الرئيسية بلوق الصفحة 181

هل حان أوان الانفجار الشعبي في إيران؟

احتجاجات داخل ایران -آرشیف

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:
ليست هناك دولة في العالم تخلو من المشاکل والازمات، وقد تزداد أو تقل هذه المشاکل والازمات من دولة الى أخرى لکن من المهم هنا أن نأخذ بنظر الاعتبار أن هناك حد ومستوى لهذه المشاکل والازمات بحيث لا تتجاوز الحدود والمستويات التي تجعل من الحياة اليومية للشعب صعبة جدا ولا يمکن أن تطاق وإن أي حکومة بل وحتى نظام لن يبقى في الحکم إذا ما تجاوزت المشاکل والازمات الحدود وجعلت من حياة الشعب جحيما لا يطاق.
في إيران وفي ظل النظام الاستبدادي القائم الذي يحکم البلاد بقبضة من حديد فإن هناك حالة مختلفة من حيث معاناة الشعب من المشاکل والازمات، إذ أنها تتجاوز الحدود والمستويات الممکنة والمسموحة وبصورة وشکل لا يوجد له من مثيل في أي دولة أخرى، والمثير للسخرية والتهکم إن هذه المشاکل والازمات لا تجري بعيد عن علم القادة والمسٶولين في النظام بل إنهم يعلمون بها جيدا وحتى يتحدثون عنها مع تأکيدهم بعدم إمکانهم من إيجاد حلول لها!
الهروب الى الامام الذي کان سائدا في طريقة واسلوب النظام الايراني في التعامل مع الاوضاع السيئة، لم يعد هو الآخر ينفع بل إن الاوضاع وصلت الى حالة مزرية وغير مسبوقة وباتت المشاکل والازمات تعم سائر أرجاء إيران وحتى إن المسائل الاساسية للحياة المعاصرة من حيث الماء والکهرباء والخبز طالتها المشاکل والازمات ولفتها بردائها الاسود البغيض، ومع إن قادة النظام ومسٶوليه يتسابقون في الادلاء بإعترافات عن عمق الازمة في مختلف المجالات، لکن يبدو إن الرئيس مسعود بزشکيان قد تفوق عليهم جميعا من حيث الاعتراف غير المسبوق الذي أدلى به من حيث وخامة الاوضاع وعمق وحدة المشاکل والازمات وعجز النظام في إيجاد حلول لها.
في خضم الاوضاع المتأزمة أساسا في إيران بسبب من النهج المشبوه والسياسات غير المسٶولة للنظام الحاکم، جاء الاعتراف الاکثر صراحة وقسوة بوخامة الاوضاع وعمق وحدة المشاکل والازمات التي يعاني منها الشعب الايراني وعدم تمکن النظام من التصدي لها کما يجب، إذ إعترف بزشکيان وبکل وضوح في العاشر من تموز2025، قائلا:” لدينا مشكلة في الماء، لدينا مشكلة في الكهرباء، لدينا مشكلة في الغاز، لدينا مشكلة في المال، لدينا مشكلة في التضخم، أين لا توجد لدينا مشكلة؟ لم يعد الأمر اختياري، بل أصبح إجباريا. لا أستطيع ألا أقطع الماء. ليس لدي أي خيار آخر”!
مجرد التطلع في هذا التصريح ومتابعة التحرکات الاحتجاجية التي باتت تعم سائر أرجاء إيران بالاضافة الى العمليات الثورية والتعبوية المتتزايدة لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة ناهيك عن النشاطات والفعاليات السياسية للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي من حيث فضح وکشف الوجه البشع للنظام، تعطي إنطباعا بأن إيڕان تکاد أن تکون في حالة مخاض وإن الانفجار الشعبي لم يعد مجرد فرضية أو إحتمال وإنما أصبح ضرورة حتمية لابد منها!

إيران.. سوء الإدارة والفساد يدفعان البلاد نحو حافة كارثة العطش

موقع المجلس:
تعيش إيران أزمة مائية غير مسبوقة، تهدد بأن تكون الأخطر في تاريخها الحديث. لم يعد الأمر مجرد تحذيرات بيئية عابرة، بل تحول إلى واقع مر تعترف به أعلى مستويات الحكم. ففي طهران، التي تهبط أرضها بمعدل 30 سنتيمتراً سنوياً نتيجة الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، يقترب شبح “اليوم صفر” – لحظة انقطاع مياه الشرب – من أن يصبح واقعاً ملموساً في العاصمة ومدن أخرى.
هذه الأزمة لم تنشأ فقط بفعل موجات الجفاف، بل كانت حصيلة سنوات من السياسات الخاطئة، والفساد المؤسسي، وتجاهل احتياجات السكان، بالتوازي مع أزمة طاقة خانقة شلّت العمل في مرافق 11 محافظة.

إيران.. سوء الإدارة والفساد يدفعان البلاد نحو حافة كارثة العطشتحذيرات من قلب السلطة: طهران أمام مأزق مصيري
لم تعد أزمة المياه في العاصمة تحتمل التأجيل، فقد وصفها مسؤولون بأنها بلغت “مرحلة حرجة”. الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أقر بأن وضع طهران المائي “خطير”، فيما ذهب وزير الداخلية، العميد مؤمني، إلى الاعتراف بعجز كامل، قائلاً: “مشكلاتنا المائية جوهرية، ولم يعد أمامنا أي خيار… الأمر بات ضرورة لا مفر منها”. وأكد أن الموارد المتاحة من مياه جوفية وسدود وأمطار باتت غير كافية، وأن جميع الحلول المطروحة جُرّبت دون جدوى، ما يعني أن العاصمة تواجه مستقبلًا غامضاً ومظلماً.
مشهد وطني قاتم: أنهار جافة وبحيرات تحتضر
المأساة لا تقتصر على طهران. ففي أصفهان، تسبب جفاف نهر “زاينده رود” في احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بالقوة، بينما تحولت بحيرة أورميه في الشمال الغربي، التي كانت الأكبر في الشرق الأوسط، إلى مساحات شاسعة من الملح، مهددةً بكارثة بيئية وصحية خطيرة. احتجاجات المزارعين في خوزستان وغيرها من المناطق، دليل إضافي على أن أزمة المياه باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في عموم البلاد.

إيران.. سوء الإدارة والفساد يدفعان البلاد نحو حافة كارثة العطشأسباب أعمق من الجفاف: سياسات مدمرة وإدارة فاشلة
رغم محاولات النظام إلقاء اللوم على التغير المناخي والعقوبات، يؤكد خبراء مستقلون أن جذور الأزمة تكمن في عقود من القرارات الكارثية. فالتسابق بين المحافظات لبناء مئات السدود بلا جدوى اقتصادية أو بيئية أفسد التوازن المائي الطبيعي. كما أن الإصرار على زراعة محاصيل مستهلكة للمياه لتحقيق “الاكتفاء الذاتي” مع الإبقاء على أساليب ري بدائية تهدر أكثر من 70% من الموارد المائية، أدى إلى استنزاف خطير للمخزون الجوفي. كل ذلك ترافق مع أزمة طاقة شاملة كشفت هشاشة البنية التحتية وفشل الإدارة في توفير أساسيات الحياة.
خلاصة المشهد
إن اعترافات المسؤولين الإيرانيين بالعجز المائي تعني أكثر من مجرد نقص في الموارد، فهي إدانة مباشرة لفشل منظومة الحكم بأكملها. فقد فضل النظام إنفاق الموارد على مشاريع نووية وصاروخية ودعم ميليشيات خارجية، بينما يترك شعبه يواجه العطش والمستقبل المجهول. لم يعد “اليوم صفر” مجرد اصطلاح بيئي، بل تحول إلى إنذار سياسي يعكس لحظة انهيار الدولة أمام أعين ملايين المواطنين، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية يصعب التكهن بحدودها.

ایران.. ضعف خامنئي وتصفية حسابات في قمة السلطة روحاني یدعو للاستفتاء

موقع المجلس:
عاد الرئيس السابق حسن روحاني إلى المشهد السياسي بخطاب ناري، و في خطوة تكشف عن عمق الصراع وتصاعد “حرب الذئاب” في قمة هرم السلطة الإيرانية.
حیث لم يكتفِ فيه روحاني بتحليل تداعيات حرب الـ 12 يوماً، بل وجه سهام النقد المبطن مباشرة إلى دائرة الولي الفقيه علي خامنئي، مستخدماً سلاحاً لم يجرؤ أحد على التلويح به من قبل: “الاستفتاء الشعبي”. يأتي ظهور روحاني في وقت يُنظر فيه إلى خامنئي على أنه في أضعف حالاته بعد الحرب، مما فتح الباب أمام المنافسين القدامى للظهور ومحاولة إعادة تموضعهم. لكن هل دعوة روحاني للاستماع إلى “إرادة الشعب” هي صحوة ديمقراطية حقيقية، أم أنها مجرد تصفية حسابات شخصية لرجل أقصاه خامنئي وأخرجه من دائرة السلطة؟

إعادة كتابة التاريخ وإلقاء اللوم المبطن

بدأ روحاني خطابه بإعادة صياغة أحداث الحرب، واصفاً إياها بـ “المفاجأة القذرة” التي حدثت في خضم مفاوضات كانت جارية بين إيران وأمريكا، في تلميح واضح إلى أن مساره الدبلوماسي قد تم تخريبه من قبل المتشددين. ثم استعرض ما اعتبره نجاحاته السابقة في تجنيب البلاد الحرب في أعوام 2003 و2013 و2019 من خلال “التدبير” و”التفاوض”. بهذه الطريقة، سعى روحاني إلى تقديم نفسه كرجل دولة محنك، غيابه عن الساحة أدى إلى الكارثة الأخيرة، محمّلاً المسؤولية بشكل غير مباشر لجناح خامنئي الذي قاد البلاد إلى مواجهة عسكرية مدمرة. ورغم إقراره بالخسائر الفادحة، زعم أن أمريكا وإسرائيل فشلتا في تحقيق هدفيهما الرئيسيين: “إسقاط النظام” و”الهيمنة على المنطقة”.

مناورة “الاستفتاء”: تحدي مباشر لسلطة خامنئي

كان الجزء الأكثر جرأة في خطاب روحاني هو دعوته الصريحة لإعادة النظر في استراتيجية النظام بالاحتكام إلى الشعب. حيث قال: “يجب أن نصمم استراتيجية جديدة… وإذا كان لدينا شك في أمر ما، يمكننا أن نسأل الشعب! فما يريده الشعب يمكن أن يكون أساس استراتيجيتنا الوطنية”. هذه الدعوة ليست مجرد اقتراح سياسي، بل هي تحدٍ مباشر لمبدأ “ولاية الفقيه” الذي تقوم عليه سلطة خامنئي المطلقة. فباقتراحه أن تكون “إرادة الشعب” هي المرجعية، يضع روحاني سلطة الولي الفقيه موضع تساؤل.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى؛ فروحاني، الذي شغل لسنوات طويلة منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وكان جزءاً لا يتجزأ من آلة القمع لعقود، يتحول فجأة إلى داعية للديمقراطية الشعبية. إن سجله الحافل في قمع الحريات يجعل من دعوته الحالية للاستفتاء تبدو وكأنها مناورة انتهازية بحتة، وليست قناعة راسخة.

النفاق والدوافع الحقيقية: تصفية حسابات شخصية

لا يمكن فصل خطاب روحاني عن مصيره السياسي الأخير. فبعد أن همشه جناح خامنئي ورفض أهليته حتى للترشح لمجلس الخبراء، يبدو أن روحاني وجد في ضعف النظام الحالي فرصة للانتقام. إن دعوته لإنشاء “جهاز استخبارات شعبي” وإصلاح الإعلام، بالإضافة إلى انتقاده الضمني لسياسة تمويل الميليشيات في الخارج بقوله “إذا كانت الشفقة على الآخرين تؤدي إلى خراب بيوت أمتنا، فهذا خطأ”، كلها رسائل موجهة لتقويض أسس سياسة خامنئي الخارجية والداخلية. إنه يستخدم اللحظة ليس من أجل الشعب، بل لتصفية حساباته مع الرجل الذي أطاح به سياسياً.

في الختام، لا يبشر ظهور روحاني مجدداً بإمكانية حدوث إصلاح حقيقي من داخل هذا النظام المتآكل. بل على العكس، إنه يؤكد أن التصدعات في قمة السلطة تتسع وأن “حرب الذئاب” تزداد ضراوة كلما شعر المتصارعون بضعف رأس الهرم. وبينما يتقاتل رجال النظام مثل روحاني وخامنئي على أنقاض منظومتهم، يبقى مطلب الشعب الإيراني، واضحاً وثابتاً: الإطاحة بالنظام بأكمله

ملخص أهم الأخبار لیوم الخمیس 14 اغسطس

موقع المجلس:
رفضت وزارة الخارجية الأمريكية الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والنظام الإيراني، معتبرةً أنها تتعارض مع جهود تعزيز سيادة العراق. حذر المتحدث باسم الوزارة وخبراء أمنيون من أن الاتفاقية قد تضع العراق في مدار استراتيجي أعمق مع طهران وتتعارض مع الاتفاقية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق لعام 2011.

شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن أخرى يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

سلطت تقارير دولية الضوء على أزمة المياه المتفاقمة في إيران. أشار “واشنطن بوست” إلى أن النقص ناتج عن عقود من سوء الإدارة وبناء السدود لمصالح سياسية، مما أدى إلى احتجاجات شعبية. كما حذرت “نيويورك تايمز” من أن 12 محافظة إيرانية قد تفقد كل مياهها الجوفية خلال 50 عاماً، مما قد يجبر 50 مليون شخص على الهجرة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها “نيوزويك” انخفاضاً حاداً في مخزون المياه في طهران وبحيرة أورميه، بينما حذر المسؤولون من أضرار جسيمة للزراعة والصحة العامة. وفي تقرير آخر، صنفت وكالة ناسا إيران كرابع أكثر دولة عرضة للجفاف الشديد في العالم بسبب الإدارة غير الفعالة.

نحن اليوم في ذكرى مجزرة ومأساة كبرى.

حذّر روبرت جوزيف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي، من أن عدم اتخاذ إجراء ضد النظام الإيراني سيؤدي إلى امتلاكه للسلاح النووي. وفي تقرير لصحيفة “دي ولت” الألمانية، أكد جوزيف على ضرورة دعم المجتمع الدولي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، بما في ذلك المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ومنظمة مجاهدي خلق.

حذرت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) من أنها ستفعل “آلية الزناد” وتعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا استمر النظام الإيراني في انتهاكاته. وأكد وزراء خارجية فرنسا وألمانيا مجدداً أن النظام الإيراني يجب ألا يمتلك سلاحاً نووياً. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أن المهلة الممنوحة للنظام لإيجاد حل دبلوماسي هي 18 يوماً فقط، وتنتهي في 9 سبتمبر، وإلا ستتم إعادة فرض العقوبات العالمية.
قوبلت زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى لبنان بردود فعل حادة من نواب البرلمان اللبناني وانتقادات للتدخل الإيراني. اعتبرت وسائل إعلام لبنانية الزيارة تدخلاً سافراً. كما وصف الرئيس اللبناني جوزف عون تصريحات طهران حول نزع سلاح حزب الله بأنها “غير بناءة”، ورفض أي تدخل في شؤون بلاده الداخلية، مؤكداً أنه لا يحق لأحد استخدام سلاح مدعوم من الخارج كأداة ضغط.

شارل ميشيل: السيدة مريم رجوي تقود بقوة المثال وخارطة طريقها هي الوعد الوحيد لإيران ديمقراطية

اندلعت احتجاجات واسعة في طهران وأصفهان وساوه بسبب تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء. انتقد أصحاب المتاجر والمواطنون الخسائر الاقتصادية وعجز المسؤولين عن إدارة الأزمة، واصفين الوضع بـ “الظلام الدامس”.
رفضت محكمة أمريكية طلب برويز ثابتي، المسؤول السابق في جهاز السافاك، لرد دعوى قضائية ضده، مؤكدةً وجود تهديدات جدية ضد الشاكين. وفي هذا الصدد، أكدت مجموعة “همگرايي ايرانيان براي عدالت” أن مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان لن يفلتوا من المساءلة.
شهدت محافظة خوزستان موجة حر غير مسبوقة، حيث صُنفت ثماني من مدنها ضمن أحر 12 مدينة في العالم بدرجات حرارة تراوحت بين 46 و 48 درجة مئوية. أرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى تغير المناخ وسوء إدارة النظام للموارد المائية والبيئية.
وصفت وسائل إعلام مقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني وصول حاملة طائرات أمريكية إلى الخليج بأنه “تهديد” و”حشد عسكري”.
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل 123 شخصاً خلال 24 ساعة جراء الهجمات الإسرائيلية التي تركزت على أحياء الزيتون والشجاعية. صرح رئيس وكالة الأونروا، فيليب لازاريني، أن أكثر من 100 طفل في غزة لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجوع، وهو ما أكدته 27 دولة حذرت من خطر تفشي المجاعة.

شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ينفذون 15 عملية تستهدف مراكز القمع ورموز نظام الملالي

في ردّ على موجة الإعدامات، ومنها 113 عملية إعدام كُشف عنها في الأيام العشرين الماضية، و1,571 عملية إعدام خلال فترة بزشكيان، نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية في طهران و13 مدينة أخرى شملت: كرج، وسبیدان وفارس، وخمام، وسنندج، ومشهد، وأصفهان، وكرمان، وأرومية، وشهرکرد، وبهشهر، وتشناران، ودليجان، وخاش، حيث أضرموا النيران في مراكز القمع ورموز نظام الملالي.
وقد جرت هذه العمليات رغم التشديد الأمني المكثف، وانتشار واسع للقوات القمعية، والمراقبة عبر كاميرات الأمن.
المراكز التي تم إضرام النار فيها في هذه السلسلة من العمليات:
• ثلاثة مقار لميليشيات البسيج التابعة للحرس في طهران، سبیدان فارس، وسنندج.
• مقر إحدى كتائب فرقة 16 قدس في خمام.
• المركز القضائي للجلادين في مجمع بهشتي بمدينة كرج.
كما تم إحراق لافتات وبوسترات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني وقادة الحرس في مدن مشهد، وأصفهان، وكرمان، وأرومية، وشهرکرد، وبهشهر، وتشناران، ودليجان، وخاش.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 آب / أغسطس 2025

بعض الصور
…………………………………

شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ينفذون 15 عملية تستهدف مراكز القمع ورموز نظام الملاليشباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ينفذون 15 عملية تستهدف مراكز القمع ورموز نظام الملالي

رؤى تحررية لمواجهة نظام الملالي وإنارة مستقبل المنطقة

الحوار المتمدن- سرگول الجاف:

“شراكة الموقف والرؤية”

مقابلة حوارية ضمن سلسلة “لقاء وشخصية” مع الأستاذة سركول الجاف

رؤى تحررية لمواجهة نظام الملالي وإنارة مستقبل المنطقة

مقابلة خاصة مع الكاتبة الكردية العراقية والناشطة المدنية / سركول الجاف.. كل ما يتعلق بنظام الحكم في إيران وتأثيره على المنطقة.. ويأتي حوار” لقاء وشخصية” ضمن سلسلة لقاءات مع شخصيات ونخب عربية وإسلامية.
الأسئلة /
س1- ككاتبة كردية عراقية ذات فكر تحرري وتاريخ نضالي تقدمي؛ تحملين هموم الشعوب سواء في العراق أو في إيران أو في عموم المنطقة!! كيف ترين أوضاع وحقوق المرأة في إيران والعراق والمنطقة في ظل حكم نظام الولي الفقيه في إيران وهيمنته على العديد من الدول كالعراق ولبنان وسوريا واليمن وتسببه في دمار غزة وتشريد وتجويع أهلها.. بالإضافة إلى نشر المخدرات في المنطقة؟
ج1- بدايةً أشكركم على هذا التقديم الراقي.. ونسعى أن نكون على المستوى الإنساني الذي يليق بنا كبشر، فقد كرمنا الله وفضلنا على كثير من مخلوقاته. لذلك فإن كون الفرد إنساناً هو نتيجة لجهوده الذاتية وبركة الله. ردًا على سؤالك، نعم، أهتم بالقضايا الإنسانية أينما كانت، وكلنا بشر، وأنتم من آدم، وآدم من تراب. في منطقتنا في الشرق الأوسط، في العراق وإيران وسوريا وتركيا، وفي جميع دول المنطقة، كلنا شعوب وجيران، وبيننا روابط قوية نحرص على حمايتها والحفاظ عليها، وتاريخ جميل من المحبة والتعايش نحرص على استعادته.
ما حدث في المنطقة هو أنها أصيبت بوباء الرجعية المتسترة ظلماً بعباءة الدين، واستبدل الغرب شوفينية الشاه بشوفينية الملالي، وكلاهما نظامان ديكتاتوريان يخدمان مصالح الاستعمار الذي أوجدهما. لذا، فإن معاناة المرأة والمجتمع عموماً هي نتاج ما صنعه الاستعمار عبر عهدي الشاه البغيضين اللذين دفنهما الشعب الإيراني بثورته، وعهد الملالي البغيض الذي سيدفنه الشعب أيضاً بثورته. لا أؤمن بالحل إلا بثورة الشعب الإيراني وقوة وصمود مقاومته ومشروعه الناضج والقابل للبقاء، مشروع برنامج المواد العشر.
أما واقع المرأة في إيران، فهو مرير ومأساوي ومخزٍ. لا يمكن لأي إنسان أن يتقبل وضع المرأة في إيران إلا إذا انحرف عن إنسانيته والإسلام. لقد كرّم الإسلام المرأة والإنسانية، وما دامت المرأة مُهانة في إيران، فالمجتمع بأسره في خطر. أما بالنسبة للمرأة ووضعها في العراق، فهل سيكون أفضل من وضع المرأة في إيران، بنفس الصورة النمطية للحكم القائم على الفكر الرجعي للملالي الذين جعلوا من العراق متنفسًا ومأوىً لجرائمهم؟
وضع المرأة في العراق أشد بؤسًا، وكذلك وضع المرأة في سوريا واليمن ولبنان. أما في فلسطين، فقد تجاوز الوضع وصف جحيم الأرض، ولم تعد الكلمات قادرة على وصف معاناة أهل غزة، فقد أصبحت الصورة أبلغ وأوضح، حتى أن العالم الحر صرخ من أجلهم. كل ذلك وكل ما حدث في المنطقة هو بسبب نظام ديكتاتوري طائفي يحكم إيران باسم الإسلام، ويتمدد في المنطقة باسم الإسلام وآل رسول الله، عليهم أفضل الصلاة والسلام. وقد أثبت التاريخ أن هذا النظام لا علاقة له بالإسلام وآل رسوله، فكان بسببه تشويه الإسلام، وكان بسببه الدمار والخراب الذي لحق بالمنطقة والقضية الفلسطينية. لا نرى في هذا النظام والاحتلال في فلسطين المحتلة إلا وجهين لعملة واحدة، بنفس الأداء ونفس النتائج والعواقب.
لا يوجد دين صحيح أو عقيدة إنسانية سليمة تستهين بحياة الإنسان، وتقتل، وتنهب، وتشرد، وتجوع، وتنشر المخدرات، وتحل ما حرم الله، وتنشر الفتنة والفساد والظلم في الأرض. كل هذا مرفوض ومدان.
س2- كان بعض النُخب من أبناء العراق المناضلين يقولون تعقيبا على أوضاع العراق المتردية نتيجة لهيمنة ملالي إيران على الحكم في العراق؛ يقولون أن ملالي إيران يحتلون العراق وأن تحرير العراق منهم سيكون تلقائيا بعد تحرير إيران برمتها من حكم وآثار الملالي ورجعيتهم.. فهل تتفقين مع هذا الرأي؟ وهل تتفقين مع أن مسيرة نضال الشعب الإيراني اليوم من أجل إسقاط نظام الملالي وبناء إيران ديمقراطية حرة تقدمية هي مسيرة تخص مستقبل عموم أبناء المنطقة المتضررين من هذا النظام الدكتاتوري؟
ج2- بالطبع، أتفق مع هذا الرأي وأؤمن به. أوافق على أن نضال الشعب الإيراني اليوم نضال مشروع لإسقاط نظام ولاية الفقيه والقضاء على ركائزه المادية والفكرية، من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية وتقدمية. لأن هذا النضال سيجلب في النهاية الخلاص لجميع شعوب المنطقة التي تضررت من هذا النظام الدكتاتوري. ستكون فرصة لبناء مستقبلهم بأيديهم، وسيستعيدون سيادة بلدانهم وكرامتها. نعم، أعتقد أنه نضال واحد.
س3- ككاتبة ومناضلة تميز قلمها بالثورية والتحرر؛ كيف تقيمين نضال الشعب الإيراني ضد الفاشية؟ وما هو تقييمك لنضال المرأة الإيرانية وصمودها؟
ج3- إن نضال الشعب الإيراني، كما ذكرتُ، نضالٌ مشروع، ومدرسته عريقةٌ وعميقة الجذور. تضحياته عظيمة، وتجربته النضالية واسعةٌ ومتنوعة. لم تكن المرأة الإيرانية بعيدةً عن مسار نضال شعبها، فهي أمُّ الرجال ومُعِدّتهم، وكان لها، ولا يزال، دورٌ أساسيٌّ ومتناميٌ في هذا النضال. والسيدة مريم رجوي امتدادٌ مستمرٌّ للنضال الثوري النوعي للمرأة الإيرانية. كانت نساء مدينتي أشرف الأول وأشرف الثاني، ولا يزلن في أشرف الثالث، خيرَ وأروعَ مثالٍ على دور المرأة الإيرانية النضالي.
إن ما نشاهده اليوم من انتفاضة المرأة الإيرانية في وحدات المقاومة وفي الشوارع، على غرار نساء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في أشرف والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هو مصدر فخر واعتزاز ويؤكد أنه ما دامت المرأة الإيرانية قد دخلت ساحة المواجهة ضد نظام الملالي فإن ثورة الشعب الإيراني ستكون ثورة منتصرة ومنصورة إن شاء الله.
أما الصمود والثبات في عالمنا المعاصر، فكانا في أشرف النضالات، وفي نضال أختنا السيدة مريم رجوي، التي عانت ولا تزال من عواقب سياسة المهادنة والاسترضاء والابتزاز بين الغرب وملالي إيران. فلا صمود ولا ثبات أعظم من صمودها وهي تكتم ألمها وتمضي قدماً مرفوعة الرأس، مضحية بنفسها من أجل شعبها وقيمها ومبادئها. فهل من صمود أعظم من هذا؟
س4- تابعتم مؤتمر إيران حرة الذي عُقِدَ في روما بحضور السيدة مريم رجوي العشرات من كبار الشخصيات الأوروبية والعالمية.. كيف تقيمين هذا المؤتمر والموقف الغربي منه ومن مستقبل إيران؟
ج4- كان المؤتمر ناجحاً ونوعياً رغم القيود والضغوط. وكانت المشاركة استثنائية من جميع أحرار العالم، ولكل من شارك في المؤتمر داعماً صادقاً، نحييه ونحترمه. وكان حضور السيدة مريم رجوي حضوراً باهراً ومؤثراً كالعادة.
نقلت رسالتها، مؤكدةً على الموقف الدولي الذي ينبغي أن يكون إكثر صادقاً ويسعى إلى الأمن والسلام وخير البشرية. إن الموقف الغربي من المؤتمر وجميع أنشطة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو موقف ذو جوانب متعددة.
عمومًا، يؤمن معظم الأوروبيين والغرب خصوصاً بشرعية المقاومة الإيرانية وقيادتها وشرعية نضالها وقدرتها على إحداث التغيير. بعضهم يُعلنون هذا الإيمان صراحةً ويقفون بحزم إلى جانب المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، بينما لا يُعلنه آخرون لأسباب خاصة بهم.
يعتقد البعض، ممثلاً بالنظام العميق، أنهم لا يفعلون سوى التنازل والمهادنة والابتزاز للحفاظ على المصالح، مما يستلزم استمرار الأزمات. الأزمات تحتاج إلى صانع، والملالي وأتباعهم هم أمهر من يصنعها. لذا، يرى الغرب العميق المهادن مستقبل إيران كحاضرها، وهو ما يتماشى مع مخططاته. أما الغرب المتحارب، فيرى مستقبل إيران مرهوناً بالحفاظ على القيم الإنسانية الجميلة القائمة على العدل والتسامح. في النهاية، الشعب الإيراني وثورته، ثورة لا للشاه ولا للشيخ، هم من سيكسرون هذه الحلقة المفرغة ويحققون المعادلة المنشودة.
س5- كيف تقرأون المشهد السياسي القائم في إيران والشرق الأوسط وعلاقة الغرب بذلك؟ وهل يريد الغرب إسقاط نظام الملالي.. وكيف ينظر الغرب لنضال الشعب الإيراني ومقاومته؟
ج5- المشهد السياسي في إيران، في ظل حكم نظام الملالي، مشهدٌ ضعيفٌ وهزيل، لا شرعية له ولا قوة، لولا الدعم الغربي المُقدّم له ضمنياً منذ تأسيسه. لولا الغرب، لما صمد هذا النظام يوماً واحداً، لكن هذه مصالح، ويجب أن يخلف الشاه من يخدم مصالحهم. المشهد السياسي في المنطقة اليوم مُعقّدٌ بسبب النظام في إيران وامتداده في المنطقة.
اليوم، لا يريد الغرب إسقاط نظام الملالي إلا إذا استنجد بجائحة أخرى تسير على نفس النهج. أما موقف الغرب من نضال الشعب الإيراني ومقاومته، فقد ذكرته سابقاً وأؤكد عليه هنا. الغرب المتواطئ مع الملالي لا يريد خلاص الشعب الإيراني، ولا يؤمن بالقيم الإنسانية بقدر ما يؤمن بالمخططات والمؤامرات التي تقوده في النهاية إلى النجاح وتضمن مصالحه. يخشى نجاح نضال الشعب الإيراني ومقاومته. في النهاية، سينتصر النور على الظلام.
س6- ككاتبة ثورية؛ كيف تقيمين نضال المرأة في أشرف 3 وتأثيرها في مسيرة نضال الشعب الإيراني وفي وحدات المقاومة بالداخل.. وكيف ترين مستقبل إيران على ضوء ذلك؟
ج6- المرأة في أشرف هي كل أشرف.. أشرف 3،2،1 وألف أشرف في وحدات المقاومة منارةٌ للقيم الأخلاقية والنضالية، وحصنٌ يتلألأ منه فكر الصمود والثبات. هي، المرأة في أشرف، أملُ المظلومين في إيران، وكلّ المتضررين من نظام الملالي.
والذي صنع معسكر أشرف وألف أشرف، وأسس وحدات المقاومة ، انتصر ولا يزال، وسيحتفل بنصره العظيم قريباً. ويكون مستقبل إيران زاهراً، إن شاء الله وبفضله، وبهمة المناضلين الغياره الذين عاشوا من أجل الآخرين، لا يهمهم ما يكسبونه، بل ما سيكون عليه حال شعبهم وبلدهم؟
س7- السؤال الأخير.. كمثقفة من صفوة أبناء شعوب المنطقة.. هل تدعمين برنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي، وهل ترين فيه خلاصا للشعب الإيراني وشعوب المنطقة وضمانا لمستقبلهما.. ولماذا؟
ج7- أنا أؤيد برنامج النقاط العشر بالتأكيد، وأؤمن به، وأثق بمن يطرحه ويتبناه، فهو حقاً خلاصٌ للشعب الإيراني أجمع، ولشعوب المنطقة عامة. وتسألون لماذا؟ عندما يلبي برنامجٌ لإنهاء الباطل وإقامة العدل لحقوقَ الجميع ومطالبهم وآمالهم، وهي مطالب قابلة للتحقيق، فهو برنامجٌ مثاليٌّ يستحق الدعم. الأزمة واحدة، والأسباب واحدة، والآمال واحدة. الحلول تبدأ من طهران وتمتد إلى المنطقة بأسرها، وأنا متفائلة أن شاء الله.
في الختام.. الكاتبة الكردية العراقية والناشطة المدنية المتألقة دائما نتوجه لشخصكم الكريم بجزيل الشكر على تلبية دعوتنا وإتاحة هذا اللقاء، وبانتظار لقاءات أخرى تحت عناوين أخرى بإذن الله.. وإلى لقاء آخر مع شخصية أخرى.

ایران.. انقطاع الكهرباء إلى انهيار البورصة تثیر موجة احتجاجات جديدة في مدن مختلفة

موقع المجلس:

سلسلة من التجمعات الاحتجاجية شهدتها مدن إيرانية مختلفة یوم الأربعاء 13 أغسطس 2025، مثل تشابهار، خرامه، طهران، وجيلان، بالإضافة إلى تصاعد التوتر في قطاع البتروكيماويات. عكست هذه الاحتجاجات غضباً شعبياً متزايداً بسبب تردي الخدمات الأساسية، والانهيار الاقتصادي، والسياسات البيئية المدمرة، مما يسلط الضوء على أزمة حكم أعمق.

تجمع احتجاجي في تشابهار بسبب انقطاع الكهرباء

ففي مدينتي تشابهار وخرامه، خرج المواطنون إلى الشوارع للاحتجاج على الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي في ذروة حرارة الصيف. وفيما واجه المحتجون في خرامه أبواباً مغلقة من قبل إدارة الكهرباء، اشتكى أهالي تشابهار من انقطاع دام 24 ساعة دون سابق إنذار، مما أدى إلى تلف المواد الغذائية وتفاقم معاناة الأطفال وكبار السن.

الأربعاء 13 أغسطس 2025 - تصعيد في بتروكيماويات رازي: طرد ليلي لعمال مضربين

وأما في العاصمة طهران، فقد تجمع مساهمون غاضبون أمام وزارة الاقتصاد بعد الانهيار التاريخي للبورصة، الذي محا جزءاً كبيراً من مدخراتهم في غضون أسابيع. وطالب المحتجون بوضع حد للإهمال الحكومي والوعود الفارغة، مندّدين بتبخر رؤوس أموالهم في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

ایران.. انقطاع الكهرباء إلى انهيار البورصة تثیر موجة احتجاجات جديدة في مدن مختلفةوفي محافظة جيلان، نظم أهالي قرية شمام، بمن فيهم المسؤولون المحليون، وقفة احتجاجية لرفض مشروع إنشاء منجم في منطقتهم. وأعرب المحتجون عن مخاوفهم العميقة من أن المشروع يمثل تهديداً خطيراً للبيئة ومصادر رزقهم، مطالبين بوقفه فوراً لحماية مستقبل قريتهم.

وفي غضون ذلك، شهد قطاع الصناعة توتراً حاداً في شركة بتروكيماويات رازي، حيث دخل العمال المتعاقدون في يومهم الرابع من الإضراب. وردت إدارة الشركة بإجراءات قمعية، تمثلت في طرد عدد من العمال القدامى ليلاً بالتعاون مع النيابة العامة، في خطوة اعتبرها العمال انتهاكاً صارخاً للقانون ومحاولة لكسر إضرابهم.

جذور الأزمة: فساد وأولويات معادية للشعب

هذه الاحتجاجات المتفرقة، التي تبدو متنوعة في مطالبها، ليست حوادث معزولة، بل هي أعراض لأزمة حكم أعمق تمتد جذورها في صلب سياسات النظام. إنها تعكس حالة من السخط العام نتيجة الفساد الممنهج وسوء الإدارة الذي ينخر مؤسسات الدولة، حيث تُهدر الموارد وتُتخذ القرارات دون أدنى اعتبار لمصالح المواطنين. تتجلى جذور المشكلة الحقيقية في الأولويات التي يحددها النظام لنفسه؛ فبينما يعاني الشعب من انقطاع الخدمات الأساسية وانهيار قدرته الشرائية، تستمر الدولة في تخصيص مليارات الدولارات لمشاريعها النووية وبرامجها الصاروخية البالستية. والأخطر من ذلك هو استنزاف ثروات البلاد في تمويل الميليشيات وشبكات الإرهاب في المنطقة، من لبنان إلى اليمن، كجزء من استراتيجيتها لتصدير الأزمات إلى الخارج. هذا التناقض الصارخ بين معاناة الشعب وأولويات النظام هو المحرك الحقيقي للغضب الذي يغلي في الشوارع، حيث يرى الإيرانيون أن مستقبلهم وحياتهم اليومية يُضحى بها على مذبح طموحات أيديولوجية وعسكرية لا تخدم سوى بقاء النظام نفسه.

مٶتمر إيران حرة 2025 أثبت إرهاب نظام الملالي

مٶتمر إيران حرة 2025 في البرلمان الایطالي

الحوار المتمدن – سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يطق نظام الملالي النجاح الکبير الذي حققه مٶتمر إيران حرة 2025، الذي إنعقد في ال30 من يوليو2025، في العاصمة الايطالية روما ولاسيما الاصداء غير العادية له ولفت أنظار الاوساط السياسية والاعلامية الى الافکار والرٶى النوعية التي تم طرحها بخصوص الاوضاع في إيران والجرائم والانتهاکات التي إرتکبها ويرتکبها هذا النظام والسبيل الى مواجهته بالطريقة والاسلوب المناسب ووضع حد حاسم له والذي لن يکون إلا بإسقاطه.
هذا المٶتمر الذي شهد ترحيبا غير مسبوقا ومشارکة من جانب شخصيات سياسية غربية متنوعة، کان له آثار وأصداء واسعة وبشکل خاص في داخل إيران، ولأن النظام الاستبدادي شعر بخوف بالغ من النجاح الکبير للمٶتمر وما يعني ذلك فضحه وکشفه على حقيقته أکثر من أي وقت مضى فإن هذا قد فقد صوابه على ما يبدو وأراد بأن يٶثر سلبا على نجاح هذا المٶتمر والنتائج الباهرة التي حققها ومن أجل ذلك قام بنشر نص تحت عنوان”رسالة احتجاج من عائلات شهداء الإرهاب إلى السلطات الإيطالية” وهو نص وکما يظهر من خلال اسلوبه من إنه من صياغة”جمعية النجاة” التي تديرها وزارة خارجية النظام.
المثير للسخرية والتهکم البالغين، إن هذه الرسالة التي کان هدفها النيل من دور وتأثير المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي بشکل خاص، فإنها وعلى العکس من ذلك تماما صارت إعترافا بالشرعية الدولية للمقاومة الايرانية، ذلك إن النظام الدکتاتوري قد أقر وعلى مضض بالمستوى السياسي الرفيع للمشاركين في المؤتمر، وأشارت إلى أن “بعض السياسيين الإيطاليين يرتبون برامج للترويج لهذه المجموعة”. وذكرت “مبادرة نائب رئيس البرلمان الإيطالي الذي أهدى مؤخرا جائزة لأحد أعضاء هذه المجموعة، وكذلك الدعوة الجديدة من بعض السياسيين الإيطاليين لزعيمة هذه المجموعة إلى روما وخطابها في البرلمان الإيطالي”. هذا الاعتراف، القادم من قلب آلة دعاية النظام، هو أفضل دليل على نجاح المؤتمر وتأثيره.
ولأن هذا النظام يتصور بأن العالم کله ينظر للأمور والقضايا المختلفة من نفس الزاوية التي ينظر من خلالها، وإن العالم يتم إدارته وفق قوانين متحجرة کالتي هي سائدة حاليا في إيران، فقد أراد النظام من خلال هذه الرسالة تهديد حرية التعبير والتجمع في أوربا وحتى تحديد العقوبة بقولها:” إن الدعاية أو الترويج للأنشطة الإرهابية… جريمة يعاقب عليها بالسجن”، وهذا لعمري محاولة بائسة ومثيرة للشفقة من جانب هذا النظام الرجعي المتخلف من أجل تعليم السياسيين والمشرعين في إيطاليا والاتحاد الأوروبي قوانين بلادهم!
إن السبب الحقيقي الذي أصاب “جمعية النجاة” ووزارة الخارجية بالجنون، ودفعهم إلى استخدام “ضحايا الإرهاب” كواجهة، هو أن مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي، بمشاركة السيدة مريم رجوي، كان متوافقا تماما مع القوانين السياسية والدستورية لإيطاليا والدول الأوروبية. السبب الحقيقي هو أن المحتوى الرئيسي للمؤتمر كان فضح الوحشية القضائية للنظام في ارتكاب الإعدامات وقطع الأيدي والقمع السياسي. والمحتوى المحوري الذي أصاب مراكز الفكر في النظام بالهذيان، هو الدعم القاطع من ممثلي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
لکن من الجدير بالینويه والملاحظة في نفس الوقت، الى أن قيادة المقاومة الإيرانية قد دعت خامنئي مرارا وتكرارا إلى عرض “جيش عائلات ضحايا الإرهاب” وجميع وثائقه وادعاءاته أمام محكمة دولية، حيث سيقدم مجاهدو خلق أيضا أفرادهم ووثائقهم. والحقيقة هي أن الملا خامنئي لم يجرؤ ولن يجرؤ أبدا على الاستجابة لهذه الدعوة. فكل حملات الشيطنة وسيرك “عائلات الإرهاب” المبتذل ليست سوى محاولة للهروب من القانون الدولي في مواجهة شرعية النضال وشموخ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التاريخي على مدى 46 عاما.

المقاومة الإيرانية.. تنظيم متماسك وكشف لإرهاب النظام

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-ازشیف

امد للاعلام أحمد مراد:
أمد/ في ظل الاستبداد المستمر الذي يخيم على إيران منذ عقود؛ برزت المقاومة الإيرانية كرمز للوحدة والتفاني في سبيل الحرية.. حيث تمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) العمود الفقري لهذه المقاومة التي تستمر في نضالها لأكثر من ستة عقود في مواجهة قمع نظام الملالي؛ هذا التنظيم المبني على استراتيجية واضحة وقيادة حاسمة يجمع أطيافاً متنوعة من الشعب..” عمال مثقلين بالضغوط الاقتصادية، مثقفين أصحاب رؤية وحملة قضية، طلاب وشباب ثوار ونساء ثائرات يتقدمن صفوف التضحية يقدن النضال تحت شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”.، وإن هذا التنوع ليعكس قوة الحركة التي أصبحت البديل الشعبي الوحيد للنظام الحاكم ونقطة خوف رئيسية لدى الدكتاتورية.
يمتد تاريخ نضال الشعب الإيراني لأكثر من 120 عاماً.. بدءاً من الثورة الدستورية وصولاً إلى مجزرة صیف عام 1988، التي وثقها تقرير جاويد رحمان مقرر الأمم المتحدة الخاص.. وثقها كجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية؛ في تلك المجزرة أعدم النظام 30 ألفاً من أعضاء منظمة مجاهدي خلق بفتوى من خميني، واليوم تُعد قاعدة أشرف 3 مركزاً استراتيجياً ورمزاً للأمل في مستقبل ديمقراطي، وكما قالت السيدة مريم رجوي في تجمع أخير في إيطاليا: “نحن من ذلك الغد، والغد لنا”، وهو ليس شعاراً بل وعداً قابلاً للتحقيق.
تكريم الشهداء يشكل جزءاً أساسياً من رسالة المقاومة.. ومن شهداء مجزرة صیف عام 1988 إلى ضحايا الانتفاضات الأخيرة هم منارة النضال، والتكريم لا يقتصر على الاحتفاء بل يتجلى في مواصلة السير على دربهم للإطاحة بالنظام.. كما يعكس احترام النشيد الوطني الإيراني في تجمعات “إيران الحرة” الهوية والتفاني، والمطلب الأساسي للشعب هو الإطاحة بهذا النظام القمعي.. النظام الذي يظهر وجهه الفاسد عبر مذابح السجناء السياسيين وقمع الأقليات العرقية والدينية، وغياب كلمة “إيران” من اسم “قوات الحرس” يدل على عدائه للشعب؛ إذ يحمي هذا الحرس نظام ولاية الفقيه ولا يعنيه الوطن ولا الشعب.
تقود المقاومة شخصيات مثل مسعود رجوي الذي وضع أسس البديل الديمقراطي ونقله إلى الخارج لحمايته، والسیدة مريم رجوي التي تؤكد في خطاباتها على مبادئ التضامن: التمييز مع الدكتاتورية، الإطاحة بالنظام، وفصل الدين عن السلطة.. هذا البديل يرفض دكتاتورية الشاه والتطرف الديني، معلناً الجمهورية الديمقراطية كشعار. لماذا الجمهورية؟ لأن العودة إلى الشاه الذي يتقرب ابنه من قوات الحرس خيانة لتضحيات الشعب.. ولماذا ديمقراطية؟ لأنها تضمن الحرية والعدالة.
المعركة الرئيسية تكمن في قلب المجتمع الإيراني بدعم “الحل الثالث” المتضمن: نبذ سياسة الاسترضاء مع النظام ورفض الحرب الخارجية الأمر الذي يعزز مقاومة الشعب، وفي هذا المخاض الشاق يروي تاريخ إيران مفارقة مريرة تمتد من حقبة الشاه إلى حقبة الملالي التي عبأت فراغه بجدارة، والآن هناك محاولات عبثية للعودة إلى الماضي.. لكن كما قالت السيدة مريم رجوي: “ضرورة العصر لا تسمح بالعودة إلى الأمس”.
كشفت المقاومة في الآونة الأخيرة عن هيكل الإرهاب في النظام خلال مؤتمر صحفي في واشنطن يوم 7 أغسطس 2025.. حيث أعلن علي رضا جعفر زاده أن الولي الفقيه علي خامنئي يتخذ قرارات العمليات الإرهابية الكبرى عبر “مقر قاسم سليماني” بقيادة نائب وزير المخابرات سيد يحيى حسيني بنجكي بالتنسيق مع حسين صفدري، وهذا الهيكل ينسق بين وزارة المخابرات، وحرس النظام وقوة القدس لتنفيذ اغتيالات خارج إيران.
إن مقاومة الإيرانيين بتماسكها وبرنامجها الواضح تسير نحو إطاحة النظام وبناء إيران حرة ديمقراطية.. وقدسية دماء الشهداء ونضال الشعب يضمنان النصر مع توسيع الجبهة ضد الدكتاتورية، وهذا الطريق النضالي مدعوماً بكشوفات حديثة تجول دون نشوب حروب أوسع ويؤكد أن الغد للشعب الإيراني.

إعتراف موقع الکونغرس الاميرکي بدور المقاومة الايرانية

بحزاني – منى سالم الجبوري:

منذ أن تمکن التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية من مصادرتها من أصحابها الحقيقيين وحرف الثورة عن مسارها الانساني التحرري وإقامة نظام دکتاتوري قمعي لم يختلف عن نظام الشاه سوى بالمظهر الخارجي فقط، فإن منظمة مجاهدي خلق التي أبلت بلاءا حسنا في مواجهة نظام الشاه والاعداد والتمهيد لإسقاطه، قد وقفت في مواجهة هذا النظام وتخوض صراعا ضاريا ومريرا ضده وهو صراع قدمت فيه هذه المنظمة أکثر من 120 ألف شهيدا من أجل حرية وخلاص الشعب الايراني من هذا النظام القمعي الدموي.

الدور الوطني الفريد من نوعه لهذه المنظمة من حيث سعيها من أجل تحقيق مصالح الشعب وإستعادته لحريته والخلاص من هذا النظام الدکتاتوري، قد تبين منذ الايام البداية إذ أنها سرعان ما دعت لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهو أئتلاف وطني تشارك فيه أحزاب وشخصيات إيرانية معارضة للنظام، وقد ثبت الدور الحيوي والفعال لهذا المجلس في قيادة الشعب الايراني من أجل مواجهة هذا النظام وإسقاطه کما تبين أکثر من حيث کشفه للحقيقة القبيحة لهذا النظام أمام العالم وفضح نواياه ومخططاته المشبوهة.

المقاومة الايرانية التي کان ولازال لها دور مهم جدا في فضح هذا النظام وکشف نواياه، کانت السباقة لکشف المساعي السرية له من أجل صناعة القنبلة النووية في عام 2002، وقد کانت السبب والعامل الاهم من حيث تنبيه وتحذير المجتمع الدولي من مما يخبئه هذا النظام من شر مستطير يجب تدارکه قبل فوات الاوان.

بهذا الصدد وفي تقرير يستعرض تاريخ البرنامج النووي للنظام الإيراني، أكد الموقع الرسمي للكونغرس الأمريكي أن الأزمة المتعلقة بهذا البرنامج بدأت بشكل فعلي في أغسطس 2002، وذلك عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي عن معلومات أظهرت أن طهران قامت ببناء منشآت نووية سرية لم تعلن عنها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويوضح التقرير، الذي يتناول المخاوف الواسعة من سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، أن بناء منشآت تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي الغازية كان المصدر الرئيسي للقلق الدولي. ويضيف أن بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل أثار أيضامخاوف جدية.

ويشير التقرير إلى أنه بعد الكشف الذي قدمته المقاومة الإيرانية، والذي تم تأكيد صحته لاحقا، بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذريةفي خريف عام 2002 التحقيق في أنشطة إيران النووية فيالمواقع المذكورة. وفي سبتمبر 2003، أصدر مجلس محافظيالوكالة أول قرار له بهذا الشأن، طالب فيه طهران بزيادة تعاونهاوتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. ونتيجة لهذه الضغوط، وافقتإيران في أكتوبر 2003 على تعليق أنشطتها مؤقتا والتعاون معتحقيقات الوكالة.

ولكن التقرير يوضح أن هذا التعاون لم يدم طويلا. ففي 12 يونيو2025، أصدر مجلس محافظي الوكالة قرارا آخر أعلن فيه أنعدم تعاون إيران الكامل يعد “انتهاكا لالتزامات طهران“. ورداعلى هذا القرار، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في نفساليوم أنها أصدرت أوامر “بإنشاء منشأة تخصيب جديدة فيموقع آمن“ واستبدال أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول فيمنشأة فوردو بـ“أجهزة متطورة من الجيل السادس“.

وفي ختامه، يتطرق التقرير إلى الترتيبات المتعلقة بتفعيل “آلية الزناد” (Snapback Mechanism)، والتي من شأنها إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني بشكل تلقائي.

سياسة مشتركة بين دكتاتوريتي الملالي والشاه: إنكار وجود السجناء السياسيين في إيران

دكتاتوريتي الملالي والشاه
موقع المجلس:
يُعد إنكار وجود السجناء السياسيين في إيران، بالتوازي مع استمرار القتل والتعذيب بحقهم، سمة أساسية جمعت بين نظام الملالي الحالي ونظام الشاه السابق. ولهذا السبب، يرفع المناضلون من أجل الحرية شعارهم الشهير: «نظام الملالي ونظام الشاه؛ مئة عام من الجريمة».
في الأحد 10 أغسطس، حاول محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في نظام خامنئي، مجاراة برويز ثابتي، أحد كبار قادة جهاز السافاك في عهد الشاه، في إنكار وجود سجناء سياسيين، حيث قال:
“من تسمونهم سجناء سياسيين؟ أحيانًا يُطلق هذا الوصف على جميع السجناء الأمنيين… لا يوجد لدينا أي سجين سياسي على الإطلاق، فجميعهم قضايا أمنية.”
وفي محاولة لتبرير تصريحاته، أضاف إلياس حضرتي، رئيس هيئة الإعلام في حكومة بزشكيان:
“طلبتُ شخصيًا من العديد من الصحفيين والمثقفين أن يزودوني بأسماء سجناء سياسيين لأقدمها لإيجئي، فلم يعرفوا سوى ثلاثة أسماء، وأضفتُ أنا اسمين أو ثلاثة ليصبح المجموع خمسة أشخاص فقط.”
إلا أن هذه المزاعم قوبلت بالرفض حتى من بعض وسائل الإعلام التابعة للنظام، حيث كتبت إحداها:
“يبدو أنهم يريدون القول إنه لا وجود للسجناء السياسيين لدينا. وإذا لزم الأمر، سنقدم لهم عشرات المقالات التي تشرح الفرق بين السجين السياسي والسجين الأمني. فمجرد الإنكار لا يغير الواقع.”
هذا الموقف ليس جديدًا؛ فقبل 47 عامًا، وتحديدًا في 17 سبتمبر 1978، كتب ثابتي، أحد كبار مسؤولي السافاك، في رسالة إلى الشاه:
“وفقًا للتعريفات القانونية، فإن السجناء الذين يعملون ضد أمن البلاد تتم تسميتهم بـ‘السجناء المعادين للأمن’، وإطلاق صفة السجين السياسي عليهم مخالف للقانون.”
ورغم علم الشاه وقيادات السافاك آنذاك بجرائم التعذيب، مثل إحراق جسد أصغر بديع زادكان بالمكواة والموقد الكهربائي، فإن الشاه كان يصرّ على إنكار التعذيب، معتبرًا هؤلاء السجناء “إرهابيين” وليسوا سياسيين، وذلك في مقابلة مع قناة NBC الأمريكية عام 1975.
اليوم، يكرر نظام الملالي الأسلوب نفسه، في الوقت الذي يواجه فيه موجة إدانات دولية على خلفية إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، والمعاملة الوحشية للسجناء أثناء نقلهم بين سجن إيفين وفشافويه، إضافة إلى عزل خمسة سجناء محكومين بالإعدام ونقلهم بعنف إلى سجن قزل حصار.
من بين هذه الإدانات، أصدر 13 نائبًا في البرلمان الأرجنتيني، بينهم رؤساء لجان الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان، بيانًا جاء فيه:
“لا يمكننا الصمت أمام هذه الجرائم المروعة. إن إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني جريمة ضد الكرامة الإنسانية وإهانة للقانون الدولي. وهناك 14 سجينًا سياسيًا آخر يواجهون حكم الإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق. نطالب بوقف هذه الأحكام الجائرة.”
كما حذّر 300 خبير وحقوقي دولي سابقًا من أن النظام الإيراني يوشك على تكرار مجزرة صیف عام 1988، التي أُعدم خلالها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من مجاهدي خلق، بأمر مباشر من الخميني.
في أعقاب تصريحات إيجئي، أكدت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة أن:
“إعادة تصنيف السجناء السياسيين كـ‘سجناء أمنيين’ ليست سوى محاولة لإخفاء الحقيقة، فعدد السجناء السياسيين يتجاوز 3700 شخص بعد الإعدامات والمجازر الأخيرة. وإذا كان النظام صادقًا في مزاعمه بأن العدد لا يتجاوز 3 أو 5 أشخاص، فعليه أن يفتح أبواب السجون أمام المقرر الخاص للأمم المتحدة، والصليب الأحمر، ومنظمة العفو الدولية، وهيئات المحامين الدوليين.”

بعيداً عن الإسلام.. الإرهاب عقيدةٌ ونهج لدى نظام الملالي

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
مؤتمر في واشنطن يفضح هيكلية قيادة المنظومة الإرهابية لدى نظام ولاية الفقيه..
هل يعتمد نظام الملالي الفاشي الإسلام كقيم وفكر وأخلاق في نهجه؟
كان الإسلام مجرد إدعاءا منه وكان بعيدا عن الإسلام تماماً، وهذه هي حقيقة نظام الملالي الذي ظهر في فترة تراجعت فيها حرارة المد القومي العربي ورأى الغرب في تلك الفترة أنه من الممكن أن يحظى الإسلام السياسي بالقبول خاصة بعاظم الشيوعية في المنطقة والشرق بشكل عام، ومن هنا كانت الحاجة إلى نظام سياسي في المنطقة يتلحف برداء الدين ليكون خليفة للشاه ونظامه الآيل للسقوط، ومنذ استيلاء الملالي على الحكم في إيران عام 1979 رفعوا حسب السيناريو شعارات دينية واستخدموا الإسلام كغطاء أيديولوجي لفرض سيطرتهم السياسية والاجتماعية.. غير أن المتأمل في ممارسات نظام الملالي وسلوكياته يجد أن هذا النظام لا يعكس القيم الحقيقية للإسلام بل يوظف الدين كأداةً لتبرير القمع والاستبداد وتحقيق مصالح ضيقة.
الإسلام الحقيقي: قيم العدل والرحمة
الإسلام دين العدل حيث يقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ”، وهو دين يرفض الظلم بكل أشكاله، ويحث على الرحمة واحترام كرامة الإنسان.. لكن نظام الملالي بدلا من أن يجسد هذه القيم أسس أجهزة قمعية مثل الحرس الثوري والبسيج لقمع المعارضين، وفرض قوانين عنصرية على أساس الجنس والمذهب.
الفاشية الدينية: استغلال النصوص لخدمة السلطة
تقوم الفاشية الدينية التي أسس لها نظام الملالي على خلط الدين بالسياسة بشكل انتقائي.. حيث يتم تأويل النصوص بما يخدم بقاءه في السلطة، وتكميم الأفواه المعارضة بتهمة “معاداة الإسلام” أو “الفتنة”. وهنا يصبح الدين مجرد وسيلة لشرعنة الدكتاتورية، لا مرجعية للأخلاق أو العدالة.
ازدواجية الخطاب والممارسة
بينما يدّعي النظام الدفاع عن “القيم الإسلامية”، نجد الإفساد العام…، والفساد المالي والسياسي مستشريًا في مؤسساته، وثروات ضخمة بيد قياداته في حين يعيش الشعب الإيراني تحت ضغوط اقتصادية خانقة، وتتنافى هذه الازدواجية مع مبدأ الأمانة والنزاهة الذي يؤكد عليه الإسلام.
اضطهاد داخلي وتدخل خارجي
باسم “نصرة المستضعفين” يتدخل هذا النظام في شؤون دول المنطقة، ويدعم ميليشيات مسلحة تؤجج الحروب الطائفية.. بينما يقمع المستضعفين في الداخل الإيراني من عمال وطلاب ونساء وأقليات قومية ودينية.
يتضح مما سبق أن نظام الملالي الفاشي لا يعتمد الإسلام كقيم وفكر وأخلاق، بل يستغل مظاهر الدين وشعاراته لبناء سلطة استبدادية. الإسلام الحقيقي بريء من ممارسات هذا النظام، الذي حوّل الدين من رسالة هداية وعدل إلى أداة قمع وتسلط.
علاقة نظام الملالي الفاشي بالإسلام وآل بيت النبوة الأطهار
منذ قيام نظام الملالي في إيران اتخذ النظام من الانتماء المذهبي وشعارات الولاء لآل بيت النبوة غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لتبرير سياساته الداخلية والخارجية والتغرير بالبسطاء لاقتيادهم إلى حيث مخططاتهم وليصبح البعض منهم جزءا من أدواته؛ لكن نظرة متعمقة في الممارسات الفعلية لهذا النظام تكشف تناقضًا صارخًا بين ادعاءاته وبين القيم النبيلة التي يمثلها الإسلام الحقيقي وسيرة وأخلاق آل البيت الأطهار.
الإسلام وآل البيت.. رسالة عدل ورحمة
الإسلام الذي جاء النبي محمد ﷺ برسالته وتربى عليه آل بيته الأطهار هو دين يقوم على مكارم الأخلاق، ومن ثم العدل، الرحمة، المساواة ونصرة المستضعفين.. فقد كانوا مثالًا للتواضع ونصرة الحق، وابتعدوا عن الاستبداد والظلم، حتى مع مخالفيهم، ويصعب على نظام كهذا النظام الاستبدادي والمنخرطين تحت لوائه التقيد بقيم الإسلام المحمدي الحنيف والالتزام بأخلاق وسلوك وسيرة المصطفى ﷺ وآل بيته الأطهار.
استغلال آل البيت في الخطاب السياسي
كان آل البيت الأطهار يرفضون استغلال الدين لمصالح شخصية أو سياسية، وكانوا أقرب إلى الناس في حياتهم ومعيشتهم أطهار مطهرين لا يعرفون سوى الزهد والإيثار والورع، وقد إهتدى وصدق في مسيره من اتبع هديهم بإحسان إلى يوم الدين.. أما مدرسة نظام الملالي فتغرق في الفساد المالي والسياسي، ويعيش رموزها في رفاهية على حساب الشعوب التي تعاني الفقر والبطالة والحرمان.
لقد حوّل نظام الملالي لـ اسم آل البيت من رمز للوحدة والعدالة إلى أداة سياسية لتعبئة الجماهير وتبرير تدخلاته الإقليمية، وإضفاء شرعية دينية على قمعه الداخلي وتدخله الخارجي.. فهو يدّعي الدفاع عن حقوق أتباع آل البيت بينما ينتهك أبسط حقوق الإنسان للمواطنين الإيرانيين بمن فيهم الشيعة أتباع آل البيت الذين يفضحون أكاذيبه ويعارضون حكمه.. ومن خلال جهود بسيطة مباركة في معركة الوعي تتراجع سطوة هذا النظام داخليا وخارجياً ويتراجع مشروع التجهيل والتخدير وتتساقط الأقنعة ويبدأ التنازلي لزوال هذا النظام.
تشويه صورة الإسلام وأهل البيت
بسبب ممارساته القمعية وتدخلاته في شؤون دول أخرى، وارتكابه لجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في أماكن عدة أسهم نظام الملالي في تشويه صورة الإسلام وسمعة أتباع آل البيت أمام الرأي العام العالمي، وربطها زورًا بالعنف والطائفية؛ رغم أن نهج أهل البيت هو الإحسان والتراحم ونبذ الفرقة ونشر السلام، وعلى ذلك فإن علاقة نظام الملالي بالإسلام وآل البيت الأطهار ليست علاقة اتباع وتمسك بالقيم بل علاقة استغلال سياسي ودعائي.. الإسلام وآل البيت براء من ممارسات هذا النظام الذي حوّل المبادئ السامية إلى أدوات للهيمنة والتسلط.
ماذا أضاف نظام الولي الفقيه للمذهب الجعفري والشيعة قبل أن يضيف للإسلام؟
منذ تأسيس نظام “ولاية الفقيه” في إيران بقيادة خميني عام 1979، رفع قادته شعار حماية المذهب الجعفري والدفاع عن الشيعة، قبل أن يرفعوا راية الإسلام العالمي.. لكن الواقع العملي يكشف أن ما أضافه هذا النظام للمذهب الجعفري وللشيعة قبل الإسلام نفسه لم يكن بناءً أو إصلاحًا بل كان في معظمه تشويهًا وتحريفًا لصورة المذهب وأتباعه أمام العالم، وما وقع من ظلم وإجحاف وضرر على الشيعة المخالفين له في إيران والعراق ولبنان وسوريا وغيرها من البلدان أكثر وأشد مما وقع على غير الشيعة، وبقراءة يسيرةٍ متمعنة في تاريخ هذا النظام ووعاظه الذين كانوا وعاظا لسلاطين من قبل نصل إلى حقيقته وحقيقة ما أسس له وما جرى على يده ويد ميليشياته.
حصر المذهب في سلطة سياسية.. وتعزيز البعد الطائفي على حساب البعد الإنساني
ارتبط المذهب الجعفري عبر تاريخه بالاجتهاد العلمي، والانفتاح الفكري، والبحث الفقهي العميق، بعيدًا عن الانخراط في سلطة استبدادية.. لكن نظام الولي الفقيه حوّل المذهب إلى أداة سياسية؛ يختزل قيمه وتعاليمه في قرارات الحاكم ويخلط بين الولاء الديني والطاعة المطلقة للنظام، وبدلاً من أن يقدم المذهب الجعفري على حقيقته كجزء من المنظومة الإسلامية الجامعة التي تدعو للوحدة والعدل عمل النظام على تأجيج الانقسام الطائفي، وجرّ أتباع المذهب إلى مسارح الكراهية وصراعات إقليمية ما جعلهم في نظر الكثيرين أداة لمشروع سياسي لا علاقة له بروح الإسلام.
تشويه صورة الشيعة عالميًا
إن إرث المذهب الجعفري قائم على الاجتهاد وحرية البحث.. لكن نظام الولي الفقيه كبّل هذه الحرية وقيد الفكر والاجتهاد، وجعل المرجعية الفقهية خاضعة للقرار السياسي مما أضعف دور العلماء المستقلين وأفقد الفقه الجعفري جزءًا كبيراً من رصانته واستقلاليته التاريخية، وبسبب نهج النظام الخارج عن قيم الإسلام الحنيف وعن ثوابت المذهب الجعفري، بالإضافة إلى التدخلات العسكرية ودعم الميليشيات في دول عدة ارتبطت مفردة الشيعة في أذهان بعض الشعوب بالعنف والطائفية والفتنة رغم أن أئمة أهل البيت ومذهبهم كانوا مثالًا للتسامح والحوار، وهكذا أساء النظام لـ لآل البيت ولسمعة أتباع المذهب أكثر من دفاعه عنهم.
من مؤتمر المقاومة في واشنطن دعوة لاتخاذ إجراءات حازمة
بعيدا عن الإسلام اتخذ نظام ولاية الفقيه من الإرهاب نهجا وعقيدة ووسيلة له واتخذ من الإسلام غطاءا لذلك.. لكن منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية كانت تترصد له فاضحة إياه وهويته ونهجه ومخططاته وجرائمه، وفي ختام مؤتمر عقدته المقاومة الإيرانية في واشنطن للكشف عن الهيكلية القيادية للإرهاب في داخل النظام الإيراني دعت المقاومة الإيرانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام، وتشمل هذه الخطوات:
• إغلاق جميع سفارات النظام وممثلياته الدبلوماسية والمراكز التابعة له.
• إدراج وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني بالكامل على قوائم الإرهاب.
• ملاحقة ومعاقبة وطرد جميع عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات والحرس.
• فرض عقوبات شاملة من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء على النظام باعتباره الراعي الأول لإرهاب الدولة في العالم.
كذلك دعا السيد علي جعفر زاده الذي أدار هذا المؤتمر الصحفي إلى تغيير جذري في السياسة الدولية تجاه النظام.. مؤكداً أنه بعد أربعة عقود من التنازلات قد حان الوقت الآن لتغيير ذلك.. ومحاسبة هؤلاء الدبلوماسيين الإرهابيين، وإسناد الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية في نضالهما المشروع ضد الفاشية في إيران.

تأکید روبرت وارد على اعتراف بالمعارضة الديمقراطية الإيرانية من جانب بريطانیا و الغرب

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في مونیخ

موقع المجلس:
في مقال نشره موقع “Conservative Home“، دعا روبرت وارد، عضو مجلس كرويدون، بريطانيا والغرب إلى التخلي عن سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني والاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم. يستند وارد إلى تجاربه الشخصية في إيران قبل وبعد ثورة 1979، مؤكداً أن الشعب الإيراني لم يستبدل الاستبداد بالحرية، بل بنوع آخر من القمع. ويجادل بأن الغرب يجب أن يتوقف عن تفضيل الاستقرار على الحرية وأن يدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي، باعتباره بديلاً شرعياً يقدم رؤية ديمقراطية وعلمانية لإيران من خلال خطتها ذات النقاط العشر.

وفي أواخر السبعينيات، كزائر متقطع لمدينة شيراز، كان من الواضح لي أن الشاه كان يسيطر تماماً على الأمور – سيطرة حافظ عليها التهديد الصامت لجهازه السري “السافاك”. كانت الصورة الإلزامية للشاه في كل قاعة اجتماعات تشبه عالم أورويل أكثر من شبهها بصورة جلالة الشاه في بلادنا. فبدلاً من أن تكون إيماءة مهذبة للتقاليد، كانت في إيران تحذيراً: الأخ الأكبر يراقبك، دائماً.

وكان ذكر اسم الشاه ينهي أي محادثة مع السكان المحليين بسرعة. كان خطر أن تكون مخبراً للسافاك عالياً جداً. لم يبدأ المزاج في التغير إلا في أواخر عام 1978، وبسرعة مذهلة. في زيارتي الأخيرة، قال لي سائق سيارة أجرة بصراحة: “الشاه رجل سيء للغاية”.

وجاء دوري لأقلق من أن الشخص الآخر في المحادثة كان مخبراً للسافاك. لم يكن كذلك؛ بل كان، كما اتضح، يعكس ببساطة المزاج السائد في الشارع. لم يعد الناس خائفين.

وبينما كانت أسواق إيران وأزقتها الخلفية تموج بالثورة، كان الغرب غافلاً. كان الشاه لا يزال يُحتفى به في صفحات الرأي المهذبة باعتباره حداثياً موالياً للغرب، وحصناً منيعاً ضد الألاعيب السوفيتية في الخليج. أن يكون هذا “الرجل القوي” يتأرجح في الواقع على حافة المنفى بدا أمراً لا يمكن تصوره – حتى رحل.

وما تلا ذلك، للأسف، لم يكن فجر الديمقراطية، بل ليل الملالي الطويل. إذا كان الشاه وحشياً، فإن النظام الجديد قد ارتقى بالوحشية إلى مستوى جديد. لم تستبدل إيران الطغيان بالحرية، بل استبدلت شكلاً من أشكال القمع بآخر، يرتدي الآن أردية رجال الدين.

ومع ذلك، هناك الآن ومضات، بل أكثر من ومضات، لتلك الروح التي كانت قبل نصف قرن تقريباً، والتي بدأت تتحرك مرة أخرى. انتشرت الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني في جميع أنحاء إيران. كان الشباب، والشابات على وجه الخصوص، في المقدمة. فهم الذين يعانون أكثر من غيرهم.

وربما أصبح سائقو سيارات الأجرة في شيراز على استعداد مرة أخرى لانتقاد النظام. لا ينبغي الاستهانة بالشجاعة المطلوبة للتحدث بصراحة، حتى بشكل غير مباشر. مقابل كل شخص يعبر عن معارضته، هناك العشرات غيره يفكرون في ذلك، لكنهم لا يجرؤون على قوله. إذن، ماذا يجب أن نفعل؟

ويجب على الغرب، وبريطانيا على وجه الخصوص، أن يبدأ بالتخلي عن سياسة الاسترضاء. لقد استنفدت خرافة “الملالي المعتدلين” فائدتها، إن كانت مفيدة أصلاً. عقود من التساهل لم تؤد إلا إلى تشجيع طهران. فالحكم الديني لا يلين مع تقدم العمر، بل يتصلب – ثم يضرب بعنف.

إيران ليست منطقة نائية في الصحراء. إنها أمة يبلغ تعداد سكانها 90 مليون نسمة، مهد للحضارة ذات تراث ثقافي وفكري يمتد لآلاف السنين. هذه هي أرض قورش الكبير وبرسيبوليس، أرض الشعراء والفلاسفة، أرض الجبال ومعابد النار الزرادشتية. جبل دماوند يراقب كل شيء، مكللاً بالثلوج وصامتاً. إيران قديمة، فخورة، وحديثة للغاية تحت طبقات القرون الوسطى المفروضة عليها.

وعندما يسقط النظام، لأنه لا بد أن يسقط، فإن ما يليه هو المهم. في كثير من الأحيان، يميل الغرب إلى تفضيل الاستقرار على الحرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالنفط. سيكون إغراء التدخل، وفرض رجل قوي مختار بعناية أو حتى إحياء السلالة القديمة، قوياً. لدينا سوابق في هذا المجال. لكن إيران ليست ليبيا، وليست العراق، وليست الاتحاد السوفيتي. إنها إيران.

فكرة عدم وجود بديل للنظام الحالي هي خرافة. الشعب الإيراني لا يفتقر إلى الشجاعة أو التنظيم. لديهم معارضة في المنفى متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، بقيادة مريم رجوي. هي تدعو إلى تغيير ينبع من داخل إيران. (مجموعة أخرى، مجلس إيران الوطني، تميل إلى الحصول على تغطية أكبر، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى مشهد قيادتها من قبل رضا بهلوي، إبن شاه).

هذا النهج لا يتطلب أي تدخل أجنبي، ولا قوات عسكرية أجنبية على الأرض، أو حتى دعماً مالياً – فقط الاعتراف بحقهم في مقاومة الطغيان.

ويجب على الحكومات الغربية، وخاصة المملكة المتحدة، أن تعترف رسمياً بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي. تقدم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر رؤية لإيران حرة وعلمانية وديمقراطية، ملتزمة بالمساواة بين الجنسين والأديان، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، وتفكيك البرنامج النووي. إنها تستحق أن تؤخذ على محمل الجد.

ويجب على الحكومة البريطانية أن تتواصل مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتعترف به رسمياً كصوت شرعي للمعارضة، وتقدم الدعم السياسي لأولئك الذين يسعون إلى التغيير داخل إيران. تغيير حقيقي. ليس أنظمة عميلة يفرضها الغرب، بل ديمقراطية نابعة من الداخل.

في عالم يفتقر بشكل متزايد إلى التفاؤل، تعد إيران واحدة من الأماكن القليلة التي قد لا يزال فيها قوس التاريخ ينحني نحو الحرية والعدالة. إرادة الشعب واضحة. ما تبقى هو أن نرتقي نحن في الغرب إلى مستوى قيمنا الخاصة.

“الديمقراطية لي، والاستبداد لك” ليس مبدأً يليق بنا. الشعب الإيراني، ولا سيما شاباته الشجاعات، وسائقو سيارات الأجرة في شيراز، يستحقون فرصتهم.

الإرهاب عقيدة وفكر نظام الملالي

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
منذ وصول نظام الملالي إلى السلطة في إيران عام 1979.. اتخذ الإرهاب منهجًا ثابتًا وأداة استراتيجية لبسط نفوذه داخليًا وخارجيًا.. ولم يكن الإرهاب بالنسبة لهذا النظام عملاً عابرًا أو رد فعل ظرفي؛ بل أصبح جزءًا من بنيته الفكرية والعقائدية، ووسيلة لتحقيق أهدافه السياسية والإيديولوجية.
الجذور العقائدية للإرهاب في نظام الملالي
يرتكز النظام الإيراني على أيديولوجية ولاية الفقيه التي تمنح الحاكم الديني سلطة مطلقة، وتربط السياسة بالدين في إطار يبرر القمع والتوسع تحت غطاء “حماية الإسلام”.. هذه العقيدة تُضفي شرعية مزعومة على استخدام العنف ضد المعارضين في الداخل والخارج، بزعم أنهم “أعداء الثورة” أو “أعداء الله”.
الإرهاب كأداة سياسية
اعتمد هذا النظام الفاشي سياسة تصدير الثورة إلى الدول المجاورة عبر تشكيل وتمويل وتسليح ميليشيات تابعة له مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الطائفية في العراق وسوريا.. والهدف من ذلك هو فرض النفوذ الإيراني في المنطقة وابتزاز المجتمع الدولي عبر خلق بؤر توتر دائمة.
القمع الداخلي والإرهاب الممنهج
في الداخل مارس النظام الإيراني الإرهاب ضد شعبه من خلال جرائم الإبادة الجماعية مثل مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30,000 سجين سياسي، وحملات القتل تحت مسمى الإعدام، وقمع الاحتجاجات الشعبية بالقوة المفرطة كما حدث في انتفاضات 2009 و2019 و2022، وملاحقة المعارضين في الخارج عبر الاغتيالات ومحاولات التفجير بما في ذلك استهداف تجمعات المقاومة الإيرانية في أوروبا.
الإرهاب الخارجي
لا يقتصر إرهاب الملالي على الداخل فحسب بل يمتد ليشمل عمليات خارجية معقدة مثل: تفجير السفارة الأمريكية في بيروت 1983، واستهداف ناقلات النفط في الخلي. والتخطيط لعمليات اغتيال ضد معارضين وشخصيات سياسية في أوروبا وأمريكا، والهجمات البربرية التي شنها الموالون للملالي في العراق ضد عناصر منظمة مجاهدي خلق قاطني مدينة أشرف حينها حيث ارتكبوا جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وأطبقوا حصارا قاتلا على أشرف ومن فيها رغم أن أشرف كانت تحت الحماية الدولية.
دور المجتمع الدولي
على الرغم من وضوح السجل المروِّع لهذا النظام في الإرهاب فإن التهاون الدولي أتاح له مواصلة أنشطته التخريبية.. فكلما تغاضى المجتمع الدولي عن جرائمه بحجة المصالح الاقتصادية أو الاتفاقات النووية أو ما شابه ذلك ازداد النظام جرأة على ارتكاب المزيد من الجرائم.
إن الإرهاب بالنسبة لنظام الملالي ليس مجرد سلوك سياسي بل هو عقيدة وفكر يقوم عليه وجوده ما دام هذا النظام قائمًا، وستبقى المنطقة والعالم عرضة لجرائمه، وهنا لا يكمن الحل الجذري في المساومات أو الاتفاقات الجزئية بل في دعم إرادة الشعب الإيراني وقوته الديمقراطية “المقاومة الإيرانية” من أجل إقامة نظام ديمقراطي متحضر يحترم حقوق الإنسان ويؤمن بقيم التعايش السلمي.
هيكلية قيادة الفعاليات الإرهابية لدى نظام الملالي في إيران
منذ استيلائه على الحكم عام 1979 أسس نظام الملالي في إيران منظومة متكاملة لإدارة أنشطته الإرهابية داخليًا وخارجيًا بحيث تعمل ضمن هيكلية منظمة تجمع بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والدبلوماسية والميليشيات التابعة له.. هذه الهيكلية ليست عشوائية؛ بل مصممة لضمان تنفيذ العمليات الإرهابية بكفاءة مع توفير الغطاء السياسي والمالي لها.
الولي الفقيه – مركز القرار الإرهابي
على رأس الهرم يقف الولي الفقيه الذي يمتلك السلطة المطلقة على جميع أجهزة الدولة بما فيها العسكرية والأمنية.. وجميع القرارات المتعلقة بالعمليات الإرهابية الخارجية أو القمع الداخلي تمر من خلاله، باعتباره المرجع الأعلى في نظام “ولاية الفقيه”. فهو من يضع الاستراتيجية العامة لتصدير الإرهاب، ويوافق على العمليات الكبرى قبل تنفيذها، ويشرف على تنسيق الأذرع المختلفة للنظام.
المقاومة الإيرانية تكشف: الهيكل القيادي الإرهابي لنظام الملالي لتنفيذ عمليات الاغتيال خارج إيران
في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس 7 أغسطس 2025 كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن عن معلومات جديدة ومفصلة تفضح هيكلية قيادة الإرهاب في نظام الملالي والمسؤولين عن التخطيط وتنفيذ الاغتيالات في خارج إيران، وأكدت المقاومة الإيرانية أن القرارات المتعلقة بالعمليات الإرهابية الكبرى يتخذها الولي الفقيه علي خامنئي شخصياً، وأن لجنة خاصة باسم “مقر قاسم سليماني” بقيادة نائب وزير المخابرات تتولى تنسيق هذه العمليات بين وزارة المخابرات واستخبارات حرس النظام الإيراني وقوة القدس.
بناءً على معلومات دقيقة تم الحصول عليها من داخل إيران كشفت المقاومة أن “مقر قاسم سليماني” هو الهيئة المركزية التي تنسق العمليات الإرهابية في أوروبا وأمريكا، ويقود هذا المقر نائب وزير المخابرات، سيد يحيى حسيني بنجكي (المعروف بالإسم المستعار “سيد يحيى حميدي”). وتعمل هذه القيادة بالتنسيق مع الملا حسين صفدري رئيس منظمة الاستخبارات الخارجية في وزارة المخابرات. ويتولى بنجكي مسؤولية التنفيذ بينما يوفر صفدري الدعم اللوجستي والاستخباراتي وغطاء النشاطات عبر المحطات التابعة للوزارة في سفارات النظام.
في تقرير صادم نشرته صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية تم الكشف عن معلومات خطيرة قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، وتفيد هذه المعلومات المستندة إلى وثائق داخلية مسربة بأن الولي الفقيه للنظام الإيراني علي خامنئي قد أجاز اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن موقعه الرسمي على الإنترنت يحتوي على مقطع فيديو يظهر سلاحاً موجهاً نحوه.
وبناءً عليه حذر جعفر زاده نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن من أن سفارات النظام الإيراني في لندن وعموم أوروبا تلعب دوراً محورياً في الهجمات الإرهابية التي تدعمها طهران في الغرب، وطالب بالإغلاق الفوري لسفارة النظام في لندن قائلا: “يجب إغلاق السفارات.. إنها تعمل كجزء لا يتجزأ من العمليات الإرهابية، ولتنفيذ المخططات الإرهابية تحتاج إلى عملاء ومعلومات استخباراتية”، وأوضح أن منظمة الاستخبارات الخارجية التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية توفر هذا الدعم من خلال محطاتها الاستخباراتية المدمجة في سفارات النظام والتي تقدم المعلومات والموارد والغطاء لأنشطة دبلوماسيي النظام الإرهابيين.
الحرس الثوري – الذراع العسكرية والإرهابية
يُعد الحرس الثوري الإيراني العمود الفقري للعمليات الإرهابية حيث يضم: فيلق القدس: الجهاز المكلف بالعمليات الخارجية، والمسؤول عن تدريب وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لإيران في لبنان، العراق، سوريا، واليمن وغيرها، ووحدات الاستخبارات التابعة للحرس هي المعنية بتنفيذ عمليات الاغتيال والتخريب ضد المعارضين في الخارج، والقوات البرية والبحرية والجوية للحرس هي المعنية بتوفر الدعم اللوجستي للعمليات الإرهابية.
وزارة الاستخبارات والأمن– العقل الاستخباري
تتولى وزارة الاستخبارات جمع المعلومات، والتخطيط للعمليات السرية، وتنفيذ الاغتيالات ومحاولات التفجير خارج إيران، وتعمل هذه الوزارة بالتنسيق المباشر مع الحرس الثوري، وتستخدم السفارات الإيرانية كغطاء لعناصرها في الخارج. وتتسلل إلى الجاليات الإيرانية لمراقبة المعارضين.
كمثالٍ عملي أوضحت المقاومة أن محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في نوفمبر 2023 تمت بقيادة مباشرة من سيد يحيى حسيني بنجكي، وقد تم تنفيذ العملية باستخدام شبكة من العصابات الإجرامية (ماكرو مافيا) المرتبطة بقوة القدس، والتي كانت تحت سيطرة قسم الاستخبارات الخارجية. ويُذكر أن النظام كان قد أدرج اسم البروفيسور فيدال كوادراس على “قائمته السوداء” قبل محاولة الاغتيال.
مؤامرة تفجير مؤتمر المقاومة في فيلبينت 2018
كشف التقرير أيضاً أن نفس القيادة كانت متورطة في المؤامرة الإرهابية التي تم إحباطها والتي كانت تستهدف التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في فيلبينت بباريس عام 2018، والذي كان يستهدف السيدة مريم رجوي وشخصيات دولية بارزة، وكان رضا أميري مقدم الذي يشغل الآن منصب سفير النظام في باكستان هو رئيس منظمة الاستخبارات الخارجية آنذاك وأحد قادة المؤامرة.. بينما كان أسد الله أسدي الدبلوماسي الإرهابي الذي أُدين لاحقاً لذلك في بلجيكا هو القائد الميداني للعملية وتمت مقايضته في صفقة مساومة مشينة مع النظام.
وزارة الخارجية – الغطاء الدبلوماسي
تعمل وزارة خارجية نظام الملالي على توفير الغطاء السياسي للعمليات الإرهابية عبر: حماية العملاء الاستخباراتيين تحت صفة “دبلوماسيين” والتفاوض لتهريب أو إعادة عناصر متورطة في الإرهاب وتبرير جرائم النظام أمام المجتمع الدولي.، كما تُعد السفارات والقنصليات والممثليات الدبلوماسية للنظام في الخارج أوكاراً للتجسس والفساد.
الميليشيات التابعة – الأذرع الخارجية
يدير النظام شبكة واسعة من الميليشيات الطائفية التي تنفذ عملياته بالوكالة أبرزها: حزب الله في لبنان. والحوثيون في اليمن. والميليشيات الطائفية في العراق وسوريا.. هذه المجموعات تمثل القوة الضاربة للنظام خارج حدوده، وتوفر له إمكانية تنفيذ عمليات مع الحفاظ على قدر من الإنكار حيث تتحمل هذه الميليشيات مسؤولية أعمالها ساعية إلى حماية النظام من أية مسؤوليات أو مسائلات.
المؤسسات الاقتصادية – تمويل الإرهاب
يمتلك الحرس الثوري والمؤسسات التابعة للولي الفقيه شبكات اقتصادية ضخمة تشمل شركات تجارية، ومؤسسات خيرية ظاهرية، وعائدات النفط تُستخدم كلها في تمويل العمليات الإرهابية وغسل الأموال.
إن هيكلية القيادة الإرهابية في نظام الملالي تُظهر بوضوح أن الإرهاب بالنسبة لهذا النظام سياسة دولة وليست تصرفات فردية أو استثنائية، ويمثل هذا الترابط بين القيادة العليا، والحرس الثوري، ووزارة المخابرات، والغطاء الدبلوماسي والميليشيات آلة متكاملة للعنف والتخريب تهدد أمن المنطقة والعالم، ويتطلب التصدي لها مقاربة شاملة تستهدف هذه البنية بكاملها لا مجرد مواجهة نتائجه

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 13 أغسطس

موقع المجلس:
كشفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان أن حكومة طهران أعدمت مئات السجناء في محاكمات جائرة وتحت التعذيب. سجل التقرير انتهاكات واسعة النطاق تشمل القتل خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتقييد حرية التعبير، واستغلال الأطفال في العمل والحرب.
حذر وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، من أنهم سيفعلون آلية إعادة فرض العقوبات بسرعة إذا لم تبدِ إيران رغبة في حل دبلوماسي بحلول نهاية أغسطس 2025.

منظمة العفو الدولية تطلق نداء عاجلا خمسة سجناء سياسيين في إيران يواجهون خطر الإعدام الوشيك

دعا 24 وزير خارجية ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف أزمة الجوع في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بشكل واسع وآمن. كما طالبوا إسرائيل بفتح جميع المعابر، والامتناع عن استخدام القوة المميتة في مواقع توزيع المساعدات، وإقامة وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

نحن اليوم في ذكرى مجزرة ومأساة كبرى.

اتخذت الاحتجاجات الشعبية على سياسات النظام الإيراني الاقتصادية والقمعية أبعاداً جديدة. فقد تجمع مساهمون خاسرون أمام وزارة اقتصاد النظام، وطُرد عمال مضربون من شركة بتروكيماويات رازي ليلاً، كما نظمت معلمات مرحلة ما قبل المدرسة تجمعاً في طهران للمطالبة بتحسين أوضاعهن الوظيفية. تُظهر هذه الأحداث الغضب والاستياء الواسع في المجتمع، وتُبرز الأزمة الاقتصادية والقمع الذي تتعرض له مختلف فئات الشعب.
دعا السفير الأمريكي السابق للعدالة الجنائية العالمية، ستيفن ج. راب، إلى محاسبة المسؤولين عن مجزرة صیف عام 1988، مؤكداً أن مرتكبي مثل هذه الجرائم يجب ألا ينعموا بيوم هادئ. كما وصف خطة النقاط العشر بأنها ديمقراطية وتعارض عقوبة الإعدام والملكية، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يقمع المعارضين المطالبين بالديمقراطية بحجة مواجهة “العدو الخارجي”.

تواجه العاصمة طهران أزمة حادة تتمثل في هبوط أرضي بمقدار 30 سنتيمتراً ونقص حاد في المياه، وقد اعترف مسؤولو النظام الإيراني بعجزهم عن إدارة هذه الأزمة وخطر الوصول إلى “يوم الصفر”. وفي الوقت نفسه، أجبر نقص الكهرباء الحكومة على إغلاق واسع النطاق للمكاتب والمراكز التعليمية في عدة محافظات. حذر رئيس النظام، بزشكيان، من أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل وضع طهران خطيراً للغاية، بينما أكد وزير الداخلية، الحارس مؤمني، أن موارد المياه الحالية لا تكفي لسكان طهران.

وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “نيميتز” مع سفنها المرافقة إلى ميناء المنامة في البحرين يوم 10 أغسطس، لتعزيز دور البلاد كمركز لعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة. جاء وصول حاملة الطائرات في خضم توترات عالية بين إيران وإسرائيل.
كشفت اعترافات سبعة بحارة محتجزين في البحر الأحمر عن مسارات تهريب الأسلحة من النظام الإيراني إلى الحوثيين، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط. كانت هذه الشبكة التي يديرها حرس النظام الإيراني تنقل الأسلحة عبر بيروت ودمشق والصومال وجيبوتي إلى موانئ الحديدة.
أدان حزب الكتائب اللبنانية، برئاسة سامي الجميل، تدخلات النظام الإيراني وتهديدات حزب الله، مطالباً بتحرير لبنان من وصاية النظام الإيراني.
أكد نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني في لقائه مع علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني أن التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي أكبر ولايتي، والعميد مسجدي، مرفوضة شكلاً ومضموناً.
أدانت الرئاسة الفلسطينية، تصريحات بنامين نتنياهو حول ما يسمى برؤية “إسرائيل الكبرى”، معتبرة هذه التصريحات مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتمس بسيادة الدول وأمن واستقرار المنطقة.
أكدت مصادر طبية في مستشفيات غزة، مقتل 81 مواطنا منذ فجر اليوم بينهم 45 في مدينة غزة اثر الهجمات الاسرائيلية.

ستة عقود من الصمود… مؤتمر روما يجسد مسيرة المقاومة نحو مستقبل إيران

موقع المجلس:
يمثل استمرار تيار سياسي–اجتماعي في مواجهة شكلين مختلفين من الاستبداد، لكنهما ينحدران من الجذر نفسه، على مدى ستين عاماً، حدثاً نادراً في تاريخ إيران الحديث. فمنذ تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 5 سبتمبر 1965، وحتى يومنا هذا، خاضت مسيرة نضال متواصل، دفع ثمنها الآلاف من الأعضاء والمؤيدين أرواحاً وحرية ومعاناة. لم يكن هذا النضال رد فعل مؤقتاً، بل استراتيجية راسخة ومبادئ ثابتة حوّلت كل موجة قمع ومؤامرة إلى فرصة للنهوض والتوسع.

في الذكرى الستين لتأسيس المنظمة، شكّل المؤتمر العالمي إيران حرة الذي عُقد في روما، فرصة لاستعراض هذه المسيرة وإبراز مكانة المقاومة الإيرانية على الساحة الدولية. حضور شخصيات سياسية بارزة من أربع جهات العالم لم يكن مجرد تأكيد على قوة التنظيم وشرعية هذه المقاومة، بل حمل أيضاً رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي: البديل الديمقراطي للشعب الإيراني حقيقة قائمة وفاعلة، وليس مجرد شعار.

تنظيم استثنائي وحضور مهيب

من أبرز محطات الحدث انعقاده داخل البرلمان الإيطالي، إلى جانب معرض للشهداء، ومؤتمر إيران حرة 2025 الذي استمر ثلاثة أيام متواصلة في العاصمة الإيطالية، ما أثار إعجاب المشاركين. وكما أكد كثيرون، فإن هذا الحجم من التنظيم لا يمكن أن ينجزه سوى كيان قوي مثل مجاهدي خلق.

شخصيات عالمية وتكريم رمزي للتضحيات

الجلسة السياسية جمعت نخبة من أبرز الشخصيات الدولية، وتوّجت بتكريم الشهيدين بهروز إحساني ومهري حسني، اللذين جسّدا رمزية التضحيات التي قدّمتها المنظمة عبر العقود.

النظام في أضعف حالاته

أكدت مداخلات عدة أن النظام الحاكم يمرّ بمرحلة ضعف غير مسبوقة، ما يجعله أكثر خطورة. فقد شدد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، على أن “الديكتاتورية الدينية أضعف الآن من أي وقت مضى”، بينما وصفت باولز التفاوض مع النظام بأنه “خيانة”، وأكد رودي جولياني أن “التفاوض مع النظام وصمة عار”. واستشهد بكلمات السیدة مريم رجوي التي قالت إن “أزمة الإطاحة قد اجتاحت نظام الملالي بأكمله”.

بديل ديمقراطي بخطة واضحة

ركز المؤتمر على إبراز قوة منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة كبديل مستقل وفاعل. وقالت مريم رجوي: “بلادنا على أعتاب تحول عظيم يصنعه الشعب والمقاومة، مقاومة دفعت ثمنها بمئة ألف شهيد، ولديها خارطة طريق واضحة نحو جمهورية ديمقراطية”. وأشاد جولياني بأن المنظمة لم تتراجع يوماً، بينما أثنى شارل ميشيل على صمود سكان أشرف 3 ومقاومتهم.

الخيار الثالث والنقاط العشر

حظي مشروع الخيار الثالث الذي طرحته مريم رجوي، والقائم على إسقاط النظام عبر الشعب والمقاومة، بدعم واسع. وأكد السناتور جوليو ترتزي أن “الخيار الثالث ضرورة حتمية إذا أردنا السلام في الشرق الأوسط وأوروبا”، بينما اعتبر قادة آخرون خطة النقاط العشر برنامجاً متكاملاً للانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.

مريم رجوي… رمز إلهام عالمي

أشاد الحاضرون بمريم رجوي كقدوة ملهمة، وأكدت ليندا تشافيز أن “وقوف امرأة في وجه هذا النظام المعادي للمرأة يلهم الملايين”، فيما وصفها السناتور لوتشو مالان بأنها “قدوة للعالم الحر”، ورأت النائبة الإيطالية نايكه غروبيوني أن خطتها ليست مجرد سياسة، بل رؤية عادلة لإيران المستقبل.

خاتمة: بيان حي للمقاومة

لم يكن مؤتمر روما حدثاً سياسياً تقليدياً، بل بياناً حياً يروي حكاية ستة عقود من التضحية والصمود، ويحدد معالم الطريق نحو إيران حرة. قوة التنظيم، الحضور الدولي، وروح المقاومة التي لم تنكسر، جعلت منه صورة مكثفة لمستقبل تتطلع إليه الأمة الإيرانية. وإذا كان بالإمكان اختزال مستقبل إيران في حدث واحد، فإن مؤتمر إيران حرة وفعالياته في روما سيكون أحد أبرز تلك الصور.

فيدال كوادراس: آن الأوان لعزل المجرمين الحاكمين في إيران وإغلاق سفاراتهم التي تشكل مراكز للجاسوسية والإرهاب

موقع المجلس:
صرح الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في مقابلة مع موقع “فوس بوبولي” الإسباني، بأن أوروبا ترتكب خطأً جسيمًا بإصرارها على الحوار والتفاوض مع النظام الإيراني الذي وصفه بـ “رأس الأفعى في الشرق الأوسط”.
وأشار فيدال كوادراس، الذي نجا من محاولة اغتيال دبرها النظام في مدريد، إلى أن النظام الديكتاتوري الديني أرسل قاتلًا لتنفيذ عملية الاغتيال، لكنه فشل رغم قرب المسافة. وأضاف أن النظام يستخدم شبكته الإرهابية ووكلائه لمنع أي حل للصراع المستمر في المنطقة منذ 80 عامًا. وحذر من تفاقم الصراع طالما بقي هذا النظام في طهران ولم يتم استبدال آلة القتل التي تحكمها الفاشية الدينية الحالية بحكم ديمقراطي.
ودعا فيدال كوادراس إلى اتخاذ خطوات حازمة وفورية، قائلاً: “لقد حان الوقت لعزل هذه العصابة من المجرمين واللصوص دوليًا، الذين يقمعون الشعب الإيراني بوحشية، وإغلاق جميع سفاراتهم في أوروبا التي تُعتبر مراكز للتجسس والتخطيط للعمليات الإرهابية”.
وفي ختام تصريحه، أكد على ضرورة دعم البديل الديمقراطي، وقال: “يجب أن ندعم الإيرانيين الذين يناضلون ببسالة من أجل حريتهم، وكذلك المقاومة الشرعية الممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته مريم رجوي، المرأة الشجاعة والمؤثرة التي كرست حياتها لتحرير مواطنيها من قبضة ديكتاتورية ظالمة وفاسدة لا ترحم”.

قطع الإنترنت: نقطة اتفاق في نظام إيراني مأزوم

موقع المجلس:
بعد أن جُمّد مشروع “قانون صيانة الفضاء الإلكتروني” في البرلمان السابق خوفاً من ردود الفعل الشعبية، ومع تراجع حكومة بزشكيان عن قانون “مكافحة الأكاذيب” تحت ضغط الاحتجاجات، تكشفت الآن حقيقة أوضح من خلال الصراعات الداخلية: النظام مستمر في تنفيذ نفس الأجندة القمعية، لكن تحت مسمى جديد وبطريقة سرية. إنه بديل للمشروع السابق، يخدم نفس أهداف الرقابة والخنق، لكن خلف الكواليس.
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة اعتماد الحكومية بتاريخ 11 أغسطس، تحت عنوان “مشروع تنظيم الفضاء الإلكتروني وتحديث سري لمشروع الصيانة”، أن البرلمان الثاني عشر يحاول التحايل على الرأي العام الحساس تجاه هذه القوانين، عبر طرح نسخة جديدة تحمل نفس المضمون السابق لتقييد الإنترنت، ولكن بأسماء وصياغات مختلفة… مؤكدة أن الغاية النهائية هي فرض “إنترنت طبقي” يحدّ من وصول الناس العاديين إلى الشبكة أكثر من أي وقت مضى.

قطع الإنترنت: نقطة اتفاق في نظام إيراني مأزوم

المفارقة أن هذا التوجه لا يخص جناحاً واحداً داخل النظام. فقد كشفت صحيفة عصر إيران الحكومية، في تقرير بعنوان “دعم مشروع الصيانة الجديد؛ نقطة التقاء المتحدث باسم حكومة بزشكيان وصحيفة كيهان”، عن تطابق المواقف بين المتحدث الحكومي وصحيفة كيهان المتشددة في دعم قيود الإنترنت، ما يعني أن الخلافات بين الأجنحة تتلاشى حين يتعلق الأمر بالرقابة.
أما سبب تمسك النظام بتقييد الإنترنت وقطعه فيعود إلى خوفه العميق من الفضاء الافتراضي. وقد عبّر عن ذلك صراحةً ممثل خامنئي في كرج، الملا حسيني همداني، قائلاً: “نحن بحاجة ماسة اليوم إلى تحرير مضيق ‘چهارزبر’ في الفضاء الإلكتروني من سيطرة العدو والإرهابيين… يجب أن نعمل كغرفة عمليات لتحقيق النصر، وإلا فلن نصل إلى نتيجة”.
إن استخدامه لمفردات عسكرية مثل “المضيق” و”الاحتلال” و”غرفة العمليات” يكشف بوضوح أن النظام يعتبر الإنترنت ساحة حرب حقيقية. فهو يرى كل مواطن يبحث عن المعلومة الحرة جندياً في “جيش الوعي”، وكل ناشط على مواقع التواصل قائداً في “جبهة الانتفاضة”. من هنا، فإن الإجماع على خنق الإنترنت ليس مجرد إجراء تقني، بل استراتيجية وجودية لنظام مهتز يخشى أن يبدأ سقوطه مع انهيار جدار الرقابة والخوف.

إيران تعلن اعتقال 21 ألف شخص خلال الحرب مع إسرائيل

موقع المجلس:
كشف سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم شرطة النظام الإيراني، عن اعتقال ما يقارب 21 ألف شخص بتهم الاشتباه خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل. ويُعد هذا العدد الأكبر الذي يتم الإفصاح عنه منذ انتهاء الحرب قبل ثمانية أسابيع، إذ كان أعلى رقم معلن سابقاً لا يتجاوز ألفي معتقل.

إيران تعلن اعتقال 21 ألف شخص خلال الحرب مع إسرائيل

وأوضح المهدي، في تصريح يوم الثلاثاء 12 أغسطس، أن الحرب والهجمات الصاروخية أدت إلى زيادة بنسبة 41% في حجم الاتصالات بمركز الطوارئ 110، حيث استقبلت الشرطة 7,850 بلاغاً شعبياً أسفرت عن توقيف هؤلاء المشتبه بهم. ولم يحدد ما إذا كان المعتقلون ما زالوا رهن الاحتجاز أم تم الإفراج عنهم.

من جانبها، أعربت منظمات حقوقية دولية مؤخراً عن قلقها من طبيعة المحاكمات الجارية بحق المعتقلين في إيران، معتبرة أنها لا تتماشى مع المعايير الدولية، ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة.

إيران تعلن اعتقال 21 ألف شخص خلال الحرب مع إسرائيل

وفي تحذير جديد، كتب كينت بلاكويل، السفير الأمريكي الأسبق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، مقالاً في صحيفة ستارز آند سترايبس بتاريخ 11 أغسطس، شدد فيه على ضرورة تحرك فريق تقصي الحقائق التابع للأمم المتحدة لمواجهة أزمة الاعتقالات واحتمال تنفيذ إعدامات جماعية وشيكة. ودعا الحكومات الديمقراطية إلى الوقوف بوجه أحكام الإعدام الجديدة والهجمات المتصاعدة ضد المعارضين السياسيين، مؤكداً أن المجتمع الدولي يجب أن يرفض أي موجة جديدة من “القتل المنهجي” على غرار ما حدث في أواخر الثمانينيات.

وأشار بلاكويل إلى أن إيران نفذت، عقب الحرب الأخيرة، أحكام إعدام بحق 11 شخصاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، رغم أن اعتقالهم سبق الهجوم الإسرائيلي بفترة طويلة.

اعتقال 127 سجيناً سياسياً بعد قصف سجن إيفين

وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم الشرطة أن الوحدة الأمنية في شمال طهران تمكنت، بعد أقل من خمس دقائق على قصف إسرائيلي استهدف سجن إيفين خلال الحرب، من تحديد مكان واعتقال 127 سجيناً سياسياً وأمنياً كانوا يحاولون الفرار.

وأدى القصف، الذي وقع في اليوم الحادي عشر من الحرب، إلى مقتل 71 شخصاً وإصابة آخرين، فضلاً عن تدمير أجزاء من عيادة السجن ومقر النيابة وبعض مبانيه. وقد دانت منظمات حقوقية دولية هذا الهجوم.

ولا تسمح السلطات الإيرانية للمؤسسات الدولية أو لمراقبي الأمم المتحدة بزيارة سجن إيفين أو غيره من السجون التي يُحتجز فيها السجناء السياسيون وأصحاب الرأي.

أشرف ريفي علی لبنان طرد السفير الإيراني من بيروت وقطع العلاقات مع طهران

موقع المجلس:
دعا النائب اللبناني أشرف ريفي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التدخلات الإيرانية في الشأن اللبناني، مطالباً بطرد السفير الإيراني من بيروت وقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

وقال ريفي في بيان نشره عبر منصة “إكس” إن تحركات النظام الإيراني تجاه لبنان “وقحة” وتشكل اعتداءً سافراً على سيادة الدولة، مشيراً إلى أن السفارة الإيرانية في بيروت تحولت إلى “المركز الفعلي والحقيقي لميليشيا حزب الله”.

وكشف ريفي أن من يشغل منصب الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية هو القائد الفعلي لهذه الميليشيا، مؤكداً أن هذا الشخص ومن سبقه في المنصب يتحملون المسؤولية الأساسية عن العمليات الإرهابية التي نفذتها إيران عبر أذرعها في لبنان. وأضاف: “يتهمون الآخرين بالعمالة وهم العملاء الحقيقيون”.

وشدد ريفي على أن طهران تجاوزت كل الخطوط الحمراء في تدخلها، محذراً من استمرار استخدام بعثتها الدبلوماسية كغطاء لأنشطة عسكرية وأمنية تمس استقرار البلاد.

وأعرب النائب اللبناني عن ارتياحه لموقف وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، يوسف رجي، الذي وصفه بأنه “يعبر عن دولة السيادة وعن تطلعات كل السياديين في لبنان”، موجهاً له التحية على مواجهة ما سماه بـ”الوقاحة الإيرانية في التحريض على الدولة اللبنانية”.

وتأتي تصريحات ريفي في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في لبنان، وسط اتهامات متكررة لإيران بالتدخل في شؤون البلاد عبر دعم حزب الله وممارسة نفوذ واسع على الساحة الداخلية.