الرئيسية بلوق الصفحة 419

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضروري

مؤتمر بحضور رجال القانون وخبراء وشخصيات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان
موقع المجلس:

أولئك الذين يتجاهلون كارثة حقوق الإنسان في إيران ينسون أن دهس حقوق الإنسان على هذا النطاق الواسع ليس مجرد قضية داخلية؛ بل هو جزء من حرب الملالي الوحشية للبقاء، والتي تمتد إلى إشعال الحروب في الشرق الأوسط ونشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لو لم يتمتع هذا النظام وقادته بالحصانة من العقاب على جرائمهم في إيران، لما تمكنوا من إغراق العراق وسوريا واليمن ولبنان في الدمار وسفك الدماء بهذا الحجم، أو إشعال هذه الحرب المدمرة في المنطقة منذ أكتوبر من العام الماضي.

يوم السبت 24 أغسطس، عُقد مؤتمر بمشاركة نخبة من خبراء القانون والشخصيات الدولية المعروفة للدفاع عن حقوق الإنسان، تناول الجرائم القاسية ضد الإنسانية التي ارتكبت في مجزرة السجناء السياسيين والإبادة الجماعية التي طالت مجاهدي خلق في عام 1988 وعمليات الإعدام في عامي 1981 و 1982 في إيران. وأكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة المساءلة وإنهاء الحصانة لآمري ومنفذي تلك الجرائم وفق القوانين والمعاهدات الدولية.

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضروريوفيما يلي أسماء عدد من الشخصيات المشاركة في المؤتمر:

– البروفيسور أوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية (2018-2021)

– البروفيسورة ليلى نادية السادات، المستشارة الخاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (2012-2023).

– البروفيسور وليام شيباس، خبير عالمي في الإبادة الجماعية، الرئيس السابق للجمعية الدولية للإبادة الجماعية ولجنة التحقيق الأممية لقطاع غزة

– البروفيسور جاويد رحمن المقرر الأممي المعني الخاص بحقوق الإنسان بشأن إيران (2018-2024)

– البروفيسورة هيرتا دوبلر-جيملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة.

– البروفيسور فولفغانغ شومبرغ، قاض سابق في المحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا ورواندا.

– الدكتور مارك إليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية.

البروفيسور كلاوديو غروسمان، المستشار الخاص للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وعضو لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة؛

البروفيسور كليمنت وول، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية الاجتماع والتجمع (2018-2024)؛

البروفيسور جيريمي ساركين، رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري (2008-2014)؛

البروفيسور ستيفن شنيباوم، مدير قسم القانون الدولي في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هابكينز؛

طاهر بومدرة، رئيس لجنة العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 والرئيس السابق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق؛

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضروري
كينت لويس، محامي مجاهدي خلق في المحكمة السويدية في محاكمة منفذ في المذبحة (حميد نوري) ؛

جيل بارويل، محام في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والرئيس السابق لنقابة المحامين في مقاطعة فالدواز، فرنسا؛

والسفير لينكولن بلومفيلد، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق؛

وفي مستهل المؤتمر ألقت مريم رجوي كلمة للمؤتمر قالت فيها:

أيها الحضور الكرام!

أيها الحقوقيون والخبراء المحترمون!

يختص مؤتمر اليوم لموضوع حقوق الإنسان الإيراني التي تم رجمها.

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، عندما تمت صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تأثرت مفرداته بـ “الروح الإنسانية” التي حوّلت تلك الكارثة الهائلة إلى “التمرد”.

وقد زفّ هذا البیان ببشرى “ظهور عالم يكون فيه البشر أحرارًا في التعبير والمعتقد باعتبارهما أسمى تطلعات البشرية، ومتحررين من الخوف والفقر “.

واليوم، لم تتغير مفردات تلك الوثيقة التاريخية، ولكنها بعدت بالفعل عن مبدأها لكونها لم تشعر معاناة ملايين الأشخاص الآخرين الذين تعرّضوا للتعذيب أو الإعدام.

اليوم، في بلدنا يعتمد النظام الحاكم بشكل مباشر على قمع حقوق الإنسان. بقاؤه وضمانه قائمان على قتل الناس. وعلى النقيض من ذلك، فهناك مقاومة تناضل منذ فترة طویلة بتحملها معاناة كبيرة من أجل إحياء حقوق الإنسان.

و نحن فخورون بأن نكون مناضلين في سبيل الحرية وحقوق الإنسان.

45 عاما من نظام الإعدام والمجازر في إيران

خلال الشهر الماضي، أعدم نظام ولاية الفقيه، في ظلّ حكومته الجديدة، ما لا يقل عن 126 سجينًا في مدن مختلفة. هذا جزء من موجة الإعدامات التي نفذّها الملالي دون هوادة هذا العام.

تعكس هذه الجرائم خوف النظام من مجتمع متمرّد مستعد للانتفاض. لكن هذه ليست قصة اليوم فقط؛ ففي العام الماضي اُعدم 864 شخصًا.

وفي عام 2019، استشهد 750 شخصًا، بينما في عام 2022، استشهد ما لا يقل عن 750 شخصا برصاص الحرس خلال الانتفاضة التي عمّت کافّة أرجاء البلاد. هذه قصة نظام الإعدامات والمجازر في تعامله مع الشعب الإيراني على مدى السنوات الـ 45 الماضية. ذلك التعامل الذي طال جميع مكونات المجتمع من أتباع المذاهب المختلفة والطوائف المضطهدة من البلوش والكرد والعرب.

وفي تقريره الاستقصائي الأخير، وصف البروفيسور جاويد رحمن عمليات الإعدام في عامي 1981 و 1982 ومجزرة عام 1988 بأنها ” جرائم فظیعة” ومثال واضح على الإبادة الجماعية والجرائم المستمرّة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن الولي الفقيه والعديد من مسؤولي النظام مسؤولون بشكل مباشر عن هذه الجرائم.

استهزاء بالقانون والديمقراطية والعدالة

الواقع أن هناك أدلة دامغة تم نشرها حتى اليوم توثق القمع والقهر في إيران، من بينها:

“قائمة الـ 20 ألف شهيد”، وكتاب یضمّ أسماء أكثر من 5000 مجاهد تم قتلهم في عام 1988، ومجموعة مؤلفة بشأن المجازر في سجون المدن الإيرانية، يتضمن الاستشهادات ومذكرات سجناء سياسيين، إلى جانب نشر عشرات التقارير للمقررين الخاصين للأمم المتحدة، وآلاف من مقاطع الفيديو التي توثّق قمع وقتل المتظاهرين، فضلًا عن التقارير الكثيرة حول التعذيب والاعتداء على السجناء السياسيين وخاصة ضد السجينات.

كما توجد اعترافات صريحة لعشرات من كبار مسؤولي النظام الذين أیّدوا هذه الجرائم أو دعوا إلیها. وحقًا أن کمیّة هذه الوثائق تثیر الذهول والدهشة.

واعتمدت الأمم المتحدة حتى الآن 70 قرارًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الملالي، إلا أن هذه المنظمة وأجهزتها ذات الصلة والدول الأعضاء، مع الأسف، لم تلتزم بالمتطلبات الحقيقية لهذه القرارات، ولم تتخذ إجراءات فعلية سوى بعض التصريحات النمطية في بعض الحالات، مما يؤكد للنظام أنه لا يواجه أي عقبات دولية لجرائمه.

وفي الحالات التي أدانت فيها محاكم الدول الغربية مرتكبي المجازر والإرهاب من قبل النظام بناء على القوانين الوطنية أو على أساس الولاية القضائية الدولية، للأسف، أطلقت الحكومات سراح الجلادين والإرهابيين من سجونها وأعادتهم إلى النظام!

ورأينا أمثلة منها هذا العام في السويد والعام الماضي في بلجيكا. يا ترى، أليس هذا استهزاء بالقانون والديمقراطية والعدالة؟

أولئك الذين يتجاهلون كارثة حقوق الإنسان في إيران ينسون أن دهس حقوق الإنسان على هذا النطاق الواسع ليس مجرد قضية داخلية؛ بل هو جزء من حرب الملالي الوحشية للبقاء، والتي تمتد إلى إشعال الحروب في الشرق الأوسط ونشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لو لم يتمتع هذا النظام وقادته بالحصانة من العقاب على جرائمهم في إيران، لما تمكنوا من إغراق العراق وسوريا واليمن ولبنان في الدمار وسفك الدماء بهذا الحجم، أو إشعال هذه الحرب المدمرة في المنطقة منذ أكتوبر من العام الماضي.

مجزرة صیف عام 1988 هي أفظع حالة لانتهاك حقوق الإنسان

من أفظع حالات انتهاك حقوق الإنسان التي ارتكبها حكام إيران هي مذبحة 30,000 سجين سياسي في عام 1988. تسعون في المائة من الذين قتلوا كانوا من مجاهدي خلق نساء ورجالًا.

بدأت المجزرة بقتل المنتمين لمجاهدي خلق لكنها توسعت وطالت المناضلين الكرد والسجناء الماركسين أيضًا.

لكن تتواصل جهود الحركة من أجل العدالة لتسجیل أسماء السجناء الآخرين الذين قتلوا في المجزرة.

اليوم نحن في 24 أغسطس. وفي مثل هذا اليوم من العام 1988، أرسل مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، برقية إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، لإبلاغ العالم بحدوث مذبحة کبیرة في سجون خميني.

في تلك البرقية، كشف مسعود رجوي النقاب عن وجود حکم خميني المكتوب بخط یده لإعدام سجناء مجاهدي خلق، وأشار في البرقیة إلى موجة الاعتقالات السياسية التي طالت أكثر من 10000 شخص، وكتب أن عمليات الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين بدأ، رغم أن العديد منهم قد أنهوا عقوباتهم.

حتى ذلك التاريخ، لم يكن أحد على علم بتفاصيل المجزرة. ونشر منتظري، خليفة خميني المخلوع، النسخة الأصلية لحکم خمیني بعد اثني عشر عامًا.

في نوفمبر 1988، أضرب أنصار المقاومة في 17 بلدًا عن الطعام ونظموا مظاهرات ضخمة.

وفي عام 2019، كشفت المقاومة الإيرانية عن أسماء 35 لجنة موت. هذه اللجان نفذت هذه الإبادة الجماعية ضد السجناء في عام 1988 في جميع محافظات إيران بأمر من خميني.

واعترف الملا بورمحمدي، عضو لجنة الموت في عام 1988 والذي كان مرشحًا للانتخابات الرئاسية الأخيرة للنظام، بوجود 30 لجنة موت تتألف من 3 إلى 5 أعضاء ، كانت مسؤولة عن تنفيذ المجزرة.

بناء على شهادات مئات السجناء السابقين، سعت لجان الموت إلى تحديد “المحتجزين في السجون في جميع أنحاء البلاد… الذين كانوا متمسكين بمواقفهم” و من ثمّ تسليمهم إلى حبل المشانق.

وكان استنادهم علی حکم خميني الذي قال فيه: “الرحمة للمحاربين سذاجة، والحزم ضد أعداء الله هو أحد مبادئ النظام الثابتة ” و “أبیدوا أعداء الإسلام بسرعة”.

هذا الحکم المروّع كان ولا يزال جزءًا من الممارسة الثابتة لنظام خميني وخامنئي تجاه مجاهدي خلق الإيرانية جيلاً بعد جيل وتحوّل بعد ذلك إلی قانون.

دورة القتل المستمرة في عهد خامنئي

بعد خميني، أسس خامنئي حكمه على بحر من دماء ضحايا مجزرة عام 1988. خلال 35 عاما من عمله كولي الفقيه للنظام، لم تتوقف دورة الإعدامات والقتل ولو ليوم واحد. وشملت الإعدامات النساء والمراهقين والمعارضين السياسيين والمواطنين السنة والمثقفين وأصحاب الرأي الأخير والبهائيين وفئات آخرى. ومع ذلك، استمرت سياسة الحصانة التي يتمتع بها قادة النظام من عواقب المجازر.

استظهارًا بهذه السياسة، وخلال المحاكمات الغيابية لـ 104 من أعضاء المقاومة الإيرانية في طهران، اعتبر أحد الملالي نضال مجاهدي خلق بأنه “بغي” وفقًا لفقه الملالي وأكد أن البغي أشد من الحرابة. ففي حالة المحارب، يمكن لقاض إصدار حكم غير عقوبة الإعدام، لكن في حالة البغي، تكون العقوبة هي الإعدام فقط.

في الجلسات العلنية لهذه «المحکمة»، يطالب النظام الدول الأوروبية بوقاحة بتسليم أعضاء ومسؤولي المقاومة الإيرانية إلیه. ويهددون بأنه “من الآن فصاعدا، إذا شارك الإيرانيون الذين يعيشون في الخارج في إي اجتماع تنظمه منظمة مجاهدي خلق في أي مكان في العالم …سيتم إصدار نشرة حمراء وسيتم ترحيلهم إلى البلاد”. إذن یمکن لکم أن تتخیّلوا ماذا يفعلون بوحدات المقاومة وأنصار مجاهدي خلق داخل إيران.

من الواضح أن هذه المحاكمة تمهد الطريق لتصعید القمع داخل إيران، وتهدف إلى نشر الإرهاب خارجها.

وفي هذا السياق، تأتي تهديدات الملالي ضد أشرف الثالث وحقوق المجاهدين سکّان أشرف. يضم أشرف الثالث حوالي ألف شاهد مباشر على التعذيب والإعدام والمذابح في سجون خميني وخامنئي. وكما كتب البروفيسور أسوجي في نظريته القيمة، يجب حماية جميع حقوق سکّان أشرف بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف لعام 1951.

تقرير محايد وعادل

في مواجهة الجرائم الوحشية التي وقعت في ثمانينات القرن العشرين، ظل المجتمع الدولي والأمم المتحدة صامتين. ويُعد تقرير البروفيسور جاويد رحمن تطورًا هامًا في هذا الصدد، انه أنسب شخص في هذا المقام حيث وصف وصفًا دقيقًا للجرائم الفظیعة التي ارتكبها النظام باعتبارها “جريمة ضد الإنسانية” و “الإبادة الجماعية” ضد الشعب الإيراني، ووثقها لدى الأمم المتحدة.

بالطبع، نظرًا إلى العدد الهائل من جرائم النظام، فإن ما ذُكر في التقرير يمثل جزءًا صغيرًا من هذه الجرائم العديدة. لكن العمل القيم الذي تم إنجازه في هذه الحالة جدير بالثناء.

من جانب آخر، القيود والعقبات التي تواجه المقررين معروفة جيدا، وكما أظهرت التجارب العديدة في مثل هذه الحالات، فإن بعض الأمور یتم فرضها على المقرر حتی یتحقق التوازن في المواضیع الموضوعة أمام المقرّر.

سبق للسيد بومدرا أن نشر تجاربه الخاصة في هذا السياق في كتابه “القصة غير المروية لمعسكر أشرف”.

أرى من الضروري أن أشهد على حقيقة مهمة في هذا المؤتمر وهي حقيقة النهج المحايد والعادل للسيد جاويد رحمن بصفته المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان المعني بإيران في الأمم المتحدة. لقد وضع بعناية كل حقيقة تحت المجهر لضمان دقتها.

وأضيف أننا لم نلتق به خلال هذه السنوات الست حتى لقاء واحد.

حان الوقت لإنهاء الصمت والتقاعس تجاه كارثة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

يتعين على الحكومات والأمم المتحدة مواصلة التحقيقات الجنائية وإصدار مذكرات توقيف ووضع محاكمة قادة النظام على جدول الأعمال بسبب ارتكابهم جرائم فظیعة.

ومن الضروري توفير آليات للمساءلة ووضع حد لإفلات قادة النظام من العقاب.

وفي مواجهة نظام الإعدامات والمجازر، أجدد هنا دعوتي للجميع إلى توسيع نطاق حملة “لا للإعدام”.

أدعو المشاركين في المؤتمر وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المشاركة في حملة “لا للإعدام” الكبيرة بکل نشاط وفاعلیة.

كما تعلمون أنه على مدى الأسابيع الـثلاثین الماضية، كان السجناء السياسيون یضربون عن الطعام يوم الثلاثاء من كل أسبوع في عدد كبير من سجون خامنئي في جميع أنحاء إيران احتجاجًا على عمليات الإعدام.

ونحن نحييهم جميعًا.

نعم، إن النضال من أجل إسقاط نظام الملالي هو حق مشروع للشعب الإيراني، بدءا من مقاومة واحتجاج الممرضين والممرضات والعمال والمعلمين والمتقاعدين الذين يرفعون أصواتهم كل يوم من اضطهاد النظام، إلى النساء والفتيات اللواتي أصبن بالعمى أو الإعاقة برصاص قوات الحرس القمعیین. على جميع الحكومات والهيئات الدولية الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط نظام الملالي.

المقاومة الإيرانية تسعى لإحیاء حقوق الإنسان

قال البروفيسور كاظم رجوي، المناضل المعروف في مجال حقوق الإنسان والذي استشهد على يد إرهابيي النظام في جنيف: “نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا”.

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضرورينعم، النضال من أجل حقوق الإنسان هو جزء من مثلنا الأعلى. إن المجتمع الذي نسعى إليه مبني على إحیاء حقوق الإنسان.

مقاومتنا رفعت رایة إلغاء عقوبة الإعدام منذ سنوات عديدة. لقد نهضنا من أجل تحقيق إيران خالية من التعذيب والقمع، خالية من الاضطهاد وعدم المساواة. نحن نتطلع إلى جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع نظام قضائي مستقل قائم على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المحاكمات العلنية، والاستقلال التام للقضاة، وإلغاء شريعة الملالي.

طريقتنا وتقاليدنا قائمة على التسامح والإنسانية. إرادتنا، وإرادة نساء وشباب بلدنا، هي الانتفاضة والنضال حتى النهاية من أجل الحرية والتحرر.

المصدر: موقع مريم رجوي

السيد فرانسيسكو غيريرو عضو البرلمان الأوروبي: يجب علينا الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

اکد السيد فرانسيسكو غيريرو عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال:” يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة في إيران”.

فرنسيسكو غريرو - عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال

في المؤتمر العالمي لإيران الحرة الذي عقد في باريس في يوليو الماضي، كان السيد فرانسيسكو غيريرو عضو البرلمان الأوروبي من بين عشرات المتكلمين الآخرين في المؤتمر حيث قال ” يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة في إيران”.

وأضاف عضو البرلمان الأوروبي: يجب علينا أن نصف الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وبدون هذا الإجراء ندعم نظام الملالي ولا نمارس الضغوط اللازمة على هذا النظام. لذا، بالنسبة للسيدة كاياكالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، نأمل أن تحظى هذه القضية بالأولوية.

وفيما يلي نص كلام السيد فرانسيسكو غيريرو في المؤتمر:

شكراً جزيلاً إنه لشرف لي أن أكون هنا وأتحدث عن السنوات الخمس التي قضيتها في منصبي. لقد عملت أيضًا مع الشباب الإيراني والمقاومة الإيرانية وأنا سعيد جدًا لأنني تمكنت من تعلم الكثير عن المقاومة وبناء الديمقراطية. لأننا نميل إلى الاعتقاد بأن الأنظمة الديمقراطية مستقرة، ولا يبدو أن هذه هي الحال، حتى في الاتحاد الأوروبي. لدي ثلاث كلمات لوصف الحركة الشبابية والمقاومة: الأمل، والمثابرة، والرؤية. دعني أخبركم لماذا اخترت هذه الكلمات الثلاث.

لكن يجب ألا ننسى أن الأمل والاستقرار من دون رؤية ما هو إلا حلم متفائل. لذلك، فإن المنظور مهم جدًا أيضًا حتى يحدث هذا التحول وليس فراغ السلطة عندما تحدث هذه الثورة بالفعل في إيران.

يعد برنامج النقاط العشر الذي اقترحته السيدة رجوي أحد الجوانب الرئيسية التي يجب علينا الاهتمام بها كسياسيين وخاصة كمشرعين في الاتحاد الأوروبي. وأؤكد على دور المرأة والشباب في هذا البرنامج، ولكني أشير أيضًا إلى المادة 9 من هذا البرنامج المؤلف من 10 نقاط والمتعلقة بالبيئة.

ثلاث طرق بسيطة يمكن أن تساعد الإيرانيين في الحصول على حريتهم وإقامة الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة.

أولا، يجب أن نصف الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وبدون هذا الإجراء ندعم نظام الملالي ولا نمارس الضغوط اللازمة على هذا النظام. لذا، بالنسبة للسيدة كاياكالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، نأمل أن تحظى هذه القضية بالأولوية.

والأولوية الثانية ليست أولوية اقتصادية حاسمة، لأن التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران في عام 2023 بلغت حوالي 5.2مليار يورو، لكن يجب أن نوقف التجارة مع إيران لأنها ثنائية. نحن نصدر بضائع بقيمة 4مليارات يورو إلى إيران ونستورد مليار يورو فقط. لذلك، إذا أردنا أن نكون متوافقين مع السياسة الخارجية والحرية في إيران، فيجب علينا أن نتوقف عن التعامل مع نظام الملالي.

النقطة الثالثة وفي النهاية، يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة.

لذلك، يجب على الرئيس القادم للجنة الأوروبية، والرئيس القادم للمجلس الأوروبي، وكذلك البرلمان الذي مثلته لمدة خمس سنوات، إقامة علاقات لتأمين وحماية هذا التحول من خلال الحل السياسي الوحيد الممكن، وهو قيادة السيدة رجوي.

ولذلك أقول إن أمامنا طريقاً، وستتحرر إيران عاجلاً أم آجلاً. دعونا نحاول تسريع هذه الحرية ونأمل أن نذهب معًا إلى طهران للاستمتاع بجمال ذلك البلد.

ایران.. النظام الایراني وسیاسة الخداع والوعود القارعة‌ و أزمة الكهرباء

موقع المجلس:

سیاسة الوعود الكاذبة والفساد المنهجي التي یقوم بها نظام الملالي خلال ما يقرب من نصف قرن، وضع مؤسس النظام خمیني‌ الملعون أسس سياسة الخداع والوعود الفارغة، حيث أعلن للشعب: «لا تكونوا سعداء بأننا سنبني المساكن فقط؛ سنجعل الماء والكهرباء مجانيين للفقراء. سنجعل النقل مجانياً… سنمنح عظَمة لروحانياتكم ومعنوياتكم». لكن هذه الوعود تبين أنها جوفاء، حيث أن النظام الذي كان يمكنه استغلال طاقة الثورة لبناء وطن مزدهر للإيرانيين، لجأ بدلاً من ذلك إلى قمع الحريات وفرض حرب مدمرة على شعبه. هذه الحرب كانت ذريعة لسرقة خبز الأمة، مما أدى إلى تحول الإيرانيين إلى أحد أفقر الشعوب في العالم.

ایران.. النظام الایراني وسیاسة الخداع والوعود القارعة‌ و أزمة الكهرباءاليوم، برزت إحدى الأزمات إلى السطح وهي أزمة نقص الكهرباء. وسائل التواصل الاجتماعي ممتلئة بالاحتجاجات من مختلف القطاعات، بما في ذلك العمال، الخبازون، المزارعون، البستانيون، ومربو الدواجن. وقد تمكنت بعض هذه الشكاوى، التي نجت من رقابة النظام، من الوصول حتى إلى وسائل الإعلام الحكومية.

وفي العديد من الحالات، تلف العجين في المخابز، المستخدم لصنع الخبز—وهو غذاء أساسي للإيرانيين—بسبب انقطاع الكهرباء. كما عانت صناعة الأسمنت، حيث أدت انقطاعات الكهرباء إلى إغلاق الورشات وندرة الأسمنت في السوق.

و في لورستان، تسببت انقطاعات الكهرباء الممتدة في نفوق الدجاج والصيصان في عدة مزارع دواجن. وفي أصفهان، أدت الانقطاعات المتكررة وغير المخططة للكهرباء التي تؤثر على آبار الزراعة إلى أضرار كبيرة في المحاصيل. «تسببت انقطاعات الكهرباء في إفراغ 40% من الفستق في كرمان» ( موقع عصر إيران الحکومي، 24 أغسطس 2024).

وكالعادة، يوجه المسؤولون في النظام المشاركون في توزيع الكهرباء اللوم إلى الشعب، متهمين إياه بعدم المسؤولية في استهلاك الكهرباء والطاقة. وفي كردستان، ألقى مسؤول حكومي المسؤولية على الشعب، مدعياً أن «زيادة الاستهلاك تسبب انقطاع الكهرباء»، واقترح أن الحل يكمن في «إطفاء بعض أجزاء المدينة» (موقع مهر، 27 أغسطس 2024).

كما ألقى مسؤولو النظام اللوم على عوامل طبيعية مثل الحرارة المطولة وصيف قاسٍ. لم يقدم المتحدث باسم صناعة الكهرباء في النظام أي حل، بل أمر الجمهور بتقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 10% بسبب «استمرار الحرارة حتى نهاية الأسبوع» (موقع انتخاب، 26 أغسطس 2024).

ولكن هذه التبريرات لا تخدع أحداً ولا تستجيب لمطالب الشعب. السبب الحقيقي لأزمة الكهرباء، وهو وجود نظام نهاب لا يشعر بأي مسؤولية تجاه رفاهية الشعب، وأصبح واضحاً من خلال الصراعات بين أجنحة النظام.

واعترف رئيس نقابة صناعات الأغذية المعلبة بأن «الاقتصاد الإيراني على حافة أزمة طاقة»، وعلق بسخرية قائلاً: «أحد أصدقائي كان قلقاً من أننا قد نعود إلى عهد القاجار، لكن يبدو أننا نعود بسرعة إلى العصر الحجري. في ذلك الوقت، كان الناس يتطلعون إلى السماء، على أمل أن تأتي الآلهة من الشمس والقمر والسحب والرياح والمطر لمساعدتهم… بلدنا في أزمة من عدم المسؤولية وعدم الاكتراث من المسؤولين» (غرفة إيران التجارية، 27 أغسطس 2024).

وذهب أستاذ جامعي إلى أبعد من ذلك، كاشفاً أن «ما يقرب من كل قطاع الطاقة في البلاد تحت السيطرة الكاملة للحكومة. الحكومة هي السيد، والشعب هم العبيد، ونصيب الشعب يكاد يكون معدوماً. بينما تصر الحكومة على السمسرة في الطاقة، ليس دور الحكومة أن تكون سمسارًا. وزارة النفط ووزارة الطاقة ليستا سوى سماسرة في قطاع الطاقة… قطاع الطاقة بأكمله في البلاد تحت السيطرة الحكومية» ( الوکالة ركنا، 26 أغسطس 2024).

إلا أن هذا الأستاذ لم يتناول سوى السطح، محاولاً وصف النهب والسرقة واستغلال الطاقة في البلاد من قبل المؤسسات الحكومية والحرس الإيراني بمصطلحات مثل «السمسرة» و«إدارة الأعمال» وعلاقة «السيد» و«العبد». ولكن من الواضح أن هذا السيد القاسي لا يهتم بمصير العبيد—ملايين الأسر التي تتحمل عبء جميع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. لقد أدركوا أنه في مجتمع تحكمه الملالي، لا يمكنهم تأمين حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى الماء والكهرباء والغاز، إلا من خلال الاحتجاج والانتفاضة في الشوارع.

مع تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات بقيادة مختلف القطاعات، وخاصة الممرضين، تمحورت إحدى التظاهرات حول قضية انقطاع الكهرباء. في ليلة 26 أغسطس، تجمع أصحاب المحلات والصناعيون في منطقة خاوران الصناعية في طهران للاحتجاج على وضع الكهرباء. وفي 27 أغسطس، تجمع مئات من الصناعيين من المنطقة الصناعية الكبرى في أصفهان أمام مكتب كهرباء شاهين شهر، مطالبين بمحاسبة مسؤولي النظام. وفي أغسطس، اشتعلت هذه الاحتجاجات عدة مرات، وفي بعض الأحيان تصاعدت إلى شعارات واشتباكات مع قوات النظام.

ومع تزايد استياء الشعب واحتجاجاته، أطلق رئيس مجلس تنسيق المناطق الصناعية في النظام ناقوس الخطر، محذراً من العواقب الاجتماعية لانقطاع الكهرباء: «تم قطع الكهرباء عن أكبر منطقة صناعية في طهران اليوم، وستكون مقطوعة لمدة 24 ساعة غداً. ووقعت احتجاجات في الشوارع في منطقة خاوران الصناعية أمس،بسبب انقطاع الكهرباء… الصناعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المناطق تحتضر. لا تدمروا الصناعات» (انتخاب، 26 أغسطس 2024).

نظرًا لأن النظام لا يمكنه التوقف عن تصدير رأس المال والطاقة والكهرباء من حصص الشعب الإيراني إلى الدول المجاورة، وبسبب انتشار الفساد والنهب في جميع الوزارات الحكومية، ستذهب هذه التحذيرات الرسمية أدراج الرياح. في الواقع، كلما تقدمنا، سيدرك المزيد من الجماهير الغاضبة والمحرومة من الماء والكهرباء أن الاحتجاجات في الشوارع والتمرد والانتفاضات هي الحل الوحيد.

خامنئي و محاولة للهروب إلى الأمام من فضيحة حکومة بزشکیان!

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
خامنئي و محاولة للهروب إلى الأمام من فضيحة حکومة بزشکیان، خرج بنفسه للرد علی الانتقادات و تبریر الفضیحة. و تأتي هذه المحاولة، بعد تصريحات بزشكيان عند تقديم أعضاء حكومته إلى البرلمان الرجعي، والتي أشار فيها إلى أن كل ذلك قد تم بموافقة خامنئي وحتى بأمر منه. خیث اندلعت موجة من الاستياء داخل النظام، من أعلى الهرم إلى البرلمان وغيرهم. تساءل العديد من المنتقدين: لماذا يضع بزشكيان سمعة الولي الفقيه على المحك؟ بعبارة أخرى، قام بزشكيان بتعريض سمعة النظام المتداعية للخطر. و لهذا، في يوم الثلاثاء، خرج خامنئي لتبرير هذه الفضيحة، ووصفها بأنها “نعمة كبيرة” و”نجاح عظيم” في إقناع البرلمان، مما أدى إلى فضيحة أكبر من سابقتها.

وخلال محاولة الیائسة و الممیة،وأثناء إشادته ببزشكيان، تناول خامنئي عملية اختيار الوزراء، قائلاً: “تشاور الرئيس معي، وأكدتُ الأشخاص الذين أعرفهم أو الذين وصلت إليّ معلومات عن مؤهلاتهم من مصادر موثوقة. وأيدتُ بعضهم، بينما لم أكن على دراية كافية بآخرين، فقلت إنه ليس لدي رأي فيهم. تمكنوا من إجراء الانتخابات وإقناع البرلمان، وكان هذا نجاحاً كبيراً… إنها نعمة عظيمة”.

بهذا الأسلوب، أصبح من الواضح تماماً أن ما كشفه بزشكيان تم بتنسيق وموافقة الولي الفقيه نفسه، وأن خامنئي الآن ملزم بتأكيد هذه الكلمات. والطريقة الوحيدة التي وجدها هي “الهروب إلى الأمام” واعتبار الفضيحة “نعمة كبيرة” و”نجاحاً كبيراً”.

ومع ذلك، فإن هذه الفضيحة التي طالت النظام بأكمله من خلال اعترافات بزشكيان، باتت واضحة للغاية بحيث لا يمكن تغطيتها أو تبريرها. وفي هذا السياق، كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان في 22 أغسطس، بعد يوم من اعترافات بزشكيان في مجلس النظام: “ألمح السيد بزشكيان، وأحياناً أوضح بشكل صريح في الجلسة المفتوحة للمجلس بالأمس، وقبل ذلك، أن هناك تنسيقاً مع القائد المعظم للثورة في اختيار جميع الوزراء! وأصبح ادعاؤه على الفور ذريعة لأعداء النظام لاستخدام تصريحات السيد بزشكيان لتقويض الديمقراطية والإساءة إلى البرلمان وحتى سلطات الرئيس في جمهورية إيران الإسلامية!”

وأضاف ممثل خامنئي في كيهان مخاطبًا الرئيس المعيّن من قبله: “السيد بزشكيان، إن ادعاء الأمس غير الصحيح، كما هو متوقع، قد لقي ترحيبًا واسعًا من قبل أعداء النظام اللدودين. وبما أنك اليوم رئيس كل الشعب ورمز النظام المقدس لجمهورية إيران الإسلامية، فمن المتوقع أن تصحح تصريحاتك التي أدليت بها بالأمس، وتمنع الأعداء من استغلالها وتحبط نواياهم كما هو الحال دائمًا”.

والآن، نجد أنفسنا أمام فضيحة مضاعفة؛ إذ أن خامنئي بنفسه، في أقل من أسبوع، قام بتأكيد تصريحات بزشكيان تحت ستار “نجاح كبير” في “إقناع البرلمان”. بهذه الخطوة، فتح الباب على مصراعيه ليكشف أن رئيسه ليس إلا خادمًا مطيعًا، وأن البرلمان مجرد واجهة شكلية، وأن الحكومة تم تشكيلها وفقًا لأوامره.

في 21 أغسطس، حين كان بزشكيان يدلي باعترافاته في برلمان النظام حول حكومته، كان مدركًا لحجم الفضيحة التي تسبب بها. لذلك، خاطب البرلمان عدة مرات قائلاً: “لماذا تجبروني على قول مثل هذا الشيء؟”

مباشرة بعد تصريحات بزشكيان، كتب الملا رسايي، عضو برلمان النظام: “بعد نفقات غير مسبوقة”، حصل بزشكيان من جيب خامنئي على “الثقة لكامل حكومته من قبل البرلمان!”

والآن، يأتي كلام خامنئي لتأكيد تصريحات الرئيس التابع له، ووصف ذلك بأنه “نجاح كبير” في “إقناع” البرلمان الذي يقوده، ليتحول الأمر إلى هذيان فاضح!

تكريم لشهداء مجزرة صيف عام 1988 معرض صور في كوبنهاغن

موقع المجلس:

تكريم لشهداء مجزرة صيف عام 1988، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية في 25 آب/أغسطس، معرضا لشهداء مذبحة عام 1988 في كوبنهاغن بالدنمارك في قاعة كبيرة.

کپنهاگ - برگزاری نمایشگاه تصاویر شهیدان قتل‌عام سال ۶۷ توسط ایرانیان آزاده - ۳شهریور ماه

کما افاد منظمو المعرض إن المعرض أقيم بمناسبة تكريم شهداء مجزرة صيف عام 1988 في إيران وسيبقى مفتوحا على الزوار لبضعة أيام.

نذكر أنه في صيف عام 1988 ، تم إعدام أكثر من 30000 سجين سياسي ، أكثر من 90 في المائة منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، سرا في سجون جميع أنحاء إيران بفتوى من خميني. تم دفن جثث هؤلاء الشهداء سرا من قبل نظام الملالي المجرم في مقابر جماعية وفي الغابات والصحاري وعلى مشارف المدن، ولم يتم إبلاغ معظم عائلات هؤلاء الشهداء.

في هذا المعرض الكبير، يمكن رؤية صور شهداء مجزرة 1988 في اللافتات في جميع أنحاء المتحف، وعلى بعض اللافتات في هذا المعرض، يتم شرح قصة حياة الشهداء وطريقة استشهادهم ومكان دفنهم.

في عام 2022، قتل نظام الملالي أكثر من 750 شابا إيرانيا في الشوارع بالذخيرة الحية واعتقل أكثر من الآلاف، بعضهم أعدموا في السنوات التالية.

آخر هؤلاء الأشخاص الذين اعتقلوا كان رضا رسايي ، الذي أعدمه النظام في الأسابيع القليلة الماضية ، ويمكن رؤية صوره في هذا المعرض.

هذا المعرض الذي أقيم في وسط كوبنهاغن زاره مواطنون وخاصة طلاب وشباب أعربوا عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني على الصعيد الوطني وكتبوا وسجلوا جملا في سجل المعرض تخليدا لذكرى الشهداء.

ایران.. استمرار وتوسیع غیر مسبوق لاحتجاجات كوادر التمريض

موقع المجلس:

شهدت إيران یوم الثلثاء 27 أغسطس، احتجاجات واسعة ومنسقة من قبل كوادر التمريض في مختلف أنحاء البلاد. هذه الاحتجاجات التي جرت في مدن مختلفة مثل إيلام، همدان، كرمانشاه، بوشهر، يزد، أصفهان، نيشابور، بندر عباس وطهران، تعكس السخط العميق لهذه الفئة من الأوضاع الصعبة وظروف العمل والأجور المنخفضة.

تجمع احتجاجي لكوادر التمريض في بوشهر

وفي طهران، خرج الممرضون إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع المعيشية السيئة والأجور المتدنية واقتحمتها قوات الشرطة وحاولت تفريقهم لكنها واجهت مقاومتهم.

وفي بوشهر جنوبي إيران هاجمت الشرطة تجمع الممرضين وواجهت مقاومتهم مما اسفر عن خروج تظاهرات واسعة يردد الممرضون خلالها الممرض يموت ولا يقبل الإذلال.

وفي إيلام، تجمع الممرضون أمام مبنى المحافظة، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية وحقوقهم. كانت هذه التظاهرة بمثابة رد فعل على الأوضاع الاقتصادية السيئة وعدم استجابة الحكومة لمطالب الممرضين.

وشهدت همدان أيضاً تجمعاً للممرضين أمام مبنى المحافظة. في هذه المدينة الواقعة في غرب إيران، احتج الممرضون على تدهور الأجور والأوضاع المعيشية، مطالبين الحكومة بمزيد من الاهتمام بمشاكلهم.

وفي كرمانشاه، خرج الممرضون إلى الشوارع بشعارات مثل «كفى من الوعود الكاذبة، موائدنا فارغة». شارك في هذا التجمع عدد كبير من الناس، مما يعكس مدى الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للممرضين.

في يزد، احتج الممرضون على الأجور المنخفضة التي لا تتجاوز 33 سنتاً لكل ساعة عمل إضافي. هذا التجمع كان بمثابة تعبير عن السخط الشديد من قبل الممرضين على ظروف العمل الحالية.

وشهدت أصفهان تجمعاً للممرضين في مستشفى عيسى بن مريم، حيث رفعوا شعار «33 سنتاً لكل ساعة عمل إضافي، عار عليكم». هذا الاحتجاج كان بمثابة رسالة واضحة للسلطات عن غضب الممرضين.

وفي نيشابور، خرج الممرضون أيضاً إلى الشوارع للاحتجاج على ظروف العمل والأجور المنخفضة. هذا التجمع أظهر مدى انتشار السخط في جميع أنحاء البلاد.

وفي بندر عباس ، تجمع الممرضون أمام مبنى المحافظة، مرددين شعار «لا نريد وعوداً، نريد حقوقنا»، مطالبين بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور.

إيران – مسيرة احتجاجية للعمال في أراك تتزامن مع تجمع احتجاج الممرضات

احتجاج الممرضين والممرضات في جميع أنحاء إيران

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: آفاق قاتمة لنظام خامنئي

هذه الاحتجاجات غير المسبوقة التي جرت اليوم في جميع أنحاء إيران، تعكس بشكل واضح السخط العميق من الأوضاع المعيشية وظروف العمل. العمل الإضافي القسري، النوبات الطويلة التي تستمر 12 ساعة، والأجور المنخفضة للغاية، دفعت الممرضين إلى ما دون خط الفقر وحرمهم من الحد الأدنى من الحياة الكريمة. بالإضافة إلى ذلك، لا يلتزم النظام بتعهداته تجاه الممرضين ويمتنع عن تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالأجور. نتيجة لذلك، يلجأ العديد من الممرضين إلى الهجرة، حيث يهاجر بين 150 و200 ممرض شهرياً من إيران.

الشعارات التي رفعها الممرضون في هذه الاحتجاجات، مثل «فقط في الشارع سنحصل على حقوقنا»، «قوتنا في تجمعنا، إنها نتيجة معاناتنا»، «أيها الممرض قم واصرخ من أجل حقوقك»، «سمعنا شعارات فقط، ولم نر أي نتائج»، «النفقات بالدولار، رواتبنا بالريال»، و«لا نريد وعوداً، نريد حقوقنا»، تعبر بوضوح عن آلام ومعاناة هذه الفئة.

وأشارمحمد شريفي مقدم، الأمين العام لدار التمريض، إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ التمريض الحديث في البلاد التي تحدث فيها احتجاجات بهذه الشمولية والتنظيم. وأكد أن وزارة الصحة، كونها جزءاً من المشكلة، غير قادرة على تمثيل مطالب الممرضين بشكل صحيح، وأن هذا الأمر يجب أن يُنظر فيه على مستوى أعلى.

وأشادت السيدة مريم رجوي بالممرضين والممرضات الذين يضحون بأوقاتهم وجهودهم رغم الإهمال والجشع من قبل نظام الملالي، والذين يعانون من تدني الرواتب والحرمان الشديد بالرغم من عملهم المستمر وخدمتهم المخلصة للمرضى. وأضافت أن هؤلاء الممرضين والممرضات الذين أُجبروا على العمل في ظروف قاسية ولساعات إضافية، وصلت بهم المعاناة إلى حد لا يطاق، مما دفعهم إلى الإضراب في مدن مختلفة احتجاجًا على هذه الأوضاع الصعبة.

وأكدت السيدة رجوي أن الممرضين والمقيمين وغيرهم من أفراد الطاقم الطبي الذين يعتنون بمواطنيهم بشعور عالٍ من المسؤولية، يرفعون صوتهم احتجاجًا ضد الفاشية الدينية الحاكمة، إلى جانب الكادحين الآخرين. لقد وجد الشعب الإيراني طريقه للخروج من القمع والتمييز والظلم من خلال الانتفاضة وإسقاط نظام الملالي الشرير.

ایران.. ديون الحكومة والوضع المتفاقم قنبلة موقوتة تهدد کیان النظام الایراني

موقع المجلس:

مع تفاقم أزمة صناديق التقاعد في إيران و هي بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاقتصادي، شهدت شوارع إيران على مدار العام الماضي، مظاهرات يومية من قبل المتقاعدين من مختلف القطاعات، بما في ذلك الموظفين الحكوميين، وصناعة الصلب، وموظفي شركات الاتصالات. هذه الاحتجاجات مدفوعة بالصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المتقاعدون، مما يسلط الضوء على أحد التحديات الكبيرة التي تواجه النظام الإيراني اليوم. تستعرض هذه المقالة جذور هذه الأزمة وتبحث في كيفية وصول صناديق التقاعد في إيران إلى وضعها الحالي الحرج.

الأزمة الحادة لصناديق التقاعد في إيران

تستمر الأزمة داخل صناديق التقاعد في إيران بالرغم من تعاقب الحكومات، دون ظهور أي علامات على التحسن. تولت إدارة بزشکیان المسؤولية وسط مشهد من التحديات الاقتصادية الحادة، التي تحولت العديد منها إلى أزمات كاملة. يتطلب حل هذه القضايا اتخاذ قرارات صعبة ومعقدة.

ایران.. ديون الحكومة والوضع المتفاقم قنبلة موقوتة تهدد کیان النظام الایرانيواحدة من القضايا الأكثر إلحاحًا هي الأزمة داخل صناديق التقاعد، التي تبقى دون حل رغم تخصيص ميزانيات كبيرة. وتشير الأدلة إلى أن الحكومات المتعاقبة حاولت إدارة هذه الأزمة من خلال تضمينها في الميزانية الوطنية، سعيًا لمنع كارثة مالية داخل هذه الصناديق. ونتيجة لذلك، يتم تخصيص جزء كبير من الميزانية العامة لهذه الصناديق.

سنندج، نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على عدم دفع مستحقاته

اختلال التوازن المتزايد في صناديق التقاعد

لطالما حذر الخبراء على مر السنين من تزايد الاختلال في صناديق التقاعد. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى إصلاحات جوهرية وصعبة منعت الحكومات المتعاقبة من اتخاذ الإجراءات اللازمة. وبدلاً من ذلك، حاولت هذه الحكومات معالجة المشكلة بشكل مؤقت من خلال زيادة الميزانيات السنوية. لكن هذه الاستراتيجية تثبت عدم كفايتها، حيث لم يعد بإمكان الميزانية المتزايدة مواكبة العدد المتزايد من المتقاعدين.

نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة أصفهان تجمعًا احتجاجيًا أمام المبنى المركزي للاتصالات

ووفقًا للتقديرات، يضاف متقاعد جديد إلى النظام كل عشر دقائق. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2051، سيزداد عدد المتقاعدين أربع مرات. حاليًا، تواجه 15 من أصل 17 صندوق تقاعد في إيران خطر الإفلاس. وإذا لم يتم التعامل مع الوضع قريبًا، ستواجه الحكومة أزمات اقتصادية أكثر حدة واحتجاجات واسعة من هذه الفئة المتزايدة.

حاليًا، تغطي صناديق التقاعد السبعة عشر في إيران حوالي 25.3 مليون شخص. معظم هذه الصناديق غير قادرة على دفع رواتب ومزايا المتقاعدين من مواردها الداخلية، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الحكومية. الزيادة الكبيرة في هذه التخصيصات ناتجة عن قرارات مكلفة وزيادة عدد المتقاعدين.

ووفقًا لبيانات الميزانية، تضاعفت المساعدات الحكومية لصناديق التقاعد من حوالي 300 تريليون ريال إيراني في عام 2014 إلى حوالي 3.31 كوادريليون ريال إيراني في عام 2023. ولا يشمل هذا الرقم الصناديق غير المستقرة مثل صناديق تقاعد موظفي هيئة الإذاعة الإيرانية والبنوك. في عام 2024، مع زيادة قدرها 36.9٪، من المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم 4.53 كوادريليون ريال إيراني.

صراع مؤسسة الضمان الاجتماعي

من بين هذه الصناديق، تمكنت مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى الآن من دفع رواتب المتقاعدين من مواردها الداخلية دون الحاجة إلى مساعدة حكومية. ومع ذلك، بسبب انخفاض نسبة الدعم، ستحتاج هذه المؤسسة قريبًا إلى دعم حكومي. وتشير نسبة الدعم إلى عدد الأفراد العاملين لكل متقاعد، ويجب أن تكون النسبة المثالية حوالي ستة أو سبعة إلى واحد. حاليًا، تمتلك معظم الصناديق نسبة دعم أقل بكثير، مع وجود مؤسسة الضمان الاجتماعي، رغم امتلاكها لأكبر عدد من الأعضاء، بالكاد تحافظ على نسبة أربعة إلى واحد.

ديون الحكومة والوضع المتفاقم

تعتمد الصناديق بشكل كبير على التخصيصات المالية من الميزانية العامة، حيث تشكل حوالي 16٪ من إجمالي ميزانية الحكومة، وهي زيادة عن العام السابق. من المهم ملاحظة أن هذه النسبة تشمل فقط المساعدات المباشرة للصناديق. على الرغم من أن الحكومة لا تقدم مساعدة مباشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، فقد خصصت 1.3 كوادريليون ريال إيراني لتسوية ديونها المستحقة لهذه المؤسسة وتعديل رواتب المتقاعدين. هذا المبلغ غير مشمول في التخصيص الإجمالي للصناديق.

المشكلة الرئيسية التي تواجه صناديق التقاعد ناتجة عن تراكم الديون الحكومية ونقص الرقابة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سوء الإدارة السياسية، حيث يقوم بعض أفراد النظام بتعيين أقاربهم ومعارفهم في مجالس إدارة هذه الصناديق، يزيد من تفاقم الوضع الفوضوي للصناديق.

وصلت ديون الحكومة لصناديق التقاعد الآن إلى 4.4 كوادريليون ريال إيراني، ولا يزال هذا الرقم في تزايد. ويعود السبب في هذا الارتفاع إلى عدم سداد الديون السابقة، إضافة إلى تراكم ديون جديدة. علاوة على ذلك، أدت تدخلات الحكومة المتكررة في صناديق التقاعد إلى وصف وسائل الإعلام الحكومية لهذه الصناديق بـ«الحصالة الثانية» و«الحدائق الخلفية» لمسؤولي الحكومة.

إن الأزمة داخل صناديق التقاعد في إيران تعتبر قنبلة موقوتة، وبدون إصلاحات عاجلة وجذرية، فإنها تهدد بمزيد من زعزعة استقرار الاقتصاد الهش للبلاد.

استيلاء الحكومة الإيرانية على اعتمادات صناديق التقاعد لتمويل نفقات لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الإيراني، مثل تمويل الجماعات الإرهابية كحزب الله اللبناني ومرتزقة النظام في العراق، يعدّ أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها هذه الصناديق.

وهذه النفقات الباهظة التي تُدفع مباشرة من جيوب الشعب الإيراني، تأتي في وقت تُهمل فيه احتياجات المواطنين الأساسية وخاصة المتقاعدين. استخدام الحكومة للموارد الوطنية كـ«حصالة» و«حديقة خلفية» لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية خارج حدود إيران هو مثال واضح على سوء استخدام الأموال العامة.

عندما يصرح حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، بوقاحة على التلفاز أن كل نفقات هذه الجماعة من ملابس وذخائر وطعام وغيره يتم تمويلها من قبل نظام الملالي، فإنه يكشف الوجه الآخر لهذه الوقاحة: الفقر والبؤس اللذين فرضا على المتقاعدين الشرفاء في إيران. هؤلاء المتقاعدون الذين عملوا بجد وكدّ لسنوات طويلة على أمل أن يتمكنوا في مرحلة التقاعد من الاعتماد على معاشاتهم وحقوقهم، يجدون أنفسهم اليوم بسبب السياسات الخاطئة والفساد المستشري في البلاد في وضع يجعلهم عاجزين حتى عن استلام معاشاتهم الشهرية.

إلى جانب ما ذُكر، لا يجب إغفال الفساد والرشوة ودور عصابات الحرس التي استولت على موارد إيران كما لو كانت اخطبوطًا. هذه الجماعات، باستخدام نفوذها وقوتها، لا تسرق فقط الموارد الوطنية، بل تعيق أي إصلاحات في الهياكل الاقتصادية. في ظل هذه الظروف، فإن أزمة صناديق التقاعد هي مجرد نتيجة واحدة لهذا الفساد وسوء الإدارة الذي لا يزال يثقل كاهل الشعب الإيراني.

ایران.. تزايد الاحتجاجات الاجتماعية ضد حكومة خامنئي الجديدة

موقع المجلس:
تستمر مختلف الفئات الاجتماعية وشرائح السكان، غير المبالية ببيئة تقاسم السلطة القذرة هذه، في توسيع احتجاجاتها يوميًا في الشوارع، بينما تواصل فصائل النظام الإيراني الصراع على حكومة الرئيس الجديد مسعود بزشكيان.

جيلاننظم متقاعدو شركة الاتصالات في جيلان تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بمستحقاتهم...

وفي الأيام والأسابيع الأخيرة، لم يمر يوم تقريبًا دون احتجاجات في شوارع المدن، مع ظهور “لا” عامة ضد النظام بأكمله وحكومته المختارة بعناية. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الشعارات الفارغة وحتى الخطاب الذي أُلقي في البرلمان يوم السبت الماضي، حيث تم الاعتراف بشكل صارخ بأن الإدارة الجديدة تعتزم مواصلة مسار إبراهيم رئيسي والخطة السابعة، التي رفضها الاقتصاديون.

سنندج، نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على عدم دفع مستحقاته

ويشمل هذا المسار نفس قمع الحرية، وكراهية النساء، وسرقة ما تبقى من فتات الخبز من الفقراء. وكان هذا واضحًا في الارتفاع الفوري بنسبة 25% في أسعار الخبز وسحب 40 تريليون ريال من صندوق التقاعد المفلس لأداء مسرحيات حكومية خلال الأربعين.

جيلاننظم متقاعدو شركة الاتصالات في جيلان تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بمستحقاتهم...

حكومة خامنئي الجديدة وتزايد الاحتجاجات الاجتماعية
ووفقًا لموقع “جماران” الحکومي في 19 يوليو، يحذر المحللون الاقتصاديون للنظام باستمرار من أن “القرارات الاقتصادية الخاصة التي تُتخذ دون النظر إلى القضايا والحقائق الاجتماعية قد تؤدي إلى زيادة عدم المساواة، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، وظهور السخط الاجتماعي والاحتجاجات.

ولا ينبغي النظر إلى الاقتصاد بمعزل عن المجتمع، لأن كل قرار اقتصادي له عواقبه الاجتماعية والسياسية الخاصة”. ومع ذلك، فإن الرئيس المعين حديثًا للنظام، على الرغم من كل الضجة والخطابات، غير قادر على اتخاذ هذه القرارات الاقتصادية “الخاصة” والواسعة، لأن هذه الأمور مخصصة للولي الفقیة للنظام علي خامنئي ودائرته الداخلية.

احتجاجات الفئات والطبقات الاجتماعية

ووصلت جميع شرائح المجتمع المحتجة إلى قناعة بأن مسؤولي النظام لن يفعلوا شيئًا لهم ولا يمكنهم سوى المطالبة بحقوقهم في الشوارع. ومن بين هذه المجموعات، يجد البعض فرصًا للتضامن ويمكنهم استغلال الثغرات داخل الأجهزة الأمنية للنظام للتعبير عن مطالبهم من خلال صرخات الاحتجاج التي يسمعها مواطنوهم.

إن نظرة سريعة على عناوين بعض تقارير الاحتجاجات في الأسبوع الماضي تعكس الوضع المتفجر في البلاد، الذي تغذيه الفئات والطبقات الاجتماعية المستغلة:

ولأكثر من أسبوعين، نظم الممرضون وموظفو الرعاية الصحية في مدن مختلفة في جميع أنحاء إيران مسيرات احتجاجية، ورددوا شعارات مثل “لن نتوقف حتى نحصل على حقوقنا” و”المسيرات والاعتصامات والإضرابات ستستمر”. باعتبارها واحدة من أكثر شرائح العمل الشاق في المجتمع، تُهمل الممرضات من قبل الحكومة، ويواجهن أجورًا منخفضة للغاية، وظروف عمل سيئة، وقواعد عمل إضافية قاسية، وظروف قاسية أخرى.

وفي الوقت نفسه، نظم موظفو وعمال قطاع النفط والغاز احتجاجات في مدن مثل أغاجاري ولاون وسيري. ويطالب هؤلاء المحتجون، الذين يعملون في ظروف صعبة للغاية، بتغييرات في عقودهم ووضع أجورهم وتحسين ظروف العمل.

ایران.. تزايد الاحتجاجات الاجتماعية ضد حكومة خامنئي الجديدةوفي الوقت نفسه، يواصل المتقاعدون من مختلف القطاعات، بما في ذلك الاتصالات السلكية والصلب والقطاع العام، تنظيم الاحتجاجات في عشرات المدن في مختلف أيام الأسبوع. بعد قضاء حياة في خدمة بلدهم، يواجه المتقاعدون معاشات تقاعدية منخفضة للغاية لا يمكنها تغطية احتياجاتهم الأساسية.

وبالإضافة إلى ذلك، نظم دائنو شركة الإسكان في شهركورد احتجاجًا أمام إدارة الطرق والتنمية الحضرية في المدينة. قام هؤلاء المتقدمون بدفع دفعات مقدمة لمنازلهم منذ عدة سنوات ولكن الشركة لم تسلم منازلهم بعد.

عدم كفاءة “الحكومة القلقة”

وقد أظهر خطاب بزشكيان في 17 أغسطس في البرلمان النظام الجمود وعدم وجود حلول لهذا المعين من قبل الولي الفقیة.

وتوسل مرارًا وتكرارًا وناشد البرلمانيين قبول الوزراء الذين أظهروا منذ فترة طويلة ولاءهم لخط خامنئي وشاركوا في جميع جرائم النظام. وقال: “أتوسل إلى ممثلي البرلمان أن يساعدوا… في اختيار الوزراء المقترحين”. ومع ذلك، حتى خبراء النظام يعترفون بشكل غير مباشر بأن هذه الحكومة الوليدة لن تتخذ أي خطوات نحو “تحسين الجودة الاجتماعية والاقتصادية” وتركز بالكامل على قمع الاحتجاجات.

وفي 1 أغسطس، كتبت صحيفة فرهیختکان: “لأن الاحتجاجات الاجتماعية في إيران في السنوات الأخيرة وسعت الفجوة الاجتماعية وزادت من الضغط الاجتماعي، تعمل الحكومات الآن في ظل ظروف صعبة. أسمي هذا الوضع “الحكومة القلقة”. في هذه الحالة، تخشى الحكومة من أن أي إجراء قد يتسبب في استياء وغضب شعبيين، ونتيجة لذلك، تمتنع عن اتخاذ أي إجراء لتحسين الجودة الاجتماعية والسياسية، لتصبح حكومة محايدة أكثر”.

وفي هذا الاضطراب، فإن أول من يتلقى رسالة ضعف الحكومة الجديدة وقلقها هم شرائح المجتمع والأفراد المجتهدون الذين يتحملون العبء الثقيل للأزمات الاقتصادية. لهذا السبب، يغتنمون كل فرصة للنزول إلى الشوارع.

إنهم يعلمون أنه لم يتم حل أي من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لذلك فهم يبحثون عن لحظات للتحرك، والتي ستأتي بلا شك مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الشعبي وتزايد المخاوف السياسية داخل النخبة الحاكمة.

الملا خامنئي أصبح في الواجهة

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ أن تولى الملا خامنئي منصب الولي الفقيه، فإنه حرص والى أبعد حد على البقاء دائما خلف الستارة وإدارة الامور بطريقة غير مباشرة، والسبب وراء هذا الامر، إنه إذا ما حدث فشل أو تقصير في أي من الامور والمسائل التي يديرها فإنه يتم إعتبار مسٶولي وأجهزة النظام سبب ذلك، وإذا ما تحقق النجاح في الامور والمسائل فيتم إعتبار النجاح بسبب الادارة والتوجيهات السديدة للملا خامنئي.
الملا خامنئي الذي مارس عمله بالاسلوب المذکور الذي أشرنا إليه آنفا، فإنه وبسبب من حرب غزة التدميرية التي أثارها من أجل تخفيف الضغط الشعبي على نظامه وإنقاذه من السقوط، فإن تسارع الاحداث وتشابکها والتعقيدات التي رافقتها وضعت النظام في وضع وموقف غير مسبوق مما وضع حدا للملا خامنئي لإدارة وتوجيه الامور من خلف الستار ووضعه في الواجهة تماما وهو الامر الذي جعل العالم کله ينتبه له ويأخذه بنظر الاعتبار ولاسيما قضية إثارة الحروب والازمات في بلدان المنطقة ومسٶولية الملا خامنئي الکاملة عن ذلك.
خروج الملا خامنئي الى الواجهة، جاء بعد عقود من اللعب والمخاتلة خلف الستار رغم إن المقاومة الايرانية واظبت على التأکيد بأن کل ما يقوم به نظام الملالي من أعمال ونشاطات وکل ما يقوم به من تنفيذ مخططات مشبوهة، إنما يتم ذلك بأمر وتوجيه من الملا خامنئي نفسه فهو المسٶول الاساسي وهو الدکتاتور الذي بيده الحل والربط، واليوم فإن خامنئي وبعد هلاك السفاح رئيسي الذي کان أمله في إنقاذه وإنقاذ النظام من محنة السقوط، فإن بزشکيان ليس إلا مجرد ظل کئيب لرئيسي ودمية مثيرة للسخرية لخامنئي ولاسيما بعد أن إعترف بتبعيته وخضوعه المفرط لخامنئي وإمتثاله لأوامره.
أن تکون خلف الستار وتلقي التبعة والمسٶولية على هذا وذاك کما فعل خامنئي لأربعة عقود أو أن تکون أمام الستار فتکون مسٶولا عن کل ما يحدث، أمران مختلفان، إذ أن خامنئي وهو في الواجهة فإنه المسٶول عن ما يحدث وعما ستٶول الاحداث الى نتائج وتداعيات، وإن تفاقم الاوضاع سوءا وجعل الشعب الايراني يدفع ثمن حماقات ومغامرات الملا خامنئي، لن يمر بسلام هذه المرة على خامنئي ونظامه ولاسيما وإن الشعب يتحمل آثار وتداعيات حماقات ومغامرات طائشة ونزقة تمتد لأکثر من 40 عاما وکلها بسبب من الملا خامنئي نفسه، فإنه ليس على إستعداد أبدا لکي يتحمل المزيد ويدفع الثمن الباهض لحماقات ومغامرات دکتاتور أرعن يسعى لجعل کل شئ في إيران من أجل المحافظة على نفسه وعلى نظامه الدکتاتوري القمعي.

هشاشة النظام الإيراني تتكشف في تدقيق حكومة بزشكيان

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

ایلاف – مهدي عقبائي:
في يوم الثلاثاء 20 اب (أغسطس)، اختتم البرلمان الإيراني يومه الرابع من التدقيق المكثف في مرشحي حكومة الرئيس الجديد مسعود بزشكيان. وكشفت هذه الجلسة، التي تناولت وزارات رئيسية مثل الصناعة والثقافة والداخلية، عن مدى تأثير المرشد الأعلى علي خامنئي في توجيه وكلائه في البرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة. هدف خامنئي واضح: ضمان تطهير حكومة بزشكيان من أيّ عناصر قد تتحدى سلطته وجعلها متماشية تمامًا مع أجندته المتشددة.

من البداية، كان واضحًا أن نفوذ خامنئي هو المحرك الرئيسي لعملية التدقيق. وقد أكد بزشكيان بنفسه أنَّ “جميع الوزراء المقترحين قد تمت مراجعتهم بالتشاور مع أعلى المستويات في البلاد”.

وقد تجلى هذا التحكم الصارم عندما أعلن محمد أتابك، المرشح لمنصب وزير الصناعة، ولاءه المطلق للمرشد الأعلى، مشددًا على أن خططه للوزارة متوافقة تمامًا مع السياسات العامة للدولة وخطة التنمية السابعة.

التنافس الداخلي والصراع
أثناء مناقشة ترشيح عباس صالحي لمنصب وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، انتشرت منشورات تتهمه بسوء إدارة قضية أمنية حساسة، مما أدى إلى فوضى في الجلسة. هذه المنشورات اتهمت صالحي، الذي كان رئيساً للمخابرات في خوزستان، باستخدام العنف ضد أعضاء النظام الموالين. أدى توزيع هذه المنشورات إلى استياء كبير، ودفع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إدانة هذه الخطوة باعتبارها غير قانونية.

تسبب رد فعل قاليباف في تصاعد التوترات بين النواب، مما أدى إلى مواجهة بينهم على المنصة. واستمرت الجلسة في التوتر، مما أجبر صالحي على التوقف عن الدفاع عن نفسه وسط ازدياد الاتهامات، في مشهد عكس عمق التنافسات وعدم الثقة داخل النظام.

يمكن إرجاع هذه الصراعات إلى التاريخ الطويل من الانقسامات بين العصابات المختلفة داخل نظام الملالي، حيث يسعى كل فصيل إلى تعزيز نفوذه على حساب الآخر. من المهم أن نتذكر أن نظام الملالي شهد صراعات مماثلة في فترات سابقة، خاصة بعد وفاة الخميني، مؤسس النظام، حيث دخل النظام في دوامة من التنافس على السلطة، وهي صراعات ما زالت تؤثر على استقراره حتى اليوم.

واجه صالحي أيضًا انتقادات حادة بسبب تصريحاته السابقة حول مزاعم تزوير الانتخابات في 2009، مما زاد من حدة المعارضة ضده.

وفي سياق مشابه، واجه المرشح لمنصب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، حسين سيماي صراف، انتقادات شديدة بسبب مشاركته كمستشار قانوني خلال انتخابات 2009 المثيرة للجدل. واعتبر النائب علي خيزريان أن الأفراد الذين شككوا في نزاهة تلك الانتخابات لا ينبغي لهم شغل مناصب رئيسية، مما عكس تصاعد التنافس الداخلي.

في خضم هذه الصراعات، من المهم ملاحظة أن الانقسامات الداخلية ليست مجرد انعكاس لتنافس سياسي عادي، بل تعكس أزمة أعمق تواجهها سلطات النظام في محاولتها الحفاظ على تماسكه في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والعقوبات الدولية. هذه الضغوط تجعل الصراعات الداخلية أكثر حدة، حيث يسعى كل فصيل إلى تحميل الآخر مسؤولية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد.

في خضم هذه التوترات السياسية، اضطر بعض المرشحين للاعتراف بالوضع الصعب الذي تواجهه البلاد. اعترف حسين سيماي صراف، المرشح لمنصب وزير العلوم، بحالة المؤسسات التعليمية المزرية، حيث أشار إلى أن 30 بالمئة من الطلاب يحتاجون إلى خدمات الصحة العقلية.

كما تركزت نقاشات النواب حول عباس صالحي، المرشح لمنصب وزير الثقافة، على التزامه بإنفاذ قوانين “العفة والحجاب”، مما يعكس الولاء الإيديولوجي المطلوب من الوزراء.

لقد أظهرت هذه الجلسات البرلمانية أن النظام يعاني من انقسامات حادة وصراعات داخلية، مما يعزز هشاشة حكم خامنئي. وعلى الرغم من وفاة إبراهيم رئيسي، يسعى خامنئي إلى ضمان تشكيل حكومة مطيعة تمامًا، مما يكشف عن مدى ضعف النظام في مواجهة التحديات المتزايدة.

ومع ذلك، من الضروري أيضاً النظر في ردود فعل الشارع الإيراني تجاه هذه الصراعات. الشعب الإيراني، الذي يعاني من ظروف اقتصادية قاسية وتضييق على الحريات، قد يرى في هذه الصراعات مجرد لعبة سياسية تهدف إلى تعزيز سلطة النظام بدلاً من معالجة المشاكل الحقيقية التي تواجه البلاد. توضيح أبعاد هذا الغضب الشعبي يمكن أن يوضح مدى خطورة الوضع بالنسبة للنظام ككل.

المرشحون المحميون
خلال عملية التدقيق، كان بعض المرشحين محصنين تقريبًا بسبب دعمهم من خامنئي، مما حال دون انتقادهم. وأشار الناشط السياسي عباس أمير فارغ إلى أنَّ البرلمان، تحت توجيهات خامنئي، يتعاون بشكل كامل مع الوزراء المدعومين من قبله، مما يضمن مرور ترشيحاتهم بسهولة. في المقابل، واجه مرشحون آخرون مثل المرشح لمنصب وزير النفط انتقادات لعدم تمتعهم بدعم مماثل، مما يعكس التباين في مدى حماية بعض المرشحين عن الآخرين.

وفي النهاية، يمكن القول إنَّ صراع العصابات داخل نظام الملالي، وسيطرة خامنئي على مفاصل الدولة، يكشفان عن مدى الهشاشة التي يعاني منها النظام. في الوقت الذي يحاول فيه خامنئي تعزيز قبضته على السلطة، قد تكون هذه الصراعات الداخلية إشارة إلى ضعف النظام أكثر من قوته. المستقبل القريب قد يكشف ما إذا كان النظام قادرًا على التكيف مع هذه التحديات أم أنه سيتفاقم ليواجه أزمات أكبر في الداخل والخارج. کما أکدت مریم رجوي، رئیسة الجمهوریة المنتخبة من قبل المقاومة الإیرانیة في وقت سابق: كل شيء يشير إلى أن حكومة الملالي الجديدة، مثل الحكومات السابقة، هي مجرد أداة في يد خامنئي والحرس، وليس لها أي تغيير في المكونات الرئيسية لسياسة النظام، وخاصة القمع والنهب والمشاريع النووية والإرهاب وإثارة الحروب في الخارج.

إيران – استمرارحملة “لا للإعدامات” الأسبوع 31 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام

موقع المجلس:

دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الـ31 يوم الثلاثاء 27 أغسطس، بمشاركة مجموعة من السجناء من سجن طهران الكبرى و19 سجنًا آخر، إضافة إلى دعم اثنين من أعضاء البرلمان الإيطالي.

شملت السجون التي بدأ فيها السجناء الأسبوع 31 من الحملة: سجون إيفين (أجنحة النساء، والأجنحة 4 و6 و8)، قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، مركزي كرج، خرم آباد، شيراز، مشهد، لاكان، رشت، قائم شهر، تبريز، أردبيل، أورميه، خوي، نقده، سلماس، سقز، بانه، مريوان، كامياران، وسجن طهران الكبرى.

وفي بيان صدر عن السجناء المضربين بمناسبة الأسبوع الـ31 من الحملة، أُعلن أن ما لا يقل عن 126 شخصًا تم إعدامهم خلال الشهر الماضي، مما حرمهم من حقهم في الحياة في ظل الحكومة المعينة حديثًا، وأن آلاف السجناء الآخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في السجون المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح البيان: “يمكن تسمية الحكومة الجديدة بحكومة القمع والإعدام. وعلى الرغم من كل الضغوط والقمع الذي فرضته الديكتاتورية الدينية على هذه الحملة والمجتمع الإيراني، فإن السجناء ما زالوا يقاومون ويصمدون أمام القمع والإعدام”.

وأعرب السجناء في بيانهم عن امتنانهم لكل من دعمهم داخل البلاد وخارجها، ودعوا مجددًا جميع السجناء في مختلف السجون إلى الانضمام إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

وأشار البيان إلى الامتنان الخاص لأعضاء البرلمان الإيطالي الذين أعربوا عن دعمهم للحملة، ودعا جميع الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم إلى دعم هذه الحملة لإلغاء عقوبة الإعدام ومواجهة هذه الممارسات.

وفي 20 أغسطس، أعلنت السيدة إليزابيتا زامباروتي، العضوة السابقة في البرلمان الإيطالي والمسؤولة في جمعية حقوق الإنسان “لا تلمسوا قابيل”، دعمها لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية، مشيرة إلى أنها ستنضم إلى الإضراب مع السجناء كل يوم ثلاثاء احتجاجًا على الإعدامات.

وكتبت زامباروتي على حسابيها في فيسبوك وإنستغرام: “عدد عمليات الإعدام في إيران يتزايد باستمرار وبشكل كبير. النظام الإيراني في يد المرشد الأعلى، ولن يتغير شيء مع تغيير الرئيس. لذلك، ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، سأضرب عن الطعام مع السجناء كل يوم ثلاثاء ضد الإعدامات”.

الفظائع المرتكبة ضد الإنسانية في مجزرة صیف عام 1988

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

في مؤتمردولي عقد يوم السبت 24 أغسطس في باریس و بحضور السیدة مریم رجوي الرئيسة المنتخلة للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، تم تناول الفظائع المرتكبة ضد الإنسانية في مجزرة السجناء السياسيين صیف عام 1988 والإبادة الجماعية التي استهدفت أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إضافة إلى عمليات الإعدام التي جرت في عامي 1981 و1982 في إيران. ركز المؤتمر على ضرورة المساءلة ووضع حد لإفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية.

و لقد شارك في المؤتمر نخبة من أبرز الخبراء والمقررين ورجال القانون الدوليين. قال البروفيسور أوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية حتى عام 2021: “لم يعد القانون الدولي يقبل فكرة أن أحدًا يتمتع بالحصانة بسبب منصبه في الحكومة. كل من يعتقدون أنهم محصنون بحكم مواقعهم يرتكبون خطأ كبيرًا”. وأكد أن التحقيق الذي أجراه البروفيسور جاويد رحمن بشأن أحداث عام 1988 في إيران سمح للمجتمع الدولي بمناقشة هذه المسائل واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها.

من جانبها، قالت الأستاذة ليلى نادية السادات، المستشارة الخاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المعنية بالجرائم ضد الإنسانية من 2012 إلى 2023: “بعد مراجعة الأدلة المتاحة، خلصت إلى أن مذبحة عام 1988 كانت بالفعل جريمة ضد الإنسانية. الإفلات من العقاب وانعدام العدالة على جرائم عام 1988 سمحا للنظام بالاستمرار في قمع الإيرانيين داخل البلاد وخارجها، وبتنفيذ جرائم مثل القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري”.

في كلمته خلال المؤتمر، قال البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بإيران حتى يوليو 2024: “إن الجرائم المروعة التي ارتكبت في عام 1981، ولا سيما مذبحة عام 1988، تعد من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ الحديث. هناك أدلة قوية على أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وأعمال أخرى غير إنسانية ضد أعضاء مجاهدي خلق نفذت بهدف ارتكاب إبادة جماعية”.

وأضاف: “اليوم، بعد 36 عامًا من هذه المأساة، لا تزال جريمة الاختفاء القسري مستمرة. تستند حجة الإبادة الجماعية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق إلى أن مرتكبي هذه الجريمة اعتبروا أعضاء هذه المجموعة منافقين. في نظر الثيوقراطية الإيرانية، اعتبرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منحرفة ومرتدة، وهذا كان بمثابة ترخيص ديني للإعدامات الجماعية والتعذيب والأذى الجسدي والنفسي لأعضائها”.

وأشار السفير لينكولن بلومفيلد، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إلى أربعة عقود من الشيطنة ومحاولات النظام الإيراني اليائسة ضد المقاومة الإيرانية، قائلاً: “نرى الآن قصصًا كاذبة في وسائل الإعلام حول إجلاء أطفال مجاهدي خلق من العراق في عام 1991، والتي لا تختلف عن إجلاء العديد من الأطفال من أوكرانيا. عندما نقرأ تقارير مثيرة للقلق عن الحياة داخل المقاومة، نقلاً عن أعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يجب أن نكون على علم بأن هؤلاء الأشخاص ليسوا فقط في خدمة وزارة المخابرات الإيرانية، بل إن هناك أيضًا أفرادًا في وسائل الإعلام الغربية يعملون فعليًا كعملاء تحت تأثير النظام في طهران”.

من جانبه، أشار البروفيسور شنيبام، مدير قسم القانون الدولي في جامعة جونز هوبكنز، إلى المحكمة القضائية للنظام التي حاكمت 104 من أعضاء مجاهدي خلق، قائلاً: “أعلن قاضي هذه المحاكمة غيابيًا، كما فعل خميني في عام 1988، الحكم قبل بدء المحاكمة”. واعتبر البروفيسور شنيبام هذه الأعمال علامة على خوف النظام من منظمة مجاهدي خلق، مضيفًا: “يقول النظام باستمرار إن هذه المنظمة ليس لها أي دعم في إيران، ولكن إذا كانت تافهة إلى هذا الحد، فلماذا استهدافهم في أشرف وليبرتي؟ ولماذا تستمر الدعاية المستمرة ضدها؟ ولماذا محاولة تفجير تجمع باريس 2018؟”.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، قالت السيدة مريم رجوي: “اليوم، يعتمد النظام الحاكم في بلدنا بشكل مباشر على قمع حقوق الإنسان. بقاؤه واستمراره يعتمدان على قتل الناس. وعلى النقيض من ذلك، هناك مقاومة تناضل منذ فترة طويلة وتتحمل معاناة كبيرة من أجل إحياء حقوق الإنسان. لقد حان الوقت لإنهاء الصمت والتقاعس تجاه كارثة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران”.

وأكدت السيدة رجوي أنه “يتعين على الحكومات والأمم المتحدة مواصلة التحقيقات الجنائية وإصدار مذكرات توقيف ووضع محاكمة قادة النظام على جدول الأعمال بسبب ارتكابهم جرائم فظيعة”. كما دعت إلى توسيع نطاق حملة “لا للإعدام” في مواجهة نظام الإعدامات والمجازر.

موجز أهم الأخبار ليوم الثلاثاء 27 أغسطس

موقع المجلس:
نظمت القوات المتعاقدة في مجمع خراسان للصلب وقفة احتجاجية .
نظم العمال وقفات احتجاجية في المصافي 7 و 8 و 9 في مجمع بارس الجنوبي للغاز في عسلوية .
مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في مختلف مدن إيران بسبب نقص الكهرباء ، أدى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق الصناعية في طهران وأصفهان إلى احتجاجات في الشوارع.
كتبت وكالة أنباء إيلنا في تقرير: “أكثر من 4500 طالب في منطقة بادكي في حيرة من أمرهم. بحيث تسرب 50 في المائة من الطلاب في المنطقة من المدارس بسبب نقص المدارس في العام الماضي.

نظم سكان مدينة ميمه في أصفهان من جميع الفئات والشرائح مسيرة احتجاجية كبرى لإيصال صوتهم

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن إعدام 126 سجينا في إيران الشهر الماضي
عقد الأسبوع 31 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 19 سجنا يوم الثلاثاء 28 أغسطس ، مع مجموعة من السجناء من سجن طهران الكبرى واثنين من أعضاء البرلمان الإيطالي.

موجز أهم الأخبار ليوم الثلاثاء 27 أغسطس
في بيان صدر في الأسبوع ال31 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أعلن السجناء المضربون: “في ظل الحكومة المعينة حديثا لنظام الملالي، تم إعدام ما لا يقل عن 126 شخصا في الشهر الماضي، مما حرمهم من حقهم في الحياة، وينتظر آلاف السجناء تنفيذ حكم الإعدام في السجون في جميع أنحاء البلاد. حكومة بزشكيان هي حكومة القمع والإعدام
نظمت الممرضات إضرابات ومسيرات احتجاجية في مدن طهران وبندر عباس ويزد وأصفهان ونيشابور وبوشهر وإيلام وكرمانشاه وهمدان وعدة مدن أخرى في إيران .
نظم موظفو خدمة طوارئ 115 وقفة احتجاجية في بوشهر.

سنندج، نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على عدم دفع مستحقاته

وفقا لوكالة الأنباء الأوكرانية UA Wire (UA) ، اتهم جهاز الأمن الأوكراني ومكتب المدعي العام الأوكراني أحد قادة الحرس لنظام الملالي ، شريفي ملاسري عباس موسى ، بالمشاركة في تنسيق هجمات الطائرات بدون طيار على أوكرانيا.

تجمع احتجاجي لكوادر التمريض في کرمانشاه

في مقال كتبه موسى أفشار، كتب موقع إيلاف لندن: “ليس لدى مسعود بزشكيان خطة أخرى سوى تنفيذ سياسات خامنئي. إنه يريد الاستمرار على نفس الطريق الذي سلكه إبراهيم رئيسي. خطته هي خطة لأقصى قدر من القمع والقهر داخل إيران وإثارة الحروب خارج حدود إيران من أجل منع انتفاضة الشعب الإيراني .
أعلن مسؤول في منظمة حماية البيئة التابعة لنظام الملالي أن “ربع المياه في بحر قزوين قد تجف” في السنوات ال 20 المقبلة، مما يؤدي إلى “انخفاض 18 مترا في مستوى بحر قزوين”.

الثلاثاء، 27 أغسطس | المنطقة الاقتصادية الخاصة بالطاقة بارسنظم موظفو أرکان ثالث

يظهر مؤشر مبيعات صناعة الأغذية والمشروبات في إيران أن المبيعات في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق انخفضت بنسبة 3.7 في المائة وانخفضت بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
أكد خامنئي ما قاله مسعود بزشكيان بأنه تم تنسيق أعضاء الحكومة ال14 معه، قائلا إنه “وافق” على بعضهم و “أكد” وجود بعضهم.
طلب الملا إسماعيل سياوشي، عضو برلمان نظام الملالي، من وزارة الدفاع في نظام الملالي زيادة معدات قوة الشرطة القمعية.
في تقرير عن محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، كتبت رويترز: “في محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي عقدت في القاهرة أمس، لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولم توافق حماس ولا إسرائيل على عدة مقترحات قدمها الوسطاء”.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 40,435 فلسطينيا وإصابة 93,534 آخرين نتيجة الهجمات الإسرائيلية على غزة.

قاض سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي: إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني

موقع المجلس:

قال الدكتور فاليريوس سيوكا ، قاضي سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي إن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

في المؤتمر العالمي لإيران الحرة الذي عقد في باريس في يوليو الماضي، كان الدكتور فاليريوس سيوكا من بين عشرات المتكلمين الآخرين في المؤتمر حيث قال إن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

وفيما يلي نص كلمة الدكتور فاليريوس سيوكا:

أصدقائي الأعزاء وأعضاء العائلات الثكلى الأعزاء، في العام الماضي، عندما وجهت دعوتكم لي للمرة الأولى قلت لكم، أولاً لا تخافوا، أنتم لستم وحدكم. وأكرر هذه الرسالة المركزية، فهي مهمة للغاية.

قاض سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي: إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني

وفي العام الماضي أيضًا، أيدت مسألة أن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، وهذا الحل هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

وبحسب النماذج اليوغوسلافية السابقة، والنماذج الرواندية، فإن فكرة المحكمة الجنائية قبل أكثر من قرن كانت نظرية وليست حقيقة. لقد كانت فكرة الحقوقي الروماني الكبير فيسباسيان فيبلا، وهو مؤسس هذه الفكرة. فهو لم يكن عالمًا طبيعيًا فحسب، بل كان حقوقيًا شهيرًا عالميًا، وقد تم إنشاء محكمة نورمبرغ الدولية حتى على النموذج الذي قدمه. ولهذا السبب، نحن المحامين الرومانيين الملتزمين بالإنسانية القانونية ومصالح الضحايا، ندعم مثل هذا النموذج.

ورسالتي لهذا المساء يمكن تلخيصها في جملتين: الحرية هي أساس الحكومة الديمقراطية، كما قال أرسطو؛ كما أن التواضع واللين في الأخلاق فضيلة دائماً، أما اللين في المبادئ فهو دائماً رذيلة، هذا قول توماس باين.

إنه لشرف عظيم أن أكون من بين المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية اليوم. لقد اجتمعنا في باريس المدينة التي كانت منذ فترة طويلة منارة للحرية، للتعبير عن تضامننا مع الشعب الإيراني الشجاع الذي يطالب بشجاعة بهذه الحقوق والحريات الأساسية.

والوضع الحالي في إيران خطير للغاية. وخلال الثلاثين يومًا الماضية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن مائة وثلاثة سجناء، وهو ما يعد شهادة على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وتجاهل النظام الصارخ لقيمة الحياة البشرية. عمليات الإعدام هذه ليست مجرد إحصائيات. إنها مؤشرات لحياة الناس، أبناء وبنات وأمهات وآباء، كل منهم لديه أمنيات وآمال بمستقبل أفضل. إن وفاتهم هي بمثابة تذكير عاجل بالحاجة إلى التدخل والتضامن الدوليين العميقين.

نحن هنا اليوم لنكون صوت أولئك الذين أجبروا على التزام الصمت ولنردد صرخة العدالة والحرية التي ارتفعت من شوارع إيران. الشعب الإيراني ليس وحده في نضاله. ونحن نقف إلى جانبهم وملتزمون بدعم نضالهم من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. إن شجاعة الشعب الإيراني ملهمة. وعلى الرغم من القمع الشديد والاعتقالات التعسفية والتعذيب وحتى الإعدام، إلا أنهم يواصلون الاحتجاج والمطالبة بالتغيير. إنهم يمثلون الروح التي لا تقهر للمرء الذي يفكر في الحرية. ومسؤوليتنا كأعضاء في المجتمع الدولي هي دعم جهودهم ومحاسبة النظام الإيراني على أفعاله.

ولتحقيق هذا الهدف، قمت بتنظيم خمسة حلول مقترحة معقولة ومقبولة من وجهة نظر المحامي. ولذلك فإن العدالة الدولية، كما قلت في خطاباتي السابقة، أعتقد اليوم أن أفضل طريقة لتحقيق العدالة للسجناء الإيرانيين هو عقد محكمة دولية في لاهاي للتعامل مع جرائم النظام السياسية ضد المعارضة وأولئك الذين، في فترة طويلة منذ عام 1988 احتجوا. يجب أن نستمر في تنوير وفضح جرائم النظام الإيراني.

ومن خلال وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والحوار العام، يمكننا التأكد من أن العالم لا يغض الطرف عن معاناة الشعب الإيراني. وينبغي للحكومات والمنظمات الدولية اتخاذ موقف قوي ضد انتهاك النظام الإيراني لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك فرض عقوبات مستهدفة ضد منتهكي الحقوق والضغط من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين. يجب علينا أن ندعم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين الإيرانيين الذين تتعرض حياتهم للخطر جراء فضح الظلم و الاضطهاد. ويشمل ذلك الدعم المالي واللجوء لأولئك المعرضين للخطر المباشر وإنشاء منصات لإسماع أصواتهم. وأخيرا، تعزيز القيم الديمقراطية. ومن خلال التعليم والتبادل الثقافي، يمكننا المساهمة في فهم أعمق للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

واليوم أتذكر كلام الدكتور مارتن لوثر كينغ الذي قال إن “الظلم في أي مكان يشكل تهديدا للعدالة في كل مكان”. إن وضع الشعب الإيراني ليس مشكلة للإيرانيين فقط، تماما كما هو الحال بالنسبة للشعب الأوكراني إنها ليست مشكلة بالنسبة للأوكرانيين، إنها مشكلة عالمية خطيرة للغاية. لا يمكن لأحد منا أن يكون حرا حقا طالما أن جزءا من عالمنا يعاني من الاضطهاد.

فلنلزم أنفسنا بهذا الطريق بحماس وتصميم جديدين. دعونا نتأكد من أن تضحية أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل الحرية لن تذهب سدى. معًا، يمكننا أن نساعد في تمهيد الطريق لمستقبل يستطيع فيه الشعب الإيراني أن يعيش فيه بسلام وكرامة وحرية. وأشركم جزيل الشكر.

تلك هي الحقيقة: يتوارون خلف الإسلام لإحياء أمجاد قديمة

ایلاف – د. محمد الموسوي:

إن كنَّا صادقين في قيمنا وانتماءاتنا، فمن الصعب السكوت عن حديث قادة ملالي إيران الذين يدعون الإسلام وهم يتحدثون عن أمجاد تاريخية لهم على سواحل البحر المتوسط قبل حقبة الإسكندر المقدوني. اليوم، يحاولون إحياء تلك الأمجاد من جديد، ويتواجدون على سواحل بحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط بفضل جنودهم في اليمن ولبنان وغزة والمنطقة برمتها. الحقيقة هي أنهم شوهوا التاريخين القديم والحديث، فلا هم مثلوا الشعب الإيراني وتاريخه، ولا هم مثلوا الإسلام المحمدي الحنيف.

إننا هنا لا ننكر على أحد تاريخه؛ فتلك ملكية شعوب جديرة بالاحترام. لكننا بتعليقنا على ذلك، نريد تقبيح وجه الإدعاء والاستخفاف بعقول ومشاعر البشر. ونتساءل: أي راية يحمل ويمثل ملالي إيران؟ أيمثلون راية الإسلام كما يدعون أم يمثلون راية الإمبراطورية الفارسية القديمة؟ الحقيقة أنهم لا يمثلون أياً من الرايتين، بل شوهوا كلا الرايتين. إذ لا يمثل الإسلام إلا المنتمون الصادقون، ولا يمثل التاريخ إلا الصفوة المنتمون. التاريخ هو تعبير عن أنماط حضارية لحقبة معينة يتم تمثيلها وإحياؤها بطرق أكثر حضارية، وليس بهذه الأنماط البربرية التي تثير الاشمئزاز بكذبها بشأن ما يرفعونه من شعارات باسم الإسلام ورسوله (ص) وآل بيته (ع). هم يسقطون شعاراتهم بأنفسهم من خلال نهجهم وممارساتهم التي لا علاقة لها بالدين ولا بآل البيت على الإطلاق.

هنا، تسقط شعارات الملالي باسم الإسلام الذي يقبح الجاهلية. هم لم يتركوا الجاهلية، بل غلبت عليهم جاهليتهم وفضحتهم سلوكياتهم وتصريحاتهم التي تقربهم من الجاهلية أكثر من علاقتهم بالإسلام المحمدي الحقيقي الذي يصعب عليهم تمثيله. تتناغم سياستهم مع المخططات التي أدار ويدير بها الغرب المنطقة العربية من خلال حقبتين بائستين لا تنتميان للحقائق التاريخية، ولا لمتطلعات الشعب الإيراني.

لا تصدر هكذا تصريحات إلا عن نهج عدواني توسعي مغرور يتباهى باستخدام أبناء المنطقة كأدوات لتحقيق أمجاده وتطلعاته. بالنتيجة، باتت قدسية القدس أكذوبة تتلاشى وهم يمكنون الأعداء منها. كربلاء والنجف بلا قدسية، تجتاحهما المثلية ويسودهما الفسق والفجور والباطل. وفق نهج إن كان مخططًا له، فتلك كارثة ستفتك بالقاصي والداني على حد سواء، ونظرة بسيطة على مسار الأوضاع في المنطقة منذ عام 2003 كفيلة بإثبات ذلك. وإن كان من المسكوت عليه، فهو قبح وعار تحت مظلة ما يسمونه بـ “المرجعية”. والتفسير بين السطور؛ نعم، هو قبح تموله سلطة الصعاليك في العراق الجديد.

الغريب في الأمر أنَّ قيصر طهران لا يرى فيمن حوله ممن يتبعه إلا قطعانًا مخدرة تسبح بمجده ووجوده الهلامي، وتسير خلف إيماءاته المستخفة بهم وبوجودهم على غير هدى. يفتدي نفسه بهم وبمصيرهم ومصير بلدانهم دون أدنى حرج أو شعور بالمسؤولية أو انتماء للإنسانية. في هذا العصر، لم يعد بالإمكان إخفاء نواياهم، فقد فضحت وسائل التواصل الاجتماعي أفعالهم في إمبراطوريتهم الظلامية وسجونهم وشوارعهم وبيوتهم وفي حدائقهم الخلفية بالعراق ولبنان وسوريا وفلسطين واليمن. على الرغم من هذه النظرة الدونية من القيصر لقطعانه، إلا أنها تعشق العبودية تحت أقدامه. وليتها كانت عبودية لله تصون الكرامة وتضمن حق الدنيا والآخرة.

رسالتي إلى تلك القطعان البائسة، وتلك الأسماك التي تعول على طحالب وأدران ماء الحياة القادم من طهران: اصحوا واستعيدوا كرامتكم المسلوبة، فإنَّ قيصركم لم يعد يُخفي نواياه، بل بات يقولها علنًا (صنائعنا هم امتدادنا وأذرعنا وقد أنفقنا عليهم بما يكفي أن يفدونا بأنفسهم). إن لم تتقوا الله، فكونوا أحرارًا في دنياكم، فماء الحياة الذي تتلقونه هو مال مسلوب من قوت الفقراء والجياع، إن كان لكم دين. واعلموا أن مئات المليارات من الدولارات قد سُلِبت من أموال الإيرانيين والعراقيين لتغذية مخططات ومشاريع القيصر ورجاله، وأن ما أنفقه وينفقه قيصر طهران في سوريا هو ديون مُسجلة بمعنى أنها واجبة السداد. لا تستغربوا غدًا إن وجدتم سوريا ضيعة يمتلكها قيصر طهران والفيلة والنمور والأسود وكل وحوش هذه الغابة. أما في العراق، فبعض الأموال التي يدفعها العراق هي أتاوات للقيصر كجزية “وهم صاغرون”، والبعض الآخر من هذه الأموال لا يُدفع، وإنما يُسلب من خلال أبواب مختلفة كباب المال السائب وباب التمويل الرسمي للميليشيات والمرجعيات الدينية التي هي أشبه بالأفاعي الجياع التي تتستر على الفساد وتحميه. وكلمة “مار” باللغة الفارسية تعني “أفعى”، ويمكن درج ذلك كمصطلح يليق بهم.

وتتمةً لرسالتي: إن لم يكن لكم دين، فكونوا أحرارًا في دنياكم. الحر لا يقبل بالقبح والتردي والباطل. اقرؤوا عن أبي الأحرار من باب الثقافة والإباء، وليس من باب الدين والعقيدة. طريق الدين والعقيدة شاق وصعب بلا ملذات، ولذلك لا ينفع في هؤلاء عليًا ولا حسينًا. إنما هي مرحلة يرتدون فيها قميص عليٍ والحسين وآل البيت الأطهار. لن تنتهي هذه المرحلة إلا وقد أساؤوا لقداسة الدين ونكلوا براية الإسلام. لا ترجو منهم ولا من كبارهم في طهران خيرًا، ولا من جميع من استظل بعباءة الجاهلية هذه. هم ليسوا سوى أفاعي سوء لا نجاة من سمومها إلا بالضرب على رؤوسها بقباقيب النساء ورصاص ثوار الحق.

يقولون “القط يحب خانقه”، فهل هذا بالأمر اللائق بمن كرمه الله ونعمه؟ كفانا رهن تاريخنا ومصائرنا ومقدساتنا وأخلاقياتنا بيد هؤلاء المدعين ومشاريعهم التوسعية ودماهم الهزيلة. وليكن ما حدث في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغزة وعموم فلسطين عبرة لمن يعتبر ودافعًا لخطى سياسية منهجية حقيقية لصناعة الخلاص من البلاء الذي وقع علينا، وزمره التي باتت تخلل أوساطنا وتفتك بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

أما شعوب المنطقة، بعدما طفح الكيل بها من مشاريع الكذب والإدعاء والسلب والنهب والإفساد على يد أفاعي وعناكب وعقارب الخراب سواء في إيران أو العراق أو لبنان أو سوريا أو فلسطين، فستأتي اللحظة التي ترى فيها أن رؤوس تلك الأفاعي والعناكب والعقارب قد أينعت وحان قِطافها. لا بدَّ من الإسراع في قطافها. وكما يقول المثل الشعبي العراقي: “العقرب دواها: ال… ن… ع… ل”. لكي تنجوا، لا تبخلوا على أفاعيكم وعناكبكم وعقاربكم بالدواء.

تندیداً بالفقر والاستبدا، استمرار الاحتجاجات و تصاعد موج الغضب الشعبي في المدن الایرانیة

موقع المجلس:

للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية واسترداد حقوقهم المستحقة، شهدت اليوم العديد من المدن الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق، حيث تجمعت فئات مختلفة من المواطنين. المدن التي شهدت هذه الاحتجاجات تشمل: تبريز، آذربايجان الغربية، بوشهر، عسلویه، إصفهان، إيلام، سنندج، جيلان، شوش، زنجان، زاهدان، ميمه، أراك، وكنكان.

مدينةميمه في محافظة #أصفهان - الاثنين 26 أغسطس

في مدينة تبريز، نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات في محافظة آذربيجان الشرقية تجمعًا احتجاجيًا أمام المبنى المركزي للاتصالات. وجه المحتجون اتهامات للمسؤولين بالفساد ونهب الموارد، وطالبوا بتحسين إدارة الموارد واسترداد حقوقهم التي يعتبرونها منتهكة.

وفي آذربايجان الغربية، تجمع المتقاعدون من شركة الاتصالات أيضًا احتجاجًا على أوضاعهم الحالية، مطالبين بتحسينات في حقوق التقاعد. هذه الاحتجاجات تعكس عدم الرضا العام عن السياسات الحكومية المتعلقة بالمتقاعدين.

وأما في بوشهر، فقد نظم العاملون في مصفاة فجر جم للغاز تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتأمين حقوقهم المهنية. وشدد المحتجون على ضرورة الاستجابة لمطالبهم في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهونها في بيئة عملهم.

وفي عسلویه، تجمع العاملون في شركة نفط وغاز پارس في موقع 1 للمطالبة بظروف عمل أفضل. وسلط المحتجون الضوء على الحاجة الملحة لتحسينات شاملة في الأمان والرفاهية في بيئة العمل، مما يعكس استياءً واسعًا من الأوضاع الحالية.

وفي إصفهان، شهدت المدينة تجمعات احتجاجية من قبل المزارعين أمام إدارة المياه، حيث هاجموا المبنى للمطالبة بحقوقهم في الحصول على المياه. يعكس هذا التحرك اليأس الكبير والحاجة الملحة إلى المياه اللازمة للأنشطة الزراعية في المنطقة.

تندیداً بالفقر والاستبدا، استمرار الاحتجاجات و تصاعد موج الغضب الشعبي في المدن الایرانیةوفي إيلام، تجمع عدد من عمال البلدية المتعاقدين أمام المحكمة احتجاجًا على عدم تلقيهم عقودًا أو رواتب من بلدية إيلام لمدة أربعة أشهر. يواجه هؤلاء العمال ضغوطًا شديدة لتأمين احتياجات عائلاتهم الأساسية.

وفي سنندج، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم والوضع السيء للتأمين التكميلي. يعبر المحتجون عن استيائهم من الأكاذيب التي يروج لها المسؤولون بشأن دفع مستحقاتهم.

وفي جيلان، شهدت المحافظة تجمعًا مشابهًا للمتقاعدين من شركة الاتصالات، حيث عبروا عن استيائهم من عدم تنفيذ الوعود المتعلقة بدفع حقوقهم وتدهور ظروف التأمين والخدمات المقدمة لهم.

واصل عمال مصنع الأسمنت في كنكان إضرابهم لليوم السادس والعشرين

في شوش، نظم متقاعدو التأمينات الاجتماعية تجمعًا احتجاجيًا أمام مكتب ممثل المدينة في مجلس الشورى، مطالبين بتحسين أوضاعهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة. ورفع المحتجون شعارات تعبر عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وفي زنجان، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة وتحسين أوضاعهم المعيشية، مما يعكس تزايد الضغوط على المسؤولين للاستجابة لمطالبهم.

أما في زاهدان، فقد نظم عمال بلدية المنطقة الثالثة تجمعًا احتجاجيًا أمام إدارة العمل للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة لمدة ثلاثة أشهر، مما يبرز الأزمات المالية التي يعاني منها العمال.

في ميمه، شهدت المدينة مسيرة احتجاجية كبرى من جميع الفئات والشرائح، حيث أكد المحتجون على حقوقهم وأهمية العدالة الاجتماعية في منطقتهم.

وفي أراك، يواصل عمال شركة واکن پارس إضرابهم واعتصامهم لليوم الثلاثين، مطالبين بتحسين ظروف العمل. يُظهر العمال إصرارهم على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم.

أخيرًا، في كنكان، واصل عمال مصنع الأسمنت إضرابهم لليوم السادس والعشرين، مطالبين بزيادة الرواتب التي لم تتم الاستجابة لها من قبل المسؤولين.

وتظهر هذه الاحتجاجات استياءً شعبيًا واسعًا من السياسات الحكومية والضغوط المتزايدة على النظام الإيراني للاستجابة لمطالب المواطنين المتزايدة في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وفي ظل توسع الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، يشعر الشعب الإيراني بالاستياء العميق من سياسات النظام التي أدت بهم إلى الفقر واليأس. وخلال الشهر الماضي، لم يمر يوم واحد دون أن تشهد إيران تجمعات احتجاجية. لقد أهدرت الحكومة الإيرانية ثروات الشعب في مغامرات نووية وتدخلات في دول المنطقة، وتصدير الإرهاب. وبالإضافة إلى ذلك، أدى استيلاء الحرس النظام على الموارد الوطنية ونهبها من قبل العصابات المرتبطة بالنظام إلى فقدان الشعب لأي أمل في الإصلاح، ما جعلهم يرون في الاحتجاجات في الشوارع الحل الوحيد.

لن يطول الوقت حتى تتحد هذه الاحتجاجات وتتحول إلى سيل من الغضب يجتاح البلاد، ليطيح بنظام خامنئي إلى مزبلة التاريخ، وينهي حقبة الظلم والاستبداد التي عاشها الشعب الإيراني.

ایران.. التحديات الجسيمة و الواقع المرير التي يواجهها الخريجون و أزمة في النظام التعليمي

موقع المجلس:

منذو تسلط الفاشیة الدینیة‌ علی الحکم في ایران ازداد تدهور الوضع التعللیمي في ایران. کما في السنوات الأخيرة، ازداد التركيز على حالة التعليم في البلاد. حيث تبرز التقارير التحديات الجسيمة التي يواجهها الخريجون على جميع المستويات. في مقال نشرته صحيفة همدلي الحکومية يوم الاثنين 26 أغسطس 2024، بعنوان “40٪ من طلاب الدراسات العليا يعودون إلى الجامعة بسبب البطالة: تطبيع الأمور غير الطبيعية”، يتناول المقال الوضع المتدهور في النظام التعليمي تحت حكم النظام الملالي.

ويبدأ المقال بالتأكيد على مسألة حيوية وهي توظيف الخريجين، وهي قضية تثير قلقًا كبيرًا بين نشطاء العمل والاقتصاديين. ووفقًا لدراسة، فإن 90٪ من خريجي الجامعات في إيران يعملون في مجالات لا تتعلق بتخصصاتهم الدراسية. وتأتي هذه الإحصائية المثيرة للقلق في ظل تقارير تشير إلى انخفاض حاد في عدد الطلاب الذكور الذين يتقدمون لامتحان الدخول إلى الجامعات.

ایران.. التحديات الجسيمة و الواقع المرير التي يواجهها الخريجون و أزمة في النظام التعليميوتثير هذه الظروف أسئلة ملحة: لماذا لا يتمكن خريجو الجامعات من العثور على وظائف في مجالات تخصصهم، بل يُجبرون على العمل في وظائف غير ملائمة؟

ويُعبر مرتضى أفقه، وهو اقتصادي وعضو هيئة التدريس في جامعة الأهواز، عن قلقه قائلاً: “ليس من الطبيعي على الإطلاق أن نقرأ بتلك السهولة عن عدد كبير من الشباب الذين يهدرون أربع سنوات ثمينة على الأقل من حياتهم. هذا الهدر في الحياة ليس محزنًا فقط لهم، بل هو خسارة كبيرة للبلد بأكمله. بتجاهلنا للشباب وسخريتنا منهم، نفقد في الواقع هذه القوة القيمة”.

ويضيف أفقه أن الشباب في إيران قد تُركوا لمصيرهم، وأن تفكير صناع القرار والمسؤولين بعيد جدًا عن قضايا المجتمع ومشاكله. ويقول: “لقد أصبح الكثير من الشباب ضحايا للإهمال الواسع على المستوى الوطني”.

وفي جميع أنحاء البلاد، ظهرت الجامعات بشكل مفاجئ ودون تخطيط مناسب لخريجيها، والعديد منها غير ضروري. هذه المؤسسات تملأ عقول الشباب بمحتوى قديم وغير ذي صلة، مما يهدر أربع سنوات من أثمن وقت للشباب في البلاد.

كما ينتقد أفقه عقلية بعض المسؤولين، مشيرًا إلى عضو في لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان الذي قال: “مع وجود خدمات مشاركة الركوب مثل سناب وتابسي، لا يمكن لأحد في بلدنا أن يقول إنه عاطل عن العمل. أي شخص لا يملك وظيفة يمكنه ببساطة قيادة سيارة لكسب لقمة العيش!” يرى أفقه أن هذه العقلية لا تقدم سوى أمل ضئيل في فرص عمل تتناسب مع خلفية الخريجين التعليمية.

ويعبر الاقتصادي عن أسفه لحالة سائقي سناب، حيث يحمل بعضهم شهادات ماجستير في مجالات مرموقة مثل الهندسة الميكانيكية. ويعتقد أن تطبيع هذه “الأمور غير الطبيعية” يعكس عقلية مناهضة للتنمية بين الحكام وصناع السياسات في البلاد. وغير قادرين على حل المشاكل أو توفير فرص العمل والترفيه للشباب، يلجأون إلى توسيع الجامعات لإبقاء الشباب مشغولين لمدة أربع سنوات على الأقل، وبالتالي تأخير مطالب الزواج والعمل.

ويقترح أفقه أنه إذا أُعيد توجيه النفقات الحالية من توسيع الجامعات إلى تطوير البنية التحتية والاستثمار، فإن النتائج ستكون أفضل. ويشير إلى أن العديد من الشباب العاملين لا يحتاجون إلى دخول الجامعة على الإطلاق.

الحالة المزرية لا تقتصر على خريجي الجامعات فحسب، بل إن الوضع بالنسبة لخريجي المدارس الثانوية أسوأ بكثير. أعلن محسن زارعي، رئيس مركز التقييم والتقويم في وزارة التعليم النظام، في 21 أغسطس 2024، أن متوسط المعدل العام لطلاب الصف الثاني عشر في تخصصات العلوم الإنسانية والرياضيات والعلوم التجريبية بلغ 10.89 من 20.

بالإضافة إلى ذلك، كشف محمد حبيبي، ناشط نقابي في مجال التعليم، في 21 أغسطس 2024، أن أكثر من 1.19 مليون طالب قد تركوا الدراسة. وأشار إلى أنه خلال فترة وزارة عليرضا كاظمي، تم تسجيل متوسط المعدل العام 10.89، مما يسلط الضوء على القصور الشديد في النظام. كما أشار حبيبي إلى النقص الحاد في أكثر من 200,000 معلم، وأن حصة التعليم في الموازنة العامة لا تتجاوز 9.83٪.

هذه الإحصائيات المقلقة والوضع الأوسع في النظام التعليمي الإيراني قد لقيت انتقادات حادة من مختلف نقابات المعلمين. على سبيل المثال، أصدر المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين تحذيرًا في ديسمبر 2023 بشأن استبدال المعلمين بالملالي في المدارس، واصفًا ذلك بالخطوة الرجعية التي تذكر بالمدارس الدينية القديمة. كما حذر المجلس العائلات الإيرانية من الحضور المنتظم لملالي في المدارس والمخاطر التي يشكلونها على أطفالهم.

بزشکيان المعتدل الأکثر تشددا من المحافظ!

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

وتبين الخيط الابيض من الاسود وظهر الرئيس الايراني بزشکيان على حقيقته وتبين بأن کل الذي قيل وکتب بشأن کونه معتدل وإصلاحي لم يکن إلا محض هراء وکلام فارغ جملة وتفصيلا، ولاسيما بعد أن صوت مجلس الشورى بالثقة لصالح حکومة بزشکيان المقترحة وهي سابقة لم تتم بهذه السهولة للعديد من أسلافه ولاسيما أحمدي نجاد ومحمد خاتمي وحسن روحاني وحتى رئيسي، مما أعطى ذلك إنطباعا بأن المسألة لم تکن أبدا کما تصورته أوساطا سياسية ومراقبين سياسيين.

تنصيب بزشکيان والمشاورات التي أجراها لتشکيل حکومته وعملية التصويت عليها في مجلس الشورى لم تکن في الحقيقة إلا بمثابة فضيحة للنظام عموما ولخامنئي خصوصا إذ کشفت النظام على حقيقته وأثبتت کذب وزيف مزاعم الاصلاح والاعتدال وإن للنظام وجه واحد هو الوجه القمعي الدموي الرافض للحرية ومبادئ حقوق الانسان، وقد جاء رأي زعيم المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي معبرا ومجسدا للعبة والمسرحية السخيفة التي جرت عندما قال:” مسكين خامنئي، الذي أصبح عملة معدنية في الخطوة الأولى لإعادة بناء وإعادة كتابة السيناريو “الإصلاحي الأصولي” الفاسد. بهذه الطريقة، وعلى عكس جميع أنواع الملالي، يبرز ذيل الديك. يمكن للجميع أن يرى بوضوح أن “الكلب الأصفر هو شقيق ابن آوى” وهو في طوق الولي الفقيه.”!

ومن دون شك فإن الصورة قد توضحت تماما بشأن معدن وماهية بزشکيان ومن إنه مجرد إمتداد فج وماسخ للنظام وهو حلقة بائسة من حلقاته الاخرى وليس في إمکانه أبدا أن يقوم بأية خطوة خلافا لما يريده ويفرضه خامنئي، ولذلك فإن حکومة بزشکيان التي صوت عليها مجلس الشورى ستکون بالضرورة واحدة أخرى من الحکومات الکارتونية المسيرة من قبل خامنئي وهذا تماما ماقد أکدت عليه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بيان لها بهذا الصدد عندما قالت: “كل شيء يشير إلى أن حكومة الملالي الجديدة، مثل الحكومات السابقة، هي مجرد أداة في يد خامنئی والحرس، وليس لها أي تغيير في المكونات الرئيسية لسياسة النظام، وخاصة القمع والنهب والمشاريع النووية والإرهاب وإثارة الحروب في الخارج”. وليس من المستغرب أن يقول بزشكيان في جلسة لبرلمان النظام عن نفسه وعن وزرائه، “ثقوا بي، ليس الأمر كما لو أن شخصا ما سيأتي ويقف أمام ولاية الفقيه، وأنا سأتحمله”. وأقسم: “أقسم بالله أننا نريد أن نحقق الرؤية التي وضعها القائد المعظم بقوة”.

خامنئي بين مطرقة توحيد أركان النظام وسندان الإصلاحات

ایلاف – فريد ماهوتشي:

في الأسبوع الماضي، استعرض البرلمان الإيراني الوزراء الذين اقترحهم الرئيس الجديد، مسعود بزشكيان، وأخيرًا تم تأييد جميع وزرائه في 20 آب (أغسطس) الماضي.

حدث ذلك في حين دعمت ما تُسمى بالتيارات الإصلاحية، ومن بينها محمد خاتمي وحسن روحاني وجبهة الإصلاح، بزشكيان خلال الانتخابات الرئاسية، وحاولوا زيادة المشاركة عن طريق الإعلان وتشجيع الناس على التصويت.

لكن بالرغم من هذا الدعم، كان مستوى المشاركة الشعبية في الانتخابات منخفضًا للغاية، مما أدى إلى هزيمة كبيرة للإصلاحيين. وهذا يُظهر مرة أخرى أن المجتمع الإيراني قد تجاوز الإصلاحيين ولم يعد يثق بوعودهم. إنَّ مقاطعة أغلبية الشعب للانتخابات تُظهر حقيقة أن المجتمع الإيراني نأى بنفسه عن التيارات الحكومية، حتى تلك التي تبدو منتقدة.

أكد إعلان التشكيلة الوزارية لبزشكيان على حقيقة أن غالبية الشعب الإيراني لم يعد لديها أمل في إصلاحات وهمية. هذه المقاطعة الواسعة النطاق من قبل الشعب، خاصة في هذه اللحظات السياسية الحرجة، تعيق التحركات التكتيكية للنظام من أن تكون فعّالة، وتُظهر أن المجتمع قد تحصّن ضد ألعاب السلطة التي تمارسها الحكومة.

في هذه الأثناء، يواصل علي خامنئي اتباع خط توحيد أركان النظام تحت سيطرته، بالرغم من أن مقتل إبراهيم رئيسي، أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الخط، وجّه ضربة قوية للنظام. كما أنَّ الأزمات المختلفة والتحديات العميقة التي يواجهها النظام قد أوقعت مشاكل خطيرة في عملية التطهير. ويرى المحلل السياسي عباس عبدي أن خط توحيد أركان النظام تحت سيطرة خامنئي قد فشل، وحتى لو لم يُقتل رئيسي، لكانت التغييرات الحالية قد حدثت في عام آخر.

وبالرغم من التحليلات المختلفة، فإن إضعاف خامنئي لا يعني تعزيز التيار المعارض في المجتمع، بل يؤدي إلى تفاقم الأزمات الداخلية للنظام. وفي هذا الصدد، يضعف التيار الإصلاحي أكثر فأكثر في المجتمع، وهو أمر يمكن رؤيته بوضوح في هذه الأيام.

لكن، وبالرغم من كل التحديات والأزمات، لا يزال خامنئي يحاول احتواء الانقسامات الداخلية للنظام. الفجوات التي نشأت عندما وصل بزشكيان إلى السلطة وضعت النظام على حافة الانهيار أكثر من أي وقت مضى.

الکلب الاصفر هو شقيق أبن آوى

مسعود بزشکیان و ابراهیم رئيسي-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

إنتهت عملية تنصيب خليفة للسفاح الهالك ابراهيم رئيسي وکان الحدث الابرز في عملية التنصيب هذه الاجتماع المثير للسخرية لبرلمان الملالي والذي جرى التصويت فيه بالثقة للحکومة المقترحة من جانب بزشکيان، ولم يکن هناك من أي إعتراض أو ملاحظة على الوزراء الذين تم إختيارهم بعد تشاور بزشکيان مع الملا خامنئي أقطاب وأجهزة النظام الاخرى، وتبەن وبکل وضوح أن کل ما کان قد قيل بشأن إعتدل بزشکيان وإحتمال أن يقوم بثمة إجراءات وتحرکات مغايرة لتلك التي سائدة في النظام، مجرد قرع على دفوف مثقوبة!
الملا خامنئي الذي فجع بمصرع السفاح ابراهيم رئيسي، يبدو واضحا بأنه قد أعد العدة من أجل أن يسد الفراغ الکبير الذي ترکه بتنصيب رئيسي مکانه، و‌المثير للإستهزاء إن وسائل إعلام النظام والبعض من المراقبين، قد أشاروا الى أن بزشکيان رجل معتدل ويختلف عن باقي رٶساء النظام، ولکن الذي فات على النظام وعلى خامنئي إنهم تناسوا أو أرادوا أن يتناسون بأنهم يقومون بواحدة من أقذر الالعاب والمسرحيات التي تفضح نظام الملالي على رٶوس الاشهاد.
مسرحية الانتخابات ومارافقها من هرج ومرج والفوز المبرمج لبزشکيان وتشکيل حکومته بإيعاز وتوجيه من الملا خامنئي وأخيرا وليس آخرا التصويت المثير للتقزز في برلمان النظام بالثقة لهذه الحکومة، کان کل ذلك بمثابة إعتراف عملي ببٶس وفساد النظام وکل مفاصله ومن دون شك فإن زعيم المقاومة الايرانية، السيد مسعود رجوي، قد أصاب کبد الحقيقة عندما تصدى لهذا الموضوع بقوله:” والحقيقة أنه لم يكن من الممكن أن يكون أفضل وأكثر من هذا تشويه سمعة رأس نظام الولاية من خامنئي إلى رئيسه والبرلمان الرجعي. ولم يكن من الممكن أن يكون أفضل من هذا الاعتراف بنفاق البرلمان والرئيس والانتخابات في هذا النظام الذي نقول عنه إنه سفسطة کلام وإستعراض وسحر وخداع.”
بل إن السيد رجوي، قد إستطرد في کلامه بهذا الصدد ليبين بکل وضوح المطب الذي أوقع الملا خامنئي نفسه فيه من جراء تسويقه لبزشکيان وإستفادته وتوظيفه لکل طرق وأساليب الکذب والخداع والنفاق من أجل تحقيق أهداف النظام وانقاذه من السقوط والانهيار المحدق به بقوله:” مسكين خامنئي، الذي أصبح عملة معدنية في الخطوة الأولى لإعادة بناء وإعادة كتابة السيناريو “الإصلاحي الأصولي” الفاسد. بهذه الطريقة، وعلى عكس جميع أنواع الملالي، يبرز ذيل الديك. يمكن للجميع أن يرى بوضوح أن “الكلب الأصفر هو شقيق ابن آوى” وهو في طوق الولي الفقيه.”