مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارطهران بين الخيال والواقع

طهران بين الخيال والواقع

آثار دمار الحرب في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يکون الخيال أحيانا أفضل وأکثر متعة وإستمتاعا من الواقع الغارق في الاحباط والاخفاق والمعاناة، حينها يغدو الوهم فرسا مجنحا يحلق بالإنسان في فضاءات تتجاوز الواقع بكثير، ويمنحه ما فقده وما يعجز عن تحقيقه وامتلاكه في الواقع.
وبطبيعة الحال، ليس المهم ما يقوله ويدعيه أحدهم عن إمکانياته وعن وضعه ولاسيما بعدما يتعرض لمشاکل وأوضاع بالغة السوء ويصبح بالنسبة للوسط الذي يعيش فيه أشهر من نار على علم، حينها فإن كل ما يزعمه ويدعيه إيجابا عن أوضاعه ليس إلا كلاما لا يأخذه الناس بعين الأهمية والاعتبار.
في الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى، والتي وبعد 40 يوما من مواجهة ضارية، متوقف الى حين على إتفاق هش لإطلاق النار، فإن الحقيقة الجلية الواضحة وضوح شمس في عز النهار هي إن إيران تکبدت خسائر کبيرة جدا وإن مشاهد الخراب والدمار في سائر أرجاء إيران تجسد ذلك وهي مهددة بالمزيد في حال عودن المواجهة مرة أخرى وهو وعلى الارجح أمر محتمل، لکن الملفت للنظر إن إيران ترفض الإعتراف بما أصابها وتصر على المکابرة وحتى إنها تهدد بأنها ستفعل کذا وکذا لو عادت الولايات المتحدة الى شن هجماتها مجددا.
إغلاق مضيق هرمز وتوجيه ضربات صاروخية أو بالمسيرات الى بلدان الخليج، الامران اللذان أرادت طهران أن تستخدمهما کورقتي ضغط ومساومة ضد الولايات المتحدة حتى تتفق معها وفق سياق يخدم مستبل النظام السائد فيها ويضمن عدم تعرضه لمخاطر تدفعه نحو الانهيار، لکن ومع تزايد مٶشرات التنديد والرفض بهذين الخيارين المثيرين للجدل لإيران وحتى إنهما قد باتا يشکلان عبئا عليها، فإنها کما يظهر أمام ورطة حتى ولو إدعت عکس ذلك، ولاسيما وإن دعوات من الکونغرس الاميرکي باتت تتزايد مطالبة ترامب بتکملة ما بدئه وعدم الانشغال بمفاوضات لا نتيجة لها.
على الرغم من حملاتها الدعائية ومزاعمها بإستعادة قواها، فإن إيران وفق ما تراه وتشير إليه أوساطا سياسية وإستخبارية مختلفة، کما يبدو واضحا تلجأ لحرب نفسية ضد غريميها وتحاول جهد إمکانها إنتزاع مکاسب تمنحها ما هو أبعد من ماء الوجه خصوصا وإنها تراهن على الضغطين الداخليين في الولايات المتحدة وإسرائيل على کل من ترامب ونتنتياهو، لکن وفي الوقت وکما النعامة التي تخفي رأسها في الرمال ظنا منها بأن مطاردها لن يراها، فإنها تتصرف وکأنها لا تعاني من أي مضاعفات أو إحتمالات وعواقب سيئة عليها وبشکل خاص من الداخل ذاته.
الحکم السائد في إيران يجلس على برکان قد ينفجر به في أي لحظة، وبهذا السياق يمکن الاشارة الى وثيقة التحرك العاجل الذي أصدرته منظمة العفو الدولية والتي تدعو فيها الى تحرك دولي عاجل وتحذر فيها من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وأكدت المنظمة الحقوقية أن 78 متظاهرا ومعارضا يقبعون حاليا تحت وطأة أحكام الإعدام الجائرة، ويواجهون خطرا وشيكا بتنفيذها. وأوضحت أن هؤلاء المستهدفين يشملون نشطاء وأفرادا يعتقد بارتباطهم بجماعات المعارضة المحظورة من قبل النظام، وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام بوضوح كسلاح فتاك للانتقام السياسي وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والتغيير.
هذا الى جانب تزايد النشاطات المعارضة للنظام على الصعيد الدولي وفي برلمانات الدول التي لها دور وتأثير في صياغة وتوجيه القرار الدولي، الى جانب نشاطات تعبوية أخرى نظير تنظيم تجمعات سياسية مناهضة کما هو الحال مع التجمع الذي سيتم تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس في 20 يونيو حزيران القادم ومن المزمع أن يحضره أکثر من 100 مشارك مع ملاحظة يجب أخذها بنظر الاعتبار وهي إن الحکومة الفرنسية لم تسمح خلال الاعوام الماضية بإقامة هذا التجمع.