الرئيسية بلوق الصفحة 81

استشهادُ المجاهدِ الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذِ المساعدِ بجامعةِ طهران، برصاصِ قواتِ القمعِ للنظامِ الإيراني في نازي‌آباد

موقع المجلس:
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية استشهاد الدكتور نعيم عبداللهي، القائد الباسل لإحدى وحدات المقاومة في طهران، خلال انتفاضة يناير. المجاهد نعيم عبداللهي، البالغ من العمر 34 عاماً وهو من أبناء كرمانشاه الأبطال، كان يحمل شهادة الدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية ويعمل أستاذاً مساعداً في جامعة طهران. وقد استشهد برصاص مباشر من قبل قوات القمع في منطقة “نازي آباد” بطهران في 8 يناير.

تولى البطل الدكتور نعيم قيادة وحدة من وحدات المقاومة في انتفاضة يناير. وكانت وحدته مسؤولة عن مواجهة قوات خامنئي وقوات مكافحة الشغب في نقاط مختلفة من طهران. وقد نجح نعيم والقوات التي كانت تحت قيادته، من خلال قتالهم الشجاع وهجماتهم المكثفة، في توجيه ضربات جادة لعناصر ومراكز القمع.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيران

استشهاد المجاهد عباسعلي رمضاني في مشهد برصاص مباشر من حرس خامنئي

شارك الدكتور نعيم كقائد ثائر في انتفاضات 2017 و2019 و2022. وفي انتفاضة 2017، اعتُقل بالصدفة وقضى 4 أشهر في سجن إيفين تحت الضغط، لكنه لم يسلم أي معلومات للعدو. بعد انتفاضة 2022، فُصل من الجامعة بسبب دوره في تنظيم الطلاب، لكنه واصل نضاله في وحدات المقاومة.

كتب الشهيد نعيم في قَسَمه بصفته أحد أعضاء مجاهدي خلق: “بدأ جيلنا النضال في زمن مليء بالصعاب، ولكن بفضل تضحيات مجاهدي خلق، تم تمهيد طريق الجهاد لنا.”

قسم الأستاذ الثائر: “يقاتل شامخاً في وجه القذارة، يصرخ ويتقدم ويرفع اسم إيران عالياً. بعد استشهاد 1500 شهيد في نوفمبر 2019، وبعد مأساة كورونا، أريد أن أقسم مرة أخرى على مواصلة هذا الطريق.”

“لا أعرف أي مشيئة أتت بي إلى منظمة مجاهدي خلق؛ المنظمة التي يمثل فيها اسم ‘الأخ مسعود’ والأخت مريم كابوساً ليلياً لخامنئي السفاح، وأنا سعيد جداً لكوني قطرة في بحر هذه التضحية.”

وقال القائد نعيم: “الحياة هي أقل ما أملك، ولا يوجد ضمان للبقاء الأبدي، ولكن كم هو الموت لذيذاً عندما يرتبط بقضية الحرية” مضيفاً في يمينه “على طريق 100 ألف شهيد، ووفاءً لـ 30 ألفاً قتلوا في الصيف الأحمر، أقسم بصفتي فدائياً بسيطاً في مجاهدي خلق أن أظل وفياً لهذا الطريق وهذا الهدف.”

ترحیب دولي حازم بقرار الاتحاد الأوروبي إدراج “حرس النظام” على لائحة الإرهاب

موقع المجلس:
اتخذ مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي و بعد أسابيع وأشهر من الضغوط السياسية والحقوقية، وفي أعقاب تبلور إجماع كامل بين الدول الأعضاء،
اتخذ قراره التاريخي بإدراج “حرس النظام الإيراني“ على قائمة المنظمات الإرهابية. وقد قوبل هذا القرار بموجة ترحيب واسعة من كبار القادة في أوروبا والولايات المتحدة، الذين اعتبروا الخطوة “رسالة قوية” ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

وفيما يلي أبرز المواقف الرسمية التي صدرت عقب الإعلان عن القرار:

ألمانيا: “مرتزقة أياديهم ملطخة بالدماء”
أصدر وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، بياناً شديد اللهجة (29 يناير)، وصف فيه القرار بأنه “رسالة سياسية قوية تم تأجيلها لفترة طويلة”.

وأكد وادفول: “بهذا العمل، نثبت كاتحاد أوروبي أننا نقف إلى جانب الشعب الإيراني، وندعم الإنسانية ضد الظلم”. ولم يتردد الوزير الألماني في وصف قوات الحرس والمليشيات التابعة لها بـ “مرتزقة النظام الإيراني”، مضيفاً أنهم “يعملون بوحشية بلا حدود ضد الناس، وأياديهم ملطخة بالدماء”. وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن القمع الوحشي للاحتجاجات.

قادة أوروبا: “إرهابي”.. الوصف الدقيق
أورسولا فون دير لاين (رئيسة المفوضية الأوروبية): رحبت بالاتفاق السياسي، وكتبت عبر منصة “إكس”: “أرحب بالعقوبات الجديدة ضد النظام الإيراني الإجرامي وتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. هذا الإجراء تأخر طويلاً. ’إرهابي‘ هي الكلمة الدقيقة التي يجب أن تُطلق على نظام يقمع احتجاجات شعبه بالدم”.

روبرتا ميتسولا (رئيسة البرلمان الأوروبي): عبرت عن فخرها بالقرار، قائلة: “أوروبا تنزل إلى الميدان بكل ثقلها. تصنيف حرس النظام القمعي كمنظمة إرهابية هو القرار الصحيح، وهو قرار كان الكثيرون يعتبرونه مستحيلاً قبل أسابيع. الآن هو وقت الصمود، وإيران ستتحرر”.
كايا كالاس (مسؤولة السياسة الخارجية): أكدت أن وزراء الخارجية خطوا خطوة حاسمة، مضيفة: “أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسعى لتدمير نفسه. من يتصرف كإرهابي يجب أن يُعامل كإرهابي”.
السويد: “نحن لا ندير وجوهنا”
أولف كريستيرسون (رئيس الوزراء السويدي): أكد أن بلاده سعت طويلاً لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن القرار يعكس “موقفاً قاطعاً وواضحاً ضد القمع الوحشي للنظام الإيراني وأعماله التي تهدد الأمن”.
ماريا ستينرغارد (وزيرة الخارجية السويدية): صرحت بأن التصنيف يثبت أن “السويد وأوروبا والعالم يرون ما يحدث في إيران. نحن لا ندير وجوهنا، بل نتحرك ونقوم بالفعل”.
الولايات المتحدة: “أداة الإرهاب الرئيسية”
رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بالقرار الأوروبي، واصفة إياه بأنه يعزز الجهود الدولية للمحاسبة. وجاء في بيان الخارجية: “إن حرس النظام هو الأداة الرئيسية للجمهورية الإسلامية لممارسة الإرهاب في الداخل والخارج. هذا القرار سيقوي جهودنا للتصدي لأنشطة النظام المزعزعة للاستقرار”.

في الصحافة: بمصاف “القاعدة” و”داعش”
ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن القرار الأوروبي الذي اتخذ بالإجماع يضع “حرس النظام” في نفس الخانة مع تنظيمات مثل “القاعدة” و”داعش”، مما يتيح تجميد الأصول وحظر السفر. وأشارت الصحيفة إلى أن الحزمة الجديدة شملت أيضاً عقوبات على 15 مسؤولاً رفيعاً وعدة كيانات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقطع الإنترنت.

جعفرزاده لـ “نيوزماكس”: قمع الاحتجاجات يفرض معادلة “نزع سلاح الحرس” كخيار وحيد للتغيير

موقع المجلس:
أكد علي رضا جعفرزاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا، أن تصاعد وتيرة العنف من قبل القوات الأمنية في إيران قد غيّر مسار الحراك الشعبي، مشدداً على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الإيرانيين في مواجهة “حرس النظام” ونزع سلاحه.

جاء ذلك خلال مقابلة أجراها جعفرزاده مع شبكة “نيوزماكس” التلفزيونية الأمريكية، حيث ناقش التطورات الميدانية الأخيرة في إيران والخيارات المتاحة أمام المتظاهرين في ظل الحملة الأمنية المستمرة.

الانتقال من الاحتجاج إلى المواجهة
واعتبر المسؤول في المقاومة الإيرانية أن “المجزرة” التي ارتكبها حرس النظام ضد المحتجين، قد أغلقت الباب أمام أساليب الاحتجاج التقليدية. وأوضح جعفرزاده في حديثه للقناة أن “حجم العنف المفرط الذي استخدمته السلطات لم يترك للشعب الإيراني سوى مسار واحد، وهو العمل على نزع سلاح الحرس والنضال المباشر من أجل انتزاع الحرية”.

ويشير هذا الطرح إلى تحول في رؤية المعارضة لطبيعة الصراع، حيث يرى جعفرزاده أن استمرار النظام في استخدام القوة المميتة يجعل من “الدفاع المشروع عن النفس” ومحاولة تحييد القوة العسكرية للنظام ضرورة حتمية لاستمرار الحراك، وليس خياراً تصعيدياً.

دعوة لتغيير السياسة الدولية
وفي الشق الدبلوماسي من حديثه، وجه جعفرزاده دعوة للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لتجاوز بيانات الإدانة. وطالب بتبني سياسة جديدة تعترف رسمياً بـ “حق الشعب الإيراني في مواجهة حرس النظام”.

ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تهدف إلى إضفاء شرعية دولية على أي خطوات قد يتخذها المحتجون أو “وحدات المقاومة” للتصدي لقوات الأمن، ونقل ملف التعامل الدولي مع إيران من مربع العقوبات الاقتصادية إلى مربع الدعم السياسي للمقاومة الميدانية.

السياق السياسي والتوقيت
تأتي تصريحات جعفرزاده لشبكة “نيوزماكس” في توقيت يشهد حراكاً سياسياً مكثفاً في واشنطن تجاه الملف الإيراني. وتتزامن مع تقارير عن توجهات أمريكية وأوروبية لتشديد الخناق على طهران، بما في ذلك إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب وتوسيع دائرة العقوبات لتشمل المسؤولين عن قمع الاحتجاجات.

وأشار جعفرزاده في ختام مقابلته إلى أن الحل الجذري للأزمة في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر مفاوضات أو حلول وسطية في ظل البنية الحالية للنظام، مؤكداً أن “تحرير إيران” بات مرهوناً بإنهاء سيطرة حرس النظام على مقدرات البلاد الأمنية والاقتصادية.

ويعكس هذا الظهور الإعلامي سعي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإيصال صوته إلى دوائر صنع القرار الأمريكي، والتأكيد على أن الرهان على استقرار النظام الحالي قد سقط، وأن البديل يتمثل في دعم تطلعات الشارع الإيراني نحو تغيير ديمقراطي شامل.

خلال مقابلة مع ” لـ “سيماي آزادي” رئيس “خارجية البرلمان الإستوني : صنفنا حرس النظام إرهابياً تضامناً مع انتفاضة إيران

موقع المجلس:
في خطوة أوروبية متقدمة تعكس نفاد الصبر تجاه ممارسات طهران، وصف ماركو ميهكلسون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإستوني، مصادقة برلمان بلاده على قرار تصنيف “حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية بأنها “خطوة جوهرية” في مسار التضامن الدولي مع الشعب الإيراني.

جاء ذلك في مقابلة حصرية أجراها ميهكلسون مع قناة “سيماي آزادي“ (يوم الخميس 29 يناير، تعليقاً على القرار التاريخي الذي اتخذته إستونيا.

الاتحاد الأوروبي يعلن “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية رسمياً
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرروا رسمياً إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”، وذلك رداً على القمع الوحشي الذي مارسه ضد الاحتجاجات الشعبية.

إجماع برلماني: 80 صوتاً بلا معارضة
وكان البرلمان الإستوني قد صادق يوم الأربعاء (28 يناير 2026) على قرار بعنوان “دعم الشعب الإيراني”، متبنياً موقفاً صريحاً وغير مسبوق تجاه جرائم النظام. اللافت في القرار هو الإجماع البرلماني النادر، حيث تم تمريره بموافقة 80 نائباً وامتناع 3 فقط عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض، مما يعكس توافقاً سياسياً كاملاً في إستونيا ضد دكتاتورية الملالي.

ميهكلسون: تحركنا بسبب وحشية القمع
وفي حديثه لـ “سيماي آزادي”، شرح ميهكلسون دوافع هذا التحرك السريع قائلاً:

“لقد تم اتخاذ خطوة مهمة جداً لبرلماننا اليوم بالتصويت لصالح هذا القرار. لقد بادرنا بهذا التحرك الأسبوع الماضي، والسبب الرئيسي هو الانتفاضة الحالية التي اندلعت في إيران منذ أواخر ديسمبر، ورداً على الاستخدام الواسع والعنيف للقوة ضد المحتجين في جميع أنحاء البلاد”.

وأضاف المسؤول الإستوني الرفيع مؤكداً على الرابط الوجداني بين الشعبين:

“نحن في إستونيا نشعر بتضامن قوي وعميق مع أولئك الذين يسعون للحصول على حياة حرة وديمقراطية، خالية من الخوف والإرهاب”.

تفاصيل القرار: الحرس “منظمة إرهابية”
ينص القرار الإستوني بوضوح على ضرورة إدراج “حرس النظام الإيراني“ في قائمة المنظمات الإرهابية، مستنداً إلى دوره في:

دعم الأنشطة الإرهابية إقليمياً ودولياً.
الانتهاك الصارخ للقانون الدولي.
ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع الشعب الإيراني.

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.

دعوة لتحرك دولي وعقوبات ذكية
لم يكتفِ القرار بالتصنيف، بل تضمن دعوة صريحة للاتحاد الأوروبي والدول الديمقراطية حول العالم لاتخاذ “إجراءات عملية وفعالة”. وطالب البرلمان الإستوني بزيادة الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، بما في ذلك فرض “عقوبات ذكية وموجهة” تستهدف رؤوس النظام، والأجهزة الأمنية، والمسؤولين المباشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

واختتم القرار بتوجيه تحية إجلال لما وصفه بـ “شجاعة المواطنين الإيرانيين”، مخصاً بالذكر النساء والشباب والأقليات، الذين يقفون في وجه النظام القمعي، غالباً على حساب حريتهم وأمنهم وأرواحهم.

طهران:هتافات ليلية ترحب بتصنيف “الحرس” إرهابياً

موقع المجلس:

في تزامن لافت مع الأنباء الواردة من بروكسل حول قرار الاتحاد الأوروبي إدراج “حرس النظام الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية، تحولت منطقة “شيتكر” في العاصمة طهران، مساء الخميس (29 يناير)، إلى منصة تعبير شعبي عارم.

https://t.me/MOJAHEDIN_ORG/200462

فقد كسر المواطنون حاجز الصمت الأمني، ورددوا من شرفات المنازل وأسطح البنايات شعارات عكست تطابقاً تاماً بين “حكم الشارع” والقرار الدولي. وارتفعت الأصوات بهتافات: “الموت لخامنئي”، و”الموت للحرس الإرهابي”، واصفين هذا الجهاز بـ “قاتل الأطفال”.

1981: البداية الدموية وسحق “ربيع الحرية”
إن وصف الإيرانيين للحرس بـ “الإرهابي” ليس وليد اللحظة، بل هو توصيف لواقع بدأ منذ الأيام الأولى لاستيلاء الملالي على السلطة.

ففي مطلع الثمانينيات، وتحديداً في عام 1981 ، لعب الحرس الدور الأبرز في وأد الحريات السياسية والمدنية. في تلك الحقبة السوداء، تولى الحرس مهمة تصفية الأحزاب والقوى السياسية التقدمية، ونفذ حملات إعدام جماعية طالت عشرات الآلاف من الشباب والناشطين، مؤسساً بذلك نظاماً شمولياً قائماً على الرعب وتصفية الآخر، وهو ما شكل اللبنة الأولى لإرهاب الدولة.

من 2009 إلى “نوفمبر الدموي” والانتفاضة الحالية
لم تتوقف آلة القتل عند الثمانينيات، بل استمرت كنهج ثابت لقمع كل صوت معارض.

سجل الحرس حافل بالدماء في قمع انتفاضة 2009، وصولاً إلى مجزرة نوفمبر 2019 (انتفاضة البنزين)، حيث فتحت قواته النار بشكل مباشر على المتظاهرين العزل، مخلفة آلاف الضحايا في أيام معدودة. واليوم، في الانتفاضة الحالية، يستحق الحرس لقب “قاتل الأطفال” عن جدارة، بعد توثيق استهدافه المتعمد للقاصرين والنساء في الشوارع، ليثبت للعالم أن بقاء النظام مرهون فقط بسفك الدماء.

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.

إرهاب عابر للحدود: سوريا والعراق
لم يكتفِ هذا الجهاز بجرائمه الداخلية، بل تحول إلى أداة لتدمير دول المنطقة.

ففي سوريا، تدخل الحرس عسكرياً لإنقاذ نظام الأسد، مشاركاً في جرائم حرب وتهجير الملايين. وفي العراق، عملت الميليشيات التابعة له على إثارة الفتن الطائفية واغتيال الناشطين، مما حول الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة لنفوذه المدمر.

“الإمبراطورية المالية”: نهب ثروات الشعب
وإلى جانب القمع العسكري، يواجه الإيرانيون وجهاً آخر لإرهاب الحرس، وهو “الفساد الممنهج”. فقد استحوذ قادة هذا الجهاز على مفاصل الاقتصاد الإيراني (نفط، اتصالات، بناء)، وتحولوا إلى “مافيا” تسيطر على أكثر من ثلثي الاقتصاد. وبينما يغرق الشعب في الفقر، يراكم قادة الحرس ثروات فلكية لتمويل مغامراتهم الخارجية.

إن شعارات أهالي “شيتكر” هي رسالة للعالم بأن تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية هو الخطوة الأولى الصحيحة لمحاسبة جهاز بدأ تاريخه بقمع الحريات في الثمانينيات، وانتهى بقتل الأطفال ونهب الأرزاق اليوم.

وکالة بلومبرغ تکشف عن الإمبراطورية المالية الخفية لمجتبى خامنئي

مقافیا بیت الملا خامنئي – 

موقع المجلس:
نشرته الوكالة بلومبرغ يوم الخميس 29 يناير، تقرير استقصائي حول الإمبراطورية المالية الخفية لمجتبى خامنئي، الذي اعد بعد عمل استمر لأكثر من عام، كشفت فيه عن شبكة مالية معقدة تعتمد على عائدات النفط والشركات الوهمية والوسطاء المتنفذين، وتعمل بتناقض صارخ مع الأزمة الاقتصادية الخانقة داخل إيران، ويقف في مركزها مجتبى خامنئي، الشخصية قليلة الظهور إعلامياً ولكنها الأشد نفوذاً في كواليس سياسة واقتصاد النظام.

وکالة بلومبرغ تکشف عن الإمبراطورية المالية الخفية لمجتبى خامنئي

حدد التقرير شبكة واسعة من الاستثمارات الدولية التي تخضع، وفقاً لتقييمات مصادر استخباراتية غربية، للسيطرة النهائية لمجتبى خامنئي، الابن الثاني لعلي خامنئي، والذي يُشار إليه غالباً كخليفة محتمل لمنصب الولي الفقيه.

الدور المحوري لمجتبى خامنئي
بحسب تقرير بلومبرغ، ينخرط مجتبى خامنئي بشكل مباشر في صفقات مالية وعقارية ضخمة منذ مطلع العقد الثاني من الألفية (على الأقل منذ عام 2011). ورغم عدم وجود أي أصول مسجلة رسمياً باسمه، فقد أكدت مصادر مطلعة وجهاز استخباراتي غربي أنه يمسك بزمام السيطرة التشغيلية لهذه الشبكة.

وتشمل هذه الشبكة الأصول التالية:

عقارات فاخرة في لندن (أكثر من 12 عقاراً، تتجاوز قيمة بعضها 100 مليون جنيه إسترليني).
فيلات في دبي (منطقة تلال الإمارات).
فنادق خمس نجوم في فرانكفورت وعقارات في مايوركا.
حسابات مصرفية في سويسرا، بريطانيا، ليختنشتاين، والإمارات.
وتشير التقديرات إلى أن الهدف الرئيسي لهذه الشبكة هو نقل مليارات الدولارات من العائدات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الغربية. ويخضع مجتبى خامنئي للعقوبات الأمريكية منذ عام 2019.

لندن؛ رمز الثروة الخفية
يُعد شارع “Bishops Avenue” في شمال لندن، المعروف باسم “شارع المليارديرات”، أحد أبرز المواقع الرمزية لهذه الشبكة. حيث تم شراء قصر في هذا الشارع عام 2014 بقيمة 33.7 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من أن الملكية الرسمية لهذه العقارات مسجلة عبر شركات صورية، إلا أن بلومبرغ تنسب الملكية النهائية إلى مجتبى خامنئي.

علي أنصاري؛ القناة المالية الرئيسية
سلط التقرير الضوء على علي أنصاري (مواليد 1968 تقريباً)، المستثمر الإيراني والمساهم الرئيسي في “بنك آينده” المنحل، واصفاً إياه بأنه أهم وسطاء مجتبى خامنئي الماليين. وكان أنصاري قد أُدرج على قائمة العقوبات البريطانية في أكتوبر 2025 بتهمة تقديم الدعم المالي لـ حرس النظام الإيراني.

ووفقاً لمصادر مطلعة:

تعود معرفة أنصاري بمجتبى خامنئي إلى أواخر الثمانينيات، إبان فترة رئاسة علي خامنئي للجمهورية.
تولى أنصاري مسؤولية تأسيس علاقات مصرفية في أوروبا ونقل العائدات النفطية عبر شركات واجهة في الإمارات.
لعبت شركات مثل “Ziba Leisure Ltd” و”Birch Ventures Ltd” وكيانات نفطية مسجلة في الإمارات دوراً مفصلياً في عمليات النقل هذه.
مصدر الأموال: النفط الإيراني
تؤكد بلومبرغ أنه مع تشديد العقوبات، تم تحويل مبيعات النفط الإيراني إلى شبكة غير شفافة وغير رسمية. ويسيطر أفراد مقربون من خامنئي وقيادات حرس النظام الإيراني، بمن فيهم مجتبى خامنئي، على أجزاء حيوية من شبكات البيع ونقل الأموال هذه، مما أدى إلى تكديس ثروات هائلة خارج إطار الرقابة العامة، في وقت يعاني فيه الشعب الإيراني من تدهور الوضع الاقتصادي.

منظمة العفو الدولية: آلاف المعتقلين في إيران يواجهون خطر التعذيب والإعدام

موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية، تحذيراً شديد اللهجة عبر وثيقة “تحرك عاجل“، كشفت فيها عن المخاطر الوجودية التي تهدد آلاف المعتقلين تعسفياً في إيران، على خلفية الانتفاضة الوطنية التي اندلعت في أواخر العام الماضي. وأكدت المنظمة الحقوقية أن هؤلاء المحتجين يواجهون خطراً حقيقياً بالتعرض للتعذيب الممنهج، والعنف الجنسي، والمحاكمات الجائرة التي قد تنتهي بأحكام إعدام جماعية.

حملة قمع بلا رحمة
وفقاً للتقرير، فإن المخاوف تتصاعد بشكل مرعب بالنسبة لأولئك الذين اعتقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025. وقد اكتسبت هذه المخاوف زخماً بعد الأوامر المباشرة التي أصدرها رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، للمدعين العامين بضرورة “العمل دون أي تساهل” مع المحتجين.

وقد ترافقت هذه الأوامر مع تصريحات لكبار المسؤولين تصف المتظاهرين بـ “الإرهابيين” و”مثيري الشغب”، وتطالب بمحاكمتهم ومعاقبتهم بأقصى سرعة. بل إن المدعي العام والمدعين في المحافظات بدؤوا منذ 10 يناير في وصف المحتجين بـ “المحاربين”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام في القانون الإيراني.

آلاف المعتقلين والمختفين قسرياً
بينما اعترفت وسائل الإعلام الحكومية باعتقال الآلاف حتى منتصف يناير 2026، تشير المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية من مصادر مستقلة ومنظمات حقوقية إلى أن الرقم الحقيقي يصل إلى “عشرات الآلاف” من المعتقلين تعسفياً.

وشملت حملة الاعتقالات جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك طهران، وكردستان، وبلوشستان، وأصفهان، وخوزستان، وغيرها من المحافظات. ولم تقتصر الاعتقالات على المتظاهرين فحسب، بل طالت المدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين، والطلاب، والصحفيين، وأبناء الأقليات العرقية والدينية.

كما وثقت المنظمة قلقها العميق إزاء مصير العديد من المعتقلين الذين لا تزال أماكن تواجدهم مجهولة، مما يدرجهم تحت بند “الاختفاء القسري”، حيث ترفض السلطات الإفصاح عن مصيرهم لعائلاتهم. ويتم احتجاز البعض في ثكنات عسكرية ومستودعات غير رسمية، مما يزيد من خطر تعرضهم للتعذيب بعيداً عن أي رقابة.

الرعب في غرف التحقيق: عنف جنسي وتعذيب
كشف التقرير عن تفاصيل مروعة لما يجري خلف الأبواب المغلقة. فقد جمعت منظمة العفو أدلة تؤكد تعرض المعتقلين للضرب المبرح، والتهديد بالإعدام الفوري، والحرمان المتعمد من الطعام والماء والرعاية الطبية.

ولعل أخطر ما وثقه التقرير هو استخدام “العنف الجنسي” كأداة للتعذيب والإذلال. وفي إحدى الحالات الموثقة في “رشت” بمحافظة جيلان يوم 9 يناير 2026، داهمت قوات الأمن منزل متظاهرا. وبدلاً من الاكتفاء باعتقاله، قامت القوات بتعريض أمير حسين وشقيقتيه للعنف الجنسي.

وفي انتهاك صارخ للإنسانية، أجبرت القوات الشقيقتين (إحداهما طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً) والمتظاهرعلى التعري الكامل أمام الجميع، بحجة “تفتيش أجسادهم” بحثاً عن آثار طلقات الخرطوش لإثبات مشاركتهم في الاحتجاجات. وبعد ذلك، تم اقتياد أمير حسين إلى جهة مجهولة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

المستشفيات: مصائد للمحتجين
لم يسلم الجرحى ولا الطواقم الطبية من بطش النظام. فقد وثقت المنظمة قيام قوات الأمن في محافظات مثل أصفهان وتشهارمحال وبختياري باعتقال الجرحى مباشرة من أسرة المستشفيات، بمن فيهم من يحتاجون لرعاية طبية حرجة لإنقاذ حياتهم.

كما أصدرت القوات الأمنية تعليمات للطواقم الطبية بالإبلاغ عن أي مريض مصاب بطلقات نارية أو خرطوش. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت السلطات باعتقال الأطباء والممرضين الذين قدموا الإسعافات الأولية للمحتجين في أماكن غير رسمية (خارج المستشفيات) لحمايتهم من الاعتقال.

الإعلان عن أسماء 450 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم رضع وأطفال)
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن قائمة جديدة تضم ٤٥٠ شهيداً، بينهم ٥١ امرأة و٣٥ طفلاً ومراهقاً (بينهم رضيع وأطفال بعمر ٣ سنوات)، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ١٤٤٩ شهيداً.

خطر الإعدام والاعترافات القسرية
تحذر منظمة العفو الدولية من أن السلطات الإيرانية تمهد الطريق لموجة إعدامات جديدة، مشابهة لتلك التي تلت انتفاضة 2022. وقد بدأ التلفزيون الحكومي بالفعل في بث “اعترافات قسرية” لمتظاهرين، بينهم أطفال، يقرون فيها بارتكاب جرائم تصل عقوبتها للإعدام، وهي اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب.

وأشارت المنظمة إلى أن المحاكمات أمام “المحاكم الثورية” تفتقر لأدنى معايير العدالة، حيث يُحرم المتهمون من حق توكيل محامين، ويُجبرون على تجريم أنفسهم، وتصدر بحقهم أحكام بالإعدام والسجن الطويل بناءً على أدلة مفبركة.

سياق الانتفاضة
يأتي هذا القمع الوحشي رداً على احتجاجات شعبية عارمة اندلعت في 28 ديسمبر 2025، نتيجة الانهيار الحاد في العملة وتدهور الخدمات الأساسية والمعيشية. وقد بدأت الاحتجاجات بإضرابات في “البازار الكبير” بطهران، ثم تحولت سريعاً إلى مظاهرات في الشوارع تطالب بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية برمته. ولإخفاء جرائمها، فرضت السلطات تعتيماً إعلامياً وقطعاً للإنترنت منذ 8 يناير 2026.

وفي ختام تقريرها، دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي للتحرك الفوري للضغط على طهران للإفراج عن المعتقلين، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة، وضمان حماية المعتقلين من التعذيب.

سراب الوراثة وفخ الماضي: كيف أجهض رضا بهلوي أحلام التغيير في إيران؟

الخمیني و الشاه المقبور-

اليوم الثامن – اليمن – الكاتبة العراقية سرگول الجاف:
كشف تقرير استقصائي حديث نشرته رويترز في 23 يناير/كانون الثاني 2026، استنادًا إلى بحث أجرته “ذا كونفرسيشن”، زيف الهالة السياسية التي يحاول رضا بهلوي إضفاءها على نفسه.
وأكد التقرير بوضوح أن نجل الشاه المخلوع ليس إلا انتهازياً، وأن ظهوره الإعلامي المكثف لم يكن دعماً للحركة الشعبية، بل طعنة في ظهر الانتفاضة في أحلك لحظاتها.

خدمة مجانية لآلة القمع
بدلاً من أن يكون صوت الشعب، تحوّل بهلوي إلى فرصة ذهبية للنظام.
استغلت وسائل الإعلام الرسمية شعارات تدعو إلى عودة نظام الشاه لتصوير الثورة على أنها حنين إلى الديكتاتورية القديمة.
ووفقًا لوكالة رويترز، وفّرت هذه الضجة المصطنعة للنظام غطاءً أمنياً لقمع المتظاهرين تحت شعار “مواجهة المؤامرات الخارجية”، ما أدى فعليًا إلى عزل الحركة على أرض الواقع وإضعاف زخمها الشعبي.
وهكذا أصبح بهلوي شريكاً غير مباشر في إطالة أمد الاستبداد.

ظل السافاك: الديمقراطية على أنقاض التعذيب
لا يمكن فصل بهلوي عن إرث والده، الذي حكم إيران حتى عام ١٩٧٩ عبر جهاز المخابرات سيئ السمعة السافاك. يستذكر التقرير جرائم الجهاز المتمثلة في التعذيب الممنهج والإعدامات بإجراءات موجزة، متسائلاً بتشكك كبير: كيف يدّعي وريث دولة بوليسية قيادة انتقال ديمقراطي؟
إن محاولات تبييض صورة السافاك والتهرب من الاعتذار عن جرائم الماضي تضع بهلوي حتماً في مواجهة مباشرة مع جيل يرفض استبدال دكتاتورية بأخرى.

وهم القيادة وانعدام الجذور الشعبية
في الواقع، يفتقر رضا بهلوي إلى أي هيكل تنظيمي فعّال داخل المدن الإيرانية. فهو لا يملك أي نفوذ بين الطلاب أو العمال، ولا صلة له بنضالات وحدات المقاومة التي تواجه الرصاص في الشوارع.
وقد دفع هذا الانفصال عن الواقع العواصم الغربية، بما فيها واشنطن، إلى اعتباره “قوة منهكة” تفتقر إلى الشرعية الشعبية، مؤكدةً أن الرهانات الدولية لا تقوم على الخلافة الوراثية، بل على القوة التنظيمية التي يفتقر إليها.

الجيوش الإلكترونية وتزييف القيادة
كشفت وكالة رويترز عن تفاصيل مثيرة للدهشة حول كواليس ما عُرف بـ”حرب الأيام الاثني عشر”، حيث كشف خبراء تقنيون عن حملات دعائية منظمة ممولة من الخارج، صُممت لخلق شعور زائف بالشعبية لبهلوي عبر برامج آلية وحسابات وهمية. كان الهدف من هذه الفقاعة الرقمية، التي بُنيت في الخفاء، تنصيبه زعيماً قسرياً للشعب الإيراني، وهو ادعاء فضحته الواقعية في أول اختبار حقيقي على أرض الواقع.

غضب النخب واتهامات باستغلال إراقة الدماء
لم يقتصر الرفض على التحليلات السياسية فحسب، بل امتد إلى مواجهات مباشرة مع رموز الكفاح الوطني.
فقد اتهم السجناء السياسيون بهلوي صراحةً بمحاولة سرقة تضحيات الشباب واستغلال دماء الضحايا لتحقيق مصالح شخصية ضيقة.
ويؤكد هذا الغضب الداخلي أن الشعب الإيراني، بعد أن تجاوز عهد الشاه، لا يرى في بهلوي سوى وجه آخر للاستبداد القديم.

الخلاصة: عبئ التاريخ وفشل المقامرة
خلصت رويترز إلى أن خمسة عشر عاماً من محاولات بهلوي الفاشلة لم تجعل منه قائداً، بل رسخت صورته كشخصية إعلامية وانتهازية سياسية.
واليوم، بينما تسعى إيران جاهدةً لنيل حريتها الكاملة، يبدو رضا بهلوي جزءاً لا يتجزأ من المشكلة، لا الحل؛ فهو ليس بديلًا للنظام، بل أداة تُستخدم لعرقلة أي بديل وطني حقيقي وإفشال الثورة.

دعم انتفاضة الشعبية من جانب 60 من أبطال الرياضة الإيرانية والعالمية

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

موقع المجلس:

أصدر 60 من أبرز الرياضيين وأبطال إيران والعالم و في خطوة تعكس عمق التلاحم بين النخبة الرياضية والشارع المنتفض، أصدر بياناً ، أعلنوا فيه دعمهم الكامل لانتفاضة الشعب الإيراني، منددين بموجة القمع غير المسبوقة التي يمارسها النظام، والتي طالت في الآونة الأخيرة عدداً من الرياضيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم البطولية.

وطالب الموقعون على البيان المجتمع الدولي والمؤسسات الرياضية العالمية باتخاذ خطوات ملموسة، بدءاً من تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وصولاً إلى طرد النظام من اللجنة الأولمبية الدولية وكافة الاتحادات الرياضية.

إدانة القمع: الصمت تواطؤ
استهل الرياضيون بيانهم بالإشارة إلى “موجة القمع والقتل غير المسبوقة” التي يشنها النظام الديكتاتوري، وخاصة خلال “الانتفاضة البطولية في الأسابيع الأخيرة”. وأكد البيان أن عدداً كبيراً من الرياضيين والرياضيات من مختلف التخصصات قد فقدوا أرواحهم بسبب وقوفهم إلى جانب الشعب واحتجاجهم على طغيان النظام.

واعتبر الموقعون أن استشهاد هؤلاء النخبة يمثل “خسارة مؤلمة للمجتمع الإيراني”، مؤكدين أن ذكراهم ستبقى خالدة في تاريخ نضال الأمة. وشدد البيان على المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية للرياضيين، معلناً بوضوح: “إن الصمت في وجه هذا الظلم هو تواطؤ مع القمع. اليوم، يجب على كل رياضي حر في الداخل والخارج أن يكون صوت شعبه وأن يقف بجانب الشعب الإيراني البطل”.

خارطة طريق سياسية: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
طرح الرياضيون في بيانهم مطالب سياسية محددة تتماشى مع تطلعات الشارع الإيراني، داعين الرياضيين في جميع أنحاء العالم للتضامن مع الشعب الإيراني لتحقيق هدفه المشروع في “إسقاط هذا النظام”.

وحدد البيان شكل المستقبل المنشود بـ “تأسيس جمهورية ديمقراطية مبنية على حق سيادة الشعب الإيراني، مع فصل الدين عن الدولة”، مؤكدين على رفضهم القاطع لأي نوع من الديكتاتورية، حيث جاء في نص موقفهم السياسي: “نفي أي دكتاتورية، سواء كانت دكتاتورية نظام الشاه أو نظام الملالي”.

وأعلن الموقعون تأييدهم الكامل لمطالب “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة. كما طالبوا دول العالم بـ:

إدراج اسم حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب.
قطع العلاقات الدبلوماسية مع الملالي.
إغلاق السفارات (أوكار التجسس والإرهاب) وطرد جميع سفراء وعملاء نظام الملالي.
دعوة لطرد النظام من الرياضة العالمية
انطلاقاً من مبدأ أن “الرياضة هي ساحة للشرف والتضامن واحترام القيم الإنسانية”، أكد البيان أن النظام الذي يقمع ويسجن ويعدم أبطاله الرياضيين لمجرد قول الحقيقة أو الوقوف مع الناس “لا يستحق التواجد في المجتمع الرياضي العالمي”.

وبناءً على ذلك، وجه الموقعون نداءً إلى جميع الاتحادات العالمية واللجنة الأولمبية الدولية والمؤسسات الرياضية المعتبرة، مطالبين إياها بـ:

إدانة المجازر والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.
الدفاع عن حقوق الرياضيين الإيرانيين.
إلغاء عضوية نظام الملالي في المؤسسات الرياضية الدولية.
دعوة لمظاهرة كبرى في برلين
في ختام البيان، وبمناسبة اقتراب الذكرى السابعة والأربعين للثورة ضد نظام الشاه ومن أجل الاستقلال والحرية، دعا الرياضيون جميع المواطنين الأحرار للمشاركة في مظاهرة كبرى يوم 7 فبرايرفي العاصمة الألمانية برلين. وتهدف المظاهرة إلى إيصال صوت المنتفضين ودماء الشهداء في هذه الانتفاضة المجيدة إلى العالم أجمع.

قائمة الموقعين (60 بطلاً وطنياً وعالمياً)
حمل البيان توقيع نخبة من ألمع الأسماء في تاريخ الرياضة الإيرانية، وهم:

مسلم إسكندر فيلابي – بطل المصارعة في إيران والعالم (حائز على 17 ميدالية).
محمد قرباني – بطل المصارعة في إيران والعالم.
فيروزة أوجاق – لاعبة المنتخب الوطني لكرة السلة.
أصغر أديبي – لاعب كرة قدم (نادي شاهين، برسبوليس، والمنتخب الوطني).
حسن نائب آقا – لاعب كرة قدم (نادي هما والمنتخب الوطني، ومشارك في كأس العالم).
عباس نوين روزکار – لاعب كرة قدم (نادي تاج والمنتخب الوطني).
بهرام مودت – لاعب كرة قدم (نادي برسبوليس والمنتخب الوطني).
ندا أماني – لاعبة ومدربة كرة قدم.
منوچهر أرسطو بور – بطل إيران في التجديف.
محمدرضا يوسفعلي – لاعب كرة قدم (أندية ومنتخب الشباب والأمل).
خسرو عليخاني – لاعب كرة قدم في الأندية الإيرانية.
جمشيد حيدري نيا – لاعب كرة قدم (أندية ومنتخب شباب خوزستان).
بهمن عابديني – بطل في الكونغ فو.
مجيد رحيمي – بطل تايكوندو، أستاذ وحكم.
مسعود إيبكجي – خبير في ألعاب القوى.
سيامك سعيد بور – لاعب كرة قدم (أندية).
علي سجادي – لاعب كرة قدم (نادي هما، الجيش، ومنتخب الأمل).
محمد آزادان – لاعب كرة قدم (أندية ومنتخب الأمل).
يوسف مهدوي – لاعب كرة قدم (نادي هما).
محمد بهروزي – حكم رسمي في كرة القدم الإيرانية.
خسرو برورده – لاعب ومدرب كرة قدم.
غلايل برورده – لاعبة كرة قدم (أندية والمنتخب الوطني للشابات – فوتسال).
کلبر برورده – جمباز، وصيفة بطل أوروبا 2012.
إدوين طهراني – رباع، عضو سابق في المنتخب الوطني السويدي.
روبين طهراني – لاعب كرة قدم ومدير ومستشار لاعبين.
رضا محمدي جوزاني – لاعب كرة قدم (أندية، منتخب الشباب، والمنتخب الوطني).
محمد دارآفرين – لاعب كرة قدم ومدرب للفئات السنية.
سيوان برزغر – كونغ فو، ومدرب كرة قدم.
رضا محمدي روچي – لاعب كاراتيه.
سهراب شيرالي – مدرب وحكم مصارعة.
شكر الله نکهدار – مدرب كرة سلة للشباب (شيراز).
حكمت طبسي – بطل ومدرب كاراتيه.
سولماز أبو علي – بطلة كاراتيه في الولايات المتحدة.
إسماعيل محدث – لاعب كرة قدم.
شهرام همايونفر – لاعب كرة قدم (نادي هما).
مصيب جلالي – بطل مصارعة.
كاظم غلامي – بطل مصارعة في إيران وآسيا.
أصغر سعدي دوست – بطل ومدرب.
سعد الله فلاحتي – بطل مصارعة.
سيامك طاحوني – لاعب كرة قدم (نادي شهرباني وباس).
نويد رضا طاحوني – بطل العالم في الكيك بوكسينغ.
مجيد مشتري – لاعب كرة قدم (النادي الوطني، منتخب الأمل).
حسن حيدري – بطل رفع أثقال (آسيا وهولندا)، مدرب منتخب هولندا.
ناصر قلي أردلاني – بطل كونغ فو، أستاذ فنون قتالية.
علي رضا سيروسي – حكم ملاكمة دولي، بطل أندية طهران.
سعيد إيبكچي – بطل إيران في ألعاب القوى.
داريوش عبد المالكي – بطل جودو، وحكم جودو.
محمود سرابي – خبير رياضي، لاعب كرة قدم، وصحفي.
إلياس خادمي – مدرب كرة قدم.
مختار هاشم زاده أتويي – لاعب جودو.
وحيد زيبايي – لاعب كرة قدم (فئة الشباب في إيران وإنجلترا).
هرمز صفايي – بطل في تسلق الجبال.
إيرج درخشان – عداء ماراثون، مدرب ألعاب قوى.
جمشيد جلالي – عضو سابق في المنتخب الوطني للمصارعة الرومانية.
جمشيد كهنسال – بطل كونغ فو، بطل سباق دراجات نارية.
تورج محمدي – لاعب كرة قدم.
مهدي غزال – لاعب كرة قدم (نادي هما والمنتخب الوطني).
علي أكبر بندعلي – بطل في التزلج.
محمد خياط – لاعب كاراتيه وحاصل على الحزام الأسود في التايكوندو.
ميلاد شريف – مصارع.

إرهاب في شکل دولة

بحزاني – منى سالم الجبوري:

عندما تبادر صحيفة عالمية مشهورة بدقة مصداقيتها مثل صحيفة نيويورك تايمز بنشر تحقيق إستقصائي مطول وموثق بالادلة والمستندات، عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. حيث أكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نفذت بناء على أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة والصمت المطبق للنظام الايراني عن هذا التحقيق الصادم، فإنه وبإضافـة ذلك الى إعتراف صادر عن النظام نفسه يٶکد مقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، فإننا سنکون أمام لوحة رسمت بالدم لبلد يرزخ تحت نير هذا النظام منذ 47 عاما.
لو بادرت حکومة أية دولة في العالم الى إرتکاب مجزرة تم على أثرها إبادة أکثر من 30 ألف متظاهر من أجل الحقوق والمطالب المشروعة، هل کان بالامکان بقاء تلك الحکومة في السلطة؟ بطبيعة الحال فإن الاجابة القاطعة بکلا حاسمة، لکن لايبدو إن هذه القاعدة يمکن سحبها على إيران حيث يحکم نظام ولاية الفقيه الدکتاتوري الذي يزعم کذبا بأنه يمثل سلطة الله على الارض ومن حقه أن يمارس القمع والقتل والاضطهاد تحت يافطة الدين.
والحقيقة إننا لو تتبعنا مجريات الامور أثناء الانتفاضة الاخيرة، حيث تخبط النظام في إطلاق الاوصاف المتناقضة عليها وحاول جهد إمکانه ومن خلال تلك الاوصاف أن يبرر ويشرعن جرائمه ومجازره التي قام بتنفيذها أثناء الانتفاضة والتي تجاوزت کل الحدود وفاقت الاوصاف، وکيف لا والنظام وبأمر من المرشد الاعلى للنظام، يضع قتلته فوق سطوح البنايات ليقوموا بإقتناص المتظاهرين! أي حکومة وأي نظام في العالم يقوم بخطف المصابين من المستشفيات الى أماکن مجهولة وتصفيتهم، وأي نظام في العالم کله يطالب ذوي المفجوعين بقتل أبنائهم ب7 آلاف دولار من أجل إسترداد جثثهم؟
کل هذا وأسوأ حدث ويحدث في إيران الخاضعة لنظام ولاية الفقيه بما يجعل منه نظام فريدا من نوعه ولا يمکن إطلاقا أن نجد له من نظير في هذا العصر في العالم کله.
ما حدث في إيران طوال ال47 عاما الماضية عموما وخلال الانتفاضة الاخيرة بشکل خاص جدا، وضعت العالم کله أمام حالة شاذة لا نظير لها إلا في النظم السياسية التي کانت سائدة خلال العصور الوسطى حيث کانت هذه النظام تمارس أفظع الجرائم وأکثرها وحشية ودموية بإسم الدين، ولاريب إن ما قد قام به وإرتکبه النظام الايراني من جرائم ومجازر وإنتهاکات وحشية تثبت حقيقة مٶلمة وصادمة في نفس الوقت، وهي إن هناك في إيران ومنذ 47 عاما إرهاب يتخذ من الدولة ستارا له!

أوروبا تكسر الاسترضاء: إدراج الحرس الثوري إرهابيًا

ایلاف – فرامرز صفا:

يأتي القرار الأوروبي وسط مطالب متصاعدة بوجوب تفكيك أدوات القمع

في تطوّر لافت على صعيد سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه طهران، أعلن الاتحاد يوم 29 كانون الثاني (يناير) 2026 إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الخاصة بالكيانات الإرهابية، وفق ما نقلته وكالات ومصادر أوروبية. ويعني هذا الإجراء أن بروكسل لم تعد تتعامل مع الحرس بوصفه “مؤسسة دولة” تقليدية، بل باعتباره جهازًا عابرًا للحدود يرتبط، بحسب الاتهامات الأوروبية المتراكمة، بالقمع الداخلي والتهديدات الأمنية خارج إيران.

تداعيات عملية وآليات تنفيذ
يترتب على الإدراج تفعيل حزمة من الآليات القانونية والمالية، أبرزها تجميد الأصول الخاضعة للاختصاص الأوروبي، وفرض قيود على السفر بحق أفراد وقيادات مرتبطين بالكيان المدرَج، إلى جانب حظر توفير الأموال أو الموارد الاقتصادية له، مباشرة أو عبر واجهات وشركات وسيطة. وتبقى فعالية هذه الإجراءات مرهونة بمدى تشدد الدول الأعضاء في التنفيذ، من خلال تتبّع الشبكات، وغلق الثغرات، وتنسيق التحقيقات المالية والقضائية عبر الأجهزة المختصة.

الحرس الثوري: من “حارس الثورة” إلى عمود النظام
تأسس الحرس الثوري بأمر من روح الله الخميني بعد عام 1979 بوصفه “حارسًا لقيم الثورة”، لكنه تحوّل سريعًا إلى الذراع الأمنية العسكرية الاقتصادية الأقوى للنظام. وبمرور العقود، تمدد نفوذه داخل مفاصل الدولة والاقتصاد، عبر شركات ومؤسسات وواجهات متعددة، ما جعله لاعبًا مركزيًا في الاقتصاد السياسي الإيراني، على حساب تنافسية السوق وشفافية المال العام.

الداخل الإيراني: قمعٌ ممنهج وكلفة بشرية
يرتبط اسم الحرس في الذاكرة الإيرانية بسجل طويل من القمع العنيف. ففي احتجاجات تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، تحدّثت تقارير دولية وحقوقية عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال أيام قليلة. وفي موجات الاحتجاج اللاحقة، تُشير منظمات حقوقية إلى استمرار نمط الاعتقالات الواسعة والمحاكمات السريعة والوفيات داخل السجون، ما يعزز، في نظر منتقديه، صورة الحرس كأداة لحماية النظام أكثر من كونه قوة دفاع وطنية.

الاقتصاد: نفوذٌ واسع واحتكار يفاقم الأزمة
على الصعيد الاقتصادي، يُنظر إلى نفوذ الحرس بوصفه عاملًا مضاعفًا للأزمة. فمن جهة، يحصل على موارد ضمن بنية الدولة الأمنية، ومن جهة أخرى يمتلك شبكة مصالح واستثمارات وامتيازات في قطاعات استراتيجية. وبحسب منتقدين، فإن هذا التداخل بين الأمن والاقتصاد يفاقم الفساد والاحتكار ويضغط على معيشة المواطنين، في ظل التضخم وتراجع العملة واتساع رقعة الفقر.

الإقليم: أذرع ووكلاء وتوترات ممتدة
خارجيًا، تُوجَّه للحرس اتهامات متكررة بالضلوع في تسليح وتمويل وتوجيه وكلاء مسلحين في أكثر من ساحة بالمنطقة، بما في ذلك لبنان واليمن والعراق وسوريا، فضلًا عن دوره في برامج الصواريخ. وتستند دول غربية إلى هذا المسار لتوصيف الحرس كعامل “زعزعة” إقليمي، بينما تؤكد طهران أن سياساتها دفاعية. وقد سبق أن اتخذت دول خارج أوروبا خطوات مشابهة في تصنيف الحرس أو أجزاء منه ضمن أطرها القانونية.

موقف الشارع والمقاومة: ما بعد الرمزية
يأتي القرار الأوروبي وسط مطالب متصاعدة داخل إيران وخارجها بالذهاب إلى ما هو أبعد من الإدانة الرمزية، نحو تفكيك أدوات القمع. ويستحضر كثيرون مقارنة تاريخية بين أجهزة القمع في عهد الشاه وبين مؤسسات اليوم، معتبرين أن جوهر المطلب الشعبي هو قيام دولة قانون تُنهي هيمنة الأجهزة على السياسة والاقتصاد.

أما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فيقدم القرار بوصفه ثمرة ضغط سياسي ممتد، ويربطه بخطته للمرحلة الانتقالية، بما فيها الدعوة إلى تفكيك المؤسسات القمعية وضمان دولة مدنية ديمقراطية.

ما الذي بعد الإدراج؟
لا يُعدّ القرار نهاية المسار بل بداية اختبار جديد، هو اختبار التنفيذ. ففعالية الإدراج تُقاس بمدى قدرة أوروبا على عزل شبكات التمويل والواجهات، وفرض كلفة حقيقية على الجهاز الذي يصفه منتقدوه بأنه “عمود النظام”. وفي المقابل، يرى كثيرون أن أي سياسة أكثر صرامة يجب أن تترافق مع وضوح سياسي أكبر تجاه حق الإيرانيين في الاحتجاج السلمي، ومساءلة من يثبت تورطه في الانتهاكات، بما ينسجم مع المعايير الدولية.

الحقيقة التي ترعب النظام الکهنوتي في إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ إجتياح إنتفاضة 28 ديسمبر2025، لسائر أرجاء إيران ومواجهة النظام الکهنوتي لرفض شعبي عارم يطالب بالحرية والکرامة وإزالة القناع الديني المشبوه الذي فرض عليه منذ 47 عاما، فإن إيران أصبحت مرة أخرى موضع إهتمام ومتابعة الاوساط السياسية والاعلامية على حد سواء ولاسيما وإن العالم کله قد لاحظ بأن هذه الانتفاضة قد فاقت سابقاتها من حيث قوة المواجهة طابع التنظيم الذي تميزت به.
وعلى الرغم من إن النظام کان ينتظر إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه ولاسيما وإن کل شروطها وموجباتها کانت متوفرة على أفضل ما يکون، لکنه ومع ذلك، أصبح في دوامة من الحيرة التخبط في تحديد موقف منها والحديث عن ماهيتها، فهم من جهة يصفون تارة صناع هذه الانتفاضة بأنهم”مثيري الشغب”، وإنهم يسعون لإثارة الفوضى الخراب، وتارة أخرى يصفهونهم بأنهم أشبه ب”إنقلاب أو شبه إنقلاب” وکانت لديهم”خطة مسبقة” وکانوا منظمين” وتحرکوا ضمن”تنسيق عالي المستوى”!
وقطعا فإن طرح هکذا تفسير لإنتفاضة إجتاحت ال31 محافظة إيرانية وهتف الشعب في سائر مدنها بالموقت لخامنئي والسقوط للنظام، تٶکد حقيقة الاوضاع النفسية للنظام الدکتاتوري عندما يعلم إنه قاب قوسين أو أدنى من مواجهة مصيره المحتوم، کما تبين أيضا بوضوح کيف إن نظاما يقف متأرجحا على حافة هاوية سحيقة، يحاول جهد إمکانه أن يظهر نفسه بخلاف الواقع من إنه لازال يمسك بزمام الامور.
لکن المثير للسخرية، وکما في القول السائد”من فمك أدينك”، إذ أن هذا النظام الذي دأب طوال السنوات المنصرمة على وصف أي إنتفاضة أو إحتجاجات شعبية عارمة ضده من أنها”مٶامرة خارجية” أو”شغب أعمى”، ها هو اليوم يعترف أمام العالم کله وبعظمة لسانه بأن الانتفاضة نتاج تخطيط وتنظيم، في حين يحاول عبثا تصويرها بأنها بلا جذور!
لکن، وفي نفس الوقت فإن النظام وعندما يعلن بأن للإنتفاضة”برنامج” ولديها”قادة” وعلى “مستوى عالي من التنظيم”، فإنه يريد من خلال ذلك أيضا شرعنة ممارساته القمعية والتبرير”السفيه”لإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر، کما إنهم وعندما يتحدثون عن”التنسيق” فإنهم يحاولون تسويق حملات الاعتقال والتعذيب والإعدام بوصفها “إجراءات استباقية ووقائية”. هذه اللغة ليست لغة دولة، بل لغة سلطة مرعوبة تخفي ذعرها المتصاعد خلف ستار كثيف من المصطلحات الأمنية التي تضخها عبر الإذاعة والتلفزيون ومنابر الجمعة.
الحقيقة التي أرعبت وترعب النظام الکهنوتي ووليه الفقيه الملا خامنئي، هي إن الشعب الايراني وفي کل إنتفاضة ضده يتقدم خطوة للأمام، لکنه في الانتفاضة الاخيرة تقدم العديد من الخطوات للأمام بفعل طابع التنظيم الذي سادها وهو بذلك قد قطع أشواطا وليس شوطا آخرا على طريق إسقاطه الذي بات أمرا ممکنا وقد يحدث عند أية لحظة.

الإعلان عن أسماء 450 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبطال

الإعلان عن أسماء 450 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبطال

الإعلان عن أسماء 450 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبطال

 من بينهم 51 امرأة و35 طفلاً ومراهقًا، ورضيع، وأطفال بعمر 3 و10 و11 عامًا

حتى الآن تم الإعلان عن أسماء 1449 من شهداء الانتفاضة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الخميس، أسماء 450 شهيدًا آخر من الشهداء الأبطال لانتفاضة الشعب الإيراني العارمة، وذلك بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. من بين هؤلاء الشهداء المکرّمين 51 امرأة و35 طفلاً ومراهقًا تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا. بهار حسيني، طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، من بين شهداء نيشابور، وکذلك الرضيع علي محمد صادقي من دهق أصفهان هو من بين شهداء الانتفاضة.

وقد أعلنت منظمة مجاهدي خلق حتى الآن أسماء 1449 من شهداء الانتفاضة، من بينهم 176 امرأة وما لا يقل عن 100 طفل ومراهق دون سن 18 عامًا.

بلغ عدد الشهداء الذين تم التحقق من هوياتهم في محافظة طهران 369 شهيدًا، وفي محافظة أصفهان 187 شهيدًا، وفي محافظة جيلان 116 شهيدًا، وفي محافظة خراسان الرضوية 107 شهداء.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة‌ الإيرانية

29 يناير/کانون الثاني 2026

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية

موقع المجلس:

عقب قرار الاتحاد الأوروبي إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وجّهت السيدة مريم رجوي رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، رحّبت فيها بهذا القرار واعتبرته خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات الاسترضاء تجاه النظام الحاكم في إيران.

وأكدت السيدة رجوي أن هذا القرار يشكّل انتصاراً لإرادة الشعب الإيراني، وخصوصاً للأمهات المفجوعات اللواتي شكّلت دماء أبنائهن الشهداء ضربة قاسية لجسد سياسة المساومة والاسترضاء المهترئة.

وقالت في رسالتها إن «قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف قوات حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية هو ردّ ملحّ على المجازر التي طالت الشباب الثوار، صُنّاع الانتفاضة، وخطوة ضرورية في التعامل مع الديكتاتورية الدينية الإرهابية الحاكمة في إيران».

وأضافت أن حرس النظام يُعد الجهاز المحوري للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارج الحدود، مشيرةً إلى أنه لعب الدور الأكبر في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب منذ تأسيسه. وأكدت أنه، وكما طالبت المقاومة الإيرانية مئات المرات، كان ينبغي إدراجه على قوائم الإرهاب منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وهنّأت السيدة مريم رجوي الشعب الإيراني بهذه الخطوة، ولا سيما الأمهات الثكالى، معتبرةً أن دماء أبنائهن الأبطال وجّهت ضربة قوية لسياسة الاسترضاء التي انتهجها المجتمع الدولي تجاه هذا النظام.

وشددت في رسالتها على ضرورة استكمال هذا التصنيف الإرهابي بإجراءات عاجلة أخرى، من بينها إغلاق سفارات النظام الإيراني، وطرد دبلوماسييه وعناصر ومرتزقة الحرس ووزارة المخابرات، وقطع الشرايين المالية للنظام بشكل كامل، إضافة إلى الاعتراف بحق الشباب الإيراني في النضال ضد حرس النظام وتغيير الحكم على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

وفي ختام رسالتها، أكدت أن الشعب الإيراني، وكما طالب سابقاً بحل جهاز «السافاك» في عهد الشاه، يطالب اليوم وبإصرار بحل الحرس الثوري، مشددةً على أن الإيرانيين لم يعودوا يطيقون «السافاك» والحرس ووزارة المخابرات، ويتطلعون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على أساس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

نظرة أخرى إلى البديل الوحيد للنظام الإيراني!

اجتماع للمجلس اوطني للقماومة الایرانیة-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

إن الاعتراف بوجود بديل ديمقراطي للنظام الحاكم في إيران ليس بالأمر الصعب، خلافاً لما تحاول بعض الأجواء الممنهجة تصويره. هذه الحقيقة لا تتطلب تحليلات معقدة، بل تحتاج فقط إلى نظرة صادقة لساحة انتفاضة الشعب الإيراني. لقد نشرت المقاومة الإيرانية حتى الآن أسماء ما يقرب من 1100 شهيد من شهداء انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026. وهي إحصائية تعكس بلا شك جزءاً صغيراً فقط من الواقع الموجود، بالنظر إلى الرقابة والقمع والأجواء الأمنية المشددة.

وثائق لا تقبل الإنكار في انتفاضة الشعب الإيراني

إن هذه الإحصائيات المعلنة بحد ذاتها تعبر عن الأبعاد الواسعة للانتفاضة. فجمع الأسماء والمواصفات وهوية شهداء الانتفاضة أمر مستحيل عملياً دون وجود تشكيلات منسجمة ونشطة، خاصة داخل البلاد. وهذا يدل على أن انتفاضة الشعب الإيراني ليست حركة عفوية ومؤقتة، بل هي نتاج تنظيم وترابط اجتماعي واستعداد مسبق. وبعبارة أخرى، إنها تشير إلى وجود قوة منظمة في قلب الانتفاضة.

صورة واقعية لإيران الحالية

إن النظرة الفاحصة لتركيبة شهداء الانتفاضة تقدم صورة واضحة عن ماهيتها؛ فهم ينتمون إلى مختلف الأعمار، والأجناس، والأديان والم‍ذاهب، والقوميات، ومن جميع أنحاء الجغرافيا الإيرانية. هذا التنوع هو أفضل رد على أولئك الذين يحاولون حصر الانتفاضة في فئة أو منطقة معينة. إنها تقدم صورة واضحة لإيران التعددية والمتحدة؛ إيران التي تطالب فيها جميع فئات المجتمع بإنهاء الدكتاتورية الدينية، ويمتلكون مقاومة تريد أن تكون “صوت المنتفضين”.

تمثيل إيران الديمقراطية

تركيبة شهداء الانتفاضة هي رمز لإيران حرة وديمقراطية وتعددية. إنهم ممثلو شعب توحد في مطلب مشترك رغم الاختلافات. ولهذا السبب، أطلقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على شهداء هذه الانتفاضة لقب «أحياءُ الأحياء»؛ لأن حضورهم وتأثيرهم لا يقتصر على حياتهم، بل تحولت دماؤهم إلى محرك لاستمرار النضال.

الشباب الإيراني.. القوة الطليعية للانتفاضة

في خضم ذلك، يبدو دور الشباب الإيراني بارزاً وحاسماً، حيث يشكل الشباب غالبية شهداء الانتفاضة. إنه جيل لم يعد مستعداً لتحمل الإذلال والقمع وفقدان الأفق. هذا الجيل لا يرى الدكتاتورية الدينية شرعية ولا قابلة للإصلاح. الشاب الإيراني واعٍ، يعرف التجربة التاريخية، ولا ينخدع بالوعود الفارغة؛ فهو لا يقبل التزييف ويرى مستقبله رهناً بالحرية.

فشل مشروع الدكتاتورية

حاول النظام الحاكم على مدى عقود، عبر الرقابة وتحريف التاريخ والقمع المنظم، إبعاد الشباب عن حقائق ماضي إيران وحاضرها، لكن هذا المشروع فشل. شباب إيران اليوم لم يكتفوا بالوعي السياسي فحسب، بل تحولوا، بفضل التنظيم المنسجم والقيادة المحددة، إلى قوة حاسمة في تحولات البلاد؛ يقفون في الخطوط الأمامية ويمثلون أمل المجتمع.

تصريحات مسؤولي النظام تؤكد هذه الحقيقة دون قصد؛ فاعترافهم بتنظيم الاحتجاجات، وتزامنها في مدن مختلفة، ودخولها مراحل “خطيرة”، يظهر أن انتفاضة الشعب الإيراني قد خرجت عن سيطرة الحكومة. هذه الاعترافات تُسقط الرواية الرسمية للنظام التي تصف الاحتجاجات بأنها “محدودة” و”مشتتة”.

انتفاضة يناير.. نقطة تحول تاريخية

لم تكن انتفاضة يناير 2026 حدثاً عابراً، بل هي نقطة تحول في تاريخ نضال الشعب الإيراني. أظهرت هذه الانتفاضة أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة جديدة؛ مرحلة لا يريد فيها الشعب التغيير فحسب، بل هو مستعد لدفع الثمن. وهذا يعبر، قبل كل شيء، عن وجود بديل حقيقي وديمقراطي في مواجهة الدكتاتورية الحاكمة.

أثبتت هذه الانتفاضة أيضاً أن الوضع لن يعود إلى الماضي. جبهة الشعب أصبحت “متحدة” أكثر من أي وقت مضى، وانتفاضتهم أصبحت “راديكالية”، وسينالون ما يريدون. التيارات التي تزيف واقع ساحة انتفاضة الشعب الإيراني بأشكال مختلفة لا يمكنها أن تكون بديلاً ديمقراطياً للنظام الدكتاتوري؛ فجمع أسماء الشهداء وتوثيق أحداث الانتفاضة يتطلب تنظيماً قبل كل شيء، وقبل التنظيم يتطلب وجود قوى في الميدان. والجميع يعلم أن عدداً كبيراً من الشهداء كانوا من أعضاء «وحدات المقاومة» المرتبطة بالمقاومة الإيرانية. وبالنظر إلى الظروف الراهنة، فمن المؤكد أن الواقع أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إجرام نظام الملالي تجاوز کل الحدود

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من الامور المثيرة للسخرية والتهکم، إن نظام الملالي يرفع صوته عاليا منتقدا الاخلاق والقيم والاعراف في الانظمة الديقراطية ويصفها بالمنحرفة والمعادية للإنسانية والقيم السماوية وهو بذلك يريد أن يقول بأن ما لديه في إيران بهذا الخصوص هو الافضل والاجدر للإنسانية کافة!
هذا النظام الذي يريد من العالم أن يصدقونه بأن قوانين وقيم الانظمة الديمقراطية تنتهك حقوق الانسان وتمارس إضطهادا بحقه، لکنه يريد أيضا من العالم أن يصدقوا بأنه النظام النموذجي من حيث قوانينه وقيمه الاخلاقية، وهو يدبج بيانات وزارة خارجيته وتصريحات مسٶوليه بأسطر طويلة عن الجرائم والانتهاکات الجارية في البلدان الديمقراطية من دون أن يفکر هل إن ما يقوله ويدعيه بهذا الصدد قابل للتصديق؟
إذا کان بيتك من زجاج، فلا ترمي الناس بالحجارة! کان ولازال من الجدير بنظام الملالي أن يضع هذا المثل نصب عينيه قبل أن يقوم بنشر هکذا مزاعم وخزعبلات واهية لا تنطل على أحد، ولاسيما وإن في جعبته وفي تأريخه الاسود أطنانا من الجرائم والانتهاکات والفضائح التي تجرده حتى من ورقة التوت.
مزاعم هذا النظام المعادي للإنسانية والحضارة يفضحها سجل أسود طويل جدا والاهم من ذلك إن فضائحه وجرائمه مستمرة، وبهذا الصدد، وفي مقابلة مصورة مع”وکالة رويترز”، أکدت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن المعلومات الواردة تشير إلى اقتحام عناصر الأمن للمراكز الطبية واعتقال المصابين، واصفة ذلك بأنه “انتهاك صارخ” للحق في الحصول على الرعاية الصحية، ومخالفة صريحة للأخلاقيات الطبية والالتزامات الدولية للنظام الإيراني.
وفي كشف صادم عن الممارسات اللاإنسانية، أشارت ساتو إلى تعرض عائلات الضحايا لعمليات ابتزاز ممنهجة، وأخبرت الوکالة المذکورة بهذا الصدد:” تشير المعلومات إلى أن بعض العائلات أجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 5000 إلى 7000 دولار لاستلام جثامين أبنائهم” واعتبرت أن هذا السلوك لا يفتقر للإنسانية فحسب، بل يفرض ضغوطا مالية ساحقة على العائلات المفجوعة، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
کما إن هذا النظام وفي الوقت الذي يصف النظم الديمقراطية بشتى الاوصاف السلبية، فإنه وفي تحقيق استقصائي مطول وموثق، أماطت صحيفة “نيويورك تايمز” اللثام عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نفذت بناء على “أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة”.

عندما أمر خامنئي بقتل الآلاف

جثث شهداء الانتفاضة الاییرانیة مقابل مشرحة کهریذك في طهران

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
من مميزات الانظمة الدکتاتورية التي تمارس القمع والقتل من أجل البقاء وعدم السقوط، هو التکتم على جرائمها الى أبعد حد أو على الاقل تحريف وتغيير أو تزييف الحقائق والارقام المتعلقة بالجرائم والانتهاکات المرتکبة بحق شعوبها، ومن دون شك فإن النظام الايراني الذي يعتبر واحدا من أبرز وأکثر الانظمة الدکتاتورية فتکا بحق الشعب الايراني، يأتي في المرتبة الاولى من حيث مما رسة الکدى والخداع والتمويه من أجل إخفاء الحقائق وإجراء عمليات التحريف والتزييف لتغيير وجه الحقيقة وإظهارها بشکل وصورة أخرى.

من کثرة تمرسه بممارسة الکذب والخداع من أجل التغطية على الحقائق وتغيير أشکالها، فقد أصبح کمرجع للنظم الدکتاتورية وحتى إن نظم دکتاتورية باتت تستفيد من تجاربه بهذا الصدد وتقوم بإستخدامها ضد شعوبها، ولکن المشکلة إن النظام الايراني ورغم تکتمه وتمرسه بالاسلوب الذي ذکرناه، ولکن ولأن الزمن قد طال به وجرائمه المستمرة والتي تتسم بوحشية لا يمکن تبريرها، فإن التکتم والتستر عليها لم يعد ممکنا، وعلى سبيل المثال فإن النظام وخلال إنتفاضة نوفمبر2019، برر قتله للعشرات من المعتقلين من الانتفاضة تحت التعذيب بأنهم قد إنتحروا!

في الانتفاضة الاخيرة التي هزت النظام، قام ببذل أقصى ما بوسعه من أجل التغطية على الاحداث والتطورات الدموية لها، وحاول جهد الامکان حرف وتزييف الحقائق وجعلها تبدو بغير مظهرها الحقيقي، ولکن هذا النظام لايبدو إنه يعي في أي عصر نعيش وإنه ليس من الصعب بل وحتى من المستحيل أيضا إخفاء جريمة مسرحها ساحات وشوارع 31 محافظة إيرانية.

بهذا الصدد، و في تحقيق استقصائي مطول وموثق، أماطت صحيفة “نيويورك تايمز” اللثام عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نفذت بناء على “أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على القرارات الداخلية للنظام، أن علي خامنئي أصدر أمرا للمجلس الأعلى للأمن القومي يوم الجمعة 9 يناير، يقضي بقمع الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”.

وبناء على هذا التوجيه الصادر من رأس الهرم، انتشرت قوات “حرس النظام الإيراني” والأجهزة الأمنية في المدن مع أوامر واضحة بـ “إطلاق النار بقصد القتل” والتعامل “دون أي رحمة”، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أعداد الضحايا.

وفي تعليقها للصحيفة، وصفت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، ما جرى بأنه يتجاوز القمع العنيف، مؤكدة: “هذه ليست مجرد حملة قمع، بل هي مذبحة دولة منظمة”.

الاتحاد الأوروبي: قوات الحرس للنظام الإيراني و بشکل رسمی «منظمة إرهابية»

موقع ا لمجلس:
على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية هذا التكتل قرروا بشكل رسمي، إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة «المنظمات الإرهابية».

وكتبت كايا كالاس، يوم الخميس 29 يناير، في منشور على شبكة «إكس»، مشيرة إلى أن «القمع لا يمكن أن يمرّ من دون رد»، قائلة: «لقد اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل قليل خطوة حاسمة، وأدرجوا الحرس الثوري الإيراني باعتباره منظمة إرهابية».

وأكدت قائلة: «إن أي حكومة تقتل آلافاً من شعبها إنما تسير في الواقع على طريق تدمير نفسها».

ومن جهة أخرى، فرض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، وبشكل منفصل، عقوبات على 21 شخصاً وكياناً تابعين للنظام الإيراني، من بينهم وزير الداخلية والمدعي العام للنظام .

خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، أقر الاتحاد فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الداخلية، اسكاندر مؤمني على خلفية قمع الاحتجاجات، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

باريس تعلن دعمها لإدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب والاتحاد الأوروبي يقترب من الإجماع

ألمانيا: نظام طهران فقد شرعيته بإطلاق النار على شعبه.. ويجب إدراج “حرس النظام” فوراً على قوائم الإرهاب

كما فرض وزراء الاتحاد اليوم الخميس عقوبات على المدعي العام محمد موحدي آزاد، فضلاً عن 15 مسؤولاً آخرين وستة كيانات، بينهم سيد مجيد فيض جعفري، قائد في الحرس الثوري، وإيمان أفسحري رئيس المحكمة الثورية، وعلي عبد اللهي، قائد أركان قوات خاتم الأنبياء، بحسب ما أظهرت لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل القاري.

فيما شملت العقوبات تجميد أصول وحظر تأشيرات السفر على المسؤولين المذكورين.

دعوة العالم لنبذ الملالي ودعم قيادة “رجوي” لإنقاذ إيران من جانب الرئيسة السابقة للإكوادور أورتيجا

موقع المجلس:

أطلقت روزاليا أرتيجا، الرئيسة السابقة لجمهورية الإكوادور، و في تحرك دبلوماسي لافت من أمريكا اللاتينية يعزز العزلة الدولية لنظام طهران، أطلقت نداءً عالمياً عاجلاً لإنقاذ الشعب الإيراني. وكشفت أرتيجا عن أرقام مفزعة لحجم القمع، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 50,000 مواطن، معتبرة أن الطريق الوحيد للحرية يمر عبر دعم قيادة المعارضة المتمثلة في السيدة مريم رجوي والانتفاضة الشعبية العارمة.

حكم “الحديد والنار”
شنت الرئيسة السابقة هجوماً لاذعاً على سجل حقوق الإنسان في ظل حكم الولي الفقيه، واصفة الفترة الحالية بـ “عهد الرعب”. واستندت أرتيجا في تصريحها إلى إحصائيات مروعة، مؤكدة أن النظام الإيراني زج بـأكثر من 50,000 شخص في سجونه ومعتقلاته.

واعتبرت أرتيجا أن هذه الاعتقالات الجماعية ليست مجرد أرقام، بل هي دليل دامغ على حرب يشنها النظام ضد شعبه للبقاء في السلطة، محاولةً منه لإخماد صوت الحرية عبر القمع الممنهج والترهيب.

الاعتراف بقيادة “رجوي”
وفي رسالة سياسية واضحة الدلالة، لم تكتفِ المسؤولة الدولية السابقة بإدانة النظام، بل أشارت بالبنان إلى البديل والقيادة. فقد أشادت أرتيجا بنضال زعيمة المعارضة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قائلة: “إن مريم رجوي تخوض نضالاً طويلاً ومستمراً منذ سنوات من أجل تحرير إيران”.

ويمثل هذا التصريح اعترافاً دولياً بمركزية دور المقاومة الإيرانية في قيادة الحراك نحو التغيير الديمقراطي، وتأكيداً على أن نضال الشعب الإيراني يمتلك قيادة ذات رؤية وهدف واضح.

نداء للمجتمع الدولي: “ارفضوا الملالي”
اختتمت الرئيسة أرتيجا رسالتها بدعوة صريحة ومباشرة للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف أخلاقي وسياسي حاسم. وطالبت دول العالم بـ “رفض ونبذ نظام الملالي” بشكل قاطع، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة.

وشددت على ضرورة تقديم الدعم الكامل والعملي لاحتجاجات إيران معتبرة أن الوقت قد حان لإنهاء حقبة الديكتاتورية الدينية والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في معركته العادلة من أجل الحرية والكرامة.

أوروبا ترفع الكلفة : العقوبات على حرس النظام الإيراني بوصفها بداية تحوّل استراتيجي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:

من الإدانات اللفظية إلى أدوات الضغط الفعلي
يمثل تحرك الاتحاد الأوروبي لفرض موجة أولى من العقوبات على قادة وكيانات تابعة لحرس النظام الإيراني انتقالاً نوعياً من سياسة الإدانة الخطابية إلى استخدام أدوات ضغط ملموسة. فبعد القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية داخل إيران، وما رافقه من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، يبدو أن بروكسل بدأت تدرك أن التراخي السياسي لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة، لا أخلاقياً ولا استراتيجياً .

القائمة السوداء: هندسة عقابية متعددة المسارات
بحسب المعطيات المتداولة، تشمل حزمة العقوبات المقترحة 31 فرداً وكياناً، موزعين على مسارين متكاملين. المسار الأول يتعلق بـ قمع الاحتجاجات الداخلية، عبر إدراج نحو 21 شخصية وكياناً، بينهم ضباط كبار في حرس النظام، على اللائحة السوداء، بما يترتب عليه منع السفر إلى أوروبا وتجميد الأصول المالية. أما المسار الثاني، فيتصل بالدور الإيراني في الحرب الأوكرانية، حيث تطال العقوبات 10 أفراد وكيانات متهمة بتقديم دعم عسكري مباشر لروسيا، يشمل طائرات مسيّرة وصواريخ. هذا التقسيم لا يعكس مجرد تصنيف إداري، بل يشير إلى إدراك أوروبي متزايد بأن سلوك النظام الإيراني مترابط داخلياً وخارجياً، وأن القمع في الداخل والتخريب في الخارج يصدران عن البنية نفسها : دولة أمنية-عسكرية تقودها مؤسسة الحرس.

الحرس الثوري: مركز الثقل في منظومة القمع والتصدير
توجيه العقوبات نحو حرس النظام الإيراني ليس تفصيلاً تقنياً، بل يحمل دلالة سياسية عميقة. فالحرس لم يعد مجرد ذراع عسكرية، بل تحول إلى فاعل مهيمن على الاقتصاد والسياسة والأمن، وركيزة أساسية في تصدير الأزمات إلى الإقليم وخارجه. من هذا المنظور، فإن استهداف قياداته يعني، ولو بشكل متدرج، ضرب مركز القرار الحقيقي داخل النظام، وليس الاكتفاء بمعاقبة واجهاته الدبلوماسية.
إجماع أوروبي هشّ ولكن دال
رغم أن التصويت النهائي على العقوبات لا يزال مشروطاً بتحقيق إجماع الدول الأعضاء الـ27، إلا أن مجرد وصول المقترح إلى طاولة وزراء الخارجية يعكس تحوّلاً في المزاج الأوروبي. المبادرة الإيطالية، التي قادها وزير الخارجية أنطونيو تاجاني، كشفت عن استعداد بعض العواصم لكسر الحذر التقليدي الذي طالما قيّد سياسة الاتحاد تجاه طهران، خاصة تحت ذريعة الحفاظ على قنوات التفاوض النووي.
خطاب تاجاني: عودة البعد القيمي إلى السياسة الخارجية
تصريح تاجاني بأن دماء المدنيين تستوجب رداً واضحاً يعيد إدخال البعد القيمي، ولو جزئياً، إلى معادلة السياسة الخارجية الأوروبية. فالدعوة إلى عقوبات فردية محددة ضد المسؤولين عن لأعمال المروعةتمثل محاولة للانتقال من منطق العقوبات الرمزية إلى منطق المساءلة الشخصية، وهو ما يقلق بطبيعة الحال قادة الأجهزة الأمنية والحرس، الذين اعتادوا الإفلات من العقاب الدولي.
حدود التأثير: عقوبات بلا استراتيجية شاملة؟
مع ذلك، يبقى السؤال المركزي: هل تمثل هذه العقوبات بداية مسار استراتيجي طويل أم مجرد رد فعل ظرفي؟ فالتجربة تشير إلى أن نظام الملالي يمتلك قدرة عالية على امتصاص الصدمات المحدودة، طالما لم تُربط العقوبات برؤية أشمل تشمل تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وتشديد الرقابة المالية، وتقليص القنوات الدبلوماسية التي يستغلها النظام لكسب الوقت.

الخلاصة : اختبار المصداقية الأوروبية
في المحصلة، تشكل العقوبات الأوروبية المرتقبة اختباراً لمصداقية الاتحاد الأوروبي أكثر مما تشكل تهديداً وجودياً فورياً للنظام الإيراني . لكنها، في الوقت ذاته، ترسل إشارة مهمة مفادها أن مرحلة التساهل تقترب من نهايتها، وأن كلفة القمع الداخلي والتورط في الحروب الخارجية لم تعد صفراً. ويبقى الرهان الحقيقي على ما إذا كانت بروكسل مستعدة لتحويل هذه الإشارة إلى سياسة مستدامة، أم أنها ستتراجع مجدداً أمام حسابات الخوف من التصعيد.