موقع المجلس:
أجرت شبكة وان الأمريكية مقابلة سياسية موسعة قدمها عضو الكونغرس والإعلامي البارز مات غيتس مع علي صفوي، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتناول الحوار التطورات المتسارعة في المشهد الإيراني عقب تجدد الضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف التمدد الإيراني، وبحث بشكل تفصيلي في الاستراتيجية الميدانية التي تنتهجها حركة مجاهدي خلق في الداخل لإحداث التغيير البنيوي. كما سلط الضوء على الأسباب التي تدفع نظام طهران إلى استخدام الحروب والنزاعات الإقليمية كغطاء سياسي لمنع انفجار الشارع، ومناقشة الجدلية التاريخية المحيطة بقوائم الإرهاب الدولية وكيفية صياغة سياسة غربية حاسمة لإنهاء سلطة الملالي.
لاستراتيجية الميدانية والعمليات النوعية لـ وحدات المقاومة
في إجابته على سؤال مات غيتس حول الدور العملي والفعال للمقاومة الإيرانية داخل الحدود بالتزامن مع الضغوط العسكرية الخارجية، كشف صفوي عن قفزة هائلة وغير مسبوقة في أنشطة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK):
تصعيد وتيرة المواجهة: أكد صفوي أن الوحدات كثفت عملياتها بشكل دراماتيكي ضد الركائز الأساسية للنظام، مستهدفة مقار ومنشآت حرس النظام الإيراني (IRGC) وقوات الباسيج ومراكز المخابرات والأجهزة القمعية في العاصمة طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى.
الضربات المتزامنة والحملات المضادة: نجحت الوحدات في شن ضربات حرق متزامنة ومنسقة ضد منشآت حيوية للحرس، إلى جانب اختراق وتعطيل مراسيم الجنازات الرسمية المفروضة من قبل الدولة، وإطلاق حملات بروباغندا مضادة واسعة النطاق لتشويه صورة النظام وإسقاط هيبته.
القدرة على العمليات العسكرية المعقدة: لتدليل على تنامي القدرة العسكرية للمقاومة في الداخل، أشار صفوي إلى العملية الجريئة التي نُفذت في 23 فبراير، حيث شن 250 مقاتلاً من وحدات مجاهدي خلق هجوماً منسقاً واقتحاماً مباشراً لمجمع K المحصن التابع للنظام. وأوضح أنه على الرغم من الخسائر التراجيدية المتمثلة في استشهاد أو اعتقال عدد من المقاتلين، فإن العملية أثبتت أن المقاومة امتلكت القدرة التنظيمية واللوجستية لشن هجمات منسقة وشل حركة الأجهزة الأمنية في عقر دارها.
وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران
في ردٍّ ثوري حازم على مسرحية دفن الولي الفقیة خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا، أشعلت وحدات المقاومة 25 هجوماً حارقاً شمل طهران، أصفهان، يزد، وعدداً كبيراً من المدن الإيرانية. وتأتي هذه الموجة العارمة لتؤكد رفض الشعب لتبييض تاريخ النظام الملطخ بالدماء عبر تدنيس المقدسات، ولتثبت أن آلة القمع واستنفار الأجهزة الأمنية لن تستطيع إخماد نيران الانتفاضة المستمرة.
وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | الولي الفقیة | هجمات حارقة | يوليو 2026
وحدات المقاومة تشن هجمات حارقة
النزاعات الإقليمية كدرع سياسي ضد الانفجار الداخلي
حلل صفوي بعمق الخلفية الأمنية والسياسية التي تحرك مغامرات النظام الخارجية واستهدافه لدول الجوار وتهديده لسلامة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز:
الحرب كحظر تجول غير معلن: أوضح صفوي أن حرس النظام يحتاج بشكل حيوي إلى إشعال الحروب الخارجية وقرع طبول النزاعات؛ حيث يستخدم هذه الأجواء المشحونة كـ درع واقٍ وذريعة أمنية مطلقة لتبرير القمع الوحشي في الداخل، وحظر أي تجمعات مدنية، ومنع تفجر انتفاضة شعبية عارمة تطيح بالسلطة.
أهمية وقف إطلاق النار للداخل: أشار صفوي إلى أن الشعب الإيراني يدرك هذا التكتيك تماماً، ولذلك فإن أي تهدئة أو وقف للعمليات العسكرية الخارجية يمثل خطراً وجودياً على النظام؛ لأن غياب فزاعة الحرب الخارجية يمنح الشارع الإيراني مساحات سياسية وميدانية واسعة للخروج والتظاهر، والالتحام مع وحدات المقاومة لإسقاط الديكتاتورية.
جدلية قوائم الإرهاب ونهاية حقبة الاسترضاء
شهدت المقابلة نقاشاً صريحاً بين مات غيتس وعلي صفوي حول جدوى وقيمة قوائم الإرهاب الدولية؛ حيث أشار غيتس إلى أن نظرة الحكومات الغربية تتغير بمرور الوقت، مستذكراً إدراج منظمة مجاهدي خلق نفسها على تلك القوائم في تسعينيات القرن الماضي.
ورد صفوي على هذه النقطة بتفكيك الأبعاد السياسية للتصنيفات:
الاسترضاء كسياسة سابقة: أوضح صفوي أن إدراج مجاهدي خلق في القوائم الأمريكية والبريطانية والأوروبية كان سراً علنياً وبمثابة بادرة استرضاء ومساومة سياسية قدمتها تلك الحكومات لنظام الملالي على حساب المقاومة المشروعة، وهو ما ثبت بطلانه لاحقاً بحكم المحاكم الدولية التي برأت الحركة تماماً.
إرهاب حرس النظام الحقيقي: في المقابل، شدد صفوي على أن إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) على قوائم الإرهاب—والذي كانت بريطانيا آخر الملتحقين به مؤخراً—يستند إلى حقائق جنائية دامغة؛ فالحرس متورط مباشرة في قتل مئات الجنود الأمريكيين في العراق وتنفيذ مخططات تفجير واغتيال عابرة للقارات في قلب العواصم الأوروبية. وأكد أن هذا التصنيف الدولي يمنح الشرعية القانونية والأخلاقية الكاملة لأي عمليات تنفذها وحدات المقاومة في الداخل لمواجهة هذا الجهاز الإجرامي.
تهديدات جوفاء وولاية مشظاة: مجتبى خامنئي يحاول احتواء حرب الأجنحة
سارع الولي الفقیة الجديد، مجتبى خامنئي، إلى إطلاق لافتة الوحدة والانسجام الاجتماعي في محاولة مكشوفة للتغطية على حالة الهلع والذعر التي تنتاب قيادة النظام جراء تشظي وانقسام بنية الولاية. وعمد في بيانه الأخير إلى استرضاء الفصائل المتطرفة المناهضة للمفاوضات عبر وصفهم بـ “رواد البصيرة”، في مسعى عبثي لضبط حرب الأجنحة المستعرة داخل سلطة النظام المنهارة.
مجتبى خامنئي | حرب الأجنحة | الولي الفقیة | صراع السلطة | يوليو 2026
مجتبى خامنئي وحرب الأجنحة
صياغة السياسة الدولية الصحيحة وأزمة الخلافة
دعا صفوي، بناءً على الرؤية الاستراتيجية التي تطرحها رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التنديد الرمزي إلى الخطوات العملية الحاسمة، والتي تتمثل في:
الاعتراف بالبديل المنظم: منح الاعتراف السياسي الرسمي والعلني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي جاهز لقيادة المرحلة الانتقالية.
قطع العلاقات والاتفاقيات: وقف إبرام أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم (MOU) مع النظام؛ حيث أدركت إدارة ترامب بوضوح أن الملالي لا يتفاوضون بحسن نية ويستخدمون الاتفاقيات لالتقاط الأنفاس.
عزل النظام مالياً ودبلوماسياً: فرض حظر شامل وتشديد العقبات لمنع النظام من تصدير أزماته.
واختتم صفوي المقابلة بالإشارة إلى الهشاشة البنيوية الشديدة التي يعاني منها النظام حالياً في أعلى هرم السلطة بعد غياب الولي الفقيه السابق؛ مؤكداً أن محاولات الترويج لـ مجتبى خامنئي كخليفة وقيادته للمشهد تفتقر إلى أي صدى حقيقي، نظراً لافتقاره التام للشرعية الدينية، والمكانة الثورية، والسلطة الكاريزمية التي كانت لوالده، مما يجعل النظام بأكمله عاجزاً عن الصمود أمام الهزات السياسية والاحتجاجات الشعبية القادمة.








