موقع المجلس:
في تصريح لافت يكشف استمرار عمليات النظام الإيراني خارج حدوده، أعلن دان راجرز، مدير جهاز المخابرات والأمن الكندي (CSIS)، يوم الخميس 13 نوفمبر، أنّ كندا تمكنت خلال العام الجاري من إحباط عدة مخططات “قاتلة محتملة” تديرها الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد أفراد مقيمين داخل البلاد.
وجاء هذا الإعلان خلال خطاب رسمي قدّم فيه راجرز أحدث التقييمات الأمنية المتعلقة بالتهديدات التي تواجه كندا، محذراً من أن نشاط النظام الإيراني وصل إلى مستوى استدعى “تغييراً في مسار العمل العملياتي للجهاز”.
وأوضح راجرز أن بعض القضايا التي تعامل معها جهازه خلال العام الماضي كانت “بالغة الخطورة”، مضيفاً:
«في عدد من الملفات المقلقة، اضطررنا إلى إعادة ترتيب أولوياتنا للتصدي لتحركات أجهزة الأمن الإيرانية ووكلائها»، مشيراً إلى أن تلك التحركات «استهدفت أفراداً يعتبرهم النظام الإيراني تهديداً لوجوده». وأكد: «في أكثر من حالة واحدة، تعيّن علينا تحديد ومتابعة وإحباط تهديدات كان من المرجح أن تؤدي إلى عمليات قتل داخل كندا».
إرهاب عابر للحدود… سجل طويل لا يتوقف
لا تعتبر هذه المعلومات صادمة للمراقبين، إذ يمتلك النظام الإيراني تاريخاً ممتداً في استهداف معارضيه خارج البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي. فقد نفّذت وزارة المخابرات الإيرانية (MOIS) وقوات الحرس الثوري (IRGC) سلسلة اغتيالات طالت معارضين بارزين، من بينهم الدكتور كاظم رجوي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي اغتيل في جنيف عام 1990.
وفي السنوات الأخيرة اتخذت عمليات النظام طابعاً أكثر تنظيماً وشراسة، وكان أبرزها محاولة تفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، التي شارك في التخطيط لها الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي، واستهدفت السيدة مريم رجوي وحشداً كبيراً من الشخصيات الدولية.
ويأتي الإعلان الكندي ليؤكد أن النظام، وسط ضغوط داخلية من انتفاضات شعبية وأزمات اقتصادية خانقة، يواصل التحرك خارج حدوده لمحاولة خنق أي نشاط معارض.
السياق الدولي: تضييق متزايد على الحرس الثوري
ويتزامن الكشف الكندي مع تصاعد غير مسبوق في الضغوط الدولية على النظام الإيراني:
البرلمان الأسترالي أقرّ في 6 نوفمبر 2025 قانوناً تاريخياً يمنح الحكومة الحق في تصنيف أي كيان حكومي أجنبي أو أعضائه كـ “منظمة إرهابية” عند ثبوت ضلوعه في أنشطة تهدد أمن أستراليا—في إشارة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني.
الإكوادور أعلنت إدراج الحرس الثوري وحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية.
الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على شبكة مالية تموّل الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية.
كما يأتي الإعلان بعد عام واحد على قرار كندا الرسمي بتصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية”، ما يعكس إدراكاً متزايداً في الغرب لخطورة هذه المؤسسة على أمنه الداخلي.








