الرئيسية بلوق الصفحة 530

الدور المدمر لنظام الملالي في المنطقة

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

خلال مؤتمر أقيم في برلمان المملكة المتحدة في الحادي والثلاثين من يناير. و بحضور عدد من الأعضاء البارزين في البرلمان البريطاني، بمن فيهم وزراء سابقون ووزراء من حكومة الظل. قال اللورد ديفيد ألتون: “يصعد النظام الإيراني الصراع في الشرق الأوسط، ليس لأنه قوي، بل لأنه ضعيف. إضافةً إلى ذلك، يؤجج النظام الحرب في المنطقة ليخفي قمعه الداخلي”.

کما ناقش المتحدثون وضع النظام وأعماله الرامية إلى إثارة الحرب، والبديل الديمقراطي، والوضع المتفجر للمجتمع الإيراني، ودور المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في توجيه التطورات داخل البلاد، وضرورة تصحيح سياسات واستراتيجيات الدول الغربية فيما يخص قضية إيران.

وفيما يتعلق بالدور المدمر لنظام الملالي في المنطقة، أكدت الكلمات أن التطورات الحالية من سفك الدماء ونيران الحرب المشتعلة في المنطقة تؤكد صحة رؤى المقاومة الإيرانية التي عبرت عنها السيدة مريم رجوي على مدار سنوات طويلة وحذرت مرارًا من مخاطر نفوذ النظام الإيراني في المنطقة، وألقت هذه الكلمات ضوءًا جديدًا قويًا وأثبتت ضرورة تبني سياسة حازمة ضد نظام الملالي.

وقالت النائبة آنا فيرث، عضو مجلس العموم البريطاني: “الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط يبدأ باتخاذ موقف حازم وموحد ضد النظام الإيراني”.

كانت نقطة أخرى مشتركة بين المتحدثين في جلسة البرلمان البريطاني هي فشل السياسات الغربية تجاه نظام الملالي من ناحية، وضرورة تبني سياسة واستراتيجية جديدة من ناحية أخرى.

وقال اللورد بيلينجهام: “يجب أن نواجه حقيقة أن نهج وسياسة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تجاه النظام الإيراني قد فشلت. ومن الواضح أن سياسة الاحتواء والتعامل مع النظام لم تنجح. نحن بحاجة إلى استراتيجية جديدة”.

وفي السياق نفسه، قال اللورد لاري ويتي، عضو مجلس اللوردات: “إن الاحتواء والتعامل مع النظام الإيراني قد فشل تمامًا، والوكلاء الذين يزودهم بالأسلحة قد زادوا الوضع سوءًا في المنطقة”.

فيما يتعلق بالوضع الحالي في إيران، كان القاسم المشترك بين الخطب هو التأكيد على الظروف الثورية في المجتمع الإيراني النابض بالحياة، حيث تتخذ النساء ووحدات المقاومة موقفًا فاعلًا وحاسمًا. وقالت البارونة إيتون: “إن قيادة المرأة في وحدات المقاومة داخل إيران وفي الانتفاضات تظهر قوة المرأة في إيران. يجب على حكومتنا دعمهم والاعتراف بحق النساء والشباب الإيرانيين في وحدات المقاومة في مواجهة الحرس الثوري الهمجي”. وأضافت آنا فيرث: “إن تصرفات وحدات المقاومة تعزز روح المقاومة وتضعف معنويات القوى القمعية للنظام”.

فيما يتعلق بالموقف الصاعد للبديل الديمقراطي ودعم خطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط، قال النائب جيم شانون: “هناك صوت مشترك في البرلمان البريطاني يدعم مريم رجوي”.

وقالت وزيرة العمل في حكومة الظل راشيل ماسكيل للسيدة رجوي: “يجب أن ندعم بقوة الهدف الذي تدافعون عنه من خلال خطة من عشر نقاط لحرية إيران”.

وأفادت السيدة تيريزا فيليرز، وزيرة البيئة البريطانية السابقة: “أنا متفائلة جدًا بالتغيير في إيران. آمل أن نشهد أخيرًا تلك الجمهورية الديمقراطية القائمة على الفصل بين الدين والدولة، والتي تحترم المساواة بين المرأة والرجل والأقليات الدينية وتسمح بحرية التعبير وحرية الصحافة”. وأضافت: “إن تحقيق مستقبل ديمقراطي في إيران يمكن أن يكون له تأثير إيجابي استثنائي على المنطقة، في ثقافتها، مع جيل الألفية وسكانها المتعلمين تعليمًا عاليًا الذين يتميزون بالإصرار والعمل الجاد”.

وتحدث المتحدثون أيضًا عن الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الاستراتيجية الجديدة. وقال اللورد لاري ويتي: “يجب أن ندرج الحرس الثوري الإيراني ضمن القائمة السوداء ونفرض عقوبات على قادة النظام الإيراني“.

ایران.. استمرار مسلسل فصل أساتذة الجامعات

موقع المجلس:

حسب وسائل اعلام نظام الایراني مسلسل فصل الأساتذة بواسطة نظام الملالي مستمر، کما تم فصل اکثر من 25 أستاذا من جامعة طهران خلال عامين

و خلال تقرير تم نشره فی موقع “خبر أونلاين” الحكومي هذه القضية وكتب أن عمليات الطرد هذه لا تزال مستمرة في منتصف العام الدراسي.

وأكد هذا الموقع أنه تم الإبلاغ عن حالات أخرى في الأشهر الأخيرة، مما يدل على أن عملية فصل الأساتذة مستمرة في الظل.

تم طرد 26 استاذا من جامعة طهران وجامعة طهران للعلوم الطبية، و 5 أساتذة من جامعة العلامة، و 6 أساتذة من جامعة فردوسي مشهد، و14 أساتذة من جامعة آزاد (الحرة)، واستاذين من جامعة بابول للعلوم الطبية، و 3 أساتذة من العلوم الطبية الإيرانية، في كل من جامعات حكيم سبزواري، تربيت مدرس، العلوم الطبية واستاذ واحد في كل من جامعات كرمنشاه ومازندران وشيراز وجيلان وشريف للصناعات في العامين الماضيين.

وفي 3 مايو 2023، اعتبرت صحيفة “جام جم” الحكومية، الناطقة الصحفية للإذاعة والتلفزيون، “الجامعة أيضًا مكانًا لإنتاج “المعارضة” وشددت على استمرار “عملية التصفية”.

وفي الأشهر الأخيرة، إلى جانب طرد الأساتذة، ظهرت تقارير عن توظيف شخصيات مرتبطة بحكومة الملالي، بما في ذلك سعيد حداديان، وهو مداح مقرب من خامنئي، وسجاد صفارهرندي، نجل محمد حسين صفارهرندي رئيس التحرير السابق لصحيفة كيهان االحکومیة ووزير الإرشاد في حكومة محمود أحمدي نجاد وأمير حسين ثابتي، مقدم برامج إذاعة “آفاق” التابع لنظام الملالي، وعباس موزون، مذيع إذاعي آخر، تم نشر أسمائهم كأستاذة جامعيين.

ذات الصلة

قناة تيليجرام (الانتفاضة حتى اسقاط النظام): 830 اختراقًا لـ 830 موقعًا ونظامًا وخوادم وحواسيب لممثليات خامنئي في الجامعات الإيرانية”

أعلنت قناة “قیام تا سرنگونی” (الانتفاضة حتى اسقاط النظام) على منصة تيليجرام: ، أنه ردا على اشتداد القمع والخنق في الجامعات الإيرانية، تم الاستيلاء على 830 موقعا ونظاما وخادما وحاسوبا لممثليات خامنئي، المعروفة باسم “مؤسسة تمثيل القيادة في الجامعات”، وأصبح غير متاحة.

ويضم هذا الاستيلاء 410 مواقع وأنظمة و420 خادمًا وحاسوبًا تابعًا لممثليات الولي الفقيه في الجامعات في جميع أنحاء البلاد.

وفي الصفحة الأولى من 410 مواقع وأنظمة لممثليات السفاح خامنئي في الجامعات، تم استبدال الصور والشعارات ب “الموت لخامنئي، رئيسي – والتحية لرجوي”.

والمؤسسة التي تمثل الولي الفقيه في الجامعات هي الجهة المنفذة لسياسات وتعليمات خامنئي ومكتبه في الجامعات.

الفيصل بين بقاء النظام الإيراني وانهياره

ایلاف – سعاد عزيز:
المبدأ المسمى “تصدير الثورة”، والذي شاع وانتشر بعد أن تمکن الخميني من السيطرة على زمام الأمور في الثورة الإيرانية وتأسيس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، هو مبدأ يهدف إلى تصدير أفکار ومفاهيم ورؤى تحث على التطرف الديني وتحفز عليه. وبالرغم من أنَّ نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أکد أنه لا يريد من خلال مبدأ “تصدير الثورة” التدخل في المنطقة، غير أنَّ الأحداث والتطورات دلت کلها، بصورة أو بأخرى، أن هذا النظام يعمل ليل نهار على التدخل في دول المنطقة من خلال نشر الأفکار والمفاهيم والرٶى التي تشکل الأساس للتطرف الديني.

الهالة التي أحيط بها النظام الديني في إيران الذي أسسه خميني، وتصويره کأنه النموذج والقدوة المناسبة لشعوب ودول المنطقة، استتبع بسعي الأحزاب والمنظمات والميليشيات التي أسسها هذا النظام في المنطقة للدعوة إلى إستنساخ التجربة الخمينية باعتبارها، بحسب رأيهم، أفضل نظام سياسي ـ فکري يناسب شعوب المنطقة ويلبي آمالها وطموحاتها. لکن الذي عانت منه شعوب ودول المنطقة على يد الأحزاب والجماعات والميليشيات التابعة لهذا النظام، جعلها تتلهف لسقوطه وزوال هذا النظام الذي عانى ويعاني الشعب الإيراني الأمرين من ظلمه ودمويته المفرطة.
الفوضى والتطرف والممارسات الإرهابية من اغتيالات فردية ومجازر جماعية وعمليات خطف وسلب ونهب وسطو وفرض الأفکار المتطرفة على الآخرين وتمهيد الأجواء والأرضية المناسبة للمواجهات الطائفية، بالاضافة إلى فساد غير مسبوق فاق کل أنواع الفساد في العالم کله، هي بعض ثمار تلك الأحزاب والمنظمات والميليشيات العميلة للنظام الإيراني، لذا، يجب ألا نعجب من تصاعد مشاعر الرفض والکراهية المفرطة لها في المنطقة، وعدم قبول شعوب المنطقة، وبشکل قطعي، استنساخ نموذج نظام ولاية الفقيه الذي أذاق الشعب الإيراني قبل غيره الأمرين.

الأحزاب والمنظمات والميليشيات المدعومة والمسيرة من جانب هذا النظام، والتي تحمل بالضرورة أفکاره ومبادئه وتدعو إليها، إنما هي في الحقيقة نماذج مصغرة لنظام ولاية الفقيه في إيران، وإن ما تفعله وتقوم به وما تدعو إليه يأتي من وراء الأفکار والمبادئ التي تستند عليها، وبطبيعة الحال، فقد ثبت بالأدلة القطعية والدامغة عدم صلاحية نظام ولاية الفقيه لدول المنطقة، خصوصاً أنه فشل في فرض نموذجه على الشعب الإيراني ذاته، ومشاعر الرفض والکراهية التي يکنها الشعب الإيراني لهذا النظام، وازدياد التحرکات الاحتجاجية ضده إلى جانب تصاعد غير عادي لنشاطات الشبکات الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، تؤکد أن هذا النظام يعيش أزمة عميقة ومتجذرة، ولا سبيل لمعالجتها إلا بتغيير النظام الذي، مهما حاول وسعى، فإن کل المؤشرات تدل على أن فترة صلاحيته قد انتهت، وأن الحقيقة التي يجب على دول المنطقة ودول العالم تقبلها، هي أنَّ هذا النظام کلما بقي واستمر فإن دوره وخطره يتعاظم أکثر بکل الاتجاهات، وهذه الذروة التي وصل إليها النظام، يمکن القول إنها تجسد الفيصل بين البقاء والانهيار، وبطبيعة الحال فإن بقاءه صار أصعب مما يمکنه أن يتصور!

عجلة الرفض الشعبي ستسحق النظام الايراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
نشاطات الشبکات الداخلية المتميزة لمنظمة مجاهدي خلق والتي صارت ولاسيما بعد الانتفاضة الوطنية الاخيرة، أشبه بظاهرة يتسم بها المشهد الايراني وماترکته وتترکه من تأثيرات وتداعيات غير عادية على الشعب الايراني الذي يقوم هو بدوره بمواصلة إحتجاجاته المختلفة وبصورة ملفتة للنظر، کل هذا يثير قلق وخوف النظام الايراني کثيرا خلال هذه الفترة التي تتزامن مع الحرب المدمرة المندلعة في غزة والتي کان ولازال للنظام الايراني دور مريب فيها، خصوصا وإن النظام الذي کان ينتظر أن تساهم هذه الحرب بتخلي الشعب عن نشاطاته المضادة ويقف خلف، لکن أي شئ من ذلك لم يتحقق بل وحتى إن مشاعر الرفض والکراهية الشعبية قد إزدادت أکثر من أي وقت آخر.
إصرار الشعب الايراني على رفض هذا النظام الذي أذاقه الويلات والسعي من أجل تغييره لم يعد مجرد مسألة عادية بالإمكان تجاوزها أو تخطيها، لأن الشعوب لو دخلت على الخط فإن كل المعادلات والمراهنات ستتغير وستنقلب طاولة المخططات والمؤمرات على رؤوس أصحابها، لكن مشكلة النظام الإيراني لا تنحصر فقط في دخول الشعب الإيراني على خط المواجهة ضده، وإنما دخول شعوب المنطقة أيضا وإن دوره المشبوه والتآمري في حرب غزة قد جعلت شعوب المنطقة على بينة تامة من دوره المشبوه الذي لايخدم أحدا سواه، کما إن مشاعر رفض وکراهية هذا النظام باتت تنتشر في بلدان العالم أيضا ولاسيما بعدما صار العالم يدرك بأن النظام ومن خلال دور ونشاطات أذرعه العميلة يقود المنطقة والعالم الى حرب شاملة.
لقد فشلت الخطة المشبوهة للنظام بعزل المقاومة الايرانية عن دول المنطقة والعالم وحصرها في زاوية ضيقة كي لا تواصل نضالها والزعم بأنها لاعلاقة لها بالشعب الايراني ولايوجد أي دور أو تأثير لها على الاوضاع الداخلية في إيران، حيث نجحت المقاومة الايرانية ورأس حربتها منظمة مجاهدي خلق في حشد وتعبئة ليس الشعب الايراني فقط بل وحتى شعوب المنطقة والعالم ضد هذا النظام القمعي الاستبدادي والذي يمثل خطرا وتهديدا على الانسانية والحضارة والتقدم لکونه ومن خلال القيم والافکار الرثة الرجعية التي يحملها وينادي بها، يسعى الى إرجاع العالم الى العصور الوسطى، وهو ينطلق من دول المنطقة کأساس لذلك، وقد وضحت ذلك المقاومة الايرانية على أتم وجه ولاسيما بعد أن صار هذا النظام يسيطر من خلال نفوذه على 4 بلدان في المنطقة.
الأوضاع الحالية التي يمر بها النظام الايراني والتي تشهد متغيرات غير عادية وملفتة للنظر، وإن التقارير الواردة من داخل إيران تؤكد أن الأوضاع في داخل إيران قد بلغت مستويات غير مألوفة واستثنائية وصار الموقف بالنسبة للنظام أصعب ما يكون بل إن بعضا من هذه التقارير تشير إلى أن النظام لم يعد بإمكانه الإمساك بزمام الأمور كسابق عهده إلى الحد الذي باتت تتواتر فيه اعترافات من
جانب قادة ومسؤولي النظام بتزايد نسبة الفقر والمجاعة في إيران، خصوصا بعد أن تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وبلغت أسوأ مستوى لها في ظل هذا النظام مثلما أن تدخلاته بلغت ذروتها في المنطقة من خلال حرب غزة حيث خلفت وتخلف أسوأ الآثار والنتائج والتداعيات، ولذلك فإن النظام لم يعد بوسعه أن يوقف عجلة الرفض الشعبي الدائرة بقوة ضده والتي ستسحقه عما قريب.

بغداد..ضربة أميركية تقي علی قيادي بمليشيات إيران في العراق

موقع المجلس:

خلال بیان رسمي أعلن مقر القيادة المركزية الأمريكية، سنتكوم، أنه تم استهداف قائد كتائب حزب الله العراقي، المدعومة من نظام الملالي، في غارة بطائرة بدون طيار في بغداد.

و خلال البیانها اکدت القيادة المركزيةفي: “في الساعة 9:30 مساء (الأربعاء) يوم 7 فبراير، نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية، ردا على الهجمات على القوات الأمريكية، هجوما أحادي الجانب في العراق، قُتل فيه قائد كتائب حزب الله، الذي كان وهو المسؤول المباشر عن التخطيط و”المشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة.

وقال البيان إن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية قواتها.

وتقول القيادة المركزية إنه لا يوجد ما يشير إلى مقتل مدنيين في هذا الهجوم.

وشددت القيادة المركزية الأميركية: “لن نتردد في محاسبة كل من يهدد أمن قواتنا”.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام عراقية ودولية، أن سيارة في شرق العاصمة العراقية بغداد، تعرضت لهجوم بطائرة بدون طيار.

جيك ساليفان: أمريكا تعتزم تنفيذ المزيد من الهجمات ضد الجماعات المدعومة من إيران

الميليشيات التابعة لإيران في العراق وسوريا

كما أعلنت جماعة “كتائب حزب الله العراقي” التابعة لنظام الملالي، في بيان لها، مساء الأربعاء 7 فبراير، مقتل اثنين من قادتها يدعيان “وسام محمد صابر السعدي (أبو باقر)” و”أركان العلياوي” تعرضا لهجوم بطائرة مسيرة على سيارتهما في منطقة المشتل شرقي بغداد، ما أدى إلى مقتلهما.

ويذكر أن أبو باقر هو أحد القادة الميدانيين لهذه المجموعة في سوريا.

وكتبت العربية أنه في هجوم بطائرة مسيرة، مساء الأربعاء 7 فبراير، قُتل احد قادة جماعة حزب الله العراقي المسؤولة عن الهجمات في سوريا، وثلاثة من رفاقه في منطقة “المشتل” شرق العاصمة العراقية.

وكتبت الحرة: أسماء القتلى هم أبو تحسين الحميداوي قائد لواء الحشد الشعبي، وأبو باقر السعدي وأركان العلياوي أحد قادة كتائب حزب الله.

موجزلأهم اخبار لیوم الأربعاء 7 فبراير

موقع المجلس:

أعلن نائب رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران وقطر عن انخفاض بنسبة 70% في صادرات الحاويات إلى قطر، وقال إنه قبل كأس العالم 2022، كانت ترسل 100 حاوية بضائع من إيران إلى قطر يوميا، واليوم هذا العدد قد انخفض إلى أقل من 30 حاوية.
كتبت مجلة “ذا هيل” في مقال: لا تسمحوا النظام الإيراني يختبئ خلف وكلائه، اضربوه مباشرة.
السيناتور جوليو تريزي: استخدم النظام الإيراني اثنين من بنوك بريطانيا العظمى بدعم من أجهزة المخابرات السرية للتحايل على العقوبات.
أعلنت الإذاعة السويدية عن ترحيل السويد لاثنين من الإرهابيين المرتبطين بالحرس الایراني، وهما زوجان لاجئان تم الكشف عن تعاونهما مع الحرس الإيراني وتورطهما في خطة لاغتيال ثلاثة يهود.
أعلنت وسائل إعلام النظام الإيراني استمرار مسلسل فصل أساتذة الجامعات، وتم فصل أكثر من 25 أستاذاً من جامعة طهران خلال عامين.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية: بالإضافة إلى الهجوم على 80 هدفاً للنظام الإيراني في العراق وسوريا، هناك المزيد من الإجراءات في الطريق ضد النظام ووكلائه.
وكالة وفا الفلسطينية: استشهد 127 شخصا وأصيب 143 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على جنوب ووسط غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية في مدينتي رفح وخان يونس، دون ترك مكان آمن للاجئين.
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية العقيد باد رايدر: سيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له فيما يتعلق بهجماتهم ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، عن مقتل أربعة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على مدينة حمص السورية.
أكدت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، من خلال نشر تقرير لها، أن الحوثيين يستخدمون الصواريخ والطائرات المسيرة التي يصنعها النظام الإيراني ضد أهداف عسكرية ومدنية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
السعودية: لن يكون هناك علاقات مع إسرائيل ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأكد بيان للخارجية السعودية أن المملكة قدمت موقفها الثابت للإدارة الأميركية بأنه لن يكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وأن تصبح القدس الشرقية عاصمتها، ويتوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وينسحب جميع جنود الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.

عرش الخلافة في إيران

ایلاف – د. سامي خاطر:

يشغل علي خامنئي منصب المرشد الأعلى في إيران منذ نحو 34 سنة
مصير الخلافة على عرش الإمبراطورية في طهران
لطالما كان موضوع الخلافة على عرش الإمبراطورية في طهران موضوعاً مُثيراً للجدل، فهناك العديد من العوامل التي تلعب دوراً في تحديد من سيخلف الإمبراطور الحالي، ومن بينها القوانين والسياسة التي تحدد من هو المؤهل لخلافة العرش، حيث يمكن للمجموعات السياسية المختلفة أن تدعم مرشحين مختلفين، والعائلة وأرباب المنافع والامتيازات أيضاً، وقد يكون لأفراد العصبة المالكة مصلحة في تحديد مَن سيخلف العرش بعيداً عن رأي الشعب، فالملالي وعصاباتهم لا يكترثون لرأي الشعب في إمبراطوريتهم الثيوقراطية المتهرئة هذه… ذلك لأنهم يدركون أنه لو كان للشعب رأي، لما أبقى منهم شاخصاً ولا ذكراً محموداً، ومن المفترض أن تلعب مسألة السن دوراً أيضاً، فالسن اليوم هو أحد جوانب الضرر الواقعة على الإمبراطورية بسبب سن الإمبراطور الحالي وحالته الذهنية، ففي حالة كحالته، يُفترض أن تكون هناك وصاية عليه، وأن يحظى بنوع من الرعاية الخاصة، بدلاً من ترك مصير الإمبراطورية في يده، وما دليل بقائه على العرش، بالرغم من هلاك حالته الذهنية، إلا أمرين: الأول وهو تعاظم النهج الدكتاتوري لدى الملالي، والثاني هو الإفلاس وعدم وصول الحرس إلى قناعة بطاغية جديد يخلف عظمته.

إلى من ستؤول إمبراطورية الخلافة في إيران وأموالها؟
يمثل موضوع خلافة إمبراطورية الخلافة في إيران وأموالها موضوعاً شائكاً يكتنفه الغموض، ويصعب التنبؤ بدقة بشأنه أو بما سيحدث بعد رحيل الولي الفقيه الحالي علي خامنئي، مع الأخذ بعين الاعتبار أنَّ من العوامل المؤثرة على الخلافة في إيران هي الوصية، حيث لم يُعلن خامنئي عن خليفة محدد له، ما يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات حول من سيخلفه؛ لكن الأهم هنا هو إلى أي جانب سيميل حرس الملالي الذي أصبح دولة كبيرة داخل الدولة، وكذلك مجلس الخبراء، ومن سيكون فيه، حيث أن هذا المجلس يملك صلاحية تعيين الولي الفقيه، بالرغم من أن الظروف الحالية واللاحقة في حال بقيت الإمبراطورية لن تتيح لهذا المجلس سوى عملية تقرير شكلية لتمرير ما يريده الحرس، عندها بإمكانه أن يجتمع بعد رحيل خامنئي لاختيار خليفته، وسيحسم الحرس الصراع أمام مراكز القوى المتصارعة على السلطة، ومن ضمنها الخلافة؛ أما الشعب، فلا علاقة له بالخلافة، ومن ينظر إلى احتجاجات الشعب الإيراني ضد النظام، يجد أن الشعب يرفض وجود إمبراطورية الملالي كلياً، ويعمل على إزاحتهم جميعاً، وثورة الشعب الإيراني ضد النظام ماضية في طريقها لتُطيح بالنظام الحالي وتُغير شكل الأوضاع السياسية القائمة ومسارها.

من سيخلف الإمبراطور على عرش إمبراطورية الملالي؟
تشير بعض الآراء إلى أنَّ رئيس جمهورية الملالي الحالي إبراهيم رئيسي من أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، وقد يكون ذلك ليس لعلمته أو جدارته، وإنما لأنه من الحريصين على بقاء النظام إلى جانب الكثيرين الملطخة أيديهم بدماء الشعب، وبالتالي، فإنَّ الحفاظ على إمبراطورية الملالي بالنسبة إليهم هي حفاظ على أرواحهم ووجودهم وامتيازاتهم، ولن يعتلي عرش خلافة الإمبراطورية أحد من دون تزكية وقبول الحرس وكبار الجلادين، مع استعراض بعض الشكليات كالعادة، والتي سترسم مجلس كهنة الإمبراطورية (مجلس الخبراء) ويبارك الكهنة فرضيات الأمر الواقع المُرتقبة ولا شيء غير ذلك.

هل يجب أن يكون الخليفة فقيها حكيماً أم سينصَّب كخامنئي؟
صحيح أن خلافة الإمبراطور خامنئي أمرٌ يتعلق بالدور السياسي والروحاني في إيران، وأن الخليفة الإمبراطور يجب أن يكون عالماً عاقلاً فقيهاً حكيماً، ويجب أن يكون قادراً على تحمل المسؤولية الروحية على حد افتراضهم الذي لم يعرف الوجود، إذ منذ بداية تسلقهم السلطة إلى اليوم لم تتوفر هكذا صفات في أحدهم، ولو توفرت ما كان هذا حال إيران والمنطقة… إلا أنَّ موضوع ضرورة أن يكون المطلوب لهذه الخلافة عالماً عاقلاً فقيهاً حكيماً لن يكون ذا أهمية في هذا السياق؛ فكما جاء خامنئي واعتلى العرش سيأتي مثيله ويعتلي العرش، ويرى أغلبية الناس أنَّ الفقيه المؤهل والمنتظر لهذا المنصب سيكون ممن هم أكثر قرباً من الولي الفقيه ومن المقبولين لدى حرس الملالي.

لقد كانت تجربة وضع خامنئي على عرش إمبراطورية ولاية الفقيه تجربة كافية لفهم ما يدور في فلك تلك الإمبراطورية وفهم كيف سيأتي خليفة خامنئي، وكما جيء بإبراهيم رئيسي وفُرِض لرئاسة الجمهورية، سيُفرض آخر لخلافة الإمبراطور الحالي بدعم من الحرس… وقُضي الأمر.

المهم هنا في هذا الموضوع ما يعني الشعب الإيراني المقهور، وما يعني الدول والشعوب المجاورة لإيران، وما يعنينا نحن كعرب… وأياً يكن القادم، فلن يكون خياراً وخلاصاً للشعب الإيراني وشعوب المنطقة، وإنما وبالاً على الجميع… والخيار الأفضل هو التعجيل بسحق رأس الأفعى في إيران، والحل والخلاص بقيام إيران ديمقراطية وغير نووية، تحترم الجوار وجميع القيم والأعراف، وتلبي حقوق الأقليات وكافة مواطني الدولة.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

موقع المجلس:

شهدت المدن إيرانیة في الرابع من فبراير 2024، استمرار أنشطة وحدات المقاومة الواسعة النطاق.

نشاطات وحدات المقاومة في انحاء المدن الايرانية 4 فبراير 2024

 

و کان الهدف من توسع الانشطة تأکید وحدات الماومة على إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية. تخللت هذه الأنشطة تركيب لافتات ورفع شعارات بعنوان “لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة”، وطالت مدناً إيرانية مختلفة من طهران العاصمة إلى مشهد في شمال شرق ، والأهواز جنوب غرب وشيراز ورشت في شمال وشيراز واصفهان في وسط إيران.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

في طهران، كان من الممكن مشاهدة لافتات تحمل صورة السيدة مريم رجوي وتصريحاتها حول إرادة الشعب الإيراني في إسقاط نظام ولاية الفقيه والسعي نحو إقامة جمهورية ديمقراطية. انتشرت هذه الرسالة، المفعمة بالأمل في التغيير والتأكيد على قوة الإرادة الشعبية، في جميع أنحاء المدينة.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

وفي رشت مركز محافظة كيلان شمال إيران ، رُفعت لافتات تحمل اقتباسات من قائد المقاومة السيد مسعود رجوي تحت عنوان ” نظام الملالي مثل الشاه لا علاج له الا اسقاطه”، مؤكدةً على استمرارية النضال ضد ظلم وقمع النظام الحاكم. كما شهدت أصفهان وكرمانشاه تركيب لافتات ورفع شعارات تحمل رسائل قوية من السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية وقائد المقاومةالسيد مسعود رجوي، المعروفين بكونهما مصدر إلهام للانتفاضة والمقاومة ضد نظام ولاية الفقيه.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

شيراز، من جهتها، عززت مركزية الانتفاضة والثورة برسائل من مسعود رجوي حول الحاجة إلى مزيد من النضال واستعادة إيران. وبشعارات مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

كما أكدت الأهواز مركز محافظة خوزستان جنوب غرب إيران على المقاومة الشاملة ضد أي نوع من القمع.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

وفي مشهد مركز محافظة خراسان رضوي شمال شرق إيران ، كانت الأنشطة رمزية تخليدًا لذكرى ضحايا النضال من أجل الحرية في مذبحة السجناء السياسيين عام 1988. وفي طهران، أظهرت الكتابات على الجدران التي تحمل رسائل “سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران”، الإرادة والالتزام بمواصلة النضال.

بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

هذه الأنشطة تجسد روح المقاومة والجهود المستمرة للشعب الإيراني نحو تحقيق الحرية والديمقراطية. تحت قيادة مسعود ومريم رجوي، تتخذ وحدات المقاومة خطوات نحو التغيير المستدام بأمل وتصميم، مع تردد صدى هذه الحركة الثورية في كل ركن من أركان البلاد، حاملةً الحلم ببناء إيران حرة وديمقراطية.

أنشطة وحدات المقاومة في إيران: لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورةبشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:بشعار لا مكان للانتخابات في هذا النظام، حان وقت الثورة استمرارأنشطة وحدات المقاومة في إيران:

الولي الفقيه لا وكلاؤه

ایلاف – نزار جاف:

يرى كثيرون أن الضربات التي وجه بايدن بشنها ذات أذرع إيران في المنطقة غير ذات جدوى
مع تضارب ردود الفعل والانعکاسات بخصوص الرد الأمريکي على ضرب قاعدة للقوات الأميركية في سوريا، وبالرغم من انکماش وکلاء النظام الإيراني على أنفسهم تزامناً مع الرد الأميرکي، وقبل ذلك کله حالة القلق والحذر التي سادت ولا تزال تسود أوساط النظام الايراني، فإنَّ الرد الأميرکي لا يبدو مفيداً وحاسماً، لأنه کضرب ذنب “أبو بريص”، الذي يقوم بالتخلي عن ذنبه ساعة الخطر، ليعود فينمو من جديد. لذلك، وبعد انتهاء الرد الأميرکي، وحتماً لا بد من نهاية له، ستعود الأمور إلى سابق عهدها و”يا أبو زيد کأنك ما غزيت”!

أکثر ما يمکن أن يسبب حرجاً لإدارة بايدن، ويکشف عن ضعفها وترددها أمام تمادي النظام الإيراني ووکلائه في المنطقة، وخصوصاً على حساب الدور والنفوذ الأميرکي، هو أن هناك الکثير من الآراء ووجهات النظر التي ترى عدم جدوى الضربات الأميرکية، باعتبار أنها تساير نوعاً ما النظام الايراني، بل إن العديد من وجهات النظر ترى أن ثمة نوعاً من التنسيق الأميرکي ـ الإيراني في هذه الضربات، وبما لا يسفر عن مواجهة مباشرة بين الطرفين.

الحقيقة المرة التي على إدارة بايدن تقبلها هي أن النظام الإيراني، وخلال عهد الرئيس الأميركي الحالي تحديداً، صار بإمکانه أن يمسك أميرکا من موضع الألم وقتما يشاء، في حين أن أميرکا تقوم بتوجيه ضربات يمکن القول إن صدى قوتها وتأثيرها لن يصل بالزخم الذي يروج له إلى النظام الايراني، في حين أن هناك فيه فعلاً مواضع ألم غير عادية يمكن إمساك النظام الإيراني من خلالها فيما لو کانت أميرکا جادة فعلاً في “تأديب” هذا النظام وجعله يرتدع بحق.

مواضع ألم النظام الإيراني عديدة، أهمها بالدرجة الأولى تأييد نضال الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية بصورة جدية وصادقة، ومد الجسور مع المعارضة الايرانية النشيطة والفعالة التي نرى في منظمة مجاهدي خلق أفضل نموذج لها، والاعتراف بها، وبالدرجة الثانية طرح وإثارة ملف حقوق الإنسان في إيران، وفتح ملف المجازر التي ارتکبها هذا النظام بحق الشعب الإيراني، لا سيما مجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين الايرانيين في عام 1988، والتي کان على رأس المشارکين فيها الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي، خصوصاً أن هناك المئات من الأدلة والمستمسکات القانونية التي تدين النظام، وکذلك جريمة قتل الآلاف من المواطنين الإيرانيين الذين شارکوا في انتفاضتي 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 و16 أيلول (سبتمبر) 2022، أما أن تبادر إدارة بايدن إلى ضرب وکلاء إيران، فإن ذلك أشبه بقطع بعض من أغصان شجرة وترك أصلها.

الضربات التي تم توجيهها لحد الآن، مع الاعتراف بأهميتها، لا تعکس أبداً جدية الولايات المتحدة في الاقتصاص من النظام الإيراني الذي يختصر في شخص الولي الفقيه، أصل البلاء وأساس المشکلة، وهو قبل ذلك کله بمثابة جحر الأفاعي المختلفة في المنطقة، حيث خرجت وتخرج منه لتستقر هنا وهناك، وطالما بقي جحر الأفاعي هذا سالماً، ليس مستغرباً “عودة حليمة لعادتها القديمة”!

ایران.. وسط تصاعد السخط الشعبي، موجة واسعة من الاحتجاجات تجتاح إيران

موقع المجلس:

اجتاحت موجة واسعة من الاحتجاجات عدة مدن ایرانیة يوم الثلاثاء 6 فبراير ما يعكس تزايد حدة الاستياء ضد سياسات الحكومة. في العاصمة طهران، تظاهر سكان سوق آهن فروشان (سوق المعادن)بشكل كبير أمام بلدية المدينة، احتجاجًا على سياسات تسببت في مصادرة أراضيهم وانتهاك حقوقهم الأساسية، واصفين الأمر بـ”النهب الحكومي لثرواتهم”.

تجمع احتجاجي لأهالي مدينة أراك للاحتجاج على استخدام المازوت في مفاعل شازند

 

الاحتجاجات لم تقتصر على طهران فحسب، بل امتدت إلى مدينة يزد بوسط البلاد، حيث جدد المعلمون المتقاعدون وموظفو التعليم مطالبهم بمسيرات احتجاجية تطالب بتحسين معاشاتهم التقاعدية وتأكيد حقوقهم الأساسية. يشكو المعلمون من فشل الحكومة في تعديل المعاشات بما يتوافق مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وخرج موظفو الحكومة المتقاعدون في الأهواز، جنوب غرب البلاد، في مظاهرات مطالبين بمعاشات تقاعدية أعلى وتأكيد حقوقهم وفقًا للقانون، مشيرين إلى الإخفاق في تعديل المعاشات وفقًا لتكلفة المعيشة.

 

وزاد من حدة الاضطرابات تنظيم العمال المتعاقدين في قطاع النفط لمسيرة احتجاجية أمام وزارة النفط بطهران، معبرين عن استيائهم من عدم استقرار عقود العمل وسوء ظروف العمل وانعدام الأمن الوظيفي.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد الإجراءات القمعية من النظام الإيراني، بما في ذلك الإعدامات وجرائم القتل الحكومية وقمع السجناء السياسيين، مما دفع الشباب إلى تصعيد أعمال المقاومة ضد القواعد ومراكز القمع.

إن الاحتجاجات المنتشرة في أنحاء متفرقة من إيران تبرز الاستياء الشديد من سياسات الحكومة الحالية، مع تعبير المتظاهرين عن مطالبهم بالحقوق الأساسية والأمن الاقتصادي والمطالبة بوضع حد للقمع. في ظل استمرار الاحتجاجات والضغوط الداخلية والخارجية، يبدو أن عزيمة الإيرانيين لن تتراجع، مما ينذر بفترة مطولة من الاضطرابات.

التجمع الاحتجاجي لموظفي الأركان الثالثة لطهران وضواحيها أمام مبنى وزارة النفط.

 

ذات الصلة

ظروف سيئة للمزارعين – موجة جديدة من الاحتجاجات تشتعل في إيران

ایران.. وسط تصاعد السخط الشعبي، موجة واسعة من الاحتجاجات تجتاح إيران

ذكرت صحيفة “هم‌میهن” في تقرير عن مشكلات المزارعين في أصفهان: “لأكثر من عقدين، تم قطع الماء عن مزارعي أصفهان، وقد احتجوا مرارًا وتكرارًا بطرق مختلفة لطلب حقوقهم في المياه وتنفيذ القانون؛ لكن ليس فقط لم تؤد هذه الاحتجاجات إلى نتيجة، بل إن أوضاعهم تدهورت أكثر.

وأشارت صحيفة “هم‌میهن” الحكومية، في عددها الصادر يوم الخميس 1 فبراير، إلى أن قصة الحزن ورواية الفقر والبطالة بين مزارعي أصفهان معروفة منذ سنوات، وكتبت نقلاً عن “حاج‌مهدی” البالغ من العمر 72 عامًا، أحد المزارعين المحتجين في التجمع يوم الاثنين 29 يناير، قوله إن المزارعين في قاع نهر زاینده رود الجاف لا يطلبون سوى حقوقهم في المياه.

بحسب ما ورد في صحيفة “هم‌میهن” الحكومية، “بدأت الأيام السوداء لحاج‌مهدی وبقية المزارعين الأصفهانيين منذ عام 2001”. أي منذ الوقت الذي “بدأ الماء يقل ويقل حتى وصلنا إلى الوقت الحالي حيث لا يوجد ماء على الإطلاق ولا أحد يستطيع الزراعة.”

نظام الملالي في إيران… الصندوق الأسود

ایلاف – أحمد مراد:
وقفة احتجاجية في باريس في 14 أيار (مايو) 2023 للمطالبة بالإفراج عن مغني الراب توماج صالحي الذي اعتقل لأسباب تتعلق بمناصرته الثورة ضد النظام
يُثير سعي نظام الملالي للقضاء على منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية العديد من التساؤلات، خصوصاً عندما تتناقض تصريحاته مع أفعاله، إذ يزعم هذا النظام أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يحظيان بأي قاعدة جماهيرية؛ فإذا كان الأمر كذلك، لماذا يُصرّ النظام الإيراني على ملاحقة أعضاء المنظمة وأنصارها داخل إيران وخارجها؟ أليس ذلك دليل وجودٍ وحضورٍ كبير لهما؟ ألا تشير هذه التحركات إلى خوفه من تأثيرهما على الشعب الإيراني؟ ألا يقدم استهداف هذا النظام للمنظمة والمقاومة في الخارج، والضغط على مراكز صناعة القرار، والتأثير على ملاحقة أعضائها وأنصارها في الدول الغربية حتى لو لم يكونوا إيرانيين، دليلاً على أنه يطارد بديله الشرعي ساعياً للقضاء عليه؟ والحقيقة هي أنَّ الملالي يدركون تمام الإدراك أنه لا بقاء لهم، طالما هناك وجود لمجاهدي خلق يقودون حراك الثورة ونهضة المرأة في إيران لتحرير الأرض والإنسان.

يستعين نظام الملالي بالمال الأسود لشراء ذمم الفاسدين وضمان دعمهم سياساته القمعية الإجرامية في الداخل، والفوضوية الإرهابية في الخارج، والتركيز على تشويه صورة الحركة والمقاومة والسعي للقضاء عليهما. وفي مسارٍ متوازٍ يقوم الملالي بتمويل الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء العالم لنشر الفوضى وزعزعة استقرار الدول، مستفيداً من ذلك في عنصري الابتزاز والمساومة المصاحبين لتحركاته المشبوهة، هذا بالإضافة إلى عمليات غسيل الأموال لإخفاء مصادر الأموال السوداء المستخدمة في شراء الذمم وجرائم الإغتيال والإعلام المأجور وغيرها من الأعمال غير القانونية، والحقيقة المؤكدة هي أنَّ فساد نظام الملالي لن يؤدي في النهاية إلى هلاكه فحسب، بل إلى ضرب عنصر الثقة في الحكومات التي تتعامل معه وترضخ لمطالبه، وهنا الحديث يطول.

المواجهة حامية الوطيس بين نظام الملالي ومنظمة مجاهدي خلق
عارضت منظمة مجاهدي خلق نظام الشاه الدكتاتوري منذ ستينيات القرن الميلادي الماضي ساعية للإطاحة به وإحلال نظام ديمقراطي حر تعددي وعادل يحترم حقوق الإنسان ويلتزم بمبادئ الحريات مكانه، وشاركت بقوة في ثورة عام 1979 الوطنية بهذا الدافع ومن أجل تلك الأهداف، وللأسباب والأهداف ذاتها تصدت لخميني ونظامه ومشروعه الذي يسير خلفاً منضبطاً لمسيرة الشاه المخلوع، وزادت حدة الصراع بين المنظمة ونظام ولاية الفقيه عندما بدأ الملالي بحملات قمعية دامية ضد المنظمة، مما أدى إلى مقتل وإعدام الآلاف من أعضائها وأنصارها.

واستمرت هذه المواجهة على مدى أكثر من أربعة عقود، وضحت المنظمة والمقاومة الإيرانية خلال هذه المدة بأكثر من 120 ألف شهيد من نخبة الشعب، وتُعدّ المواجهة بين نظام الملالي ومنظمة مجاهدي خلق واحدة من أطول وأعنف الصراعات في التاريخ المعاصر، ولن ينتهي هذا الصراع إلا بنهاية أحد الأطراف، وهو طرف السلطة الذي يرقُب هذه النهاية بقلق بالغ، مما يدفع به كنظام ميكيافيلي إلى اتخاذ مسارات غير مشروعة، غير مكترثٍ ولا آبهٍ بعدم مشروعيتها، وقد حاول الملالي مراراً وتكراراً ضرب مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بيد متطرفين عراقيين موالين لهم، ولم يُفلِحوا، بالرغم من رجاحة كفة الملالي ميدانياً وإعلامياً ومالياً، وعلى ما يبدو كانت لديهم القدرة على استمالة الكثير من الشخصيات في هذا العالم بطرق غير محترمة كالرشوة والابتزاز والمساومة والخداع، وقد ساعد على ذلك صمت المجتمع الدولي أمام جرائم وانتهاكات الملالي، كذلك سعى الملالي إلى ضرب منظمة مجاهدي خلق والمقاومة بأيدي الأميركان والأوروبيين عسكرياً وسياسياً، كما حدث خلال أحداث احتلال العراق 2003، وقد قدم ذلك خدمة كبيرة للملالي، وسرعان ما تمكنت المنظمة والمقاومة من قلب الطاولة على رؤوس الملالي من خلال القضاء الأوروبي والقضاء الأميركي، الأمر الذي أظهر كلا الجانبين بمظهرٍ حرِج وبَينَ حجم الخديعة التي وقع الأوروبيون والأميركان فيها على يد نظام الملالي، ولا تزال المعارك القانونية قائمة بين المقاومة والملالي في أوروبا وقد ربحت المقاومة جميع تلك المعارك.

إنَّ مستقبل حال تيار المهادنة وسياسة الاسترضاء الغربية الداعمة لنظام ولاية الفقيه وجرائمه داخل إيران وخارجها لن يدوم، ولم تدم الأمور لمن قبلهم، ولو دامت ما وصلت إليهم والعدل أساس المُلك، ومن يُراجع سيرى أن تيار المهادنة والاسترضاء الغربي نفسه لم يستطع إنقاذ دكتاتورية الشاه العاملة لأجلهم، ومهما طال الزمن فلن يُفلِحوا في إخراج الملالي من غرفة الإنعاش.

وما يُثار من تساؤلات حول تيار المهادنة والاسترضاء الغربي اليوم أكثر مما يُثار حول الملالي أنفسهم، ذلك لأنَّ الأمر لم يتوقف على دعم هذا التيار للملالي فحسب، بل وصل حد ضرب قرارات سلطاته التشريعية الرصينة بعرض الحائط، والصمت حيال جرائم إرهابية مفضوحة للملالي… جرائم مست بالأمن الداخلي وتعرضت لأرواح شخصيات أوروبية رفيعة المستوى، كما أنَّ دعم هذا التيار لنظام ديكتاتوري يُمارس القمع ضد شعبه ويدعم الإرهاب في المنطقة هو أيضاً يعدّ انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية ومساساً بالقيم القانونية والأخلاقية التي أقرها الغرب، وبالتالي فإنَّ هذه الصورة من الدعم إنما هي معول هدم لتلك القيم والقوانين، وانتهاك صارخ ومُشين لها، ومهما كانت المبررات فهي غير صحيحة، وغير قادرة على الصمود أمام الحقائق.

أمَّا اليوم، فعلى العالم أن يقف في وجه نظام الملالي الفاشي حتى لا تتكرر آلام الشعب الإيراني وشعوب الشرق الأوسط من جديد، أو تقع في مناطق أخرى من العالم المُتفرج، وتبقى إيران الصندوق الأسود للعديد من دول العالم، وهو أمام خيارين إما اتلاف الصندوق أو أن يفتح بيوم من الأيام ليعلم العالم الحر أجمع من وما هو النظام في إيران. (يتبع)

موجز عن أهم الاخبار في ایران

موقع المجلس:

• بدأ السجناء السياسيون في سجون طهران وعدة مدن أخرى في إيران إضراباً عن الطعام احتجاجاً على موجة الإعدامات في إيران.

• نظم عمال المقاولون العاملون في المصفاة الخامسة الواقعة في منطقة بارس الجنوبي تجمعا لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على عدم الاهتمام بمطالبهم.

• نظم المتقاعدون في كرمانشاه والأهواز ويزد مسيرة احتجاجية احتجاجاً على ظروفهم المعيشية السيئة.

• بدأ موظفو مؤسسات اركان الثالث في طهران وضواحيها مسيرة احتجاجية أمام وزارة النفط في طهران.

• مقتل قائد وحدة الإغاثة التابعة لقوات الشرطة في شيراز ويدعى العميد كوروش بازيار

• كشفت الصحافة الألمانية عن الشركات الوهمية للحرس الإيراني في ألمانيا وأوروبا

• وكيل التشغيل بوزارة العمل في نظام الملالي اعتبر بطالة الخريجين التحدي الأكبر لسوق العمل وقال: 40% من إجمالي العاطلين عن العمل هم من الخريجين.

• قال مايك جونسون، رئيس الكونجرس الأمريكي، في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز: “علينا أن نوضح بشكل قاطع لإيران أننا لا نستبعد أي خيار من على الطاولة. لا ينبغي لنا استرضاء النظام الإيراني.

بريت بارت: إيران تخشى منظمة مجاهدي خلق – منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي أكبر تهديد وجودي داخلي للنظام القمعي في إيران. نظام يخاف بشدة من هذه المجموعة المقاومة الملتزمة للغاية والمنظمة للغاية.

• فايننشال تايمز: نظام الملالي يستخدم اثنين من البنوك البريطانية الكبرى للتحايل على العقوبات.

• هيومن رايتس ووتش السورية: في أول هجوم للميليشيات التابعة للنظام بعد الهجمات الأمريكية الأخيرة، تم استهداف قاعدة القوات الأمريكية في العمر في سوريا بهجمات بطائرات بدون طيار.

• هاجم الحوثيون التابعون لنظام الملالي سفينتين في البحر الأحمر

• جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي: إذا قررت حكومة طهران الرد مباشرة على الولايات المتحدة، فسوف تواجه ردنا السريع والحاسم، وإذا تم شن المزيد من الهجمات، فستشهدون المزيد من الردود.

حرب غزة مرحلة سقوط النظام الايراني

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

على مر الاعوام ال44 المنصرمة، إرتکب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، جرائم وفظائع مروعة بحق مختلف شرائح وأطياف الشعب الايراني، بل إنه تمادى في ذلك أکثر مما يمکن تصوره إذ إن هذا النظام لم يقف عند الحدود المألوفة لإرتکاب الجرائم والفظائع بل تعداها خصوصا بعد أن أن تزامن قمعه للشعب مع إفقاره وتجويعه وحرمانه من أبسط أشکال الحياة العادية على الرغم من إن إيران بلد غني ويمتلك إمکانيات هائلة يمکن أن ترفه عن شعبه على أفضل مايکون، وهذا الظلم الکبير ولد ردود فعل عنيفة من جانب الشعب الذي لم يجد مناصا من مواجهته والسعي لتحقيق ماقد طالبت به المقاومة الايرانية من إسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.

وصول الشعب الايراني الى القناعة الکاملة من إنه ليس هناك من أي سبيل مع هذا النظام سوى إسقاطه، يأتي بعد أن تيقن من إن النهج النضالي الذي سارت وتسير عليه المقاومة الايرانية هو النهج والطريق الصائب الوحيد الذي يصلح للتعامل والتعاطي مع هذا النظام المجرم خصوصا وإن المقاومة قد خاضت مراحل مختلفة من الصراع والمواجهة مع هذا النظام وکانت خلالها تٶکد بأن هذا النظام لايمکن أن يکف عن طغيانه وإجرامه وليس هناك من أي أمل في أن يتغير نحو الاحسن مالم يکن هناك جهد خارجي من جانب الشعب والمقاومة الايرانية، ويجب أن لاننسى بأن المقاومة الايرانية هي التي بادرت ومنذ بداية قيام النظام بلعبة الاصلاح والاعتدال المثيرة للسخرية والتهکم، الى التأکيد بأنها مجرد مسرحية کاذبة ومخادعة ولن تحقق أي تغيير أو تقدم للأمام لأن النظام هو الاساس غير قابل للتغيير ويتعارض مع التقدم والحضارة، وقد أثبتت الايام مصداقية المقاومة الايرانية وصواب طروحاتها، وهذا ماجعل ليس الشعب الايراني فقط بل وحتى الاوساط السياسية والاعلامية الدولية والاقليمية تثب بها وتأخذ بطروحاتها ومواقفها المطروحة بشأن الاوضاع في إيران.

بعد 44 عام من الطغيان والفساد لهذا النظام المتعجرف الذي أثبت بأنه معادي للشعب الايراني حتى النخاع وإنه لم يبق من أساليب وطرق وممارسات إجرامية مختلفة إلا وقام بإستخدامها ضد الشعب الايراني من أجل ضمان بقائه راضخا وخاضعا له، لکن الذي کان يٶرق النظام ويصيبه بالجنون هو إن المقاومة الايرانية کانت تقف دائما بالمرصاد له ولاتکف عن مواصلة نضالها ضده ومضاعفته کما إنها”أي المقاومة الايرانية” کانت تقوم أيضا بکشف وفضح جرائم وفظائع هذا النظام بحق الشعب الايراني وتقوم بإيصال صوته لأسماع العالم، وإن النظام حاليا يجد نفسه في منعطف إستثنائي لايمکنه أبدا عبوره بسلام خصوصا بعد أن أصبح الشعب والمقاومة الايرانية في جبهة واحدة ضد النظام وإنه قد حان موسم سقوط هذا النظام القمعي الارهابي، وإن حرب غزة التدميرية التي لعب الدور الاکبر بإثارتها ويسعى الى إستغلالها وتوظيفها لصالح أهدافه ومخططاته المشبوه ولاسيما من حيث الادوار التي يقوم بها وکلائه في المنطقة، هذه الحرب لن تکون عاملا إيجابيا لصالحه ولاسيما وإنها فضحته وکشفته على حقيقته البشعة، سوف تساهم أيضا بدفعه أکثر فأکثر نحو هاوية السقوط.

هذا ما يريده الإيرانيون

ایلاف – د. سامي خاطر:

أربعة عقود ونصف من المواجهة بين الحقيقة الداعية إلى صيانة الوطن وحقوق الشعب التي يمثلها مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والتيارات الوطنية الأخرى، والإدعاء اللاهث وراء السلطة وامتيازاتها مهما كانت الوسائل، ويُمثل هذا الإدعاء الملالي الحاكمين في إيران منذ استيلائهم على ثورة عام 1979، ثورة الشعب بكل فئاته ومكوناته، التي أطاحت بالشاه من أجل الحرية والديمقراطية والإستقلال.

خلال الأربعة عقود الماضية، شهدت العلاقة بين المنظمة والملالي العديد من المواجهات على أرض الشارع وفي السجون وعلى جبهات القتال وفي الأروقة السياسية والإعلامية القانونية الدولية، وتسعى المنظمة إلى أن يكون الإسلام عقيدة مُصانة مُكرمة تكون قيمها وأخلاقها ركيزة للسلوك السياسي النزيه ولسلطة عادلة تكرم الإنسان وتصون حقوقه وجميع الحقوق العامة والخاصة، وتحترم الجميع في إطار نظام ديمقراطي عادل وتحت مظلة المواطنة التي تعرف الإنسان كإنسان مواطن متساوٍ في الحقوق والواجبات مع الآخر، بغض النظر عن عرقه ودينه ومذهبه ولونه وجنسه ومنطقته…، فيما يرى الملالي في الإسلام أنه وسيلة من أجل السلطة، وأن الخطاب المذهبي وسيلة تعبوية من أجل بقاء النظام. وبدعم من الغرب، تم تحريف مسار ثورة 1979 الوطنية عن مسارها، واستولى الملالي على الحكم كمكلفين خلفاء للشاه، واستمر كلٌ على طريقه: الملالي على طريق السلطة حتى لو كان ذلك على حساب الدين، واستمرت منظمة مجاهدي خلق على طريق الشعب بالتضحية والإيثار دون الإضرار بالدين ماضية نحو تحقيق الحرية والديمقراطية.

الملالي في أربعة عقود ونصف
على مدى العقود الأربعة والنصف الماضية، لم يسع الملالي في إيران إلى تحقيق مطالب الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي، وإيران اليوم واحدة من أكثر الدول قمعاً وانتهاكاً لحقوق الإنسان في العالم، وعلى صعيد الاقتصاد من أكبر الأنظمة فساداً وتضخماً وعجزاً، بالرغم من الموارد الطبيعية الهائلة والمتنوعة، وتزداد معاناة الشعب الإيراني من البطالة المرتفعة وغلاء المعيشة وارتفاع معدلات الفقر، وفي المقابل يتيح نظام الملالي لأفراده جني وتضخيم ثرواتهم على حساب المال العام، ويستخدمون موارد الدولة في تمتين قواعد الفساد السياسي والقضائي والإداري للحفاظ على حكمهم.

تعاني المرأة في إيران من قيود صارمة على الحرية الشخصية، وتعتبر حقوق الإنسان وحرية التعبير في سياقها الطبيعي أموراً محظورة، وبالرغم من مظاهر الاحتجاج والمقاومة التي تظهر من حين إلى آخر، إلا أنَّ الملالي متمسكون بسلطتهم ونهجهم، ولا يكترثون بمطالب الشعب، ولا زالت ممارسات العنف والقمع والإعدامات والقتل والأحكام الجائرة وسيلة النظام للبقاء في الحكم، وخطاب الخديعة والاحتيال هو ذاته ولا خطاب غيره.

ماذا أرادت منظمة مجاهدي خلق من خميني بعد إسقاط دكتاتورية الشاه؟
كانت رؤية منظمة مجاهدي خلق تقتضي إقامة جمهورية ديمقراطية كما أسلفنا بعد إسقاط دكتاتورية الشاه، في إطار تعددي يسمح للجميع بالمشاركة في الحياة السياسية (التي وعد بها خميني أيضاً) لكنه أخلف وعده وخلاف الوعد صفة من صفات المنافق، وأقام خميني نظاماً ديكتاتورياً قمعياً، واتجه نحو تصفية خصومه، ومنهم منظمة مجاهدي خلق التي أفتى بإبادتها كونها تهدد وجوده السياسي وتفضح حقيقة تعاطي ملالي السلطة باسم الدين، وبالنتيجة دخلت منظمة مجاهدي خلق في صراع ومواجهات ضارية مع مشروع خميني وجنوده، وقد بلغ هذا الصراع أشده اليوم بين المنظمة ونظام خميني.

ماذا يريد نظام الملالي اليوم من منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية؟
أخذ الصراع اليوم بين نظام الملالي والمقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية منظمة مجاهدي خلق شكلاً جديداً من خلال العمل الداخلي المقاوم والحراك السياسي والدبلوماسي في الخارج بمشروع سياسي ناضج يلبي طموح الشعب الإيراني وشعوب المنطقة ويتماشى مع القوانين الدولية، وهو مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية، الأمر الذي يُقلِق نظام الملالي، الذي يسعى منذ يومه الأول إلى القضاء التام على منظمة مجاهدي خلق، ويرى اليوم في المقاومة الإيرانية كابوسه الذي يهدد وجوده، ولا بد من التخلص منه ليستمر في السلطة، كما يطالب الملالي الغرب، كما طالب العراق من قبل، بتسليم أعضاء المقاومة الإيرانية وإخضاعها لشرعيتها بالاعتراف بشرعيته، وبالطبع لن تستجيب منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية لمطالب هذا النظام الدكتاتوري مهما كلفها الأمر، ولن تتخلى عن تحقيق مطالب الشعب الإيراني.

ما الذي يريده الشعب الإيراني اليوم ويسعى إلى تحقيقه؟
لا يريد الشعب الإيراني اليوم سوى إسقاط نظام الملالي واستعادة ثورته المسلوبة، وإقرار مبادئ حريته والعيش بكرامة، وهو الأمر الذي تسعى إليه المقاومة، وأعلنته في مشروع أمام العالم أجمع؛ ولقد أجمع كل الإيرانيِّين على إسقاط النظام وتغيير واقعهم بما يقضي على الفقر والبطالة والعنصرية، ويحترم حقوق الإنسان وحقوق المرأة والأقليات. وتشهد الانتفاضات والاحتجاجات على أرضية الشارع والأنشطة على مواقع التواصل الاجتماعي على مطالب الشعب الإيراني وسعيه لتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية… والمطلوب من العالم الكف عن مسايرة نظام الملالي، والتغاضي عن جرائمه… فهل سنساعد الشعب الإيراني في سحق رأس الأفعى في إيران؟

فات الاوان وبان نظام الملالي على حقيقته

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد الحرب الکارثية في غزة وماتداعى ويتداعى عنها لحد الان، فإن المرحلة الحالية التي تمر بها إيران حيث تشهد أحداثا وتطوراتا غير عادية غير مسبوقة تدل على إن الاوضاع في هذا البلد تسير بإتجاه واضح المعالم ولم يعد هناك من أي خلاف بشأن ذلك، وهذا الاتجاه هو التغيير الحقيقي الذي أصبح مطلبا ملحا لعموم الشعب الايراني، ومطلب التغيير الذي يبدو واضحا بأنه حتى الاوساط الاقليمية والدولية صارت تقتنع به وتراه أفضل سبيل لحل کافة المشاکل والازمات التي يعاني منها هذا البلد، هو مطلب رفعته المقاومة الايرانية وأصرت عليه وقامت بطرحه مرارا وتکرارا في مختلف المٶتمرات والتجمعات والنشاطات المختلفة التي تقوم بها، وإن الانتفاضات الثلاثة الاخيرة التي إندلعت وکذلك مختلف النشاطات المعارضة للنظام وخصوصا خلال الاعوام الاخيرة تٶکد کلها على إن الشعب الايراني يريد التغيير ويناضل من أجله بکل مافي وسعه.
ليس مطلب التغيير لوحده ماقد طالبت به المقاومة الايرانية وأصرت عليه بل إنها قامت أيضا بتسليط الاضواء على مختلف الامور السلبية الاخرى للنظام سوءا في داخل أو في خارج إيران وأکدت على أن نظام ولاية الفقيه المبني على أساس من الافکار والقيم القرووسطائية، هو نظام يجري في ظله أفظع عمليات الانتهاك لحقوق الانسان ويتم في ظله أيضا معاداة المرأة والحط من کرامتها وإعتبارها الانساني، کما أکدت المقاومة الايرانية أيضا على إن هذا النظام ليس يريد إرجاع الشعب الايراني لوحده للقرون الوسطى فقط بل ويعمل ومن خلال أذرعه العميلة في المنطقة من أجل نفس الهدف، وإن تصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والتي حرب غزة إحدى نماذجها، هو وسيلته التي يريد من خلاله تحقيق هدفه.
هذه الحقائق والامور الاخرى المشابهة لها، عملت وتعمل المقاومة الايرانية على طرحها والتأکيد عليها من أجل کشف وفضح الوجه الحقيقي لنظام الملالي، کان واحدا من أساليب النضال النوعية للمقاومة الايرانية والتي إستطاعت من خلاله کشف وفضح جرائم وإنتهاکات والمخططات العدوانية للنظام من جهة وإيصال صوت الشعب الايراني ومايعاني منه من ظلم وجور الى أسماع العالم کله من جهة ثانية، ولأن نشاطات المقاومة الايرانية لعبت وتلعب دورا مميزا وفعالا في التأثير على هذا النظام القمعي فإنه عمد الى إستخدام أسلوب القتل والاغتيالات والتصفيات ضد قادة وکوادر المقاومة الايرانية والتشکيك بهم بمختلف الطرق والاساليب وحتى إن قيام النظام في الفترة الحالية بتنشيط دور ما يسمى بمراكز الفكر وإنشاء مراكز الفكر والدراسات واستخدام اللوبيات المختلفة تحت عناوين مختلفة، من أجل شيطنة دور وتأثير المقاومة الايرانية وتشويهها لأن النظام صار يعلم کيف إن العالم وبسبب المصادقية التي إتسمت بها المقاومة الايرانية من حيث طرحها للحقائق الدامغة بخصوص الدور المشبوه الذي يقوم به هذا النڤام على مختلف الاصعدة، فإنها صارت هدفا أساسيا للنظام ولکن هيهات من أن يتمکن النظام من تحقيق هکذا هدف لأنه قد فات الاوان وبان النظام على حقيقته.

رفع المظالم بالاعتداء على الجار؟

ایلاف – د. محمد الموسوي:

من منا لا يريد تحرير فلسطين ولا يريد أن يعيش ساعة من النعيم في رحاب المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة؟
أكثر من 40 عاماً من الشعارات المخادعة واستعراض المراجل، منها 20 عاماً والعراق بأيديهم والميادين ما شاء الله واسعة ومتاحة نحو فلسطين سواء من سوريا أو من لبنان، والعراق ومقدراته وكل ما يملك اليوم في أيديهم، يمكنهم استخدامه كخطوط خلفية لأجل القدس كما استخدموه ومقدراته من أجل قمع الأبرياء العزل من أبناء الشعب السوري المنتفض، ولو أرادوا بحسب ادعاءاتهم أنَّ صواريخهم قادرة على الوصول حتى إلى المريخ، لكنها لا تعرف طريقها إلى القدس وعموم فلسطين المحتلة، وإن كانت تعرف الطريق إلى باكستان وسوريا والعراق، عراق اليوم وليس عراق الأمس؛ كل هذه القدرات وهذه الشعارات والادعاءات لكنهم لم يفعلوها ولن يفعلوا، حتى لو مكنتهم من كل شبر يحيط بفلسطين، وبالتالي فإن استهدافهم الأردن وشعبه ليس من أجل فلسطين، وإنما من أجل أطماع توسعية.

أهلكنا الجار بشعاراته التي لم نرَ من ورائها إلا دماً ومخدرات وسلاحاً وفتكاً بالبنية الاجتماعية وفتنة بين المُتحابين منذ آلاف السنين، وحرائق تهلك محاصيل خبز الجياع وكد الكادحين الذين ينتظرون حصاد كدهم وجهدهم، وتسميم مزارع الأسماك وضرب الأسواق، وحرب العملات واستنزاف الاقتصاد. عجيبٌ هذا الجار الذي ينطبق عليه المثل القائل “كلام الليل يمحوه النهار”، فوالله الذي لا إله إلا هو، لو لهذا الجار ذرة من كرامة وصدق في شعاراته نسبياً بشأن رفع المظالم هنا وهناك وحول الجحيم الذي أنزله ويُنزله على العراق وشعبه منذ أكثر من عقدين من الزمن إلى فلسطين المُحتلة لأصبحت حرة مستقلة في غضون أشهر. لكن رفع المظالم عن فلسطين بحسب أفلاطونيات أفاعي طهران لا تتم إلا بالاعتداء على الجيران، ومع ادعاءاتهم بقداسة العراق استناداً لهويته التاريخية، إلا أنَّ ذلك لم يردعهم على الإطلاق، ولن يرتدعوا ما لم يُصبح العراق ضيعة لهم، عندها تتحول هذه الضيعة إلى مالك ومملوك عليه كامل الطاعة، وقد تتحرر بعدها فلسطين والعقبة اليوم تحريرها هي تركيع العراقيين وعقد بملكية العراق ليبتلعوا بعدها جزءاً من الأردن ويحرروا فلسطين من الفلسطينيين ويسلمونها لأحبائهم الصهاينة كما فعلوا بغزة وما تبقى من الأردن يُضاف إلى الأرض المُحررة من الفلسطينيين… هنا تكون فلسطين قد تحررت وفق ذاك المنطق الكهنوتي القائم بالبغي في إيران السليبة والنجف بالعراق.

لا ينبغي على أصحاب القدرات والصواريخ البالستية وبعد غدٍ نووية أن يستمروا على لغة الخطابات الجوفاء والشعارات والمزايدات والادعاءات، تلك التي أكل عليها الدهر وشرِب حتى بات أطفال يسمون صواريخهم ودباباتهم فقاعات وجعجعة ألسُن وهراء، ومن المفترض عليهم اليوم أن يغسلوا سوءاتهم ويتخطوا زماناً لم يشملهم بالستر ولم يستروا أنفسهم فيه، أي أنه من المنطق أن تتحول الفقاعة بعد فترة إلى بالون والبالون يصبح منطاداً وبعد عقود صواريخ تحمل على الأقل رسائل بعد تلك الفضائح المتراكمة، عندها قد يشهد لنا التاريخ وأحداث الزمان أننا صحيح مزارع أقوال لكن أيضاً لا نخلو من أفعال، وها قد أطلقنا صواريخنا، لكن تبين أنها خائنة عميلة أوصلت الرسالة لكنها لم تنفجر… لم تقتل عصفوراً صهيونياً ولم تمس الهواء المار بالقواعد الأميركية بأذى.

للإسلام قيم وأخلاق وثوابت، من خرج عنها خرج عن الإسلام والعياذ بالله، ومن لم يلتزم بحديث رسول الله (ص) المُسلم من سلم الناس من لسانه ويده فليس بمسلم، وقوله (ص) لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، لكن المؤلم اليوم هو ما وقع على الأمة من بلاء… ابتليت أمتنا بكثرة المُدعين والمخادعين باسم الله وبرداء الدين وعلى رأسهم نظام الملالي الحاكم في إيران من خلال مدرسته الفكرية التي لم نسلم من لسانها وميليشياته التي لم نسلم من أفعالها وجرائمها، ومن خلال تدخله المباشر في شؤون الدول العربية، وباعترافهم الفج أنهم يحتلون أربع عواصم عربية! ونتساءل هل انضبطوا بهذين الحديثين الشريفين… أو بأيٍ قيم من الإسلام؟ بالطبع لا، ولم نرَ الإسلام فيهم ولا حتى قيم الحضارات والإنسانية، ولم نسلم لا نحن ولا كافة دول وشعوب المنطقة من أذاهم ومؤامراتهم التي تقضي بالتمهيد لشكلٍ جديد من أشكال الهيمنة بالمنطقة يتقاسمها نظام الملالي مع الغرب والصهاينة، لكل مساحته ومصالحه.

من منا لا يريد تحرير فلسطين ولا يريد أن يعيش ساعة من النعيم في رحاب المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة أو يتنشق هواء الخليل ويُمضي ساعات أو دقائق في تلك البقعة المقدسة بمدينة خليل الله إبراهيم، من منا لا يريد أن يرى أشقاءه الفلسطينيين أحراراً معززين مكرمين وأن يعود الأمان والاستقرار للمنطقة… أما الحقيقة فإن رفع المظالم لا يمكن أن يكون بالاعتداء على دول الجوار وانتهاك القيم والمواثيق والأعراف الدولية أو من خلال الشعارات الكاذبة والخداع والاحتيال والمغامرة بأرواح الأبرياء في غزة والمنطقة، ولا شيء يبرر عدوان جار السوء أفاعي السلطان في إيران على جيرانهم سوى أنه كيان عدائي بفطرة تكوينه… أنقذوا فلسطين وأهلها ودولكم وشعوبكم من عبث الملالي فإنهم لا يشبهون شعاراتهم.

وحشٌ طليقٌ

ایلاف – مهدي عقبائي:

عندما يجد شخص نفسه مطاردًا بِجرائم فظيعة تُعرّضه للعقوبة القصوى، يسعى دون شك، طالما ظل مُلاحَقًا دون اعتقال أو محاسبة، لإيجاد سبيل للنجاة من مصيره الأسود.

عند إلقاء نظرة سريعة، ولا نقول متأنية، على ماضي النظام الايراني طوال الـ45 عاماً المنصرمة، فإننا نجد أنفسنا بالضرورة أمام أکثر من جريمة مروعة ارتكبها، بحيث لا يمکن تصنيفها ضمن قائمة الجرائم العادية، وإنما ضمن قائمة الجرائم المرتکبة بحق الانسانية، من إبادة وقتل وتشريد.

ليس الحديث فقط عن جرائم من قبيل مجزرة السجناء السياسيين التي طالت الآلاف منهم في عام 1988، ولاحتى ما طال 1500 من المنتفضين في عام 2019، ولا ما جرى للأهالي في العديد من المدن المنتفضة کما الحال في مدينة زاهدان قبل فترة قصيرة نسبياً، وإنما الحديث عن جرائم كبرى تم إرتکابها بحق شعوب المنطقة، وتشمل الإبادة والتشريد وهدم الأحياء وجرف البساتين وتغيير البنية الديموغرافية للمدن، کما حدث في العراق وفي سوريا وغيرهما، لکن الملفت للنظر والمثير للسخرية في نفس الوقت، إن هذا النظام الذي ارتکب مختلف أنواع الجرائم والمجازر، وقام بالتدخل في شؤون بلدان أخرى وأثار فيها الحروب والفتن والمشاکل والأزمات المختلفة، لم يخضع حتى الآن لأي عملية محاسبة، والأنکى من ذلك أنه لم يکف عن نهجه المدمر هذا، بل يواظب على الاستمرار فيه غير مكترث لکل أنواع القرارت الدولية التي أدانته وشجبت تصرفاته وجرائمه.

هذا النظام، وعندما شاهد مصير الأنظمة الدکتاتورية الأخرى وکيف انهارت وتمت محاسبة قادتها، وبدلاً من أن يلقى نفس المصير، وفي ظل التقاعس الدولي وعدم المبادرة لمحاسبة قادته وسوقهم للمحاکمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، فقد قام بمشاغلة العالم بخطط مشبوهة هدفها إطالة عمره من جهة وعدم إفساح المجال لمحاسبته، ولإشغال العالم وجعله يسعى من أجل التواصل معه وحثه على أجل تهدئة الأوضاع وإطفاء الحرائق التي أشعلها بنفسه، کما شاهدنا ونشاهد في بلدان المنطقة، إلى جانب تدخلاته السافرة فيها والحروب والفتن التي يثيرها وتصيده في مياهها العکرة، کما الحال اليوم بالنسبة إلى الحرب الدامية في غزة.

عند التمعن ملياً في ما يقوم به النظام الإيراني اليوم في المنطقة بشکل خاص، وما ارتكبه خلال العقود الثلاثة الأخيرة في العديد من بلدانها بشکل عام، فإننا نجد أنفسنا أمام مخطط واضح المعالم لهذا النظام، هدفه الأساسي إشغال المنطقة والعالم بمشاکل وحروب وأزمات يفتعلها هنا وهناك من أجل أن يصرف النظر عن القضية الأساسية، وهي محاسبته على ما اقترف من جرائم ومجازر طوال 45 عاماً المنصرمة. وإذا استمر مسلسل التغاضي عن محاسبة هذا النظام وعدم إثارة ملفات الجرائم والانتهاکات والمجازر المروعة التي يرتکبها، فإنه سيبقى کالوحش الطليق الذي لا يلوي على شيء، في زمن لم تعد تسمح أوضاع إيران والمنطقة والعالم بتحمل المزيد من تصرفاته الرعناء. فهل ستتم محاسبته ووضع حد نهائي له؟!

لماذا تصاعد القمع والإعدامات وإثارة الحرب؟

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

لماذا تصاعد القمع والإعدامات وإثارة الحرب؟

زاد الولي الفقيه الإيراني الحاكم من موجة القمع والتعذيب والإعدام والقتل على طريقة جميع الديكتاتوريين، في سياق سقوط نظامه الدكتاتوري. ووفقا للإحصاءات المتاحة، أعدم النظام أكثر من 400 شخص في الأشهر الأربعة الماضية في إيران بالتوازي مع إثارة الحروب في الشرق الأوسط، وفي عام 2023 أعدم ما يقرب من 900. ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في الأيام القادمة! لماذا؟!

إن التفكير في الوضع الحالي لنظام ولاية الفقيه يساعدنا على الإجابة على هذا السؤال. في منتصف العقد الخامس من حكمه، أصبح نظام الملالي في إيران مهتزا وهشا وطرق العودة إلى التوازن السابق مغلقة أمامهم! هذه عملية علمية ومنطقية ولا مفر منها. لأنه استخدم كل تكتيكات البقاء والآن ليس لديه خيار سوى السقوط؟

وبعبارة أخرى، فإن الوضع الذي يقع فيه نظام ولاية الفقيه للملالي هو ممر أجبر من خلاله جميع الطغاة والدكتاتوريين على عبورهم والإطاحة بهم. إن النظام الدكتاتوري للشاه هو مثال موضوعي على حقيقة أن الشعب الإيراني أطاح به في عام 1979.

بحثا عن أسباب هذا الوضع العابر والمؤقت وله أفق واضح!هناك عدة عوامل مهمة ورئيسية:

· داخل إيران، الناس غاضبون ولا يرضون بشيئ أقل من الإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه. وعلى وجه الخصوص، انتشرت الآن وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران وتقود الاحتجاجات الشعبية. هذه المراكز، بنشاطاتها اليومية، أصبحت الآن أمل الشعب الإيراني في تحقيق الحرية.

· فشلت كل مخططات النظام الحاكم ومؤامراته وشيطنته في إلهاء الجمهور وتهميش القوة الرئيسية للمقاومة الإيرانية. حتى الدور المدمر لبقايا الديكتاتورية السابقة والدعم الغربي السري للنظام لم يستطع علاج أزمة الإطاحة بالديكتاتورية في إيران.

· لقد فشلت سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه في إيران، التي كانت دائما حاجزا ضد انتفاضة الشعب، وهي الآن كانت ولا تزال تخدم بقاء هذه الديكتاتورية ضد إثارة المرشد الأعلى للحرب في الشرق الأوسط!

· الحرب في الشرق الأوسط ليس لها أكثر من جانبين. من جهة هي الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وعلى وجه الخصوص ذراعها العسكري الخطير، الحرس الثوري ووكلائه، وعلى الجانب الآخر الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. وبعبارة أخرى، فإن الحرب الرئيسية بين النظام الديكتاتوري الديني والشعب الإيراني هي التي تحدد التطورات الأخرى في المنطقة!

· في قلب الحرب الرئيسية المذكورة أعلاه، كان من الممكن التنبؤ بإثارة الحرب من قبل المرشد الأعلى في الشرق الأوسط. إن إثارة الحرب من قبل الديكتاتورية الثيوقراطية الحاكمة في إيران، والتي هي “ظاهرة مشؤومة ومؤلمة”، لم ولن تكون قادرة على منع الإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه فحسب، بل ستعجلها وبالتالي تحفز الرأي العام العالمي لدعم انتفاضة الشعب الإيراني والمقاومة!

· إن الانتفاضة الشعبية عام 2022 ليست انتفاضة مفككة، بل هي نقطة نضج واستمرار للانتفاضات السابقة، وتكمل بشكل خاص انتفاضة الشعب الإيراني في عام 1978 ضد ديكتاتورية الشاه. الشعب الإيراني ومقاومته مصممان على القضاء على الديكتاتورية في إيران إلى الأبد! لقد أثبتت التجربة أن مقاومة الشعب الإيراني ستحقق ما يريده ويخطط له، وخاصة الحرية!

· حتى الآن، يفتقر المجتمع الدولي إلى “استراتيجية سليمة” فيما يتعلق بإيران. الاستراتيجية الصحيحة هي “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني والمقاومة لإسقاط النظام الديكتاتوري” ثم “إنشاء بديل ديمقراطي” يؤدي إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية وجمهورية تعددية وسلام وصداقة ملتزمة تجاه العالم.

· الاستراتيجية الصحيحة هي الإطاحة بالنظام الإيراني على يد الشعب الإيراني والمقاومة. دعونا لا ننسى أنه في العام الماضي، أدى استرضاء الحكومات الغربية مع النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران إلى جعل نظام ولاية الفقيه أكثر جرأة. إن الحرب الشريرة التي تشن الآن في الشرق الأوسط هي نتاج بقاء الدكتاتورية وسياسة الاسترضاء معها. بينما كان واضحا منذ البداية أن “رأس الأفعى في طهران” واتباع هذه الصيغة ضروري لحل أزمة الشرق الأوسط!

· إن الهدف الأساسي للنظام من تكثيف واستمرار موجة القمع والإعدامات في الداخل وإثارة الحروب خارج الحدود هو الحفاظ على الديكتاتورية والهروب من الإطاحة و”تشويه” القيم الإنسانية والسياسية وبث الفرقة بين صفوف الشعب والتيارات السياسية، ولو هي قصيرة الأجل ولا يمكن أن تكون حلا طويل الأمد لأزمة السقوط، لكنها لا تخلو من تأثير. الأطراف المعنية داخل إيران وخارجها تشتري تكتيكات هذا النظام الدكتاتوري وبالنتيجة تراق المزيد من دماء الشعب وأبناء الشعب في إيران والمنطقة.

· لطالما كانت قوى المعارضة للنظام هي قاعدة مقاومة النظام الديكتاتوري. وبعبارة أخرى، معارضة النظام، على الرغم من أنها تمثل مجموعة واسعة من الناس ضد الديكتاتورية، إلا أن مقاومة الشعب تحمل ثورة وتحولا جذريا في بلد لديه حلول جذرية للمشاكل. لهذا السبب كانت الأنظمة الدكتاتورية في إيران ولا تزال دائما في “رعب خاص” بسبب وجود المقاومة ووحداتها ومراكزها!

الاستنتاجات:

النظام الدكتاتوري الحاكم ليس لديه مفر من الإطاحة. إيران والإيرانيون لن يرضوا بأقل من الإطاحة بالديكتاتورية. على عكس “دائرة انكماش النظام”، مع توسيع “دائرة التوسع على الجبهة الشعبية”، إلا أنه ينبغي زيادة “تقوية المقاومة” ومواءمة المطالب والشعارات معها. لذلك يجب تحييد مؤامرات النظام الديكتاتوري الهادفة إلى تشويه رسم الحدود وتقويض الجبهة الشعبية، والقيام بتعزيز صفوف الشعب ومقاومته ورد كيد وتكتيكات نظام الملالي على نفسه. هذه الصيغة هي ترجمة أخرى لصيغة “رأس الأفعى ولاية في طهران” التي شرطها صقل الإرادات وتقوية العزيمة والإصرار لمواصلة الطريق وتحقيق ثمار نضالات الماضي. هكذا ستختفي الديكتاتورية في إيران والمنطقة!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

شيطنة ودجل تحت إسم مراکز الفکر والدراسات

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

شيطنة ودجل تحت إسم مراکز الفکر والدراسات

منذ تأسيسه، لم يتوانى نظام الملالي عن إستخدام کافة الطرق والاساليب المختلفة وعبر طرق ملتوية ومشبوهة من أجل تحقيق أهدافه وضمان بقائه وإستمراره ودرء کافة التهديدات المحدقة به ولاسيما من جهة المعارضة الوطنية الديمقراطية التي تقود الحراک الشعبي الرافض للنظام والمتمثلة في منظمة مجاهدي خلق، وهذا النظام إضافة الى شبکاته الجاسوسية والارهابية المختلفة التي تزرع الموت والدمار والفتنة هنا وهناك، فإنه قام أيضا بتأسيس مراکز للمسائل الفکرية والدراسات والبحوث، لکنها وعند التدقيق في نشاطاتها، نجدها أبعد ماتکون عن الفکر وعن الدراسات الانسانية إذ ماهي إلا مراکز مشبوهة هدفها خدمة استراتيجية تدخلاته في بلدان المنطقة وتغيير السياسة الغربية تجاه منطقة الشرق الاوسط.
هذه المراکز المشبوهة التابعة لهذا النظام والتي تسعى من أجل التستر تحت غطاء الفکر والدراسات في وقت هو معاد للفکر وکل ماهو حضاري وإنساني، هذه المراکز المشبوهة ومن يسميهم النظام بالعلماء والمحللين وجماعات الضغط يمکن إعتبار واحد من أهم المهام الموکلة إليها شيطنة مجاهدي خلق والطعن بها والسعي من أجل التأکيد على إن هذا النظام لابديل له وإن سقوطه سيترتب عليه فراغ کبير قد يقود لفوضى في إيران والمنطقة، وهذا زعم کاذب ورخيص ومشبوه يستخدمه النظام من أجل دفع العام للنأي بأنفسهم عن دعم وتإييد النضال الشعبي من أجل الحرية والتغيير والذي قادته وتقوده منظمة مجاهدي خلق.
الاوضاع المتوترة في المنطقة والدور المشبوه للنظام فيها الى جانب الصعبة جدا في داخل إيران والتي يعاني النظام منها الامرين، تضع ملالي إيران في مواجهة مرحلة دقيقة وحساسة يعملون ببالغ الخبث من أجل الخروج منها بسلام، ولاسيما وإن الاجواء والارضية في داخل إيران والمنطقة والعالم مهيأة لذلك بعد أن تمادى هذا النظام ووصل الى ذروة وحشيته وأفرط کثيرا في تدخلاته حتى أوصل المنطقة والعالم الى شفا هاوية حرب شاملة، ومن دون شك فإن هذا النظام وکلما ترك وشأنه أو تم التواصل معه فإنه يتمادى أکثر.
نظام الملالي وکما أثبتت مختلف تجارب التواصل والتفاوض معه على مر العقود الاربعة الماضية، نظام لايمکن أبدا أن يتخلى عن نهجه کلما وجد لذلك سبيلا، وهو وکما توضح ويتوضح، يستغل التواصل معه أو ترکه وشأنه لکي يذهب أبعد فأبعد في مخططاته المشبوهة التي تستهدف الامن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وهو الان وبسبب من أوضاعه الداخلية الصعبة والدور البارز للمعارضة الوطنية الديمقراطية المتمثکة في منظمة مجاهدي خلق، فإنه يحاول وبکل الطرق والاساليب أن يشوه النضال الشعبي ضده ويطعن کذبا وزورا في حقيقة إن هذه المنظمة تمثل وتجسد البديل السياسي والفکري الجاهز له والذي سيجعل من إيران دولة تساهم في صناعة وإستتباب الامن والسلام في المنطقة وليس العکس من ذلك.

نظام الملالي يلاحق كابوسه عبثاً

ایلاف – د. سامي خاطر:

نظام الملالي يلاحق كابوسه عبثاً
يعيش النظام الإيراني حالة من العزلة بينه وبين الشعب
لم تكن عوامل الدين ولا الإيمان ولا القيم الاجتماعية الرفيعة غائبة عن المجتمع في إيران قبل مجيئ الملالي واستيلائهم على السلطة بعد الثورة الوطنية الإيرانية في عام 1979، والتي أسفرت عن الإطاحة بدكتاتورية الشاه، وقد كان من المؤمل أن تقوم محلها جمهورية ديمقراطية حرة تقر الحرية والتعددية، لكنَّ الأمر لم يحظ بقبول الغرب وشركاته الاستعمارية، فأحلوا ما أسموها الجمهورية الإسلامية في إيران محل الجمهورية الديمقراطية، ومنذ ذلك الحين لا قامت الجمهورية الإسلامية على مسماها ولا قامت الجمهورية الديمقراطية كما كان مؤملاً أن تقوم، حيث استولى على الحكم في إيران نظام الملالي الثيوقراطي الاستبدادي، الذي اتخذ من الدين مجرد وسيلة للاستيلاء على الحكم ومقدرات الدولة الإيرانية بمنطق ظالم جاهل متعثر.

نظام الملالي وتحدياته وتهديداته
يواجه هذا النظام في الوقت الحالي العديد من التحديات المختلفة، من بينها عدم شرعية السلطة، حيث يعيش النظام حالة من العزلة بينه وبين الشعب، بالإضافة إلى فشله في إدارة البلاد وتبديده ثرواته في الحروب وصناعة وتصدير الإرهاب والإنفاق على الأجهزة الأمنية والميليشيات الإرهابية العاملة بالوكالة، وتسيير الدولة بمنظومة قائمة على الإدعاء والخديعة والسلب والنهب وتعدد مراكز القوى وغياب القانون والعدالة واعتماد القمع والدم كوسيلة لإدارة. وقد كانت أحداث الانتفاضة الوطنية 2022 خير دليل على ذلك، حيث دفع النظام بكل قواه من حرس وبسيج ووحدة القوات الخاصة ومخابرات واستخبارات الحرس وقوى الأمن والشرطة إلى الشوارع والميادين، حتى قوات الجيش كانت قد شاركت في قمع هذه الانتفاضة التي راح ضحيتها مئات الأطفال والشباب والنساء والرجال وأسفرت عن عشرات الآلاف من السجناء والمفقودين والمعوقين.

ومن ضمن أخطر التحديات التي يواجهها النظام ويخشاها هي وجود منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية على أرض الشارع مع المتظاهرين الذين تحولوا إلى قوة ثورية منتفضة من خلال وجود المنظمة والمقاومة، الأمر الذي يُشعر النظام بأن حاجز الخوف والرعب لدى الشعب قد انكسر، وأن النهاية قد اقتربت؛ لذلك يرى نظام الملالي أن التخلص من منظمة مجاهدي خلق سيكون مقدمة للخلاص من الانتفاضة أو احتوائها وبالتالي يسهل عليه ضرب مشروع وتحركات المقاومة الإيرانية بضرب منظمتها المحورية أي الخلاص من الكابوس الذي يلاحقه. ويُلاحق النظام كابوسه بإجراءات استبقاية قبل أن يفتك به متأملاً أن يجد لدى الغرب من يسانده في إجراءاته الاستباقية الشيطانية هذه، وقد سبق أن مارس الملالي الكثير من الإجراءات الشيطانية القبيحة كالاغتيالات والاختطاف وحملات التشويه الإعلامية، وبالرغم من ممارساته البربرية هذه، لا تزال المقاومة الإيرانية كابوساً يلاحق نظام ولاية الفقيهه في إيران في نومه وصحوته.

تأثير حراك المقاومة الإيرانية المناهض للنظام على الساحة السياسية
المقاومة الإيرانية ائتلاف وطني إيراني كبير ومتنوع، وتعود نشأة غالبية التيارات المكونة له إلى فترة ما قبل ثورة عام 1979 الوطنية، وللمقاومة الإيرانية مجلس وطني بمثابة برلمان وقيادة وبرنامج بمثابة حكومة انتقالية، وتنشط المقاومة في مواجهة نظام الملالي بالداخل ساعية لإسقاطه، كما تولي المقاومة حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الإنسان والأقليات اهتماماً كبيراً، كما أنَّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أقدم وأبرز مظلة وطنية معارضة للنظام الحاكم ومنفتحة على كافة التيارات الوطنية الساعية بجد إلى إسقاط وتغيير نظام الملالي. كل تلك الخصائص تجعله البديل الديمقراطي الأوحد للنظام، الأمر الذي يثير ذعر النظام ويجعله يواصل نهجه بتخبط كتلك المحاكمات الغيابية المثيرة للاستهجان التي يقوم بها مؤخراً في إيران ضد أعضاء في منظمة مجاهدي خلق يعيشون في المنفى منذ عقود.

تلعب المقاومة الإيرانية دوراً مهماً في توعية المجتمع الدولي بتجاوزات ومخاطر نظام الملالي وممارساته القمعية، وتؤثر المقاومة تأثيراً كبيراً على الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، كذلك هي الأمل في القيام بتغيير ديمقراطي في إيران وإنهاء حكم النظام الحالي وما يسببه من توترات وقلق دائم بالمنطقة والعالم، وفي المقابل يسعى الملالي بهذه المحاكم الغيابية آملاًَ أن يتقدم تيار الاسترضاء بخطوة دعم قوية تمكنه من القضاء على منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية؛ وبالرغم من مساعيه تلك، سيستمر هذا الكابوس في ملاحقته.