الرئيسية بلوق الصفحة 74

فضح و الأدلة الرقمية والتسجيلات خطة القمع ومشروع صناعة بديلٍ وهمي لنظام الملالي خلال مؤتمر صحفي في ميونخ

موقع المجلس:
عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن یوم الجمعة 13 فبراير مؤتمراً صحفياً في ميونخ كشفت خلاله عن معطيات جديدة حول ما وصفته بـ”المجزرة المبيتة” التي رافقت انتفاضة كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦ في إيران

“تحوّل تاريخي” وأرقام صادمة

محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، قدّم عرضاً مفصلاً لأبعاد الانتفاضة الأخيرة، مؤكداً أنّ ما يجري “ليس اضطراباً عابراً، بل تحوّل تاريخي في علاقة الشعب بنظام ولاية الفقيه”.

وبحسب الأرقام التي عرضها محدثين استناداً إلى شبكة منظمة “مجاهدي خلق” داخل إيران، شملت الانتفاضة نحو ٤٠٠ مدينة في المحافظات الـ٣١، وتم الإعلان حتى الآن عن مقتل ٢٤١١ متظاهراً، من بينهم ٢٥٩ امرأة و١٧٤ طفلاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين ٥٠ ألف شخص خلال أيام قليلة.

محدثين شدّد على أن هذه الحصيلة “ليست نتيجة فوضى ميدانية”، بل ثمرة قرار سياسي وأمني اتخذ في قمة هرم السلطة. وقال إنّ المقاومة حصلت على وثائق شديدة السرية من داخل أجهزة النظام “تثبت أن أوامر إطلاق النار والقتل الجماعي صدرت مباشرة من مكتب علي خامنئي”، مضيفاً أن تسجيلات صوتية لاجتماعات أمنية في ٢٠٢٥ تكشف هلع النظام من توسّع نشاط “وحدات المقاومة” وتصاعد العمليات الموجّهة ضد مراكز القمع.

من “الوضع الأمني المسلّح” إلى الاستعانة بميليشيات عابرة للحدود

الوثائق التي عُرضت في المؤتمر تظهر، وفق محدثين، أن النظام انتقل رسمياً إلى ما سماه “الوضع الأمني المسلّح”، مانحاً الحرس صلاحيات مطلقة لاستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة لفضّ التظاهرات. وأشار إلى أنّ هذا القرار ترافق مع حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات الآلاف في مختلف المدن.

الأخطر، بحسب محدثين، هو ما توثّقه المستندات من أنّ الحرس استدعى ميليشيات تابعة له من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان للمشاركة في عمليات القمع الميداني داخل إيران. واعتبر أنّ “النظام لم يعد يشنّ حروباً بالوكالة خارج الحدود فحسب، بل بات يستخدم المرتزقة أنفسهم ضدّ الشعب الإيراني لحماية حكم ولاية الفقيه المترنّح”.

بيركو ينتقد “استضافة ابن الشاه”: انتفاضة ضد كل ديكتاتورية

اللافت في مؤتمر ميونخ لم يكن فقط مضمون الوثائق، بل أيضاً المواقف السياسية المرافقة له. جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، استغل مداخلته لانتقاد قرار مؤتمر ميونيخ للأمن بدعوة رضا بهلوي، ابن الشاه، للمشاركة في فعالياته.

بيركو وصف الخطوة بأنها “سقطة خطيرة في التقدير” و”تشويه للصورة الحقيقية على الأرض”، موضحاً أنّ الشارع الإيراني “يرفع اليوم شعارات واضحة ضد كل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كان عمامة أو تاجاً”.

وحذّر من أن تضخيم دور ابن الشاه ينسجم عملياً مع رواية النظام الحالي، الذي “يحاول عبر طرح الماضي كخيار، أن يربك الرأي العام ويشوّش على البديل الديمقراطي الحقيقي”.

من جانبه، نقل محدثين عن مصادر داخل النظام أنّ الترويج لابن الشاه “يتقاطع مع مشروع أمني صاغه الحرس لإجهاض الانتفاضة وتشتيت صفوفها، عبر خلق قطبٍ وهميّ في مواجهة المقاومة المنظمة”. وأكد أن البديل الواقعي موجود ويتمثّل في برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على فصل الدين عن الدولة وغير نووية في إيران.

واشنطن.. المقاومة الإيرانية تكشف أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران تدين بـ “تنظيمها العظيم” للمقاومة.. وبهلوي “فاتته الحافلة”

نداء إلى المجتمع الدولي: اختبار للمصداقية

في ختام المؤتمر، قدّم ممثلو المقاومة الإيرانية حزمة مطالب موجّهة إلى الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، شملت:

١. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

٢. تحرّك عاجل من الأمم المتحدة لوقف موجة الإعدامات، وإلزام النظام بضمان وصول الإنترنت وشبكات الاتصال للمتظاهرين في جميع أنحاء البلاد.

٣. تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق قادة النظام، وفتح ملفات جرائم “ضد الإنسانية” المرتكبة خلال انتفاضة يناير وما قبلها.

٤. إغلاق سفارات النظام ومراكزه التي تُستخدم كأذرع أمنية واستخبارية، وقطع شرايين التمويل عن أجهزة القمع والحرس .

وختم المتحدثون بالتشديد على أنّ “قطار التغيير في إيران قد غادر المحطة، والشعب لن يعود إلى ما قبل انتفاضة يناير”، معتبرين أن التعاطي الدولي مع هذه الوقائع سيشكّل “امتحاناً حقيقياً لمدى التزام العواصم الغربية بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو استمرارها في معادلة المساومة مع نظام يقتل شعبه للبقاء.

بين برلين وميونيخ: ملامح البديل الديمقراطي وزوال أوهام الاستبداد

صورة توضيحية للمقال: بين برلين وميونيخ: ملامح البديل الديمقراطي وزوال أوهام الاستبداد
ایلاف – مهدي عقبائي:

لم تكن العاصمة البافارية ميونيخ، يوم الجمعة 13 شباط (فبراير) 2026، مجرد مقر لانعقاد مؤتمر الأمن العالمي، بل تحولت بفضل الحراك الإيراني المنظم إلى منصة لمحاكمة الاستبداد وتثبيت أركان البديل الديمقراطي. إذا كان زلزال برلين في السابع من شباط (فبراير) 2026 قد كشف عن القاعدة الجماهيرية العريضة للمقاومة، فإن “طوفان ميونيخ” قد جاء ليضع النقاط على الحروف في قلب المحفل الأمني الدولي، مؤكداً أن قطار الثورة الإيرانية قد غادر محطة “المطالب الجزئية” ليدخل مرحلة “الحسم الاستراتيجي” لإسقاط منظومة ولاية الفقيه برمتها.

لغة الأرقام الصادمة
في مؤتمر صحفي كشفت فيه لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن وثائق سرية للغاية، تجلت أبعاد “المجزرة المبيتة” التي نفذها نظام الملالي لقمع انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026. الأرقام المستقاة من شبكات المقاومة داخل إيران تتجاوز حدود التصور؛ إذ سجلت أسماء 2411 شهيداً من بين الآلاف، بينهم 259 امرأة و174 طفلاً، فضلاً عن اعتقال ما لا يقل عن 50 ألف شخص.

هذه الأرقام، كما أكد السيد محمد محدثين في مؤتمر صحفي، ليست نتاج “انفلات أمني”، بل هي ثمرة قرار سياسي اتُخذ في قمة هرم السلطة. الوثائق المسربة تثبت أن “الوضع الأمني المسلح” قد فُوِّض بموجبه الحرس الثوري صلاحيات مطلقة لاستخدام الأسلحة الثقيلة. والأخطر من ذلك هو ثبوت استدعاء ميليشيات عابرة للحدود من العراق وأفغانستان ولبنان للمشاركة في قمع الإيرانيين، ما يعكس حالة “الذعر الوجودي” لدى نظام لم يعد يثق حتى في أدواته القمعية المحلية أمام عنفوان “وحدات المقاومة“.

دماء الشهداء ترسم حدود المستقبل
في رسالتها الموجهة إلى المتظاهرين في ساحة “أوديونسبلاتس”، وضعت السيدة مريم رجوي حداً فاصلاً لكافة المحاولات الرامية إلى سرقة دماء الشعب. أكدت رجوي أن “بحر الدماء” الذي سال في كانون الثاني (يناير) 2026 قد حسم المسار؛ فلا عودة إلى الوراء، ولا مكان لـ”دكتاتورية الشاه” كبديل لـ”الفاشية الدينية”.

لقد كان تأكيدها على أن الشعب الذي أسقط دكتاتورية الشاه عام 1979 لن يقبل باستبداد “التاج” مرة أخرى، بمثابة ضربة استباقية لمشاريع “هندسة البدائل” المصطنعة. إن مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مریم رجوي ليس مجرد برنامج سياسي، بل هو ميثاق وطني يضمن إيران علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تحترم حقوق القوميات وتؤمن بالمساواة الكاملة.

النظام هو بؤرة الإرهاب
وسط حشود المتظاهرين، تصدرت أصوات دولية وازنة المشهد؛ حيث وصف السيد ستروان ستيفنسون نظام طهران بأنه “مركز عدم الاستقرار العالمي”. أما جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، فقد وجه انتقاداً لاذعاً لمنظمي مؤتمر ميونيخ للأمن لاستضافتهم نجل الشاه، واصفاً الخطوة بأنها “سقطة سياسية” تتناقض مع شعارات الشارع الإيراني الذي يهتف: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد (خامنئي)”.

هذا الموقف الدولي يعكس نضجاً في فهم الواقع الإيراني؛ فالبديل الحقيقي لا يُصنع في أروقة الفنادق أو عبر الوراثة، بل يُنتزع من ميادين النضال. إن محاولات تلميع بقايا النظام السابق، كما كشفت وثائق المقاومة، تتقاطع في أحيان كثيرة مع خطط أمنية صاغها الحرس الثوري نفسه بهدف “تشتيت الانتفاضة” وإرباك الرأي العام الدولي عبر خلق “أقطاب وهمية” تفتقر للقاعدة التنظيمية والميدانية.

وحدة المصير والهدف
إنَّ الربط بين حشود برلين المليونية وفاعلية ميونيخ السياسية يقودنا إلى استنتاج واحد: أن المقاومة الإيرانية قد نجحت في محاصرة النظام “دبلوماسياً” و”ميدانياً”. فالمطالب الستة التي رُفعت في ميونيخ، من الاعتراف بحق الشعب في قتال الحرس الثوري إلى إغلاق سفارات النظام وملاحقة خامنئي دولياً، باتت تشكل ضغطاً حقيقياً على صانع القرار الغربي.

المجتمع الدولي اليوم أمام اختبار تاريخي لمصداقيته؛ فهل سيستمر في سياسة المساومة مع نظام يستعين بالمرتزقة لقتل أطفاله؟ أم سيصغي لصوت الحقيقة المنبعث من ساحات برلين وميونيخ وشوارع طهران؟

لقد أثبت “شباب الانتفاضة” ووحدات المقاومة أنهم المحرك الحقيقي للتغيير. ومع انطلاق “قطار الثورة الديمقراطية”، يدرك العالم أن إيران المستقبل لن تكون ملكية ولا ثيوقراطية، بل ستكون جمهورية ديمقراطية تعيد السيادة لأصحابها الحقيقيين. إن “طوفان ميونيخ” لم يكن مجرد احتجاج، بل كان إعلاناً عن سقوط “شرعية الرصاص” وبزوغ “شرعية الشعب” بقيادة مقاومة منظمة أثبتت أنها الوحيدة القادرة على قيادة المرحلة الانتقالية نحو بر الأمان.

في ذکرى الثورة التي حطمها کهنة إيران

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي العاشر من شباط 2026، وذلك عشية الذکرى السنوية للثورة الايرانية، ردد سکان العاصمة طهران شعارات معادية لنظام ولاية الفقيه وللولي الفقيه الملا خامنئي حيث وصفوه بالدکتاتور، وقد تم توثيق ذلك بمقاطع فيديو جرى نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي.
من دون شك فإن الثورة الايرانية في بداية إندلاعها تم إعتبارها ثورة شعبية تنتصر للعدالة والانسان وکان لها صدى کبير جدا في العالم کله وحتى توسم الشارعان العربي والاسلامي خيرا بها، لکنها سرعان ما فقدت ذلك الزخم والبريق عندما قام خميني ورهطه من الملالي المتعصبين بتحريفها عن مسارها الانساني وجعلها ذات محتوى ديني إستبدادي عمل ويعمل على إظطهاد وقمع الانسان عموما والمرأة خصوصا، وعندما يعلن سکان طهران في عام 2026، التي إنفجرت الثورة فيها عام 1979، وفي ذکراها السنوية عن رفضهم ومعاداتهم للنظام الکهنوتي القائم فإن ذلك يعني وبکل وضوح سحب الشرعية منه وإنه لا يمثل الشعب ولا يعبر عنه.
الثورة الايرانية التي تم الاستبشار بها في بدايتها وذلك أملا وإنتظارا بآثارها وتداعياتها الايجابية على المنطقة والعالم، فإنها وبعد أن حرفها کهنة إيران المتطرفون عن مسارها وسياقها الانساني، فإنها أصبحت بٶرة لصناعة وتصدير التطرف والارهاب وأصبحت مصدرا ومنطلقا لتهديد السلام والامن في المنطقة والعالم بل وحتى إنها صارت مثل الوباء الذي يهدد الجميع دونما إستثناء.
لکن، وبعد 47 عاما على تأسيس هذا النظام الکهنوتي الذي صار واضحا للعالم کله بأن الشعب الايراني يرفضه جملة وتفصيلا ويريد بکل عزم وإصرار إسقاطه، ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة التي فضحته شر فضيحة حتى إنها لم تجعل هناك من مساحة لکي تدافع أقلام مشبوهة عنه کما کانت تفعل سابقا ولاسيما ولم يعد هناك من شك بأنه لا يوجد نظام دکتاتوري في العالم يصل الى مستواه من حيث الکراهية العالمية له.
الملاحظة المهمة جدا والتي نحب أن نوردها هنا ونلفت النظر إليها هي إنه ومهما عمل وحاول النظام من أن يظهر بأسه ومراسه ومن إنه لازال يمتلك القوة وزمام الامور بيده، فإنه شاء أم أبى قد وصل الى نهاية الطريق تماما وعليه اليوم أو غدا أن يحط رحاله کما حدث مع سلفه نظام الشاه، إذ أن معظم المٶشرات تثبت بأن عهده قد إنتهى وإنه يلعب في الدقيقة الاخيرة من الوقت بدل الضائع وفي شباکه أکثر من هدف!

مظاهرة حاشدة في ميونخ بشعار: لا للشاه ولا لنظام الملالي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن

موقع المجلس:
تحولت ساحة “أوديونسبلاتس” العريقة في قلب مدينة ميونخ الألمانية و بالتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونخ للأمن”، تحولت إلى منصة عالمية لمطالب الشعب الإيراني، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في تظاهرة كبرى هزت أصداؤها أروقة المؤتمر الأمني الدولي.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

مريم رجوي: دماء يناير هي البوصلة نحو الجمهورية
وفي رسالة فيديو وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، أن “بحر الدماء” الذي سال من جسد الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2026 يحمل رسائل حاسمة. وقالت رجوي: لقد أثبتت الانتفاضة العزم غير القابل للتراجع لإسقاط النظام بكامله، وأظهرت أن الطريق الوحيد هو الانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

ووجهت السيدة رجوي رسالة حازمة بشأن محاولات تزييف البديل، قائلة: إن فلول ديكتاتورية الشاه الذين يحاولون حرف الانتفاضة وسرقة دماء الشعب إنما يحرثون في البحر. الشعب الذي يدفع هذا الثمن الدموي لن يعود أبداً من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه السابقة، فإيران تسير نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والحقوق المتكافئة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

جون بيركو: لا للعودة إلى الوراء
وفي السياق ذاته، أكد جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، أن البديل لا يمكن أن يكون العودة إلى استبداد قديم. وصرح بيركو: نحن لا نريد ديكتاتورية في إيران، لا من نوع الملالي ولا من نوع الشاه أو ابنه. مريم رجوي قدمت مشروعاً للمستقبل بـ 10 مواد يضمن رأي الشعب وإيران غير نووية.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

ستيفنسون: الفاشية الدينية هي بؤرة الإرهاب
من جانبه، ألقى السيد ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، كلمة نارية أمام الحشود، واصفاً النظام الإيراني بأنه حكومة دينية فاشية تمثل كانون عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.

وقال ستيفنسون: في يناير، أعلن الشعب الإيراني للعالم بوضوح أنه لا يريد شيئاً سوى الإزالة الكاملة لهذه الديكتاتورية التي أسرتهم لنصف قرن. لقد سقط عشرات الآلاف من الشباب والنساء، وهناك رسالة واحدة تصدح الآن في شوارع إيران: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

لوحة وطنية موحدة لمختلف القوميات
وشهدت التظاهرة مشاركة بارزة لممثلين عن كافة القوميات الإيرانية من كرد وبلوش وعرب وأتراك، الذين أجمعوا في كلماتهم على أن وحدة أراضي إيران تتحقق عبر “الجمهورية الديمقراطية” والحكم الذاتي للقوميات، معلنين رفضهم القاطع لسياسة الاسترضاء مع النظام الحالي أو العودة إلى “ديكتاتورية الفرد” السابقة.

مظاهرة حاشدة في ميونخ بشعار: لا للشاه ولا لنظام الملالي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمنتظاهرة ميونيخ
مؤتمر ميونخ للأمن .. مريم رجوي: المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية
بالتزامن مع مؤتمر ميونخ للأمن، احتشد الآلاف في ساحة أوديونسبلاتس بدعوة من المقاومة الإيرانية، مؤكدين على حتمية الثورة الديمقراطية لإقامة جمهورية حرة، ودعمهم للدور الطليعي الذي تؤديه “وحدات المقاومة” في الداخل لإسقاط النظام.

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بـ:

الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في قتال الحرس وإسقاط النظام.
الإغلاق الفوري لسفارات النظام في أوروبا وطرد دبلوماسيها الإرهابيين.
إحالة ملف خامنئي وقادة النظام إلى المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
توفير وصول الإنترنت الحر للشعب الإيراني لكسر حصار الرقابة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

واختتمت التظاهرة بمسيرة حماسية جابت شوارع ميونخ، مؤكدة أن “قطار الثورة الديمقراطية” قد انطلق ولن يتوقف حتى تحقيق “إيران الحرة” التي لا مكان فيها “لا للشاه ولا لنظام الملالي“.

إيران بين مناورة التفاوض وتصاعد البديل: نظام يشتري الوقت وشعب يفرض المعادلة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزرو محامي و ناشط حقوقي سوري:

المفاوضات كآلية بقاء: تكتيك نظام فاقد للقدرة على الالتزام
في مقابلة لافتة مع شبكة “نيوز نيشن” الأمريكية، قدّم مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، قراءة استراتيجية لطبيعة السلوك التفاوضي لطهران، مؤكداً أن المفاوضات النووية لم تعد أداة دبلوماسية، بل تحولت إلى آلية بقاء لنظام مأزوم. ووفقاً لما أورده، فإن النظام الإيراني لا يتعامل مع التفاوض باعتباره مساراً لحل نزاع، بل باعتباره وسيلة لشراء الوقت في ظل ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة.
المؤشرات التي يستند إليها هذا التقييم تؤكد أن النظام يعيش مرحلة استنزاف متعدد المستويات: عزلة دولية متزايدة، وتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية في عدة أوساط سياسية غربية، وتآكل اقتصادي عميق ينعكس في تضخم جامح وانهيار العملة.
وفق هذا المنظور، فإن أي اتفاق محتمل لن يتجاوز كونه هدنة تكتيكية. فالنظام، كما يرى صادق بور، فاقد للشرعية الداخلية والقدرة المؤسسية على تنفيذ التزامات طويلة الأمد، ما يجعل الرهان على اتفاق مستدام رهاناً سياسياً هشاً.

القمع كسياسة رسمية: الإعدامات مؤشر خوف لا قوة
الشق الأكثر حساسية في المقابلة تمثل في الإشارة إلى تصاعد الإعدامات داخل إيران. فقد أشار صادق بور إلى إعدام 65 سجيناً سياسياً ومتظاهراً خلال خمسة أيام فقط في أواخر يناير، في سياق حملة قمعية واسعة. وبحسب مصادر المعارضة الإيرانية، فإن هذه الأرقام ليست استثناءً بل جزء من استراتيجية ترهيب منهجية تهدف إلى كسر دينامية الاحتجاجات.
المدن الإيرانية، وفق هذا التوصيف، تعيش ما يشبه الأحكام العرفية غير المعلنة، حيث تنتشر الأجهزة الأمنية بشكل مكثف لمواجهة شبكات الاحتجاج المرتبطة بما تصفه المعارضة بـ “وحدات المقاومة”. غير أن القراءة الاستراتيجية لهذه الإجراءات تختلف عن الرواية الرسمية؛ فالتصعيد القمعي لا يعكس ثقة، بل يشير إلى قلق وجودي من تكرار موجات انتفاضات 2018 و2019 و2022.
من زاوية تحليلية، كلما ارتفع منسوب العنف السلطوي في الأنظمة المغلقة، دلّ ذلك على تآكل قدرتها على إدارة التوازن بين الردع والاحتواء. الإعدامات المكثفة قد تؤخر الانفجار، لكنها لا تعالج مسبباته البنيوية.

برلين كمنصة سياسية: تدويل البديل الديمقراطي
تزامنت تصريحات صادق بور مع حشود كبيرة في برلين في ذكرى ثورة 1979، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة للانتفاضة داخل إيران، ومؤيدة لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي. هذا التزامن لم يكن رمزياً فحسب، بل حمل دلالة سياسية تتعلق بـتدويل قضية البديل.
خطة النقاط العشر، كما يروج لها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقدم تصوراً لجمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. في السياق الدولي الحالي، تمثل هذه الخطة محاولة لتقديم إطار مؤسسي بديل، وليس مجرد خطاب احتجاجي.
الحشد في قلب أوروبا، وفق قراءة أنصار المعارضة، يبعث رسالة مزدوجة: أولاً، أن المعارضة منظمة وتمتلك شبكة دعم عابرة للحدود؛ وثانياً، أن الاستقرار الإقليمي لا يمر عبر إعادة تأهيل النظام، بل عبر الانتقال السياسي المنظم. وبغض النظر عن تقييم حجم التأثير الفعلي لهذه التظاهرات على صناع القرار الغربيين، فإنها تعكس نجاحاً في إبقاء الملف الإيراني حاضراً في المجال العام الأوروبي.

معضلة واشنطن: بين إدارة الأزمة وتغيير المعادلة
جوهر الطرح الذي قدمه صادق بور يتمحور حول دعوة واشنطن إلى إعادة تعريف أولوياتها: هل الهدف هو احتواء البرنامج النووي فحسب، أم معالجة مصدر عدم الاستقرار ذاته؟ من منظور المعارضة، التركيز الحصري على الملف النووي يعزل العرض عن المرض، ويمنح النظام فسحة زمنية لإعادة ترتيب أوراقه.
الدعوة المطروحة تتمثل في تبني سياسة شاملة تعترف بحق الإيرانيين في مقاومة الاستبداد، وفرض ضغوط سياسية واقتصادية متصاعدة، بدلاً من الدخول في دورات تفاوضية متكررة. غير أن هذه المقاربة تطرح بدورها أسئلة واقعية تتعلق بمدى استعداد القوى الغربية للانتقال من سياسة إدارة المخاطر إلى سياسة تغيير المعادلة.

سباق مع الزمن: سلطة تستنزف الوقت ومعارضة تراكم معادلة الحسم
المعادلة الراهنة تبدو واضحة: النظام الإيراني يراهن على عامل الوقت، بينما تراهن قوى المعارضة على عامل التراكم الشعبي والدولي. القمع الداخلي، والتفاوض الخارجي، وجهان لسياسة واحدة هدفها إطالة عمر السلطة. في المقابل، تسعى المعارضة إلى تقديم نفسها كبديل منظم يمتلك رؤية وبرنامجاً.
النتيجة النهائية ستتحدد بمدى قدرة المجتمع الدولي على حسم خياره: إما الاستمرار في إدارة أزمة ممتدة، أو الاستثمار في مسار تحول سياسي قد يكون مكلفاً على المدى القصير، لكنه أكثر استدامة على المدى البعيد. وفي ظل تسارع الأحداث، يبدو أن نافذة القرار تضيق، بينما تتسارع ديناميات الداخل الإيراني بوتيرة يصعب احتواؤها بالمسكنات الدبلوماسية.
عبدالرزاق الزرزرو محامي و ناشط حقوقي سوري

الهندسة الرقمية للشرعية: كيف يوظّف نظام طهران “نظام الشاه الافتراضي” لتفكيك المعارضة

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

تقرير استقصائي يكشف بنية التلاعب المنظّم
في يناير 2026، نشرت مجموعة الأبحاث المستقلة “تيردستن 71” تقريراً استقصائياً موسعاً حول شبكة من الحسابات الوهمية التي تعمل على إبراز صورة نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، بوصفه بديلاً سياسياً يحظى بدعم شعبي واسع. التقرير، الذي استند إلى قاعدة بيانات مدمجة تضم عشرات الملايين من سجلات حسابات المستخدمين، لا يتعامل مع الظاهرة باعتبارها انحرافاً محدوداً في بيئة التواصل الاجتماعي، بل كنموذج متكامل لـسلوك منسق غير حقيقي صُمم لمحاكاة شرعية سياسية رقمية.
بحسب المعطيات المنشورة، فإن الشبكة لم تكتفِ بتضخيم صورة بهلوي، بل انخرطت في أنشطة منهجية تستهدف تشويه أطياف المعارضة الأخرى، وخصوصاً القوى المنظمة التي تمتلك حضوراً ميدانياً وتاريخاً نضالياً موثقاً، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، كما يظهر في تغطيات الموقعين الرسميين باللغتين الفارسية والعربية، فضلاً عن المواقف المعلنة للسيدة مريم رجوي.

من “المعارضة الافتراضية” إلى الذراع غير المباشرة للنظام
الاستنتاج الأخطر في تقرير “تيردستن 71” يتمثل في أن عدداً كبيراً من الحسابات التي قدمت نفسها كأنصار متشددين لنظام الشاه أو كمعارضين راديكاليين للنظام الحالي، كانت تُدار من داخل إيران، وتحديداً من طهران. هذا المعطى ينقل القضية من مجرد تنافس سياسي في المنفى إلى هندسة سيبرانية داخلية تخدم حسابات السلطة.
الوظيفة الاستراتيجية لهذه الشبكة لم تكن إنتاج خطاب بديل فحسب، بل إعادة تشكيل مشهد المعارضة بطريقة تُغرق الفضاء الرقمي في فوضى ادعاءات متناقضة، وتزرع الشكوك المتبادلة بين القوى المناهضة للنظام. النتيجة: إضعاف الثقة العامة في أي مشروع تغييري منظم، وتقديم صورة مشوشة للشارع الإيراني وللمجتمع الدولي على حد سواء.

استراتيجية “تفكيك البديل” كعقيدة أمنية
منذ اندلاع موجات الاحتجاج المتتالية داخل إيران، دأب النظام على الترويج لرواية مفادها أن الحراك الشعبي “مصطنع” أو “موجّه من الخارج”. الشبكة التي وثقها التقرير توفر للنظام مادة دعائية جاهزة لتعزيز هذا الادعاء. فعندما يتم تضخيم كيان سياسي عبر خط إنتاج من حسابات مبرمجة تلعب دور الجماهير، يصبح من السهل لاحقاً الطعن في مصداقية الاحتجاجات برمتها.
هذا النمط يعكس ما يمكن وصفه بـعقيدة تفكيك البديل: بدلاً من مواجهة المعارضة المنظمة مباشرة، يتم خلق بدائل رقمية هجينة، تُضخَّم إعلامياً، ثم يُستخدم وجودها المشوّه لتبرير قمع الجميع. هكذا تتحول “المعارضة الافتراضية” إلى رصيد أمني للنظام، ولو بدت ظاهرياً في موقع النقيض منه.

تلويث المجال العام وإعادة تعريف الشرعية
يشير التقرير إلى أن شبكة السلوك المنسق غير الحقيقي المرتبطة ببهلوي أسهمت في تلويث فضاء المعارضة المشروعة. هذا التلويث لا يقتصر على المنافسة الخطابية، بل يمتد إلى إعادة تعريف مفهوم الشرعية ذاته. فعندما يصبح الدعم الرقمي معياراً بديلاً عن التنظيم الميداني والتضحيات الفعلية، يتم اختزال السياسة في مؤشرات تفاعل يمكن تصنيعها تقنياً.
في هذا السياق، تبدو تحذيرات السيدة مريم رجوي المتكررة من محاولات “اختطاف الانتفاضة” عبر مشاريع غير ديمقراطية أو مدعومة من دوائر استخبارية، جزءاً من قراءة أوسع لطبيعة الصراع. فالمسألة لم تعد فقط بين نظام ومعارضة، بل بين مشروع تغيير مؤسسي وبين عمليات تضليل تسعى إلى إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة.

انعكاسات دولية: تشويش القرار الغربي
على المستوى الدولي، يخلق هذا المشهد المشوش تحدياً لصنّاع القرار في العواصم الغربية. فالتعامل مع بدائل مصطنعة أو مبالغ في حضورها قد يؤدي إلى سوء تقدير استراتيجي بشأن طبيعة القوى الفاعلة داخل إيران. كما يمنح طهران هامش مناورة إضافياً، إذ تستطيع الإشارة إلى “انقسام المعارضة” أو “طابعها الافتراضي” لتقويض أي ضغط سياسي أو حقوقي.
إن تجاهل البعد السيبراني في إدارة الصراع مع النظام الإيراني لم يعد خياراً واقعياً. فالتلاعب الرقمي أصبح جزءاً بنيوياً من أدوات البقاء لدى النظام، إلى جانب القمع الميداني وتصدير الأزمات الإقليمية.

خلاصة استراتيجية: معركة الشرعية في العصر الرقمي
ما يكشفه تقرير “تيردستن 71” يتجاوز شخصية سياسية بعينها، ليسلط الضوء على آلية منهجية لإعادة هندسة المجال العام الإيراني. فالنظام لا يكتفي بقمع الشارع، بل يسعى إلى التحكم في تمثيله الرقمي، وصناعة بدائل هجينة تُستخدم لاحقاً لضرب أي مسار تغييري حقيقي.
في معركة الشرعية الجارية، لم يعد السؤال من يعارض النظام فحسب، بل من يُسمح له بأن يُمثّل المعارضة. وبينما تتصاعد الاحتجاجات وتتعمق أزمات الحكم في طهران، يبدو أن النظام اختار خوض جزء من المواجهة في الفضاء السيبراني، حيث يمكن تصنيع الجماهير بضغطة زر، وتشويه الحقائق بخوارزمية مبرمجة.
غير أن الشرعية، في نهاية المطاف، لا تُنتج في مزارع الحسابات الوهمية، بل تُختبر في الميدان، وفي قدرة القوى السياسية على تقديم بديل ديمقراطي واضح المعالم، يتجاوز إرث الاستبداد، أياً كان شكله أو غلافه الرقمي.
د. خاطرسامي أكاديمي وأستاذ جامعي

البحر من ورائکم

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
مهما سعى المسٶولون الايرانيون للتأکيد على أنهم في جلوسهم على طاولة التفاوض النووي، لا يخافون من التهديدات الاميرکية ولا يعيرونها أهتماما، لکن الحقيقة والواقع غير ذلك وحتى إن أبسط مواطن إيراني يعلم بأن الذي قاد حکومة بلاده الى التفاوض هو الخوف من التهديدات الجدية والعواقب المترتبة على ذلك.

ومن نافلة القول إن الاعداد والترتيب الذي سبق الجلوس الى طاولة التفاوض، سبقته”وساطة ماراثونية” لدى واشنطن من أجل إبداء بعض المرونة والتسهيلات لکي لا يخرج الوفد الايراني من مولد”المفاوضات” بلا حمص، ولايبدو في الأفق أن ترامب سيسمح بإتفاق أقل من ذلك الذي يطمح إليه ولاسيما وإن إختطاف الرئيس الفنزويلي الذي حدث قبل فترة زمنية ليست ببعيدة، يبدو کسيف ديموقليس على رأس المرشد الايراني.

مفاوضات مسقط 2026، ليست کأي مفاوضات نووية أخرى خاضتها إيران منذ عام 2003، بل وحتى يمکن وصفها ب”أم المفاوضات” إن صح التعبير، والتهديدات الاميرکية التي تتزامن مع تحشيد عسکري غير عادي تدل على إن الصبر الاميرکي قد نفذ من لعبة القط والفأر الايرانية وإن على طهران أن تجسد عمليا تخليها عن الحلم النووي الذي طالما إدعت بأنها لا تسعى الى ذلك لکن ما کانت تقوم به في الخفاء على عکس ذلك تماما.

الانظار کلها تترکز على هذه المفاوضات والسٶال المطروح في جميع الاعين هو؛ هل ستتخطى إيران العقبة الترامبية الکأداء أم إنها ستضطر الى تقديم حلمها النووي کقربان من أجل المحافظة على النظام؟ والمشکلة التي تواجهها إيران، إنها وبعد أن رأت ما جرى لمادورو أمام أنظار بکين وموسکو، وکون الاخيرتين يقدمان لها النصح وليس الدعم والتإييد الصريح في مواجهتها مع واشنطن، لا تجد مناصا من أن تبادر فعلا الى تقديم تنازلات قد تتخطى بعض الشئ حدود”المٶلمة”.

التصريحات المتتالية الصادرة عن المسٶولين الايرانيين والتي تٶکد على”عدم الخوف”أو”رفض” التهديدات الاميرکية، لا تتسم بالواقعية إطلاقا، ولاسيما وإن حکومتهم قد جلست الى طاولة التفاوض في ظل هذه التهديدات بعد أن تقطعت بها الاسباب ولم يعد أمامها أي خيار سوى المضي قدما في طريق المفاوضات التي يمکن تشبيهها لما حدث لجيش طارق أبن زياد بعد قيام الاخير بحرق السفن وخطبته الشهيرة”البحر من ورائکم والعدو أماکم وليس لکم والله إلا النصر أو الشهادة”، وبحسب المٶشرات ليس هناك ما يدل على إن صبر ترامب کصبر أوباما أو بايدن، بل إنه محدود وليس يسمح لموال إيراني طويل يبعث على الملل.

السفير روبرت جوزيف: نحن في المرحلة الختامية لحكم الملالي.. لا لعودة نظام الشاه الفاسد، نعم للجمهورية الديمقراطية

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الألمانية برلين محطة سياسية لافتة مع انعقاد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في 8 فبراير 2026، بحضور الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، وبمشاركة واسعة من برلمانيين ألمان وشخصيات دولية بارزة. وفي هذا الإطار، ألقى السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، كلمة استراتيجية ركّزت على حتمية انهيار النظام الإيراني وضرورة الالتفاف حول البديل الديمقراطي، محذّراً الغرب من الانسياق وراء بدائل زائفة.

السفير روبرت جوزيف: نحن في المرحلة الختامية لحكم الملالي.. لا لعودة نظام الشاه الفاسد، نعم للجمهورية الديمقراطيةشارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة التساهل مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل الخيار الديمقراطي الواقعي، وأن الترويج لعودة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع يفتقر إلى أي أساس.

وفي مستهل كلمته، وجّه السفير جوزيف تحية إلى السيدة مريم رجوي وقيادتها، واصفاً اللحظة الراهنة بأنها ليست “بداية النهاية”، بل “نهاية النهاية” لحكم الديكتاتورية الدينية في إيران. وأشار بوضوح إلى أن تخلي البازار وطبقة التجار عن النظام، وانضمامهم إلى صفوف الثورة، يشكّل مؤشراً تاريخياً حاسماً على قرب السقوط. وأكد أن الانتفاضة الجارية باتت شاملة لكل فئات المجتمع الإيراني التي فقدت أي ثقة بإمكانية الإصلاح، مشدداً على أن النظام لم يعد يملك سوى القتل والتعذيب وسيلة للبقاء، ما يجعل انهياره على يد الشعب أمراً لا مفر منه.

وفي حديثه عن ملامح المرحلة المقبلة، أكد جوزيف بحزم أن التغيير في إيران لن يكون نتيجة تدخل عسكري خارجي على غرار ما جرى في العراق، كما أنه لن يعني العودة إلى الوراء عبر إحياء نظام الشاه، الذي وصفه بأنه فاسد ومنزوع الشرعية. وأوضح أن الشعب الإيراني، صاحب حضارة تمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، مهيأ للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا إلى دولة فاشلة. واستشهد في هذا السياق بمقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال دعا إلى دعم المتظاهرين الإيرانيين لإسقاط النظام، باعتباره السبيل الوحيد لتحسين أوضاع المنطقة وإنهاء مصادر التهديد.

مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جهتها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يضمن مساراً واضحاً ومنضبطاً لمرحلة ما بعد الإسقاط، باعتباره إطاراً جامعاً لوحدة القوميات والأديان المختلفة في إيران.

وفي ختام كلمته، دعا السفير جوزيف المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة، في مقدمتها الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق سفارات النظام في أوروبا وطرد عناصره، وتشديد العقوبات النفطية والمصرفية، وضمان حرية وصول الإنترنت للمتظاهرين. وأعرب الدبلوماسي الأمريكي المخضرم عن تفاؤله بأن العام المقبل سيشهد انتصار الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن المستقبل سيكون لصالح المقاومة وكل من ناضل بإخلاص من أجل الحرية.

عروض ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية قامت بها وحدات المقاومة

موقع المجلس:
عشية الذكرى السابعة والأربعين لثورة 1979 ضد نظام الشاه، نفّذ أعضاء وحدات المقاومة حملة منظمة ومتزامنة أعادت رسم المشهد في عدد من المدن الإيرانية، عبر إسقاط صور قادة المقاومة ورفع شعارات حاسمة.

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

ورغم المخاطر الجسيمة في ظل القبضة الأمنية، أُنجزت 22 عملية عرض ضوئي في 12 مدينة رئيسية واستراتيجية، شملت: طهران، مشهد، كرج، قزوين، إيلام، أردبيل، بجنورد، سبزوار، إيوان، ساوه، كوهدشت، وبندر عباس. وقد حملت هذه العمليات رسالة واضحة عن تصميم المقاومة على إسقاط النظام بالكامل، وترسيخ القطيعة التامة مع كل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت بلباس الشاه أو بعباءة الملالي.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

إحياء ملحمة “أشرف” و”القائد موسى”
كما أحيت وحدات المقاومة في 13 مدينة إيرانية ذكرى استشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني، مجددة العهد على مواصلة طريق النضال حتى إسقاط النظام وتحقيق الحرية.

طهران وكرج: كشف وحدة “التاج” و”العمامة”
في العاصمة ومدينة كرج، اختارت وحدات المقاومة مواقع حيوية ومزدحمة، من بينها أوتوستراد صدر، بوليفار مدرس، شارع كريم خان، وشوارع إقبال بور ومعين، لتوجيه رسائلها ضد التواطؤ التاريخي بين نظام الشاه ونظام الملالي. وقد عكست الشعارات الضوئية—مثل: “الديكتاتورية واحدة، بالعمامة أو بالتاج” و*“انتهى عهد الديكتاتوريات بكل أشكالها”*—موقفاً حاسماً في مواجهة محاولات تلميع جرائم السافاك ونظام الشاه واستغلال السخط الشعبي على الملالي. وأكد الثوار بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” أن ورثة الشاه لا يمكنهم استعادة الشرعية عبر المتاجرة بجرائم النظام الحالي، وأن الشعب الإيراني لن ينخدع بهذه المناورات.

مشهد وقزوين وبندر عباس: بشائر السقوط وقيادة المقاومة
في مدن كبرى مثل مشهد (أوتوستراد ميثاق وبوليفار ناصري)، وقزوين (الطريق الدائري الغربي وبوليفار أمير كبير)، وبندر عباس، ركزت العروض الضوئية على إبراز البديل الديمقراطي وقيادة الانتفاضة. وعكست شعارات من قبيل “التحية لرجوي” و*“إيران الثائرة تنهض”* عمق الارتباط بين طليعة الشارع وقيادة المقاومة. وقد بشّرت هذه الرسائل بأن كما أسقطت ثورة 1979 نظام الشاه، فإن “زلازل السقوط” تطال اليوم بنية الاستبداد الديني، وأن نهايته باتت حتمية. وفي مشهد، شددت وحدات المقاومة بشعار “يجب أن نحارب حتى إسقاط النظام الإيراني” على خيار المقاومة الثورية.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار: خامنه‌ای روسیاه گمشو برو پیش شاه

زاهدان: “يا خامنئي العار، ارحل”
في زاهدان، واصلت وحدات المقاومة تحدي الإجراءات الأمنية، رافعة شعارات تطالب برحيل خامنئي وإسقاط النظام، ومؤكدة المضي نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض الاستبداد.

الغرب والشمال الغربي: صرخة الحرية وسيادة الشعب
في مدن الغرب والشمال الغربي مثل إيلام، أردبيل، ساوه، كوهدشت، وإيوان، تمحورت الأنشطة حول مستقبل إيران وسيادة الشعب. فقد أضاءت الشعارات في بوليفار آزادي بإيلام وساحة العامل في أردبيل عناوين واضحة مثل: “لا للشاه ولا لولاية الفقيه، نعم للديمقراطية والمساواة” و*“السيادة للشعب الإيراني”*. ورسّخت هذه العمليات رفض أي حكم وراثي أو ولائي، مع تأكيد أن حركة حرية إيران لن تعود إلى شتاء الشاه والملالي، وأن الأفق الوحيد يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية تنبثق من إرادة الشعب.

مٶشرات عن قرب نهاية النظام الايراني

صورة الملا علی خامنئي تداس-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
منذ نهاية عام 2024، وحتى الان، لو قمنا بمتابعة الاوضاع في إيران فإنه لم يعد النظام الايراني کما کان قبل العام الذي أشرنا له، بل وإنه يتجه من الضعف الى الاضعف في مسار إنحداري صار من الصعب جدا إيقافه خصوصا وإن مٶشرات ملموسة باتت تظهر بوضوح مٶکدة عن قرب نهايته، ولاسيما وإنه أصبح کسفينة خرقاء ليس تتزايد ثقوبه فقط بل وحتى إنها تتسع بما يمهد لقرب غرقها.

وخامة الاوضاع في إيران في ظل حکم هذا النظام تتوضح معالمها في الجانب الاقتصادي الذي هو عصب حياة الشعب والبلاد، ولاسيما عندما يکشف حسین صمصامی، عضو البرلمان الإيراني، عن حجم غير مسبوق من عدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرا من تداعيات خطيرة على الاقتصادومعيشة المواطنين. وقال إن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات غير النفطية التي لم تعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 بلغت نحو 76 مليار دولار، لترتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى 85 مليار دولار.

وتساءل عضو البرلمان عما إذا كانت الجهات التنفيذية تدركالاتجاه الخطير الذي يسير نحوه الاقتصاد الإيراني، قائلا إنهذه السياسات أدت عمليا إلى موجة تضخم واسعة شملت معظمالسلع الأساسية. وأضاف أن الأسعار شهدت زيادات تتراوح بين30 و50 في المائة، طالت المواد المنظفة والصحية، وأنواعالمشروبات، وزيوت المحركات، وإطارات السيارات، والسياراتنفسها، إضافة إلى مواد البناء.

وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة بثّتها شبكة أخبار النظام،يوم 8 فبراير، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمةوضغوطا متزايدة على معيشة المواطنين، وسط انتقادات متصاعدةلسياسات الحكومة النقدية والاقتصادية التي أدت إلىاحتجاجات ارتقت إلى انتفاضة عارمة توسعت في المحافظاتالإيرانية الـ31 .

وليس مٶشر الفساد الذي يهيمن على الاقتصاد الايراني لوحده من يترك آثاره السلبية على الاوضاع في إيران، بل وأن النظام الذي يئن تحت مطرقة الغضب والانتفاضة الشعبية وسندان الازمات الحادة، يقوم أيضا بإستلال سيف التهديد من قبل قضائه المسير وبالاستناد الى الحرس الثوري وأجهزة إستخبارات النظام، فقد إتجه الى تصعيد القمع والتضييق وتنفيذ موجة واسعة من الاعتقالات والتوقيفات، وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء حرس النظام الإيراني 9 فبراير باعتقال كل من آذر منصوري،إبراهيم أصغرزاده، جواد إمام، محسن أرمين، بدرالساداتمفيدي، ومحسن أمين‌زاده، من المحسوبين على ما يسمىبإصلاحيي النظام، على يد الأجهزة الأمنية والقضائية. وذكرتالوكالة أن التهم الموجهة إليهم تشمل: استهداف التماسكالوطني، اتخاذ مواقف معارضة للدستور، التنسيق مع دعايةالعدو، الترويج للاستسلام، حرف الجماعات السياسية، وإنشاءآليات سرية تقويضية.

کما إنه وفي سياق متصل، أعلن محامي مصطفى نيلي أن السيدة نرجس محمدي، وبعد 59 يوما من الاحتجاز، تواصلتمعه من مركز التوقيف الأمني في مشهد، وأبلغته بالحكم الذي تمتبليغه لها، وهو المحامي الموكل عنها، حيث صدر الحکم على نرجس بالسجن ل6 أعوام بتهمة “التجمع والتواطؤ“، وبالسجن سنة ونصف بتهمة “النشاط الدعائي“، إضافة إلى عقوبتين تكميليتين هما: منعها من السفر إلى خارج البلاد لمدة سنتين، ونفيها لمدة سنتين إلى مدينة خوسف.

واشنطن إكزامينر: الفصل المقبل لإيران سيُسطَّر بالحرية.. وانهيار نظام الملالي مسألة وقت

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في المانیا-

موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً للدكتور سيروس صامت، رئيس الجالية الإيرانية-الأمريكية في ولاية ماريلاند، بعنوان “الفصل القادم لإيران يجب أن يُكتب بالحرية”. وأكد الكاتب أن ما تشهده شوارع إيران يشكّل رسالة حاسمة لا لبس فيها، تعلن نهاية شرعية نظام ولاية الفقيه، وتقدّم ملامح واضحة لمسار ديمقراطي بديل.

الدم كأداة لنزع الشرعية
أوضح المقال أن المحتجين واجهوا، على مدى أسابيع، الرصاص والهراوات وآلة القمع بلا تراجع، ما دفع سلطات طهران إلى الرد بعنف مفرط يكشف حجم خوفها. واستعرض الكاتب أرقاماً صادمة، مشيراً إلى “تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، إذ جرى إعدام أكثر من ألفي شخص خلال العام الماضي وحده”. وأضاف أن التقارير تفيد، خلال الانتفاضة الجارية، بسقوط أكثر من 3900 قتيل واعتقال نحو 50 ألف شخص.

واعتبر الدكتور صامت أن لجوء النظام إلى تعليق بعض الإعدامات تحت الضغط الدولي لا يعكس قوة أو ثقة، بل يمثل “الأنفاس الأخيرة لنظام استنفد شرعيته”.

انهيار عقيدة ولاية الفقيه
أكد المقال أن الجمهورية الإسلامية، التي تأسست على مبدأ “ولاية الفقيه” بوصفه شكلاً من الحكم الديني المطلق، حولت هذا المبدأ إلى ركيزة للاستبداد. وبيّن أن المتظاهرين يرفضون اليوم هذا النظام من جذوره، ويرفعون شعارات تطالب بحكومة تستمد سلطتها من إرادة الشعب، لا من طبقة دينية نصّبت نفسها وصية عليه. وشدد الكاتب على أن الإيرانيين “لا يطالبون بإصلاحات جزئية، بل ينادون بتغيير جذري شامل”.

ملامح الطريق نحو إيران الحرة
رسم المقال تصوراً للتحول المطلوب من أجل بناء إيران الجديدة، مستنداً إلى مجموعة من الأسس الرئيسية، من بينها:

الحريات العامة: كفالة حرية التعبير والتجمع وتشكيل الأحزاب، وضمان حرية الإعلام والإنترنت، وتفكيك منظومة القمع التي تجرّم المعارضة.

حقوق الإنسان: الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ووضع حد للاعتقالات التعسفية والتعذيب.

فصل الدين عن الدولة: التأكيد على أن الإيمان شأن شخصي لا أداة للسلطة، وإقامة جمهورية تقوم على الفصل الكامل بين الدين والدولة، بما يضمن حرية المعتقد.

المساواة بين الجنسين: الإشادة بدور النساء في مقدمة المقاومة، والمطالبة بإنهاء الحجاب الإجباري وتحقيق مساواة كاملة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

قضاء مستقل: تفكيك محاكم الشريعة والمحاكم الثورية، التي وُصفت بأنها أدوات قمع، واستبدالها بنظام قضائي عادل وشفاف.

حقوق القوميات: الاعتراف بحقوق الأقليات القومية، بما في ذلك أشكال من الحكم الذاتي، ودمج التعددية في بنية الدولة.

إيران بلا أسلحة نووية: التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والاندماج في المجتمع الدولي كدولة مسالمة.

واشنطن إكزامينر: الفصل المقبل لإيران سيُسطَّر بالحرية.. وانهيار نظام الملالي مسألة وقتخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر
وأشار المقال إلى أن خطة السيدة مريم رجوي المؤلفة من عشر نقاط تجسّد رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، تقوم على احترام حقوق الإنسان، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.

الخلاصة: السقوط مسألة توقيت
اختتم الدكتور صامت مقاله بالتأكيد على أن السؤال لم يعد ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك. ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام وبناء جمهورية تليق بتضحياته وشجاعته، مؤكداً أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى لشعب عانى أكثر من أربعة عقود من القمع والظلام.

ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني

الملا علی خامنئي الصواریخ البالستیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مقال بقلم الاستاذة سعاد عزیز بعنوان« ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني» جاء في المقال:
….. فإن قيام النظام الکهنوتي بإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر أثناء الانتفاضة الوطنية الاخيرة، والذي أثار ضجة دولية غير مسبوقة إلا إنها لم تقترن بأية دعوة رسمية لمحاسبة النظام على هذه الجريمة البشعة وإنما وکما يظهر فإنه على الاغلب قد تم إضماره الى الوقت المناسب عندما يتم فتح سجلات النظام وهو أمر غير بعيد ولاسيما وإن هذا النظام يسير من حالة ضعف الى أضعف منها وهکذا دواليك منذ أواخر عام 2024 وحتى الان ولازال الحبل على الجرار
ومن الواضح إن هذه المجزرة تعتبر جريمة ضد الانسانية ولم يقوم النظام بإرتکابها إلا بعد أن شعر بخوف غير مسبوق على مصيره ولاسيما إذا ما تذکرنا إن قادة النظام ولاسيما الملا خامنئي وصفها تارة بالمٶامرة وتارة بالاشبه بإنقلاب، وهو وصف بالغ السفاهة والديماغوجية لأن الجيش من يقوم بمٶامرة أو إنقلاب وليس الشعب الذي ينتفض أو يثور بوجه النظام، ولکن الملفت للنظر إن زيادة الممارسات القمعية من جانب النظام وبشکل غير مسبوق ووصولها لإرتکاب المجازر، يتزامن مع فساد مستشري يزکم الانوف وصار من الصعب التستر والتغطية عليه.
بخصوص الفساد، فإن حسین صمصامی، عضو البرلمان الإيراني، قد کشف عن حجم غير مسبوق من عدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرا من تداعيات خطيرة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين. وقال إن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات غير النفطية التي لم تعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 بلغت نحو 76 مليار دولار، لترتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى 85 مليار دولار.
والمثير في الامر إن صمصامي قد أوضح بأن هذه الأرقام تمثل تعهدات تصديرية مستحقة لم تنفذ، مضيفا أن هذا الارتفاع السريع — بما يقارب 9 مليارات دولار خلال أقل من شهرين — جاء رغم الزيادة الحادة في سعر صرف العملة الأجنبية. وأشار إلى أن سعر الدولار ارتفع من نحو 70 ألف تومان إلى ما بين 130 و140 ألف تومان، ومع ذلك لم تؤد هذه السياسة إلى إعادة العملات الأجنبية إلى الدورة الاقتصادية.
وإذا ما وضعنا القمع والفساد جانبا، فإن حمى العسکريتاريا للنظام والتي ليس أفقرت وحرمت الشعب الايراني بل وحتى جوعته، هو الاخر يشکل تهديدا آخرا بوجه الشعب الايراني الذي عانى ويعاني من هذا النظام الذي جعل إيران بعد 47 من حکمه في أسوأ حال وأوضاع يمکن وصفها في التأريخ المعاصر، لکن ومن الواضح إن تفاقم القمع والفساد والعسکريتاريا في إيران لا تعتبر إطلاقا دليل قوة للنظام وإنما مٶشرات على ضعفه وعلى تضعضعه وسيره بإتجاه يمضي فيه قدما کل نظام دکتاتوري.

ميونيخ تتحضر لـ لاءات الإيرانيين: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي.. والكشف عن وثائق المجازر المبيتة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في آلمانیا-

موقع المجلس:
نشر موقع الفعاليات الألماني “إن ميونيخ” تقريراً حول التظاهرة الكبرى المرتقبة للجالية الإيرانية وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، المقرر عقدها يوم الجمعة 13 فبراير 2026. وأكد الموقع أن هذه الفعالية، التي تتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونيخ للأمن” (MSC)، ستحمل رسالة سياسية حاسمة تحت شعار: “لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي”، لقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة تدوير الاستبداد في إيران.

ميونيخ تتحضر لـ لاءات الإيرانيين: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي.. والكشف عن وثائق المجازر المبيتة

تقارير دولية تكشف عن “مجزرة منظمة” في إيران
وثقت تقارير للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية انتهاكات مروعة شملت اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين، حيث وصفت المقررة الأممية ما يحدث بالقتل التعسفي، مؤكدة تجاوز مطالب الشارع حدود الإصلاح نحو التغيير الجذري.

ساحة “أوديونسبلاتز”: منصة الحقيقة
ذكر التقرير أن الآلاف من الإيرانيين سيتجمعون في تمام الساعة 11:30 صباحاً في ساحة “أوديونسبلاتز” الشهيرة وسط ميونيخ، لإعلان دعمهم الكامل لإسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

ومن المقرر أن يشارك في التظاهرة شخصيات دولية بارزة، يتصدرهم جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق (2009–2019)، كأحد المتحدثين الرئيسيين.

وثائق سرية: خطة القتل المسبق
وفي تطور لافت، كشف الموقع أن التظاهرة ستشهد إحاطة خاصة يقدمها ممثل رفيع المستوى للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستند إلى تقارير ميدانية من داخل البلاد حول انتفاضة إيران والوضع الراهن بعد حملة القمع.

الأخطر في هذه الإحاطة، بحسب المصدر، هو الكشف عن “أدلة ووثائق جديدة تم الحصول عليها من داخل النظام”، تفضح خططاً أعدها النظام مسبقاً – قبل اندلاع الانتفاضة – لقتل المتظاهرين بشكل جماعي، مما يثبت نية الإبادة المبيتة لدى السلطات.

مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد للموت”
نشرت صحيفة “داغنز نيهتر” السويدية مقالاً للطبيب سينا دشتي، يدعو فيه الحكومة السويدية للتحرك ضد استهداف النظام الإيراني الممنهج للمنشآت الطبية والأطباء، معتبراً هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية.

امتداد لزخم برلين
أشار التقرير إلى أن احتجاج ميونيخ يأتي استكمالاً للزخم الكبير الذي أحدثته التظاهرة الحاشدة في برلين يوم 7 فبراير، والتي نظمها المجلس الوطني للمقاومة بحضور شخصيات أمريكية وأوروبية، مما يعكس تصاعد الحراك الإيراني في القارة الأوروبية.

المطالب والرسائل المركزية
حدد المنظمون، بحسب الموقع، حزمة من المطالب الموجهة للمجتمع الدولي المجتمع في ميونيخ:

الاعتراف بالحق المشروع: دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة” في إسقاط النظام.
عزل النظام: المطالبة بإغلاق سفارات النظام في أوروبا، وتصنيف قوات الحرس (IRGC) كمنظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من التأخير غير المبرر.
تدخل أممي عاجل: دعوة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف إعدام معتقلي “انتفاضة يناير” والسجناء السياسيين، خاصة بعد الوحشية التي شهدها قمع الاحتجاجات الأخيرة.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

موقع المجلس:
اختُتم المؤتمر الدولي “إيران: آفاق التغيير” في برلين بكلمة بارزة ألقاها السفير أندرياس راينيكه، الدبلوماسي الألماني المخضرم ورئيس معهد الشرق، قدّم فيها تحليلاً جيوسياسياً معمقاً للوضع الإيراني الراهن ومساراته المحتملة.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

شارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي الخيار الديمقراطي البديل
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة المسايرة مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي الحقيقي، وأن الترويج لإعادة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع لا يستند إلى الواقع.

وفي مستهل كلمته، توقف راينيكه عند المفارقة السياسية القائمة، إذ ينشغل العالم بترقّب مآلات “مفاوضات عُمان” وسط قلق إقليمي ودولي، في حين رأى أن الإجابة العملية والبديل الواقعي يُطرحان في برلين، عبر هذا المؤتمر وما رافقه من مظاهرات جماهيرية واسعة.

واعتبر السفير الألماني أن هذه التحركات تبعث برسالة دولية واضحة مفادها أن “البديل موجود”، وأنه يمتلك البنية التنظيمية والقدرة اللازمة لإدارة مرحلة انتقالية مستقرة. وفي هذا الإطار، خصّ بالثناء “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها عنصر أساسي يبرهن على وجود رؤية متكاملة لمستقبل إيران، بعيداً عن الفوضى والانزلاق إلى المجهول.

واستناداً إلى تجربته كسفير سابق في سوريا، أطلق راينيكه تحذيراً صريحاً من تكرار “السيناريو السوري”، المتمثل في تشتت قوى المعارضة وتعدد البدائل. وأوضح أن غياب بديل موحد كان العامل الأبرز في إطالة أمد الأزمة السورية، مؤكداً أن استيعاب هذا الدرس يشكّل شرطاً أساسياً لضمان انتقال ناجح للسلطة في إيران.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جانبها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يوفّر إطاراً واضحاً لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، باعتباره مظلة جامعة لمختلف القوميات والديانات في البلاد.

وفي ختام كلمته، عبّر راينيكه عن ثقته العميقة بالشعب الإيراني، واصفاً إياه بشعب عريق يمتلك حضارة راسخة وتجربة ديمقراطية معتبرة، ومؤكداً أن الإيرانيين قادرون على تجاوز هذه المرحلة القاتمة وبناء مستقبل أفضل فور زوال الديكتاتورية القائمة.

بغالبية كاسحة.. البرلمان الأوروبي يقرّ قراراً يدين “القمع المنهجي” في إيران ويدعو لإحالة الملف إلى الجنائية الدولية

موقع المجلس:

في خطوة تعكس توافقاً أوروبياً واسعاً ضد سياسات طهران، صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة لصالح قرار يدين انتهاكات النظام الإيراني على نحو شديد. وقد حظي القرار بتأييد 524 نائباً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة فقط، فيما امتنع 41 نائباً عن التصويت.

إدانة واسعة النطاق للانتهاكات
نصّ القرار الأوروبي بوضوح على إدانة “القمع المنهجي” الذي يمارسه النظام الإيراني بحق المحتجين، إلى جانب الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وممارسات التعذيب، وعمليات القتل خارج إطار القانون، وتنفيذ الإعدامات، فضلاً عن الأوضاع اللاإنسانية التي يعاني منها السجناء داخل المعتقلات الإيرانية.

بغالبية كاسحة.. البرلمان الأوروبي يقرّ قراراً يدين “القمع المنهجي” في إيران ويدعو لإحالة الملف إلى الجنائية الدولية

تقارير دولية تتحدث عن “مجزرة ممنهجة”
استند القرار إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، وثّقت انتهاكات خطيرة شملت اختطاف الجرحى واستهداف المتظاهرين بالقنص. وقد وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة هذه الممارسات بأنها حالات قتل تعسفي، مؤكدة أن مطالب الشارع الإيراني تجاوزت حدود الإصلاح لتصل إلى المطالبة بتغيير جذري.

المساءلة الدولية: دعوة إلى المحكمة الجنائية الدولية
وفي تصعيد قانوني لافت، دعا البرلمان الأوروبي إلى إجراء توثيق مستقل لجرائم النظام الإيراني من قبل آليات الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المتورطين فيها. كما طالب مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف الإيراني رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية.

توسيع دائرة العقوبات: التركيز على قوات الحرس
وحثّ القرار البرلمانَ الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع العقوبات الموجهة، بما يشمل تجميد الأصول وفرض حظر السفر، لتطال جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار الجهات المستهدفة بهذه الإجراءات، ومن بينها عناصر حرس النظام، والقيادات السياسية، وأعضاء النيابة العامة، ومسؤولو السجون والأجهزة الأمنية.

ضد نحو 50 ألف معتقل و لاستهداف القوى الاجتماعية الفاعلة، حملة قمع منظمة يشنّها النظام الإيراني فی ایران

موقع المجلس:
كشف تقرير استراتيجي صادر عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية عن تطور خطير في أساليب النظام الإيراني بعد انتفاضة يناير 2026، إذ انتقلت الأجهزة الأمنية من سياسة “قمع الشارع” المباشر إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة ومخطط لها بدقة. وبيّن التقرير أن هذه الحملة، التي شملت قرابة 50 ألف مواطن، تستهدف تقويض أي حراك مستقبلي عبر إقصاء النخب والشخصيات المؤثرة اجتماعياً.

ضد نحو 50 ألف معتقل و لاستهداف القوى الاجتماعية الفاعلة، حملة قمع منظمة يشنّها النظام الإيراني فی ایران

قاليباف يقرّ بالعزلة: واشنطن تريد الاستسلام لا التفاوض
اعترف رئيس برلمان النظام، محمد باقر قاليباف، بانسداد المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حلول وسط، بل تهدف إلى إخضاع النظام بالكامل، في إقرار واضح بعمق العزلة السياسية التي يعيشها نظام الملالي.

سياسة “اعتقال الجميع”: استهداف عقل المجتمع وصوته
أوضح تقرير الجمعية أن الاعتقالات لم تعد عشوائية، بل تحولت إلى عملية “متدرجة ومتعددة المستويات” تستهدف الفئات التي تمثل وعي المجتمع وتأثيره. فقد طالت الحملة طلاباً، ومحامين، وصحفيين، وأطباء، وممرضين، إضافة إلى شخصيات سياسية سابقة، بغضّ النظر عن خلفياتهم، في محاولة لفرض ردع شامل وشلل مجتمعي.

التركيز على كردستان وبلوشستان: ضرب مناطق الثقل
سلّط التقرير الضوء على نمط أمني خاص يُطبق في المحافظات الحدودية، ولا سيما كردستان وبلوشستان، حيث يخشى النظام من قدرة هذه المناطق على التعبئة السريعة.
ومن دون ذكر أسماء حفاظاً على سلامة المستهدفين، أشار التقرير إلى أن الحملة طالت “شخصيات مرجعية” و”قادة محليين” و”علماء دين ذوي تأثير اجتماعي” في مدن مثل بوكان وسنندج وزاهدان وتشابهار.

وأكدت الجمعية أن اعتقال هذه الرموز لا يستند إلى اتهامات جنائية، بل إلى امتلاكهم “رأس مال اجتماعي” وقدرة على التأثير في الرأي العام، ما يجعل تغييبهم هدفاً استراتيجياً لمنع تشكّل قيادة ميدانية للاحتجاجات.

وثائق رسمية تكشف حصيلة قمع انتفاضة يناير 2026 في طهران
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن وثائق صادرة عن منظمة الطوارئ تؤكد نقل 66 جريحاً و8 شهداء إلى المستشفيات خلال الفترة بين 8 و11 يناير، من بينهم نساء وقاصرون، إضافة إلى إصابة 50 شخصاً بالرصاص الحي.

الهندسة الأمنية للاعتقالات
وثّقت الجمعية النهج المنهجي الذي تعتمده أجهزة استخبارات النظام في هذه الحملة، والقائم على عناصر محددة لضمان شلل المعتقل ومحيطه الاجتماعي، أبرزها:

المداهمات الليلية بهدف بث الرعب داخل العائلات ومنع أي مقاومة.

الإخفاء القسري المؤقت عبر نقل المعتقلين إلى مواقع سرية وقطع صلتهم بالعالم الخارجي.

الغموض القانوني من خلال عدم توجيه تهم رسمية، ما يبقي المعتقل في حالة دائمة من القلق النفسي وعدم اليقين.

وخلص تقرير الجمعية إلى أن هذه الاعتقالات تتجاوز كونها إجراءات عقابية، لتشكل عملية “هندسة اجتماعية قسرية” تهدف إلى تفريغ المجتمع من قياداته الطبيعية والميدانية. كما شدد على أن التركيز على الشخصيات المؤثرة في مناطق الأقليات يعكس خشية النظام من تحول هذه المناطق إلى بؤر انطلاق لموجة احتجاجات جديدة، أكثر تنظيماً واتساعاً.

لإخفاء خوفهم من “بركان الغضب” الشعبي، قادة نظام الایراني يلوّحون بالمقصلة

قواة قمعیة لنظام الملالي- 

موقع المجلس:
على الرغم من مضي شهر كامل على المجزرة الدموية التي نفذتها قوات الحرس ضد انتفاضة يناير، ما زال قادة نظام الملالي يواصلون إطلاق التهديدات والتلويح بما يسمونه “إجراءات صارمة” ومحاكمات عاجلة بحق المشاركين في الاحتجاجات. وقد جاءت هذه التصريحات المتوترة بالتزامن مع ذكرى استيلاء الملالي على الحكم في 11 فبراير، لتفضح حقيقة مغايرة للصورة التي يسعى النظام إلى تسويقها؛ فهي لا تعكس قوة أو ثباتاً، بل تكشف عن خوف عميق من غضب شعبي متراكم، وعن هاجس السقوط الذي بات يلاحق أركانه أكثر من أي وقت مضى.

القضاء أداة للانتقام: “لا مكان لدموع التماسيح”
في مسعى لبناء جدار من الرعب، سارع مسؤولو الجهاز القضائي التابع للنظام إلى إطلاق سيل من الوعيد. إذ أعلن الملا خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، أن التعامل مع من وصفهم بـ “المشاغبين” ومرتكبي “أعمال الحرق” سيكون حازماً وقاطعاً، مؤكداً أن لوائح الاتهام أُعدّت بالفعل وأن المحاكمات جارية تمهيداً لإصدار الأحكام.

وبالنهج ذاته، توعد المتحدث باسم القضاء، جهانغير، باتخاذ إجراءات مشددة ضد من قال إنهم “أججوا الفتنة”، مشيراً إلى توجيهات عليا لمعالجة القضايا بأسلوب “جهادي”، أي سريع وقاسٍ. وأضاف بلهجة انتقامية: “سنفرّق بين دموع التماسيح والندم الحقيقي”، في إشارة صريحة إلى نية النظام رفض أي تراجع أو اعتذار من المعتقلين، وفرض أقسى العقوبات بهدف ترهيب المجتمع بأسره.

اعتراف بالهشاشة: “الديزل” يتغلب على القوات الخاصة
وفي تصريح يعكس هشاشة القبضة الأمنية، أقرّ الملا مجتبي ذوالنوري، عضو البرلمان عن مدينة رشت، باستمرار لجوء المقاومة إلى أساليب مبتكرة. وروى حادثة وقعت في أصفهان حيث عمد المحتجون إلى سكب مادة “الديزل” (المازوت) في طريق القوات الخاصة، ما أدى إلى انزلاق دراجاتهم النارية وسقوط عناصر القمع، الأمر الذي مكّن الشباب من أسر أربعة منهم.

ويشكّل هذا الاعتراف دليلاً واضحاً على أن القمع الدموي لم ينجح في كسر إرادة المقاومة، وأن شعار “إسقاط النظام” ما زال قائماً ولم يتبدل، وهو ما أقر به ذوالنوري نفسه.

كما لم يُخفِ ذوالنوري قلق النظام من الضغوط الخارجية المترافقة مع حالة الغليان الداخلي، مشيراً إلى الاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على مبدأ “العصا والجزرة”. وأبدى مخاوفه من مشاركة دبلوماسيين أمريكيين، مثل ويتكوف، في المفاوضات، في وقت يقف فيه الجنرال كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في الجهة المقابلة ملوّحاً بالخيار العسكري في حال عدم الرضوخ.

تؤكد هذه التصريحات مجتمعة أن النظام الإيراني يعيش حالة من “الأحكام العرفية النفسية”. فعلى الرغم من امتلاكه أدوات القمع من سلاح وسجون، إلا أنه يدرك أن “بركان الغضب” الشعبي ما زال متأججاً، وأن التهديد بالمشانق لم يعد وسيلة فعالة في مواجهة جيل حسم أمره على إنهاء حقبة الاستبداد الديني مهما كانت الكلفة. النظام يصرخ ويتوعد، لكنه في العمق يرتجف خوفاً من مصير بات يراه قريباً وحتمياً.

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات أمراً محتوماً

موقع المجلس:
عُقد يوم الأحد 8 فبراير في برلين مؤتمر بعنوان «مؤتمر إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني هلموت كول في شؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وعدد من الشخصيات السياسية البارزة والنواب والقت السيدة رجوي خطابا في المؤتمر وفي مايلي نصه:

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يسعدني لقاؤكم في برلين.

في البداية، أود أن أعرب عن خالص احترامي للبروفيسورة ريتا زوسموت. إن فقدانها أمر محزن للغاية لي ولأعضاء المقاومة الإيرانية. لقد كانت، على مدى عقدين من الزمن، مدافعة عن حقوق الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية. كانت داعمة كبيرة لحركة المقاومة وأختاً عزيزة وكريمة لي. متفكرة أسست في خطاباتها وكتاباتها، والأهم من ذلك في عملها السياسي، مساراً جديداً لم يكن ملوثاً باسترضاء الديكتاتوريات. إنها من تلك الشخصيات المؤثرة والنادرة التي يحتاجها عالم اليوم حقاً. سنقف دقيقة صمت تخليداً لذكراها.

تحول كبير

أيها الحضور المحترمون،

لم يمر تاريخ إيران، من الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلة خطيرة وعاصفة كهذه.إيران، ومنطقة الشرق الأوسط في قلب تحول كبير.

يتجلى هذا التحول في فشل استراتيجية نظام الملالي في المنطقة، وفي الحرب، وفي انتفاضة يناير الكبرى، وقبل كل شيء في المذابح الجماعية الشاملة التي ارتكبها النظام ضد الشعب. إنّه زلزالٌ لا يزالُ مستمراً، ومحالٌ على خامنئي، برغم جرائمه، أن يتمكن من الحفاظ على نظام ولاية الفقيه.

كانت الانتفاضة متوقعة

في هذه الأيام، يعتمد النقاش والبحث حول قضية إيران وآفاقها على ثلاثة أسئلة:

أولاً، هل أصبح تغيير النظام السياسي في إيران أمراً لا مفر منه؟

ثانياً، إذا كان هذا التغيير ضرورياً، فكيف يمكن تحقيقه؟

وثالثاً، كيف يمكن منع الفوضى في اليوم التالي للإسقاط؟

لقد قدمت انتفاضة يناير إجابات حاسمة وعميقة على هذه الأسئلة.

في هذه الانتفاضة، انتفضت جماهير الشعب في جميع المحافظات الـ 31 في البلاد. كانت الشعارات ذات طابع سياسي، بحيث كانت الهتافات منذ الساعات الأولى ضد الديكتاتورية الدينية وكان الناس يطالبون بالتحديد بإسقاط خامنئي. تختلف انتفاضة يناير عن انتفاضات السنوات الماضية باختلافين ملحوظين، منها:

أولاً، أنها كانت منظمة إلى حد كبير. وثانياً، أن الشباب الثوار لجأوا في دفاعهم عن المتظاهرين إلى مواجهة قوات الحرس، وفي بعض الحالات قاموا بتجريدها من السلاح.

أظهرت وقائع هذه الانتفاضة علامات مهمة تفيد حقيقة أن إسقاط النظام أمر لا مفر منه، ومنها:

1. أن هذه الانتفاضة كانت متوقعة.

فقد أعلن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي قبل بضعة أسابيع من بدء الاحتجاجات: «إن جبهة الشعب في وضع يبعد خطوة واحدة عن الانتفاضة».

كما كان مسؤولو النظام يحذرون من أن غضب الشعب على وشك الانفجار. ومع ذلك، لم يتمكن النظام من اتخاذ خطوة واحدة للحد من حالة الاستياء العام.

قام رئيس النظام، رغم ادعاءاته الإصلاحية، خلال فترة رئاسته القصيرة، بأربعة إجراءات أثارت احتجاجات واسعة: رفع أسعار البنزين، ورفع أسعار القمح، وإلغاء دعم السلع الأساسية، وزيادة سعر العملة الأجنبية، مما جعل الوضع أكثر تفجراً.

النظام، عند سماعه وقع أقدام الانتفاضة، لجأ إلى قمع واسع النطاق.

2. أظهر سوق طهران، الذي كان نقطة انطلاق الاحتجاجات هذه المرة، أن البازار يتضرر من استمرار «الوضع الراهن». خاصة وأنهم يسمعون يومياً رئيس النظام يصرح في المنابر الرسمية بأنه «لا يملك أي حل» للمشكلات.

3. التحول الأهم أي قتل أبناء الشعب جماعيا في الانتفاضة يثبت أن عملية إسقاط النظام هي طريق بلا عودة. نفذ النظام مزيجاً من عمليات القمع بتخطيط محدد وبشكل مبرمج، بحيث وجه ضربة ثقيلة بشدة وسريعة إلى الناس في الشوارع والأزقة كان الهدف الرئيسي منه إخافة الناس وإخراجهم من الساحة.

لقد ارتكب النظام أنواعاً من الفظائع المروعة، مثل إطلاق النار على رؤوس وأجساد العزّل، وإطلاق رصاصة الرحمة على الجرحى، أو الهجوم على المستشفيات وقتل الفتيان والفتيات المراهقين والأطفال الأبرياء. أظهرت هذه الواقعة أن النظام فقد القدرة على الحكم ولا يمكنه الحفاظ على نفسه إلا من خلال القتل الجماعي.

4. ينتظر خامنئي، وفي خضم هذا الشقاء والسفك اللامحدود للدماء، انتفاضةً أكبر وأشد اشتعالاً. اليوم، حتى ما يسمى بالإصلاحيين الذين دافعوا عن وجود النظام لسنوات، أعلنوا أن الإصلاحات في هذا الحكم قد وصلت إلى طريق مسدود ولا جدوى لها.

أيها الأصدقاء الكرام،

لقد أجابت انتفاضة يناير أيضاً على هذا السؤال: كيف يمكن التغيير في إيران؟ لأنه أثبت أنه تحت سلطة هذا القمع الوحشي والدائم، فإن تشكيل انتفاضة حاشدة بالاقتران مع قوة منظمة أمر ممكن.

ضرورة الاعتراف بنضال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي

أيها الأصدقاء الأعزاء!

قبل 22 عاماً، أكدتُ في خطاب في البرلمان الأوروبي أنّه: لا الاسترضاء هو الحل لقضية إيران، ولا الحرب. الحل الوحيد هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. لقد ثَبت فشل سياسة الاسترضاء وأضرارها منذ سنوات. كان الاسترضاء أحد أهم عوائق التغيير في إيران. ومن ذلك إدراج مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب من قبل الحكومات الغربية تلبية لرغبة النظام.

كما أن قصف مراكز مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية العراقية وتخزين أسلحة جيش التحرير في عام 2003، أدى إلى تكبيل القوة المستعدة التي كانت قادرة على إسقاط النظام أو خلق عائق كبير أمام تدخلاته الإقليمية، لصالح الفاشية الدينية. أظهرت تطورات العام الماضي في إيران وتطورات العقدين الماضيين في المنطقة هذه الحقيقة جيداً، وهي أن الحرب الخارجية غير قادرة على حل قضية إيران وتغيير النظام واستبداله بنظام ديمقراطي.

كان تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية خطوة ضرورية للابتعاد عن الاسترضاء، لكنها تمت بتأخير لسنوات. وكانت المقاومة الإيرانية لطالما أصرت وأكدت على ضرورة ذلك منذ سنوات والآن يجب الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي.

الترويج للعودة إلى الماضي في خدمة النظام

أيها الأصدقاء الأعزاء!

بالإضافة إلى القمع الوحشي لانتفاضة يناير، واجه الشعب الإيراني عاملاً مدمراً آخر. في الأشهر الأخيرة، حاولت بعض الأوساط ووسائل الإعلام من خلال تخطيط واستخدام التزييف والغش في الفضاء الإلكتروني تقديم ابن الشاه السابق كبديل.

لقد كشف عدد من وسائل الإعلام وكذلك مؤسسات الأمن السيبراني في تقارير توعوية عما يجري في الكواليس السياسية والاستخباراتية وراء إنشاء حسابات وهمية في شبكات التواصل الاجتماعي وأساليب مفبركة لتضخيم هذا التيار.

خارج الفضاء الافتراضي وفي العالم الحقيقي، يفتقر إلى أي قدرة تنظيمية أو هيكلية على الأرض، لا سيما داخل البلاد. إن هذا التخطيط، أياً كان الهدف منه كان في الواقع ضد الانتفاضة.

إن ابن الشاه لا يبتعد أساسا عن دكتاتورية الحزب الواحد المكروهة لوالده، بل إن برامجه هي عملياً إعادة بناء لنفس الدكتاتورية مع إضافة وجوه من دكتاتورية الملالي.

آفاق المستقبل

أيها الحضور المحترمون!

يسأل البعض ماذا سيحدث بعد سقوط النظام؟

ويسألون ما الضمان لعدم حدوث فوضى؟

لقد أصبح هذا السؤال مطروحاً بشكل خاص لأن العالم شهد في هذا القرن التجارب المؤسفة للعراق أو ليبيا.

في حالة إيران، هناك عوامل متعددة يمكن أن توجه الأوضاع بعد الإسقاط في مسار ديمقراطي ومنظم. أهمها وجود بديل ديمقراطي موثوق وعريق، وهو المجلس الوطني للمقاومة.

يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. لذلك، ليس من المقرر أن تبدأ هذه المقاومة من الصفر في «اليوم التالي» للإسقاط. كما أن قدرة هذا البديل تكمن في أنه يمكن أن يكون محور وحدة بين القوى والأحزاب المختلفة، ويجمع القوميات المتنوعة وكذلك أتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك وهو إقامة مجتمع ديمقراطي. واليوم، في ميدان العمل، يمتلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علاقات وثيقة مع العديد من الجماعات المناضلة، ويشتركون في وجهات النظر الأساسية وتحديداً في رسم الحدود مع نظامي الشاه والملالي، ويتخذون خطوات نضالية مشتركة.

أما بخصوص برنامج المستقبل، فيجب أن أقول إنه وفقاً لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة، يجب اتخاذ عدة خطوات أساسية وفورية في غداة إسقاط النظام: أكثرها إلحاحاً هو تشكيل حكومة مؤقتة مدتها ستة أشهر كحد أقصى، وتكون مكلفة خلال هذه الفترة بإجراء انتخابات لتشكيل المجلس التأسيسي.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

في أعقاب انتفاضة يناير، نواجه لأول مرة ردود فعل سياسية استثنائية تشهد بقبول المجتمع الدولي لوضعية سقوط النظام. أشير إلى مواقف كبار المسؤولين الحكوميين في ألمانيا الذين أكدوا بنظرة واقعية على نهاية عمل النظام. عندما يسقط هذا النظام، يمكن لإيران حرة وديمقراطية أن ترتقي بالعلاقات السياسية والاقتصادية العادلة إلى أكثر المواقع ازدهاراً، وأن تكون نقطة ثقل للسلام والاستقرار في المنطقة وأوروبا والعالم.

الآن وقد سمع قادة العالم صوت انتفاضة إيران الدامية، يُنتظر منهم الاستجابة للمطالب المحقة التي طرحتُها بالأمس أيضاً في التجمع الكبير للإيرانيين:

1- الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب و وحدات المقاومة ضد القتلة التابعین لخامنئي وقواته القمعية.

2- تحرك فوري من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمنع إعدام معتقلي الانتفاضة والسجناء السياسيين ودعم حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة منذ أکثر من عامین.

3- توفير التسهيلات لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر.

4- إحالة ملف خامنئي وغيره من قادة النظام إلى مجلس الأمن لمحاكمتهم في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفي الوقت نفسه ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.

5- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات في معظم البلدان.

6- قطع جميع الشرايين المالية لنظام الملالي.

هذا هو الحد الأدنى من مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

المصدر: موقع مريم رجوي

100 ألف إيراني هتفوا من برلين للجمهورية الديمقراطية

مظاهرات برلین-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عندما شهد العالم کله تظاهرة حاشدة ضد الدکتاتورية الملکية والدينية على حد سواء في إيران، جرى إقامتها في العاصمة الالمانية برلين حيث شارك فيها أکثر من 100 إيراني قادمين من مختلف العالم، فإنه کان يعکس تطورا غير عاديا من حيث عکس مدى رفض وکراهية الشعب للدکتاتورية بشکليها الملکي والديني ولاسيما وإنها تأتي متزامنة مع الانتفاضة الوطنية الايرانية الاخيرة التي إندلعت بوجه النظام.
العدد الکبير الذي شارك في هذه التظاهرة والحماس الملفت للنظر للمتظاهرين من حيث رفضهم للدکتاتورية بصورتيها الملکية والدينية، قد جذب أنظار وسائل الاعلام العالمية وصار محط إهتمامها ولاسيما من حيث فضحها للمزاعم التي قام النظام الايراني بالتسويق لها تزامنا مع الانتفاضة الاخيرة وذلك بالترکيز على أيتام نظام الشاه والزعم بأنهم بديله، في وقت يعلم فيه العالم جميعا بأن الشعب الايراني قد قام بالامس بإسقاط نظام الشاه الدکتاتوري ولا يريد عودته أبدا، لکن النظام الايراني يعلم ذلك جيدا إلا إنه ومن أجل التغطية والتستر عن المعارضة الوطنية الحقيقية ضده والمتجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي تعتبر بديلا وطنيا قائما، فإنه يقوم بتشويه وحرف الحقيقة من أجل مصلحته للبقاء في الحکم على عکس رغبة الشعب الايراني.
وقد عکست وسائل الاعلام العالمية ووکالات الانباء في نقل تفاصيل هذه التظاهرة والتعليق والحديث عنها، إن تدفق هکذا عدد کبير على العاصمة الالمانية والقيام بهکذا تظاهرة ضخمة، ليس مجرد حدث عابر بل إنه تطور غير عادي، يدل على إن الشعب الايراني مصر على عدم السماح لتکرار تجربة ما حدث بعد إنتصار الثورة الايرانية عندما قام التيار الديني المتطرف بمصادرتها من أصحابها الاصليين، ولذلك فإن الهتاف الرئيسي لهذه التظاهرة”لا للشاه ولا لنظام الملالي”، قد أکد بأن الشعب يقف بالمرصاد لکل من يريد أن يغير مسار الانتفاضة الوطنية الايراني عن سياقها إذ أن الشعب لن يقبل بغير الجمهورية الديمقراطية التي تعبر عن صوته وتعکس إرادته الحقيقية.
بعد التجربة المرة للشعب الايراني التي کلفته کثيرا عندما أقيم نظام ولاية الفقيه الذي لم يختلف عن سلفه نظام الشاه إلا بالشکل، فإنه ومن خلال هذه التظاهرة قد رفع صوته عاليا من برلين مٶکدا بقرب بزوغ شمس الحرية في إيران ونهاية الدکتاتورية الممقوتة في بلادهم والى الابد، وإنهم عازمون ومصرون هذه المرة على عدم السماح بتغيير المسار وإن ما سيحدث في إيران بعد هذا النظام سيکون الجمهورية الديمقراطية.

صرخة “لا للشاه ولا للملالي” تكرّس البديل الديمقراطي: زلزال في برلين

ایلاف – محمود حكميان:
في تظاهرة وُصفت بأنها الحدث السياسي الأضخم والأهم في العاصمة الألمانية، احتشد 100 ألف من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية أمام “بوابة براندنبورغ” التاريخية. وفي ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979، وجّه المحتشدون رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إرادة الشعب الإيراني، وبطليعة “شباب الانتفاضة“، قد تجاوزت مرحلة المطالب الإصلاحية لتصل إلى هدف استراتيجي واحد: الإسقاط الكامل لنظام الاستبداد الديني الحاكم.

لم تكن تظاهرة برلين مجرد تجمع احتجاجي، بل تحولت إلى مؤتمر سياسي دولي رفيع المستوى، حظي بدعم 344 منظمة وشخصية سياسية دولية، و312 جمعية إيرانية في أوروبا. وزاد من ثقل الحدث حضور شخصيات دولية بارزة، منهم “شارل ميشيل” الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، و”بيتر ألتماير” و”سابينة لوتهاوزر-اشنارنبرغر” من كبار المسؤولين الألمانيين، إلى جانب كلمة عبر الفيديو ألقاها وزير الخارجية الأميركي السابق “مايك بومبيو”.

أجمع المتحدثون على حقيقة واحدة: أن النظام الإيراني قد وصل إلى “نهايته الحتمية”. وأكد المشاركون ضرورة الاعتراف بالمقاومة المنظمة كبديل شرعي وحيد، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الدكتاتورية الملكية السابقة، وهو الموقف الذي تجلى في شعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

رسمت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في خطابها التاريخي أمام الحشود، خارطة الطريق للوصول إلى “إيران الحرة”. وشددت على المبادئ الاستراتيجية للمقاومة التي تنبذ سياسة الاسترضاء وترفض أي تدخل عسكري خارجي، مؤكدة أن مسؤولية التغيير تقع على عاتق الشعب الإيراني و”شباب الانتفاضة” المنظمين.

وقالت السيدة رجوي: “رسالة الشعب الإيراني هي: لا للاسترضاء، لا للحرب، ولا للتدخل الخارجي. يجب أن تعود السيادة للشعب وللمقاومة المنظمة”. وأوضحت أن خارطة الطريق تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة لفترة انتقالية مدتها 6 أشهر، يتم خلالها صياغة دستور جديد من قبل مجلس مؤسسان منتخب، بما يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة.

البرنامج ذو المواد العشر: ملامح إيران الديمقراطية

أعاد “زلزال برلين” تسليط الضوء على “مشروع المواد العشر” الذي طرحته مريم رجوي، والذي يُعد ميثاقًا وطنيًا لإيران ديمقراطية وغير نووية. وتتمثل المحاور الرئيسية لهذا البرنامج في: 1. سيادة الجمهور: نفي ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية. 2. الحريات والحقوق: ضمان حرية التعبير والأحزاب والصحافة وإلغاء عقوبة الإعدام. 3. المساواة بين الجنسين: المشاركة الفعالة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية والاجتماعية. 4. العدالة القومية: ضمان حقوق كافة القوميات، لا سيما الأكراد والبلوش والتركمان والعرب، ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية. 5. فصل الدين عن الدولة: إرساء نظام علماني يضمن حرية الأديان والمذاهب.

تثبت المعطيات الميدانية في برلين، تزامنًا مع استمرار الانتفاضة في الداخل بقيادة “شباب الانتفاضة”، فشل المساعي الرامية إلى إيجاد بدائل “هجينة” أو إحياء فكرة العودة إلى الدكتاتورية السابقة. إن شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)” الذي دوّى في شوارع برلين، رسم خطًا فاصلًا وواضحًا بين الماضي الاستبدادي والمستقبل الديمقراطي.

لم تكن تظاهرة برلين الكبرى مجرد إحياء لذكرى تاريخية، بل كانت إعلانًا سياسيًا رسميًا عن نضج وجاهزية البديل الديمقراطي. وفي وقت يواصل فيه مسؤولو طهران قمع الانتفاضات الشعبية، يبقى الخيار الوحيد الفعال والواقعي هو دعم “شباب الانتفاضة” والمقاومة المنظمة لإنهاء حقبة الاستبداد الديني وإرساء سلام مستدام في المنطقة من خلال إيران حرة وديمقراطية.