مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارنظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي

نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
قائمة الممنوعات والمحظورات لنظام الملالي والتي تستوجب فرض العقوبة على کل من لا يرعاها ويلتزم بها ويأخذها بعين الاعتبار، قائمة طويلة جدا وليس هناك من أي بلد في العالم يوجد في قوانينه نظيرا لها، والمثير للسخرية أن مسٶولي النظام وخبراء قوانينه يعترفون بذلك وهو الامر الذي يجعل من المواطن الايراني في حالة حذر وقلق وخوف مستمر من تعرضه للعقوبة.
لکن لابد من الاستدراك هنا ولفت النظر الى إننا قد أشرنا الى سجل العقوبات والمحظورات في هذا النظام بشکل عام، لنضع القارئ على بينة من ذلك ولنوضح الصورة في هذا البلد بهذا الصدد، غير إن الامر يختلف کثيرا عندما نعود الى القوانين السائدة والمرعية في إيران بخصوص الموقف من النشاطات الفکرية والسياسية، حيث إن الموضوع هنا يختلف تماما، إذ ليس هناك من أي تسامح أو عفو وإنما هناك السجن المٶبد في أحسن وأفضل الاحوال أو إن المشنقة في إنتظاره على الاغلب.
ومن الواضح جدا إن النظام قد وضع کل هذه القوانين المتشددة ولاسيما فيما يتعلق بمعارضي النظام إذ إعتبر بموجب قانون”المحاربة” الفريد من نوعه في العصر الحديث کل من يقف بوجه النظام محاربا ضد الله ولذلك يجب قتله! هو کونه قد قام بإستغلال وتوظيف الدين من أجل حماية نفسه وضمان بقائه، وإن مراجعة سجل النظام القمعي منذ بداياته وحتى الان فإنه حافل بعمليات الاعتقال التعسفي وحملات الاعدامات التي دأب لأعوام على تنفيذها في الساحات والاماکن العامة وجعل المشانق أداة ووسيلة إرهاب وترويع للشعب.
غير إن الذي إسترعى الانتباه ولفت الانظار إليه، هو ترکيز النظام على المعارضين السياسيين ولاسيما أولئك الذين يحملون ويعتنقون أفکارا ومبادئ تتعارض مع أفکاره ومبادئه وتدعو للحرية والعدالة الاجتماعية نظير منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي حظيت بحصة الاسد في سجن وإعدام أعضائها ومٶيديها، وحتى إن مجزرة صيف عام 1988، لوحدها کافية للدلالة على مدى القسوة والعنف المفرط الذي قام لازال يقوم بإستخدامه ضدها.
وبهذا الصدد، فقد أصدرت منظمة العفو الدولية، في 21 مايو 2026، وثيقة تحرك عاجل حذرت فيها من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصا بدوافع سياسية منذ 28 فبراير الماضي، في محاولة يائسة لقمع المعارضة وبث الرعب في صفوف المجتمع.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن 78 متظاهرا ومعارضا يقبعون حاليا تحت وطأة أحكام الإعدام الجائرة، ويواجهون خطرا وشيكا بتنفيذها. وأوضحت أن هؤلاء المستهدفين يشملون نشطاء وأفرادا يعتقد بارتباطهم بجماعات المعارضة المحظورة من قبل نظام الملالي. وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام بوضوح كسلاح فتاك للانتقام السياسي وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والتغيير.
وفصل التقرير قائمة المهددين بالموت، حيث تضم 41 معتقلا شاركوا في انتفاضة يناير 2026 العارمة، بالإضافة إلى 7 آخرين اعتقلوا خلال انتفاضة عام 2022. كما يواجه 22 شخصا أحكاما بالإعدام بتهمة الانتماء لفصائل المقاومة. والأكثر دموية هو تأكيد المنظمة وجود 5 أفراد على الأقل ضمن هذه القائمة، كانوا أطفالا تحت سن 18 عاما وقت الاعتقال، في انتهاك صارخ ومكشوف للقوانين الدولية المانعة لإعدام القصر.
وسلطت الوثيقة الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي رافقت هذه المحاكمات الصورية والمفبركة. فقد أجبر المعتقلون على الإدلاء باعترافات قسرية نزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، وحرموا تماما من حقهم في محاكمة عادلة أو الاستعانة بمحام مستقل. وأكدت المنظمة أن التهم الموجهة إليهم فضفاضة ومصممة خصيصا لتبرير القتل، مثل تهمتي المحاربة والإفساد في الأرض.
ولفت التقرير الانتباه إلى التصريحات الدموية لكبار مسؤولي النظام، وعلى رأسهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، الذي دعا علنا إلى تسريع المحاكمات والتنفيذ الفوري للعقوبات القاسية. وحذرت المنظمة من أن الأرقام الحقيقية لضحايا المشانق قد تكون أعلى بكثير، نظرا لسياسة الخوف والتكتم وقطع الإنترنت المفروضة لإخفاء هذه الجرائم.
وفي ختام وثيقتها، وجهت العفو الدولية نداء عاجلا للمجتمع الدولي للتدخل ووقف جميع الإعدامات المخطط لها فورا. وطالبت بالضغط على نظام الولي الفقيه للسماح للمراقبين الدوليين، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بالوصول الفوري والمفتوح إلى مراكز الاحتجاز لإنقاذ أرواح الأبرياء.