الرئيسية بلوق الصفحة 316

حين تقود النساء الثورة.. إيران على أعتاب التغيير

0

كانديس بيرغن، الوزيرة السابقة للتنمية الاجتماعية في كندا تقدم كتاب دعم 650 شخصية إلى مريم رجوي، تعبيرًا عن التضامن الدولي مع نضال المرأة الإيرانية

ايلاف – مهدي عقبائي:

في مؤتمر “النساء قوة التغيير – إيران الحرة 2025” الذي عُقد بحضور السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، شاركت شخصيات بارزة من المدافعين عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى خبراء دوليين وسياسيين بارزين. كان هذا المؤتمر فرصة للتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه المرأة في النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران.

التضامن الدولي مع نضال المرأة الإيرانية
شهد المؤتمر تقديم بيان تضامني يحمل توقيع أكثر من 650 شخصية بارزة، من بينهم رؤساء سابقون، أعضاء برلمانيون، قانونيون، خبراء، ومدافعون عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، بالإضافة إلى فائزين بجوائز نوبل، من أكثر من 80 دولة. وقدمت هذا البيان السيدة كنديس بيرغن، الزعيمة السابقة لحزب المحافظين الكندي، إلى السيدة مريم رجوي.

أكد الموقعون على البيان دعمهم لنضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية، داعين إلى إلغاء قانون “الحجاب والعفة” الذي وصفوه بالقانون اللاإنساني، وشددوا على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان. كما أعرب البيان عن تأييده لشعار مريم رجوي: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري”.

شخصيات قيادية تدعم نضال المرأة الإيرانية
شهد المؤتمر مشاركة شخصيات سياسية نسائية بارزة تولت مناصب قيادية في دولها. وأكدت السيدة روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور، أن النساء في المقاومة الإيرانية يشكلن نموذجًا يحتذى به في الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية. وأعربت عن دعمها لخطة مريم رجوي المكونة من عشرة بنود لمستقبل إيران وميثاقها ذو الاثني عشر بندًا لحقوق المرأة.

أما أنيلي ياتينمكي، أول رئيسة وزراء لفنلندا، فقد أشادت بشجاعة المرأة الإيرانية التي ظلت تقاوم القمع لأكثر من أربعة عقود. وأوضحت أن معركة النساء الإيرانيات ليست فقط ضد الحجاب الإجباري، بل هي نضال من أجل الحرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكدةً أن النساء في إيران اخترن طريق التغيير بشعارهن: “المرأة، المقاومة، الحرية، المساواة”.

من جانبها، شددت ميشيل أليو ماري، وزيرة الخارجية والداخلية والدفاع السابقة في فرنسا، على أن معركة مريم رجوي هي معركة جميع الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية، مشيرةً إلى أن النظام الإيراني يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة والعالم.

مريم رجوي: المرأة في طليعة التغيير
في كلمتها خلال المؤتمر، استذكرت رجوي أسماء النساء البطلات اللاتي سطرن تاريخ المقاومة ضد النظام الإيراني، خاصة أولئك المنتميات إلى “وحدات المقاومة”، اللواتي يعرضن أنفسهن يوميًا لخطر الاعتقال والتعذيب والإعدام. وأشارت إلى أن هذه المقاومة مستمرة منذ 44 عامًا، وأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، وصفها مرارًا بـ”الحرب الداخلية”، حيث يقف في أحد طرفيها الشعب الإيراني، وفي الطرف الآخر نظام ديني يسعى إلى ضمان بقائه عبر امتلاك القنبلة النووية.

أكدت رجوي أن الحرية في مواجهة الاستبداد، وأن الدكتاتورية ستزول لا محالة، كما سقط الشاه من قبل. وأشارت إلى أن النظام الحالي يشبه النظام الشاه السابق، حيث يدعي خامنئي سلطته المطلقة ويعتبر نفسه ممثلًا لله على الأرض. لكنها شددت على أن الانتفاضة قادمة، وأن الثورة التي سُرقت عام 1979 ستنتصر حتمًا.

البيان العالمي لدعم المرأة الإيرانية
البيان الذي وُقّع عليه من قبل أكثر من 650 شخصية دولية أدان السياسات القمعية ضد المرأة في إيران، مؤكدًا أن قانون “الحجاب والعفة” ليس مجرد قيد على النساء، بل هو أداة قمعية تستخدم للسيطرة على المجتمع بأسره. كما أشار البيان إلى أن هذا القانون يمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويهدف إلى إسكات أصوات المناضلين من أجل المساواة والعدالة.

ضم البيان توقيعات شخصيات بارزة مثل ميشلين كالمي راي (رئيسة سويسرا السابقة)، روزاليا أرتياغا سيرانو (رئيسة الإكوادور السابقة)، فايرا فيكي فريبيرغا (رئيسة لاتفيا السابقة)، وماري لويز كولييرو بريكا (رئيسة مالطا السابقة). كما شمل التوقيعات رئيسات وزراء سابقات مثل ليز تروس (المملكة المتحدة)، يوليا تيموشينكو (أوكرانيا)، مرسيدس أراوز (بيرو)، جنيفر ماري شيبلي (نيوزيلندا)، وأنيلي ياتينمكي (فنلندا).

دعوة إلى التضامن العالمي
دعا الموقعون على البيان جميع المدافعين عن حقوق المرأة ومنظمات حقوق الإنسان والأفراد المحبين للحرية في جميع أنحاء العالم إلى رفع أصواتهم وممارسة الضغط على المؤسسات الدولية لإلغاء هذا القانون القمعي ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته. كما أكدوا دعمهم المستمر لشعار “المرأة، المقاومة، الحرية” الذي تتبناه حركة المقاومة الإيرانية.

في الختام، قدمت كنديس بيرغن هذا البيان خلال مؤتمر “النساء قوة التغيير” إلى رجوي، كتعبير عن تضامن المجتمع الدولي مع النساء الإيرانيات في نضالهن من أجل الحرية والمساواة.

الخاتمة
لقد أثبتت النساء الإيرانيات أنهن قوة لا يستهان بها في الكفاح من أجل الحرية. إن صمودهن أمام القمع وتضحياتهن المستمرة هما دليل واضح على أن التغيير قادم، وأن المستقبل سيكون مشرقًا بفضل عزيمتهن وإرادتهن التي لا تنكسر. ومع الدعم الدولي المتزايد، يقترب يوم تتحقق فيه الحرية والعدالة لكل الشعب الإيراني.

تصدیق علی مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران من جانب اللجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني

موقع المجلس:

تبنّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني یوم في 25 فبراير 2025مشروع قرار بالإجماع، بدعم من جميع الأحزاب السياسية، يدعو إلى فتح تحقيق مستقل في مجزرة صیف عام 1988 والجرائم الأخرى ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام الإيراني. كما أعرب مشروع القرار عن دعمه للتحقيقات المستقلة التي تجريها الأمم المتحدة بشأن هذه الجرائم.

وحثّ المشروع الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية، والفصل بين الدين والدولة، وإجراء انتخابات حرة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق الأقليات، وفقًا للخطة ذات النقاط العشر التي قدمتها السیدة مريم رجوي.

كما دعا مشروع القرار إلى ممارسة ضغوط مستمرة على النظام الإيراني لوقف عمليات الإعدام، وضمان احترام حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية الداعمة لضحايا القمع واللاجئين الإيرانيين. وأدان بشدة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك الإعدامات غير القانونية، والاعتقالات التعسفية، والاحتجاز المؤقت، والتعذيب، وقمع النساء والأقليات.

وطالب الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي باستخدام جميع القنوات الدبلوماسية لوقف الإعدامات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنشاء آلية دائمة لمراقبة حقوق الإنسان بالتعاون مع جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي والمقرر الخاص للأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، دعا المشروع الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى النظر في إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، تماشيًا مع قرارات البرلمان الأوروبي، وفرض عقوبات على قادته وعناصره لدورهم في القمع الداخلي والنزاعات الإقليمية.

كما شدد المشروع على ضرورة اتخاذ تدابير أوروبية مشتركة لمواجهة الرقابة وقمع الإنترنت في إيران، وضمان وصول المواطنين الإيرانيين بحرية إلى المعلومات والأدوات الرقمية.

يمثل مشروع القرار ه‍ا خطوة مهمة في الجهود الدولية لمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان، ويعزز موقف أوروبا في مواجهة هذه الجرائم، مؤكدًا على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عالمية ضد سياسات القمع التي ينتهجها النظام.

احتجاجاً ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران تظاهرات لأنصارمجاهدي خلق في جنيف

موقع المجلس:

تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعارضون الإيرانيون یوم 25 فبراير 2025 في ساحة الأمم بجنيف للتنديد بتصاعد استخدام النظام الإيراني للإعدامات كأداة للقمع السياسي. وأعرب المحتجون عن رفضهم الشديد لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

سلطت التظاهرة الضوء بشكل خاص على قضيتي بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان يواجهان خطر الإعدام الوشيك. ودعا المتظاهرون الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية إلى التدخل العاجل وممارسة الضغوط على طهران لوقف حملتها القمعية ضد المعارضين.

وفي هذا السياق، أصدر ماي ساتو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، بيانًا دعا فيه إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، قائلاً:

احتجاجاً ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران تظاهرات لأنصارمجاهدي خلق في جنيف

“أطالب النظام الإيراني بوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني. لقد تم تأييد أحكام إعدامهما من قبل المحكمة العليا بعد محاكمات قيل إنها شابتها مزاعم التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية.”

احتجاجاً ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران تظاهرات لأنصارمجاهدي خلق في جنيفوأكد المتظاهرون خلال الفعالية أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كسلاح لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة. وقال أحدهم: “إعدام السجناء السياسيين جريمة صارخة ضد الإنسانية. يجب على المجتمع الدولي التحرك قبل فوات الأوان.”

احتجاجاً ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران تظاهرات لأنصارمجاهدي خلق في جنيفووجدد المتظاهرون التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، معلنين رفضهم القاطع لحكم الملالي وأي محاولة لإعادة النظام الشاه. كما طالبوا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومقره في جنيف، باتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام الإيراني.

وقال أحد المحتجين: “لشعب إيران الحق في مقاومة الاستبداد. لا يجب أن يبقى العالم صامتًا بينما يكثف النظام قمعه ضد من يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية.”

يأتي هذا التجمع في جنيف ضمن سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية التي تشهدها مدن أوروبية وأمريكية مختلفة في الأسابيع الأخيرة، حيث يطالب أنصار المعارضة الإيرانية بمحاسبة النظام على جرائمه.

ومع استمرار طهران في تصعيد قمعها، يحذر الناشطون من أن الصمت الدولي سيمنح النظام مزيدًا من الجرأة لمواصلة جرائمه. وشدد المحتجون على ضرورة اتخاذ تدابير حازمة، بما في ذلك فرض ضغوط دبلوماسية واقتصادية، لوقف الإعدامات وضمان العدالة للسجناء السياسيين.

وقد أدانت منظمات حقوقية مرارًا استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام، لا سيما ضد المعارضين السياسيين. وتتصاعد الضغوط على الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات ملموسة ردًا على هذه الانتهاكات.

وجّه المحتجون في جنيف رسالة واضحة مفادها أن المعارضين الإيرانيين وأنصارهم لن يتراجعوا عن نضالهم من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية.

شخصيات عالمية تشيد بمقاومة النساء الإيرانيات

الوزيرة الفرنسية السابقة ميشيل أليو – ماري
ایلاف – سعيد عابد:
في يوم السبت 22 شباط (فبراير) 2025، عُقد مؤتمر دولي بعنوان “النساء: قوة من أجل التغيير – إيران حرة 2025” في العاصمة الفرنسية باريس، حيث شهدت القاعة حضور عدد من الشخصيات البارزة في مجالات حقوق المرأة وحقوق الإنسان، إضافة إلى خبراء دوليين وسيدات سياسة عالميات، ليتحدوا في دعم نضال النساء الإيرانيات في سبيل الحرية داخل وطنهن. هذا الحدث لم يكن مجرد مؤتمر، بل كان إعلاناً قوياً للتضامن الدولي مع النساء الإيرانيات ضد القمع الذي يمارسه النظام الإيراني.

وقد قامت كانديس بيرغن، الزعيمة السابقة لحزب المحافظين الكندي، بتقديم بيان رسمي تضامني وقّع عليه أكثر من 650 شخصية سياسية، قانونية، وبرلمانية، إلى جانب نشطاء في مجال حقوق الإنسان من أكثر من 80 دولة. هذا البيان، الذي تم تسليمه إلى مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، دعا إلى إنهاء “قانون الحجاب الإجباري” اللاإنساني ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان. كما أعرب الموقعون عن دعمهم الكامل لشعار “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري” الذي تتبناه رجوي.

وفي السياق ذاته، أُلقيت العديد من الكلمات الملهمة من قبل شخصيات نسائية بارزة، كان لكل واحدة منها دور ريادي في بلدانها. قالت روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور: “إن دور النساء في المقاومة الإيرانية يعد نموذجاً يحتذى به. بقيادة مريم رجوي، استطاعت النساء الإيرانيات أن يثبتن أنهن قادرات على تحقيق التغيير وبناء حكومة ديمقراطية في إيران تستعيد حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء”. كما أضافت أن النساء الإيرانيات يعكسن القوة والإرادة في سعيهن نحو الحرية والمساواة.

أما أنّلي ياتّينماكي، أول امرأة شغلت منصب رئيسة وزراء فنلندا، فقد أكدت على دور النساء الإيرانيات في مواجهة القمع المستمر منذ أكثر من 46 عاماً، وقالت: “لقد قاومت النساء الإيرانيات بشجاعة للحرية، ولَسْنَ فقط يقاومن من أجل الحجاب، بل من أجل حقوقهن الاجتماعية والسياسية. نضالهن يعكس التزامهن العميق بإحداث تغيير حقيقي.”

من جانبها، ألقت ميشيل أليو – ماري، الوزيرة السابقة في فرنسا، كلمة قوية أكدت فيها أن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الشعب الإيراني نفسه، وأنه يجب على المجتمع الدولي دعم هذا التغيير. وذكرت أن معركة النساء الإيرانيات هي معركة ضد الاستبداد ولفتح الأفق أمام مستقبل ديمقراطي وآمن للمنطقة.

في الجزء الأهم من المؤتمر، ألقت رجوي كلمة بارزة أكدت خلالها أن نضال النساء الإيرانيات هو استمرار لمسيرة طويلة بدأت منذ 44 عاماً. وقالت: “الحرية هي مواجهة الاستبداد، ولا شك أن الديكتاتورية إلى زوال، كما أطاح الشعب الإيراني بالشاه من قبل، سيأتي اليوم الذي يسقط فيه هذا النظام الفاشي”. وأضافت أن الثورة الإيرانية ستنتصر، وأن المبادئ التي تم سرقتها من قبل خميني في عام 1979 ستُستعاد.

وختاماً، أعلنت رجوي أن “الانتفاضة تلوح في الأفق، وأن مبادئ الثورة الحقيقية ستسود حتماً”، مؤكدة أن إرادة النساء الإيرانيات هي التي ستحدد مصير البلاد. هذا المؤتمر لم يكن مجرد تجمع سياسي، بل كان إشارة إلى العالم بأن النساء الإيرانيات يقفن في طليعة التغيير، وأنهم عازمات على المضي قدماً نحو مستقبل مشرق وآمن.

خطاب خامنئي يكشف عن أعمق مخاوفه: الشعب الإيراني

صور للاحتجاجات في ایران-أرشیف

ایلاف فريد ماهوتشي:

في 17 شباط (فبراير)، في خطابه الأخير، كشف المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي عن نقطة الضعف الأساسية للنظام – ليس التهديدات العسكرية الخارجية، ولكن السخط المتزايد للشعب الإيراني. وفي خطابه أمام جمهور مختار بعناية تحت ستار لقاء مع “أهالي أذربيجان الشرقية”، رفض خامنئي احتمال التدخل الأجنبي مع الاعتراف بالأزمة الوجودية التي تشكلها المعارضة الداخلية.

وأكد خامنئي بثقة أن إيران لا تواجه أي تهديدات عسكرية خارجية، متفاخراً بأن قدرات النظام الدفاعية على “مستوى النخبة” وأن “الأصدقاء والأعداء على حد سواء” يعترفون بقوته. وزعم أن “القضية اليوم ليست تهديداً عسكرياً”، مشيراً إلى أن نظام الملالي قد أمّن موقفه ضد الحرب التقليدية من خلال سنوات من الصراعات بالوكالة الإقليمية والترسيخ العسكري. لقد طمأن خامنئي جمهوره قائلاً: “من منظور الدفاع الصلب، ومن منظور التهديدات المادية التي يشكلها العدو، ليس لدينا أي مخاوف أو مشاكل. واليوم، نعلم نحن وأعداؤنا أن إيران تتمتع بمستوى عال من القدرة على مواجهة التهديدات الصلبة”.

ولكن على النقيض التام من هذه الشجاعة، ظهر القلق الحقيقي لدى خامنئي عندما حذر من “الحرب الناعمة” – وهو المصطلح الذي استخدمه لوصف المعارضة الداخلية وما يراه تلاعب العدو بالرأي العام. لقد اعترف بأن “خلق الشك حول المبادئ الأساسية للثورة الإسلامية” هو ساحة المعركة الحقيقية، معترفاً بأن أعظم نقاط ضعف الدكتاتورية الدينية هي الشكوك المتزايدة داخل المجتمع الإيراني. وحذر من أن “العدو يهدف إلى خلق الانقسام، وغرس الشك في المعتقدات الأساسية للثورة، وإضعاف صمود الشعب في الوقوف ضد الخصوم”.

وفي اعتراف صارخ بالضعف، ناشد قوات النظام مواجهة ما يسمى “الحرب الناعمة” من خلال تعزيز جهود الدعاية. “لم ينجح العدو حتى الآن”، كما زعم، “لكن يجب ألا نسمح لهذا المخطط بأن يصبح ساري المفعول في المستقبل”. ثم تحول إلى وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة والمؤسسات الثقافية وأجهزة الأمن، وحثهم على مواجهة هذه الحرب النفسية المزعومة من خلال إنتاج المحتوى، والسيطرة على السرديات، وضمان “عدم تسلل الأعداء إلى عقول الناس”. كان نداءه إلى آلة الدعاية للنظام بمثابة اعتراف ضمني بأن الولاء الإيديولوجي بين صفوفه يضعف. كان قلق خامنئي على الروح المعنوية بين قواته واضحاً طوال خطابه. ووصف “الشك والتردد” كأدوات للعدو وأصر على أن “الشباب لا ينبغي أن يتأثروا برسائل اليأس”. ومع ذلك، فإن تطميناته المتكررة خانت القلق المتزايد لنظام الملالي بشأن المعارضة الداخلية، وخاصة بين قواته الأمنية. وفي محاولة لحشد الثقة، أشار إلى احتفالات الذكرى السنوية في العاشر من شباط (فبراير)، مدعياً أنها أظهرت دعماً شعبياً لا يتزعزع. “أين في العالم ترى حشوداً ضخمة كهذه تحتفل بثورة بعد 46 عاماً؟” سأل، متجاهلاً الإكراه الواسع النطاق والحوافز المستخدمة لضمان الإقبال.

بدلاً من تقديم الحلول، حاول خامنئي تحويل اللوم، داعياً جهاز الإعلام التابع للنظام و”الشباب النشط في الفضاء الإلكتروني” لمواجهة الروايات الأجنبية. إن دعوته إلى “إنتاج المحتوى” لمكافحة “الدعاية المعادية” تؤكد اعتماد النظام على الرسائل المصطنعة بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية لخيبة الأمل العامة.

كشف خطاب خامنئي عن حقيقة لا يمكن إنكارها: لم يعد بقاء الدكتاتورية الدينية مهدداً بالعمل العسكري الأجنبي ولكن من قبل نفس الأشخاص الذين يحكمهم. إن النظام الذي يجب أن يستدعي باستمرار آلة الدعاية الخاصة به للحفاظ على السيطرة، يعترف في جوهره بأنه يفقد قبضته. عندما لا يكون أعظم اهتمام الحكومة هو عدو خارجي ولكن مواطنيها الذين يشككون في شرعيتها، فإن هذا يشير إلى تآكل الروح المعنوية ورأس المال الاجتماعي والاستقرار المؤسسي. إن حقيقة أن خامنئي خصص جزءاً كبيراً من خطابه لحشد قواته ضد “الحرب الناعمة” تشير إلى أن الثقة في طول عمر النظام، حتى داخل صفوفه، وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

تندیداً بالأزمات الاقتصادية والقمع الحكومي، موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية تعم إيران

0

موقع المجلس:
عمت إيران في الأيام الأخيرة موجه واسعة من الاحتجاجات الشعبية التي شملت مختلف القطاعات، حيث خرج العمال والمتقاعدون وأصحاب الأعمال إلى الشوارع احتجاجًا على سوء الأوضاع الاقتصادية والفساد الحكومي. تزايدت موجة الغضب الشعبي في ظل ارتفاع التضخم، وتدهور القدرة الشرائية، وتأخر دفع الرواتب والمعاشات، ما دفع العديد من الفئات المهنية إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات للتعبير عن مطالبهم.

في صباح اليوم، نظّم أصحاب المتاجر والتجار في سوق المواد الغذائية والمواد الجافة بطهران إضرابًا واسعًا احتجاجًا على الركود الاقتصادي الحاد وتفاقم الأوضاع المعيشية. أغلق العديد من التجار محلاتهم تعبيرًا عن غضبهم من تراجع المبيعات وارتفاع التكاليف التشغيلية، وسط غياب أي حلول من قبل السلطات. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت تجمعات للتجار وهم يهتفون ضد السياسات الاقتصادية الفاشلة التي أدت إلى انهيار الأسواق.

في 25 فبراير، شهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات عمالية واسعة النطاق. في كاشان، نظم عمال شركة سايبا وقفة احتجاجية للمطالبة بزيادة الأجور وتحقيق العدالة في تصنيف الوظائف. وفي الأهواز، تجمع متقاعدو قطاع النفط أمام المكاتب الحكومية للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، مرددين شعارات ضد تهاون الحكومة في تلبية مطالبهم. كما أضرب العاملون في مستشفى آريا احتجاجًا على اقتطاع رواتبهم دون مبرر، مطالبين بتسوية فورية لمستحقاتهم المالية.

في أراك، تظاهر السكان للمرة الحادية عشرة على التوالي ضد التلوث الناجم عن حرق المازوت في محطة شازند للطاقة، محذرين من الكوارث البيئية التي تهدد صحتهم.

وفي سمنان، بدأ سائقو الشاحنات إضرابًا ضد تدني أجور النقل وسياسات الشركات الكبرى التي تستغل السائقين المستقلين. أما في جاسك، فتجمع الصيادون أمام مبنى القضاء المحلي احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود واحتكار شركات الصيد الكبرى للمياه الإقليمية.

تندیداً بالأزمات الاقتصادية والقمع الحكومي، موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية تعم إيرانشهدت عدة مناطق في جنوب شرق إيران توترات أمنية متزايدة، حيث اغتيل مسؤول أمني بارز في خاش على يد مسلحين مجهولين، في عملية وصفها ناشطون بأنها رد على قمع النظام. وفي تشابهار، شنت قوات الأمن هجومًا عنيفًا على منزل سكني باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، ما أدى إلى اشتباكات مسلحة عنيفة واستنفار أمني واسع في المنطقة.

ويرجع السبب الأساسي وراء هذه الاحتجاجات إلى الفساد المستشري وسوء الإدارة الذي يعاني منه النظام الإيراني، حيث تسيطر النخب الحاكمة على الثروات الوطنية بينما يواجه المواطنون الفقر والبطالة. عمليات النهب المنظم لموارد الدولة، والتي تشمل سرقة الأموال العامة والتهرب من المحاسبة، أدت إلى انهيار الخدمات الأساسية، مما أجبر العديد من الإيرانيين على النزول إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم. كما أن السياسات الاقتصادية الفاشلة، مثل فرض الضرائب الثقيلة على التجار والعمال دون تقديم أي دعم لهم، عمّقت الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

إضافةً إلى ذلك، فإن مغامرات النظام في مجال التسلح النووي ودعمه للجماعات الإرهابية الإقليمية تسببت في فرض عقوبات دولية خانقة أدت إلى عزل إيران اقتصاديًا وتفاقم الأزمة المعيشية. بينما تعاني القطاعات الحيوية من نقص التمويل، يواصل حرس النظام الإيراني السيطرة على الاقتصاد من خلال مؤسساته الضخمة، مستحوذًا على الموارد والاستثمارات على حساب المواطنين. هذه العوامل مجتمعة جعلت من الاحتجاجات المتزايدة مؤشرًا على أزمة أعمق تهدد بقاء النظام في ظل تزايد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاعتراضات.

تتفاقم الكارثة الاقتصادية تثیر و تصاعد التکالب داخل البرلمان الایراني

موقع المجلس:
تواجه إيران انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا، حيث تتزايد معدلات التضخم، وتنهار قيمة العملة، وترتفع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، مما يدفع البلاد نحو الفوضى. حتى داخل أروقة النظام، لم يعد المسؤولون قادرين على إنكار الكارثة التي تتكشف أمامهم، ليس بدافع القلق على الشعب، بل خوفًا على بقائهم في السلطة. لقد كشفت الجلسات البرلمانية الأخيرة عن حكومة تعيش حالة من الفوضى التامة، حيث بدأ النواب، الذين يشعرون بأن الأرض تهتز تحت أقدامهم، في توجيه الانتقادات اللاذعة إلى الرئيس مسعودبزشکیان، ليس من أجل معالجة معاناة الملايين، بل لمحاولة النأي بأنفسهم عن انهيار النظام الحتمي.

تتفاقم الكارثة الاقتصادية تثیر و تصاعد التکالب داخل البرلمان الایراني

في جلسة علنية يوم 25 فبراير، لم يتردد النائب جواد نيكبين في توجيه هجوم لاذع على حكومةبزشکیان، قائلاً: “هل زرت السوق مؤخرًا؟ بهذا المستوى من التضخم، هل يمكنك حتى شراء لفت؟ هل يمكنك تقديم البطاطا لضيوفك؟” وأضاف محذرًا: “توجه حكومتكم كارثي. إذا لم تغيروا مساركم، فالإقالة حتمية. إن لم تتغيروا، فسنقوم بتغييركم!”

وفي ظل هذه المواجهات الساخنة، تكشف الأرقام واقعًا أكثر قتامة. فقد أشار النائب حبيب قاسمي إلى أن قيمة الريال الإيراني فقدت 50% من قيمتها خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية للإيرانيين إلى النصف. وأضاف: “كيف يمكن للناس أن يعيشوا؟ صناعاتنا تنهار بالفعل، والآن المصانع تغلق أبوابها لثلاثة أيام أسبوعيًا بسبب انقطاع الكهرباء والغاز والمياه. هل هذه هي خطتكم للنمو الاقتصادي؟”

أما النائب صمصامي، فقد قدم صورة اقتصادية أكثر قتامة، مشيرًا إلى أن “منذ عام 1989، فقد الريال 10,000 ضعف قيمته، بينما ارتفعت أسعار الذهب بمقدار 620 ضعفًا، وقفزت أسعار المساكن بمقدار 2,175 مرة.” وأضاف أن السياسات الاقتصادية المتبعة لم تفشل فقط في القضاء على الفساد، بل زادته بنسبة 88%. كما حذر من أن رفض الإصلاحات الهيكلية سيؤدي إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية وتعميق الفجوة الاجتماعية.

ميزانيات ضخمة للمؤسسات الدينية على حساب الشعب

في الوقت الذي يكافح فيه الإيرانيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، اختارت الحكومة أن تمنح الأولوية لمؤسساتها الدينية على حساب الشعب. فقد كشفت صحيفة اعتماد الحكومية أن ميزانية المؤسسات الدينية زادت بنسبة 900% بين عامي 2021 و2025، بينما لم تشهد رواتب العمال أي تحسن يذكر. وتساءلت الصحيفة: “لماذا؟ لماذا في الوقت الذي سحق فيه التضخم رواتب الموظفين الحكوميين، تنمو ميزانيات مؤسسات مثل المجلس الأعلى للحوزات العلمية وجامعة المصطفى الدولية بوتيرة أسرع من ميزانية الدولة نفسها؟”

وفي ظل هذه السياسات، أصبحت تكاليف المعيشة أكثر استنزافًا للناس. وفقًا لصحيفة روزکار خودرو، فقد تضاعفت أجرة المترو في طهران ثلاث مرات، حيث باتت تكلفة الرحلة ذهابًا وإيابًا 14,000 تومان، مقارنة بـ 6,000 تومان سابقًا عبر السيارات. هذه الزيادة أثقلت كاهل العمال الذين يعتمدون على وسائل النقل العام.

حكومةبزشکیان تتفكك أمام أعين الجميع

مع تصاعد الأزمة الاقتصادية، يبدو أن الرئيس مسعود بزشکیان يفقد السيطرة على حكومته. فقد وجه له النائب علي شيرين زاد انتقادات مباشرة قائلًا: “لقد عقدت اجتماعًا في وزارة الاقتصاد وقلت: ’تغيير الأشخاص لن يغير شيئًا.‘ إذن، لماذا تستمر في تغيير الوزراء؟ ما فائدة هذه التغييرات المستمرة إذا كانت لا تحل أي شيء؟” كما هاجم تركيز الحكومة على الضغط على النواب لمنع إقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، بدلًا من تقديم حلول حقيقية للأزمة الاقتصادية.

تفاقمت الأمور مع تصاعد الحديث عن إقالة وزير الاقتصاد، مما كشف الانقسامات الداخلية العميقة داخل النظام. ففي حين يحاول بزشکیان إنقاذه، فإن البرلمان يشهد حالة من التمرد، حيث يتهم النواب بعضهم البعض بالرشاوى والصفقات الخلفية. وخلال إحدى الجلسات، انفجر النائب مجتبى زارعي غاضبًا قائلاً: “لقد حولوا هذا البرلمان إلى سوق! بعض النواب يُنقلون إلى الفنادق ويتم شراؤهم بالمال والمنافع. بينما نحن الآخرون نتعرض للتشويه—الناس يسألونني كم تقاضيت؟ تبًا لهذا النظام!”

أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فقد حاول تهدئة الوضع قائلاً: “يجب ألا نسمح لهذه الاتهامات بأن تضر بصورتنا.” لكن الضرر كان قد وقع بالفعل، وتحولت الجلسة إلى مشادات وصراخ، مما فضح مدى الفساد المستشري في أروقة السلطة.

الانفجار الشعبي بات وشيكًا

وفي جلسة أخرى يوم 24 فبراير، حذر النائب أحمد مرادي من أن “التضخم وانهيار الريال قد كسرا ظهر الشعب. الناس فقدوا الأمل. البطالة بين الشباب تتفاقم. شراء منزل؟ أصبح مستحيلًا. حتى استئجار منزل بات حلماً بعيد المنال.”

وفي سياق متصل، التقى الولي الفقيه علي خامنئي بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اجتماع بطهران، حيث طالبه بالإفراج عن 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني المجمدة في الدوحة. وأكد خامنئي أن إيران تتوقع استعادة هذه الأموال رغم الضغوط الأميركية، في إشارة إلى مدى اليأس الاقتصادي الذي وصل إليه النظام. اللافت أن التغطية الإعلامية الإيرانية لهذا الاجتماع افتقدت للغة الانتصارات الدبلوماسية المعتادة، مما يعكس ضعف موقف النظام على المستوى الإقليمي.

المعادلة تتغير.. والنظام يترنح

الواقع على الأرض يؤكد أن الأمور تخرج عن السيطرة. في جميع أنحاء إيران، تزداد الاحتجاجات العمالية والمظاهرات الشعبية والإضرابات الاقتصادية. المتقاعدون، عمال المصانع، الطلاب، وأصحاب المحلات التجارية يخرجون إلى الشوارع مطالبين بوضع حد لأزمة اقتصادية لم تعد تحتمل.

وأخيرًا، أكدت بيانات مركز الإحصاء الإيراني ما يعرفه الجميع مسبقًا: ارتفعت أسعار السلع المستوردة بنسبة 53.8% خلال عام واحد فقط، في حين أن الإنتاج المحلي يتقلص بسبب انقطاع الكهرباء وأزمات الطاقة. ومع تفاقم الأزمات، فإن النواب لا يتقاتلون لإنقاذ الشعب، بل لإنقاذ أنفسهم. لكن مع نفاد صبر الشارع، لم يعد السؤال ما إذا كان النظام قادرًا على إنقاذ الاقتصاد، بل ما إذا كان قادرًا على البقاء في السلطة أصلًا.

قمع داخلي وتصعيد عسكري- هل اقتربت نهاية دكتاتورية الملالي؟

ايلاف – مصطفى النعيمي:

تصريحات المسؤولين الإيرانيين خلال الأسبوع الماضي تكشف عن نظام غارق في جنون العظمة والذعر المتزايد. وبينما تناولت هذه التصريحات قضايا متعددة، من المفاوضات النووية والانقسامات الداخلية إلى السيطرة على وسائل الإعلام والأمن القومي، إلا أنها جميعًا تعكس نخبًا حاكمة تشعر بالضعف والحصار. إن لغة كبار المسؤولين والملالي في إيران ليست لغة حكومة مستقرة، بل هي خطاب نظام هش في موقف دفاعي، يخشى فقدان السيطرة على البلاد وعلى أتباعه.

في 18 شباط (فبراير)، رفض أحمد خاتمي، عضو مجلس الخبراء، أي احتمال للمفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلًا: “المفاوضات تعني الأخذ والعطاء. التفاوض مع أمريكا لن يؤدي إلى انخفاض سعر الدولار. بل سيؤدي بالتأكيد إلى تفاقم مشاكل البلاد”.

وفي 14 شباط (فبراير)، صعّد أحمد علم الهدى، ممثل المرشد الأعلى في مشهد، من لهجته، محذرًا من أن “أمريكا هي الشيطان”، ومصرًا على أن أي محادثات مع واشنطن ليست سوى “فخ”. هذا التناقض في الموقف يعكس خوف النظام وليس قوته، فالحكومة التي تخشى أن تنهار تحت ضغط محادثة بسيطة ليست حكومة واثقة من نفسها.

إن جنون العظمة الذي يعاني منه النظام لا يقتصر فقط على التهديدات الخارجية، بل يمتد إلى الداخل أيضًا. ففي 20 شباط (فبراير)، حذّر رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، من “المتسللين” داخل الحكومة، معترفًا بأن بعض الفصائل تستخدم “الخطاب الثوري” لمهاجمة الآخرين، بينما يعارض آخرون أي شكل من أشكال التحديث. هذه التصريحات تعكس صراعًا داخليًا يمزق النظام من الداخل.

وفي 14 شباط (فبراير)، كشف عليرضا نادعلي، رئيس “اللجنة الدينية” في مجلس مدينة طهران، عن وجود برنامج مراقبة سري يشمل “3,000 طالب في الحوزة العلمية يراقبون 700 مسجد و2,150 مدرسة وأحياء بأكملها لتحديد هوية الطلاب والأسر”. لم يكن هذا البرنامج معروفًا لدى العامة إلا بعد أن تم تسريبه خلال نزاع حول الميزانية، ما يكشف عن مدى عمق خوف النظام من شعبه.

كما أن القلق المتزايد لدى النظام تجاه الفضاء الإلكتروني واضح أيضًا. ففي 20 شباط (فبراير)، وصف محمد كرباسي، رئيس مقر فرض الأخلاق في قم، وسائل التواصل الاجتماعي بأنها “التهديد الناعم الأكثر خطورة” الذي تواجهه إيران، محذرًا من أن “رفع الرقابة عن المنصات الأجنبية يعادل تسليح العدو بالكامل”.

في 19 شباط (فبراير)، هاجم محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، المعارضة الإيرانية بسبب كشفها عن برنامج النظام النووي، قائلاً: “لمدة 20 عامًا، ظلوا يوجهون الاتهامات بأننا نصنع قنابل نووية. لقد تحققوا من كل شيء، ومع ذلك لم يتخلوا عن هذا الادعاء!”

وفي 19 شباط (فبراير)، ردّ أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري، على القلق المتزايد بشأن ضعف النظام بتصريح متغطرس: “يقولون إن إيران ضعفت – أين ضعفنا؟ هذا جزء من الحرب النفسية التي يشنها العدو ضدنا”. كما رفض المخاوف من شن هجوم عسكري على إيران، مضيفًا: “يقول البعض إنه إذا لم نتفاوض، فسيهاجموننا. لا داعي للقلق، فكما تحقق وعد الصادق 1 و2، فإن وعد الصادق 3 سينفذ بالتأكيد”.

تشير عمليات “وعد الصادق” إلى الضربات الصاروخية الانتقامية للنظام، والتي تصوّرها طهران على أنها انتصارات استراتيجية عظيمة. في الواقع، يكشف هذا الخطاب عن اعتماد النظام على الاستعراضات العسكرية كوسيلة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية والفشل المتزايد في إدارة شؤون البلاد.

وفي نفس الخطاب، واصل حاجي زاده نبرة التباهي قائلاً: “إذا كشفنا عن مدينة صاروخية جديدة كل أسبوع، فلن ينفد مخزوننا لمدة عامين – لدينا الكثير”. وأضاف أن إنتاج الصواريخ في إيران يتم عبر “نظام مناوبات ثلاثي لم يتوقف منذ عام 1983”. هذه التصريحات تكشف عن أولويات النظام، حيث يواصل التركيز على التوسع العسكري على حساب الاستقرار الاقتصادي، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الإيراني العادي من انهيار اقتصادي وتضخم جامح ونقص في المواد الغذائية.

دعم عالمي لنضال المرأة الإيرانية
وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، عُقد في 22 شباط (فبراير) 2025 مؤتمر دولي في باريس تحت عنوان “المرأة، قوة التغيير – إيران الحرة 2025″، حيث اجتمعت شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم للتأكيد على دعمهن لنضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية والمساواة.

شهد المؤتمر تقديم بيان وقّعه أكثر من 650 شخصية سياسية وقانونية وحقوقية من 80 دولة في خمس قارات، تعبيرًا عن تضامنهم مع النساء الإيرانيات في معركتهن ضد النظام القمعي. كما شدد البيان على دعم شعار السيدة مريم رجوي: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري”.

وفي كلمتها أمام المؤتمر، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن النساء يشكلن القوة المحركة الرئيسية للتغيير في إيران، داعية إلى تكاتف الجهود الدولية لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو الديمقراطية والحرية.

يمثل هذا المؤتمر رسالة قوية إلى النظام الإيراني، مفادها أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب المرأة الإيرانية في نضالها العادل ضد القمع والاستبداد. كما يبرز أهمية محاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان وضرورة دعم البديل الديمقراطي الذي تقدّمه المعارضة المنظمة.

كلما زاد صراخ قادة النظام حول “المؤامرات الأجنبية” و”المتسللين الداخليين” و”القوة المطلقة” لحكمهم، أصبح من الواضح أنهم يفقدون السيطرة. النظام الذي يرى في المفاوضات تهديدًا وجوديًا، وفي حرية الإنترنت حربًا على الدولة، ويعتبر مسؤوليه خونة محتملين، لم يعد قادرًا على الحكم – بل يحاول فقط البقاء على قيد الحياة.

لقد دخلت الدكتاتورية الدينية في طهران مرحلة تكون فيها كل تحركاتها مدفوعة بالخوف، والتاريخ أثبت أن الأنظمة التي يحكمها الخوف لا تدوم إلى الأبد.

نساء العالم يقفن الى جانب نضال المرأة الايرانية من أجل الحرية والتغيير

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عالم اليوم هو عالم التقدم والحرية والديمقراطية ونيل الحقوق وليس ذلك العالم المظلم الذي صنعه نظام الملالي طوال ال46 عاما المنصرمة، عالم لا يمت بصلة للحرية والانسانية والحضارة بصورة عامة ورافض لحقوق المرأة والاعتراف بها بکل الطرق والاساليب، ومع إن لهذا النظام سجل دموي طويل جدا في مجال إنتهاکات حقوق الانسان والاعدامات، لکن موقفه المتزمت الصارم من المرأة وقيامه بسلب حقوقها ومحاسبتها على جنسها، جعل معاناتها مضاعفة قياسا لأخيها الرجل، لکن المقاومة الايرانية التي وقفت وبقوة بوجه الاستبداد الديني وممارساته القمعية الاجرامية، ناضلت بکل ما في وسعها من أجل تعرية وفضح هذا النظام وکشف جرائمه وإنتهاکاته الفظيعة عموما وضد المرأة خصوصا، ودعت شعوب وأحرار العالم الى نصرة الشعب والمرأة الايرانية ضد الظلم الکبير الذي يجري على يد هذا النظام المجرم.
الظلم والقمع الفريد الذي تعرضت وتتعرض له المرأة الايرانية على يد نظام الملالي وإصرار هذا النظام على المضي في التمسك بنهجه الکهنوتي البائس، دفع المقاومة الايرانية الى القيام بالنضال من أجل حشد نساء العالم من أجل أن يقفن الى جانب نضال المرأة الايرانية من أجل الحرية والتغيير وأن ينتصرن لهن، وعلى مر الاعوام الماضية وفي المناسبات المتعلقة بالمرأة وبشکل خاص يوم المرأة العالمي في ال8 من مارس في کل عام، فإن المقاومة الايرانية لم تسمح بمرور هذه المناسبة من دون أن تحييها على أفضل وجه وتفضح الجرائم والانتهاکات المستمرة للنظام بحق الشعب عموما والمرأة الايرانية خصوصا.
قبل أيام، وخلال المٶتمر الدولي”المرأة، قوة التغيير ـ إيران حرة”الذي أقيم في باريس عشية اليوم العالمي للمرأة في 22 من فبراير الجاري، بمشارکة عدد کبير من الشخصيات النسائية البارزة من مختلف أنحاء العالم، حيث ألقين کلماتهن في المٶتمر بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية التي ألقت بدورها کلمة حماسية تمت مقاطعتها لمرات عديدة بالتصفيق الحاد والشعارات الحماسية.
وفي سياق المؤتمر، تم الإعلان عن بيان تأييد صادر عن أكثر من 650 من القادة السابقين، وأعضاء البرلمانات، والخبراء القانونيين، والشخصيات البارزة المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، فضلا عن الفائزات بجوائز نوبل، من أكثر من 80 دولة في خمس قارات، وذلك تضامنا مع “النساء الشجاعات في إيران” ودعما لشعار السيدة مريم رجوي: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري”.
هذا المٶتمر الذي تم تغطيته من قبل وسائل الاعلام ووکالات الانباء العالمية وتم تسليط الاضواء عليه في وقت يواجه فيه النظام واحدا من أسوأ المراحل ويترقب العالم کله سقوطه المدوي، في وقت تستعد في المقاومة الايرانية کبديل سياسي ـ فکري ـ إجتماعي لهذا النظام أن تقوم مع الشعب الايرانية بتسلم زمام الامور وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

ماي ساتو: النظام علی الإيراني وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا

موقع المجلس:
ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، دعت النظام الإيراني إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا، وذلك بعد أن أيدت المحكمة العليا في البلاد هذه الأحكام، رغم التقارير التي تؤكد تعرضهما للتعذيب وانتزاع اعترافاتهما قسرًا.

وفي بيان لها عبر منصة “إكس”، شددت ساتو على ضرورة وقف عمليات الإعدام، قائلة: “أدعو النظام الإيراني إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. لقد أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام بعد محاكمات شابتها تقارير عن التعذيب والاعترافات القسرية.”

كما جددت الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وهي مجموعة من الخبراء المستقلين، هذا النداء، محذرة من أن إعدام الأفراد بتهم فضفاضة تتعلق بالأمن القومي، دون ضمانات محاكمة عادلة، يعد انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن بين هؤلاء الخبراء مارغريت ساترويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وموريس تيدبول-بينز، المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية، واللذان أكدا أن اتصالات جارية مع السلطات الإيرانية بشأن هذه القضية.

يواجه إحساني، البالغ من العمر 70 عامًا، وحسني، البالغ 48 عامًا، خطر الإعدام الوشيك، بعد أن رفضت المحكمة العليا في 23 فبراير 2025 طلبهما لإعادة المحاكمة. وكانت محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي إيمان أفشاري (الشعبة 26)، قد أصدرت في 16 سبتمبر 2024 حكمًا بإعدامهما بتهم “البغي، محاربة الله، الإفساد في الأرض، الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، جمع معلومات سرية، التآمر ضد الأمن القومي، وحيازة أسلحة وذخائر بطريقة غير قانونية.” وأيدت المحكمة العليا هذه الأحكام في 7 يناير 2025.

إحساني، وهو سجين سياسي سابق من ثمانينيات القرن الماضي، اعتُقل في طهران يوم 5 ديسمبر 2024، واحتُجز في الجناح 209 بسجن إيفين، حيث وردت تقارير عن تعرضه للتعذيب. وبعد صدور حكم الإعدام بحقه، قال في بيان: “هذا النظام القائم على الإعدامات لا يعرف سوى القمع. لن أساوم على حياتي. أنا مستعد لتقديم حياتي المتواضعة من أجل حرية الشعب الإيراني.”

أما حسني، وهو أب لثلاثة أطفال، فقد اعتُقل في 11 سبتمبر 2022 في زنجان، ونُقل إلى الجناح 209 في سجن إيفين، حيث تعرض هو الآخر للتعذيب الشديد، وفقًا للتقارير الحقوقية.

وقد أدانت منظمة العفو الدولية بشدة هذه الأحكام، وأصدرت بيانين في 16 و23 يناير 2025 وصفت فيها هذه المحاكمات بأنها “جائرة بشكل صارخ”، وطالبت بإلغائها فورًا. كما دعت منظمات حقوقية أخرى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام إحساني، وحسني، وغيرهما من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

وتستمر الضغوط الدولية على النظام الإيراني لوقف تنفيذ هذه الأحكام، بينما يشدد نشطاء حقوق الإنسان على الحاجة الملحة إلى التدخل العاجل لمنع ما يصفونه بأنه “جريمة أخرى في منظومة القضاء التابعة للنظام الإيراني.”

شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران اسمها أزمة انقطاع الكهرباء

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

في ایران تحت حکم نظام الملالي تزيد يومًا بعد يوم من خطر نفاد صبر المجتمع وانفجار غضب الشعب الذي يعاني من الضغوط. و تأتي هذه الضغوط عقب ما دمر النظام الإيراني البنية التحتية للبلاد لسنوات من خلال سياساته النهبوية والفساد المنهجي. واليوم، تظهر نتائج هذا النهب بوضوح في أزمة الطاقة، وهي أزمة تؤدي إلى شلّ الصناعة ومعيشة الناس وإثارة الخوف لدى المسؤولين القلقين،

في 23 فبراير ، صرخ أحمد مرادي، عضو مجلس النظام الإيراني، في وجه رئيس الجمهورية الذي لا يتقن سوى تقديم الوعود وقراءة الأشعار والدعاء لإطالة عمر “القائد المعظم”، قائلاً:
“السيد الدكتور پزشكيان، التضخم المتزايد وارتفاع أسعار العملات والذهب قد حطم ظهر الشعب! إن الأمل بين الناس قد تحول إلى يأس وإحباط، وأصبح التوظيف للشباب أمرًا مستحيلًا، كما أن بناء أو شراء منزل أصبح غير ممكن. السيد الدكتور پزشكيان، أزمة الطاقة، وانقطاع الكهرباء في المنازل، وقطع التيار الكهربائي عن آبار المياه الزراعية، وقطع الغاز عن المواطنين أصبح حقًا أمرًا لا يُطاق!”

وقبل ذلك بعدة أيام، أفادت وسائل الإعلام الحكومية (في 12 فبراير) بأن “سبب انقطاع الكهرباء هو العجز عن توفير الغاز والديزل المناسب للمحطات الكهربائية، حيث وصلت مخزونات الديزل في المحطات إلى أدنى مستوياتها، وتم إخراج أكثر من 8,000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية من الشبكة بسبب نقص الوقود.”
هذا الاعتراف يُظهر أن النظام لا يعاني فقط من عدم القدرة على إدارة موارد الطاقة، بل إن السياسات الاحتكارية والمافيوية قد استنزفت حتى المخزونات الاستراتيجية لمحطات توليد الطاقة.

وصل الأمر إلى حد أن إدارة الكهرباء في النظام الإيراني أعلنت في بيان لها أن “القيود المفروضة على عملية تأمين ونقل الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة”، قد أدت إلى انقطاع الكهرباء عن المشتركين في مدينة طهران (توانير – 12 فبراير).
يُظهر هذا الاعتراف الرسمي بوضوح أن الأزمة قد خرجت عن السيطرة، وأن النظام لا يريد حل أزمة الطاقة، بل حتى لو أراد، فإنه لا يستطيع ذلك بسبب هيكليته وسياساته الفاشلة.

ولهذا، كما هو الحال دائمًا، يجعل الشعب هو من يدفع الثمن. حيث قال رجبی مشهدی، المدير التنفيذي لشركة توانير (24 فبراير):
“من الضروري تنفيذ برامج إدارة استهلاك الكهرباء بالكامل في جميع القطاعات الصناعية، والسكنية، والزراعية، والإدارية، والتجارية في البلاد.”
ثم فُسرت هذه “الإدارة الكاملة” على أنها “خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي” – أي أن النظام يطالب الناس بتحمل الأزمة وحدهم! (توانير – 24 فبراير).

حدة الأزمة جعلت المسؤولين الفاسدين في النظام يلومون بعضهم البعض، إلى حد أن الصحف الرسمية للنظام نشرت عناوين مثل:
“وزارتا النفط والطاقة تتقاذفان المسؤولية عن انقطاع الكهرباء، في محاولة للتهرب من المساءلة، بينما يسعى محسن باك‌نژاد وعباس علي‌آبادي إلى إلقاء اللوم على بعضهما البعض بدلًا من التوصل إلى حل.” (اقتصاد نيوز – 25 بهمن)

ومن جهة أخرى، بينما يعاني الناس من هذه الأزمة، فإن ممثلي خامنئي في خطب الجمعة، مثل الحيوانات التي تشعر بالخطر قبل وقوع الزلزال، أصبحوا مذعورين، حيث قال عبادي، إمام جمعة بيرجند (22 فبراير) في تحذير واضح:
“فجأة، تجد أن الجميع يصرخون في وجه الجمهورية الإسلامية!”

أما محمودي، إمام جمعة أصفهان (22 فبراير)، فقد لجأ إلى نظرية المؤامرة المعتادة، محذرًا من أن “العدو يحوّل مطالب الناس المعيشية إلى قضايا أمنية وسياسية! (اقرأ: مطالب بإسقاط النظام). لذا علينا أن نكون في غاية الحذر!”

في النهاية، أزمة انقطاع الكهرباء ليست مجرد مشكلة فنية أو إدارية، بل هي شرارة انفجارية داخل مجتمع ساخط ومستعد للانتفاض

النظام الإيراني بسياساته المدمرة، قد جعل البلاد التي كانت غنية بالموارد الطاقية، تصل إلى حالة يعيش فيها شعبها في الظلام، والانقطاع، والبرد. جميع المؤشرات تشير إلى أن أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء، إلى جانب الغلاء، والفساد، والقمع، والجرائم، ستتحول إلى شرارة تنفجر في النهاية.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 26 فبراير

موقع المجلس:
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن النظام الإيراني من بين الدول التي تشهد أكبر عدد من عمليات الإعدام.

النساء قوة التغيير- إيران الحرة 2025 – مؤتمر دولي بمناسبة يوم المرأه العالمي #IWD2025

 

أعلن جيش العدل في بيان له: “استشهد اثنان من قواته بعد مقاومة بطولية ضد عدة كتائب قتالية واستخباراتية تابعة لنظام الملالي في مدينة تشابهار”.وأضاف جيش العدل: “إن ادعاءات العدو باعتقال عدد من قواته غير صحيحة.

التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس: رسالة واضحة لدعم خظة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

تبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني بالإجماع قرارا بدعم من جميع الأطراف يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في مجزرة صیف عام 1988 وغيرها من الجرائم التي ارتكبها النظام ضد الإنسانية ودعم إجراء تحقيق مستقل للأمم المتحدة في هذه المسألة.
يجب على الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي الدعوة إلى عمل مشترك في الاتحاد الأوروبي لمواجهة الرقابة وحجب الإنترنت في إيران، وضمان الوصول المجاني إلى المعلومات والأدوات الرقمية للمواطنين الإيرانيين.

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء 26 شباط/فبراير أنها فرضت عقوبات على ستة كيانات مقرها في الصين وهونغ كونغ لتوريدها مكونات طائرات مسيرة للنظام الإيراني.
وفي هامبورغ وبرلين، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حملات احتجاجية لإدانة إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.

دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة مي ساتو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وكتبت: “أدعو جمهورية إيران الإسلامية إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. وأيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة بحقهم بعد محاكمات زعم أنها شملت التعذيب والاعترافات القسرية.
قدم ثلاثة سجناء سياسيين تعرضوا للتعذيب في عهد الشاه شكوى ضد رئيس المع‍ذبين في نظام الشاه ، برويز ثابتي ، والذي يعيش الآن في فلوريدا.
الإندبندنت: تقول مصادر كثيرة إن نظام الشاه والملالي ” وجهان لعملة واحدة”. لقد ابتكره الشاه إرث التعذيب ونشره نظام الملالي. لم يتم حل السافاك أبدا وتم توظيفه من قبل نظام الملالي.
بحسب ما ورد في وسائل الإعلام، قتل يوسف شهلی بر، وهو طفل بلوشي يبلغ من العمر خمس سنوات، بعد “إطلاق نار مباشر وغير منضبط” من قبل عناصر قمعية لنظام الملالي على سيارة تقل أفرادا من عائلة في إيرانشهر.
أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن راي هانت ، البالغ من العمر 71 عاما ، حكم عليه بالسجن خمس سنوات لانتهاكه العقوبات الأمريكية ضد النظام الإيراني.
أكد الناطق باسم القضاء في نظام الملالي اعتقال 12 مواطنا اعتقلوا خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في مدينة دهدشت بمحافظة كوهکيلويه وبوير أحمد، متهما إياهم ب “الإخلال بالنظام العام”.
وصفت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر النظام الإيراني بأنه “السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة” وأكدت أن النظام الإيراني يهدد أمن الشرق الأوسط وحتى أوروبا باستخدام وكلائه.
أفادت وسائل الإعلام ومصادر الأمن السورية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بلدة جنوب دمشق، وكذلك محافظة درعا. ووفقا للتلفزيون الرسمي السوري، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بلدة الكسوة، على بعد حوالي 20 كيلومترا جنوب العاصمة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن اجتماع لقادتها لمدة يومين، يستضيفه قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل إريك كوريلا، لمناقشة سبل مواجهة التنظيمات المتطرفة العنيفة مثل الحوثيين المدعومين من إيران.

تندیداً بالإعدامات في إيران، تظاهرات انصار مجاهدي خلق أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل

موقع المجلس:
تنديداً بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني. اقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) یوم 24 فبراير 2025 تظاهرات حاشدة أمام اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. کما أعرب المتظاهرون عن إدانتهم الشديدة لموجة الإعدامات المتزايدة، لا سيما تلك التي تستهدف السجناء السياسيين.

تندیداً بالإعدامات في إيران، تظاهرات انصار مجاهدي خلق أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل

وطالب المحتجون بوقف فوري لأحكام الإعدام بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. كما شكلت المظاهرة منبراً لتعزيز المطالب الدولية بالعدالة وحقوق الإنسان في إيران.

ودعا أنصار المقاومة الإيرانية الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في عمليات الإعدام والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما جددوا مطالبتهم للاتحاد الأوروبي بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، وإغلاق سفارات النظام الإيراني في عموم أوروبا.

آكسيون در بروكسل همزمان با شوراي وزيران on Vimeo

وأكد المشاركون دعمهم الثابت لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، معربين عن رفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كان الحكم الديني الحالي أو العودة إلى النظام الملكي.

تأتي هذه التظاهرة في بروكسل ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات التي ينظمها أبناء الجالية الإيرانية في الخارج، للمطالبة بالعدالة والديمقراطية وإنهاء القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني.

صدی المؤتمر الدولي “النساء، قوة التغيير” في وسائل الإعلام الدولية

موقع المجلس:
حظي المؤتمر الدولي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي عُقد بدعوة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبمشاركة شخصيات بارزة في السياسة وحقوق الإنسان، بتغطية إعلامية واسعة في وسائل الإعلام الدولية.

ووصفت وكالة أسوشيتد برس هذا الحدث بأنه تجمع مهم للقادة والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، حيث تم التأكيد على دور النساء في النضال من أجل الديمقراطية في إيران.

عُقد المؤتمر في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، حيث ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة حول أهمية دور النساء في التغيير الاجتماعي والنضال ضد التطرف. وأشارت إلى خطابها التاريخي في إيرلز كورت – لندن، مؤكدة أن النساء هن القوة الأساسية للتغيير والنضال ضد الديكتاتورية في إيران. كما شددت على رفضها للحجاب الإجباري، والدين الإجباري، والحكم الإجباري، وأشادت بنساء المقاومة الإيرانية باعتبارهن رائدات الثورة الديمقراطية المقبلة في إيران.

صدی المؤتمر الدولي “النساء، قوة التغيير” في وسائل الإعلام الدولية

وقدمت وكالة سيبا برس تقريرًا مصورًا خاصًا عن هذا الحدث، حيث نشرت عشرات الصور للمُتحدثين والحضور. وعرضت صورًا متنوعة من الخطابات، وتفاعل الجمهور، ومظاهر التضامن الدولي دعمًا لنساء إيران. وكان هذا التقرير المصور انعكاسًا واضحًا للحماس الكبير الذي شهده المؤتمر، حيث نجح في جذب اهتمام واسع لنضال النساء الإيرانيات.

كما تناول المؤتمر تجربة أربعين عامًا من مقاومة النساء الإيرانيات، بدءًا من دورهن في جيش التحرير الوطني الإيراني وصولًا إلى ريادتهن في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأكدت مريم رجوي، من خلال استعراض هذا التاريخ، على التأثير العميق لمشاركة النساء في قيادة حركة المقاومة، معتبرة أن هذه التجربة تُشكل نموذجًا يُحتذى به لحركات التحرر في جميع أنحاء العالم.

عكس هذا المؤتمر استمرار نضال النساء الإيرانيات من أجل اسقاط النظام الإيراني، وهو ما حظي باهتمام إعلامي واسع في وسائل الإعلام الدولية.

حول النضال من أجل حقوق النساء في إيران: مقابلة مع آربانا زارا

موقع المجلس:
تحدثت آربانا زارا، الصحفية من كوسوفو والحائزة على جائزة “المرأة الشجاعة الدولية” من وزارة الخارجية الأمريكية عام 2015، في مقابلة حصرية مع قناة “سیمای آزادی”، تلفزيون المقاومة الإيرانية، تحدثت عن نضال النساء الإيرانيات ضد النظام القمعي. تمتلك زارا خبرة تزيد عن 20 عامًا في الصحافة، وركزت خلال مسيرتها المهنية على قضايا حقوق الإنسان والأوضاع في الشرق الأوسط. كما تابعت عن كثب التطورات في إيران، منذ اندلاع الثورة عام 1979.

وعند سؤالها عن دور النساء الإيرانيات في معارضة النظام والسعي نحو الديمقراطية، أشادت زارا بشجاعتهن الاستثنائية. وقالت: “لقد شهدنا شجاعة غير مسبوقة من النساء، وحركة بدأت تلفت انتباه العالم، لكنها في الواقع ليست حديثة العهد بل تمتد جذورها إلى عقود من النضال.” وأوضحت أن هذه المعركة لم تبدأ اليوم، بل هي استمرار لنضال طويل خاضته الأجيال السابقة. فنساء إيران، اللواتي تعرضت أمهاتهن وجداتهن للقمع والمعاناة، واصلن المقاومة رغم المخاطر الجسيمة.

وأشارت زارا إلى أن الغرب قد يعتقد أن هذه الحركة جديدة، ولكن من يعرف تاريخ إيران يدرك أن القمع كان واقعًا منذ عقود. وأضافت: “بالنسبة لمن يفهم تاريخ إيران، فإن مجازر الثمانينات والأحكام الجائرة بحق المعارضين ليست بجديدة.” كما سلطت الضوء على أن القمع لا يزال مستمرًا حتى اليوم، حيث تم إعدام أكثر من 900 رجل وامرأة في إيران خلال عام 2024 وحده.

حول النضال من أجل حقوق النساء في إيران: مقابلة مع آربانا زارا

مع ذلك، أعربت عن أسفها لضعف التغطية الإعلامية الغربية لهذه الأحداث، قائلة إن “وسائل الإعلام الغربية تتناول القضية بشكل عام، لكنها لا تنقل معاناة النساء وحجم التضحيات التي يقدمنها من أجل الحرية.” وأكدت أن النساء يقفن في طليعة هذه المعركة، متحديات نظامًا قمعيًا يسعى إلى إسكاتهن.

وحول دور المجتمع الدولي، شددت زارا على أن التضامن وحده لا يكفي. وقالت: “هل يكفي إبداء التضامن؟ لا، ليس كافيًا. نحن بحاجة إلى تحرك عملي وملموس.” وأكدت أن رفع الوعي والضغط على الحكومات والمؤسسات أمر ضروري لدفعها نحو اتخاذ مواقف أكثر صرامة. وأشارت إلى أن العالم شهد احتجاجات واسعة تأييدًا للانتفاضة التي قادتها النساء الإيرانيات، ما يدل على أن الدعم العالمي يمكن أن يضفي زخمًا على هذه الحركة.

وأوضحت أن نشر الوعي يعد الخطوة الأولى لدفع المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والقادة السياسيين لاتخاذ إجراءات فعلية. وقالت: “هناك طرق يمكن للأمم المتحدة ووسائل الإعلام وغيرها من المنظمات من خلالها التركيز على هذه القضايا، لكن ذلك يبدأ بسرد قصص الظلم والاضطهاد الذي يحدث في إيران.”

كما انتقدت النمط المتكرر من عقد المؤتمرات وكتابة التقارير دون تحقيق أي نتائج ملموسة. وحذرت قائلة: “يمكننا تنظيم المؤتمرات وإعداد التقارير ونشر النتائج، لكن ماذا بعد؟ إذا استمررنا في تكرار نفس الكلام كل عام دون اتخاذ إجراءات حقيقية من قبل الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، فلن يحدث أي تغيير.”

وعند سؤالها عن توقعاتها من الحكومات الغربية، أكدت زارا أن هذه الحكومات تدرك تمامًا التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني. وقالت: “أعتقد أنهم يعرفون جيدًا ما يحدث داخل إيران. وآمل أن تكون حقوق الإنسان ضمن أولوياتهم عند اتخاذ القرارات.”

وأعربت عن قلقها من أن المصالح الاقتصادية والسياسية كثيرًا ما تتقدم على الاعتبارات الحقوقية، ما يترك الشعب الإيراني يواجه مصيره بمفرده. ودعت القادة الغربيين إلى اتخاذ موقف أقوى ضد النظام الإيراني، محذرة من أن التغاضي عن جرائمه سيشجعه على التمادي في قمعه.

رسالة إلى النساء الإيرانيات
في ختام حديثها، وجهت زارا رسالة مؤثرة إلى النساء الإيرانيات، وخصوصًا الشابات منهن. وقالت: “يجب أن يدركن أنهن لسن وحدهن. عليهن أن يعرفن أن نضالهن ألهمنا جميعًا. إن ما يقمن به في إيران يُسمع صداه في جميع أنحاء العالم، وهو بمثابة مصدر إلهام للنساء اللاتي يواجهن ظروفًا مشابهة.”

وأكدت على ضرورة الحفاظ على أصواتهن حية، وضمان استمرار إيصال رسائلهن إلى العالم. وأضافت: “لا يمكننا السماح بصمت أصواتهن. علينا أن نضمن أن يُسمع صوتهن، لأنهن يُحدثن فرقًا حقيقيًا ويمكّنّ النساء في جميع أنحاء العالم.” وختمت رسالتها بالتأكيد على أن هناك العديد من الجهات والأفراد الذين يدعمون قضيتهم ويقفون إلى جانبهم.

جاءت مقابلة زارا لتسلط الضوء على الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران والدور المحوري الذي تلعبه النساء في مواجهة الاستبداد. وكانت رسالتها واضحة: لا يكفي الاعتراف بهذه المعاناة، بل يجب اتخاذ خطوات حقيقية لدعم النساء الإيرانيات في سعيهن نحو الحرية والعدالة.

المقاومة الإيرانية: نساءٌ رائدات من أجل إيران حرة

بقلم- د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:

لطالما لعبت المرأة الإيرانية دورًا حاسمًا في مسيرة النضال من أجل الحرية والديمقراطية، ورغم القمع الوحشي الذي تمارسه السلطات الإيرانية، لم تتراجع المرأة عن دورها الريادي في المقاومة. من داخل إيران إلى المنفى، تقف النساء في الصفوف الأمامية لحركة المقاومة الإيرانية، حيث يجسدن الشجاعة والتضحية في مواجهة الاستبداد؛ ففي خضم التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجهها إيران منذ عقود، برزت المقاومة الإيرانية كقوة فاعلة تسعى إلى تغيير النظام القائم وإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتضمن الحريات الأساسية لجميع مواطنيها. وفي قلب هذه المقاومة، لعبت النساء الإيرانيات دورًا محوريًا، حيث كنّ في طليعة النضال من أجل إيران حرة وعادلة.
لقد دأبت المقاومة الإيرانية كحركة تقدمية عالمية على إحياء يوم المرأة العالمي بمؤتمر دولي سنوي يتناول كافة قضايا المرأة عالميا، ونضال المرأة الإيرانية، ومسيرة نضال النساء في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وكيف أصبحن رموزا يقتدي بهن وبتضحياتهن القاصي والداني بعد أن قدمن أُنموذجاً نضاليا فريدا على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، وعلى الصعيد الوطني تقتدي الحركة النسوية المناضلة في إيران اليوم بنساء مجاهدي خلق ويسرن خلف السيدة مريم رجوي كمناضلة آثرت الوطن والحق والعدل على كل شيء مضحية بكل ما تملك ومستعدة للتضحية بالنفس ولا نشهد لها بشيء فالتاريخ خير شاهد على تضحياتها وصمودها وكل امرأة في مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة داخل إيران هي مريم رجوي، ومسيرة كهذه التي تقودها السيدة رجوي مسيرة تستحق الثناء والتقدير لذلك يتضامن معها.
دور المرأة في المقاومة الإيرانية
كانت المرأة الإيرانية على مر التاريخ شريكًا أساسيًا في النضال من أجل التحرر والتغيير. منذ الثورة الدستورية في أوائل القرن العشرين، وحتى الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979 الثورة التي سُلِبت وأسموها بـ الإسلامية، وصولًا إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة حيث كانت النساء دائمًا في الصفوف الأمامية، ومع ذلك فإن الدور الذي تلعبه المرأة في المقاومة الإيرانية اليوم يتجاوز مجرد المشاركة في الاحتجاجات؛ فهنّ يقفن كقائدات ومنظِّمات وناشطات يدفعن بعجلة التغيير نحو الأمام حيث شاركت المرأة في الانتفاضات الشعبية والحركات الاحتجاجية ضد نظام الملالي، وشكلت جزءًا رئيسيًا من النضالات الطلابية، وحملات العصيان المدني، والمظاهرات الجماهيرية التي تهدف إلى إسقاط الدكتاتورية الدينية، وقد دفعت المرأة الإيرانية ثمنًا باهظًا في هذا الطريق حيث تعرضت للاعتقال والتعذيب والإعدام، ولكن ذلك لم يثنِها عن الاستمرار في النضال، وتواجه المرأة الإيرانية في ظل النظام الحالي تمييزًا منهجيًا وقمعًا شديدًا. بدءًا من قوانين الحجاب الإجباري وصولاً إلى التمييز في الحقوق القانونية والاجتماعية؛ لتصبح المرأة اليوم رمزًا للمقاومة ضد الظلم، وقد تحولت هذه المقاومة إلى حركة نسوية قوية لا تسعى إلى تحرير المرأة فحسب بل إلى تحرير المجتمع الإيراني بأكمله أيضًا من قبضة النظام الاستبدادي، تُعتبر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من أبرز القوى السياسية الثورية التي تتميز بفكرها وقيمها وبقيادة نسائية بارزة حيث تتبوأ المرأة فيها مناصب قيادية، وقد ساهمت هذه القيادة في تحويل المقاومة الإيرانية إلى قوة منظمة تتمتع برؤية واضحة لمستقبل إيران، مستقبلٍ يقوم على الديمقراطية والمساواة بين الجنسين.
مريم رجوي: نموذجا للقيادة النسائية في المقاومة
تُعد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ واحدة من أبرز الرموز النسائية في النضال ضد النظام الإيراني. من خلال قيادتها، قدمت نموذجًا ملهمًا للمرأة الإيرانية، حيث دافعت عن حقوق الإنسان، وحرية المرأة، ودعت إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتؤمن السيدة رجوي بأن تحرير إيران لا يمكن أن يتحقق دون دور فعال للمرأة، ولهذا أكدت في برامجها على ضرورة مشاركة النساء في جميع المستويات السياسية والاجتماعية مؤكدةً على أهمية دور المرأة في قيادة التغيير، وتدعو إلى إقامة نظام سياسي في إيران يضمن حقوقًا متساوية للجميع، وقد حظيت بدعم دولي واسع، حيث التقت بزعماء وسياسيين بارزين حول العالم، ونالت إشادة واسعة بجهودها واعجابا بحشد الدعم الدولي لقضية الحرية في إيران.
التحديات التي تواجهها المرأة في المقاومة
تواجه المرأة الإيرانية في المقاومة تحديات جسيمة، بدءًا من الاعتقالات التعسفية والتعذيب، وصولًا إلى التهديدات بالقتل. يستخدم النظام الإيراني كل الأدوات القمعية المتاحة له لإسكات أصوات المعارضين الحقيقيين، وخاصة النساء اللواتي يُعتبرن تهديدًا مضاعفًا؛ ليس فقط لأنهن يطالبن بالتغيير السياسي، ولكن أيضًا لأنهن يتحدين النظام ووجوده ويرفضنه رفضا كليا قاطعا.
قبل 40 عامًا شهدت منظمة مجاهدي خلق تحولًا تحرريًا داخليًا تمحور حول قضايا المرأة والقيادة، في مواجهة أيديولوجية خميني الذكورية. كان هذا تحولًا ثقافيًا حرّر طاقات هائلة من النساء والرجال على حد سواء، ووسع نطاق المعركة لإسقاط الفاشية الدينية، وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن النساء الإيرانيات يظهرن إصرارًا غير مسبوق حيث أظهرت الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في جميع أنحاء إيران، وخاصة بعد مقتل مهسا أميني في سبتمبر 2022؛ أن النساء الإيرانيات لم يعدن مستعدات للصمت، وقد تحولن إلى قوة دافعة للتغيير لا يطالبن فقط بإسقاط النظام ولكن أيضًا ببناء مستقبل جديد لإيران.
إيران الحرة: رؤية تقودها المرأة
إن دور المرأة في المقاومة الإيرانية ليس مجرد مشاركة في الاحتجاجات، بل هو دور قيادي وتنظيمي وفكري. النساء الإيرانيات يقدن حركة شعبية تهدف إلى إسقاط النظام الحالي وإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتضمن المساواة بين الجنسين. إنهن يقدن النضال من أجل إيران حرة، حيث يمكن لكل مواطن أن يعيش بكرامة وحرية، ومن هنا فإن المرأة الإيرانية ليست مجرد عنصر في المقاومة، بل هي قوة محورية فيها. وتؤكد المقاومة الإيرانية أن إيران الحرة والديمقراطية لن تتحقق إلا بمشاركة المرأة في صناعة القرار، وهو ما يتجسد في سياسات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي تمنح المرأة دورًا مركزيًا في قيادة البلاد المستقبلية.
يوم المرأة العالمي من كل عام هو فرصة لإعادة التفكير في الطريق الذي سلكناه حتى الآن، وتجديد الالتزامات تجاه المستقبل الذي ينبغي أن يضمن تحرير البشرية وبناء عالم أفضل، وإن مشاركة النساء ودورهن القيادي والحاسم في النضال ضد الاستبداد الديني لهو شرط أساسي لإسقاط هذا النظام.. وكما أطاح الشعب الإيراني بمن كان يصف نفسه بـ “الإله”، يسعى اليوم جاهدا للإطاحة بالولي الفقيه أي خامنئي الذي يُقدَّم نفسه رسميًا في دستوره كـ “ولي أمر المسلمين جميعًا” وحاكم مطلق، يُنصَّب كـ”ممثل الله على الأرض”.
خلاصة القول
لقد أثبتت المرأة الإيرانية أنها قادرة على التغيير، وأنها لن تتراجع حتى تحقق الحرية لشعبها. ومع تصاعد دور النساء في المقاومة، يتعزز الأمل في مستقبل تكون فيه إيران دولة حرة، ديمقراطية، تُحترم فيها حقوق الإنسان، وتسود فيها العدالة والمساواة بين الجميع، وإن المقاومة الإيرانية بقيادة المرأة ليست فقط نضالًا من أجل التحرر السياسي، بل هي أيضًا نضال من أجل تحرير المجتمع من القيود الرجعية التي تكبل تقدمه. إنها رسالة قوية إلى العالم بأن النساء الإيرانيات هنّ قوة لا يمكن إيقافها، وأن مستقبل إيران سيكون بيد من يستحقه ويؤتمن عليه، ومستقبل الشعب الإيراني الحر يُصاغ على النحو الرشيد بقيادة نساء رائدات يقدن الطريق نحو الحرية والعدالة.
إن قوة الإنسان تكمن في أنه، عندما يحيط الظلم والاستبداد بكل مكان، ينهض للنضال، ولا ينتظر قوى خارجية أو الحظوظ والصدف لإحداث التغيير. ويجب أن يمتلك كل شخص هويته الفريدة. فكل إنسان كيانٌ لا مثيل له في هذا الكون، وهذه الهوية الفريدة يجب أن تتحرر من العناصر التي تقيّدها.
الحديث عن دور المرأة الإيرانية المناضلة ومدرسة مجاهدي خلق لا ينتهي.. كما لا تنتهي مسيرة التضحيات؛ فهناك آلاف الناشطات المجهولات اللواتي يخاطرن بحياتهن يوميًا من أجل نشر الوعي وتنظيم الاحتجاجات وتوثيق انتهاكات النظام. هؤلاء النساء، سواء كنّ طالبات أو عاملات أو أمهات، يقدن حركة شعبية واسعة ترفض الاستسلام للقمع وتطالب بالحرية.
إن الانتفاضة قادمة لا محالة، والحلم الثوري الذي سرقه خميني في عام 1979 (الثورة ضد الشاه) سيصل حتمًا إلى النصر، والفرق هذه المرة هو أنه مُنظم ومُعد للتغيير وصناعة مستقبله بيده.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

النظام الایراني و التحول الكبير في موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

موقع المجلس:
ثم یتکرر طرح هذا السؤال، هل اقتربت نهاية وهم الاتفاق النووي مع نظام الملالي. و هل احتمالية تفعيل آلية الزناد وشك علی التنفیذ.
لقد أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال مؤتمر صحفي في طوكيو أن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) أصبحت عديمة الجدوى وفقدت فعاليتها.

وقال: “الاتفاق النووي بشأن برنامج إيران النووي أصبح متجاوزًا، ومن الضروري البحث عن إطار جديد للتفاهم مع إيران.”

تعكس هذه التصريحات إدراك المجتمع الدولي بعدم جدوى إحياء الاتفاق، واتجاهه نحو خيارات بديلة، بما في ذلك تفعيل “آلية الزناد.”

النظام الایراني و التحول الكبير في موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تحول كبير في موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
إضافة إلى إعلانه عن انتهاء الاتفاق النووي فعليًا، صرّح غروسي: “على إيران أن تثبت أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.”

يمثل هذا التصريح من أعلى سلطة رقابية نووية في الأمم المتحدة تحولًا كبيرًا، حيث إن الوكالة التي كانت تتعامل سابقًا مع إيران دبلوماسيًا لم يعد لديها أي أمل في عودة النظام الإيراني إلى التزاماته.

تزداد أهمية هذا الموقف عند النظر إليه جنبًا إلى جنب مع تقرير غروسي في 15 فبراير، الذي حذّر فيه من زيادة إنتاج إيران الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بمعدل سبعة أضعاف، مشيرًا إلى أن إيران ستصل قريبًا إلى امتلاك أكثر من 250 كيلوغرامًا من هذه المادة، وهو مستوى يتجاوز بكثير الاحتياجات المدنية والسلمية، ويشكل إشارة واضحة إلى نوايا النظام الإيراني في امتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية.

ما هي آلية الزناد ولماذا يجري تفعيلها؟
آلية “الزناد” هي بند رئيسي في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي اعتمد عام 2015 كجزء من الاتفاق النووي. وفقًا لهذه الآلية، إذا قررت أي دولة موقعة على الاتفاق أن إيران قد انتهكت التزاماتها، يمكنها بدء عملية تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية تلقائيًا.

في ظل التقارير الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والانتهاكات المتكررة من قبل النظام الإيراني، يبدو أن آلية الزناد باتت قيد التفعيل.

تصريحات غروسي الأخيرة، التي قضت على أي أوهام متبقية بشأن الاتفاق النووي، مهدت الطريق لهذا الإجراء. فالدول الأوروبية، التي كانت تتجنب اتخاذ إجراءات صارمة على أمل إحياء الاتفاق، لم تعد ترى أي مبرر لاستمرار هذه السياسة. كما أن الولايات المتحدة، التي سعت خلال إدارة بايدن إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، باتت تواجه الآن فشل هذا المسعى.

تداعيات تفعيل آلية الزناد
سيكون لتفعيل آلية الزناد تداعيات كبيرة على النظام الإيراني، من أبرزها:

إعادة فرض العقوبات الدولية: ستعود ستة قرارات سابقة للأمم المتحدة، والتي كانت قد ألغيت بموجب الاتفاق النووي، وتشمل حظر الأسلحة والعقوبات المالية والمصرفية.
تصعيد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية: إضافة إلى العقوبات الأممية، من المتوقع أن تفرض الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية مزيدًا من التدابير الاقتصادية والسياسية والأمنية ضد النظام الإيراني.
ردود فعل إقليمية: تصاعد احتمالية امتلاك إيران للسلاح النووي قد يدفع بعض الدول المجاورة إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية أمنها.
تفاقم الأزمة الاقتصادية: الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من أزمات خانقة بسبب العقوبات وسوء الإدارة الداخلية، سيتعرض لمزيد من الانهيار مع إعادة فرض العقوبات الدولية.
تصاعد احتمالات التدخل العسكري: ستزداد التهديدات العسكرية الموجهة للنظام الإيراني.
الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
يعد ميثاق الأمم المتحدة معاهدة قانونية ملزمة، مثل غيرها من الاتفاقيات الدولية، ويفرض التزامات على الدول الأعضاء.

يمنح الفصل السابع من الميثاق مجلس الأمن صلاحية تحديد التهديدات التي تستهدف السلم والأمن الدوليين واتخاذ التدابير اللازمة، بما فيها العقوبات أو التدخل العسكري.

إذا تم تصنيف دولة تحت المادة 41 من الفصل السابع، فإنها تواجه عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية. وفي حال صدور قرار بموجب المادة 42، يصبح التدخل العسكري ضد هذه الدولة مشروعًا قانونيًا، مما يجعل الدول تسعى لتجنب مثل هذه القرارات عبر المساعي الدبلوماسية للحيلولة دون عواقبها الوخيمة.

وأثارت تصريحات غروسي الأخيرة ردود فعل قوية في الأوساط السياسية والإعلامية العالمية. لكن الحقيقة الواضحة أن الاتفاق النووي لم يعد له وجود فعلي، والمجتمع الدولي يتجه نحو اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني.

ولم يعد تفعيل آلية الزناد احتمالًا بعيد المنال، بل بات سيناريو وشيكًا. ومع استمرار النظام الإيراني في زيادة مخزونه من اليورانيوم المخصب واتباع سياسات تصعيدية، لم يعد بالإمكان توقع استمرار سياسة “الدبلوماسية اللانهائية”. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يقترب النظام الإيراني من مواجهة شاملة مع المجتمع الدولي، وهي مواجهة قد تشكل نقطة تحول حاسمة في مساره السياسي والاقتصادي.

قطع أذرع الملالي إقليميا، وبدء محاصرتهم وجماعاتهم المسلحة

بقلم – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ لعقود طويلة خلت كان لبنان هو المرتكز الأساس لدفع مخططات الدكتاتورية الإيرانية للتغلغل الإقليمي، وتثبيت فكرة الهلال الشيعي في المنطقة، والانطلاق نحو تحقيق مآرب طال انتظارها لخدمة أهواء طغمة فاسدة، عديمة الذمة والأخلاق، إذ اعتبرت حزب الله اللبناني مفتاحها الأهم لولوج أكثر من باب عاصمة عربية، كان قد استحكم إغلاقه، وأوصدت أقفاله بوجهها، علما أن نظام ملالي إيران لم يدع فرصة تفوته لإيجاد موضع قدم له في هذه الدولة أو تلك ومن ثم التمترس عبر وكلائه الذين أغدق عليهم المال والسلاح بعد أن ارتموا في أحضانه، وطغى عليهم الولاء الطائفي على الولاء الوطني فربطوا مصيرهم بمصيره، وباعوا أوطانهم التي عانت بسببهم الخراب والدمار.. وكل ذلك لأجل إرضاء نظام ولاية الفقيه صاحب الأطماع التوسعية الإقليمية والمآرب الشيطانية بكل خبثها وتغولها، فاطمأن هذا النظام معتقدا أن الساحة قد دانت له، وأن الأمور تسير من حسنٍ إلى أحسن لطالما استطاع ضم عدة بلدان عربية تحت جناحه، وتحكم بتسيير دفة السياسة فيها بكل يسر وسهولة كما حدث وفعلوا في( لبنان، سوريا، العراق، اليمن وفلسطين من خلال ضربه لمنظمة التحرير واحتضانه لحماس)، فأصبح بالنسبة لهذه الكيانات الموالية له بمثابة الأب الروحي الحريص على رعاية مصالحها، والمستعد لمعاداة من يعاديها.
لم تدم (سنين العسل) هذه بعد زعزعة كيان حزب الله في لبنان، وتهلهله من قبل إسرائيل بضربات خارقة حارقة أوجعته، وضعضعت أهم وأقوى أوراق الملالي التي كانوا يقامرون ويغامرون من خلالها بكل ثقة واعتداد، ما أدى إلى استعادة الدولة اللبنانية لهيبتها، وأخذ دورها المُصادر سابقا من قبل حزب الله ولعقود. الآن. السلطات اللبنانية بدأت تسترد عافيتها المغيبة، وممارسة صلاحياتها المناطة بها، حيث توجه سياستها وفقا لرؤيتها وما تقتضيه مصلحتها الوطنية والقومية، وليس كما يريد حزب الله الذي اعتاد التدخل في شؤون الدولة، والتصرف بما يملي عليه نظام ولاية الفقيه، حيث يأمره فينفذ. وبناء على ما تقدم، تم قطع الإمدادات العسكرية، والمالية عن حزب الله التي كانت تأتيه من إيران عبر سوريا دون أية عوائق.
لقد تغير الوضع بعد طرد الملالي وأذنابهم من سوريا، وانتصار الثورة السورية المباركة، حيث لم تعد من وسيلة أمام إيران لإيصال ما تريد إلى حزب الله (المتهالك) سوى وسيلة الطيران حيث كانت تهرب الأموال عن طريق الجو، وهي التي هيمنت على لبنان هيمنة شبه مطلقة بما في ذلك مطار بيروت الدولي، وبعد اتخاذ الخطوة الجريئة من قبل السلطات اللبنانية بمنع حركة الطيران بين لبنان وإيران، تم تشديد الخناق على ما تبقى من حزب الله، ووُجهت بذات الوقت ضربة سياسية صاعقة لحكام إيران، فهم الذين كانوا يسرحون ويمرحون فوق الأراضي اللبنانية عبر تواجد وكيلهم الموءود، واليوم وجدوا قبضتهم المسيطرة على لبنان قد رُفِعت، ويريدون إمداد أنصارهم بالمال فلا تستطيع بعد أن تم قطع كل طرق الإمداد.
إن قرار منع حركة الطيران بين إيران ولبنان لهو قرار صائب حكيم سوف تبنى عليه آمال واعدة، وتتمخض عنه نتائج إيجابية قادرة على تحجيم النفوذ الإيراني في لبنان بعد أن تم اجتثاث أذناب الملالي من سوريا، وحشرهم في زوايا ضيقة في العراق، وإن المعطيات السياسية اليوم غيره تلك التي كانت في الأمس، فهي نتاج مصالح دول تعاقب بينها التضارب والتوافق حسب ما تمليه الرغبة في الحفاظ على حد معقول ومقبول يلبي ما تطمح لتحقيقه هذه الدولة أو تلك، ومدى توافق سير بعض السياسات الإقليمية في ركاب ما يخدم بعض الدول الكبرى ضمن توجهات ما تعتبره يدخل في نطاق أمنها القومي ومصالحها العليا. يؤكد ذلك ما حصل في منطقتنا العربية من أحداث متسارعة لم يستطع حكام إيران هضمها، واستيعاب ما يترتب عليها بغية تجنب انعكاساتها السلبية عليهم، أو الاكتواء بأتون نارها مجددا، بل على العكس من ذلك تماما، نجد ملالي إيران في حالة تصاعد من الصلف والطغيان ما يؤدي إلى خسرانهم لرهاناتهم السياسية في مغامراتهم عديمة الحساب والتحسب.
ومن الأسئلة التي تطرح نفسها اليوم في ظل مواجهات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد حكم الملالي، وفي ظل تصاعد المواجهات الشعبية العارمة ضد كل ما يمت بصلة لنظام ولاية الفقيه: هل ستستيقظ المنطقة في القريب لتجد أن زوال حكام إيران، وانقراض عهد إجرام دموي جثم فوق صدور الشعب الإيراني طويلا وأشبعه تنكيلا وتقتيلا قد أصبح حقيقة قائمة؟
هل سيفرح الشعب الإيراني، والشعوب المحبة للسلام بمتابعة محاكمات شعبية تطال نظام الملالي ورموزه الباغية، فيشفى غليل صدورهم وهم يتفرجون عليهم، وقد تدلت أجسادهم من حبال أعواد المشانق؟
هل ستعود إيران في أقرب وقت إلى أخذ مكانها الطبيعي بالانضمام إلى ركاب الدول المساهمة في رفد معطيات الحضارة الإنسانية وهي صاحبة الباع الطويل والتاريخ العظيم في المشاركة بازدهار التنوير العلمي والإنتاج الثقافي المديد؟
نتمنى ذلك يقينا. يحدونا أمل قيام دولة ديمقراطية غير نووية بعيدة عن الحروب، حريصة على التعايش مع بقية شعوب العالم بكل وئام وإخاء، ساعية إلى رفد القيم الحضارية المادية والروحية بكل نبلها الإنساني.. أملنا ألا يكون ذلك بعيدا.

15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية تحت نیران شباب الانتفاضة في ایران

موقع المجلس:

رداً علی التصعيد الوحشي لحملات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات النوعية استهدفت 15 موقعًا رئيسيًا تابعًا لمؤسسات القمع والنهب التابعة للنظام. تأتي هذه العمليات كرد مباشر على موجة الإعدامات المتزايدة، حيث تم تنفيذ 17 إعدامًا خلال اليومين الأولين من شهر أسفند وحده، بينما بلغ عدد الإعدامات خلال فترة رئاسة مسعود پزشکیان للسلطة القضائية 854 إعدامًا، في مؤشر واضح على تصعيد غير مسبوق لسياسات الترهيب والتصفية الجسدية.

إيران شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية

تفاصيل عمليات شباب الانتفاضة:
إضرام النار في مركز للباسيج التابع لحرس النظام الإيراني في أصفهان

تم تنفيذ عمليات إضرام النار في أحد مقرات الباسيج في أصفهان، وهو أحد أهم المراكز التي تنظم عمليات قمع الاحتجاجات الشعبية في المنطقة، حيث يشرف هذا المركز على نشر الميليشيات القمعية ضد المتظاهرين.

إيران شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية

إضرام النار في أحد “الحوزات المسماة علمية” في طهران

في العاصمة طهران، استهدف شباب الانتفاضة أحد الحوزات الدينية التي يسميها الشعب الإيراني بـ “حوزات الجهل والجريمة”. تلعب هذه الحوزات دورًا رئيسيًا في تبرير القمع وإصدار الفتاوى التي تدعم سياسات الإعدام والقمع، كما أنها تمثل أحد أعمدة النظام في نشر أفكاره الرجعية والتحريض على اضطهاد النساء والمعارضين.

إضرام النار في إحدى “حوزات الجهل والجريمة” في مشهد

في مدينة مشهد، تم استهداف إحدى الحوزات التابعة للنظام، والتي تُستخدم كمراكز لغسيل الأدمغة وترويج الأفكار المتطرفة، فضلًا عن كونها أداة رئيسية في ترسيخ سياسة التمييز ضد المرأة وتبرير القمع الوحشي بحق المعارضين.

إيران شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية

إضرام النار في مؤسسة تابعة لمافيا النهب والفساد في طهران

إحدى المؤسسات الاقتصادية المرتبطة بالنظام والتي تعمل كأداة رئيسية لنهب الثروات الوطنية وقمع الشعب، تعرضت للهجوم من قبل شباب الانتفاضة في طهران. تُعد هذه المؤسسات مصدرًا لتمويل عمليات القمع ودعم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

إيران شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية

إضرام النار في مقر للباسيج التابع لحرس النظام الإيراني في زاهدان

في مدينة زاهدان، استهدف شباب الانتفاضة أحد مقرات الباسيج، الذي يشكل مركزًا رئيسيًا لقمع سكان بلوشستان المضطهدين. هذا المركز متورط في العديد من عمليات القتل والقمع الدموي ضد أبناء المنطقة.

إضرام النار في مقر للباسيج مخصص لقمع الطلاب في همدان

في همدان، تم استهداف مقر للباسيج يستخدم كأداة لقمع الطلاب والتلاميذ المنتفضين ضد النظام. هذا المركز يلعب دورًا مباشرًا في تنظيم الهجمات على المدارس والجامعات، في محاولة لنشر الخوف وكبح الحراك الطلابي.

إضرام النار في مقر لجنة التابعة لما يُسمى بـ “لجنة الإغاثة الخمينية” في سراوان

استهدف شباب الانتفاضة في سراوان مكتب لجنة الإغاثة التابعة لخامنئي، والتي تُعرف محليًا بأنها إحدى أدوات النهب والفساد، حيث تستغل الفقراء لإثراء مؤسسات النظام، وتمويل الأجهزة القمعية مثل الباسيج وحرس النظام الإيراني.

15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية تحت نیران شباب الانتفاضة في ایران

إضرام النار في “الباسيج الإنشائي” التابع للمؤسسة الدينية في دزفول

تم استهداف أحد المقرات التابعة للباسيج الإنشائي في دزفول، وهو مركز يستخدم كغطاء لنشر نفوذ حرس النظام الإيراني داخل المناطق المحلية، بحجة تقديم المساعدات التنموية، لكنه في الواقع يهدف إلى تعزيز أدوات القمع والسيطرة.

إضرام النار في اللوحات الدعائية للنظام وصور رموزه

في عدة مدن، قام شباب الانتفاضة بإحراق اللافتات واللوحات الدعائية التي تحمل صور قادة النظام. هذه الحملة تهدف إلى إزالة رموز الدكتاتورية والتأكيد على رفض الشعب الإيراني لمحاولات فرض شرعية زائفة للنظام القمعي.

وشملت العمليات إحراق البنرات الحكومية التي تحمل صور رموز القمع والإرهاب في النظام، مثل خميني، خامنئي، وسليماني، في مدن عدة، منها طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمانشاه، ساري، وبوشهر. هذه الصور التي يحاول النظام من خلالها ترسيخ قمعه في وعي المجتمع الإيراني، أصبحت اليوم هدفًا مباشرًا لشباب الانتفاضة، الذين يؤكدون عبر هذه العمليات أن زمن الخضوع لرموز القهر والجريمة قد انتهى، وأن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الدعاية التي تسعى إلى شرعنة الاستبداد والتغطية على جرائم النظام.

ويؤكد شباب الانتفاضة من خلال استمرار هذه العمليات أن الشارع الإيراني لم يعد يخضع لآلة القمع، وأن إزالة هذه الرموز ليست مجرد عمل رمزي، بل خطوة في مسار إنهاء هيمنة نظام الملالي وقطع أي محاولة لتثبيت وجوده في المشهد العام، سواء عبر الإعدامات أو الترهيب أو الدعاية الكاذبة.

وتمثل هذه العمليات رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن جرائمه لن تمر دون رد. إذ يسعى النظام إلى تصعيد عمليات الإعدام لفرض الرعب وإخماد الحراك الشعبي، إلا أن شباب الانتفاضة أثبتوا أن الرد على القمع سيكون أكثر قوة وتصميمًا. عمليات الإعدام لن تُرهب الشعب، بل ستؤجج نيران المقاومة وتجعل الانتفاضة أكثر اتساعًا وإصرارًا على إنهاء حكم الملالي.

إضراب السجناء السياسيين في 37 سجنًا بإيران الأسبوع السابع والخمسون من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في ٣٧ سجنًا في البلاد

موقع المجلس:

الثلاثاء 25 فبراير 2025 – بالتزامن مع الأسبوع السابع والخمسين من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، يواصل السجناء في ٣٧ سجنًا في البلاد مشاركتهم في هذه الحملة عبر الإضراب عن الطعام، احتجاجًا على الإعدامات الواسعة في إيران.

مع تصاعد موجة الإعدامات والقمع المتزايد ضد السجناء، أعلن عدد من السجناء في سجن قزوين أنهم، في إطار مقاومتهم لأحكام الإعدام الجائرة بحق السجناء السياسيين وغير السياسيين، سينضمون إلى الحملة يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، وسيواصلون إضرابهم عن الطعام حتى إيقاف آلة القمع والإعدام.

نص بيان السجناء في الأسبوع السابع والخمسين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”:
استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في ٣٧ سجنًا في البلاد مع انضمام سجن چوبیندر قزوين
بعد انتهاء الفعاليات الحكومية في فبراير، استأنفت الحكومة الاستبدادية للولي الفقيه تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متزايدة. فخلال يومي 20 و21 فبراير تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ١٧ سجينًا، من بينهم ١٠ سجناء في سجن قزل‌حصار.

إن عمليات القتل الممنهجة داخل السجون لا تقتصر على الإعدامات، بل تتجلى أيضًا في حرمان السجناء من الرعاية الطبية اللازمة، مما يؤدي إلى وفاتهم. ففي الأسبوع الماضي، توفي ثلاثة سجناء في سجون أرومية، لاجوردي إيرانشهر، ودهدشت بسبب عدم تلقيهم الرعاية الطبية، مما يعرض حياة العديد من السجناء الآخرين للخطر. هذه الوفيات، التي تحدث نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ليست سوى “عمليات قتل ممنهجة” تمارسها السلطات ضد المعتقلين.

ومع تصاعد الإعدامات والقمع الوحشي، أعلن عدد من السجناء في سجن قزوين أنهم، تضامنًا مع باقي أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، سيدخلون في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء، 25 فبراير 2025، وسيستمرون في الإضراب حتى يتم وقف آلة القمع والإعدامات الجائرة.

وفقًا للتقارير الصادرة، رفضت المحكمة العليا يوم الأحد 23 فبراير 2025 إعادة محاكمة السجينين السياسيين مهدی حسني وبهروز إحساني، مما جعلهما في خطر وشيك لتنفيذ حكم الإعدام. كما يواجه عدد آخر من السجناء السياسيين نفس التهديد، ومن بينهم بخشان عزيزي ووریشه مرادي في سجن إيفين، وشريفة محمدي في سجن لاكان في رشت، وغيرهم من المعتقلين الذين يواجهون أحكامًا جائرة بالإعدام.

وكانت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” قد حذرت في وقت سابق من أن تعيين جعفر منتظري – النائب العام السابق – في رئاسة المحكمة العليا، سيؤدي إلى مزيد من الهيمنة الأمنية على الجهاز القضائي، وسيفتح الباب أمام إدارة موجهة لقضايا السجناء السياسيين، مع تخصيص دوائر محددة للموافقة على أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الثورة. واليوم، يبدو هذا التحذير قد تحقق، مما يُظهر فقدان الجهاز القضائي لأي استقلالية حقيقية.

إن يوم العدالة قادم لا محالة، وسيُحاكم كل المسؤولين عن هذه الجرائم أمام الشعب والتاريخ.

إن حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدين بشدة جميع أحكام الإعدام، بغض النظر عن التهم الموجهة إلى المحكومين، وتؤكد أنها لن تدخر جهدًا في العمل على وقف عقوبة الإعدام في إيران.

وفي هذا السياق، تدعو جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين، والاجتماعيين، والنقابيين، وكل الضمائر الحية في إيران والعالم، إلى توحيد جهودهم لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، وأن يكونوا صوتًا للمحكومين بالإعدام الذين يواجهون خطر الإعدام في أي لحظة.

السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام ضمن الأسبوع السابع والخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025:
– سجن إيفين (قسم النساء، القاعات ٤ و٨)

– سجن قزل‌حصار (الوحدات ٣ و٤)

– السجن المركزي في كرج

– سجن طهران الكبرى

– سجن خورين ورامين

– سجن أراك

– سجن خرم آباد

– سجن أسد آباد أصفهان

– سجن دستگرد أصفهان

– سجن شيبان الأهواز

– سجن سبيدار الأهواز

– سجن نظام شيراز

– سجن عادل آباد شيراز (قسم الرجال والنساء)

– سجن برازجان

– سجن رامهرمز

– سجن بم

– سجن كهنوج

– سجن طبس

– سجن جوين

– سجن مشهد

– سجن جُنبد كاووس

– سجن قائم‌شهر

– سجن رشت (قسم الرجال والنساء)

– سجن رودسر

– سجن حويق تالش

– سجن ديزل آباد كرمانشاه

– سجن أردبيل

– سجن تبريز

– سجن أرومية

– سجن سلماس

– سجن خوي

– سجن نقده

– سجن سقز

– سجن بانه

– سجن مريوان

– سجن كامياران

– سجن چوبیندر قزوين

معًا، يمكننا إيقاف آلة الإعدام في إيران!