مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصادق لاريجاني يكشف “المافيا المصرفية” للنظام: فساد ممنهج وإفلاس بنك الجيش

صادق لاريجاني يكشف “المافيا المصرفية” للنظام: فساد ممنهج وإفلاس بنك الجيش

موقع المجلس:
في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التفكك الداخلي وحرب الملفات داخل أروقة السلطة، فجّر صادق آملي لاريجاني—رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الأسبق للسلطة القضائية—قنبلة سياسية بكشفه الطبيعة “المافيوية” التي يقوم عليها النظام المصرفي الإيراني.

ففي خطابه بتاريخ 10 ديسمبر 2025، تجاوز لاريجاني حدود النقد المعتاد، ليقدّم—سواء عن قصد أو دون قصد—وثيقة إدانة للنظام برمته، مؤكداً أن الفساد في إيران ليس حالات فردية متفرقة، بل منظومة كاملة من “الفساد المنظم والمغطّى رسمياً”.

صادق لاريجاني يكشف “المافيا المصرفية” للنظام: فساد ممنهج وإفلاس بنك الجيش

بنك آينده… مرآة الانهيار البنيوي

عاد اسم “بنك آينده” إلى الواجهة باعتباره نموذجاً صارخاً للفساد المتجذر. فالإفلاس الذي ضرب هذا البنك لم يكن حادثاً اقتصادياً معزولاً، بل مؤشراً على انهيار عميق يطال النظام المصرفي بأسره، الذي تحول منذ سنوات إلى ذراع اقتصادية للمافيا المرتبطة بالحرس الثوري ومكتب المرشد.

الأخطر في تصريحات لاريجاني هو إقراره بأن إنشاء البنوك الخاصة كان “خطأ بنسبة 100%”، وأن هذه المؤسسات تحولت إلى “مناطق خلفية” لإدارة شبكات الفساد والنهب.

لكن السؤال الملح: أين كان لاريجاني نفسه خلال سنوات رئاسته للسلطة القضائية (2009–2019)، وهي الفترة التي يصفها اليوم بأنها قمة الفساد؟

لقد كان، بحكم منصبه، المسؤول الأول عن مواجهة الجرائم الاقتصادية. واعترافه الحالي يُظهر أن الجهاز القضائي لم يكتف بالصمت، بل وفّر غطاءً لتلك الشبكات التي نهبت مقدرات البلاد تحت مسميات الخصخصة.

رشوة الألف مليار… محاولة متأخرة لتبرئة الذات

لا يمكن فصل هجوم لاريجاني على البنك المركزي عن الفضيحة التي تطارده شخصياً والمتعلقة بملف أكبر طبري، مساعده التنفيذي السابق، والمتهم بتلقي رشوة ضخمة تبلغ 1000 مليار تومان من رجل الأعمال علي أنصاري، مالك “بنك آينده” السابق.

محاولة لاريجاني التنصل من الاتهامات عبر القول إن “إدارة البنك كانت بيد البنك المركزي لسنوات” ليست سوى محاولة للهروب من المسؤولية، وتجسد مشهداً مألوفاً في النظام: صراع بين أجنحة السلطة عند تضارب المصالح أو اقتراب الخطر.

تصفية بنك آينده: جرس إنذار للنظام المصرفي

مع إعلان البنك المركزي رسمياً تصفية “بنك آينده” ودمجه في بنك ملي اعتباراً من 23 أكتوبر 2025، اتضحت معالم الانهيار المالي الذي يضرب إيران. فإغلاق واحد من أبرز البنوك الخاصة ليس مجرد إجراء إداري، بل علامة على أن الأزمة وصلت إلى مرحلة يصعب احتواؤها.

إفلاس بنك سبه… سقوط الركيزة المالية للعسكر

من أكثر ما أثار الصدمة في حديث لاريجاني إقراره بفشل “بنك سبه”، أقدم بنك في البلاد والمرتبط بشكل مباشر بالمؤسسة العسكرية.

عندما يقول: “الآن بنك سبه غير متوازن… ماذا ستفعلون به؟”، فهو لا ينتقد بنكاً عادياً، بل يعلن انهيار أحد أهم الأعمدة التي يعتمد عليها النظام لتمويل مشاريعه العسكرية والاقتصادية.

هذا الاعتراف يكشف أن الفساد البنيوي لم يدمر البنوك الخاصة وحسب، بل وصل إلى المؤسسات السيادية والعسكرية، ما يعني أن النظام يواجه أزمة مالية لا مخرج منها.

خلاصة المشهد: نظام يقوم على الفساد لا على القانون

ما كشفه لاريجاني يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الفساد في الجمهورية الإسلامية ليس انحرافاً عابراً، بل هو جوهر الطريقة التي تُدار بها الدولة. فقد تحولت البنوك إلى أدوات لنهب المال العام وتدوير الثروات داخل دائرة ضيقة مرتبطة بالحرس الثوري ومكتب المرشد.

أما المشهد الحالي من تبادل الاتهامات بين القضاء والبنك المركزي والحكومة، فهو ليس محاولة للإصلاح، بل تعبير عن صراع ضارٍ داخل سفينة تتعرض للغرق، حيث يسعى كل طرف إلى دفع المسؤولية بعيداً عنه قبل السقوط النهائي.