موقع المجلس:
في خطوة سياسية لافتة تعكس توافقًا نادرًا بين الحزبين، طرح مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا يحمل الرقم S. Res. 606، يدين بشدة النظام الإيراني على خلفية القتل المنهجي للمتظاهرين وانتهاك الحقوق الأساسية للإيرانيين في التجمع السلمي والاحتجاج.
القرار قدّمه السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد بدعم 24 عضوًا من كبار قيادات الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مقدّمًا توصيفًا قاتمًا للأوضاع داخل إيران، ومؤكدًا وقوف المشرّعين الأمريكيين إلى جانب الشعب الإيراني.

تعهد أوروبي وتحرك أمريكي ضد المجازر
شهد شهر فبراير 2026 تصعيدًا دوليًا ملحوظًا إزاء طهران؛ إذ أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، التزامها بدعم «إيران حرة»، فيما دان عشرون سيناتورًا أمريكيًا المجازر بحق المتظاهرين، في إطار إجماع غربي متنامٍ على محاصرة انتهاكات النظام.
انتفاضة واسعة وقمع غير مسبوق
يسلّط القرار الضوء على الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 احتجاجًا على الأزمات الاقتصادية الخانقة. ووفق نص القرار، امتدت الاحتجاجات لتشمل طهران وجميع المحافظات الـ31 وأكثر من 100 مدينة وبلدة، ما يجعلها أوسع موجة احتجاج تشهدها البلاد منذ عام 2022.
خامنئي في دائرة الاتهام
حمّل القرار الولي الفقيه علي خامنئي المسؤولية المباشرة عن العنف، مشيرًا إلى امتلاكه السلطة المطلقة على الأجهزة الأمنية وإشرافه على انتهاكات حقوق الإنسان بحق المواطنين والمعارضين منذ عام 1989. كما استشهد بتصريحاته في 3 يناير 2026 التي توعّد فيها بـ«تأديب المشاغبين».
تهديد بالإعدام وتعتيم رقمي
أدان المشرّعون لجوء النظام إلى قطع الإنترنت شبه الكامل اعتبارًا من 8 يناير 2026 كأداة قمع، واستنكروا تهديدات المدعي العام محمد موحدي آزاد، الذي صنّف المتظاهرين ومَن يساندهم كـ«محاربين»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق القوانين الإيرانية.

مؤتمر ميونخ: أدلة رقمية على «مجزرة مُبيتة»
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في ميونخ، كشفت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن تسجيلات ومعطيات تُظهر تخطيط النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، ومحاولاته تصنيع بدائل وهمية للالتفاف على مطالب الشارع.
«واقع جديد» داخل إيران
خلص القرار إلى أن شجاعة الإيرانيين في مواجهة القتل خارج نطاق القضاء والاضطرابات الواسعة أفرزت «ظروفًا جديدة» في البلاد، وأضعفت استقرار النظام بصورة ملموسة، مطالبًا بدعم مطالب الشعب بمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
قائمة داعمين بثقل سياسي
تميّز القرار بتوقيع شخصيات وازنة من قيادات مجلس الشيوخ، شملت قادة الحزبين وأعضاء بارزين في لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والاستخبارات، إلى جانب عدد من الأعضاء المعروفين بثقلهم التشريعي، ما يعكس زخمًا سياسيًا واسعًا خلف القرار.








