الرئيسية بلوق الصفحة 182

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

بقلم – حسين داعي الإسلام:
على مدى 46 عامًا، أثبت نظام إيران أنه غير مستعد لإجراء أي تغيير حقيقي. لم يتوقف عن القمع الوحشي في الداخل، ولا عن إشعال الحروب في المنطقة، ولا عن مشاريعه الصاروخية والنووية.

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

وبالتالي، توصل شعب إيران، وحتى العديد من دول المنطقة والعالم، إلى نتيجة واضحة: يجب أن يرحل هذا النظام. ولكن السؤال الأساسي هو: كيف؟

في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران رأى الجميع أن هذا النظام لا يسقط بالقصف الجوي. وإن تجربة أربعة عقود من الاسترضاء والمفاوضات أثبتت أن هذا النظام غير قابل للإصلاح.
فما هو الحل إذًا؟
الحل يكمن داخل إيران: انتفاضة الشعب الإيراني بقيادة مقاومة منظمة.

لكن، هل هذه الانتفاضة ممكنة؟ هل الظروف مهيّأة لها؟
نعم، لأن معادلة إسقاط النظام تتكون من ثلاثة أطراف: النظام، الشعب، والمقاومة المنظمة.

الضلع الأول في هذه المعادلة هو النظام نفسه؛
نظام، وبعد أربعة عقود من القمع والفساد والجريمة، فقد اليوم كل شرعيته السياسية والدينية والاجتماعية. الأزمة الاقتصادية، التضخم الجامح، البطالة، العقوبات، والفساد البنيوي قد زعزعت أركانه.

لم يعد الناس وحدهم من تخلوا عن النظام، بل حتى رجال الدين والتجار التقليديون لم يعودوا يشكلون قاعدته. كما أن جهاز القمع بات يعاني من الانهيار والتآكل. وعلى الصعيد الإقليمي، فإن استراتيجية النظام في المنطقة قد انهارت.

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

اليوم، يواجه هذا النظام طريقًا مسدودًا بالكامل. إذا تراجع، فإن ذلك يفتح الطريق أمام الانتفاضة. وإذا استمر، فإن الضغوط ستزداد، مما يفتح الطريق أيضًا للانتفاضة.

الضلع الثاني هو شعب إيران؛
مجتمع ساخط، فقير وغاضب، سحق تحت وطأة الغلاء والفساد والبطالة. خلال عام واحد فقط، اندلعت أكثر من 3000 حركة احتجاجية في جميع أنحاء البلاد.
خمس انتفاضات شاملة خلال السنوات السبع الماضية تُظهر أن إيران على حافة انفجار كبير. في الانتفاضات الأخيرة، ركزت الشعارات بشكل مباشر على إسقاط النظام..

في انتفاضة عام 2019، هاجم المواطنون مراكز الحرس الثوري والباسيج. وقد اعترف مسؤولو النظام لاحقًا أنه لو استمرت تلك الانتفاضة أسبوعين آخرين، لسقط النظام.
وهذا يدل على أن إسقاط النظام ليس حلمًا، بل إمكانية فعلية.
لكن لتحقيق هذا الهدف، لا بد من تحطيم الركيزة الأساسية التي يستند إليها النظام، أي الحرس الثوري.
وقد أثبتت التجربة أن الشعب، خاصةً بوجود وحدات المقاومة المنظمة، يمكنه دحر القوى القمعية.

وهنا يأتي دور الضلع الثالث: المقاومة المنظمة.
وحدات المقاومة – القوة التي تشعل وتُوجّه الانتفاضات داخل إيران – تلعب دورًا حاسمًا. هذه الشبكة، التي نظمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، تنشط في جميع أنحاء البلاد.
من كتابة الشعارات المناهضة للنظام، إلى إحراق مراكز القمع، إلى تنظيم الاحتجاجات، وكسر جدار الخوف – كل هذه أعمال تشكل محرك الثورة.

في عام 2024، نفذت وحدات المقاومة أكثر من 3077 عملية ضد مراكز القمع التابعة للنظام. كما تم تسجيل أكثر من 39000 نشاط آخر في مختلف أنحاء إيران.

الاعتقالات الجماعية لمناصري مجاهدي خلق، وإعدام أعضاء من المنظمة في الأشهر الأخيرة – ومن بينهم اثنان في 27 يوليو – تعكس رعب النظام من هذه القوة المنظمة والعميقة الجذور.

لقد حذر خامنئي، وقادة الحرس، وأجهزة الأمن مرارًا من أن التهديد الأكبر لبقاء النظام هو مجاهدي خلق ووحدات المقاومة.

على الصعيد الدولي، حظيت المقاومة الإيرانية، وخطة النقاط العشر للسيدة رجوي، بدعم غير مسبوق.
حتى اليوم، أكثر من ٤٠٠٠ مشرّع من جانبي الأطلسي – بما فيهم أغلبية أعضاء الكونغرس الأمريكي، وأغلبية في ٣٤ برلماناً حول العالم – بالإضافة إلى ١٣٠ زعيماً دولياً سابقاً و٨٠ حائزاً على جائزة نوبل، وقعوا بيانات رسمية لدعم خطة السیدة مريم رجوي والنضال من أجل إيران حرة. وقد طالبوا بالاعتراف بحق الوحدات المقاومة في مواجهة الحرس الثوري والأجهزة القمعية.

إيران على أعتاب الثورة. هذا النظام لم يعد قادرًا على الاستمرار.إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة أمر واقعي وقريب المنال.

إيران.. تسارع التحولات ضد ديكتاتورية ولاية الفقيه!

تجمع “إيران الحرة” في إيطاليا

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
بالتوازي مع استمرار وقف إطلاق النار لمدة 12 يوماً، تتسع نطاق التحولات المتعلقة بإيران يوماً بعد يوم. بعد نشر بيان غير مسبوق من قبل 14 دولة غربية، عاد موضوع الدور المدمر لأجهزة الاستخبارات التابعة للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في تهديد المعارضين والناشطين خارج البلاد إلى صدارة الأخبار الدولية. يتهم هذا البيان نظام إيران صراحة بمحاولات “القتل والاختطاف والمضايقة” للمعارضين والصحفيين واليهود في أراضي أوروبا وأمريكا الشمالية. حذرت الدول الموقعة من أن هذه الأعمال مرتبطة بالتعاون مع شبكات إجرامية دولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية للدول. كما أعلنت هذه الدول في بيانها أنها “متحدة”. وأكدت أنها ستزيد من تعاونها الاستخباراتي والأمني لمواجهة التهديدات الناتجة عن النظام الديني الحاكم في إيران. صدر البيان المشترك للدول في وقت نجحت فيه تجمع “إيران الحرة” في إيطاليا، ولم يكن له صدى واسع في وسائل الإعلام العالمية فحسب، بل أدى أيضاً إلى زيادة نشاط قوى المقاومة داخل إيران.

دروس من الماضي!

الدرس الأول المستفاد من السياسة الخاطئة للغرب تجاه إيران هو أن سياسة المهادنة مع الديكتاتورية الدينية قد انهار. لم يعد هذا النظام موثوقاً به من قبل الدول. جاء في بيان الدول الغربية بلغة غير مسبوقة أن “هذه الجهود يجب أن تتوقف فوراً”.

يبدو أن ملف السياسة الخارجية لهذا النظام يمر بنقطة تحول. إذا استمر الاتجاه الحالي، يمكن وصفه بأنه “بداية نهاية الحصانة الاستخباراتية لنظام إيران في أراضي أوروبا”. الطرد والعزلة المتزايدة لنظام إيران، قبل أي شيء آخر، هي نتاج الكشوفات المتتالية للمقاومة الإيرانية عن الدور المدمر للإرهاب الدولي لنظام ولاية الفقيه على مدى سنوات عديدة، وآخرها ما حدث في 7 أغسطس في واشنطن. في هذا الكشف، تم استعراض تسلسل الخطط الإرهابية الأخيرة لنظام إيران في الدول الغربية، وتم الإعلان عن أن خامنئي نفسه، بصفته ولي الفقيه في الديكتاتورية الملالية، يقف في رأس صناع القرار.

رد الفعل الفوري للفاشية الدينية الحاكمة في إيران يحمل علامات قلق متزايد لهذا النظام، الذي سارع إلى إصدار بيانات يصف فيها هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها” و”سياسية”، ويتهم الدول بـ”حماية عناصر إرهابية”. يركز رد الفعل العصبي لنظام إيران بشكل متكرر على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهو ما لا يدل فقط على حساسية وقلق شديد للفاشية الدينية من نمو وتأثير الدبلوماسية الثورية على المستوى العالمي، بل يعكس أيضاً خوفاً متزايداً من توسع الكمي والنوعي لأنشطة مراكز التمرد داخل إيران.

منطقة الشرق الأوسط والعراق

ولايتي، مستشار خامنئي، ونوري المالكي، الشخصية الإجرامية والتابعة لولي الفقيه الرجعي في العراق، عبّرا في مكالمة هاتفية عن رعبهما من اتجاه الأمور نحو نزع سلاح الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان. وفقاً لوكالة أنباء قوة القدس الإرهابية، “أكد الجانبان أن شعوب المنطقة يجب ألا تسمح بتنفيذ هذا المشروع الخطر”. أضافت الوكالة: “حذر نوري المالكي من الوضع الحساس في المنطقة، وقال: ‘اليوم نشهد محاولات لنزع سلاح حزب الله في لبنان، ودون شك، في الخطوة التالية، سيكون دور العراق والحشد الشعبي والمجموعات الأخرى. لن نسمح بتنفيذ مثل هذه الخطط بأي حال من الأحوال، وسوف نقف ضدها'”.

يجدر بالذكر أن شعب العراق قد أعلن مراراً في السنوات الماضية أن قوة الحشد الشعبي أكثر خطراً بكثير من داعش على شعب هذا البلد، وتشكل تهديداً جدياً لمستقبل البلاد.

السلام التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان

وقع قادة أذربيجان وأرمينيا يوم الجمعة 8 أغسطس اتفاقية سلام مع رئيس الولايات المتحدة، وسموا ممر زانغيزور باسم ترامب. يُعتبر هذا الاتفاق إنجازاً هاماً لحكومة ترامب وضربة قوية لنظام إيران. يرى وزارة الخارجية الإيرانية هذا الاتفاق موجهاً ضدها بشدة. إذ أن توقيع اتفاقية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، وموضوع الممر الاستراتيجي الترانزيتي زانغيزور، أثار أزمة داخلية في نظام الملالي الذي تضرر من هذا الاتفاق.

كتبت صحيفة الجمهورية الإسلامية الحكومية في مقال بعنوان “النوم العميق للدبلوماسية”: أهم سؤال هذه الأيام هو: إلى متى سيستمر النوم العميق لدبلوماسيتنا؟ الحصار في طريقه للاكتمال. ضعف دبلوماسيتنا أعطى أمريكا فرصة للوصول إلى ممر زانغيزور عبر حل سياسي، وأن تصبح بسهولة جارة مباشرة لإيران في المنطقة الحساسة شمال غرب البلاد. كتبت الصحيفة الحكومية أن حتى الحرب الـ12 يوماً، التي استخدمت أرض هذا البلد للهجوم على إيران، لم تهز دبلوماسيتنا!

الكلمة الأخيرة!

رغم وقف إطلاق النار في الحرب الـ12 يوماً، تستمر التحولات المتعلقة بإيران ضد نظام ولاية الفقيه بتسارع، وتتجه نحو أن تقوم مقاومة هذا البلد بالخطوة الأخيرة لإنهاء هذا النظام الهرم. خطوة تم العمل عليها لعقود وتم اكتساب الاستعداد لها، لإنقاذ إيران والمنطقة والعالم من ظاهرة الديكتاتورية الدينية. أعلنت هذه المقاومة مراراً أن إسقاط هذا النظام الديكتاتوري هو عمل شعب إيران ومقاومته فقط، وأن الحرب الخارجية والمهادنة مع نظام ولاية الفقيه لم تفعلا سوى جعل الديكتاتورية أكثر جرأة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

نظام متزلزل ووکلاء مذعورون

میلیشیات عراقیة تابعة للنظام الملالي الایراني

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد موجة من التصريحات الصادرة من قادة نظام الملالي والتي تحاول أن تعطي إنطباعا بقوة النظام وبأسه وإنه في کامل قوته، لکن على حين غرة صدرت إشارات واضحة جدا من داخل النظام ومن وکلائه تٶکد على حالة الخوف والهلع للنظام وللوکلاء على حد سواء من الاحداث والتطورات الجارية في المنطقة والعالم والتي تسير بإتجاه معاکس تماما لذلك الذي يرغب به هذا النظام ووکلائه في المنطقة.
ومهما سعى النظام الآيل للسقوط على إصدار التصريحات العنترية المليئة بالتهديد والوعيد، فإنه لا يتمکن من إخفاء حقيقة کونه قد أصيب بزلزال شديد بعد الذي جرى في المنطقة وبعد حرب الايام ال12، حيث إن ضعفه وهشاشته إتضحت للجميع مثلما إن وکلائه باتوا يتهاوون کقصور من رمال وصار الذعر يبدو عليهم واضحا من مستقبل مجهول ينتظرهم.
بهذا الصدد، فقد دق الملا دري نجف آبادي، ممثل خامنئي في مدينة أراك، ناقوس الخطر معترفا بسلسلة من الهزائم الاستراتيجية الكبرى التي مني بها النظام، ومحذرا من “مؤامرات” تحاك ضده من لبنان والعراق إلى القوقاز. وتظهر هذه التصريحات، التي جاءت يوم الجمعة 8 أغسطس، صورة لنظام يشعر بأنه محاصر ويفقد أهم أوراق نفوذه الإقليمي.
وبدأ نجف آبادي خطبته باعتراف نادر وصادم، معلنا خسارة الحليف الاستراتيجي الأهم للنظام في المنطقة، حيث قال: “سوريا ضاعت… انظروا ماذا فعلوا وماذا يفعلون بسوريا”. وأضاف متحسرا ومستذكرا قائد قوة القدس السابق قاسم سليماني: “رحم الله سيد شهداء المقاومة الذي كان يقول إن سوريا هي عمقنا الاستراتيجي”. ويمثل هذا الاعتراف إقرارا بفشل عقود من الاستثمار المالي والعسكري الهائل الذي تكبده النظام للحفاظ على دكتاتورية الأسد.
وانتقل ممثل خامنئي بعد ذلك للتعبير عن رعبه من التطورات المتسارعة في لبنان والعراق، معتبرا أن هناك خطة أمريكية لنزع سلاح وكلاء النظام. فقال عن لبنان: “هل تعلمون ما القرار الذي اتخذوه بشأن لبنان وحزب الله؟ قررت الحكومة اللبنانية أن يتم نزع سلاح حزب الله. أمريكا أصدرت الأمر وهم ينفذون… إذا تم نزع سلاح حزب الله، فماذا يعني ذلك؟”. ووصف هذا القرار بأنه “مؤامرة خائنة”.
وتابع بالوتيرة نفسها من القلق بشأن العراق: “الأمر الأكثر غرابة هو أنه فيما يتعلق بالعراق والحشد الشعبي، أبلغ الأمريكيون خطتهم المشؤومة للحكومة العراقية بضرورة نزع سلاح الحشد الشعبي”. وأضاف بغضب أن البرلمان العراقي كان من المفترض أن يقر قانونا يعترف بالحشد الشعبي رسميا، واصفا إياه بأنه “مثل حرس النظام الإيراني، مصدر عزة وشرف للعراق”.
وعلى نفس المنوال وفي اتصال هاتفي كشف عن عمق الذعر الذي يجتاح محور النظام الإيراني، عبر كل من علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي للشؤون الدولية، ونوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق وأبرز وكلاء النظام في العراق، عن “هلعهما” من التطورات المتسارعة التي تتجه نحو نزع سلاح ميليشيا الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان. وفي اعتراف صريح، أكد الطرفان أن “شعوب المنطقة يجب ألا تسمح بتنفيذ هذا المشروع الخطير”، مما يمثل إقرارا بأن هذه الميليشيات ليست قوى وطنية، بل جزء من مشروع إقليمي واحد تقوده طهران.
وقد نقلت وكالة “فارس” التابعة لقوة القدس الإرهابية تصريحات المالكي التي تعكس رؤية النظام المركزي في طهران، حيث قال محذرا: “نشهد اليوم أنهم ينوون نزع سلاح حزب الله في لبنان، وبلا شك، في الخطوة التالية، سيأتي دور العراق والحشد الشعبي وباقي الفصائل. لن نسمح أبدا بتنفيذ مثل هذه المخططات وسنقف في وجهها”. إن هذا التصريح لا يكشف فقط عن الخوف من فقدان السيطرة على العراق ولبنان، بل يفضح حقيقة استراتيجية طالما حاول النظام إخفاءها: أن هذه الميليشيات ليست سوى “جيوش” تابعة له، تم إنشاؤها لخدمة أجندته التوسعية.

ضرب على الحديد البارد

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في خضم المساعي الجارية من أجل نزع سلاح حزب الله الارهابي في لبنان وحصر السلاح بيد الحکومة اللبنانية ولاسيما بعد کل تلك المصائب والکوارث التي جرها هذا الحزب على لبنان والشعب اللبناني من جراء تنفيذ‌ لأوامر سادته في طهران، فإن النظام الايراني الذە وجد نفسه مضطرا لمسايرة الوضع الجديد بعد أن تم هزيمة حزب الله عسکريا وتحديد قوته، لکن هذا النظام المعروف بعدم تمسکه بمواقفه وإنتهازه للفرص، فإنه عاد لينقض ما بدر عنه من تصريحات ومواقف بشأن الوضع الجديد في لبنان عندما صرح عباس عراقجي، وزير خارجية هذا النظام بأن خطة نزع سلاح حزب الله اللبناني ستفشل، مضيفا “ندعم حزب الله في رفضه مساعي نزع سلاحه”.
هذا الموقف التصريح الوقح الذي هو في الحقيقة يعکس ويجسد رغبة نظام الملالي بعدم ترك الساحة اللبنانية وشأنها وإصراره على إعادتها الى دائرة نفوذه وهيمنته وهو الامر الذي إنتقدته وزارة الخارجية اللبنانية في بيان صادر لها وإعتبرت تصريحات تصريحات عراقجي تدخلا “مرفوضا” في شؤون لبنان الداخلية وقراراته السيادية، حيث أکد البيان وبصورة صريحة جدا من أن”التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي، والتي تناول فيها مسائل لبنانية داخلية، لا تعني الجمهورية الإسلامية بأي شكل من الأشكال” وشددت على إن”تصريحات عراقجي مرفوضة ومدانة، وتشكل مساسا بسيادة لبنان ووحدته واستقراره، وتعد تدخلا في شؤونه الداخلية وقراراته السيادية”.
ويبدو إن ما صرح به عراقجي، يعکس حالة من الخوف والقلق في أوساط النظام الايراني في حالة نزع سلاح حزب الله وجعله کأي حزب عادي يمارس السياسة بعيدا عن السلاح، سوف يٶثر على وضعه الاعتباري في المنطقة ويجعله أکثر ضعفا وحتى إنه يمهد للإسراع أکثر في النيل من هيمنته ونفوذه في العراق واليمن، ولذلك فإن هذا التصريح وما أعقبه من تظاهرات ونشاطات من قبل حزب الله وحرکة أمل بإيعاز وتحريك من قبل النظام الايراني هو في الحقيقة سعي مفضوح من أجل عرقلة العمل بتجريد حزب الله الارهابي من سلاحه ولکن لايبدو إن الامر بتلك السهولة إذ هناك رغبة وإرادة لبنانية وإقليمية ودولية على نزع سلاح هذا الحزب وعدم السماح بجعل لبنان ساحة من أجل تصفية الحسابات لصالح أهداف النظام الايراني.
ما يفعله النظام الايراني في لبنان من أجل إعادة نفوذه هناك من خلال عدم تجريد حزب الله من سلاحه، هو في الحقيقة محاولة خائبة ولا يمکن لها أن تتحقق بل وحتى إنها کضرب على الحديد البارد، خصوصا وإن الشعب اللبناني الذي ذاق الامرين من عمالة هذا الحزب للنظام الايراني وما تسبب له من مآس ومصائب، لن يقبل أبدا بذلك والاهم من ذلك إن الشعب الايراني نفسه ومعارضته الوطنية الاساسية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يرفضان رفضا قاطعا ليس هذا المسعى المشبوه فقط وإنما تدخلات النظام بصورة عامة في بلدان المنطقة ويطالبان بإنهائها وجعل النظام يدفع ثمن ذلك.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 12 أغسطس

موقع المجلس:
وصف السجناء السياسيون في سجن قزلحصار، في رسالة لهم، الاقتحام العنيف الذي نفذته القوات القمعية في 26 يوليو ضد عنبر السجناء السياسيين بأنه “سبت قزلحصار الدامي”.وحذر السجناء من أن الصمت حيال هذا الحادث يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات على نطاق واسع.
أضرب السجناء في 49 سجنًا عن الطعام في الأسبوع الحادي والثمانين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، وفي الوقت نفسه، نُقل خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام مع سجينين آخرين بعنف إلى سجن قزلحصار.

منظمة العفو الدولية تطلق نداء عاجلا خمسة سجناء سياسيين في إيران يواجهون خطر الإعدام الوشيك

أفاد موقع “سي.بي.إن” بأن النظام الإيراني ينفذ واحدة من أكثر حملات القمع دموية في العقود الأخيرة، من خلال اعتقالات واسعة النطاق ومحاكمات سياسية وزيادة الإعدامات، مستخدمًا الإعدام لإسكات المعارضة.
حذر ستيفن راب من أن هذا المسار قد يؤدي إلى تكرار مجزرة صیف عام 1988 وإعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

شارل ميشيل: السيدة مريم رجوي تقود بقوة المثال وخارطة طريقها هي الوعد الوحيد لإيران ديمقراطية

استهدف شباب الانتفاضة في مناطق متفرقة من إيران مراكز القمع والترهيب التابعة للحرس الإرهابي، ردًا على تصاعد وتيرة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني.وأُضرمت النيران في عشرات المراكز القمعية خلال هذه الهجمات.
أعربت اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة عن قلقها البالغ إزاء النقل السري لخمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام إلى مكان مجهول في إيران.
أعلن سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، أن نحو 21 ألف مواطن اعتُقلوا باعتبارهم “مشتبهين” خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

الحل الثالث - إسقاط النظام الفاشي الديني

أُغلقت العديد من الدوائر الحكومية والمتاجر والمنشآت الصناعية في جميع أنحاء البلاد بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه، نتيجة لأزمة الطاقة الحادة في إيران.
لوحظ هذا الإغلاق بشكل خاص في محافظات مثل طهران، خوزستان، يزد، خراسان الجنوبية، البرز، مازندران، قم، سمنان، بوشهر، كرمانشاه، وجهارمحال وبختياري.

ريفي يطالب بطرد السفير الإيراني من بيروت وقطع العلاقات مع طهران

أفادت وكالة “اقتصاد نيوز” الحكومية بتعطيل 16 محافظة إيرانية بسبب “عدم توازن الطاقة”، معتبرةً أن هذه الإغلاقات المتتالية دليل على أزمة في صنع السياسات والإدارة الاقتصادية.

المقاومة الإيرانية تكشف عن “إصدار خامنئي أمراً باغتيال دونالد ترامب” استناداً إلى وثائق مسربة

حذر المتحدث باسم قطاع المياه في إيران من أن 70% من سهول البلاد في حالة حرجة، وأن أكثر من 300 سهل، بما في ذلك طهران، تواجه خطر هبوط الأرض.
أفاد موقع “بهار نيوز” الحكومي بارتفاع سعر الخبز في طهران بنسبة 52%، حيث يذهب خُمس أجر العمال لشراء الخبز.
صرح لِن خودوركوفسكي، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، بأن تشكيل مجلس للدفاع في إيران هو استعراض لحكومة على وشك الانهيار، مضيفًا أن سقوط النظام الإيراني هو “مسألة وقت” وليس احتمالًا.وصف التغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام بأنها محاولة يائسة للحفاظ على السلطة.
دعا الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، إلى عزل النظام الإيراني وإغلاق سفاراته في أوروبا باعتبارها مراكز للتجسس والإرهاب.
وصفت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في اجتماع لمجلس الأمن، النظام الإيراني بأنه تهديد خطير لأمن الملاحة العالمية، واتهمته بدعم الحوثيين واحتجاز السفن وانتهاك حظر الأسلحة.وطالبت بالإفراج الفوري عن السفن المحتجزة ووقف إرسال الأسلحة والمعدات لشن هجمات بحرية.
أدان أشرف ريفي، عضو البرلمان اللبناني، تدخلات النظام الإيراني، داعيًا إلى طرد سفير النظام من بيروت وقطع العلاقات معه.واعتبر سفارة النظام في بيروت مركزًا لتوجيه ميليشيات حزب الله والعمليات الإرهابية، ووصف الملحق الثقافي فيها بأنه القائد الفعلي للجماعة..

كشفت قوات المقاومة الوطنية اليمنية، استنادًا إلى اعترافات طاقم سفينة محتجزة، عن دور حرس النظام الإيراني وحزب الله في التسلل إلى دول مختلفة وعن ثلاثة مسارات رئيسية لتهريب الأسلحة من النظام الإيراني إلى الحوثيين.ويتضمن التقرير هويات واعترافات سبعة من أعضاء الحوثيين المتورطين في عمليات التهريب.
أفادت مصادر في مستشفيات القطاع بمقتل 71 فلسطينيا بنيران جيش الاسرائيلي في مناطق عدة منذ فجر اليوم الثلاثاء بينهم 14 من منتظري المساعدات.
نقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا قوله إن رئيس الوزراء أعرب عن قلقه العميق إزاء الاستهداف المتكرر للصحفيين بعد مقتل خمسة منهم في غزة.وأدان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا القتل، واصفًا إياه بأنه انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي.
أصدرت 27 دولة ومؤسسة، بيانًا مشتركًا دعت فيه إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

ایران.. تواصل إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 49 سجناً

إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 49 سجن إيراني ضمن الأسبوع الـ81 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”

موقع المجلس:
شهدت إيران يوم الثلاثاء 12 آب/أغسطس، تنفيذ الأسبوع الحادي والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث شارك سجناء سياسيين في 49 سجناً بمختلف أنحاء البلاد في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام.

في بيان الحملة، دعا السجناء عائلات المحكومين بالإعدام إلى كشف ونشر أخبار هذه الأحكام على نطاق واسع، وتنظيم تجمعات احتجاجية لوقف ما وصفوه بـ”القتل الممنهج”.

وجاء في البيان أن موجة الإعدامات الأخيرة تزامنت مع تصعيد القمع، من بينها نقل خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام من سجن طهران الكبير إلى سجن قزلحصار بشكل مفاجئ، وهم: وحيد بني‌عامريان، بويا قبادي، بابك علي‌بور، أكبر (شاهرخ) دانشوركار، ومحمد تقوي، وهي خطوة أدانتها منظمة العفو الدولية بشدة. كما نُقل السجينان الأمنيّان بابك شهبازي وأميد تباري مقدم بعد تعرضهما للضرب.

ایران.. تواصل إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 49 سجناًوأشار التقرير إلى أن سجيناً سياسياً من البلوش، عامر بركي بلوچ‌زهي، نُقل إلى الحبس الانفرادي في سجن زاهدان تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، فيما شهد يوم 15 مرداد وحده تنفيذ إعدام 20 شخصاً، وبلغ عدد من أُعدموا منذ مطلع مرداد حتى الآن أكثر من 110 أشخاص.

ورغم هذه الحملة، تواصلت مظاهر المقاومة، إذ أضرب تجار وأهالي مدينة سميرم عن العمل وأغلقوا محالهم احتجاجاً على صدور حكم بالإعدام بحق الشقيقين فاضل ومهران بهراميان.

وطالب بيان الحملة جميع العائلات بـ:

عدم إخفاء أحكام الإعدام، والعمل على نشرها إعلامياً.
تنظيم تجمعات عامة للتنديد بهذه الأحكام.
كما ناشد القائمون على حملة “ثلاثاء لا للإعدام” جميع أبناء الشعب الإيراني والمجتمع الدولي الوقوف إلى جانب العائلات المتضررة، ومواجهة “آلة الإعدام” بكل السبل الممكنة، مؤكدين أن إنهاء هذه السياسة لا يتم إلا عبر المقاومة والصوت الجماعي الشجاع.

وشملت قائمة السجون المشاركة في الإضراب: قزلحصار (الوحدتان 3 و4)، إيفين، سجن كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبير، قرجك، خورين ورامين، چوبيندر قزوين، أهر، أراك، خرم آباد، ياسوج، أسدآباد أصفهان، دستگرد أصفهان، شيبان الأهواز، سپيدار الأهواز (للنساء والرجال)، نظام شيراز، عادل‌آباد شيراز (للنساء والرجال)، فيروزآباد فارس، زاهدان (للنساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهـنوج، طبس، مشهد، گنبد كاووس، قائمشهر، رشت (للرجال والنساء)، رودسر، حويق طالش، أزبرم لاهيجان، ديزل‌آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، وكامياران.

مؤتمر “إيران حرة” یصیب مراكز الفكر في نظام الملالي بالجنون

مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي

موقع المجلس:
في أعقاب انعقاد مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي في 30 يوليو، والذي شهد ترحيباً ومشاركة من مستويات سياسية أوروبية متنوعة، اصاب اوساط نظام الملالي بالجنون. کما على الرغم من كل حملات الشيطنة التي تشنها آلة الدعاية لنظام الملالي هذه الأيام ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلا أنها لا تستطيع، بطرق مختلفة، إلا أن توجه الأنظار إلى البديل السياسي المنظم لنظامها.
حیث أقدم نظام الملالي على نشر نص تحت عنوان “رسالة احتجاج من عائلات شهداء الإرهاب إلى السلطات الإيطالية”؛ وهو نص تشهد لغته بأنه من صياغة “جمعية النجاة” التي تديرها وزارة خارجية النظام.

مؤتمر “إيران حرة” یصیب مراكز الفكر في نظام الملالي بالجنونواللافت أن هذه الرسالة، التي كان من المفترض أن تكون هجوماً، تحولت إلى اعتراف بالشرعية الدولية للمقاومة الإيرانية. فقد أقرت، على مضض، بالمستوى السياسي الرفيع للمشاركين في المؤتمر، وأشارت إلى أن “بعض السياسيين الإيطاليين يرتبون برامج للترويج لهذه المجموعة”. وذكرت “مبادرة نائب رئيس البرلمان الإيطالي الذي أهدى مؤخراً جائزة لأحد أعضاء هذه المجموعة، وكذلك الدعوة الجديدة من بعض السياسيين الإيطاليين لزعيمة هذه المجموعة إلى روما وخطابها في البرلمان الإيطالي”. هذا الاعتراف، القادم من قلب آلة دعاية النظام، هو أفضل دليل على نجاح المؤتمر وتأثيره.

وفي ذروة الغباء المتأصل في ديكتاتورية الملالي، التي تتخيل أن العالم يمكن أن يُدار بقوانينها القروسطية، حاولت الرسالة تهديد حرية التعبير والتجمع في أوروبا، بل وتحديد العقوبة قائلة: “إن الدعاية أو الترويج للأنشطة الإرهابية… جريمة يُعاقب عليها بالسجن”. إنها محاولة يائسة وبائسة لتعليم السياسيين والمشرعين في إيطاليا والاتحاد الأوروبي قوانين بلادهم!

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اعترفت الرسالة أيضاً بالشرعية القانونية لنضال المقاومة الإيرانية، مشيرة بشكل غير مباشر إلى أن إدراج مجاهدي خلق سابقاً في قائمة الإرهاب لم يكن له أي أساس قانوني، بل كان نتيجة لصفقات تجارية وسياسة استرضاء سياسية. فقد جاء في الرسالة: “على الرغم من أن زمرة المنافقين قد أُزيلت من قائمة الجماعات الإرهابية للاتحاد الأوروبي في عام 2009، إلا أن هذا القرار كان بسبب أحكام قضائية”.

إن السبب الحقيقي الذي أصاب “جمعية النجاة” ووزارة الخارجية بالجنون، ودفعهم إلى استخدام “ضحايا الإرهاب” كواجهة، هو أن مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي، بمشاركة السيدة مريم رجوي، كان متوافقاً تماماً مع القوانين السياسية والدستورية لإيطاليا والدول الأوروبية. السبب الحقيقي هو أن المحتوى الرئيسي للمؤتمر كان فضح الوحشية القضائية للنظام في ارتكاب الإعدامات وقطع الأيدي والقمع السياسي. والمحتوى المحوري الذي أصاب مراكز الفكر في النظام بالهذيان، هو الدعم القاطع من ممثلي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

وتجدر الإشارة إلى أن قيادة المقاومة الإيرانية قد دعت خامنئي مراراً وتكراراً إلى عرض “جيش عائلات ضحايا الإره” وجميع وثائقه وادعاءاته أمام محكمة دولية، حيث سيقدم مجاهدو خلق أيضاً أفرادهم ووثائقهم. والحقيقة هي أن خامنئي لم يجرؤ ولن يجرؤ أبداً على الاستجابة لهذه الدعوة. فكل حملات الشيطنة وسيرك “عائلات الإرهاب” المبتذل ليست سوى محاولة للهروب من القانون الدولي في مواجهة شرعية النضال وشموخ منظمة مجاهدي خلق التاريخي على مدى 46 عاماً.

المعارضة الإيرانية في الخارج.. تحرك عالمي لإنهاء حكم نظام الملالي

 امد للاعلام عبدالرازق الزرزور:
أمد/ تُعدّ الجهود المستمرة للمعارضة الإيرانية في الخارج نقطة تحول بارزة في مسار النضال من أجل إسقاط النظام الديني السلطوي في إيران وبناء دولة ديمقراطية تستند إلى مبادئ الحرية والعدالة، وامتداداً للمسيرة النضالية للشعب الإيراني ومقاومته استضافت العاصمة الإيطالية روما المؤتمر العالمي الثالث لـ”إيران الحرة”، الذي شهد حضورًا دوليًا واسعًا ضم قادة سياسيين، برلمانيين، نشطاء حقوقيين وممثلين عن الجاليات الإيرانية في الخارج.. أكد هذا المؤتمر الذي عُقد يوم الثلاثاء على الدعوة الموحدة لتغيير النظام الحالي وإقامة جمهورية ديمقراطية تعكس تطلعات الشعب الإيراني.
تحشيد دولي لدعم التغيير
افتتح المؤتمر بكلمة جوليو تيرزي وزير الخارجية الإيطالي الأسبق الذي وصف النظام الإيراني بأنه “إرهابي” يعتمد على الإعدامات كأداة لقمع المعارضة، ولم يكتفي تيرزي بقوله هذا بل دعا إلى إدراج ما يسمى بـ الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية بشكل فوري مؤكدًا أن أي تساهل مع النظام يُعدّ خيانة لقيم حقوق الإنسان، وأضاف “لا مكان لهذا النظام في المجتمع الدولي.. والتغيير يجب أن يأتي من مقاومة الشعب الإيراني وليس عبر عودة الشاهنشاهية أو استمرار حكم الملالي.”
شارك في المؤتمر شخصيات سياسية بارزة من بينهم تشارلز ميشيل الرئيس الأسبق لمجلس الاتحاد الأوروبي، وماتيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، وميشيل أليوماري وزيرة الخارجية والدفاع الفرنسية السابقة، إلى جانب رودي جولياني عمدة نيويورك الأسبق، وإنغريد بيتانكور الناشطة الكولومبية.. كما حضر عدد من أعضاء البرلمانات الأوروبية والإيطالية، وممثلو الجاليات الإيرانية في إيطاليا مما يعكس الدعم الدولي المتزايد لقضية وحراك المقاومة الإيرانية.
رؤية المعارضة لمستقبل إيران
قدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رؤية واضحة لتحقيق التغيير المنشود، وأكدت أن إيران تقف على أعتاب تحول عميق يقوده الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة، وأشارت إلى أن المعارضة قدمت تضحيات جسيمة، بما في ذلك مئة ألف شهيد، للوصول إلى هذه المرحلة. وقالت: “مقاومتنا ليست مجرد رد فعل على الطغيان؛ بل هي قوة فاعلة تسعى إلى بناء مستقبل ديمقراطي.”
انتقدت رجوي كلاً من النظام الشاهنشاهي السابق والنظام الديني الحالي مشيرة إلى أن الشعب الإيراني عانى على مدى عقود من الإعدامات، المجازر، وحتى جرائم الإبادة الجماعية، وأضافت أن أي محاولة لاستعادة النظام الشاهنشاهي أو إصلاح النظام الحالي لن تكون سوى استمرار للاستبداد تحت مسميات مختلفة، وفي هذا السياق حذرت من محاولات ابن الشاه المخلوع لاستغلال الوضع الراهن للعودة إلى السلطة، مؤكدة أن “مسيرة الزمن لا تعود إلى الوراء، والمستقبل للديمقراطية.”
خطة انتقالية للديمقراطية
قدمت السيدة رجوي خطة عمل شاملة للانتقال السلمي إلى نظام ديمقراطي تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية، إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر، وإنشاء جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد يعكس مبادئ الحكم العلماني، المساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات العرقية.. كما شددت على ضرورة بناء علاقات سلمية مع الدول المجاورة لضمان الاستقرار الإقليمي، وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيراني لا يسعى إلى الحصول على دعم عسكري أو مالي من أي جهة خارجية بل يطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الدكتاتورية.. وأضافت: “نحن نطالب بدعم معنوي وسياسي يعزز من شرعية نضالنا.” كما دعت إلى تشكيل جبهة تضامن وطني تجمع كل القوى الملتزمة بإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة رافضة بشكل قاطع النظام الديني وفكرة ولاية الفقيه.
انعكاسات المؤتمر على الساحة الدولية
أثار المؤتمر ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الدولية؛ حيث أشاد تشارلز ميشيل بصمود المقاومة الإيرانية مؤكدًا أنها تمثل “صوت المستقبل” الذي يخشاه النظام الحالي بسبب تنظيمها ومصداقيتها، وأشار إلى أن دعم هذه المقاومة لا يُعد تدخلاً أجنبيًا بل هو تأكيد على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.
من جانبها أكدت ميشيل أليوماري أن الشعب الإيراني هو الوحيد القادر على بناء مستقبله عبر انتخابات حرة، مشيدة بدور النساء الإيرانيات كقوة دافعة للتغيير.. وأضافت: “قيادة مريم رجوي وخطتها العشرية تمثلان خارطة طريق واضحة للانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.”
كما دعا عدد من البرلمانيين الأوروبيين والأمريكيين إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية مؤكدين رفضهم القاطع لسياسات الاسترضاء مع النظام الإيراني، وأشاروا إلى أن دعم المقاومة الإيرانية يُعدّ استثمارًا في استقرار المنطقة حيث إن إيران ديمقراطية ستكون شريكًا موثوقًا في تعزيز السلام الإقليمي.
ردود الفعل داخل إيران
على الصعيد الداخلي أظهرت مقاطع الفيديو التي عُرضت خلال المؤتمر نشاط وحدات المقاومة داخل إيران، التي تواصل عملها رغم القمع الشديد، وأكدت هذه الوحدات التزامها بمواصلة النضال حتى إسقاط النظام واستعادة الحرية للشعب الإيراني، وقد أثارت هذه العروض تفاعلاً كبيرًا بين الحاضرين الذين رأوا فيها دليلاً على استمرارية المقاومة وقوتها رغم التحديات.
على صعيد آخر.. أثارت تصريحات السيدة رجوي جدلاً داخل الأوساط الإيرانية حيث اعتبر البعض أن خطتها تمثل أملًا حقيقيًا لتحقيق التغيير؛ بينما حذر آخرون من التحديات التي قد تواجهها هذه الخطة خاصة في ظل الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل إيران، ومع ذلك يرى مراقبون أن الدعم الدولي المتزايد قد يعزز من شرعية المقاومة ويضغط على النظام الحالي لتقديم تنازلات.
تأثير المؤتمر على المجتمع الدولي
أحدث المؤتمر انعكاسات مهمة على المستوى الدولي حيث أعاد إحياء النقاش حول سياسات التعامل مع إيران.. فقد أشار محللون سياسيون إلى أن الدعم المتزايد للمعارضة الإيرانية قد يدفع الدول الغربية إلى إعادة تقييم مواقفها تجاه النظام الإيراني خاصة في ظل التقارير المتكررة عن انتهاكات حقوق الإنسان.. كما أن دعوة المؤتمر إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية قد تجد صدى لدى بعض الدول الأوروبية التي بدأت تتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه طهران.. كذلك أثار المؤتمر مخاوف لدى بعض الأطراف من أن الدعم الدولي للمعارضة قد يزيد من التوترات الإقليمية، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين إيران وجيرانها. ومع ذلك، أكد المشاركون أن إيران ديمقراطية ستكون عامل استقرار في المنطقة، بعيدًا عن السياسات التوسعية التي ينتهجها النظام الحالي.
ختاماً.. يمكن القول بأن المؤتمر العالمي الثالث لـ”إيران الحرة” يمثل خطوة مهمة في مسيرة المقاومة الإيرانية نحو تحقيق أهدافها من خلال جمع قادة دوليين ونشطاء وخلق رأي عام عالمي مؤازر لنضال الشعب الإيراني، وقد تمكن المؤتمر من إبراز قضية الشعب الإيراني على الساحة العالمية مع تقديم خطة عمل واضحة للانتقال إلى الديمقراطية، ومع استمرار الدعم الدولي والنشاط الداخلي لوحدات المقاومة يبدو أن المقاومة الإيرانية تقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق حلم إيران حرة وديمقراطية.

عبدالرازق الزرزور/ محامي وناشط حقوقي

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيران

موقع المجلس:
يوم الاثنين 11 أغسطس شهدت ایران موجة واسعة ومتزامنة من الاحتجاجات والتجمعات العمالية والشعبية، شملت قطاع النفط الحيوي، والمتقاعدين، وضحايا عمليات الاحتيال الكبرى، والأهالي الغاضبين من تدمير البيئة.

احتجاجات عمالية في قطاع النفط الإيراني بعسلوية

وتكشف هذه التحركات، التي امتدت من عسلوية جنوباً إلى تبريز شمالاً، عن عمق السخط الشعبي تجاه نظام أدت سياساته الفاسدة إلى انهيار اقتصادي وتدمير ممنهج لحياة المواطنين، لدرجة دفعت أحد المتضررين إلى عرض كليته للبيع في مشهد مأساوي.

احتجاجات عسلوية تتسع لتشمل مجمع بارس الجنوبي للغاز

إضراب واسع في قلب قطاع النفط والغاز

في تحرك منسق وواسع النطاق، نظم الموظفون الرسميون في صناعة النفط والغاز تجمعات احتجاجية متزامنة في عدة مناطق حيوية واستراتيجية.

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيرانموجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيران

شملت الاحتجاجات شركة بارس للنفط والغاز في موقعي عسلوية وكنغان، بالإضافة إلى المنصات البحرية الأربعين التابعة لها. كما انضم إليهم موظفو مجمع بارس الجنوبي للغاز في مصافيه المختلفة، وموظفو منطقة بارس الاقتصادية الخاصة، ومصفاة فجر جم، وشركة النفط القارية في جزيرة لاوان.

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيران وطالب المحتجون، الذين يشكلون عصب الاقتصاد الإيراني، بتحسين ظروف عملهم ومعالجة مطالبهم النقابية التي تجاهلتها السلطات طويلاً.

أهالي أردكان في يزد يقطعون طريق منجم احتجاجاً على تدمير البيئة

المتقاعدون يواصلون احتجاجاتهم

في تبريز، واصل متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجاتهم، حيث نظموا تجمعاً أمام مبنى الشركة للمطالبة بحقوقهم المهدورة. وتأتي هذه الوقفة في سياق احتجاجات شبه أسبوعية للمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد، الذين قضى التضخم الجامح على رواتبهم التقاعدية وجعل حياتهم شبه مستحيلة.

ضحايا الاحتيال العقاري يتظاهرون ضد "وكر الفساد" في القضاء الإيراني

صرخة ضد تدمير البيئة

في محافظة يزد، أقدم أهالي قرية “رباط بشت بادام” على قطع الطريق المؤدي إلى أحد المناجم المحلية.

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيران

وجاء هذا التحرك الشجاع احتجاجاً على التدمير البيئي الذي يسببه المنجم لمنطقتهم، وعدم وفاء المسؤولين بتعهداتهم بحماية البيئة ومصادر رزق السكان المحليين، في مثال آخر على تغليب مصالح الشركات النهابة على حياة الناس.

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيران

ضحايا الفساد القضائي يتظاهرون

في طهران، تجمع ضحايا مشروع “حكيم” السكني الاحتيالي أمام مبنى الادعاء العام، الذي وصفوه بـ”وكر الفساد”. وكشف المحتجون كيف أن أحد المتورطين الرئيسيين في عملية الاحتيال، وهو شخصية ذات نفوذ واسع مرتبطة بأعلى مستويات السلطة، قد استخدم نفوذه داخل القضاء لـ”تجميد” ملف القضية ومنع أي محاكمة عادلة. وتُظهر هذه الوقفة كيف تحول القضاء في ظل نظام الملالي إلى أداة لحماية الفاسدين بدلاً من محاسبتهم.

موجة الاحتجاجات من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، وتصاعد الغضب الشعبي تهز إيرانمشهد اليأس: أب يعرض كليته للبيع

في أشد الصور تعبيراً عن اليأس الذي وصل إليه الشعب، رفع أحد مساهمي مشروع “پدیده شانديز” المنهوبة أموالهم لافتة يعلن فيها عن قراره ببيع كليته. وشرح في لافتته أنه بعد 13 عاماً من فقدان مدخرات حياته بسبب فساد إدارة المشروع، وغرقه في الديون، لم يجد أي مسؤول يستجيب لمعاناته، مما دفعه لهذا الخيار المأساوي لإنقاذ عائلته من الدمار.

الفساد الممنهج هو أصل الأزمات

إن هذه الاحتجاجات المتنوعة ليست أحداثاً معزولة، بل هي أعراض لمرض واحد: نظام فاسد حتى النخاع. فلأكثر من أربعة عقود، أهدر هذا النظام ثروات البلاد الطائلة على تمويل الإرهاب، وبناء أجهزة قمع وحشية مثل حرس النظام الإيراني، وإنفاق مبالغ خيالية على مشاريعه النووية المشبوهة. والنتيجة اليوم هي بنية تحتية مدمرة غير قادرة على توفير الماء والكهرباء، وفساد مستشرٍ حوّل القضاء إلى أداة لحماية اللصوص، واقتصاد منهار يدفع المواطنين إلى بيع أعضائهم للبقاء على قيد الحياة. إن هذه الاحتجاجات تؤكد أن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن الحل لا يكمن في إصلاحات جزئية، بل في انتفاضة تقتلع هذا النظام الفاسد من جذوره.

النظام الإيراني على فوهة بركان اجتماعي

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-آرشیف

ایلاف – مهدي عقبائي:

في الوقت الذي يتبادل فيه قادة النظام الإيراني المأزوم الاتهامات بشأن التراجع الحاد في موقعه وفشله في تجاوز الأزمات الدولية والإقليمية، خرج الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان بتصريحات تكشف عمق الأزمة الداخلية. ففي يوم الأحد 10 آب (أغسطس) 2025، قال پزشكيان: «لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم، وأين ليست لدينا مشكلة؟ كل ذلك لم يعد خيارًا بل أصبح إجبارًا، لا أستطيع أن أوقف قطع المياه… لم يعد لدينا أي خيار آخر».

هذه الكلمات لم تأتِ من معارض أو خبير اقتصادي مستقل، بل من رأس السلطة التنفيذية، وهي تعكس صورة مجتمع يغلي تحت ضغط أزمات متعددة، كل واحدة منها تحمل إمكانية الانفجار الاجتماعي في أي لحظة.

الصحف ووسائل الإعلام الحكومية نفسها باتت تدق ناقوس الخطر. فقد كتبت صحيفة “آرمان امروز” في عددها الصادر بتاريخ 7 تموز (يوليو) 2025 محذّرة: «المطالبة الاجتماعية لم تعد محصورة بالنخب، بل باتت تظهر في الحياة اليومية والعامة. وفي مثل هذا المجتمع لا يمكن التوقع بالحفاظ على الاستقرار أو الشرعية من خلال نماذج السياسات الخطية من الأعلى إلى الأسفل».

الغضب الشعبي ازداد اشتعالًا بسبب الانقطاعات الطويلة وغير المبرمجة للكهرباء وشحّ المياه. ففي تقرير لموقع “شهر بورس” الحكومي بتاريخ 23 تموز (يوليو) 2025، جاء: «انقطاع الكهرباء لفترات طويلة وبدون جدول زمني أفسد حياة المواطنين… وفي تبريز، وصلت الأمور إلى حدّ دفع الناس إلى حافة الانفجار». وفي اليوم نفسه، كتب موقع “شمس أذربيجان”: «بينما يعاني المواطنون من انقطاع الكهرباء، تواصل الإدارات والبنوك والمؤسسات الحكومية استهلاك الطاقة بلا حدود. هذا التمييز الفاضح يضاعف من غضب الناس».

إلى جانب أزمة الطاقة، يواصل الاقتصاد الإيراني التدهور بلا توقف. فقد صرّح النائب في مجلس الشورى يُوسفي بخوف واضح من ردود فعل المجتمع قائلاً: «الارتفاع في الأسعار الذي يضرب معيشة الناس مباشرة لا يمكن تبريره» (23 تموز (يوليو) 2025). وفي السياق نفسه، كتب موقع “پنجره”: «موجة غلاء جديدة قادمة؛ الخبز، الأرز، والزيت على أعتاب صدمة تضخمية جديدة» (23 تموز (يوليو) 2025).

أزمة السكن والإيجارات تحوّلت إلى كابوس دائم للعائلات. فقد ذكرت “تجارت نيوز” بتاريخ 21 تموز (يوليو) 2025: «المستأجرون يهربون من أسعار الإيجارات الفلكية إلى ضواحي المدن أو المدن الصغيرة المجاورة، لكن ارتفاع الإيجارات حتى في هذه المناطق سلب منهم الراحة». وفي اليوم التالي، نشرت “فرارو”: «تضخم الإيجارات في طهران ارتفع بنسبة بين 30 و35 بالمئة، وهي نسبة لا تتناسب على الإطلاق مع دخل معظم الأسر» (22 تموز (يوليو) 2025).

وفي تحليل نفسي-اجتماعي للوضع، كتب موقع “إكو إيران” في 23 تموز (يوليو) 2025، مسمّيًا حالة الاحتقان بـ”الغضب الانفجاري”: «تأثير الأزمات الاقتصادية على مجتمع متوتر جعل كثيرين يفقدون أعصابهم بسرعة، بحيث يتحول أي احتكاك بسيط إلى حالة غضب فوري».

هذه المشاهد لا تعبّر فقط عن سلسلة من الأزمات المتفرقة، بل ترسم لوحة كاملة لانفجار قادم. فالنظام الإيراني لا يغرق فقط في مستنقع الأزمات الدولية والانقسامات الداخلية، بل يجلس على فوهة بركان اجتماعي يتصدع تحت قدميه يومًا بعد يوم. والأسوأ من ذلك أنّ أياً من هذه الأزمات لا يملك النظام الإرادة أو القدرة على حلّها.

ومع كل يوم يمر، تتعمّق هذه الأزمات أكثر: المياه الشحيحة، الكهرباء المقطوعة، الأسعار التي ترتفع بلا سقف، الإيجارات الخانقة، وانعدام الأمل في التغيير من داخل النظام. وفي الشوارع، تتصاعد أصوات الاحتجاج التي لم تعد تكتفي بالمطالب المعيشية، بل صارت شعاراتها تستهدف رأس السلطة مباشرة، مثل شعار «الموت للدكتاتور» الذي يدوّي من أسطح المنازل، ومن محطات المترو، ومن الشوارع المكتظة.

إنها حالة احتقان شاملة: غضب اجتماعي يلتقي مع أزمة اقتصادية خانقة، وانعدام الثقة في السلطة، وتآكل الشرعية السياسية. في مثل هذا المشهد، تصبح أي شرارة صغيرة كفيلة بإشعال احتجاجات واسعة قد تخرج عن سيطرة أجهزة القمع. وفي ظل هذا التراكم للأزمات، يجد النظام نفسه أمام معادلة خطيرة: أي محاولة لتخفيف أحد الضغوط قد تؤدي إلى انفجار آخر في جبهة مختلفة، وأي تجاهل للوضع سيعجّل من لحظة الانفجار الشامل.

واللافت أنَّ ردود الفعل الهستيرية للنظام تجاه معارضيه تكشف الكثير عن هواجسه الحقيقية. فمن المحاكمات الشكلية التي تُستخدم للتشهير وتشويه السمعة، إلى الإعدامات المتسارعة، والاتهامات الكاذبة، والاعتقالات الواسعة، وصولًا إلى الغضب المفرط إزاء أنشطة المعارضة في الخارج — كل هذه الممارسات تشير بوضوح إلى أن القلق الأكبر لدى النظام ليس من أزمات خارجية أو ضغوط دولية، بل من احتمال اندلاع انتفاضة منظّمة داخل البلاد، وهي الفرضية التي تؤرقه أكثر من أي شيء آخر.

بوليتيكا مينتي كوريتو: مجلس الشيوخ الإيطالي يستمع لشهادة مريم رجوي حول تصاعد الإعدامات ويدعو لمحاسبة النظام

موقع المجلس:
في تقرير لها، سلطت صحيفة “بوليتيكا مينتي كوريتو” الإيطالية الضوء على جلسة استماع خاصة عقدتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، استضافت فيها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووفقاً للصحيفة، قدمت السيدة رجوي شهادة قوية حول أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران، لا سيما موجة الإعدامات الوحشية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة لتقديم نظام الملالي إلى العدالة، وهو ما قوبل بدعم قوي من أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

أفادت الصحيفة بأن السيدة رجوي قدمت صورة قاتمة للوضع في إيران، حيث يلجأ النظام بشكل متزايد إلى العنف للحفاظ على سلطته. وافتتحت شهادتها بتكريم ذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان تم إعدامهما مؤخراً بسبب دعمهما لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدة على صمودهما ورفضهما التخلي عن مبادئهما. وكشفت عن الأبعاد المروعة للأزمة، مشيرة إلى أن النظام نفذ حوالي 1500 حكم إعدام منذ تولي بزشكيان منصبه، واصفة هذا التصعيد بأنه علامة على يأس النظام.

وشددت السيدة رجوي على أن استراتيجية بقاء النظام ترتكز على ركيزتين: القمع الداخلي وإثارة الحروب في الخارج، وربطت بين انتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهام ومشروع الحصول على أسلحة نووية. ووجهت دعوة مباشرة للحكومات الأوروبية قائلة: “يجب على الحكومات الأوروبية أن تشترط علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات”. كما طالبت بمحاسبة دولية لمرتكبي عقود من الجرائم، بما في ذلك مجزرة صیف عام 1988 وقمع الانتفاضات الأخيرة، مؤكدة: “أول شخص يجب أن يحاسب على أفعاله هو خامنئي، الولي الفقيه للنظام. يجب أن يواجه العدالة”.

ونقلت الصحيفة الدعم القوي الذي عبر عنه أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي. فقد أكدت السيناتور ستيفانيا بوتشاريللي، رئيسة اللجنة، أن “احترام حقوق الإنسان في إيران من أولويات اللجنة”، معربة عن “أقصى درجات الدعم” للمقاومة الإيرانية وتضامنها مع الشعب، وخاصة النساء. بدورها، تعهدت السيناتور جيزيلا ناتوراليه بمواصلة دعمها قائلة: “نحن نؤكد من جديد دعمنا المستمر وسنواصل في هذا المسار”، مشددة على ضرورة وجود “مبادرة دولية ضد كل أشكال الديكتاتورية في إيران”.

واختتمت “بوليتيكا مينتي كوريتو” تقريرها بتصريحات السيناتور جوليو ترتزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، الذي أشاد بـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره “مقاومة واسعة وعميقة الجذور” تناضل من أجل “إيران جديدة وديمقراطية”. وذكّر ترتزي بالدور الحيوي الذي لعبته المقاومة في فضح برنامج النظام النووي السري عام 2002، مؤكداً أن العالم “مدين للمقاومة الإيرانية” بهذا الكشف.

محاولات أشبه برفسات الذبيح

صورة للاعدامات في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إستنادا على ما قد نجم وتداعى عن الهزائم والانتکاسات غير المسبوقة التي تعرض لها النظام الايراني على أکثر من صعيد، فإنه يزداد الحديث وبصورة ملفتة للنظر عن المٶشرات الکثيرة التي تبين وبکل وضوح سير النظام الايراني نحو الانهيار بل وحتى إن بعضهم وصف النظام الايراني بأنه يسير حاليا في طريق شديد الانحدار نحو هاوية سحيقة ولم يعد يملك أي فرصة من أجل تدارك نفسه ولذلك فإن المحاولات المستميتة التي يقوم بها النظام من أجل تقوية نفسه والحيلولة دون سقوطه هي محاولات عبثية لا طائل من ورائها.
خلال الاعوام السابقة وعندما کان النظام يواجه أوضاعا صعبة ويجد نفسه مهدد وجوديا، فإنه کان يقوم بکل ما بوسعه من أجل تغيير تلك الاوضاع وجعلها لصالحه، لکنه هذه المرة يجد نفسه أمام حالة مختلفة تماما، إذ ليس بإمکانه أن يتدارك أوضاعه بعد الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها، وبهذا الصدد، فإن مساعي النظام المحمومة من أجل الحيلولة دون نزع سلاح صنيعه في لبنان أي حزب الله، إنما هو مسعى من أجل وقف المسار السريع لتحجيم حزب الله ونزع سبب قوته الکامن في سلاحه لکنه مسعى خائب وفاشل لأنه يصطدم برفض شعبي لبناني غير مسبوق.
کما إن مسعى النظام من أجل الوقوف بوجه الرفض الشعبي الايراني الکاسح بوجهه حيث تتزايد التحرکات الاحتجاجية يوما بعد يوم الى جانب الازدياد المضطرد في العمليات الثورية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وإتساع دائرة الدعم والمساندة من قبل أوساط وشخصيات سياسية دولية لعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام وسعيه من أجل الحد من هذا الرفض والمواجهة من خلال مضاعفة ممارساته القمعية وزيادة تنفيذ أحکام الاعدامات، تبدو کمحاولات أشبه ما تکون برفسات الذبيح، ذلك إن الامور تجاوز حدود الممارسات القمعية والاعدامات ووصلت الى حد لم يعد بإمکان الشعب من بعد إلتزام الصمت أکثر أمام هکذا نظام يقوم بتوظيف کل شئ من أجل بقائه في الحکم.
وعلى الصعيد الدولي، لم يعد هناك من أي ثقة وإعتبار يذکر لهذا النظام من جراء فضح ديدنه القائم على أساس ممارسة الکذب والخداع وکيف إنه يواصل عمليات الاحتيال على إلتزاماته وتعهداته وبشکل خاص فيما يتعلق ببرنامجه النووي المثير للشکوك، والذي يرعب هذا النظام ويجعله يشعر بحالة من الهلع هو إنه يرى بأن هناك توجهات ملفتة للنظر من قبل محافل دولية عديدة ترى في الخيار الثالث الذي قدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قبل 21 عاما من الان والقائم على أساس دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية في إسقاط النظام الايراني والتأسيس للجمهورية الديمقراطية التي تضع حدا للدکتاتورية وتبني إيرانا جديدا يٶمن بالتعايش السلمي والعمل المشترك من أجل المحافظة على الامن والسلام.

تحذیرمن جانب منظمة العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران

معرض صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

موقع المجلس:
أعربت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 في إيران (JVMI)”، ومقرها لندن، عن قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة تفيد بنقل خمسة سجناء سياسيين إيرانيين “بعنف” إلى سجن قزل حصار، وهو منشأة تستخدم غالباً لتنفيذ أحكام الإعدام السياسية. وفي بيان عاجل، حذرت المنظمة من أن هذا الإجراء يتبع نمطاً معروفاً يسبق تنفيذ الإعدامات، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياتهم.

وأوضحت المنظمة في بيانها الصادر يوم الجمعة 8 أغسطس، أن السجناء الخمسة المهددين بخطر الإعدام الوشيك هم: وحيد بني عامريان، وسيد محمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي. وقد تم فصلهم بعنف عن بقية السجناء ونقلهم إلى سجن قزل حصار، مما يشير إلى أنهم في خطر داهم.

وكان هؤلاء السجناء، إلى جانب متهم سادس هو أبو الحسن منتظر، قد حُكم عليهم بالإعدام في نوفمبر 2024 من قبل القاضي إيمان أفشاري في الدائرة 26 لمحكمة الثورة في طهران. ووُجهت إليهم تهم ذات دوافع سياسية واضحة، بما في ذلك “البغي (التمرد المسلح)” من خلال “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” و”التآمر ضد الأمن”.

وربطت المنظمة بين هذا التطور الخطير وبين السياق الأوسع لتصعيد القمع في إيران. فقد جاء هذا النقل بعد أقل من أسبوعين من إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في نفس السجن وبتهم مماثلة. والأخطر من ذلك، هو أن هذه الإعدامات جاءت بعد مقال تحريضي نشرته وكالة “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والذي وصف مجزرة عام 1988 بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعا صراحة إلى تكرارها ضد المعارضين السياسيين.

واستشهدت المنظمة بتقرير البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، الذي خلص في تقريره الهام لعام 2024 إلى أن أحداث عام 1988 ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية” وربما “الإبادة الجماعية”. وأشار التقرير إلى أن الإفلات الممنهج من العقاب هو ما شجع السلطات الإيرانية على مواصلة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفي ختام بيانها، كررت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988” دعوتها لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وبعثة تقصي الحقائق، والمقرر الخاص، والحكومات في جميع أنحاء العالم، إلى المطالبة العلنية بالوقف الفوري لهذه الإعدامات السياسية والضغط على إيران لاحترام التزاماتها الدولية. وأكدت أن “الصمت في الوقت الحالي سيكون بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات التي لا رجعة فيها. إن حياة السجناء السياسيين في إيران تعتمد على تحرك سريع وعام ومنسق”.

14 دولة غربية تدين إرهاب النظام الايراني

اسدالله اسدي الدیبلماسي الارهابي الایراني

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
حرص القادة والمسٶولون في النظام الايراني دائما على بذل جهودهم من أجل إظهار نظامهم على إنه معاد للإرهاب ويقوم بمکافحته والانکى من ذلك إنه سعى بأقصى ما في وسعه من أجل إتهام المعارضة الوطنية والشعبية الرئيسية في إيران والمتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة بأنها منظمة إرهابية وإلصاق تهمة الارهاب بها، لکن هذه الجهود والمساع لأنها مبنية على أساس من الکذب والخداع فإنها إنکشفت على حقيقتها وظهرت الحقيقة البشعة لهذا النظام من حيث کونه نظام يعتمد على الارهاب من أجل تحقيق أهدافه وغاياته.

بعد صراع ومواجهة قضائية طويلة، تمکنت منظمة مجاهدي خلق بعد أکثر من 14 عاما من تفنيد ودحض إتهامات النظام وإثبات إنها حرکة تحرير وطنية ضد نظام دکتاتوري جائر وأثبتت برائتها التي نالته بإمتياز من تلك التهمة الجائرة والتي ثبت للعالم کله إنها جديرة به تماما.

البلدان الغربية التي خدعها هذا النظام لسنين طويلة بأن مجاهدي خلق منظمة إرهابية، صحت على الحقيقة وتيقنت من إن النظام الايراني هو بٶرة الارهاب ومصدره، وإن إصدار 14 دولة غربية وفي إجراء غير مسبوق لبيان مشترك يدين إرهاب النظام الايراني صفعة بالغة القسوة للنظام الايراني ولاسيما في هذه الفترة الصعى والحرجة التي يواجهها والتي يحاول خلالها تجميل وتلميع صورته وتسويق نفسه کنظام معتدل.

ومن دون شك فإنه وفي أعقاب بيان مشترك غير مسبوق صادر عن 14 دولة غربية، عادت قضية الدور التخريبي لأجهزة استخبارات النظام الإيراني في تهديد المعارضين والناشطين في الخارج إلى صدارة الأخبار الدولية. البيان، الذي شاركت في إصداره دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، يتهم النظام الإيراني صراحة بمحاولة القتل والخطف والمضايقة للمعارضين والصحفيين على الأراضي الأوروبية والأمريكية الشمالية، محذرا من أن هذه الأنشطة تتم بالتعاون مع شبكات الجريمة المنظمة الدولية.

ويأتي هذا الموقف الدولي الموحد في نقطة تقاطع بين مسارين رئيسيين: الأول هو تصاعد العمليات الإرهابية التي يشنها النظام ضد معارضيه في أوروبا، والثاني هو تصاعد وتيرة المقاومة الإيرانية في الداخل والخارج، بالتزامن مع انعقاد مؤتمرات “إيران حرة” وتزايد أنشطة “وحدات المقاومة” في المدن الإيرانية. وما يميز هذا البيان ليس فقط صراحته، بل نطاقه وتنسيقه الدولي، حيث أكد الموقعون أن ممارسات النظام تشكل “تهديدا مباشرا لأمنهم الداخلي”. ويبدو أن التجارب الأخيرة، مثل مؤامرة تفجير مؤتمر المعارضة في فيلبينت بفرنسا عام 2018، وفضائح الدبلوماسيين الإرهابيين، إلى جانب الكشوفات المتتالية للمقاومة الإيرانية، قد جعلت سياسة الاسترضاء القديمة غير قابلة للاستمرار.

والملفت للنظر إن إن رد فعل النظام الانفعالي والمتسرع على البيان، رغم أنه كان متوقعا، إلا أنه كشف عن قلقه المتزايد من فضح أنشطته السرية. فقد سارعت سفاراته في لندن وبروكسل وكوبنهاغن إلى إصدار بيانات وصفت فيها الاتهامات بأنها “لا أساس لها” و”سياسية”. وفي محاولة يائسة لقلب الحقائق، اتهم المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الدول الموقعة على البيان بأنها هي من “تدعم وتستضيف الجماعات الإرهابية”. هذا الرد، كما أشارت وكالة رويترز، لم يكن قانونيا بل سياسيا، ويعكس ضعف موقف النظام.

لكن المؤشر الأكثر دلالة في رد فعل النظام كان تركيزه الهستيري والمستمر على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فقد اتهمتها سفارة النظام في كوبنهاغن بـ”نشر دعاية مناهضة لإيران عبر الروبوتات” و”التورط في أعمال تخريبية”. إن هذه الدعاية لا تكشف فقط عن حساسية النظام الشديدة تجاه التأثير المتنامي لدبلوماسية المقاومة على الساحة العالمية، بل تفضح قبل كل شيء رعبه من التوسع الكمي والنوعي لنشاط وحدات المقاومة في الداخل. وفي خضم حالة الذعر هذه، يقوم النظام بنفسه بتوجيه أنظار الرأي العام العالمي إلى البديل الديمقراطي الذي يخشاه أكثر من أي شيء آخر.

تفاصيل غير مسبوقة حول الإرهاب في النظام الإيراني، من خامنئي إلى شبكات المافيا

موقع المجلس:
تفاصيل غير مسبوقة حول الآلية المنظمة للإرهاب الذي تمارسه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، كشف عنه المؤتمر الصحفي الذي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن في 7 أغسطس، . وقدم هذا الكشف صورة واضحة عن كيفية ارتباط رأس هرم السلطة بشكل مباشر بالعمليات الإرهابية في الخارج. ففي هذا الهيكل، لم يتم تقديم علي خامنئي كداعم خفي، بل كصانع قرار نهائي في تصميم وتنفيذ هذه الأعمال؛ هيكل تُسند قيادته عبر جهاز يسمى “مقر قاسم سليماني” إلى نائب وزير المخابرات، ويعمل بالتنسيق مع وزارة المخابرات، ومنظمة استخبارات حرس النظام الإيراني، وقوة القدس.

الإرهاب كأداة للسياسة الخارجية

تُظهر نتائج المقاومة الإيرانية أن السياسة الإرهابية للنظام الحاكم في إيران هي جزء أساسي من جهازه للسياسة الخارجية. وتعتمد هذه السياسة على ثلاثة نماذج عملياتية: التنفيذ المباشر من قبل عملاء إيرانيين، والاستخدام المختلط للعملاء الداخليين والمرتزقة الأجانب، وأخيراً، الاستعانة الكاملة بشبكات الجريمة المنظمة في تنفيذ العمليات. هذا النموذج الثالث – الذي استُخدم في محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في نوفمبر 2023 – استفاد من شبكة المافيا “ماكرو مافيا”؛ وهي مجموعة ذات صلات مباشرة بقوة القدس التابعة للحرس.

دور وزارة المخابرات والجهاز الدبلوماسي

في هذا الهيكل، تقوم معاونية مكافحة الإرهاب في وزارة المخابرات – بقيادة سيد يحيى حسيني پنجكي (الاسم المستعار سيد يحيى حميدي) – بتوجيه العمليات، بينما توفر معاونية الاستخبارات الخارجية، برئاسة حسين صفدري، الغطاء اللوجستي والأمني عبر المحطات الاستخباراتية المتمركزة في السفارات. هذا التآزر الاستخباراتي والدبلوماسي حوّل سفارات النظام، عملياً، إلى قواعد عملياتية للإرهاب والتجسس.

أمثلة وسوابق عملياتية

تعتبر قضية محاولة تفجير تجمع فيلبينت بباريس عام 2018، التي كانت تستهدف السيدة مريم رجوي وشخصيات أمريكية وأوروبية بارزة، مثالاً واضحاً على استخدام هذا الهيكل: تم تصميم العملية من قبل عملاء رسميين في وزارة المخابرات، لكن تنفيذها الميداني أُسند إلى جماعات إجرامية تركية وبلقانية. وعلى نفس المنوال، تمت محاولة اغتيال فيدال كوادراس بمزيج من القيادة الاستخباراتية واستخدام عصابات المافيا. إن وجود شخصيات مثل رضا أميري مقدم وغلام حسين محمدنيا – اللذين تم تعيينهما لاحقاً في مناصب دبلوماسية رسمية – يُظهر التطابق الكامل بين الشخصيات الرسمية والمهام السرية.

الإرهاب كرد فعل على الأزمة الداخلية

يُظهر الكشف الذي قُدم في المؤتمر أن النظام، في ظل ضعفه الهيكلي الداخلي وتراجع نفوذه الإقليمي، لجأ إلى توسيع نطاق عملياته الإرهابية في أوروبا وأمريكا. هذا التغيير في نطاق الأهداف، من المعارضين الإيرانيين إلى المسؤولين السياسيين الغربيين، ليس علامة على القوة، بل هو رد فعل على أزمة الشرعية والفشل الاستراتيجي.

الارتباط بشبكات الجريمة العالمية

إن ارتباط النظام بشبكات المخدرات الدولية مثل شبكة “ناجي شريفي زيندشتي” و”ماكرو مافيا” ليس فقط للتخفي؛ فهذه الشبكات، كذراع تنفيذي وغطاء، توفر إمكانية تنفيذ عمليات عالية الخطورة دون ترك أثر مباشر للعملاء الرسميين. هذا التداخل بين إرهاب الدولة والجريمة المنظمة قد خلق هيكلاً هجيناً يتطلب مواجهته نهجاً دولياً منسقاً.

الحلول المقترحة من المقاومة الإيرانية

في الختام، شدد هذا الكشف الذي قدمته المقاومة الإيرانية على مجموعة من الإجراءات التي لا تقتصر طبيعتها على الأمن فحسب، بل هي استراتيجية:

“إغلاق جميع السفارات والمراكز الثقافية والدينية التابعة للنظام، وإدراج وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وطرد ومعاقبة جميع عملاء ولوبيات النظام في الغرب، وفرض عقوبات شاملة من مجلس الأمن والدول الأعضاء ضد شخص خامنئي وأركان إرهاب الدولة”.

إن هذا الكشف، كما يتضح من لهجته ومحتواه، هو دعوة لإعادة تعريف علاقة العالم الحر مع حكومة جعلت الإرهاب جزءاً من هيكل بقائها وأداة لسياستها الخارجية. والسؤال الذي يواجه الحكومات الغربية هو: إلى أي مدى هي مستعدة لاستخدام هذه الأدلة لتغيير نهج كان حتى الآن مصحوباً في الغالب بـسياسة الاسترضاء والأمل الواهي في “تغيير السلوك”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 11 أغسطس

موقع المجلس:
أقدم النظام الإيراني، بأمر من خامنئي وفي خطوة إجرامية، على تخريب القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، والتي تضمّ قبور آلاف مجاهدي خلق الذين أُعدموا على يد جلاوزة خميني في عام 1981، وذلك في محاولةٍ لمحو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، حيث يقوم النظام بتسويتها باستخدام آلياتٍ ثقيلة.

إن خيار المهادنة أو الحرب الخارجية ما هو إلا نتيجة إقصاء الشعب الإيراني عن معادلة مصيره.

حذّر مسؤول في منظمة البيئة من أن الجفاف الكامل لبحيرة أرومية بحلول نهاية الصيف أمر مؤكد، مما يثير مخاوف جدية بشأن النظام البيئي في المنطقة.
أكد تقرير لموقع الكونغرس الأمريكي أن أزمة البرنامج النووي للنظام الإيراني بدأت في أغسطس 2002 مع الكشف الذي قدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن منشآت سرية، مما أثار مخاوف دولية واسعة.
دعت اللجنة البريطانية لحرية إيران حكومة المملكة المتحدة إلى التدخل لمنع إعدام السجناء السياسيين، محذرة من أن النظام يكرر سيناريو مجزرة صیف عام 1988 للقضاء على المعارضة المنظمة.
في جلسة استماع في مجلس الشيوخ الإيطالي غطتها صحيفة “بوليتيكا مينتي كوريتو”، استمع أعضاء المجلس لشهادة السيدة مريم رجوي حول تصاعد الإعدامات، ودعوا إلى محاسبة النظام على جرائمه، مؤكدين دعمهم الكامل للشعب الإيراني.

مؤتمر “إيران الحرة 2025” في روما بحضور مريم رجوي..

تتواصل موجة الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، حيث أدى انقطاع الكهرباء المتكرر إلى تقليص وصول المزارعين للمياه بنسبة 25%. وشملت الاحتجاجات إضرابات لأخصائيي الأشعة، والمتقاعدين، والعمال، بالإضافة إلى تجمعات غاضبة في المدن بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء والمياه، مما يعكس سخطاً شعبياً واسعاً وشللاً في حياة الملايين في ظل عجز حكومة بزشكيان عن تقديم أي حلول.
في تحرك منسق وواسع النطاق، نظم الموظفون الرسميون في صناعة النفط والغاز تجمعات احتجاجية متزامنة في عدة مناطق حيوية واستراتيجية. شملت الاحتجاجات شركة بارس للنفط والغاز في موقعي عسلوية وكنغان، بالإضافة إلى المنصات البحرية الأربعين التابعة لها. كما انضم إليهم موظفو مجمع بارس الجنوبي للغاز في مصافيه المختلفة، وموظفو منطقة بارس الاقتصادية الخاصة، ومصفاة فجر جم، وشركة النفط القارية في جزيرة لاوان. وطالب المحتجون، الذين يشكلون عصب الاقتصاد الإيراني، بتحسين ظروف عملهم ومعالجة مطالبهم النقابية التي تجاهلتها السلطات طويلاً.

مؤتمر “إيران الحرة 2025” في روما بحضور مريم رجوي و شخصيات بارزة

حذرت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي من أن اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان هو “مؤامرة خطيرة” يمكن أن تتحول إلى “شريان لنفوذ العدو”.
اعترف مسؤولون في النظام بأن أزمة المياه في طهران حادة وأن أكثر من 60% من سعة السدود فارغة، مما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الحضري.

أعلنت وزارة التعليم عن زيادة أسعار الكتب المدرسية بنسبة 60% هذا العام، مما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر.
أدانت أكثر من 20 دولة، من بينها مصر وقطر والسعودية وتركيا، قرار إسرائيل بشن هجوم بري على غزة، واصفة إياه بـ”تصعيد خطير وغير مقبول”. وفي غضون ذلك، تظاهر عشرات الآلاف في تل أبيب للمطالبة بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

كشفت وثائق نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، وغطتها قناة “إم تي في”، عن دور 25 من كبار مسؤولي وزارة المخابرات في عمليات إرهابية، مؤكدة أن يحيى حميدي، نائب وزير المخابرات، هو المسؤول عن تنسيق الهجمات الخارجية تحت إشراف خامنئي.
حذرت أجهزة الاستخبارات الكندية (CSIS) من أن تهديدات النظام الإيراني في كندا قد تزداد هذا العام، وأن النظام يستخدم عصابات الجريمة لاستهداف معارضيه.
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، وفاة 5 مواطنين بينهم طفل، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 222 ، من بينهم 101 طفل.

الطريق نحو إيران الجديدة

المٶتمر العالمي لإيران الحرة2025 والذي عقد في العاصمة الايطالية روما

بحزاني – منى سالم الجبوري:
الاصداء الکبيرة والواسعة التي تداعت عن مٶتمر إيران الحرة 2025 عکست مرة أخرى وبجلاء قوة وعظمة الدور البارز للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، على الصعيد الدولي من حيث تأثيراتها على مسار الاحداث والتطورات المتعلة بالشأن الايراني.
محاولات النظام الايراني من أجل إعطاء صورة جميلة عن الاوضاع وعن تماسك النظام وقدرته على مواجهة الاعداء والخصوم ولاسيما المعارضة الوطنية للنظام والتي تجسدها المقاومة الايرانية، تصطدم بالنشاطات والفعاليات الدٶوبة للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي ولعل خيبة النظام تتجسد أکثر في إن دور تأثير المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي صارت تلفت أنظار وسائل الاعلام العالمية وبهذا السياق فقد نشر موقع ديلي إكسبرس البريطاني تقريرا سلط فيه الضوء على تحول جذري في موقف أحد أبرز المسؤولين الأوروبيين السابقين، شارل ميشيل، الذي اعترف بفشل سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران. وأشار المقال، إلى أن ميشيل، الذي كان يطبق خط الاتحاد الأوروبي، يتهم بروكسل الآن
بالتواطؤ في جرائم النظام الإيراني، ويدعم بقوة البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
أما موقع يورو جورنالیست وفي تقرير تم نشره فقد تم تسليط الضوء على المٶتمر العالمي لإيران الحرة2025 والذي عقد في العاصمة الايطالية روما، حيث أكد التقرير أن المؤتمر نجح في إيصال رسالة واضحة: التغيير الحقيقي في إيران يجب أن يتم على أيدي الشعب الإيراني نفسه، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي يقدم بديلا ديمقراطيا قويا وجاهزا لقيادة البلاد نحو مستقبل أفضل.
وأوضح التقرير أن مؤتمر روما كان بمثابة استعراض للقوة ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، حيث قدم رؤية واضحة لمسار المستقبل. وأشار إلى أن كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة
للمجلس الوطني للمقاومة، كانت النقطة المحورية في المؤتمر، حيث أكدت أن النظام الإيراني يعيش أضعف حالاته محاطا بأزمات داخلية وخارجية ومواجها بمجتمع مستعد للانتفاضة، وأن خوف النظام الأكبر هو من وجود مقاومة منظمة وبديل حقيقي.
وسلط التقرير الضوء على أن المقاومة الإيرانية لا تكتفي بمعارضة النظام، بل تقدم مشروعا متكاملا للمستقبل. وفي هذا السياق، تم عرض خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كخارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات حرة.

دعوة لحكومة المملكة المتحدة للتدخل العاجل لإنقاذ حياة السجناء السياسيين ومنع تکرار مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
أعربت اللجنة البريطانية لحرية إيران (BCFIF) عن قلقها البالغ إزاء الأنباء التي تفيد بنقل السلطات الإيرانية لخمسة سجناء سياسيين آخرين إلى سجن قزل حصار، سيئ السمعة لكونه موقعاً لتنفيذ الإعدامات. وفي بيان شديد اللهجة، حذرت اللجنة من أن هذا الإجراء يثير مخاوف جدية من أن النظام يستعد لتكرار مجزرة صیف عام 1988، ودعت حكومة المملكة المتحدة إلى قيادة الجهود الدولية لمحاسبة النظام ووقف آلة القتل.

مشروح البيان:

أكدت اللجنة أن السجناء السياسيين الخمسة، وهم وحيد بني عامريان، بابك علي بور، شاهرخ دانشور كار، محمد تقوي، وبويا قبادي، قد حُكم عليهم بالإعدام في محاكمات جائرة بتهمة الانتماء لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ويثير نقلهم مخاوف من تعرضهم لخطر الإعدام الوشيك، حيث يشبه هذا الإجراء ما حدث مع السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين أعدمهما النظام مؤخراً بتهم مماثلة.

وحذرت اللجنة من أن الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات منذ انتفاضة 2022، وخاصة في الأشهر الأخيرة، يشير إلى أن النظام يستعد لارتكاب مجزرة أخرى في سجون البلاد، تذكر بـمجزرة عام 1988 المروعة. وأضاف البيان: “مثلما حدث قبل 37 عاماً، يستخدم النظام القضاء والتهم ذات الدوافع السياسية والإعدام للقضاء على أي معارضة منظمة وسط تزايد السخط الشعبي”.

وشددت اللجنة البريطانية لحرية إيران على أن هذا التطور الخطير يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح ومنع تكرار إحدى أحلك المآسي في تاريخ إيران الحديث. وحثت حكومة المملكة المتحدة على قيادة هذه الجهود واتخاذ إجراءات فورية مع الشركاء الدوليين للوفاء بالتزامها بمحاسبة النظام في إيران.

وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة بضرورة قيام المملكة المتحدة والدول الأوروبية الثلاث بإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها النظام، وربط جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين. وأكدت أن هذه الجهود يجب أن تشمل فرض عقوبات مستهدفة في مجال حقوق الإنسان على القضاة والمسؤولين المسؤولين عن هذه الإعدامات، بما في ذلك الولي الفقيه خامنئي.

تخريب وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، مزار آلاف الشهداء من مجاهدي خلق، بأمر من خامنئي

إزالة آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية مشاركةٌ في هذه الجرائم الوحشية

أقدم النظام المعادي للبشرية التابع للملالي، بأمر من خامنئي وفي خطوة إجرامية، على تخريب القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، والتي تضمّ قبور آلاف مجاهدي خلق الذين أُعدموا على يد جلاوزة خميني في عام 1981، وذلك في محاولةٍ لمحو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، حيث يقوم النظام بتسويتها باستخدام آلياتٍ ثقيلة. وتشهد المنطقة تواجدًا لعناصر مافيا الإرهاب والجريمة التابعة لوزارة المخابرات، الذين يمنعون الأهالي من الاقتراب من هذه القطعة.

ومنذ 40 عامًا، كانت هذه القطعة تحت المراقبة والسيطرة المستمرة لقوات القمع التابعة للنظام، حيث كانوا يفرضون قيودًا على زيارتها، كما كان عناصر الملالي يعتدون باستمرار على شواهد قبور مجاهدي خلق، فيكسرونها أو يسيئون إليها، وقد قاموا سابقًا بتخريب أجزاء منها، لكنهم اليوم يعتزمون تدميرها بالكامل ومحو جميع آثار الجريمة.

وكان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران في حينه، قد وصف في تقريره الصادر في تموز/يوليو 2024 إعدامات عام 1981 بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار أوامر اعتقال وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.

كما شدّد على أن “الأشخاص الذين أصدروا أوامر ارتكاب هذه الجرائم الفظيعة، والتي تُعدّ جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وخاصة في أعوام 1980-1981 و1988، واستمروا في تنفيذها، ما زالوا في مواقع السلطة”.

وأكدت المقاومة الإيرانية أن محو آثار الجريمة في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وفق القوانين الدولية، يُعدّ استمرارًا ومشاركةً في هذه الجرائم، ودعت الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى التحرك العاجل لوقف تدمير مقابر الشهداء وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
11 آب/أغسطس 2025

ایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلاد

موقع المجلس:
خلال اليومين الماضيين، اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات مدناً إيرانية مختلفة. حيث خرجت شرائح متنوعة من المجتمع، من المتقاعدين والأطباء إلى المواطنين الغاضبين من انقطاع الخدمات، للتعبير عن سخطهم العميق من تدهور الأوضاع المعيشية وفشل النظام في تلبية أبسط حقوقهم. وتكشف هذه التحركات المتزامنة عن حالة غليان شعبي واسعة النطاق، وعن وصول سياسات النظام القمعية والاقتصادية إلى طريق مسدود.

موجة احتجاجات تجتاح إيران.. والمتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي

انتفاضة المتقاعدين: شكل المتقاعدون طليعة الاحتجاجات، حيث نظم أعضاء منظمة الضمان الاجتماعي تجمعات حاشدة في مدن الأهواز وطهران وكرمانشاه ورشت.

ورفع المحتجون أصواتهم عالياً للمطالبة برفع رواتبهم التقاعدية وتحسين الخدمات الصحية، مؤكدين أن التضخم الجامح قد قضى على مدخراتهم وجعل حياتهم لا تطاق. وفي أصفهان، انضم إليهم متقاعدو صناعة الصلب والمناجم، الذين استأنفوا احتجاجاتهم بعد تجاهل السلطات المستمر لمطالبهم بظروف معيشية أفضل.

غضب شعبي بسبب انهيار الخدمات: في محافظتي طهران، خرج سكان مدينتي گلستان وصالحية في تجمعات غاضبة احتجاجاً على الانقطاع المستمر والمطول للكهرباء، الذي أدى إلى توقف الحياة بشكل كامل في ظل موجة الحر الشديد. وأصبحت هذه الاحتجاجات مشهداً يومياً في مختلف أنحاء البلاد، حيث يعبر المواطنون عن سخطهم من شلل الخدمات الأساسية.

احتجاجات الأطباء المتخصصين: في تحرك لافت، نظم أخصائيو الأشعة في مدينتي تبريز وكرمانشاه وقفات احتجاجية متزامنة.

وطالب الأطباء بتحسين التعرفة الطبية، وإنهاء السياسات التمييزية، وضمان حقوقهم، وإصلاح الإدارة الحكومية لقطاع الأشعة، في إشارة إلى تدهور القطاع الصحي بأكمله.

قمع الفئات الأكثر ضعفاً: وفي مثال صارخ على وحشية النظام، أقدمت السلطات في مدينة سيرجان على هدم منزل وكشك بائعة متجولة فقيرة، مما حرمها من مصدر رزقها الوحيد.

وأثارت هذه الحادثة غضباً واسعاً، وكشفت عن استهداف النظام للفئات الأكثر فقراً وعجزاً في المجتمع.

توحيد المطالب وتصاعد الغضب: ما يميز هذه الموجة من الاحتجاجات هو تقارب مطالبها وتوسعها لتشمل فئات مختلفة، مما يدل على أن الأزمة لم تعد محصورة في قطاع معين، بل أصبحت أزمة نظام شاملة.

فمن المطالبة بالخبز والراتب، إلى المطالبة بالكهرباء والماء، وصولاً إلى المطالبة بالكرامة والعدالة، تتجه كل هذه الأصوات نحو هدف واحد: رفض السياسات الفاشلة للنظام الحاكم.

موجة احتجاجات تجتاح إيران..

نظام على حافة الهاوية

إن عجز النظام عن الاستجابة لهذه المطالب المحقة ليس مجرد فشل إداري، بل هو نتيجة حتمية لسياساته على مدى أربعة عقود. فبدلاً من استثمار ثروات إيران الهائلة في تطوير البنية التحتية وتحسين حياة الناس، أهدر النظام هذه الثروات في تمويل الإرهاب وتصديره عبر وكلائه في المنطقة، وفي بناء وتوسيع أجهزته القمعية مثل حرس النظام الإيراني، وفي إنفاق مبالغ خيالية على مشاريعه النووية والصاروخية المشبوهة. والنتيجة اليوم هي بنية تحتية مدمرة، غير قادرة على توفير الماء أو الكهرباء، وفساد مستشرٍ اجتاح كل مؤسسات الدولة.

موجة احتجاجات تجتاح إيران..

احتجاجات غاضبة في بابلسر ضد انهيار الخدمات

ایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلادایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلادایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلادایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلادایران.. المتقاعدون والعمال والأطباء يوحدون صفوفهم ضد نظام الملالي في موجة احتجاجات تجتاح البلاد

لقد وصل النظام إلى طريق مسدود بالكامل؛ فلم يعد يملك أي حلول اقتصادية أو اجتماعية يقدمها للشعب، ولم يعد أمامه سوى خيار واحد يلجأ إليه دائماً: القمع الوحشي. لكن هذه الاحتجاجات المتنامية والمتوسعة تؤكد أن سياسة القمع لم تعد تجدي نفعاً، وأن جدار الخوف قد انكسر. إن هذا المزيج المتفجر من الغضب الشعبي والانهيار الاقتصادي وشلل الدولة، ينذر بأن هذه الاحتجاجات ليست سوى مقدمة لانتفاضة كبرى قادمة ستضع حداً لهذا النظام.