اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایرانی-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايران:
من الصعب إن لم يکن من المستحيل على نظام الملالي التمکن من التغطية على الاوضاع بالغة الصعوبة التي يواجهها بسبب من آثار وتداعيات الحرب وإنعکاسها غير العادي على الداخل، وفي وقت بلغت فيه الأزمة العسكرية والدبلوماسية ذروتها في إسلام آباد، فقد کشفت وسيلة إعلامية حکومية”خبر اونلاین”، فقد کشفت عن حالة التخبط والانقسام التي تسود في داخل مٶسسات النظام وتسرب معلومات عنها الى الفضاء الافتراضي.
وفي تقرير بعنوان (نواب البرلمان… أبواق المتشددين؟)، اتهمت “خبر أونلاين” غالبية البرلمان بتأجيج الخلافات والإضرار بالتماسك الوطني. حيث أشارت بهذا السياق الى مواقف متطرفة تٶکد على إن النظام في واد والعالم في واد آخر، ومن هذه المواقف:
ـ اعتبر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، في موقف لافت، أن “العضوية الدائمة لإيران في مجلس الأمن مع حق النقض” شرط لإنهاء الحرب.
ـ ادعى النائب خضريان، في محاولة لإضعاف فريق التفاوض، أن “المرشد يعارض بشدة أي تمديد للمفاوضات في مثل هذه الظروف”.
ـ ودعا النائب عباسي إلى حذف الملف النووي نهائيا من طاولة التفاوض، مؤكدا أن المباحثات يجب أن تقتصر على “الحصول على تعويضات والسيطرة على مضيق هرمز”.
وکما هو واضح من مجرد التأمل في التصريحات والمواقف المذکورة أعلاه بحسب ما نقله الموقع الحکومي”خبر اونلاین”، فإن التخبط والتطرف الخارج عن الحد والمستوى الطبيعي يطغي عليها.
لکن، وفي الجبهة المقربة من بيت خامنئي، فقد أدلى رجل الدين قاسميان بتصريحات صادمة رحب فيها بنهاية حالة “لا حرب ولا سلم، قائلا:” إن شاء الله نقترب من لحظات مهمة جدا، حيث ينبغي أن تعود الحرب من جديد. يبدو أن الله أراد لنا هذه الحرب، ويجب أن نصل فيها إلى نتيجة، وربما نكون في اللحظات الأخيرة قبل الدخول مجددا في أجواء الحرب”، وأضاف قاسميان في تصريحات مطولة، أن حالة “لا حرب ولا سلم” لم تحقق أي مكاسب للنظام، بل جلبت الخسائر وأدت أحيانا إلى إحباط الناس، داعيا إلى عدم بث التفاؤل الزائف بشأن السيطرة على الأوضاع. كما هاجم الأصوات التي تتهم شخصيات داخل النظام، مثل قالیباف وعراقجي، بـ”الخيانة” أو “الارتباط بالموساد”، معتبرا أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الالتفاف الكامل حول “موقع الولاية” واعتباره محور الوحدة.
ولاريب من إن البحث والتدقيق فيما جاء أعلاه، وخلوص الجبهة المقربة من بيت خامنئي الى العودة للحرب کخيار أفضل، فإنه يدل على خوف النظام من أن التأثيرات السلبية على حالة”اللاحرب واللاسلم” على الداخل الايراني وإحتمال إنفجاره بوجه النظام الذي کما يبدو يدور في حلقة مفرغة وإن النظام کما يبدو يفضل عودة الحرب مجددا على إندلاع إنتفاضة بوجهه لن يتمکن هذه المرة من إخمادها والخروج من مواجهتها بسلام.








