موقع المجلس:
شهدت برلين انعقاد مؤتمر مهم بعنوان: «إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا»، بمشاركة شخصيات سياسية ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب، من بينها نواب في البرلمان ووزراء ودبلوماسيون سابقون. وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية عبر الإنترنت.
وكان من بين أبرز المتحدثين كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، الذي أدلى بكلمة قوية، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة النشاط الاستخباري للنظام الإيراني داخل ألمانيا، واستهداف المعارضين الإيرانيين المقيمين هناك. وأشارت صحيفة تاغس شبيغل إلى تصاعد ملحوظ في تحركات أجهزة مخابرات طهران في البلاد، مع تزايد شكاوى المعارضين من تهديدات تطالهم وتطال أفراد أسرهم.

أبرز ما جاء في كلمة كارستن مولر
أكد مولر أن رسالتهم واضحة للرأي العام: ضرورة بذل كل الجهود لوقف موجة الإعدامات المروعة في إيران، ورفض منح النظام الإيراني فرصة لقتل المزيد من الأبرياء بعيداً عن أنظار المجتمع الدولي والرأي العام الألماني، موضحاً أن هذا هو الهدف الأساسي من عقد المؤتمر.
كما شدد على أن قمع النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل، بل يمتد إلى أوروبا، وخصوصاً ألمانيا، حيث تتعرض شخصيات معارضة للملاحقة والتهديد من قبل أجهزة النظام، إضافة إلى استهداف عائلاتهم، مشيراً إلى أن “ذراع نظام الملالي طويلة وتصل إلى هنا”.
وأوضح مولر أن الدعوة الموجهة اليوم هي لرفع صوت “لا للإعدام” بوضوح، مطالباً مفوض الحكومة الاتحادية لحقوق الإنسان، البروفسور كاستلوتشي، بالتحرك الفوري لمواجهة موجة الأحكام التعسفية ومنع تنفيذها.
وأشار إلى أن العديد من المعتقلين يواجهون أحكاماً بالإعدام فقط بسبب دعمهم لـ منظمة مجاهدي خلق أو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معبّراً عن قلقه بشأن 16 معتقلاً معرضين لخطر الإعدام الوشيك. ودعا إلى لفت انتباه المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى وضعهم، والضغط على الاتحاد الأوروبي لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين عن هذه الانتهاكات.
ولفت إلى وجود رسالة مفتوحة موقعة من شخصيات ألمانية بارزة بينهم القس فولفغانغ هوبر والأسقفة مارغوت كيسمان، إضافة إلى ريتا زوسموت، التي تعد من أبرز داعمي المجلس الوطني للمقاومة، وكذلك الخبير في الشؤون الخارجية هورست تيلتشيك.
وأكد مولر على ضرورة دعم المقاومة الإيرانية في مساعيها نحو الحرية والديمقراطية، واتخاذ خطوات عملية تشمل إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب. كما دعا إلى الوقوف مع الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام، معتبراً أن الوضع في إيران لا يمكن أن يصبح أسوأ مما هو عليه الآن، وأن على أوروبا ألا تستسلم لحجج التخويف من مرحلة ما بعد النظام.

دعم ألماني واسع ودعوات لتبنّي خطة مريم رجوي
خلال فعالية نظمت في 5 نوفمبر 2025، عبّر وزراء سابقون ونواب ودبلوماسيون وشخصيات حقوقية ألمانية عن تضامنهم مع النضال الإيراني، داعين إلى تبني رؤية السيدة مريم رجوي، والتي ترتكز على:
وقف التعذيب
إجراء انتخابات حرّة ونزيهة
صون حقوق المرأة
احترام الكرامة الإنسانية
وتطرّق مولر إلى زيارته السابقة لـ أشرف 3 برفقة ليو داوتزنبرغ، واصفاً ما رآه هناك بأنه مؤثر للغاية، وخاصة في المتحف الذي يوثق جرائم النظام ضد الشعب الإيراني. وقال إن أكثر ما ترك أثراً عميقاً فيه هو مشاهد مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف معتقل سياسي خلال أسابيع قليلة.
وأكد أن هذه الجرائم، رغم أنها من الماضي، لا يمكن تجاهلها، داعياً إلى عدم نسيان ضحايا تلك المرحلة، والعمل على تحقيق العدالة لهم، مع الاستمرار في التطلع للمستقبل.








