مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباركارثة هبوط الأراضي ومسؤولية مؤسسات السلطة

كارثة هبوط الأراضي ومسؤولية مؤسسات السلطة

موقع المجلس:
أزمة هبوط الأراضي في إيران ليست حادثة بيئية منفصلة، بل نتيجة مباشرة لما يمكن تسميته “مجزرة بيئية” مُمَارَسة عبر سياسات استغلالية وإهمال متكرر. من بين العوامل الأساسية لهذه الكارثة، الاستخدام المفرط للمياه الجوفية وحفر آبار غير قانونية لغايات ربحية، وخصوصًا عمليات تراها تقارير ونقابات مراقبة مرتبطة بجهات نافذة داخل النظام.

حتى وسائل إعلام حكومية وصفت حالة الهبوط بأنها وصلت إلى مرحلة اختناق الوطن؛ فالمسؤولون في أصفهان themselves يؤكدون أن الظاهرة لم تعد “زلزالًا صامتًا” بل أصبحت “بركانًا ثائرًا”، يُنذر بتهديد حضارة المدينة بأكملها. محافظ أصفهان حذّر من أن الهبوط بلغ درجات قياسية، فأجزاء من المدينة تشهد هبوطًا سنويًا يصل في بعض المواقع التاريخية إلى بضعة سنتيمترات، وفي حالات قصوى إلى 18 سنتيمترًا في السنة — وهو رقم يفوق كثيرًا المعدل العالمي المقبول.

الانعكاسات العملية صارخة: أُغلقت أكثر من مئة مدرسة في المحافظة بسبب الهبوط الأرضي؛ وتوجد منشآت حيوية متعددة — محطات رئيسية، صنابير إطفاء، مساجد، مكتبات، مستشفيات، مدارس ومحطات وقود — في مناطق عالية الانهيار وتعرضت لخطر أضرار جسيمة. حامد يزديان، عضو البرلمان، حذّر من أن استمرار الجفاف ونهر “زاينده رود” الجاف والاستخراج الجائر للمياه الجوفية قد يجعل أجزاء من المدينة غير صالحة للسكن خلال السنوات المقبلة.

خبيرون اقتصاديون وبيئيون سبق وأن أشاروا إلى نهب الموارد المائية عبر حفر آلاف الآبار وعدم تنظيم استثمارات صناعية شديدة الاستهلاك للمياه في مناطق جافة. ذكر حسين راغفر، على سبيل المثال، أرقاماً عن عشرات آلاف الآبار غير القانونية وبروز صناعات كثيفة الاستهلاك للمياه في محافظات داخلية حيث يجب أن تُنقل مثل هذه الصناعات إلى مناطق ساحلية أو تُدار بخطط مائية مستدامة.

رغم التحذيرات المتكررة، استمرت ممارسات الاستغلال وغياب الرقابة الفعالة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة. ومن المنطلق أن مسائل مثل هبوط الأرض والتنمية المائية ليست قضايا تقنية فقط، بل تحمل طابعًا سياسيًا — تُغذّيها سياسات اقتصادية وتنموية منحازة، وضعف في المساءلة والحوكمة.

الحل العملي والطويل الأمد يتطلب إجراءات ملموسة: فرض رقابة صارمة على حفر الآبار، محاسبة الجهات التي تنهك الموارد العامة، إعادة توجيه الاستثمارات الصناعية إلى مناطق مناسبة، تطبيق سياسات توزيع مائي عادلة ومستدامة، وتعزيز الشفافية والمشاركة المحلية في إدارة الموارد. فقط عبر مساءلة الفاعلين وتبني إصلاحات بيئية وسياسية جذرية يمكن وقف نزيف الموارد وحماية المدن والمجتمعات من مزيد من التدهور.