موقع المجلس:
تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة يوم 11 أكتوبر سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة في مختلف المدن الإيرانية، موجهين رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي وآلته القمعية.
وشملت هذه العمليات تفجيرات وإضرام نار استهدفت مراكز القضاء، وقواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني، ومراكز نشر التطرف، وصور ورموز قادة النظام في طهران ومدن كرمان، هرسين، مشهد، أصفهان، الأهواز، رشت، أرومية، سنندج، ولاهيجان. جاءت هذه التحركات ردًا على موجة الإعدامات الوحشية التي شهدت إزهاق أرواح 1654 سجينًا خلال عام واحد بأمر من خامنئي.

استهداف “قضاء الجلادين”
في ضربة مباشرة لمصدر أحكام الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة ثلاث عمليات إضرام النار في مجمع باهنر القضائي في مدينة كرمان، مما أدى إلى بث الرعب في صفوف المسؤولين القضائيين. وفي مدينة هرسين، تم استهداف مبنى القضاء بزجاجة حارقة (كوكتيل مولوتوف)، في إطار ما وصفته المقاومة بـ “15 إنذارًا ناريًا” للسلطة القضائية. ترمز هذه العمليات إلى رفض الشعب الكامل لشرعية القضاء الذي تحول إلى أداة للقتل السياسي، وتؤكد أن جرائم القضاة لن تمر دون عقاب.

إضرام النار في مراكز التطرف والنهب
لم تقتصر العمليات على الجانب القضائي، بل امتدت لتشمل المؤسسات الأيديولوجية والاقتصادية للنظام. فقد أضرم الشباب المنتفضون النار في الحوزات الدينية التي وصفت بأنها “مراكز الجهل والجريمة” في مدن مشهد ودزفول وفولادشهر. كما تم تفجير “لجنة خميني للإغاثة” الناهبة في لاهيجان، و”مركز ولاية للتربية المناهضة للثقافة” في سنندج. تستهدف هذه التحركات الأسس الفكرية والاقتصادية التي يعتمد عليها النظام لنشر التطرف وقمع المجتمع.

حرق قواعد الباسيج ورموز النظام
كجزء من استراتيجية كسر شوكة القمع، استهدف شباب الانتفاضة قواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني في مدن أصفهان، مشهد، رشت، أرومية، والأهواز. وتعتبر هذه القواعد بمثابة الأذرع الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات والسيطرة على الشارع. بالإضافة إلى ذلك، تم إحراق لافتات تحمل صور الخميني في بندر عباس وقاسم سليماني في مشهد، ولوحة إرشادية تابعة لمقر وزارة المخابرات في أصفهان، مما يعبر عن رفض شعبي عارم لرموز الديكتاتورية وأدوات تجسسها.
رسالة الانتفاضة
تؤكد هذه السلسلة من العمليات المنسقة أن سياسة الإعدام والترهيب التي ينتهجها النظام لم تعد قادرة على إخماد شعلة المقاومة. إن هدف شباب الانتفاضة يتجاوز مجرد الاحتجاج، ليصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة وكسر جدار الخوف. إنهم يعلنون بوضوح أن جميع “الجلادين والقضاة ومنفذي أحكام الإعدام وقادة النظام” سيواجهون عقابهم على أيدي أبناء إيران الأبطال، وأن الطريق نحو إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية يمر حتمًا عبر الانتفاضة النارية.








