مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارلا تغيير في السياسات الايرانية إلا بتغيير النظام

لا تغيير في السياسات الايرانية إلا بتغيير النظام

صوت العراق- محمد حسين المياحي:
لا يوجد هناك أي تبرير يمکن للإيرانيون أن يقدمونه وهم يجلسون على طاولة التفاوض وجها لوجه مع الاميرکيين بعد طول رفض وعناد ولاسيما بعد أن أکدوا مرارا وتکرارا عن رفضهم الجلوس مع الاميرکيين على طاولة واحدة وبهذا فقد أثبتوا الحقيقة البراغماتية لهم على الرغم من الديماغوجية التي يمارسونها لفترة طويلة لکنها قابلة للتوقف عند الظروف التي تستدعي ذلك بکل قوة.
ليس المسٶولون في طهران لوحدهم من يعلمون جيدا صعوبة الاوضاع التي يواجهونها بل إنها أصبحت من الامور الجلية بالنسبة للأوساط السياسية والاعلامية على حد سواء، وحتى إن ما کانوا يجاهرون به من رفض للجلوس على طاولة التفاوض النووي في ظل التهديدات الاميرکية، فقد أصبح هو الآخر شيئا من الماضي، بل وحتى يمکن القول بأنه ليست التهديدات الاميرکية المصحوبة بتحشيد عسکري لوحدها وإنما أضيفت لها تهديدات وضغوط أوربية لا غبار عليها.
الواقع، إن النظام الحاکم في إيران المحاط بدائرة من الازمات والمشاکل المعقدة، وبعد أن خرج منهکا من إحتجاجات عمت سائر البلاد وکانت تهتف ضد المرشد الاعلى وبالسقوط للحکم الديني، وجد نفسه أمام أوضاع بالغة السلبية وإحتمالات تبدو معظمها في غير صالحها فيما لو أصر على رفض التفاوض تحت التهديد الاميرکي، ولذلك ومن أجل أن يبقى حکم آيات الله في إيران الى إشعار آخر ويتم درأ التهديدات والتحديات غير المسبوقة الحالية عنه، فإن النظام ووفق مصلحته الاهم في البقاء، فإنه لم يمانع من أن يجلس وجها لوجه مع ممثلي”الشيطان الاکبر” ويقوم بالتفاوض في ظلال الحراب الاميرکية.
من الواضح جدا إن عودة إيران الى طاولة التفاوض ليست عودة بالحسنى، بل إنها عودة إجبارية ورغما عنها، مع الاخذ بنظر الاعتبار إنها ليست مثل العودات السابقة، بل مختلفة تماما، عودة وهي تجد أمامها مجموعة مطالب عليها أن تقبل بها ولاسيما وإن الجميع قد ملوا وسأموا من لعبة القط والفأر معه، حيث إنه يصبح وديعا کلما دارت به الدوائر ووجد نفسه في خطر، فيما يعود الى سابق عهده عندما يستعيد قواه، ولذلك فإن هذه المفاوضات ليست کتلك التي کان يخرج منها ليبسط المزيد من النفوذ في بلدان المنطقة کما حدث على أثر الاتفاق النووي للعام 2015، والذي جعله يتعملق بوجه المنطقة ويفرض نفسه کأمر واقع على المجتمع الدولي.
ليس هناك من أي أمل واقعي ويمکن الاعتداد به من حيث حدوث تغيير في السياسات المشبوهة والمزعزعة للأمن والسلام للنظام الايراني لأن هذه السياسات جرى ويجري وضعها في ظل نهج النظام المبني على أساس من نظرية ولاية الفقيه، وکل من يتصور بأن هذا النظام سوف يتخلى عن نهجه في يوم من الايام فهو کمن يجري وراء سراب بقيعة، والحقيقة التي تفرض نفسها هي: لا تغيير في السياسات الايرانية إلا بتغيير النظام نفسه!