مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالجالية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن حول مستقبل إيران، لا بدائل...

الجالية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن حول مستقبل إيران، لا بدائل مفروضة ولا وصاية خارجية

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في میونیخ-

موقع المجلس:

في وقت تتكاثف فيه التساؤلات حول مستقبل إيران، وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، خرجت الجالية الإيرانية في تظاهرة بارزة لتعلن موقفها بوضوح: مستقبل البلاد لا يُصاغ في غرف الفنادق ولا على موائد التفاهمات، بل يتقرر في شوارع طهران وأصفهان وتبريز والأهواز، بإرادة الشعب ومقاومته المتمثلة في وحدات المقاومة. ومن قلب هذا الحراك، وجّه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران ليست عراق عام 2003، ولن تقبل بنماذج مفروضة أو بدائل مصطنعة.

ولم يأتِ هذا التشبيه اعتباطًا؛ ففي عام 2003 أُعيد تشكيل المشهد العراقي تحت ضغط التدخل الخارجي، وبرزت شخصيات ارتبطت بحسابات إقليمية ودولية أكثر من ارتباطها بشرعية داخلية. أما في الحالة الإيرانية، فيؤكد محدثين أن أي مسعى لإنتاج «نخب جاهزة» أو إعادة تدوير بقايا نظام الشاه لن يكون سوى التفاف على تطلعات شعب دفع كلفة باهظة في مواجهة ديكتاتوريتين: واحدة ملكية سابقة وأخرى دينية قائمة.

لم تكن التظاهرة مجرد فعل رمزي، بل حملت مضمونًا سياسيًا واضحًا: لا استقرار حقيقي في المنطقة من دون ديمقراطية في إيران. هذا الربط بين الأمن الدولي والتحول الديمقراطي في طهران يعكس وعيًا متزايدًا بأن القمع الداخلي وسياسات التمدد الخارجي وجهان لعملة واحدة، وأن النظام الذي يقمع شعبه بلا تردد لن يتورع عن تصدير أزماته إلى محيطه.

وانطلاقًا من ذلك، شدد محدثين على أن «المقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لمواجهة الفاشية الدينية»، داعيًا إلى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام والعمل على إسقاطه. وهو طرح يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وسياسي: هل المطلوب استقرار حقيقي أم الاكتفاء بإدارة الأزمات؟

لا للشاه… ولا لحكم الملالي
في صلب خطاب المعارضة يبرز شعار بات جامعًا لشرائح واسعة من الإيرانيين: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي». فهذا الشعار لا يكتفي برفض الواقع القائم، بل يقطع الطريق أيضًا على محاولات استعادة الماضي. فالمسار التاريخي، من الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، مرورًا بحركة مصدق الوطنية، وصولًا إلى معارضي حكم الشاه، يعكس سعيًا طويلًا نحو السيادة الشعبية ورفض الوصاية أيًا كان مصدرها.

ويؤكد محدثين أن مستقبل إيران لن يُصاغ عبر صفقات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل من خلال برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي قدمته السیدة مريم رجوي، والقائم على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وفصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.

ويبرز في خطاب المقاومة اليوم طرح «الطريق الثالث»: لا للحرب الخارجية، ولا لسياسة الاسترضاء، بل دعم حق الإيرانيين في التغيير بأيديهم. وهو موقف يسعى إلى تجاوز الثنائية التي حكمت طويلًا التعاطي الدولي مع الملف الإيراني.

فالانتفاضات المتكررة، وآخرها في يناير/كانون الثاني، أظهرت – بحسب المشاركين في ميونيخ – أن جذوة التغيير لا تزال متقدة، وأن جيل الشباب بات عنصرًا محوريًا في معادلة الداخل. وهنا تتجلى حساسية المقارنة مع العراق: فالتغيير في إيران، إن حدث، يجب أن يكون نتاج إرادة داخلية وتوازنات وطنية، لا نتيجة هندسة خارجية.

ورغم أن الحديث عن «جمهورية ديمقراطية» في ظل قبضة أمنية مشددة قد يبدو ضربًا من التفاؤل السياسي، فإن المعارضة ترى أن هذا الهدف لم يعد بعيد المنال. فالتراكم النضالي، وتآكل شرعية النظام، واتساع رقعة الاحتجاجات، كلها مؤشرات – في نظرها – على اقتراب لحظة التحول وإسقاط حكم الملالي.

وفي الخلاصة، تبقى الرسالة الأوضح: لا بدائل مصطنعة، ولا وصاية خارجية، ولا عودة إلى ديكتاتورية الشاه. الطريق، كما تؤكد المقاومة الإيرانية، واحد: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ومواجهة قوات الحرس، وصولًا إلى إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية.