الرئيسية بلوق الصفحة 417

ایران.. استمرار الضغوط على السجين السياسي غلامحسین کلبي في سجن شيبان بالأهواز

موقع المجلس:

تفيد التقارير بأن سلطات النظام الإيراني في سجن شيبان بالأهواز تواصل ممارسة الضغوط على السجين السياسي غلامحسین کلبي، وهو من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأحد أقدم السجناء السياسيين في إيران. حيث يُحرم کلبي من الرعاية الطبية والعلاج الضروري، ويمنع مسؤولو السجن نقله إلى مستشفى خارج السجن.

ويعاني کلبي من عدة مشكلات صحية، منها مرض القلب، والتهاب في أذنه اليسرى أدى إلى فقدان السمع، والتهاب المفاصل الحاد، وآلام الظهر، ومشاكل في الفم والأسنان. وعلى الرغم من هذه الظروف الصحية الصعبة، تواصل السلطات حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، مما يفاقم من معاناته الجسدية.

وبدأت معاناة کلبي في أوائل الثمانينات عندما سُجن لأول مرة لأكثر من ست سنوات بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق. وتم اعتقاله مرة أخرى في عام 2000 وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. لأكثر من 23 عامًا، ظل محتجزًا في السجن دون إجازة طبية ليوم واحد، على الرغم من تدهور حالته الصحية.

وخلال فترة سجنه، عانى کلبي من خسائر شخصية كبيرة، بما في ذلك وفاة والديه وأخته وأخيه. وبسبب بُعد المسافة والقيود، لم يتمكن أيضًا من لقاء أقاربه الآخرين.

وفي 4 مارس 2024، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا دعت فيه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران والهيئات المعنية الأخرى في الأمم المتحدة إلى معالجة قضية کلبي. وأكدت المقاومة الإيرانية على ضرورة إرسال لجنة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية والالتقاء بالسجناء، وخاصة السجناء السياسيين.

ويبرز استمرار سوء معاملة غلامحسین کلبي الظروف القاسية التي يواجهها السجناء السياسيون في إيران، حيث يتم في كثير من الأحيان منعهم من الحصول على الرعاية الطبية الأساسية كوسيلة للعقاب الإضافي. وقد دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية مرارًا وتكرارًا إلى التدخل العاجل في مثل هذه الحالات، مطالبة النظام الإيراني بالامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتوفير العلاج الطبي المناسب لجميع السجناء.

لاجل الخداء‌ والخوف من تداعيات غضب الشعب نظام الایراني یقیل قائد شرطة لاهیجان

موقع المجلس:

بهدف الخداء‌ و خوفاً من تداعیات غضب الشعب، قام نظام الایراني في أعقاب مقتل محمد ميرموسوي، الشاب البالغ من العمر 36 عامًا من لاهیجان، والذي قُتل تحت التعذيب الوحشي من قبل قوات الشرطة القمعیة، قام نظام الملالي قوات القمع بإقالة قائد شرطة لاهیجان لتغطية على هذه الجريمة ومنع اشتعال غضب الشعب. وقد تمت الإقالة بدعوى “عدم كفاية الإشراف على أداء وسلوك الموظفين”. وتأتي هذه الخطوة وسط موجة من الرعب والقلق بين المسؤولين في النظام بسبب ردود الفعل الشعبية تجاه هذه الجريمة.

مقتل محمد ميرموسوي، الذي انتشرت صوره الجسد المثخن بالتعذيب على مواقع التواصل الاجتماعي، أثار مشاعر عامة الناس ورفع أصوات نشطاء حقوق الإنسان. وقد أكدت صحيفة “شرق” الحكومية هذه الحقيقة من خلال تقريرها عن الوحشية المستخدمة في هذا القتل. كما أشارت التقارير الأولية إلى أنه قد تم إطلاق النار على محمد ميرموسوي، وأن الصور المنشورة لجسده تُظهر بوضوح شدة التعذيب.

قوات النظام، وهي في حالة خوف من تداعيات هذه الجريمة على المجتمع، حاولت تحويل الرأي العام واعتبار الضحية المسؤول عن النزاع. في بيان صادر عن قائد شرطة لاهیجان، حاولوا تصوير محمد ميرموسوي على أنه المسؤول الرئيسي عن النزاع وتقليل شدة التعذيب إلى “عدم السيطرة على الغضب والمشاعر”. لكن الأدلة المتوفرة تشير إلى أنه مات تحت التعذيب الوحشي ولم يبقَ على جسده مكان سليم.

هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها في تاريخ النظام، ولن تكون الأخيرة. في تاريخ هذا النظام المليء بالعار، كانت جرائم القتل تحت التعذيب واحدة من الأدوات الرئيسية لقمع المعارضين والمحتجين. ومن بين هذه الحالات يمكن الإشارة إلى مقتل زهرا كاظمي، الصحفية ذات الأصول الإيرانية في عام 2003، وزهرا بني يعقوب، الطبيبة الموهوبة من همدان في عام 2007، وستار بهشتي، المدون الشاب في عام 2012، وشهبر شيراني، الطالب من زاهدان في عام 2024. وهذه القائمة لا تزال طويلة، وتضم أسماء مألوفة مثل مهسا أميني، وجواد روحي، وعلیرضا شيرمحمدي، وغيرهم الكثير.

إن تاريخ التعذيب وجرائم القتل الوحشية في إيران مليء بأمثلة تظهر النهج القاسي والوحشي للنظام تجاه أي احتجاج أو معارضة. ومع ذلك، فإن هذه الجرائم تؤدي فقط إلى تراكم غضب الشعب ونقمته. سيأتي اليوم الذي سيتحول فيه هذا الغضب المتراكم إلى عاصفة كبيرة تؤدي إلى سقوط هذا النظام. في ذلك اليوم، سيتحقق العدل لضحايا التعذيب وجرائم القتل التي ارتكبها النظام، وستُمهد الدماء التي أُريقت الطريق نحو الإطاحة بهذا النظام الاستبدادي.

أولوية نظام الملالي في المحافظة أمنه وإستمراره

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع إن الاوضاع في إيران وبصورة عامة تزداد سوءا لکن الاوضاع المعيشية بصورة خاصة والتي تزداد تفاقما وتزداد صعوبة أکثر من أي وقت آخر، تجعل الحياة أکثر من صعوبة وتعقيدا، ومع کل تلك الاحتجاجات الشعبية على تردي الاوضاع والمطالبة بحقوق الشعب، فإن النظام وکما يبدو لازال کما کان دائما يمنح الاولويـة للمحافظة على نفسه وضمان أمنه وإستمراره.
نظام الملالي الذي يقوم بصرف المليارات من الدولارات على مغامراته النزقة والطائشة في المنطقة بإثارته الحروب ودعم عملائه المأجورين فيها، فإنه يبخل على الشعب الايراني الى أبعد حد ولا يقوم بواجباته تجاهه ولاسيما من حيث التصدي للاوضاع السلبية القائمة والسعي من أجل معالجة المشاکل والازمات التي يعاني من جرائها الشعب الايراني کثيرا، بل إنه يبادر وبدلا من ذلك لمنح المزيد من الاهتمام والرعاية لعملائه من الاحزاب والميليشيات التابعة له.
في وقت يعاني الشعب الايراني کثيرا من الاوضاع المعيشية الصعبة ويواصل حياته بکل صعوبة ولاسيما مع سوط الغلاء وإرتفاع الاسعار بوتائر جنونية، فإن إرتفاع أسعار الخبز التي أصبحت بفضل السياسات الخرقاء للنظام بمثابة المادة الغذائية الرئيسية على السفرة الايرانية، يشکل ثقلا إستثنائيا على کاهل الاسر الايرانية التي باتت غالبيتها تعيش تحت خط الفقر، إذ أنه وفي الأيام الأخيرة، قام النظام الحاكم في إيران برفع أسعار الخبز على مراحل في طهران وتبريز وبيرجند، مما فرض مرة أخرى ضغوطًا اقتصادية إضافية على الشعب. هذا الإجراء المناهض للشعب تم اتخاذه دون أي إعلان مسبق وبشكل سري، مما يعكس تجاهلًا واضحًا من الحكومة لمشكلات المعيشة التي يعاني منها المواطنون.
ووفقًا لتقارير مختلفة، ارتفعت أسعار الخبز في طهران ومدن أخرى بشكل غير متوقع. وأفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية للنظام بأن أسعار الخبز في طهران زادت بنسبة تجاوزت 50%. كان سعر خبز “سنگك” البسيط سابقًا 8 آلاف تومان، لكنه يباع الآن بسعر يصل إلى 15 ألف تومان مع الإضافات مثل السمسم والحبة السوداء. وتم تطبيق هذه الزيادات في ظل الظروف التي اضطرت فيها المخابز للامتثال للقرارات الجديدة الصادرة عن هيئة تنظيم السوق، مع أن هذه الأسعار تنطبق فقط على المخابز الحكومية.
وفي تبريز، أفاد موقع “بازار” الحکومي بزيادة أسعار الخبز بنسبة 25% دون أي إشعار مسبق من المسؤولين. تم تطبيق هذه الزيادة فجأة ودون إعلان مسبق في أجهزة شراء الخبز، مما أثار استياءً واسعًا بين الناس. كما أفادت وكالة مهرالحکومیة في تقرير مماثل من محافظة خراسان الجنوبية أن أسعار الخبز في هذه المنطقة ارتفعت أيضًا بنسبة 25%. وفقًا لهذا التقرير، تم تطبيق هذه الزيادات بناءً على قرار الحكومة وبعد تحليل تكاليف تشغيل المخابز.
والملفت للنظر إنه وفي موسم الحر فإن إنقطاعات التيار الکهربائي تزداد بصورة غير مسبوقة وهو ماأدى الى زيادة الاحتجاجات الشعبية علب ذلك وهو کما يبدو أدى الى تصاعد المخاوف بين مسؤولي النظام، مما يكشف عن الاستياء المتزايد بين مختلف فئات المجتمع. و أصبحت الانقطاعات المستمرة في الكهرباء، التي عطلت الحياة اليومية بشكل كبير، نقطة تلاحم للمواطنين المثقلين بالفعل بمجموعة من الشكاوى الاقتصادية والاجتماعية.
وبهذا السياق، فقد نقلت صحيفة”انتخاب”عن رئيس مجلس التنسيق للمدن الصناعية في جميع أنحاء البلاد قوله: “الانقطاع الكهربائي في المناطق الصناعية في طهران تسبب في زيادة الاحتجاجات في الشوارع.” وأضاف: “اليوم تم قطع التيار الكهربائي عن أكبر منطقة صناعية في طهران، وسيستمر الانقطاع لمدة 24 ساعة غداً. ، وقعت احتجاجات في الشوارع في المنطقة الصناعية في خاوران بسبب انقطاع التيار الكهربائي یوم أمس .”.

ایران.. انعکاساً لعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية احتجاجات في طهران، أصفهان، بوشهر وآذربايجان الشرقية

موقع المجلس:
اجتاحت موجه من التجمعات الاحتجاجية في 31 أغسطس، عدة مدن، بما في ذلك طهران، أصفهان، بوشهر، وآذربايجان الشرقية. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد الاستياء الشعبي نتيجة المشاكل المعيشية والمهنية، حيث خرجت مجموعات مختلفة من المواطنين للتعبير عن مطالبهم المتعددة.

طهران، نظمت أسر الأطفال المصابين بمرض "SMA" تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بتوفير الأدوية والعلاج

وفي طهران، نظمت أسر الأطفال المصابين بمرض “SMA” تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بتوفير الأدوية والعلاج اللازم لأطفالهم. ويعاني هؤلاء الأطفال من مرض نادر يتطلب علاجاً مكلفاً ومتخصصاً، ومع نقص الإمكانيات وتجاهل المسؤولين، وجد الأهالي أنفسهم مضطرين للخروج إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من هذا الوضع المزري.

وشهدت أصفهان أيضاً تجمعاً احتجاجياً نظمه أفراد الإسعاف والطوارئ (115) والممرضات في جامعة العلوم الطبية. شارك العاملون في القطاع الصحي في هذا التجمع للاحتجاج على ظروف العمل الصعبة، بما في ذلك ساعات العمل الطويلة، نقص الدعم اللوجستي، وتأخر دفع الرواتب والمزايا المستحقة. يأتي هذا التجمع كجزء من سلسلة احتجاجات متكررة للعاملين في القطاع الصحي في مختلف أنحاء البلاد.

في بوشهر، نظم العمال في مجمع الغاز في بارس الجنوبي، والذي يُعد من أكبر مجمعات الغاز في العالم، تجمعين احتجاجيين منفصلين. الأول شمل العاملين في المصفاة الثانية، والثاني العاملين في المصفاة الأولى من المجمع نفسه. خرج العمال للاحتجاج على تأخر دفع الرواتب وظروف العمل السيئة. يشير هؤلاء العمال إلى أن تأخر الرواتب وعدم الاستجابة لمطالبهم قد أدى إلى تدهور حياتهم اليومية، ما دفعهم إلى تنظيم هذه الاحتجاجات.

ایران.. انعکاساً لعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية احتجاجات في طهران، أصفهان، بوشهر وآذربايجان الشرقيةوفي آذربايجان الشرقية، نظم عمال الاتصالات تجمعاً احتجاجياً للاعتراض على سوء إدارة الشركة وتجاهل مطالبهم المتعلقة بالأجور والحقوق المهنية. يعاني عمال الاتصالات من تدهور في ظروف العمل، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات في الفترة الأخيرة.

ایران.. انعکاساً لعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية احتجاجات في طهران، أصفهان، بوشهر وآذربايجان الشرقيةتعكس هذه التجمعات الاحتجاجية المستمرة في مختلف أنحاء إيران عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد. عدم كفاءة المسؤولين في حل المشاكل المعيشية وتجاهل مطالب الشعب أدى إلى تصاعد حالة السخط والغضب بين مختلف شرائح المجتمع. إذا استمرت هذه الأوضاع دون اتخاذ إجراءات جدية من قبل الحكومة، فقد تؤدي إلى زيادة الاضطرابات وعدم الاستقرار في البلاد.

أصفهان شهدت تجمعاً احتجاجياً نظمه أفراد الإسعاف والطوارئ (115) والممرضات في جامعة العلوم الطبية.

بوشهر، نظم العمال في مجمع الغاز في بارس الجنوبي، والذي يُعد من أكبر مجمعات الغاز في العالم، تجمعين

نظم سكان لارستان تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على الانقطاعات المتكررة للكهرباء
في يوم الأربعاء 28 أغسطس، نظم الطلاب وأولياء أمورهم تجمعاً احتجاجياً أمام مقر المجلس الأعلى للثورة ا

مجزرة صیف عام 1988: دعوة عالمية للعدالة وإنهاء حصانة المجرمين صورة لشهداء مجزرة صیف عام 1988-

ایلاف – نظام مير محمدي:

إحياء ذكرى إعدامات عام 1988 لآلاف السجناء السياسيين الإيرانيين من قبل ممثلين عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فرنسا في عام 2019
خلال الشهر الماضي، أعدم نظام ولاية الفقيه في الحكومة الجديدة برئاسة مسعود بزشكيان ما لا يقل عن 127 سجينًا في مدن مختلفة من إيران. وقد تم إعدام أحد هؤلاء المحكومين علنًا في مدينة شاهرود بمحافظة سمنان.

هذه الإعدامات هي جزء من موجة الإعدامات الواسعة النطاق لهذا العام، حيث ينفذ النظام الديني هذه الجرائم بفعالية شديدة، مما يعكس خوفه من مجتمع ثائر ومستعد للانتفاض في أي لحظة.

لكن هذه ليست مجرد رواية مؤلمة للشهر الماضي فقط؛ ففي العام الماضي، أُعدم ما لا يقل عن 864 شخصًا. وفي عام 2019، قُتل ما لا يقل عن 1500 شخص، وفي عام 2022، قُتل ما لا يقل عن 750 شخصًا برصاص قوات الحرس الثوري والعملاء القمعيين للنظام خلال الانتفاضات السلمية التي عمت أرجاء البلاد.

هذا الوضع هو جزء من القصة التي لا تنتهي لنظام الإعدام والمجازر ضد الشعب الإيراني على مدار 45 عامًا من حكم نظام ولاية الفقيه على البلاد وشعبها. بالإضافة إلى ذلك، تعرض أتباع الديانات والقوميات المختلفة في إيران، بما فيهم البلوش والأكراد والعرب واللر وغيرهم، لقمع شديد.

البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران حتى تموز (يوليو) 2024، وصف في آخر تقرير بحثي له الإعدامات التي جرت في عامي 1981 و1982 ومجزرة صیف عام 1988 بأنها “جرائم وحشية” وتعتبر نموذجًا واضحًا للإبادة الجماعية واستمرار الجرائم ضد الإنسانية، وأكد أن المرشد الأعلى نفسه والعديد من المسؤولين في النظام يتحملون المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم.

في أعقاب صدور التقرير التاريخي للبروفيسور جاويد رحمان، عُقد يوم السبت 24 آب (أغسطس) مؤتمر دولي بمشاركة خبراء ومراسلين ومحامين دوليين بارزين. في هذا المؤتمر، تم مناقشة الجرائم الوحشية ضد الإنسانية في مجزرة السجناء السياسيين والإبادة الجماعية لمجاهدي خلق في عام 1988، والإعدامات الواسعة في عامي 1981 و1982 في إيران، وكذلك الحاجة إلى المحاسبة ووضع حد لحصانة الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم بموجب القوانين والمعاهدات الدولية. وكان من بين المتحدثين في هذه الجلسة البروفيسور رحمان والبروفيسور أوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية حتى عام 2021.

مجزرة 1988 وبدء حركة المطالبة بالعدالة
إحدى أبشع حالات انتهاك حقوق الإنسان التي ارتكبها حكام إيران هي مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي في عام 1988. كان 90 بالمئة من المعدومين من النساء والرجال المجاهدين. بدأت المجزرة بالمجاهدين، لكنها تدريجيًا شملت أيضًا المقاتلين الأكراد والسجناء الماركسيين.

في 25 آب (أغسطس) 1988، أرسل مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، برقية إلى الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، خافيير بيريز دي كوييار، لإبلاغ العالم بحدوث مجزرة كبرى في سجون نظام خميني. في هذه البرقية، كشف رجوي عن الحكم الخطي الذي أصدره خميني لإعدام السجناء السياسيين، وموجة الاعتقالات السياسية التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص. كتب قائلاً: “بدأت الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين، بينما كان العديد منهم قد أنهوا فترة حكمهم.”

حتى ذلك الوقت، لم يكن أحد يعلم بحكم المجزرة. بعد اثني عشر عامًا، نشر آية الله حسينعلي منتظري، خليفة خميني الذي تم عزله، النص الأصلي لهذا الحكم. في عام 2019، كشفت المقاومة الإيرانية عن أسماء 35 لجنة موت. كانت هذه اللجان، التي عينها خميني لتنفيذ الإبادة الجماعية للسجناء في جميع المحافظات الإيرانية، مسؤولة عن تنفيذ هذه الجرائم.

اعترف الملا مصطفى بورمحمدي، أحد أعضاء لجنة الموت في طهران والذي كان مرشحًا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة للنظام، بأنه كان عضوًا في 30 لجنة موت، كان لكل منها من 3 إلى 5 أعضاء لتنفيذ تلك المجازر. كانت مبادئ العمل لهذه اللجان تستند إلى عبارات من حكم خميني الذي كتب: “الرحمة بالمحاربين هي سذاجة. الحزم تجاه أعداء الله هو من المبادئ التي لا تقبل الشك في النظام” و”بسرعة دمروا أعداء الإسلام”!

هذا الحكم الرهيب كان ولا يزال قاعدة ثابتة في سياسة نظامي خميني وخامنئي تجاه الأجيال المتعاقبة من المجاهدين، وقد تم ترسيخه كقانون رسمي.

دورة القتل المستمرة في عهد خامنئي
بعد خميني، أسس خامنئي حكمه على بحر من دماء ضحايا المجازر. خلال فترة حكمه الممتدة لـ 35 عامًا كولي فقيه للنظام، لم تتوقف الإعدامات والقتل يومًا واحدًا. النساء، المراهقون، المعارضون السياسيون، أهل السنة، المثقفون، المفكرون، البهائيون والعديد من الآخرين كانوا جميعهم ضحايا لهذه الإعدامات.

بسبب هذه الجرائم والانتهاكات النظامية لحقوق الإنسان، تم إدانة نظام ولاية الفقيه حتى الآن 70 مرة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الإدانات، استمرت سياسة حصانة قادة النظام من عواقب هذه المجازر. بدعم من هذه السياسة، قامت السلطة القضائية للنظام بمحاكمة غيابية لـ 104 من أعضاء المقاومة في محكمة طهران.

في إحدى جلسات هذه المحاكمات، وصف أحد رجال الدين، باعتباره “خبيرًا فقهيًا”، نضال المجاهدين بتهمة “البغي”، وأوضح بصراحة أن من الناحية الفقهية، تهمة “البغي” أشد خطورة من تهمة “المحاربة”، حيث يمكن للمحكمة إصدار حكم غير الإعدام للمحارب، ولكن العقوبة الوحيدة للبغي هي الإعدام!

تظهر هذه المحاكمات الزائفة بوضوح أنها تُعدّ الأرضية لتصعيد القمع داخل إيران وتوسيع الإرهاب خارج إيران.

التقرير المحايد للبروفيسور جاويد رحمان
أمام الجرائم الوحشية التي ارتكبها النظام في عقد الثمانينيات، التزم المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالصمت لسنوات عديدة. يُعتبر تقرير البروفيسور جاويد رحمان، بصفته المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران حتى نهاية فترة ولايته، تحولاً هامًا في هذا المجال. فهو الشخص الأكثر تأهيلاً في هذا المنصب، الذي قدم أدق توصيف للجرائم الوحشية التي ارتكبها نظام إيران تحت عنوان “جرائم ضد الإنسانية” و”الإبادة الجماعية” ضد الشعب الإيراني، وسجلها في الأمم المتحدة.

يُظهر تقرير البروفيسور رحمان الحقيقة التي لا يمكن إنكارها حول حياديته في منصبه كمقرر خاص لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. لقد راجع بدقة شديدة كل حقيقة وضعها تحت المراقبة الدقيقة لضمان صحتها.

الآن، في ضوء هذا التقرير الدقيق والمنصف، حان الوقت لوضع حد للصمت واللامبالاة تجاه كارثة انتهاك حقوق الإنسان في إيران. تقع على عاتق الحكومات والأمم المتحدة مسؤولية الاستمرار في التحقيقات الجنائية واتخاذ قرار باعتقال وملاحقة قادة نظام إيران بسبب ارتكابهم “جرائم وحشية” وإبادة مجاهدي خلق.

من الضروري تقديم آليات للمحاسبة ووضع حد لحصانة قادة النظام من العقاب. يجب على جميع الحكومات والهيئات الدولية الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال ضد النظام القمعي للخميني.

موجز أهم الأخبار ليوم السبت 31 أغسطس

موقع المجلس:
كتبت صحيفة “هم ميهن” عن عودة ظريف إلى حكومة بزشكيان: “كانت التكهنات حول كيفية عودة ظريف إلى استشارية الرئيس للشؤون الاستراتيجية بأنها نتيجة إصدار خامنئي مرسوما حكوميا.
ربط رئيس شرطة استخبارات طهران الكبرى الاتجاه المتزايد للسطو في إيران بالقضايا الاقتصادية، قائلا إن بعض اللصوص يرتكبون عمليات سطو “فقط بسبب الظروف الاقتصادية والمشاكل المالية”.
في الشهر الماضي، قتل أو جرح ما لا يقل عن 26 عتالا محروما، من بينهم طفل يبلغ من العمر 15 عاما، على أيدي القوات القمعية لنظام الملالي على حدود كردستان.

طهران، نظمت أسر الأطفال المصابين بمرض "SMA" تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بتوفير الأدوية والعلاج

في الشهر الماضي، كانت هناك احتجاجات وإضرابات من قبل الممرضين والطواقم الطبية في المستشفيات العامة في مختلف مدن إيران، وقامت سلطات نظام الملالي باستمرار بتهديد واعتقال عدد من الممرضات المحتجات في انتهاك للالتزامات الدولية.

نشاطات وحدات المقاومة في مدينة زاهدان 30 أغسطس 2024

كتب ثلاثة سجناء سياسيين من سجن قزل حصار رسالة احتجاج على “القتل الممنهج” و”القتل الأبيض” للسجناء السياسيين من قبل القضاء التابع للنظام الإيراني
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية طاولة كتب ومعرضا لصور الشهداء في باريس وبرلين وزيوريخ بسويسرا، تضامنا مع انتفاضة الشعب الإيراني في جميع أنحاء البلاد.
وسعت وحدات المقاومة في زاهدان نشاطها في جميع أنحاء المدينة تحت شعار “لا يمكن لنظام الملالي القمعي أن يعيش ولو ليوم واحد دون قمع وتعذيب وإعدام”.موجز أهم الأخبار ليوم السبت 31 أغسطسنظمت عائلات مرضى ضمور العضلات الشوكي في طهران وقفة احتجاجية احتجاجا على نقص الأدوية للمرض، بالاضافة إلى احتجاجات عمال مصنع السكر في مدينة خوي، وموظفي وعمال شركة فلات قارة في منطقة بهركان ولاوان في بوشهر، والممرضات في أصفهان احتجاجا على سوء أوضاعهم المعيشية

قتل شابان كرديان في مطاردة قام بها ضباط الشرطة القمعيون في نظام الملالي في محيط مدينة خرم آباد.
اعترف تلفزيون نظام الملالي بأن مستشفيات العاصمة غير آمنة، قائلا: “ثلثا مستشفيات العاصمة عالية الخطورة”.
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها السري إن النظام الإيراني زاد مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مستوى “قريب من صنع الأسلحة” في تحد للمطالب الدولية.

باریس - طاولة کتب و معرض لصور شهدا الانتفاضة الایرانیة

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا يوم الجمعة لمناقشة الأزمة المستمرة في غزة والضفة الغربية بناء على طلب المملكة المتحدة.
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الوضع في غزة “يائس للغاية، حيث يتضور المدنيون جوعا ويعطشون ويمرضون ويشردون” وفي ظروف بعيدة عن متناول أي إنسان.
قال مايك ريان، المدير التنفيذي لطوارئ الصحة في منظمة الصحة العالمية، إن العديد من الأمراض تنتشر في مدينة غزة.
أدان مندوب الصين في مجلس الأمن العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

بوشهر، نظم العمال في مجمع الغاز في بارس الجنوبي، والذي يُعد من أكبر مجمعات الغاز في العالم، تجمعين

قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن المحادثات استمرت هذا الأسبوع في القاهرة والدوحة في مسعى لإقناع إسرائيل وحماس بالاتفاق على تفاصيل تنفيذ الإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.
خلال ال24 ساعة الماضية، دمرت القوات الأمريكية منظومة صواريخ وطائرة مسيرة تابعة للحوثيين المدعومين من إيران في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن.

أصفهان شهدت تجمعاً احتجاجياً نظمه أفراد الإسعاف والطوارئ (115) والممرضات في جامعة العلوم الطبية.

هدم النحات السوري خالد ضوا، بالتعاون مع أهالي المختفين السوريين، تمثالا عملاقا خارج مقر الأمم المتحدة في جنيف للتنديد بالاختفاء القسري لعشرات الآلاف من الأشخاص في سوريا.
أعرب نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة روبرت وود عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد باستهداف موظفي الأمم المتحدة وقال: “نحث إسرائيل على التوقف عن إصدار أوامر الإجلاء أثناء تنفيذ التطعيم”.
كانت وكالة أنباء وفا الفلسطينية في الضفة الغربية هدفا لهجمات برية وجوية إسرائيلية مكثفة لليوم الثالث على التوالي.
دمرت جرافات جيش الدفاع الإسرائيلي حيا ومناطق واسعة في مدينة جنين، وقطعت الكهرباء والمياه وخطوط الهاتف والإنترنت.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدان

موقع المجلس:

شهدت مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران، يوم الجمعة، الموافق للثلاثين من أغسطس، أنشطة جديدة من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. قامت هذه الوحدات برفع لافتات تحمل شعارات احتجاجية، مما يعبر مجددًا عن عزم الشعب الإيراني على إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية.

نشاطات وحدات المقاومة في مدينة زاهدان 30 أغسطس 2024

إحدى اللافتات التي نُصبت في مناطق مختلفة من المدينة حملت شعار “نظام الملالي لا يستطيع البقاء ليوم واحد بدون قمع وتعذيب وإعدام”. هذا الشعار يعكس بوضوح الطبيعة القمعية واللاإنسانية لنظام ولاية الفقيه الذي يلجأ إلى هذه الأعمال الوحشية للحفاظ على سلطته.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانوفي لافتة أخرى، ظهر شعار “بالنسبة لحكام الملالي، لا كرامة لدم الشيعة أو السنة أو أي إنسان”. هذه الرسالة تعكس حقيقة أن النظام الحاكم، خاصة في تعامله مع الأقليات الدينية، لا يحترم حياة وكرامة الإنسان.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانشعار “زيادة الإعدامات دليل على خوف خامنئي من انتفاضة الشعب الإيراني” كان أيضًا من بين الرسائل التي نشرتها وحدات المقاومة. هذا الشعار يوضح بجلاء أن النظام، رغم تكثيف الإعدامات، لا يستطيع إيقاف احتجاجات الشعب، وأن هذه الأعمال تعبر فقط عن الرعب العميق الذي يشعر به النظام من السخط العام.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانوفي رسالة أخرى، تمت الإشارة إلى جميع أجنحة النظام حيث كُتب “كل عصابات النظام متورطة في الإعدامات والجرائم ضد الشعب الإيراني”. هذا الشعار يؤكد أن خدعة الإصلاحات لم تعد تنطلي على الشعب الإيراني، وقد أصبح واضحًا للجميع أن جميع أجنحة النظام متورطة في قمع الشعب.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانكما رفعت وحدات المقاومة لافتة تحمل شعار “نحن أقوى من الموت والإعدام”، في إشارة إلى كلمات مسعود رجوي، زعيم المقاومة، بشأن إعدام الشباب الإيراني.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانوفي رسالة أخرى، حملت لافتة شعار “جزاء النظام الذي يرتكب المجازر هو النار فقط”، وهو تعبير واضح عن رغبة الشعب في وضع حد لهذا النظام بكل جرائمه.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانوأخيرًا، نُصبت لافتة بشعار “الكلمة الأولى والأخيرة للشعب الإيراني مع هذا النظام هي الإطاحة به”، مما يعبر عن العزم الراسخ للشعب الإيراني على إسقاط نظام ولاية الفقيه.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانإن أنشطة وحدات المقاومة هذه، وخاصة في ظل توجه حكومة خامنئي لهدم منازل الفقراء باستخدام قواتها كأداة للضغط على المواطنين السنة في إيران، تلعب دورًا مهمًا في تحفيز وتشجيع الشعب على مواصلة النضال والمقاومة.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدانهذه التحركات تعكس التزام وحدات المقاومة بقيم الحرية والعدالة والمساواة، وتؤكد مرة أخرى أن هذه المقاومة ستستمر حتى تحقيق أهدافها، ولا يوجد سبيل لإسكات صوت الشعب الإيراني في مواجهة الظلم والاستبداد.

ایران.. بشعار نهاية نظام ولاية الفقيه قريبة وحدات المقاومة تصعد نشاطها في مدینة زاهدان

ایران.. مع عدم اکثراث نظام الملالي، مصرع العمال في إيران اثر ضربة الشمس

موقع المجلس:

في تقرير حديث، سلطت صحيفة “اعتماد” الضوء على الوفيات المأساوية للعاملين بسبب ضربة الشمس في أغسطس 2024. ويلقي هذا التقرير الضوء على اتجاه مقلق، حيث يكشف أنه منذ صيف عام 2016، استسلم ما لا يقل عن 12 عاملاً في صناعات البناء والمعادن والنفط والغاز في محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزجان لضربة الشمس أثناء العمل.

وتضمن التقرير، الذي نُشر في 29 أغسطس 2024، تفاصيل الحوادث المميتة التي تورط فيها عاملان. تعرض علي رضا عبد الله زاده، عامل في البتروكيماويات في بندر إمام، لنوبة بسبب الحرارة الشديدة في 20 أغسطس، وتوفي بشكل مأساوي قبل أن يتم نقله إلى المستشفى. قبل أيام قليلة، في 15 أغسطس، توفي محمد سعيد صفي فرد، أحد عمال المشاريع في مجمع جنوب بارس للغاز، بسبب ضربة شمس أثناء العمل.

واصل التقرير سرد الوفيات الأخرى من السنوات السابقة، مما يؤكد الطبيعة المستمرة لهذه المشكلة:

أغسطس 2022: عبد الرضا سمريان

أغسطس 2020: إبراهيم عرب زاده

يونيو 2019: رؤوف سلماني

يوليو 2018: موسى رضائي

يوليو 2017: عاملان في محافظتي خوزستان وبوشهر

أغسطس 2017: ثلاثة عمال في محافظتي خوزستان وهرمزجان

أغسطس 2016: عامل واحد في الأهواز

تؤكد هذه الوفيات على المخاطر الشديدة والمستمرة التي يواجهها العمال في هذه المناطق بسبب الحرارة الشديدة.

تُعَد ضربة الشمس حالة طبية طارئة في لوائح الطب المهني، حيث يمكن أن تؤدي إلى حوادث مميتة ووفاة العمال. في إحدى الحالات المروعة بشكل خاص في أغسطس 2023، فقد عامل كان ينظف مدخنة وحدة بخارية في مجمع غاز جنوب بارس في مقاطعة عسلوية وعيه وتوفي بسبب ضربة الشمس.

هذه ليست حادثة معزولة. في يوليو 2023، ذكرت صحيفة “هم میهن” أن عمال محطات الطاقة في المدن الجنوبية مثل الأهواز وبندر عباس كانوا يعملون لساعات طويلة في درجات حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية.

أشار ناشطون عماليون، نقلاً عن “اعتماد”، إلى أن العديد من العمال في المحافظات الجنوبية يعانون من ضربة الشمس كل صيف. تؤدي العديد من هذه الحوادث إلى إصابات تسبب البتر أو الإعاقة أو حتى الوفاة بسبب فقدان الوعي الناجم عن ضربة الشمس.

وأشار طبيب عام، أجرى موقع “اعتماد” مقابلة معه، إلى أن العديد من العمال يجهلون أعراض ضربة الشمس، وغالبًا ما يعزون الحوادث الناتجة إلى أسباب أخرى. ويساهم هذا الافتقار إلى الوعي في عدم الإبلاغ عن الوفيات المرتبطة بضربة الشمس.

وأشار الطبيب أيضًا إلى أن الحوادث الشائعة مثل السقوط من المرتفعات، وبتر الأطراف، والانفجارات، والحرائق في المواقع الصناعية والبناء، ترتبط غالبًا بضربة الشمس. وتؤدي هذه الحوادث، التي تحدث غالبًا خلال الأشهر الأكثر سخونة، إلى إصابات خطيرة مثل تلف الحبل الشوكي، والإعاقات الدائمة، وحتى الموت.

وأفاد رئيس قسم التحقيق في مسرح الجريمة في منظمة الطب الشرعي الإيرانية مؤخرًا بوفاة 2115 عاملاً، وإصابة 27000 آخرين بسبب حوادث متعلقة بالعمل في عام 2023. وانتقد تقرير لوكالة أنباء “إيلنا” الحکومیة وزارة العمل لافتقارها إلى الشفافية، وكشف أن هذه الإحصائيات تعادل وفاة ما يقرب من ستة عمال كل يوم.

وقال علي ضيائي، رئيس إدارة التحقيق في مسرح الجريمة، إن حوادث العمل زادت بنسبة 11.3% في عام 2023 مقارنة بالعام السابق. وأشار أيضًا إلى أن السقوط من المرتفعات لا يزال السبب الرئيسي للوفيات في مكان العمل، حيث يمثل 46.5% من إجمالي الوفيات، حيث فقد 983 عاملًا حياتهم بسبب مثل هذه الحوادث العام الماضي.

المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن يدعو إلى المساءلة عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام الإيراني

موقع المجلس:

خلال مؤتمر دولي يتناول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ألقى البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران من 2018 إلى 2024، خطاباً قوياً حث فيه المجتمع الدولي على محاسبة النظام الإيراني على جرائمه. وسلط البروفيسور رحمن الضوء على نتائج تقريره الأخير بعنوان “الجرائم الفظيعة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، الذي يفصل الانتهاكات المنهجية والإعدامات الجماعية وأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام منذ ثورة 1979، مع التركيز على عامي 1981 و1982 ومذبحة السجناء السياسيين عام 1988.

وخلال خطابه، ركز المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة على اضطهاد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل النظام الإيراني، مشيراً إلى أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وغيرها من الأعمال اللاإنسانية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد نُفذت بنية الإبادة الجماعية. وشدد على أن النظام ينظر إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أنها جماعة منحرفة ، مما يبرر الإبادة المنهجية لأعضائها تحت ستار العقيدة الدينية.وجادل البروفيسور رحمن بأن هذا الاضطهاد المستهدف يرقى إلى الإبادة الجماعية، حيث سعى النظام إلى إبادة جماعة دينية شكلت تحدياً لسلطته الأيديولوجية.

وشدد رحمن على أن هذه الجرائم ليست تاريخية فحسب، بل هي انتهاكات مستمرة بموجب القانون الدولي. ودعا إلى إنشاء آلية دولية للتحقيق والمساءلة لإجراء تحقيقات شاملة وشفافة في الجرائم التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري. وحث الدول الفردية على ممارسة الولاية القضائية العالمية وبدء تحقيقات جنائية ضد المسؤولين.

وفي ختام ملاحظاته، شدد رحمن على أهمية عدم التعامل مع نظام مسؤول عن مثل هذه الجرائم الفظيعة، ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان العدالة والحقيقة وجبر الضرر للضحايا وعائلاتهم.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة البروفيسور جاويد رحمن:

شكراً. مساء الخير. السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة، والزملاء والأصدقاء الموقرون. أود أن أشكركم، أولاً، على هذه الدعوة، وعلى هذا الاستقبال الكريم والحار. أنا ممتن للغاية.

وقبل أن أبدي ملاحظاتي الموضوعية على تقريري المفصل المعنون “الجرائم الفظيعة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” الذي وقع في جمهورية إيران الإسلامية خلال الأعوام 1981 و1982 و1988، والذي نُشر في الشهر الماضي فقط، أود أن أعرب عن شكري وتقديري للزملاء، وكذلك لعدد من المنظمات التي دعمتني في إنجاز هذا التقرير.

وأشكر الآن أكثر من 340 خبيراً ومنظمة دولية بارزة، على دعمهم السخي لعملي وعلى توقيعهم على الرسالة المفتوحة الأخيرة الموجهة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

وأخيراً، أود أيضاً أن أشكر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وجميع الزملاء في الأمم المتحدة، الذين دعموني في استكمال ونشر هذا التقرير التاريخي الهام، على الرغم من التحديات الكبيرة. أشكر الجميع. شكراً.

أيها الزملاء، كما تلاحظون، يدرس تقريري الجرائم الفظيعة التي وقعت منذ ثورة 1979. على الرغم من أن هناك تركيزاً واضحاً على الجرائم التي ارتُكبت خلال عامي 1981 و1982، مع دراسة مفصلة مهمة لمذبحة عام 1988.

وقد فصلت في تقريري موجزاً لعمليات الإعدام التعسفي وخارج نطاق القضاء التي راح ضحيتها آلاف المعارضين السياسيين المسجونين تعسفاً والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل والإبادة.

وهناك أيضاً دراسة مفصلة للجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في التعذيب والاضطهاد والاختفاء القسري وغيرها من الأعمال اللاإنسانية، التي تسببت عمداً في معاناة كبيرة للصحة العقلية والبدنية للسجناء السياسيين.

وشملت عمليات الإعدام إعدام نساء، قيل إن بعضهن تعرضن للاغتصاب قبل إعدامهن، وكذلك عدداً كبيراً جداً من الأطفال الذين أُعدموا.

وقمت أيضاً بتحليل الجرائم الجنسية والقائمة على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، فضلاً عن اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية واللغوية خلال العقد الأول من تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

ويتناول التقرير، الذي يركز الآن على مجزرة صیف عام 1988، الهجوم المنهجي والواسع النطاق على السكان المدنيين الذي أدى إلى القتل الجماعي والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي وخارج نطاق القضاء، فضلاً عن الاختفاء القسري لآلاف السجناء السياسيين بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 1988.

واليوم، ونحن نتكلم الآن، مر 36 عاماً على المأساة، ومع ذلك استمرت جريمة الاختفاء القسري.

وكانت الأغلبية الساحقة من الأشخاص الذين أُعدموا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومتعاطفين معها، على الرغم من أن مئات الأفراد المنتمين إلى الجماعات والمنظمات السياسية اليسارية قد اختفوا وأُعدموا قسراً.

هناك أدلة كثيرة على أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وغيرها من الأعمال اللاإنسانية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد ارتكبت بنية الإبادة الجماعية. وهنا أؤيد التعليقات التي أدلى بها المتحدث السابق، السيد لويس، وأنا ممتن جداً له على ما قاله للتو.

إن قضية الإبادة الجماعية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ترتكز، في رأيي، على أساس أن مرتكبي هذه الجريمة ينظرون إلى أعضاء الجماعة على أنهم منافقين. بالنسبة لهؤلاء الجناة، أصبح أعضاء هذه المجموعة منحرفين. لقد تركوا الإسلام وكانوا يشنون حرباً ضد الإسلام.

وفيما يتعلق بالثيوقراطية الإيرانية، كان يُنظر إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أنها جماعة دينية، وإن كانت جماعة منحرفة وهرطقية، مع مبرر ديني مشروع لعمليات الإعدام الجماعية والتعذيب والأذى العقلي والجسدي لأعضاء هذه المجموعة.

بالإضافة إلى القتل الجماعي والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي وخارج نطاق القضاء، فضلاً عن الاختفاء القسري لآلاف السجناء السياسيين، تؤكد الأدلة الواردة أن السجناء السياسيين الذين أُعدموا وأولئك الذين نجوا من المذبحة عانوا من أقسى أشكال التعذيب الجسدي والنفسي وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

وتشكل هذه الجرائم جرائم ضد الإنسانية، وكما ذكرنا، فإن جريمة الاختفاء القسري ضد الإنسانية تظل جريمة مستمرة حتى يتم الكشف عن مصير الأشخاص المختفين وتظل الحقائق غير واضحة. ودفن الضحايا، والآلاف منهم، في مقابر فردية وجماعية سرية وغير مميزة في جميع أنحاء إيران.

وقد أفلت مرتكبو هذه المأساة الكبرى لنا جميعاً حتى الآن من المساءلة والعدالة. وعلاوة على ذلك، لا تزال أسر الضحايا محرومة من الحق في معرفة الحقيقة.

ولا يمكنهم الحصول على خاتمة لأن السلطات ترفض الكشف عن مصير الضحايا والكشف عن مكان وجود رفاتهم، مما يعني أن ضحايا مذبحة عام 1988 ما زالوا مختفين قسرياً.

ما أسميته الجرائم الفظيعة، على وجه الخصوص، مذبحة عام 1988 تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في ذاكرتنا الحية، حيث تواطأ كبار مسؤولي الدولة وتآمروا وشاركوا بنشاط في التخطيط والأمر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد مواطني دولتهم.

وعلى الرغم من توافر الأدلة الدامغة المتاحة، لا يزال المسؤولون الجنائيون عن هذه الانتهاكات الجسيمة والأكثر خطورة لحقوق الإنسان والجرائم بموجب القانون الدولي في السلطة والسيطرة حتى يومنا هذا. ولم يكن المجتمع الدولي قادراً أو راغباً في محاسبة هؤلاء الأفراد.

وفي الواقع، وكما سمعنا بالفعل، لا يزال العديد من هؤلاء الأفراد المتورطين في هذه الجرائم الفظيعة ومجزرةصیف عام 1988 يتمتعون بامتيازات حكومية رسمية ويفلتون من العدالة والمساءلة الدولية.

أيها المشاركون والزملاء الموقرون، في استكمال تقريري، الذي رأيتموه، ونُشر الشهر الماضي، كان من بين التحديات العديدة التي عرضت على هذا السؤال المركزي عن سبب نظري إلى الوراء في ما قاله العديد من الناس أو العديد من النقاد، على ما يبدو، جرائم تاريخية.

ولكن كما درست الموضوع وكما أكدت دراستي، هذه ليست جرائم تاريخية، ولكنها جرائم مستمرة في إطار القانون الدولي. وسأعطيكم فقط 3 عناصر رئيسية لذلك.

أولاً، كما ذكرت لكم، إن جريمة الاختفاء القسري لآلاف الأشخاص هي جريمة مستمرة في القانون الدولي وتبقى جريمة ضد الإنسانية طالما استمر الجناة في إخفاء مصير الأشخاص المختفين وبقيت الحقائق غير واضحة.

في حالات لا حصر لها، تواصل عائلات المختفين قسرياً البحث عن أحبائهم، وقد التقيت بالعديد منهم طوال تحقيقي ومن خلال الشهادات التي تلقيتها. إنهم يبحثون عن أحبائهم. إنهم يبحثون عن أحبائهم بينما تصر السلطات على انتهاك حقوقهم، بما في ذلك مضايقاتهم المستمرة وتعذيبهم وإساءة معاملتهم النفسية والجسدية.

النقطة الثانية التي أثيرها هي أن الناجين من هذه الجرائم هم ضحايا الجرائم المستمرة. وبسبب تعرضهم للتعذيب الجسدي والعقلي، لا يزالون يعانون من الألم والضيق. كما أنهم لا يزالون في حزن لا حد له، ويمثل كونهم ضحايا لا يمكن إنكارهم شهادة حية على هذه الفظائع. إنهم بشر أحياء.

وكما ذكر لي الناجون في شهاداتهم، فإنهم جميعاً يواجهون صدمات نفسية وجسدية على أساس دائم، وهم يبحثون عن خاتمة كريمة ومحترمة وإنسانية لمعاناتهم وآلامهم اليومية. وشهد الكثيرون بأن هذه الصدمة قد انتقلت إلى أسرهم، بل إلى أجيالهم الشابة، ولا يمكنهم أن يعيشوا حياة طبيعية. حتى الشباب الذين لم يروا هذه الفظائع بأنفسهم، لكنهم يستطيعون الشعور بها، يمكنهم الشعور بها من خلال أجيالهم الأكبر سناً.

جميعهم ضحايا يتطلعون إلى المجتمع الدولي ويتطلعون إلى الخبراء الدوليين للعثور على الحقيقة والعدالة والمساءلة.

ثالثاً، إذا جاز لي أن أضيف هذه النقطة، وهذه قضية معاصرة مهمة جداً، فإن تحليل أحداث العقد الأول بعد ثورة 1979 يوفر نظرة ثاقبة مهمة واتصالاً بالانتهاكات الفظيعة الحالية لحقوق الإنسان والجرائم والقانون الدولي.

على سبيل المثال، يمكن إرجاع سبب وجود حركة المرأة والحياة والحرية التي بدأت، كما تعلمون، في سبتمبر 2022، إلى مقاومة فرض الحجاب من قبل النساء في عام 1979 وفي ثمانينيات القرن العشرين، رداً على القمع الذي تعرضن له بعد الثورة.

واستمرار تطبيق مختلف القوانين التعسفية وغير المبررة التي نراها، والأحكام المختلفة لدستور جمهورية إيران الإسلامية، إلى جانب أسوار الأمن القومي التعسفية والفضفاضة المطبقة حالياً، مثل “المحاربة”، التي سبق ذكرها، والتي تعني شن حرب ضد الله، “الإفساد في الأرض”، والذي يعني نشر الفساد في الأرض، والذي تواصل السلطات الإيرانية استخدامه لإعدام المتظاهرين وغيرهم من المعارضين. وقد سمعنا ورأينا مقاطع الفيديو المتعلقة بذلك.

عمليات الإعدام الدائمة للمعتقلين وهم أطفال، فضلاً عن الهياكل المؤسسية التي يتم من خلالها استخدام انتهاكات حقوق الإنسان كسلاح واستغلالها، بما في ذلك من خلال المحاكم الثورية الإسلامية. تم تصور كل هذه الأمور وابتكارها وتنفيذها خلال هذه الفترة.

في الواقع، وجهة نظري هي أنه لو تم منع الجرائم الفظيعة في ثمانينيات القرن العشرين، وعلى وجه الخصوص، مذبحة عام 1988 من خلال التدخل في الوقت المناسب من قبل المجتمع الدولي، لما شهدنا الجرائم البشعة اليوم، ولا سيما عمليات الإعدام واسعة النطاق في إيران.

لذا، أيها الزملاء والمشاركون الموقرون، سأختتم بياني ببضع نقاط موجزة، إذا سمحتم لي.

أولاً، أطلب من المجتمع الدولي إنشاء آلية دولية للتحقيق والمساءلة لإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة وشفافة في الجرائم والقانون الدولي، والعمل معاً على توحيد الأدلة والحفاظ عليها بهدف الملاحقة الجنائية لجميع الجناة في المستقبل.

وأقول أيضاً إن آلية المساءلة الدولية يجب أن تحقق في الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في الأعوام 1981 و1982 و1988 ضد الآلاف من المعارضين السياسيين للسلطات.

وعلى وجه الخصوص، عمليات الإعدام الجماعي بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي وخارج نطاق القضاء التي ترقى إلى جرائم القتل والإبادة ضد الإنسانية، واستمرار إخفاء مصير المعارضين السياسيين وأماكن وجود رفاتهم، وهو ما يرقى إلى جريمة الاختفاء القسري ضد الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، وثانياً، يجب على الآلية المقترحة التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في التعذيب والاضطهاد والأفعال اللاإنسانية الأخرى التي تسبب معاناة كبيرة، وإصابات خطيرة في الأجساد، وللصحة العقلية والبدنية للسجناء السياسيين، فضلاً عن جريمة الإبادة الجماعية.

ثالثاً، يجب أن تجري هذه الآلية تحقيقات فورية وشفافة في نمط العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس المرتكب ضد النساء والفتيات، بما في ذلك حالات الاغتصاب المبلغ عنها، فضلاً عن القمع والاضطهاد والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي وخارج نطاق القضاء للأقليات العرقية واللغوية والدينية.

رابعاً، بالإضافة إلى إنشاء آلية مساءلة دولية، أدعو المجتمع الدولي إلى مطالبة السلطات الإيرانية، في جملة أمور، بإثبات الحقيقة تماماً فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري الجماعي، والإعدام التعسفي والإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة، والإبادة الجماعية، وتقديم التعويضات وجميع سبل الانتصاف المناسبة للضحايا والناجين وكذلك للأسر التي تعرضت للتعذيب أو أُعدمت أو اختفت قسراً.

وأحث الدول، وقد أثيرت هذه النقطة بالفعل، على ممارسة الولاية القضائية العالمية وغيرها من أشكال الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية فيما يتعلق بالجرائم بموجب القانون الدولي التي يرتكبها النظام من خلال الشروع في تحقيقات جنائية مزودة بالموارد الكافية، وتحديد المشتبه في مسؤوليتهم، بمن فيهم القادة ورؤساؤهم، وإصدار، عندما تكون هناك أدلة مقبولة كافية، مذكرات توقيف دولية.

سأختتم بهذه النقطة: يجب علينا ألا نتعامل مع نظام ارتكب قادته جرائم فظيعة. سأكرر ذلك فقط: يجب ألا نتعامل مع نظام ارتكب قادته جرائم فظيعة. يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الإفلات المستمر من العقاب داخل إيران، وضمان المساءلة والحقيقة والعدالة والتعويضات وسبل الانتصاف.

شكراً لكم.

تآکید كليمان نيالي تسوسي فول، المقررالخاص السابق للأمم المتحدة ، على اتخاذ إجراءات دولية ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:

اکد كليمان نيالي تسوسي فول، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات،خلال کلمة له في مؤتمر دولي يتناول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، اکد على الحاجة الملحة للتدخل الدولي لضمان العدالة والمساءلة. وسلط فول الضوء على استمرار حرمان ضحايا القمع المنهجي من قبل النظام الإيراني من العدالة.

وشرح فول بالتفصيل تجاربه في التعامل مع السلطات الإيرانية في مناسبات عديدة، مشددًا على استمرار الافتقار إلى التعاون والشفافية في التصدي لانتهاكات حقوق التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وأشار إلى أنه على الرغم من التقارير والمناقشات العديدة مع السلطات الإيرانية حول الاستخدام المفرط للقوة والاختفاء القسري خلال هذه المظاهرات، إلا أن المحاكمات التي أجريت استهدفت المتظاهرين بشكل غير متناسب بدلاً من قوات الأمن المسؤولة عن حملات القمع.

كما سلط فول الضوء على الجهود التعاونية مع جاويد رحمن في عام 2020 فيما يتعلق بمذابح عام 1988 في إيران. وأوضح أنهم أرسلوا رسائل متعددة إلى السلطات الإيرانية، معربين عن قلقهم إزاء رفض النظام توضيح الظروف المحيطة بالمذابح واستمرار اضطهاد الضحايا.

ودعا فول المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، مشددًا على أن فشل النظام القانوني المحلي في طهران في توفير العدالة يستلزم استجابة دولية قوية. وحث فول المجتمع الدولي على عدم إعطاء الأولوية للاعتبارات الدبلوماسية أو السياسية، مثل المفاوضات النووية، على معالجة هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مشددًا على أن السلام والعدالة مترابطان بشكل أساسي.

واختتم فول كلمته بالتأكيد على أهمية مساءلة النظام الإيراني بموجب القانون الدولي، وشجع المجتمع الدولي على دعم الآليات التي تضمن حصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران على العدالة التي يستحقونها.

فيما يلي خطاب كليمان نيالي تسوسي فول:

السيدات والسادة المشاركين الكرام، السيد المقرر، والصديق العزيز جاويد رحمن، بالإضافة إلى المشاركين الآخرين، أود أولاً أن أشكركم على هذه الدعوة. من وجهة نظري، يركز هذا الاجتماع المهم في المقام الأول على إيجاد السبل والنهج والحلول لضمان المساءلة عن الانتهاكات التي وقعت في إيران.

أولاً وقبل كل شيء، أود أن أعرب عن تضامني ودعمي لجميع الضحايا. وأود أيضًا أن أنقل أنني أشاطر هؤلاء الضحايا آلامهم. وأعتقد أنه عندما نواجه انتهاكات مثل تلك المفصلة هنا، وعندما لا نملك، حتى يومنا هذا، معلومات عن الظروف ولا إمكانية وصول الضحايا إلى العدالة، فإننا نتعامل مع طبقة أخرى من الانتهاكات.

وهذا ما يحدده القانون الدولي عندما يواجه الضحايا الحرمان من العدالة. ولا يزال هؤلاء الضحايا في وضع تُنتهك فيه حقوقهم.

وبصفتي مقررًا خاصًا سابقًا معنيًا بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، أتيحت لي الفرصة في عدة حالات للتواصل مع السلطات الإيرانية. وكثيرًا ما تم ذلك بالتنسيق مع المقرر الخاص جاويد، مع التركيز على انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

لقد قيل الكثير هنا، ولا أعتقد أنني بحاجة إلى تكرار عدد من الحقائق. ومع ذلك، من المهم ذكر حالتين محددتين عملت فيهما باستمرار لعدة أشهر. الله وحده يعلم مدى صعوبة محاولتنا إنشاء أطر للتعاون لمساعدة السلطات الإيرانية على فهم أهمية تسليط الضوء على هذه الظروف حتى يتمكن الضحايا من الوصول إلى العدالة والتعويض. أنتم تدركون جيدًا القضية الشهيرة لمهسا أميني، هذه المرأة التي قتلت – يجب أن يقال إنها كانت جريمة قتل – التي أثارت احتجاجات من النساء اللواتي يسعين إلى الحرية والمطالبة بحقوقهن.

تلقينا تقارير عديدة حول الظروف المحيطة بهذه المجازر. عقدنا عدة اجتماعات مع السلطات الإيرانية للتعبير عن مخاوفنا بشأن الاستخدام المفرط للقوة وحالات الاختفاء التي حدثت خلال هذه الاحتجاجات. ومع ذلك، من الواضح أن المحاكمات التي جرت حتى يومنا هذا استهدفت المتظاهرين في المقام الأول بدلاً من قوات الأمن التي قمعت هذه المظاهرات. وهكذا، بدلًا من محاسبة مرتكبي الجرائم والقمع، فإن أولئك الذين يسعون إلى ممارسة حقوقهم سلميًا هم الذين يحاكمون، في حين أن المجرمين يشغلون مناصب السلطة في مختلف الوزارات والمؤسسات.

وهذا مثال صارخ بالنسبة لنا لأننا أرسلنا أيضًا رسائل متابعة للإصرار على ضرورة محاكمة المسؤولين عن هذه المجازر. ومع ذلك، من المحبط أن نلاحظ أنه حتى يومنا هذا، لم تظهر السلطات الإيرانية أي استعداد لمتابعة أو توضيح الظروف التي قتل فيها مئات المتظاهرين وسجنوا واختفى بعضهم.

كما ذكر مدير الجلسة، تعاوننا أيضًا في عام 2020 مع جاويد في قضية مجزرة صیف عام 1988. أرسلنا رسائل إلى السلطات الإيرانية، أعربنا فيها عن قلقنا إزاء رفضها توضيح هذه الظروف والاضطهاد المستمر للضحايا. هذا ما نسميه الآن القمع العابر للحدود في القانون الدولي، حيث لا يزال هؤلاء الضحايا، المنتشرون في معسكرات مختلفة، يتعرضون للمضايقة من قبل النظام الحاكم.

حاولنا إيصال ذلك، لكن حتى الآن، لم يتم فعل أي شيء – لا توجد رغبة من السلطات في حل المشكلة أو توضيح الظروف.

لذا فإن السؤال بسيط للغاية: ماذا نفعل عندما نواجه دولة أو سلطات ليس لديها نية لتوضيح الظروف المحيطة بسلسلة من الجرائم، وخاصة تلك التي بموجب القانون الدولي؟

ومن وجهة نظري، هذا هو المكان الذي يتدخل فيه المجتمع الدولي. نعم، صحيح أن النظام القضائي الدولي لا يتدخل إلا عندما يفشل النظام الوطني في الاستجابة، أو عندما لا يكون هناك استعداد من جانب النظام الوطني لمحاكمة جرائم معينة، أو عندما يفتقر النظام الوطني إلى الاختصاص للحكم على جرائم معينة.

واليوم، من الواضح جدًا بالنسبة لي، استنادًا إلى تجربتي كمقرر سابق ومناقشاتي مع السلطات الإيرانية، أن الحل يكمن الآن على المستوى الدولي.

دعونا لا نخدع أنفسنا: لقد أظهرت السلطات الإيرانية حدودها في التعامل مع الجرائم والأحداث التي ذكرناها، والتي تم تسليط الضوء عليها هنا، بسبب عدم استعداد الدولة للوفاء بالتزاماتها الدولية.

بالنسبة لي، من الواضح أن تقرير جاويد رحمان، الذي أشيد بشجاعته، والعمل الذي ستقوم به قريبًا لجنة تقصي الحقائق، يوفران فرصة كبيرة للمجتمع الدولي للاستماع إلى صرخات الضحايا الإيرانيين.

وأعتقد، كما أوضحت ليلى السادات، وكما أوضح جاويد بالتفصيل في تقريره، أن الولاية القضائية العالمية هي وسيلة محتملة للمجتمع الدولي للسعي إليها. وهذا من شأنه أن يضمن محاكمة الجرائم المرتكبة داخل الولاية القضائية الإيرانية، المعترف بها بموجب القانون الدولي، ومعاقبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.

ومع ذلك، أيها الأصدقاء والخبراء الأعزاء، أنا مقتنع بأننا جميعًا هنا اليوم، حتى لو لم نقل ذلك صراحة، نعرف أن الوضع الدولي معقد للغاية. اليوم، الضحايا وانتهاكات حقوق الإنسان ليست أولوية – ليس لأن القانون الدولي لا يفرض ذلك، ولكن لأننا في وضع تكون فيه الأولوية لمصالح الدولة. ونشهد أيضًا مجتمعًا دوليًا ينتقل من أزمة إلى أخرى.

وهذا يسمح للأنظمة الاستبدادية ومرتكبي الانتهاكات بالاعتماد على النزاعات الناشئة للهروب من القانون الدولي.هذا هو فخ المجتمع الدولي، وهو فخ يجب ألا نقع فيه.

ولهذا السبب أكرر، رسميًا، أن المجتمع الدولي يجب ألا ينسى أبدًا أن انتهاكات حقوق الإنسان – وخاصة أخطر الجرائم – يجب ألا تنفصل أبدًا عن السلام الدولي والسعي إلى التضامن الدولي.

لقد أظهر لنا التاريخ أنه عندما يتم تجاهل الجرائم في ولاية قضائية واحدة، فإن السلام الدولي يتعرض للخطر.

واليوم، يجب أن نستمر في التأكيد، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، على أنه لا ينبغي التضحية بحالة حقوق الإنسان في إيران على مذبح المفاوضات النووية.

لنكن واضحين: هذه هي القضية المطروحة. إن السعي إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يجب ألا يسكت هؤلاء الضحايا – الآلاف من الضحايا الذين ما زالوا هناك اليوم.

لأنه إذا لم نتحرك، وإذا لم نوفر العدالة، وإذا لم نضمن أن المجتمع الدولي يوفر للضحايا طريقًا إلى العدالة، فإن أي اتفاق نووي سيكون عابرًا. لقد أثبت التاريخ أنه عندما تقوى الأنظمة الاستبدادية محليًا، فإنها تسعى إلى الهيمنة خارجيًا، مما يؤدي إلى أزمات، كما نرى اليوم.

لهذا السبب، مرة أخرى، أقول إن الوقت قد حان – ليس الضحايا الذين نحتاج إلى اللجوء إليهم، لأن لدينا بالفعل الأدلة. لقد حان الوقت لكي يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة في إيران، فقد قام الضحايا بدورهم. لقد أدلوا بشهاداتهم، وقدموا كل الأدلة التي استطاعوا تقديمها.

والآن، تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لدولة ترفض الوفاء بالتزاماتها ووقف الانتهاكات المرتكبة ضمن نطاق ولايتها.

سأتوقف هنا، مؤكدًا أننا، كخبراء، مستعدون دائمًا لدعم هؤلاء الضحايا. كما اقترح جاويد آلية للتعمق في مذابح عام 1988، وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية في هذا الصدد.

شكرًا.

ایران.. عقب احتمالات قطع دعم البنزين، النظام الایراني یتوجس انتفاضة شعبية جديدة

صورة لمحطة بنزین تحترق فی ایران- آرشیف-

موقع المجلس:

مع تصاعد النقاشات حول إمكانية إلغاء دعم البنزين،داخل حکومة بزشکیان، يواجه النظام الإيراني معضلة متزايدة وسط هذه الهمسات.
کما تتزايد المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات شعبية مشابهة لتلك التي اندلعت في نوفمبر 2019 عقب الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين. وقد أبرزت وسائل الإعلام الحكومية مؤخرًا تعقيدات هذا القرار، مشيرة إلى المخاطر التي قد تنجم عن أي خطوة من شأنها أن تثقل كاهل الشعب الإيراني المنهك بالفعل.

كتبت صحيفة جمهوري إسلامي مؤخرًا تعبيرًا عن شكوكها حول إمكانية اتخاذ قرارات بشأن أسعار البنزين، مشيرة إلى أن السلسلة الاقتصادية مترابطة بشدة. وذكرت الصحيفة أن أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى تأثير الدومينو من الأخطاء المتتالية، مما يزيد من عدم استقرار الاقتصاد في البلاد. كما ورد في أحد مقالاتها: «ليس من السهل اتخاذ قرار بشأن أسعار البنزين وعدم التوازن الذي يزيد عن 4 مليارات دولار في هذا المجال. المسائل الاقتصادية مترابطة، وخطوة خاطئة واحدة يمكن أن تخلق تأثير الدومينو من الأخطاء المتتالية.»

كتبت صحيفة فرهيختکان، التابعة لعلي أكبر ولايتي، مستشار الولي الفقیة علي خامنئي، في 29 أغسطس 2023: “في حكومة روحاني، تم زيادة سعر البنزين بشكل مفاجئ كإجراء علاجي بالصدمة. وعلى عكس تجربة حكومة أحمدي نجاد، فشل العلاج بالصدمة البنزين في نوفمبر 2019 (حتى مع التأثير الإضافي لجائحة كورونا) في إحداث خفض طويل الأمد في استهلاك البنزين. حاليًا، عاد استهلاك البنزين إلى اتجاهه الطويل الأمد السابق.”

ويبرز هذا التحليل واقعًا قاتمًا بالنسبة للنظام. إذا استمر الاتجاه الحالي، فسيُجبر الحكومة على مبادلة عائدات نفطية لمدة شهرين مقابل البنزين في عام 2024، وفي غضون عشر سنوات، قد تضطر إلى تخصيص كل دخلها من النفط لاستيراد البنزين فقط. هذا السيناريو يُبرز حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجه إيران.

وعلقت صحيفة حكومية أخرى، هفت صبح، على تصريحات مسعود پزشكيان حول احتمال إلغاء دعم البنزين خلال خطابه يوم الثلاثاء، 27 أغسطس 2023: “كان الجميع يعلم أن پزشكيان سيتناول في النهاية مسألة البنزين، لكن ليس بهذه السرعة. ومع ذلك، أخيرًا تطرق إلى الأمر، مما أثار موجة من المعارضة من جميع الأطراف، حتى من مؤيدي السوق الحرة الذين اتُهموا بتقديم المشورة لروحاني بشأن رفع أسعار البنزين في عام 2019.”

وتساءلت صحیفة هفت صبح عما إذا كان حتى أشد مؤيدي تحرير الأسعار قد خافوا الآن من الاضطرابات التي وقعت في عام 2019، مشيرة إلى أنه “مهما استعدت الحكومة للجدل واحتمالية الأزمة، فإن أي زيادة في أسعار البنزين لن تغطي الجرح إلا لفترة قصيرة في مواجهة معدلات التضخم الرسمية البالغة 80٪.”

في المقابل، حاولت صحيفة إيران، الناطقة الرسمية باسم الحكومة الحالية، تهدئة مخاوف الشعب في 29 أغسطس 2023، قائلة: “المجتمع حساس تجاه أي أخبار تتعلق بالبنزين، خاصة إذا نُسبت إلى الرئيس. لن يكون هناك علاج بالصدمة أو مفاجآت للشعب في أي قطاع في الحكومة الرابعة عشرة. وإذا تم اتخاذ قرار في المستقبل لمعالجة العيوب الهيكلية، مثل أسعار البنزين، فسيتم اتخاذ هذه الخطوة بالتأكيد بتعاون الشعب.”

تصريحات پزشكيان في 27 أغسطس 2024، خلال حفل تقديم وزير الاقتصاد الجديد للنظام، زادت من تعقيد القضية. حيث قال: “لا يوجد منطق في شراء البنزين بسعر الدولار في السوق الحرة وبيعه بسعر مدعوم. كيف يمكن تبرير أن نشتري البنزين بسعر 50,000 ريال لكل لتر ونبيعه بـ 10,000 ريال؟”

وتزيد تصريحات پزشكيان، المحاطة بالتلاعب والخداع، من القلق داخل النظام. وأضاف قائلاً: “الآن ليس لدي المال للقمح أو الأدوية أو رواتب المتقاعدين، ومع ذلك أشتري البنزين بسعر 50,000 ريال وأبيعه بـ 10,000 ريال. أي منطق يقبل أننا نقوم بهذا العمل؟”

بينما يكافح النظام مع هذه القرارات الاقتصادية، يبقى الخوف من رد فعل شعبي حاضرًا، مع ذكريات الانتفاضات السابقة التي تُعد تحذيرًا واضحًا.

الاحتجاجات تجتاح إيران وتفضح ظلم نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تتبدد وتتلاشى مزاعم وإدعاءات نظام الملالي بالاهتمام بالجوانب المعيشية والخدمية للشعب الايراني ولاسيما وإنه وبعد مسرحية الانتخابات الهزيلة التي أسفرت عن تنصيب مسعود بزشکيان الدمية الخاصة للملا خامنئي هناك ثمة ضجة بأن الاوضاع ستتغير في ظل بزشکيان وهو ما يبدو مجرد نقر على دف مثقوب، ذلك إنه ومع الاحتجاجات التي تجتاح سائر إيران حيث خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من الظلم والفساد المستمر الذي يعانون منه، فإن ما يزعمه ويدعيه النظام بشأن الاهتمام بأوضاع الشعب وتحسينها محض کذب وهراء!
المثير للسخرية إن هذا النظام يتصرف بصورة وکأنه يريد العالم أن يصدق أکاذيبه وتخرصاته السخيفة وهو غارق في أزمة لا قرار لها ويعاني منها الامرين کما إنه يعتقد بأن لا أحد يعلم بمجريات الامور الحالية بعد تنصيب بزشکيان حيث الصراع بين أجنحة النظام المختلفة من أجل السلطة والنفوذ، وکل هذا يجعل الاوضاع أسوء من ذي قبل والازمة تشتد وتتعمق أکثر، وفي ظل هکذا وضع سئ جدا فإنه وفي الأيام والأسابيع الأخيرة، لم يمر يوم تقريبا دون احتجاجات في شوارع المدن، مع ظهور “لا” عامة ضد النظام بأكمله وحكومته المختارة بعناية. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الشعارات الفارغة وحتى الخطاب الذي ألقي في البرلمان، حيث تم الاعتراف بشكل صارخ بأن الإدارة الجديدة تعتزم مواصلة مسار إبراهيم رئيسي والخطة السابعة، التي رفضها الاقتصاديون.
ويشمل هذا المسار نفس قمع الحرية، وكراهية النساء، وسرقة ما تبقى من فتات الخبز من الفقراء. وكان هذا واضحا في الارتفاع الفوري بنسبة 25% في أسعار الخبز وسحب 40 تريليون ريال من صندوق التقاعد المفلس لأداء مسرحيات حكومية خلال الأربعين.
ولأكثر من أسبوعين، نظم الممرضون وموظفو الرعاية الصحية في مدن مختلفة في جميع أنحاء إيران مسيرات احتجاجية، ورددوا شعارات مثل “لن نتوقف حتى نحصل على حقوقنا” و”المسيرات والاعتصامات والإضرابات ستستمر”. باعتبارها واحدة من أكثر شرائح العمل الشاق في المجتمع، تهمل الممرضات من قبل الحكومة، ويتلقين أجورا منخفضة للغاية، وظروف عمل سيئة، وقواعد عمل إضافية قاسية، وظروف قاسية أخرى.
وفي الوقت نفسه، نظم موظفو وعمال قطاع النفط والغاز احتجاجات في مدن مثل أغاجاري ولاون وسيري. ويطالب هؤلاء المحتجون، الذين يعملون في ظروف صعبة للغاية، بتغييرات في عقودهم ووضع أجورهم وتحسين ظروف العمل.
وفي الوقت نفسه، يواصل المتقاعدون من مختلف القطاعات، بما في ذلك الاتصالات السلكية والصلب والقطاع العام، تنظيم الاحتجاجات في عشرات المدن في مختلف أيام الأسبوع. بعد قضاء حياة في خدمة بلدهم، يواجه المتقاعدون معاشات تقاعدية منخفضة للغاية لا يمكنها تغطية احتياجاتهم الأساسية.

وبعد کل هذا فإنه من المثير للسخرية والى أبعد حد إن هذا النظام لايزال يدعي ويزعم کذبا وزيفا بأنه يعمل مابوسعه من أجل خدمة الشعب الايراني وتحسين أحواله في الوقت الذي تٶکد کل الادلة والمٶشرات إن قادة النظام ومسٶوليه منشغلون بعمليات النهب وسرقة أموال الشعب وخيراته.

التحضير للانتفاضة القادمة في إيران

بقلم – نظام مير محمدي:

في الآونة الأخيرة، اعترف خبير اقتصادي في النظام الإيراني بأنه لا يستطيع فهم طبيعة النظام الاقتصادي في إيران. وفي 8 أغسطس، نقلت عنه صحيفة “دنيای اقتصاد” قوله: “بصفتي خبيرًا اقتصاديًا، حاولت لسنوات فهم طبيعة النظام الاقتصادي الإيراني. إنها فوضى متشابكة من الرأسمالية، والاقتصاد المركزي الذي تسيطر عليه الدولة، ودولة الرفاهية، واقتصاد المقاومة. لم يتم بعد صياغة اسم لمثل هذا النظام في مجال الاقتصاد”.

وبالطبع، ليس وحده. وقد توصل خبراء آخرون إلى نفس النتيجة، على الرغم من أن كل منهم ينظر إلى هذا الوحش، الذي صنعه نظام الملالي، من زوايا ووجهات نظر مختلفة.

أزمة الفهم السليم

وذكر خبير اقتصادي آخر أننا ننتظر منذ أربعة عقود “إصلاحات” في الاقتصاد الإيراني، ولكن لم يكن هناك أي مؤشر على ذلك لأن المستغلين والباحثين عن الريع والنهب، الذين يشير إليهم بـ “المستفيدين”، الذين يدعمون الولي الفقیة للنظام علي خامنئي، لا يسمحون حتى بأدنى تغيير.

وكيف سيحدث الرئيس الجديد للنظام فرقًا: “منذ ما يقرب من أربعة عقود، سمعنا وقرأنا أن هناك حاجة إلى إصلاحات في الاقتصاد الإيراني. لكن لماذا لم يحدث ذلك؟ العديد من المحللين غير قادرين على فهم التطورات الاقتصادية وتأثيرها. إنهم لا يفهمون اقتصاد المستفيدين وتبادلاتهم المالية والاقتصادية في إيران! كيف يخططون لتشجيع المستفيدين على خلق جو إصلاحي؟ كيف يمكنهم مواءمة المستفيدين الاقتصاديين، الذين يدفعون الاقتصاد الإيراني نحو التكتلات، مع تنمية البلاد؟” (المصدر: صحيفة اعتماد الحكومية، 18 أغسطس).

أمثلة عديدة على يأس خبراء العلوم الاجتماعية وتسونامي الأضرار المدمرة في هذا المجال. ومع ذلك، في هذا المجال، تم تحديد العديد من الأزمات الاقتصادية والأزمات الفائقة على مر السنين، مثل عجز الميزانية، والحالة الحرجة للبنوك، والبطالة، وتحديات صناديق التقاعد، والأزمة البيئية، وتحديدًا قضية المياه، التي يتفق عليها المجتمع العلمي الاقتصادي. وفي الآونة الأخيرة، أضيف نقاش “الاختلالات” أيضًا إلى هذه الأزمات الفائقة، وتصدر تحذيرات مستمرة من نقص الكهرباء في الصيف، ونقص الغاز في الشتاء، وغيرها من ناقلات الطاقة.

الثمار المُرة لاختلال التوازن

يشبه مسعود نيلي، وهو خبير اقتصادي بارز في النظام، ظهور واستمرار الاختلالات في الاقتصاد الإيراني بالثمار المُرة لشجرة زرعها الولي الفقیة في أرض إيران.

في 24 أغسطس، نقلت عنه صحيفة “دنيای اقتصاد” قوله: “إن نظام صنع القرار لدينا موجه بشكل أساسي نحو عدم التوازن!” وقد اجتاحت هذه الاختلالات جميع المؤشرات الاقتصادية لإيران. و”بدون إصلاح العلاقات الخارجية، فإن الإصلاحات الاقتصادية ليست سوى عملية مكلفة للغاية ومرهقة اجتماعيًا وسياسيًا”.

وفي شرحه للحالة الحرجة الراهنة، أدرج أيضًا الأزمات الناشئة عن الفقر و”الفجوات الاجتماعية والثقافية العميقة بين الأجيال وداخلها” باعتبارها من بين التحديات الهائلة لهذه الفترة بالإضافة إلى الاختلالات المتعددة. الظروف التي تهدد “الوحدة الترابية للبلاد” و”استقرار المجتمع”.

ومن النقاط المهمة في وصف حالة الفوضى التي يعيشها الاقتصاد الإيراني الدور “الديناميكي” الذي تلعبه الاختلالات. ببساطة، اختلال توازن الطاقة يتماشى مع اختلال العملة المرتبط بالتضخم، والتضخم مرتبط بالركود، والاحتكارات في الواردات مرتبطة بالصادرات، وهذه ترتبط باختلالات المياه والكهرباء، وكل ذلك متزامن مع أزمة عجز الموازنة، وعائدات النفط غير المؤكدة، والديون المصرفية. لذلك، “تحولت معادلة المستقبل إلى مفارقة”.

حدث غير مسبوق منذ 100 عام في مجتمع التمريض

إن انعكاس الأزمات الكبرى والاختلالات في اقتصاد الفاشية الدينية واضح للعيان في الشوارع وأمام مراكز النظام وفي كل قطاع ومؤسسة في جميع أنحاء مدن البلاد. لقد أحدثت الاحتجاجات الحازمة والجماعية والمستهدفة لمجتمع التمريض هزة صادمة للنظام، الذي لا يزال مرعوبًا منها.

في 20 أغسطس نقل موقع إكونگار الإخباري عن الأمين العام لدار التمريض قوله: “في السابق، كانت الاحتجاجات في مشهد وكرج وشيراز على شكل تجمعات، لكن طبيعة الاحتجاجات الآن غير مسبوقة. لأول مرة في تاريخ التمريض الحديث في البلاد الذي يمتد لـ 100 عام، اتخذت الاحتجاجات شكل “التوقف عن العمل”. عندما تتوقف الممرضات عن العمل، نشعر بقلق شديد”.

المتقاعدون مصممون على استرداد مدخراتهم

وعلى الجانب الآخر من الشارع، نرى المتقاعدين يرفعون أصواتهم باستمرار احتجاجًا، ولا يتراجعون أبدًا في احتجاجاتهم من أجل حقوقهم. المتقاعدون من شركة الاتصالات في 11 محافظة في إيران، تحت شعار “حكومة متبجحة، أين هي نتائج وعودك؟” لا يؤكدون فقط على مطالبهم المهنية، ولكن أيضًا يتفاعلون ضد سوء الإدارة والفساد السائد في اقتصاد البلاد. وتستمر هذه الاحتجاجات أسبوعيًا في مختلف المحافظات.

يحتج المتقاعدون على الفساد السائد في “المؤسسة التعاونية” وما يسمى بـ “تنفيذ أمر خميني”، حيث أصبحت عمليات السحب غير القانونية من صندوق التقاعد ممارسة روتينية.

النفقات الهائلة وتجنيد المرتزقة في المنطقة بأموال الشعب الإيراني

الاحتجاجات التي تشهدها مختلف فئات الشعب في إيران هي نتيجة مباشرة لإنفاق ملايين الدولارات من قبل النظام الإيراني في المنطقة لتمويل الحروب ودعم الإرهاب، مما أدى إلى انهيار اقتصاد البلاد. وينفق علي خامنئي، مليارات الدولارات من ثروة الشعب الإيراني كل عام لتعزيز سياساته التوسعية في المنطقة. تُنفذ هذه السياسات بشكل خاص من خلال فيلق القدس التابع للحرس الإيراني، وتشمل الدعم المالي والعسكري للجماعات المسلحة في مختلف البلدان التي تستخدم غالبًا هذا الدعم لمواصلة الحروب والعنف.

وفقًا لبيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 3 يناير 2018، فإن تكاليف الحرب والإرهاب الخارجي إلى جانب القمع الداخلي من قبل دكتاتورية ولاية الفقيه هي السبب الرئيسي للفقر والحرمان الواسع في إيران واندلاع الاحتجاجات الشعبية.

وبحسب تقييمات الخبراء الدوليين والمقاومة الإيرانية، فإن خامنئي أنفق في الحرب السورية وحدها ما بين 15 إلى 20 مليار دولار خلال السنوات الست الماضية. هذه التكاليف التي تم إنفاقها على إثارة وتوسيع الحرب في سوريا، قد وضعت الاقتصاد الإيراني في مواجهة أزمات خطيرة وحرمت الشعب الإيراني من موارد مالية كبيرة.

هذه التكاليف الباهظة، التي تُنفق بدلاً من تحسين ظروف حياة الشعب الإيراني على الحروب وتطوير الإرهاب في المنطقة، أدت إلى انتشار الفقر والبطالة والاستياء العام في إيران. لهذا السبب، فإن الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن الإيرانية تعكس بوضوح الاستياء الشديد من السياسات الخارجية للنظام وإهدار الموارد الوطنية التي كان من الممكن استخدامها لتحسين حياة الناس وتعزيز الاقتصاد الوطني.

شعارات الشعب؛ الاستعداد للانتفاضات النهائية

تشير أمثلة شعارات المتظاهرين من مختلف الفئات الاجتماعية في الشوارع إلى استعدادهم لاتخاذ إجراءات تحويلية للإطاحة باللصوص، وتحرير المستفيدين، والعصابات، والمافيا التي تدعم خامنئي وحكومته العميلة:

“سنأتي يوم الاثنين حتى نحصل على حقوقنا.”

“المساهم الرئيسي أخذ حقوقنا.”

“الشركة ممزقة إلى أشلاء. الأمر كله يتعلق بالنهب.”

“لم نر أي عدالة، بل أكاذيب فقط.”

لقد انتهى عصر الفاشية الدينية، وبدأ عصر انتقالي يلوح في الأفق الإيراني. لقد وصلت بداية نهاية القمع والطغيان.

مقال في تاون هول، استرون ستيفنسون یشرح التهديد الناشئ في الشرق الأوسط

موقع المجلس:

في مقال نشر على موقع “تاون هول” بقلم الكاتب “سترون ستيفنسون“، تمت مناقشة التهديد المتزايد الذي تشكله القوات الوكيلة الإيرانية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن أن يعنيه ذلك في حال تصاعد النزاع في المنطقة. ويسلط المقال الضوء على الدعم الإيراني المستمر لجماعات مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحركة حماس في غزة، مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة ويزيد من مخاطر اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق.

ويدعو الكاتب إلى إعادة تقييم شاملة للسياسات الغربية تجاه إيران، مشيرًا إلى أن نهج الاسترضاء الذي اتبعته القوى الغربية لم ينجح في تغيير سلوك النظام الإيراني، بل شجعه على مواصلة أعماله العدوانية. ويختتم المقال بالدعوة إلى دعم الشعب الإيراني في سعيه لإسقاط النظام الديني وإقامة ديمقراطية، مما سيؤدي إلى إضعاف ما مسمی “محور المقاومة” ويعزز الاستقرار والأمن العالميين.

في البداية، يشير المقال إلى أن النظام الإيراني أنشأ قوات ضخمة بالوكالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهي التهديد الأول للسلام. ويضيف: “منذ ثورة 1979 التي أوصلت الملالي إلى السلطة، استخدم النظام الإيراني الميليشيات في سوريا واليمن والعراق ولبنان وغزة، وقدم لها التمويل والأسلحة والتدريب”.

وتابع ستيفنسون أيضًا: بعد حرب الثماني سنوات مع العراق، استخدم الملالي الاتفاقية النووية لخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والتي كانت غير مكتملة على الإطلاق، ومن أجل خداع الغرب وجعله يعتقد أنهم قد تخلوا عن هذا المشروع، سارعوا إلى إنتاج سلاح نووي.

ويواصل كاتب المقال تقييم القوات العميلة للنظام في المنطقة المعروفة بمحور المقاومة، بدءًا بحزب الله اللبناني ويكتب: “بناءً على التقييم العسكري الإسرائيلي، يبلغ عدد قوات حزب الله 25 ألف مقاتل متطوع”. ويتم أيضًا تخزين عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين.

ويعتقد الكاتب أيضًا أن حزب الله يمتلك ترسانة مكونة من 150 ألف صاروخ وقذيفة، بما في ذلك الصواريخ الموجهة بدقة.

كما كان النظام الإيراني، بمساعدة وتحريض من حزب الله، مؤيدًا قويًا للرئيس السوري بشار الأسد، حيث أنفق مليارات الدولارات لدعم حربه الأهلية الطويلة والدموية التي خلفت أكثر من 600 ألف قتيل.

ويشمل ما يسمى بـ “محور المقاومة” التابع للنظام الإيراني أيضًا المتمردين الحوثيين في اليمن. ويسيطر الحوثيون على صنعاء، عاصمة اليمن، منذ عام 2014 كجزء من الحرب الأهلية المدمرة في اليمن.

ويتم تزويد الحوثيين من قبل إيران بطائرات بدون طيار وصواريخ انتحارية، ويقوم مدربو الحرس الثوري الإيراني بتطوير مهاراتهم الهجومية ويتم نشرهم بكثافة في هجمات مميتة على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، مما يعطل التجارة العالمية.

وفي نهاية المقال يستنتج سترون ستيفنسون من الجهود التدميرية للنظام الإيراني في المنطقة ودور وكلائه، وينتقد سياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب خلال هذه السنوات مع النظام الإيراني. ويضيف: “على الدول الغربية أن تعيد تقييم سياستها في التعامل مع النظام الإيراني بشكل جدي. ومن الواضح أن عقودًا من الاسترضاء قد فشلت.

إن استراتيجية التفاعل والحوار والتنازلات الغربية لم تفشل فقط في إحداث تغييرات إيجابية، بل شجعت النظام الإيراني على مواصلة أعماله القمعية والعدوانية.

ويشكل نظام الملالي ركيزة مهمة لمحور زعزعة الاستقرار العالمي المكون من روسيا، وكوريا الشمالية ،وفنزويلا وإيران. وعلى الغرب بدوره أن يتنبه إلى أن رأس الأفعى موجود في طهران.

ومن خلال دعم الشعب الإيراني في جهوده للإطاحة بالملالي وإقامة الديمقراطية في إيران، فإن هذا التحالف يضعف بشكل كبير “محور المقاومة” ويؤدي إلى توافق أساسي ومفيد للنظام الدولي ويزيد من الاستقرار والأمن العالميين.

إن تحول إيران من دكتاتورية إرهابية إلى ديمقراطية مستقرة وفاعلة يضرب قلب هذا التحالف ويقلل بشكل كبير من قدرته على خلق الخلافات.

إن مثل هذا التطور لن يدمر واحدة من أخطر شبكات عدم الاستقرار العالمي فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى إحداث تغيير عميق وإيجابي في المشهد الدولي.

وهذا التغيير يمهد الطريق لنظام عالمي أكثر أمانًا وسلامًا ويمثل تحولًا حاسمًا في الحرب ضد الجهود الدولية المزعزعة للاستقرار.

يي يو ريپورتر: زعيمة المقاومة الإيرانية تطلق حملة «لا لعقوبة الإعدام»

موقع المجلس:

نشر موقع يي يو ريپورتر يوم الجمعة 30 أغسطس أن زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي أطلقت حملة «لا لعقوبة الإعدام».

في مؤتمر دولي عُقد يوم السبت في باريس، حذر قضاة سابقون ومقررو الأمم المتحدة الخاصون وخبراء في القانون من موجة الإعدامات في إيران، مطالبين بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب.

وأضاف يي يو ريپورتر: منذ تولي پزشکیان رئاسة الجمهورية، شهدت إيران زيادة مروعة في عمليات الإعدام، حيث تم إعدام 126 شخصاً و26 آخرين بشكل جماعي في السابع من أغسطس وحده. وقد أثارت هذه الإعدامات قلق المنظمات والنشطاء الدوليين.

وعُقد هذا المؤتمر عقب التقرير التاريخي الذي أعده البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران حتى 31 يوليو 2024. وصف رحمان في تقريره مجازر الأعوام 1981-1982 ومجزرة صیف عام 1988 بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وقال جاويد رحمان: «هناك أدلة قوية تشير إلى أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وأعمال غير إنسانية أخرى ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت تهدف إلى الإبادة الجماعية».

وقد تم إعدام أكثر من 30,000 سجين سياسي، 90% منهم كانوا ينتمون إلى حركة المعارضة الرئيسية في إيران، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بناءً على أمر خميني، مؤسس النظام الثيوقراطي.

عُقد المؤتمر في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مدينة أوفير سور واز شمالي باريس.

السفير لينكولن بلومفيلد مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق يفضح حملة التشهير ضد المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

سلط السفير لينكولن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون السياسية والعسكرية، الضوء خلال خطابه في مؤتمر دولي عُقد مؤخراً حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، سلط الضوء على حملة التشهير الطويلة الأمد التي يشنها النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في خطابه، شرح بلومفيلد بالتفصيل كيف استخدم النظام المعلومات المضللة والروايات الكاذبة لتقويض المقاومة وتبرير قمعها.

و لقد شدد السفير بلومفيلد على أنه على مدى عقود، قام المسؤولون الغربيون ووسائل الإعلام بتضخيم هذه الصور الكاذبة دون علمهم، مما ساعد طهران في جهودها لنزع الشرعية عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وحث المجتمع الدولي على رفض دعاية النظام، مشيراً إلى أن القضايا القضائية الأخيرة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة قد فضحت العديد من هذه الادعاءات.

وأكد السفير بلومفيلد أن “جدار المعلومات المضللة قد سقط”، داعياً العالم إلى رؤية خداع النظام ودعم كفاح المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والعدالة. وشدد على ضرورة المساءلة عن جرائم النظام ضد مواطنيه وأن يقف المجتمع الدولي بحزم ضد انتشار روايات طهران الكاذبة.

وفيما يلي النص الكامل لخطاب السفير بلومفيلد:

شكراً لكم، ومساء الخير.

السيدة رجوي، أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سكان أشرف 3، وجميع الذين يستمعون، أرسل لكم تحياتي.

شكراً لك على هذه الدعوة. زملائي الموقرون، يشرفني أن أجلس بينكم وأنضم إلى هذا الحوار الهام. أنا لست محامياً كما هو الحال مع زملائي هنا.

خلفيتي هي كممارس للسياسة الخارجية في حكومة الولايات المتحدة، حيث رأيت أنه بغض النظر عن عدد الموارد التي يمكن أن توفرها الحكومة للأشخاص المحتاجين في مناطق النزاع، سواء كان ذلك الغذاء أو الدواء أو المأوى، كان هناك مبدأ عالمي واحد بدونه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم وهذا المبدأ هو العدالة.

اليوم، نحن نركز على الجرائم الكبرى ضد الإنسانية التي يرتكبها الديكتاتوريون الدينيون الذين حكموا إيران لأكثر من 4 عقود.

نحن بحاجة إلى العودة إلى عام 1988 وإلى السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية لأن جرائم النظام الفظيعة قد تم حجبها خلف جدار هائل من الإنكار الرسمي والمعلومات المضللة والروايات الكاذبة.

لسنوات، كرم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ذكرى عشرات الآلاف من ضحايا النظام. في عام 2006، كما أخبرتنا مریم رجوي في وقت سابق، نشرت المقاومة كتاباً استثنائياً بعنوان “سقطوا من أجل الحرية، 20000 شهيد من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المجلد 1”.

فضح الدعاية ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في ألبانيا، أعادوا إنشاء (متحف یُصوّر) مرافق التعذيب التي عانى منها العديد من السكان في سجون إيران لتنبيه العالم إلى انتهاكات حقوق الإنسان هذه.

وبفضل عمل البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، تم إخطار العالم رسمياً بأن قيادة إيران قتلت بشكل منهجي عشرات الآلاف من المواطنين على مدى سنوات عديدة.

وتتحمل حكوماتنا الآن التزاماً بالسعي إلى مساءلة أولئك الذين ارتكبوا ما خلص إليه المقرر رحمن بأنه إبادة جماعية.

وفي السنوات الأخيرة، أجريتُ بحثاً مستقلاً لمحاولة شرح دوافع وسلوك الديكتاتورية الدينية في إيران على أمل أن تستفيد سياسات حكومتي وغيرها.

وأخبرنا تقرير مقرر الأمم المتحدة بما حدث. أريد أن أخبركم لماذا حدث ذلك. تشرح القصة وراء الإبادة الجماعية لماذا كان هذا النظام يحاول دائماً يائساً للغاية لإسكات وشيطنة المواطنين الإيرانيين الذين يدعمون المقاومة المنظمة.

وكان مجاهدي خلق مجموعة دراسة شكلها ثلاثة طلاب في منتصف ستينيات القرن العشرين لدراسة كيف أن دولاً مثل فيتنام وكوبا والجزائر وغيرها قد نهضت لإنهاء الحكم الاستعماري. لمدة ست سنوات، لم تكن قوات أمن الشاه تعرف شيئاً عنهم.

وفي عام 1971، عندما تم القبض على الأعضاء وهم يخططون لإحراج الشاه من خلال قطع الطاقة الكهربائية خلال احتفال الشاه بيوبيله الـ 2500 عام، تم اعتقال أكثر من 150 عضواً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وإعدامهم.

ولم ينج سوى واحد من قادة الحركة الثمانية الأصليين، وهو أصغرهم، مسعود رجوي. قضى سبعينيات القرن العشرين في السجن. أراد هؤلاء المثقفون الشباب المثاليون جلب إيران إلى العالم الحديث سياسياً.

وكانوا مسلمين واعتقدوا أن الإسلام يعني الحرية، بما في ذلك المساواة بين الجنسين والوكالة السياسية. تتمسك منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بنفس المثل العليا للثورة الدستورية عام 1905 التي تم قمعها بمساعدة روسية وبريطانية. أحد أبطالهم هو رئيس الوزراء القومي محمد مصدق، الذي اشتهر بطرده من منصبه في عام 1953 بانقلاب دبرته المخابرات الأمريكية والبريطانية.

وأثناء جلوسه في باريس، قبل مغادرة الشاه إيران مباشرة، تحدث خميني عن الديمقراطية. أخبر الناس أنه يخطط للعيش في قم والتركيز على الدراسات الدينية. ولكن بعد عودته إلى إيران في فبراير 1979، كشف خميني النقاب عن دستور جديد، مستثمراً في نفسه السلطة الدينية للإمام الـ 12 للشيعة حتى يحين الوقت الذي سيظهر فيه على الأرض.

وفي منتصف عام 1979، دعا خميني مسعود رجوي للقاء. وكان رجوي يحظى بشعبية بين الشباب المسلمين. جذبت محاضراته في جامعة طهران الآلاف الجالسين على المروج. الطلاب والنساء والأقليات على وجه الخصوص رأوا فيه زعيماً لديه رؤية لإيران أفضل بعد عهد الشاه. وأراد خميني أن يدعم رجوي دستوره، لكن الاجتماع لم يسير على ما يرام بالنسبة لخميني.

أخبر رجوي خمیني أن الشعب الإيراني لن يقبل أبداً ديكتاتورية أخرى. وكان هو وأتباعه يعتقدون أن الإسلام متوافق تماماً مع الحرية الشخصية والحقوق السياسية.

هذا الحديث، سيداتي وسادتي، هو السبب في أن نظام الملالي لجأ إلى العنف الشديد الذي استمر الآن لمدة 45 عاماً. إن وجود شريحة مؤثرة من السكان المسلمين في إيران يشككون في تفسيره للإسلام يشكل تهديداً وجودياً لمطالبة خميني بالسلطة كالولي الفقیة.

كما كان ذلك إحراجاً لا يطاق لأن رجال الدين الإيرانيين تاريخياً لم يتم التشكيك في خبراتهم الدينية. ويُعتقد أن خميني كتب بخط يده فتوى أو ربما أمراً يدعو إلى قتل رجوي. وفي الأشهر التي تلت ذلك، تعرضت مطابع مجاهدي خلق الإيرانية للتخريب من قبل قوات الباسيج الموالية لخميني. تم سجن المراهقين المتطوعين في الحركة. وتعرضت مسيرات رجوي العامة للمضايقة والتهديد.

وقُتل العشرات من المتعاطفين. كانت رجوي شخصية سياسية بارزة. كان رئيس الوزراء مهدي بازركان حليفاً. استقال هو وحكومته احتجاجاً عندما استولى أنصار خميني على السفارة الأمريكية. تم عزل الرئيس الإيراني المنتخب رقم 1، أبو الحسن بني صدر، بوحشية من قبل الملالي لوقوفه مع رجوي دفاعاً عن الحقوق السياسية للشعب.

ووصل هذا الصدام بين دكتاتورية خميني الدينية الصاعدة والإيرانيين الذين كانوا مستعدين للديمقراطية إلى ذروته في 20 يونيو 1981. في ذلك اليوم، وبإلحاح من مسعود رجوي، خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع بشكل جماعي في جميع أنحاء إيران للمطالبة بتحرره من الديكتاتورية.

وكان هناك 500,000 في طهران وحدها. بدا في ذلك اليوم أن نظام خميني قد يسير في طريق الشاه، الذي رفضه السكان. وبدلاً من ذلك، 20 يونيو 1981، هو اليوم في التاريخ الذي اختطفت فيه الثورة الإيرانية وآمال ملايين الإيرانيين في مجتمع أكثر عدلاً في وابل من إطلاق النار من قوات آية الله.

ومنذ ذلك اليوم فصاعداً، لم يكن الإسلام الشيعي الإثني عشري هو الذي أبقى خميني وخليفته في السلطة، بل كان القمع الوحشي.

وقُتل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً على يد النظام، ونُشرت صورهم في الصحف، حتى يتمكن آباؤهم من استلام الجثث. لسنوات عديدة، كان عهد الإرهاب مختبئاً خلف جدار برلين من الإنكار والباطل والدعاية.

ابتداءً من أكتوبر 1981، كان لإيران زعيم أشرف على سجن وتعذيب وإعدام عشرات الآلاف من ألمع مواطني إيران وأكثرهم موهبة ومثالية. كان هذا الزعيم لا يزال في منصبه بعد سنوات في عام 1988 عندما وقعت مذبحة السجناء السياسيين.

اسمه علي خامنئي. لم يكن من المفترض أن يصبح خامنئي الولي الفقیة بعد وفاة خميني. وكان النظام الذي أنشأه خميني يتطلب أن يكون رجل الدين الشيعي الأبرز في إيران هو الولي الفقیه.

كان آية الله العظمى في إيران، حسين علي منتظري، ليخلف خميني، لكنه اشتكى بمرارة من عمليات الإعدام الجماعية عام 1988 وحذر خميني من التوقف. واتهم خميني منتظري بتمهيد الطريق أمام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية للاستيلاء على البلاد، وبدلاً من ذلك عين منفذ النظام الموثوق به، الرئيس علي خامنئي، ليخلفه كالولي الفقیة، وهو ما فعله في عام 1989.

سيداتي وسادتي، إن القصص السياسية وراء هذه الجرائم ضد الإنسانية توضح أن النظام في طهران لا يمثل ولم يتلق تفويضاً من الأمة الإيرانية العظيمة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 90.000.000 نسمة.

ووعد نظام خميني بالتوجيه الديني، لكن ما شهدناه بدلاً من ذلك منذ البداية هو دائرة متميزة تتشبث بشدة بالسلطة من خلال الإكراه، وتخفيها السرية في الداخل والمعلومات المضللة في الخارج.

وساعد العديد من المسؤولين الغربيين والمراسلين الإعلاميين النظام من خلال الفشل في التشكيك في الروايات السائدة حول أفعاله وأفعال المقاومة. ومع ذلك، فقد سقط جدار المعلومات المضللة اليوم وتم فضح الصور المهينة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ويأتي تقرير مقرر الأمم المتحدة بعد عقد من القضايا الكبرى في المحاكم في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة التي فضحت الادعاءات ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومع انكشاف الحقيقة الآن، يمكننا أن نرى أن الغرب قد قبل وضخم الصور الخاطئة إلى حد كبير لإيران ومقاومتها لجيل على الأقل.

الآن، عندما نرى قصصاً تشهيرية في وسائل الإعلام حول قيام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بإجلاء أطفالها من العراق في عام 1991، في حين أن عمليات الإجلاء هذه في حرب الخليج لم تكن مختلفة عن مغادرة العديد من الأطفال لأوكرانيا بعد الغزو الروسي. أو إذا قرأنا روايات مزعجة عن الحياة داخل المقاومة من قبل أعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فقط لنجد أنهم على جدول رواتب المخابرات الإيرانية، يمكننا أن نرى من في وسائل الإعلام الغربية يعمل بشكل أساسي كوكلاء نفوذ لطهران.

يجب ألا نفشل في متابعة المساءلة عن جرائم الملالي ضد المواطنين الذين ماتوا وهم يدافعون عن نفس المبادئ التي نعتز بها. كما أن ملف الجرائم الخارجية لقادة النظام، بما في ذلك التفجيرات والهجمات الشخصية واحتجاز الرهائن والتهديدات السيبرانية والحرب بالوكالة، يتطلب أيضاً رداً سياسياً.

ولكن تركيزنا اليوم ينصب على السعي لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم الفظيعة في إيران. ولا يمكن للشعب الإيراني أن يجد السلام إلا من خلال السعي إلى تحقيق العدالة.

شكراً.

ایران..الحکومة الجدیدة لخامنئي و علی ر‌أسها مسعود بزشكيان و تحفیز الاحتجاجات والانتفاضات الشعبیة

موقع المجلس:

رئيس النظام الإيراني الجديد معی الجهود الأخيرة التي بذلها لزيادة أسعار الوقود، اشعلت موجة من القلق بين الإيرانيين الذين يعانون بالفعل من صعوبات اقتصادية شديدة.
لقد وضع مسعود بزشكيان في 27 أغسطس، الأساس لارتفاع محتمل في أسعار البنزين، بحجة أن نظام التسعير المدعوم الحالي غير مستدام. وقال: “لا يوجد منطق في شراء البنزين بسعر السوق الحر بالدولار وبيعه بسعر مدعوم”، ملمحًا إلى ضرورة رفع أسعار الوقود لتتماشى مع ظروف السوق.

جيلاننظم متقاعدو شركة الاتصالات في جيلان تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بمستحقاتهم...

كما أعرب بزشكيان عن إحباطه من القيود المالية للحكومة، قائلًا: “ليس لدي المال للقمح والأدوية والمدخلات ورواتب المتقاعدين، لكنني أشتري البنزين بسعر 50 ألف تومان لكل دولار وأبيعه بسعر 10 آلاف تومان. أي منطق يقبل أننا نفعل ذلك؟”

نظم سكان مدينة ميمه في أصفهان من جميع الفئات والشرائح مسيرة احتجاجية كبرى لإيصال صوتهم

وحاولت صحيفة “إيران” الحكومية الرسمية التبرير لتصريحات بزشكيان، قائلة: “التعبير عن الآراء حول أسعار البنزين لا يعني اتخاذ قرار”، ووعدت بأنه لن يكون هناك “علاج صدمة” أو إجراءات غير متوقعة. ومع ذلك، يخشى العديد من المواطنين أن أي تعديلات لن تؤدي إلا إلى تفاقم مشاكلهم الاقتصادية.

ومما يضاعف من القلق بشأن الزيادات المحتملة في أسعار الوقود هو الزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية، مما زاد من الضغط على ميزانيات الأسر. وتظهر البيانات الأخيرة الصادرة عن المركز الإحصائي الإيراني، والتي أبلغ عنها موقع ديدار نيوز ، أنه من بداية عام 2021 إلى نهاية أغسطس من هذا العام، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 194٪. وقد وضعت هذه الزيادة التي تقارب ثلاثة أضعاف على مدى ثلاث سنوات ضغوطًا هائلة على الأسر الإيرانية، التي تكافح بالفعل مع ارتفاع التكاليف والدخل الراكد.

وعلاوة على ذلك، وفي خطوة أثارت انتقادات واسعة النطاق، رفعت الحكومة أيضًا على مراحل سعر الخبز في العديد من المدن، بما في ذلك طهران وتبريز وبيرجند. وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن أسعار الخبز في طهران ارتفعت بأكثر من 50٪ في بعض الحالات. على سبيل المثال، ارتفع سعر خبز سنكك البسيط إلى 8000 تومان ويمكن أن يصل إلى 15000 تومان اعتمادًا على الإضافات. وبالمثل، ارتفعت أسعار الخبز في تبريز بنسبة 25٪ دون أي إعلان رسمي أو مبرر من السلطات المحلية.

وأثارت هذه الزيادة غير المعلنة في الأسعار الإحباط بين الإيرانيين، الذين يعتبرونها مثالًا آخر على تجاهل الحكومة لرفاههم الاقتصادي. الخبز، وهو عنصر أساسي في النظام الغذائي الإيراني، أصبح الآن أكثر تكلفة، مما يزيد من الكفاح اليومي للعديد من العائلات لتغطية نفقاتها.

ایران..الحکومة الجدیدة لخامنئي و علی ر‌أسها مسعود بزشكيان و تحفیز الاحتجاجات والانتفاضات الشعبیةوفي حين يواجه الشعب الإيراني هذه التحديات الاقتصادية، يواصل النظام توجيه موارد كبيرة إلى طموحاته النووية والباليستية والإقليمية. وقبل أيام فقط من تنصيبه، التقى بزشكيان بقادة مختلف الجماعات الأجنبية الوكيلة، بما في ذلك «حزب الله» و«الجهاد الإسلامي في فلسطين» وممثلين عن النظام السوري. وخلال هذه الاجتماعات، كرر دعم طهران الثابت لهذه الجماعات وشدد على أن دعم “جبهة المقاومة” هو “واجب ديني” وسياسة أساسية للنظام.

وتكشف سياسات بزشكيان الاقتصادية والتركيز الأوسع للنظام عن انفصال بين الحكومة واحتياجات مواطنيها. مع ارتفاع تكلفة الضروريات الأساسية وتزايد السخط العام، تتجه إيران نحو زيادة الاضطرابات والانتفاضات المحتملة.

موجز أهم الأخبار ليوم الجمعة 30 أغسطس

موقع المجلس:

تحدثت وسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي عن خوف نظام الملالي من انتفاضة الشعب اثر رفع الدعم عن البنزين، وكتبت أن خطوة خاطئة مثل الدومينو ستخلق أخطاء متتالية.

برلمان النظام المفتعلُ، يؤيد حكومة خامنئي

وصفت صحيفة كيهان خامنئي المقربة من خامنئي، الرئاسية الجديدة لنظام الملالي بأنها “تقسم المواقف بين مؤيدي الفوضى بوصف مقلوب الإجماع الوطني “.
اعترف التلفزيون الرسمي الإيراني بأن مستشفيات العاصمة غير آمنة، قائلا إن ثلثي مستشفيات طهران معرضة للخطر.
ذكرت وكالة الاسوشيتدبرس أن الأمم المتحدة تقول إن النظام الإيراني زاد مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من صنع الأسلحة.

موجز أهم الأخبار ليوم الجمعة 30 أغسطسأعلن الرئيس التنفيذي لإدارة إطفاء طهران أنه من بين 189 مستشفى في العاصمة ، حصل 52 مستشفى فقط على موافقة السلامة من إدارة الإطفاء ، و 125 مستشفى غير آمن.
ضباط الشرطة القمعية في أصفهان هدموا منازل المحرومين في شارع بعثت في المدينة

على الرغم من عطلة يوم الجمعة ، نظم موظفو شركة “فلات قاره” للنفط في منطقة بهركان وقفة احتجاجية في مدينة بوشهر جنوب إيران احتجاجا على عدم دفع رواتبهم
كتب ستيفنسون على موقع تاون هال: “منذ ثورة 1979 التي أتت بهم إلى السلطة، قام النظام الإيراني بتمويل وتسليح وتدريب الميليشيات في سوريا واليمن والعراق ولبنان وغزة.
هنأت مجموعة من السجناء السياسيين الموالين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في إيفين (العنبران 4 و 8 والنساء) منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بمناسبة الذكرى ال60 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

نشاطات وحدات المقاومة في مدينة زاهدان 23 أغسطس 2024

كتب موقع يي يو ريبورتر: أطلقت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي حملة “لا لعقوبة الإعدام”.

مدينةميمه في محافظة #أصفهان - الاثنين 26 أغسطس

أعلنت حركة طالبي العدالة والمقاتلين من أجل الحرية في بلوشستان: هاجم مقاتلون مسلحون من البلوش موقع دومك للقوات القمعية في زاهدان.
سقط طفل يبلغ من العمر خمس سنوات في هوتك في إحدى قرى مدينة تشابهار وغرق. هوتك مخصص لتخزين المياه لاستخدام الماشية ، ولكن مع أزمة نقص المياه ، يستخدم سكان المنطقة هذه المياه للشرب.

نظم متقاعدو التأمينات الاجتماعية في شوش تجمعًا احتجاجيًا أمام مكتب ممثل المدينة

واصل نظام الملالي الضغط على عائلات مطالبات بالعدالة، واعتقل فرامرز براهويي (أبيل)، وهو طفل يبلغ من العمر 15 عاما من زاهدان وشقيق إسماعيل أبيل، أحد شهداء “الجمعة الدامية” لزاهدان، لتنفيذ أحكام السجن الصادرة بحقهم.
مددت لوفتهانزا تعليق رحلاتها إلى طهران وتل أبيب حتى 4 سبتمبر.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات ثيودور روزفلت أنقذت مدنيين إيرانيين كانا قد تعرضا لحادث في المياه الدولية.
قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد الأوروبي لا يعترف برئاسة مادورو.
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية دمرت نظاما صاروخيا للحوثيين مدعوما من إيران وطائرة مسيرة في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن خلال ال 24 ساعة الماضية.
كتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة: “أدين بشدة الخسائر في أرواح سكان غزة، بمن فيهم الأطفال، وأدعو إلى وقف فوري لهذه العملية”.

إيران – جريمة لم يُفتح ملفها بعد!-جزء2-2

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

قال طاهر بومدرا، رئيس لجنة العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988، والرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق؛ في المؤتمر الدولي المنعقد في باريس يوم السبت 24 أغسطس 2024، بحضور السيدة مريم رجوي: “أقول للبروفيسور جاويد رحمان أن ما فعله سيكون موضع تقدير جميع محبي السلام والعدالة في العالم، ولن يكون وحيدا أبداً.

وقال قاضي المحكمة الجنائية الدولية ورئيسها (2018-2021)، البروفيسور أسوجي: “لم يعد القانون الدولي يقبل فكرة تمتع أي شخص بالحصانة بسبب منصبه في الحكومة. كل من يعتقد أنه محصن بسبب منصبه يرتكب خطأً كبيراً”.

وقالت البروفيسورة ليلا السادات، المستشارة الخاصة للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية (2012-2023): ” أشيد بكم وأقدر تضحياتكم وأفتخر بوجودي هنا وتقديم المساعدة الدولية لكم. بعد مراجعة الأدلة المتاحة، توصلت إلى أن مذبحة عام 1988 كانت بالفعل جريمة ضد الإنسانية. ظلت إيران ترزخ، على مدى السنوات الـ 45 الماضية؛ تحت وطأة حكم نظام إجرامي لم يعترف المجتمع الدولي بجرائمه، وخاصة تلك المرتكبة ضد جماعات المعارضة، من قبيل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. واستمراراً لجرائمه بدءًا بمجزرة عام 1988 وغيرها من الجرائم، أصبح هذا النظام الفاشي أكثر جرأة؛ بسبب غياب العدالة، والإفلات من العقاب.

قالت البروفيسورة هيرتا دوبلر-غملين (وزيرة العدل الألمانية 1988-2002): ” من الواضح أننا يجب أن لا نكتفي بفرض عقوبات على الحرس الثوري فحسب، بل يجب أيضاً فرض عقوبات على القضاة الذين يستغلون سلطتهم ليعملوا كجلادين لنظام آية الله. السيدة رجوي، لقد وجدت خطتك المكونة من 10 نقاط لإلغاء عقوبة الإعدام مهمة للغاية”.

قال البروفيسور ستيفن اشنيباوم، مدير قسم القانون الدولي في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، مشيراً إلى المحاكمة الصورية لـ 104 من قادة وأعضاء المقاومة الإيرانية الجارية حالياً في طهران: ” يجب على الإنتربول أن يرفض فوراً أي طلب من النظام الإيراني لإصدار إنذار أحمر، وإذا صدر، يجب أن يتجاهله أي بلد يُقدَّم إليه هذا الإنذار. إن هذه المسرحية الهزلية القضائية مصممة لإخفاء حملة إرهابية جديدة تستهدف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وغيرهم من معارضي نظام الملالي خارج البلاد. وأضاف اشنيباوم أيضًا: “دائماً ما يدعي نظام الملالي إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لا تحظى بأي دعم في إيران. ولكن إذا كان الأمر تافهاً إلى هذا الحد، فلماذا ارتكب هذا النظام الفاشي المذابح في أشرف وليبرتي؟ ولماذا لا تتوقف دعاياته الكاذبة؟ ولماذا سعى إلى تفجير تجمع المقاومة الإيرانية السنوي في باريس 2018، ولماذا هذه الحملة الصليبية الجديدة. إن نظام الملالي يخشى بشدة المقاومة الإيرانية، وهناك أدلة كافية تؤكد ذلك”.

في هذا المؤتمر قال كينيث لويس، محامي مجاهدي خلق في محاكمة الجلاد، حميد نوري، في السويد: “أصدر خميني فتوى، في عام 1988؛ مفادها أن مجاهدي خلق يحاربون الله ويجب إعدامهم. وأدت هذه الفتوى إلى إعدام أكثر من 30,000 سجين في جميع أنحاء إيران. لقد واصل النظام الإيراني سياسة الإبادة الجماعية حتى بعد مذبحة عام 1988. وشملت مساعي النظام الإيراني لصرف الانتباه عن جرائمه؛ اللجوء إلى الدعاية الكاذبة ضد مجاهدي خلق للافتراء عليهم وتشويه سمعتهم. وتدل هذه الدعائية الكاذبة والأعمال الإرهابية على رُعب نظام الملالي من نمو مجاهدي خلق ونفوذهم. وتمكن النظام الإيراني من مبادلة حميد نوري بمواطنين سويديين، من خلال احتجاز الرعايا السويديين.

كما قال البروفيسور جيريمي ساركين، رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري (2008 – 2014): “عندما كنت رئيساً لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، كانت لدينا شهادات حول معسكر أشرف وما زالت هناك حاجة للتحقيق. ولا تزال عائلات المعتقلين السبعة المفقودين تريد معرفة مكان وجودهم. وما يتعلق بالأشخاص الذين قتلوا في أشرف بتاريخ 1 سبتمبر 2013 يحتاج إلى إجابة. أنا متضامن مع سكان أشرف 3 في ألبانيا في ضرورة التحقيق في القضايا المتعلقة بأشرف 1 ومعسكر ليبرتي وغيرهما من الأماكن”.

ووصفت السيدة مريم رجوي تقرير البروفيسور رحمان بأنه أفضل توصيف للجريمة الوحشية ضد الإنسانية وللإبادة الجماعية، وقالت: ” أدعو الجميع مرة أخرى إلى توسيع “حملة لا للإعدام” في مواجهة نظام الإعدام والمجازر. والمقاومة الإيرانية تلوح منذ سنوات عديدة براية “إلغاء حكم الإعدام”. لقد انتفضنا من أجل إقامة إيران خالية من التعذيب والقمع، وخالية من الظلم وعدم المساواة، ومن أجل إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الفصل بين السياسة والدين، ذات نظام قضائي مستقل قائم على مبدأ البراءة، وحق الدفاع، وحق التمتع بالمحاكمة العلنية، والاستقلال التام للقضاء.وأضافت السيدة مريم رجوي: “يحكم في بلادنا اليوم نظام تعتمد سيادته بشكل مباشر على القمع وانتهاك حقوق الإنسان، ويتم ضمان بقائه بقتل البشر. وهناك مقاومة طويلة وشاقة في مواجهة هذا النظام لاستعادة حقوق الإنسان، ونحن نفتخر بكوننا مقاتلين من أجل الحرية وحقوق الإنسان لقد حان الوقت لإنهاء الصمت والتقاعس تجاه مأساة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. يتعين على الدول ومنظمة الأمم المتحدة أن تواصل التحقيقات الجنائية، وأن تضع أمر اعتقال وملاحقة قادة نظام الملالي على جدول الأعمال؛ بسبب ارتكابهم لجرائم وحشية”.

الكلمة الأخيرة!

إن حركة المطالبة بالقصاص لدماء شهداء الشعب الإيراني، التي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي منذ عام 2016؛ تؤتي ثمارها الآن، ويُدرج نظام ولاية الفقيه الدكتاتوري بين الأنظمة التي ارتكبت “جرائم ضد الإنسانية” “و”الإبادة الجماعية”، ويجب أن يخضعه المجتمع الدولي للمحاسبة. واليوم تعترف المصادر الرسمية والحقوقيون والخبراء البارزون حول العالم بهذه الحقيقة، وليست مجرد مطلب من مقاومة الشعب الإيراني. ولا شك في أن يوم حساب النظام الإيراني آتٍ لا محالة!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

دعوة من جانب الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية إلى المساءلة عن الفظائع التي ارتكبها النظام الإيراني

موقع المجلس:

خلال کلمة القاها الدكتور تشيلي إيبوي أوسوجي، الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية ، في مؤتمر دولي في 24 آب/أغسطس، و الذي عُقد في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول انتهاكات إيران لحقوق الإنسان، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، ناقش ، أهمية المساءلة عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام الإيراني.

وسلط الدكتور إيبوي أوسوجي الضوء على تطور القانون الدولي منذ أوائل القرن العشرين، مشيرًا إلى أن الأطر القانونية الحديثة لا تمنح الحصانة لقادة الدول عند ارتكابهم جرائم مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وأشار إلى تقرير البروفيسور جاويد رحمن، الذي يشير إلى أن عمليات الإعدام الجماعية في عام 1988 يمكن اعتبارها إبادة جماعية. وأكد الدكتور إيبوي أوسوجي أن هذا منظور موثوق به وشجع على مواصلة الدراسة والمناقشة داخل المجتمع الدولي.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد المستشار القانوني السابق لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان على دور المحكمة الجنائية الدولية والآليات الدولية الأخرى في محاسبة الجناة، خاصة عندما تُرتكب جرائم ضد أفراد في الدول الأعضاء مثل ألبانيا وفرنسا، حيث يقيم العديد من نشطاء مجاهدي خلق الإيرانية. وشدد على ضرورة التعاون الدولي لضمان العدالة ومنع إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من العقاب.

دعوة من جانب الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية  إلى المساءلة عن الفظائع التي ارتكبها النظام الإيرانيواختتم الدكتور إيبوي أوسوجي كلمته بالإشادة بجهود البروفيسور رحمن في إبراز هذه القضايا، وحث المجتمع الدولي على مواصلة اليقظة والعمل للتصدي لهذه الانتهاكات وتصحيحها.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الدكتور إيبوي أوسوجي:

شكرًا جزيلاً، سيداتي وسادتي.

مساء الخير. المؤتمر، موضوع المؤتمر هو “إيران، المساءلة عن الجرائم الفظيعة”، وفي النص الفرعي لموضوع المؤتمر، نرى أيضًا تكرارًا لكلمة المساءلة وأيضًا حان الوقت لإنهاء الإفلات من العقاب.

في 20 نوفمبر 1918، أي قبل 106 سنوات بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، كان هناك اجتماع يُعقد في مجلس وزراء الحكومة البريطانية. وكان رئيس وزراء المملكة المتحدة في ذلك الوقت، ديفيد لويد جورج، يترأس الاجتماع، وكان جدول أعمال المناقشة هو ما يجب القيام به بشأن المساءلة. كثير من الناس في جميع أنحاء العالم، وخاصة أوروبا التي دمرتها الحرب العالمية الأولى، يريدون المساءلة. على وجه التحديد، أرادوا محاكمة القيصر، الإمبراطور الألماني.

وكان رجلاً قويًا في ذلك الوقت، وبالتأكيد قبل الحرب العالمية الأولى، وكان أحد أقوى الرجال في العالم، وبالتأكيد أقوى رجل في أوروبا القارية. لذا، كان السؤال، حسنًا، أن حكومة ديفيد لويد جورج، وكذلك حكومة فرنسا بقيادة رئيس الوزراء آنذاك جورج كليمنصو، أرادت محاكمته. ولكن لم تكن هناك سابقة في القانون الدولي لمحاسبة قادة العالم على الجرائم الفظيعة في ذلك الوقت، ناهيك عن إنشاء محكمة دولية لإجراء المحاكمة.

ولذا، فإن السؤال الذي كان ديفيد لويد جورج وزملاؤه في مجلس الوزراء يناقشونه هو ماذا يفعلون؟ نريد أن يحدث هذا الشيء، لكن لا يوجد قانون دولي يدعم هذا الاقتراح.

الدكتور تشيلي إيبوي أوسوجي، الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية
وفي غضون ذلك، في فرنسا، كانت المحادثة نفسها تحدث، وقيل لديفيد لويد جورج في حكومته أن هذا النقاش كان يحدث في فرنسا، في باريس، وأن رئيس الوزراء كليمنصو اقترح: “أريد أن أرى القيصر يُحاكم”. تذكر أهمية القيصر، القيصر هنا كان رئيس دولة، أقوى رجل في أوروبا في ذلك الوقت. “نريد أن نراه يُحاكم”، كما يقول كليمنصو، ولكن لأننا لسنا متأكدين من موقف القانون الدولي منه، قال كليمنصو: “لقد كلفت بعض الخبراء الفرنسيين البارزين بدراسة هذه المسألة”.

لذلك كان هذا تقريرًا تم تقديمه إلى حكومة ديفيد لويد جورج في 20 نوفمبر 1918.

قال لويد جورج: “حسنًا، أنا أيضًا أريد أن أرى القيصر يُحاكم، حول القانون الدولي. ونحن نصنع القانون الدولي. وكل ما نريده هو أن يخدم احتياجات العدالة”. أهمية ذلك، قد تتساءلون لماذا نروي هذه القصة؟ وتكمن أهمية ذلك في أننا نصنع القانون الدولي، ونريد أن نراه يخدم احتياجات العدالة.

وكانت النقطة المهمة هي أن قادة الدول هم الذين صنعوا القانون الدولي. وكان هذا ما كان يقوله ديفيد لويد جورج. وأشار منذ ذلك الحين إلى أن كليمنصو من فرنسا، وهو من إنجلترا، كانا مصممين على تغيير القانون الدولي بحيث يمكن مساءلة قادة الدول، أقوى قادة الدول عندما يتهمون بارتكاب جرائم دولية، وسيتم محاسبتهم أمام تحقيق قضائي مكون من لجنة من القضاة المستقلين الذين سيراجعون الأدلة ويقررون ما إذا كان الشخص المتهم مذنبًا أم لا.

الآن، حان الوقت لعقد هذا المؤتمر اليوم لأنه، في غضون 7 أسابيع، هناك كتاب كتبته حول هذا الموضوع. كما قلت، لقد حان الوقت. لم أكن أخطط لكتابي لعقد هذا المؤتمر والتحدث عن الكتاب. لكن في غضون 7 أسابيع، هناك كتاب كتبته بعنوان “نهاية الحصانة” سننشره. وأروي قصة وجوده هناك.

أروي هذه القصة كيف أن القانون الدولي من عام 1919 حتى الآن قد تغير بحيث يقول إن القانون الدولي لم يعد يعترف بفكرة أن أي شخص فوق القانون لأنه رئيس دولة.

وحدث ذلك النقاش، كما قلت، لم يكن بداية مناقشة قبل عام 1918. لم تكن حتى على الطاولة للمناقشة. ولكن من عام 1918 و1919، قرر اثنان من رؤساء الحكومات، واحد في المملكة المتحدة وواحد في فرنسا، تغيير هذه القصة.

وقد تغيرت تلك القصة بشكل فعال عندما كان لدينا في نهاية الحرب العالمية الثانية محاكمات، أطلق عليها اسم محاكمات نورمبرغ، وكان لدينا وثيقة تسمى ميثاق نورمبرغ. في الأساس، الصك الذي تم بموجبه تنظيم محكمة نورمبرغ. هذا الصك، ميثاق محكمة نورمبرغ في المادة 7 أوضح أن رؤساء الدول لم يعودوا يتمتعون بالحصانة. سيحاسب الناس. وعلى أساس ذلك، كان لدينا محكمة نورمبرغ التي حاكمت جميع القادة الباقين على قيد الحياة من الرايخ الثالث للنظام النازي جميعهم لمحاكمتهم.

وعلى الرغم من أن جوهر الأمر عندما قلت إن جميع القادة الباقين على قيد الحياة، كان لأن هتلر انتحر في الوقت الذي كانت فيه الحرب تنتهي. ولكن المنظمة التي حاكمت جميع القادة الباقين على قيد الحياة كانت تفكر فيه كأول شخص يحاكم، لكن لم يكن بالإمكان محاكمته لأنه انتحر.

وماذا فعلت محكمة نورمبرغ بعد ذلك؟ حاكمت الأدميرال الكبير دونيتز. كان دونيتز هو الرجل الذي تولى منصب رئيس دولة ألمانيا من هتلر بعد انتحار هتلر. وحوكم دونيتز في محاكمة نورمبرغ. وبعبارة أخرى، تمت محاكمة رئيس الدولة والجميع. لذا، فإن الهدف من ذلك هو أن ذلك كان بداية قصة نهاية الحصانة لرؤساء الدول وقادة الحكومات.

وحدثت نفس المحاكمة في الشرق الأقصى في طوكيو حيث، باستثناء إمبراطور اليابان خلال الحرب، الإمبراطور هيروهيتو، الذي كان الوحيد الذي لم يُحاكم، تمت محاكمة جميع القيادة الباقية من مجلس الوزراء الإمبراطوري الياباني خلال الحرب وحوكموا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وتمت محاسبتهم.

ومرة أخرى، هذه هي بداية النهاية للحصانة، ومحكمة رواندا، كما تعلمون، حيث عملت كمدع عام، حاكمت أيضًا الجميع، كبار قادة تلك الحكومة. تصادف أنني حصلت على شرف قيادة فريق المحاكمة للعقيد باغاسورا.

وكان العقيد باغاسورا كان قائداً فعالاً لرواندا خلال الإبادة الجماعية في رواندا. وقد قدم للمحاكمة، وكذلك كان رئيس وزراء رواندا في ذلك الوقت. أنتم تعرفون أيضًا قصة زعيم صربيا ميلوسيفيتش الذي حوكم أيضًا. وأنتم تعرفون قصة تشارلز تايلور، رئيس ليبيريا الذي حوكم أمام المحكمة الخاصة بسيراليون.

لذا، فإن النقطة التي أثيرها مع ذلك هي أنه اعتبارًا من اليوم، ونحن نقف هنا، لا يعترف القانون الدولي بأن أي شخص يتمتع بالحصانة بسبب المنصب الذي يشغله في أي حكومة. سواء كان ذلك رئيسًا أو رئيس وزراء أو أي شيء آخر.

لذا، فإن الأشخاص الذين يرتكبون جرائم أو فظائع، معتقدين أنهم محميون من قبل مناصبهم، يرتكبون خطأً كبيرًا في التقدير بهذا الشأن. الآن، انتقلت إلى النقطة التالية لأنني أعلم أنه كان علينا استخدام المنصة لزملاء آخرين.

نقطتان أخريان أثيرهما وسأترككم. النقطة الثانية التي أود أن أثيرها هي الفكرة أو النقاش الذي نسمعه أيضًا في أروقة العلاقات الدولية. هذا له علاقة عندما يكون لديك محكمة تم إنشاؤها بموجب معاهدة، اتفاق دولي، يميل بعض الناس إلى التفكير، حسنًا، لأننا لسنا طرفًا في تلك المعاهدة، ذلك الاتفاق الدولي الذي أنشأ هذه المحكمة.

ولأننا لسنا طرفًا فيه، فإننا لم نوقع عليه. ما يفعلونه لا يهمنا. لا يمكنهم ممارسة الولاية القضائية علينا. مرة أخرى، هذا خطأ جسيم لأي شخص يرتكبه.

لا أستطيع أن أبدأ في شرح التفاصيل الدقيقة وتفاصيل القانون الدولي التي تجعله خطأ فادحًا. ولكن يمكنني أن أقول هذا الآن: بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، على سبيل المثال، على وجه التحديد، هذا النقاش يأتي كثيرًا. الآن، طريقة بسيطة للوصول إلى الاستنتاجات التي أحاول الوصول إليها هنا هي هذه.

وتتكون المحكمة الجنائية الدولية من 124 دولة طرفًا، بما في ذلك كل أوروبا وأوروبا الغربية على وجه الخصوص، وكذلك معظم أوروبا الشرقية. ونحن نعلم أن فرنسا عضو بارز في المحكمة الجنائية الدولية. ألبانيا عضو في المحكمة الجنائية الدولية.

لماذا هذا مهم؟ لماذا أتحدث عن ألبانيا؟ لماذا أتحدث عن فرنسا؟ ربما يكون بعضكم قد اكتشف ذلك بالفعل لأن هذا هو المكان الذي يوجد فيه بعض نشطاء مجاهدي خلق الإيرانية، حيث يعيشون.

والآن، يمنح بناء القانون الدولي ونظام روما الأساسي على وجه الخصوص المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية على الجرائم التي تحدث في الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي. لذلك إذا ارتكبت جريمة دولية، جريمة ضد الإنسانية في ألبانيا، فسيكون للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص قضائي إذا لم تقم ألبانيا بمقاضاة أو تحقيق.

إذا ارتكبت جريمة ضد الإنسانية في فرنسا، فسيكون للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص قضائي إذا لم تقم فرنسا بالمقاضاة أو التحقيق. ومن ثم تصبح النقطة أن أي هجوم أو انتهاك لحقوق أعضاء مجاهدي خلق في تلك البلدان لدرجة أن انتهاك القانون الجنائي الدولي الشامل، أو الجريمة الدولية، سيخضع لشيء سيكون للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص عليه.

هذه هي النقطة الثانية التي أردت توضيحها.

النقطة الثالثة وسأترككم هي أن البروفيسور رحمن قام بعمل رائع خلال فترة ولايته كمقرر خاص، وكما لوحظ سابقًا، فقد رفع ستار الصمت عن النقاش حول ما حدث في عام 1988 في إيران وما بعده.

وقد أعطت أبحاثه وكتاباته وتقاريره الآن أعضاء المجتمع الدولي السلطة والترخيص لمناقشة هذه الأسئلة وما يجب القيام به حيالها. لذا، فهو يستحق الثناء علیه الليلة.

وإحدى النقاط التي أثارها في تقريره الأخير، هي تلك التي سيدخل بعض العلماء في جدال حولها. وسأعطيكم في دقيقة ما هو ذلك. ما قاله هو أن ما حدث في عام 1988، يمكن وصفه بأنه إبادة جماعية. لقد ناقش بعض الناس هذا السؤال.

والآن، رأيي الشخصي بشأن هذه المسألة هو أن ذلك تحليل معقول وموثوق به للغاية. ومن الممكن وصف ذلك الحدث بأنه إبادة جماعية. ليس لدي الوقت لشرح السبب الآن. لذا أشكركم وأترككم.