صورة للاعدامات في ایران-
موقع المجلس:
تواصل السلطات الإيرانية نهجها الدموي في قمع المعارضين، حيث أقدمت خلال الأسبوع الماضي على إعدام سجينين سياسيين إضافيين، في امتداد لسلسلة العنف اليومية. وتأتي هذه التطورات عقب الانتفاضة الشعبية الواسعة التي شهدتها البلاد بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، والتي وضعت النظام تحت ضغط غير مسبوق. ويبدو أن هذه الإعدامات تمثل محاولة يائسة لإعادة فرض السيطرة، لكنها في الواقع تعكس حجم القلق الذي يعتري السلطة في مواجهة مجتمع متصاعد الاحتجاج.
إعدام مشاركين في الاحتجاجات
في فجر السبت 25 أبريل 2026، نفذت السلطات حكم الإعدام بحق الشاب عرفان كياني من مدينة أصفهان، بعد اعتقاله خلال الاحتجاجات الأخيرة. وبررت الجهات القضائية الحكم باتهامات متعددة، من بينها التخريب وإشعال الحرائق واستخدام قنابل مولوتوف وقطع الطرق، إضافة إلى مزاعم بقيادته أنشطة ميدانية خلال الاحتجاجات.
ويُعد هذا الإعدام التاسع المرتبط مباشرة بالأحداث الأخيرة، كما يمثل السابع عشر خلال شهر واحد فقط. وفي السياق ذاته، أعلنت السلطة القضائية الانتهاء من محاكمة 15 شخصاً آخرين على خلفية الاحتجاجات، مع صدور أحكام بالسجن بحقهم.
ولا يزال خطر الإعدام يهدد معتقلين آخرين، إذ صادقت المحكمة العليا على أحكام بالإعدام بحق ثلاثة شبان هم: إحسان حسيني بور، ومتين محمدي، وعرفان أميري. وتتهمهم السلطات بالمشاركة في هجوم باستخدام زجاجات حارقة استهدف تجمعاً لعناصر الباسيج في مسجد بمدينة باكدشت، وأسفر عن مقتل اثنين منهم.
تصعيد ضد الأقليات
تمتد حملة القمع لتشمل الأقليات، حيث أُعدم يوم الأحد 26 أبريل السجين السياسي البلوشي عامر رامش في زاهدان، وكان قاصراً عند اعتقاله. وتشير التقارير إلى أنه أُصيب برصاص قوات الأمن أثناء اعتقاله. وينحدر رامش من منطقة ريفية قرب جابهار في محافظة سيستان وبلوشستان.
وقبل تنفيذ الحكم، أبلغ عائلته بنقله إلى الحجز تمهيداً لإعدامه. وقد بررت السلطات ذلك بتهم تتعلق بزرع متفجرات والانتماء إلى جماعة مسلحة.
انتقادات دولية وصمت أوروبي
أشارت تقارير إعلامية، من بينها وكالة “رويترز”، إلى انتقادات حادة وُجهت إلى الدول الأوروبية بسبب صمتها حيال تصاعد الإعدامات. واعتُبر أن السلطات الإيرانية تستغل الظروف الإقليمية لتكثيف حملات القمع، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ مواقف أكثر صرامة.
مطالب بتحرك دولي
تثير هذه الأحداث دعوات متجددة لتحرك دولي عاجل، إذ يُطالب بمساءلة المسؤولين عن هذه الإعدامات واتخاذ خطوات عملية لحماية السجناء السياسيين.
وفي هذا السياق، أكدت مريم رجوي أن تكثيف الإعدامات يعكس خشية النظام من اتساع رقعة الاحتجاجات، معتبرة أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى زيادة الغضب الشعبي. كما دعت إلى تدخل عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي المحصلة، يرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات لن ينجح في احتواء حالة الغضب، بل قد يسهم في تعزيزها، في ظل إصرار شريحة واسعة من الشباب على مواصلة الاحتجاج.








