موقع المجلس:
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وهام تحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة.
وشهد المؤتمر حدثاً مفصلياً تمثّل في إهداء كتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية إلى السيدة مريم رجوي؛ وهو البيان الذي أدان بشدة موجة الإعدامات في إيران وطالب بوقفها فوراً، مثمناً النضال الشجاع للشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض الديكتاتورية الحاكمة ونظام الولي الفقيه الاستبدادي وكذلك الديكتاتورية السابقة للشاه، معرباً عن ترحيبه بمبادرة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لإعلان الحكومة المؤقتة وإجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر بناءً على مشروع المواد العشر للمستقبل الذي طرحته السيدة رجوي. وكان السناتور جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق (2011-2013)، أحد أبرز الشخصيات الإيطالية والدولية المشاركة التي ألقت خطاباً هاماً ومؤثراً في هذا المؤتمر، وإليكم الترجمة الكاملة لكلمته:
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.
البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
كلمة السناتور جوليو تيرتزي:
«إن الحديث بعد الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو مبعث فخر وإثارة كبيرة بالنسبة لي. وهذا الشعور يصبح أقوى بكثير، لا سيما بعد سماع إيضاحاتها ودعوتها.
ومثل هذا الموقف السياسي المثالي لنائب رئيس البرلمان، السيد فابيو رامبيلي، وكلمات مؤسس ومنظم هذا الاجتماع؛ هذا الاجتماع الذي يضم شخصيات بارزة تتواجد في هذه الندوة وأنا على ثقة بأنهم سيتحدثون أيضاً في استمرار النقاش. وإنني أرى أصدقاء قدامى من المقاومة؛ محبي إيران الحقيقية، هذا البلد الذي يجب أن يكون مهداً كبيراً للديمقراطية والحرية؛ بلد غني بتقاليد فوق العادة وهوية تاريخية لا يمكن أن تُدمر وتُداس تحت الأقدام من قبل المجرمين الذين يحكمونه الآن.
إنه لامتياز كبير أن أتحدث في هذه اللحظة بالذات، بعد كلمات السيدة مريم رجوي والرئيس رامبيلي. لأن السيد رامبيلي رسم صورة ديناميكية للغاية ومثيرة للحماس في الوقت نفسه عن أنشطة البرلمان الإيطالي والمؤسسات الأوروبية واللجان. لقد أشار إلى اللجنة الثالثة، واللجان الأخرى في مجلس الشيوخ ولجان مجلس النواب التي تتعامل مع هذه القضايا؛ وأود أن أذكر بشكل خاص لجنة حقوق الإنسان التي حظيت صباح اليوم بشرف استضافة السيدة مريم رجوي وطُرحت فيها نقاشات مهمة.
قبل كل شيء، أود أن أشكر الرئيسة رجوي على حضورها هنا وعلى كلماتها؛ ولأنها تمثل بالضبط ما قالته السيدة نايكة غروبيوني بحق في خطابها الجميل: إنها أمل جميع نساء ورجال إيران، وإذا سمحتِ لي يا نايكة العزيزة أن أضيف حاشية صغيرة، يجب أن أقول إن مريم رجوي هي اليقين والاطمئنان لجميع نساء ورجال إيران.
وأعتقد أن ما قالته مريم رجوي هو نور يسطع مرة أخرى بقوة على الظلام الذي ساد منذ الأعوام 1979-1980؛ ذلك الظلام الذي خيّم تماماً في الوقت الذي كان فيه لهيب قوي آخر للديمقراطية والحرية يشتعل في نهاية النفق مع سقوط الشاه—ذلك النظام الذي كان هو الآخر من جوانب عديدة حكومة بغيضة ومجرمة. لِنقُل الحقيقة التاريخية؛ الأمر ليس كما يقول ابن الشاه في مقابلاته التلفزيونية عندما يُسأل: ماذا كان إرث والدك لبلده؟ فيكرر ابن الشاه مراراً وتكراراً —وقد كرر هذا مرتين أو ثلاثاً واستهجن الناس وسخروا منه مؤخراً في برلمان أمستردام عندما كرر ذلك— حيث يقول: آه، أنا لا أتحدث عن هذه المسائل لأن التاريخ وحده من يمكنه الحكم عليها. هذا إلى حد ما هو الموقف الذهني للملكية التي تريد طرح نفسها مجدداً بنياشين أرستقراطية من صنع ذاتها، في حين أنه بالتأكيد ليس بالمستوى والحجم الذي يمكنه من أن يكون تجسيداً للتحرر والقوة وإرادة الشعب الإيراني للمضي قدماً؛ تلك الإرادة التي تمثلها مريم رجوي.
ولهذا السبب أود أن أقول للرئيسة رجوي كم أنا ممتن لها. وأعتقد أن الكثير منا —كما رأيت من تصفيقكم الحار في أجزاء من كلمتها— وأتمنى أن نكون جميعاً ممتنين لها على موضوع محدد وخاص؛ وهو موضوع طُرح أيضاً في الكلمات السابقة للسيد رامبيلي والسيدة غروبيوني، لكنها هي نفسها أكدت عليه بشكل خاص.
يجب على أوروبا أن تكون قوية، يجب أن تمتلك الشجاعة، ويجب أن تتمتع بالحسم السياسي وأن تكون لديها مبادئ توجيهية واضحة لتفهم ما كانت عليه إيران طوال هذه السنوات، من عام 1979 حتى اليوم، وكيف أصبحت في المقابل أسوأ وأكثر تدميراً يوماً بعد يوم؛ ليس فقط بسبب الكوارث التي تحدث في الشرق الأوسط والتي امتدت تداعياتها حتى إلى الاقتصاد العالمي. لدرجة أنها أثرت على قدرة الناس على مواجهة كارثة الفقر الغذائي المتزايد في مناطق كثيرة من العالم. هذا الوضع يعود إلى ما يوصف بأنه يعادل قوة قنبلتين ذريتين في مضيق هرمز وباب المندب.
كارثة ناجمة عن إغلاق الشرايين الرئيسية لإمدادات البضائع، وسلاسل الغذاء، والقدرة على توفير الطاقة للعمل والزراعة ودعم الناس في جميع أنحاء العالم، لا سيما في أفقر البلدان؛ نعم، هذا هو وجه إيران اليوم.
مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.
مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
إرث إيران هذه هو طبيعة من التطرف الإسلامي، من خلال إشعال الحروب وإطالة أمدها للبقاء في السلطة. لقد تحولت إيران هذه إلى كارثة للعالم. نحن ندفع ثمن ذلك، وما زال يتعين على أوروبا أن تصل إلى القناعة القاطعة بأنه لا يوجد أي طريق للمهادنة والاسترضاء مع هؤلاء المجرمين.
لا توجد أي سياسة الاسترضاء، تماماً كما كان يقول وزير الخارجية العظيم، جورج شولتز: المفاوضات، إذا لم يلقِ ظل القوة بثقله على طاولة الحوار، ليست سوى كلمة مهذبة للاستسلام.
لقد أعطت أوروبا للعديد من المراقبين —وأنا واحد منهم— الانطباع بأنه يمكن دائماً حل كل شيء بالجهد والإصرار وحتى التوسل لمواصلة الحوار؛ وذلك مع نظام يستخدم الحوار فقط لكسب الوقت، وتأجيل الأمور، وتسليح نفسه، والاستمرار في قتل مئات الآلاف من المعارضين السياسيين. دعونا لا ننسى أنه في مجزرة صیف عام 1988، وبفتوى من خميني، جرت مذبحة وقتل جماعي لـ 30 ألف شخص في غضون أسابيع قليلة فقط.
وتستمر هذه العملية حتى يومنا هذا من خلال شبكة من السفارات في جميع أنحاء العالم تعمل كقواعد للعمليات الإرهابية. أود أن أذكر بقضية أشرت إليها هنا سابقاً، لكن تذكيرها ضروري: وهي أن السياسة الخارجية لإيران تستخدم أيضاً أداة الإرهاب والدبلوماسيين الإيرانيين. دعونا نتذكر أسد الله أسدي؛ دبلوماسي السفارة الإيرانية في فيينا الذي أُرسل إلى فيلبينت، حيث كان يُعقد التجمع الكبير لمجاهدي خلق وكان الكثير منا بما في ذلك بعض الحاضرين في هذه القاعة متواجدين هناك. لقد أرسلوا هذا الإرهابي الذي كان دبلوماسياً رسمياً وزعيماً لشبكة إرهابية ليفجر تلك القاعة الكبيرة بحضور 60 ألف شخص وعشرات الوفود الأجنبية.
أقول هذا لأنه يجب الإدراك بأنه نعم، السفارات لها وظيفتها، لكننا لا يمكننا قبول أي نوع من الضغط من قبل السفارات الإيرانية على بلداننا وعلى الدول الأوروبية. على سبيل المثال، شهدنا في فرنسا قصة ينسبها المراقبون وأولئك الذين يحللون الأمور بواقعية مباشرة إلى الضغوط: إلغاء المظاهرة المهمة للمجلس الوطني للمقاومة في باريس والتي كانت بلا شك ناتجة عن مكالمة هاتفية أو ضغط من جانب السفارة الإيرانية.
لا يمكننا قبول الرقابة والتعتيم من قبل دول أجنبية في أراضينا الحرة ودولنا الحرة. نحن لا نقبل الرقابة حتى من جانب أنفسنا؛ لا توجد رقابة وتعتيم في بلداننا، وممثلونا المنتخبون متواجدون هنا، وكلمة الرقابة ليس لها معنى في ثقافتنا وهي مطرودة؛ إذن لا يمكننا بأي حال من الأحوال قبولها من قبل أولئك الذين لا ينتمون إلى أمتنا ولا يلتزمون بسيادة القانون لدينا.
أردت أن أقول لكم هذه النقاط لأنه وراء الشكر للسيدة رجوي —والذي أريد أن أنهي به هذه الملاحظات المتفرقة الناشئة عن الاستماع إلى الخطابات الثلاثة السابقة— أعتقد أننا ممتنون ومدينون لمجاهدي خلق وأنشطتهم الكبيرة؛ مدينون لعقيدة ونموذج من الشجاعة. وأيضاً مدينون لدرس كبير في الشفافية حول كيفية صياغة سياسة خارجية وأمنية قادرة على منع انتشار هذا الوحش من العنف والتوتاليتارية والهيمنة الذي يريد نظام الولي الفقيه توسيعه أكثر فأكثر في دول لبنان وسوريا والعراق واليمن ودول الخليج الفارسي والآن حتى يريد نشره وتوسيع مداه أكثر من ذي قبل.
لذلك، يجب أن تكون السياسة الخارجية لأوروبا والدول الأوروبية سياسة ترى الواقع كما هو؛ وتعرف تاريخ النظام والطبيعة الحقيقية لوكلائه، وتستطيع أن تأخذ نموذجاً من أمة أصيلة وجميلة. إن الإشارة إلى ماتزيني تعبر فقط عن إيمان أمة تبدع وتريد أن تكون حرة ولديها رسالة مشتركة في السعي لإثبات أمتها.
هذا هو معنى الشجاعة والتضحية والأمل في المستقبل واليقين بالسلام والأمن الذي تبحث عنه جميع أممنا وتعدنا به مريم رجوي اليوم. شكراً لكم.»








