الشرق الاوسط اللندنية – إياد أبو شقرا: ثمة مثل غربي مقتبس من مقولة لأرسطو هو «عبور طائر سنونو واحد لا يعني بالضرورة أن الصيف جاء». وهذا ينطبق تماماً على عالم السياسة، وبخاصة، على تعامل المجتمع الدولي مع النظام الإيراني منذ عام 1979، بل، توخيّاً، لمزيد من الدقة، منذ غزو العراق لإسقاط نظام صدام حسين عام 2003، والترحيب بملالي العراق اللاجئين إلى إيران وميليشياوييهم السابقين المقاتلين مع جيشها!
بول بريمر، «حاكم العراق» الأميركي بين ربيع 2003 وربيع 2004. قالها بصراحة خلال لقاء صحافي بعد فترة وهو أنه أنهى هناك «تسلط السُنة على الحكم» لقرون. وبالمناسبة، بريمر الذي يعتز بهذا «الإنجاز» ما كان مستشرقاً ولا خبيراً في تاريخ الإسلام أو الشرق الأوسط، وعليه، لا يعرف أن لا حدود ثابتة للعراق… أو أي كيان آخر ولد في الشرق الأوسط عام 1920 بعد تعاقب الإمبراطوريات والممالك والانتدابات.
