احتجاجات معيشية وعمالية تمتد من طهران إلى عدد من المحافظات الإيرانيةموقع المجلس:
تشهد إيران تصاعداً جديداً في التحركات الاحتجاجية ذات الطابع المعيشي والعمالي، مع اتساع رقعتها لتشمل عدداً من المحافظات والقطاعات المختلفة. ففي يوم الاثنين 13 يوليو/تموز 2026، خرج موظفون في القطاع الصحي بمدينة نيشابور، ومتقاعدون من قطاع الاتصالات في محافظتي كردستان وكرمانشاه، إضافة إلى مواطنين من تبريز يقولون إنهم تعرضوا لخسائر مالية، في احتجاجات متزامنة تعكس تنامي الاستياء من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
احتجاجات المتقاعدين في كرمانشاه و سنندج – الاثنين 13 يوليو
قام عدد من المتقاعدين في كرمانشاه و سنندج غرب إيران بتنظيم تجمعات احتجاجية لسوء احوالهم المعيشية و هتفوا ضد مؤسسات التابعة لخامنئي #iran pic.twitter.com/XIKTYp147m— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 13, 2026
احتجاجات للمتقاعدين والعاملين في القطاع الصحي
في مدينتي كرمانشاه وسنندج، نظم متقاعدو قطاع الاتصالات تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم. وردد المشاركون شعارات حملوا فيها المؤسسات التابعة للولي الفقيه مسؤولية تدهور أوضاعهم الاقتصادية وضياع حقوقهم التقاعدية.
https://x.com/Mojahedinar/status/2076602144724062393?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2076602144724062393%7Ctwgr%5E08b1a4e74dc321190a19d3bc2b0b82688484d1b9%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.mojahedin.org%2F436059
وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة نيشابور مسيرة احتجاجية لموظفي القطاع الصحي، طالب خلالها المحتجون بتحسين الأجور، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وإنصاف العاملين في هذا القطاع بعد استمرار تجاهل مطالبهم من قبل الجهات الرسمية.
استمرار احتجاجات طهران وتصاعد المواجهات
وفي العاصمة طهران، دخلت احتجاجات المواطنين القادمين من تبريز يومها الثاني على التوالي، حيث واصل المحتجون المطالبة باستعادة أموالهم، متهمين شركات حكومية بالاستيلاء على مدخراتهم دون محاسبة أو إجراءات قانونية فعالة.
وشهدت التظاهرات توتراً بعد تدخل قوات الأمن لتفريق المحتجين، حيث:
استخدمت القوات الأمنية الهراوات لتفريق التجمع بالقوة.
أدى ذلك إلى وقوع اشتباكات ومواجهات مباشرة بين المحتجين وعناصر الأمن.
وردد المتظاهرون هتافات احتجاجية ضد القوات الأمنية، من بينها: “عديمو الشرف… عديمو الشرف”، في تعبير عن تصاعد الغضب الشعبي واتساع الفجوة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
أزمة اقتصادية تتفاقم وسط أولويات عسكرية
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة ألقت بظلالها على مختلف شرائح المجتمع، حيث باتت تلبية الاحتياجات الأساسية تمثل تحدياً يومياً لكثير من الأسر، ولا سيما العاملين والمتقاعدين.
ويرى التقرير أن جذور هذه الأزمة لا ترتبط بندرة الموارد، وإنما بطريقة إدارة الثروات العامة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أنفق، على مدى سنوات، مئات المليارات من الدولارات على تطوير برامجه الصاروخية والنووية، وإنشاء منشآت عسكرية تحت الأرض، فضلاً عن تمويل أنشطته الإقليمية، بدلاً من توجيه تلك الموارد لتحسين الخدمات العامة، ورفع مستوى الأجور، وصون مدخرات المواطنين، ودعم قطاعي الصحة والخدمات.
مؤشرات على اتساع رقعة الاحتجاجات
وتعكس الاحتجاجات المتزامنة التي شهدتها قطاعات الصحة والمتقاعدين والمتضررين من الخسائر المالية تنامي حالة السخط الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية. ومع استمرار السياسات الحالية، وتفضيل الإنفاق العسكري على معالجة الأزمات المعيشية، إلى جانب الاعتماد على الإجراءات الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات، يرى التقرير أن البلاد تتجه نحو مرحلة قد تشهد اتساعاً أكبر في رقعة التظاهرات، مع توقع تصاعد وتيرتها خلال الفترة المقبلة في مختلف المحافظات الإيرانية.








