موقع المجلس:
وجّه السيناتور جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق، انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، كاشفًا عبر حسابه الرسمي على منصة إكس عن عمليات تلاعب رقمي تهدف إلى تضخيم شعبيته بصورة مصطنعة، ومشيرًا إلى تزايد الأدلة التي تفيد بوجود علاقات مريبة بينه وبين حرس النظام الإيراني.
Mentre in #Iran continuano le proteste di massa contro il regime sanguinario degli #Ayatollah e dei #Pasdaran, si cercano possibili candidati che sappiamo incarnare la lotta per la libertà del popolo iraniano. Reza Pahlavi, figlio dello Shah, non ha mai celato le sue aspirazioni… pic.twitter.com/qdQzQfLq8X
— Giulio Terzi (@GiulioTerzi) February 16, 2026
متابعون مزيفون ومحتوى مُدار آليًا
استند السيناتور تيرتزي إلى تقرير حديث نشرته فايننشال تايمز، أوضح أن الارتفاع اللافت في عدد متابعي بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة لا يعكس دعمًا شعبيًا حقيقيًا، بل تقف خلفه حسابات وهمية. وأكد أن هذه الحسابات تقوم بإعادة نشر محتوى مصقول ومقاطع فيديو متشابهة بأسلوب آلي، ما يدل على إدارتها من قبل هويات مزيفة لا وجود فعليًا لها على أرض الواقع.
تقارب بهلوي مع حرس النظام
وفي جانب أكثر خطورة، أشار تيرتزي إلى ما وصفه بتكشّف خيوط تواصل بين بهلوي والنظام القائم الذي يهيمن عليه حرس النظام. واستشهد في ذلك بوثائق عرضها الكاتب والسياسي سترون ستيفنسون في كتابه «العدّ التنازلي للسقوط».
ولفت إلى مؤتمر صحفي عقده بهلوي في باريس بتاريخ 23 يونيو 2025، أعلن خلاله، بشكل صادم، أنه على اتصال مباشر بقيادات في قوات الحرس والأجهزة الأمنية، التي وصفها ستيفنسون بـ«غيستابو النظام». ووفق ما نُقل، برّر بهلوي هذا التواصل بأنه ضروري ليس فقط لمرحلة التغيير، بل أيضًا لـ«الحفاظ على النظام» بعد سقوط حكم الملالي، مدعيًا أنه يعمل على إنشاء قناة رسمية للتواصل مع العسكريين.
سخط عائلات الضحايا: كيف يُمتدح الجلادون؟
وأثارت تصريحات بهلوي، التي وصف فيها عناصر الحرس والباسيج بأنهم «رجال شجعان»، موجة استياء وغضب عارمة في أوساط عشرات الآلاف من عائلات الشهداء والمعتقلين، الذين عانوا التعذيب وفقدوا أبناءهم على أيدي هذه الأجهزة القمعية نفسها.
خلاصة: رفض مزدوج للديكتاتوريتين
وخلص السيناتور تيرتزي إلى أن هذه الوقائع تؤكد موقف الشعب الإيراني الرافض لكلا الخيارين: الديكتاتورية الدينية الإجرامية الحالية، وكذلك الديكتاتورية الملكية القمعية التي سادت في عهد الشاه، مشددًا على أن الإيرانيين يتطلعون إلى بديل ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادتهم الحرة.








