مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارهتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

هتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

عراقجي وقاليباف-

موقع المجلس:
مع تزايد الأنباء والتوقعات بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، برزت حالة من الجدل والانقسام داخل الأوساط المؤيدة للنظام حول طبيعة الاتفاق المرتقب وبنوده، ما أدى إلى انتقال الخلافات من الساحة السياسية إلى الشارع عبر تجمعات احتجاجية وتصاعد التوتر بين مختلف التيارات المرتبطة بالسلطة.

وأشارت وسائل إعلام رسمية، مساء السبت، إلى تنظيم عدد من التجمعات الاحتجاجية من قبل مؤيدين للنظام رفضاً لأي اتفاق محتمل مع واشنطن. وشهدت ساحة ابن سينا في طهران إحدى هذه الفعاليات، حيث رفع المشاركون شعارات حادة استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبين برحيلهما ومتهمينهما بالتفريط بما وصفوه بمبادئ النظام ودماء قادته.

وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تحدثت عن وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة الإيرانية.

وفي مدينة مشهد، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع احتجاجي مماثل، رفع خلاله المشاركون لافتات تعارض أي تفاهم مع الولايات المتحدة وتنتقد أداء الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات. كما ذكرت بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على التيار الإصلاحي أن أغلب المشاركين ينتمون إلى «جبهة الصمود» (بايداري)، المعروفة بقربها من التيار المحافظ المتشدد.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تداول وثيقة قيل إنها مسودة لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن عبر عدد من وسائل الإعلام الرسمية. وخلال برنامج مباشر بثته وكالة «دانشجو»، استعرض محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أجزاء من الوثيقة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحتواها.

ورأى نبويان أن النص المتداول يحدّ من قدرة إيران على التأثير في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاق قد يفرض على الحرس الثوري تقليص دوره في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالمضيق لم تُراعَ في المسودة، مؤكداً وجود غموض بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية المعارضة للاتفاق المرتقب عن عقد اجتماع لمناقشة تطورات المفاوضات وانعكاساتها المحتملة، بمشاركة شخصيات برلمانية بارزة من التيار المحافظ. كما عبّر بعض النواب عبر منصة «إكس» عن رفضهم القاطع لأي اتفاق نووي جديد، مؤكدين استمرار معارضتهم له.

وفي المقابل، أطلق ناشطون سياسيون وإعلاميون مقربون من النظام حملة تحت شعار «لن نقبل»، دعوا من خلالها القاعدة المؤيدة للنظام إلى الوقوف ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، حذر مؤيدو الاتفاق من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة. واعتبرت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري أن بعض الخطابات التي ألقيت خلال التجمعات الأخيرة أسهمت في تأجيج الخلافات الداخلية، متجاهلة الدعوات الرسمية إلى تعزيز التماسك والوحدة الوطنية.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه حملت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، شدد فيها على ضرورة تجنب الصراعات السياسية الداخلية، داعياً النخب الفكرية والسياسية وأعضاء البرلمان إلى الحفاظ على وحدة الصف.

من جهته، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد نبّه في وقت سابق إلى مخاطر تفاقم الخلافات الداخلية، مؤكداً أن الاختلافات في الرؤى والمواقف لا ينبغي أن تتحول، في الظروف الحالية، إلى نزاعات علنية تضر بالمشهد الداخلي.

وتعكس هذه الأحداث حجم التباينات المتزايدة داخل أجنحة النظام الإيراني حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.