صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بکل وضوح يتبين مدى الانعکاس الکبير للأوضاع الحرجة والخطيرة التي يواجهها النظام الايراني على وکلائه في المنطقة، ولاسيما وإنهم لازالوا يلعقون جراحاتهم مما جرى خلال العام الماضي والضربات الموجعة التي تلقوها والتي قلبت حسابات النظام الايراني وحساباتهم رأسا على عقب.
مع إن العالم کله يترقب تطورات ومستجدات المواجهة الاسرائيلية ـ الايرانية ويتابعها لحظة بلحظة، لکن يبدو واضحا بأن وکلاء النظام الايراني هم أکثر من يتابعون وعن کثب ما يجري بهذا الصدد ولاسيما وإنهم وبحکم العلاقة القوية التي ربطتهم بهذا النظام وکانوا له بمثابة المخالب واليد لتنفيذ سياساته ومخططاته، فإنهم معنيون کثيرا بما سيحدث لهذا النظام لأن ذلك سيترك بالضرورة آثاره وتداعياته عليهم.
وعلى الارجح يبدو وکلاء النظام الايراني في حالة ووضع لا يحسدون عليه ولاسيما وهم يرون العزلة الدولية التي يعاني منها هذا النظام وکذلك حالة الحذر في تعامل الدول العربية والاسلامية معه خصوصا وإنه کان دائما مثيرا للشبهات ومصدرا رئيسيا لزعزعة السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، ولعل الموقف الحذر جدا لحزب الله اللبناني من المواجهة الاسرائيلية ـ الايرانية من جهة الموقف المتوجس ريبة للفصائل الشيعية العراقية، تظهر وبکل وضوح تخوفها من المستقبل الذي بات مجهولا.
وکلاء النظام الايراني والنظام الايراني الذين کانوا الى الامس القريب يستعرضون عضلاتهم أمام شعوب وبلدان المنطقة ويلوحون بالتهديد لکل من يقف بوجههم، فإنه حالهم اليوم غير حالهم بالامس، وهذا هو حال من يصبح عميلا لنظام مشبوه ويربط مصيره بمصيره إذ أن نهاية هذا النظام وسقوطه الحتمي يعني وبصريح العبارة نهاية وکلائه العملاء وإسدال الستار على المرحلة السوداء التي لعبوا فيها أسوأ دور في المنطقة.
المشکلة والمصيبة التي يجب على وکلاء النظام الايراني أن يضعونها في حساباتهم وحتى يمنحونها إهتماما خاصا، هي إن هذا النظام حتى لو خرج من هذه المواجهة سالما وسيخرج مثخون الجراح وبالغ الضعف، فإنه بإنتظار الغضب الشعبي العاصف مما تسبب به للشعب الايراني، ولاسيما وإن کل المٶشرات تٶکد على إنه لو تسنى خروج النظام سالما وهو إحتمال قائم وفق سيناريوهات محتملة، فإن الشعب سيجعله يدفع ثمن سياساته الخاطئة التي تسببت بجعل أکثر من 80% منه يعيشون تحت خط الفقر، وهکذا إنتفاضة ستکون بالضرورة مختلفة عن الانتفاضات السابقة فهي ستجعل النظام شذرا مذرا ولن تبقي عليه إطلاقا وإن کل من راهن على هذا النظام وربط مصيره بمصيره(مثل الفصائل العميلة التابعة له)، فإن عليه أن يعلم بأن ساعة نهايته قد حلت!








