الرئيسية بلوق الصفحة 234

النظام الإيراني وتهريب المخدرات: تهديد متصاعد للأردن

الملا علی خامني و مسعود بزشکیان

أمد للإعلام – د. عمر الزيود:
أمد/ لا تُشكل تجارة المخدرات التي يستخدمها النظام الإيراني كأداة خطيرة لتقويض استقرار دول الجوار فحسب بل هي حرب مباشرة على المجتمعات، وقد استهدفت هذه التجارة جميع شعوب المنطقة بما في ذلك شعبنا في الأردن، لقد كانت ولا زالت حرباً شعواء موجهة ضد أبنائنا من خلال شبكات تهريب منظمة تستهدف زعزعة الأمن الاجتماعي والأمن الوطني العام، وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا مقلقًا في تدفق المخدرات خاصة حبوب الكبتاغون ومادة الكريستال وغيرها عبر الحدود السورية إلى الأردن بدعم واضح من ميليشيات مرتبطة بطهران.. حتى أن سوريا في حينها باتت مركزا لصناعة واستقبال وتوزيع المخدرات.
سوريا؛ مركزاً لـ إنتاج وتهريب المخدرات
منذ بدء الأزمة السورية تحولت سوريا إلى مركز رئيسي لإنتاج وتصدير الكبتاغون، وهو مخدر اصطناعي رخيص وذو تأثير قوي.. وتُظهر تقارير أمنية أن ميليشيا حزب الله بدعم من الحرس الثوري الإيراني تُدير عمليات تصنيع وتهريب هذا المخدر انطلاقًا من مناطق جنوب سوريا مثل درعا والسويداء، وتُستخدم وسائل متطورة في التهريب مثل الطائرات المسيرة إلى جانب الاعتماد على جماعات محلية مدعومة بتمويل وتسليح إيراني.
التحدي الأمني في الأردن
تشهد الأردن ضغوطًا متزايدة نتيجة تصاعد عمليات التهريب عبر حدودها الشمالية، وفي الآونة الأخيرة أحبطت السلطات الأردنية محاولات تهريب ملايين الحبوب المخدرة، وخاضت اشتباكات مسلحة مع مهربين مزودين بأسلحة متطورة، وتؤكد المعلومات الأمنية أن هذه العمليات ليست عشوائية؛ بل تُدار من خلال شبكات منظمة تحظى بدعم سياسي وعسكري من النظام الإيراني مما يجعلها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأردني.
المخدرات كأداة سياسية
يستغل النظام الإيراني تجارة المخدرات ليحقق من خلالها إنجازات أمنية واقتصادية وسياسية، وتُعتبر هذه التجارة مصدر دخل غير مشروع لتمويل ميليشياته، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية التي تضرب اقتصاده حتى أصبحت القدرات المالية لهذه الميليشيات تعادل قدرات الجيوش النظامية، وتشير تقارير دولية إلى تورط الحرس الثوري بشكل مباشر في إدارة هذه الشبكات حيث تُستخدم الأرباح لدعم العمليات الإقليمية، والهدف الأساسي هو نشر الفوضى وزعزعة استقرار كل دول المنطقة ومنها الأردن التي تُعدّ حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة ودول الخليج.
استمرارية الاستراتيجية الإيرانية
اليوم وحتى في ظل التحولات السياسية المحتملة في سوريا تُظهر المؤشرات أن إيران تسعى لتثبيت نفوذها عبر شبكات التهريب التي أسستها على مدار سنوات، ويعمل الحرس الثوري على تمكين جماعات محلية وإجرامية لضمان استمرار تدفق المخدرات والأسلحة مستخدمًا المناطق الحدودية كأداة للضغط على دول الجوار.
الاستجابة الأردنية والإقليمية
تبذل الأردن جهودًا حثيثة لمكافحة التهريب، ولكن حجم التحدي يتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا أكبر، وقد دعت عمان إلى تعزيز التنسيق مع دول مثل السعودية والعراق لتفكيك هذه الشبكات من جذورها.. كما طالبت المجتمع الدولي بفرض ضغوط أقوى على النظام الإيراني لوقف دعمه لهذه الأنشطة، وتشير تقارير إلى أن تفشي المخدرات بدأ يؤثر على المجتمعات المحلية في جنوب سوريا مما ينذر بمزيد من الاضطرابات.
كانت عملية تهريب المخدرات بمثابة سلاح استراتيجي للنظام الإيراني موجها من أجل توسيع نفوذه وتهديد أمن واستقرار الأردن، ولم يكن الأمر في حينها مقتصراً على توزيع وتهريب المخدرات بل والسلاح أيضاً، ولا زالت جيوب مليشيات وعصابات المخدرات تتمركز على الأراضي السورية، وحتى تتمكن السلطات السورية الجديدة من بسط سيادتها الكاملة على كامل الأراضي السورية ستواجه المملكة تحديًا متصاعدًا يتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الإجراءات الأمنية والتحركات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي، وبدون مواجهة حاسمة ستظل المخدرات المتدفقة من أيٍ من مناطق النفوذ الإيراني تهدد المجتمعات وتُغذي الفوضى بغض النظر عن المتغيرات السياسية الحالية في سوريا

موجز أهم الأخبارلیوم الأحد 27 يوليو

موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السجينة السياسية أرغوان فلاحي (24 عامًا) نُقلت قسرًا إلى مكان مجهول بعد تعرضها للتعذيب، وهي محرومة من الاتصال بأسرتها.

مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في عواصم أوروبية تنديدًا بإعدام سجينين سياسيين في إيران

حذر برلمانيون كنديون في رسالة إلى الأمم المتحدة من أنهم لن يسمحوا بتكرار الصمت الدولي تجاه مجزرة صیف عام 1988، بالتزامن مع تحذير السجين السياسي علي معزي من داخل السجن من أن النظام يحضر لجريمة مماثلة بسبب رعبه من الانتفاضة القادمة.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ستوكهولم وهامبورغ وهايدلبرغ مظاهرات ومعارض صور لدعم السجناء السياسيين و”الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي.

في جريمة وحشية: النظام الإيراني أعدم اثنين من مجاهدي خلق وهما بهروز إحساني ومهدي حسني

أعدم النظام الإيراني صباح اليوم الأحد 27 يوليو، السجينين السياسيين المجاهدين، بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، بتهم ملفقة مثل “البغي والإفساد في الأرض”.
أدانت السيدة مريم رجوي اعدام السجينين السياسيين، داعية الأمم المتحدة والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عملية لمنع المزيد من الإعدامات. ويأتي هذا في حين كانت المنظمات الدولية والمقررون الخاصون للأمم المتحدة قد طالبوا بإلغاء الحكم بسبب انتزاع الاعترافات تحت التعذيب والمحاكمات الجائرة.
هاجم أكثر من 100 من حراس السجن المسلحين، برفقة عناصر من المخابرات، قاعة السجناء السياسيين في الوحدة 4 بسجن قزل حصار صباح يوم السبت 26 يوليو 2025. وقد نُفذ هذا الهجوم بأمر مباشر من رئيس السجن، الله كرم عزيزي، ومساعديه حسن قبادي وإسماعيل فرج نجاد.

أعرب موقع “اقتصاد نيوز” الحكومي عن قلقه البالغ من تكرار الانتفاضات الاجتماعية بسبب الزيادة غير المسبوقة في السيولة النقدية، معتبراً إياها ناقوس خطر جدي للاقتصاد الذي يعاني من سوء الإدارة والفساد.
مدد مجلس الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على النظام الإيراني لمدة عام آخر بسبب إرسال أسلحة لدعم الحرب في أوكرانيا ودعم الميليشيات في المنطقة، محذراً من أن “آلية الزناد” لا تزال قائمة.
وصف المتحدث باسم القوات المسلحة للنظام الإيراني شكارجي، أي معارضة لمواقف خامنئي بأنها خيانة لأمريكا وإسرائيل، مؤكداً أن خامنئي هو “عمود خيمة النظام”، مما يعكس رعب الحكام من أي انشقاق سياسي.
تفاقمت أزمة الكهرباء والمياه في محافظة خوزستان مع تجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية. وفي طهران، أُعلنت حالة حرجة للغاية مع فراغ أكثر من 90% من خزانات المياه، مما ينذر باحتجاجات شعبية واسعة.
أعلنت السلطات الإيرانية عن تخفيض حصص حليب الأطفال، حيث تم تقليص الحصة الشهرية من الحليب غير المدعوم من 10 إلى 4 عبوات، بعد أن تم تخفيض الحصة المدعومة سابقًا.
حُظر استخدام الهواتف المحمولة في لجان وجلسات البرلمان الإيراني، حيث أرجع رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، القرار إلى “مسائل أمنية”.

اتفق قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا على إعادة فرض العقوبات على طهران اعتبارًا من نهاية أغسطس إذا استمر النظام الإيراني في عدم تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يواجه حزب الله أزمة مالية حادة بسبب القيود المالية، بما في ذلك قطع طرق الإمداد البرية من إيران وحظر الرحلات الجوية الإيرانية إلى بيروت، مما دفعه إلى إعلان قطع المساعدات التعليمية الجامعية عن أسر قتلاه.
تسبب سوء التغذية في غزة بوفاة 124 طفلاً، بينما يعاني أكثر من 900 ألف طفل آخر من الجوع. وتستمر الغارات الإسرائيلية، حيث قُتل ستة فلسطينيين كانوا في طابور للحصول على مساعدات إنسانية، مما يفاقم الأزمة الإ-نسانية الشديدة.

هجوم وحوش خامنئي على الجناح الرابع في سجن قزلحصار لقمع السجناء السياسيين

نفي سعيد ماسوري إلى زاهدان وإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني

صباح يوم السبت 27 تموز/يوليو 2025، اقتحم أكثر من 100 عنصر مسلح من حرس سجن قزلحصار، بأمر من مدير السجن “الله كرم عزيزي” وبمعية اثنين من معاونيه “حسن قبادي” و”إسماعيل فرج نجاد”، وبمرافقة عناصر من وزارة المخابرات، قاعة السجناء السياسيين في الجناح الرابع من السجن، حيث قاموا بالاعتداء على السجناء واقتيادهم مكبلين بالأصفاد والأغلال، ومغطاة رؤوسهم بأكياس، وسحبوهم أرضًا إلى الزنازين الانفرادية.

قامت وحوش خامنئي بنقل المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني إلى الزنزانات الانفرادية تمهيدًا لإعدامهما، في حين تم اقتياد سعيد ماسوري بهدف نفيه إلى سجن زاهدان. وخلال هذا الهجوم الوحشي، أُصيب عدد من السجناء السياسيين بجروح بليغة، وتم تدمير ومصادرة ما تبقّى من مقتنياتهم البسيطة.

من جهة أخرى، وفي ظلّ خوف وزارة المخابرات من ردود الفعل الاجتماعية، ترفض السلطات تسليم جثامين الشهيدين المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني إلى عائلتيهما اللتين توجّهتا إلى سجن قزلحصار، في محاولة منها لدفنهما سرًا وبعيدًا عن الأنظار.

ويوم الأحد 27 يوليو، توجّه عدد من عائلات السجناء، من بينهم أسرة الشهيد مهدي حسني، إلى سجن قزلحصار للاستفسار عن أوضاع أبنائهم، لكنهم لم يتلقوا أي رد. وقد أعلنت عائلات السجناء السياسيين أنه منذ يوم الجمعة 25 يوليو، تم قطع كافة سبل التواصل بين السجناء وعائلاتهم.

وفي يوم الأربعاء 16 يوليو، أقدمت عناصر الجلادين على إخراج سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، قسرًا من زنزانته لنقله إلى سجن زاهدان، علمًا أنه أمضى 25 عامًا متواصلة في السجن دون الحصول على إجازة مرضية ولو ليوم واحد. غير أن احتجاج زملائه السجناء أجبر السلطات على إعادته مؤقتًا إلى زنزانته لتهدئة الأوضاع.

إنّ الصمت والتقاعس تجاه جرائم نظام الملالي من إعدامات وحشية وقمع للسجناء السياسيين، لا يعني سوى الدوس على القيم الإنسانية، بل ويُشكّل تشجيعًا لحكام إيران على الاستمرار في التعذيب والإعدام والقتل.

المقاومة الإيرانية تدعو إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة، والمفوض السامي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وسائر المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين، والاطلاع على أوضاع السجناء السياسيين في سجن قزلحصار.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
27 تموز / يوليو

تفاقم أزمة المياه و الکهرباء تثیر غضب الشعب

موقع المجلس:
یمضي نظام الملالي بعدم الاکتراث و لایبال بتفاقم ازمة المیاه و الکهرباء داخل البلاد. حیث لا يشغل بال النظام سوى “أمنه” والخوف من اندلاع انتفاضة. في الوقت الذي تتصاعد فيه احتجاجات الشعب الذي ضاق ذرعًا بنقص المياه وانقطاع الكهرباء، وتمتد من مدن خوزستان وإيلام إلى سبزوار ونيشابور.

تفاقم أزمة المياه و الکهرباء تثیر غضب الشعبإن عبارة “الماء هو كعب أخيل لأمن النظام”، التي تصدرت إحدى وسائل الإعلام الحكومية في 21 يوليو، ليست مجرد عنوان، بل هي صورة واضحة لموجة غضب تتصاعد في أنابيب البلاد الجافة. وفي نفس اليوم، أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في النظام: “أزمة المياه أقرب من أي وقت مضى؛ 50 مدينة في حالة تأهب حمراء!”. وحذر بزشكيان قبلها بيوم: “إذا لم نفكر في حل عاجل، فسنواجه في المستقبل ظروفًا لا يمكن إيجاد أي علاج لها”. في لغة نظام الملالي، تُترجم مثل هذه العبارات إلى الخوف من الشارع واشتعال نار السخط الشعبي، تمامًا كما شهدت خوزستان في عام 2021 وأصفهان في 2022 انتفاضات بدأت بشرارة العطش.

تفاقم أزمة المياه و الکهرباء تثیر غضب الشعب

من ناحية أخرى، يحاول مسؤولو النظام التملص من المسؤولية بإلقاء اللوم على الشعب. فقد صرح وزير الطاقة، محرابيان، في 20 يوليو: “لا يوجد ماء وليس لدينا خيار آخر”. يأتي هذا التصريح في حين أن وزارته نفسها كانت حتى أيام قليلة مضت تصف التقارير حول انقطاع المياه في طهران بأنها “ادعاءات” و”شائعات”. والآن بعد أن بدأت وسائل الإعلام الحكومية نفسها ترسم سيناريوهات مروعة للمدن الكبرى، يجب أن نسأل: هل استهلاك الشعب المفرط هو حقًا سبب هذه الأزمة؟ هل إغلاق صنبور المطبخ وتقليل الغسيل يمكن أن يعوض انخفاض سعة السدود بنسبة تزيد عن 80%؟

وفي 17 يوليو، أفادت شركة المياه والصرف الصحي في طهران بأن العاصمة تواجه “أسوأ وضع مائي في المئة عام الأخيرة”. ووفقًا للشركة نفسها، فإن “سد أمير كبير ممتلئ بنسبة 38% فقط، وسد لار بنسبة 7%، وسد طالقان بنسبة 53%”. وفي 18 يوليو، حذر الخبراء من أن “سد ماملو سيخرج من الخدمة في شهر شهريور (أغسطس-سبتمبر)، وبعده لن تتمكن سدود لار ولتيان وكرج من توفير المياه”. هذه الإحصائيات هي النتيجة المباشرة للسياسات المدمرة لمافيا المياه التابعة لحرس النظام الإيراني وبيت خامنئي؛ من بناء السدود القائم على المحسوبية، إلى مشاريع نقل المياه المكلفة إلى المناطق السكنية العسكرية، والصناعات المستهلكة للمياه مثل الفولاذ في قلب الصحراء.

والآن يسأل الناس: الأموال التي كان يمكن أن تُنفق على تحديث البنية التحتية للمياه، لماذا أُهدرت على مشاريع استعراضية أو ضاعت في الحسابات المظلمة لمقر خاتم التابع للحرس؟ بالطبع، هذه الأمور لا تهم مافيا خامنئي. فبينما يضطر أهالي طهران لشراء مضخات وخزانات منزلية وتحمل تعريفات تصاعدية، يتم تحويل المياه الجوفية نحو فيلات المسؤولين ومزارع الفستق للقادة وصناعات الحرس.

ولكن هذه المرة، القضية ليست مجرد عطش؛ إنها مسألة تتعلق بـ “أمن النظام”. كتبت صحيفة “هم ميهن” في 20 يوليو أن الخبراء “يتوقعون سيناريو مروعًا للعاصمة”. فعندما يستيقظ ملايين الأشخاص في مدينة بلا ماء، لن تتمكن أي آلة قمع من الصمود. في النهاية، قضية المياه بالنسبة لنظام الملالي ليست مجرد تحدٍ إداري، بل هي تهديد لبقاء هيكل نهب الموارد لسنوات والآن يجب أن يدفع الثمن. وكما حذر الخبير الحكومي إسماعيلي في 21 يوليو: “مخاطر أزمة المياه يمكن أن تؤجج الصراعات الاجتماعية وتؤثر على مجال أمن النظام”. وهذا يعني أن المياه التي نهبها خامنئي والحرس لسنوات، لديها الآن القدرة على أن تتحول إلى فيضان يجرف معه أسس حكمهم.

تحذیر من تكرار مجزرة صیف عام 1988 ودعوة لتحرك دولي عاجل من جانب برلمانیون کندیون

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
موقع المجلس:
حذر الرئيسان المشاركان لمجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الكندي، و في رسالة عاجلة حذروزيرة الخارجية الكندية والأمين العام للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بإيران، من وجود مؤشرات خطيرة على أن النظام الإيراني يستعد لتكرار مجزرة دموية بحق السجناء السياسيين، على غرار مجزرة صیف عام 1988. وشدد البرلمانيون على ضرورة التحرك الدولي الفوري لمنع وقوع هذه الكارثة الإنسانية، مؤكدين أنهم “لن يسمحوا بتكرار صمت عام 1988”.

شرح الرسالة

في رسالتهم الموجهة إلى وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أوضح النواب الكنديون أن موجة الإعدامات في إيران قد تصاعدت بشكل حاد منذ وصول بزشكيان إلى السلطة، حيث تم تنفيذ أكثر من 1300 عملية إعدام، منها حوالي 650 في عام 2025 وحده.

وأشاروا إلى أنه في 12 يوليو 2025، حُكم على ثلاثة نشطاء معارضين، هم فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، بالإعدام بتهمة “المحاربة” بسبب دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك بعد عامين من التعذيب. كما أن سجينين سياسيين آخرين، هما بهروز إحساني ومهدي حسني، معرضان لخطر الإعدام الوشيك بعد رفض طلب إعادة محاكمتهما.

والأخطر من ذلك، استشهدت الرسالة بمقالة افتتاحية نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والتي وصفت إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 بأنه “تجربة تاريخية ناجحة“، ودعت صراحة إلى تكرار تلك الممارسات القمعية ضد السجناء الحاليين.

وذكّر البرلمانيون بأن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان فظائع عام 1988، عندما أدت فتوى خميني إلى مذبحة جماعية لأعضاء منظمة مجاهدي خلق وغيرهم من المعارضين، وهي المجزرة التي اعترف بها مجلس العموم الكندي بالإجماع في عام 2013 كجريمة ضد الإنسانية.

وتضمنت الرسالة تحذيرات أخرى، بما في ذلك بيان 10 مقررين خاصين للأمم المتحدة في 4 يوليو 2025، الذين لاحظوا أن لهجة وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تذكر بجرائم عام 1988. كما نقلت الرسالة عن السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي حذر في رسالة مهربة من السجن من أن “جريمة قيد الإعداد”، على غرار ما حدث في عام 1988.

وبناءً على هذه المؤشرات المقلقة، دعا البرلمانيون الكنديون إلى اتخاذ إجراءات فورية:

مطالبة المقررة الخاصة للأمم المتحدة، الدكتورة ماي ساتو، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بإدانة هذه الإعدامات والتحريض عليها.
دعوة الحكومة الكندية والدول الأخرى إلى إدراج إشارة صريحة إلى مجزرة 1988 في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القادم بشأن إيران.
مطالبة الحكومة الكندية باتخاذ موقف حازم لمنع تكرار هذه الجريمة ضد الإنسانية.
واختتمت الرسالة بتعهد واضح: “بصفتنا نوابًا في البرلمان الكندي، فإننا نأخذ هذه المؤشرات على محمل الجد، ولن نسمح بتكرار صمت عام 1988 مرة أخرى”.

التوقيع:

جودي سغرو، نائبة في البرلمان

مايكل كوبر، نائب في البرلمان

نقل السجينة السياسية أرغوان فلاحي إلى جهة مجهولة بعد 6 أشهر من التعذيب والحبس الانفرادي

لجنة شؤون المرأة تدعو إلى تحرك عاجل من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين، لا سيما النساء

تم نقل السجينة السياسية أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 24 عامًا، إلى جهة مجهولة بعد أن كانت معتقلة منذ 25 كانون الثاني / يناير 2025 في الزنزانات الانفرادية التابعة للجناح 241 بسجن إيفين، حيث خضعت للاستجواب والتعذيب النفسي والجسدي.

وبعد إخلاء سجن إيفين، نُقلت أولاً إلى الزنزانات الانفرادية في سجن فشافويه، ثم إلى مكان مجهول، وهي حتى الآن محرومة من اللقاء بعائلتها وتحت ظروف قاسية من التحقيق والتعذيب المستمر.

وكانت أروغوان قد اعتُقلت سابقًا في تشرين الثاني / نوفمبر 2022 إلى جانب والدها نصر الله فلاحی، وهو من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، ثم أُفرج عنها لاحقًا.

أما نصر الله، الذي يقضي الآن حكمًا بالسجن مدته 5 سنوات، فيقبع حاليًا في سجن فشافويه.

تدعو لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكذلك المقرِّرة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، إلى التحقيق الفوري في مكان احتجاز أرغوان فلاحي وظروف اعتقالها، كما تدعو جميع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة إلى التحرك العاجل لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وخاصة النساء.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة شؤون المرأة
27 تموز / يوليو 2025

للاطلاع على البيان على موقع لجنة شؤون المرأة، اضغط هنا

قضاء الجلادين يصدر حكماً بالإعدام على يعقوب درخشان، السجين السياسي المؤيد لمجاهدي خلق في سجن لاكان رشت

دعوة عاجلة للتحرك الفوري لإنقاذ السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

أصدر قضاء الجلادين، يوم الخميس 24 يوليو، حكماً بالإعدام على يعقوب درخشان، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والمعتقل في سجن لاكان بمدينة رشت. تم تبليغ الحكم إليه خلال محاكمة غير اعتيادية جرت عبر الفيديو ومن دون حضور محامٍ، في ما يسمى بـ”محكمة الثورة” في رشت، برئاسة القاضي الإجرامي أحمد درويش‌غفتار.

يعقوب درخشان، البالغ من العمر ٥٠ عاماً، من مواليد أردبيل والمقيم في بندر أنزلي، تم اعتقاله في مارس/أبريل ٢٠٢٥، ووجهت إليه تهمة “البغي” الملفقة من قبل النظام. وكان قد اعتُقل سابقاً في يوليو/تموز ٢٠٢٤ وأُطلق سراحه لاحقاً بكفالة بعد أسابيع من التحقيق.

وقبل أسبوعين، في 12 يوليو، حكم قضاء الجلادين على ثلاثة سجناء سياسيين آخرين، فرشاد اعتمادي‌فر، مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، بالإعدام مرتين، في سجن شيبان بالأهواز، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق. كما سبق الحكم بالإعدام على ١٢ سجيناً سياسياً آخر بنفس التهمة، وهم معرضون لخطر تنفيذ الحكم في أي لحظة.

تجدد المقاومة الإيرانية دعوتها إلى الأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، للتحرك العاجل من أجل إنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٢٦ يوليو/تموز ٢٠٢٥

التغيير بدلا إستمرار التهديد

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باریس-آرشییف

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
هناك سٶال مهم لابد من طرحه من أجل توضيح الغاية والهدف من وراء کتابة هذا المقال ولاسيما وإننا نريد أن نسلط الاضواء على واحد من أکبر الاخطاء التي يواصل المجتمع الدولي عموما والدول الغربية خصوصا على الاستمرارية في إرتکابها رغم علمه بذلك، وکبداية وکما أشرنا فإننا سنطرح السٶال: هل إن نظامي صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا کانا أکثر خطورة من النظام الحاکم في إيران؟

قطعا فإن الاجابة على هذا السٶال هو بالنفي، ذلك إن النظامين المذکورين وإن کانا يمثلان نوعا من الخطورة ويهددان الامن ولکن لم يصلا أبدا الى مستوى التهديد الذي مثله ويمثله النظام الايراني إذ أن تأثيرهما کان نسبي وليس کما نجد من النظام الايراني، ولاسيما وإن النظامان المذکوران قد إستسلما للأمر الواقع ورغم ذلك تمت الاطاحة بهما، في حين إن النظام الايراني الذي شکل ويشکل خطرا وتهديد مستمر ويصر على سياساته المزعزعة للسلام والامن، لا نجد هناك موقفا دوليا يرقى الى ذلك الموقف الدولي الذي تم إتخاذه حينها من نظامي صدام حسين ومعمر القذافي.

عند العودة الى هجمة 7 أکتوبر 2023، التي شنتها حرکة حماس الارهابية وأشعلت حربا مدمرة کادت أن تشعل فتيل حرب مدمرة في المنطقة بحيث تهدد الامن والسلام العالمي، فقد توضح بأن النظام الايراني کان يقف وراء شن حماس لهذه الهجمة، وهو الذي کان يسعى لإستخدام هذه الهجمة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته خصوصا وإن شن هذه الهجمة جاءت من أجل إفشال المساعي التي کانت جارية في ذلك الوقت من أجل إحلال السلام في المنطقة من خلال حل الدولتين.

الملاحظة المهمة هنا هي إن النظام الايراني وکلما ضاقت به السبل وجابه تحديات وتهديدات تهدد وجوده کما حدث في إنتفاضة سبتمبر2022، فإن يقوم بإثارة حرب أو أزمة ما من أجل تدارك موقفه ووضعه وإشغال المنطقة والعالم بها في سبيل حرف الانظار عنه، وهذا هو الامر الذي أکدت عليه المقاومة الايرانية وحتى حذرت منه وشددت من إن هذا النظام لن يتخلى عن نهجه المشبوه وسيبقى يشکل عامل خطر وتهديد على السلام والامن في المنطقة والعالم طالما بقي في الحکم وإننا لو قمنا بعملية مراجعة سريعة لل46 عاما المنصرمة من عمر هذا النظام لوجدنا إنه کان ولازال يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن في المنطقة والعالم وحتى إنه لم يتعظ من کل العقوبات والضغوط وحتى حرب الايام ال12 ضده ويصر على مواصلة نهجه بکل صفاقة، ولذلك فإن الاجدى لبلدان المنطقة والعالم أن يفکروا بالطريق والسبيل الاسلم لضمان السلام والامن في المنطقة والعالم من خلال القضاء على مصدر التهديد وليس التعامل معه والسعي لتخفيف خطورته، وإن اللجوء الى خيار تإييد ودعم الشعب والمقاومة الايرانية من أجل إسقاط النظام الايراني هو السبيل الاسلم والاکثر إختصارا للوقت والجهد في معالجة هذه المشکلة ذلك إن تغيير النظام القائم في إيران أفضل بکثير من التعايش مع التهديد.

نظام الملالي مرفوض شعبيا ودوليا

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يوما بعد يوم ينکشف نظام الملالي على حقيقته القبيحة ويتبين للعالم کونه نظام لا يمکن أن يصلح إطلاقا للتعايش معه وتقبله ولاسيما مع إصراره على التمسك بنهجه الرجعي الاستبدادي الذي يتناقض مع روح هذا العصر وقبل ذلك مع المفاهيم والقيم الانسانية.
بهذا السياق وبعد عشرين شهرا من محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية لائحة اتهام بحق 8 أشخاص بتهمة الشروع في اغتياله. وبهذا، بعد المحاكمات التاريخية للدبلوماسي الإرهابي الذي أرسله النظام لتنفيذ تفجير وعملائه المتواطئين معه في بلجيكا، يجر إرهاب الملالي مرة أخرى إلى محكمة أوروبية.
يوم الثلاثاء 15 يوليو، كتبت صحيفة “دي فيلت” الألمانية: “وفقا للائحة الاتهام التي حصلت عليها دي فيلت، يشتبه في أن نظام طهران يدعم هذا الاغتيال. لحسن الحظ، نجا فيدال كوادراس بفرصة كبيرة وهو الآن يحذر أوروبا من أن منتقدين آخرين لنظام الملالي مدرجون أيضا على قائمة الاغتيالات”. وكما ورد في لائحة الاتهام، في الساعة 13:31 من يوم 9 نوفمبر 2023، اقترب المهاجم الذي كان يركب دراجة نارية من طراز BMW في شوارع مدريد من السياسي الشهير أليخو فيدال كوادراس وأطلق رصاصة أصابت عظمة وجنته بدقة. فقط رد الفعل السريع لشهود العيان ونقل فيدال كوادراس فورا إلى أقرب مستشفى أنقذا حياته.
وتضيف “دي فيلت”: “بعد محاولة الاغتيال هذه، تم تحديد نظام الملالي في إيران كمشتبه به رئيسي. وقد أكدت المخابرات الهولندية على دور طهران المباشر. تم إلقاء القبض على منفذ الاغتيال، مهرز عياري، لاحقا في هولندا. لم تكشف السلطات الإسبانية عن تحقيقات هذه القضية للعموم بسبب حساسيتها السياسية”.
كما كتب موقع “إنفوبائه إسبانيا” بناءً على وثيقة حصل عليها: “كان المتهمون جزءا من خلية إجرامية منظمة وهرمية على صلة بالنظام الإيراني، وكان لديهم هدف واضح لإسكات صوت فيدال كوادراس بسبب دعمه لمعارضة حكومة طهران”. التحقيقات، التي نسقتها نيابة المحكمة الوطنية والمفوضية العامة للمعلومات، تظهر أن اختيار الضحية لم يكن عشوائيا: كان للسياسي نشاط علني واسع في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران وكان على صلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
الى جانب ما قد سرنا ذکره ويفضح المعدن والماهية الارهابية والاجرامية لنظام الملالي، فقد شهد البرلمان البريطاني، يوم الثلاثاء 22 يوليو،2025، مؤتمرا صحفيا حذر خلاله نواب بريطانيون وشخصيات حقوقية بارزة من تصاعد الإعدامات وقمع المعارضين السياسيين في إيران، داعين حكومة المملكة المتحدة إلى اتخاذ خطوات فورية لردع النظام الإيراني ومنع تكرار المجازر السابقة، وعلى رأسها مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين.
وخلال المؤتمر، كشفت ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مؤشرات مقلقة تؤكد بدء موجة جديدة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين، خصوصا أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة المعارضة الرئيسية للنظام.
وأكدت السيدة دولت نوروزي أن النظام الإيراني، الذي يعيش حالة خوف من تجدد انتفاضة شعبية، صعد من حملاته القمعية ضد المعارضين، مشيرة إلى تصاعد الاعتقالات، وتشديد الضغوط على المعتقلين السياسيين، وتزايد أحكام الإعدام الصادرة بحقهم. وأضافت أن 15 سجينا سياسيا مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق يواجهون حاليا خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في سجون مختلفة داخل إيران.
وعلى صعيد ذي صلة أيضا، فقد أصدرت اللجنة البرلمانية الرومانية من أجل إيران حرة بيانا قويا حذرت فيه من تصاعد القمع في إيران، خاصة بعد الحرب الأخيرة. وتؤكد اللجنة أن النظام الإيراني يستخدم الحرب كذريعة لتشديد الخناق على الشعب والسجناء السياسيين، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع وقوع مجزرة أخرى بحق السجناء.
ومن دون شك فإننا ومن خلال ما أوردناه آنفا يتبين وبشکل واضح إن نظام الملالي نظام مرفوض دوليا وشعبيا ولا يمکن التعايش مع وإنما يجب الحذر منه دوليا ومواجهته داخليا حتى إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

تصعيد القمع السياسي في إيران: ضرورة الرد الدولي الحازم والسريع

صورة للاعدامات في ایران- آرشیف المرشد
ایلاف – نظام مير محمدي:
إنَّ تصعيد القمع السياسي في إيران، وخاصة في السجون، يُعد مؤشرًا على سعي النظام الممنهج لترسيخ سلطته من خلال الترهيب وإقصاء المعارضين. وقد حذرت “اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران حرة” في بيان لها من أن “النظام الإيراني يعد لتصفية حسابات دموية”. هذا البيان، الذي يركز على الموجة الجديدة من القمع والإعدامات الوشيكة ضد السجناء السياسيين، يمثل ناقوس خطر للمجتمع الدولي ليتبنى موقفًا حاسمًا إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

أبعاد القمع وانتهاكات حقوق الإنسان
وفقًا لبيان اللجنة الألمانية للتضامن، “حكم النظام الإيراني مؤخرًا بالإعدام على 15 سجينًا سياسيًا على الأقل بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“. هذه الأحكام، التي يتهدد تنفيذها الفوري بعض السجناء، صدرت في ظروف تعرض فيها المتهمون لـ”تعذيب طويل” و”احتجاز في الحبس الانفرادي”، وجرت محاكماتهم في “الفرع الأول من محكمة الثورة بالأهواز” بشكل صوري. وقد ذُكرت اتهامات مثل “المحاربة”، و”العضوية في مجاهدي خلق”، و”الدعاية ضد النظام” كأساس لهذه الأحكام؛ وهي اتهامات تصفها اللجنة بأنها “ملفقة”. ومن الأمثلة البارزة على هذا القمع، الحكم على ثلاثة سجناء سياسيين آخرين بالإعدام مرتين وسنة سجن لكل منهم، وعلى سجينين آخرين بالسجن 12 و15 عامًا.

وفقًا لإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بتاريخ 25 تموز (يوليو)، فقد أُعدم في شهر حزيران (يونيو) 81 شخصًا، بالرغم من تزامن ذلك مع شهر محرم (الشهر الأول من التقويم الهجري، وهو ذو أهمية قصوى للمسلمين)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 170 بالمئة عن الإعدامات المسجلة في الفترة نفسها من العام الشمسي الماضي. ويضيف الإعلان أنه في عام رئاسة مسعود بزشكيان، أُعدم ما لا يقل عن 1459 شخصًا. تُظهر هذه الإحصائيات الاستخدام الممنهج للعقوبات المشددة لإسكات المعارضين السياسيين. وتتعارض هذه الإجراءات بشكل صارخ مع مبادئ حقوق الإنسان، لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة.

الخلفيات السياسية والإستراتيجية للقمع
تشير اللجنة الألمانية للتضامن إلى نقطة مهمة: “هذا التصعيد في القمع يحدث في ظل استمرار المفاوضات النووية”. هذا التزامن ليس صدفة. فالنظام الإيراني، في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، يستخدم إستراتيجية مزدوجة: إظهار المرونة في المفاوضات الدولية لكسب الشرعية وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وفي الوقت نفسه، تصعيد القمع الداخلي لضمان بقائه السياسي. وتصف اللجنة الألمانية هذا النهج بأنه “عرض للمفاوضات في الخارج وقمع في الداخل”. هذه الإستراتيجية هي محاولة للحفاظ على الصورة الدولية والسيطرة على المعارضين في الداخل.

يرجع هذا النهج إلى التاريخ السياسي لإيران بعد ثورة 1979. فقد استخدم النظام الإيراني مرارًا وتكرارًا نفوذ الإعدام والقمع لإقصاء المعارضين. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988 التي أشارت إليها اللجنة الألمانية وحذرت من أن “الوقت قد حان لاتخاذ إجراء دولي حازم، قبل تكرار كارثة مماثلة”. هذه الخلفية التاريخية لا تؤكد فقط على شدة الأزمة الراهنة، بل تبرز أيضًا مسؤولية المجتمع الدولي لمنع تكرار مثل هذه الفظائع.

مسؤولية المجتمع الدولي
تطالب اللجنة الألمانية للتضامن، بصراحة، الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي والمفوض الفيدرالي لحقوق الإنسان بـ”الإدانة العلنية لأحكام الإعدام الأخيرة وقمع السجناء السياسيين”. يستند هذا الطلب إلى المبدأ الأساسي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن “حقوق الإنسان يجب ألا تكون ضحية للمفاوضات النووية”. أي تعاون سياسي أو اقتصادي مع إيران يجب أن يكون مشروطًا باحترام معايير حقوق الإنسان. يمكن للاتحاد الأوروبي، بصفته أحد الأطراف الرئيسية في المفاوضات النووية، استخدام نفوذه الدبلوماسي والاقتصادي للضغط على إيران. إن فرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، ودعم المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والمطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هي من بين الإجراءات الفعالة.

كما حذر 300 خبير وحقوقي دولي في بيان بتاريخ 22 تموز (يوليو) 2025، من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مذبحة عام 1988، التي أُعدم خلالها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بناءً على فتوى روح الله الخميني. وقد وصف تقرير تموز (يوليو) 2024 للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، هذه الإعدامات خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري بأنها جرائم مستمرة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ويشمل الموقعون على هذا البيان مسؤولين سابقين في الأمم المتحدة، وقضاة محاكم دولية، ورؤساء دول، ووزراء خارجية، وحائزين على جائزة نوبل، وأساتذة جامعيين، وخبراء بارزين في حقوق الإنسان.

حقوق الإنسان كمحور للسياسة الخارجية
إنَّ الموجة الجديدة من القمع في إيران، مع أحكام الإعدام والمحاكمات الصورية ضد السجناء السياسيين، تشكل تحديًا خطيرًا للمجتمع الدولي. وتؤكد اللجنة الألمانية للتضامن بحق أن “الاستخدام الممنهج للتعذيب والاعتقالات التعسفية والإعدامات خارج نطاق القضاء يجب أن يُقابل بردود فعل سياسية حاسمة”. في ظل استخدام النظام الإيراني للمفاوضات النووية كغطاء للقمع الداخلي، فإن المجتمع الدولي، ولا سيما ألمانيا والاتحاد الأوروبي، ملزم بمنع تكرار فظائع الماضي من خلال الإدانة الصريحة لهذه الإجراءات وتطبيق الضغوط السياسية والاقتصادية. كل يوم تأخير في الاستجابة العالمية يعرض حياة المزيد من الأبرياء للخطر. لقد حان الوقت لوضع حقوق الإنسان كمحور رئيسي للسياسة الخارجية تجاه إيران.

النظام الایراني و في جریمة وحشیة:أعدم اثنين من مجاهدي خلق وهما بهروز إحساني ومهدي حسني

موقع المجلس:
الیوم الاحد 27 يوليو، أقدم جلاوزة خامنئي صباح اليوم، على ارتكاب جريمة بشعة بإعدام اثنين من مجاهدي خلق وهما السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني. وقد أعلنت السلطة القضائية للجلادين هذا الخبر صباح اليوم.

بهروز إحساني، البالغ من العمر ۶۹ عامًا، اعتُقل في طهران في 6 ديسمبر 2022، ونُقل إلى سجن إيفين حيث تعرض للتعذيب.

أما مهدي حسني، البالغ من العمر ۴۸ عامًا، فقد اعتُقل في 11 سبتمبر2022 في زنجان، ونُقل إلى جناح ۲۰۹ في سجن إيفين حيث تعرض للتعذيب أيضًا.

وقد صدر حكم الإعدام بحق هذين المجاهدين من قبل القاضي المجرم “إيمان أفشاري”، رئيس الشعبة ۲۶ في ما يسمى بمحكمة الثورة في طهران.

ماي ساتو تدعو النظام الإيراني إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا

إيران: خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى وقف فوري لإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني

وقد أدينا بتهم «البغي، المحاربة، والإفساد في الأرض، والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجمع معلومات مصنفة، والتجمع والتآمر ضد الأمن القومي»، وصدر بحقهما حكم بالإعدام.

وكان المجاهد بهروز إحساني قد قال في رسالة له إلى الشعب الإيراني بعد صدور حكم الإعدام بحقه: «… من هذا النظام القائم على الإعدامات لا يُتوقع غير ذلك. أنا… لا أساوم أحدًا على حياتي، وأنا مستعد لأن يكون دمي القليل فداءً لطريق حرية شعب إيران…».

لقد دعت المقاومة الإيرانية مرارًا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وسائر الجهات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ أرواح السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة السجناء السياسيين.

وكانت جميع المنظمات الدولية، بما فيها المقررين الخاصين للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، قد أدانت في وقت سابق حكم الإعدام الصادر بحق هذين السجينين السياسيين من مجاهدي خلق، وطالبت بإلغائه.

ایران.. مدینة زاهدان: هجوم مسلح على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني

موقع المجلس:
شنّ شبّان مسلّحون صباح اليوم السبت 26 يوليو 2025، هجوماً مباغتاً على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، والواقع في شارع آزادي بمدينة زاهدان مركز المحافظة.

تهاجم مسلحانه به قضاییه جلادان در زاهدان

ووفقاً لشهود عيان، فإن المهاجمين دخلوا المبنى مباشرة واقتحموا غرف القضاة، حيث أسفر الهجوم عن سقوط عدد من قتلى وجرحى في صفوف موظفي القضاء وقوات الأمن القمعية التابعة للنظام.

وقد فُرضت حالياً حالة طوارئ أمنية مشددة حول المبنى، وتم تطويق المنطقة بالكامل ومنع الحركة فيها بشكل صارم.

وفي بيان عاجل، أعلنت “منظمة جيش العدل” مسؤوليتها عن هذه العملية، حيث جاء في البيان:
«بدأت عملية إنصاف باسك (ذراع العدالة) بهجوم مجموعة من فدائيي عدل الله على مبنى القضاء في مركز محافظة سيستان وبلوشستان».

يُذكر أن وكالات الأنباء التابعة للنظام، بما في ذلك قوات فيلق القدس الإرهابية، قد أكدت وقوع هذا الهجوم على مبنى القضاء في زاهدان.

موجز أهم الأخبارلیوم السبت 26 يوليو

موقع المجلس:

أعلنت وحدات المقاومة في كرج رفضها لزيارة بزشكيان بهتافات مثل “بزشكيان، ليس لك مكان في ألبرز، ارحل” و”رئيس جمهورية الولاية داعم كل جريمة، ارحل من محافظة ألبرز”.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى ملحمة "الضياء الخالد" وتؤكد على إسقاط النظام

أصدرت السلطة القضائية للنظام حكمًا بالإعدام بحق السجين السياسي يعقوب درخشان في سجن لاكان رشت بتهمة “البغي”، وذلك بسرعة غير معتادة ودون حضور محامٍ أو محاكمة حضورية.

تواجه طهران أزمة مياه خطيرة، حيث أُعلن أن 90% من موارد الخزانات المائية قد فرغت وأن المحافظة في “حالة تأهب حمراء”. وأكدت شركة المياه انخفاض الضغط وقطع المياه في مناطق متعددة.

وصفت صحيفة “شتوتغارتر تسايتونغ” الألمانية محاولات ابن الشاه للتأثير على هياكل القمع في إيران بأنها وهم و”مبنية على الرمال”، مشيرة إلى أن غالبية الشعب ترفض عودة الملكية.

صباح اليوم السبت 26 يوليو 2025، شنّ شبّان مسلّحون هجوماً مباغتاً على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، والواقع في شارع آزادي بمدينة زاهدان مركز المحافظة.أعلنت “منظمة جيش العدل” مسؤوليتها عن هذه العملية، حيث جاء في البيان:«بدأت عملية إنصاف باسك (ذراع العدالة) بهجوم مجموعة من فدائيي عدل الله على مبنى القضاء في مركز محافظة سيستان وبلوشستان».

شدد السفير روبرت جوزيف على ضرورة اعتراف أوروبا بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، معتبرًا “الحل الثالث” المتمثل في دعم الشعب والمقاومة المنظمة هو الحلقة المفقودة في سياسة الغرب.

نفذت وحدات المقاومة في 16 مدينة إيرانية 10 عروض صور و42 نشاطًا ثوريًا في ذكرى عملية “الضياء الخالد” (فروغ جاويدان)، مؤكدةً على دورها كملهم للنضال من أجل إسقاط النظام.

أفادت صحيفة “إكسبرس” البريطانية بأن النظام الإيراني يستعد لاستغلال طرق اللجوء عبر شمال إفريقيا للتسلل إلى المملكة المتحدة، مما يثير مخاوف بشأن أمن الحدود.

منع النظام الإيراني إقامة مراسم إحياء ذكرى الشاعر أحمد شاملو بنشر قوات أمنية في مقبرة إمام زاده طاهر في كرج.

طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، النظام الإيراني بالشفافية الفورية والكاملة واستئناف عمليات التفتيش، وذلك خلال محادثات إسطنبول التي وصفتها رويترز وشبيغل بأنها غير مثمرة ومجرد محاولة من النظام لكسب الوقت.

طالب أكثر من 220 نائبًا في البرلمان البريطاني، بمن فيهم نواب من حزب العمال، الحكومة بالاعتراف رسميًا بدولة فلسطين.

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن الاعتراف بفلسطين يجب أن يكون جزءًا من خطة سلام أوسع لضمان أمن دائم للفلسطينيين والإسرائيليين.

طبقا لوكالة لانباء الفلسطينية توفي الرضيع هود عرفات، صباح اليوم السبت، نتيجة سوء التغذية ونقص الحليب، ما يرفع عدد الوفيات نتيجة التجويع إلى 5 بينهم طفلان، خلال الـ24 ساعة الماضية.وحسب المصادر الطبية، ارتفع عدد قتلى التجويع في قطاع غزة إلى 127.وقالت مصادر طبية، إن من بين قتلى سياسة التجويع التي ترتكبها قوات الإسرائيلية في قطاع غزة 85 طفلا، بعد أن أُعلنت أمس وفاة رضيعين بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع

طالبت الحكومة اليمنية الشرعية مجلس الأمن في مذكرة رسمية بموقف دولي حازم ضد تدخلات النظام الإيراني ودعمه للحوثيين، داعيةً إلى تشديد العقوبات ومحاسبة طهران.

رحب خبراء من الأمم المتحدة بقرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا رفع العقوبات عن سوريا بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، معتبرين ذلك فرصة لإعادة الإعمار المستدام وتحقيق حقوق الإنسان.

غضب شعبي من انقطاع الماء والكهرباء واستمرار الاحتجاجات الليلية بشعارات مناهضة للنظام

شهدت طهران وإسلام‌شهر مساء يومي الأربعاء والخميس، ۲۳ و 24 یولیو، احتجاجات مناهضة للنظام، جاءت ردًا على انقطاع الماء والكهرباء. في طهران، في ۲۳ یولیو، عبّر المتظاهرون في بعض المناطق عن غضبهم من الوضع الكارثي في البلاد من خلال شعارات مثل: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «أربعة عقود من الجريمة، الموت لهذا النظام»، و«الموت للديكتاتور». وفي إسلام‌شهر، في 24 یولیو، دوّى شعار «الموت لخامنئي» ردًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء. كما تم الإبلاغ عن احتجاجات مماثلة في مرودشت وتربت‌جام في اليوم نفسه.

وفي منطقة برزنون من مدینة‌ نيشابور، أغلق السكان يوم الجمعة 25 یولیو الطريق احتجاجًا علی انقطاع الماء المستمر. الانقطاعات الطويلة والعشوائية للمياه شلت حياة القرويين، حيث دُمّرت الزراعة، وعطشت المواشي، وحتى مياه الشرب أصبحت غير متوفرة. وقال الأهالي: إذا لم توجد مياه، وإذا لم يكن هناك رد من مسؤولي النظام، فلا داعي لبقاء الطرق مفتوحة!

وفي ۲۳ یولیو، صرّح رئيس النظام مسعود پزشکیان قائلاً: «طهران لا تملك ماء… وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن نتمكن من توفير الماء». وتحدث عن هبوط الأرض بمعدل ۳۰ إلى 45 سم، وضرورة نقل العاصمة. (تلغرام ۲۳ یولیو)

من جانبه، قال حسيني همداني، إمام جمعة خامنئي في كرج، خوفًا من انتفاضة الشعب:

«فيما يتعلق بأزمة شحّ المياه: احذروا أن تستغل مجاهدي خلق هذا الأمر لمصلحتهم، فالأعداء قد يستخدمونه ضدنا… كونوا واعين». (التلفزيون الحكومي – 25 یولیو)

وكتب موقع «ديدبان إيران» الحكومي:

«50٪ من سكان المدن في البلاد يواجهون توترًا مائيًا، و۲۴ محافظة تعاني من أزمة مياه». (۲۳یولیو)

ونقل موقع «فرارو» الحكومي عن شركة مياه طهران أن «الضغط المنخفض وانقطاع المياه لا يزالان في حالة حرجة في بعض المناطق»، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيدمر صيف السنوات المقبلة، ويؤثر بشكل مباشر على كمية ونوعية مياه الشرب لملايين المواطنين. (26يوليو)

وكتبت صحيفة «جهان صنعت» الرسمیة أن الأزمة الحالية «ليست مفاجئة، ولا ناتجة عن تغيّر المناخ، بل نتيجة تراكمات من سوء الإدارة والقمع الاقتصادي، وأنها نتيجة لاختلالات هيكلية متزايدة تبقي البلاد على حافة الهاوية». وأضافت: «إذا لم يحدث تغيير جذري في السياسات والنظرة إلى القطاع الخاص ونظام التسعير، فإن الظلام الحالي ليس إلا بداية لظلام أكبر… القول بأن الطقس حار أو أن الناس يستهلكون كثيرًا، هو تهرّب من حلّ المشكلة». (26 یولیو)

وحذّر النائب في برلمان النظام، قيصَري، قائلًا:

«٤۰ يومًا من الجفاف ونقص المياه الشديد في الطريق». (موقع اطلاعات أونلاين – ۲۳ یولیو)

وفي الوقت نفسه، اقترح نائب آخر یدعی ثابتي أن تقوم الحكومة بتعطيل العاصمة طهران كل أسبوع لتقليل استهلاك المياه وتمكين الناس من مغادرة المدينة. (عصر إيران – ۲۳ یولیو)

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية:

«لقد دمر النظام الإجرامي والناهب الحاكم في إيران، على مدى 45 عامًا، الحريات وسيادة الشعب، وأعدم السجناء السياسيين والمتظاهرين، وسرق ودمر الماء والكهرباء والبيئة». وأضافت: «بعد انتفاضة أهالي سبزوار، خرج أهالي برزنون في نيشابور إلى الساحة، وأغلقوا الطريق احتجاجًا على انقطاع المياه، وصرخوا: زراعتنا دُمّرت، منازلنا بلا ماء، وأطفالنا عطشى». وأكدت أن «أمام نظامٍ عدو لإيران والإيرانيين، لا سبيل سوى الانتفاضة وإسقاطه».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 يوليو / تموز ۲۰۲۵

المقاومة الایرانیة تدعو للانتفاضة-ازمة الماء والكهرباء، تثیر احتجاجات غاضبة تهز مدن إيران

موقع المجلس:
موجة جديدة من الاحتجاجات الغاضبة، شهدت مدن وقرى إيرانية مختلفة، بما في ذلك نيشابور وآمل وأنار، حيث أغلق المواطنون الطرقات وتجمعوا للتنديد بعجز النظام عن توفير أبسط مقومات الحياة مثل الماء والكهرباء، والتعبير عن سخطهم من الأنشطة الصناعية التي تهدد حياتهم.

آمل - احتجاجات غاضبة تهز مدن إيران والمقاومة تدعو للانتفاضة

وفي هذا السياق، وجهت السيدة مريم رجوي رسالة جاء فيها:

«النظام الإجرامي والناهب الحاكم في إيران، منذ 46 عاماً، يقمع الحريات ويغتصب سيادة الشعب، فيرتكب المجازر بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، وفي الوقت نفسه يدمّر المياه والكهرباء والبيئة من خلال السرقة والنهب.

و أضافت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : فبعد انتفاضة أهالي سبزوار الذين ضاقوا ذرعاً، خرج اليوم أهالي منطقة برزنون في نيشابور إلى الشوارع وقطعوا الطريق احتجاجاً على انقطاع المياه. صرخاتهم تعلو: زراعتنا دُمّرت، منازلنا بلا ماء، وأطفالنا عطشى. أمام نظام يُعادي إيران وشعبها، لا سبيل سوى الانتفاضة والإطاحة به».

احتجاجات غاضبة تهز مدن إيران والمقاومة تدعو للانتفاضة

وفي تفاصيل الاحتجاجات، أقدم أهالي قرية برزنون في نيشابور يوم الأربعاء 25 يوليو، على إغلاق طريق القرية احتجاجاً على انقطاع المياه المتواصل. وأكد السكان أن انعدام المياه شل حياتهم اليومية ودمر محاصيلهم الزراعية وأدى إلى نفوق مواشيهم، حتى أنهم يفتقرون لمياه الشرب الكافية.

تجمع خشم‌آلود مردم انار مقابل اداره برق در اعتراض به قطعی برق

وفي مدينة بلده التابعة لآمل، نظم المواطنون تجمعاً احتجاجياً عقب حادثتي وفاة مأساويتين نجمتا عن أنشطة المناجم في المنطقة. وردد المحتجون هتاف “لا للمناجم”، مطالبين بوقف فوري لهذه الأنشطة التي تعرض حياتهم وبيئتهم للخطر في ظل إهمال تام من قبل المسؤولين.

أما في مدينة انار، فقد تجمع العشرات من المواطنين مساء الأربعاء 23 يوليو، أمام إدارة الكهرباء للتنديد بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والأضرار الناجمة عنها. وعبر أحد المحتجين بسخرية عن الظلم السائد قائلاً: «عندما تنقطع الكهرباء، ماذا تفعل زوجة وأطفال رئيس إدارة الكهرباء؟ هل لديهم مولد؟ وماذا عنا نحن؟».

المقاومة الایرانیة تدعو للانتفاضة-ازمة الماء والكهرباء، تثیر احتجاجات غاضبة تهز مدن إيرانإن هذه الاحتجاجات المتصاعدة تكشف عن حقيقة واحدة: نظام ولاية الفقيه، الذي استولى على السلطة منذ 46 عامًا، أثبت أنه لا يكترث لحياة المواطنين وسلامتهم. فبدلاً من توجيه ثروات البلاد لتوفير الخدمات الأساسية، دمر البيئة ونهب الموارد المائية والكهربائية، بينما كان يمارس القمع الوحشي ضد كل صوت حر. لذلك، لم يعد أمام الشعب الإيراني، الذي يرى أطفاله يعطشون وأرضه تجف، خيار سوى مواجهة هذا النظام المعادي لإيران والإيرانيين، وتوحيد صفوفه لإسقاطه وتحقيق الحرية.

واشنطن بوست: المجزرة القادمة في إيران تتكشف أمام أعين العالم

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

النظام يعيد إحياء أكثر أساليبه ظلمة — ويختبر مدى استعداد العالم للتحرك
موقع المجلس:

نشرت صحيفة واشنطن بوست 24 يوليو مقالا عن ستيفن ج. راب الذي شغل منصب رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، ومدعي المحكمة الخاصة بسيراليون، حول القمع في إيران وفيما يلي ترجمة نص المقال:

المجزرة القادمة في إيران تتكشف أمام أعين العالم

24 يوليو 2025
بقلم: ستيفن ج. راب
(شغل ستيفن ج. راب منصب رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، ومدعي المحكمة الخاصة بسيراليون، كما عمل سفيرًا متجولًا للولايات المتحدة لشؤون جرائم الحرب من عام 2009 حتى 2015).

بصفتي مدعٍ دولي سابق، أشعر بأن من واجبي أن أرفع صوتي إزاء نمط متصاعد من انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، نمط يثير أشد فصول تاريخ هذا البلد ظلامًا ويتطلب استجابة دولية مستمرة. إن ما هو على المحك ليس فقط العدالة للضحايا، بل أيضًا مصداقية العالم في منع الفظائع الجماعية.

لم تتردد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يومًا في استخدام القوة المميتة ضد المعارضين. مثال صارخ على ذلك وقع في عام 2019 عندما قُتل المئات من الإيرانيين بالرصاص لمجرد احتجاجهم على رفع أسعار الوقود. وعلى الرغم من التنديد الدولي، لم تكن تلك المجزرة ذروة العنف، بل كانت تمهيدًا له.

واشنطن بوست: المجزرة القادمة في إيران تتكشف أمام أعين العالم

وبعد ثلاث سنوات، أثار مقتل الشابة مهسا أميني على يد ما يسمى بـ “شرطة الأخلاق” انتفاضة وطنية. ورد النظام آنذاك بوحشية مدروسة: قُتل أكثر من 750 متظاهرًا، واعتُقل نحو 30,000 شخص. لكن سلاح القمع طويل الأمد لم يكن الرصاص، بل الإعدامات. ففي عام 2023، أُعدم أكثر من 850 شخصًا. وفي عام 2024، اقترب العدد من 1,000. أما هذا العام، فقد حذر مقرر خاص للأمم المتحدة من أن إيران بصدد تجاوز هذا الرقم مرة أخرى.

وقد تم بالفعل إعدام ما لا يقل عن 12 متظاهرًا من انتفاضة 2022. أما آخرون، فقد وُجهت إليهم اتهامات غامضة مثل “المحاربة” بسبب صلات مزعومة بجماعات معارضة. وهذه الإعدامات القضائية ليست عشوائية، بل خطوات محسوبة لقمع المعارضة وإعادة فرض السيطرة عقب انتفاضتين وطنيتين، وكذلك بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وأمام ما يراه النظام ضعفًا داخليًا بعد تلك الحرب، أصبح رده أكثر عدوانية. وبينما يمكن إرجاع بعض الإخفاقات إلى سوء الكفاءة وتسلل الأجهزة الأمنية من قبل جهات أجنبية، فإن الغضب يُوجه حاليًا نحو المعارضين السياسيين المحليين. آلاف الإيرانيين يواجهون خطرًا حقيقيًا، إذ يسعى البرلمان الآن إلى تسريع إصدار أحكام الإعدام في القضايا التي تنطوي على تعاون “وهمي” مع جهات أجنبية.

إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يتجاوز عدد الإعدامات في إيران لعام 2025 أي رقم سُجل في التاريخ الحديث — باستثناء فظائع مجزرة صیف عام 1988، حين أُعدم نحو 30,000 سجين سياسي في ذلك الصيف. وكانت جريمتهم الوحيدة هي “التمسك بإيمانهم” بمعارضة ديمقراطية. وتُشاد اليوم بتلك “لجان الموت” التي ارتكبت المجازر على أنها “نموذج في الحزم”.

وفي هذا الشهر، نشرت وكالة أنباء فارس — الذراع الإعلامي للحرس الثوري — افتتاحية مروعة تشيد بـ “لجان الموت” وتصفها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”. أعقبت ذلك دعوات متجددة لتصفية المعارضين السياسيين. ففي يوليو، حُكم بالإعدام على ثلاثة نشطاء يُزعم ارتباطهم بمنظمة مجاهدي خلق المعارضة البارزة، وهم فرشاد اعتمادي‌فر، مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي. والتهمة: “المحاربة”، وهي ذاتها التي استخدمها آية الله روح الله الخميني عام 1988. وهناك مئات من القضايا الأخرى قيد الانتظار.

في عام 1988، حاول نشطاء إيرانيون دق ناقوس الخطر في أروقة المجتمع الدولي مع بدء تمهيد الطريق للمجازر. لكن معظم المسؤولين الغربيين اختاروا تجاهل تلك النداءات. وما يلوح الآن من موجة إعدامات واعتقالات سياسية لا يهدد فقط بارتكاب إيران مجزرة جديدة، بل أيضًا بتكرار العالم لفشله في منع حدوثها.

وللإنصاف، فقد بدأ بعض الخبراء وصناع السياسات بالفعل بدق ناقوس الخطر. ففي 4 يوليو، ندد 10 خبراء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بحملة القمع التي بدأت بالتزامن مع اندلاع حرب الاثني عشر يومًا في 13 يونيو، مشيرين إلى أن الخطاب الإعلامي الرسمي، الذي تضمن دعوات إلى “المراقبة” و”القتل”، يردد أصداء مبررات النظام لمجازر عام 1988.

الإفلات من العقاب يغذي الإفلات من العقاب. ومن واجب المؤسسات الدولية أن تتحرك الآن. فعلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن يستخدم سلطته لإطلاق بعثة لتقصي الحقائق ترسل رسالة للنظام مفادها أن جرائم القتل القضائي لن تمر دون كشف. ويجب على الحكومات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم أن تفرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في إيران، وأن تخفّض من علاقاتها الدبلوماسية معها حتى توقف مساعيها الممنهجة للقضاء على خصومها السياسيين.

يجب ألا نُخدع بما يمكن أن تحققه هذه الإجراءات على المدى القريب. فقد كانت إيران معزولة بالفعل قبل مجازر 1988، ومع ذلك لا يزال النظام قائمًا حتى اليوم، رغم درجات متفاوتة من الإدانة لسجله السيء في حقوق الإنسان.

ومع ذلك، فهذه ليست حجة للجمود. وبوصفي شخصًا لديه خبرة في تقديم مجرمي الحرب إلى العدالة، أعلم أن المحاسبة قد تكون بطيئة، لكنها ليست مستحيلة. قد يعوّل حكام إيران على الإفلات من العقاب اليوم، لكن مع جهد دولي مستمر، يمكنهم أن يواجهوا العدالة غدًا — سواء أمام شعبهم أو في محكمة دولية لم تُعقد بعد..

مقال في موقع “ABC Nyheter” النرويجي: الطريق إلى حرية إيران يمر حتمًا عبر دعم المقاومة المنظمة

موقع المجلس:
وجهان للإرهاب: من أوتويا إلى سجن إيفين هذا ما تم تم رسمه في مقال تحليلي عميق نشره موقع “ABC Nyheter” النرويجي، تم رسم مقارنة مؤلمة بين وجهي الإرهاب: إرهاب الفرد الذي ضرب النرويج في هجوم أوتويا عام 2011، وإرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني بشكل ممنهج ضد شعبه في سجون مثل إيفين. وينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي، ويؤكد أن الطريق إلى حرية إيران يمر حتمًا عبر دعم المقاومة المنظمة.

إرهاب الفرد مقابل إرهاب الدولة

يبدأ المقال بتذكير القراء بمأساة 22 يوليو 2011 في النرويج، عندما قتل الإرهابي اليميني المتطرف أندريس بريفيك 77 شخصًا بريئًا، معظمهم من الشباب. ويشير إلى أن النرويج واجهت هذا الإرهاب بالانفتاح والديمقراطية وسيادة القانون، حيث حصل الإرهابي على محاكمة عادلة، وتوحد المجتمع تحت شعار “المزيد من الديمقراطية”.

ثم يطرح المقال السؤال الجوهري: “لكن ماذا لو لم يكن الإرهابي رجلاً واحداً يحمل سلاحاً، بل نظاماً كاملاً بقضاته وسجونه وبنادقه ومشانقه؟ ماذا لو كان القاتل لا يختبئ في الظلام، بل يجلس في سدة الحكم؟”.

في إيران، الإرهاب ليس استثناءً، بل هو سياسة دولة. فالنظام يرتكب انتهاكات يومية ضد شعبه عبر الإعدام والتعذيب والاختفاء القسري. وكمثال على ذلك، أعدم النظام في عام 2025 وحده حوالي 700 شخص، من بينهم 38 امرأة وقاصران على الأقل. وفي الوقت الحالي، ينتظر 15 سجينًا سياسيًا على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) تنفيذ حكم الإعدام، لمجرد مطالبتهم بالعدالة والديمقراطية. ويؤكد الكاتب أن مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، لم تكن انحرافًا، بل كانت “نموذجًا” ومنهجًا ثابتًا للنظام.

مقال في موقع “ABC Nyheter” النرويجي: الطريق إلى حرية إيران يمر حتمًا عبر دعم المقاومة المنظمة

صمت العالم الذي يقتل

ينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي. فعندما ضُربت النرويج، تضامن العالم معها. ولكن عندما أطلقت قوات أمن النظام النار على عيون الفتيات الإيرانيات في عام 2022، أدار الكثيرون وجوههم بعيدًا. ويتساءل الكاتب: “لماذا هذا الصمت؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟”. فالقاتل الفرد يُدان، بينما النظام الذي يقتل بشكل ممنهج يُقابل بابتسامات دبلوماسية واتفاقيات اقتصادية.

العدو الحقيقي في طهران

يجادل المقال بأن العدو الحقيقي لإيران ليس في الخارج كما يدعي النظام، بل يجلس في المكاتب الحكومية في طهران، “يرتدي عمامة ويحمل سلاحًا ويسمي نفسه خليفة الله”. فما يدمر إيران ليس العقوبات، بل الفساد. ومن يقمع الإيرانيين ليس الغرب، بل شرطة النظام ومحاكمه وسجونه.

الطريق إلى الحرية: المقاومة المنظمة

على الرغم من هذا الظلام، يؤكد المقال أن الشعب الإيراني لم يستسلم أبدًا، وقد انتفض مرارًا وتكرارًا. ويشير إلى وجود بديل منظم للديكتاتورية والفوضى، وهو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)”. هذه المقاومة، التي تقودها السيدة مريم رجوي، تقدم برنامجًا ديمقراطيًا وعلمانيًا واضحًا، وتتمتع برؤية لمستقبل إيران مبني على التسامح والمساواة وحقوق المرأة. ويخلص إلى أن النظام لا يخشى الشعارات الفارغة، بل يخشى التنظيم والرؤية، وهذا بالضبط ما تمثله المقاومة الإيرانية.

وكما ردت النرويج على الإرهاب بالديمقراطية، سترد إيران كذلك. لكن هذه الحرية لن تأتي بالقنابل أو الغزوات، بل ستنمو من الداخل، من ألم الشعب وأمله الجماعي في حياة أخرى. ويختتم المقال بنبرة أمل: “يومًا ما، سيتم تفكيك المشانق… ويومًا ما، سيدين القضاة الطغاة، لا الشعراء. ويومًا ما، سيعود المستقبل للشباب مرة أخرى، وليس لأولئك الذين يخشونه”.

أحداث وتطورات تٶکد بأن نظام الملالي في أيامه الاخيرة

صورة للاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يمر نظام الملالي بفترة صعبة يجد نفسه فيها أمام أحداث وتطورات تغلب عليها لضبابية الغموضولاسيما وإن قادة النظام لا يکادوا أن يجدوا تفسيرات واضحة ومقنعة لها خصوصا وإنها باتت تتکرر بصورة ليس تقلق النظام بل وحتى تضعه في موقف ووضع حرج.
الاختراقات الامنية التي أثبتت هزالة وضعف الاجهزة الامنية والاستخبارية للنظام والتي طالما تفاخر بها وإعتبرها منيعة، الى جانب الحوادث الطارئة من حرائق وتفجيرات وأمور أخرى مشابهة، على الرغم من إن نظام الملالي يبذل جهودا مستميتة من أجل التغطية والتستر عليها من جانب أو تقديم تفسيرات وتوضيحات لها يتلائم مع موقف وأوضاع النظام، لکنه وکما يبدو واضحا لم يتمکن من إقناع أحد بذلك خصوصا وإن وسائل إعلام عالمية معتبرة بدأت تتحدث عن ذلك وتسلط الاضواء عليه نظير صحيفة نيويورك تايمز، التي کشفت نقلا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين – لم يفصح عن هوياتهم – أن سلسلة الحرائق والانفجارات الأخيرة التي اجتاحت مناطق مختلفة من إيران قد تكون نتيجة أعمال تخريب، يحتمل أن تقف إسرائيل وراءها.
وکما ذکرت نيويورك تايمز، فإنه و على مدار أسبوعين، شهدت البلاد حوادث متكررة شملت مجمعات سكنية، مصافي نفط، مناطق صناعية، وحتى طرقا قريبة من المطارات، اندلعت فيها النيران في ظروف أثارت الشكوك. رغم إصرار الخطاب الرسمي على نسب هذه الحوادث إلى تسربات غاز أو حرائق عرضية ناتجة عن أعشاب يابسة أو نفايات، فإن مصادر في النظام، من بينها مسؤول في قوات الحرس، عبرت عن اعتقادها بأن ما يجري هو نتيجة “عمليات تخريب ممنهجة”.
وبحسب التقرير، تزايدت الشكوك داخل النظام الإيراني بعد تصريحات حديثة لمسؤول استخباراتي إسرائيلي بارز، أشار فيها إلى استمرار العمليات السرية داخل إيران حتى بعد انتهاء الحرب الأخيرة التي دامت 12 يوما. مسؤول أوروبي مطلع على الملف الإيراني عزز هذه الفرضية، لافتا إلى أن طبيعة الهجمات تشير إلى أسلوب مألوف مرتبط بإسرائيل، سواء من باب “الحرب النفسية” أو استهداف أفراد محددين. ورغم هذا، يلتزم النظام الإيراني الصمت في العلن، ويتجنب توجيه اتهامات مباشرة لإسرائيل، لئلا يجد نفسه في موقف يحتم عليه الرد.
لکن وعند التأمل في أوضاع النظام وأحواله خلال الفترة الحالية وما يعاني منه نتيجة تضعضعه أمام عوامل وأسباب مختلفة في مقدمتها تزايد عملية الصراع والمواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية ضد النظام والتي تهدف الى إسقاطه، فإن النظام کما يبدو قد فقد تماسکه وصار في وضع لا يمکن من السيطرة على الاوضاع والامور کما کان في السابق وهو ما يٶکد وبکل وضوح أنه في أيامه الاخيرة.

خلال مقال مشترك، 10 شخصیة فرنسية بارزة: القوة الحقیقیة للتغییر كامنة في قلب إيران

موقع المجلس:
مقالًا مشتركًا من جانب عشرة من الشخصيات الفرنسية البارزة تم نشره في الأسبوعية الفرنسية ماريان بتاريخ 22 يوليو، وجاء فيه:

السؤال الحقيقي هو: متى وكيف سيسقط نظام إيران؟ للإجابة على هذا السؤال، حان الوقت لإعادة إدخال العامل الذي طالما تم تجاهله في معادلة إيران، وهو: الشعب الإيراني.
لقد تم اختزال العلاقات الدولية مع إيران منذ ما يقرب من خمسين عامًا إلى منطق مزدوج، تسعى فيه أوروبا والولايات المتحدة إلى مضاعفة جهود التفاهم مع النظام الديني، وغالبًا ما يُضحّى بالمبادئ الديمقراطية على مذبح الواقعية الدبلوماسية.

فبينما يتم التفاوض بشكل مفصل على البرنامج النووي، يتم تجاهل ملف حقوق الإنسان عمداً. الإرهابيون الرسميون والجلادون المتورطون في جرائم الإبادة الجماعية يُطلق سراحهم من سجون أوروبا مقابل الرضوخ لابتزاز النظام، ويتم تبادلهم مع رهائن كان يحتجزهم النظام في سجون طهران.

ولتبرير هذا الخيار، الذي يقترب من الجُبن، كنا نسمع كثيرًا: “إذا لم نتحاور مع الملالي، فسنواجه الحرب، والإرهاب، والرهائن.” ومع ذلك، من الواضح أن سياسة الاسترضاء لم تمنع لا الإرهاب ولا أخذ الرهائن ولا الحروب. أولئك الذين دافعوا عن الاسترضاء، عليهم الآن تحمّل نتائج عقود من العمى الاستراتيجي في مواجهة نظام خدعهم بشكل منهجي.
إن استراتيجية المواجهة العسكرية من الخارج لإسقاط الديكتاتورية ليست كافية. والاعتقاد بأننا نستطيع اليوم إنزال ابن الشاه بمظلة إلى طهران هو وهم… لقد ولّى زمن الانقلابات الخارجية لإعادة ابن ديكتاتور متغطرس إلى الحكم.

ويتابع الكتّاب الفرنسيون العشرة تحت عنوان “الشعب المنتفض”، قائلين:
القوة الحقيقية للتغيير كامنة في قلب إيران: في الشعب المنتفض، ذلك الشعب الذي خاض ثورتين خلال قرن واحد (عامي 1906 و1979)، ويتمتع بمقاومة منظمة وإرادة لا تتزعزع.
منذ عام 2017، وقعت خمس انتفاضات شعبية تُظهر رفضاً واسعاً للنظام. هذه الحركات تنطلق من استياء اجتماعي دائم، تقودها بشكل خاص النساء والشباب، وتعتمد أيضًا على قوة منظمة قائمة داخل البلاد.

ونسمع التساؤل: “إذا سقط النظام اليوم، فهل سنشهد الفوضى؟” وهذا هو بالضبط ما يريد الديكتاتور أن نصدقه، لكن الحقيقة أن إيران تمتلك قوة نامية تستقطب الشباب.
علينا أن نتعلم كيف نعترف بنضال المقاومة الإيرانية. هؤلاء يقولون: “لا نريد السلاح ولا المال، بل نطالب بالاعتراف بحق شعبنا في المقاومة.”
مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تؤكد بحزم: “نحن لا نسعى للاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل نناضل من أجل الحرية والعدالة بأي ثمن.”
وقد تم تأكيد هذه الكلمات بأكثر من أربعة عقود من العمل والتضحية في مواجهة الاستبداد.

ويضيف الكتّاب العشرة تحت عنوان “الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية”:
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بعد عقود من النضال، تشكّل العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة، وهي أكثر الحركات تنظيمًا وخبرة. آلاف وحدات المقاومة التابعة لها، والناشطة في مختلف أنحاء البلاد، تلعب دورًا محوريًا في الاحتجاجات الداخلية، مستندة إلى شبكة اجتماعية ومعلوماتية واسعة.

ويحمل هذا البديل مشروعًا سياسيًا قائمًا على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات في الحكم الذاتي، وإلغاء عقوبة الإعدام.
ويتمتع هذا البرنامج باعتراف دولي واسع، خاصة بفضل خطة النقاط العشر التي تدعمها آلاف الشخصيات والبرلمانيين في مختلف أنحاء العالم.

بعيدًا عن أوهام التغيير عبر الحرب أو الاسترضاء، فإن “الخيار الثالث“ يعتمد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وهو الطريق الوحيد القادر على ضمان ديمقراطية دائمة.
إن رفض مواجهة هذه الحقيقة، والاستمرار في الانحياز إلى جانب النظام لتشويه سمعة اللاعبين الأساسيين، يحرم العالم من فرصة تاريخية لا يجوز تفويتها.

الكتّاب:

دومينيك أتياس، رئيسة مجلس نقابة المحامين الأوروبيين، ونائبة سابقة لنقابة المحامين في باريس
بيير برسي، رئيس مؤسسة حقوق الإنسان الجديدة
إيف بونيه، المدير السابق لجهاز الأمن الفرنسي
جان بيير برار، نائب شرفي عن الحزب الشيوعي الفرنسي، رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية
جان فرانسوا لوغاريه، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط، وعمدة سابق للدائرة الأولى في باريس
جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران – فرنسا الحُرّة
ألان نيري، نائب شرفي عن الحزب الاشتراكي، ونائب رئيس سابق للجمعية الوطنية
جيل بارويل، حقوقي، والرئيس السابق لنقابة المحامين في فال-دواز
فريدريك ريس، نائب شرفي في البرلمان
باسكال تيراس، نائب سابق عن الحزب الاشتراكي

مؤتمر برلين حول برنامج إيران النووي: آلية الزناد واستراتيجية الدول الأوروبية والخطوات التالية

موقع المجلس:
في مؤتمر عُقد في برلين يوم الخميس 24 يوليو، بمبادرة من “لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة”، أكد جمع من كبار المسؤولين السابقين في الحكومتين الألمانية والأمريكية، ونواب برلمانيون، وأعضاء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة أن تتبنى أوروبا موقفًا حازمًا عشية المفاوضات بين الدول الأوروبية الثلاث والنظام الإيراني في إسطنبول. وهدف المؤتمر إلى رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في هذه اللحظة الحرجة للأمن الدولي، مع التركيز على تفعيل “آلية الزناد” كأداة ضغط فعالة، ودعم بديل ديمقراطي للنظام الحالي.

كلمات المشاركين في المؤتمر

ليو داتزنبرغ، النائب السابق في البرلمان الألماني ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة:

“ينعقد هذا المؤتمر في لحظة حساسة. إن فرصة تفعيل آلية الزناد تقترب من نهايتها بسرعة. القضية الأساسية هي أن الدول الأوروبية يجب أن تتحرك، والأهمية السياسية لهذا القرار لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تؤثر أيضًا على أمن أوروبا والعالم.

وهنا أود أن أؤكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الذي لفت انتباه الرأي العام العالمي في عام 2002 إلى النوايا الحقيقية للنظام الإيراني، من خلال الكشف عن منشآت نطنز وأراك النووية السرية. هذا الكشف الشجاع فضح واحدًا من أكثر البرامج العسكرية سرية لنظام خطير. ومنذ ذلك الحين، نشرت المقاومة أكثر من 100 كشف عن برامج النظام النووية والصاروخية السرية، وهي برامج تهدف بوضوح إلى تطوير أسلحة دمار شامل. لولا هذه الكشوفات، لكان المجتمع الدولي أكثر سلبية في تقييمه ورد فعله تجاه برنامج إيران النووي. هدفنا من مؤتمر اليوم هو رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في وقت حاسم جدًا للأمن الدولي”.

الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني (2005-2009):

“السؤال الرئيسي هو: ما هي الأدوات التي تملكها أوروبا لمواجهة هذا الوضع؟ هل هناك بديل للتدخل العسكري؟ لحسن الحظ، نعم – وهي الآلية المعروفة باسم “سناب باك” (آلية الزناد). لماذا هذه الأداة مهمة؟ لأنها أقوى، وربما آخر، حل غير عسكري لمنع إيران النووية. إذا لم نتحرك اليوم، فسيكون الأوان قد فات غدًا، وقد يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري. هذه الآلية أداة فعالة لمواجهة الطموحات النووية لنظام يسعى بوضوح إلى امتلاك قنبلة ذرية. يجب ألا نضيع وقتنا في مفاوضات غير مجدية مع نظام لا يلتزم بالقانون ولا يحترم التزاماته الدولية. يجب على النظام الإيراني أن يحترم القوانين الدولية. كلما تم تفعيل آلية الزناد بشكل أسرع، كان ذلك أفضل…

يجب أن أقول بوضوح إن العقوبات وحدها لا تكفي… الحل الحقيقي يكمن في تغيير النظام. هذا هو ما أسمته السيدة مريم رجوي بحق “الخيار الثالث”: لا للاسترضاء، لا للحرب، بل التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة التي ناضلت لسنوات من أجل الحرية والديمقراطية.

يحاول النظام أن يخلق انطباعًا بأنه لا يوجد بديل ديمقراطي في إيران. ولهذا السبب، يحكم على أعضاء المقاومة بالإعدام بشكل متكرر، كما حدث في الأسابيع الأخيرة حيث حُكم على 15 شخصًا بالإعدام بتهمة الارتباط بمجاهدي خلق. حاليًا، يتم إنشاء نقاط تفتيش جديدة على الطرق لمنع توحد الاحتجاجات وتشكيل حركة وطنية. النظام يعلم جيدًا أنه يواجه مقاومة جادة داخل إيران. لهذا السبب، يبذل قصارى جهده لضمان عدم دعم هذا البديل الديمقراطي في الغرب. على أوروبا أخيرًا أن تعترف بالمقاومة الإيرانية المنظمة والديمقراطية، التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة، وأن تقف إلى جانب دعاة الحرية والشعب الإيراني، بدلاً من الاستمرار في التفاوض مع منتهكي حقوق الإنسان”.

السفير روبرت جوزيف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي:

“المفاوضات مع النظام الإيراني لا تؤدي إلى أي مكان. أكثر من 20 عامًا من المفاوضات لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية. لقد منحت النظام فقط الوقت اللازم لتطوير برنامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية إلى مستوى يهدد السلم والأمن الدوليين. لذلك، يجب على الدول الأوروبية الثلاث تفعيل آلية الزناد، وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الستة، والإصرار على التفكيك الكامل لبرنامج إيران النووي. لكن الحل الأكثر فعالية هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. يجب على أوروبا أن تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، بعيدًا عن أي ديكتاتورية. الغرب ليس أسيرًا للثنائية الكاذبة بين التفاوض أو الحرب. الحل الثالث هو الاستثمار في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وهو الحلقة المفقودة في سياسة الغرب تجاه إيران. هذا حل مربح للجميع.

يجب أن نعترف بالطبيعة الحقيقية لهذا النظام. لقد اكتفينا من الوهم بأن قادة أكثر اعتدالاً سيظهرون في إيران في المستقبل. كم سنة ونحن نفكر بهذه الطريقة؟ حسنًا، أكثر من أربعين عامًا. وعندما ننظر إلى طبيعة هذا النظام، يجب أن نقبل بوجود الشر في هذا العالم. وأحيانًا، يتجسد الشر. وأي مكان أنسب لقول هذا من برلين. يتجسد الشر في حكومة تأخذ شعبها كرهائن. وإذا نظرتم إلى الإعدامات الجماعية في الثمانينيات، الإعدامات التي لا يزال الملالي يمدحونها اليوم، فهذه جريمة ضد الإنسانية. هذه هي الطبيعة الحقيقية للنظام الذي نتعامل معه.

لدينا خيار آخر: دعم الشعب الإيراني، الذي هو أول وأهم ضحايا هذا النظام. يمكننا أن نفعل ذلك من خلال الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية والمنظمة، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يدعو إلى إنهاء الديكتاتورية الدينية. ويمكننا أيضًا زيادة الضغط على نظام أعتقد أنه أضعف وأكثر يأسًا من أي وقت مضى. وهناك أمران يجب ألا نفعلهما: أولاً، يجب ألا نستمر في إلقاء طوق نجاة لهذا النظام. يجب ألا نوفر له الموارد التي يمكن أن يستخدمها لتعزيز برنامجه النووي والصاروخي، ودعم وكلائه الإرهابيين، والحصول على أدوات القمع لمواصلة قمع شعبه”.

الدكتور رودولف آدم، الدبلوماسي البارز والنائب السابق لرئيس جهاز المخابرات الفيدرالي الألماني:

“سيكون الملالي سذجًا لو تخلوا الآن عما عملوا من أجله لأكثر من 30 عامًا. الغرب يواجه الآن ثلاثة خيارات: يمكنه الاعتماد على الاتفاقيات والعقوبات، وربما تكون آلية الزناد هي أفضل وسيلة للعمل السريع والحاسم… لكن هذا النهج قد يزيد الضغط على المدى القصير، ولكنه لا يضمن الأمن على المدى الطويل… الخيار الأخير في مواجهة هذا النظام، هو الأكثر خطورة، وفي الوقت نفسه هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يكون له تأثير دائم: تغيير النظام في إيران. يجب ألا يكون هذا النهج عودة إلى الماضي. لا عودة للشاه، لا للملكية، ولا لنظام الملالي. يجب أن يكون شكلاً من أشكال الحكم الذي تدعمه الأغلبية الساحقة من الشعب. كل من يريد إيقاف برنامج إيران النووي يجب أن ينهي حكم الملالي. لا يمكن فرض مثل هذا التغيير من الخارج. يجب أن يأتي التغيير من الداخل وبدعم من غالبية الشعب… فقط تغيير حقيقي في الحكم يمكن أن يضمن أن تنهي إيران دعمها لوكلائها. فقط حكومة جديدة يمكنها إنهاء القتل اليومي للمعارضين. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة نفسه كبديل سياسي للنظام الإيراني، وهو قوة جاهزة لملء فراغ السلطة بعد سقوط النظام الحاكم. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة ببرنامجه المكون من عشر نقاط بديلاً موثوقًا ومقنعًا لهذا النظام. الآن هو وقت العمل”.

علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:

“لأكثر من ثلاثين عامًا، عمل النظام الإيراني على ثلاث ركائز: الإنكار والخداع والنفاق – ليس فقط بشأن برنامجه النووي، بل بشأن كل وعد قدمه للمجتمع الدولي. في عام 2003، وقع الملالي على إعلان طهران. في عام 2004، قبلوا باتفاق باريس. في عام 2005، زعموا أنهم علقوا التخصيب. لكن خلف الكواليس، فعلوا العكس: أخفوا أجهزة الطرد المركزي، ووسعوا العمليات السرية، وبنوا مواقع تحت الأرض. من الذي كشف هذه الانتهاكات؟ ليس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا أجهزة المخابرات الغربية، بل المجلس الوطني للمقاومة وحركة المقاومة الإيرانية. لقد انتهى عهد المفاوضات غير المجدية. سجل طهران من الخداع يتطلب محاسبة. خارطة طريق النظام واضحة: قبول تنازلات مؤقتة، ورفع العقوبات، ثم انتهاك الالتزامات بعد انخفاض الضغط. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك. أعيدوا فرض قرارات مجلس الأمن الستة وفرضوا عقوبات شاملة وحقيقية، وأجبروا النظام على وقف التخصيب تمامًا، وأصروا على التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية للنظام. أي شيء أقل من ذلك هو ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات. العالم يقف عند منعطف. يجب على العالم أن يتصرف بحزم وفورًا وبشكل حاسم”.