الرئيسية بلوق الصفحة 77

“دير شبيغل”:برلين تحتشد من أجل “إيران حرة” ومريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي وتدخل مجلس الأمن

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت 7 فبراير 2026، تظاهرة حاشدة أمام بوابة براندنبورغ التاريخية، حيث احتشد آلاف المتظاهرين للتنديد بنظام الملالي في طهران وإعلان التضامن مع الشعب الإيراني، وفقاً لتقرير نشرته مجلة “دير شبيغل” الألمانية.

وأفادت المجلة بأن المنظمين كانوا يتوقعون مشاركة نحو 100 ألف شخص، إلا أن متحدثاً باسمهم أوضح أن إلغاء عدد من الرحلات الجوية القادمة من السويد والدنمارك اضطر العديد من المشاركين إلى استكمال رحلتهم براً عبر الحافلات، ما تسبب في تأخير وصول الحشود إلى موقع التظاهر.

شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت 7 فبراير 2026، تظاهرة

وشارك عشرات الآلاف من الإيرانيين المقيمين في أوروبا في التظاهرة دعماً للانتفاضة الشعبية في إيران، مطالبين بإقامة جمهورية ديمقراطية، ورافعين شعار: «لا للشاه ولا لنظام الملالي»، وذلك بالتزامن مع خطاب ألقتْه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وخلال كلمتها أمام المتظاهرين، دعت رجوي إلى تدخل فوري من مجلس الأمن الدولي لوقف عمليات الإعدام بحق المحتجين والسجناء السياسيين في إيران، كما طالبت بمحاكمة المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، أمام محكمة دولية، متهمة إياه بالمسؤولية عن مقتل آلاف المتظاهرين.

وتميّزت الفعالية برفع الأعلام الإيرانية وصور مريم رجوي، في حين ارتدى عدد كبير من المشاركين سترات صفراء كُتب عليها “إيران حرة” (Free Iran). وذكرت لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة أن التظاهرة حظيت بدعم تحالف دولي واسع يضم 340 منظمة وشخصية سياسية، إضافة إلى 312 جمعية إيرانية من عدة دول أوروبية.

وفي السياق ذاته، وجّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً استعداد بلاده لزيادة الضغط وفرض عقوبات جديدة رداً على القمع الداخلي والأنشطة النووية، مع طرح ثلاثة مطالب أساسية تهدف إلى وقف العنف.

وسارت المظاهرة في أجواء سلمية، بمواكبة نحو 380 عنصراً من الشرطة، حيث انطلق المشاركون، وبينهم أقارب ضحايا ومعتقلي الاحتجاجات الأخيرة في إيران، في مسيرة بعد الظهر نحو بوتسدامر بلاتز قبل أن يعودوا مجدداً إلى بوابة براندنبورغ.

حین تنتفض برلين من أجل إيران حرة

تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي يدعو لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية
موقع المجلس:
احتشد عشرات الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصارالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، و في مشهد تاريخي مهيب أمام “بوابة براندنبورغ” في العاصمة الألمانية برلين، احتشد لإحياء ذكرى ثورة 1979 ضد نظام الشاه، وتأكيداً على استمرار انتفاضة الشعب الإيراني الحالية لإسقاط نظام الملالي.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

تحت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، تحول التظاهر إلى مؤتمر سياسي دولي ضخم، تميز بحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، إلى جانب نخبة من شخصیات السیاسیة من اوروبا وامريكا من ضمنها شارل میشل رئيس المجلس الأوروبي السابق وبيتر ألتماير، الوزير الألماني السابق ووزيرة العدل الألمانية السابقة، سابين لوتويزر-شنارينبرجر كما ارسل مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق رسالة متلفزة. أجمع المتحدثون على أن النظام الإيراني وصل إلى نهايته الحتمية، وأن العالم يجب أن يعترف بالمقاومة المنظمة كبديل شرعي ووحيد، رافضين بشدة أي محاولات لإعادة تدوير الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) أو مهادنة النظام الحالي. وقام المتظاهرون بتظاهرة حاشدة في شوارع برلين رافعين شعار لا للشاه ولا لنظام الملالي.

مريم رجوي: العد التنازلي بدأ.. والبديل هو الجمهورية الديمقراطية
في كلمتها التي رسمت خارطة طريق للمرحلة المقبلة، أكدت السيدة مريم رجوي أن عجلة إسقاط النظام قد دارت ولن تتوقف، مشددة على أن “العد التنازلي” لنهاية الملالي قد بدأ فعلياً.

واختصرت السيدة رجوي الموقف السياسي للمقاومة في نقاط حاسمة، حيث حذرت من محاولات “سرقة الثورة” مرة أخرى، مشيرة إلى أن “بقايا نظام الشاه يحاولون استغلال دماء الشهداء بشعارات رجعية لعرقلة مسار الانتفاضة وخدمة بقاء الملالي”. وأكدت أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض الدكتاتوريتين.

حین تنتفض برلين من أجل إيران حرة

مريم رجوي في تجمع برلين: العد التنازلي لإسقاط النظام
شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين في برلين في تظاهرة حاشدة دعماً للانتفاضة وللمطالبة بجمهورية ديمقراطية، تحت شعار «لا للشاه ولا لنظام الملالي»، تزامناً مع خطاب السيدة مريم رجوي.

ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنضال “وحدات المقاومة” وجيش التحرير الوطني، وتبني “خطة النقاط العشر” التي تضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وحكم ذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي. كما طالبت بتفعيل “جبهة التضامن الوطني” وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارات النظام.

شارل ميشيل: “ابن الدكتاتور يستخدم الذكاء الاصطناعي لاختطاف المستقبل.. والصمت تواطؤ”

في خطاب لافت وعميق، عقد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، مقارنة تاريخية بين سقوط “جدار برلين” وما يحدث في إيران، مؤكداً أن جدران الخوف والقمع مصيرها الانهيار.

وقد وسع ميشيل في هجومه الصريح وغير المسبوق على محاولات إحياء نظام الشاه، قائلاً: “كون المرء ابناً لدكتاتور يجب أن يبعث على الخجل والتواضع، لا الفخر. لا يجب أن ننسى التعذيب والجرائم في عهد الشاه”. وأضاف تفصيلاً مهماً حول التلاعب الإعلامي: “إن نجل الشاه يضخ موارد هائلة، بمساعدة رعاة، في روبوتات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي لخلق صورة مزيفة من الدعم الشعبي، بهدف التلاعب ومحاولة اختطاف مستقبل الشعب الإيراني مرة أخرى”.

وحدد ميشيل ثلاثة دروس تعلمها الغرب:

الاسترضاء لا يجدي: والوهم بأن النظام يمكن أن يصلح نفسه قد انتهى.
الصمت تواطؤ: والحياد في المعركة بين الجلاد والضحية غير مقبول.
البديل موجود: وهو المقاومة المنظمة التي تريد الديمقراطية وخدمة الشعب، لا فرض حكام جدد.
واختتم بتأييد مطلق للسيدة رجوي قائلاً: “خطة النقاط العشر هي الجسر المتين من القمع إلى الحرية”.

مايك بومبيو: “هذه ثورة وليست مجرد احتجاج.. والانهيار الاقتصادي شامل”

وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، قدم تحليلاً استراتيجياً للوضع، مؤكداً أن ما يجري في إيران “ليس مجرد حركة احتجاجية رأيناها سابقاً، بل هي ثورة حقيقية”. وأشار بومبيو إلى أن النظام وصل إلى “نقطة اللاعودة” وأصبح أضعف من أي وقت مضى، مستشهداً بالأرقام التي تتحدث عن مقتل الآلاف متظاهر في المذابح الأخيرة، وهو ما يعكس رعب النظام من شعبه.

وتطرق بومبيو بالتفصيل إلى الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن “الاقتصاد الإيراني في حالة خراب تام بسبب الفساد وعدم الكفاءة والعزلة الدولية”، وأن النظام لم يعد قادراً على تلبية أبسط احتياجات المواطنين.

ودافع بومبيو بشراسة عن سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارة ترامب، قائلاً: “لقد قطعنا شريان الحياة عن النظام، وقضينا على قاسم سليماني، وتركنا الملالي بلا بوليصة تأمين نووية”. ووجه رسالة للغرب: “من يقول إنه لا بديل للنظام فهو مخطئ على كل المستويات. البديل موجود هنا، في أشرف 3، وفي المقاومة المنظمة”. وأكد أن الشعب الإيراني يرفض “الثيوقراطية ونظام الشاه” على حد سواء، ويريد جمهورية ديمقراطية.

بيتر ألتماير: “النظام فقد شرعيته تماماً.. وقصص المهاجرين تشهد على المأساة”

بيتر ألتماير، الوزير الألماني السابق، أضفى طابعاً إنسانياً مؤثراً على خطابه، مستذكراً اللحظات التي تلت سقوط الشاه قبل 45 عاماً. وقال: “أتذكر كيف اضطر الأطباء والمهندسون والتجار الإيرانيون للعمل كسائقي سيارات أجرة في ألمانيا هرباً من القمع. لقد خابت آمال الملايين بقسوة عندما سُرقت ثورتهم”.

وشدد ألتماير على أن النظام “فقد كل شرعية” لأنه لا توجد دولة في العالم تعامل مواطنيها بهذه الوحشية، من إعدامات جماعية وقنص للمتظاهرين. وأضاف: “يجب أن نقول للحكومات الغربية بوضوح: كل الآمال بتحديث هذا النظام كانت كاذبة”.

وطالب ألتماير بخطوات عملية تتجاوز الإدانة اللفظية، داعياً الصحافة الحرة في ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة إلى “تخصيص وقت أكبر للتغطية من داخل إيران”، معتبراً أن الإعلام هو شريان الحياة للمنتفضين. كما دعا لعقوبات أشد قسوة وقطع العلاقات الدبلوماسية، مؤكداً دعمه الكامل لمطالب السيدة رجوي في إقامة إيران مسالمة وخالية من عقوبة الإعدام.

سابين لوتويزر-شنارينبرجر: “لا مفاوضات مع نظام منبوذ.. والشرط الأول إطلاق سراح المعتقلين”

من منظور قانوني وحقوقي، شنت وزيرة العدل الألمانية السابقة، سابين لوتويزر-شنارينبرجر، هجوماً لاذعاً على السياسات الأوروبية المهادنة. وانتقدت بشدة التقارير التي تتحدث عن مفاوضات تجري خلف الكواليس مع النظام الإيراني، قائلة: “هذا النظام منبوذ ولا يجرؤ أحد على الجلوس معه. كيف تفاوضون قتلة؟”.

ووضعت الوزيرة شرطاً أساسياً لأي حوار محتمل: “المطلب الأول قبل أي حديث يجب أن يكون الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وسجناء الانتفاضة”. وحذرت من العودة إلى “العمل كالمعتاد” بعد القمع الوحشي الأخير.

كما خصصت جزءاً كبيراً من كلمتها للدفاع عن حقوق المرأة الإيرانية، مؤكدة دعمها لمطلب السيدة رجوي في “إلغاء الحجاب الإجباري”، وحق النساء في التعلم والعمل والخروج دون خوف من “غرف التعذيب”. ودعت لفرض “عقوبات ذكية” توقف التدفقات المالية التي تصب في جيوب الملالي والحرس، مشددة على أن عزل النظام دولياً هو السبيل الوحيد لدعم الشعب الإيراني.

اختتمت الفعاليات في برلين برسالة تضامن عالمية، حيث أكد الحضور أن “انتفاضة يناير” ونضال “وحدات المقاومة” قد غيرت المعادلات الدولية، وأن العالم بات يدرك أكثر من أي وقت مضى أن الحل في إيران لا يكمن في الإصلاح المستحيل، ولا في العودة للماضي الملكي، بل في “جمهورية ديمقراطية” تقودها المقاومة الإيرانية وفق خطة واضحة المعالم.

في تحدٍ جريء، وحدات المقاومة في زاهدان : “يا خامنئي العار، ارحل وعد إلى الشاه.”

موقع المجلس:
واصلت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، في تحدٍ جريء للإجراءات الأمنية المشددة، واصلت أنشطتها المناهضة للنظام في مدينة زاهدان، رافعة لافتات وشعارات تؤكد عزمها على مواصلة النضال لإسقاط “الثيوقراطية الحاكمة” وتأسيس جمهورية ديمقراطية.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار: خامنه‌ای روسیاه گمشو برو پیش شاه

“يا خامنئي ارحل وعد إلى الشاه”
برز في نشاطات الوحدات الشعار المركزي الذي يرفض الديكتاتورية بشكليها، حيث رفعت صوراً ولافتات كتب عليها: “يا خامنئي العار، ارحل وعد إلى الشاه”. وأكدت الشعارات على خط فاصل واضح مع الاستبداد والتبعية، مرددة شعار المرحلة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”، مؤكدة أن الملالي مثل الشاه مصيره السقوط المحتوم. كما دوى شعار: “من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

ذكرى “عاشوراء مجاهدي خلق
تزامنت هذه التحركات مع ذكرى 8 فبراير 1982، المعروفة بـ “عاشوراء مجاهدي خلق”، والتي شهدت مقتل القائدين أشرف رجوي وموسى خياباني في معركة بطولية. واستعادت وحدات المقاومة رسائل مسعود رجوي التي وصف فيها أشرف وموسى بـ “الرموز الخالدة للشعب الإيراني”، وتحيات مريم رجوي لرفاقهم الشجعان، لتأكيد الوفاء لـ 100 ألف شهيد ارتقوا منذ عام 1981 وحتى اليوم.

المطالبة بحل الحرس وتصنيفه إرهابياً
وجهت وحدات المقاومة رسائل حازمة ضد قوات الحرس ، مطالبة بحلها أسوة بمطالبة الشعب بحل “السافاك” في عهد الشاه. وشددت اللافتات على أن “تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي هو الرد العاجل على مجزرة شباب الانتفاضة”، مؤكدة أن هذا التصنيف يجب أن يقترن بالاعتراف بحق الشباب الإيراني في مواجهة هذه القوات وحق الشعب في تغيير النظام.

الطريق الوحيد هو الانتفاضة
اختتمت الوحدات رسالتها بالتأكيد على أن “الطريق الوحيد للتحرير هو الانتفاضة وإسقاط النظام“، وأن النضال سيستمر في جميع أنحاء إيران رغم الاعتقالات والقمع حتى تحقيق الحرية والسيادة الشعبية.

في أعقاب انتفاضة يناير الدامية: برلين 2026: العالم يقف خلف البديل الديمقراطي

جمع حاشد في برلين دعماً للثورة ضد النظام في إيران
ایلاف – نظام مير محمدي:

في لحظة تاريخية فارقة، وبينما تشتعل أرض إيران بلهيب “انتفاضة يناير الحمراء”، تحولت بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين، يوم السبت 7 شباط (فبراير) 2026، إلى منصة عالمية لمحاكمة نظام الملالي. في مشهد مهيب، احتشد 100 ألف من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية، ليشكلوا امتدادًا لصوت الشعب المنتفض في الداخل، معلنين للعالم أن عهد المهادنة قد ولى، وأن شمس الحرية قد أشرقت من دماء الشهداء وعزيمة “الشباب الثوار”.

هذا التجمع الضخم لم يكن مجرد تظاهرة، بل كان استفتاءً شعبيًا وسياسيًا حاسمًا، تُوِّج بحضور شخصيات دولية ثقيلة الوزن، أكدت أن العالم الحر قد حسم خياره بالوقوف بجانب البديل الديمقراطي المنظم، ممثلًا في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في كلمتها التي رسمت ملامح مرحلة “ما بعد السقوط”، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن العدّ التنازلي لنهاية الاستبداد الديني قد بدأ. وشددت على أن انتفاضة يناير، التي قادها “الشباب الثوار” في أزقة وشوارع إيران، قد كسرت حاجز الخوف وحطمت أوهام النظام.

ركزت رجوي على ثوابت المقاومة المتمثلة في شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، قاطعة الطريق أمام أي محاولة لسرقة الثورة أو إعادة إنتاج الاستبداد تحت عباءة الملكية المرفوضة. وأوضحت أن إيران المستقبل هي جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة، وحكم القانون، مستندة إلى إرث نضالي يمتد لأكثر من أربعة عقود، وجبهة تضامن وطني واسعة. كما وجهت نداءً حازمًا للمجتمع الدولي للاعتراف بنضال الشعب الإيراني، وإدراج قادة النظام أمام المحاكم الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وأكدت رجوي أن إسقاط النظام لا يعني الفراغ، بل يفتح الطريق أمام انتقال منظم نحو السيادة الشعبية، على أساس بديل ديمقراطي واضح يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه السياسي، الذي يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية، تفصل الدين عن السلطة، تضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وتحترم حقوق جميع القوميات، وتؤسس لإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم.

وفي تحول لافت في الموقف الأوروبي، ألقى شارل ميشيل، المسؤول السابق للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كلمة حملت دلالات عميقة، مشبهًا سقوط جدار برلين بقرب سقوط جدار القمع في طهران. وأكد ميشيل أن المقاومة الإيرانية هي “مقاومة القرن الحادي والعشرين”، معلنًا دعم أوروبا لتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

شن ميشيل هجومًا لاذعًا على محاولات فلول نظام الشاه لسرقة تطلعات الشعب عبر حملات تضليلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن “ابن الدكتاتور” لا يمكن أن يكون بديلًا ديمقراطيًا. واختتم بتأييده المطلق لـ “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مریم رجوي، واصفًا إياها بالجسر المتين للعبور من الاستبداد إلى الديمقراطية، ومشددًا على أن العالم اليوم يقف صفًا واحدًا مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأشار ميشيل إلى أن سياسة الاسترضاء فشلت، كما أن التدخل العسكري الخارجي ليس حلًا، مؤكدًا أن الطريق الواقعي يكمن في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأوضح أن كسر الصمت، سواء في كشف البرنامج النووي للنظام أو في مواجهة القمع، كان عاملًا حاسمًا في فضح طبيعة النظام أمام المجتمع الدولي.

وأكد أن النظام الحاكم، بالرغم من وحشيته، بات أكثر هشاشة وعزلة، وأن قسوته المتزايدة ليست سوى علامة على ضعفه، مشددًا على أن الخوف ليس أقوى من الشجاعة، وأن التغيير أصبح مسارًا لا رجعة فيه.

من جانبه، قدم وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، مرافعة سياسية قوية نسفت كل مبررات سياسة الاسترضاء. وأكد بومبيو أن النظام الإيراني يعيش أضعف حالاته، بعد أن دمر الغرب أذرعه الإقليمية وانهار اقتصاده. وأشار بوضوح إلى أن “الجمهورية الإسلامية” آيلة للسقوط الحتمي، وأن الشعب الإيراني قد حسم خياره برفض الثيوقراطية والملكية على حد سواء.

أشاد بومبيو بالخطة المنهجية التي وضعتها السيدة رجوي، معتبرًا إياها “خارطة طريق” حقيقية لفترة انتقالية آمنة تفضي إلى انتخابات حرة. ووجه رسالة مباشرة لصناع القرار في الغرب بأن البديل موجود ومنظم، وأن الفوضى التي يلوح بها النظام هي مجرد دعاية يائسة، مشيدًا بصمود سكان “أشرف 3” الذين يمثلون نواة الأمل والحرية.

كما ألقى بيتر آلتماير، الوزير الاتحادي الألماني السابق للاقتصاد والطاقة عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، كلمة أكد فيها أن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، وأن دعم نضال الشعب الإيراني هو الخيار الأخلاقي والسياسي الصحيح.

ومن جانبها، أكدت زابينه لويت هويزر-اشنارنبرغر، وزيرة العدل الاتحادية السابقة في ألمانيا، على ضرورة المساءلة القانونية لمرتكبي الجرائم في إيران، واعتبرت أن حقوق الإنسان وسيادة القانون تشكلان الأساس لأي تحول ديمقراطي حقيقي.

وفي ختام البرنامج، ألقى ممثلو الجاليات الإيرانية، ولا سيما النساء والشباب، كلمات عبروا فيها عن دورهم المحوري في الانتفاضة والمقاومة، مؤكدين استمرار نضالهم من أجل إيران حرة وديمقراطية.

وعقب انتهاء الكلمات، تحول التجمع الجماهيري الذي ضم نحو 100 ألف إيراني إلى مسيرة حاشدة جابت شوارع برلين، رافعة شعارات الحرية والتغيير، في مشهد عكس وحدة الإيرانيين وتصميمهم على إسقاط الاستبداد.

حین تُعلن برلين بوضوح: العدّ التنازلي لسقوط حكم الملالي قد بدأ

مطاهرات الایرانییون الاحرار في برلین-

موقع المجلس:

في الذكرى السنوية للثورة المناهضة للشاه عام 1979، تحوّل قلب العاصمة الألمانية إلى منصة اتهام علنية ضد كل أشكال الاستبداد التي تعاقبت على إيران. کما ما کان التجمع الضخم للإيرانيين في برلين مجرّد فعالية سياسية عابرة، ولا احتفالاً رمزياً بذكرى تاريخية، بل شكّل لحظة فاصلة أعاد فيها التاريخ نطق الحقيقة بصوت الشعوب، بعيداً عن ضجيج الدعاية والتضليل. حیث اتی إعلان واضح بأن زمن الديكتاتورية الدينية يقترب من نهايته.

جاء تجمع برلين في لحظة يغلي فيها الداخل الإيراني على وقع انتفاضات متكررة، وانهيار متسارع لحواجز الخوف. ومن هذا التلاقي بين الشارع المنتفض في الداخل والجاليات الإيرانية في الخارج، خرجت رسالة حاسمة للعالم: العدّ التنازلي لسقوط نظام الملالي لم يعد شعاراً سياسياً، بل مساراً واقعياً فرضته تضحيات الشعب وإصراره على التغيير الجذري.

في هذا السياق، شكّلت الكلمة المحورية للسيدة مريم رجوي قلب التجمع السياسي والفكري. فقد قدّمت تشخيصاً عميقاً لحالة النظام، مؤكدة أن استمرار الانتفاضات واتساع دور وحدات المقاومة يدلّان على وصول الديكتاتورية الدينية إلى مأزق تاريخي لا مخرج منه. وأكّدت بوضوح أن ما بعد انتفاضة دي ليس كما قبلها، وأن ساعة طرد القوى البالية والظالمة من مسار التاريخ الإيراني قد بدأت بالفعل.

الأهم في خطاب رجوي لم يكن فقط نقد الواقع القائم، بل تقديم أفق بديل واضح. فقد رسمت معالم إيران المستقبل باعتبارها جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق القوميات، ورفض السلاح النووي، والعيش بسلام مع العالم. وهنا تكمن قوة الطرح: بديل سياسي متكامل يجيب سلفاً على دعايات التخويف من “الفراغ” و“الفوضى” بعد سقوط النظام.

ومن أبرز رسائل تجمع برلين السياسية، ذلك الموقف الحاسم المعبّر عنه بشعار «لا للشاه ولا لنظام الملالي». فالتجمع لم يوجّه إدانته فقط إلى الديكتاتورية الدينية الحاكمة، بل رسم أيضاً خطاً فاصلاً مع محاولات تبييض صفحة الاستبداد السابق أو إعادة تدويره. لقد أكد المشاركون أن الثورة الإيرانية سُرقت مرة، ولن تُسرق مرة أخرى، وأن الشعب الإيراني لن ينتقل من استبداد وراثي إلى استبداد ديني أو العكس.

الحضور الدولي الواسع في التجمع أعطى هذه الرسائل بعداً إضافياً. فقد عكست كلمات المتحدثين الأجانب تحوّلاً واضحاً في المزاج الدولي، من سياسة إدارة الأزمة إلى الاقتناع بضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والتغيير. وبرز تأكيد متكرر على أن أي انتقال حقيقي في إيران لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن يكون نتاج مقاومة منظمة وإرادة شعبية داخلية.

في مواجهة واحدة من أقدم أدوات الأنظمة الاستبدادية – التخويف من الفوضى – قدّم تجمع برلين جواباً سياسياً متماسكاً. فالجمهورية الديمقراطية المطروحة ليست شعاراً فضفاضاً، بل مشروعاً بديلاً يستند إلى برنامج واضح ومحدد، قادر على ضمان الاستقرار والحرية معاً، لا المساومة بينهما.

لم يكن تجمع برلين، في خلاصته، حدثاً احتفالياً، بل كان دعوة صريحة للفعل. دعوة للمجتمع الدولي كي يتجاوز لغة البيانات، ويعترف عملياً بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، ويفك ارتباطه مع مؤسسات القمع، ويغلق سفارات النظام التي تحولت إلى أدوات نفوذ وأوكار أمن.

اليوم، من شوارع المدن الإيرانية إلى ساحات برلين، يتردد الصوت نفسه: زمن القوى البالية انتهى. و“العد التنازلي للسقوط” لم يعد استعارة بل إيقاع خطوات شعب قرر أن يصنع مستقبله بيده، في إطار جمهورية ديمقراطية حرّة، بلا شاه ولا نظام الملالي.

رويترز: عدد المشاركين في الحشد بلغ 100 ألف تظاهر الآلاف في برلين تضامنا مع الاحتجاجات الإيرانية

رويترز: تظاهر الآلاف في برلين تضامنا مع الاحتجاجات الإيرانية
برلين 7 فبراير شباط (رويترز)
موقع المجلس:
تظاهر الآلاف في برلين يوم السبت دعما للاحتجاجات الشعبية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع ذكرى الثورة الإيرانية التي أطاحت بالشاه في 1979.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

وتأتي هذه المظاهرة في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء إيران في ديسمبر كانون الأول بسبب الصعوبات الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية وقمعتها السلطات في حملة كانت الأكثر إزهاقا للأرواح منذ الثورة الإسلامية عام 1979

مريم رجوي مع الشباب الإيرانيين في مظاهرة برلين

وذكر شاهين قبادي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن عدد المشاركين في الحشد بلغ 100 ألف، موضحا أن الآلاف لم يتمكنوا من السفر إلى برلين بعد إلغاء الرحلات الجوية لسوء الأحوال الجوية.

وانضم وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو إلى الحدث عبر الإنترنت بعد إلغاء رحلته الجوية.

ويقول المنظمون إن هذا التجمع مدعوم من 344 منظمة وشخصية سياسية، بما في ذلك تكتلات برلمانية للصداقة مع إيران ونقابات عمالية وجهات فاعلة في المجتمع المدني على المستويين الوطني والمحلي من عدة دول أوروبية، بالإضافة إلى 312 جمعية إيرانية في أوروبا.

وقالت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال المظاهرة “كانت رسالة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، ولا تزال كما هي: لا للاسترضاء أو الحرب أو التدخل الأجنبي. ويجب تغيير النظام وأن يصبح الشعب صاحب السيادة، وذلك على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة”.

وفقاً لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سيتم صياغة الدستور في إيران المستقبل من قبل مجلس تأسيسي تُجرى انتخاباته في موعد أقصاه ستة أشهر بعد السقوط.

إن روح وجوهر ما يريده شعبنا هو: الحرية، الحرية، ثم الحرية.

المشاركة الفعالة والمتساوية للمرأة في القيادة، والعدالة للجميع؛ والمشاركة المتساوية لجميع أبناء الشعب، لا سيما القوميات الإيرانية، في الحقوق وإدارة الشؤون، من أكراد وبلوش وتركمان وعرب.

شوارع الدم والإنكار: كيف حوّل نظام الملالي إيران إلى مسرح جرائم ضد الإنسانية

صور بعض شهداء الانتفاضة-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:

مقدمة : حين تتحول الدولة إلى آلة قتل
لم يعد العنف في إيران انحرافًا أمنيًا عابرًا أو ردّ فعل ظرفيًا على احتجاجات داخلية، بل بات نمط حكم ممنهج يقوم على تحويل الشارع إلى ساحة قتل، والمستشفى إلى أداة تصفية، والجثة إلى ملف يجب محوه. التقرير الذي نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية لا يضيف مجرد تفاصيل صادمة، بل يكشف عن بنية متكاملة لجرائم ضد الإنسانية تُدار من أعلى هرم السلطة في نظام ولاية الفقيه.

اختراق جدار الصمت: فشل التعتيم الاستراتيجي
على مدى سنوات، استثمر النظام الإيراني في سياسة التعتيم: قطع الإنترنت، وتجريم التصوير، وإرهاب الشهود. غير أن ما تكشفه الشهادات التي نقلتها الصحيفة البريطانية يؤكد فشل هذه الاستراتيجية. فـ الشباب الثوار والمواطنون العاديون نجحوا في كسر الاحتكار المعلوماتي، ونقل صورة واقع لا يمكن تبريره أو إنكاره. هذا الاختراق لا يمثل مجرد تسريب إعلامي، بل انهيارًا في قدرة النظام على التحكم بالسردية.

من القمع إلى الإبادة : شيراز ومشهد كنموذج
تشير الشهادات القادمة من شيراز ومشهد إلى انتقال نوعي في مستوى العنف: من قمع دموي إلى إدارة قتل جماعي. الحديث عن مقابر جماعية، ودفن مئات الجثث في حفرة واحدة، ونقل الجثامين لتقليل الأرقام المعلنة، يكشف عن عقلية أمنية تتعامل مع المواطنين كأرقام فائضة. هذه الممارسات تندرج بوضوح ضمن تعريف الجرائم الدولية، وتفقد النظام أي ادعاء بالشرعية الداخلية أو القانونية.

المستشفى كأداة قتل: انهيار الأخلاق الطبية
أحد أخطر ما ورد في التقرير هو تسييس المنظومة الصحية. منع الدم عن طفل مصاب حتى الموت، أو تعطيل علاج طفل في الثالثة حتى فقد بصره، ليس مجرد إهمال، بل قرار قتل غير مباشر. إلغاء نوبات الأطباء غير “الموثوقين” يعكس تحويل الطب من مهنة إنسانية إلى ذراع أمني. في أي تقييم استراتيجي، يُعد هذا مؤشراً على تفكك أخلاقي عميق داخل الدولة.

الأهواز ويزدانشهر: عسكرة الشارع بالكامل
ما جرى في الأهواز ويزدانشهر يمثل ذروة العنف العاري. استخدام مدافع رشاشة ثقيلة (DShK) ضد مدنيين، وإطلاق النار على الرؤوس من مسافة قريبة، ورمي الجثث في أماكن نائية، يعكس عقيدة عسكرية تتعامل مع الشعب كعدو داخلي. حين تصل الدولة إلى هذه المرحلة، فإنها تكون قد قطعت آخر خيوط العقد الاجتماعي.

حرق الجثث والابتزاز: اقتصاد الجريمة
حرق الجثث بالنار أو الأسيد، وابتزاز العائلات بمبالغ فلكية مقابل تسليم الجثمان، أو إجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة، يكشف عن اقتصاد قمعي قائم بذاته. هنا لا يقتل النظام فقط، بل يربح من القتل، ويستخدم الجثة كورقة إذلال وردع جماعي.

التوصيف القانوني : جريمة ضد الإنسانية
توصيف السيدة مريم رجوي لهذه الوقائع كـ “جريمة خطيرة ضد الإنسانية” ليس خطابًا سياسيًا، بل توصيفًا قانونيًا دقيقًا. فالمعايير الدولية واضحة: قتل واسع النطاق، واستهداف مدنيين، وطمس الأدلة، واستخدام أجهزة الدولة في التنفيذ. السؤال لم يعد: هل النظام مذنب؟ بل: لماذا لم يُحاسَب بعد؟

البعد الدولي: اختبار الإرادة الغربية
في هذا السياق، تكتسب التحذيرات الأميركية، وتحركات القطع البحرية، دلالة تتجاوز الردع العسكري. فهي تعكس إدراكًا متأخرًا بأن التغاضي عن جرائم الداخل الإيراني يغذي تهديدات الخارج، من البرنامج النووي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. أي مقاربة غربية لا تربط بين الملف الحقوقي وبنية النظام ستبقى قاصرة وغير فعّالة.

الخلاصة : نظام خارج منطق الإصلاح
تكشف هذه الوقائع أن نظام الملالي لم يعد نظامًا قابلاً للإصلاح أو الاحتواء. نحن أمام سلطة تعتبر الإبادة أداة حكم، وتتعامل مع المجتمع بوصفه خطرًا وجوديًا. إن استمرار الصمت الدولي لا يعني الحياد، بل التواطؤ الضمني. وفي لحظات كهذه، لا يكون السؤال عن استقرار النظام، بل عن كلفة تأجيل سقوطه.

عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

نهاية المنطقة الرمادية: مظاهرة برلين الكبرى تفرض واقعاً جديداً بوجه نظام طهران

کوالیس الیوم – د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:

مقدمة: تحوّل جذري تقوده الإرادة الشعبية
لم يعد التعاطي الدولي مع النظام الإيراني مسألة إدارة أزمة، بل تحول بفضل الحراك الشعبي والمقاومة المنظمة إلى مواجهة مباشرة مع جوهر المشكلة. إن تظاهرة الإيرانيين الكبرى في برلین، التي شارك فيها 100 ألف شخص (وفقاً لما نقلته وكالة رويترز)، مثّلت زلزالاً سياسياً وضع الغرب أمام استحقاق تاريخي. هذه المظاهرة، وما رافقها من خطاب تاريخي للسيدة مريم رجوي، رسمت معالم البديل الديمقراطي، وأكدت أن زمن “المنطقة الرمادية” قد انتهى.
تظاهرة برلين: مئة ألف صوت لإسقاط الديكتاتورية
شكلت تظاهرة برلین نقطة تحول استراتيجي، حيث اجتمع مئة ألف إيراني من شتات العالم ليسمعوا صوتهم للعواصم الكبرى. لم تكن مجرد تجمع، بل كانت استفتاءً شعبياً على خيار “إسقاط النظام”. وقد ركزت مطالب المتظاهرين بوضوح على:
1. الاعتراف رسمياً بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة الشباب ووحدات المقاومة ضد قتلة الشعب وقوات قمع خامنئي
2. التحرك الفوري من قبل مجلس الأمن الدولي لمنع إعدام سجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، ودعم الحملة الوطنية لا للإعدام.
3. توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر
4. إحالة ملف خامنئي وبقية قادة النظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمتهم أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبالتزامن مع ذلك، ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية
5. إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات
6. القطع الكامل لكافة الشرايين المالية لنظام الملالي.
خطاب السیدة مريم رجوي: خارطة طريق لإيران الحرة
في كلمتها التاريخية أمام الحشود في برلين، لم تكتفِ السيدة مريم رجوي بتعرية النظام، بل قدمت رؤية متكاملة لمستقبل إيران. أكدت رجوي أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما القوة الوحيدة القادرة على إحداث التغيير الحقيقي. خطابها الذي لقي صدىً واسعاً، شدد على أن استقرار المنطقة والعالم رهين بقطع “رأس الأفعى” في طهران، معتبرةً أن الحشود في برلين هي “جيش التحرير” الذي يكسر قيود الخوف والتردد الدولي.
لجنة “دول النورديك” وتناغمها مع مطالب برلين
يأتي موقف لجنة “دول النورديك” الداعي إلى إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب كاستجابة سياسية للضغط الذي ولدته المظاهرات المليونية والنشاط المستمر للمقاومة. فالحرس ليس مؤسسة عسكرية، بل كما أكدت مظاهرة برلين، هو العمود الفقري للقمع. التوصيف القانوني للحرس ككيان إرهابي بات اليوم مطلباً شعبياً لا يمكن للغرب تجاهله بعد مشهد برلين المهيب.
الدلالة الاستراتيجية: تفكيك “دولة الظل”
إن إصرار مئة ألف متظاهر في برلين على تفكيك الحرس الثوري يعني عملياً نزع الغطاء عن “دولة داخل الدولة”. هذا الزخم الشعبي يفتح الباب أمام مساءلة قانونية دولية لقادة النظام، ويؤكد أن ما كان يسوق كـ “مؤسسات سيادية” هو مجرد أدوات قمع منظم، وهو ما شددت عليه السيدة رجوي في خطابها حين دعت العالم للتوقف عن المراهنة على السراب.
الموقف الفرنسي والبيان النوبلي: تعزيز لشرعية المقاومة
حين يشدد وزير الخارجية الفرنسي على تقرير مصير إيران بيد شعبها، وحين يوقع 106 من الحائزين على جائزة نوبل بياناً يدعم انتفاضة الشعب الإيراني، فإنهم بذلك يوقعون على شرعية المطالب التي رفعت في برلين. هذا التناغم بين الحراك الميداني (مظاهرة الـ 100 ألف) والغطاء النخبوي الدولي، يحشر النظام في زاوية العزلة المطلقة.
وهم “الانهيار التلقائي” مقابل “التغيير المنظم”
أثبتت مظاهرة برلين بطلان الرهان الغربي على “الانهيار التلقائي” للنظام. فالتغيير لا يأتي من فراغ، بل عبر حركة منظمة وقيادة قادرة على حشد مئة ألف شخص في قلب أوروبا. غياب الضغط السياسي المنظم كان يمنح النظام وقتاً، لكن صرخة برلين والمطالب الواضحة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، وضعت حداً لسياسة الاسترضاء.
الخاتمة: نافذة تاريخية تقودها برلين
يقف المجتمع الدولي اليوم أمام واقع جديد فرضته مظاهرة برلين الكبرى. إن حضور مئة ألف إيراني والتفافهم حول خطاب السيدة مريم رجوي، يثبت أن البديل موجود وجاهز لقيادة المرحلة الانتقالية. لم يعد الرهان على النظام خياراً، بل بات الرهان على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والسلم الدوليين. إن رسالة برلين كانت واضحة: الثورة مستمرة حتى النصر.
د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي

محاولة يائسة لترميم معنويات الحرس، واستمرار الاحتجاجات منذ 28 ديسمبر

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

الانهيار الداخلي لحرس النظام
تشير تقارير فوكس نيوز إلى أن القيادة الإيرانية تواجه أزمة ثقة غير مسبوقة داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني. فقد شهد الحرس، الذراع العسكري والسياسي الأبرز للنظام، انهيارًا معنويًا متدرجًا نتيجة الإخفاقات الاقتصادية والفشل في احتواء الاحتجاجات المستمرة منذ 28 ديسمبر 2025. تكشف محاولات خامنئي اليائسة لإعادة ترميم الروح المعنوية للحرس عن مدى هشاشة سلطتها، وسط ضغط شعبي متواصل وانفجار محتمل لقوى الاحتجاج على نطاق أوسع.

احتجاجات مستمرة منذ 28 ديسمبر وكشف هشاشة النظام
حتى الصحف الحكومية الإيرانية لم تعد تستطيع إخفاء شدة الاحتقان في الشارع. فقد أقرت وسائل إعلام رسمية بأن غضبًا شعبيًا واسعًا واحتجاجات متواصلة تهدد مباشرة استقرار العاصمة طهران. هذه التصريحات النادرة تعكس توترًا مستمرًا وغير مسبوق بين الشعب والنظام، مع رفض متزايد لكل أشكال القمع والديكتاتورية، على خلفية الاقتصاد المنهار، والفساد المستشري، وانعدام الخدمات الأساسية. استمرار هذه الاحتجاجات رغم محاولات القمع يدل على أن الأزمة لم تعد مجرد انفجار عابر أو احتجاج محدود، بل حركة شعبية مستمرة تشكل تهديدًا حقيقيًا لإدامة النظام.

مجتبى خامنئي: رجل الظل ودماغ الإمبراطورية المالية للنظام في أوروبا
تسلط صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه الضوء على شخصية مجتبى خامنئي، نجل الولي الفقيه، الذي يُعتبر رجل الظل وراء الإمبراطورية المالية للنظام في قلب أوروبا. هذه السيطرة على الأموال والمعاملات الدولية تمنح النظام نافذة تحرك استراتيجية رغم العقوبات الغربية المشددة. إلا أن الكشف عن هذه الشبكات يعكس أيضًا اعتماد النظام على التمويل السري بدلًا من الشرعية الشعبية، ما يزيد من الاحتقان الداخلي والخارجي تجاه السلطة القائمة.

الشعب الإيراني يرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية
على الرغم من كل الضغوط الأمنية والقمع، يصر الشعب الإيراني على رفض كل أشكال الديكتاتورية. تجربة العقود الماضية أظهرت أن السيطرة القسرية لم تخلق ولاء شعبيًا حقيقيًا. اليوم، تُظهر الاحتجاجات المستمرة منذ 28 ديسمبر 2025 أن المواطنين لن يقبلوا استبدادًا مستبدًا أو شكليًا، وأن محاولة النظام إعادة فرض السيطرة عبر الحرس أو النفوذ المالي الدولي لا تحل الأزمة الحقيقية : مطالبة الشعب بالحرية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

قراءة استراتيجية للمستقبل
تواجه القيادة الإيرانية اليوم معضلة مزدوجة : انهيار معنويات الحرس، واستمرار الاحتجاجات الشعبية القوية والمتواصلة. كل محاولات إعادة بناء الروح المعنوية للجيش الثوري أو استغلال الموارد المالية في الخارج قد تكون حلولًا قصيرة المدى فقط. المستقبل يبدو مضطربًا، حيث أن أي تصعيد جديد في الاحتجاجات قد يهز النظام من أساسه ويطرح السؤال الحيوي: هل يمكن أن يستبدل الإيرانيون هذا الاستبداد بآخر، أم أن التحولات الاجتماعية والسياسية ستؤدي إلى إعادة تشكيل النظام بالكامل؟

خلاصة تحليلية
الموقف الحالي للنظام الإيراني يظهر صراعًا داخليًا-خارجيًا بين السلطة المطلقة والمجتمع المتعطش للحرية. محاولات خامنئي اليائسة لترميم معنويات الحرس، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية، تعكس هشاشة الدولة وحدود أدواتها القمعية. في الوقت نفسه، يوضح دور مجتبى خامنئي في أوروبا اعتماد النظام على شبكات مالية مخفية للحفاظ على سلطته، لكن هذه الآليات لا تستطيع كبح الرغبة الشعبية في التغيير والتحرر من الديكتاتورية.

حین یأتي الاعتراف متأخر من داخل النظام و إيران تغرق في “البؤس” المطلق.. والاقتصاد يمول القمع والمجازر بدلاً من الخبز

جثث بعض قتلی الاحتجاجات في ایران-

موقع المجلس:

أظهرت تصريحات حديثة للمدعو “جواد إمام”، أحد المحسوبين على تيار ما يسمى بـ “الإصلاحيين”، أظهرت الفجوة العميقة بين الواقع المعيشي للإيرانيين والدعاية الرسمية، حيث وصف الوضع الحالي للبلاد بأنه حالة من “البؤس” الصريح وليس مجرد “خلل” في المعيشة.

وفي فيديو نُشر بتاريخ 4 فبراير 2026 عبر منصة تليغرام تابعة للحكومة، جاء هذا التصريح ليفضح كيف أن الانهيار الاقتصادي والقمع وعمليات القتل الجماعي مترابطة هيكلياً في ظل حكم الولي الفقيه. وأشار التقرير إلى أن “بؤس المعيشة” لم يعد مبالغة بلاغية، بل هو النتيجة المباشرة لعقود من سوء الإدارة الممنهج ونهب الموارد العامة من قبل نظام خامنئي المعادي للإنسانية.

جريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات
وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.

نهب الثروات لتمويل الإرهاب
أكد التقرير أن تقلص الموارد الوطنية ليس نتاجاً للعقوبات كما يزعم النظام، بل هو نتيجة “تحديد أولويات متعمد”. فقد قام النظام بتوجيه الثروة الوطنية نحو القمع، والطموحات النووية، والبرامج الصاروخية، وتصدير الإرهاب ، مما أدى إلى تجويع الملايين وتحويل حياتهم إلى صراع يومي من أجل البقاء.

الانتفاضة والمجازر
هذا “البؤس المعيشي” كان المحرك الأساسي للغضب الشعبي الذي أشعل انتفاضة وطنية في أكثر من 400 مدينة. وفي مواجهة مطالب الناس بالخبز والحرية، رد خامنئي باللغة الوحيدة التي يتقنها نظامه: القمع الوحشي، ونشر قوات الحرس لارتكاب مجازر ضد الشباب المحتجين تحت ذريعة “الأمن” وتصنيفهم كـ “أعداء”. وأشار التقرير إلى أن هذا العار سيبقى محفوراً في سجل خامنئي وعقيدة “ولاية الفقيه”.

لوموند الفرنسية: النظام الإيراني يُصعِّد قمع الأطباء
كشفت صحيفة لوموند في تقرير صادم عن تشديد السلطات الإيرانية للضغوط الأمنية على الأطباء والكوادر الصحية الذين قدموا العلاج لجرحى الاحتجاجات، في محاولة لمحاصرة الحراك الشعبي.

أرقام كارثية: تضخم منفلت
عززت الأرقام الرسمية حقيقة هذا الانهيار، حيث أعلن البنك المركزي أن التضخم السنوي بلغ بنهاية يناير 44.2%، بينما سجل مركز الإحصاء 44.6%.

وسجل شهر “دي” (يناير 2026) أعلى قفزة تضخمية شهرية بنسبة 7.9%، وسط توقعات بأن يصل التضخم بنهاية العام إلى ما بين 47% و48%، مما ينذر بتهديد أشد خطورة على معيشة المواطنين.

خلص التقرير إلى أن وصف الأزمة بـ “البؤس” دقيق للغاية، في ظل نظام “يصنع الفقر عمداً” ثم يرد على الاحتجاجات الناتجة عنه بالمجازر، مطالباً الشعب بالطاعة والصمت في آن واحد.

مریم رجوی في التجمع الكبير للإيرانيين في برلين: العد التنازلي لإسقاط نظام الملالي 69

مریم رجوی في التجمع الكبير للإيرانيين في برلين: العد التنازلي لإسقاط نظام الملالي

موقع المجلس:

اليوم السبت 7 فبراير/شباط 2026، شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين في برلين في تجمعٍ وتظاهرةٍ حاشدة دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني ومطالبه بإقامة جمهورية ديمقراطية، تحت شعار «لا للشاه ولا لنظام الملالي».
وشهد هذا التجمع الكبير مشاركة وإلقاء كلماتٍ لعددٍ من الشخصيات السياسية البارزة من أوروبا والولايات المتحدة. وقد ألقى كلٌّ من شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، وبيتر ألتماير، إلى جانب عددٍ من الشخصيات السياسية الألمانية الأخرى، كلماتٍ خلال هذا التجمع. كما وجّه مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق، رسالة دعم إلى هذه التظاهرة.
وفي هذه التظاهرة الكبرى، شاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وألقت كلمة. وفيما يلي نص كلمة السيدة رجوي.

أيها المواطنون! يا أيها الرفاق الثوار المنتفضون في جميع أنحاء الوطن،

لقد اجتمعنا لإحياء ذكرى ثورة الشعب ضد ديكتاتورية الشاه. لكنني سأبدأ أولاً بانتفاضة شهر يناير؛ تلك الانتفاضة التي اصطبغت باللون الأحمر، لكنها بدم كوكبة من الشهداء وآلاف الأرواح العاشقة، وبغضب وهتاف الشعب البطل، هزت إيران والعالم أجمع.

نصفق معًا تخلیدا لشهداء انتفاضة ینایر الأبطال.

الآن، لم يعد أحد في العالم يشك في حتمية سقوط هذا النظام. لسنوات وسنوات كنا ننادي ”الإسقاط.. الإسقاط“، والآن يرى الجميع مقدماته بأعينهم ويسمعون صوت خطاه. لقد تألقت شجاعة الثوار في أرض إيران وأصبحت حديث العالم، وتحطم طلسم الاسترضاء في أوروبا فیما یتعلق بتصنيف قوات حرس النظام.

مریم رجوی في التجمع الكبير للإيرانيين في برلين: العد التنازلي لإسقاط نظام الملالي 69لقد حان الوقت للاعتراف رسمياً بمقاومة الشعب الإيراني المستمرة منذ 44 عاماً من أجل إسقاط النظام.

العد التنازلي لإسقاط نظام الملالي

نعم، حان الوقت للاعتراف بنضال وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني وهو على أعتاب عامه الأربعين.

يا أيها الأمهات والآباء المفجوعون، أنتم الذين تدعون لمواصلة الانتفاضة بصلابة بدلاً من العزاء والمآتم، أنتم تصنعون النصر من قلب الحزن؛ تماماً مثل ”عزيز“ (والدة آل رضائي الشهداء) التي ناضلت وقالت بعد إعدام أبنائها على يد الشاه وخميني: ”النضال مستمر“.

أجل، أجل النضال مستمر، وسيعود ذلك الشعب الباسل من جديد مع ثواره الطليعيين. سيعود بأعداد أكبر وأكثر تنظيماً ليحيل نظام الملالي إلى ركام ورماد.

لقد قالت ”أشرف الشهداء“ (أشرف رجوي)، التي تصادف غداً الذكرى السنوية لاستشهادها في 8 فبراير: ”إن العالم لم يدرك ماذا حلّ بشعب إيران“. كانت تقصد التعذيب والمجازر وظلم الديكتاتورية الدينية، في ذلك الزمان الذي كانوا يطلقون فيه النار بلا رحمة حتى على النساء المجاهدات الحوامل.

آه لو كانت أشرف موجودة لترى ماذا حلّ بشعبنا طوال هذه السنوات الـ 44! وخاصة لو رأت مازالت یتم قتل الفتيات بعمر 14 و15 عاماً بالرصاص في الشوارع.

والقائد ”موسى خياباني“ الذي كان يهتف: ”من حقنا أن نأمل، ومن حقنا ألا نخشى الأخطار والصعاب.. فتيقنوا أن المستقبل لكم، وأن القوى الزائلة ستُحذف من الساحة“.

نعم، الآن وبعد انتفاضة يناير، بدأت دقات ساعة الإسقاط، وحان وقت إخراج القوى الزائلة والظالمة والرجعية من سجل تاريخ إيران.

أجل، هذا هو العد التنازل لإسقاط نظام الملالي.

انتفاضة الشعب الإيراني غير قابلة للسرقة

أيها المواطنون!

كان لانتفاضة يناير في مجملها ثلاثة أطراف:

طرف يمثله الثوار الذين أمسكوا بزمام ساحة المعركة وضحوا بأرواحهم من أجل الحرية. وفي الطرف المقابل، كان نظام الملالي الذي سفك الدماء بلا تردد.

والطرف الثالث كان بقايا الشاه و”ابن الشاه“ الذي جاء ليسرق ثمار تلك الدماء، بشعار غارق في الرجعية ”عاش الشاه“، وهو الشعار الذي أطلق يد خامنئي في سفك الدماء، وكان معياراً لبث التفرقة وفي خدمة خامنئي وقوات القمع وعرقلة مسار الانتفاضة.

لكننا الآن في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، وكما قال زعيم المقاومة مسعود رجوي: ”إذا كان أحد يظن أنه يستطيع سرقة الثورة الديمقراطية الحديثة في إيران كما سُرقت الثورة الدستورية والثورة ضد الشاه، وإغراقها في لجج الدماء، فهو واهم تماماً“.

نحن نرى مقاومة تخوض نضالاً بلا توقف منذ 60 عاماً ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، بتقديم أكثر من مئة ألف نجمة مخضبة بالدماء، لكنها نجوم تحطم عتمة الليل وتضيء الطريق.

الآن، يرى الجميع بأعينهم حركة وحدات المقاومة وريادتها وتكاثرها بين شباب الوطن، والعدو نفسه يعترف بذلك بمئات الألسن.

في انتفاضة يناير، رأى الجميع كيف كانت ثقافة النضال والثورة تشق طريقها في أزقة وشوارع ومدن إيران، وتبني قوة الإسقاط.

التحية لصانع هذا النهج وهذا الطريق! التحية لمسعود رجوي! الذي أسس جيش التحرير الوطني في مواجهة نظام الملالي اللاإنساني، وفتح طريق الثورة الديمقراطية الإيرانية نحو الحرية والنصر من خلال تنظيم حركة ثورية.

جمهورية ديمقراطية على خُطى إرث مصدق

يسألون: هل يمكن إسقاط هذا الاستبداد المدجج بالسلاح ؟ تأتي انتفاضة شهر يناير لتجيب: نعم.

وقد أظهرت الطريق بهجومها الصاعق؛ طريق جيش الانتفاضة، جيش التحرير العظيم للشعب الإيراني.

يسألون: كيف يمكن منع الفوضى بعد سقوط النظام؟ نقول: هذا النظام هو نفسه مصدر انعدام الأمن والفوضى. والشعب الذي يسقطه، بالاعتماد على بديل ديمقراطي وتضامن كافة قوى جبهة الشعب، قادرٌ أيضاً على منع الفوضى والاضطراب.

إيران المستقبل هي جمهورية ديمقراطية، امتداداً لدرب ”مصدق“؛ مع فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية تعيش في سلام مع العالم أجمع.

بديل ببوصلة ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“

يسألون: هل هناك بديل؟ نعم، موجود. فقط عليكم أن تفتحوا أعينكم لتروه. بديلٌ صمد منذ 44 عاماً وسط النار والدم، مستنيراً ببوصلة ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“. هذه البوصلة تعني رفض الديكتاتورية والتبعية، وإثبات الحرية والاستقلال.

وفقاً لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سيتم صياغة الدستور في إيران المستقبل من قبل مجلس تأسيسي تُجرى انتخاباته في موعد أقصاه ستة أشهر بعد السقوط.

إن روح وجوهر ما يريده شعبنا هو: الحرية، الحرية، ثم الحرية.

المشاركة الفعالة والمتساوية للمرأة في القيادة، والعدالة للجميع؛ والمشاركة المتساوية لجميع أبناء الشعب، لا سيما القوميات الإيرانية، في الحقوق وإدارة الشؤون، من أكراد وبلوش وتركمان وعرب.

جبهة التضامن الوطني

لقد كان كلام الشعب والمقاومة الإيرانية ولا يزال: لا للاسترضاء لا للحرب، تغيير النظام وإقرار سيادة جمهور الشعب يتم بيد الشعب ومقاومته المنظمة.

لقد دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عام 2002، في قرار رسمي، إلى تشكيل جبهة التضامن الوطني لإسقاط الاستبداد الديني. جبهة تضم الجمهوريين الذين يؤمنون بفصل الدين عن الدولة، ويرفضون نظام ولاية الفقيه بكافة أركانه.

بمعنى أنه رغم كل الاختلافات والتباينات السياسية والأيديولوجية داخل جبهة الشعب، فإننا نؤمن منذ أمد بعيد بأنه يمكن ويجب الاجتماع في جبهة التضامن الوطني؛ باسم إيران، وتحت علم إيران، ومن أجل المصالح العليا للشعب الإيراني.

نداءٌ إلى قادة العالم

من هنا، أدعو قادة العالم إلى سماع صرخة الحرية للشعب الإيراني؛ وهي المطالب التي أعلناها مراراً منذ ثلاثة عقود:

1. الاعتراف رسمياً بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة الشباب ووحدات المقاومة ضد قتلة الشعب وقوات قمع خامنئي

2. التحرك الفوري من قبل مجلس الأمن الدولي لمنع إعدام سجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، ودعم الحملة الوطنية ”لا للإعدام

3. توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر

4. إحالة ملف خامنئي وبقية قادة النظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمتهم أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبالتزامن مع ذلك، ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية

5. إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات

6. القطع الكامل لكافة الشرايين المالية لنظام الملالي.

لقد اجتمعنا اليوم في ذكرى الثورة التي سُرقت عام 1979.

في تلك الليالي التي سادها القمع والظلم على يد الشاه والسافاك، كان قادة ورواد تلك الثورة هم ”فدائيو خلق“ و”مجاهدو خلق“ الذين مهدوا الطريق لإسقاط ديكتاتورية الشاه ودفعوا المجتمع الإيراني نحو الانتفاضة والثورة؛ من الأب ”طالقاني“ إلى ”حنيف نجاد“ و”سعيد محسن“ و”علي أصغر بديع زادكان“، و”بيجن جزني“ و”مسعود أحمد زاده“ و”امير برويز بويان“ و”شكر الله باكنجاد“، وصناع ملحمة ”سياهكل“.

تحية دائمة لهؤلاء الأبطال والشهداء الذين حافظوا على شعلة مقاومة شعب أسير متقدة، في عقد الثمانينيات ومجزرة صیف عام 1988 وفي الانتفاضات المتتالية في عهد الملالي.

أيها المواطنون!

لقد أثبتت الثورة ضد الشاه أن قوة الشعب المنتفض تنتصر على أعظم قوى القمع والقتل. واليوم، وفي ذروة أعلى، تمضي الثورة الديمقراطية الإيرانية قدماً؛ ثورة أعمق بمئة مرة وأقوى، وأكثر يقظة ووعياً، وهي بلا شك ستنتصر.

كونوا على يقين بأن هذه الثورة ستنتصر.

تحية لانتفاضة إيران

المجد والخلود للشهداء

والنصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

المصدر: موقع مريم رجوي

سقوط مخفر للشرطة في كرج و”حرب شوارع” ضارية في كرمانشاه وبيرجند

موقع المجلس:
تكشفت تفاصيل “معارك ضارية” شهدتها مدن كرج وكرمانشاه وبيرجند في النصف الأول من شهر يناير 2026 . مع عودة تدفق المعلومات وتلقي التقارير الميدانية عقب كسر طوق العزلة وقطع الإنترنت الذي فرضه نظام الملالي للتغطية على جرائمه وارتكاب المجازر بعيداً عن أنظار العالم.
حیث تؤكد التقارير التي تم الحصول عليها حديثاً أن النظام لجأ إلى قطع الاتصالات لعزل المدن المنتفضة بينما كانت قواته ترتكب الفظائع، إلا أن توثيق الشباب الثوار أثبت فشل التعتيم.

سقوط مخفر للشرطة في كرج و”حرب شوارع” ضارية في كرمانشاه وبيرجندجريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات
وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.

كرج: سقوط “المخفر 43” وإحراق مراكز القمع
أظهرت التقارير أن مدينة كرج تحولت لمدة أسبوعين (من 1 إلى 15 يناير) إلى ساحة قتال مفتوحة. وفي عملية بطولية يوم الأحد 11 يناير ، شن الشباب الثوار في منطقة “كيانمهر” هجوماً كاسحاً انتهى بالسيطرة على “مخفر الشرطة 43” وإضرام النيران فيه، وسط هتافات “الموت لخامنئي” و”يا باسيجي يا داعشي”.

وتسلسلت الأحداث في كرج كالتالي:

1 – 2 يناير : اندلعت مواجهات في “كوهردشت” حيث تصدت النساء بشجاعة لهجمات الأمن، وتحولت التظاهرات إلى اشتباكات مسلحة في تقاطع “ملكشاه” وشارع “مطهري”.
7 – 9 يناير: اشتعلت مناطق “كلشهر” و”مهرشهر” و”فيلاشهر” بالتظاهرات. وأقدم الشباب على إحراق قاعدة للباسيج في فيلاشهر، كما دمروا كاميرات المراقبة (360 درجة) التي يستخدمها النظام لرصد المتظاهرين في الشوارع.
10 يناير : أضرم المتظاهرون النيران في مبنى “بلدية المنطقة الأولى” بشارع حدادي، وأغلقوا الطرق في “بلدة بنفشة” بالإطارات المشتعلة.
13 – 15 يناير : أحرق شباب “فرديس” مبنى المجلس البلدي التابع للنظام. ورغم فرض حالة “أحكام عرفية” غير معلنة وانتشار القناصة، استمرت حرب الشوارع في أزقة “حصارك” و”كلشهر”.

كرمانشاه وبيرجند: شل حركة القوات الخاصة
وفي سياق متصل، كشفت التقارير الواردة عن يوم 8 يناير عن عجز القوات الخاصة أمام تكتيكات الثوار:

في كرمانشاه: تحول حي “وكيل آقا” إلى منطقة محرمة على قوات النظام، حيث استخدم الشباب “النيران” لإغلاق الطرق ومنع تقدم الآليات، مما أدى إلى شل حركة القوات المهاجمة.
في بيرجند (شرق إيران): نفذ “الشباب الثوار” هجمات خاطفة استهدفت دوريات القوات الخاصة، ونجحوا في إحراق الدراجات النارية التي يستخدمها الأمن لبث الرعب، مما وجه ضربة قوية لمعنويات النظام.

أكثر من 350 هيئة وشخصية دولية تدعم التظاهرة الكبرى من أجل إيران حرة في برلين

موقع المجلس:
برلين– تشهد العاصمة الألمانية يوم السبت 7 فبراير/شباط 2026 تظاهرة دولية حاشدة دعماً للانتفاضة الشعبية في إيران، بمشاركة واسعة من الجاليات الإيرانية وأنصار الحرية، وبدعم أكثر من 350 هيئة ومنظمة وشخصية دولية من مختلف دول العالم.

ويأتي هذا الحراك الدولي في الذكرى السنوية لثورة عام 1979، حين انتفض الشعب الإيراني أملاً في تحقيق الديمقراطية والحرية عبر إسقاط ديكتاتورية الشاه، وهي الآمال التي سُرقت لاحقاً، بحسب منظمي التظاهرة، على يد ديكتاتورية الملالي التي فرضت واحداً من أكثر أنظمة القمع عنفاً في المنطقة.

وبحسب بيان مشترك صدر بهذه المناسبة، فإن التظاهرة تُنظَّم بدعم لجان برلمانية، واتحادات عمالية، ونقابات مهنية، وجمعيات مدنية، إضافة إلى بلديات ومحافظات ومجالس أقاليم ومدن، ونواب برلمانات من أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا ودول أخرى.

ويرفع المشاركون في تظاهرة برلين شعار «لا للشاه! لا لنظام الملالي!»، في تأكيد على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء تلك التي حكمت إيران في الماضي أو التي تحكمها اليوم. كما يردّد المتظاهرون شعار «لا للحرب الخارجية ولا للمساومة – إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني»، داعين المجتمع الدولي إلى دعم نضال الإيرانيين بدلاً من سياسات الحرب أو التسويات مع النظام الحاكم.

آلاف من المتظاهرین يزحفون إلى برلين السبت لدعم الانتفاضة وشعارهم: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”

السيناتور الإيطالي يعلن مشاركته في مظاهرة برلين: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”

وأشار البيان إلى أن هذا التجمع يهدف إلى لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى المقاومة الشجاعة التي يبديها الشعب الإيراني في مواجهة القمع الوحشي، والاعتقالات، وأحكام الإعدام، وانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة.

كما أكد منظمو التظاهرة أن الحراك في برلين يدعم المطالب الأساسية للشعب الإيراني، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان، والمساواة بين النساء والرجال، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان الحقوق الكاملة للقوميات المختلفة. وأوضح البيان أن هذه المطالب تشكّل جوهر الرؤية المطروحة من أجل إقامة إيران ديمقراطية.

وختم الموقعون على البيان بالتأكيد على تضامنهم الكامل مع الشعب الإيراني، ودعمهم لهذه التظاهرة ولمسيرة النضال الرامية إلى بناء إيران حرة، ديمقراطية، قائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

أسماء عدد من الجمعيات واللجان الموقّعة على البيان
اللجنة الدولية للبحث عن العدالة
اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة – المملكة المتحدة
اللجنة البرلمانية الدولية من أجل إيران ديمقراطية – المملكة المتحدة
اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة – ألمانيا
اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية – فرنسا
اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية – فرنسا
اللجنة الإيطالية للبرلمانيين والمواطنين من أجل إيران حرة – إيطاليا
اللجنة الإيطالية البرلمانية المشتركة من أجل إيران حرة – إيطاليا
أصدقاء كندا من أجل إيران ديمقراطية – كندا
منتدى برلمانيي دول الشمال الأوروبي – الدول الإسكندنافية
المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة – هولندا
اللجنة البولندية لأصدقاء إيران حرة – بولندا
اللجنة السويسرية للدفاع عن الديمقراطية والعلمانية في إيران – سويسرا
مجموعة دعم إيران حرة وديمقراطية – إستونيا
لجنة رؤساء البلديات من أجل إيران ديمقراطية – فرنسا
لجنة الأصدقاء الفرنسيين–الإيرانيين – فرنسا
الجمعية الحديثة لحقوق الإنسان – فرنسا
لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران – فرنسا
جمعية الأحرار المفكرين الدولية – هولندا
جمعية «لا تلمسوا قابيل» – إيطاليا
الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان
الجمعية الوطنية للأنصار (البارتيزان) الإيطاليين
الكونفدرالية العامة الإيطالية للشغل
محافظة بيزارو–أوربينو – إيطاليا
مركز تطوير الديمقراطية – أوكرانيا
مؤسسة بيتر تاتشِل – المملكة المتحدة
جمعية السلام عبر الديمقراطية – المملكة المتحدة
الجمعية الأوروبية لتحرير العراق – المملكة المتحدة
مبادرة توسيع الديمقراطية المباشرة – هولندا
التحالف الدولي للنساء – الولايات المتحدة
مركز إدموند رايس – أستراليا
مؤسسة بيل كروز – أستراليا
اتحاد التعليم المستقل الأسترالي
شبكة كريستيان كروس لينك – أستراليا
باكس كريستي – أستراليا
مؤسسة سيدني للسلام – أستراليا
مركز دراسات السلام والنزاعات – أستراليا
مرسلو مركز العدالة والسلام – أستراليا
اتحاد عمال «دانسك ميتال» – الدنمارك
اتحاد عمال «دانسك فود وورك» – الدنمارك
الكونفدرالية الدنماركية للنقابات العمالية (FH)
اتحاد 3F (أكبر اتحاد عمالي في الدنمارك)
الكونفدرالية العامة للعمل الإيطالي (CGIL)
المركز السوري للأبحاث القانونية – ألمانيا
مؤسسة بوكر للاستشارات في شؤون حقوق الإنسان والمرأة – ألمانيا
جمعية مولانا لحقوق الإنسان والهجرة – الولايات المتحدة / اليمن
اللجنة العالمية لحكم القانون – ماركو بانيلا – إيطاليا
الجمعية الثقافية «Azione – مدينتنا كيراستا» – إيطاليا
الشبكة الإقليمية لمناهضة العنف – إيطاليا
المنتدى الديمقراطي لجنوب آسيا – البرتغال
جمعية التعاون الدولي «Arc Human Kind» – البرتغال
حزب «إيطاليا الحيّة» – فرع تورينو – إيطاليا
جمعية إيران حرة وديمقراطية – إيطاليا
المجلس الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في كردستان – العراق
الجمعية الدولية للنساء من أجل العدالة – لوكسمبورغ
بلدية ترينيتا – إيطاليا
بلدية باستيا موندوفي – إيطاليا
بلدية بيزارو – إيطاليا
بلدية فانو – إيطاليا
بلدية فاله فوليا – إيطاليا

ادانة “القمع المميت” في إيران ودعوة لالإفراج عن المعتقلين من جانب مجلس نقابة المحامين في باريس

موقع المجلس:
خلال اصدراً بياناً شديد اللهجة يوم الثلاثاء 3 فبراير، دخل مجلس نقابة المحامين في باريس على خط الأزمة الإيرانية، حیث أدان فيه “القمع المميت” الذي يمارسه نظام الملالي، وأعرب عن قلقه العميق إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مطالباً بالإفراج الفوري عن كافة السجناء.

إدانة العنف والإعدامات الميدانية
جاء في بيان المجلس: “يدين المجلس الاستخدام غير القانوني للعنف والأسلحة النارية من قبل قوات الأمن، التي تنفذ اعتقالات تعسفية واسعة النطاق، وتمارس التعذيب، وتقوم بإعدامات دون محاكمة”.

كما شجب البيان بشدة استهداف المحامين، مشيراً إلى “الاعتقالات الميدانية وتفريق المحامين في جميع أنحاء البلاد، لمجرد رغبتهم في تقديم المساعدة القانونية للمواطنين المعتقلين”.

دعوة لاحترام المواثيق الدولية
طالب المجلس النظام الإيراني باحترام الالتزامات الدولية، وتحديداً “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي يضمن الحق في الحياة، ويحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ويمنع الاعتقال والعقاب التعسفي.

تضامن مع الزملاء الإيرانيين
واختتم مجلس نقابة المحامين في باريس بيانه بالمطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، واحترام استقلالية مهنة المحاماة، معرباً عن “تضامنه الكامل مع الزملاء الإيرانيين الذين يواجهون إجراءات تعسفية وقمعاً من قبل السلطات”.

المطر وليس الرعد*

الاحتجاجات في ایران-
الکاردینیا – نزار جاف:
ليس هناك من تناول حياة الانسان من جانبها المظلم کما فعل دوستوفسکي في رواياته، حيث يهتز الانسان کورقة صفراء في مهب ريح تتلاعب بها في إتجاهات ترسم کلها بخلاف المبتغى وحتى العاطفة ذاتها جعلها تبدو أقرب ما تکون للتراجيکوميديا، وکمثال على ذلك فإنه في رائعته”مذلون مهانون”، يقوم بطل الرواية”فانیا” بمساعدة”ناتاشا” التي يهيم بها حبا ويسعى لمساعدتها رغم زواجها من غيره، لکن ومع ما يلمس القارئ من القسوة المفرطة التي تبدو بها الحياة في عوالم دوستوفسکي، فإنها ليست کما لو عاشها الانسان کواقع.
الکتابة عن أي موضوع ومهما کان من دون أن تکون على ألمام ودراية وحتى معايشة کافية معه، فإنها لن تکون في المستوى المطلوب ولن تحقق هدفها وتکون أشبه بمجرد رأي بين آلافا من الآراء الاخرى بنفس الصدد، وحتى إن بريطانيا العظمى لم تقم بالدخول عنوة الى بلدان العالمين العربي والاسلامي، بل أرسلت ضباط مخابرات لها ليعايشوا ذلك الواقع وإن لورنس في شبه الجزيرة العربية ومیجرسون الذي تخفى في کردستان العراق تحت اسم”غلام حسين شيرازي” عمل کخادم في منزل الشاعر الکردي طاهر بگ الجاف في مدينة حلبجة، قبل إندلاع الحرب العالمية الاولى وقد کشف الساعر أمره وطلب منه المغادرة، ولذلك فإن النجاح الذي حققته السياسية البريطانية في ليس کالفشل والاحباطات التي واجهتها السياسة الاميرکية.
عدد کبير من المقالات والتحليلات کتبت بشأن الاوضاع في إيران على وقع الاحتجاجات الاخيرة التي هزت إيران وعصفت بالنظام الکهنوتي القائم هناك، لکن المثير في کل ما کتب إنه لم يکن يلمس الواقع الايراني کما هو وإنما کانت في الاغلب مجرد محاولات نظرية من بعيد لفهم ما يجري وليس لتناوله وتحليله کما هو على أرض الواقع، ولاسيما وإن النظام القائم في إيران له باع طويل في مجال التغطية والتمويه على ما يجري على الارض والتلاعب بالحقيقة وحتى طمسها أو تغييرها وتحريفها بإتجاهات تصب في صالحه في نهاية الامر.
لکن من المفيد هنا أن نلفت النظر الى إن هناك أقلاما مرموقة کتبت في الشأن الايراني بمنتهى الحرفية والحذاقة وتجنبت الدخول في تفاصيل ليست من الضرورة الخوض فيها وتناولت الخط العام لمجريات الامور والاوضاع في إيران نظير عبدالرحمن الراشد ولاسيما عندما کتب مقطعين مهمين في مقالته المعنونة”کيف ستکون إيران؟” في صحيفة “الشرق الاوسط”، الاول منها هو:” البحث في مرحلة ما بعد نظام إيران الحالي ليس ضربا في الرمل، بل حديث واقعي، نحن أمام تغيير شبه مؤكد مهما نجح النظام في صد طوفان محاولات المعارضة، والمحتجين، والهجمات الإسرائيلية والأميركية.” أما المقطع الثاني فهو”بغض النظر عن الدوافع، فإن ما قد يحدث مع إيران سيعيد تشكيل النظام الإقليمي الذي عرفناه في العقدين الماضيين. والخوف العربي من المستقبل المجهول مبرر، فالأثمان كانت مكلفة. فقد مر 15 عاما ولم تنته الفوضى بعد منذ الربيع العربي. مع هذا علينا أن نفتش عن الإيجابيات، ونستعد لها، لا أن نتخندق فقط ضد الاحتمالات السيئة.”.
ما طرحه الراشد عن لاوضاع الايرانية ولاسيما عن المعارضة حيث شبه محاولاتها بالطوفان قدم من خلاله قراءة وفهما واقعيا في الاتجاه الصحيح وليس شطب المعارضة الايرانية وتشبيهها بمعارضات مزيفة کما فعل العديد من الکتاب ويفعلون، کما إن الراشد أيضا لم يبادر الى تقديم حالة سلبية لما سيحدث في إيران ما بعد رجال الدين وإنما على العکس من أغلب الکتاب المتشائمين أکد بأنه” علينا أن نفتش عن الإيجابيات، ونستعد لها، لا أن نتخندق فقط ضد الاحتمالات السيئة.”، وللحقيقة يجب القول بأن الطرح الموضوعي للراشد لا يمکن أن يستهوي طهران لأنه يسير في سياق تأويلي مع ما سيحدث وليس ما يسعون إليه في طهران کي يحدث.
أکثر ما يريده ويتمناه الحکم الديني المتزمت في طهران، ولاسيما بعد کل إحتجاجات عاصفة وغير عادية کالتي جرت في سبتمتر 2022، وديسمبر2025، هو أن يتم الترکيز على إن المنطقة ستدخل في حربا مجنونة تٶثر سلبا على معظم دولها أو إن إيران ستواجه سيناريوهات من قبيل حالة الفوضى أو التفکك، وقد تم ذکر وتناول هذه السيناريوهات مع إضافة بعض السيناريوهات البعيدة کل البعد عن أصل الموضوع نظيڕ إقحام الحرس الثوري وجعله من سيتحکم بإيران ما بعد رجال الدين مع بعض التغييرات المطلوبة.
بيد إننا مع ذلك من المهم هنا أن نشير الى بعض الحقائق المهمة في الاوضاع السائدة في إيران منذ ال47 عاما الماضية وليس الحالية فقط کما يعمل ويسعى البعض، ومعرفة وتحديد الجهة المعارضة المعارضة التي وقفت بوجه نظام ولاية الفقيه الذي بذل ويبذل غاية ما في وسعه من أجل القضاء عليه، ونقصد بذلك تحديدا منظمة مجاهدي خلق، إذ إن السٶال الذي يجب طرحه على کل أولئك الذين يصادرون 47 عاما من المواجهة الدامية لهذه المنظمة وشطبها بجرة قلم، هو لماذا تعمل السلطتين التنفيذية والقضائية الايرانيتين کل ما في وسعهما ضد قادة المنظمة في الخارج إذا لم يکن لهم دور في داخل إيران کما يٶکد الولي الفقيه بنفسه ذلك؟
تحت أي مسمى يمکن وضع إعلان السلطات الامنية إلقاء القبض على عناصر من خلايا “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق وإصدار أحکام الاعدام بحقها من قبل السلطة القضائية؟ بل لماذا يبادر المسٶولون في النظام الى إتهام المنظمة بأنها وراء کل حرکة إحتجاجية تستهدف النظام برمته؟
ما تميزت وتتميز به منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في صراعها ومواجهتها للنظام القائم طوال أکثر من 4 عقود خلت، هو إنها لم تکتف بمعارضة نظرية للنظام وإنما إقترنت بمعارضة فعلية ولهذا فقد تم وضعها على رأس قائمة الاعداء في طهران، فهي لم تکتفي بأن ترعد بوجه النظام فقط بل وکانت وابلا يسعى لإغراقه أيضا، وفي غرقه سيأتي ربيع الحرية في إيران.
*عنوان المقالة مقتبس من قول لجلال الدين الرومي:”ارتق بمستوى حديثك لا بمستوى صوتك، إنه المطر الذي ينمي الأزهار وليس الرعد.”.

شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه” يحدد مستقبل البلاد، انتفاضة إيران: اکثر من 3000 شهيد

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “دالاس مورنينغ نيوز” الأمريكية مقالاً تحليلياً يوم الخميس 5 فبراير 2026، أكد فيه أن الاحتجاجات التي تعصف بإيران منذ أسابيع ليست مجرد فاشيات عابرة، بل هي صرخة مستمرة من أجل التغيير الجذري، امتدت لتشمل أكثر من مائة مدينة، من البازارات إلى الجامعات وشوارع المدن الكبرى.

شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه” يحدد مستقبل البلاد، انتفاضة إيران: اکثر من 3000 شهيد
وأوضح الكاتب أن هذه الانتفاضة تواجه قمعاً وحشياً، حيث نشر النظام وحدات أمنية عنيفة لسحق المعارضة، وصعد من عمليات الإعدام إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 2000 حالة في العام الماضي وحده. وبحسب جماعات حقوقية، تجاوز إجمالي عدد القتلى 3,900 شهيد منذ بدء الموجة الجديدة من الاحتجاجات، فيما تم اعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص.

مطالب واضحة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”
أشار التقرير إلى أن مطالب المحتجين ليست غامضة؛ فهم يدعون إلى نظام تنبع فيه السلطة السياسية من الشعب، لا من رجال الدين ولا من الملوك، ولا من الامتيازات الوراثية أو الادعاءات الإلهية.

وأكد المقال أن الشعارات التي تصدح في طهران ترفض دمج الدين بالسلطة السياسية، وتتخلى عن الماضي والحاضر الاستبداديين، رافعة شعار المرحلة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”. المتظاهرون يمزقون واجهة النظام الذي غلف قمعه بلغة الدين، ويتصورون دولة ديمقراطية تكون فيها المعتقدات مسألة شخصية وليست أداة للهيمنة.

النساء في الطليعة الانتفاضة
لفتت الصحيفة إلى أن النساء يقفن في طليعة هذه الحركة، وينضم إليهن الطلاب والعمال والأقليات العرقية، مما يؤكد أن هذا ليس مجرد انتفاضة سياسية، بل “حساب مجتمعي” وإعلان بأن المساواة غير قابلة للتفاوض.

وعلى الصعيد الدولي، أبرز المقال الدعم الحزبي المشترك في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تحدث السيناتوران جون كورنين وتيد كروز مراراً وتكراراً ضد انتهاكات النظام الإيراني، مؤكدين حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم الديمقراطي وإنهاء كافة أشكال الديكتاتورية.

شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه” يحدد مستقبل البلاد، انتفاضة إيران: اکثر من 3000 شهيد
جريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات
وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.

دماء الشهداء.. ثمن الحرية
في خضم هذا الصراع، يبرز الرقم المهول للضحايا كدليل دامغ على دموية النظام وإصرار الشعب. هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في الشوارع والجامعات ليسوا مجرد أرقام في تقارير حقوقية، بل هم وقود الثورة وضمانة استمرارها. إن دماءهم التي أريقت برصاص القمع تضع حداً فاصلاً بين عهد الظلام والمستقبل، وتؤكد للعالم أن الشعب الذي قدم هذه التضحيات الجسيمة لن يقبل بأقل من الحرية الكاملة وإسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه.

نظام الملالي يريد حالة اللاحرب واللاسلم

الملا علی خامنئي و الصواریخ البلاستیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إختلاف الآراء ووجهات النظر المطروحة بشأن التوتر السائد بين نظام الملالي والبلدان الغربية وبشکل خاص الولايات المتحدة، فإنه ومع الاخذ بنظر الاعتبار سعي ترامب للخروج بأفضل نتيجة تضمن کسر شوکة نظام الملالي وتجعلهم ينطوون على أنفسهم، فإن الاخير ولعلمه وإدراکه بما يريده ويسعى إليه الرئيس الاميرکي، يسعى من أجل سباق مع الزمن من أجل إتمام فترة رئاسة ترامب بأقل خسارة ممکنة.
في الوقت الذي تتزايد فيه التصريحات الهجومية من جانب مسٶولي نظام الملالي ويلوحون من خلاله عن إستعدادهم للحرب والمواجهة وينذرون من عواقبها المختلفة، فإنهم وفي نفس الوقت يرفعون أغصان الزيتون ويظهرون أنفسهم کحمامات سلام يرفضون الحرب ويريدون الامن والسلام للمنطقة والعالم، لکن الملفت للنظر والمثير للسخرية في نفس الوقت، إنهم وفي الحقيقة والواقع لا يريدون الحرب لأنهم يعلمون بأنها ليست في صالحهم وستنعکس نتائجها سلبا عليهم، کما إنهم لا يريدون أيضا سلما حقيقيا يضع حدا لسياساتهم المشبوهة ومخططاتهم ومٶامراتهم في المنطقة والعالم.
من هنا، فإن نظام الملالي في حالة سعي دٶوب من أجل اللعب على حبلي الحرب والسلام في آن واحد من دون أن يريد أي منهما کما ألمحنا بل إنه يريد کسب الوقت والمحافظة على ما تبقى من قواه التي فقد الکثير منها خلال الاعوام الثلاث المنصرمة، وهو ومن أجل تحقيق هکذا هدف، يعمل على الاستنجاد بهذا الطرف الاقليمي أو ذاك الطرف الدولي من أجل التوسط لکي يبقى الوضع على ما هو عليه مع ملاحظة مهمة جدا يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية وهي إن هذا النظام معروف بخبرته في المراوغة واللف والدوران وإهدار الزمن.
يعلم نظام الملالي جيدا بأن المرحلة الحالية بالغة الحساسية والخطورة بالنسبة إليه ولاسيما وإن الطرف الآخر يريد أن يحسم الملف النووي ووضعه على الرف الى جانب ملفي الصواريخ والتدخلات، وإنه في أضعف أوضاع يواجهها منذ تأسيسه، ومن هنا يعي بأنه يواجه خطرا وتهديدا وجوديا ولاسيما وإنه قد واجه إنتفاضة شعبية ذات طابع سياسي واضح إضطر من أجل إخمادها الى قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، ولهذا يريد بکل ما بوسعه أن تدوم وتستمر حالة اللاحرب واللاسلم حتى نهاية ولاية ترامب، وأغلب المٶشرات تدل على إنه يسير بهذا الاتجاه وحتى إنه يعمل کل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف لأنه يعلم بأن خلاف ذلك يعني وضعه على حافة هاوية السقوط.

عن الحالة الايرانية

الاحتجاجات في ایران-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

عند النظر الى الاوضاع السائدة في إيران وما يتداعى عنها من آثار وتداعيات محتملة على المنطقة والعالم، فإنها حالة تتسم بخصوصية ملفتة للنظر وذلك لأبعادها المختلفة ولأن للنظام الحاکم في إيران منذ 47 عاما، تجربة فريدة من نوعها من حيث المراوغة والمناورة وکسب الوقت ولاسيما في الحالات التي يشعر فيها بالتهديد والخطر على مصير النظام.

وعند تناول کل ما يتعلق بالحالة الايرانية، فإن ذلك التناول لن يکون مفيدا ومجديا من دون التطرق الى نهج النظام وسياساته ولاسيما فيما يرتبط بمشروعه في المنطقة وسعيه من أجل أن يصبح سيدا على العالمين العربي والاسلامي، وکما يرى أغلب المراقبين السياسيين، إنه لولا مشروع تدخلاته الذي قاده للبرنامج النووي من أجل جعل النظام وتدخلاته أمرا واقعا للعالم کله وليس المنطقة فقط، فإن النظام الايراني لم يکن بالامکان أن يصل الى حالة الضعف والتراجع التي وصل إليها اليوم.

ولذلك، فإن ما يجري اليوم من توتر وإضطراب في المنطقة على خلفية الصراع الاميرکي ـ الايراني، ليست بحالة منقطعة عن المنطقة بل إنها على علاقة صميمية بها، ومن المفيد هنا الإشارة أيضا الى أن طهران وفي حالة حدوث مواجهة عسکرية مع أميرکا فإنها تهدد بإشعال المنطقة، وهذا بحد ذاته تأکيد على إن النظام الايراني يقوم وفي کل الحالات الربط بينه وبين بلدان المنطقة وحتى إنه يريد الإيحاء بربط مصيري بهذا الصدد وهذا السعي الايراني يأتي من حيث إن للولايات المتحدة خصوصا وللبلدان الغربية عموما مصالح متشعبة في المنطقة وإن تلك البلدان تخاف على مصالحها وتريد التعامل بحذر مشوب بالحرص على مصالحها.

من دون شك فإننا وفي تناولنا للحالة الايرانية لابد لنا أيضا من التأکيد على محور آخر فيها، ونقصد بالطابع الاستبدادي للنظام وتمسکه المفرط بالممارسات القمعية من حيث التعامل مع الشعب الذي ظهر واضحا بأنه لا يشاطره في نهجه وسياساته ولاسيما المتعلقة منها بتدخلاته في المنطقة وإهداره ثروات البلاد عليها وحتى إن الهتاف المشهور”لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران” الذي تم ترديده في العديد من الاحتجاجات، قد حددت موقفا شعبيا قطعيا بهذا الصدد، ناهيك عن المعارضة الايرانية الرئيسية، أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لها أيضا موقف مبدأي يرفض تدخلاته في المنطقة جملة وتفصيلا ودعا ويدعو الى طرده من بلدان المنطقة.

وعلى الرغم مما يبدو في الظاهر من توتر حاد بين الطرفين المعادين لبعضهما، لکن من المهم هنا لفت النظر الى إن النظام الايراني لا يرغب في الدخول في حالة حرب ومواجهة مع الاميرکيين لأنه يعلم بما سيترتب من جراء ذلك من آثار وتداعيات سلبية عليه کما إنه وفي الوقت نفسه لا يريد أن يتم حسم الموضوع من خلال المفاوضات وذلك بقبول المطالب الاميرکية التي تتجاوز حدود البرنامج النووي الى ما يمس مشروع تدخلاته في المنطقة وکذلك صواريخه البالستية، أي بإختصار واضح إنه يريد حالة اللاحرب واللاسلم والسعي جهد ما أمکن من أجل إبقاء هذه الحالة.

في کل الاحوال، فإن حل وحسم الحالة الايرانية ومن دون أن يکون للشارع الايراني وللمعارضة الايرانية الفعالة دورا فيها، لن تکون مجدية وتکون بمثابة دوران في حلقة مفرغة کما حدث في معظم تجارب المجتمع الدولي في تعامله مع الحالة الايرانية.

شعبية “ابن الشاه” صناعة مخابراتية عبر الروبوتات هذا ما کشفت عنه “مؤسسة تريدستون 71” مع تفكك شيفرة “حصان طروادة” السيبراني

موقع المجلس:

أماط تقرير استقصائي مكون من 93 صفحة، صادر عن مؤسسة الأبحاث السيبرانية “تريدستون 71” (Treadstone 71) بالتعاون مع الخبير الرقمي “دانشو دانكوف”، اللثام عن واحدة من أضخم مشاريع “هندسة الشرعية الرقمية” في تاريخ إيران المعاصر. وكشف التحقيق، الذي استند إلى تحليل 70 مليون سجل بيانات، أن الشعبية المثيرة للجدل لـ “ابن الشاه” على منصات التواصل الاجتماعي ليست حراكاً شعبياً عضوياً، بل هي نتاج “سلوك منسق غير أصيل” (CIB) وتعاون غير معلن مع الأذرع السيبرانية لنظام الملالي.

شعبية “ابن الشاه” صناعة مخابراتية عبر الروبوتات هذا ما کشفت عنه “مؤسسة تريدستون 71” مع تفكك شيفرة “حصان طروادة” السيبراني
Treadstone 71: جيوش إلكترونية للحرس الثوري تدعم رضا بهلوي
كشف تقرير فني لمؤسسة الاستخبارات السيبرانية الأمريكية Treadstone 71 عن عمليات تضليل منظمة يديرها الحرس الثوري الإيراني لخلق شعبية رقمية وهمية لنجل الشاه بهدف تشتيت المعارضة.

ويطرح التقرير سؤالاً جوهرياً حول كيفية قيام حسابات متصلة بـ “الشرائح البيضاء” الأمنية (خطوط آمنة تابعة للنظام) بلعب دور “الملكيين المتطرفين” لاستهداف المعارضة الحقيقية.

سقوط الأقنعة: فضيحة “الشرائح البيضاء” على منصة إكس
كشفت التحديثات التقنية الأخيرة لمنصة “إكس” (تويتر سابقاً)، التي أتاحت عرض بلد المنشأ وطريقة الاتصال، عن حقيقة صادمة. فقد تبين أن عشرات الآلاف من الحسابات التي كانت تقدم نفسها كنشطاء ملكيين في الغرب، تم تتبعها بوشم إلكتروني “Iran – Android App” ودون الحاجة لاستخدام برامج تجاوز الحجب (VPN).

وأوضح التقرير أن هذا النوع من الوصول المباشر، المعروف في إيران بـ “الشريحة البيضاء” ، هو امتياز حصري للمسؤولين ومشغلي السايبر التابعين لقوات الحرس وأجهزة المخابرات. ووصفت “تريدستون” هذه الحسابات بأنها “أحصنة طروادة” للنظام؛ حيث يختبئ مشغلو النظام داخل قشرة من الجماليات الملكية لبث الفرقة وممارسة المضايقات الممنهجة ضد المنافسين السياسيين للنظام.

مصنع البوتات: “مترونوم رقمي” بدقة 60 ثانية
أكدت النتائج التقنية للخبير “دانشو دانكوف” أن 90% من الأنشطة المحيطة بحسابات “نجل الشاه” هي أنشطة ميكانيكية ومبرمجة (Scripted). ومن بين 356 ألف حساب تم فحصها، وجد التقرير أن أكثر من 321 ألف حساب تعمل بفواصل زمنية دقيقة جداً من مضاعفات الـ 60 ثانية في نشر المحتوى أو إنشاء الحسابات.

واعتبر التقرير أننا أمام “مترونوم رقمي” وظيفته تزوير الدعم الشعبي و”مصادرة معاناة” الشعب عبر استخدام صور وأسماء شهداء الانتفاضة دون رضا عائلاتهم لخلق علامة تجارية سياسية لفلول الشاه.

تحليل شامل لعمليات التضليل السيبراني المرتبطة بالحرس الثوري
يكشف تقرير Treadstone 71 عن تحليل تقني معمق للسلوك غير الأصيل المنسق عبر المنصات الرقمية، موثقاً كيفية استخدام الحرس الثوري لآليات التضخيم الزائف لاختراق وتوجيه السرديات المتعلقة بالملكية ورضا بهلوي.

استراتيجية “أقماع الخداع”
بيّن التقرير أن هذه الماكينة الرقمية تستخدم ما يسمى بـ “أقماع الخداع” (Deception Funnels) لتحقيق هدفين استراتيجيين:

إيهام المجتمع الدولي كذباً بأن الإيرانيين يصطفون خلف وريث العرش المخلوع.
ممارسة الاغتيال المعنوي والمضايقة المنسقة لأي صوت يغرد خارج سرب “المشروع العائلي البهلوي”.
وأشار التقرير إلى أن قوات الحرس هي الرابح الأكبر من هذه اللعبة، حيث تسمح هذه الأتمتة والشعارات المتطرفة للنظام بتقديم الاحتجاجات على أنها “غير حقيقية وموجهة من الخارج”.
نهاية عصر “الأشباح”
خلصت تحقيقات “تريدستون 71” إلى أن القاعدة الاجتماعية المزعومة لـ “ابن الشاه” ليست سوى خط إنتاج صناعي لحسابات وهمية. ووجه التقرير رسالة واضحة لصناع السياسة والمراقبين الدوليين: “الحشود المحيطة بالبهلوي سراب موقوت زمنياً. الشرعية لا تُشترى بالروبوتات (البوتات)، بل تولد في ميدان النضال ومن رحم التضحيات العضوية، وليس في خوادم إنتاج البوتات التي تعمل بتوقيع طهران”.

وثائق نقل الشهداء والجرحى – منظمة الطوارئ (طهران)

في 8و9 و10و11 يناير 2026

الجزء الثاني: نماذج من وثائق نقل الأطفال والمراهقين المصابين بطلق ناري

1. شروين جعفريان (9 سنوات)

تاريخ المهمة: 8 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 6193

الاسم الكامل: شروين جعفريان

العمر: 9 سنوات

عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة / ساحة “قزوين” / نهاية شارع “مرادي” / نهاية زقاق “أنوري فرد” / طفل

اسم المركز الطبي: مستشفى “لقمان حكيم”

تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثالثة وخمس وخمسون دقيقة بعد الظهر

التفاصيل والملاحظات: المريض طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، تعرض لصدمة (Trauma) في الفخذ الأيسر نتيجة إصابة بطلق ناري. تم التحكم في النزيف وتضميده، ونُقل المصاب برمز 3310 إلى مستشفى “لقمان”. كانت شبكة الاتصال مقطوعة ولم نتمكن من التواصل عبر “نجمة 3″، لذا تم نقله إلى مستشفى “لقمان حكيم” لمزيد من الفحوصات.

2. مهرزاد مسعودي فر (11 سنة)

تاريخ المهمة: 9 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 2373

الاسم الكامل: مهرزاد مسعودي فر

العمر: حوالي 11 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة / تهرانبارس / بوليفار “شاهد” / زقاق 210 “ارفاقي” / رقم العقار 182 / الوحدة 8 / الطابق الرابع / طفلين

اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”

تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً

التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى يبلغ من العمر 11 عاماً، يعاني من إصابات بطلقات نارية في نقاط محددة. أفاد بأنه أصيب أمام منزله عندما كان متوجهاً مع والده إلى المستوصف بسبب آلام في البطن. كان نوع الرصاص المستخدم “رصاص ساجمي” (خرطوش).

3. طاهر شريفي (14 سنة)

تاريخ المهمة: 10 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 4355

الاسم الكامل: طاهر شريفي

العمر: 14 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة / طريق “رسالت” السريع باتجاه “نارمك” / ركن “مجيدية” الشمالية / مستوصف “فرح‌بخش”

اسم المركز الطبي: مستشفى “سينا”

تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الخامسة وست عشرة دقيقة صباحاً

التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى بالبيانات المذكورة، تم الاتصال بالطوارئ إثر إصابته بطلق ناري. نُقل المصاب إلى المستشفى وهو خاضع لعملية الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) مع وجود خط وريدي مفتوح (IV line) لمتابعة حالته بشكل دقيق.

4. محمدرضا ربيعي (14 سنة)

تاريخ المهمة: 10 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 5123

الاسم الكامل: محمدرضا ربيعي

العمر: 14 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة / تقاطع “سه راه آذري” / مستوصف “مشيرية”

اسم المركز الطبي: مجمع مستشفيات “خميني”

التفاصيل والملاحظات: فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، أصيب بحوالي 40 رصاصة (خرطوش) في الجزء الخلفي من القفص الصدري، مما أدى إلى إصابته بتجمع دموي في الصدر من الجانبين (Hemothorax). لم يتم تشخيص الحالة في المستوصف؛ تم إجراء الضمادات اللازمة ونقله للمجمع الطبي.

5. محمد علي محقي (16 سنة)

تاريخ المهمة: 9 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 5203

الاسم الكامل: محمد علي محقي

العمر: 16 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 10 / تقاطع “سه راه آذري” / شارع “جعفر جرجاني” / زقاق “جبلي” / رقم العقار 31 / الوحدة 2

اسم المركز الطبي: مستشفى “ضيائيان”

التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، أفاد بأنه تعرض للإصابة برصاص “ساجمي” (خرطوش) ليلة أمس.

6. ماهان عبيدي (16 سنة)

تاريخ المهمة: 9 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 5343

الاسم الكامل: ماهان عبيدي

العمر: 16 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة 21 / “تهرانسر” / بلوار “كلها” / ركن بوليفار “لاله” / رقم العقار 2 / مستوصف “صاحب كوثر”

اسم المركز الطبي: مستشفى “فياض بخش”

تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثانية عشرة وواحد وعشرون دقيقة ظهراً

التفاصيل والملاحظات: المصاب شاب تعرض لإصابة برصاص “ساجمي” (خرطوش)، مما أدى إلى نزيف في منطقة الصدر وصعوبة في التنفس. بعد إجراء الإسعافات الأولية اللازمة، تم نقله إلى المركز الطبي لمزيد من الفحوصات والمتابعة.

7. مهديه عباسي (17 سنة)

تاريخ المهمة: 9 يناير 2026

رمز سيارة الإسعاف: 4084

الاسم الكامل: مهديه عباسي

العمر: حوالي 17 سنة

عنوان موقع الحادث: تجمعات / طريق “باقري” السريع (شمال – جنوب) / قبل مائة متر من شارع “دماوند” / بجانب فتحة الالتفاف عند الساحة الأولى (فلكه اول)

اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”

تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثالثة وأربع دقائق فجراً

التفاصيل والملاحظات: المصابة بالبيانات المذكورة كانت تستقل مركبة، وتعرضت لصدمة (Trauma) في منطقة الرقبة واليد اليسرى إثر حادث تصادم. تم تثبيت الرأس والرقبة فوراً… ونُقلت إلى المركز الطبي لمزيد من الفحوصات. يُذكر أن نظام الأتمتة (Automation) كان مقطوعاً وتم إبلاغنا بالعنوان وحالة الصدمة فقط، وعند وصولنا للموقع المذكور تمت رؤية حادث التصادم.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب

6 فبراير/شباط 2026