب خامنئي ونظامه بالذعر والهلع لأن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن عدوه هنا أمامه في طهران وليس في أميرکا أو أي مکان آخر من العالم وقد إقتربت ساعة حسم الصراع مع هذا العدو!

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 13 سبتمبر

موقع المجلس:
تستمر الاحتجاجات الشعبية في مناطق مختلفة من إيران، بما في ذلك بلوشستان وأصفهان ومنصات النفط. وقطع المحرومون في منطقة ريغ ملك ميرجاوه الطريق وأشعلوا الإطارات احتجاجًا على البطالة الناجمة عن إغلاق الحدود وخطة حصص الوقود الجديدة بأسعار مرتفعة.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

نظم موظفو شركة النفط القارية الإيرانية في لافان وسيري ومنصتي نصر وإيلام النفطيتين، تجمعات احتجاجية ضد نهب الثروات الوطنية. وفي قرية طرقرود بنطنز، أعلن الأهالي خلال تجمع احتجاجي عن معارضتهم للأنشطة غير القانونية والمدمرة للمناجم في المنطقة، والتي أدت إلى تدمير الموارد الطبيعية وتهديد سبل عيشهم.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على جبريل إبراهيم محمد فضيل، وزير المالية السوداني ورئيس “حركة العدل والمساواة”، وكذلك على جماعة “لواء البراء بن مالك”. وذُكر أن سبب هذه العقوبات هو دورهما في الحرب الأهلية السودانية وعلاقتهما بالنظام الإيراني وحرس النظام.

التقت السيدة مريم رجوي، عقب مظاهرة بروكسل الكبرى، بعضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي وتباحثت معه. وأعربت رجوي عن تقديرها لدعم كينيدي للشعب الإيراني، وشرحت أنشطة شباب الانتفاضة، قائلةً إن النظام الإيراني يحاول منع الانتفاضة بزيادة الإعدامات لكنه سيفشل.

اجتمعت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، في بروكسل مع شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا السابق. وأعربت مريم رجوي عن تقديرها لمواقفه، ووصفت وضع المجتمع الإيراني بأنه “متفجر”، وقالت إن زيادة القمع والإعدامات هي علامة على خوف النظام من “الانتفاضة القادمة” وتوسع “أنشطة وحدات المقاومة”.

قال شارل ميشيل خلال لقائه بالسيدة مريم رجوي، بناءً على خبرته مع رؤساء النظام الإيراني، إنه “لا يوجد فرق بينهم” وأن هذا النظام “غير قادر على الإصلاح”. وأضاف أن الحل في إيران يكمن في “تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها في المدينة تحت شعار “مسعود رجوي: نحو الانتفاضة، والإطاحة، والجمهورية الديمقراطية”. وأحيا المواطنون ذكرى شهيدي الانتفاضة، مهرشاد شهيدي ورضا رسائي، بزيارة قبريهما ووضع الزهور عليهما. ويُذكر أن هذين الشهيدين استشهدا في أراك وكرمنشاه على التوالي.

أدانت مجموعة السبع وحلفاؤها، في بيان مشترك، “القمع العابر للحدود” والأنشطة التخريبية التي يمارسها النظام الإيراني ضد معارضيه. وجاء في البيان أن أجهزة استخبارات النظام الإيراني تسعى إلى “قتل وخطف ومضايقة” المعارضين السياسيين في الخارج. واعتبرت الدول الموقعة هذه الأعمال “نمطًا مقلقًا وغير مقبول” يقوض سيادة الدول، مؤكدة أنها ستدافع عن سيادتها في مواجهته.

طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن ثلاثة مواطنين فرنسيين مسجونين في إيران، وفقًا لتقرير رويترز. وأضافت رويترز أنه امتنع عن التعليق على اتفاق محتمل لتبادل السجناء.

أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، خلال زيارته لبروكسل، عن الموقف الحازم لإدارة ترامب تجاه البرنامج النووي للنظام الإيراني. وأكد أن الولايات المتحدة “لن تتسامح بأي حال من الأحوال مع وجود إيران مسلحة نوويًا”.

تسعى وزارة العدل الأمريكية إلى مصادرة مبلغ 584,741 دولارًا من العملات الرقمية تعود لمحمد عابديني، المتهم بالتعاون العسكري مع حرس النظام. وهو مؤسس ومدير تنفيذي لشركة إيرانية تُدعى “صنعت دانش رهبويان أفلاك”، تنتج وتبيع معدات للطائرات العسكرية المسيرة، بما في ذلك نظام ملاحة باسم “سبهر”، لحرس النظام.

علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية على الاتفاق بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن ألمانيا ستقيّم النظام الإيراني بناءً على “أفعاله وليس وعوده”. ودعا هذا المسؤول الألماني إلى اتخاذ إجراءات محددة وقابلة للتحقق، بما في ذلك خفض التصعيد في تخصيب اليورانيوم واستئناف المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة.

اعترف موقع “فرارو” الحكومي، نقلاً عن ناصر إيماني، الكاتب في وكالتي أنباء “كيهان” ووكالة أنباء حرس النظام، بأن “الاختراق” في أعلى المستويات العسكرية والاقتصادية للنظام الإيراني كان “واسع النطاق ومنظمًا”. وقال إيماني إنه خلال حرب الـ 12 يومًا، تم استهداف بعض القادة بسهولة في مقراتهم أو منازلهم بفضل الرصد الإلكتروني والمعلوماتي.

في خطوة خيانية ومخزية ضد مصالح الشعب الفلسطيني، امتنع النظام الإيراني عن المشاركة والتصويت في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حل الدولتين للقضية الفلسطينية.

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، مقتل 45 مواطنا بينهم 29 من مدينة غزة، برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق متفرقة من القطاع.

إيران: 15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في 10 مدن، وإضرام النار في مراكز للباسيج ورموز نظام الملالي ردًا على قمع العمال وسرقة حصيلة عمرهم

يوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية في 10 مدن (أراك، ألبرز، قزوين، كرمان، كرمانشاه، إيلام، سرباز، رشت، أصفهان، ومشهد)، ردًا على قمع العمال وسرقة حصيلة عمرهم من قبل النظام.
ويواصل 4000 عامل في مصنع أراك للألومنيوم إضرابهم منذ أكثر من 40 يومًا، احتجاجًا على سرقة النظام لحصيلة عمرهم وجهدهم.
في هذه العمليات، التي جرت رغم ظروف أمنية مشددة ووجود كاميرات مراقبة، تم إضرام النار في المراكز التالية:
• مركزان للباسيج التابعين للحرس في كرمانشاه.
• مركز قمع يُعرف باسم “الحوزة” في أراك.
• ثلاثة مراكز للقمع والنهب في أصفهان وأراك وألبرز.
كما تم إحراق لوحات تابعة لمراكز التجسس والعيون التابعة للباسيج، والحرس، ووزارة المخابرات، إضافة إلى رموز، ولافتات، وصور قادة النظام، بمن فيهم خميني، وخامنئي، وقاسم سليماني في مدن كرمان، قزوين، رشت، إيلام، كرمانشاه، سرباز، ومشهد.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
13سبتمبر/ ايلول 2025

بعض الصور
…………………………………..

يوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية في 10 مدن (أراك، ألبرزيوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية في 10 مدن (أراك، ألبرزيوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية في 10 مدن (أراك، ألبرز

البديل الذي يفرض نفسه کأمر واقع في إيران المستقبل

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة
بحزاني – منى سالم الجبوري:

مواجهة الانظمة الدکتاتورية التي تقوم بالعمل من جعل کل مقدرات وإمکانيات البلدان في خدمتها من أجل البقاء والاستمرار، ليس بذلك الامر والمهمة السهلة التي بوسع أي تنظيم سياسي القيام به، إذ أنها مسألة صعبة ومعقدة في نفس الوقت ولاسيما إذا ما کانت هذه الانظمة قد ضربت جذورا عميقة لها ولها مٶسسات وأجهزة بوليسية وقمعية لا تتوانى من القيام بأي شئ منأجل خدمة هذه الانظمة.
الحديث عن نظام الملالي في خضم الحديث عن الانظمة الدکتاتورية هو حديث مختلف تماما ولاسيما وإننا نعرف بأنه إضافة لکل ما تحدثنا عنه في الانظمة القمعية، فإنه يقوم أيضا بإستخدام الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته وأهدافه ولذلك فإنه يقوم بتبرير جرائمه وممارساته القمعية الفظيعة تحت ستار الدين، وبطبيعة الحال فإن هذا الامر سيزيد مسألة مواجهة النظام صعوبة وتعقيدا، لکن الذي لفت النظر کثيرا هو إن منظمة مجاهدي خلق التي سبق لها وإن واجهته دکتاتورية نظام الشاه وکان لها الدور
والقدح المعلى في إسقاطه، فإنها إنبرت لمواجهة نظام الملالي بالطرق والاساليب التي تثبت فيها بأنها تعمل وفق عقلية علمية واقعية وليس إطلاق مجرد شعارات أو القيام بنشاطات ثورية عبثية.
ومع مرور الزمن أثبتت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، من أنها التنظيم الوحيد الذي يرعب النظام ويثير هلعه لأنها تعرف ما تريد وتعلم کيف توجه ضرباتها والاهم من ذلك إنها جعلت وتجعل من تعبئة الشعب الايراني وتوعيته مهمة أساسية في التأسيس لإيران حرة لا مکان للدکتاتورية فيها سواءا کانت ملکية أم دينية، وهذا ما قد تجسد وبشکل واضح جدا في مظاهرة بروکسل الکبرى بمناسبة الذکرى ال60 لتأسيس مجاهدي خلق والذي جرى في السادس من سبتمبر2025، حيث أکدت بأن هذه المنظمة ليست مجرد
تنظيم سياسي طارئ أو عرضي وإنما هي متأصلة في أعماق الشعب الايراني وتستمد قوة وجودها منه.
ذلك الحماس المنقطع النظير لعشرات الالاف من المتظاهرين الذي رفعوا أعلام ورايات المنظمة عاليا وهتفوا ورددوا بأعلى أصواتهم الشعارات الثورية ضد نظام الملالي، أثبتت من جديد بأن العزم والاصرار لازال على أشده لإسقاط النظام خصوصا وإنه قد وصل الى أضعف حالاته بفضل المواجهة التي قادتها وتقودها مجاهدي خلق ضده، وحتى إن الکلمات التي ألقتها الشخصيات السياسية المرموقة التي شارکت في هذه التظاهرة، قد أکدت على هذه الحقيقة وشددت على إن منظمة مجاهدي خلق قد أثبتت عمليا وتأريخيا بأنها البديل الافضل من دون منافس لإيران المستقبل.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

مشاهد من مظاهرة بروكسل

موقع المجلس:
أبرزت المظاهرة الكبرى التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025 أعمق هواجس النظام الإيراني: تصاعد نفوذ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل البلاد واحتمال تجدّد الانتفاضات الشعبية. فقد احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين في المهجر ومناصرين دوليين قرب معلم الأتوميوم بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة، معلنين دعمهم لخطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية علمانية وخالية من السلاح النووي.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

وبالنسبة لدوائر الحكم في طهران، لم تكن ضخامة الحشد ورسائله السياسية وحضوره الدولي مجرد استعراض رمزي، بل ضربة مباشرة إلى نقطة ضعف النظام في ظل تنامي شبكات المعارضة المنظمة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

حملة دعائية منسقة

في غضون ساعات من المظاهرة، شن النظام حملة تشويه متزامنة عبر وسائل إعلامه الرسمية بتوجيه من وزارة المخابرات، زاعمًا أن منظمة مجاهدي خلق تلقت ملايين الدولارات من إسرائيل وأنها استعانت بلاجئين ومهاجرين لتضخيم أعداد المشاركين. هذا التوحيد في الخطاب الإعلامي كشف عن قلق عميق، إذ لو كانت المنظمة بلا صدى شعبي لما كرّس النظام موارد ضخمة لتقويض صورتها.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

نظام مأزوم داخليًا

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الإيرانيون تضخمًا متسارعًا، وانقطاعًا متكررًا للكهرباء، وأجورًا غير مدفوعة، ونقصًا في السلع الأساسية. وفي هذا السياق، لم تُعتبر مظاهرة بروكسل مجرد حدث خارجي، بل رسالة إلى الداخل بأن المقاومة تكسب أرضًا وتحظى بدعم عالمي.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

حتى الصحف الرسمية أظهرت قلقًا، إذ كتبت صحيفة همشهري أن الجيل الشاب لم يعد يحمل العداء الأيديولوجي القديم تجاه منظمة مجاهدي خلق، وهو ما يعكس تآكل احتكار النظام للرواية الرسمية، خاصة بين الشباب الذي بات أكثر راديكالية تحت ضغط القمع والفقر.

محاكمات مسيّسة وتلفيقات أمنية

في خطوة تصعيدية، أعلنت السلطة القضائية في 16 سبتمبر عن محاكمة أربعة أشخاص بتهمة الارتباط بـ”الموساد ومجاهدي خلق”، رغم أن اعتقالهم يعود إلى أشهر سابقة. وجاء الإعلان بعد المظاهرة مباشرة في محاولة واضحة لتحويل الأنظار عن نجاح المعارضة. وكعادته، لجأ النظام إلى استحضار “الخطر الخارجي” لتبرير القمع الداخلي.

تهديد استراتيجي لطهران

مظاهرة بروكسل لم تُظهر فقط حضور المعارضة الإيرانية في الخارج، بل رسّخت أيضًا شرعيتها على المستوى الدولي بعد مشاركة مسؤولين أوروبيين وأميركيين بارزين. وهذا الاعتراف يمثل ضربة لجهود النظام الطويلة في تصوير المنظمة ككيان معزول.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

الأهم أن رسالة المقاومة تتردد بقوة داخل إيران؛ فخطة مريم رجوي التي تطرح الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وانتخابات حرة، وإيران بلا سلاح نووي، تمثل النقيض التام لفساد النظام واستبداده.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

تدرك أجهزة الأمن أن شبكات مجاهدي خلق ساهمت في تأجيج الاحتجاجات منذ عام 2017، وأن الأزمة الاقتصادية والسياسية تهيئ الأرضية لتوسّع نفوذ المعارضة. لذلك، لم تكن مظاهرة بروكسل مجرد استعراض خارجي، بل إنذار استراتيجي للنظام الذي يجد نفسه أكثر عزلة وضعفًا.

الرسالة الحاسمة للمقاومة الإيرانية من بروكسل إلى النظام الإيراني

جانب من تظاهرات بروكسل ضد النظام الإيراني

ایلاف – نظام مير محمدي:

في جعبة النظام الإيراني الكثير من الأعذار والتبريرات للتغطية على مختلف الأمور والمواضيع المختلفة بشأن الأوضاع القائمة، لكنه ومهما كثرت أعذاره وتبريراته وتنوعت، فإنها تتبدد وتتلاشى قبالة الأزمة الحادة التي يواجهها والتي يجد نفسه مجبراً على الاعتراف بها لأنه يعلم من الاستحالة التغطية والتستر عليها.

هذه الأزمة ليست جديدة العهد على النظام أو طارئة أو حتى ناجمة عن الأحداث والتطورات غير العادية منذ عام 2023، بل إنها قديمة ولها جذور متأصلة في أعماق النظام، ويكفي أن نشير إلى تصريحات واعترافات من قبل مسؤولين وخبراء في النظام بأن أزمته المستعصية لا يمكن أن تجد لها حلاً حتى لو تم رفع العقوبات الدولية وسمح للنظام بتصدير النفط، وهذا بحد ذاته اعتراف بأن الأزمة متلازمة مع النظام ولها ارتباط وعلاقة جدلية به، ولذلك فإن الحديث عن هذه الأزمة في الحقيقة يعني الحديث عن النظام ذاته وما يواجهه فعلياً.

غير أن هناك أيضاً ملاحظة بالغة الأهمية من غير الإمكان تجاهلها وعدم أخذها بنظر الاعتبار وهي تأثر هذه الأزمة السلبي بالأحداث والتطورات الجارية في إيران والمنطقة والعالم ولاسيما على ثلاثة أصعدة: الأول هو الخاص بأوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المتردية ووجود رفض شعبي ومعارضة وطنية قوية ضده، والثاني يتعلق بمشروعه في المنطقة، أما الثالث فإنه يرتبط ببرنامجه النووي، وهو يعاني أوضاعاً مستعصية على هذه الأصعدة الثلاثة تعكس عمق وحدة أزمته القاتلة حيث يمكن تشبيه ذلك بالمثلث الناري الذي يتواجد النظام بين أضلاعه الثلاثة، والذي يبدو واضحاً بأن النظام لا يجد له سبيلاً للخروج من داخل هذا المثلث لأن نيرانه تحول دون ذلك، والأخطر من ذلك إنها ومع مرور الزمن تزداد اقتراباً منه وهذا ما يحدث حالياً!

التصور بأن هزيمة مشروع النظام الإيراني في لبنان وسوريا حيث كان دوره وتأثيره في هذين البلدين يعتبران بمثابة القاعدة الأساسية لمشروعه في المنطقة، لم يؤثر على النظام سلباً وبصورة غير عادية أو أن حرب الأيام الـ12 لم تترك عليه آثاراً وتداعيات سلبية، هو تصور خاطئ وإلى أبعد حد، وهو يشبه ذلك التصور بأن انتفاضة 16 أيلول (سبتمبر) 2022 قد مرت برداً وسلاماً على النظام وتمكن من القضاء عليها. ففي الحالات الثلاث التي أوردناها يواجه النظام تحديات بالغة الجدية ليس لا يتمكن من عدم تجاهلها فقط، بل وحتى من عدم التمكن من درئها وحسمها لصالحه.

منذ تأسيسه، لم يكن النظام الإيراني في وضع صعب وحرج وغير مسبوق نظير الوضع الحالي المتأزم الذي يعصف به بشدة، والذي صار محور بحوث ودراسات وتحليلات معمقة بهذا الصدد، ولاسيما أن لإيران موقعاً جيواستراتيجياً بالغ الأهمية على أكثر من صعيد، وأن التغيير السياسي فيه سيكون له من آثار وتداعيات على السلام والأمن في المنطقة والعالم. وأغلب الظن أن النظام في ضوء ما قد ذكرناه يواجه أزمة لا يتمكن من حلحلتها، وإن استمرارها وهي مستمرة حتماً ببقاء النظام، ستقوده في النتيجة إلى الانهيار. ولكن، يجب أيضاً الأخذ بنظر الاعتبار أن هناك شعباً غاضباً ومعارضة عنيدة وفعالة تتجسد في منظمة مجاهدي خلق في مواجهة هذا النظام، ولن يتركوه وشأنه ويصرون على إسقاطه.

الكلمة الأخيرة
ومن الجدير بالذكر أن أحدث أنشطة المقاومة الإيرانية تمثلت في المظاهرة الحاشدة والمنظمة التي أقيمت بتاريخ 6 أيلول (سبتمبر) في بروكسل. في هذا اليوم، تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين من جميع أنحاء العالم في ساحة أتوميوم ببروكسل، واستمعوا إلى خطابات السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، وغي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، وجون بركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، وباتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأميركي السابق، والبروفيسور أليخو فيدال – كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي.

وقد أعلن جميع المتحدثين والمشاركين في المظاهرة عن دعمهم لبرامج منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة من أجل إيران حرة غداً، واعتبروا هذه البرامج الحل الوحيد لتحقيق الديمقراطية في إيران والسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وفي جزء من كلمته، قال جون بركو: “إنَّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخلايا الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایراینة، باتت اليوم أكبر وأكثر نشاطاً وانتشاراً في المجتمع من أي وقت مضى. وفي مقدمة قيادة هذه المقاومة الديمقراطية، تقف السيدة مریم رجوي؛ شخص كرّس حياته بالكامل، ليس لتكديس الثروة، بل للتضحية بكل شيء من أجل قضية إيران الحرة: حرية التعبير، حرية التجمع، حرية الدين، وجمهورية مع فصل الدين عن الدولة، وغير نووية وصديقة للبيئة. إن الحرية في إيران لن تتحقق بفرض خارجي، ولن تُكتسب بالاعتماد على ‘عطف’ الملالي. الحرية للشعب الإيراني لن تتحقق إلا من خلال الوقوف في وجه الملالي المجانين، والإصرار على دستور ديمقراطي؛ بواسطة تصويت الشعب، حتى تكون لإيران حكومة من الشعب، وبالشعب، ولأجل الشعب…”.

رداً على تظاهرة بروكسل الحاشدة و بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة:إعدام معارض سياسي بأمر من خامنئي

موقع المجلس:
شر موقع صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية تقريراً أضاء على التحدّي الصارخ الذي مثّله تصرّف النظام الإيراني أمام المجتمع الدولي، بعدما نفّذ حكم الإعدام بحق أحد المعارضين في وقت توافد فيه عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى تظاهرة ضخمة في بروكسل. وسجّل التقرير مشاركة دولية رفيعة المستوى في المظاهرة، مشدّداً على أن طريق الخروج من أزمة إيران لا يمر عبر الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل عبر دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل التغيير.
توقيت الإعدام ورسالة النظام
أشار التقرير إلى أن المرشد علي خامنئي أصدر أمراً بتنفيذ حكم الإعدام ضد المعارض مهران بهراميان، وأن عناصر الحرس عمدوا إلى تنفيذ الحكم بالتزامن مع التظاهرة التي وُصفت بأنها “أكبر استعراض للقوة منذ سنوات” ضد النظام. وقد حضر المتظاهرون من مختلف أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا إلى العاصمة البلجيكية للاحتجاج على ما وصفوه بجرائم القتل الجماعي التي يرتكبها النظام.
تضامن دولي وخيار ثالث
قاد قائمة المتحدثين في التجمع قرب نصب الأتوميوم نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الذي أكد في كلمته أن الحل لأزمة إيران “ليس الحرب الخارجية ولا سياسة الاسترضاء، بل الخيار الثالث الذي تطرحه السیدة مريم رجوي” — الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. امتلأت ساحة الأتوميوم بالأعلام واللافتات، ورفع المتظاهرون صوراً للسجناء السياسيين مردّدين شعارات مثل: “أوقفوا الإعدامات في إيران!” و”فعّلوا آلية الزناد الآن!”.
إصرار النظام على القمع ورؤية للمستقبل
نوّه التقرير بأن تنفيذ الإعدام لم يتأثر بوقوع هذا الحدث الكبير، وأن المراقبين لحقوق الإنسان يرون فيه جزءاً من حملة أشمل لقمع المعارضة، خصوصاً بعد الضواغط والإهانات التي واجهها النظام مؤخراً. واستشهد التقرير بتصريحات لمنظمة العفو الدولية التي اعتبرت أن مثل هذه الإعدامات تُظهر “الاستخدام الوحشي لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي في أوقات الأزمات لكسر المعارضة وبثّ الرعب في صفوف السكان”.
مريم رجوي: إسقاط الاستبداد الديني هو الحل
في كلمتها أمام الحشود، شددت مريم رجوي على أن “الإطاحة بالاستبداد الديني بكامله هي جواب الأزمة الإيرانية”. وأضافت أن الشعب الإيراني “أكثر استعداداً من أي وقت مضى” وأن المجتمع في “حالة متفجرة”، مؤكدة أن الحل الوحيد هو الخيار الثالث — لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة.
مطالب واضحة للغرب
وجّه المتظاهرون نداءً إلى قادة الاتحاد الأوروبي للاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير نظام الحكم، ودعت مريم رجوي إلى تطبيق فوري لقرارات مجلس الأمن بشأن أنشطة النظام النووية ووقف موجة الإعدامات التي أودت بحياة أكثر من 170 شخصاً خلال شهر أغسطس وحده. وحذّرت من أن “منح هذا النظام مزيداً من الوقت سيؤدي إلى اندلاع حرب مجدداً”، داعية الغرب إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية دون تأخير.
مايك بنس يدين وحشية النظام
من جانبه، دان مايك بنس “وحشية النظام” قائلاً إن هدفه واضح: “سحق المقاومة المنظمة”. وأضاف أن هذا السلوك كشف عن أعمق مخاوف الملالي—الخوف من الشعب الإيراني نفسه. وأشاد بدور وحدات المقاومة داخل إيران واصفاً إياها بأنها “قلب نابض بالأمل الذي يُلهِم الانتفاضات ويحافظ على استمرار الاحتجاجات”. وختم بنس مناشدته للحكومات الأوروبية بالتحرك الحاسم: “زمن التردد قد ولّى. حان وقت العمل الآن — افرضوا عقوبات صارمة ووقفوا علناً مع الشعب الإيراني وطموحاته”.

لا حل دولي وإقليمي مع إيران إلا بتغيير النظام

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
خلال التظاهرة الايرانية الکبرى التي جرت في العاصمة البلجيکية بروکسل في السادس من سبتمبر أيلول الجاري، خطب رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات أمام عشرات الالاف من المتظاهرين من إن”استمرار وجود نظام الملالي الإجرامي “هو دليل على فشل استراتيجية الاسترضاء التي اتبعها المجتمع الدولي والغرب، وخاصة أوروبا، حتى الآن”. وجادل بأن هذا النهج قد زاد الأمور سوءا على كل الجبهات: بالنسبة للشعب الإيراني المعاني، وبالنسبة لمنطقة زعزع استقرارها وكلاء النظام مثل الحوثيين وحزب الله، وبالنسبة للأمن العالمي، حيث تقدم طهران الدعم العسكري لحرب روسيا في أوكرانيا. لم تنتج هذه السياسة اعتدالا؛ بل مولت الإرهاب وأطالت أمد الطغيان.
لکن وعند التأمل فيما طرحه رئيس الوزراء البلجيکي السابق في المتظاهرين، نجد إنه لم يطرح مجرد تصور أو وجهة نظر عابرة وإنما طرح حقيقة ملموسة ويعلم بها العالم کله، ولاسيما وإن نظام الملالي لم يعد مشکلة إيرانية داخلية بل وإنه ومن خلال نهجه العدوانية الشرير وإثارته للحروب والازمات وإستغلاله للتوترات الدولية وسعيه من أجل اللعب عليها في سبيل تحقيق أهدافه المشبوهة، قد أثبت بما لا يقبل الشك، بأنه يشکل خطرا وتهديدا مستمرا على الامن والاسلام في المنطقة والعالم.
ومن الواضح بأن أکثر من ثلاثة عقود من التاوصل والتفاوض الدولي مع نظام الملالي ليس لم يٶدي الى نتيجة مفيدة بحيث يخفف من مستوى الخطر والتهديد الذي يمثله هذا النظام بل وحتى إنه قد زاده بکثير، وحتى إننا على سبيل المثال لو قمنا بمقارنة شر وعدوانية النظام قبل إبرام الاتفاق النووي في العام 2015 وشره وعدوانيته بعد إبرام الاتفاق المذکور، لوجدنا کما وجد العالم کله إن شره وعدوانيته قد إزداد کثيرا بعد الاتفاق.
الحقيقة المرة التي لا يمکن أبدا التغاضي عنها أو تجاهلها، هي إن التواصل والتفاوض مع هذا النظام ولاسيما في ظل سياسة الاسترضاء الغربية التي ثبت ليس فشلها بل وحتى عقمها، فإن المستفيد الاکبر من التفاوض والتواصل الدولي هو نظام الملالي وليس المجتمع الدولي ومن إنه کلما إستمر هذا التواصل يتفاقم الوضع سوءا والاکثر سخرية من ذلك هو إن النظام وکلما يزداد وضعه سوءا ويجد نفسه في وضع صعب فإن يستفاد من مظلة التواصل والتفاوض لکي يلتقط أنفاسه في ظلها ويعيد المجتمع الدولي خطأه المعهود بإعادة الفرصة لهذا النظام للبقاء والاستمرار في وقت يخوض فيه الشعب الايراني ومقاومته المنظمة مواجهة محتدمة من أجل الحرية والتغيير الجذري وقد صدق نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس عندما خاطب المتظاهرين في بروکسل قائلا من أن: “إحدى أكبر الأكاذيب التي باعها النظام الحاكم للعالم هي أنه لا يوجد بديل… لكنكم جميعا تعلمون أن هناك بديلا منظما جيدا، ومستعدا تماما، ومؤهلا تماما”.

مخاض التغيير في إيران

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

ليست جميع النظم السياسية الحاکمة في العالم ملائكة ومعصومة عن إرتکاب الاخطاء، بل قد يتم إرتکاب الاخطاء لأسباب مختلفة ولکن على الاعم في نطاق محدد وعندما يظهر الى العلن فإنه يتم مواجهته سواءا من المعارضة الظل أو حتى من الشعب نفسه، لکن إرتکاب الاخطاء عندما يستمر ويتفاقم بأن يرافقه فساد مستشري في مفاصل الدولة، فعندئذ لا يمکن إطلاقا من الاعتداد بنظام يحدث في ظله ما قد ذکرناه لأن الامر يتجاوز المعقول ويشکل تهديدا خطيرا ليس للشعب والبلد بل وحتى للأجيال القادمة، وهذا ما يحدث الان تماما في إيران.
النظم السياسية التي تتفقام أخطائها وتتجاوز الحدود المعقولة، فإنها تواجه رفضا ومقاومة شعبية عارمة بحيث لا يمکن لها الاستمرار بل لن يکون أمامها من خيار سوى السقوط، لکن وعندما ننظر الى الحالة الايرانية ومن إنها قد واجهت رفضا وکراهية شعبية غير مسبوقة وصلت الى حد إنه قد جرى إندلاع 4 إنتفاضات شعبية عارمة ضد النظام الى جانب آلاف التحرکات الاحتجاجية من تظاهرات وإعتصمامات وإضرابات لکن النظام مع ذلك يرفض الاعتراف بالامر الواقع بل والانکى من ذلك إنه يدعي إن الشعب يدعمه ويٶيده ويقف الى جانبه!
سياسات النظام الايراني التي يقوم بإتخاذها في ضوء نهجهه المتطرف الذي تسبب في جعل أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، لا يزال النظام يصر على مواصلتها على الرغم من نتائجها الکارثية على إيران والشعب الايراني، وعلى سبيل المثال، فإن تدخلات النظام في بلدان وصرفه عشرات المليارات من الدولارات على وکلائه وبشکل خاص على حزب الله اللبناني بل وحتى صرفه أکثر من 50 مليار دولار على النظام السوري السابق في سبيل عدم سقوطه، ناهيك عن صرفه قرابة تريليوني دولار على برنامجه النووي الذي تم تدمير جانبه کبير منه في حرب الايام ال12، فإن کل تلك المبالغ الطائلة قد ذهبت هباءا منثورا في وقت لو کانت قد صرفت في المجالات الحياتية المخصصة لها لکانت إيران والشعب الايراني في وضع ومکانة تختلف 100% عما هما عليه الان.
ولاريب من إن الشعب الايراني ومقاومته المنظمة لا يقفون موقفا إعتباطيا من هذا النظام بل إنهما يسعيان أکثر من أي وقت آخر لمضاعفة جهودهما من أجل الحرية والتغيير الجذري في البلاد، ولاسيما بعد أن صار واضحا من إن إستمرار هذا النظـام يعني المزيد من الظلم والمعاناة والفقر والحرمان بل وإن بقاء وإستمرار هذا النظام لا يجعل التهديد محدقا بالشعب الايراني فقط بل وإنه وکما خطب رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات في عشرات الالاف من المتظاهرين في تجمع بروکسل في 6 سبتمبر أيلول2025، فإن استمرار وجود النظام الايراني “هو دليل على فشل استراتيجية الاسترضاء التي اتبعها المجتمع الدولي والغرب، وخاصة أوروبا، حتى الآن”. وجادل بأن هذا النهج قد زاد الأمور سوءا على كل الجبهات: بالنسبة للشعب الإيراني المعاني، وبالنسبة لمنطقة زعزع استقرارها وكلاء النظام مثل الحوثيين وحزب الله، وبالنسبة للأمن العالمي، حيث تقدم طهران الدعم العسكري لحرب روسيا في أوكرانيا. لم تنتج هذه السياسة اعتدالا؛ بل مولت الإرهاب وأطالت أمد الطغيان.
والواضح إن إيران تعيش ليس حالة غليان وغضب شعبي بل إنها تمر بمرحلة مخاض التغيير الجذري الذي لامناص منه خصوصا وإن نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس قد خاطب المتظاهرين منوها من إن: “إحدى أكبر الأكاذيب التي باعها النظام الحاكم للعالم هي أنه لا يوجد بديل… لكنكم جميعا تعلمون أن هناك بديلا منظما جيدا، ومستعدا تماما، ومؤهلا تماما”.

لقاء السيدة مريم رجوي مع نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس

موقع المجلس:
بعد المظاهرة الكبرى التي أقيمت في بروكسل، التقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، بالسيد مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة الثامن والأربعين، حيث ناقشا أزمات النظام الإيراني على مختلف الأصعدة، والوضع المتفجر في المجتمع، وتوسع المقاومة، وآفاق المستقبل.

وفي هذا اللقاء، هنأ السيد مايك بنس السيدة رجوي على المظاهرة الكبرى للإيرانيين في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، واصفًا إياها بأنها “نجاح باهر وعلامة على تقدم المقاومة وقاعدتها الاجتماعية الواسعة”. وقال: “لقد كان شرفًا لي أن أشارك في هذا الحدث. المشهد الجميل الذي رأيته من على المنصة كان معبرًا عن كل شيء. لقد كان هجومًا كبيرًا، خاصة وأن الشباب لعبوا دورًا بارزًا جدًا في هذا التجمع”.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي السابق: “إن موقفكم بشأن رفض الاسترضاء والتدخلات الخارجية يستحق الإعجاب”. وفي إشارة إلى علاقة ابن الشاه السابق بـحرس النظام الإيراني والرهان الذي يضعه على هذه القوة القمعية، قال: “إن موقفكم القاضي بحل حرس النظام الإيراني، والذي أكدتم عليه اليوم أيضًا، مهم للغاية. لأن إعطاء أي دور لهذا الحرس في مستقبل إيران يشبه القول بأنه بعد سقوط هتلر، يجب أن يكون لقوات ‘الإس إس’ دور في الحكومة التالية”.

وخاطب السيد مايك بنس السيدة رجوي قائلاً: “أهنئكم على التزاماتكم بشأن التعددية الدينية. هذا أمر مهم جدًا. إيران لديها تاريخ غني، وأي اتجاه تتخذه إيران، ستتبعه المنطقة بأكملها، وربما العالم أيضًا، ولهذا السبب أشكركم على قيادتكم”.

ومن جانبها، أعربت السيدة رجوي عن تقديرها لمشاركة السيد بنس في مظاهرة بروكسل وسفره من الولايات المتحدة إلى أوروبا من أجل ذلك. وأشارت إلى تصاعد القمع والإعدامات في إيران، قائلة: “إن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد ثبت عمليًا أن خوف خامنئي ورعبه الحقيقي هو من الانتفاضة والمقاومة”.

وأضافت: “توجد في إيران مقاومة مستقلة لا تعتمد إلا على الشعب الإيراني، وإسقاط النظام سيتحقق في النهاية على يد الشعب وهذه المقاومة. نحن لا نطلب سلاحًا أو تدخلًا عسكريًا أو مالًا من أي دولة. مطلبنا من المجتمع الدولي هو إنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني، وخاصة وحدات المقاومة، في نضالها ضد حرس النظام وقوات القمع لهذا النظام”.

فيدال كوادراس: “قد يقتلنا الملالي لكننا لن نستسلم أبداً”

موقع المجلس:
في تظاهرة حاشدة بعنوان «إيران حرة» أقيمت في بروكسل، ألقى البروفيسور أليخو فيدال كوادراس —الذي نجا من محاولة اغتيال نسبت إلى النظام الإيراني— خطابًا حماسيًا أكّد فيه عزمه الأكيد على دعم المقاومة الإيرانية حتى تتحقق النصر. وشدّد كوادراس في كلمته على أن مستقبل إيران لم يعد حلمًا بعيدًا بل حقيقة تُجسّدها حشود الحاضرين الذين يمثلون إرادة الشعب للتغيير.

نص كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس

مساء الخير جميعًا. أوجه تحية إجلال لأبطال الحرية في أشرف 3، ولآلاف الإيرانيين الشجعان المتجمعين هنا اليوم.

السيدة الرئيسة، أيها الأصدقاء الكرام، لقد أثبتم اليوم مرة أخرى صوتكم القوي والواضح. أريد أن أضيف حقيقة واحدة فقط — حقيقة لها صدى عبر التاريخ: مستقبل إيران ليس حلمًا؛ المستقبل حاضر بيننا الآن. أنتم، أيها الشجعان الملتزمون، أنتم التجسيد الحي لإرادة الشعب الإيراني في التغيير. لستم هامشًا ولا مجموعة صغيرة، بل أنتم صوت الملايين ونبض الأمة.

بروكسل ستون عاما من النضال من أجل إيران حرة

السيدة الرئيسة العزيزة، السيدة مريم رجوي، إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق ليسا وحيدين في هذا المسار. أنتم صورة إيران اليوم؛ عائلاتكم وجيرانكم ومواطنوكم يتوقون إلى نفس المستقبل الذي تدافعون عنه بكل التضحيات. إيران مختنقة بقمع النظام، وحضوركم هنا يشكل استفتاءً حيًا ودليلًا على دعم رؤيتكم الديمقراطية وخطتكم ذات النقاط العشر.

ومن المؤسف حقًا أن يرى البعض العودة إلى ماضٍ فاشلًا كحل. الغالبية الساحقة من الإيرانيين لا تقبل استبدال نظام فاسد وإجرامي بديكتاتورية ملكية تخدم طموحات أنانية لا مصلحة لها بالشعب.

لقد شهدت بنفسي وحدات المقاومة داخل إيران — شجاعة متحدية تحتفل بمرور ستين عامًا على مجاهدي خلق بإيمان وإرادة لا تلين. هل ثمة حركة أخرى تحترق بتلك الروح؟ أما من يقولون إنكم بلا دعم، فحقيقة الأمر أن أولئك يتمنون أن يستمر حكم الملالي لخمسين عامًا أخرى — أمنية لن نسمح بتحقيقها.

أيها الأصدقاء، بعد هذا التجمع الملهم سنواصل نضالنا بعزيمة متجددة وأمل راسخ لإنجاز مهمتنا. ولأقول لكم بصراحة: نجاتي من محاولة الاغتيال التي قام بها الملالي الجبان قادتني لأقف هنا اليوم بحماس والتزام أكبر من أي وقت مضى.

نعم، أعدكم أن أبقى جنديًا فخورًا في صفوفكم تحت راية قيادتنا وبقيادة رئيستنا مريم رجوي، حتى نصل إلى إيران حرة.

وأختتم برسالة موجّهة إلى هذه العصابة من المجرمين الحاكمين: إلى الملالي — قد يقتلونا، قد يعذبونا، قد يسجنونا، لكن فلينتقوا جيدًا: لن نستسلم أبدًا، أبدًا، أبدًا.

من الأردن إلى إيران: حوار مع الدكتورة أسماء الرواحنة حول التنوير والمقاومة

موقع المجلس:

من الأردن إلى إيران: حوار مع الدكتورة أسماء الرواحنة حول التنوير والمقاومة
في مایلی مختطفات من حوارموقع الیوم الثامن مع الدكتورة أسماء الرواحنة:
س1- الدكتورة أسماء الرواحنة، هل سينجح نظام الملالي في سعيه لاستعادة هيبته في المنطقة من خلال الحفاظ على سلاح حزب الله واستمرار هيمنة الحشد الشعبي، النسخة العراقية من الحرس الثوري؟
ج1- في الحقيقة، لم يكن لنظام إيران هيبة يومًا، لا داخل إيران ولا خارجها. فالنظام الذي يقوم على القمع والعنف والاستبداد داخليًا، وشراء الضمائر بالمال العام، وتمويل الإرهاب، وتصدير التطرف، وتهريب المخدرات خارجيًا، لا يمكن أن يتمتع بشرعية أو هيبة، بل له سيطرة لم تعد كما كانت. استعادة الهيبة المفقودة ليست بالأمر السهل لأي نظام معتبر، فكيف بنظام ديني يحكم إيران. محاولات النظام للحفاظ على أذرعه الخارجية، مثل الإبقاء على تسليح حزب الله والحشد الشعبي في العراق كقوة مسلحة ووصية على الحكومة، هي محاولات فاشلة. لبنان اليوم ليس كلبنان الأمس، وحزب الله لم يعد تلك القوة السابقة، ونظام الملالي لم يعد موثوقًا به. أما في العراق، فالحشد الشعبي لم يعد كما كان، والولاء لإيران في تراجع. الأيام القادمة ستحمل مفاجآت. باختصار، ما فُقد لا يمكن استعادته، وإن عاد، سيعود ناقصًا، خاصة في ظل التوترات السياسية الدولية حول نظام إيران. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال حدوث اضطرابات سياسية وأمنية في لبنان والعراق، خاصة مع مؤشرات عودة داعش لتعكير الأوضاع.
س2- سيدتي، كيف تقيمين تحركات نظام إيران في الساحة الإقليمية وموقفه الدولي، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي مع الغرب؟
ج2- تحركات نظام إيران فاشلة لأن خياراته أصبحت محدودة، لكنها ضرورية بالنسبة له. النظام يقاتل على عدة جبهات، خاصة الجبهة الداخلية التي ستحدد مصيره بين البقاء أو الزوال. من أجل البقاء، لا يمكن تجاهل أسوأ تصرفات النظام داخل إيران في ظل صمت دولي حيال الإعدامات، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتطهير جرائم الإبادة الجماعية، وتعذيب السجناء. تحركات النظام الإقليمية في لبنان والعراق قد تحقق مكاسب مالية، لكن هذه المكاسب تلقي بظلال اقتصادية ثقيلة على الشعب العراقي. أما في الملف النووي، فقد أراد النظام معاقبة الغرب بسبب حرب الـ12 يومًا، لكنه بدلاً من ذلك وقع في مآزق عديدة، بما في ذلك تصاعد السخط الشعبي ضده وتفعيل آلية الزناد. كلا المشكلتين ستقودان في النهاية إلى سقوط النظام، خاصة إذا تراجع دعم تيار المماطلة الغربي.
س3- الدكتورة أسماء الرواحنة، لقد كنتِ على صلة وثيقة منذ فترة طويلة مع المقاومة الإيرانية وأشرف 3، وتعرفين منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية عن قرب. رأيكِ مهم جدًا نظرًا لهذا القرب، وإنصافكِ، ودقة نظركِ، ووعيكِ بأوضاع الشرق الأوسط. ما هي ادعاءات النظام حول معارضيه الوطنيين، خاصة منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، وكيف ترين هذه الادعاءات؟
ج3 – بحمد الله، نحن ندرك بدقة السياسات والمخططات المحيطة بنا. لا عجب أن يشن النظام الإيراني حروبًا منظمة ضد معارضيه الوطنيين، خاصة منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية التي يعتبرها عدوًا له. هذا الأمر ليس جديدًا، والنظام لا يخفي حقده وجرائمه. هذا الصراع مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، منذ أن صادر النظام، بدعم من الغرب، الثورة الوطنية الإيرانية. لقد استخدم النظام كل قدراته الإعلامية والمالية والأمنية والعسكرية لتشويه المعارضة وتدميرها، وحاول القضاء على الروح الوطنية للشعب الإيراني، خاصة جيل الثورة الذي أطاح بالديكتاتورية الشاهنشاهية. بدأ النظام هذا المسار منذ عام 1979 وما زال يواصله. لكن، كما لم تستطع الشاهنشاهية القضاء على الروح الوطنية للشعب، لن ينجح نظام الملالي أيضًا، حتى لو قتلهم في الشوارع والمظاهرات والسجون وجبهات الحرب. مجاهدو خلق هم نظام فكري. أعدم الشاه معظم قادتهم قبل ثورة 1979، لكنهم لم يفنوا. الفكر لا يموت، والتنظيمات العقائدية تستمر في درب الشهداء. نحن نعرف عن قرب مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، زرنا أشرف، وحضرنا مؤتمراتهم وفعالياتهم، وعايشنا الحقائق معهم. النظام الإيراني يعرف جيدًا من هم مجاهدو خلق وقدراتهم، ولهذا صدرت فتوى الخميني بقتلهم وتدميرهم. لم يُعرف في تاريخ الإسلام فتوى شرعية للتدمير سوى توصيات النظام ورموزه التي أدت إلى مجازر الإبادة الجماعية ضد مجاهدي خلق قبل وبعد عام 1988. في مجزرة صيف عام 1988، أُعدم 30 ألف سجين سياسي بفتوى الخميني. الحديث عن 45 عامًا من التاريخ مليء بالأحداث يطول، لكننا لا نقول شيئًا جديدًا. اليوم الجميع يعرف الحقائق، لكننا نشهد على وقائع يؤكدها النظام الإيراني نفسه بسلوكياته العدوانية التي ستستمر ما دام في السلطة.
س4- سيدتي، لقد التقيتِ عن قرب نساء مجاهدي خلق في أشرف 3. كيف تقيمين دور وتأثير هؤلاء النساء في المقاومة الإيرانية والنضال ضد النظام؟
ج4- كانت زيارتي لنساء مجاهدي خلق في أشرف 3 تجربة ملهمة ومؤثرة. هؤلاء النساء مثال بارز للشجاعة والتضحية والالتزام بقضية الحرية والعدالة. على الرغم من سنوات القمع والسجن والنفي، أظهرن روحًا صلبة وعزيمة لا تلين في مواجهة نظام الملالي. دور النساء في منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ليس فقط كأعضاء ناشطات، بل كقائدات ورواد لهذه الحركة، وهو دور حاسم. لقد أثبتن من خلال تنظيمهن وتدريبهن ونشاطهن السياسي أن النساء يمكن أن يكن القوة الدافعة للتغيير في إيران. وجود النساء في الخطوط الأمامية للمقاومة يبعث برسالة قوية إلى المجتمع الإيراني والعالم بأن النضال من أجل الحرية والمساواة لا يعرف الجنس. هؤلاء النساء، بصمودهن في وجه النظام القمعي، يمثلن نموذجًا للأجيال القادمة ولكل أحرار العالم.
س5- سيدتي، ما رأيكِ في مظاهرات بروكسل التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية، وما تأثير حضور شخصيات مثل مايك بنس في هذا الحدث على رسالته؟
ج5- كانت مظاهرات بروكسل، التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق، عرضًا قويًا للتضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة. هذا الحدث يعكس الدعم الواسع لقضايا المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي. حضور شخصيات بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، عزز رسالة هذه المظاهرات وجذب الانتباه العالمي إلى الوضع الخطير في إيران وقمع النظام. هذا الحضور لم يمنح الحركة مصداقية دولية فحسب، بل أظهر أن نضال المقاومة الإيرانية يحظى بدعم سياسيين عالميين بارزين ملتزمين بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. مثل هذه الفعاليات ترسل رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن المجتمع الدولي يقف إلى جانب الشعب الإيراني ويدعم التغيير الديمقراطي في هذا البلد.
س6- سيدتي، ما هو دور النساء في مظاهرات بروكسل التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية، ولماذا يُوصف حضورهن في هذا الحدث بأنه بارز وحاسم؟
ج6- لعبت النساء دورًا محوريًا وملهمًا في مظاهرات بروكسل، وكان حضورهن كقوة رائدة في هذا الحدث واضحًا بشكل لافت. لم يكن دورهن مقتصرًا على المشاركة النشطة، بل كن أيضًا منظمات ومتحدثات ورموزًا للمقاومة ضد نظام إيران. وبشكل خاص، النساء المرتبطات بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أظهرن شجاعة وتفانيًا، ونقلن رسالة قوية عن الصمود والنضال من أجل الحرية والمساواة. أُقيمت هذه المظاهرات في 6 سبتمبر 2025 في ساحة أتوميوم ببروكسل، وشهدت حضور عشرات الآلاف، كثير منهم نساء إيرانيات وداعمون دوليون. لعبت النساء دورًا رئيسيًا في جذب الانتباه العالمي إلى أوضاع إيران من خلال رفع الأعلام وترديد شعارات مثل “المرأة، المقاومة، الحرية” وعرض صور ضحايا قمع النظام. حضور النساء في الخطوط الأمامية لهذه المظاهرات، خاصة إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي، يظهر أن النساء الإيرانيات لسن فقط ضحايا قمع النظام، بل هن المحرك الأساسي للتغيير وإسقاط هذا النظام. هذا الدور البارز، كما قالت فرانسواز سكيبمنز، عضو البرلمان البلجيكي، هو سر نجاح حركة المقاومة الإيرانية، لأن النساء، بعزيمتهن وتنظيمهن، يشكلن القوة الدافعة لمستقبل حر وديمقراطي في إيران.
س7- السؤال الأخير: سيدتي، ما رأيكِ في الخيار الثالث الذي اقترحته السيدة مريم رجوي وبرنامجها ذي النقاط العشر؟ هل تعتقدين أنه ضمان لمستقبل إيران وجميع الإيرانيين؟
ج7- الخيار الثالث هو الحل بالفعل، إذا كان الغرب جادًا في البحث عن حل. هذا الخيار هو خلاص الشعب الإيراني من ويلات الحرب وأمل لمستقبلهم. كما أنه أمل لشعوب المنطقة للتحرر من نظام إيران وسياساته التوسعية. نحن ندعم هذا الخيار ونؤيد نضال الشعب الإيراني لتحديد مصيره ومواجهة الاستبداد. كما نؤيد برنامج النقاط العشر الذي نراه خلاصًا لجميع الإيرانيين ومستقبلًا أفضل لإيران بكل مكوناتها. باختصار، برنامج النقاط العشر والخيار الثالث هما اقتراحان ناضجان ونتاج جهود نضالية تاريخية تأخذ في الاعتبار تفاصيل واحتياجات إيران كدولة ومظلة مواطنة حقيقية. هذان الاقتراحان يحققان طموحات المواطن الإيراني تحت هذه المظلة الشرعية. الخيار الثالث وبرنامج النقاط العشر يظهران الرؤية السياسية الناضجة للمقاومة الإيرانية وقيادتها التي ترفض الحرب على بلدها حتى لإسقاط النظام. لكن هذين الاقتراحين يحتاجان إلى مصداقية المجتمع الدولي والتخلي عن سياسة المماطلة والمرونة مع نظام إيران. ما نحتاجه هو دعم تغيير النظام من الداخل عبر حركة شعبية ومقاومة دون تدخل خارجي.
الدكتورة أسماء الرواحنة، في ختام هذا الحوار، كنتم ضيفة قيمة وبارزة لموقع “إيران الحرة”. نشكركم على كرمكم، ونتطلع إلى لقاء آخر، إن شاء الله.