الرئيسية بلوق الصفحة 390

بعد مرور عام من الحرب: الملالي يعترفون بخوفهم من الانتفاضة

ایلاف – مهدي عقبائي:

الآن، وبعد مرور عام كامل على الحرب في غزة، يتضح بشكل متزايد أن النظام الإيراني كان ولا يزال يقف وراء هذا الصراع. منذ اليوم الأول للحرب في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، أكدت المقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني، وبالتحديد شخص خامنئي، هو المحرك الرئيسي لهذه الحرب، وأن رأس الأفعى يكمن في طهران. وقد تم التأكيد على أن خامنئي اتخذ قرارًا استراتيجيًا خاطئًا، وأنه سيتحول إلى الخاسر الأكبر في هذه المواجهة.

هذا ليس جديدًا بالنسبة إلى النظام الإيراني، فقد اعتاد إشعال الحروب والاضطرابات في المنطقة للحفاظ على نظامه في الداخل. منذ تأسيسه، قام هذا النظام على ركائز القمع الداخلي وتصدير الإرهاب وتأجيج الحروب في المنطقة، وكانت الحرب الإيرانية – العراقية التي استمرت لثماني سنوات جزءًا من هذه الاستراتيجية.

في حين أنَّ المقاومة الإيرانية كانت واضحة في تحذيراتها من دور النظام الإيراني في تأجيج حرب غزة، فإن الأطراف الدولية الأخرى، بما في ذلك أميركا، نفت في البداية وجود أي أدلة مباشرة على تورط إيران في هذه الحرب. ولكن، لا يمكن تجاهل حقيقة أن خامنئي كان دائمًا يؤكد على أهمية استمرار تصدير الحروب خارج حدود إيران. فقد قال مرارًا: “إذا توقفنا عن إشعال الحرب في الخارج، سنضطر لمواجهة الشعب الغاضب في الداخل”. وبهذه الاستراتيجية، أقدم النظام على إهدار ثروات البلاد لدعم وتمويل وكلائه الإقليميين وتوسيع رقعة الصراعات في المنطقة، فيما يبقى الشعب الإيراني غارقًا في الفقر المدقع.

اليوم، وبعد مرور عام على بدء الحرب، لم يعد هناك شك بأن النظام الإيراني هو الراعي الرئيسي لهذه الحرب المأساوية. لقد استخدم النظام إشعال الحروب كأداة للهروب من مواجهة الانتفاضات الشعبية داخل إيران. على مدى أكثر من أربعة عقود، استمر النظام في تصدير الحروب والإرهاب كجزء من استراتيجيته للبقاء، بالتوازي مع القمع الوحشي الذي يمارسه في الداخل ضد الشعب الإيراني.

إنَّ تأكيد المقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول لدور النظام الإيراني في إشعال هذا الصراع يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة النظام. فقد أكدت المقاومة مرارًا وتكرارًا أن نهاية الحروب والإرهاب في المنطقة لن تتحقق إلا بإسقاط هذا النظام. ما لم تتم إزالته من السلطة، فإن النظام الإيراني سيستمر في تغذية نيران الصراع.

المقاومة الإيرانية، بقيادة مسعود رجوي، أكدت منذ أربعين عامًا أن رأس الأفعى، الذي يحرك الحروب والإرهاب في هذه المنطقة من العالم، هو النظام الإيراني. وفي 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، أكدت المقاومة مجددًا أن رأس الأفعى يكمن في طهران. لكن، وللأسف، لم تلقَ هذه الرسالة آذانًا صاغية من بعض الأطراف الدولية التي تفضل سياسة الاسترضاء مع النظام. وقد أدى هذا التجاهل إلى مقتل آلاف الأبرياء في الشرق الأوسط، وتشريد المزيد من الناس، واستمرار الحروب دون نهاية.

في ظل تزايد الأزمات الداخلية والإقليمية، يواجه النظام الإيراني تحديًا غير مسبوق على مختلف الجبهات. في هذا السياق، تأتي اعترافات المسؤولين الإيرانيين لتكشف عن مخاوف حقيقية تتركز ليس على الهجمات العسكرية الخارجية، بل على الانتفاضة الشعبية الداخلية التي تشكل التهديد الأكبر لبقاء النظام.

محمد صادق شهبازي، كاتب وباحث وناشط إعلامي حكومي، في حديثه عن الظروف الحالية للنظام الملائي، وصف الوضع الحالي بأنه الأكثر حساسية في تاريخ الثورة الإيرانية، حيث لا يمكن مقارنة الأزمات السابقة مثل أحداث 2009 و2017 و2019 و2022 بحجم الأزمة الحالية. وأكد أن شيئاً، حتى الحرب الإيرانية – العراقية، لم يكن له تأثير بمثل هذا الحجم. كما عبّر عن حزنه العميق لفقدان قائد حزب الله، حسن نصر الله، مشيرًا إلى أن تأخير العمليات العسكرية، مثل عملية “الوعد الصادق”، كان له عواقب وخيمة. ولفت إلى أن الاعتماد على الوعود الأميركية ليس حكيمًا، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل اختبارًا حقيقيًا للنظام.

كما أوضح خطيب جمعة بندر عباس، عبادي زاده، في خطبة الجمعة الأخيرة قائلاً: “خوفنا الحقيقي ليس من هجوم عسكري من الخارج، بل من الانتفاضة الشعبية في الداخل”. هذه التصريحات ليست مجرد زلة لسان، بل تعكس الواقع المضطرب الذي يعيشه النظام في إيران اليوم.

وبالرغم من كل محاولاته لإشغال الرأي العام بصراعات خارجية، يبقى السخط الشعبي الداخلي هو أكبر مصدر للقلق. النظام الإيراني يدرك تمامًا أنه في حالة استمرار الوضع الحالي، فإنه قد يتعرض لانتفاضة شاملة تهدد بقاءه. تزايد الاحتجاجات الشعبية والتقارير المتتالية عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة تؤكد أن الشعب الإيراني غير راضٍ عن الأداء الحكومي، وأن هناك قابلية كبيرة للخروج إلى الشوارع من جديد.

على الصعيد الإقليمي، لا يقتصر الأمر على الأزمات الداخلية، إذ يواجه النظام الإيراني خسارة كبيرة أخرى في لبنان، وهذا يعني أن إيران فقدت ركائز أساسية من نفوذها الإقليمي. هذا الفشل الاستراتيجي لم يقتصر فقط على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، بل أثّر بشكل مباشر على معنويات القوات الموالية للنظام.

الخوف من الانتفاضة الداخلية هو الأمر الأكثر إثارة للقلق، كما أن اعترافات المسؤولين تشير إلى إدراكهم لحقيقة أن الاحتجاجات الشعبية، وليست الهجمات العسكرية، هي التي قد تطيح بالنظام في نهاية المطاف.

مع ازدياد السخط الشعبي وتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية، يبدو أن النظام يمر بأخطر مراحله. فالفشل في التعامل مع الأزمات الداخلية قد يكون مقدمة لنهاية حكم استمر لعقود، وخاصةً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق على أهبّة الاستعداد لتنظيم الانتفاضات الشعبية في الداخل.

في نهاية المطاف، لا يمكن الحديث عن استقرار في الشرق الأوسط في ظل بقاء النظام الإيراني على رأس السلطة. الحل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو الإطاحة بهذا النظام ودعم البديل الديمقراطي الذي تقدمه المقاومة الإيرانية.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

موقع المجلس:

اقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى جانب مجموعات شبابية إيرانية وأعضاء في المقاومة الإيرانية، في الأسبوع الماضي، + احتجاجات في عدة مدن في أوروبا. جرت التظاهرات في ستوكهولم، برلين، كولونيا، دوسلدورف، بوخوم، آرهوس، مانشستر، جنيف، بروكسل، باريس، ومدن أخرى. المحتجون خرجوا للتنديد بالموجة المتصاعدة من الإعدامات في إيران، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع كاستراتيجية من النظام الإيراني لقمع المعارضة والحفاظ على السيطرة وسط تزايد الاضطرابات.

بروکسل -نشطاء إيرانيون يتظاهرون ضد الإعدامات ويدعمون السجناء السياسيين في إيران

وردد المحتجون دعوة السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي حثت المجتمع الدولي على إدراج الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. كما دعت إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد المشاريع النووية للنظام الإيراني، وأكدت على ضرورة الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني ضد الحرس وجهودهم لإسقاط النظام.

غوتنبرغ - مظاهرة الإيرانيين تضامناً مع الانتفاضة في إيران

وفي بيان موجه إلى الأمم المتحدة، أكدت مريم رجوي أن “أحكام الإعدام وقمع الشباب هما الوجه الآخر لقمع النساء”، ووصفت ذلك بمحاولة يائسة من النظام للتعامل مع الأزمة المتفاقمة. وأضافت: “رد الشعب الإيراني على قمع النظام المعادي للنساء والإعدامات والمجازر هو المقاومة من أجل التغيير والحرية”.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةأوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةأوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةوحمل المحتجون لافتات وشعارات، كان من بينها: “النظام الإيراني هو مصدر الحرب والأزمات والإرهاب في الشرق الأوسط”، و”إسقاط هذا النظام ضروري لتحقيق السلام”. من بين الهتافات التي رددها المتظاهرون: “الموت لخامنئي”، “لا للشاه ولا لخامنئي، الموت للدكتاتور”، و”استهدفوا رأس الأفعى في طهران”.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةوأعرب المتظاهرون عن تضامنهم مع ضحايا القمع الوحشي الذي يمارسه النظام، وأكدوا على دور الحرس النظام في تصدير الإرهاب وتأجيج الصراعات في المنطقة. وظهرت لافتة في مقدمة الاحتجاجات كُتب عليها: “النظام الإيراني هو رأس الحرب والإرهاب وانعدام الأمن في المنطقة والعالم، وإسقاطه ضروري لتحقيق السلام”.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةوطالب المحتجون المجتمع الدولي بإغلاق سفارات النظام الإيراني، التي أكدوا أنها تُستخدم كمراكز للتجسس والأنشطة الإرهابية ضد المعارضين السياسيين. كما دعوا الحكومات العالمية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد “القوات الوحشية والإرهابية” للنظام الإيراني.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةوبالإضافة إلى ذلك، دعا المتظاهرون إلى محاكم دولية لمحاكمة الولي الفقیة الإيراني علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي وغيرهم من المسؤولين في النظام، بسبب سجلهم الذي يمتد على مدار 44 عامًا من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعدامات والتعذيب. وندد المحتجون بالزيادة الأخيرة في إعدامات السجناء السياسيين، الذين يقضي الكثير منهم سنوات طويلة في سجون النظام الإيراني تحت ظروف قاسية.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةوقد غطت بعض وسائل الإعلام الدولية هذه الاحتجاجات، حيث سلطت الضوء على التأخير في تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية. وأكد المحتجون أن هذا التأخير يعطي النظام فرصًا أكبر لارتكاب المزيد من الفظائع داخل إيران وخارجها.

أوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةأوروبا.. احتجاجات تندد بالإعدامات والمطالبة بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابيةواختتم المتظاهرون بتأكيد دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ودورها في قيادة الكفاح ضد النظام الديني الحاكم في إيران. ووصفوا هذا الدعم بأنه “واجب وطني” ضروري لإسقاط النظام وإحلال الحرية في إيران.

محتجون على سوء احوالهم المعيشية مظاهرات المتقاعدون والمعلمون في ایران

موقع المجلس:

تشهد البلاد هذه الایام موجة واسعة من الاحتجاجات المتصاعدة في العديد من المدن. هذه التظاهرات التي تضم مختلف الفئات الاجتماعية، بما في ذلك المتقاعدون والعاملون في القطاعات التعليمية والصناعية، تعكس استياءً عارماً من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. المطالب الرئيسية للمحتجين تتعلق بتحسين الرواتب، تطبيق العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة. هذا الزخم الاحتجاجي المتزايد يشير إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه السياسات الحكومية الحالية.

وفي العاصمة طهران، شهدت المدينة عدة تجمعات احتجاجية في الأيام الأخيرة. تجمّع معلمو حركة محو الأمية الذين بدأوا العمل بعد عام 92 أمام وزارة التربية والتعليم للمطالبة بحقوقهم الوظيفية وتحسين أوضاعهم. كذلك، نظم المتقاعدون من قطاع التعليم احتجاجاً أمام منظمة التخطيط والموازنة، رافضين خطة تصنيف المعلمين، معتبرين أن هذه الخطة تضر بمصالحهم. كما شهدت العاصمة احتجاجاً لمتقاعدي الضمان الاجتماعي أمام منظمة الضمان الاجتماعي، حيث عبّر المحتجون عن استيائهم من الأوضاع المعيشية المتردية وتراكم حقوقهم المتأخرة.

وفي أصفهان، احتشد متقاعدو شركة الصلب في تجمع كبير مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية. رفع المحتجون شعار “نحن جميعاً معاً، ولم نطلب سوى حقوقنا العادلة”، ما يعكس رغبتهم في الحصول على حقوقهم المهضومة من قبل الجهات المسؤولة.

وفي الأهواز، نظم متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي تجمعاً ومسيرة احتجاجية أمام الإدارة العامة للمنظمة، معبرين عن غضبهم من الصعوبات المعيشية التي يواجهونها. شعارهم كان واضحاً: “حسين حسين شعارهم، الكذب والسرقة عملهم” و”عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا”، ما يعكس تصاعد الاستياء من الفساد الداخلي والاتهامات الموجهة للسياسيين المحليين.

وفي شوش، احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي في مسيرة احتجاجية أمام مكتب الضمان الاجتماعي، رافعين شعارات تعبر عن رفضهم للفقر والتضخم الجامح. تركزت مطالبهم حول تحسين الأجور والقضاء على الفساد، حيث صرخوا “أين كبح التضخم؟ تكذبون على الشعب!”، مما يعكس الغضب الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

وأما في قزوين، فقد شهدت المدينة تجمعاً لمجموعة من منهوبي اموالهم أمام محكمة العدل، مطالبين بالرد على شكاواهم التي قدموها منذ عامين، دون أي استجابة من المسؤولين القضائيين.

وفي كاشان، استمرت احتجاجات سائقي سيارات الأجرة اللاسلكية (133) لليوم الثاني على التوالي. اعترض السائقون على القرار الحكومي بإزالة أجهزة اللاسلكي واستبدالها بتطبيقات إلكترونية، معربين عن استيائهم من عدم وفاء المسؤولين بوعودهم بتحسين أوضاعهم.

الوضع المعيشي في إيران يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الشديدة الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد. المشاكل الاقتصادية مثل ارتفاع التضخم، انخفاض قيمة العملة الوطنية، والبطالة الواسعة، جعلت الحياة اليومية للكثير من الإيرانيين تحديًا مرهقًا. في ظل هذه الظروف، لا توجد أي بوادر لتحسن الأوضاع، ويزداد الاستياء العام بين المواطنين.

أحد الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة هو الفساد الواسع النطاق في المؤسسات الحكومية والهيئات التابعة لخامنئي. هذه الهيئات، بدلاً من خدمة الشعب، أصبحت غارقة في المصالح الشخصية وشبكات القوة. سوء الإدارة الاقتصادية والفساد المتأصل في المستويات العليا للحكومة أدى إلى تحويل الموارد المالية للبلاد إلى جيوب المسؤولين والمقربين من النظام، مما كان له تأثير مباشر على الأزمة المعيشية التي يواجهها الشعب. بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية، ينشغل النظام بإشعال الحروب في المنطقة وتخصيص موارد هائلة لتطوير برامج عسكرية ونووية، ما أدى إلى نقص الميزانية اللازمة لحل المشاكل الاقتصادية والمعيشية للشعب.

لن يهدأ بال الشعب الايراني إلا بإسقاط نظام الملالي

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تعتبر مشکلة مشاعر الکراهية ومعاداة نظام الملالي من جانب الشعب الايراني هي أکبر وأخطر مشکلة تواجه هذا النظام، وهي مشکلة ترافقه منذ البداية لکنها توسعت وتعمقت کثيرا بسبب التأثيرات السلبية لنهج وسياسات النظام على الشعب الايراني بحيث وصلت الى درجة صارت لها ليست آثار سلبية من الناحية المعيشية فقط بل وحتى من الناحية الاجتماعية أيضا.
هذه المشاعر ليست وليدة الصدفة أو عوارض وقتية أو موسمية ويمکن أن تتغير وتتتلاشى بل إنها مشاعر متأصلة وهي وليدة تجارب ومعاناة مرة مستمرة ل45 عاما من حکم هذا النظام الرجعي، والذي يبدو ظاهرا بعد هذه الاعوام إن هناك إجماعا عاما لدى الشعب الايراني من حيث رفضه القاطع للنظام وسعيه ليس من أجل مواجهته فحسب وإنما حتى من أجل إسقاطه.
الاوضاع الحالية السائدة في إيران، والتي تتجه من سئ الى الأسوأ وتزداد تفاقما ومن الواضح والمعروف إنها نتيجة وخلاصة مٶکدة للفشل التراکمي لحکم النظام القائم على أساس نظرية دينية إستبدادية مشبوهة، حيث لم يعد بوسع النظام الدفاع عن سياساته وتبرير فشله وحالة التخبط التي يعاني منها ويواجهها وإنما يلجأ وبشکل خاص في الوقت الحاضر ولاسيما بعد حرب غزة التدميرية وإغتيال حسن نصرالله، حيث إزداد خوفه أکثر من أي وقت آخر مما دفعه الى مضاعفة الممارسات القمعية بمختلف الصور والانماط من أجل مواجهة مشاعر الرفض والکراهية لها ولکن الذي يبدو مسلما به إن النظام کلما تمادى في ممارساته القمعية کلما إزدادت وإتسعت دائرة الرفض والکراهية ضده وترسخت أکثر فأکثر.
الغاية والهدف الاساسي لنظام الملالي من وراء إثارة الحروب والازمات وتصدير التطرف والارهاب، إنما هو من أجل أن يخفف الضغط الداخلي المسلط عليه ويشغل الشعب بأمور ومسائل أخرى تجعله ينصرف عن مواجهته، لکن الشعب الايراني وفي ضوء الدور التعبوي غير العادي للمقاومة الايرانية ولاسيما من خلال وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، جعلت الشعب واعيا وعلى دراية وعلم کامل من الاهداف الخبيثة الکامنة وراء إثارة نظام الملالي للحروب والازمات في المنطقة.
اليوم وفي ظل الاحداث والتطورات الجارية في المنطقة ولاسيما بعد أن صارت کرة النار تتوجه الى النظام الايراني نفسه وليست تبقى بمنأى عنه في غزة ولبنان ومناطق أخرى، فإن الملا خامنئي صار يشعر بالذعر أکثر من أي وقت مضى لکنه لا يعرف کيف يتصرف بحيث يمنع الآثار والتداعيات السلبية لنهج نظامه القرووسطائي على المصير الاسود الذي ينتظره ونظامه وبالاخص من جانب الشعب الايراني الذي کان ولازال المتضرر الاکبر من نهج وسياسات النظام ولن يهدأ‌ له من بال إلا بإسقاطه.

النظام الإيراني والاختبارات الصعبة

احتجاجات في ایران-آرشیف:

ایلاف – د. سامي خاطر:

واجه النظام الإيراني في السنوات الأخيرة سلسلة من التحديات الداخلية والخارجية التي جعلت مستقبله موضع تساؤل. لم تقتصر تلك التحديات على الأزمات الاقتصادية والسياسية فحسب، بل شملت أيضاً تطورات اجتماعية وثقافية عميقة، بالإضافة إلى ضغوط دولية متزايدة. وقد مثلت هذه الأزمات اختباراً صعباً للنظام في طهران، مما قد يدفعه نحو مفترق طرق حاسم بشأن استمراريته وشكله المستقبلي.

تعيش البلاد أزمة اقتصادية طاحنة نتيجة الاستبداد والفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة، وعدم الشفافية في توزيع الثروات، مما فاقم الأوضاع وأدى إلى تصاعد حالة الاستياء الشعبي وظهور موجات من الاحتجاجات. كما يعاني القطاع المصرفي من أزمات سيولة حادة، على الرغم من المدخولات المالية الهائلة للبلاد. وقد أدى كل ذلك إلى تآكل شرعية النظام لدى غالبية الشعب، خاصة الطبقات المعدمة والفقيرة والمتوسطة، التي أصبحت توقن أن النظام سبب لمآسيها.

على الصعيد الدولي، يواجه النظام الإيراني رفضاً شديداً بسبب تورطه في صراعات إقليمية متعددة مثل سوريا واليمن، الأمر الذي أدى إلى تزايد العزلة الدولية. أما أبرز التحديات التي يواجهها نظام الملالي اليوم فهي التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية الكبيرة داخل المجتمع الإيراني. قرابة 60 بالمئة من سكان إيران هم دون سن الثلاثين، وتعاني الغالبية العظمى من هذه الفئة من البطالة وقيود صارمة على الحريات الشخصية، خاصة فيما يتعلق بالنساء.

تشهد البلاد في الوقت ذاته نهضة نسوية كبيرة، حيث قادت النساء العديد من الاحتجاجات مقتديات بنساء منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، مطالبات بإنهاء القوانين التمييزية بحق النساء مثل الحجاب الإجباري والتمييز في سوق العمل وشؤون الأسرة.

ماذا بعد؟
أمام النظام الإيراني خيارات عدَّة، جميعها صعبة ومعقدة. استمراره على نهجه الحالي من القمع الداخلي والتوسع الإقليمي والتحدي الدولي قد يؤدي إلى المزيد من العزلة والمزيد من الاحتجاجات، انتهاءً بانهيار النظام على المدى الطويل. من ناحية أخرى، قد يحاول النظام تقديم تنازلات داخلية أو التفاوض مع قوى الاسترضاء العالمية لإيجاد مخرج من أزماته. هذا أكبر دليل على ضعف النظام وهروبه من أزماته إلى الأمام بتقديم التنازلات التي دأب عليها، مضحياً بحلفائه وجنوده وضارباً بشعاراته عرض الحائط.

ماذا وراء سياسة ومناورات وردود أفعال النظام الإيراني؟
منذ استيلاء الملالي على ثورة عام 1979، دفع الغرب النظام الإيراني ليكون لاعباً أساسياً في منطقة الشرق الأوسط. ولم يخلُ هذا الدور من التوترات والاضطرابات على مختلف الأصعدة. سياسة النظام الإيراني، سواء الداخلية أو الخارجية، تتسم بالعديد من التناقضات والمناورات التي تسعى إلى تعزيز مصالح النظام وضمان استمراريته.

إحدى أهم أولويات النظام الإيراني هي الحفاظ على بقائه واستمراريته وحماية النظام السياسي الحالي. تسيطر هذه العقيدة على تفكير قيادات نظام ولاية الفقيه وتحدد مسار السياسات الداخلية والخارجية. لذلك، تُعتبر أي تحركات تهدد بقاء النظام تهديداً وجودياً، يستدعي ردود فعل حادة وصناعة أزمات إقليمية وعالمية.

يأتي قمع الاحتجاجات الشعبية مثل تلك التي اندلعت عام 2009 عقب الانتخابات الرئاسية، أو انتفاضتي 2019 و2022، كانعكاس لهذه السياسة. فالنظام يرى في أي حركة شعبية مطالبة بالتغيير أو الإصلاح تهديداً مباشراً لوجوده. ولذا، يستخدم كل ما في جعبته من أدوات قمعية للسيطرة على الأوضاع. وهنا تتجلى مناورات النظام السياسية في محاولته تصوير أي احتجاجات أو انتقادات داخلية على أنها مؤامرات خارجية تهدف إلى تقويض الاستقرار، سعياً منه إلى خلق مبررات لقمع أي حراك شعبي بالقوة.

على الصعيد الخارجي
يسعى النظام الإيراني إلى توسيع نفوذه في المنطقة كوسيلة لضمان أمنه الداخلي. يتدخل ملالي إيران في العراق، سوريا، اليمن، ولبنان من خلال دعم حلفائها المحليين مثل “حزب الله” أو “الحوثيين”، ضمن توجهها لبناء “هلال شيعي” يضمن لها دوراً مهيمناً في الشرق الأوسط. كما يشكل هذا النفوذ حواجز خارجية ضد أي تهديدات إقليمية. ويعتبر النظام أن انخراطه الإقليمي ضروري لحماية حدوده وأطماعه الاستراتيجية وإبعاد أي تهديد عسكري مباشر عنه.

وجود “الحرس الثوري” في قلب السلطة يمكّن النظام من فرض قبضته الحديدية على الشؤون الداخلية، وممارسة نفوذه في الخارج من خلال العمليات العسكرية والاستخباراتية. وعلى الرغم من ذلك كله، يبقى النظام في أصعب خياراته، حيث يفقد كبريائه وثقة أنصاره إقليمياً، بعدما فقدها داخلياً.

«وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا»- صحيفة حكومية : ايران، في وضع حساس وهش

موقع المجلس:

اضحی جلیاً، في إيران یعيش نظام ولاية الفقيه في هذه الأيام تحدیداً، أزمة حادة نتيجة سياساته العدوانية وإثارة الحروب إلى بنيتها وهيكلها. فهذه السياسة نفسها التي ترتكز على الحرب والعدوان كانت دوماً أساساً للقمع الاجتماعي والنهب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني، مما جعل المجتمع مهيأً للانفجار والانتفاضة، وهو الكابوس الفعلي للنظام الحاكم.

وكانت السياسة الخارجية للنظام الإيراني دائماً قائمة على ركيزتين: الإرهاب الدولي وإثارة الحروب في المنطقة، والاستفادة السياسية من تساهل الغرب معها. هذه السياسة ذات الوجهين، داخلياً تعني القمع والجرائم بحق الشعب الإيراني، وكانت لسنوات طويلة أساساً للاستراتيجية السياسية والدينية التي يعتمد عليها النظام.

لفهم هذا الوضع، يجب أن نتذكر دائماً أن تغيير الاستراتيجية أو الفشل الاستراتيجي في عالم السياسة له ثمن باهظ. هذا الثمن قد يصل في بعض الأحيان إلى القضاء على من يتبنى هذه الاستراتيجية، ولا يترك له مجالاً لإعادة البناء أو استعادة القوة.

تأثيرات الفشل الاستراتيجي تبدأ أولاً على الهيكل السياسي، كالحكومة أو التحالف السياسي، ثم تثير المجتمع لردة فعل لا مفر منها. وكما شهدنا على مر السنين، لم تستطع أي حكومة إصلاحية، حتى تلك التي يؤيدها خامنئي، تغيير هذه السياسة، لأن تغيير أسس السياسة الخارجية القائمة على دعم الإرهاب في المنطقة يعني مواجهة الشعب داخل إيران.

اليوم، هذه السياسة والاستراتيجية، بسبب فقدانها الدعم من الشعب الإيراني وجرائمها المتزايدة، أصبحت تعاني من عقوبات ذاتية تلقائية، حيث بدأت آثارها تتسرب إلى داخل النظام الحاكم أكثر من أي وقت مضى.

ومن بين أبرز هذه العقوبات الذاتية هو ما نشاهده يومياً في وسائل الإعلام الحكومية، حيث تنعكس تداعيات هذه الفشل على القيادة، مما يؤدي إلى نوع من المحاسبة غير المباشرة لخامنئي نفسه. في مقال لصحيفة “هم‌میهن” بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٤، تم توصيف الوضع الحالي للنظام بعد أربعين عاماً من التوسع المقترن بالجرائم والنهب ضد الشعب الإيراني بعبارة قصيرة:

«إيران، بعد حوالي أربعة عقود، أصبحت الآن في وضع حساس وهش».

وهذا مجرد بداية لظهور آثار الفشل الاستراتيجي السياسي والديني الذي بدأ مع خميني ووصل إلى خامنئي. هذا الفشل الذي سيغير “الآفاق الجيوسياسية في الشرق الأوسط” ليس فقط على مستوى المنطقة، بل أيضاً داخل إيران نفسها، كما يشير المقال:

«قد تؤدي دومينو التحولات في لبنان إلى تغييرات واسعة في الآفاق الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وإذا حدث ذلك، ستواجه إيران مشاكل في استراتيجيتها الإقليمية. وإذا حدث هذا الأمر، فإن إيران لن تواجه فقط مشاكل في المنطقة بل ستكون في مأزق داخلي أيضاً».

كما أشرنا سابقاً، فإن آثار السياسات العدوانية تتسارع وتعود لتضرب هيكل النظام وأركانه. لقد وصلت هذه الحقيقة إلى حد أن محمد جواد لاريجاني، أحد المدافعين عن “حقوق الإنسان الإسلامية” والمقربين من السلطة، ظهر في التلفزيون الحكومي ليعترف بتصاعد الاحتجاجات داخل النظام ويطمئن أنصاره قائلاً «النصر الحقيقي قريب». في حديثه بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٤ على قناة الأخبار الحكومية، قال:

«الآن، يتم الترويج لفكرة أنكم عرضتم حياة المسلمين للخطر بلا جدوى. لماذا شجعتم على خطوة أكبر من إمكانياتكم؟ لماذا شجعنا حزب الله في لبنان؟».

هنا نرى اعترافه بأن جذور التوسع والعدوان موجودة في سياسات خميني وخامنئي، ويقر أيضاً بأن آثار الفشل الاستراتيجي قد وصلت إلى معاقل النظام وأخذت طابع “الدومينو”.

جميع الطرق التي تم اتباعها والتجارب المريرة التي عاشتها شعوب المنطقة تنذر بأن العقوبة الذاتية للنظام الإيراني ستؤدي في نهاية المطاف إلى انتفاضة وثورة تحدد مصير الوطن والمنطقة.

إنها ثقة كاللعب بالنار

لن يعود الغرب إلى صيغة الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران. كل شيء تغير الآن.
محمد جواد ظري فكيف نعود إلى نقطة 2015

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
منذ أن شرع النظام الايراني في العمل ببرنامجه النووي خلال عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، فقد أثبت عدم جدارته بالثقة وحتى إن مجاهدي خلق عندما كشفت في عام 2002، الجانب السري لهذا النظام، فإنه لا ولم يكن المرة الاولى والاخيرة بهذا الصدد ذلك أن لهذا النظام سجل حافل بهذا الخصوص، سجل تجد فيه كل أنواع الكذب والخداع والتحايل واللف والدوران والقفز على الحقائق وتحريفها أو تشويهها. ومع الحديث عن العودة المرتقبة للإتفاق النووي، فإن هذه العودة لو حدثت فإنها لن تكون أبدا للإتفاق بتلك الصيغة التي تم التوقيع عليها في أواسط عام 2015، بل ستكون بصيغة جديدة تسد معظم الابواب والنوافذ والثغرات التي كان النظام يستغلها من أجل مواصلة مساعيه السرية المشبوهة من أجل إنتاج القنبلة الذرية.

القول بأن العودة للإتفاق النووي لن تكون أبدا بالصيغة السابقة التي ثبت عقمها، يأتي لأن مواصلة النشاطات السرية للنظام من أجل تطويره ووصوله الى مراحل باتت قريبة من صناعة القنبلة النووية، والذي يدفع المجتمع الدولي للمزيد من التشكيك بالنوايا المشبوهة لهذا النظام، هو إنه حاليا وفي خضم التوترات السائدة بين طهران وتل أبيب والضربات النوعية التي تعرضت لها حركة حماس وحزب الله اللبناني المرتبطان إرتباطا وثيقا بالنظام الايراني، وإرتفاع الاصوات من داخل النظام بتغيير العقيدة النووية للنظام (والمشكوك فيها أصلا) وذلك للتمهيد لصناعة القنبلة النووية، فإن ذلك يدفع ليس للمزيد من الشكوك بنوايا النظام بل وحتى تولد قناعات بضرورة عدم الثقة به من هذه الناحية إطلاقا.

إدارة الرئيس الاميركي الاسبق باراك أوباما عندما أبرمت الاتفاق النووي مع النظام وفي عجالة منها بسبب قرب إنتهاء ولاية الرئيس، فإنها كانت تأمل بأن هذا النظام سيكون في مستوى المسؤولية وسوف يلتزم ببنود هذا الاتفاق المرن والمائل لصالح النظام، لكن ما قد بدر من النظام من تصرفات وأفعال مخالفة للإتفاق والتي أكدت على إن هذا النظام يصر على مواصلة مساعيه المشبوهة سوف تضع إدارة الرئيس بايدن أمام الامر الواقع والذي يتجسد في أن العودة للاتفاق النووي السابق تعني العودة للعبث والجدل البيزنطي بالنسبة للمجتمع الدولي إذ أنه ليس هناك من أية نتيجة مفيدة فيما يحقق النظام الايراني أهدافه ومراميه رويدا رويدا ويسير بإتجاه تحقيق هدفه بإنتاج القنبلة الذرية، ولذلك فإنه لامناص من إجراء تغييرات على بنود الاتفاق النووي بما يمكن أن يحسم المحاولات والمساعي المشبوهة للنظام بهذا الخصوص، ولذلك يبدو واضحا من إنه ليس هناك أي أمل للعودة للعبث والجدل البيزنطي من خلال العودة للإتفاق النووي بصيغته الاولية.

الاحداث والتطورات التي تعاقبت منذ التوقيع على الاتفاق النووي في عام 2015، ولاسيما بعد التطورات الاخيرة التي تداعت عن سيناريو 7 أكتوبر 2023، فقد أكدت معظمها وفي خطها العام بأن الاطمئنان للنظام الايراني والثقة به في أي إتفاق مهم وحساس مبرم معه من دون التحسب والتحوط من مساعيه المشبوهة، إنما هو مجرد هراء وجري وراء السراب بل وحتى كاللعب بالنار، ولذلك فإننا نرى بأن المجتمع الدولي ملزم بأن لا يكرر خطأ عام 2015 ويبرم إتفاقا غير متكاملا ودون الطموح، خصوصا بعد أن بات واضحا للعالم بأن هذا النظام لا يكف أبدا عن مساعيه المشبوهة من أجل الحصول على الاسلحة النووية مالم يكن هناك من رادع قوي وحاسم له، وهذه هي الحقيقة التي يجب تذكرها وأخذها بنظر الاعتبار دائما.

الضربة المرتقبة ضد طهران

صورة لقوات الحرس الایراني

ایلاف – سلمان المسعودي:

يترقب المجتمع الدولي رداً عسكرياً إسرائيلياً ضد إيران، وقد يكون دقيقاً ومفاجئاً وفتاكاً، كما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي، يواف غالانت.

وعليه، ما طبيعة الرد الذي تتوعد إسرائيل بتنفيذه؟ وهل سينتهي بمجرد حدوثه؟ أم سترد إيران بالمثل؟ ما يعني دخول البلدين في حلقة مفرغة من الرد والرد المقابل.

من المعروف أن كلاً من إسرائيل وإيران لا يشتركان في أية حدود برية أو بحرية، لذا فإن إمكانية التحام جيشين في حرب نظامية أمر شبه متعذر.

إن أقرب سيناريو محتمل هو الضربات الجوية والصاروخية، التي ستطال أهدافاً حيوية ومفصلية في الدولة الإيرانية، مثل مصافي النفط، وخزانات الوقود والطاقة، ومراكز الاتصال والسيطرة. وقد تُستهدف المنشآت النووية، على غرار استهداف المفاعل النووي العراقي “مفاعل تموز”، حيث دُمر المفاعل بقصف جوي إسرائيلي في 7 حزيران (يونيو)، وسميت العملية حينها بـ”عملية بابل”، وعُرفت أيضاً باسم “عملية أوبرا”.

غير أن خياراً آخر، أكثر خطورة، قد يكون مطروحاً، وهو استهداف شخصيات سياسية وازنة، كما رأينا مؤخراً في حزب الله، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى إشعال المنطقة بأسرها، وقد يقود إلى أكثر من مجرد حرب إقليمية.

إنَّ واحدة من قوى إيران خارج حدودها هي الامتداد العقائدي والسياسي الكبير في دول الجوار، والذي استثمرت فيه إيران عقوداً طويلة، والذي يمكن أن تحركه لضرب مصالح أميركية أو خليجية محتملة، لخلط الأوراق وإعادة رسمها من جديد وفق المصلحة الإيرانية المطلوبة.

حتى الآن، لم تهدد إيران صراحة باستهداف منشآت نفطية خليجية، إلا أنها حذرت من أن أي تدخل مباشر من قبل “داعمي إسرائيل” ضد طهران من شأنه أن يدفع إيران إلى شن “هجوم قوي” على “القواعد والمصالح” في المنطقة.

إذا ظل الرد الإسرائيلي، في حال حدوثه، ضمن قواعد الاشتباك أو محدوداً، فقد تنتهي الأزمة عند هذا الحد. أما في حال كان هجوماً واسعاً أو استهدف قيادات سياسية رفيعة، فمن المحتمل أن تلجأ إيران للرد بالمثل. إلا أنه من الصعب تصور استهداف شخصيات إسرائيلية بالاغتيال، فإيران تفتقر للتكنولوجيا اللازمة لمثل هكذا عمليات.

ختاماً، للسياسة قواعد اشتباك خاصة بها، تماماً كقواعد الاشتباك في العلوم العسكرية. فالسياسيون يعرفون متى وأين ولماذا يحركون البيادق على رقعة الشطرنج، فكل شيء يخضع في النهاية لقواعد اللعبة.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 13 أكتوبر

موقع المجلس:
يرفض قضاء نظام الملالي الإفراج عن السجينة السياسية مريم أكبري بعد أن أكملت 15 عاما عقوبتها.
بعد نشر صور لحريق كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن المتحدث باسم إدارة الإطفاء في طهران اندلاع حريق كبير في بازار شاداباد في طهران، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

في شوش، نظم المتقاعدون من التأمين الاجتماعي تجمعاً احتجاجياً

دعا المقررون الخاصون للأمم المتحدة إلى الوصول دون عوائق إلى مصادر حقوق الإنسان في إيران.
تشير التقارير الواردة من محافظة خوزستان إلى أن فالح سعدي، العامل الموسمي في شركة هفت تبه لقصب السكر، الذي أضرم النار في نفسه يوم الخميس 11 أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجا على “عدم تجديد عقد عمله من موسم إلى آخر”، توفي يوم السبت 12 أكتوبر/تشرين الأول.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 13 أكتوبراحتج المتقاعدون في طهران والأهواز وأصفهان وشوش، ومعلمو محو الأمية في طهران على سوء الأحوال المعيشية وعدم تلبية مطالبهم، واحتج سائقو سيارات الأجرة في كاشان على عدم تلبية مطالبهم، واحتج المنهوبون في قزوين على نهب أصولهم. وكان المتقاعدون في الأهواز يهتفون: “عدونا هنا، إنهم يكذبون، إنها أمريكا”.
تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية ضد عمليات الإعدام الإجرامية في أمستردام وهاله ومونستر بألمانيا وكريستان صن وبيرغن في النرويج وستوكهولم وكولونيا وبرلين وفيينا وأوسلو ودوسلدورف ودويسبورغ وهامبورغ وبون وميونيخ وهايدلبرغ .
اعترف وزير العلوم في نظام الملالي وقال: “ميزانيتنا الكاملة للتعليم العالي أقل من 3 في المائة من إجمالي ميزانية البلاد.

لقاء مريم رجوي مع بيورن بیرج، نائب الأمين العام لمجلس أوروبا وعدد من النواب خلال زيارة لمجلس أوروبا

أصدر الفرع 5 من مكتب المدعي العام الخاص للسرقة في طهران لائحة اتهام في قضية مشتركة ببتر أصابع اليد لثماني متهمين في عمليات سطو وأحال قضاياهم إلى المحكمة الجنائية لمحافظة طهران.
قال رئيس مجلس إدارة نظام التمريض في مدينة لردكان: “إن نقص الممرضات هو أهم مشكلة للممرضات في مقاطعة جهارمحال وبختياري، ونقص القوى العاملة كبير لدرجة أن الجناح الداخلي لمستشفى لردكان كان مغلقا تماما.
“تظهر الأدلة التي تم الكشف عنها أن حماس حاولت إقناع النظام الإيراني بالانضمام إلى هجوم 7 أكتوبر”، كتبت صحيفة نيويورك تايمز في مقال.وتم اكتشاف الوثائق من جهاز كمبيوتر تابع لحماس في خان يونس في يناير كانون الثاني.
ذكرت قناة فوكس نيوز أن تقريرا صادرا عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI) قال إن الخطوط الجوية الإيرانية ، شركة الطيران للجمهورية الإسلامية ، تدعم منظمة حزب الله الإرهابية.
ذكرت قناة فوكس نيوز أن منظمة مجاهدي خلق نقلت عن عضو سابق في حزب الله قوله إن الرحلات الجوية بين إيران ومطار بيروت في لبنان غالبا ما تنقل أفراد حزب الله إلى إيران لحضور دورات تدريبية و “تهريب المواد الغذائية والأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
في الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان، قتل 50 شخصا في غزة و 60 شخصا في لبنان.

بيان 1500 شخصية من 78 دولة من 5 قارات لدعم الحملة العالمية لا للإعدام في إيران

أطلق ما يقرب من 30 صاروخا من الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق مختلفة في إسرائيل، تم اعتراض بعضها وعبر البعض الآخر المجال الجوي الإسرائيلي.
أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من 100 طبيب وعامل طوارئ قتلوا في الاشتباكات الأخيرة في لبنان.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 187,000 شخص (حوالي 39,000 عائلة) قد نزحوا في لبنان ويعيشون في ملاجئ رسمية.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في غارة بطائرة مسيرة قرب العيادة في بلدة محكان بريف ديرالزور الشرقي. واستهدف الهجوم سيارة قرب العيادة في مدينة محكان الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري وميليشيات النظام الإيراني.
خلال عملية جوية، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منطقة في الضواحي الشمالية الغربية لدمشق على الحدود السورية اللبنانية، ما أدى إلى انفجارات قوية في المنطقة.
انتقد سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية المسيحية، الوضع السياسي والأمني في بلاده، مشبها لبنان ب “سفينة تغرق”.وألقى باللوم على حزب الله في جر لبنان إلى حرب مع إسرائيل ودعا إلى انتخاب رئيس ملتزم بنزع سلاح الجماعة.
أعربت الأمم المتحدة عن “قلقها العميق” إزاء إحالة عدد كبير من موظفيها الذين “احتجزوا تعسفيا” من قبل المتمردين الحوثيين في اليمن إلى إجراءات جنائية وكررت دعوتها للإفراج الفوري عنهم.
أعلنت الحكومة الأمريكية توسيع العقوبات ضد النفط والبتروكيماويات الإيرانية ردا على هجوم طهران الصاروخي على إسرائيل.

دعماً للحركة المناهضة للإعدام في إيران من جانب سياسيون وخبراء قانون في ألمان

موقع المجلس:

خلال انعقا د مؤتمر هام في برلين، حيث شارك في المؤتمر عدد من السياسيين الألمان البارزين، والخبراء القانونيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، تم الاعلان عن دعم حركة مناهضة الإعدام في إيران، و لتنديد بالاستخدام المفرط لعقوبة الإعدام من قبل النظام الإيراني.
و لقد أكد المشارکون في المؤتمر على الحاجة الملحة للتحرك الدولي ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ودعوا إلى تغيير جذري في البلاد.

و لقد شارك في المؤتمر شخصيات بارزة مثل توماس لوتزه، عضو البوندستاغ، والبروفيسورة الدكتورة ريتا زوسموث، الرئيسة السابقة للبوندستاغ، وديتليف فاغنر، نائب عمدة برلين، والدكتور هانز أولريش سيدت، السفير الألماني السابق لدى كوريا. كما حضر المؤتمر كاترين بورنمولر، الرئيسة الفخرية لجمعية حقوق الإنسان، وتوماس هارمز، المشرف على الكنيسة الإنجيلية في برلين-براندنبورغ.

وكان من أبرز ما تخلل الحدث الخطاب الذي ألقته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، التي دعت بشدة إلى دعم حقوق الشعب الإيراني وحملة مناهضة عقوبة الإعدام.

خلال خطابها، أشادت السيدة رجوي بالرجال والنساء الذين فقدوا حياتهم على أيدي النظام الإيراني. وأشارت إلى سجل إيران المشين قائلة: “هذا النظام يحمل الرقم القياسي العالمي في الإعدامات، حيث نفذ 74% من الإعدامات المسجلة عالمياً العام الماضي. إنه أكبر منفذ للإعدامات بحق النساء في العالم الحديث”. تعكس هذه الإحصائية المرعبة اعتماد النظام الوحشي على عقوبة الإعدام كأداة للقمع.

كما تطرقت رجوي إلى انتهاكات حقوق الإنسان الكبرى، بما في ذلك مجزرة صیف عام 1988 التي طالت السجناء السياسيين، واحتجاجات نوفمبر 2019 التي قُتل فيها أكثر من 1,500 إيراني على يد قوات الأمن. وذكرت الاحتجاجات التي جرت في 2022، حيث استمر النظام في وحشيته ضد المواطنين. وأكدت أن الإعدامات جزء لا يتجزأ من نظام الحكم في إيران وتعد استراتيجية أساسية لبقاء النظام.

وأشارت رجوي إلى تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة، الذي يتهم القيادة الإيرانية، بمن فيهم الولي الفقیة علي خامنئي، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وانتقدت الحكومات الغربية لتسامحها مع هذه الفظائع، متسائلة: “لماذا يستمر العالم، الذي أنشأ يوماً عالمياً لرفض عقوبة الإعدام، في التسامح مع نظام الإعدامات والمجازر في إيران؟”.

وطرحت السيدة رجوي عدة مطالب واضحة للتحرك الدولي. دعت الحكومات الأوروبية لدعم حملة مناهضة الإعدام في إيران، وجعل العلاقات الدبلوماسية مشروطة بوقف الإعدامات والإرهاب الذي ترعاه الدولة. كما دعت إلى تصنيف الحرس الإيراني (IRGC) ووزارة الاستخبارات (MOIS) كمنظمات إرهابية، وإلى محاسبة قادة النظام على جرائمهم. وفي الختام، دعت إلى الاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام، مؤكدة على دور المجتمع الدولي في هذا الكفاح من أجل الحرية.

وأكد العديد من السياسيين الألمان على دعمهم لكلمات رجوي. أشار ليو داوتزنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران حرة، إلى الحاجة الملحة للضغط الدولي على إيران فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وأكد أن النظام الثيوقراطي الإيراني مسؤول عن ما يقرب من ثلاثة أرباع جميع الإعدامات على مستوى العالم، مشيراً إلى الموقع الصادم لإيران كأكبر منفذ للإعدامات في العالم.

كما أشار داوتزنبرغ إلى تقرير البروفيسور جاويد رحمن، الذي يطالب بمساءلة قانونية لقادة إيران عن جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وأكد أن إيران تمر بإحدى أحلك فتراتها، وأن المعارضة المنظمة هي الخطر الأكبر على النظام. وبحسب داوتزنبرغ، فإن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي توفر فرصة ملموسة للتغيير الديمقراطي في إيران، إلا أن هذا التحول يجب أن يتم بقيادة الشعب الإيراني نفسه.

وأكدتوماس لوتزه، عضو البوندستاغ، أن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه في ألمانيا. ولفت الانتباه إلى الصلة بين إيران وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى دعم إيران الكبير لجماعات إرهابية مثل حزب الله. ودعا ألمانيا إلى تعزيز موقفها ضد عقوبة الإعدام، ودعم حق الشعب الإيراني في اختيار مستقبله السياسي والديني.

وحثت البروفيسورة الدكتورة ريتا زوسموث، الرئيسة السابقة للبوندستاغ، على المثابرة في النضال ضد النظام الإيراني، مؤكدة على أهمية عدم التخلي عن قضية الحرية في إيران. وقالت: “يجب أن نؤمن بأن اليوم سيأتي عندما يتحرر الشعب الإيراني”. وأشارت إلى ضرورة مواصلة الضغط الدولي والأمل في التغيير.

وأعرب المشاركون الآخرون عن دعمهم القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورؤيته لإيران ديمقراطية وحرة. واستذكر مارتن باتزلت، عضو البوندستاغ السابق، مجزرة عام 1988 التي أُعدم فيها 30,000 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأدان جهود النظام المستمرة لقمع المعارضة الشرعية، ودعا إلى مزيد من الدعم للمقاومة الإيرانية.

واختتم المؤتمر بدعوة جماعية للتحرك الدولي. أكد ديتليف فاغنر، نائب عمدة برلين، على ضرورة تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن استمرار الصور المروعة لحقوق الإنسان والانتهاكات لن يتوقف دون تغيير في النظام. وأشاد بشفافية الأهداف التي حددتها السيدة رجوي لقيادة إيران نحو مستقبل أفضل. وأكد أن المقاومة الموحدة فقط والنضال الدؤوب من أجل حقوق الإنسان هو ما سيجلب التغيير الحقيقي في إيران.

شكل مؤتمر برلين لحظة حاسمة في الجهود العالمية لدعم حركة مناهضة الإعدام في إيران، مرسلاً رسالة قوية إلى الحكومات الأوروبية بأن الوقت قد حان للتحرك.

الملام محمد عبادي زادة ممثل خامنئي خوفنا من الانتفاضة الشعبية وليس الحرب الخارجية

صورة للاحتجاجات في ایران-أرشیف-

موقع المجلس:

في خطبة يوم الجمعة الموافق 11 أكتوبر، اکد محمد عبادي زاده، ممثل علي خامنئي وإمام جمعة بندر عباس، علی ما یرهب نظام الملالي. و کانت الخطبة تعكس بوضوح الخوف العميق لدى النظام الإيراني من الانتفاضة الشعبية. هذه التصريحات، التي جاءت في سياق مليء بالتهديدات والتحذيرات، تشير بوضوح إلى أن القلق الرئيسي للنظام ليس من الهجمات العسكرية الخارجية، بل من الاحتجاجات الداخلية والحرب النفسية التي قد تؤدي إلى زعزعة هذا النظام من الداخل.

الملام محمد عبادي زادة ممثل خامنئي خوفنا من الانتفاضة الشعبية وليس الحرب الخارجيةالملا محمد عبادي زاده

وفي جزء من خطبته، أكد عبادي زاده أن نظام الجمهورية الإسلامية يشعر بالخوف أكثر من الحرب النفسية والانتفاضة الداخلية أكثر من أي هجمات خارجية. وقال: “نحن أكثر قلقًا من أن يستغل العدو الحرب النفسية ويجر البلاد نحو الفوضى والشغب”. هذا التصريح يوضح أن الأزمة الحقيقية التي تواجه النظام تنبع من الداخل وليس من الخارج.

اعترافات عبادي زاده الضمنية تمثل انعكاسًا لمخاوف النظام من الغضب الشعبي والسخط الذي تراكم على مدى سنوات من الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. الشعب الإيراني، الذي يعاني منذ سنوات من سياسات القمع والفساد الممنهج، يبحث عن فرصة للانتفاض والثورة. في الوقت الذي يحاول النظام توجيه الأنظار نحو الأعداء الخارجيين والإرهاب لتغطية هذه الأزمات، تكشف تصريحات عبادي زاده أن التهديد الأكبر يأتي من الداخل.

كما أشار عبادي زاده إلى المشكلات المنتشرة في البلاد، مثل نقص المياه والزلازل والكوارث الطبيعية، وبدا وكأنه يحاول التقليل من شأن هذه المشكلات وتحويل الانتباه عن القضايا الأكثر أهمية. لكن الحقيقة هي أن المشكلات الاقتصادية والبيئية في إيران هي نتيجة مباشرة للسياسات الخاطئة وسوء الإدارة الذي استمر لعقود تحت هذا النظام. في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من نقص الموارد المائية وغيرها من الأزمات، يحاول النظام استخدام دعاية الحروب الخارجية لتغطية هذه المشكلات.

نقطة أخرى في تصريحات عبادي زاده كانت الإشارة إلى بعض الدول التي تدعي دعم جبهة المقاومة، لكنها في الواقع تعتبر أعداء خفيين لإيران. وأوضح أن بعض هذه الدول، بما في ذلك بعض الحكومات الإقليمية، تدعي في العلن العداء لإسرائيل، ولكنها في الخفاء تتعاون معها. يبدو أن هذه الادعاءات تأتي في إطار السياسة المعتادة للنظام الإيراني في خلق أعداء خارجيين لتوجيه الأنظار بعيدًا عن القضايا الداخلية.

وفي النهاية، تصريحات إمام جمعة بندر عباس توضح أن القلق الرئيسي للنظام الإيراني ليس من الحرب الخارجية، بل من الأزمات الداخلية وسخط الشعب والانتفاضات المحتملة. على مدى سنوات، حاول النظام الإيراني خلق تهديدات خارجية وبث الخوف من الأعداء لتشتيت الانتباه عن المطالب الحقيقية للشعب. ولكن يبدو أن النظام لم يعد قادرًا على إخفاء خوفه الحقيقي من الثورة الداخلية التي قد تطيح به.

فاكس نیوز: مجاهدي خلق تكشف استخدام الخطوط الجوية الإيرانية لدعم حزب الله والأنشطة الإرهابية

موقع المجلس:

بثت قناة‌ فوکس نیوز تقريرا حول ما کشفته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشأن الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير) ودعمها لحزب الله، المنظمة الإرهابية اللبنانية. ووفقًا للتقرير، اتهمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية شركة الخطوط الجوية الإيرانية بتسهيل عمليات حزب الله من خلال نقل الأفراد والإمدادات بين إيران وبيروت.

أحد الأعضاء السابقين في حزب الله، الذي نقلت عنه منظمة مجاهدي خلق، ادعى أن الرحلات الجوية بين إيران ومطار بيروت كانت غالبًا تحمل عناصر حزب الله لحضور دورات تدريبية وتقوم أيضًا بـ”تهريب المواد الغذائية والأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى إيران.”

وبالإضافة إلى هذه الادعاءات، أفادت منظمة مجاهدي خلق أن وزارة المخابرات والأمن في إيران (MOIS) استخدمت بشكل منهجي شركة الخطوط الجوية الإيرانية لنقل عملاء الاستخبارات ومعداتهم لتنفيذ أنشطة إرهابية في الخارج.

وكشفت المنظمة أن وزارة الاستخبارات نقلت عملاء ومعدات حيوية إلى النمسا عبر الخطوط الجوية الإيرانية، خلال فترة كان فيها أسد الله أسدي، الدبلوماسي الذي أدين لاحقًا بالإرهاب، يشغل منصب رئيس محطة وزارة المخابرات الإیرانیة في أوروبا بين عامي 2015 و2018.

وأشار التقرير أيضًا إلى الروابط التاريخية بين الخطوط الجوية الإيرانية والإرهاب، حيث ذُكر أن الخطوط الجوية الإيرانية كانت متورطة في اغتيال البروفيسور كاظم رجوي، الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان وعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عام 1990. وادعت منظمة مجاهدي خلق أن 12 إرهابيًا أُرسلوا إلى جنيف لتنفيذ عملية الاغتيال في 24 أبريل 1990، وقد تم نقلهم مع أسلحتهم على متن الخطوط الجوية الإيرانية.

وعلق علي صفوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على استراتيجية النظام الأوسع نطاقًا، موضحًا أن “النظام الإيراني استغل بشكل استراتيجي موارد البلاد والمؤسسات المدنية المعترف بها، بما في ذلك شركة الطيران الوطنية، لتحقيق أهدافه الداخلية في القمع ونشر الإرهاب والتطرف على المستوى الدولي.”

ودعا صفوي المجتمع الدولي إلى فرض حظر على رحلات الخطوط الجوية الإيرانية إلى الوجهات الرئيسية في أوروبا وإلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني للحد من دعمه المزعوم للإرهاب.

يبرز التقرير دعوة قوية لاتخاذ إجراءات دولية، ويشدد على ضرورة فرض العقوبات الدولية ومراقبة أشد على مؤسسات الدولة الإيرانية، بما في ذلك الخطوط الجوية الإيرانية.

خامنئي الضعیف و قواته في حالة انهيار

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
بدا جلیاً بعد الهجوم الصاروخي الاخیر، الذي ارغم نظام الملالي علی القیام بهي، إن أجواء الخوف والتوتر ازدادت بين المتعاطفين مع نظام ولاية الفقيه، حتى تم إحضار جواد لاريجاني، منظر التعذيب والإعدام والاغتيال، إلى الساحة لاستعادة معنوياتهم. ولكن بدلاً من حل المشكلة، أدلى لاريجاني بتصريحات زادت من عمق الأزمة.

في 8 أكتوبر/تشرين الأول، قال على شاشة التلفزيون الحكومي: “ما يتم الترويج له الآن هو أن لدينا أكثر من 40 ألف شهيد، و100 ألف جريح، وجرائم ضد الأطفال. وقد أصبح لبنان في هذا الوضع، وغزة كذلك. وعندما تكبر هذه الصورة، فإن ذلك يعني أنك عرضت حياة المسلمين للخطر دون جدوى. ما لم تستطع فعله، لماذا قمت به؟ لماذا شجعنا الفلسطينيين على أخذ لقمة أكبر من أفواههم حتى ينبطحوا تحت عبئها؟ لماذا شجعنا حزب الله اللبناني على المقاومة ثم دمرت بيروت؟”

وأضاف لاريجاني: “هناك سؤال آخر يلخص توسع نطاق الحرب. أطلقوا عليها فزاعة الحرب الإقليمية، أي أنهم نصبوا فخًا للحرب، مما يعني أنه من الممكن أن تتعرض مدننا للهجوم، وأن تضرب مدننا من قبل الولايات المتحدة والأوروبيين، مما يؤدي إلى تدمير هذا المكان مرة أخرى. هل يجب أن نفكر في مثل هذا المستقبل؟ هل سيصل نهاية هذا الصراع إلى هنا أم لا؟ أعتقد أن هذا سؤال طبيعي لكل إيراني”.

الهدف من تصريحات منظر النظام الرجعي هو، بالطبع، استعادة معنويات أولئك الذين أصيبوا بالاكتئاب. ولكن بما أنه لا يمتلك إجابات، فإن تفسيراته تشكل عائقًا أمام حل المشكلة، ويبدو أنه هو نفسه عالق في نفس التناقضات والأسئلة!
ومن المفارقات، أنه يحيل هؤلاء المنهارين إلى قراءة “المقالات التحليلية للصهاينة”، ويقول: “إذا كانت لدينا صورة صحيحة، يجب أن تعلم أن النظام الصهيوني في أسوأ وضع في تاريخه. عليك فقط قراءة المقالات التحليلية للصهاينة الأقوياء في العالم”.

و الجدیر بالذکرقبل عام، عندما أشعل خامنئي نار الحرب في المنطقة بهدف منع الانتفاضة والثورة في إيران، قلنا إن نتائج الحرب ستعود إليه وستصبح لقمة أكبر من فمه غصة في حلق الخليفة الضعيف.

الآن، بعد مرور عام على إثارة الحرب، يبدو أن حكم خامنئي يواجه اضطرابًا وأزمة نفسية. قبل الهجوم الصاروخي، كان المتعاطفون في الجلسة المتوترة للبرلمان (29 أيلول/سبتمبر) يصرخون حول سبب عدم اتخاذ أي إجراء بعد مقتل قاسم سليماني وفخري زاده، حتى في حالة مقتل حسن نصر الله أيضًا. وتساءل الملا رسايي: لماذا تأخرتم في الانتقام لدماء هنية؟ أليس مقتل حسن نصر الله نتيجة لهذه السلبية؟ وأكد موسى موسوي: “لو كنا قد انتقمنا لدماء قاسم سليماني، هل كان العدو سيشكل فرقة اغتيال ضدنا اليوم؟”. بينما يتذرع السياسيون بأنه لا ينبغي لنا أن نقع في فخ الحرب، من الغريب أنهم يتحدثون عن فخ الحرب في الوقت الذي نكون فيه في قلب الصراع!

بالطبع، فاقدو المعنويات في نظام ولاية الفقيه لا يحتاجون إلى قراءة “المقالات الصهيونية” لفهم حقيقة الحرب. من خلال النظر إلى وسائل الإعلام الخاصة بهم، يمكنهم فهم نتيجة إثارة الحرب بعد عام.

في مقال بعنوان “365 يومًا كابوسًا في الشرق الأوسط”، كتبت صحيفة أرمان إمروز: “إذا كان معيار الفائز والخاسر هو نفسه كما في حالة الحروب التقليدية بين الجيشين الكلاسيكيين، أي مقدار الخسائر والأضرار التي لحقت بجانبي الحرب، ينبغي القول إن الجانب الإسرائيلي، الذي ألحق خسائر وأضرارًا غير مسبوقة بالجانب الفلسطيني، ودمر قطاع غزة وجميع بنيته التحتية، وقتل 42,000 فلسطيني دون استثناء، هو الفائز بلا شك حتى الآن في هذه الحرب”.

بعد أيام قليلة من تحريض خامنئي على الحرب، قال قائد المقاومة الإيرانية: “خامنئي، قد حوّل فلسطين الآن إلى ذريعة للهروب من انتفاضة الشعب والإطاحة الحتمية بالنظام. لكن هذه اللعبة لا تبشر بالخير. في النهاية، سيغرس الرمح في عيون أولئك الذين أطلقوا الرصاصات الكروية في عيون أطفال إيران” (15 أكتوبر 2023).

عام على حرب غزة: دور النظام الإيراني والعواقب الإقليمية

الدمار في قطاع غزة-

ایلاف – سعيد عابد:

مر عام على اندلاع الحرب في غزة، وامتد تأثيرها عبر المنطقة، وصولًا إلى لبنان واليمن وسوريا. لعب النظام الإيراني دورًا حاسمًا في هذا الصراع، حيث اعترف العديد من المسؤولين ووسائل الإعلام التابعة للدولة علنًا بتورطهم في إعداد الأرض وبدء الحرب وتقديم الدعم اللوجستي، بدءًا من تسليم المعدات العسكرية والصواريخ إلى حفر الأنفاق وتدريب المسلحين.

جاء أحد الأمثلة الصارخة على هذا التورط من عزت الله ضرغامي، وهو مسؤول رفيع المستوى سابقًا، والذي اعترف قائلاً: “لقد أمضيت وقتًا في الأنفاق تحت الأرض في فلسطين، حيث كنت أقوم بتدريب قوات المقاومة على إطلاق الصواريخ”.

في حين تكافح المنطقة مع العواقب الدموية لهذا الصراع، من الجدير تقييم العواقب الأوسع نطاقًا، خاصة في ظل التورط الإيراني العميق والآثار التي خلفتها هذه الحرب على الشعب الإيراني.

دوافع إيران والتكاليف الإقليمية
كان الهدف الأساسي للمرشد الأعلى آية الله خامنئي في التحريض على الصراع في غزة هو صرف الانتباه عن الاضطرابات الداخلية في إيران. إلا أن تكاليف هذه الحرب المدمرة كانت محسوسة في المقام الأول من قبل إسرائيل وغزة، ثم لبنان، وفي نهاية المطاف إيران نفسها. يواجه الإيرانيون الآن المزيد من القمع والتضخم والضغوط الاقتصادية الشديدة، بينما تستمر بلدان أخرى في المنطقة في تحمل صدمات الحرب.

إحصائيات الدمار والمعاناة الإنسانية مذهلة. فبحسب مصادر إسرائيلية، كان الهجوم الذي وقع في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، حيث قتل فيه أكثر من 1200 شخص، واحتجزت حماس والجماعات التابعة لها 251 شخصًا كرهائن. على الجانب الفلسطيني، قدرت الأمم المتحدة أنه بحلول أيلول (سبتمبر) 2024، هُجِّر 90 بالمئة من سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، وقتل أو أصيب حوالى اثنين بالمئة من السكان. قتل 41467 شخصًا، وأصيب أكثر من 95 ألفاً. كما دُمرت البنية التحتية في غزة، حيث تم هدم 58.7 بالمئة من المباني منذ بداية الحرب. وتراكم أكثر من 40 مليون طن من الحطام بحلول منتصف 2024، ومن المتوقع أن تستغرق إزالة الأنقاض 15 عامًا وتكلف أكثر من 500 مليون دولار.

في لبنان، كان تأثير الحرب كارثيًا على نحو مماثل. نزح حوالى مليون شخص، وقتل أكثر من 2000 شخص. وأصبح الوضع بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان أكثر خطورة، حيث أصبحوا محاصرين بين لبنان الممزق بالحرب والنظام السوري بقيادة بشار الأسد.

الفشل الداخلي للنظام الإيراني
نجح خامنئي في تحويل الانتباه عن الانتفاضات المحتملة داخل إيران عبر الصراع، لكن نظامه واجه انتكاسات كبيرة. لم يتمكن خامنئي من تعزيز السلطة داخل النظام بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، تاركًا فراغًا سياسيًا. على الرغم من المقاطعات الواسعة، تولى مسعود بزشكيان الرئاسة، واعترفت صحيفة “اعتماد” الموالية للدولة بزيادة المعارضة الداخلية.

استمرت الاضطرابات الاجتماعية في إيران، مع استمرار الاحتجاجات والإضرابات – خصوصًا من قبل الممرضات والعمال والمتقاعدين والطلاب. أصبحت الاضطرابات الاقتصادية والقمع الحكومي حدثًا شبه يومي.

نفوذ متضائل في الخارج
كانت النكسة الأهم لخامنئي على الساحة الدولية. فقد عمل لعقود على تنمية قوات بالوكالة لتعزيز نفوذ النظام في الشرق الأوسط. إلا أن العام الماضي كشف حدود هذا النفوذ، حيث يجري تفكيك الشبكات الإرهابية الخارجية للنظام، وتضاءلت قدرته على ممارسة القوة الإقليمية.

في الختام، ورغم أن النظام الإيراني ربما حقق مكاسب تكتيكية قصيرة الأجل، فإن العواقب الطويلة الأجل لمغامرات خامنئي في غزة كانت كارثية. لقد ألحقت الحرب معاناة هائلة بشعوب المنطقة، وكشفت عن نقاط ضعف النظام في الداخل والخارج.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، خبراء للأمم المتحدة يدعون إلى وقف فوري للإعدامات في إيران

موقع المجلس:

أعرب عدد من خبراء الأمم المتحدة خلال بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عن قلقهم العميق إزاء تزايد عدد الإعدامات في إيران، داعين إلى الوقف الفوري لجميع أحكام الإعدام. وأشار البيان إلى أن مئات المواطنين الإيرانيين قُتلوا خلال انتفاضة عام 2022 على يد قوات النظام الإيراني، مشددًا على أن من بين القتلى 49 امرأة و68 طفلًا.

وسلط خبراء الأمم المتحدة الضوء على الاستهداف الممنهج للناشطات وداعمي حقوق المرأة، وخاصة في سياق فرض النظام العنيف لقوانين الحجاب الإجباري. وأكدوا أن إصدار أحكام الإعدام بحق هؤلاء النساء يجب فهمه كجزء من محاولة أوسع لقمع استقلالية النساء بوسائل عنيفة. وشدد البيان على أن هذه الإعدامات تعسفية، وغالبًا ما تُستخدم كأداة لإسكات المعارضين.

وبالإضافة إلى ذلك، أعرب البيان عن القلق إزاء الأحكام بالسجن الطويلة وأحكام الإعدام الصادرة بحق النساء من الأقليات العرقية، بتهم تتعلق بـ«الأمن القومي». وأكد الخبراء أن هذه التهم مرتبطة بشكل غير عادل بنشاط هؤلاء النساء في الدفاع عن حقوق المرأة، مما يبرز الطبيعة القمعية للإجراءات القانونية التي يتخذها النظام الإيراني.

وقد وقع البيان عدد من خبراء الأمم المتحدة البارزين، بما في ذلك ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران؛ موريس تيدبال-بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي؛ وماري لولر، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

يعكس البيان تصاعد الانتقادات الدولية ضد استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع المعارضة والحفاظ على السيطرة. ودعا خبراء الأمم المتحدة إيران إلى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان ووقف الإعدامات، خصوصًا تلك التي تستهدف النساء والفئات الأقلية، كمسألة ملحة.

منددین بالاوضاع الاقتصادیة والسیاسة للحکومة، استمرار الاحتجاجات والإضرابات في إيران

موقع المجلس:

تعبیراً عن استیائهم من الأوضاع الاقتصادية وسياسات الحكومة، استمرت یوم السبت 12 أكتوبر في موجة من الاحتجاجات والإضرابات الواسعة النطاق فی المدن الایرانیة. کما تعكس التظاهرات الأخيرة إحباطًا عميقًا من سياسات الأجور والوصول إلى التأمين والقوانين غير العادلة، حيث تم تسجيل عدة احتجاجات بين 9 و12 أكتوبر.

بافق یزد - اعتصاب کار گران سنگ آهن مرکزی - شنبه ۲۱ مهر ۱۴۰۳

وفي 12 أكتوبر 2024 في طهران، العاصمة، تجمع الطلاب المحتجون على قواعد امتحانات دخول الجامعات لعام 2025 في 12 أكتوبر 2024 للتعبير عن مخاوفهم. ويعتقد الطلاب أن القواعد التي وضعتها “المجلس الأعلى للثورة الثقافية” غير عادلة ولا توفر فرصًا متكافئة لجميع المتقدمين. وقد أدت هذه القواعد التي تؤثر على مستقبلهم الأكاديمي إلى اضطرابات كبيرة بين الشباب الإيراني.

منددین بالاوضاع الاقتصادیة والسیاسة للحکومة، استمرار الاحتجاجات والإضرابات في إيرانوفي يزد، وسط إيران، واصل عمال شركة خام الحديد في بافق إضرابهم الذي بدأ في 9 أكتوبر 2024. وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى توقف العمليات تمامًا في المصنع. ويطالب العمال بتحسين الأجور وظروف العمل، وهو ما يعكس حالة الاستياء الواسعة بين مجموعات العمال في إيران الذين يواجهون مشاكل مماثلة.

تهران - تجمع اعتراضی کنکوری های ۱۴۰۴ - شنبه ۲۱ مهر ۱۴۰۳

وفي 11 أكتوبر 2024، في جم، جنوب إيران، نظم الموظفون وعائلاتهم المقيمون في المجمعات السكنية المحلية تجمعًا للاحتجاج على الأجور المنخفضة وفرض قيود غير قانونية. تتركز شكاواهم بشكل رئيسي حول قمع الأجور، وهي مشكلة شائعة في مختلف القطاعات في إيران، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بشكل صارم.

في منطقة أخرى من الجنوب، جزيرة سيري، استأنف موظفو شركة النفط البحرية الإيرانية احتجاجاتهم في 11 أكتوبر 2024. ويطالب هؤلاء العمال بإصلاح سياسات تحديد الأجور في الشركة، بالإضافة إلى تلبية احتياجاتهم الأساسية الأخرى. وقد أدى استمرار تجاهل السلطات لمطالبهم إلى تأجيج مزيد من الاضطرابات بين الموظفين في قطاع النفط، وهو قطاع حيوي للاقتصاد الإيراني.

منددین بالاوضاع الاقتصادیة والسیاسة للحکومة، استمرار الاحتجاجات والإضرابات في إيران

وفي 9 أكتوبر 2024، في لامرد، جنوب إيران، نظم عمال مصنع الأسمنت المحلي احتجاجًا أمام مبنى المحافظة. وتشمل مطالبهم الرئيسية دفع رواتبهم في الوقت المناسب، والوصول إلى التأمين، وتطبيق حقوق العمال الأساسية الأخرى. وتعكس أوضاع العمال هذه نفس المشكلات التي يواجهها العديد من العمال في أنحاء البلاد، والذين يعانون من تأخير في دفع الرواتب وعدم كفاية الحماية الاجتماعية.

الوضع المعيشي في إيران يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الشديدة الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد. المشاكل الاقتصادية مثل ارتفاع التضخم، انخفاض قيمة العملة الوطنية، والبطالة الواسعة، جعلت الحياة اليومية للكثير من الإيرانيين تحديًا مرهقًا. في ظل هذه الظروف، لا توجد أي بوادر لتحسن الأوضاع، ويزداد الاستياء العام بين المواطنين.

أحد الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة هو الفساد الواسع النطاق في المؤسسات الحكومية والهيئات التابعة لخامنئي. هذه الهيئات، بدلاً من خدمة الشعب، أصبحت غارقة في المصالح الشخصية وشبكات القوة. سوء الإدارة الاقتصادية والفساد المتأصل في المستويات العليا للحكومة أدى إلى تحويل الموارد المالية للبلاد إلى جيوب المسؤولين والمقربين من النظام، مما كان له تأثير مباشر على الأزمة المعيشية التي يواجهها الشعب.

بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية، ينشغل النظام بإشعال الحروب في المنطقة وتخصيص موارد هائلة لتطوير برامج عسكرية ونووية. التكاليف الباهظة التي تُنفق على الحصول على الأسلحة النووية ودعم الجماعات الوكيلة في بلدان أخرى أدت إلى نقص الميزانية اللازمة لحل المشاكل الاقتصادية والمعيشية للشعب.

عراقجي وغصن زيتونه الذابل

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

ایلاف – نزار جاف:
في الحوار الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قناة Tg3 الإيطالية، قال بخصوص الاحتمالات الواردة بتوسع دائرة الحرب ودخول طهران فيها، إن إيران “لا تخشى الحرب، ولكنها لا تريدها أيضًا”! هذا الكلام يكون مفهومًا ومقبولًا لو كان هناك في الواقع ما يمكن أن يدعمه من سوابق لنظام بلاده القائم منذ 45 عامًا، بمعنى أنَّ هناك سوابق تؤكد على عدم رغبة طهران في الحروب. ولكن هل عراقجي صادق ودقيق في ما قاله أثناء الحوار المذكور؟

لنعد إلى البداية، إلى عودة الخميني إلى طهران على متن الطائرة الفرنسية وخطابه المتخم بلغة التهديد والوعيد شرقًا وغربًا. ومع أنه كان يركز على الولايات المتحدة وإسرائيل، لم يحدث شيء من ذلك حتى قامت إسرائيل بدك طهران بمختلف الطرق والأساليب وفضحت نظام الملالي شر فضيحة وأجبرته على أن يدخل بنفسه الميدان، لا عن طريق وكلائه الذين يثيرون الحروب بزعم استقلاليتهم في اتخاذ قراراتهم، وهو لعمري زعم واهٍ ومثير للسخرية.

كيف يمكن لعراقجي ولنظامه أن يفسر للعالم عدم رغبة نظامه في الحرب، في وقت جعلت فيه بلاده أربعة بلدان في المنطقة ساحات حروب ومواجهات دامية تغذيها بنفسها عن طريق الأسلحة المختلفة التي ترسلها هناك؟ هل يمكن لعراقجي أن ينكر دور نظامه في تغيير الواقع الاجتماعي لتلك البلدان، ولا سيما من حيث غلبة خطاب الحقد والكراهية بين مكونات شعوبها؟

إن لم يكن النظام الإيراني يريد الحرب، فمن الذي فرض أحزابًا وميليشيات سائبة في العراق ولبنان واليمن وسوريا، تقرع طبول الحرب ليل نهار وجعلها بمثابة القوة الأهم في فرض القرار السياسي في بلدانها؟ ألم يكن هناك شعور أو إحساس لقادة النظام الإيراني وهم يرون بأم أعينهم ما يحدث من مواجهات وحروب دامية في هذه البلدان، وصل إلى حد القتل على الهوية؟ ألم يتحركوا من أجل وقف نزيف الدماء هذا والعمل من أجل نشر خطاب السلام والمحبة عوضًا عن خطاب الكراهية والحقد والمواجهة؟

45 عامًا وطهران تقيم الدنيا ولم تقعدها بزعم عدائها لإسرائيل والتأكيد على محوها من على الخريطة. ما الذي حدث الآن؟ وما الذي قد غيّر عقيدتكم بعد أن تحقق حلمكم بأن اختارت إسرائيل بنفسها فنائها على أيديكم؟

غصن الزيتون الذي تلوحون به لإسرائيل والذي يحمله عراقجي في جولته الحالية، ألم تكن بلدان وشعوب المنطقة أولى به؟ بل ولماذا لم تتجشموا عناء القيام بهكذا جولات مكوكية من أجل وقف مسار الأحداث والتطورات باتجاه التفجير وإثبات حقيقة كونكم حمامات سلام وليس صقور حروب؟ رغم أنني أتحفظ على هذا الوصف لأنكم لا تملكون جرأة الصقور!

إذا كانت طهران حقًا “لا تخشى الحرب، ولكنها لا تريدها أيضًا”، فلماذا تريدها لغيرها من شعوب المنطقة وتحرقها في آتونها؟ بل إن السؤال الأهم الذي يجب طرحه على عراقجي: لماذا لم يتم طرح عدم رغبة نظامه في الحرب إلا بعد أن قرعت الحرب باب طهران؟

لا سبيل للسلم والامان في المنطقة إلا بالتغيير في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

أکثر شئ رغب ويرغب فيه هو رٶية الخراب والدمار وإراقة وسفك الدماء هنا وهناك ولکن من دون أن يمسه أي شئ من ذلك، وهذه حقيقة دامغة أثبتتها الاحداث والتطورات الجارية منذ قيام هذا النظام الشرير وحتى الان.
هذا النظام يتطير من إستتباب الامن والاستقرار في المنطقة والعالم، لأن ذلك ما يساهم بالضرورة القصوى في کساد سوق طروحاته الفکرية ويجعلها في مهب الريح، ولکن الملاحظة المهمة التي يجب علينا أن لا ننساها ونأخذها بنظر الاعتبار دائما، هي إن هذا النظام يريد إثارة الحروب والازمات من أجل ضمان بقائه وإستمراره، إذ أنه وکأي جرثومة أو بکتريا ضارة لا يمکن لها أن تعيش في أجواء صحية ونظيفة.
الاوضاع المتوترة في المنطقة والتي تزداد توترا وتهدد بالمزيد من الموت والدمار والفوضى، وقف ويقف نظام الملالي من خلفها، لکنه اليوم وبعد أن شعر بأن النار ستمسه ومن إنه سوف يحترق فيها، لذلك تجده يسعى بکل الاتجاهات من أجل کبح جماح الاحداث والتطورات الجارية کي يضمن لنفسه عدم الاحتراق ولاسيما وإن الاوضاع الداخلية في إيران کلها في غير صالحه إذ يمکن أن تنفجر في أية لحظة ويعلم جيدا بأن الشعب الايراني قد سأم وضاق ذرعا بالدکتاتورية الملکية والدينية على حد سواء ويتطلع الى الجمهورية الديقراطية التي بشرت وتبشر بها المقاومة الايرانية.
حالة الذعر والهلع لدى الملا خامنئي ونظامه وحتى مطالبة مسٶولون في النظام بأن يجري العمل من أجل انتاج الاسلحة النووية في سبيل العمل من أجل الدفاع عن النظام ضد الاخطار والتهديدات التي تحدق به وعدم سقوطه الذي صار أمرا محتملا وتٶکده العديد من المٶشرات، وبطبيعة الحال فإن النظام عندما يتحرك بالطريقة والاسلوب الحالي إنما هو من أجل المحافظة على نفسه فهو لا يهمه أبدا الدمار والکوارث الجارية في المنطقة.
هذا النظام العدواني وبعد أن تيقن من إن نار الحرب ستلسعه ومن إنه قد يجد نفسه في حومتها، فإنه يسعى بکل الطرق والاساليب کي يحول دون ذلك، لکننا يجب أن نلفت النظر الى أن ذلك لا يعني بالضرورة تغيير في عقيدة وفکر هذا النظام الشرير بأن يقلع عن إثارة الحروب والازمات ويصبح مسالما فذلك على الضد من أفکاره وتوجهاته وإن هذا النظام وطالما بقي في الحکم فإنه يواصل نهجه وسياساته المشبوهة المعادية للسلام والامن في المنطقة والعالم وقطعا فإنه لا سبيل للسلم والامان في المنطقة إلا بالتغيير في إيران وذلك بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

تحذیر خبير في النظام الإيراني من التهديد الوجودي للنظام

موقع المجلس:

أكد المحلل في الشؤون الدولية محسن جليلوند خلال في مقابلة مع صحيفة “شرق”، على الأزمة الاستراتيجية المتزايدة التي يواجهها النظام الإيراني، واصفاً وضعه الحالي بأنه “وضع مختلف تماماً”، يمكن تلخيصه في مقولتين: “التهديد الأمني” و”التهديد الوجودي”.

وفي الأول من أكتوبر، كتبت صحيفة “شرق”: “نظرياً، يجب علينا أن نحدد وضعاً مختلفاً تماماً… التحول من تهديد أمني إلى تهديد وجودي. يجب على الدول أن تقدم أفضل ما لديها في الفجوة بين الأمن والوجود. عندما تواجه دولة تهديداً أمنياً، يمكنها إعادة إنتاج وإعادة تعريف الأمن من خلال بعض التخطيط؛ ولكن لا يخاطر أي نظام صنع قرارات بوجوده ذاته… يجب علينا إعادة تعريف التهديدات الأمنية وإنتاجها تحت مظلة الدبلوماسية النشطة، ولكن يجب علينا بأي حال من الأحوال عدم السماح للأرضية الأمنية أن ترتفع لتصبح تهديداً وجودياً.”

تحذیر خبير في النظام الإيراني من التهديد الوجودي للنظاممحسن جليلوند

وفي سياق النظام الإيراني، غالباً ما يُستخدم مصطلح “الأمن” كذريعة للقمع الداخلي. يستخدم النظام هذا المصطلح لتبرير سياساته القمعية الداخلية المصممة لسحق المعارضة وفرض حكمه الثيوقراطي. الجانب الآخر من القمع الداخلي والاضطهاد هو إشعال الحروب والإرهاب في الخارج. هذان الجانبان يكملان ويغذيان بعضهما البعض. من خلال الإشارة إلى أنشطة النظام في المنطقة، يعترف الخبير بأن تورطه في الإرهاب في الخارج يأتي بنتائج عكسية، مما يخلق ظروفاً قد تحول التهديد الأمني القابل للإدارة إلى أزمة وجودية.

وفي ذروة طفرة إيرادات النفط، كان قادة النظام يتفاخرون علناً بطموحاتهم لإعادة تشكيل النظام العالمي. لم يُخفِ الولي الفقيه للنظام علي خامنئي رغبته في السيطرة على الدول الإسلامية في المنطقة واعتبارها العمق الاستراتيجي لنظامه التوسعي.

وفي خطاب له في 25 مارس 2006، قال الولي الفقيه خامنئي بفخر: “اليوم، هناك 1.5 مليار مسلم حول العالم ينظرون إلى هذا العلم [في إشارة إلى علم النظام]. هذا هو العمق الاستراتيجي لأمتنا وثورتنا في الدول الإسلامية في المنطقة؛ في فلسطين، في شمال إفريقيا، في الشرق الأوسط، في آسيا الوسطى، وفي شبه القارة الهندية؛ هذه هي العمق الاستراتيجي للأمة الإيرانية.”

وعلى مر السنين، قام النظام بإنشاء العشرات والمئات من وكلائه الإرهابيين في المنطقة بذريعة الدفاع عن المواقع الشيعية المقدسة في المنطقة و”تحرير القدس”. كما يتم إرسال كبار ضباط الحرس الإيراني إلى هذه الدول تحت العنوان المخادع “المساعدة الاستشارية.” رأينا أمثلة على ذلك في سوريا والعراق واليمن.

ومنذ البداية، كان من الواضح أن هذه التدخلات تمت بهدف إشعال الحروب وخلق الأزمات. بالنسبة لنظام إيران، شن الحروب في الدول الإسلامية هو ضرورة استراتيجية ومسألة وجود. بمعنى آخر، إذا توقف هذا النظام عن تصدير الإرهاب، وما يسميه توسيع “العمق الاستراتيجي” حتى ليوم واحد، سيتعين عليه مواجهة الشعب الإيراني الغاضب في الشوارع.

وهذا التصريح من خامنئي يعكس هذه الوضعية: “إذا لم يكن هؤلاء [ مایسمی المقاتلون المدافعون عن الضريح السیدة زینب] قد قاتلوا، لكان العدو قد دخل البلاد… لو لم يتم إيقافهم، لكنا قد اضطررنا للقتال معهم هنا في كرمانشاه، همدان، ومحافظات أخرى” (المصدر: وكالة تسنيم الإخبارية التابعة للحرس، 5 فبراير 2016).

ومن خلال الاستنتاج المنطقي، يمكننا القول إن إشعال الحروب في المنطقة لم يتمكن من وقف القضية الملحة والعاجلة لخامنئي، وهي الانتفاضة والإطاحة. هذه المرة، لا يقتصر الأمر على مواجهة خامنئي للمحتجين في كرمانشاه وهمدان ومحافظات أخرى، بل إن نطاق هذه الحرب قد وضع وجوده ووجود النظام على المحك.

وما تحاول صحيفة “شرق” والمحلل في الشؤون الدولية التلميح إليه ولكن سريعاً يتجاوزانه هو الآن أكثر وضوحاً من أي وقت مضى في إيران الانتفاضة. الطريق المسدود الاستراتيجي للفاشية الدينية وكفاحها للهروب منه سيمهد بلا شك الطريق أكثر للانتفاضة والإطاحة بالنظام.

أخطاء استراتيجية للنظام الإيراني في الشرق الأوسط

بقلم – موسى أفشار:

في الذكرى السنوية للحرب في غزة، يجد النظام الإيراني نفسه أمام عواقب أخطائه الاستراتيجية التي ارتكبها. فقد أشعل النظام نزاعًا جديدًا في الشرق الأوسط دون أن يُجري تقييمًا شاملاً لعواقبه، مما جعله عُرضة للتداعيات التي تلت ذلك.

قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، كانت الديناميكيات السياسية والإقليمية تشير بالفعل إلى احتمال فرض عقوبات على النظام. ومع ذلك، وبسبب الأزمات الداخلية والخوف من اندلاع احتجاجات جديدة في الداخل، رأت قیادة النظام الإيراني أن الحرب هي الخيار الوحيد لتحويل الانتباه عن مشاكلها. هذا التحرك اليائس من قبل النظام یعکس رؤية النتائج الفورية لسياساته الحربية، تاركًا إياه غير مستعد للتعامل مع تفاقم الأوضاع في الأسابيع التي تلت. والآن، يبدو أن المستقبل أكثر قتامة مما كان عليه قبل 7 أكتوبر.

ورغم محاولات وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية رفع معنويات القوات الموالية للنظام، أصبح من المستحيل إنكار الواقع المرير لفشله الاستراتيجي. حتى المعلقون والخبراء الموالون للنظام بدأوا يعترفون بعواقب هذا القرار الخاطئ.

وفي 9 أكتوبر، أصدرت صحيفة “شرق”، اليومية التابعة للدولة، تحذيرًا شديد اللهجة للنظام، مذكّرة بالمسؤولية التاريخية الثقيلة التي تقع على عاتق المسؤولين. وأشارت الصحيفة إلى أن الخروج من الحرب أصعب بكثير من الدخول فيها:”الخروج من الأزمة والحرب ليس سهلًا كما الدخول فيها. لذلك، فإن الحسابات الدقيقة وفهم الجوانب المعقدة للدخول في الأزمة يشكل مسؤولية تاريخية ثقيلة على عاتق مسؤولي البلاد.”

وأوضحت المقالة أيضًا أن العديد من داخل النظام يندمون الآن على قرار الانخراط في هذا الصراع: “الذين احتفلوا بعد عملية الأقصى، الآن وعند قياس التكاليف والفوائد، يتساءلون ما إذا كان القرار صائبًا. بالنسبة للبعض، أصبحت الأيام التي سبقت 7 أكتوبر ذكرى يُحنّ إليها.”

غالبًا ما تتفاقم الأخطاء السياسية والعسكرية، لتصبح قوى خارجة عن السيطرة تحمل عواقب واسعة النطاق. وتطرقت “شرق” إلى هذا الأمر من خلال مناقشة التداعيات الإقليمية الأوسع: “توسع الصراع في غزة إلى لبنان، وإمكانية امتداده إلى العراق واليمن، هي إشارات على أن ديناميكيات القوى في المنطقة التي استمرت لعقود قد تتغير. شيء واحد واضح: الشرق الأوسط ما بعد النزاع لن يعود إلى سابق عهده.”

وإضافة إلى التداعيات الناجمة عن الحرب، يواجه النظام الإيراني خسارة أخرى فادحة، وهو مقتل زعيم حزب الله، حسن نصرالله. وتناولت صحيفة “هم ميهن”، اليومية الرسمیة الأخرى، هذه الخسارة، مشددة على الدور الحاسم الذي كان يلعبه نصرالله بعد مقتل قاسم سليماني:”بعد استشهاد سليماني، لعب نصرالله دورًا محوريًا في قيادة عمليات الحرس في لبنان وسوريا. وكان القادة العسكريون والسياسيون في إيران كثيرًا ما يستشيرونه. الآن، مع خسارته، فقدت إيران اثنين من ركائز نفوذها الإقليمي، على الأقل في المستقبل القريب.”

إن الفشل الاستراتيجي لا يحمل فقط عواقب سياسية وعسكرية، بل يؤثر أيضًا على معنويات من كانوا يدعمون أجندة النظام. فقد انتشرت التأثيرات النفسية لهذه الأخطاء بسرعة، خاصة بين القوات الموالية للنظام، مما أدى إلى رد فعل اجتماعي داخلي. وقد عكس هذا الاستياء المتزايد مقال نشرته صحيفة “ستاره صبح” في 10 أكتوبر، حيث انتقد أحد المحاربين القدامى في حرب إيران والعراق قرارات النظام: “تحويل هذا الصراع إلى معركة أيديولوجية كان خطأ من البداية. الانخراط في حرب لم تكن حربنا أبدًا لم يجلب سوى الخسائر والدمار.”

تُظهر هذه الشقوق في وسائل الإعلام الحكومية لمحة صغيرة فقط عن الواقع وراء فشل النظام الاستراتيجي.

وفي الوقت نفسه، تضج وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية في إيران بنقاشات حول عزلة النظام المتزايدة في المنطقة. يواجه النظام الآن ليس فقط نتائج مغامراته الإقليمية، بل أيضًا تهديدًا متزايدًا بالاحتجاجات الداخلية، حيث بدأ المجتمع المتعب من الحروب التي لا تنتهي والمصاعب الاقتصادية في التشكيك في دوافع القيادة. بات النظام الإيراني محاصرًا الآن بين عزلة إقليمية متزايدة وضغوط دولية متصاعدة، مما يساهم في زعزعة استقرار نظام يعاني أصلاً من الهشاشة.