مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأزمة المياه تفاقم الهجرة الداخلية وتغذي العشوائيات في طهران

أزمة المياه تفاقم الهجرة الداخلية وتغذي العشوائيات في طهران

موقع المجلس:
تسببت سنوات من سوء الإدارة المائية، وتغير المناخ، وضعف الاستثمار في المناطق الريفية، في دفع آلاف الأسر الإيرانية إلى ترك قراها الجافة والتوجه نحو المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة طهران. هذا النزوح المتسارع يفاقم أزمة الفقر الحضري ويزيد من هشاشة الاستقرار الاجتماعي.
هجرة قسرية نحو العاصمة
أدت القيود المفروضة على استهلاك المياه والجفاف المتصاعد في العديد من المحافظات إلى موجة جديدة من الهجرة الداخلية. طهران، التي لطالما شكّلت مركز جذب للوافدين من القرى، تواجه اليوم تحديًا متناميًا مع تزايد المستوطنات غير الرسمية التي يعيش فيها أكثر من 300 ألف أسرة بظروف سكن وخدمات متردية.
تدفع هذه التحولات القسرية بثلاثة آثار رئيسية: تراجع الأمن الغذائي بسبب هجرة الفلاحين، اتساع رقعة الفقر الحضري، وارتفاع احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.

أزمة المياه تفاقم الهجرة الداخلية وتغذي العشوائيات في طهران
الريف بين الجفاف والبطالة
شح المياه والبطالة أصبحا سمتين أساسيتين للحياة في القرى الإيرانية. ومع جفاف مصادر المياه في أكثر من 300 قرية بمحافظة يزد، بات السكان يعتمدون على صهاريج المياه للشرب فقط، بينما حُظرت الزراعة لغياب الموارد الكافية. ونتيجة لذلك انهارت الزراعة المحلية، تاركة للأسر خيارًا واحدًا: الهجرة.
ويرى خبراء أن الاستثمار في تحديث أنظمة الري وزراعة محاصيل أكثر ملاءمة بيئيًا أقل كلفة بكثير من التعامل لاحقًا مع تحديات المستوطنات العشوائية حول المدن الكبرى.
نمو العشوائيات
تقدّر الأرقام أن مليوني أسرة في إيران تعيش اليوم في مستوطنات غير رسمية. في طهران وحدها، يسكن نحو 300 ألف أسرة في مناطق مثل “دره فرحزاد” و”خاله زار”، حيث تنعدم الخدمات الحضرية الأساسية. هذا التوسع المستمر يفرض ضغوطًا إضافية على البنية التحتية الحضرية الهشة ويولّد توترات اجتماعية.
تهديد مستقبلي
بحلول عام 2030، من المتوقع أن يعيش ما يقرب من 85% من الإيرانيين في المدن، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي. ومع تجارب الانتفاضات السابقة في مدن مثل “إسلام شهر” عام 2019 والاحتجاجات الواسعة عام 2022، تبدو هذه الكتل السكانية المهمشة بمثابة بؤر قابلة للاشتعال.
أزمة الفقر في هذه الأحياء لم تعد اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضًا. فالمخاوف الاجتماعية الناتجة عن سوء الإدارة المائية والسياسات المركزية غير المتوازنة تتحول تدريجيًا إلى حالة من التململ الشعبي المنظم، ما يجعل قضية المياه والهجرة الداخلية تحديًا وجوديًا للسلطات.