موقع المجلس:
أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة عن صدمتهم البالغة إزاء التصاعد غير المسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، حيث وثقوا مقتل أكثر من ألف شخص خلال أقل من تسعة أشهر من عام 2025. ووصف الخبراء هذا المعدل بـ”المذهل” وبأنه يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، محذرين من أن طهران تنفذ الإعدامات على “نطاق صناعي”، وداعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية ملموسة للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه الموجة.

وأوضح بيان صدر عن مكتب حقوق الإنسان في جنيف أن ما لا يقل عن ألف عملية إعدام نُفذت منذ مطلع العام، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير في ظل غياب الشفافية. وأشار البيان إلى أن أغلب الإعدامات كانت مرتبطة بقضايا مخدرات، تلتها تهم أمنية وجرائم اغتصاب، وأن من بين الضحايا ما لا يقل عن 58 مواطنًا أفغانيًا.
Together with UN experts, I published this press release on executions in Iran (https://t.co/y0a1pvvvT1). I’m appalled by the unprecedented execution spree in Iran, with over 1,000 people killed in less than nine months of 2025.
With an average of more than nine hangings per day…
— Mai Sato (@drmaisato) September 29, 2025
تصاعد خطير في الإعدامات المرتبطة بالمخدرات
لفت الخبراء إلى القفزة الهائلة في تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين في قضايا مخدرات، حيث أُعدم ما لا يقل عن 499 شخصًا خلال أقل من تسعة أشهر، مقارنة بما يتراوح بين 24 و30 حالة سنويًا في الفترة بين 2018 و2020. وأكدوا أن القانون الدولي يقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، أي جرائم القتل العمد، وأن جرائم المخدرات لا تستوفي هذا الشرط.
توسع في الإعدامات السياسية وتهم التجسس
كما أشار البيان إلى تنفيذ عشرة أحكام إعدام بتهم التجسس، ثمانية منها بعد 13 يونيو، في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي. وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء مشروع قانون جديد يوسع تعريف “التجسس” ليشمل أنشطة إعلامية ومعلوماتية، من بينها الاتصال بوسائل إعلام أجنبية أو مؤسسات إعلامية في الخارج.
نداء عاجل للتحرك الدولي
طالب الخبراء بوقف فوري لجميع عمليات الإعدام، ونشر بيانات شفافة بشأن أحكام الإعدام، وضمان التزام النظام الإيراني بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. كما شددوا على أن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يلتزم الصمت أمام الانتهاكات الممنهجة للحق في الحياة”، داعين الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية ملموسة على طهران.
يُذكر أن من بين الخبراء الموقعين على البيان: ماي ساتو (المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران)، موريس تيدبال-بينز (المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء)، نيكولا ليفرات (المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات)، ريتشارد بينيت (المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان)، وأليس جيل إدواردز (المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب).








