مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةإحاطة مشتركة في الكونغرس الأمريكي ترسم ملامح الانتقال الديمقراطي في إيران

إحاطة مشتركة في الكونغرس الأمريكي ترسم ملامح الانتقال الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
في ظل مرحلة تُعد من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ إيران الحديث، نظّمت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية إحاطة داخل الكونغرس بمشاركة مشرعين من الحزبين في 26 مارس 2026، تناولت مسألة الانتقال الديمقراطي وإعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكد المشاركون دعمهم لحق الإيرانيين في تقرير مصيرهم، مشددين على أن مستقبل البلاد يجب أن يُحسم بإرادة شعبها.

إحاطة مشتركة في الكونغرس الأمريكي ترسم ملامح الانتقال الديمقراطي في إيرانوجاءت هذه الإحاطة في سياق تحولات مفصلية شهدتها إيران، حيث اندلعت بين ديسمبر 2025 ويناير 2026 موجة احتجاجات واسعة امتدت إلى مئات المدن، ما شكّل ضغطاً غير مسبوق على السلطة الحاكمة.

ولم يتمكن النظام من الاستمرار إلا عبر استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين. وفي أعقاب ذلك، شهد المشهد الإقليمي تغيرات كبيرة، أبرزها الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير 2026 التي استهدفت مواقع للنظام وأدت إلى مقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. وفي 9 مارس، تم تنصيب نجله مجتبى، في خطوة تعكس استمرار النهج الحاكم ذاته.

رؤية مريم رجوي للمرحلة الانتقالية
خلال كلمتها الرئيسية، عرضت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تصوراً واضحاً لمرحلة الانتقال الديمقراطي عقب هذه التطورات. وأشارت إلى أن الانتفاضة الأخيرة والتحولات الجيوسياسية نسفت الافتراضات الغربية السابقة بشأن استقرار النظام، مؤكدة أن تصعيد نجل خامنئي يعكس إصرار النظام على مواصلة سياساته المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ والتدخلات الإقليمية.

وأكدت رجوي أن بقاء النظام يعتمد على القمع الشديد، مستشهدة بسقوط آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات. وفي المقابل، شددت على رفض كل من نظام الشاه السابق والحكم الديني الحالي، مقدّمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي يستند إلى قاعدة دعم تاريخية، ومؤكدة أن شعار المرحلة هو السلام والحرية.

كما أوضحت أن التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، عبر الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، محذّرة من استمرار سياسات الاسترضاء الغربية التي قد تؤدي إلى مزيد من التوترات. وقدمت ثلاث توصيات رئيسية: الاعتراف بالحكومة المؤقتة، دعم وصول الإيرانيين إلى الإنترنت، واتخاذ إجراءات ضد عناصر النظام في الخارج.

دعم الاحتجاجات وتطلعات الشعب الإيراني
من جانبها، وضعت الدكتورة رامش سبهراد هذه الإحاطة في سياق الأوضاع الصعبة التي يعيشها الإيرانيون، مشيرة إلى المجازر والأزمات التي شهدتها البلاد مؤخراً. وركّز عدد من النواب على ضرورة أن تؤدي تضحيات الشعب إلى تغيير ديمقراطي حقيقي.

وشدد النائب كريستيان مينيفي على أهمية دعم الحركات الشعبية ووقف القمع، محذّراً من فرض التغيير من الخارج. كما أكد النائب روب مينينديز أن مستقبل إيران يجب أن يقرره شعبها، معرباً عن أمله في مستقبل أفضل قريب. بدوره، أشار النائب جون مولينار إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إيران رغم ما واجهته خلال العقود الماضية.

دعم خطة النقاط العشر والخيار الثالث
أبدى المشرعون توافقاً مع رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خاصة ما يُعرف بالخيار الثالث الذي يرفض التدخل الخارجي والاسترضاء، ويرتكز على إرادة الشعب. كما أشاروا إلى قرار مجلس النواب رقم 166 كمرجعية داعمة.

وسلط النائب راندي ويبر الضوء على مبادئ هذه الرؤية، مثل رفض الحكم الديني، وضمان الحريات السياسية، معبّراً عن دعمه لخطة النقاط العشر. ووصفت النائبة ديبورا روس هذه الخطة بأنها إطار لإقامة دولة ديمقراطية قائمة على حقوق الإنسان والمساواة وفصل الدين عن الدولة، فيما اعتبر النائب توم ماكلينتوك أنها تمثل مساراً واقعياً نحو نظام ديمقراطي تعددي.

الدعوة إلى سياسة حازمة تجاه النظام
في ضوء تراجع قوة النظام، دعا المشاركون إلى تبني موقف أكثر صرامة تجاه أجهزته، خاصة الحرس الثوري. وأكد النائب براد شيرمان ضرورة توسيع نطاق العقوبات، معتبراً أن النظام غير قابل للإصلاح. كما حذر النائب جلين جروثمان من الاكتفاء بتغيير القيادات دون معالجة بنية النظام، داعياً إلى دعم الحريات وضمان وصول الإنترنت.

وأكد عدد من النواب، بينهم ويبر، ضرورة إنهاء دور الحرس الثوري، معتبرين أن بقاء النظام طال أكثر مما ينبغي.

دعم المقاومة المنظمة داخل إيران
سلطت الإحاطة الضوء على دور شبكات المقاومة الداخلية في دفع التغيير، حيث أشاد المتحدثون بصمودها رغم القمع. وأشار ماكلينتوك إلى استعداد هذه المجموعات لمواصلة النضال، داعياً إلى تقديم الدعم اللازم لها.

كما عبّر النائب تيم بورشيت عن دعمه لنهج يرفض الحرب والاسترضاء معاً، مؤكداً أهمية مساندة الشعب الإيراني وقواه المنظمة لتحقيق التغيير.

رفض الاستبداد بشقيه
كان من أبرز ما تم التأكيد عليه خلال الإحاطة هو رفض كل من النظام الديني الحالي وأي عودة إلى حكم الشاه. وحذرت النائبة فال هويل من تكرار أخطاء الماضي عبر فرض قيادات من الخارج، مؤكدة أن الشرعية لا تأتي إلا من إرادة الشعب.

وشددت على أن الإيرانيين عارضوا باستمرار جميع أشكال القمع، سواء في عهد الشاه أو في ظل النظام الحالي، وأن الحل يكمن في تمكينهم من اختيار نظامهم بحرية.

وفي الختام، أجمع المشاركون على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وترك المجال له لتفكيك بنية الاستبداد وبناء دولة ديمقراطية حرة.