مظاهرات انصار مجاهدي خلق في المانیا-
موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً للدكتور سيروس صامت، رئيس الجالية الإيرانية-الأمريكية في ولاية ماريلاند، بعنوان “الفصل القادم لإيران يجب أن يُكتب بالحرية”. وأكد الكاتب أن ما تشهده شوارع إيران يشكّل رسالة حاسمة لا لبس فيها، تعلن نهاية شرعية نظام ولاية الفقيه، وتقدّم ملامح واضحة لمسار ديمقراطي بديل.
Iran’s next chapter must be written in freedom – Commentary By Dr. Cyrus Samethttps://t.co/1E8KxfF2sG
The fall of the regime is no longer a question of if, but when. The challenge is to ensure that what rises from its ashes reflects the will of the people and the values of…— NCRI-U.S. Rep Office (@NCRIUS) February 11, 2026
الدم كأداة لنزع الشرعية
أوضح المقال أن المحتجين واجهوا، على مدى أسابيع، الرصاص والهراوات وآلة القمع بلا تراجع، ما دفع سلطات طهران إلى الرد بعنف مفرط يكشف حجم خوفها. واستعرض الكاتب أرقاماً صادمة، مشيراً إلى “تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، إذ جرى إعدام أكثر من ألفي شخص خلال العام الماضي وحده”. وأضاف أن التقارير تفيد، خلال الانتفاضة الجارية، بسقوط أكثر من 3900 قتيل واعتقال نحو 50 ألف شخص.
واعتبر الدكتور صامت أن لجوء النظام إلى تعليق بعض الإعدامات تحت الضغط الدولي لا يعكس قوة أو ثقة، بل يمثل “الأنفاس الأخيرة لنظام استنفد شرعيته”.
انهيار عقيدة ولاية الفقيه
أكد المقال أن الجمهورية الإسلامية، التي تأسست على مبدأ “ولاية الفقيه” بوصفه شكلاً من الحكم الديني المطلق، حولت هذا المبدأ إلى ركيزة للاستبداد. وبيّن أن المتظاهرين يرفضون اليوم هذا النظام من جذوره، ويرفعون شعارات تطالب بحكومة تستمد سلطتها من إرادة الشعب، لا من طبقة دينية نصّبت نفسها وصية عليه. وشدد الكاتب على أن الإيرانيين “لا يطالبون بإصلاحات جزئية، بل ينادون بتغيير جذري شامل”.
ملامح الطريق نحو إيران الحرة
رسم المقال تصوراً للتحول المطلوب من أجل بناء إيران الجديدة، مستنداً إلى مجموعة من الأسس الرئيسية، من بينها:
الحريات العامة: كفالة حرية التعبير والتجمع وتشكيل الأحزاب، وضمان حرية الإعلام والإنترنت، وتفكيك منظومة القمع التي تجرّم المعارضة.
حقوق الإنسان: الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ووضع حد للاعتقالات التعسفية والتعذيب.
فصل الدين عن الدولة: التأكيد على أن الإيمان شأن شخصي لا أداة للسلطة، وإقامة جمهورية تقوم على الفصل الكامل بين الدين والدولة، بما يضمن حرية المعتقد.
المساواة بين الجنسين: الإشادة بدور النساء في مقدمة المقاومة، والمطالبة بإنهاء الحجاب الإجباري وتحقيق مساواة كاملة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
قضاء مستقل: تفكيك محاكم الشريعة والمحاكم الثورية، التي وُصفت بأنها أدوات قمع، واستبدالها بنظام قضائي عادل وشفاف.
حقوق القوميات: الاعتراف بحقوق الأقليات القومية، بما في ذلك أشكال من الحكم الذاتي، ودمج التعددية في بنية الدولة.
إيران بلا أسلحة نووية: التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والاندماج في المجتمع الدولي كدولة مسالمة.
خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر
وأشار المقال إلى أن خطة السيدة مريم رجوي المؤلفة من عشر نقاط تجسّد رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، تقوم على احترام حقوق الإنسان، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.
الخلاصة: السقوط مسألة توقيت
اختتم الدكتور صامت مقاله بالتأكيد على أن السؤال لم يعد ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك. ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام وبناء جمهورية تليق بتضحياته وشجاعته، مؤكداً أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى لشعب عانى أكثر من أربعة عقود من القمع والظلام.








