موقع المجلس:
نظم عدد من طلاب جامعة شيراز للعلوم الطبية، يوم السبت 7 فبراير 2026، تجمعاً احتجاجياً داخل الحرم الجامعي، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أعضاء من الطواقم الطبية وزملائهم الذين جرى اعتقالهم خلال انتفاضة يناير الماضية.
ورفع المحتجون شعارات تندد باستمرار احتجاز أطباء وممرضين على خلفية قيامهم بواجبهم المهني والإنساني في علاج المصابين، مؤكدين أن اعتقال الكوادر الصحية يشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف الطبية والإنسانية، وأن “مكان الأطباء والممرضين هو المستشفيات لا السجون”.
وتأتي هذه الاحتجاجات الطلابية في ظل تقارير دولية تحدثت عن تصاعد الضغوط الأمنية على القطاع الصحي في إيران. فقد نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريراً بعنوان “نظام إيران يقمع الأطباء المعالجين”، كشفت فيه عن حملة أمنية استهدفت أطباء وممرضين شاركوا في علاج جرحى الاحتجاجات، شملت مداهمات وتهديدات واعتقالات.
ووفقاً للتقرير، مارست الأجهزة الأمنية ضغوطاً على المستشفيات للحصول على بيانات المصابين، كما تعرض أطباء لملاحقات بعد رفضهم التعاون، ما دفع بعضهم إلى مغادرة البلاد أو العمل في الخفاء. وأشارت الصحيفة إلى اعتقال ما لا يقل عن 25 طبيباً وممرضاً خلال إحدى الحملات.
وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة داغنز نيهتر السويدية، في مقال للطبيب الأخصائي سينا دشتي، المستشفيات الإيرانية بأنها تحولت إلى “أماكن غير آمنة”، مستندة إلى إحصاءات صادرة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفيد بمقتل أكثر من ألف شاب خلال يومي 8 و9 يناير، إضافة إلى حالات اختطاف جرحى من داخل المرافق الطبية.
وطالب المقال بتصنيف استهداف الكوادر الطبية واعتقالهم على خلفية عملهم الإنساني كـ “جريمة ضد الإنسانية”، معتبراً أن ما يجري يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
ويرى مراقبون أن احتجاجات طلاب جامعة شيراز تعكس اتساع رقعة الاعتراض داخل المجتمع الطبي والأكاديمي، وتؤكد فشل محاولات ترهيب الكوادر الصحية، في ظل إصرار طلاب وأطباء على الدفاع عن استقلالية مهنة الطب ورفض تحويلها إلى أداة أمنية.








