مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران... يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة...

ایران… يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجار

موقع المجلس:
شكّل الخبز لعقود طويلة الملاذ الغذائي الأخير لملايين الإيرانيين في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، إذ اعتقد كثيرون أن هذه السلعة الأساسية ستظل في متناول الجميع مهما ارتفعت أسعار السلع الأخرى. فمع تراجع القدرة الشرائية، اضطرت عائلات كثيرة إلى الاستغناء عن اللحوم، ومنتجات الألبان، والفواكه، وحتى الأرز، بينما بقي الخبز يمثل الحد الأدنى من الغذاء اللازم لاستمرار الحياة.

إلا أن الزيادات الأخيرة في أسعار الخبز، التي طُبقت في عدد من المحافظات خلال الأسابيع الماضية، أثارت موجة واسعة من القلق بين الأسر محدودة الدخل، بعدما أصبحت حتى هذه السلعة الأساسية أكثر صعوبة في الحصول عليها. ويرى التقرير أن هذه الزيادة لا تعكس مجرد ارتفاع في الأسعار، بل تمثل مؤشراً على تعمق الأزمة الاقتصادية ووصولها إلى أكثر الاحتياجات المعيشية حساسية.

ایران... يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجارالخبز… آخر ضحايا التضخم

يشير التقرير إلى أن ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الماضية دفع كثيراً من الأسر إلى الاعتماد بصورة أكبر على الخبز بعد تراجع قدرتها على شراء الأغذية الأعلى تكلفة.

وتوضح البيانات الرسمية، وفق التقرير، أن استهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والفواكه والأرز انخفض بنحو 50% خلال السنوات الأخيرة، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي جعل الخبز البديل الغذائي الرئيسي لشرائح واسعة من المواطنين.

لكن هذا البديل لم يعد بمنأى عن موجة الغلاء، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل التضخم السنوي في أسعار الخبز والحبوب بلغ نحو 81.8% في يوليو/تموز 2026، بينما أفادت تقارير أخرى بأن أسعار الخبز في طهران ارتفعت بنسب وصلت إلى 52%، في وقت تجاوز فيه تضخم المواد الغذائية حاجز 100% خلال بعض الفترات.

أزمة تمتد إلى جميع الأسر

ويرى التقرير أن الزيادة الأخيرة في أسعار الخبز لا يمكن فصلها عن التدهور الاقتصادي العام الذي تشهده البلاد، في ظل استمرار التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وانخفاض الأجور الحقيقية مقارنة بالارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

وبالنسبة إلى العمال والمتقاعدين والعاطلين عن العمل، أصبح شراء الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة، في حين يمثل ارتفاع أسعار الخبز عبئاً مباشراً على جميع الأسر، باعتباره من السلع التي تُستهلك يومياً ولا يمكن الاستغناء عنها.

التبريرات الرسمية والانتقادات الاقتصادية

وتعزو السلطات، بحسب التقرير، ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وارتفاع أجور العاملين في المخابز، وزيادة نفقات الطاقة، مؤكدة أن استمرار دعم الخبز بالشكل السابق أصبح يشكل عبئاً مالياً على الموازنة.

في المقابل، يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن هذه المبررات لا تفسر وصول دولة تمتلك موارد كبيرة من النفط والغاز إلى مرحلة تعجز فيها عن الحفاظ على استقرار أسعار أكثر السلع الغذائية أهمية، محذرين من أن تحميل المستهلكين كلفة هذه الزيادات سيؤدي إلى اتساع رقعة الفقر وتفاقم مشكلات سوء التغذية.

ایران... يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجارجذور الأزمة الاقتصادية

ويعتبر التقرير أن الأزمة الحالية تعود إلى عوامل هيكلية تراكمت على مدى سنوات، من بينها استمرار التضخم، وتراجع قيمة العملة، واتساع عجز الموازنة، إلى جانب السياسات المالية التي وجهت، بحسب التقرير، جزءاً كبيراً من الموارد الوطنية إلى البرامج العسكرية والأمنية والنووية، بدلاً من توظيفها في تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة.

ويرى التقرير أن هذه السياسات قلّصت قدرة الدولة على دعم السلع الأساسية، وزادت من الأعباء الواقعة على المواطنين.

من الأزمة المعيشية إلى التوتر الاجتماعي

ويشير التقرير إلى أن الأيام الأولى لتطبيق الأسعار الجديدة شهدت ارتباكاً داخل المخابز، ونقاشات حادة بين أصحابها والزبائن بشأن الأسعار، مع بروز مؤشرات على تنامي الاحتقان الشعبي.

ويخلص التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الخبز يتجاوز كونه قضية اقتصادية، ليصبح مؤشراً على تراجع مستوى الأمن المعيشي، خاصة أن الخبز ظل لعقود رمزاً للاستقرار الاجتماعي في إيران. ويرى أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى اتساع الضغوط على الأسر، وزيادة حالة الاستياء الشعبي، في ظل ما يصفه بتراكم آثار التضخم وسوء الإدارة الاقتصادية والفساد واختلال أولويات الإنفاق العام.