مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإنتفاضة لاتحمل أية بوادر للتوقف

إنتفاضة لاتحمل أية بوادر للتوقف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لايمکن الاستهانة بالجهود والمساعي واسعة النطاق التي بذلها القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سبيل إخماد التظاهرات الغاضبة التي إندلعت على أثر مقتل مهسا أميني وفشل معظم المحاولات وعلى مختلف الاصعدة من تحقيق ذلك الهدف بل إن الذي جرى هو العکس تماما عندما إمتدت التظاهرات الى سائر أرجاء إيران وشملت المحافظات ال31 کلها دون إستثناء!

لا التهديد والوعيد غير العادي الذي أطلقه قادة النظام بوجه المتظاهرين ولاسيما من جانب کل من خامنئي ورئيسي ولا الاساليب الوحشية المتبعة في قمع التظاهرات ولا عمليات القتل بالرصاص الحي ولا حملات الاعتقالات التعسفية التي لم تستثني أحدا لکنها رکزت بصورة خاصة على شرائح الطلبة والنساء، قد تمکنت من إخماد التظاهرات بل إنها أصبحت إنتفاضة بالمعنى الحرفي للکلمة إنتفاضة هدفها الذي صار واضحا للعالم کله تغيير النظام وليس أي شئ آخر.

المساعي المختلفة التي بذلها هذا النظام من أجل ضمان بقائه وإستمراره من خلال إستخدام القبضة الحديدية على مر الاعوام ال43، قابلتها على الدوام نشاطات شعبية مضادة وبشکل خاص من قبل منظمة مجاهدي خلق التي لم تصمم فقط وإنما عملت بصورة مستمرة ومتواصلة وبمختلف الطرق والاساليب من أجل مواجهة النظام وإذکاء مشاعر النضال ضده بين صفوف الشعب وقد کان تأسيس وحدات المقاومة بشکل خاص والدور المميز الذي بذلته بهذا الصدد من أجل إبقاء روح المقاومة والتصدي لدى الشعب الايراني قد کان له الاثر الکبير في عدم إخماد جذوة النضال والمواجهة ضد النظام وهذا هو واحد من أهم العوامل في إشتعال نار الغضب الشعبي ضد النظام بعد مقتل أميني والتطور غير العادي الذي يشهده النضال الشعبي ضد النظام.

الاوساط السياسية المعنية بالاوضاع في إيران ووسائل الاعلام العالمية کلها تشير الى إن التظاهرات في إيران باتت حاسمة وليست هناك من أية بوادر لتوقفها، وإن صحيفة”لوس أنلس تايمز” الامريکية من جانبها قد أکدت هذه الحقيقة عندما کتبت تقول:” الاحتجاجات غير مسبوقة من حيث الحجم والوحدة: فقد شارك إيرانيون من خلفيات عرقية وإقليمية مختلفة، غير دينية ودينية على حد سواء، متحدين تهديدات الحكومة بأن التمرد قد يؤدي إلى الفوضى. وهي تختلف بشكل كبير عن الاحتجاجات السابقة التي هزت قيادة البلاد.” وأضافت:” وحاولت السلطات سحق المظاهرات بالهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص. قتل العشرات، وربما أكثر من ذلك بكثير، واعتقل عدد أكبر. لكن الحركة مستمرة. مجموعات صغيرة من المتظاهرين تنتقل من مكان إلى آخر وتنصب حواجز مؤقتة، ويصرخون، “الموت للديكتاتور!” ورمي الحجارة على رجال الشرطة الذين يحاولون منعهم.”، نعم إن مايجري ليس الذي جرى في الانتفاضات السابقة، إنها حالة غير مسبوقة على النظام الديني المتطرف في إيران، حالة تأبى التوقف إلا بتحقيق التغيير السياسي الجذري في البلاد وهو الامر الذي لايمکن تحققه إلا بإسقاط النظام، وقطعا فإن هذا هو هدف الانتفاضة الحالية!