جثث قتلی الاحتجاجات الایرانیة-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
يواجه النظام الايراني وضعا حرجا أمام العالم بعد إبادة أکثر من 30 ألف متظاهر على يد الاجهزة القمعية ولاسيما أفراد الحرس الثوري، ومع إنه قد حاول في البداية إنکار ذلك وحتى التغطية عليه ولکن ومع الدور التعبوي النوعي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من حيث کشف الحقائق والمعلومات المتعلقة بما قام به النظام بهذا الصدد، فإن النظام إضطر مرغما لإعترافات جزئية من أجل التغطية على الحقيقة الاساسية.
بهذا الصدد، فقد أقر إسماعيل كوثري، عضو برلمان النظام الإيراني وأحد القادة السابقين في حرس النظام، بأن القوات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني واجهت احتجاجات يناير باستخدام السلاح.
وزعم كوثري أن بعض المشاركين في الاحتجاجات حاولوا الوصول إلى مراكز الشرطة، وقواعد البسيج، وغيرها من المراكز الحساسة ، مدعيا أن القوات الأمنية لم تكن مسلحة حتى مساء الخميس 8 ینایر وصباح الجمعة 9 يناير، إلا أنه — بحسب قوله — قرر المجلس الأعلى للأمن القومي بعد ذلكتسليح قوات الشرطة والبسيج والحرس، وإدخالها إلى المواجهة لإحباط الوضع علما بأن هذا الادعاء يأتي مع تناقضه صور ومقاطع فيديو عديدة جرى تداولها على نطاق واسع، تظهر إطلاق القوات الأمنية النار على تجمعات المحتجين منذ مساء الخميس 8يناير.
لکن وکما عهد الشعب الايراني في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من حيث تصديه وفضحه وکشفه للحقيقة البشعة لهذا النظام من حيث کونه عدوا للشعب، فقد کشف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من خلال مٶتمر صحفي تم عقده في واشنطن عن وثائق سرية للغاية من داخل بنية النظام الإيراني، تُثبت أن علي خامنئي أصدر شخصيا أوامر مباشرة إلى حرس النظام بإطلاق النار على المتظاهرين، وهي الأوامر التي أدت – وفق تلك الوثائق – إلى مقتل آلاف المحتجين من أبناء الشعب الإيراني.
والملفت للنظر إن الوثائق التي استعرضها عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تتضمن برقيات وتقارير داخلية وملخّصات لاجتماعات أمنية عليا، وتشير جميعها إلى أن المسار العام للتعامل مع الاحتجاجات قد رسم في دوائر ضيقة تخضع مباشرة لمكتب المرشد.
وبحسب العرض، فإن المجلس الأعلى للأمن القومي أقر في وثيقة سرية بتاريخ 3 مارس/آذار 2021، وبموافقة خطية من خامنئي، نظاما لتصنيف الأوضاع على أربع درجات: من وضع انتظامي إلى وضع أمني مسلح، مع تحديد الجهة القائدة في كل مرحلة، بدءا من الشرطة وصولا إلى الحرس.
وتظهر الوثيقة أن حرس النظام هو صاحب الكلمة الفصل في مرحلتي الوضع الأمني غير المسلح والوضع الأمني المسلح، وأن وزارة المخابرات وقوات الشرطة توضعان عمليا تحت قيادته في مثل هذه الحالات. وبناء على هذا الإطار، ما إن تحوّلت احتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى انتفاضة واسعة، حتى جرى نقل القيادة الميدانية بسرعة من قوى الأمن الداخلي إلى الحرس، وأعلن عمليا الانتقال من حالة الانضباط العام إلى حالة الأمن المسلح، بما يعني تفويضا مباشرا باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين.








